﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:18.950
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث السادس

2
00:00:19.100 --> 00:00:35.600
عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس

3
00:00:35.650 --> 00:00:53.600
فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه الا وان لكل ملك حمى الاوان حمى الله محارمه

4
00:00:53.650 --> 00:01:13.300
الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. رواه البخاري ومسلم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

5
00:01:13.400 --> 00:01:40.350
اما بعد فيقول النووي رحمه الله تعالى في الحديث السادس من احاديث الاربعين الجوامع التي جمعها في كتابه المختصر النافع الماتع الجامع لهذه الاحاديث التي عليها مدار الاسلام الحديث السادس يقول رحمه الله تعالى عن ابي عبدالله

6
00:01:40.700 --> 00:02:04.100
النعمان ابن بشير رضي الله عنهما عن ابي عبدالله النعمان ابن بشير رضي الله عنهما الكنية بالولد هي الاصل لان الذكر افضل جنسا من الانثى وسيأتي بالحديث الذي يليه الكنية بالانثى عن ابي رقية

7
00:02:05.800 --> 00:02:26.600
ذكرني بالانثى جائز عند اهل العلم لكن الاصل تكني بالذكر لان جنس الذكر افضل من جنس الانثى والمقصود بالكنية كما يقصد بالاسم واللقب هو التعريف فاذا عرف بكنيته والاصل ان تكون بالذكر

8
00:02:26.700 --> 00:02:49.600
بها ونعمته اذا عرف بالانثى لشهرتها وقد تكون البنت افضل من اخيها لان تفضيل الجنس لا يعني تفضيل الافراد لا يعني تفضيل الافراد ولذا يقول ابو حيان في كتاب جمعه

9
00:02:50.950 --> 00:03:16.000
في بيان محاسن ابنته واسمها النظار يقول هي افظل من اخيه حيان افضل من اخيها حيا فيوجد في الجملة يعني من النساء من تفضل بعض الرجال لكن يبقى ان الجنس

10
00:03:16.600 --> 00:03:39.750
جنس الذكر افضل من جنس الانثى وللرجال عليهن درجات تفضيل شرعي لكن لا يعني انه تفضيل افراد في مقابل افراد تفضيل جملي يعني في الجملة الرجال افضل من النساء وهنا كني النعمان بولده عبد الله

11
00:03:40.400 --> 00:04:05.350
وفي الحديث اللاحق كن يا تميم الدار بابنته رقية وقد يكنى الرجل للتعريف به ولما يولد له فعائشة ام عبد الله ولم يولد لها وليس لها ولد وقد يكنى بشيء له فيه ادنى ملابسة

12
00:04:05.500 --> 00:04:23.300
ولو كان حيوانا كما كني عبد الرحمن بن صخر الدوسي بابي هريرة وقد يكنى بمجموع ولده ويقال اه هو ابو الرجال مثلا او ابو الاشبال هم اشبه ذلك وهذه الكنى معروفة

13
00:04:23.600 --> 00:04:43.900
لكن عندنا في الحديث الاول الكنية بالولد والثاني الكنية بالبنت قد الاصل في الكنية ان تكون باكبر الاولاد ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام آآ هل لك من ولد؟ قال نعم. قال فمن اكبرهم؟ قال

14
00:04:44.200 --> 00:05:02.500
الحكم قال انت ابو الحكم انت ابو شريح. قال شريح؟ قال انت ابو شريح. لانه كان يكنى كان يلقب بالحكم قال فما اكبرهم؟ قال انت ابو شريح لان الاكبر لا منازع له

15
00:05:02.650 --> 00:05:22.300
بين اخوته الصغار لان السن له دور. والذي جاء في الحديث الصحيح كبر كبر لكن لو لقب الرجل باصغر اولاده او باوسطهم لميزة له مثلا كما كني الامام احمد بابي عبد الله وصالح اكبر من عبد الله

16
00:05:24.050 --> 00:05:47.100
فلا مانع من ذلك اذا كان هناك مبرر وخلت المسألة من المفسدة لان هذا قد يجر الى مفسدة بين الاولاد اه يكون فيه شحن اذا عرف الاب بالابن الصغير مع انه يوجد اكبر منه هذا قد يوغر نفس الكبير

17
00:05:47.150 --> 00:06:07.050
على ابيه وعلى اخيه على كل حال الامر في هذا تدرس فيه الاحوال والظروف المحيطة به فيقول هنا عن ابي عبدالله النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

18
00:06:07.400 --> 00:06:33.100
يقول ان الحلال بين وان الحرام بينة تأكيد ان يقال الحلال بين والحرام بين وجاءت به بعض الروايات لكن التأكيد هنا متى تحتاج الجملة الى التأكيد وقد يوجد مؤكد ثاني غير انه

19
00:06:33.600 --> 00:06:53.300
ان حرف توكيد لكن لو قال ان الحلال لبين وان الحرام لبين صار فيها اكثر من مؤكد كما سيأتي في قوله الا وان لكل ملك حمى في اكثر من مؤكد هنا فيه التأكيد بان

20
00:06:53.850 --> 00:07:16.400
الناسخة متى تحتاج الجملة الى التأكيد اذا كان المخاطب خالي الذهن فانه لا يحتاج الى تأكيد اذا كان عنده شيء من التردد اكد له بمؤكد واحد اذا كان التردد اكثر

21
00:07:16.550 --> 00:07:37.550
احتاجت الجملة الى اكثر من مؤكد وهنا يقول عليه الصلاة والسلام ان الحلال بين وان الحرام بين لان الحلال قد يدعي بعض الناس انه ليس ببين والواقع يعني عند عامة الناس

22
00:07:38.050 --> 00:08:02.650
الحلال المجمع عليه الذي دلالة النصوص الصحيحة عليه صريحة هذا لا اشكال فيه عند من يعيش بين اوساط المسلمين بخلاف من يعيش خارج بلاد المسلمين وبين الكفار فقد يخفى عليه ما علم من الدين بالضرورة. لكن الكلام على المسلم الذي

23
00:08:02.650 --> 00:08:19.450
بين ظهراني المسلمين الحلال بين بالنسبة له المجمع عليه من مأكول ومشروب وملبوس وما يحتاج اليه من امور الحياة هذا لا خفاء فيه هذا لا خفاء فيه حتى على عامة الناس

24
00:08:19.550 --> 00:08:45.800
وكذلك الحرام المتفق عليه الذي دلالة النصوص عليه الصحيحة صريحة هذا ايضا بين كالزنا وشرب الخمر وغير ذلك من الامور التي جاءت الادلة بتحريمها صراحة والحلال هو المباح الذي لا اثم في تناوله

25
00:08:47.450 --> 00:09:21.400
والحرام هو المحظور الذي يأثم فاعله الذي يأثم فاعله ويختلف اهل العلم في الاصل في الاشياء في الاعيان التي ينتفع بها هل الاصل فيها الحلم او الاصل فيها الحظر حصل فيها الحل او الحظر مسألة خلافية بين اهل العلم فابو حنيفة يقول الحلال

26
00:09:21.600 --> 00:09:44.250
ما احله الله وغيره يقول الحرام ما حرمه الله الحلال ما احله الله والحرام ما حرمه الله ما معنى هذا الكلام؟ هل بين الجملتين فرق فرق يسير ولا فرق كبير

27
00:09:44.750 --> 00:10:12.850
نعم للكلام آآ صحيح الحلال ما احله والحرام ما حرمه في احد يحلل او يحرم غير الله جل وعلا ما في احد ان الحكم الا لله فالحرام ما حرمه الله والحلال ما احله الله لكن مفهوم الجملتين بينهما فرق كبير

28
00:10:13.000 --> 00:10:33.450
مفهوم الجملتين بينهما فرق كبير. فابو حنيفة حينما يقول الحلال ما احله الله معناه ان ما عدا ما نص على حله يبقى على المنع على الحظر حتى يرد دليل يبيحه

29
00:10:34.050 --> 00:10:52.750
اتى يرد دليل يبيحه والقول الثاني والقول الشافعي ومعه جمع من اهل العلم يقولون الحرام ما حرمه الله معناه انك اذا وجدت شيئا لا دليل ينص على تحريمه فلك ان تنتفع به

30
00:10:53.050 --> 00:11:14.400
فلك ان تنتفع به بخلاف قول الامام ابي حنيفة انك اذا وجدت ما تنتفع به فانه لا يجوز لك الاقدام للانتفاع به حتى يرد دليل يبيحه وقالوا مثال ذلك الحشيشة

31
00:11:16.600 --> 00:11:40.300
الحشيشة من العجب ان شخصا حقق كتابا ورد فيه مثل هذا الكلام وقال ان الحشيش كل على اصله فالشافعي على اصله يبيحها وابو حنيفة على اصله يحرمها ثم علق المحقق بصفحات

32
00:11:40.800 --> 00:11:58.500
كيف يقال مثل هذا هذا الكلام في الحشيشة التي اجمع العلماء على انها محرمة وانها اشد تحريما من الخمر ونقل كلام شيخ الاسلام ونقل كلام بن البيطار ونقل كلام الائمة في الاجماع على تحريمها

33
00:12:00.300 --> 00:12:21.900
لكنه لم يفهم المقصود انت في البر في الخلاء في نزهة وجدت نوع من الحشائش اعجبك لونه وطعمه ورائحته ولا عندك نص يمنع ولا نص يحرم تأكل ولا ما تأكل

34
00:12:23.750 --> 00:12:46.000
ليس المقصود بها الحشيشة المسكرة او المخدرة او المفترة لا الحشيشة واحد في الحشيش وهو الكلأ هل تأكل ولا ما تأكل ان كنت حنفيا لا تأكل حتى يرد دليل يقول ان هذا النوع من الحشيش مباح

35
00:12:48.150 --> 00:13:15.600
واذا كنت على رأي غيره فكن حتى تجد ما يمنع انت تجد ما يمنع اما بعينها او بجنسها الظار مثلا كما تضر فتمنع للظرر هذا هو المقصود في كلام اهل العلم حينما يمثلون بالحشيشة ولا يريدون بها الحشيشة المسكرة التي اجمع العلماء على تحريمها

36
00:13:15.600 --> 00:13:44.050
وعلى انها اظر من الخمرة وجدت حيوانا او دويبة وانت مشته لاكلها مثلا هل تقدم على اكلها؟ او تنتظر حتى ترى الدليل الذي يبيح او يمنع كل على مذهبه ابو حنيفة يقول لا تأكل الا بدليل

37
00:13:45.850 --> 00:14:11.200
و الشافعي ومن معهم يقولون كل حل حتى يرد الدليل على منعها يوجد في بعض المركبات مركبات الادوية مستخلصات او اجزاء من بعظ الحشرات او بعض الحيوانات الصغيرة وبعض الزواحف وهذا كثير عندهم

38
00:14:11.250 --> 00:14:33.550
وقد يوجد عندهم بكامله محنط ويستعمل في بعض الادوية هو على ما يقولون مجرب لمرض كذا او لمرض كذا انت لا تجد نصا يدل على الاباحة ولا ما يدل على المنع

39
00:14:35.850 --> 00:15:04.600
ففي في محلات الادوية الشعبية والاعشاب والتداوي بها من هذا امثلة كثيرة تجدون عندهم في اواني كبيرة تنك مثلا فيها آآ من الزواحف البرية اشياء وانواع تستعمل شي للظهر شي للبصر شي

40
00:15:04.750 --> 00:15:28.550
لا للركب شيء امور عندهم اشياء يكتبون عليها ان هذا نافع لكذا وهذا نافع لكذا وقد يستندون في ذلك الى بعض كتب الطب القديم يعني من خواص هذا الحيوان كذا. تجدون في حياة الحيوان الشيء الكثير. لكن ما حكم استعمال هذا الحيوان في هذا الدواء

41
00:15:29.900 --> 00:15:45.900
بل هو من المباح او من المحظور لان الله لم يجعل شفاء امة محمد عليه الصلاة والسلام فيما حرم عليها فكل على مذهبه ابو حنيفة يقول لا تأكلوا الاصل المنع

42
00:15:46.750 --> 00:16:10.700
وانه لا يجوز الانتباه الا بدليل وغيره يقولون انتفع حتى يرد الدليل المانع وايهما احوط نعم مذهب ابي حنيفة احوط في بالاطعمة في باب الاطعمة مذهب ابي حنيفة احواض مع انه في باب الاشربة

43
00:16:12.100 --> 00:16:38.050
غيره احوط غيره احوط ان الحلال بين معلوم ان الحلال مستوى الطرفين الذي لا اثم في تناوله ولا اثم في تركه مما دلت النصوص الصحيح عليه صراحة هذا بين واظح لا خفاء فيه على احد

44
00:16:40.400 --> 00:17:07.850
فلا يتردد في تناوله الا من باب انه قد يجر الى ما وراءه قد يجر الى ما وراءه فالاسترسال في المباحات يجر الى المشتبهات والاسترسال ايضا في المشتبهات يجر الى المحرمات على ما سيأتي في بقية الحديث

45
00:17:08.750 --> 00:17:33.650
ولذا كان السلف رحمه الله رحمهم الله تعالى فيما يذكر عنهم انهم يتركون كثير من الامور المباحة خشية ان تجرهم الى الامور المحرمة والنفس لها ضراوة على ما تعتاد فقد تعتاد شيئا مباحا

46
00:17:33.750 --> 00:17:55.600
ثم تطلبه في وقت من الاوقات لا تجده الا من طريق فيه شبهة او فيه حيلة ثم بعد ذلك ترتكب بناء ان هذا ليس بمجزوم بتحريمه فيه شك فيه تردد ثم اذا استرسلت

47
00:17:55.650 --> 00:18:20.550
في هذا النوع جرها هذا الاسترسال الى الامور المحرمة ان الحلال بين وان الحرام بين وان الحرام بين كذلك الحرام الذي دلت النصوص الصحيحة الصريحة على تحريمه هذا لا يختلف فيه الناس

48
00:18:21.450 --> 00:18:48.150
يعني هل يختلف الناس في تحريم الخمر كما يختلفون في تحريم الدخان مثلا الخمر دلت النصوص القطعية الصريحة على تحريمه بينما الدخان لا سيما في اول اكتشافه تردد بعض الناس في حكمه ثم بعد ذلك

49
00:18:48.200 --> 00:19:15.650
لما اكتشف من الناحية الطبية الظرر العظيم المترتب على شربه اه جزم اهل العلم بتحريمه وهكذا قد يكون الشيء في اول امره مما يشك فيه فيكون من نوع المشتبهات ثم بعد ذلك ينتقل الى

50
00:19:16.800 --> 00:19:43.350
نوع المحرمات او المباحات حسب ما يتبين لاهل العلم من حقيقته. هذا بالنسبة لذات المحرم وقد يكون الحلال بين ظاهر في اول الامر ثم بعد ذلك آآ يكتشف فيه ماء ما يظر او العكس

51
00:19:43.900 --> 00:20:02.900
قد يتخوف الناس من شيء يرون ظرره ثم بعد ذلك يطمئن الناس من الناحية الطبية انه لا ظرر فيه فينتقل من كونه مشتبها الى مباحا او العكس وان الحرام بين

52
00:20:03.100 --> 00:20:32.800
وبينهما مشتبهات في بعض الروايات مشبهات وفي بعضها متشابهات وهنا مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس هذه الامور المشتبهة المترددة بين النوع الاول وبين وبين النوع الثاني هذه يخفى امرها على كثير من الناس

53
00:20:33.400 --> 00:20:55.150
لا يعلمها كثير من الناس مفهوم ذلك انه يعلمها ايضا كثير من الناس اذا كان الحلال البين يعلمه جميع الناس والحرام البين يعلمه جميع الناس فهذه المشتبهات لترددها بين النوع الاول والنوع الثاني

54
00:20:55.150 --> 00:21:19.850
يخفى امرها على كثير من الناس وامرها ظاهر جلي على عند كثير من الناس فمفهوم قوله لا يعلمهن كثير من الناس مفهومه انه يعلمهن كثير من الناس ايضا. لان الناس

55
00:21:21.200 --> 00:21:55.550
فيهم كثرة لكن لو كانت العبارة لا يعلمهن اكثر الناس لقلنا انه يعلمهن القليل من الناس لان الكثير يقابل كثير كثير يقابله كثير بينما الاكثر يقابله الاقل ولا شك ان هناك مشتبهات لا يعلمها الا قليل من الناس وذلكم لشدة الخفاء

56
00:21:55.600 --> 00:22:19.100
في هذه المشتبهات يعني قوله لا يعلمهن كثير من الناس قالوا مفهومه انه يعلمهن كثير من الناس يعني هل المقابل الكثير هنا القليل او انه يوجد كثير من الناس وهو في مقابلهم ايضا كثير بخلاف اقل واكثر

57
00:22:19.800 --> 00:22:43.900
بخلاف الاكثر والاقل يعني حينما يقول الله جل وعلا ان بعض الظن اثم ان بعض الظن اثم مفهومه ان البعض الاخر من الظن ليس باثم فعلى هذا لو قال شخص الله جل وعلا يقول ان بعض الظن اثم واقول ان بعض الظن ليس باثم

58
00:22:44.900 --> 00:23:05.700
فنقول انت احد شخصين اما ان يكون كلامك كفرا او يكون صحيحا كيف يكون كفر اذا قصدت البعظ الذي قرر الله وحكم عليه بانه اثم تقول ليس باثم تكفر بهذا

59
00:23:05.900 --> 00:23:23.300
انت مكذب لله لكن اذا قصدت البعض الاخر الذي يفهم من هذا البعض نقول كلامك صحيح لان مفهوم البعض ان هناك بعض اخر ليس باثم. وهنا مفهوم كثير من الناس ان هناك من الناس كثير ايضا

60
00:23:23.300 --> 00:23:48.250
يعلمون هذه المشتبهات لكن هذا من حيث تحليل اللفظ بخلاف ما لو قال لا يعلمهن اكثر الناس يفهم منه انه يعلمهن القليل من الناس لكن بالنسبة للواقع ان المشتبهات يعلمها كثير من الناس او القليل

61
00:23:49.400 --> 00:24:08.950
المشتبهات نقول من هذه المشتبهات من يعلمها اكثر الناس ومن المشتبهات من يعلمها كثير من الناس ومن المشتبهات من ما لا يعلمه الا اقل الناس اقل القليل من الراسخين من اهل العلم

62
00:24:09.150 --> 00:24:28.250
وذلكم لان الاشتباه امر نسبي الاشتباه امر نسبي قد يوجد اشتباه يشتبه على كثير من الناس ثم بعد ذلك يأتي من اهل العلم من يجليه ويوضحه للناس فينكشف هذا الاشتباه ويبقى عدد

63
00:24:28.250 --> 00:24:54.450
لا يستوعب هذا البيان فيبقى مشتبه عليه والكثرة وان كانت بالنسبة لاوساط العلم العلماء وطلاب العلم هم امر نسبي لكنها بالنسبة لعامة الناس الذين لا يستمعون لتوضيح اهل العلم ولبيان اهل العلم ولا يطالعون ولا يبحثون عن

64
00:24:54.500 --> 00:25:15.550
اه البيان النبوي وبيان من يقوم مقامهم من ورثته عليه الصلاة والسلام اذ يبقى الكثرة فيهم ظاهرة اللي هي عموم الناس لا يعلمهن كثير من الناس سبب هذا الاشتباه سبب هذا الاشتباه

65
00:25:17.250 --> 00:25:41.100
اولا عدم بلوغ الدليل عدم بلوغ الدليل فاذا كانت المسألة خالية من الدليل المانع او المبيح صار الحكم فيه بالنسبة للعالم الذي لا يستطيع ان يحكم لعدم وجود الدليل صارت من المشتبهات

66
00:25:41.400 --> 00:26:05.300
حتى يقف على الدليل الخلاف في فهم الدليل. الدليل موجود لكن اختلفوا في فهمهم اختلفوا في فهمه ايضا الاختلاف في الفهم يورث الاشتباه فمثلا عرفة كلها موقف وارفعه عن بطن عرنة

67
00:26:06.850 --> 00:26:25.550
وارفعوا عن بطن عرانا اه عام عموم المسلمين الذين يتبعون المذاهب الثلاثة لا اشكال عندهم في ان عرنا ليست في الموقف واما من يتبع الامام مالك الذي يرى ان هذا موقف لكنه منهي عن الوقوف فيه

68
00:26:26.200 --> 00:26:45.600
ولو لم يكن من عرفة لما استثني هذا مثل هذا الفهم عند هذا الامام المعروف  الاطلاع الواسع على السنة والفهم الدقيق للسنة يورث اشتباه عند من يسمع كلام الامام مالك

69
00:26:45.950 --> 00:27:10.600
سبب الاشتباه هنا فهم الدليل الدليل موجود وصحيح وشبه الصريح عند عامة اهل العلم لكن فهم الامام مالك لهذا الدليل اورث اشتباها عند بعض الناس فمما يسبب الاشتباه الاختلاف وفهم الدليل

70
00:27:11.850 --> 00:27:37.550
قد يوجد الدليل المانع وله دليل مخصص او مقيد او ناسخ بمعنى يوجد رافع كلي او جزئي لدلالة هذا الدليل الصحيح الصريح لكن بعض الناس لم يطلع عليه هذا ايضا

71
00:27:37.750 --> 00:28:06.100
يورث اشتباه يورث اشتباه من الاختلاف في فهم الدليل عند تعارض الادلة اختلاف العلماء في التعامل مع هذه الادلة واختلافهم في القواعد والاصول التي يبنون عليها مذاهبهم هذا ايضا يورث اشتباه

72
00:28:06.250 --> 00:28:28.300
فمثل لو دخل الان شخص لو دخل شخص فاما ان يصلي ركعتين امتثالا لحديث اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وقد يدخل اثنان واحد يصلي وواحد يجلس

73
00:28:29.250 --> 00:29:03.150
لا يصلي وهذا عنده ادلة وهذا عنده ادلة والتعارض يورث اشتباه فهاتان الركعتان اللتان يصليهما الداخل في وقت النهي من الامور المشتبهة قد تكون واظحة عند بعظ الناس وقد يكون فعلها واضحا عند بعض الناس وقد يكون تركها واضحا عند بعض الناس فتكون اما من

74
00:29:03.150 --> 00:29:21.750
الاول عند بعض او من القسم الثاني عند بعض وقد تكون من المشتبهات لخفاء وجه الجمع بين هذه النصوص المتعارفة ونحن نرى الاخوان يدخلون الان المسجد بعضهم يجلس وبعضهم يصلي

75
00:29:22.350 --> 00:29:41.150
فبعضهم يعمل لا يجلس حتى يصلي ركعتين وبعضهم يعمل لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس  كل معه حق وكل معه دليل لكن ما الحق في هذه المسألة لان الحق لا يتعدد

76
00:29:41.850 --> 00:30:01.350
وليس كل مجتهد مصيبا الحق واحد لا يتعدى فمن الذي يقرر ان ما ان فلان هو الموافق لما عند الله جل وعلا او ان فلانا الذي فعل ما فعله هو الموافق لما عند الله جل وعلا

77
00:30:01.650 --> 00:30:20.200
هذا ايضا مما يورث الاشتباه به والمسألة طويلة الذيول يعني حينما يقول الشافعية ومن يقول بقولهم مثل شيخ الاسلام رحمه الله ان احاديث النهي عامة واحد ذوات الاسباب خاصة والعام والخاص مقدم على العام

78
00:30:20.800 --> 00:30:43.100
هذا نقل المسألة من حيز الاشتباه الى حيز الحلال البين لكن حينما يقول الطرف الاخر وهم جمهور اهل العلم ان احاديث ذوات الاسباب عامة بجميع الاوقات واحاديث النهي خاصة بهذه الاوقات والخاص مقدم على العام

79
00:30:44.600 --> 00:31:02.500
انت قلت عندهم من النوع الاول الى النوع الثاني وبقيت بالنسبة لكثير من الناس مشتبهة حتى ان بعضهم قال لا تدخلوا المسجد في هذه الاوقات لئلا تقع في الحرج وبعضهم قال اذا دخلت المسجد تظل واقفة لا تجلس

80
00:31:04.300 --> 00:31:31.000
ومنهم من قال اذا دخلت المسجد اضطجع يا اخي عشان ما تخالف النص فلا تجلس هذا ايضا مما يورث الاشتباه ومن استبان عنده الدليل واتضحت له دلالته صار من الذين يعلمون هذه المشتبهات وهذا لكل عالم من اهل العلم نصيبه من هذا

81
00:31:31.000 --> 00:31:50.950
من هذا العلم الذي نص عليه في هذا الحديث لان الحلال البين هذا ما يكلف المجتهد شيئا والحرام البين لا يكلف المجتهد شيئا لكن هل هناك مشتبهات او شبهات او مشبهات او متشابهات

82
00:31:51.900 --> 00:32:14.600
تخفى على جميع الناس تخفى على جميع الناس هنا لا يعلمها لا يعلمن كثير من الناس يعلمهن كثير من الناس بالمقابل هناك اشياء مشتبهة تخفى على اكثر الناس ولا يعلمها الا القليل النادر

83
00:32:15.650 --> 00:32:36.550
وبعضهم يمنع ان يوجد في النصوص ما يستغلق على جميع اهل العلم في جميع الاقطار وفي جميع العصور لان القرآن نزل تبيانا لكل شيء ما فرطنا في الكتاب من شيء والنبي عليه الصلاة والسلام انزل الى القرآن ليبين للناس

84
00:32:36.800 --> 00:33:02.450
وما ترك شيئا مما تحتاجه الامة الا بينه واهل العلم لا سيما اهل التأويل يختلفون في وجود مثل هذا تبعا للوقف في سورة ال عمران على قوله ها واخرون متشابهات

85
00:33:03.700 --> 00:33:26.950
الا الله الوقوف على لفظ الجلالة يدل على ان هناك من المتشابه ما لا يعلمه الا الله هل يرد هذا المتشابه الذي لا يعلمه الا الله على كون القرآن نزل بيانا لكل شيء وما فرط في الكتاب من شيء

86
00:33:27.050 --> 00:33:47.200
ويطعن في وظيفة النبي عليه الصلاة والسلام في بيانه للناس ما نزل اليهم او نقول انه وجود مثل هذا وهو قليل النادر لامتحان ايمان بعض الناس الامتحان ايمان بعض الناس

87
00:33:48.450 --> 00:34:11.400
الراسخون في العلم يقولون امنا به هذا الامتحان الايمان وهذا بناء على الوقف على لفظ الجلالة اما الوقف على والراسخون بالعلم كما يقول المجاهد وغيره فيدل على انه لا يوجد هناك من المتشابه ما يعجز عنه جميع اهل

88
00:34:11.400 --> 00:34:35.200
العلم حتى الراسخين حتى الراسخين. يعني وجود القليل النادر لا يقدح في القواعد العامة كما ان كون القرآن بلسان عربي مبين لا يعني ان وجود كلمة او كلمات بغير العربية آآ تقدح في كونه

89
00:34:35.200 --> 00:35:03.550
بلسان عربي مبين الشيء القليل النذر اليسير هذا لا يقدح في القواعد العامة على الخلاف بينهم في وجود كلمات اعجمية بالقرآن بعد اجماعهم على انه لا يوجد تراكيب اعجمية جمل اعجمية غير موجودة بالاجماع

90
00:35:03.800 --> 00:35:21.850
واعلام اعجمية موجودة بالاجماع. لكن الكلام في الالفاظ الاعجمية هل هي موجودة في اه القرآن او غير موجودة تدخل تحت النفي او لا تدخل والشيء اليسير يقرر جمع من اهل العلم انه لا يؤثر في الحكم

91
00:35:23.150 --> 00:35:40.950
على ان ما قيل في القرآن من الكلمات الاعجمية من اهل العلم من يقول انها مما اتفقت عليه اللغات مما اتفقت عليه اللغات يعني تكلم به العجم وتكلم به العرب او ان اصله اعجمي ثم عرب

92
00:35:41.900 --> 00:36:00.950
وكون الشيء القليل النادر لا يؤثر في كون القرآن نزل بلسان عربي لا سيما مع وجود الاعلام الاعجمية وسمى بها العرب وتداولوها ولاكتها انفسهم لا يبرر لما يقوله بعض الناس

93
00:36:02.450 --> 00:36:28.550
من استعمال بعظ الاصطلاحات والالفاظ الاعجمية مع وجود ما يقوم مقامها من الفاظ عربية يعني تجد بعض الناس يخاطب ببعض الالفاظ الاعجمية قلنا هذا لا يؤثر في كون اللغة العربية هي الاصل. نقول ان هذا لو وجد في غير هذا العصر

94
00:36:28.600 --> 00:36:47.500
الذي ظهرت فيه الامة مظهر الضعف وانما تكلم بهذه الالفاظ اه يقتدي بالكفار ويلهج بلهجتهم من باب الاعجاب بهم كما هو ظاهر يعني مرة في سؤال على الهاتف سأل واحد

95
00:36:47.650 --> 00:37:07.100
سؤال شرعي يسأل عن الحكم الشرعية لما آآ انتهى من السؤال قال اوكيه لا يليق بشخص فيه لا سيما في مثل هذا المقام لا شك ان هذا يدل على شيء من الانهزامية وعلى المسلم ان يعتز بدينه

96
00:37:07.600 --> 00:37:33.200
بدينه ولغته التي اه حملت هذا الدين تجدون بعظ الالفاظ آآ يعني يتشدق بها بعض الناس من باب الاعجاب لنقول هذا لا شك في منعه لكن قد تكون الحاجة داعية الى بعض تعلم او تعلم بعض اللغات والتخاطب بها والتحدث بها عند الحاجة اليها هذا امر

97
00:37:33.200 --> 00:37:56.450
لا اشكال فيه ان شاء الله تعالى لكن لا لجميع الناس وانما لمن يحتاجه فقط الاصل المنع والحاجة تقدر بقدرها لكن المشكلة في حينما يتخاطب الناس به بين اه اهليهم وذويهم واقرانهم وامثالهم ونظرائهم يتشدقون بها

98
00:37:56.450 --> 00:38:19.800
هذا هو محل النظر وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه تقى الشبهات هذه الشؤون الامر المشتبه عليك الذي لم يتبين ولم يتحرر لك انه من النوع الاول او من النوع الثاني

99
00:38:19.900 --> 00:38:45.250
عليك ان تتقيه استبراء للدين طلبا لبراءة دينك وعرضك ولا شك ان طلب البراءة للدين هذا امر مطلوب يعني لتخرج من العهدة بيقين اترك هذا الامر اترك هذا هذه الشبهة وعليك ان تجعل بينك وبينها وقاية

100
00:38:46.450 --> 00:39:18.500
لطلبا لبراءة دينك وانت مطالب بهذا لكن ما معنى استبراء العرض استبراء العرض يعني ان الناس اذا رأوك تتناول هذه الامور وتزاول هذه الامور المشتبهة لاكتك السنتهم فمنهم من يقول فلان يرتكب حرام

101
00:39:20.200 --> 00:39:44.400
لان ميله الى ان هذا الامر المشتبه من النوع الثاني ومنهم من يقول يرتكب حلال ومنهم من يقول هذا لا يحتاط لدينه وهذا فتبقى حديثا للناس في مجالسهم ينالون من عرضك الذي هو محل المدح او الذم

102
00:39:44.400 --> 00:40:07.700
ما ينالون فانت عليك ان تطلب البراءة لعرضك لكن هل ملحظ العرظ؟ ملحظ الدين شرعي ملحظ الدين شرعي لكن هل ملاحظة الناس وترك العمل من اجل ان لا يقول الناس فلان يفعل كذا او فلان يفعل كذا

103
00:40:09.400 --> 00:40:32.350
هل هذا شرعي او غير شرعي كونك تترك المباح لئلا يقال يقول الناس حلال البين او تترك المأمور به لئلا يقول الناس هذا رياء رياء كما انك لو فعلت شيئا

104
00:40:33.450 --> 00:40:55.850
من اجل الناس ولو كان اصله شرعيا فانه من باب الرياء. لكن الامر المتردد فيه هل يلاحظ فيه كلام الناس وهل لكلام الناس اثر في الفعل او الترك فقد استبرأ لدينه وعرضه

105
00:40:56.000 --> 00:41:12.750
الاستبراء للدين شرعي والاستبراء للعرظ شرعي ولا غير شرعي كونه دافع للفعل او دافع للترك لان لا يقول الناس انه يفعل كذا او يترك كذا هذا في الاصل ليس بشارة

106
00:41:13.000 --> 00:41:41.700
لان المنظور اليه هو الله وحده جل وعلا لكن باعتبار ان هذا الامر صار سببا لتأثيم بعض الناس وصار سببا لضررك لان الكلام يجر بعظه بعظا الى ان يصل الى حد ان ما يتظرر به الانسان

107
00:41:41.850 --> 00:41:58.250
فعليك ان تستبرق لا سيما والمسألة في امر لم يتبين لك فيه الترك او الفعل اما ما تبين لك فيه الفعل او الترك من النوع الاول او الثاني فلا تلتفت الى كلام احد

108
00:41:59.250 --> 00:42:13.600
لا تلتفت الى كلام احد لا سيما في المأمورات والمنهيات فعليك ان تفعل ما امرت به ولو قال الناس ما قالوا وعليك ان تنتهي عما نهيت عنه ولو قال الناس ما قالوا

109
00:42:13.850 --> 00:42:33.200
يبقى الامور المشتبهة التي ليس ما يدل عليها صراحة ما ان تفعل او تترك في مثل هذا عليك ان ان تتقي وتستبرأ لعرضك ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام

110
00:42:34.400 --> 00:42:59.950
ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام وقع لا محالة او كاد ان يقع من المعلوم ان النفس تقود الانسان اذا اعتادت على شيء وقد لا يكون مقصودا له من اول الامر

111
00:43:00.450 --> 00:43:30.500
ان تعتاد المباح وتكثر منه وتستغرق وتوبل فيه فتعتاده نفسك وتكون لها ضراوة فيه بحيث تجبرك على تناوله في كل وقت اذا اعتدته وهذا ما يعرف بنوع الادمان والادمان هو المداومة على الشرك

112
00:43:31.300 --> 00:43:55.050
وان اقترن ببعض الامور دون بعض لكن هناك ادمان ادمان في مباحات والادمان على هذه المباحات تجعلك تطلبها في اول الامر من حلها لانك مسلم تتدين بالاسلام وتأتمر وتنتهي هذا الاصل

113
00:43:55.150 --> 00:44:24.100
لكن قد لا تجد هذا المباح الذي عودت نفسك عليه من امر حلال بين فتطلبه بوسائل او بطرق قد لا تسلم قد تتأول قد تقول الجمهور يبيحون هذا هذه الطريق

114
00:44:24.300 --> 00:44:50.350
انت في اول الامر تتورع عن مسألة  التورق مثلا لان فيها كلام لاهل العلم كلام لابن عباس وكلام لعمر ابن عبد العزيز وكلام لشيخ الاسلام هذا الكلام يورث شبهة لكن ليست من القوة بحيث

115
00:44:50.500 --> 00:45:14.550
يتركها الانسان اذا اضطر اليها مع عدم وجود البديل لان الائمة وعموم اهل العلم من السلف والخلف على جوازها يعني عرف بالمنع منها ابن عباس عمر ابن عبد العزيز شيخ الاسلام ابن تيمية. هؤلاء يحرمونها

116
00:45:14.700 --> 00:45:34.700
من عداهم يقولون بانها هي الحل الوحيد حينما تستغرق الطرق من القرض او السلم او غيرهما من الحلول الشرعية لكن اذا استغلقت الابواب وانت مضطر الى مبلغ من المال عامة اهل العلم على جوازها فانت تتورع

117
00:45:34.700 --> 00:46:00.950
في اول الامر فلا تجب فلا فلا تسلكها ثم بعد ذلك تجد نفسك مع التوسع في المباحات انك محتاج الى الى هذه المسألة مع انك كنت ممن يتورع عنها واذا توسعت قد تأخذ اموال الناس للتكثر لا للحاجة ولا للضرورة مع انه قد جاء المنع منه

118
00:46:01.300 --> 00:46:24.900
قد طيب ما وجدت من تتعامل معه هذه المعاملة على جهة التورق وانت عودت نفسك على هذا الامر الذي لا تستطيع ان تتخلى عنه تذهب الى مسألة اشد منها تقول العينة يبيحها الشافعي

119
00:46:25.500 --> 00:46:41.500
بل انتقلنا من مسألة يبيحها عامة اهل العلم ويمنعها القليل. انتقلنا الى العكس مسألة العينة يعني باع عليك السلعة فبدلا من ان تبيعها على غيره في مسألة التورق يشترط عليك ان تبيعها عليه

120
00:46:41.600 --> 00:47:01.300
هذه مسألة العينة تقول الله الشافعي امام من ائمة المسلمين يبيحها الشافعي واتباعه شو المانع ما نستعملها؟ ولست باورع من الشافعي ترتكب العينة ثم تتدرج في الامر الى ان ترتكب

121
00:47:01.550 --> 00:47:22.050
الربا المجمع على تحريره ولذلك ترك كثير من السلف كثير من المباحات ليس من باب العبث ولا من باب التضييق على النفس اذا وجد في عصرنا من يترك كثير من المباحات ويقتصر على القليل

122
00:47:22.150 --> 00:47:44.450
لان الدنيا ممر ومعبر الى الاخرة تجد الناس يسخرون منه ويتحدثون به في المجالس. وهل مثل هذا الترك مما يستبرأ به العرض ولا يستبرأ به الدين الا اذا قلنا انه يحرم ما احل الله

123
00:47:44.650 --> 00:48:00.500
لكن اذا كان يرى هذه الامور مباحة لكن يقول ما له داعي امرن نفسي على امور تنقطع فيما بعد ثم ابحث عنها فلا اجدها وقد تجرني الى اشياء وانا لست بحاجة ولست بملزم ان ان استعمل هذا المباح

124
00:48:02.000 --> 00:48:24.500
هكذا يكون التدرج والخوف من الاسترسال في المباحات من هذا فكيف بالشبهات اذا استرسل الانسان في الشبهات يوشك ان يقع في الحرم فالذي يسترسل ويتعامل مع الناس طول عمره في مسألة التورق

125
00:48:24.550 --> 00:48:44.900
وهذا وجد من بعظ التجار انه استعمل هذه المسألة مع الناس خمسين سنة مثلا هل يتيسر له في كل وقت سلعة يملكها ملكا تاما يحوزها الى رحله ثم يبيعها على المحتاج محتاج القيمة

126
00:48:45.100 --> 00:49:06.800
ثم يحوزها المحتاج الى رحله ثم يبيعه على طرف ثالث لتتيسر هذه العمليات بهذه الطريقة في كل وقت لا تجده احيانا يضيق عليه الوقت واحيانا لا يتيسر له واحيانا التاجر الاول لا يمكنه من حيازة السلعة واحيانا ثم بعد ذلك

127
00:49:06.800 --> 00:49:23.850
يريد ان يمشي هذا الزبون لا يفوت لانه اعتاد هذه الطريقة فيتجاوزها فيقع في الحرام ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام يعني نقول وقع لا محالة او انها تجره

128
00:49:24.000 --> 00:49:46.600
الى الوقوع في الحرام كما ان المباحات تجره الى الوقوع في المشبهات والمكروهات كما جاء في الحديث لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده قال اهل العلم ان البيضة ليست

129
00:49:46.700 --> 00:50:09.350
اه بنصاب تقطع فيه اليد وانما يعتاد سرقة الشيء اليسير ثم يقوده ذلك الى سرقة ما هو اكبر منه حتى يصل الى النصاب الذي تقطع به اليد ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام

130
00:50:12.350 --> 00:50:31.900
يعني يكاد ان يقع في الحرام او ان هذه الشبهات تجره الى الوقوع في الحرام تجره الى الوقوع في الحرام كما ان سرقة الشيء اليسير يجره الى الوقوع في سرقة الشيء الكثير الذي تقطع

131
00:50:31.900 --> 00:50:53.500
به اليد لان لو قلنا انه وقع في الحرام لا محالة قلنا ان الشبهات من النوع الثاني ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. اذا الشبهات حرام فانتقلت الى النوع الثاني بدلا من ان تكون من النوع الثالث

132
00:50:53.700 --> 00:51:24.150
ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى الحمى ما يحميه من يقدر عليه بحيث يمنع الناس منه من الامور المباحة الانسان يحمي ماله ولا يلام في ذلك

133
00:51:24.800 --> 00:51:48.100
اشترى ارظا فسورها ومنع الناس من دخولها يمنع من ذلك لا المقصود حمى المباح ومنع الناس من دخوله والرعي فيه كالراعي يرعى حول الحمى راعي الابل او الغنم او البقر

134
00:51:48.300 --> 00:52:21.950
او الخيل او غيرها من الحيوانات يرعى حول حمى هذه البهائم وهذه الحيوانات لا تملك من ان تدخل هذا الحمى لا سيما اذا كان الدخول ممكنا هذه تستدرج تأكل من ما حولها ثم تنتقل الى الذي بعده ثم تنتقل الى الذي بعده حتى تدخل في هذا الحمى

135
00:52:22.900 --> 00:52:47.200
ومثل هذا يعني متصور ان هذه بهائم لا عقل لها لا تأتمر ولا تنتهي الا بما تراه من حولها اذا كان الراعي معه العصا ويذودها عن هذا المكان تنزجر والا هي تسترسل وترعى حيث تجد الرعي

136
00:52:48.700 --> 00:53:12.450
كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه قد لا يستطيع منع هذه الدواب وهذه المواشي وقد يستطيع لكن لا يملك نفسه يتركه يقول الذي حماها لا يراقبنا ولا يدري

137
00:53:12.600 --> 00:53:38.950
وش المانع والارض واحدة وكلها لله ويتأول لا سيما اذا كان الحمى بحق لان الحمى قد يكون بحق ومباح اذا كان لمصالح المسلمين العامة كابل الصدقة او منع الحاكم من دخول هذه الارض

138
00:53:39.100 --> 00:54:03.700
لانه اه ينوي فيها اقامة مشروع لعموم المسلمين ينفعهم هذا له ان يحمي هذه الارض اما بغير حق كان يحميها امواله الخاصة فهذا لا يجوز والحديث لم يسق لبيان حكم الحمى

139
00:54:05.400 --> 00:54:29.050
وهنا نقول ان النص قد تكون دلالته على المسألة اصلية وقد تكون دلالته على المسألة تبعية دلالته على المسألة تبعية ومن الاخبار ما يساق لبيان الواقع لا للدلالة على حكم اصلا

140
00:54:31.450 --> 00:54:50.550
لا للدلالة على حكم اصلا فهنا انما هو لبيان الواقع لا لبيان حكم الحمى كما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام ما يكون في اخر الزمان ما يكون في اخر الزمان ذكر فيه امور محرمة

141
00:54:50.900 --> 00:55:09.050
هل معنى هذا ان ذكر النبي عليه الصلاة والسلام لها يدل على اباحتها؟ وان الظعينة تركب من المدينة الى او من المدينة الى كذا هذا يدل على جواز سفر المرأة بغير محرم

142
00:55:09.150 --> 00:55:30.400
هذا حكاية واقع حكاية واقع لا يدل على الحكم الشرعي. وليس في مثل هذا الدليل دلالة لا اصلية ولا تبعية لا اصلية ولا تبعية والدلالة اصلية مجمع على العمل بها

143
00:55:30.500 --> 00:55:56.600
ولزومها واما بالنسبة للدلالة التبعية فهي محل خلاف بين اهل العلم الشاطبي فيما ما قرره في الموافقات انها لا يستدل بها انما يستدل بالدليل على ما سيق لاجله ونجد اهل العلم يستنبطون من الاية او من الحديث المسائل الكثيرة

144
00:55:57.150 --> 00:56:18.300
منها ما يقرب استنباطه ومنها ما يكون الاستنباط ظاهر وآآ قريب لكنه ابعد من الذي قبله منها ما يكون وجه الدلالة منه بعيدا ولا شك ان النص الشرعي حينما يساق

145
00:56:18.600 --> 00:56:33.650
اذا كان من اية او من حديث ثابت ان انه من قول الله جل وعلا او من قول من لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى لا يخفى عليه ما ينتاب هذا الدليل وما يعرض له

146
00:56:35.300 --> 00:56:58.700
اذا كان سيق لبيان حكم من الاحكام فتجد من من الاحاديث ما استنبطوا منه ما استنبط منه اهل العلم اكثر من مئة فائدة مئة حكم مئتي حكم احكام كثيرة يستنبطون من الدليل الواحد. منها ما دلالة الخبر عليه ظاهرة؟ ومنها ما دلالة الخبر عليهم متوسطة؟ ومنها ما هو

147
00:56:58.700 --> 00:57:23.650
ما دلالة الخبر عليه خفية هذا فيما اذا لم يعارظ هذا الدليل بمدلوليه الاصلي والتباعي اما اذا عورظ فلا شك ان العمل بالاقوى من حيث الثبوت ومن حيث الدلالة فمثلا

148
00:57:24.000 --> 00:57:46.600
الحائض تصنع او تفعل ما يفعله الحاج غير الا تطوف بالبيت استدل به من يقول ان الحائض تقرأ القرآن تقرأ القرآن لان الحاج يقرأ القرآن لكن الوصف المؤثر في المسألة الحج

149
00:57:47.150 --> 00:58:06.500
وهل من اعمال الحج المقصودة للحج قراءة القرآن يعني ليس من اعمال الحج قراءة القرآن ولذا لو حج شخص ولم يقرأ الا في الصلاة الصلاة لابد من قراءتها فيه او ان حائضا حجت

150
00:58:08.850 --> 00:58:28.950
وفور ان طهرت طافت ولم تتكلم بكلمة ومع هذا منذ احرمت الى ان حلت ما قرأت شيء من القرآن. حجها صحيح ولا غير صحيح صحيح فليس القرآن من متطلبات الحج

151
00:58:30.400 --> 00:58:59.050
فالدلالة هنا تبعية ملغاة باعتبار المعارضة عاد على خلاف بين اهل العلم في ثبوت المعارض وعدم ثبوته ومثل ذلك حينما يستدل الحنفية على امتداد وقت الظهر الى مصير ظل الشيء مثليه بحديث انما مثلكم ومثل من كان قبلكم كمثل من استأجر

152
00:58:59.050 --> 00:59:22.150
واجيرا الى نصف النهار يعني الى الزوال بدينار ثم استأجر اجير الى وقت العصر بدينار ثم استأجر اجيرا الى غروب الشمس بدينارين. فاحتج اهل الكتاب فقالوا نحن اكثر عملا واقل اجرا

153
00:59:23.250 --> 00:59:38.650
قل لا يمكن ان يكون المثل الاول اللي نصف النهار مثل لليهود والمثل الثاني من نصف النهار الى وقت العصر مثل للنصارى ومثل من وقت العصر الى غروب الشمس ومثل

154
00:59:38.650 --> 00:59:58.550
فاحتج اليهود احتجاجهم ظاهر وقتهم اطول واجرهم اقل احتجاج النصارى يقول الحنفية لا يمكن ان يكون ظاهرا وجيها الا اذا قلنا ان وقت الظهر يمتد الى مصير ظل الشيء مثليه

155
00:59:59.800 --> 01:00:17.150
لانه قلنا انه وقت الظهر ينتهي الى مصير الظل الشيء مثله ما قلنا انهم اكثر عملا هل يمكن ان يستدل بمثل هذا الحديث على امتداد وقت الظهر الى مصير ظل الشيء مثليه؟ مع وجود احاديث صحيحة صريحة

156
01:00:17.150 --> 01:00:36.950
حديث عبدالله بن عمرو بن العاص في مسلم ووقت الظهر الى مصير ظل كل شيء مثله يعني يعارض تعارض هذه الدلالة التبعية التي لم يسق الحديث من اجلها. انما سيق الحديث لبيان فضل هذه الامة

157
01:00:38.450 --> 01:01:06.600
هذه دلالة تبعية معارضة بدلالة اصح واصلح منها اصرح منها فمثل هذا تكون الدلالة الطبيعية ملغاة على القول بانه يمكن ان يكون في بعض الاوقات او في بعض الاماكن ان وقت الظهر مساوي او اقصر من وقت العصر اذا قلنا انه ينتهي بمصير ظل كل شيء

158
01:01:06.750 --> 01:01:26.150
مثله على ان ابن حزم وهو الواقع يشهد بان وقت الظهر اطول في كل زمان وفي كل مكان من وقت العصر حتى على قول الجمهور الذين يرون ان وقت الظهر ينتهي بمصير ظل كل شيء مثله

159
01:01:27.200 --> 01:01:54.100
الاوان لكل ما لك حمى قلنا ان هذا بيان للواقع وان الملوك يحمون ومنهم من يحمي بحق فيكون من نوع المباح ومنهم من يحمي ظلم وعدوان لا حق له في هذا الحمى لمنع المسلمين مما اباحه الله لهم

160
01:01:54.200 --> 01:02:21.150
لمصالحه الخاصة وهذا من نوع المحرم الاوان لكل ملك حمى الاوان حمى الله محارم الاوان حمى الله محارم المحارم التي جاءت الادلة بتحريمها هذه هي الحمى الذي لا يجوز ان يقترب منه

161
01:02:23.000 --> 01:02:47.400
والذي جاء النص على قوله جل وعلا فلا تقربوها القرب من المحرم يوقع فيه لا محالة ولذا جاءت الشريعة بسد الذرائع جاءت الشريعة بسد الذرائع الموصلة الى المحرمات الموصلة الى المحرمات

162
01:02:48.200 --> 01:03:24.000
الناس مع الان  الاقوال والمقالات فيما يسمع ويرى ويقرأ الحملة على موظوع سد الذرائع حتى قال من قال باننا ظيقنا على انفسنا بسد الذرائع والمحرمات قليلة فلماذا هذا التضييق وكتب من كتب في

163
01:03:24.350 --> 01:03:51.050
الصحف وغيرها  عنوان فتح الذرائع لماذا؟ لان المحرمات المنصوصة بعينها قليلة وهو يريد ان يتنصل عن هذه المحرمات ويترك الحرية لنفسه يفعل ما شاء لماذا حرم النظر الى المرأة الاجنبية

164
01:03:52.750 --> 01:04:22.000
الحرم النظر لمجرد النظر لماذا حرم الاستماع الى ما يثير الغرائز كل هذا انما حرم من اجل الفاحشة من اجل الفاحشة الموبقة من الموبقات نسأل الله السلامة والعافية فالابواب الموصلة اليها كلها موصدة

165
01:04:22.350 --> 01:04:41.900
وهؤلاء يريدون ان تفتح هذه الابواب وهل يعقل ان الانسان اذا وقع على شفير الشيء ان يملك نفسه دونه تقول عائشة رضي الله عنها كان عليه الصلاة والسلام يأمرني فاتزر

166
01:04:41.950 --> 01:05:01.400
ثم يباشرني وانا حائض قد تقرر جمع من اهل العلم انه يجوز الاستمتاع بما فوق السرة وما تحت الركبة ويبقى ما دون ذلك حمى لان لا تقرب المرأة وقت المحيض

167
01:05:04.100 --> 01:05:31.650
هذا حمى وهذا من باب سد الذرائع وان كان يوجد ما يدل على استعمال ما فوق ذلك لمن يملك نفسه لمن يملك يملك نفسه والعلما يقررون بالنسبة للقبلة للصائم انها تجوز لمن يملك اربه ويمنع منها من لا يملك

168
01:05:33.450 --> 01:05:52.300
خشية ان يقع فيما يبطل صومه سد الذرائع باب معروف في الشرع ومقرر ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم سب الهة المشركين لا شك انه حصل من الانبياء

169
01:05:52.450 --> 01:06:14.950
حصل تكسيرها وتحطيمها لكن لما كان ذريعة الى ان يسب الرب جل وعلا منع من هذه الحيثية سدا لهذه الذريعة الاوان حمى الله محارم فالحرام البين هذا مما لا يختلف

170
01:06:15.050 --> 01:06:39.900
فيه ولا يجوز ان يقرب بل يجب ان يبتعد عنه الوسائل الموصلة الى المحرمات لها احكام هذه المحرمات والوسائل لها احكام الغايات المحرم والمحارم كلها من الحرمان الذي هو المنع

171
01:06:40.650 --> 01:07:04.450
فيمنع منها ومن قربانها من ان يقرب منها او يستعمل الوسائل الموصلة اليها الاوان حمى الله محارم فمن يستعمل وسائل هذه المحرمات لا شك انه يجد نفسه في يوم من الايام

172
01:07:06.500 --> 01:07:35.800
مقارف لهذه المحرمات مثل ما قلنا في التدرج بكسب الاموال تجده يحرص على الحلال في اول الامر. ويستبرئ لدينه وعرضه ثم يقوده النهم ومن هماني لا يشبعان طالب علم وطالب مال يقوده النهم بعد ذلك

173
01:07:36.000 --> 01:07:59.250
الى ان يأتي الى الامور المختلف فيها والراجح اه جوازها ثم ينتقل الى الامور المختلف فيها والمرجح تحريمها ثم بعد ذلك يقوده ذلك الى المحرم المجمع عليه الا وهذي حرف

174
01:07:59.600 --> 01:08:31.500
تنبيه وتوكيد ايضا وان حرف توكيد حمى الله محارمه الا وان في الجسد مضغة الاوان في الجسد جسد والبدن واحد والمراد به المحسوس وهو قسيم الروح والنفس التي يتركب منهما

175
01:08:31.700 --> 01:08:55.900
الانسان الا وان في الجسد مضغة يعني بقدر ما يمضى قطعة لحم صغيرة بقدر ما يمضغه الانسان بقدر ما يمضغه من الطعام مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله وصلحت وصلح

176
01:08:55.950 --> 01:09:23.150
تظبط بفتح اللام وظمها والفتح اكثر واشهر صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب واذا كان الامر كذلك فعلى المسلم ان يعنى باصلاح قلبه ان يكون همه باصلاح قلبه

177
01:09:23.300 --> 01:09:55.850
اكثر من همه باصلاح بدنه وصلاح القلب لابد ان يكون الاهتمام به  اكثر من الاهتمام بصلاح العمل وللقلب افات اوصلها بعضهم الى نحو من الاربعين فعلى الانسان ان يعرفها وان يعرف كيف يعالج قلبه منها

178
01:09:55.900 --> 01:10:20.000
ليبرأ منها ومن تبعاتها يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم فسلامة القلب هي محط النجاة وهي السبب في نجاة الانسان يوم لا ينفعه ما له ولا بنون

179
01:10:21.050 --> 01:10:42.850
الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب بعضهم يمثل القلب بالملك والاعضاء بالرعية وان هذا الملك اذا امر هذه الرعية امتثلت

180
01:10:43.800 --> 01:11:08.350
امتثلت هل يأمر القلب ولا تتحرك اليد ترفض اليد اذا لم تتحرك اليد فمعناه ان هذا الامر ملغى الغي هذا الامر اراد ان يتناول شيئا بامر من القلب ثم عدل عنه

181
01:11:09.650 --> 01:11:28.900
وبهذا يكون ابلغ من الملك لان رعيته لا يمكن ان تخالفه بينما الملك يوجد في رعيته من يخالفه اذا صلحت صلح جسده كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب

182
01:11:29.200 --> 01:12:03.400
القلب هذه المضغة في بدن الانسان هي الامر وهي الناهي بالنسبة للاعضاء ولا يمكن لعضو من الاعضاء الا اذا كان هذا العضو معطل وامره حينئذ يكون لغوا وعبثا يعني اذا كانت اليد مشلولة هل يمكن ان يقول القلب لهذه اليد ارتفعي فتناولي كذا

183
01:12:05.650 --> 01:12:26.650
هل يمكن اذا كانت اليد معطلة مشلولة لا يمكن من السفه ان تؤمر هذه اليد كما يقال للمقعد اجري يمكن ان يأتي ملك بكامل عقله يأمر المقعد ان يجري او يأمر الاعمى ان يبصر

184
01:12:29.800 --> 01:12:51.450
الا على القول بان الاسباب لا اثر لها كما يقوله الاشعرية يقولون الامر سهل يقال للاعمى انظر ما الذي امامك هذا مقتضى قولهم لانهم يقررون ان اعمى الصين في اقصى المشرق

185
01:12:52.150 --> 01:13:06.250
يجوز ان يرى بقة الاندلس اذا كان يجوز عقلا عندهم ان يرى بقة الاندلس لماذا لا يؤمر ان يرى اذا يجوز امره بان يرى لان العقل اذا اجاز هذا اجاز هذا

186
01:13:07.150 --> 01:13:27.550
اذا اجاز الغاية اجاز الوسيلة لكن هل هذا من العقل في شيء هل يمكن الغاء الاسباب الغاء كليا هذا خلل في العقل كما ان الاعتماد على الاسباب خلل في الشرع كقول المعتزلة

187
01:13:29.150 --> 01:13:59.900
فعلى هذا القلب لا يأمر اليد المشلولة ان ترتفع ليه تناولي ما يحتاج الى رفع اليد لكن اليد السليمة التي يمكن ان تتناول والرجل السليمة التي يمكن ان تمشي والعين السليمة التي يمكن ان تنظر والاذن السليمة التي يمكن ان تسمع لا شك انها تأتمر بامره

188
01:14:00.650 --> 01:14:23.200
ولا يمكن ولا يتصور ان تتأخر عن امره الا اذا الغى هذا الامر والقلب الذي هو بهذه المثابة هو محل العقل الذي هو مناط التكليف هو محل العقل الذي هو مناط التكليف

189
01:14:24.600 --> 01:14:54.600
وهذه مسألة كبرى مسألة محل العقل من البدن مسألة كبيرة جدا ومعضلة من المعضلات فالنصوص الشرعية كلها تخاطب القلب النصوص الشرعية كلها تخاطب القلب مع انها تقرر ان مناط التكليف العقل

190
01:14:56.050 --> 01:15:19.500
رفع القلم عن ثلاث والمجنون حتى يعقل فهناك ارتباط بين القلب والعقل لا محالة ولمن نظر الى النصوص جزم بهذا وقطع به بدون تردد ولذا يقرر اهل العلم ان محل العقل القلب

191
01:15:21.700 --> 01:15:56.000
ويشكل على هذا من حيث الواقع انه لو نقل قلب من انسان الى انسان ما تأثر المنقول اليه بافكار المنقول منه ولو تعرض الرأس لخلل تأثر العقل وان كان القلب سليما

192
01:15:56.700 --> 01:16:28.450
فاعلا الذي هو المضغة هذا اشكال لكن هل من اجل هذا الاشكال نقضي على النصوص التي منها لهم قلوب لا يعقلون بها هل يمكن ان نقضي على مثل هذا وعلى الجمع بين النصوص التي تخاطب القلب وتجعل مناط التكليف القلب مما يدل على انهما شيء واحد او احدهم

193
01:16:28.450 --> 01:16:48.850
ثم ظرف والثاني مظروف كل النصوص على هذا هل نقضي عليها بمثل قولهم ان القلب قد يكون سليما والعقل مختلا او العكس قد يكون القلب سقيما من الناحية الطبية والعقل

194
01:16:49.400 --> 01:17:16.850
سليم الذي هو مناط ومتعلق التكاليف الشرعية. هل نقول ان العقل شيء مستقل استقلال تام كما يقوله الاطباء عن القلب الذي هو المضغة حتى قرر بعضهم ان هناك قلب متعلق بالبدن قلب محسوس قلب متعلق

195
01:17:16.850 --> 01:17:46.950
بالبدن محسوس وهو المضغة وقلب متعلق بالشعور وهو المعقول اللا محسوس المتعلق بالدماغ هذا يقوله بعضهم لكن الحديث يقول في الجسد ومضغة يعني محسوسة وهذا واقع القلب المعروف المعلق في داخل القفص الصدري

196
01:17:47.150 --> 01:18:08.650
مضغة يعني اذا اذا فتح الرأس يوجد فيه مضغة تعرف بالقلب نعم باجماع الاطبا لا فهذا الحديث الصحيح المتفق عليه يقرر ان القلب الذي يتعلق به الصلاح والفساد هو هذه المرة

197
01:18:09.200 --> 01:18:30.500
وهل مع هذا البيان ما ما يحتاج اليه من بيان مع النصوص الاخرى الواردة في الكتاب والسنة لا لكن ما موقف المسلم من مثل هذه الامور التي تشاع بين فينة واخرى على يد الاطباء او على غيرهم

198
01:18:30.800 --> 01:19:01.400
من من يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا هل تختل عقيدة المسلم واتباعه لنصوص الكتاب والسنة بمثل هذا الكلام يعني احيانا يحضر لك اشياء محسوسة الحامل يخبر عنه قبل خروجه من بطن امه بستة اشهر خمسة اشهر يقال ما في بطنها ولد او بنت ثم يقع الواقع كذلك

199
01:19:02.650 --> 01:19:20.100
وقد يصور بالاتهم واجهزتهم والنبي عليه الصلاة والسلام يقول في خمس لا يعلمهن الا الله لا يعلم ما في الارحام الا الله هل تختل عقيدتنا بمثل ما يقرره الاطبا في مثل هذا

200
01:19:21.700 --> 01:19:43.800
الاستمطار الذي يدعونه في سورة الواقعة فرأيتم الماء الذي تشربون اانتم انزلتموه من المزن ام نحن المنزلون لو نشاء جعلناهم ما قال لجعلناهم لانه ما يحتاج الى تأكيد ما في احد ممكن ان يتردد في هذا

201
01:19:44.250 --> 01:20:03.500
من اجل ان يؤكد له الكلام وهم يدعون الاستمطار الان. هل تختل عقائدنا بمثل هذه الاكتشافات ابدا نصوص على العين الرأسدة استوعبنا استطعنا ان نوفق بها ونعمة والا فالنصوص قاضية على كل قول

202
01:20:05.750 --> 01:20:26.200
وقدم الاسلام لا تثبت الا على قنطرة التسليم ولذلك اذا تعارضت مثل هذه الاقوال مع النصوص الشرعية الصحيحة الصريحة نضرب بها عرض الحائط نضرب بها عرظ الحائط ونقرر ان العقل في القلب

203
01:20:26.700 --> 01:20:49.350
كما اتفقت على ذلك النصوص كلها يعني وان قلنا بقول هو رواية عن الامام احمد ان له اتصال بالدماغ محله القلب وله اتصال بالدماغ بمعنى انه يتأثر بتأثر الدماغ وبذلك تجتمع

204
01:20:49.450 --> 01:21:09.450
آآ الاقوال ويكون المحل الاصلي والمقر الاصلي للقلب للعقل هو القلب ويكون هناك مؤثر اخر وهو الدماغ. يعني كما يتركب الكهرباء من السالب والموجب يعني لا يمكن ان يقوم الكهرباء بواحد منهما

205
01:21:09.650 --> 01:21:36.050
وعلى كل حال القول المحقق ان العقل محله القلب كما يقرره عامة اهل العلم اذا كان القلب بالنسبة للمسلم بهذه المثابة مدار الصلاح والفساد عليها فلماذا يغفل كثير من الناس عن اصلاح قلبه

206
01:21:37.050 --> 01:22:02.350
وتجد كثير من الامراظ المتعلقة بالقلب مستعصية لدى كثير من المسلمين حتى من بعض من ينتسب الى العلم وطلبه تجده نقول حاولنا وعجزنا حاولنا اصلاح النية وعجزنا طيب حاولنا الاقبال على الله والخشوع في الصلاة وعجزنا حاولنا ترك الحسد

207
01:22:02.350 --> 01:22:23.100
عجزنا حاولنا محاربة العجب عجزنا وتجده يسعى جاهدا لمعرفة احكام الصلاة واحكام الصيام وهذا مطلوب من يرد الله بخير يفقهه في الدين لكن المدار على القلب  لماذا لا نسعى في اصلاحه

208
01:22:24.000 --> 01:22:45.500
ونجد الكتابات مع ان القرآن والسنة آآ الاهتمام فيه مظاهر بالقلب وما يصلح القلب ظاهر لكن نجد المؤلفات عند اهل العلم اقل بكثير من كتب الفقه العملي الظاهر ونحن بحاجة الى اصلاح الباطن

209
01:22:45.700 --> 01:23:08.000
لان المدار على هذا الباطن والنبي عليه الصلاة والسلام يقول التقوى ها هنا  نعم التقوى خفية محلها القلب لكن علاماتها وعلامات صدق هذه الدعوة تظهر على الجوارح ولذا يخطئ كثير من

210
01:23:08.850 --> 01:23:27.100
من يقول التقوى ها هنا والامارات والعلامات عليه ظاهرة بظد ما ادعى تجد ديرتك والمحرم يقول هذه امور ظاهرة ما في مشكلة هذه التقوى ها هنا كما قال النبي عليه الصلاة

211
01:23:27.150 --> 01:23:50.800
فلو اتقيت لما فعلت كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لابن مظعون لما تأول وشرب الخمر قال لو اتقى الله ما شرب الخمر فكيف تعصي الرب بالمعاصي الظاهرة وتزعم التقوى

212
01:23:50.850 --> 01:24:23.950
وحقيقة التقوى فعل الاوامر واجتناب النواهي نعم محلها القلب لكن اعضاء اثارها تظهر على الجوارح كالشهود كالشهود للدعوة فاذا كان على الجوارح ما يناقض التقوى فانت كاذب في دعواك واذا ظهر على جوارحك ما يوافق التقوى من فعل الاوامر واجتناب النواهي فدعواك صادقة

213
01:24:25.100 --> 01:24:51.950
فدعواك صادقة رواه البخاري ومسلم فهو متفق عليه. وفي الصحيح الفاظ كثيرة لهذا الحديث مثل ما مثلنا بمشبهات وشبهات ومتشابهات ومشتبهات وترجم عليه الامام البخاري في مواضع من كتابه خمسة

214
01:24:52.450 --> 01:25:15.900
كلها استنباطات واورده في كتاب الايمان وهو محله الاصلي لان الايمان محله القلب والحديث نص على القلب وان كان للجوارح نصيب من الايمان لانه قول باللسان واعتقاد بالجنان الذي هو القلب

215
01:25:16.000 --> 01:25:35.850
عمل بالاركان فالعمل بالاركان كالادلة على ما في القلب والقلب سمي قلبا انما هو لتقلبه ولذا كان كثيرا ما يدعو النبي عليه الصلاة والسلام بقوله يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

216
01:25:36.850 --> 01:26:00.550
آآ القلب ايضا يقال له فؤاد بنقل عدل ضابط الفؤاد وهو القلب منهم من يقول ان القلب سمي بذلك لانه يوجد مقلوبا في البدن لكن هذا آآ ليس في الصحيح لانه ليس له اعلى واسفل

217
01:26:00.600 --> 01:26:26.650
ليعرف انه مقلوب او غير مقلوب فقررنا ان ننتهي الدرس في تمام الساعة السادسة فالبخاري رحمه الله تعالى اورد الحديث في كتاب الايمان واورده ايضا في اوائل المعاملات من اجل اتقاء الشبهات

218
01:26:27.350 --> 01:26:51.250
من اجل اتقاء الشبهات واورد حديث او خبر عن حسان ابن ابي سنان حسان ابن ابي سنان قال ما رأيت شيئا اهون من الورع ما رأيت شيئا اهون من الورع

219
01:26:52.350 --> 01:27:16.850
دع ما يريبك الى ما لا يريب هذا يتكلم من من مقامه هو لا من مقام عامة الناس او جل الناس يعني اذا كان الورع يستصعبه سفيان وابن المبارك وغيرهما فاظلا عمن دونهما

220
01:27:19.750 --> 01:27:44.100
فكيف يقول حسان ابن ابي سنان ما رأيت شيئا اهون من الورع سهل لانهم هناك امور صعبة وعسيرة لكنها بالمقابل يسيرة على من يسرها الله عليه يسيرة على من؟ حسان ابن ابي سنان سهل عليه الورع يترك اللي اي شيء يشك فيه يتركه

221
01:27:44.950 --> 01:28:04.800
لكن هل هذا سهل على على عموم الناس هذا ليس بسهل يعني كم نجد في الناس من مرضى يمنعون من اشياء تؤثر على صحتهم ومع ذلك يرتكبونه. فكيف بما يؤثر في الدين

222
01:28:05.000 --> 01:28:19.100
مع ان الدين رأس المال ينبغي ان يكون الاعتناء به والاهتمام به اكثر. لكن واقع الناس يدل على ان اهتمامهم بصحتهم اكثر من اهتمامهم بسلامة دينهم هذا واقع عموم الناس

223
01:28:19.950 --> 01:28:38.100
تقول ما رأيت شيئا اهون من علاج السكر مثلا وش علاجه؟ مثل ما قال حسان ابن سنان كف يدك وارسل رجلك يعني امشي كثيرا ولا تأكل كثيرا هل يطيقه كثير من المرضى هذا العلاج

224
01:28:38.600 --> 01:28:56.650
طاقوه ما مرضوا اصلا وتجده يمرض ويغمى عليه من هذا المرض ويعود فيأكل لان هذه امور فيها نزاع نفسي وصراع. بعضهم الناس يتغلب عليه وبعضهم لا يتغلب عليه. فحسان ابن سنان ابن ابي سنان يستطيع ان

225
01:28:56.650 --> 01:29:18.200
تغلب على ما يوقعه في هذه الشبهات فظلا عن المحرمات. ولذا تجده يقول ما رأيت شيئا اهون من الورع دع ما يريبك الامان هذا امر سهل اذا كان الانسان يحمل الى المستشفى مغمى عليه لانه اكثر من التمر

226
01:29:18.400 --> 01:29:33.100
مثلا وهو مريض سكري تقول له يا اخي لا تأكل اترك الاكل اقبظ يدك وارسل رجلك مثل نظير ما قال حسان بالنسبة للوراء يقول ان شاء الله اذا طلع من المستشفى

227
01:29:34.150 --> 01:29:56.350
وتجد سبحان الله الابتلاء كان قبل الابتلاء الرغبة في الحلويات والنشويات اقل من الرغبة فيها بعد هذا الابتلاء بعد هذا المنع ثم بعد ذلك لا يستطيع ان يملك نفسه. فكيف يملك نفسه امام مغريات الدنيا بالورع

228
01:29:57.150 --> 01:30:20.950
وحسان بن ابي سلامة يقول ما رأيت شيئا هو من الورع هذا هو الذي قطع اعناق العلماء والعباد فظلا عن عامة الناس فكل يتحدث من مقامه كل يتحدث من مقامه نسأل الله جل وعلا ان يستعملنا واياكم فيما يرضيه وان يجنبنا واياكم ما يغظبه

229
01:30:20.950 --> 01:30:27.550
من معاصيه والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين