﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين. اللهم لك الحمد انت نور السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت قيوم السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت الحق ووعدك الحق وقولك حق

2
00:00:20.050 --> 00:00:45.550
ولقاءك حق والجنة حق. والنار حق والساعة حق. والنبيون حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق اللهم لك اسلمنا وعليك توكلنا وبك امنا واليك انبنا وبك خاصمنا واليك حاكمنا فاغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا

3
00:00:45.650 --> 00:01:10.700
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد وحديثنا في هذه الليلة ايها الاحبة عن اسم الله الشهير وهو الله وهكذا ايضا سنتحدث

4
00:01:11.100 --> 00:01:35.450
عن اسمه الاخر وهو الاله وسيكون الحديث باذن الله عز وجل عن هذه الاسماء في كل مرة نتحدث عن الاسم وما يقاربه في المعنى. ان وجدت سينتظم هذا الحديث ايها الاحبة ثمانية امور. الاول

5
00:01:35.500 --> 00:02:12.000
اللغوي وما يتعلق بالاشتقاق ومادته والثاني في بيان معنى هذا الاسم الكريم في حق الله تبارك وتعالى والثالث في معنى قولنا اللهم والرابع في ذكر الفرق بين امرين. الاول فرق بين الله والاله. والثاني الفرق بين الله

6
00:02:12.000 --> 00:02:34.450
الخامس نتحدث فيه عما يدل عليه هذا الاسم الكريم واما السادس ففي خصائص هذا الاسم ثم نذكر فائدة في بيان وجه ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من ان احب الاسماء الى الله

7
00:02:34.750 --> 00:02:58.100
عبدالله وعبدالرحمن واما سابعا فهو الكلام بايجاز عن وجود الله عز وجل. هل هذا امر يحتاج الى اثبات وايراد الادلة والبراهين. واما ثامنا واخيرا فالكلام على اثار الايمان بهذا الاسم الكريم

8
00:02:58.100 --> 00:03:26.950
على الانسان على المسلم على المؤمن بهذا الاسم اما اولا ايها الاحبة وفيما يتعلق بالمعنى اللغوي. واول الكلام في ذلك هو هل هذا اسم مشتق او جامد. وقد عرفنا من قبل ان جميع الاسماء الحسنى مشتقة

9
00:03:27.050 --> 00:03:58.000
وان المشتق ابلغ من الجامد وهنا انبه بان لا نعني بالاشتقاق. الا انها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى لا انها متولدة منها تولد الفرع من اصله وتسمية النحات كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله للمصدر والمشتق منه اصلا وفرعا يجعلون

10
00:03:58.000 --> 00:04:28.850
مصدر اصلا ويجعلون ما اشتق منه الفرع. يقول ليس معناه ان احدهما تولد من الاخر  وانما هو باعتبار ان احدهما يتضمن الاخر وزيادة. وهكذا قول كبير النحاة وهو رحمه الله بان الفعل امثلة اخذت من لفظ احداث الاسماء والضرب اذا

11
00:04:28.850 --> 00:04:58.850
اذ ضرب فهذا فعل حدث اقترن بزمان. فالافعال حدث اخذ من اين؟ من الاسم لكنه اقترن بزمان. فهو يقول انها امثلة اخذت من لفظ احداث الاسماء. القراءة اسم تقول قرأ فهذا حدث. يعني تعلق بزمان. الزمن الماضي. وهكذا

12
00:04:58.850 --> 00:05:30.150
والمقصود بذلك انها مأخوذة منها لا ان العرب تكلموا بالاسماء اولا ثم اشتقوا ومنها الافعال فان التخاطب بالافعال ضروري وكانوا يتخاطبون ابتداء بالافعال كما هو معلوم. كما يتخاطبون بالاسماء لا فرق بينهما في ذلك. فالاشتقاق هنا ليس هو اشتقاق مادي وانما هو اتفاق

13
00:05:30.150 --> 00:05:50.150
تلازم سمي المتضمن مشتقا والمتضمن مشتقا منه. ولا محظور في اشتقاق اسماء الله تعالى في هذا المعنى وهذا الكلام لماذا نريده؟ نريده لان الذين قالوا انها غير مشتقة الذين قالوا غير مشتقة

14
00:05:50.150 --> 00:06:13.400
قالوا ان اسماء الله قديمة والاشتقاق حدوث الى غير ذلك مما ركبوه من الشبهات ولا احب ان اعرضها. ولكن لهذا السبب نبهت على هذا المعنى العرب منذ تكلموا منذ تكلم الناس اصلا في لغاتهم يذكرون الاسماء ويذكرون الافعال

15
00:06:13.650 --> 00:06:40.750
لكن هذه القضية انما يقصد بها الارتباط بين الاسم والفعل وان الفعل يرجع الى الاسم. بمعنى ان كتب ترجع الى مادة الكتابة. ونظر ترجع الى مادة النظر لا ان الاسم وجد اولا ثم وجد الفعل ثانيا. ومما يتعلق المعنى اللغوي اذا

16
00:06:40.750 --> 00:07:03.300
عرفنا ان اسم الله عز وجل مشتق. فهنا يرد السؤال من اين اشتق؟ ما هي مادته؟ التي منها والعلماء في ذلك رحمهم الله لم يتفقوا على شيء. فبعضهم يقول ان هذا الاسم الكريم الله مأخوذ

17
00:07:03.300 --> 00:07:33.300
من اله يأله الهة والوهة والوهية. يعني عبدا يعبد عبادة الهى يأله اي عبدا يعبد. وفي قراءة ابن عباس وهي قراءة غير متواترة. ويذرك والهتك. القراءة المتواترة ويذرك والهتك. فهنا في هذه القراءة والهتك

18
00:07:33.300 --> 00:07:50.550
اي وعبادتك. يعني انه لا يعبد فرعون. فرعون يقول انا ربكم الاعلى فهؤلاء الملأ يحرضون فرعون على موسى صلى الله عليه وسلم. يقولون اتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض ويذر

19
00:07:50.550 --> 00:08:12.100
اردت والهتك يعني وعبادتك يعبد غيرك. وفرعون يقول ما علمت لكم من اله غيري. ويقول لئن اتخذت الها غيري لاجعلنك من المسجونين. وهذا المعنى انه مشتق من اله هيا له

20
00:08:12.150 --> 00:08:34.800
الهة اذا عبد قال به كثير من اهل العلم والعبادة كما سيأتي هي غاية الخضوع مع غاية الحب المعنى الثاني من اهل العلم من قال انه من اله يأله اله اي تحير

21
00:08:34.800 --> 00:08:57.100
وذلك ان عظمة الله عز وجل تحار فيها العقول. لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار. فلا يمكن لي العقول الضعيفة ان تصل الى كنه ذاته وصفاته فهو العظيم الاعظم. ولا يحيطون به علما

22
00:08:57.200 --> 00:09:17.200
وبعضهم يقول وهو الثالث انه من اله اليه اي لجأ اليه. بمعنى اذا قلت لا اله الا الله يعني لا ملجأ لك ايها الانسان الا الله على هذا المعنى. فالله هو الملجأ

23
00:09:17.200 --> 00:09:42.100
يلجأ اليه الناس يلجأ اليه الخلق رغبة ورهبة. لا اله للرغبة الا الله ولا اله الا رهبة الا الله. فهو الذي يكشف الضر ويعافي من البلاء ويدفع المكروه. وبه يستعان على تحصيل المطالب. فبيده ازمة

24
00:09:42.100 --> 00:10:06.750
الامور وبعضهم يقول وهو الرابع ان اصله من لاهليها اي احتجب. فهو في الدنيا تبارك وتعالى على لا يراه الخلق. لا يراه الناس وبعضهم يقول وهو الخامس بان الله اصله الاله. وهذا الذي قال به كثير من

25
00:10:06.750 --> 00:10:29.850
محققين وهو الاقرب والله تعالى اعلم. وهو قول سيبويه وهو قول كثير من المحققين من اصحابه واختاره الحافظ ابن القيم رحمه الله وقبله قال به كبير المفسرين ابن جرير الطبري رحم الله الجميع

26
00:10:30.000 --> 00:10:50.000
ثانيا اذا عرفنا هذا الكلام في هذا الاسم الكريم انه مشتق وان العلماء قد اختلفوا في مادة هذا الاشتقاق. بعد ذلك نقول ما هو المعنى؟ معنى هذا الاسم الكريم في حق الله عز وجل. نقول الله

27
00:10:50.000 --> 00:11:10.000
جل جلاله هو المألوه المعبود ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين لما اتصف به من صفات الالوهية التي هي صفات الكمال كما جاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال

28
00:11:10.000 --> 00:11:40.000
الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين. وهو الذي يألهه كل شيء ويعبده كل خلق. هذا معنى الله وقد تكلم على هذا المعنى شيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله وذكر ان الاله هو المألوه. اي المستحق لانه

29
00:11:40.000 --> 00:12:12.100
يؤله اي يعبد. ولانه يستحق ان يؤله ويعبد. وحده دون سواه وكل معبود سواه من لدن العرش الى قرار الارض فهو باطل وقد ذكر اذا اردنا ان نوسع المعنى قليلا نقول المألوه هو المعبود فاذا اردنا ان نوضحه اكثر

30
00:12:12.250 --> 00:12:38.500
لا يمكن ان نذكر ما ذكره جماعة كالحافظ ابن القيم وبن رجب وشيخ الاسلام ابن تيمية في موضع اخر من ان الاله هو الذي تألهه العباد. حبا وخوفا وذلا ورجاء وتعظيما وطاعة له فهو بمعنى مألوه. اي تألهه القلوب اي تحبه

31
00:12:38.500 --> 00:13:11.350
وتذل له فاصل التأله التعبد وهذا المعنى الذي ذكرته هو توسيع وتوضيح للمعنى الاول فحسب لا يعارضه ولا يخالفه. اذا قيل المألوه بمعنى المعبود فما معنى المعبود العبادة ما اجتمع فيه كمال الذل والخضوع والمحبة والخوف والرجاء

32
00:13:11.350 --> 00:13:42.000
تألهه القلوب محبة وخوفا وتعظيما وذلا. ورجاء وبعض من تكلم على الاسماء الحسنى حاول ان يجمع المعاني التي ذكرت عند الكلام على مادة الاشتقاق فاراد ان يجمعها جميعا ليقول بان هذا الاسم الكريم الله يدل عليها جميعا

33
00:13:42.100 --> 00:14:18.000
فهي مجتمعة تحته. واذا قيل الله فهو دال على هذه المعاني جميعا الله بمعنى الاله قالوا بان الاله هو المعروف والملتجأ. لاحظوا المعاني التي ذكرت في الاشتقاق والمفزوع اليهم والمحبوب حبا عظيما. والذي تحتار العقول فيه اي في ادراك عظمتها. ومعرفة قدره الى اخر ما ذكر

34
00:14:18.000 --> 00:14:39.200
قالوا كل هذه المعاني ثابتة في حق الله عز وجل. فهو المعبود بحق وهو الذي يلجأ اليه في النوائب. والشدائد اذ وليس لنا عند الكروب سواه. وهو المحبوب المعظم. والعقول تتحير في

35
00:14:39.200 --> 00:15:01.100
حكمته وبديع صنعه. ومعنى التحير كما ذكرنا سابقا يعني انها تتحير في عظمته فلا تصل ولا تدرك كنه سبحانه وتعالى. فهو اعظم من ان تحيط به العقول ولا يحيطون به

36
00:15:01.250 --> 00:15:27.100
علما قالوا وهو المحتجب عن الابصار في الدنيا الذي تحيرت في حقائق صفاته العقول وعجزت عنه التصورات ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وهو الذي لا يسكن العبد الا اليه. فلا تسكن القلوب الا بذكره. ولا تفرح العقول الا بمعرفتنا. لانه سبحانه

37
00:15:27.100 --> 00:15:47.100
وتعالى الكامل على الاطلاق. دون غيره. وهو الذي لا يفزع العبد ولا يلجأ الا اليه. لانه لا مجير حق حقيقة الا هو. ولا ناصر حقيقة الا هو. وهو وهو الذي يلجأ اليه العبد التجاء شوق ومحبة فهو سبحانه

38
00:15:47.100 --> 00:16:13.950
الكامل في ذاته وصفاته فلا يأنس الا به. ولا يفتر عن خدمته ولا يسأم من ذكره ابدا. وهو الذي يخضع له العبد ويذل وينقاد. تمام الخضوع والذل والانقياد وهكذا ايضا هو المألوه وحده اي المستحق ان يفرد بالعبادة وحده. وهذا اهم هذه المعاني

39
00:16:13.950 --> 00:16:40.900
التي ينبغي ان يوجه العبد اليها قلبه وان يستحضرها تمام الاستحضار الله عز وجل ما خلق الجن والانس الا ليعبدوه تبارك وتعالى. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

40
00:16:41.100 --> 00:16:57.900
والعبادة كما هو معروف اذا عرفت من حيث المعنى المصدري يقال هي طاعة الله بامتثال ما امر الله به على السنة الرسل. كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في بعض

41
00:16:57.900 --> 00:17:16.550
مواضع ما هي العبادة؟ العبادة هي طاعة الله عز وجل بامتثال ما امر. هذه هي العبادة وتطلق العبادة ويراد بها الامور المتعبد بها. فتقول العبادة هي الصلاة هي الصيام هي الزكاة هي

42
00:17:16.550 --> 00:17:36.550
فبدلا من ان تعدد هذه جميعا وتتعب في تعدادها واحصائها يمكن ان تقول بان العبادة باعتبار متعلق متعبد به يعني هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة

43
00:17:36.550 --> 00:17:55.150
هذان معنيان للعبادة الاول له محمل والثاني له محمل اخر وكلاهما صحيح. والشيء قد يفسر باعتبار المعنى المصدري وقد يفسر باعتبار الم تعلم والعبادة كما هو معلوم تجمع بين اصلين

44
00:17:55.700 --> 00:18:15.700
غاية الحب مع غاية الذل والخضوع والتعظيم. فمن احببته ولم تكن خاضعا له ولا معظما لم تكن عابدا له. ومن خضعت له بلا محبة لم تكن عابدا له حتى تكون محبا خاضعا. كما قال الحافظ ابن

45
00:18:15.700 --> 00:18:34.700
طيب رحمه الله تبارك وتعالى هذا الكلام الذي ذكره هؤلاء ايها الاحبة. من محاولة الجمع بين هذه المعاني التي ذكرناها عند الكلام على الاشتقاق قد يبدو لاول وهلة انه نظر حسن

46
00:18:34.750 --> 00:19:00.900
ولكنه لا يخلو من اشكال وذلك انه يفرق بين امرين الاول بينما اذا كان اللفظ في كلام العرب يدل على معان متعددة ويمكن ان تجمع هذا لا اشكال فيه. كما سنذكر ان شاء الله عند الكلام على اسم الله عز وجل الرب. وعند الكلام على اسمه الجبار

47
00:19:00.900 --> 00:19:20.900
وربما نذكر شيئا من ذلك عند الكلام على اسمه العزيز. وما الى ذلك من الاسماء التي تجمع معاني متعددة. مثل المجيد لكن ما نحن فيه يختلف عن ذلك. ما نحن فيه انما هو اختلاف بين العلماء في مادة اشتقاقه

48
00:19:20.900 --> 00:19:40.900
من قال انه مشتق من كذا صار المعنى كذا وكذا. ومن قال انه مشتق من كذا صار المعنى غير المعنى الاول ومن قال انه مشتق من كذا صار المعنى غير المعنى الثاني وهكذا. فهذا اذا لا بد فيه من الترجيح. ولهذا

49
00:19:40.900 --> 00:20:00.900
الذي اظنه اقرب والله تعالى اعلم ان يقال بان هذا الاسم الكريم الله مأخوذ او مشتاق من الاله. ولهذا كان الكلام في هذه الليلة عن الاسمين معا. الله والاله. واعادة الالفاظ

50
00:20:00.900 --> 00:20:30.900
الى المصادر هي طريقة المحققين من النحات هي طريقة البصريين. تقول كتب من الكتابة. قرأ من القراءة. تقول يقرأ من القراءة. مأخوذ من القراءة. مشتق من القراءة. ما تقول يقرأ مأخوذ او مشتق من قرأ باعادته الى الفعل الماضي. فالطريقة الثانية وهي اعادته الى الفعل الماضي هذي طريقة

51
00:20:30.900 --> 00:20:59.000
الكوفيين لكن الطريقة الادق والاحسن هي الاعادة الى المصدر. فتقول الله لا نقول من اله ولا من الهة وانما نقول من الاله. نعيده الى المصدر والاله فعال بمعنى مفعول. مثل كتاب بمعنى مكتوب. فالاله هو المألوه

52
00:20:59.000 --> 00:21:31.900
اي الذي تألهه القلوب. محبة وتعظيما فتعبده. وتقبل عليه. وما الى ذلك من المعاني. ثالثا حينما نقول في دعائنا اللهم ارحمنا. اللهم اغفر لنا. اللهم اعطنا ولا تحرمنا ما معنى اللهم المعنى يا الله. فهذه الكلمة الله

53
00:21:31.900 --> 00:21:51.900
ثم لا تستعمل الا في الطلب. فلا تقول اللهم غفور رحيم. ما تقول اللهم الرحمن الرحيم. وانما تقول اللهم اغفر لي. اللهم ارحمني. ويقول كبير النحات وهو سيبويه رحمه الله

54
00:21:51.900 --> 00:22:21.900
بان الميم التي في اخرها اللهم هذه الميم زيدت عوضا من حرف النداء يعني يا الله فلما حذفت الياء ذكرت الميم في الاخرة عوضا عنها. فصارت اللهم يعني يا الله وهذا لا يكون مع غير هذا الاسم الكريم. ما يأتي مع الرب ولا مع العزيز

55
00:22:21.900 --> 00:22:51.900
ولا مع الرحمن وانما يختص باسم الجلالة. الله. فالعبد حينما يسأل ربه تبارك وتعالى يقول اللهم نسأله بهذا في كل الحاجات. وفي كل حال. وهذا مؤذن بجمع اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته. فاذا قلت اللهم اني اسألك كذا وكذا

56
00:22:51.900 --> 00:23:21.900
كانك قلت ادعو الله الذي له الاسماء الحسنى. والصفات العلى باسمائه وصفاته فجيء بالميم في اخر اللهم المؤذنة. ايضا بالجمع في اخر هذا الاسم ايذانا اشعارا بسؤاله تبارك وتعالى باسمائه كلها. اذا قلت اللهم فانت تسأل ربك

57
00:23:21.900 --> 00:23:51.900
بكل اسم من اسمائها. كما جاء في الحديث ما اصاب عبدا قط هم ولا حزن. فقال اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن امتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك

58
00:23:51.900 --> 00:24:15.850
او استأثرت به في علم الغيب عندك. ان تجعل القرآن العظيم ربيعا. قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي الى اخر الحديث وهنا دعا الله عز وجل بكل اسم هو له. سواء عرفنا اياه او خفي علينا. والدال

59
00:24:15.850 --> 00:24:35.300
يحسن به ان يسأل الله تبارك وتعالى باسمائه وصفاته كما هو معلوم. ومن ابلغ ذلك ان يسأله له بكل اسمائه سبحانه وتعالى وهذا المعنى الذي ذكرناه في اللهم جاء عن جماعة من السلف

60
00:24:35.350 --> 00:24:55.350
كما قال الحسن رحمه الله اللهم مجمع الدعاء. وجاء عن ابي رجاء العطاردي رحمه الله بان ان الميم في قوله اللهم فيها تسعة وتسعون اسما من اسماء الله تعالى. طبعا نحن عرفنا قبل ان اسماء الله لا

61
00:24:55.350 --> 00:25:15.350
صربي هذا العدد. ولكن هكذا قال المقصود انه قصد انك تدعو الله عز وجل باسمائه الحسنى فان كان يعتقد ان اسماء الله محصورة في هذا العدد فمراده انك دعوت الله بكل اسمائه. وجاء عن النظر ابن شمين

62
00:25:15.350 --> 00:25:45.300
من قال اللهم فقد دعا الله بجميع اسمائهم رابعا في ذكر بعض الخروقات ما الفرق بين الله والاله. الله اسم مختص بالله عز وجل. لا يطلق على احد سواه. وكان المشركون في الجاهلية يعرفون ذلك تمام المعرفة. ولان سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن

63
00:25:45.300 --> 00:26:15.300
سنة الله. قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون سيأخذون لله. اما الاسم وهو الاله فان كل من عبد معبودا فانه يسميه بالاله ولهذا كانت كلمة التوحيد لا اله الا الله. فهي نفي لجميع الالهة المزعومة المدعاة. لا اله

64
00:26:15.300 --> 00:26:35.300
اي لا مألوه لا معبود بحق الا الله. واما الالهة المعبودة بالباطل الالهة المزيفة فهي كثيرة بمئات الملايين بل لو قيل بالاف الملايين لم يكن ذلك من قبيل المبالغة. في عصرنا الحديث كم يوجد من الالهة في بلد واحد مثل الهند

65
00:26:35.300 --> 00:26:56.500
كل هذه يسمونها انس من البشر والحجر والشجر والحيوانات والحشرات الى غير ذلك. لذلك جاء الصدر هذه الكلمة الشريفة التي هي اصدق كلمة قيلت وهي لا اله الا الله جاء صدرها بالنفي. نفي كل

66
00:26:56.500 --> 00:27:16.500
ما يدعى له الالهية. ويعبد من دون الله تبارك وتعالى. اذا الله هذا الاسم الكريم مختص بالله عز وجل لفظا ومعنى كما سيأتي ايضاحه ان شاء الله. يختص به لفظا لا يسمى به احد

67
00:27:16.500 --> 00:27:33.500
ويختص به من جهة المعنى باعتبار انه لا يستحق شيئا من الالهية. سوى الله عز وجل. هل فيه احد من الخلق يستحق شيئا لا الالهية كلها لله عز وجل فهو الاله المعبود سبحانه وتعالى

68
00:27:33.750 --> 00:27:54.450
المخلوق ليس له من الالهية حظ ولا نصيب. لا من جهة اللفظ لا يصح ان يسمى احد. الله ولا من جهة المعنى لا يجوز ان يضاف الى هذا المعنى الالهية ان يضاف شيء من ذلك الى المخلوقين

69
00:27:54.450 --> 00:28:20.650
عبيد والالهية انما هي لله تبارك وتعالى ثم بعد ذلك ما هو الفرق بين الاله او الله والرب. هناك فرق كبير الرب هو المنفرد سبحانه وتعالى بالخلق والرزق والتدبير والتصرف الى غير ذلك من المعاني

70
00:28:20.650 --> 00:28:41.900
واما الاله فهو المستحق للعبادة المألوه الذي تعظمه القلوب وتخضع له وتعبده عن رضا ومحبة كما  والمشركون كما بين القرآن كانوا يقرون بتوحيد الربوبية ويعتقدون ان الله خالقهم ورازقهم ومدبر امرهم

71
00:28:41.900 --> 00:29:05.750
كما قال الله تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فانى يؤفكون. كيف يصرفون عن ابادته وتوحيده جل جلاله ويعبدون غيره. اذا الرب بمعنى المتصرف المعطي المانع الرازق النافع الضار. واما

72
00:29:05.750 --> 00:29:25.750
اذا فهو المألوه المعبود. ولهذا يقال بان توحيد الربوبية يكون من المخلوق للخالق ان توحد الله بافعاله هو. فتقول لا خالق الا الله. لا رازق الا الله. لا معطي الا الله. لا مانع الا الله. لا محيي لا

73
00:29:25.750 --> 00:29:48.300
الا الله وهكذا وتوحيد الالهية ان توحد الله بافعالك انت التي تقصد بها التقرب فلا تصلي الا لله ولا تذبح الا لله ولا تصوم الا لله ولا تحلف الا بالله. ولا تنذر الا لله. ولا تدعو الا الله ان

74
00:29:48.300 --> 00:30:08.300
بافعاله ويقال ان توحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الالهية. بمعنى من يقر انه لا خالق الا الله ولا معطي الا الله ولا لا مدبر ولا محيي ولا مميت الى اخره الا الله. فهذا يقتضي ان يوحده بالعبادة كما سيأتي ايضاحها. وتوحيد الالهية متضمن

75
00:30:08.300 --> 00:30:28.300
التوحيد الربوبية. اذا قلت بان الله هو الاله المعبود وحده. فهذا يقتضي انه الغني الغنى الكامل. انه هو الرازق الخالق المحيي المميت المدبر فهذا معنى كونه يتضمن توحيد الربوبية. خامسا ما يدل عليه هذا الاسم الكريم

76
00:30:28.300 --> 00:30:53.300
نحن في الكلام على المقدمات ذكرنا ان الاسماء لها دلالات. تدل على معاني فهذا الاسم يدل بالمطابقة على ذات الله عز وجل وعلى صفة الالهية ويدل بالتضمن على احدهما. بمعنى بالتضمن كما عرفنا دلالة التضمن يدل على صفة الالهية

77
00:30:53.300 --> 00:31:13.300
فقط اذا اردت قلت الله وقصدت به صفة الالهية فهذه دلالة تظمن. واذا اطلقت هذا اللفظ او قلت الله واردت به الذات المسماة بهذا الاسم فهذه دلالة تظمن. فاذا اطلقته على الامرين معا فهذه دلالة مطابقة

78
00:31:13.300 --> 00:31:39.750
ويدل باللزوم دلالة الالتزام على الصفات اللازمة لقيام معاني الالهية. حتى يكون اله لابد ان يكون حيا ان يكون مرازق محيا مميتا عليما ان تثبت له المشيئة القدرة القيومية العلم الغنى القوة الهيمنة الاحاطة العزة الى غير ذلك

79
00:31:39.750 --> 00:32:00.850
مما لا بد منه حتى يكون الها هل يكون الاله ضعيفا؟ هل يكون الاله عاجزا؟ هل يكون الاله فقيرا؟ اذا قلت الله عز وجل هو الاله المعبود المألوف معنى ذلك انك تثبت له كل هذه الامور. سادسا خصائص هذا الاسم الكريم

80
00:32:00.950 --> 00:32:20.950
اول ذلك ان هذا الاسم هو اشهر اسماء الله عز وجل على الاطلاق. وهذا لا ينازع فيه احد ولذلك تجده يتكرر في القرآن اكثر من ذيلا. لا تقلب صفحة ورقة من المصحف الا وتجد فيها هذا الاسم الكريم

81
00:32:20.950 --> 00:32:50.950
حتى انه بلغ في بعض العد عند بعض من عده واحصاه في المصحف ما يقرب من الفين وسبعمئة مرة. منها ما يقرب او يزيد على الثمانين بلفظ الاله او اله الثاني من هذه الخصائص انه الاصل في اسماء الله عز وجل. وسائر الاسماء

82
00:32:50.950 --> 00:33:19.100
تضاف اليه. الله يقول ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. ولله الاسماء الحسنى. فاضاف سائر الاسماء اليه والوصول قبل الصفة تقول الله الرحمن الرحيم. تقول الله هو الخالق البارئ المصور ولا تقول الخالق البارئ المصور الله. العزيز الحكيم

83
00:33:19.150 --> 00:33:45.000
وانما تجري عليه اجراء الصفة. الثالث من هذه الخصائص ان هذا الاسم يدل على الجامعة بصفات الهية كلها فهو اعظم الاسماء التي نعرفها. التي اعلمنا الله عز وجل بها. لانه دال على الذات الجامعة

84
00:33:45.000 --> 00:34:05.000
بالصفات الالهية كلها حتى لا يخرج منها شيء. اما سائر الاسماء فلا تدل احدها الا على احاد المعاني يعني حتى الاسماء اللي قيل انها اسماء جامعة مثل الصمد او المجيد تدل على مجموعة من الاسماء او الصفات

85
00:34:05.000 --> 00:34:27.200
ولكن هذا الاسم الكريم الله يدل على جميع الاسماء الحسنى والصفات العلى. بطريقة ركن الدلالة اما بطريق التضمن واما بطريق الالتزام. فهو كما عرفنا علم على الذات المتصفة بسائر صفات الكمال

86
00:34:27.200 --> 00:34:47.200
قال المختصة بها فهو شامل لجميع الاسماء الحسنى اجمالا. وهي بمنزلة التفصيل له. فمن قال الله فقد دخل في ذلك كل اسم سمى الله عز وجل به نفسه او سماه به رسوله صلى الله عليه

87
00:34:47.200 --> 00:35:07.200
وسلم وهذا هو السر في ان سائر الاسماء الحسنى تجري عليه كالاوصاف. لانه متضمن لها مشتمل عليها فهو يدل على ان الله عز وجل هو المألوه المعبود الذي تألهه الخلائق محبة وتعظيما وخضوعا وفزعا

88
00:35:07.200 --> 00:35:37.200
اليه في الحوائج والنوائب. وهذا مستلزم لكمال ربوبيته ورحمته المتضمنين لكمال الملك والحمد والهيته وربوبيته ورحمانيته وملكه كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله مستلزم لجميع صفات كماله اذ يستحيل ثبوت ذلك لمن ليس بحي ولا سميع ولا بصير ولا قادر ولا متكلم ولا فعال لما يريد ولا

89
00:35:37.200 --> 00:35:57.200
حكيم في افعاله واقواله وما الى ذلك. والمقصود ايها الاحبة ان هذا الاسم هو الجامع لجميع صفات الكمال ونعوت الجلال فدخل فيه بهذا الاعتبار جميع الاسماء الحسنى والصفات العلا. الرابع من هذه الخصائص انه كما

90
00:35:57.200 --> 00:36:17.200
اشرنا في مناسبة سابقة يختص بالله عز وجل لفظا ومعنى. فلا يصح ان يطلق هذا الاسم على غير لله عز وجل لا حقيقة ولا مجازا. الاسماء الاخرى اسماء الله عز وجل قد يتسمى بها بعض المخلوقين العزيز الرحيم وما اشبه ذلك

91
00:36:17.200 --> 00:36:37.200
ثالث اما هذا الاسم فلا يتصور الاشتراك فيه. لا في قليل ولا في كثير. الالوهية هي حق خاص اقسم بالله عز وجل. واما اذا مدحت المخلوق ووصفته بوصف الكمال الذي يليق به فتقول هو عبد مطيع

92
00:36:37.200 --> 00:37:07.100
ذليل خاضع لله جل جلاله. هذا هو حق المخلوق وهو يرتفع بهذه الصفة فكلما حقق العبودية اكثر كلما ارتقى. وعلت درجته. ولهذا قالوا بان هذا الاسم الكريم انه للتعلم لا للتخلق. بمعنى ان يتعلق به المخلوق ان يلجأ ويفزع الى الله عز وجل. ويتوجه اليه

93
00:37:07.100 --> 00:37:27.100
بكليته فيعبد ربه ويقبل عليه ويكون منيبا الى ربه جل جلاله ويحبه بكل قلبي فهو للتعلم لا للتخلق حينما نقول مثلا بان الله جميل يحب الجمال. كريم يحب الكرماء وما اشبه ذلك

94
00:37:27.100 --> 00:37:47.100
فهذا نقول للمخلوق ان من مقتضى التعبد بهذه الاسماء كما سبق ان يتحلى الانسان بالكرم وبالصفات التي يحب الله عز وجل من عباده ان يتحلوا بها. وذلك فيما يليق بالمخلوق كما قلنا ويصلح له. غير المتكبر مثلا

95
00:37:47.950 --> 00:38:09.550
الخامس من هذه الخصائص التي اختص بها هذا الاسم انه قد خصت به كلمة الاخلاص كلمة التوحيد ووقعت به الشهادة وارتبطت به تمام الارتباط. نحن حينما نقول لا اله نقول الا

96
00:38:09.550 --> 00:38:37.950
هل نقول الا العزيز الا الرحيم؟ نقول لا اله الا الله. فصار هذا الاسم مرتبطا باجل بكلمة واعظم كلمة وهي التي عليها مدار الفلاح والنجاة السادس من هذه الخصائص وهو ما سبق في الكلام على المقدمات من ان من اقوى الاقوال في الاسم الاعظم انه

97
00:38:37.950 --> 00:39:03.400
لفظ الجلالة الله. وقد سبق الكلام على ذلك السابع من هذه الخصائص ان الالف واللام من هذا الاسم الكريم الله لا تسقط حتى في حال النداء. بينما سائر الاسماء في حال النداء تسقط منها الالف واللام

98
00:39:04.050 --> 00:39:24.900
المعرفة فاذا قلت مثلا يا رحمن، ما تقول يا الرحمن؟ يا عليم، يا عزيز، ما تقول يا العزيز يا الرحيم يا العليم، وانما تقول يا عزيز، لكن تقول يا الله

99
00:39:25.150 --> 00:39:43.200
فلا تسقط وهذا فيه لطيفة كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله بان المعرفة هذه صارت جزءا لا يتجزأ من هذا الاسم الكريم. لا تسقط منه حتى في حال النداء

100
00:39:43.200 --> 00:40:11.400
لا فهي للتعريف فعدم سقوطها عن هذا الاسم يدل على ان هذه المعرفة لا تزول عنه البتة. ولهذا قيل ان هذا الاسم الكريم الله وهو اعرض المعارف اعرف المعاني وتعرفون ما ما ذكر من رؤيا لمن ها لسيبويه رحمه الله انه رؤية

101
00:40:11.400 --> 00:40:31.400
بعد موته في المنام فقيل ما فعل الله بك؟ فقال غفر لي او كلمة نحوها بماذا؟ بانه قال ان اسم الله هذا لفظ الجلالة اعرف المعارف. طبعا هو اعرف المعارف قبل ان يقوله سيبويه ولكن سيبويه ابان

102
00:40:31.400 --> 00:40:51.400
عن ذلك واشاعه واذاعه الناس. الثامن من هذه الخصائص هو ان هذا الاسم الكريم يرتبط به خلق والامر. وذكرنا في بعض المناسبات السابقة شيئا يتعلق بهذا المعنى وهو ان الخلق والامر

103
00:40:51.400 --> 00:41:11.400
مرتبط باسم الله هذا وكذلك باسمه الرب. وذكرنا عن ابن القيم رحمه الله من ان اسم الرب له الجمع. فلا يخرج احد عن ربوبيته. وان اسم الله له الفرق. بمعنى ان

104
00:41:11.400 --> 00:41:31.400
اتأنيه وافراده بالعبادة انقسم فيه الناس الى قسمين. انقسموا في الالوهية. فصاروا الى حزبين الى مؤمنين والى كفار اجتمعوا في الربوبية وافترقوا في الالهية. بعد ذلك اذكر فائدة في توجيه ما ورد عن النبي صلى الله

105
00:41:31.400 --> 00:41:51.400
الله عليه وسلم من ان احب الاسماء الى الله عبدالله وعبدالرحمن. ذكر ابن القيم رحمه الله ان الاسم لما كان مقتضيا بمسمى ومؤثرا فيه كان احب الاسماء الى الله ما اقتضى احب الاوصاف اليه. كعبد الله وعبدالرحمن

106
00:41:51.400 --> 00:42:11.400
وكان اضافة العبودية الى اسم الله واسم الرحمن احب اليه من اضافتها الى غيرهما كالقاهر والقادر مثلا فعبد الرحمن احب اليه من عبد القادر وعبدالله احب اليه من عبد ربه. وهذا لان التعلق الذي

107
00:42:11.400 --> 00:42:41.400
بين العبد وبين الله انما هو العبودية المحضة. والتعلق الذي بين الله وبين العبد انما هو بالرحمة لحظة فبرحمته كان وجوده وكمال وجوده. والغاية التي اوجده لاجلها ان يتأله له وحده محبة وخوفا. ورجاء واجلالا وتعظيما. فيكون عبدا لله. فاذا عبده بهذا الاسم الكريم الله فان ذلك

108
00:42:41.400 --> 00:43:01.400
يكون مطابقا وموافقا لهذا المعنى. ولما غلبت رحمته غضبه وكانت الرحمة احب اليه من الغضب. كان عبد الرحمن احب اليه من عبد القاهر. اذا الغاية التي اوجد الله من اجلها الخلق هي العبادة. فعبدالله احب اليه من عبد ربه

109
00:43:02.000 --> 00:43:22.000
والامر الواصل من الله عز وجل الى المخلوقين هو الرحمة. ورحمته سبقت غضبه فعبدالرحمن احب اليه من عبد القاهر. سابعا هل وجود الله عز وجل يحتاج الى دليل؟ كثير من الطوائف من

110
00:43:22.000 --> 00:43:42.000
متكلمين ومن شاكلهم اجهدوا انفسهم واستفرغوا وسعهم في اثبات توحيد الربوبية او في كلام على وجود الله عز وجل وذكرنا لكم عن بعضهم حينما مر مع كوكبة من تلامذته بامرأة عجوز

111
00:43:42.000 --> 00:44:02.000
فقالت من هذا؟ قالوا هذا الذي يعرف على وجود الله عز وجل الف دليل. فقالت لو لم يكن في قلبه الف شك لما عرف الف دليل. وليس يصح في الاذهان شيء اذا احتاج النهار الى دليل. افي الله شك فاطر السماوات

112
00:44:02.000 --> 00:44:22.000
والارض فوجود الله عز وجل قضية بديهية. تقر بها الفطر وتدركها العقول تمام الادراك. وقد ذكر عن ابي حنيفة رحمه الله انه خاصم جماعة ممن يؤمنون بالدهر ويرون انه يصرف الامور ولا يؤمنون بالله عز وجل

113
00:44:22.000 --> 00:44:42.000
وقال لهم ما تقولون في رجل يقول لكم اني رأيت سفينة مشحونة في الاحمال. مملوءة من الاثقال. قد احتوشتها في البحر امواج متلاطمة. ورياح مختلفة وهي من بينها تجري مستوية ليس لها ملاح. يجريها

114
00:44:42.000 --> 00:45:07.500
ولا متعهد يدفعها. هل يجوز ذلك في العقل فقالوا لا هذا شيء لا يقبله العقل. فقال يا سبحان الله اذا لم يجز في العقل سفينة تجري في البحر مستوية من غير متعهد ولا مجرم فكيف يجوز قيام هذه الدنيا على اختلاف احوالها وتغير اعمالها

115
00:45:07.500 --> 00:45:27.600
سعة اطرافها وتباين اكنافها من غير صانع وحافظ. فبكوا جميعا وقالوا صدقت وتابوا. وهذا شيء لابد من ان يقر به العاقل. وسئل الشافعي رحمه الله ما الدليل على وجود الصانع؟ فقال ورقة الفرصاد. يعني ورقة

116
00:45:27.600 --> 00:45:59.500
صوت الاحمر طعمها ولونها وريحها وطبعها واحد عندكم. ورق. ورقة التوت. قالوا نعم قال فتأكلها دودة القز فيخرج منها الابريسا. يعني الحريق والنحل ويخرج منها العسل والشاة ويخرج منها البعض وتأكلها الظبا فيعقد في نوافحها المسك. من الذي جعل هذه الاشياء كذلك

117
00:45:59.500 --> 00:46:26.700
مع ان الطبع واحد. فاستحسنوا ذلك واسلموا. وهم سبعة عشر والامام احمد رحمه الله مثل ذلك او استدل او ذكر قلعة ملساء. لا فرجة فيها. ظاهر كالفضة المذابة وباطنها كالذهب الابريز. ثم انشقت الجدران وخرج من القلعة حيوان سميع بسيط

118
00:46:26.700 --> 00:46:56.700
فلابد من الفاعل والمقصود بالقلعة هنا البيضة وبالحيوان الفرخ وسأل هارون الرشيد سأل الامام مالك رحمه الله عن ذلك. فاستدل باختلاف الاصوات وتردد النغمات وتفاوت اللغات. وقد هلل بعضهم رجل من علماء الغرب يقال له جمع اكابر الفلاسفة او

119
00:46:56.700 --> 00:47:26.700
علماء الطبيعة كما يقال العلوم الطبيعية والفلسفية. بقصد ان يعرف عقائدهم. فدرس مئتين وتسعين عالما من جهة الاعتقاد فوجد الميتين واثنين واربعين اعلنوا ايمانهم الكامل بالله عز وجل. وان ثمان وعشرين لم يصلوا الى عقيدة. وان عشرين لم يهتموا بالتفكير الديني اصلا. وذكر احد العلماء

120
00:47:26.700 --> 00:47:46.700
في الكيميا يقال له ودس وهو رجل من الفرنسانيين يقول اذا احسست في حين من الدهر في حين من الزمان ان عقيدتي بالله قد تزعزعت وجهت وجهي الى اكاديمية العلوم لتثبيتها. قضية يقر بها

121
00:47:46.700 --> 00:48:06.700
والفطرة البشرية والكون كله من حولنا شاهدان على وجود الله عز وجل. تأمل في نبات الارض وانظر الى اثار فيما صنع المليك عيون من لوجين شاخصات وازهار كما الذهب السبيك. على قطب الزبرجدي. شاهدات

122
00:48:06.700 --> 00:48:26.700
بان الله ليس له شريك. وقد قيل قل للطبيب تخطفته يد الردى يا شافي الامراض. من ارداك وشافي الامراض هنا باعتبار نظر كثير من الناس والا فالشافي هو الله عز وجل. قل للمريض نجى وعوفي بعدما عجزت فنون

123
00:48:26.700 --> 00:48:45.250
من عافاك قل للصحيح يموت لا من علة من بالمنايا يا صحيح دهاك قل للبصير وكان يحذر حفرة هوى بها من الذي اهواك؟ بل سائل الاعمى خطا بين الزحام بلا اصطدام من يقود خطاك

124
00:48:45.400 --> 00:49:05.400
كل الجنين يعيش معزولا بلا. راع ومرعى. من الذي يرعاك؟ واذا ترى الثعبان ينفث سمه فاسأله من ذاب السموم قومي حشاك واسأله كيف تعيش يا ثعبان او تحيا وهذا السم يملأ فاك. واسأل بطون النحل كيف تقاطرت

125
00:49:05.400 --> 00:49:25.400
اهدنت وقل للشهد من حلاك. بل سائل اللبن المصفى كان بين دم وفرث. من الذي صفاك؟ سئل اعرابي عن الدليل على وجود الله تعالى. فقال البعرة تدل على البعير. يعني ذلك العالم الكيميائي اذا حصل عنده

126
00:49:25.400 --> 00:49:45.400
تزعزع ذهب الى المعمل. وهذا الاعرابي حينما سئل اجاب بالبيئة. البعرة تدل على البعير. والروثة تدل على امير واثار الاقدام تدل على المسير فسماء ذات ابراج وارض ذات فجاج وبحار ذات

127
00:49:45.400 --> 00:50:15.400
اما تدل على الصانع العليم القدير ومن طرائف ما يذكر من المفحمات في الاجوبة والمناظرات. مناظرة ذكرت بين معلم وتلميذه. هذا المعلم يزعم ان الله عز وجل ديرموت ولا حقيقة له. فيقول للطلاب في السادس الابتدائي اتروني؟ قالوا نعم. قال اذا انا موجود. قال اترون اللوح؟ يعني السبورة

128
00:50:15.400 --> 00:50:35.400
قالوا نعم. قال فاللوح موجود. قال اترون الطاولة؟ قالوا نعم. قال فالطاولة اذا موجودة. ثم قال اترون الله؟ قالوا لا. قال الله غير موجود. فقام تلميذه قال تسمح لي يا استاذ؟ قال نعم. فقال اترون عقل الاستاذ؟ قالوا لا. قال فعقل الاستاذ

129
00:50:35.400 --> 00:50:55.400
اذا غير موجود. فوعجبا كيف يعصى الاله امر كيف يجحده الجاحد ولله في كل تحريكة وفي كل تسكينة شاهدوا وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد. كيفية المرء ليس المرء يدركها. فكيف بكيفية الجبار ذي القدرة

130
00:50:55.400 --> 00:51:15.400
وهو الذي انشأ الاشياء مبتدعا فكيف يدركه مستحدث النسم؟ انظروا في كتاب الانسان ذلك المجهول مثلا. انظروا في كتاب النحلة تسبح الله. وكتاب غريزة ام تقدير الهي؟ وكذلك ايضا الطب محراب الايمان. وامثال هذه الكتب

131
00:51:15.400 --> 00:51:34.600
ذكره ابن القيم رحمه الله في شفاء العليم. وما ذكره ايضا في كتاب مفتاح دار السعادة وفي اقسام القرآن. ذكر اشياء عجيبة جدا في الشفاء العليم ذكر هداية المخلوقات. من الذي هداها؟ تكلم على النحل والنمل وتكلم على اشياء لعلنا نتكلم عليها ان شاء الله تعالى او على بعضها

132
00:51:34.600 --> 00:51:54.600
الكلام على اسم الله عز وجل الخالق البارئ. ثامنا ما هي الاثار التي يؤثرها الايمان بهذا الاسم الكريم الله عز وجل يقول ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. وعرفنا في الكلام على المقدمات ان دعاء الله عز وجل

133
00:51:54.600 --> 00:52:14.600
هذه الاسماء يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة. فاذا دعا الواحد منا يقول يا يا الله يدعوه باسمائه. فاذا عرفت ان من اسمائه ومن اعظم اسمائه وانه هو الذي يجمع سائر الاسماء الحسنى والصفات العلى

134
00:52:14.600 --> 00:52:34.600
هذا الاسم الكريم. فاذا اردت ان تدعو تقول يا الله. واما دعاء العبادة فذلك ان العبد يظهر في مظهر التوحيد والخضوع لله عز وجل. ولا يقع في شيء من الاشراف بجميع انواعه. لا الشرك الاصغر

135
00:52:34.600 --> 00:52:55.100
اصغر ولا الشرك الاكبر فلا يرتفع ويخرج عن طوره فيدعي ما ليس له مما لا يصلح الا لله عز وجل ولا يضيف شيئا من خصائص الله عز وجل لاحد من المخلوقين. ولا يتوجه ايضا بشيء من العبادة

136
00:52:55.100 --> 00:53:15.100
والعمل لا بقلبه ولا بجوارحه. الى احد من المخلوقين. الله هو المأذون. المعبود الذي لا تصلح العبادة الا له تبارك وتعالى. فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات

137
00:53:15.100 --> 00:53:40.950
وبهذا يستغني العبد اذا عرف هذا الاسم الكريم. يستغني العبد تماما عن المخلوقين ويتوجه الى الله عز وجل بكلية ويعلق قلبه بالله لان الله عز وجل هو المستحق للعبادة هو الذي بيده ازمة الامور. فيرجوا

138
00:53:40.950 --> 00:53:58.550
منه النفع وهو الذي يدفع عنه الضر. وهو الذي يخاف وحده لا شريك له. وهو الذي يعظم له من كان كذلك ايها الاحبة فقد تم له الغنى. بالله عز وجل

139
00:53:58.600 --> 00:54:18.600
وهذا كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله يا له من غنى ما اعظم خطره واجل قدره. فمن مقتضاه وموجباته ان يذكر الله ويثني به عليه. واعلم الخلق بالله عز وجل وهو النبي صلى الله عليه وسلم قال لا احصي ثناء عليك

140
00:54:18.600 --> 00:54:38.600
انت كما اثنيت على نفسك. وكيف تحصى خصائص اسم لمسماه كل كمال على الاطلاق. وكل مدح وحمد وكل ثناء وكل مجد وكل اجلال وكل كمال وكل عز وكل جمال وكل خير واحسان وجود

141
00:54:38.600 --> 00:54:56.800
وفضل فله ومنه سبحانه وتعالى كما ذكر هذا الاسم في قليل الا كثره ولا عند خوف الا ازاله. ولا عند كرب الا كشفه. ولا عند هم وغم الا فرجه. ولا عند ضيق

142
00:54:56.800 --> 00:55:16.800
الا وسعه ولا تعلق به ضعيف الا افاده قوة. ولا دليل الا اناله العزة ولا فقير الا صيره غنيا ولا مستوحش الا انسة ولا مغلوب الا ايده ونصره. ولا مضطر الا كشف ضره ولا شريد الا اواه فهو الاسم الذي تكشف

143
00:55:16.800 --> 00:55:36.800
الكربات وتستنزل به البركات وتجاب به الدعوات وتقال به العثرات وتستدفع به السيئات وتستجلب به الحسنات حسنات وهو الاسم الذي قامت به السماوات والارض وبه انزلت الكتب وبه ارسلت الرسل وبه شرعت الشرائع وبه

144
00:55:36.800 --> 00:55:56.800
اقامة الحدود وبهم قسمت الخليقة الى السعداء والاشقياء. وبه حقت الحاقة ووقعت الواقعة. وبه وضعت الموازين القسط ونصب الصراط وقام سوق الجنة والنار وبه عبد رب العالمين. كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله

145
00:55:56.800 --> 00:56:16.800
تعالى فهذا الغنى بالله عز وجل الاستغناء عن كل المخلوقين. مع كمال الافتقار الى الله جل جلاله فهو ربنا ومليكنا وخالقنا والهنا فلا مفزع لنا في الشتائد سواه. ولا ملجأ لنا الا اليه

146
00:56:16.800 --> 00:56:36.800
ولا معبود لنا غيره. فلا ينبغي ان يدعى ولا يخاف ولا يرجى ولا يحب سواه. ولا يذل لغيره ولا يخضع الا له ولا الا عليه فهو معبودنا والهنا الذي لا نستغني عنه طرفة عين. بل حاجتنا اليه اعظم من

147
00:56:36.800 --> 00:56:57.200
حاجتنا الى حياتنا وروحنا فهو كافينا وحسبنا وناصرنا ومتولي امورنا. وهذه المعاني لا يعرفها اولئك الذين يدعون غير الله عز وجل ويستغيثون بغير الله تبارك وتعالى. يطوف بعضهم بالكعبة ويذكر غير الله عز وجل

148
00:56:57.300 --> 00:57:20.500
تسمع بعض من يدعو المخلوقين ويستغيث بالمخلوقين. الانسان ايها الاحبة بل جميع المخلوقات عبيد لله عز وجل. فقراء اليه مماليك له فهو ربهم ومليكهم والههم الذي لا اله الا هو والمخلوق ليس له من نفسه شيء اصلا بل نفسه وصفاته

149
00:57:20.500 --> 00:57:40.500
وافعاله وما ينتفع به او يستحقه وغير ذلك انما هو خلق لله عز وجل. والله هو رب ذلك كله ومليكه ديكه وبارئه وخالقه ومصوره فكل مخلوق فقير محتاج الى الله عز وجل وليس فقيرا الى

150
00:57:40.500 --> 00:58:00.500
فالناس كلهم فقراء. يفتقر الى من ويتوجه الى من؟ ويحتاج الى من؟ ويستغيث بمن؟ الاستغاثة ايها الاحبة والافتقار الى المخلوق هي كالاستغاثة بالعدم. استغاثة العدم بالعدم. والعبد ايها الاحبة يفتقر الى ربه

151
00:58:00.500 --> 00:58:20.500
تبارك وتعالى من جهة انه معبوده الذي يحبه حب اجلال وتعظيم. فهو غاية مطلوبه ومراده ومنتهى همة ولا صلاح له الا بهذا. لا يمكن ان يصلح المخلوق. الا بالتوجه الى الله وعبادته وحده لا شريك له

152
00:58:20.500 --> 00:58:38.000
وكلما صح الافتقار الى الله عز وجل صح الاستغناء به. امران متلازمان فيستغني بالله عز وجل عن كل احد سواه. لان كل ما سواه فهو فقير. والله هو الغني الحميد. وتوكل على الحي

153
00:58:38.000 --> 00:58:58.000
الذي لا يموت لا تركن الى مخلوق فسيموت. ومن يتوكل على الله فهو حسبه. والكرب اذا اشتد ايها الاحبة. ويأس العبد من مخلوقين وتعلق قلبه بالله عز وجل وحده لا شريك له. وصح افتقاره اليه كفاه وكشف كربه وانجاه. فاين

154
00:58:58.000 --> 00:59:18.000
اصحاب القلوب المشوشة. القلوب المتفرقة التي توزعت بين المخلوقين. اين القلوب التي تتلهب بالتعلق بفلان او فلان ويشغلها ذلك عن محبة الله عز وجل وطاعته والاقبال عليه. فحظنا ايها الاحبة من هذا الاسم ينبغي

155
00:59:18.000 --> 00:59:42.850
ينبغي ان يكون هو التألق. التعبد فيستغرق القلب والجوارح والهمة. كل ذلك في عبادة الله عز وجل ولا يلتفت الى ما سواه. يقوم تصلي لا تفكر بكم اذا قرأت القرآن لا تفكر في احد من الناس. ما عندهم شيء فيعطوك او يمنعوك. اذا اجتمعت عليك المخاوف فلا تتوجه الا الى الله

156
00:59:42.850 --> 01:00:02.850
انظروا الى ضعف الخلق ايها الاحبة. تأمل حالهم في هذه الامور التي تحصل للجميع. اذا تغير الهواء وبرد الجو او عم الغبار او وقعت الصواعق او وجد الرعد او البر او الخس او الزلازل او غير ذلك. هل

157
01:00:02.850 --> 01:00:22.850
يستطيع احد ان يدفع هذا مهما اوتي من قوة لا احد يستطيع ان يغير منه قليلا ولا كثيرا الا الله عز وجل الذي ازمة الامور بيده حينما انظر الى الغبار يعم الناس جميعا. يدخل في كل بيت. العزيز والفقير والذليل والضعيف. لا احد يستطيع ان يدفع عن نفسه ولا عن غيره

158
01:00:22.850 --> 01:00:42.850
هذه الظواهر الكونية. الكل يقر بان الله عز وجل هو الذي يملكها. وهكذا ما نحتاج اليه. مما يلم بنا ايها الاحبة من فقر وحاجة ودفع مرض وتحقيق مطلوب من غنى او نكاح او حاجة من حوائج الدنيا

159
01:00:42.850 --> 01:01:02.850
والاخرة فان الله عز وجل هو الذي يملكها. وهو الذي يعطيها لمن يشاء. من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن فينبغي ايها الاحبة ان يتحقق هذا المعنى في قلوبنا. كل ما سوى الله فهو هالك وهو باطل. ولهذا قال النبي صلى الله

160
01:01:02.850 --> 01:01:22.850
عليه وسلم اصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيب. الا كل شيء ما خلا الله باطلا. فمن خصائص الالهية ايها الاحبة الكمال مطلق من جميع الوجوه. الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه. وهذا يعني ان هذا الكامل من كل وجه ينبغي ان يكون

161
01:01:22.850 --> 01:01:42.850
التعبد له بكل لون من الوان العبادة. لا يصرف لاحد شيء من العبادة. لا قليل ولا كثير فالتعظيم له وحده والاجلال والخشية والدعاء والرجاء والانابة والتوكل والاستعانة كل ذلك يكون لله تبارك وتعالى

162
01:01:42.850 --> 01:02:02.850
ومن وجه شيئا من ذلك الى احد من المخلوقين فقد ظلم لانه وجه العبادة في غير من يستحق ذلك. ولهذا قال الله عز وجل ان الشرك لظلم عظيم. وكلمة التوحيد ايها الاحبة قامت في الاسلام على معنى الالوهية. فحينما تقول لا

163
01:02:02.850 --> 01:02:22.850
اله الا الله فيه اثبات انفراده بالالهية والالوهية تتضمن كمال علمه وقدرته ورحمته وحكمته الى غير ذلك ففيها اثبات احسانه الى العباد. فان الاله هو المألوه والمألوه هو الذي يستحق ان يعبد. وكونه يستحق ان يعبد

164
01:02:22.850 --> 01:02:42.200
هو بما اتصف به من الصفات التي تستلزم ان يكون هو المحبوب غاية الحب المخضوع له غاية الخضوع والعبادة كما يقول شيخ الاسلام تتضمن غاية الحب بغاية الذل. اذا عرف المؤمن هذا الاسم العظيم ايها الاحبة

165
01:02:42.500 --> 01:03:02.500
فانه يعتز بالله ولا يعتز باحد سواه. ما يعتز بالقبيلة ولا يعتز بالعشيرة ولا يعتز بالنسب ولا يعتز بماله ولا يعتز بفلته ولا بمركبه ولا يعتز بابيه ولا باخيه ولا بجيرانه ولا بغير ذلك. فالامر كله

166
01:03:02.500 --> 01:03:26.700
فلماذا يعتز المؤمن بسواه؟ الله هو خالق الخلق ومدبرهم وهو العزيز وكم من بشر اعتزوا باموالهم فذهبت وكم من بشر اعتزوا بسلطانهم وكانت النهاية ما اغنى عني ماليا هلك عني سلطانية

167
01:03:26.700 --> 01:03:46.450
لا يكون الا على الله عز وجل. النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انبت وبك خاصمت اللهم اعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تضلني. انت الحي الذي لا يموت والانس والجن يموتون

168
01:03:46.700 --> 01:04:06.700
المحبوب الحقيقي ايها الاحبة المستحق للحب حقيقة هو الله عز وجل. الذي افاض علينا هذه الفيول من النعم من اين لنا هذا اللباس؟ من اين لنا هذه المراكب؟ من اين لنا هذه الاموال؟ من اين لنا هذه المطعومات؟ من اين لنا الاموال؟ كله من الله عز وجل

169
01:04:06.700 --> 01:04:28.250
والنفوس قد جبلت على محبة من احسن اليها. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. ان الله لغفور رحيمة وهكذا ايها الاحبة هذا الاسم اذا عمل العبد بمقتضاه وتعبد لربه وخالقه

170
01:04:28.250 --> 01:04:49.800
جل جلاله فانه يدرك ضعفه وعجزه. فالله عز وجل لا تحيط به العقول. فالعقول ادنى واقصر واصغر واحقر من ذلك. وهو الذي تتعلق به القلوب امن يجيب المضطر اذا دعاه. المقصود

171
01:04:49.800 --> 01:05:15.300
ايها الاحبة ان التوحيد حالة تستدعي الانشراح والسرور والراحة قلبية وذلك ان الانسان يستجمع جهده وطاقته فيتوجه به الى معبود واحد فلواحد كن واحدا في واحد. اعني سبيل الحق والايمان

172
01:05:15.400 --> 01:05:35.400
اتوجه الى واحد اما ذاك الذي تفرق قلبه بين الهة متشاكسة لا يدري يرضي من ويعتقد في بعض المخلوقين انه يملك النفع والضر بالنسبة اليه. ويستطيع ان يوصل اليه الضرر. فانه يتوجه برغبته

173
01:05:35.400 --> 01:06:00.200
ورهبته الى هذا المخلوق ايها الاحبة اذا وجد هذا الشعور في النفس ان احدا يملك النفع والضر من دون الله عز وجل. فان ذلك يسحق النفوس ويحطمها ويفرق القلوب. وينكسر الانسان بهذا التصور وبهذا الشعور وبهذا الاعتقاد. امام المخلوقين

174
01:06:00.200 --> 01:06:24.350
ويخضع لهم ويعرض عن الله تبارك وتعالى اما الانسان الذي يعلم ان الله عز وجل هو ما لك الملك وانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. فانه عندئذ يستريح

175
01:06:24.450 --> 01:06:44.450
ويطمئن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحصين يا حصين كم تعبد اليوم الها؟ فقال سبعة ستة في الارض وواحدا في السماء. قال فايهم تعد لرغبتك ورهبتك؟ قال الذي في السماء. قال يا حصين اما انك لو اسلمت الى

176
01:06:44.450 --> 01:07:01.250
اخر ما ذكر. الشاهد انظر الى تفرق قلبي هذا العابد بين سبعة فاذا توجه الانسان الى واحد فانه يزيد ابن معاوية اصدر الى والي البصرة مكتوبا يأمره بشيء لا يرضاه

177
01:07:01.250 --> 01:07:19.350
والله عز وجل يأمره بشيء هو من قبيل المعصية. وكان بحضرة ذلك الوالي الحسن البصري فتحير الوالي وعرض ذلك على الحسن استشاره. فماذا قال له الحسن؟ قال له اعلم ان الله يمنعك من يزيد. ولكن

178
01:07:19.350 --> 01:07:43.000
ان يزيدا لا يمنعك من الله فاذا رأيت انسانا يعصي الله عز وجل ليرضي فلانا بئر الشريفة. مدير المؤسسة مدير المدرسة. فيقول ماذا اصنع؟ احراج ممكن افصل من العمل ويقترف الاثام من اجل هؤلاء المخلوقين فهذا لم يحقق التوحيد التحقيق الكامل

179
01:07:43.500 --> 01:07:57.550
هذا لم يعرف هذه المعاني التي ذكرناها هذا واسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بما سمعنا. وان يجعل ذلك حجة لنا لا حجة علينا. وان يرزقنا واياكم العلم النافع

180
01:07:57.550 --> 01:08:13.000
والعمل الصالح والاخلاص ويغفر لنا ولوالدينا ولاخواننا المسلمين. اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه