﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:19.200
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:19.250 --> 00:00:38.200
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته نرحب بكم جميعا ايها الاخوة والاخوات في هذه الليلة

3
00:00:39.300 --> 00:01:03.050
ولا زال الحديث متصلا باسماء الله تبارك وتعالى حديثنا في هذه الليلة عن اسم كريم يعد من الاسماء المتضمنة لصفة جامعة وهو اسم الله العزيز وكما هو المعتاد ايها الاحبة

4
00:01:03.700 --> 00:01:23.800
ان نتحدث عن معنى هذا الاسم الكريم ثم نذكر ما يدل عليه من الكتاب والسنة ثم بعد ذلك يأتي الحديث عما يدل عليه هذا الاسم الكريم بانواع الدلالة وكذلك نتحدث رابعا

5
00:01:24.100 --> 00:01:55.350
عن اثار هذا الاسم ثم يكون الحديث عن اثر الايمان به اما اولا وهو ما يتصل بمعناه فان العزيز في اللغة من العزة والعزة تأتي لمعان وتكون لمجموع اوصاف فالعزة تعني القوة

6
00:01:55.500 --> 00:02:22.500
والشدة والغلبة والرفعة والامتناع فالعزيز هو المنيع منيع الجناب الذي لا يغالب ولا يقهر وهناك معنى اخر لا يذكره اكثر اهل العلم ممن تكلموا في اسماء الله تبارك وتعالى وهو معنى صحيح

7
00:02:22.600 --> 00:02:47.750
في اللغة وهو الشيء الذي لا نظير له الشيء الذي لا يكاد يوجد تقول هذه جوهرة عزيزة هذا معنى عزيز هذه صفة عزيزة لا تكاد توجد فهذا معنى رابع وقيد هذا المعنى الرابع

8
00:02:48.050 --> 00:03:14.150
من معانيه في كلام العرب قيده بعض اهل العلم بقيود ثلاثة قيدوه بقيود ثلاثة عزيز شيء الذي له شأن وخطر ومنزلة لا يكاد يوجد الشيء النادر قالوا لابد ان تشتد الحاجة اليه

9
00:03:14.650 --> 00:03:37.100
ولابد ان يقل وجوده هذا فيه كلام العرب حينما تقول هذه جوهرة عزيزة لا يكاد يوجد له نظير وتشتد الحاجة اليه لابد من هذا وهكذا ايضا يصعب الوصول اليه قالوا اذا لم توجد هذه الاوصاف

10
00:03:37.650 --> 00:04:01.100
الثلاثة مجتمعة فان الشيء لا يعتبر عزيزا بهذا المعنى وذلك ان الشيء قد يقل وجوده ولكن لا شأن له ولا يقال هذا عزيز وكذلك ايضا قد يكون له منزلة ويعظم نفعه

11
00:04:01.500 --> 00:04:18.650
ولكنه لا يصعب الوصول اليه ولا يقال له عزيز في هذا الاعتبار بل قد لا يوجد له نظير يعني الشمس لا نظير لها ونفعها عظيم ومع ذلك لا يقال انها

12
00:04:19.000 --> 00:04:43.100
عزيزة الهواء الذي يتنفسه الانسان الحاجة اليه شديدة ولا يستغنى عنه بحال من الاحوال ولا بديل له ولكنه لا يقال انه عزيز بهذا الاعتبار بهذا الاعتبار وعلى كل حال هذه قيود ذكرها بعض اهل العلم في هذا المعنى

13
00:04:43.550 --> 00:05:06.750
الرابع من معاني العزيز تقول هذه الساعة مثلا عزيزة اذا وجدت فيها الاوصاف السابقة وعلى كل حال هذه المعاني التي اشرنا اليها في كلام العرب لها دلائلها من كتاب الله عز وجل

14
00:05:07.150 --> 00:05:35.300
جاءت مستعملة في القرآن او جاء جلها في القرآن كقوله تبارك وتعالى فعززنا بثالث عززنا بثالث يعني شددنا وقوينا بارسال ثالث وهكذا ايضا في قوله تبارك وتعالى ولله العزة كما سيأتي

15
00:05:35.600 --> 00:05:56.500
فان ذلك ينتظم هذه ينتظم هذه المعاني في قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها هل تدرين لما كان قومك رفعوا باب الكعبة قالت لا يعني ان ابراهيم صلى الله عليه وسلم حينما بنى الكعبة سوى بابها

16
00:05:56.700 --> 00:06:19.600
في الارض وجعل لها بابين فلما اعاد المشركون بناءها اعادوه بصفة اخرى رفعوا الباب وجعلوه واحدا النبي صلى الله عليه وسلم يذكر علة ذلك يقول تعززا الا يدخلها الا من ارادوا

17
00:06:20.150 --> 00:06:44.350
تعززا بمعنى تشددا وتكبرا بحيث لا يدخلها الا من ارادوا من الوجهاء والعظماء والكبراء بعد ذلك يأتي الكلام على معنى هذا الاسم في حق الله تبارك وتعالى فعامة اهل العلم

18
00:06:44.450 --> 00:07:10.500
يذكرون المعاني الثلاثة المعاني الثلاثة قوة القهر الامتناع وما قارب ذلك مما يرجع الى هذه المعاني الثلاثة كالغلبة وقل منهم من يذكر المعنى الرابع الذي يدل على نفاسة وندرة او علو مرتبة وقلة

19
00:07:11.000 --> 00:07:36.350
يعني ليس له نظير الله تبارك وتعالى هو العزيز الذي قد اتصف بجميع انواع العزة الله موصوف بالعزة في جميع صورها واشكالها من كان يريد العزة فلله العزة جميعا عزة القهر

20
00:07:36.500 --> 00:08:01.400
القوة الغلبة الامتناع الله تبارك وتعالى هو العزيز الذي عز كل شيء فقهه وغلب الاشياء فلا ينال جنابه لعزته وعظمته وجبروته وكبريائه. هكذا يعبر حذاق المفسرين كابن كثير رحمه الله تعالى

21
00:08:01.450 --> 00:08:28.700
يؤلفون هذه المعاني ويعبرون بعبارة تستوعبها وهكذا من فسره بانه المنيع الذي لا ينال ولا يغالب كما يقول القرطبي رحمه الله هذه المعاني الثلاثة هي التي ذكرها الامام ابن القيم رحمه الله في نونيته بقوله وهو العزيز فلن يرامج

22
00:08:28.700 --> 00:08:52.450
انى يرام جناب ذي السلطان لاحظ المعنى الاول الذي لا يرام وهو العزيز القاهر الغلاب لم يغلبه شيء هذه صفتان. عزيز بمعنى القاهر الغالب وهو العزيز بقوة هي وصفه فالعز حينئذ ثلاث معاني. بمعنى

23
00:08:52.600 --> 00:09:14.650
القوة. هذا الذي يذكره عامة اهل العلم حينما يفسرون هذا الاسم الكريم سواء كان في كتب التفسير او في الكتب التي تكلمت على الاسماء الحسنى ولهذا يختم ابن القيم رحمه الله هذه الابيات الثلاثة ببيت الرابع يقول وهي التي كملت له سبحانه من كل وجه عادم

24
00:09:14.700 --> 00:09:38.500
النقصاني. يعني ان هذه الاوصاف الثلاثة كلها حق ثابتة لله تبارك وتعالى له انواع العز له عزة القوة وعزة الغلبة وعزة الامتناع فامتنع ان يناله احد من المخلوقات وقهر جميع

25
00:09:38.500 --> 00:10:00.850
الموجودات ودانت له الخليقة. وخضعت لعظمته كما يعبر الشيخ عبدالرحمن ابن السعدي رحمه الله وانا اتعمد اشير كما يعبر فلان لتعرفوا قدر هذه الكتب يعني نحن في مضامين هذا الكلام وان كان في الاسماء الحسنى الا انه يكون فيه اشارات في مضامينه لتعرف بعض

26
00:10:01.150 --> 00:10:22.550
الفوائد هذه عبارات وافية يعبر بها مثل هؤلاء من المحققين من المفسرين ننتقل الى الامر الثاني ايها الاحبة وهو دلائله من الكتاب والسنة هذا الاسم اذا نظرت في بعض من يحصون

27
00:10:22.850 --> 00:10:50.200
ورود هذه الاسماء في كلام الله تبارك وتعالى في القرآن تجد تعدادا متفاوتا والواقع انني تتبعتها واحصيتها فوجدت ان ذلك يبلغ سبعة وثمانين موضعا لا يتجاوزها هذا الاسم ورد بال معرفا وورد ايضا من غير ال

28
00:10:50.450 --> 00:11:15.300
ورد في سبعة وثمانين موضعا العزيز هكذا بال جاء في ثمانية وخمسين موضعا وعزيز من غير ال جاء في تسعة وعشرين موضعا وجاء في موضع واحد رب العزة رب العزة هذا الذي ورد

29
00:11:15.600 --> 00:11:32.350
في القرآن كقوله تبارك وتعالى واعلم ان الله عزيز حكيم ام عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب وتأملوا انه سيأتي الكلام بعد قليل ان شاء الله تعالى عما اقترن به هذا الاسم الكريم من الاسماء

30
00:11:33.350 --> 00:11:58.050
واعلم ان الله عزيز حكيم ام عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب وان ربك لهو العزيز الرحيم. وكان الله قويا عزيزا. وهو القوي العزيز. ذلك تقدير العزيز العليم. ان الله عزيز غفور

31
00:11:58.100 --> 00:12:17.200
رب السماوات والارض وما بينهما العزيز الغفار وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد هذه تدل على غيرها وليس المقصود الاستقراء وتتبع ذلك فهو كثير كما هو معلوم

32
00:12:18.000 --> 00:12:37.700
وقد جاء اثبات العزة كلها لله تبارك وتعالى في اربعة مواضع في القرآن كقوله تبارك وتعالى الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين ايبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا

33
00:12:38.400 --> 00:13:01.850
ان العزة لله جميعا. اما الموضع الذي جاء الموضع الواحد الذي جاء فيه رب العزة سبحان ربك رب العزة عما يصفون رب العزة وجاء القسم بعزة الله عز وجل قال فبعزتك لاغوينهم

34
00:13:02.000 --> 00:13:26.650
اجمعين. وهذا كما لا يخفى المقصود به الصفة المقصود به الصفة وكذلك في قول رب العزة واما في السنة فقد جاء في مواضع وغالب ذلك في بيان الصفة كقوله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل العز ازاري

35
00:13:26.700 --> 00:13:45.950
الحديث هو مخرج في صحيح مسلم. واستعاذ النبي صلى الله عليه وسلم بعزة الله اعوذ بعزتك كما في صحيح مسلم. وهكذا ايضا في قوله صلى الله عليه وسلم حتى يضع رب العزة فيها قدمه

36
00:13:45.950 --> 00:14:05.650
يعني النار وجاء ايضا في اثر عن ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما انهما كانا يقولان في السعي بين الصفا والمروة رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم. انك انت الاعز الاكرم

37
00:14:06.050 --> 00:14:31.400
انك انت الاعز الاكرم الاعز هذه افعل تفضيل غير العزيز وان كانت ترجع في المعنى وما تضمنته من الصفة الى العزيز. انك انت الاعز الاكرم هل هذا يقال من جهة الرأي؟ الاعز في تسمية الله عز وجل بذلك بعض اهل العلم يقول هذا لا يقال من جهة الرأي فلابد ان يكونا قد سمع

38
00:14:31.400 --> 00:14:45.300
ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني ليس بالضرورة ان يكون قد سمع منه هذا الذكر بخصوصه الذي يقال بين الصفا والمروة لان الارجح كما هو معلوم ان

39
00:14:45.400 --> 00:15:05.400
ما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم لم ينكر فكان بعضهم يقول كذا وبعضهم يقول كذا شيء اقرهم عليه النبي صلى الله عليه وسلم فلربما قال الواحد من عندي نفسه وقد لا يكون النبي صلى الله عليه وسلم سمعه لكنها معان صحيحة فلو ذكر الانسان ربه

40
00:15:05.400 --> 00:15:27.450
بين الصفا والمروة فان ذلك يكون قد حصل به المقصود وان كان الافضل التزام ما ورد. آآ ولكنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر معين قالوا بين الصفا والمروة وانما يقال على الصفا او على المروة. على كل حال. فالذين قالوا ان هذا من اسماء الله عز وجل

41
00:15:27.450 --> 00:15:42.850
يعني الاعز قالوا ورد عن هذين الصحابيين وهما من علماء الصحابة والله تبارك وتعالى لا يسمى الا بما سمى به نفسه او سماه رسوله صلى الله عليه وسلم قالوا فهذا من جملة

42
00:15:43.050 --> 00:16:02.800
الاسماء بعد ذلك ننتقل الى ما اشرت اليه من الاقتران في هذه الاسماء الحسنى اكثر ما ورد في الاقتران ان هذا الاسم الكريم جاء مقترنا بالحكيم في سبعة واربعين موضعا

43
00:16:03.100 --> 00:16:20.450
من كتاب الله تبارك وتعالى. فما وجه ذلك العلماء رحمهم الله تكلموا على هذا ما يمكن ان يقال في حاصله بان العزة وحدها العزة وحدها قد تحمل على شيء من الظلم

44
00:16:20.750 --> 00:16:45.400
والعزف والقهر بغير الحق هذا بالنسبة للمخلوقين فقد تحمله عزته على شيء من التجني. والظلم والعدوان وما اشبه ذلك. تحمله على امور لا تليق من الجور والسلب والنهب ولهذا يقولون من عز بز ومن غلب استلب هذا مثل سار مسير الشمس عند العرب

45
00:16:45.650 --> 00:17:03.850
من عز بز ومن غلب استلب فهذه العزة ان لم يكن معها حكمة فانها قد تحمل على امور غير لائقة فعزة الله عز وجل مقرونة بالحكمة فلا يصدر منه مع عزته تبارك وتعالى

46
00:17:03.950 --> 00:17:37.350
الا ما يليق وبهذا تكون العزة قد بلغت غايتها في الكمال لانها مزمومة ومقرونة بالحكمة ونلاحظ انه يقدم العزيز على الحكيم لماذا لانه عز فحكم عز فحكم وربما يكون ذلك من قبيل تقديم السبب على المسبب كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله يعني لماذا حكم؟ لانه قد

47
00:17:37.900 --> 00:17:58.600
اعز فسبب الحكم هو الاتصاف بالعزة اذا ايها الاحبة العزة من غير حكمة قد تحمل على ما لا يليق ثمان الحافظ ابن القيم رحمه الله يذكر معنى اخر لا ينافي ما سبق

48
00:17:59.150 --> 00:18:20.100
يقول فيه او في حاصله بان العزة هي تمام القدرة يعني قد توجد قدرة لكنها لا تصل الى مرتبة العزة لان القدرة وحدها لا توصل الى هذا المقام او الى هذه المنزلة او الى هذه الصفة. ولذلك نقول ان صفة

49
00:18:20.150 --> 00:18:38.400
العزة لا تكون الا من مجموع اوصاف ولهذا يسمونها الصفات الجامعة مثل المجد كما سيأتي ان شاء الله العزة العزة لا تكن مجرد القدرة. لا تكن من مجرد القوة لا تكون من مجرد الامتناع

50
00:18:38.550 --> 00:19:06.650
وانما يكون ذلك بمجموع اوصاف فهنا القدرة منتهاها وتمامها العزة فهي منتهى القدرة والحكمة هي كمال العلم قد يكون العلم كثير كما ذكرت في بعض المناسبات ولكنه قد لا يكون معه الحكمة. قد يكون من اوعية العلم ولكن لا يصلح ان يستشار في ادنى الاشياء

51
00:19:07.200 --> 00:19:35.750
لانه ليس معه حكمة فمنتهى العلم الحكمة فاذا اجتمع منتهى القدرة وهو العزة ومنتهى العلم الذي هو الحكمة صار بذلك الكمال فبهاتين الصفتين يقضي سبحانه على ما يشاء ويأمر وينهى ويثيب ويعاقب فهاتان الصفتان كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله هما مصدر الخلق

52
00:19:35.750 --> 00:19:57.000
والامر مصدر الخلق والامر يعني في قضايا التكوين وفي قضايا التشريع مصدر ذلك العزة والحكمة اما اقترانه بالرحيم فان ذلك قد جاء في ثلاثة عشر موضعا في كتاب الله تبارك وتعالى

53
00:19:57.200 --> 00:20:17.200
وجه هذا الاقتران ذكر فيه اهل العلم بعض المعاني لعل من اقربها والله تعالى اعلم ما ذكره بعضهم من ان هذا الوصف العزة قد يوجد عند اهل الايمان واهل الطاعة واهل الاستجابة والانقياد قد يوجد عندهم او عند بعضهم

54
00:20:17.200 --> 00:20:38.000
شيئا من الاستيحاش قد يوجد عندهم شيئا من الاستيحاش اذا سمعوا هذه الصفات اللي تدل على القهر والغلبة والقوة وما الى ذلك والله تبارك وتعالى بعزته يهلك المجرمين والكافرين والظالمين

55
00:20:38.300 --> 00:21:01.100
فاذا ذكر معه الرحيم انس ذلك اهل الايمان فهو مع عزته رحيم بعباده رحيم بالمطيعين يرحمهم والطافه تتتابع وتتوالى عليهم. وعلى كل حال الله تبارك وتعالى عزيز في رحمته ورحيم في عزته

56
00:21:01.200 --> 00:21:27.650
وهذا هو الكمال وهناك ملحظ اخر ينضاف الى هذا. وهو ان هذه الرحمة بلا ذل الرحمة بلا ذل فهي رحمة مع العزة قد توجد الرحمة لكن مع الذل والضعف ولذلك فان المؤولين المحرفين الذين يأولون الصفات

57
00:21:28.000 --> 00:21:49.300
ويحرفونها ويغيرونها ويصرفونها عما دلت عليه يؤولون صفة الرحمة لانهم يتوهمون منها معنى فاسدا يتصل بالضعف ولكن رحمة الله عز وجل ليست مع ضعف المخلوق قد تكون رحمته مع مع شيء من الضعف

58
00:21:49.500 --> 00:22:11.050
اما الله تبارك وتعالى فرحمته مع العز رحمة معزة واما اقترانه بالقوي فقد جاء ذلك في سبعة مواضع في كتاب الله تبارك وتعالى ويمكن ان يقال في وجه هذا الاقتران بان عزة الله تبارك وتعالى مع قوة

59
00:22:11.450 --> 00:22:37.800
قد يكون الانسان عزيزا لكن باي اعتبار تكون عزته مستمدة من غيره ولهذا يقول الشاعر لك العز ان مولاك عز واياه. فانت الى بحبوحة الهون صائر يعني هذا الانسان قد يكون في مكانه في هذه الجهة في هذا الدائرة في هذا العمل في هذه الوزارة في هذه الشركة في عز يأمر وينهى لماذا

60
00:22:37.800 --> 00:22:59.950
لانه هناك من يقويه ويؤازره ويدعمه ينصره ويقف معه ويؤيده فاذا مات اذا مات صاحبه الذي كان يستند اليه ويعتمد عليه ويتقوى به والناس يرهبون جنابه من اجله. او انه عزل

61
00:23:00.250 --> 00:23:25.900
فما الذي يحصل لهذا الانسان فانت الى بحبوحة الهون يقول الشاعر للبعيد يعني يخاطبه يقول فانت الى بحبوحة الهون صائر لك العز ان مولاك عزا المولى يعني الاعلى سيد فانت الى بحبوحة الهون صائر وسيأتي في الكلام على الاثار ان العزة انما تطلب من الله عز وجل ومن طلبها من غيره فهو الى

62
00:23:25.900 --> 00:23:43.300
الى هوان ومذلة وقد جاء مقترنا ايضا بالغفور في موضعين وبالغفار في ثلاثة مواضع ويمكن ان يقال في وجهي هذا والله تعالى اعلم. يعني الوصف الثالث الذي يؤخذ من الاقتران

63
00:23:43.500 --> 00:24:05.500
وهو ان مغفرته تبارك وتعالى لا تكون عن عجز عجز عن المؤاخذة عجز عن الاخذ لا تكونوا عن ضعف. الانسان قد يقول انا عفوت انا غفرت انا سامحت فلانا. لكن لماذا يقول هذا؟ لانه عاجز

64
00:24:05.750 --> 00:24:22.100
فهذا ليس بكمال لكن حينما يكون الغفر يكون مع العزة والقدرة على الاخذ فهذا هو الكمال. وقد ذكرت في بعض المناسبات توجيه قوله تبارك وتعالى في قيل عيسى صلى الله عليه وسلم

65
00:24:22.100 --> 00:24:41.750
ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم. ما قال فانك انت الغفور الرحيم لماذا؟ ذكرت وجهين الوجه الاول ان هذا الغفر حينما يغفر لهم ليكون ذلك عن عجز

66
00:24:42.300 --> 00:25:04.350
فهو غير عاجز عن اخذهم والبطش بهم ومعاقبتهم وانما يكون ذلك عن قدرة كاملة وعزة تامة والوجه الثاني ذكرناه ولا حاجة اليه في هذا المقام اما اقترانه بالوهاب فقد جاء في موضع واحد في كتاب الله تبارك وتعالى اشرت اليه

67
00:25:04.600 --> 00:25:23.650
سابقا وذلك والله تعالى اعلم ان انعامه تبارك وتعالى على عباده. وان تفضله عليهم كل ذلك صادر عن عزة وقدرة وغنى وتفضل. وليس عن ضعف ولا لجلب نفع او دفع

68
00:25:23.900 --> 00:25:44.950
فالانسان قد يحسن قد يبذل قد يعطي ولكن دفعا لشرور اقوام واستجلابا نفع اخرين فهو يعطي ويرجي العائدة لهذا يقول شيخ الاسلام رحمه الله كما ذكرنا في طريق الوصول الى العلم المأمول

69
00:25:45.150 --> 00:26:05.300
يقول بان هذا الذي يعطي وهو يرجي العائدة او اقل ذلك الشكر او الثناء والمدح يقول هذا لا يكون عمله لا يكون عمله صالحا يعني بمعنى ان هذه العطاء هذا الاحسان للاخرين هو يريد

70
00:26:05.850 --> 00:26:22.000
ما يقابله يعني لا يكون عمله لله فان لم يفعلوا فانه لربما وقع في اعراضهم واذاهم وتكلم فيهم وان هؤلاء لا يقدرون المعروف ولا يعرفون لاهل الفضل فضلهم وقد احسنت اليه واعطيته وفعلت

71
00:26:22.000 --> 00:26:39.800
وفعلت ثم بعد ذلك لم اسمع منه كلمة شكر اقرضته ثم اقرضته ثم اقرضته. فلما طلبت منه قرضا اعتذر اذا انت حينما اقرضته كنت تنتظر كما يفعل بعض الناس لربما اكرم غيره بدل الاموال

72
00:26:40.050 --> 00:27:01.000
واعطاه كل ذلك يرجي يقدم هدايا ثمينة جدا لا يقدمها لاحاد الناس فهو يأمل ان يعطى اضعاف هذه الهدايا فهو يقدم افضل ما يجد ولربما يقترض المال الذي يشتري بهذه العطايا والهبات

73
00:27:01.700 --> 00:27:26.250
من اجل انه يؤمل ان يعطى اضعاف ذلك فلو اعطي شيئا يسيرا دونها فانه يكون في غاية الجزع والحنق والغضب والضجر ولا يعود الى وعطاياه مع هذا المخلوق ويتهمه بالبخل الاوصاف

74
00:27:26.450 --> 00:27:48.200
السيئة كما هو مشاهد ومعروف الله تبارك وتعالى حينما يهب وهاب ليس لدفع ضر او لخوف او لجلب نفع يرجيه من هؤلاء الذين وهبهم واعطاهم الله له الغنى الكامل وهو العزيز يعطي

75
00:27:48.700 --> 00:28:10.800
والخلق كلهم فقراء اليه جل جلاله وتقدست اما اقترانه بالعليم فهذا في ستة مواضع وهذا وجهه لا يخفى العز اذا كان مع العلم العلم المحيط الشامل فهذا يكون منتهى الكمال وكذلك اقترانه بالحميد في ثلاثة

76
00:28:10.950 --> 00:28:34.500
مواضع وذلك يفهم مما سبق من اقترانه بالحكيم اذ ان العز وحده قد يحمل على امور غير لائقة بالنسبة للمخلوقين نحن نتكلم عن اصل هذه الصفات لا نتحدث عن كون ذلك ينسب الى الله تبارك وتعالى وانما حديثنا عما يضاف اليه انما هو الكمالات

77
00:28:34.650 --> 00:28:54.750
نتحدث عن المخلوقين تقترب الصورة فهذا العز ان لم يكن معه اوصاف اخرى فانه قد يحمل على امور لا تليق سيكون مذموما ويكون نقصا على صاحبه فاذا كان العزيز مع الحميد فهو محمود في

78
00:28:55.450 --> 00:29:17.150
في عزته محمود في عزته لا يصدر من هذه العزة الا كل كمال لا تكون سببا صدور النقص لا يصدر عنه اي ظلم بسبب هذه العزة كذلك جاء في اربعة مواضع

79
00:29:17.300 --> 00:29:44.850
مع قوله ذي انتقام لانتقام عزيز الانتقام وهذا ايضا ظاهر فان العزيز قد لا ينتقم حيث يحسن الانتقام. فاذا وجد العز مع الحكمة فان ذلك العز ينزل في منزله اللائق. ويوضع في موضعه المناسب

80
00:29:44.950 --> 00:30:06.400
فينتقم حيث يحسن الانتقام اما عز معطل لا يحصل معه انتقام فان هذا يكون يكون كالعدم لا فائدة فيه. والانتقام يحمد حيث يكون المقام مناسبا وقد ذكرت في دروس التفسير

81
00:30:06.600 --> 00:30:23.550
في الكلام على قوله تبارك وتعالى في مدح اهل الايمان في موضع واحد في كتاب الله عز وجل حيث جاءت جميع المواضع تحث على العفو والصفح. والدفع بالتي هي احسن. ادفع بالتي هي احسن. الا في موضع واحد. والذين اذا اصابهم البغي

82
00:30:23.550 --> 00:30:42.300
هم ينتصرون وذكرت هناك ان اقرب ما يقال في توجيهه والله تعالى اعلم ان المؤمن لا يكون ذليلا فاذا كان العفو يورثه مذلة. فعندها يقال والذين اذا اصابهم البغي هم ينتصحون

83
00:30:42.450 --> 00:30:59.750
هذا ليس بمقام عفو وهكذا مع من كثر فساده واجرامه وظلمه وعسفه وتعاليه هذا الذي هلك في ليبيا الرجل يقول لهم اتقوا الله يستعطفهم ونحو ذلك هل هذا مقام يقال

84
00:31:00.300 --> 00:31:13.900
العفو والعافين عن الناس ادفع بالتي هي احسن. هنا يقال والذين اذا اصابهم البغي هم ينتصرون هذا لابد ان يعلم كيف يكون التعامل معه من زنقة الى زنقة كما يقال

85
00:31:14.550 --> 00:31:31.950
هذا رجل دعا دعاوى كبيرة جدا جاء بالكتاب الاخظر وادعى وقرره في المدارس الابتدائية جميع المراحل وتكلم على القرآن وطعن في القرآن وغير الفاظه وقال لا تقل قل هو الله احد قل الله احد قل اعوذ برب الفلق قال تقول هكذا

86
00:31:32.550 --> 00:31:53.850
اعوذ برب الناس اعوذ برب الفلق وقتل وفعل الافاعيل. هذا ما يقال ادفع بالتي هي احسن او والعافين عن الناس فاعفوا واصفحوا ونحو ذلك هنا يقال والذين اذا اصابهم البغي هم ينتصرون. فالمقصود ايها الاحبة ان العفو له مقامات الصفح له مقامات الغفر

87
00:31:53.850 --> 00:32:14.550
له مقامات والانتقام له مقامات الله عز وجل عزيز ذو انتقام وجاء مقترنا بالمقتدر في موضع واحد وذلك ان هذه العزة مع كمال القدرة يعني قد يكون عزيزا لكن عنده حسابات

88
00:32:15.100 --> 00:32:38.250
تمنعه من تنفيذ كثير من الامور التي يتطلع اليها ولهذا يقول الشاعر حينما يمدح آآ ملكا يقول كما ذكرنا في الخلق معنى الخالق يمدح الملك يقول له وغيرك يخلق ثم لا يفري. قل

89
00:32:38.450 --> 00:32:53.650
الشطر الاول يقول وانت تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري انت تفري ما خلقت يعني ما قدرت فالخلق بمعنى التقدير في هذا البيت. يعني يقول انت تخطط

90
00:32:53.850 --> 00:33:15.650
ثم تنفذ وبعض القوم يخلق ثم لا يفري. يعني يقدر اشياء ويخطط لكن لا يستطيع ان ينفذ يمنعه اشياء قلة امكانات حسابات معينة تمنعه من تنفيذ ما يريد. فما كل ما يريد يكون متيسرا له فعله. بعد ذلك يأتي

91
00:33:15.650 --> 00:33:38.200
قال بعد استعراض هذه النصوص ان الله تبارك وتعالى قال فلله العزة جميعا. كل العزة لله عز وجل وفي الوقت نفسه قال ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. فاضاف العزة ايضا لرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين

92
00:33:38.400 --> 00:34:04.900
بين هاتين الايتين تعارض؟ الجواب لا العزة لله جميعا فالله تبارك وتعالى هو العزيز والعزة التي تكون لرسوله صلى الله عليه وسلم ولاهل الايمان انما تكون مصدرها من الله فهي عزة مستمدة من الله. الذي منحها واعطاها هو الله جل جلاله

93
00:34:05.550 --> 00:34:28.650
فلله العزة جميعا. فمن ارادها فانه يستمد هذه العزة من الله سبحانه وتعالى بالتعبد اليه والتقرب اليه والايمان والاخبات والذل لجنابه سبحانه وتعالى فهذه العزة التي تكون للرسول صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين هي عزة مخلوقة

94
00:34:28.900 --> 00:34:47.350
وعزة الله صفة من صفاته ليست بمخلوقة. فالعزة التي تكون للمخلوقين الله هو الذي خلقها وهو الذي يملكها وهو الذي  يعطيها من شاء من عباده والناس يتفاوتون في ذلك كما يتفاوتون في باقي

95
00:34:47.550 --> 00:35:11.150
في باقي الاوصاف بحسب ايمانهم وتقواهم لله تبارك وتعالى ثالثا ما يدل عليه هذا الاسم الكريم. يدل بالمطابقة على ذات الله عز وجل وعلى صفة العزة ويدل بالتضمن على الذات او الصفة

96
00:35:11.200 --> 00:35:36.150
ويدل بالالتزام على ما لا تتحقق العزة الا به لابد من الحياة القدرة الغنى العلم السمع البصر الى غير ذلك من الاوصاف الكاملة. حتى يكون عزيزا هذه الصفة التي تضمنها هذا الاسم الكريم وهي العزة هي من الصفات الذاتية

97
00:35:36.700 --> 00:36:02.650
هي صفة ذاتية وليست بصفة ليست بصفة فعلية رابعا وهو الكلام على اثار هذا الاسم واعني بالاثار كما نبهت مرارا ما يؤثره هذا الاسم في الخلق والامر فاول ذلك هو ما يحصل من تأييد الرسل عليهم الصلاة والسلام

98
00:36:02.800 --> 00:36:24.100
وما يكون لهم من الغلبة والنصر والتمكين وما يجعل الله عز وجل لهم من العاقبة الله تبارك وتعالى ينصرهم على اعدائهم ويقهر اعدائهم ويذلهم ويهينهم ويهلكهم كتب الله لاغلبن انا ورسلي

99
00:36:24.150 --> 00:36:46.600
ان الله قوي عزيز. وهذه الغلبة على ارجح اقوال المفسرين تنتظم الغلبتين الغلبة في ميدان المعركة الرسل واتباع الرسل منصورون قاهرون ظاهرون على اعدائهم ولو بعد حين العاقبة لهم والعبرة بكمال النهايات وليست بنقص

100
00:36:46.850 --> 00:37:14.550
البدايات والمعنى الثاني الغلبة في ميدان الحجة والبرهان لا شك ان هذا متحقق فالله تبارك وتعالى ارسل الرسل وايدهم بنصره وقوته وانزل بأسه باعدائه فاول الرسل هو نوح صلى الله عليه وسلم

101
00:37:14.800 --> 00:37:33.400
لما عصاه قومه وكذبوه اهلكهم الله عز وجل. وقيل بعدا للقوم الظالمين وبعد نوح ارسل الله عز وجل هودا الى عاد قال لهم يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. فكذبوه

102
00:37:33.750 --> 00:37:51.450
وكفروا بما جاء به الله تبارك وتعالى يقول ولما جاء امرنا نجينا هودا والذين امنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ وتلك عاد جحدوا ايات ربهم وعصوا رسله واتبعوا امر كل جبار

103
00:37:51.550 --> 00:38:08.300
عنيد واتبع في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة الا ان عادا كفروا ربهم الا بعدا لعاد قوم هود ثم ارسل الله عز وجل صالحا صلى الله عليه وسلم الى قومه ثمود

104
00:38:08.600 --> 00:38:27.550
فقال لهم يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره وارسل لهم اية وهي الناقة وخاطبهم بقوله ويا قومي هذه ناقة الله لكم اية فذروها تأكل في ارض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب

105
00:38:27.550 --> 00:38:48.550
ما الذي حصل؟ فعقروا الناقة وتكبروا وتعاظموا واستهزأوا وسخروا فقال لهم تمتعوا في داركم ثلاثة ايام ذلك وعد غير مكذوب. فلما جاء امرنا نجينا صالحا والذين امنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ

106
00:38:48.700 --> 00:39:07.600
ان ربك هو القوي العزيز. واخذ الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في ديارهم جاثمين كأن لم يغنوا فيها قد سقطوا على الركب  اكبوا على وجوههم بعد هلاكهم كان لم يغنوا فيها كأنهم ما اقاموا فيها

107
00:39:07.800 --> 00:39:29.400
في هذه الديار التي نحتوا فيها الجبال كأن لم يغنوا فيها الا ان ثمود كفروا ربهم الا بعدا لثمود. فمن الذي اهلك هؤلاء الذين استطاعوا ان ينحتوا الصخر ومساكنهم تدل على قوتهم وتمكنهم وشدتهم هلكهم الله تبارك

108
00:39:29.450 --> 00:39:51.400
وتعالى. ثم جاء ابراهيم صلى الله عليه وسلم ودعا قومه الى عبادة الله تبارك وتعالى وكابروا وكفروا. فماذا كان النتيجة. قالوا حرقوه وانصروا الهتكم ان كنتم فاعلين قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. وارادوا به كيدا فجعلناهم

109
00:39:51.500 --> 00:40:14.950
الاخسرين وهكذا جاء موسى صلى الله عليه وسلم الى فرعون وملأه استكبر ومن معه وقال اقتلوا ابناء الذين امنوا معه واستحيوا نساءهم فانتقم الله عز وجل منه ومن قومه فانتقمنا منهم فاغرقناهم في اليم بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها

110
00:40:14.950 --> 00:40:38.150
غافلين وهكذا عيسى صلى الله عليه وسلم اراد اليهود به شرا وارادوا قتله فرفعه الله عز وجل اليه واراد الكفار ان يحبس النبي صلى الله عليه وسلم او يقتلوه او يخرجوه فكانت العاقبة

111
00:40:38.200 --> 00:40:53.600
لهم وهكذا بأسه تبارك وتعالى باعدائه في كل زمان ومكان ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة او تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله ان الله لا يخلف الميعاد

112
00:40:54.200 --> 00:41:10.100
من اثار هذه العزة ايها الاحبة هو الثاني ما هو مشاهد في هذا الكون مما يجريه الله عز وجل منه ما شهدناه ورأيناه ومنه ما قرأنا عنه او رأينا او رأينا صوره

113
00:41:10.100 --> 00:41:37.650
او بعد ذلك هذه البراكين الهائلة التي تلقي بالحمم والصخور المنصهرة من باطن الارض تحرق ما في طريقها هذي مظهر من مظاهر عزة الله تبارك وتعالى في سنة الف وتسعمائة واثنين من الميلاد. هناك بركان يقال له بيليه مدينة

114
00:41:37.650 --> 00:41:57.000
يقال لها سان بيير كانت تتصاعد منه بعض الادخنة الخفيفة وكان اهل تلك المدينة يخرجون في يوم الاحد يوم الاجازة يستمتعون بالنظر الى هذه الاماكن والى هذه المناظر التي منها هذا البركان الذي تنبعث منه هذه

115
00:41:57.100 --> 00:42:26.650
الابخرة ثم بعد ذلك بدأت تتكثف شيئا. فشيئا ثم بعد ذلك بدأت الطيور والحيوانات تهاجر وتصدر اصواتا مزعجة ثم بعد ذلك بدأت تخرج بعض الادخنة السوداء الكثيفة ثم بعد ذلك جاءت هيئة علمية وقررت انه لا خوف على السكان ولا خطر من هذا البركان. بعد عشرين يوما بالتمام ازدادت هذه

116
00:42:26.650 --> 00:42:48.500
الادخنة السوداء ثم بعد ذلك انفجر البركان وكان الناس يستعدون الخروج يستعدون للفرار ولكن في ثلاث ثواني فقط صار جميع من في هذه الناحية وقد بلغوا ثمانية وعشرين الفا صاروا بعد ذلك حمما

117
00:42:49.000 --> 00:43:11.000
في ثلاث ثواني فقط وغلت مياه البحر صارت تغلي وكانت مدينة جميلة كما يصفون ويذكرون على شاطئ البحر وكذلك ايضا ذكرت اشياء اخرى مشابهة ولعلكم رأيتم في بعض التقارير او في بعض الصور. مدينة كبيرة

118
00:43:11.050 --> 00:43:33.500
تذكر في التاريخ يقال لها تيرا من المدن التي كانت في حوض البحر المتوسط. هاج بها بركان ضخم هائل جدا فحولها اه الى بخار بمن فيها هذه كلها تدل على عزته وقدرته. ونحن رأينا اشياء من هذا القبيل. رأينا هذا الطوفان الذي يقال له تسونامي

119
00:43:33.500 --> 00:43:58.400
رأينا كيف يجرف القرى وما صادفه وما مر به حتى انه يحمل الباخرة الكبيرة الضخمة من البحر ويلقيها كأنها قطعة ورق فوق القرية او فوق المدينة او فوق الابنية. بل اقل من هذا ايها الاحبة نحن نرى السيول حينما تجتمع في هذه الصحراء

120
00:43:58.400 --> 00:44:17.150
في بلادنا التي تقل فيها الامطار. ما الذي يحصل؟ تحمل الشاحنات والسيارات فتتحول يتحول ذلك جميعا بعد مدة يسيرة الى سكراب كما يقال السيارات فوق بعضها تتقاذفها امواج هذه السيول في وسط المدينة

121
00:44:17.400 --> 00:44:38.250
فهذا يدل على ماذا؟ يدل على شدة بأس الله تبارك وتعالى والله يرينا من اياته وما اصابنا من المصائب فانما هو بما كسبت  ايدينا ويعفو عن كثير ومن اثار هذا الاسم وهو الثالث ان الله تبارك وتعالى لا يضيع من اعتصم

122
00:44:38.300 --> 00:44:55.700
به ولجأ اليه ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم هذا محمد ابن يزيد هو من رجال عمر بن عبد العزيز رحمه الله في وقت عمر بن عبد العزيز رحمه الله عمر

123
00:44:56.050 --> 00:45:17.900
رضي الله عنه عزل امراء الحجاج ومن كان له صلة بالحجاج. ومن هؤلاء كاتب للحجاج يقال له يزيد ابن ابي مسلم وكان قد حبس فعمر رضي الله عنه في بعض الاوقات امر هذا الرجل الذي هو محمد ابن يزيد ان يخرج السجناء

124
00:45:18.400 --> 00:45:38.600
فكتب اليه باسمائهم وابقى كاتب الحجاج يزيد ابن ابي مسلم فحقد يزيد ابن ابي مسلم على هذا الرجل وهو محمد ابن يزيد. ثم اخرج بعد مدة وكان محمد ابن يزيد في افريقيا

125
00:45:39.050 --> 00:45:57.400
فجعل يطلبه ويبحث عنه يقول فسمعت انه قدم فاستخفى محمد ابن يزيد هذا بعد عهد عمر ابن عبد العزيز. الان يزيد ابن ابي مسلم يريد ان ينتقم من محمد ابن يزيد لماذا ابقاه ولم يكتب

126
00:45:57.500 --> 00:46:15.050
لعمر بن عبد العزيز لم يكتب اسمه ضمن من رفع اليه من اسماء هؤلاء السجناء فالحاصل انه بحث عنه فوجده فجيء به وقال له لطالما سألت الله عز وجل ان يمكنني منك

127
00:46:15.800 --> 00:46:33.050
فماذا قال هذا الرجل قال وانا طالما طلبت من الله ان يعيذني منك فقال يزيد ما اعاذك الله مني والله لاقتلنك. ولو سابقني ملك الموت الى قبض روحك لسبقته نسأل الله العافية

128
00:46:33.750 --> 00:46:53.950
ثم دعا بالسيف والجلد الذي يوقف عليه من يراد قتله فاتي به موثق واقيم في هذا المكان ثم شد رأسه الى الامام بحبل اجل ان يضرب بالسيف واقام وراءه رجلا يحمل سيفا

129
00:46:54.650 --> 00:47:16.650
فاقيمت الصلاة فقال امهل حتى اصلي وارجع وهذا ممدوده رقبته مربوط رأسه بحبل وعلى موضع القتل فلما كان في صلاته وهو في السجود اذ اخذ بالسيوف. جاءوا ناس هجموا عليه وضربوه

130
00:47:16.850 --> 00:47:39.100
وقتلوه وهو ساجد ثم دخلوا القصر واطلقوا هذا وانجاه الله عز وجل بفعل اولئك وهذا يقول لو سابقني ملك الموت لسبقته اليك فكان موته قبله فهذا من عزته تبارك وتعالى

131
00:47:39.650 --> 00:48:02.200
الرابع من اثار هذا الاسم الكريم ان الله تبارك وتعالى لكمال عزته قضى على الانسان وصار حكمه نافذا فيه صرف ارادته على ما يشاء وحال بين العبد وقلبه واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه

132
00:48:02.500 --> 00:48:21.150
قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف شاء وهو يصرف هذا المخلوق بباطنه وظاهره فلا يقع في ملكه الا ما يريد سبحانه وتعالى ولا يستطيع احد ايمان ان يؤمن

133
00:48:21.550 --> 00:48:39.000
الا اذا كان الله عز وجل قد اذن بذلك وشاء ووفقه لا يقع للانسان نفع ولا ضر الا بما اراده الله وساقه اليه ومن ثم فان الله تبارك وتعالى له الحكم المطلق

134
00:48:39.400 --> 00:49:01.600
على هذا الانسان وعلى غيره الناس لا يستطيعون ان يحكموا على قلبك ويصرفوه فان الله وحده هو الذي له ذلك. فالله هو ملك القلوب وليس ذلك لاحد سواه لانه لا يملك القلوب ولا يصرفها

135
00:49:01.950 --> 00:49:19.900
الا ربها وخالقها جل جلاله ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك. ثبت قلبي على دينك ولا احد يملك ذلك. ما احد يملك ان يتصرف في قلب الانسان

136
00:49:20.300 --> 00:49:39.000
ان يجعله محبا او مبغضا او مؤمنا او كافرا وانما ذلك لرب القلوب دون احد سواه وهذا من عزته مخلوق قد يتسلط على ظاهرك. قد يتسلط على بدنك. قد يؤذيك

137
00:49:39.700 --> 00:50:03.600
ولكنه لا يستطيع ان يصل الى القلب وامر خامس وهو ان الله تبارك وتعالى سمى كتابه قال وانه لكتاب عزيز اعزه الله عز وجل فهو كلامه حفظه من الباطل وقد مضى الكلام على هذا في درس مستقل

138
00:50:03.950 --> 00:50:26.750
وذكرت فيه ان من عزة هذا القرآن ان يرتفع من اشتغل به واقبل عليه ولهذا قال بعض اهل العلم اشتغلنا بالقرآن فغمرتنا البركات وقال بعضهم بانه من عزته الا تدخل معانيه

139
00:50:26.850 --> 00:50:45.750
القلوب المعرضة عنه وهو كتاب عزيز لا يعطى فضول الاوقات فاذا اقبل عليه العبد اقبالا صحيحا وعرف قدره واشتغل به الاشتغال اللائق فتحت له من معانيه وكنوزه وهداياته امور لا يقادر

140
00:50:46.050 --> 00:51:11.300
قدرها ومن عمل بهذا القرآن رفع وصار عزيزا كما انه هذا الكتاب عزيز غالب بحججه وكماله وشموله وبلاغته وفصاحته فمن قال به واحتج به فهو غالب عزيز بعد ذلك ننتقل الى

141
00:51:11.750 --> 00:51:28.650
الامر الخامس والاخير وهو ما يتصل باثر الايمان بهذا الاسم الكريم اذا عرف العبد ان ربه عزيز فما اثر ذلك عليه هو الجانب الايماني من الناحية العملية من الناحية السلوكية

142
00:51:29.100 --> 00:51:51.400
نحن نتعبد لله عز وجل بهذا الاسم الكريم ونتقرب اليه بمقتضى هذا الاسم العزيز فندعوه ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. ندعوه دعاء مسألة نقول يا عزيز اعز الاسلام واهله نقول يا عزيز

143
00:51:51.750 --> 00:52:19.450
اقهر اعداء الاسلام واهزمهم وهكذا ايضا ندعوه دعاء عبادة فاول ذلك وهو ما يقوم بقلب الموحد الذي امن بهذا الاسم الايمان الصحيح ان ندرك ان هذه العزة مستلزمة للوحدانية الذي جعل لله شريكا

144
00:52:20.050 --> 00:52:44.150
لم يؤمن بان الله عزيز جعل له شركاء ينازعونه في سلطانه وملكه فالشرك ينافي العزة كما ان العزة مستلزمة لجميع صفات الكمال ولنفي اضداد العزة هذا العزيز لا يماثله شيء

145
00:52:44.300 --> 00:53:01.650
ليس له نظير ليس له ند ليس له منازع في خلقه وامره تبارك وتعالى من تمام عزته كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله برائته من كل عيب ونقص وسوء

146
00:53:02.400 --> 00:53:23.600
من كل وجه لا في ذاته ولا في اسمائه ولا في صفاته ولا في افعاله الذي يضيف النقص الى الله تبارك وتعالى لم يحقق الايمان الصحيح بهذه الصفة وذلك ان العيوب والنقائص تنافي العزة الكاملة

147
00:53:25.050 --> 00:53:46.700
الامر الثاني مما يؤثره وهو ان العبد اذا عرف ان ربه عزيز لم يشتغل عنه بذل المعصية والشهوات والمدنسات وانما يكون مقبلا عليه لا يلتفت الى شيء سواه هؤلاء الذين تتعلق قلوبهم بمخلوق

148
00:53:47.100 --> 00:54:02.800
ما يسمى بالعشق هؤلاء الذين تتعلق نفوسهم بالصور المحرمة والمشاهد المحرمة وما الى ذلك. هذا يورثهم ذلا. يلوح على وجوههم فاذا اكثر العبد من هذا ظهر ذلك جليا على وجهه

149
00:54:03.050 --> 00:54:24.950
ومن نقص نقص منه وهكذا فاذا عرف العبد هذا الكمال لله عز وجل وانه العزيز عند ذلك لم يجترأ على معصيته ولم يشتغل قلبه بها وهذا يورثه التقوى والمراقبة والخوف لان ربه تبارك وتعالى

150
00:54:25.300 --> 00:54:44.050
عزيز المخلوقين قد يجترع الانسان على من يراه ضعيفا لا يعبأ به ولا يحتاط له لكن اذا كان هذا المخلوق الذي يمكن ان يحاسبه قد اتصف بعزة تليق بالمخلوقين فانه يحسب له الف

151
00:54:44.300 --> 00:55:12.450
حساب فكيف بالعزيز الذي له العزة الكاملة الذي يعرف احوال العبد في سره وعلانيته في خلوته وجلوته كيف يشترئ عليه كيف اشترى عليه؟ هذا هو التوحيد ايها الاحبة هذا الذي يؤثره الايمان بهذه الصفات. ان يكون عند العبد من الخوف من الله ومراقبته والاقبال عليه

152
00:55:13.050 --> 00:55:27.050
ان يكون عنده من الوازع ما يحجزه عن مقارفة ما لا يليق لا يحتاج ان ينظر الناس اليه ولا ان يراقبه احد منهم اذا كان الناس يرون هذه الكاميرات عند الاشارات

153
00:55:27.250 --> 00:55:50.350
فانهم لا يجترئون على تجاوزها. اليس كذلك لماذا كان يعلم انه سيحاسب وما هذه المحاسبة؟ محاسبة محتملة فكيف يجترأ على الله عز وجل لو لم يكن في هذا الا ان الانسان اذا عصى الله عز وجل نكت في قلبه نكتة سوداء. النكتة السوداء هذي تقدر بثلاث مئة ريال

154
00:55:50.900 --> 00:56:07.300
ابدا لكن هذه معاني لا نستشعرها امس سمعت كلمة من احد طلبة العلم عن رجل من العامة كبير في السن خرج من المسجد النبوي فضاع في الساحة ما يعرف وين يتوجه. ويأتي دائما على اقدامه

155
00:56:07.450 --> 00:56:26.750
يذهب ويجيء فحصل له شيء من الالتباس. جعل يسأل وين المكان الفلاني؟ وين الشارع الفلاني فقال له رجل انت تأتي من هذه الناحية اعرف بيتك وتأتي في غاية الاسراع يعني انه الامر لا يلتبس عليك اراك مسرعا حينما تأتي

156
00:56:26.900 --> 00:56:45.600
قال كلمة قال من عرف الكروة جاء ولو زحاف هذا الان ليس له علاقة مباشرة بموضوع العزيز لكن ذكرني به ايمان الانسان يحمله على العمل. هذا رجل كبير في السن يأتي وهو منطلق

157
00:56:45.700 --> 00:57:07.200
الى المسجد النبوي لان الصلاة بالف صلاة من عرف الكروة جاء ولو زحاف يعني جاء لو يزحف انا اقول الان لو قيل الذي يأتي يصلي في المسجد النبوي في كل فرض له الف ريال. من الفروض الخمسة

158
00:57:07.350 --> 00:57:24.550
عدد الاسرة ثمانية عشرة كل من يأتي له اذا قلت عشرة فهم يحصلون في الفرض الواحد خمسة كم يحصلون عشرة كل واحد يحصل له الف عشرة الاف في الفروض الخمسة

159
00:57:25.000 --> 00:57:52.000
محاصرون خمسين الفن الفروض الخمسة في عشرة ايام في شهر كم يحصل لهم بالشهر طيب لو كان الامر كذلك يبقى احد ما يروح الصغير والكبير والعليل والسقيم معاق الجميع يذهبون. طيب النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلاة بالف صلاة. هذا من باب ان الشيب الشي يذكر

160
00:57:52.550 --> 00:58:09.050
فهنا العزيز حينما يقف الانسان ويحسب الف حساب لهذه الكاميرا التي لربما يغرم بسبب تجاوز هذه اشارة او نحو ذلك طيب لماذا لا يراقب الله عز وجل والله يراه والملك يراه

161
00:58:09.150 --> 00:58:25.350
ويكتب ما يصدر عنه ويكفي في هذا نكت فيه نكتة نكتة سوداء هنا هذا معنى يحتاج العبد ان يقف معه الانسان احيانا يذهب عند المسجد الحرام بمئة الف صلاة احسبها. احنا حسبنا الف صلاة

162
00:58:25.750 --> 00:58:48.750
والصلاة يؤذن ويقام وهو نايم قم صل مع الناس مئة الف صلاة قال احنا مسافر بجمع الظهر والعصر انا مسافر مئة الف صلاة لو كان في ايمان حقيقي صحيح ايمان قوي ايمان محرك نابض كان ذهب ولو يزحف. او يزحف على الدرج من الدور رقم ثلاثين

163
00:58:48.850 --> 00:59:09.900
الى الارض مئة الف صلاة كما كان ذلك كثيرا الامر الثالث اذا عرف العبد ان ناصيته بيد الله عز وجل وان حكمه نافذ فيه وانه مقهور مدبر لله تبارك وتعالى. وانه لا عصمة له الا

164
00:59:10.050 --> 00:59:35.850
بعصمته جل جلاله ولا توفيق الا بمعونته فهو ذليل حقير ضعيف مسكين كما يقول الحافظ ابن القيم فيزيده ذلك تذللا وعبودية واستكانة وخالقه لان امره بيده لان مستقبله بيده بان كل ما يرجيه من النفع وكل ما يخافه من الضر

165
00:59:36.050 --> 00:59:53.200
بيد الله تبارك وتعالى فيتذلل له مستقبلك بيده. انسان قد يتذلل احيانا لمخلوق لانه يعتقد ان قراره بيده. ويقدم له انواع الخدمات بل قد يتحول الى سائق له خاص من اجل ان احصل حظوة

166
00:59:53.300 --> 01:00:15.750
عنده فان اراده مهرجا صار يضحكه ويؤانسه وان اراده رزينا كان كذلك واذا اراده متفلسفا كان كذلك الله بيده نواصي الخلق. الامر الرابع من هذه الاثار ان العبد اذا استشعر ذلك

167
01:00:15.850 --> 01:00:40.450
فانه يستحضر ان الله تبارك وتعالى له الكمال المطلق ان العبد اولى بالنقص والذل والضعف فلا يتكبر ولا يتعالى ولا يتعاظم فالعزة جميعا والحمد جميعا والكمال بكل انواعه والغنى كله لله تبارك وتعالى. اذا ما الذي بقي للعبد

168
01:00:41.150 --> 01:01:03.100
العبد يصلح له الذل لربه والتواضع والاستكانة وليس التعالي فان ذلك لا يصلح الا لله تبارك وتعالى. الخامس ان العبد اذا كان يريد المنعة والعز فانما يطلب ذلك من الله وحده لان الله له العزة

169
01:01:03.650 --> 01:01:29.100
جميعا العزة لا يملكها مخلوق من كان يريد العزة فلله العزة جميعا ولذلك ينبغي على الامة جميعا ان تدرك هذا المعنى الكبير العظيم فلا يرجون النصر من اعدائهم الله تبارك وتعالى حينما انزل الملائكة اني ممدكم بالف من الملائكة مردفين في غزوة بدر

170
01:01:29.800 --> 01:01:52.650
مردفين يعني انه يأتي بعدهم مردفين يعني لغيرهم يأتي بعدهم من يزيد عليهم ويكفرهم ولهذا ذكر بعد ذلك الثلاثة الاف في سورة ال عمران والخمسة الاف بلى ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يعني الكفار من هذه الناحية

171
01:01:52.650 --> 01:02:13.200
لتتخوفونها وتتوقعون مجيء المدد للكفار منها يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسومين. فهذه ايها الاحبة الان ينبغي ان تكون عقيدة راسخة عندنا. الامة لا تتطلع يعني الملائكة لما انزلهم الله عز وجل قال وما جعله الله الا بشرى

172
01:02:13.650 --> 01:02:39.250
بشرى الملك الواحد ايها الاحبة يمكن ان ينفخ جيش المشركين بنفخة واحدة ويطيرون في الهواء الملك نفخة واحدة فيتطايرون. هم وجمالهم الف ومع ذلك اقوى صيغة من صيغ الحصر. وما جعله الله الا بشرى. النفي والاستثناء. اللي جاءت بها كلمة التوحيد. لا اله الا الله

173
01:02:40.150 --> 01:03:00.050
ما جعله الله الا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر الا اقوى صيغة وما النصر الا من عند الله. ان الله عزيز حكيم الامة في الامها في جراحها في مصائبها كما هو الحال في بلاد الشام

174
01:03:00.350 --> 01:03:16.200
لا ينبغي ان تفكر ولا ان يخطر ببالها انها يمكن ان تنصر من اعدائها او ان ينصفوها او ان يقدموا لهم المدد او العون او السلاح ابدا والله ولا حنا لا نستبشر بهذا ولا ننتظره منذ البداية

175
01:03:16.750 --> 01:03:33.850
ونعلم ان هؤلاء لا يقدمون شيئا الا اذا علموا انه يحقق مصالح يريدون فهم لا يتركون هذه الامة من الاذلال والقهر والاهانة والابتزاز لا يريدون بها خيرا ابدا. فكيف يليق

176
01:03:33.950 --> 01:03:50.050
يا اهل الايمان ان يتطلعوا الى اعدائهم ان ينصروهم. الملائكة وما النصر الا ما جعله الله الا بشرى بشرى فقط والا في النصر ليس من الملائكة لو نزل جميع ملائكة السماء لا يملكون النصر

177
01:03:50.500 --> 01:04:09.450
الله وحده هو الذي يملك النصر فهذا لابد من من الاخذ باسبابه التوكل على الله وان تنصروا الله ينصركم واجتماع الكلمة ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم وما الى ذلك وامر سادس وهو

178
01:04:09.700 --> 01:04:25.950
ان الايمان بهذا الاسم الكريم يجعل الانسان لا يركن الى الدنيا يعني بعض الناس يظن ان العز هو ان يملك المال ان يملك المنصب ان يكون امرا وناهيا هو اضعف من ذلك. الموت بلحظة

179
01:04:26.000 --> 01:04:53.100
قد يأتيه العز انما يكون بطاعة الله عز وجل والتقرب اليه وحسن الصلة به وليس الاخذ بعرض الدنيا واستجماع حطامها. فمن كان يظن ان العز بذلك فهو مخطئ وكم من انسان جمع منها وكانت شقاء وسببا لمذلته ومهانته

180
01:04:53.150 --> 01:05:12.900
وهكذا كم من انسان اعتز باخرين وظن ان مثل هؤلاء من اهل الدنيا يمكن ان يمنحوه عزا وكان امره الى الى خسار الله تبارك وتعالى يقول عن المنافقين بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما

181
01:05:12.950 --> 01:05:34.900
الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين. ايبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا المنافقون لا يعرفون هذه الحقائق ولهذا قال الله عز وجل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. ولكن المنافقين لا يعلمون

182
01:05:35.250 --> 01:05:56.450
هم لا يعلمون ذلك بجهلهم وضلالهم والله تبارك وتعالى يقول عن عبدة الاوثان واتخذوا من دون الله الهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا مهما حاول الانسان ان يحصل العزة من غير هذا الطريق

183
01:05:56.700 --> 01:06:19.450
التوجه الى الله عز وجل فان مصيره الى الى مهانة وذل. الامر السابع ان الايمان بهذا الاسم يجعل المؤمن مقدما شجاعا ولا يكون دليلا مضيعا لامر الله عز وجل. وطاعته وعبادته بسبب ما ينتابه من المخاوف

184
01:06:19.500 --> 01:06:41.750
التي تحجزه عن الامتثال وهذا امر لا اشكال فيه موسى صلى الله عليه وسلم قام فرعون يقتل الذكور من المواليد فنشأ موسى صلى الله عليه وسلم في قصره وكان هلاكه على مرأى منه وبسببه

185
01:06:42.750 --> 01:06:59.350
يوسف صلى الله عليه وسلم حاول اخوته ان يحول بينه وبين ما كان فيه من عز بين يدي ابيه ومن حظوة ومكانة فماذا كان الامر يأتون اليه يستعطفونه يا ايها العزيز

186
01:06:59.600 --> 01:07:21.450
مسنا واهلنا الضر ان له ابا شيخا فخذ احدنا مكانه يتلطفون يتذللون عنده يستعطفونه وما علموا انه هذا هو الصغير الذي رموه في البئر ليغيبوا خبره. فصار شمسا الله تبارك وتعالى لا غالب له ولا راد لامره

187
01:07:21.800 --> 01:07:43.600
يتلمس العز في اللجأ اليه والتوجه ربنا وخالقنا سبحانه وتعالى وهكذا ايها الاحبة في نماذج وصور كثيرة النبي صلى الله عليه وسلم يقول لابن عباس في الوصية المشهورة يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك

188
01:07:43.600 --> 01:08:03.600
احفظ الله تجده تجاهك. اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء ان لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت

189
01:08:03.600 --> 01:08:27.300
اقلام وجفت الصحف اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت وبارك لنا فيما اعطيت وقنا شر ما قضيت فانك تقضي ولا ايقضى عليك انه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت لا ملجأ منك الا اليك نستغفرك ونتوب اليك

190
01:08:27.300 --> 01:08:47.300
اللهم لك اسلمنا وبك امنا وعليك توكلنا واليك انبنا وبك خاصمنا. اللهم انا نعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تضلنا انت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون اجعل لربك كل عزك يستقر ويثبت

191
01:08:47.350 --> 01:09:03.550
فاذا اعتززت بمن يموت فان عزك ميت اسأل الله تبارك وتعالى ان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته. وان يلطف باخواننا في بلاد الشام وفي كل مكان. وان ينصرهم نصرا مؤزرا

192
01:09:03.750 --> 01:09:14.350
اللهم عليك بعدوك وعدوهم. اللهم ارنا فيهم عجائب قدرتك. اللهم يا عزيز خذهم اخذ عزيز مقتدر الله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه