﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:25.500
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اما بعد ومرحبا بكم معاشر الاخوان والاخوات. واسأل الله تبارك وتعالى ان يجعل هذا مجلس مباركا ونافعا. وان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته. في هذه المجالس ايها الاحبة التي نتذاكر فيها هذه العلوم الشريفة

2
00:00:25.500 --> 00:00:45.500
مما يتصل باسماء الله عز وجل وصفاته. نتحدث في هذه الليلة عن اسم الله القيوم. وهو ارتباطا وثيقا باسم الله الحي. وسيكون الحديث باذن الله جل جلاله عن اربع قضايا

3
00:00:45.500 --> 00:01:03.900
ما هي العادة؟ نتحدث اولا عن معنى هذا الاسم من الناحية اللغوية ومن جهة ايضا ما يكون له من المعنى بالنظر الى اضافته لله جل جلاله الجانب الثاني اذكر بعض ما ورد في الكتاب والسنة

4
00:01:03.950 --> 00:01:22.250
في ذكر هذا الاسم الكريم. واما الثالث فاذكر فيه ما يدل عليه هذا الاسم. واما الرابع فالكلام على الاثار. اثار هذا الاسم الكريم واثار الايمان به على العبد. اما معنى هذا الاسم

5
00:01:22.300 --> 00:01:49.500
فان هذه المادة القاف والواو والميم. في كلام العرب ارجعها ابن فارس الى معنيين اثنين الاول الانتصاب والعزم. والمعنى الثاني جماعة الناس. قوم بصرف النظر عما يطلق عليه؟ هل يطلق على جماعة الرجال خاصة ويدخل فيه النساء بحكم التبع؟ المقصود ان القوم هم الجماعة من الناس. وليس

6
00:01:49.500 --> 00:02:10.650
الشأن في هذا ليس الحديث هنا عن هذا الاطلاق وانما حديثنا سيكون عن المعنى الاخر عامة اهل العلم يذكرون في المعنى اكثر مما ذكره ابن فارس يعني اذا كان ابن فارس يقول انه يطلق على جماعة الناس

7
00:02:10.750 --> 00:02:30.750
والاطلاق الاخر هو العزم والانتصاب فان اكثر اهل العلم يذكرون معاني اخرى قد يرجع بعضها الى شيء كم من هذا الى العزم ولكنها تدل على معان زائدة في الواقع. اكثر مما ذكره ابن فارس. على تفاوت بين اهل العلم

8
00:02:30.750 --> 00:02:50.750
في هذه المعاني التي يذكرونها ولا شك انه يمكن اختصارها لتداخل بعضها في بعض الا ان ذلك لا يقف والله اعلم على هذين المعنيين الانتصاب والعزم. فيما يخصنا دعك من الاطلاق الاخر الذي هو بمعنى جماعة الناس فهذا لا تعلق له بموضوع

9
00:02:50.750 --> 00:03:16.650
على كل حال القيام في لغة العرب. حي القيوم القيام في لغة العرب يقال للتكفل بالامر. فلان قام بهذه المهمة يعني تكفل بها. فلان يقوم على العمل الفلاني فلان يقوم على الارامل. يقوم على الايتام بمعنى انه متكفل بهم

10
00:03:16.800 --> 00:03:31.200
ومن هذا المعنى ما يذكره بعضهم يقول قام بالامر اذا وليه. تقول فلان هو الذي يقوم على هذه المؤسسة. ولكن ليس هنا هناك كبير فرق بين هذا وبين ما قبله

11
00:03:31.400 --> 00:03:50.850
من اطلاق ذلك على النهوض بالشيء وتوله. فلان يقوم على المؤسسة فلان يقوم على الشركة. فلان يقوم على الايتام فلان يقوم على اه اولاده واهله. ولهذا يقولون قيام الامر صلاحه واستواؤه

12
00:03:50.950 --> 00:04:10.950
وقيام البناء اكتماله وتناهيه. والقيام بالامر الجد فيه دون فتور. والقيام خلاف القعود. كل هذا هذا تجدونه في بعض كتب اللغة كلسان العرب وغيره. ولكن كما قلت هذه المعاني منها ما يرجع الى بعض. فالانتصاب يدخل فيه

13
00:04:10.950 --> 00:04:31.300
في معنى ما ذكر من قيام البناء. قام فلان اذا انتصب وهذا يقابل القعود وقام البناء. كذلك ايضا ارتفع ولكن ما يتعلق الالفاظ الاخرى والمعاني الاخرى التي ذكرت كالتكفل بالامر والقيام به اذا وليه وصلاحه واستواؤه

14
00:04:31.300 --> 00:04:49.350
فيه دون فتور هذه يمكن ان ترجع الى معنى واحد ولهذا بعضهم يعبر يقول القيام بمعنى المحافظة والاصلاح. ومنه قوله تعالى الرجال قوامون على النساء وهكذا في قوله الا ما دمت عليه قائما اي ملازما

15
00:04:49.450 --> 00:05:14.250
ومثل هذا يمكن ان يكون بمعنى الرعاية للشيء وتوليه والمحافظة عليه. ولهذا يقال الرجل قيم على المرأة وقوام فهو قيمها. الرجال قوامون على النساء نساء بمعنى انهم يقومون على النساء بالولاية والرعاية والحفظ والاحتياط لهن في حفظ

16
00:05:14.250 --> 00:05:38.650
من كل ما يمكن ان يؤثر عليها تأثيرا سلبيا او من كل ما يمكن ان يدنس شرفها او عرضها او يخل بمكانتها ومرتبتها كرامتها رجل قيم على المرأة وسيدها الذي يسوسها ويحوطها

17
00:05:38.850 --> 00:06:05.900
ويتولى شؤونها ويدبر امورها. هذا معنى القيم. فهذه القوامة فهو السيد الذي يسوس الامور ويدبرها. والله تبارك وتعالى هو القيوم. فاذا نظرنا الى هذه المعاني فاننا يمكن ان نفسر هذا الاسم الكريم فيما يتصل باضافته الى الله جل جلاله فنقول هو القائم بنفسه المقيم

18
00:06:05.900 --> 00:06:23.550
لغيره على سبيل الاختصار وعبارات اهل العلم ترجع في مجملها وغالبها الى هذا المعنى. فاذا نظرت الى عبارات بعضهم على سبيل المثال كبير المفسرين ابن جرير الطبري يقول هو القائم بامر كل شيء

19
00:06:23.600 --> 00:06:51.900
في رزقه والدفع عنه وتدبيره وتصرفه في قدرته وهكذا ما يعبر عنه الخطابي بانه هو القيم على كل شيء بالرعاية  ويعبر القرطبي يقول من قام بتدبير ما خلق وابن القيم يقول الذي قام بنفسه فلم يحتج الى احد. قام بنفسه وقام كل شيء به قام كل شيء به يعني انه هو الذي

20
00:06:51.900 --> 00:07:13.800
قامه فكل ما سواه محتاج اليه بالذات. والله تبارك وتعالى هو القيوم الجامع لصفات الافعال. هذا الاسم الكريم او هذا الوصف الذي تضمنه هذا الاسم يجمع صفات الافعال التدبير والرزق فهو قائم على كل شيء وقائم على كل نفس

21
00:07:13.900 --> 00:07:43.600
وهذا من معاني الربوبية كما سبق فان الرب والسيد المتصرف بخلقه والمربي لهم بالنعم الحسية والمعنوية الظاهرة والباطنة فهذه الاسماء كما ترون تتصل ببعضها اتصالا وثيقا الله عز وجل هو الذي يرزق. هذا من معاني القيوم ومن معاني الرب. هو الذي يحفظ كل شيء ويتصرف فيه كما اراد

22
00:07:43.600 --> 00:08:02.050
زيادة ونقص وتبديل وتغيير. والمقصود ان القيوم يدل على المبالغة من القيام. فان الله عز وجل يقول افمن هو قائم على كل نفس بما كسبت قائم يقوم عليها بما كسبت

23
00:08:02.250 --> 00:08:23.250
فيحصي ذلك ويحاسبها على ما اقترفت وجنت كما انه تبارك وتعالى يجازي كل عامل بعمله. افمن هو قائم والمبالغة صيغة المبالغة القيوم فهو تبارك وتعالى يقيم امر اهل السماوات والارض. بل يقيم السماوات والارض

24
00:08:23.550 --> 00:08:43.650
وما فيها ويدبرها ويرزق اهلهما الحي الذي سبق الكلام عليه يجمع صفات الذات والقيوم يجمع صفات الافعال. فان من كمال حياته ان يكون سميعا بصيرا الى غير ذلك من صفات الذات. واما صفات الاخرين

25
00:08:43.650 --> 00:09:11.350
افعال من الرزق والاحياء والاماتة وما الى ذلك. فهذا يرجع الى معاني القيوم وبهذا الاعتبار يكون القيوم متضمنا لصفة فعل او صفة ذاتية بالاعتبار السابق يكون متضمنا لصفة فعل. صفة فعلية يدبر ويرزق يحفظ ويتصرف. صرف امور الخلائق فهذه صفة

26
00:09:11.350 --> 00:09:40.100
ومن فسره قال القيوم هو القائم بلا زوال الدائم جعلها بمعنى الباقي. فجعله صفة صفة ذات وبهذا قال البيهقي والخطابي والاحسن والله تعالى اعلم ان يقال انه صفة ذات باعتبار بعض معانيه وما يدل عليه فهو القائم بنفسه وهو صفة فعل باعتبار انه مقيم

27
00:09:40.100 --> 00:10:04.250
خيره يدبر شؤونه يرزقه يكلؤه ويحفظه فوصفة فعل بهذا الاعتبار. وكما سبق في بعض اسماء الله تبارك وتعالى التي سبقت فانها قد تتضمن صفة ذات باعتبار وصفة فعل باعتبار كما سبق في الكلام على اسم الرب. وتجدون بعض من يتكلم على هذا الاسم يذكرون

28
00:10:04.250 --> 00:10:20.750
انه صفة فعل. وبعض هؤلاء يقول انه صفة ذات. ولعل الاقرب والله اعلم وما ذكرته صفة ذات باعتبار وصفة فعل باعتبار وقد جمع ابن القيم رحمه الله هذه المعاني في نونيته

29
00:10:20.850 --> 00:10:39.550
يقول هذا ومن اوصافه القيوم والقيوم في اوصافه امران احداهما القيوم قام بنفسه هذا المعنى الاول قائم بنفسه والكون قام به هما الامران هذا المعنى الثاني انه مقيم لغيره الكون قام به

30
00:10:39.650 --> 00:10:59.650
فالاول استغناؤه عن غيره. قائم بنفسه يعني انه لا يحتاج لا يفتقر الى غيره في اقامته. الخلق الان لو تخلى الله عنهم طرفة عين ما الذي يحصل؟ هل يكون لهم بقاء؟ ابدا. فبقاء الخلق حتى اهل الجنة في خلودهم. انما هو باقامة الله عز وجل لهم فهم مفتقرون

31
00:10:59.650 --> 00:11:16.900
اليه كل الافتقار. اما الله عز وجل فهل هو بحاجة الى احد من خلقه؟ ابدا. فهو مستغن عنهم. يقول والفقر من كل اليه الثاني. يعني المعنى الثاني انه مقيم لغيره انهم مفتقرون اليه كل الافتقار

32
00:11:17.100 --> 00:11:37.100
يقول والوصف بالقيوم ذو شأن عظيم. هكذا موصوفه ايضا عظيم الشأن. والحي يتلوه فاوصاف الكمال هما لافقي سمائها قطباني. يعني يقول ان اوصاف الكمال ترجع الى الحي والقيوم. فالحي والقيوم لن

33
00:11:37.100 --> 00:11:52.400
تخلف الاوصاف اصلا عنهما ببيان. هذا خلاصة الكلام الذي ذكرته سابقا. يقول ان كل اوصاف الكمال ترجع الى الحي والقيوم الحي ترجع اليه اوصاف الذات والقيوم ترجع اليه اوصاف الافعال

34
00:11:52.500 --> 00:12:11.100
ننتقل الى الجانب الاخر وهو ما يتعلق بالنصوص الواردة في الكتاب والسنة في تقرير هذا الاسم الكريم. القيوم ورد في كتاب الله عز وجل في ثلاثة مواضع في سورة البقرة في اية الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم

35
00:12:11.350 --> 00:12:29.100
وفي سورة ال عمران الله لا اله الا هو الحي القيوم. وفي سورة طه وعنت الوجوه للحي القيوم. اما في السنة فجاء في قوله صلى الله عليه وسلم يا حي يا قيوم برحمتك استغيث

36
00:12:29.250 --> 00:12:56.450
وجاء مضافا الى السماوات كما في قوله صلى الله عليه وسلم اللهم لك الحمد انت قيوم السماوات والارض ومن فيهن وفي رواية عند مسلم ايام السماوات. ثالثا ما يدل عليه هذا الاسم. يدل هذا الاسم بدلالة المطابقة على الذات وصفة القيومية. ذات الله المسماة بهذا

37
00:12:56.450 --> 00:13:16.250
الاسم وعلى الصفة كما عرفنا ان اسماء الله مشتقة تدل على اوصاف الكمال. ويدل بالادلالة التضمن ذلك اذا اطلقت اللفظ على بعض معناه يقال لها دلالة التضمن  فهذا يدل بدلالة التضمن على احدهما

38
00:13:16.300 --> 00:13:35.700
فقد يراد به الذات فقط فهذه دلالة تظمن. وقد يطلق ويراد بها الصفة فهذه دلالة التظمن كما انه ايضا يدل بدلالة اللزوم والاقتضاء على جملة من المعاني. والاوصاف الكاملة فكما سبق

39
00:13:35.700 --> 00:13:56.050
ان صفات الافعال ترجع الى هذا الاسم الكريم فهو متظمن لها او مستلزم لها. فهو يقتضي انه هو المدبر بامر العالم العلوي والسفلي. وهو القائم بمصالحه وحفظه كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله في كتاب التبيان

40
00:13:56.300 --> 00:14:17.850
وكثيرا ما تجد الارتباط كما في الايات السابقة بين الحي والقيوم وذلك لما سبق من تضمنهما لجميع اوصاف الكمال ففيهما اثبات الكمال الذاتي في الحي والسلطان القيوم ولهذا يقال بان

41
00:14:17.950 --> 00:14:40.450
الحياة مستلزمة لجميع صفات الكمال لانه اذا تخلف شيء من صفات الكمال فذلك نقص في الحياة والقيوم متضمن لكمال غناه ولكمال قدرته الذي يدبر ويرزق ويعطي هل يمكن ان يكون ضعيفا لا ليس له قدرة يكون عاجزا او يكون فقيرا لا يمكن هذا

42
00:14:41.000 --> 00:15:04.300
مع انه قائم بنفسه مستغن عن خلقه والحاصل ان هذا الاسم يدل على صفات كثيرة يمكن ان تفهم مما سبق. ولهذا فان من كمال حياته وقيوميته انه لا تأخذه سنة ولا نوم. الله لا اله الا هو الحي القيوم

43
00:15:04.350 --> 00:15:25.000
لا تأخذه سنة ولا نوم فان السنة والنوم نقص في الحياة. كما انها نقص ايضا في القيومية. الذي ينام هل يمكن ان يدبر احوال العالم انه لا يمكن ان يدبر احوال نفسه. الانسان اذا كان نائما فانه لا يدفع عن نفسه قليلا ولا كثيرا

44
00:15:25.400 --> 00:15:52.150
فالله تبارك وتعالى لا ينام ولا يغفل ولا تعرض له الافات كما هو الشأن بالنسبة للمخلوقين الضعفاء. كما انه من كمال ملكه وسلطانه انه لا يشفع عنده احد الا باذنه من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وهذا ايضا يدل على كمال قيوميته

45
00:15:52.500 --> 00:16:13.200
فان المخلوقين يشفع الناس عندهم من غير اذنهم وقد يقبلون هذه الشفاعة بسبب ضعفهم فانه يخاف غوائل ذلك الشافع ان لم يقبل شفاعته لانه قد لا يقوم سلطانه الا به. كأن يكون من اركان سلطته او مملكته

46
00:16:13.750 --> 00:16:36.350
يعتمد عليه فيخاف غوائله او انه يرجو نفعه فيضطر الى قبول شفاعته. اما الله عز وجل من ذا الذي يشفع عنده الا الا باذنه ليس بحاجة لاحد فان قبل الشفاعة من احد فانما ذلك يكون على سبيل التفضل منه جل جلاله

47
00:16:36.550 --> 00:16:58.950
فحياته كاملة وقيوميته كاملة وملكه وسلطانه كامل. ولهذا قال بعض اهل العلم بان الاسم الاعظم هو الحي القيوم وقد سبق هذا وهو اختيار جماعة من اهل العلم يا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم

48
00:16:59.400 --> 00:17:24.250
وقد اشار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الى المعنيين اللذين ذكرتهما في الكلام على معنى القيوم من انه يدل على الوصف الذاتي والوصف الفعلي المتعدي وهو يذكر انه قيوم بمعنى انه لا يزول ولا يحصل له نقص بعد كماله. فهو الباقي الدائم الموصوف بصفات الكمال

49
00:17:24.250 --> 00:17:43.200
من غير ان يطرأ عليه نقص بحال من الاحوال. لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل. والذين قالوا بان هذا الاسم مع الحي هو الاسم الاعظم قالوا لان مرجع جميع الاسماء او الصفات انها ترجع اليه

50
00:17:43.250 --> 00:18:11.650
يقولون صفة الحياة مصححة لجميع الصفات وصفة القيومية متضمنة لجميع الافعال. هذا من جهة النظر ومن جهة النقل يعني الدليل النقلي يحتجون بالاحاديث التي سبقت لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو اللهم اني اسألك بانك انت الله الذي لا اله الا انت المنان بديع السماوات والارض يا ذا الجلال والاكرام

51
00:18:11.650 --> 00:18:31.650
يا حي يا قيوم. والاخر ليقول اللهم اني اسألك باني اشهد انك انت الله الذي لا اله الا انت. الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. فقال للاول لقد سألت الله باسمه الاعظم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى

52
00:18:31.650 --> 00:18:49.850
قال للاخر سل تعطى ذكر الاسم الاعظم في الدعاء الاول الذي ذكر فيه الحي القيوم وفي الحديث الاخر ما اصاب عبد قط هم ولا حزن فقال اللهم اني عبدك وابن عبدك وابنك

53
00:18:49.850 --> 00:19:10.050
ناصيتي بيدك ماض في حكمك الى اخره. والحافظ ابن القيم يقول في النونية وله الحياة كمالها فلاجل ذا ما للممات عليه من سلطان كذلك القيوم من اوصافه ما للمنام لديه من غشيان

54
00:19:10.600 --> 00:19:35.750
وكذلك اوصاف الكمال جميعها ثبتت له ومدارها الوصفاني ومصحح الاوصاف والافعال والاسماء حقا ذلك الوصفان. هذا المعاني التي ذكرتها انفا. يقول ولاجل ذا جاء الحديث بانه في اية الكرسي وذي عمران اسم الاله الاعظم. اشتمل على اسم الحي والقيوم مقترنان

55
00:19:35.750 --> 00:19:57.050
الالهي الاعظم اشتمل على اسم الحي والقيوم مقترنان. فالكل مرجعها الى الاسمين يدري ذاك ذو بصر بهذا الشأن هنيئا رابعا في الكلام على الاثار. وهذه الاثار ايها الاحبة يمكن ان يقسم الكلام فيها على قسمين

56
00:19:57.050 --> 00:20:20.400
يقال اثار هذا الاسم في الخلق وكذلك الاثار التي تحصل للمؤمن حينما يعرف هذا الاسم ويؤمن به ويعتقده ويدرك ما تضمنه من المعاني. ولكن ادمجت هذا في هذا وربطت الكلام بعضه ببعض على سبيل

57
00:20:20.400 --> 00:20:43.900
بالاختصار فاقول اول ما يؤثره ذلك فينا ان ندعوه تبارك وتعالى بذلك. دعاء مسألة ودعاء عبادة. فالله تبارك وتعالى يقول ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وفي حديث انس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو يا حي يا قيوم

58
00:20:44.050 --> 00:21:03.250
وفي رواية كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اي حي اي قيوم. وهكذا في حديث انس رضي الله عنه. حديث اخر قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة ما يمنعك ان تسمعي ما اوصيك به. ان تقولي اذا اصبحت واذا امسيت يا حي يا قيوم

59
00:21:03.250 --> 00:21:23.250
برحمتك استغيث اصلح لي شأني كله ولا تكلني الى نفسي طرفة عين وهكذا في حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم

60
00:21:23.250 --> 00:21:46.950
يوم واتوب اليه ثلاثا غفرت ذنوبه وان كان فارا من الزحف والفرار من الزحف من السبع الموبقات قد فهم منه بعض اهل العلم ان من الاعمال الصالحة ما يكفر الكبائر. من غير توبة. وانه لا يشترط في ذلك التوبة. ولكن هذا فيه نظر. لان هذا الحديث الذي ذكر فيه النبي

61
00:21:46.950 --> 00:22:01.550
وسلم هذا المعنى قال من قال استغفر الله الذي لا اله الا هو وقد سبق في الكلام على التوبة ان الاستغفار تارة يذكر ويراد به التوبة. لا الاستغفار المجرد باللسان

62
00:22:01.550 --> 00:22:22.650
من غير حضور قلب ومن غير ان يكون مستوفيا لما تتطلبه التوبة من شروط لكن الانسان قد يتجاوز الله تبارك وتعالى عنه بعفوه او بشفاعة او بمصائب مكفرة او بحسنات عظيمة ماحية ولو كان ذلك

63
00:22:22.900 --> 00:22:45.250
من الكبائر كما هو معلوم على كل حال لا شك ان الدعاء بهذا الاسم لا سيما حينما يقرن مع الحي ان ذلك مظنة بان يكون ذلك الدعاء من قبيل السؤال بالاسم الاعظم. لهذا ذكرت من قبل في ان الانسان اذا اراد ان يدعو

64
00:22:45.500 --> 00:23:07.600
يقول يا الله يا حي يا قيوم يا واحد يا احد يا حنان يا منان. الاقوال التي قيلت الاقوال المشهورة في الاسم الاعظم يذكرها في دعائه وفي حديث انس ان رجلا دعا فقال اللهم اني اسألك بان لك الحمد لا اله الا انت المنان بديع السماوات والارض يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم

65
00:23:07.600 --> 00:23:22.950
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد دعا الله باسمه الاعظم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى فالانسان يدعو ربه دعاء مسألة يقول يا قيوم يا حي يا قيوم

66
00:23:23.100 --> 00:23:46.700
اما دعاء العبادة فانه ينتظم الامور التي ساذكرها بعده لان العبادة كما هو معلوم تكون بالقلب واللسان والجوارح ولهذا فان الثاني من هذه الاثار هو ان يتبرأ الانسان وهذا من اجل العبادات. عبادات القلبية اعظم جنس العبادات القلبية اعظم من جنس عبادات

67
00:23:46.700 --> 00:24:08.600
الجوارح اذا عرف الانسان ان ربه هو القيوم القائم على امور خلقه بارزاقهم واعمالهم واجالهم وما يتصل بدنياه اهم وفي كل شأن من شؤونهم وفي اخرتهم فانه يخرج من حوله وطوله وقوته

68
00:24:08.750 --> 00:24:35.600
ولا يركن الى نفسه طرفة عين. ويفتقر الى ربه تبارك وتعالى افتقارا تاما كاملا وينزل به جميع حوائجه فيستعين به وبه يستغيث ويعتصم بحوله وطوله وقوته تبارك وتعالى كما انه يقطع التعلق بالمخلوقين. اي يعطوه او ان يرزقوه

69
00:24:35.650 --> 00:25:02.250
او يتعلق بهم من اجل ان ينكف شرهم عنه فيقدم لهم الوان العبوديات ويمتد نظره ونظر قلبه الى هؤلاء المخلوقين لعلهم يرضون عنه. لعلهم يعطونه لعله يحصل منهم على شيء من النوال من دنياهم او غير ذلك. وهؤلاء مربوبون لله جل جلاله. هم مفتقرون

70
00:25:02.250 --> 00:25:22.550
اليه وفقرهم ذاتي. وغناه تبارك وتعالى هو الغنى الذاتي ولهذا الانسان يستغيث يقول يا حي يا قيوم برحمتك استغيث هذا الكون يصرفه الله تبارك وتعالى على اتساعه الذي لا نتصوره ولا نتخيله. قد عرضت في احد الايام بعد صلاة العشاء

71
00:25:22.550 --> 00:25:43.700
صورة فضائية حقيقية للكون. ولبعض المخلوقات الهائلة فيه ونسبة الارض اليها. ثم قربنا الارض حتى وصلنا الى مسجدنا ترى الارض كأنها حبة رمل. تسبح في هذا الفضاء. كأنها حبة رمل بما فيها من البحار والقفار والجبال

72
00:25:43.700 --> 00:26:03.700
وبما فيها من ناطحات وجيوش جرارة ودول ممكنة مثل حبة الرمل. تسبح في هذا الفضاء فقربناها شيئا فشيئا حتى وصلت الى مسجدنا وكنت اقول حينها بان الانسان قد يتعاظم الشيء الصغير في نظره

73
00:26:03.700 --> 00:26:23.700
اذا صوب نظره وقلبه اليه. مثل هذه الان القطعة الصغيرة السوداء انتم تنظرون اليها من بعيد تأخذ حجمها الطبيعي فكلما ابتعدت وجعلتها في الافق كلما كان ذلك ادعى لصغرها وتضاؤلها. وكلما قربتها امام عينك فانها تحجب

74
00:26:23.700 --> 00:26:49.000
عنك الاشياء. هكذا المخلوق الضعيف المسكين اذا امتد اليه نظر القلب عظمه. فتعاظم هذا المخلوق فحجب عنه كل شيء. فصار لا يرى الا هذا المخلوق ايا كان هذا المخلوق  سواء كان هذا المخلوق من ذوي السلطان او كان مالا او غير ذلك مما تتعلق به نفوس المخلوقين ويتعاظم

75
00:26:49.000 --> 00:27:03.900
اعظم مما ينبغي له فيكون اعظم في نظره احب اليه او يخافه اكثر مما يخاف من الله جل جلاله اقول مثل ذلك في امور كثيرة حتى المشكلات احيانا مشكلة يسيرة

76
00:27:04.200 --> 00:27:21.350
استغرق الفكر فيها وفكر الانسان فيها ولا ينظر الا اليها ويركز فتتضخم هذه المشكلة عنده وتصير تغطي الحياة هالة من السواد. فتظلم الدنيا في عينه. لكن لو اعطاها حجمها الطبيعي

77
00:27:21.400 --> 00:27:47.250
كان الامر كذلك الافق واسع وحياته فيها الحلوة والمرة فاقول ايها الاحبة الله تبارك وتعالى يصرف هذه الكائنات والخلائق ويملك ازمة الامور وبيده النفع والضر والخلق والرزق والاحياء والاماتة فينبغي ان يتخذه العبد وكيلا

78
00:27:47.350 --> 00:28:07.350
وان يكون هو حسبنا ومولانا وكافينا. اما هذه المخلوقات فاذا نظر الانسان اليها فان صاحب النظر الصحيح الذي عرف الله معرفة باسمائه وصفاته انما تدله هذه المخلوقات على خالقها لا ان تتعاظم فتزاحم عظمة الخالق في نفسه فهذا من عكس

79
00:28:07.350 --> 00:28:26.350
امور وقلب الاشياء فهو نظر فاسد الصحيح ان ينظر اليها باعتبار انها تدل على هذا الخالق العظيم وتدل على كمالاته ونعوت جلاله فلا ينبغي ان يحجبنا هذا الخلق عن الخالق بل كما يقول الحافظ ابن القيم

80
00:28:26.350 --> 00:28:52.550
رحمه الله يناديه كل شيء من هذه المخلوقات بلسان الحال فيقول اسمع شهادتي لمن كل شيء خلقه انا صنع الله الذي اتقن كل شيء فاذا رأى الجمال المروج ورأى ذلك في بلاد تغمرها الخضرة وتسرح فيها

81
00:28:52.550 --> 00:29:15.950
الانهار وما الى ذلك فان هذا لا يجعل قلبه يتعلق به وانما يتوجه الى تعظيم الخالق فهذا شيء يسير من خلقه سبحانه وتعالى لا سيما اذا اعطينا الاشياء حجمها الحقيقي. فتذكر ما ذكرت من ان هذه الارض بنظرنا حينما نجعلها في صورتها الحقيقية من الفضاء

82
00:29:15.950 --> 00:29:31.100
كأنها حبة رمل فما الذي يوجد فيها من هذه الزينة والبهرج وما الى ذلك هو شيء يسير من خلق الله عز وجل فنتوجه الى تعظيم الله تبارك وتعالى دون ان تتعلق قلوبنا بهذه

83
00:29:31.150 --> 00:29:50.450
المخلوقات هذه الاموال التي بايدي الناس كم تمثل بالنسبة لما عند الله عز وجل في خزائنه شيء لا يذكر ومع ذلك يتحول بعض الخلق الى عبادة جزء حقير بالنسبة الى ما في ايدي الناس ايضا. لانه كم سيحصل بالنسبة

84
00:29:50.450 --> 00:30:10.500
المال الذي وضعه الله عز وجل في ايدي الخلق ومع ذلك تتحول عبوديته له. فهذا من فساد النظر والخلل في التفكير هذه الاكوان العظيمة والافلاك من الذي يمسكها؟ من الذي يمسك السماوات والارض

85
00:30:10.650 --> 00:30:28.500
ان تزول من الذي يدبر هذه الكواكب والنجوم؟ الشمس تخرج من هنا وتغيب من هنا من الذي يدبرها هذا التدبير الدقيق؟ ويصرفها هذا التصريف. لو تعطل شيء من هذا لو صارت الشمس عندها خلل وبطئ في الحركة ما الذي سيحصل

86
00:30:28.500 --> 00:30:46.000
ومن يا ترى هم المهندسون الذين سيستطيعون اصلاح هذا الخلل اللي حصل؟ احد يستطيع احد يستطيع لو ان القمر ابتعد او لو ان بعض النجوم اقتربت او حصل سرعة في حركة بعض الافلاك والنجوم ما الذي سيحصل

87
00:30:46.050 --> 00:31:02.950
لو ازدادت البرودة قليلا وهذا يدل على ضعفنا وعجزنا اذا زادت البرودة في المكيف جمد الناس ورأيتهم اشفقت عليهم. واذا صار فيه شيء من الحرارة اثر ذلك فيهم غاية التأثير. طيب لو ان البرودة الشمس ارتفعت اكثر او

88
00:31:02.950 --> 00:31:22.950
اكثر بقدر يسير ما الذي سيحصل؟ من الذي يقيم هذه الاشياء جميعا؟ ويدبرها هذا التدبير الدقيق في هذه الازمان طاولة ما حصل خلل في يوم واحد. ولهذا احيانا الانسان يتعجب ما يقرأ احيانا بعض علماء الفلك يتحدثون ان

89
00:31:22.950 --> 00:31:39.900
نجما او كوكبا ينطلق باتجاه الارض وانه قد يصطدم بها هذا لن يكون الا في نهاية العالم. لن يكون خراب هذا العالم والتبدل والتغير. الذي يحصل فيه الا في يوم القيامة. اما في الدنيا فكل شيء يسير

90
00:31:39.900 --> 00:31:57.900
في المسار الذي رسمه الله عز وجل له تماما من غير ان يضطرب ولا يختل من يصطدم بالارض ولن يحصل شيء. الى يوم الوقت المعلوم ولو توقفت الشمس وصار الناس في ليل او صاروا في نهار دائم

91
00:31:58.200 --> 00:32:18.200
كيف ستكون حياتهم؟ وهكذا ايها الاحبة هذا الخلق العجيب بما فيه ما سخر الله فيه من الدواب والنبات الى غير ذلك من امور قد لا ندرك اكثرها. جسم الانسان هذا الذي تجري فيه اشياء عجيبة ولو اصابه شيء من مرض او تعطل عصب او عرق ونظر فيه الانسان وجد

92
00:32:18.200 --> 00:32:31.900
اشياء هائلة صار عندها ثقافة واسعة بهذا العرق او العصب ما دوره ما اثاره ما الاشياء التي تؤثر عليه وما هي طرق العلاج الموجودة في العالم؟ وما هي اثار هذا؟ وما هي اثار هذا؟ الى اخره. وقبل ذلك ما كان يعرف

93
00:32:32.200 --> 00:32:54.650
اسم هذا او انه موجود فيه. وجميع الناس فيهم هذه الاشياء هذه العروق والاعصاب الدقيقة وكيف وصلت ببعضها وكيف الجهاز عصبي والجهاز وهكذا كل هذه الاشياء في كل الناس ما الذي يدبرها؟ لو الانسان كلف فقط نفخ رئته فقط. كيف سينام وكيف سيأكل وكيف تصور يأكل وينفخ

94
00:32:54.850 --> 00:33:12.500
الله يدبر ذلك جميعا. لو حصل عنده تسارع في نبضات القلب كيف ستكون حالة يذهب الى الاطباء ويحمل معه جهازا فالله يدبر ذلك جميعا هذه الكائنات الدقيقة. حشرة صغيرة جدا لا تكاد ترى. صغيرة جدا. سأل عنها بعض الناس تأذوا منها

95
00:33:12.650 --> 00:33:33.350
فاعطيتها لبعض الاساتذة في قسم الاحياء. تصوروا لبعض من بعض الكتب واروني صورتها وهي كبيرة. فاتيت بصورتها وهي كبيرة لهؤلاء واعطيتهم اياه  الشاهد هذه الدابة الصغيرة الدويبة الصغيرة التي لا نتفطن لها وقد تكون موجودة في كل بيت. قال هؤلاء انه يوجد في العالم منها من هذه

96
00:33:33.350 --> 00:33:51.650
فقط ما يقرب من خمسين مليون صنف دويبة واحدة واحدة صغيرة لو اذكرها قد لا يعرفها يمكن جميع الاخوان مع انها موجودة لكن لصغرها لا ينتبهون اليها. هذي دويبة صغيرة

97
00:33:51.750 --> 00:34:10.450
توجد في البيوت وتوجد في الفرش وتوجد في فكيف بخلق الله عز وجل هذا الهائل ممتد بما فيه من العجائب والغرائب من الذي يديره؟ ومن الذي يدبره؟ من الذي يرزق هذه الاشياء؟ والناس في هذه الايام في قلق متسارع حينما رأوا بوادر ابي

98
00:34:10.450 --> 00:34:30.450
المشكلة المالية وكأن الناس هم الذين يديرون هذا العالم. وكأن الناس هم الذين يقومون على ارزاقهم والله عز وجل هو الذي يدبر ذلك جميعا. وكل شيء وفق حكمته سبحانه وتعالى. المقصود ايها الاحبة اذا عرف الانسان

99
00:34:30.450 --> 00:34:52.950
معنا هذا الاسم الكريم وامن به واستيقن ان الله عز وجل هو الذي يقوم بتدبير امور العباد وارزاقهم احوالهم فيتوكل عليه حق التوكل يتوجه قلبه اليه. وعلى الله فتوكلوا. لا تتوكل على المخلوق. المخلوق ما عنده شيء

100
00:34:53.000 --> 00:35:12.400
نفحة من عذاب الله تتغير كل شيء عقوبة يسيرة اختلال في الاقتصاد في جزئية من الجزئيات انظر الى العالم من شرقه الى غربه. بلاد ذات اقتصاد قوي جدا صناعية دول عظمى تشاهدون ويشاهد العالم في كل يوم انهيارات فيها

101
00:35:12.550 --> 00:35:36.950
نفحة ما نزلت صاعقة من السماء وما نزلت صيحة وما وقع زلزال نفحة فبقيت ابصار الخلق مشدوهة يعلنون ضعفهم وعجزهم امام قوة الله عز وجل واذا اراد الله عز وجل امرا فان ما يحاوله الانسان اذا كان الله لا يريد لهذا الخرق رتقا فانه يكون

102
00:35:36.950 --> 00:35:59.100
فعل هذا الانسان في اصلاحه انما هو وبال وخراب. فرجاءنا ايها الاحبة يكون بالله وتوكلنا على الله اما المخلوق الاستغناء الكامل استغني عنهم وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. لا تتعلق بالطبيب ولا بالدواء ولا بالمستشفى

103
00:35:59.150 --> 00:36:16.750
انما يكون التعلق بالله وحده دون احد سواه وبهذا يرتاح القلب من كثير من العناء والشقاء والحسرات التي تذهب بها نفوس من لا ايمان له ولا معرفة بربه وخالقه جل جلاله

104
00:36:16.950 --> 00:36:35.900
فيكون المؤمن مطمئنا تستقر نفسه لا تنتابه مشاعر القلق والكآبة والضيق والخوف من المستقبل. لان ذلك جميعا بيد الله عز وجل يديره انما علينا ان نعمل كما امرنا الله ان نعبده

105
00:36:36.000 --> 00:36:56.000
وان نسعى في طلب الرزق واقامة الحياة بصورة ترضي الله عز وجل من غير مقارفة للحرام نعمر هذه الدنيا نتعاطى الاسباب الصحيحة. لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها واجلها. فاتقوا الله واجملوا في الطلب. هذا من اجمع الكلام

106
00:36:56.000 --> 00:37:22.000
الله لا تأخذ ذلك من غير حله ما كتب لك سيأتيك واجملوا في الطلب يعني لا تتهافت عليها وتدنس الشرف والعرض وتنسفل وتهبط من اجل حطامها. لا لا ارتفع باسبابها الصحيحة وبالقدر اللائق دون تهافت. يذهب بالدين والمروءة. لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها واجلها. انظروا الى

107
00:37:22.000 --> 00:37:42.000
والاوضاع المسفة اللي كنا نخجل حينما كنا نشاهدها على صفحات الجرايد والصحف. حينما تهافت الناس على او كثير من الناس على الاسهم. صور طوابير طويلة ثم بعد ذلك هل اخذوا رزقا لم يكتبه الله عز وجل لهم؟ ابدا ماذا حصل؟ هو طرب قليل وفرحة يسيرة ثم اعقبها بعد

108
00:37:42.000 --> 00:38:04.600
الوانا من الحيل للحصول على اكبر قدر من هذه المطامع تحول ذلك الى الى خسائر فادحة الذين يتهافتون اصبح يأخذ من الحرام وصار يقترض من البنوك فصارت النتيجة وبالا وصارت ديون لا زالوا يعانونها. اتقوا الله واجملوا في الطلب. لربما كان يظن بعض الناس ان

109
00:38:04.600 --> 00:38:27.550
الذي لا يتهافت ذلك التهافت ولا يقبل ذلك الاقبال انه فيه عجز او غفلة. كيف يفوت هذه الفرص؟ ويلام غاية الملامة والان فهذا القلق هذا الانزعاج ايها الاحبة لا محل له فيطمئن القلب الى ربه جل جلاله ويركن اليه ويلجأ لحماه ويلوذ

110
00:38:27.550 --> 00:38:49.950
جنابه ويطرق بابه دون ان يكون ركوننا الى احد من المخلوقين. وتوكل على الحي الذي لا يموت لا يموت مخلوق يموت وينتهي وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا. وعلى الله فليتوكل المؤمنون. وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين

111
00:38:49.950 --> 00:39:06.700
ومن توكل عليه كفاه، ومن يتوكل على الله فهو حسبه. اي كافيه. ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شيء قدرا هذه النصوص ناطقة بمعاني عظيمة لو تدبرها الخلق لاراحتهم من كثير

112
00:39:06.750 --> 00:39:29.550
من التخبط الذي هم فيه والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا اقول لو وكل ايها الاحبة تدبير امر هذا الكون للبشر. اولا هم لن يستطيعوا لكن ما الذي سيحصل؟ لو وكل اليهم تدبير

113
00:39:29.550 --> 00:39:45.750
ما يتعلق بالمعائش ما الذي سيحصل؟ فقط هذا الجانب ما الذي سيحصل؟ انظر كيف توجد هذه المعاش؟ كيف توجد ارزاق؟ مطر ينزل من السماء يحمي الله عز وجل به الارض بعد موتها. ترعاه الدواب. ما الذي يوجد من هذه الدواب

114
00:39:45.750 --> 00:40:04.200
ما الذي يوجد من النباتات؟ كيف تنشق الارض عن مسمار النبات؟ كيف ينمو كيف تظهر الثمار؟ ما الذي يحصل؟ من هذه الاشياء جميعا مما يجنيه الناس انظر مثلا كثرة ما يستهلكه العالم في شرقه وغربه في اليوم الواحد كم تقدر من اللحوم

115
00:40:04.300 --> 00:40:21.700
بانواعها كم يقدر هذا؟ ومع ذلك لم تفنى البهائم. معنى الانسان بنظره القاصر لو نظر قضية لهذا الاستهلاك الهائل  ان هذا يكفي لافنائها. الضأن تلد في الغالب ولدا واحدا. والماعز تلد ولدين

116
00:40:21.750 --> 00:40:36.500
ولكن لما كان استهلاك الناس في الضأن كانت البركة فيها اكثر فهي اكثر من المعز وسيأتي اشياء من هذا القبيل في الكلام على اسماء الله العليم والخبير والحكيم وما الى ذلك

117
00:40:36.750 --> 00:40:53.650
استهلاك الناس من الفواكه والثمار كم ومع ذلك هي متوفرة لو نظر الانسان لاهل منى فقط نظرت اليهم فوق جبل من يستطيع ان يطعم هؤلاء ويتولى شؤونهم؟ احد يستطيع ما احد يستطيع

118
00:40:53.750 --> 00:41:07.000
ومع ذلك كل احد الله عز وجل يهيئ له رزقه فما يموت احد من الجوع اليس كذلك؟ بل قد يأكلون هناك اضعاف ما يأكلونه في بيوتهم اليس كذلك؟ فالله عز وجل هو الذي

119
00:41:07.100 --> 00:41:21.350
يدبر شؤون المخلوقين. حينما يقوم الناس وينطلقون الى اعمالهم في الصباح. ويطلبون لقمة العيش الى اخره. هذه الوحوش اللي في الغابات والدواب اللي في قعر من الذي يرزقها كل يوم يعطيها الفطور والغدا والعشاء من؟

120
00:41:21.450 --> 00:41:48.550
الله تبارك وتعالى وسيأتي الكلام على اسم الله الرزاق واشياء عجيبة في هذا الباب كيف يرزق الله عز وجل الطائر الاعمى والحي العمياء وامور كانت سببا توبة اقوام ورجوعهم عما كانوا فيه. كم يستهلك العالم من الحديد؟ كم يستهلكون من الذهب على مدى هذه القرون والعصور المتطاولة؟ ومع ذلك لم

121
00:41:48.550 --> 00:42:10.000
شيء من هذا ما فنيت الله عز وجل ينزل الارزاق بقدر ما يحتاج اليه الخلق ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا لبغوا في الارض مخلوق لا يستطيع ان يدبر شؤونه. مسكين قد يأكل عشبة او نحو ذلك يتداوى بها فيكون فيها عطبه وهلاكه

122
00:42:10.300 --> 00:42:33.200
قبل اشهر بعض الخبراء من الامريكان في الاقتصاد كتبوا بعض الكتابات وبعض هذه الكتب انتشر انتشار الشمس لمكانة هؤلاء ولحذقهم ومعرفتهم شؤون الاقتصاد ماذا كان يقول احد هؤلاء؟ قبل اشهر؟ يقول كل شيء ستحتاج اليه يجب ان تشتريه من الان. لماذا؟ لان الاسعار في ارتفاع

123
00:42:33.200 --> 00:42:48.100
مستمر يحتاج اثاث لا تؤجل تقول بعد سنتين. تحتاج مواد بناء لا تؤجل. تحتاج لباس تحتاج مواد غذائية لا تؤجل. ينبغي ان تبادر. وبناء على هذا بادر كثير من الناس

124
00:42:48.200 --> 00:43:07.450
اشتروا اراضي يحتاجون اليها او سيتجرون بها لانها سترتفع اكثر. وبعض من يبني بادر واشترى كل ما يحتاج اليه من الحديد كان من الحديد يصل الى خمس الاف وثمان مئة ريال. وذهب بعض التجار وفي السوق السوداء اشتروا كميات من الحديد

125
00:43:07.650 --> 00:43:23.250
من الصين ومن غيرها وخزنوا سلعة اذا طال عليها الزمن اصابها الصدأ اشتروها باسعار غالية وبعض هذه السلع لم تصل الى الان اشتريت. ولكن في فترة وجيزة واذا بكل المقررات السابقة تتغير

126
00:43:23.250 --> 00:43:38.850
واصبحت الاسعار تنزل. فمن خمس الاف وثمان مئة يصل الطن الى كم الف وتسع مئة والمتوقع انه ينزل اكثر من هذا. في فترة فترة بسيطة. هؤلاء خبراء يقولون اشتر كل شيء تحتاج اليه لا تنتظر لان الارتفاع مستمر. لا

127
00:43:38.850 --> 00:43:58.150
الانتظار لا معنى له. ثم تتحول المعادلة ويصبح الناس الان ينتظرون بانهم ينتظرون مزيدا من الهبوط حتى في شراء السيارات في شراء امور اخرى مما يحتاجون اليه يتوقعون انها ستنزل اكثر من هذا. رأيتم تدبير المخلوق ولذلك انظر الى التخبط الموجود

128
00:43:58.200 --> 00:44:16.600
اين يذهب الانسان؟ الدولار ينزل. الين ينزل. الذهب ينزل. اين يضع الانسان امواله؟ بعضهم يقول في ذهب. طيب والذهب ينزل؟ سيخسر  فاقول هذا تدبير المخلوقين. والله هو الحي القيوم بيده ازمة الامور

129
00:44:16.700 --> 00:44:35.550
واخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم انه لن تموت هذه الامة بسنة عامة دعا ربه بهذا. بفقر ومجاعة عامة ما يمكن وان الله اعطاه ذلك اجابه. اذا هذه يفترض ان تكون قاعدة عندنا في الاقتصاد. بعض الناس يقول نريد ان نقطع النسل. من اجل الاوضاع

130
00:44:35.550 --> 00:44:46.750
اقتصادية بعض الناس يسألون الان عن هذا يقول لك يكفي ما عندنا ثلاثة. الاوضاع الاقتصادية صعبة نحن المستقبل لا ندري كيف يكون. نريد ان نتوقف عن الانجاب. يجوز ولا ما يجوز

131
00:44:46.850 --> 00:45:06.850
الله عز وجل حينما قال في سورة الاسراء ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق خوف فقر متوقع في المستقبل قال نحن نرزقهم. قدم رزق واياكم. في سورة الانعام قال ولا تقتلوا اولادكم من املاق يعني من فقر واقع. قال نحن نرزقكم واياهم. قدم رزق

132
00:45:06.850 --> 00:45:23.750
الاباء الفقراء اطمئنوا الاولاد ما ينقصون من رزقكم شيء كل واحد يأتي رزقه معه الستم ترزقون انفسكم حتى ترزقوا غيركم. فما من دابة في الارض الا على الله رزقها. ويعلم مستقرها

133
00:45:23.750 --> 00:45:38.950
ومستودعها نحن نطمئن بهذا وينبغي ان تكون عقائد راسخة عند اهل الايمان. لكن اولئك الذين لا يعرفون الله ولا يعرفون الحي القيوم كيف تكون حالهم في هذه الاوضاع يعني انا اتصور انهم يحتاجون الى

134
00:45:39.200 --> 00:46:00.850
المصحات النفسية والمستشفيات امراض العقلية اللي عندهم اكثر من الف ضعف من الموجود هناك في هذه الفترة القادمة ينهارون ماذا عندهم؟ هي الدنيا هي غاية المطلوب ليس عندهم الا الدنيا. فاذا ذهبت الدنيا ما الذي يبقى؟ خلاص. حتى البيت اللي هو ساكن فيه. قالوا لو سمحت البيت مرهون. شل اغراضك ومع السلامة

135
00:46:00.850 --> 00:46:16.450
ولا حتى اخذنا اغراضك عليك بناء على التأخير اللي يحصل. اجار  نسأل الله لنا ولكم ولجميع المسلمين العفو والعافية. اقول لو تخلى الله عز وجل عن هذا الخلق طرفة عين لهلكوا

136
00:46:16.550 --> 00:46:36.550
ثالثا معرفة ان الله هو القيوم يبعث على مخافته. يخاف من الله عز وجل. اذا كان الله عز وجل من معاني القيوم هو القائم على كل نفس القائم على الناس باعمالهم واجالهم وارزاقهم وحسابهم وجزائهم والدنيا والاخرة كلها بيدك

137
00:46:36.550 --> 00:46:58.000
تصريف بيده والعبد يحرم الرزق بالذنب يصيبه. فيعاقبه الله عز وجل بخسارة بنقص في الاموال والانفس ثمرات لان التدبير بيده ولقد اخذنا ال فرعون بالسنين يعني قحط ونقسم من الثمرات فالله يعاقب الخلق

138
00:46:58.150 --> 00:47:16.100
فيذهب بعض ما في ايديهم ويرسل اليهم الافات والعلل والاوصاب والامراض جزاء وفاقا يخاف الانسان اذا خالف امره ولم يستقم على الصراط المستقيم ان الله يعاقبه ويجازيه في الدنيا وفي الاخرة فهو

139
00:47:16.100 --> 00:47:44.450
قائم على خلقي في اعمالهم وارزاقهم واجالهم جزائهم يحفظ عليهم اعمالهم. لا يضيع من ذلك شيء وامر رابع من هذه الاثار هو محبته سبحانه وتعالى فاذا كان الله عز وجل يدبر امر الخلائق البر والفاجر. المؤمن والكافر ويسوق اليهم الارزاق ويعطيهم ويرسل اليهم الرسل

140
00:47:44.450 --> 00:48:10.550
ورحمته وسعت كل شيء. ولهذا لما ذكر الربوبية الحمد لله رب العالمين ذكر بعده الرحمة. الرحمن الرحيم. ليعرف ان هذه الربوبية مبنية على الرحمة الله لطيف بعباده فاذا كان هذا اللطف بالبر والفاجر والمؤمن والكافر فكيف بالمؤمن؟ فاثار القيومية كما يقول الحافظ ابن

141
00:48:10.550 --> 00:48:28.900
رحمه الله تظهر وتثمر على المؤمن حينما يدرك ان الله يدبر اهل الايمان ويصرفهم الى ما فيه صلاحهم. هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور اصلي عليكم

142
00:48:29.250 --> 00:48:50.850
وصلاته على العبد ما ظنكم باثارها وثمراتها من الوان الهدايات وفتح مغاليق القلوب ويتلطف بهم غاية التلطف وما كان الله ليضيع ايمانكم لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ

143
00:48:50.850 --> 00:49:11.700
قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم فيوفقهم وينقلهم من هداية الى هداية. فاذا لامست هذه المعاني القلوب الصادقة العارفة بربها وخالقها جل جلاله فان ذلك يورث محبته

144
00:49:11.750 --> 00:49:36.150
لانه تبارك وتعالى يلطف بهم ويحفظهم ويرعاهم. يقول لموسى وهارون عليهم الصلاة والسلام انني معكما اسمع هو ارى ويقول ان رحمة الله قريب من المحسنين فهو مع المؤمنين بنصره وتأييده ورعايته وكفايته فيحبونه محبة تامة وتتعلق قلوبهم به ولكن

145
00:49:36.150 --> 00:50:00.500
القلوب اذا اقفرت من هذا تعلقت بالمخلوق. ولذلك تجد احيانا الرجل يحب امرأة او احيانا المرأة تحب صاحبتها او يحب صاحبه محبة يقول ليتني احب الله مثل ما احبك وبعض الناس يسأل عن التعلقات. امرأة متعلقة باخرى وتقول كيف الخلاص؟ مشغولة بهذا المخلوق. هؤلاء لو عرفوا الله معرفة صحيحة

146
00:50:00.500 --> 00:50:23.250
الخلق بما يليق بهم من المصانعة والاحسان دون ان يمتد القلب ويتعلق باحد منهم. لكن احيانا القلب تكثر هذه المعاني فيه فيتعلق بهذا المخلوق تعلقا شديدا فيحبه محبة اعظم مما يحبه الله. ويخاف من الاخر مخافة اعظم من مخافته من الله

147
00:50:23.250 --> 00:50:44.850
ويأتي هذا ويشتكي وهذا يشتكي هذا يعاني من محبة زائدة لفلان وهذا وهذي تعاني من محبة زائدة لفلانة الى غير ذلك وامر خامس والاخير ان من علم ان الله سبحانه هو القيوم فانه يثق به ويطمئن الى تدبيره وحفظه ويدعوه ويسأله

148
00:50:44.850 --> 00:51:03.850
يعينه على ذكره وشكره وحسن عبادته. ويتوجه اليه في طلب حاجاته. اسأل الله عز وجل ان يعاملنا بلطفه. وان يغفر لنا ولوالدينا ولاخواننا المسلمين. اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا واجعل

149
00:51:03.850 --> 00:51:17.600
اخرتنا خيرا من دنيانا اللهم دبرنا فانا لا نحسن التدبير وخذ بنواصينا اليك ودلنا بك عليك يا خير مسؤول وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه