﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:21.500
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم لك الحمد انت نور السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت قيوم السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت الحق ووعدك حق وقولك حق ولقاؤك حق

2
00:00:22.000 --> 00:00:46.700
والجنة حق والنار حق والساعة حق والنبيون حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق اللهم لك اسلمنا وعليك توكلنا وبك امنا واليك انبنا وبك خاصمنا واليك حاكمنا ربنا لك الحمد

3
00:00:46.800 --> 00:01:07.450
ملء السماوات والارض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد

4
00:01:08.000 --> 00:01:26.850
اللهم انت احق من ذكر واحق من عبد وانصروا من ابتغي وارأف من ملك واجود من سئل واوسع من اعطى انت الملك لا شريك لك والفرد لا ند لك لن تطاع الا باذنك

5
00:01:27.200 --> 00:01:51.150
ولن تعصى الا بعلمك تطاع فتشكر وتعصى فتغفر اقرب شهيد وادنى حفيظ قلت دون النفوس واخذت بالنواصي وكتبت الاثار ونسخت الاجال القلوب لك مفضية والسر عندك علانية. الحلال ما احللت

6
00:01:51.450 --> 00:02:17.150
والحرام ما حرمت والدين ما شرعت والامر ما قضيت والخلق خلقك والعبد عبدك وانت الله الرؤوف الرحيم اما بعد ايها الاحبة الله تبارك وتعالى امرنا ان نسأله علما نافعا كما جاء في حديث

7
00:02:17.550 --> 00:02:40.150
جابر رضي الله تعالى عنه مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم سلوا الله علما نافعا وتعوذوا بالله من علم لا ينفع هذا كلام من لا ينطق عن الهوى وكان صلى الله عليه وسلم

8
00:02:41.250 --> 00:03:03.050
يعلم ذلك امته عمليا وكان من دعائه اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها فاذا كان الانسان مطالبا

9
00:03:03.500 --> 00:03:33.200
بان يسعى الى تحصيل العلوم النافعة وان يسأل ربه تبارك وتعالى ان يوفقه لذلك وان يدله عليه فلا شك ان العلم المتعلق بالمعبود جل جلاله انه اشرف العلوم وانفع العلوم

10
00:03:33.700 --> 00:03:59.500
لانه يتعلق بالرب المالك المعبود لا اله الا هو وقد قيل ان شرف العلم بشرف المعلوم ولا ريب ان الله تبارك وتعالى هو اشرف المعلومات العلم النافع ايها الاحبة ما عرف العبد بربه

11
00:04:00.450 --> 00:04:28.600
ودله عليه حتى عرفه ووحده فصار يأنس به ويستحي منه ويستشعر رقابته وقربه ويقبل على عبادته كما يقول الحافظ بن رجب رحمه الله ان اصل العلم ايها الاحبة هو العلم بالله عز وجل

12
00:04:28.850 --> 00:04:51.650
الذي يوجب لنا الخشية والخوف الذي يبعث في نفوسنا الشوق الى لقاء الله جل جلاله العلم النافع ما يدل على امرين الاول على معرفة الله تبارك وتعالى وما يستحقه من الاسماء الحسنى

13
00:04:52.250 --> 00:05:25.500
والصفات العلى والافعال الكاملة وذلك ولا شك يستلزم اجلاله واعظامه وخشيته ومهابته ومحبته ورجاءه والتوكل عليه والرضا بقضائه والصبر على بلائه والامر الثاني يعرفنا بما يحبه المعبود جل جلاله ما يرضاه منا

14
00:05:25.850 --> 00:05:56.050
وما يكرهه ويسخطه من الاعتقادات والاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة ايها الاحبة متى كان العلم نافعا واستقر في القلب فان ذلك يوجب له ولابد خضوعا وانكسارا وخشية وتظهر اثاره على العبد

15
00:05:56.900 --> 00:06:23.900
اجلالا لله وتعظيما بخلاف العلوم التي لا تورث القلب الا قسوة واعراضا وشرودا عن ربنا ومليكنا ومعبودنا جل جلاله فنحن ايها الاحبة في مثل هذه المجالس نتذاكر في اشرف العلوم

16
00:06:24.800 --> 00:06:51.200
العلم المتعلق باوصاف الله عز وجل واسمائه العلم الذي يعرفنا بخالقنا وبارينا والهنا ومعبودنا والعبد بحاجة الى هذا العلم من اجل ان يعظم المعبود حق التعظيم ومن اجل ان يعبده

17
00:06:51.900 --> 00:07:14.200
عبادة لائقة ولا يقدم شيء على محاب الله عز وجل ولا يوجد في قلبه ما يزاحم محبة الله او يكون شيء من المخلوقين اعظم في نفسه خوفا من الله جل جلاله

18
00:07:14.550 --> 00:07:35.500
او يتوكل على الخلق الضعفاء ولا يثق بما عند الله تبارك وتعالى الى غير ذلك من الامور التي سنذكرها في موضعها ان شاء الله نحن في هذا المجلس باذن الله تبارك وتعالى

19
00:07:36.150 --> 00:07:58.750
سنتحدث عن بعض المقدمات المتعلقة بالاسماء الحسنى وسيكون المجلس الثاني ان شاء الله مكملا لهذا المجلس وقد رأيت ان افرقها في مجلسين من اجل ان يكون ذلك ادعى لضبطها وفهمها واستيعابها

20
00:07:59.100 --> 00:08:27.850
فانها قد تحتاج الى شيء من التركيز والاسراع بعرضها لربما يفوت المقصود من ذكرها في هذا المجلس ايها الاحبة ارجو ان يتيسر الحديث عن تسع قضايا الاولى في الكلام على الاسم

21
00:08:27.900 --> 00:08:55.700
والصفة والفرق بينهما والثانية في ذكر ضابط يضبط ما يضاف الى الله تبارك وتعالى من الاسماء والثالثة في الكلام على الاركان اركان الايمان باسماء الله الحسنى والرابعة في الكلام على احصائها من احصاها

22
00:08:56.000 --> 00:09:15.550
ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحد من احصاها دخل الجنة ما المراد بالاحصاء والخامسة في الكلام على الروايات التي ورد فيها سرد الاسماء. في هذا الحديث المخرج في الصحيحين

23
00:09:15.600 --> 00:09:37.200
جاء في بعض رواياته في غير الصحيحين سرد للاسماء ساتكلم على ثبوت هذا الحديث وما يتعلق بالكلام على رواياته وضعفه. السادسة في ذكر مظان الاسماء الحسنى. اين نبحث عنها اين نجدها؟ والسابعة

24
00:09:37.450 --> 00:09:57.250
في الاصول التي ترجع اليها. ما هي الاسماء التي ترجع اليها جميع الاسماء الحسنى والثامنة في تفاضل اسماء الله تبارك وتعالى والتاسعة في الكلام على الاسم الاعظم هذي تسع قضايا في هذه الليلة ارجو

25
00:09:57.650 --> 00:10:18.150
ان نتمكن من عرضها وسأحرص باذن الله عز وجل على ان يكون الكلام سهلا واضحا لا يستشكله السامع. اما اولا الكلام على معنى الاسم والصفة والفرق بين الاسم والصفة تعرفون ان النحات

26
00:10:18.650 --> 00:10:40.200
يعرفون الاسم من حيث هو يقولون ما دل على معنى في نفسه ولم يقترن بزمن زيد مسجد كتاب مصحف وان الفعل ما دل على معنى في نفسه واقترن بزمان ذهب

27
00:10:40.250 --> 00:10:58.250
الزمن الماضي دل على معنى الذهاب ودل على الزمن في الزمن الماضي يذهب دل على الذهاب ودل على الزمن وهو المضارع اذهب دل على الذهاب ودل على طلبه في المستقبل

28
00:10:58.400 --> 00:11:21.750
وهكذا قرأ دل على القراءة ودل على زمانها انه كان في الزمن الماضي يقرأ الزمن الحاضر المضارع الفعل يدل على شيئين على المعنى ويدل على الزمن واما الاسم فهو يقولون ما دل على معنى في نفسه. ولم يقترن بزمان

29
00:11:21.800 --> 00:11:44.200
وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقول بان اسماء الاشياء هي الالفاظ الدالة عليها فهذا كأس وهذه ساعة وهذا الذي بيدك كتاب او دفتر وهذه نظارة وهذا مصحف وتلك سيارة

30
00:11:44.250 --> 00:12:07.250
وهي الالفاظ الدالة على الاشياء. فنحن نتعرف على الاشياء اما بالاشارة نشير اليه اما بالاشارة الحسية او باسماء الاشارة تقول هذا افضل من هذا او تقول خذ هذا وقد نتعرف على الاشياء بما يدل عليها من الضمائر

31
00:12:07.650 --> 00:12:31.950
حينما نكني عنها بالضمير تقول هو مسافر هو يعني من يعني زيد مثلا هو مسافر ونتعرف عليها باسمائها التي وضعت لها فهذا زيد وهذا عمرو وهذا صالح وهذا ثوب وهذا منزل دار

32
00:12:32.200 --> 00:12:55.300
وهذه طائرة وهكذا. هذا معنى الاسم والصفة هي الاسم الدال على بعض احوال الذات وعبر عنها ابن فارس رحمه الله وهو من ائمة اللغة من المتقدمين من اهل السنة الذين لا تجدوا في كتبهم لوثة كلامية

33
00:12:55.450 --> 00:13:20.300
رحمه الله رحمة واسعة يقول عن الصفة بانها الامارة اللازمة للشيء هذا طويل وهذا قصير وهذا مريض وهذا صحيح وهذا عالم وهذا جاهل وهذا تقي وهذا فاسق وهذا مؤمن وهذا كافر

34
00:13:20.950 --> 00:13:50.750
فهذه اوصاف هذه هي الصفة وبهذا يمكن ان نعرف الفرق بين الاسم والصفة وفي فتاوى اللجنة الدائمة ورد سؤال عن هذه القضية وحاصل الجواب ان اسماء الله كل ما دل على ذات الله مع صفات الكمال القائمة به. بناء على اي اعتبار ان كل اسم كما هو الراجح

35
00:13:51.150 --> 00:14:15.250
مشتق ما فيها اسم جامد. الاسم الجامد يعني غير المشتق فالمشتق معنى ذلك انه يدل على صفة او مشتق من صفة الرحيم من الرحمة والغفور من الغفر والرزاق من الرزق

36
00:14:16.550 --> 00:14:33.850
والخالق من صفة الخلق والحي من صفة الحياة فاسماء الله تبارك وتعالى تدل على اوصاف. كلها مشتقة ولا شك ان المشتق ابلغ من الجامد لان الجامد لا يدل على صفة

37
00:14:34.100 --> 00:14:52.100
وسيأتي ايضاح هذا باذن الله عز وجل في اكثر من هذه الجملة لكن يقال اسماء الله كل ما دل على ذات الله مع صفات الكمال القائمة به تقول العزيز دل على ذات الله

38
00:14:52.550 --> 00:15:14.150
ودل على صفة العزة الرحيم دل على ذات الله ودل على صفة الرحمة. الله دل على ذات الله وعلى صفة الالهية الخالق دل على ذاته وعلى صفة الخلق الحي دل على ذاته وعلى صفة

39
00:15:14.450 --> 00:15:40.050
الحياة الى غير ذلك فهذه اسماؤه تبارك وتعالى تدل على ذاته وتدل على صفة تقوم به ملازمة بالذات اما الصفات فهي نعوت الكمال القائمة بالذات اذا الاسم يدل على امرين

40
00:15:40.100 --> 00:15:57.950
والصفة تدل على على شيء واحد. الصفة مثل العزة ليست اسم الاسم هو العزيز يدل على الذات وعلى صفة العزة العزة صفة فهي تدل على معنى يقوم بالله عز وجل. هذه تسمى صفة معنوية. كما سيأتي ان شاء الله

41
00:15:58.050 --> 00:16:18.950
وهكذا الصفات غير المعنوية مثل صفة الوجه فهي صفة ثابتة لله تبارك وتعالى لكنها ليست اسم. وهكذا الصفات الفعلية مثل الاستواء النزول الاستواء صفة فعلية وهو علو خاص استوى على العرش

42
00:16:19.100 --> 00:16:40.600
اي على وارتفع الكلام صفة فعلية لكن ليس من اسماء الله عز وجل الكلام ولا من اسمائه المتكلم ولا من اسمائه المستوي لكن من صفاته الاستواء والكلام والعلو والفوقية وما الى ذلك من الاوصاف

43
00:16:40.750 --> 00:17:03.700
اذا الصفة تدل على نعوت الكمال القائمة به سواء كانت معنى او كانت صفة غير معنوية او كانت فعلا من الافعال ويمكن ان نذكر ثلاثة فروقات على سبيل الاختصار والتلخيص. بين الاسم

44
00:17:03.850 --> 00:17:31.200
والصفة حتى نفرق بينهما. فنقول الفرق الاول بين الاسم والصفة ان الاسماء يشتق منها صفات اما الصفات فلا يشتق منها اسماء هذي عقيدة اهل السنة والجماعة في هذا الباب الاسماء يشتق منها صفات. كل اسم يشتق منه صفة لله تبارك وتعالى. الكريم

45
00:17:31.650 --> 00:17:56.050
نشتق منه صفة الكرم فالكريم اسم والكرم صفة العلي يشتق منه صفة وهي العلو. فالعلي اسم من اسماء الله عز وجل الرب اسم من اسمائه يشتق منه صفة الربوبية المعطي اسم من اسمائه جل وعلا يشتق منه صفة

46
00:17:56.250 --> 00:18:14.300
الاعطاء وهكذا لكن هل نشتق من صفات الله عز وجل؟ الاسماء له؟ الجواب لا لانه كما سيأتي ان اسماء الله تبارك وتعالى توقيفية فلا نأخذ له اسماء نحن نفهمها من من الصفات. لا

47
00:18:14.450 --> 00:18:32.200
لا نسميه الا بما سمى به نفسه. او سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم. فقط. فاذا رأيت صفة مثل الكلام فانك لا تأخذ منها اسما لله عز وجل. وتقول من اسمائه المتكلم

48
00:18:32.350 --> 00:18:54.250
من صفات الله عز وجل الكيد واكيد كيدا ليس من اسماء الله عز وجل الكائد من صفات الله تبارك وتعالى انه ينزل الى سماء الدنيا في ثلث الليل الاخر كل ليلة فلا يمكن ان نأخذ من هذا اسما فنقول من اسماء الله عز وجل النازل. فالاسماء لا

49
00:18:54.250 --> 00:19:15.150
اشتقوا من الصفات لكن الصفات تشتق من الاسماء. كل ما رأيت اسما لله عز وجل فانه متضمن لصفة. يمكن ان تأخذ منه صفة فانه يدل على اوصاف الكمال قد يدل على صفة واحدة وقد يدل على اكثر كما سيأتي ان شاء الله

50
00:19:15.350 --> 00:19:38.200
فاسماء ربنا تبارك وتعالى اوصاف كما قال ابن القيم رحمه الله في النونية اسماؤه اوصاف مدح كلها مشتقة قد حملت لمعاني يعني تحمل معان كاملة واوصاف لائقة بالله تبارك وتعالى. نحن نحتاج هذه القضايا

51
00:19:38.300 --> 00:19:53.150
يعني عند الكلام على اسم الله الرحمن في موضعه. من اهل العلم من يقول انه جامد الكلام على اسم الله تبارك وتعالى الله. هل هو جامد ولا مشتق؟ اذا قلنا انه مشتق فمعنى ذلك انه يدل

52
00:19:53.600 --> 00:20:15.000
على صفة فالقاعدة من الان ان كل اسماء الله عز وجل مشتقة. فهي دالة على اوصاف الكمال فاسماؤه اسماء وفي نفس الوقت هي نعوت تدل على صفات الكمال له تبارك وتعالى

53
00:20:15.650 --> 00:20:44.550
ولا تنافي فيها بين العلمية كونها علم يدل على الذات وبين الوصفية الرحمن علم على الذات الالهية وهو ايضا يتضمن صفة وهي الرحمة فاسميته ووصفيته لا تنافي بينها لان كل اسم يتضمن صفة

54
00:20:45.050 --> 00:21:06.450
فاذا نظرنا الى الاسم باعتبار انه صفة الرحمن مثلا فانه يأتي تابعا لاسم الله عز وجل لفظ الجلالة الله واذا ورد قل بسم الله الرحمن الرحيم واذا ورد يراد به

55
00:21:06.500 --> 00:21:24.750
العالمية مع الصفة فانه يأتي قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن فتقول يا رحمن يعني يا الله فانت تدعو الله عز وجل فهو علم عليه تبارك وتعالى. هذا الفرق الاول

56
00:21:25.150 --> 00:21:55.300
الفرق الثاني اسماء الله عز وجل لا تشتق من الافعال من افعال الله تبارك وتعالى الله من افعاله انه يحب ويكره ويضحك  ينزل الى السماء الدنيا ويغضب فلا نقول اخذا من هذه الافعال

57
00:21:56.000 --> 00:22:23.550
لا نسميه بالمحب الكاره النازل الغاضب وما الى ذلك اما الصفات فانها تشتق من الافعال فمثلا يحبهم ويحبونه هذا فعل فنشتق منه صفة نثبت لله عز وجل صفة المحبة الله تبارك وتعالى

58
00:22:23.850 --> 00:22:46.550
غضب على اقوام غضب يغضب اذا وردت هذه اللفظة في افعال الله عز وجل يمكن ان نشتق منها صفة فنقول من صفاته سبحانه وتعالى صفة الغضب ومن افعاله انه يغضب

59
00:22:48.300 --> 00:23:11.200
الصفات تشتق من الافعال. الاسماء ما تشتق من الافعال لهذا قيل باب الصفات اوسع من باب الاسماء وباب الاخبار اوسع من باب الصفات بمعنى انك تخبر عن الله عز وجل تقول الله يقرر

60
00:23:11.350 --> 00:23:27.050
هذا المعنى يقرر هل هذا من اسماء الله المقرر لا هل هو من الصفات لأ فانت يمكن ان تعبر بعبارة ما تكون عبارة غير لائقة تعبر بها لا من باب الوصف

61
00:23:27.900 --> 00:23:48.850
وان من باب الخبر الخبر اوسع الله عز وجل يقول والسماء بنيناها بايد اي بقوة الايد هنا ليس جمع يد اليد تجمع على ايدي والايد هو القوة. وليس هذا من قبيل التأويل. هذا معناه في كلام العرب

62
00:23:49.500 --> 00:24:09.800
كما قال الله عز وجل وداوود ذا الايد يعني القوة والسماء بنيناها بايد اي بقوة لا يشتق منه اسم لله عز وجل فيقال مثلا بان الله باني او بناء او نحو ذلك

63
00:24:10.850 --> 00:24:38.600
الله تبارك وتعالى اخبرنا انه يسقي قال فاسقيناكموه في ماء المطر فهذا لا يؤخذ منه اسم لله تبارك وتعالى فلا يقال بان الله عز وجل هو الساقي وهكذا ايضا قال الله تعالى

64
00:24:39.500 --> 00:24:59.750
فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها دمدم لا يقال ان من اسماء الله عز وجل المدمدم وهكذا ايضا لا يقال ان الله مدمر او انه طامس لانه قال مثلا فطمسنا اعينهم

65
00:25:00.550 --> 00:25:22.950
وكذلك لا يقال انه المقطع لانه قال عن بني اسرائيل وقطعناهم في الارض امما. ولا يقال انه المنسي ستكون كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم وهكذا في سائر الامثلة التي من هذا القبيل. فبعض الناس يستشكل هذا. ليه تقول

66
00:25:23.150 --> 00:25:39.700
لان الله مثلا يقرر هذا المعنى لابد نتأكد هل تقرير صفة من صفات الله عز وجل ولا لا نقول ما يحتاج نتأكد باب الاخبار اوسع من باب الصفات وباب الصفات اوسع من باب

67
00:25:40.050 --> 00:26:08.150
الاسماء وعندنا صفات لا يشتق منها اسماء لله تبارك وتعالى كما سمعتم الفرق الثالث ان اسماء الله تعالى وصفاته تشترك الاستعاذة بها والحلف بها الاسماء مثل العزيز. تقول اعوذ بالعزيز

68
00:26:08.350 --> 00:26:40.450
اعوذ بالله اعوذ بالرحمن فاستعذت بها باب الاسماء او اسماء الله تعالى والصفات تشترك في الاستعاذة والحلف. تقول والله والرحمن والعزيز والعظيم والعلي احلف باسماء الله عز وجل وايضا تستعيذ

69
00:26:40.750 --> 00:27:02.800
وتحلف بالصفة تقول وعزة الله وعظمة الله هل يجوز الانسان ان يحلف بالقرآن يجوز ولا ما يجوز يجوز لان القرآن كلام الله وكلام الله صفة من صفاته. فتحلف بالقرآن لكن هل يجوز الحلف بالكعبة؟ لا لانها مخلوقة

70
00:27:03.000 --> 00:27:22.650
فنحن في الصفات نستعيذ بها تقول اعوذ بعزة الله وقدرته. لاحظ هذه صفات ليست اسماء اعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما اجد واحاذر وتحلف بها تقول وعزة الله وعظمة الله

71
00:27:23.850 --> 00:27:49.700
والهية الله وكلام ربي هذا لا اشكال فيه اذا تشترك الاسماء والصفات بانه يحلف بها ويستعاذ بها لكن تختلف في امرين مثل ما اشتركت في امرين تختلف في امرين تختلف

72
00:27:50.850 --> 00:28:29.000
التعبيد لها وايضا في الدعاء التعبيد والدعاء لا يكون الا للاسماء تقول عبد الله عبده العزيز عبد الرحمن عبد العظيم عبد الكريم لكن هل تقول عبد الكرم صفة هل تقول عبد العزة

73
00:28:29.950 --> 00:28:59.550
عبد الرحمان يمكن هذا هذا ما يمكن لا نعبد اسماءنا من الصفات صفات الله عز وجل وانما لاسمائه لان التعبد انما يكون لله تبارك وتعالى والدعاء تقول يا الله يا رحمن

74
00:29:00.000 --> 00:29:28.950
يا رحيم يا عظيم لكن هل تقول يا عزة الله يا رحمة الله يا عفو الله هكذا تدعو الصفة الجواب لا الصفة لا تدعى انما الذي يدعى هو الموصوف سبحانه وتعالى. تقول يا عزيز يا رحيم يا عفو اعف عني

75
00:29:29.250 --> 00:30:01.650
يا رحمن ارحمني وهكذا اذا اتفقت الاسماء في شيئين الاسماء مع الصفات وافترقتا في شيئين هذه ثلاثة  ما الفرق بين باب الاسماء باب التسمية وباب الاخبار يمكن ان يلخص ذلك

76
00:30:02.950 --> 00:30:22.000
ايضا بامور محددة فيقال الفرق الاول ان اسماء الله توقيفية لا نسميه الا بما سمى به نفسه او سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم واما باب الخبر فهو اوسع

77
00:30:23.250 --> 00:30:53.000
لا يمكن ان نخبر عن الله عز وجل بانه موجود ومعلوم ان الموجود ليس من اسماء الله تبارك وتعالى فنقول الله موجود يمكن ان نقول عن الله عز وجل بانه قديم كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم لا على سبيل التسمية فليس من اسماء

78
00:30:53.000 --> 00:31:20.450
القديم واحسن من هذا ان يعبر بالاول هو الاول والاخر ولكن لو ان احدا في مقام الحجاج والرد على بعض المبطلين خرجت منه هذه العبارة فقال الله قديم يقصد انه الاول الذي ليس قبله شيء

79
00:31:22.100 --> 00:31:39.400
مع ان ذلك لم يرد في الكتاب ولا في السنة. فهذا من باب الخبر فباب الخبر اوسع من باب الاسماء هذا هو الفرق الاول الفرق الثاني ان اسماء الله حسنى

80
00:31:40.350 --> 00:32:10.400
كاملة الحسن فهي تحمل الحسنى المطلق اما الخبر فيكفي ان لا يكون بعبارة غير لائقة كما اشرنا في المرة الماضية قد لا تكون هذه العبارة بالغة في الحسن غايته ولكن يكفي انها لا تحمل معنى

81
00:32:10.900 --> 00:32:46.700
لا يليق بهذا القيد  لذلك فيمكن ان يعبر او يخبر عن الله تبارك وتعالى بانه موجود كما ذكرنا وبانه ساتر لكن الستير ابلغ لانه هو الوالد عن النبي صلى الله عليه وسلم

82
00:32:47.600 --> 00:33:13.800
والفرق الثالث ان اسماء الله الحسنى يدعى بها اما الخبر عن الله فانه لا يدعى به ما تقول يا قديم يا موجود وانما تقول يا الله اللهم اني اسألك بانك انت الاول

83
00:33:14.050 --> 00:33:48.400
الذي ليس قبلك شيء وانت الاخر الذي ليس بعدك شيء هذه خروقات ثلاث بين باب التسمية وباب الخبر ثانيا ضابط الاسماء الحسنى ما هو الضابط الذي نستطيع معه ان نسمي الله عز وجل او ان نتعرف على اسمائه

84
00:33:48.800 --> 00:34:07.400
تجدون في كلام اهل العلم الذين عدوا الاسماء الحسنى تجدون تفاوتا حتى روايات كما سيأتي ان شاء الله الروايات التي سردت الاسماء الحسنى تجدها متفاوتة وبعضهم يعد مثل ذي الجلال والاكرام

85
00:34:07.550 --> 00:34:24.050
من الاسماء وبعضهم يذكر اسماء قد لا تثبت لله تبارك وتعالى اصلا مثل الباقي. ويبقى وجه ربك هذه صفة فاخذ بعضهم منها اسما الباقي. فما هو الضابط الذي من خلاله نعرف

86
00:34:24.250 --> 00:34:40.200
الاسم ونقول هذا اسم من اسماء الله عز وجل العلماء في هذه القضية غير متفقين. فمنهم من يعتمد على العد الوارد الاسماء المسرودة في حديث ابي هريرة المشهور في الصحيحين

87
00:34:40.400 --> 00:34:57.950
لكن كما قلت سرد الاسماء ليس في الصحيحين ان لله تسعة وتسعين اسما مئة الا واحد من احصاها دخل الجنة ثم جاء سردها في هذه الروايات فاخذوا هذه يعني من صحح هذا الحديث

88
00:34:58.800 --> 00:35:26.500
ولو من بعض طرقه كرواية عند الترمذي وقال هذه اسماء لله عز وجل وهؤلاء سيبقى عندهم اشكالات لان الروايات الواردة فيها ايضا مختلفة ليست متفقة ومن اهل العلم من اقتصر على ما ورد بصورة الاسم فقط

89
00:35:26.900 --> 00:35:46.200
كما فعل ابن حزم اسماء الله عز وجل ما ورد بصيغة الاسم قال هذا اسم لله عز وجل وهذا منهج ضيق ومنهم من قابله بتوسع فاشتقوا من كل صفة وفعل

90
00:35:46.650 --> 00:36:04.150
اسما لله تبارك وتعالى. ولم يفرقوا بين باب الاسماء وباب الصفات ونحن ذكرنا لكم الفرق بل انهم ايضا ادخلوا اشياء هي من باب الاخبار فاجعلوها من اسماء الله تبارك وتعالى

91
00:36:04.900 --> 00:36:32.050
واضافوا الى الله اسماء لا يصح ان تضاف اليه والمنهج الرابع وهم الذين توسطوا بين منهج من ضيق ذلك وهو ابن حزم على ما جاء بصيغة التسمية وبين من توسع فاضاف الى الله تبارك وتعالى كل ما جاء في الافعال والصفات

92
00:36:32.550 --> 00:36:48.650
هذا هو قول عامة اهل العلم. وعليه المحققون وجعلوا شروطا لاشتقاق الاسم من الصفة اخذا من النصوص ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في بيان ضابط الاسماء يقول

93
00:36:49.050 --> 00:37:08.200
الاسماء الحسنى هي التي يدعى الله بها قل يا الله يا عزيز يا رحمن هذا واحد وجاءت في الكتاب والسنة ما نركب اشياء ونولدها من عند انفسنا وتقتضي المدح والثناء

94
00:37:08.950 --> 00:37:25.700
المطلق بنفسها يعني دالة على معان يعني النزول مثلا هل يقتضي ثناء مطلقا بنفسه من حيث هو الجواب لا كلمة النزول هذا الفعل من حيث هو هل يدل على كمال بنفسه؟ الجواب لا

95
00:37:25.900 --> 00:37:54.050
فهذه تكون دالة على كمال بنفسها ومعنى حسن فهي حسنى اسماء ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها هنا قال ولله الاسماء الحسنى لله سمى بها نفسه نأخذها من الكتاب والسنة اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك

96
00:37:54.250 --> 00:38:09.200
لو ذكرته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك. وكل هذه الله تبارك وتعالى هو الذي سمى بها نفسه فهي تقتضي معان حسنة كاملة

97
00:38:09.350 --> 00:38:29.350
واما ما كان منقسما في معناه الى كمال ونقص وخير وشر. فانه لا يدخل في اسمائه الحسنى. مثل الكيد. الكيد يأتي بمعنى كامل. صفة كمال. وذلك في من يستحق الكيد. المكر من صفات الله عز وجل

98
00:38:29.350 --> 00:38:51.050
يكون كمالا حينما يوقع بمن يستحق ذلك ويمكرون ويمكر الله لكن هل يضاف ذلك الى الله عز وجل على سبيل الاطلاق انا اقول كائد مثلا؟ الجواب لا لان هذا لا يتضمن كمالا بهذا الاطلاق من كل وجه. انما يكون كمالا في موضعه

99
00:38:51.050 --> 00:39:10.000
اضافه الى نفسه لا انه من باب الاسماء وانما من باب الافعال والصفات. حيث يكون ذلك كمالا فقط واضح؟ فنقول الله عز وجل يمكر بالكافرين بالمجرمين بالظالمين ونقول الله عز وجل يكيد لي

100
00:39:10.150 --> 00:39:31.900
الكافرين والمنافقين ويملي لهم ليزدادوا كفرا ثم بعد ذلك يلقونه على شر حال. ستكون عاقبتهم الى النار وهكذا هذا لا يكون كمالا باطلاق وانما يكون كمالا في موضعه الذي يحسن فيه. وهذا هو الذي يضاف الى الله

101
00:39:32.350 --> 00:39:49.150
تبارك وتعالى اذا اسماء الله عز وجل لابد ان يكون الاسم ورد في الكتاب والسنة ولابد ان يدل على معنى حسن باطلاق معان كاملة اوصاف كمال وان الله يدعى بها ولله الاسماء

102
00:39:49.300 --> 00:40:07.950
الحسنى فادعوه بها. ومن تتبع كلام اهل العلم في هذا فمنهم من يجمل ويذكر قيدا او قيدين وهذا اغلب العلماء. ومنهم من يزيد على ذلك. واذا اردت ان تتبع ما قالوه

103
00:40:08.150 --> 00:40:26.850
ويمكن ان تخرج في جملة من الضوابط والقيود فيقال الاول ان يثبت الاسم بنص في الكتاب او في السنة هذا واحد وهذا ينبغي الا يختلف فيه وهو من الوضوح بمكان

104
00:40:27.000 --> 00:40:50.050
القيد الثاني ان يكون الاسم صالحا للعلمية الاسماء او الاعلام لها علامات يمكن ان تعرف بها في كلام العرب النحات مثلا جعلوا علامات للاسم منهم من يذكر بعضها في المختصرات ومنهم من يزيد عليها في الكتب المتوسطة ومنهم

105
00:40:50.050 --> 00:41:15.150
من يتوسع في المطولات. فعلامات الاسم منها ان يكون قابلا لدخول حرف الجر. وتوكل على الحي الذي لا يموت على الحي الفعل ما يدخل عليه حرف الجر اليس كذلك فحتى نفرق بين الاسم وقسيميه اعني الفعل والحرف لان الكلام مكون من ثلاثة اشياء كلام العرب الاسم والفعل والحرف

106
00:41:15.150 --> 00:41:29.100
الذي جاء لمعنى يعني حروف المعاني وليست حروف التهجي. فحتى نفرق نعرف نقيس هذه اللفظة هل هي اسم او فعل او حرف؟ فهناك علامات يمكن ان نستعرضها على هذه اللفظة فنعرف

107
00:41:29.200 --> 00:41:41.900
قد تنطبق عليه هذه العلامة او هذه العلامة او هذه العلامة فقبول حرف الجر هذه علامة على التسمية على انه اسم علامة على الاسمية وتوكل على الحي الذي لا يموت

108
00:41:42.050 --> 00:42:06.700
كذلك التنوين سلام من رب رحيم. فرب اسم ورحيم اسم وسلام اسم لكن هنا لفظة سلام ليس المقصود بها التسمية وهذا له مجال اخر في بيان المراد. لكن الشاهد هنا من رب رحيم. فدخل عليه التنوين. او تدخل

109
00:42:06.700 --> 00:42:30.600
عليه النداء. يا حي يا قيوم كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وبعضهم يقول ان تكون هذه اللفظة مناداة. او يكون الاسم معرفا بالالف واللام. دخول الف سبح اسم ربك الاعلى. فدخلت عليه ال او يضاف اليه معنى من المعاني يعني قبول الاسناد ان

110
00:42:30.600 --> 00:42:54.600
مسندا اليه فتقول مثلا الرحمن فاسأل به خبيرا. فالرحمن اسم لوجود الاسناد اليه لما تقول مثلا محمد اعطاني كتابا الاعطاء مسند لمن لمحمد لكن ما تقول ذهب اعطاني كتابا الا اذا الشخص سمي بذهب

111
00:42:54.700 --> 00:43:17.400
مثل يزيد لكن فعل هكذا ذهب اعطاني كتابا فعل ماضي ما يأتي لابد ان يكون المسند اليه اسما هذه خمس علامات كما قال ابن مالك الالفية بالجر والتنوين والنداء ومسند للاسم

112
00:43:17.550 --> 00:43:47.050
تمييز حصل يتميز الاسم بهذه العلامات الخمس الجر والتنوين والنداء والاسناد اليه هنا للاسم تمييز حصل الشرط الثالث او القيد الثالث ذكره بعض اهل العلم وهو ليس محل اتفاق وهو ان يأتي مطلقا دون قيد او اضافة

113
00:43:47.150 --> 00:44:06.000
بحيث يفيد المدح والثناء على الله بنفسه لا بما قيد به كما كان لا يفيد الثناء والمدح الا بما وضع له من قيد قالوا هذا لا يصلح في الاسماء لا يكون اسما

114
00:44:06.800 --> 00:44:33.250
او كان لا يظهر منه الكمال الا بالاضافة الى غيره فلم يعدوه من الاسماء وهذا كما قلت ليس محل اتفاق الذين اعتبروا هذا الشرط طبقوه على امثلة كثيرة منها ما هو صحيح. ومنها ما هو مردود عند من لم يعتبر هذا الشرط

115
00:44:33.300 --> 00:44:54.900
مثلا لفظة بالغ اسم او فعل او حرف بلغ فعل ابالغ اسم سواء سميتها اسم فاعل او اسم مفعول المهم انه اسم ليس بحرف ولا بفعل اليس كذلك فبالغ هل هو من اسماء الله عز وجل؟ هو اسم

116
00:44:55.400 --> 00:45:26.600
يقول البالغ تدخل عليه بالغ دخلت عليه التنويم من بالغ دخل عليه الجر يا بالغ يمكن ان يدخل عليها النداء ويمكن الاسناد اليه علامات التسمية تنطبق عليه. لكن هل يسمى الله عز وجل به؟ هناك علامات التسمية من اجل ان نميزه عن الفعل والحرف فقط

117
00:45:27.050 --> 00:45:48.100
لا يعني انها اذا انطبقت يصلح ان يكون من اسماء الله الكلام ليس فيه تناقض ان الله بالغ امره لاحظ هنا الكمال ما يظهر في هذه اللفظة بمجردها. وانما باضافتها

118
00:45:48.300 --> 00:46:11.650
الى غيرها كذلك المخزي مثلا اسم ولا لا وان الله مخزي الكافرين لفظة المخزي اسم لكنها لا تدل على الكمال بنفسها لكن حينما اضيف ذلك الى الكافرين صار ذلك كمالا

119
00:46:14.100 --> 00:46:37.800
فهذا لا يكون من اسماء الله عز وجل. لاحظ مع انه اسم مخزي ليس بفعل ولا بحرف كذلك لفظة عدو هي اسم فان الله عدو للكافرين وهكذا ايضا الخادع ان المنافقين يخادعون الله

120
00:46:38.000 --> 00:47:02.550
وهو خادعهم. هذا ايضا اسم. وكذلك ايضا المتم والله متم نوره فالمتم بمجرده لا يدل على كمال ويتم ماذا قد تقول فلان يتم ما بقي من الشر او الفساد او المنكر

121
00:47:03.750 --> 00:47:31.300
فيأتي لي بحسب ما يضاف اليه وهكذا ايضا الفالق والمخرج ان الله فالق الحب والنوى الى ان قال ومخرج الميت من الحي الفالق والمخرج ليست من اسمائه تبارك وتعالى وهكذا ايضا

122
00:47:31.550 --> 00:47:55.050
الفاطر والجاعل والمتوفي والرافع والمطهر والمهلك والمنزل والسريع سريع العقاب. كل هذا جاء في الايات لكنه لم يأت مطلقا. وانما جاء مقيدا او بالاضافة. فهذه انما تذكر في حق الله تبارك وتعالى

123
00:47:55.050 --> 00:48:12.150
على الوضع الذي قيدت به ويدعى بها على ما ورد في النص كيف دعا النبي صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب هكذا. ما تقول يا مقلب ثبت قلبي على دينك. يا مقلب القلوب

124
00:48:12.400 --> 00:48:34.950
الشرط الرابع ان يكون هذا الاسم دالا على صفة من صفات الكمال وكما عرفنا ان اسماء الله عز وجل اعلام واوصاف فكل اسم فهو متضمن بصفة من صفاته الكاملة تبارك وتعالى

125
00:48:35.500 --> 00:48:52.900
وعرفنا ان اسماء الله جميعا مشتقة وانها ليست جامدة وقلنا ان هذا هو الابلغ وهو اللائق فيما نسمي الله تبارك وتعالى به والا لم تكن الاسماء حسنى اذا ما كانت تدل على اوصاف

126
00:48:52.950 --> 00:49:10.950
الكمال فالجامد لا مدح فيه ولا معنى له لا يتضمن صفة فاذا تعددت الاسماء وقيل انها كثيرة لا يحصيها الخلق وانما هو تعدد الفاظ لو قلنا بانها جامدة. كما يقول ابن حزم وبعظ اهل البدع

127
00:49:11.100 --> 00:49:30.000
يقولون هي مجرد اعلام لا تدل على اوصاف فهؤلاء هم الذين ينفون صفات الكمال عن الله تبارك وتعالى الشاهد الله عز وجل كما في الحديث القدسي يقول يؤذيني ابن ادم يسب الدهر

128
00:49:30.300 --> 00:49:49.050
وانا الدهر بيدي الامر اقلب الليل والنهار وانا الدهر هل الدهر من اسماء الله عز وجل هل يصح ان يقال فلان عبد الدهر يسمى بعبد الدهر الجواب لا ليس من اسماء الله. ما وجه

129
00:49:49.300 --> 00:50:10.500
قول الله تبارك وتعالى وانا الدهر يبينه ما بعده. ما الذي بعده اقلب الليل والنهار. فالدهر زمان وقت فهذا الذي يسب الدهر لما وقع فيه من الامور المكروهة بالنسبة اليه هو في الواقع يعود سبه الى من؟ يعود الى من يقلب الليل

130
00:50:10.500 --> 00:50:33.800
الليل والنهار. فالله تبارك وتعالى هو الذي يقدر الاقدار ويسبب الاسباب وهو تبارك وتعالى هو الذي يدير الليل والنهار فمن سب الدهر فان ذلك يعود الى الله جل جلاله. وانا الدهر بيدي الامر اقلب الليل والنهار. فالشاهد ان الدهر ليس من اسماء الله. لماذا

131
00:50:33.800 --> 00:50:53.000
ما هي العلامة التي لم تنطبق عليه؟ تدخل عليه علامات الاسم. اليس كذلك؟ لكن هل الدهر يتضمن صفة كمال هل هو مشتق او جامد؟ جامد الدهر ما هي الصفة التي يتضمنها؟ ما في صفة فهذا لا يصح ان يسمى الله تبارك وتعالى به. فهو لا يدل على

132
00:50:53.000 --> 00:51:12.000
اطلاقا ولا مدح ولا يتضمن شيئا من اوصاف الله جل جلاله. القيد الخامس هو ان الوصف الذي يدل عليه هذا الاسم ويتضمنه لابد ان يكون كاملا من كل وجه. فصفاته تبارك وتعالى كاملة

133
00:51:12.400 --> 00:51:28.350
لا يكون هذا منقسما يكون في موضع كمال وفي موضع نقص لابد ان يكون كاملا من كل وجه الان كثير من الاشياء قد تكون كمالا بالنسبة للمخلوق. الزوجة بالنسبة للمخلوق الزواج

134
00:51:28.800 --> 00:51:47.050
لكن بالنسبة للخالق نقص ينزه عنه السنة والنوم بالنسبة للمخلوق النوم كمال الذي لا ينام مريض يحتاج يذهب الى الطبيب ويقلق وينزعج لانه ما ينام. ولا يحصل له هذا الخلل اصلا والاضطراب في النوم

135
00:51:47.250 --> 00:52:06.950
الا لاختلال مزاجه يعني تغير عافيته وصحته لا شك انه كمال للمخلوق لكن بالنسبة للخالق انه نقص وهناك اشياء تكون في موضع من قبيل النقص وفي موضع اخر من قبيل الكمال مثل الكيد

136
00:52:07.250 --> 00:52:33.450
الكيد قد يكون تقول فلان صاحب كيد يكيد لاصحابه ويكيد لقراباته ويكيد لجيرانه هذا نقص ولا كمال نقص لكن حينما يقال ان الله يكيد بالكافرين والمجرمين والظالمين. انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. فهنا يكون كمال ولا نقص؟ كمال. وهكذا

137
00:52:33.450 --> 00:52:55.850
ايضا المكر. فهذا يكون منقسما في موضع كمال وفي موضع نقص. فما كان كذلك فلا يصح ان يسمى الله به ما يسمى الله تبارك وتعالى بكائد او نحو ذلك ولهذا ليس من اسمائه الحسنى الماكر

138
00:52:56.050 --> 00:53:25.450
مع انه قال ويمكرون ويمكر الله وليس من اسمائه الفاتن الله عز وجل قال لنفتنهم  وليس من اسمائه المضل يضل من يشاء ولا المستهزئ الله يستهزئ بهم وهذا لانه ليس بكمال

139
00:53:26.750 --> 00:53:46.950
مطلق وانما يكون كمالا في موضع. فمثل هذا لا يقال الا في الموضع الذي يكون فيه من قبيل الكمال فقط ولا يكون ذلك من باب التسمية وانما من باب الوصف

140
00:53:49.950 --> 00:54:11.900
الشرط السادس ان ما ثبت الدعاء به فهو اسم من اسماء الله الحسنى لان الله يقول ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها ولهذا عد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله من جملة الاسماء الحسنى التي ليست

141
00:54:12.050 --> 00:54:39.350
فيما جاء في الرواية التي ورد فيها سرد الاسماء السبوح انه من اسماء الله السبوح شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يعتبر ان الاسماء المضافة انها من قبيل الاسماء ارحم الراحمين

142
00:54:39.800 --> 00:55:08.450
خير الغافرين رب العالمين ما لك يوم الدين احسن الخالقين الناس ليوم لا ريب فيه مقلب القلوب لانه جاء الدعاء بها. هذا عند عند شيخ الاسلام لكن من اعتبر القيد السابق قال لابد ان تكون جاءت باطلاق من غير اضافة ولا تقييد ما عدوا هذه من الاسماء. ولذلك تجد العلماء حينما

143
00:55:08.450 --> 00:55:27.600
تجد اختلاف بينهم في العد بسبب هذه القيود فمثل شيخ الاسلام وكذلك ابن القيم وجماعة من اهل العلم من المعاصرين الشيخ محمد العثيمين رحم الله الجميع يعدون هذه من الاسماء. لان النبي صلى الله عليه وسلم دعا ربه بها او جاء الدعاء بها في القرآن

144
00:55:28.150 --> 00:55:42.900
النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا مقلب القلوب. قالوا هذا اسم. لان الله قال فادعوه بها ولله الاسماء الحسنى وما جاء الدعاء به صح ان يكون اسما لله تبارك وتعالى

145
00:55:44.350 --> 00:56:09.450
قل اللهم مالك الملك منادى مالك الملك  هكذا وفي قوله تبارك وتعالى جامع الناس ليوم لا ريب فيه ونحو ذلك الشرط السابع ان ما ورد في الكتاب والسنة ما ورد في الكتاب والسنة بصيغة اسم الفاعل

146
00:56:09.700 --> 00:56:29.250
فاذا كان يدل على نوع من الافعال ليس بعام شامل فلا يعد من الاسماء الحسنى واذا اعتبرنا هذا القيد يخرج اسم الزارع من اسماء الله تبارك وتعالى. والذارئ واخرج به بعضهم المسعر

147
00:56:29.500 --> 00:56:42.450
مع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله هو المسعر وكثير من المحققين من اهل العلم عدوا ذلك من اسماء الله تبارك وتعالى المسعر المقصود ايها الاحبة ان تعرف

148
00:56:42.850 --> 00:57:04.150
ان بعض هذه الضوابط لم يتفق عليها فكانت هي السبب لادخال بعض العلماء لبعض الاسماء واخراج اخرين لبعض اخر من هذه الاسماء وكنت حاولت ان اعمل مقارنة لما قيل انه من اسماء الله عز وجل. فوضعت جداول

149
00:57:04.600 --> 00:57:19.550
اسم كل عالم والاسماء التي سردها وتظهر في الجدول من الذين عدوا هذا الاسم والاسماء فوق اسماء العلماء فوجدت ان بعض الاسماء ما ذكره الا واحد وان بعض الاسماء ذكره

150
00:57:19.700 --> 00:57:36.900
جميع هؤلاء ومنها ما لم يذكره سوى العدد القليل وهكذا يتفاوتون بسبب اختلافهم بمثل هذه الضوابط الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله حينما ذكر الضابط ضابطه ان كل اسم دال

151
00:57:37.150 --> 00:57:52.400
على صفة كمال عظيمة. وبذلك كانت حسنى هكذا وما ذكره بعده فهو توضيح له وشرح ليس فيه زيادة يمكن اذا اردنا ان ندقق نقول ذكر قيدين. الاول انه اسم والثاني دال على صفة

152
00:57:53.450 --> 00:58:14.700
عظيمة وكلام شيخ الاسلام السابق تضمن اربعة  ويقول شيخ الاسلام بان المسلمين في اسماء الله تعالى على طريقتين يقول كثير منهم من يقول بانها سمعية شرعية ولا يسمى الا بالاسماء التي جاءت بها الشريعة. يقولون هذه قضايا توقيفية

153
00:58:14.900 --> 00:58:29.650
لا نسميه بغير ما سمى به نفسه. ومنهم من يقول كل ما صح معناه في اللغة وكان معناه ثابتا لله عز وجل لم يحرم تسميته به. فالشارع لم يحرم علينا ذلك

154
00:58:29.800 --> 00:58:51.800
وما سكت عنه فهو عفو وهذا الكلام طبعا غير صحيح اطلاقا لو ان احدا سماك باسم لم يسمك به ابوك. فانك تعتبر ذلك تعديا واساءة فكيف بالله تبارك وتعالى. واختار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله التوسط في هذا وهو انه

155
00:58:51.800 --> 00:59:12.950
فرقوا بين ان يدعى بالاسماء او يخبر به عنها فاذا دعي فلا ندعوه الا بما جاء بتوقيف اللي هي الاسماء التي تنطبق عليها ضوابط المعروفة ولهذا نقول اسماؤه توقيفية. لكن يقول

156
00:59:13.250 --> 00:59:35.500
باب الاخبار اذا اردنا ان نخبر عنه سيكون ذلك بحسب الحاجة يقول ممكن احد يأتي يحتاج ان يترجم لاخر اسماء لله عز وجل وهو ينقل له المعنى هذا المعنى الذي ينقله باللغة الاعجمية هل هو مطابق مئة بالمئة لللفظ العربي

157
00:59:35.850 --> 00:59:57.500
الجواب لا فهو يقرب له بلفظ يفهمه هذا للحاجة مع ان الله لم يسمي نفسه بهذا الاسم الذي سير اليه بالاعجمية فهذا للحاجة كذلك اذا اردنا ان نخبر عن الله عز وجل

158
00:59:59.000 --> 01:00:32.500
فنقول بان الزارع الحقيقي هو الله لا اشكال في هذا  نقول بان الله مذل من عصاه لا اشكال في هذا في باب الاخفار هذا بالنسبة للضوابط ثالثا اركان الايمان باسماء الله الحسنى. ويمكن ان اذكر تحته ثلاثة اركان. الاول انه يجب على المؤمن لا يكون مؤمنا بالاسماء حقيقة

159
01:00:32.500 --> 01:00:51.450
الا اذا امن بالاسم ما ينفي الاسم وينكره ويجحده او يقول الله عز وجل ليس له اسماء وانما يجب الايمان بالاسم الذي سمى الله به نفسه. لابد من هذا فالايمان بالاسم يدخل تحته ان نثبت الاسم حقيقة لله

160
01:00:51.450 --> 01:01:12.100
تبارك وتعالى. وقد نقل شيخ الاسلام رحمه الله اتفاق جميع اهل الاثبات الذين يثبتون الصفات من مختلف الطوائف على ان الله حي حقيقة عليم حقيقة قدير حقيقة سميع حقيقة بصير حقيقة فاذا امنا بالاسم

161
01:01:12.350 --> 01:01:37.250
نثبت هذه الاسماء حقيقة لله عز وجل هذا واحد وايضا الامر الثاني ان ننزه الله عن مماثلة المخلوقين. فالمخلوق يقال له عزيز وقالت امرأة العزيز والله من اسمائه العزيز ولكن حينما يسمى الله تبارك وتعالى بالعزيز فانه لا يكون مماثلا

162
01:01:37.350 --> 01:02:03.250
لهذا المخلوق الذي سمي بالعزيز التشابه او التماثل الاسم لفظا لا يوجب التماثل حقيقة ومعنى فلله من العزة ما يليق به وللمخلوق من العزة ما يليق  مثل ما نقول الله تبارك وتعالى يقال له الحي والمخلوق يقال له الحي

163
01:02:03.650 --> 01:02:27.650
وحياة الله عز وجل غير حياة المخلوق حياة المخلوق مسبوقة بالعدم ويعقبها الفوت والموت والعدم؟ ويعتورها النقص والافات النوم موتة والضعف والمرض والارهاق والتعب والنعاس سنة كل ذلك نقص في الحياة. ولهذا قال الله عز وجل الحي القيوم

164
01:02:27.950 --> 01:02:45.800
لا تأخذه سنة ولا نوم فنفى عنه هذه العوارض التي تكون نقصا في الحياة وحياته كاملة من كل وجه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير نلاحظ هنا انه ذكر السمع والبصر

165
01:02:46.050 --> 01:03:06.900
والمخلوق يوصف بالسمع والبصر ولكن سمع الله عز وجل غير سمع المخلوق وبصر الله تبارك وتعالى مغاير لبصر المخلوق وان وجد التطابق في الاسم لفظا هذا الامر الثاني الامر الثالث

166
01:03:07.150 --> 01:03:29.400
مما يتعلق بالايمان بالاسم ان نؤمن بان اسماء الله تبارك وتعالى حسنى. انها بالغة في الحسن غايته. ولله الاسماء الحسنى يمكن ان نضيف الى هذا زيادة ايضاح ويقال بان الله تبارك وتعالى وصف اسماءه بانها حسنى في القرآن باربعة

167
01:03:29.850 --> 01:03:50.300
مواضع في اربع ايات في الاعراف ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه والموضع الثاني في الاسراء قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعو فله الاسماء الحسنى

168
01:03:51.400 --> 01:04:13.450
والموضع الثالث في طه الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى والموضع الرابع في الحشر هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى فالحسنى هي تأنيث الاحسن كما يقال الكبرى

169
01:04:14.200 --> 01:04:43.550
والصغرى هذا التأنيث للاكبر والاصغر وقد ذكر ابن الوزير اليماني رحمه الله ما يبين هذا المعنى بان الحسن من صفات المعاني وكل لفظ له معنيان. حسن واحسن والمراد هنا بالحسنى الاحسن من المعنيين

170
01:04:44.000 --> 01:05:04.300
من اجل ان يصح الجمع على حسنا ولا يفسر بالحسن منهما الا الاحسن بهذا الوجه شيخ الاسلام يوافقه على هذا يقول الحسنى هي المفضلة على الحسنة والواحد الاحاسن الشاهد ان

171
01:05:05.550 --> 01:05:36.450
الاسم اذا كان له اكثر من معنى وبعض هذه المعاني احسن من بعض فبماذا نفسره بالاحسن الاحسن يعني مثلا الخالق له عدة معاني منها المقدر فاذا قال هو الله الذي لا اله الا هو ثم قال هو الله الخالق البارئ

172
01:05:38.050 --> 01:06:00.700
وهنا نفسر الخالق بالمقدر والبارئ بالمنشئ من العدم لماذا فسرناه هنا بالمقدر؟ من اجل الا يكون تكرارا محضا لو فسرنا الخالق بالموجب من العدم فالبارئ هو الموجد من العدم ما صار في عندنا معنى جديد

173
01:06:01.200 --> 01:06:23.000
الابلغ والاحسن ان نقول الخالق هنا في هذا الموضع فقط هو المقدر يقدر ثم يوجد بناء على هذا التقدير الخالق البارئ مثل ذلك القدوس السلام اذا قلنا ان القدوس هو المنزه من كل مقدس من كل عيب ونقص

174
01:06:23.650 --> 01:06:44.950
وقلنا السلام هو السالم من كل عيب ونقص. فالمعنى واحد لكن من اهل العلم من يقول نعم. القدوس هو المنزه من كل عيب ونقص في الماضي والحاضر والسلام هو السالم من كل عيب ونقص وافة في المستقبل

175
01:06:45.200 --> 01:07:07.500
صار في فرق او من يقول بان القدوس هو الطاهر والسلام هو السالم من كل عيب ونقص فهذه الالفاظ تحتمل اكثر من معنى فنحمل ذلك على افضل هذه المعاني ولا مانع اذا كان لها اكثر من معنى كاملة

176
01:07:08.150 --> 01:07:28.850
ان نحمل ذلك مثل لفظة رب كما سيأتي ان شاء الله لها ما يقرب من سبعة معاني وكل هذه المعاني صحيحة والاكمل ان نحمله على جميع هذه المعاني مثل لفظة

177
01:07:31.950 --> 01:07:53.800
من اسماء الله تبارك وتعالى الجبار كما سيأتي ان شاء الله في موضعه الجبار تأتي بمعنى العزيز القوي الذي يقسم ظهور الجبابرة وتأتي لفظة الجبار الذي يجبر بمعنى الذي يجبر كسر الضعيف

178
01:07:54.500 --> 01:08:33.800
ويقوي الكسير منكسر القلب اللهم اجبر كسرنا وجبار بهذا الاعتبار للكثرة جبار ويأتي بمعنى ايضا العالي ولهذا يقال للنخلة الطويلة جبارة فله العلو المطلق  وعلو المنزلة وعلو القهر لا اشكال ان

179
01:08:33.900 --> 01:08:59.350
نفسر الجبار بهذه جميعا. ويأتي ان شاء الله تعالى في موضعه اسماء الله الحسنى ما وجه كون هذه الاسماء  يمكن ان نذكر لذلك وجوها متعددة الاول ان الله تبارك وتعالى كما قال القرطبي سمى اسماءه بالحسنى

180
01:08:59.400 --> 01:09:23.100
لانها حسنة في الاسماع والقلوب فهي تدل على توحيده وكرمه وجوده ورحمته وافضاله الامر الثاني قيل لها حسنى لانها متضمنة بصفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه لا احتمالا ولا تقديرا. طبعا هذه المعاني صحيحة

181
01:09:23.550 --> 01:09:44.600
كلها داخلة في كون الاسماء حسنى لهذه المبررات لهذه الاسباب. وكذلك ايضا الامر الثالث يقال لها حسنى لانها احسن الاسماء واكمل الاسماء لا يوجد اسم احسن منها. ما يمكن تأتي تقول هذا الاسم لله تبارك وتعالى لو كان كذا بدلا منه كان احسن

182
01:09:45.250 --> 01:10:16.900
بدلا من الستير لو كان الساتر كان احسن نقول لا يمكن ابدا فلا يقوم غيرها مقامها ولا يؤدي معناها وحينما يفسر الاسم ويقرب معناه بالفاظ للتبيين والتوضيح فان ذلك ليس تفسيرا له بمرادفه. وانما غاية ما هنالك تقريب المعنى. اذا عرف هذا فالله

183
01:10:16.900 --> 01:10:36.950
وتعالى له من كل صفة كمال احسن اسم. واكمله واتمه معنى وابعده وانزهه عن شائبة عيب او نقص فمثلا صفة الادراكات ماذا يمكن ان يكون من الاسماء يعبر او يتضمن ذلك ويدل

184
01:10:36.950 --> 01:10:59.000
عليه العليم الخبير اللطيف العليم الذي يوصف بالعلم والخبير الذي يعلم خفايا وبواطن الاشياء واللطيف هو الذي احد معانيه انه الذي يعلم الدقائق الامور الدقيقة دقائق الاشياء لكن لا يقال العاقل

185
01:10:59.150 --> 01:11:23.200
والفقيه مع ان هذه العاقل والفقيه هي من الاسماء او الاوصاف الدالة على الادراك. قل فلان يفقه ما يفقه. فلان يعقل لا يقال له لا العاقل ولا الفقيه وهكذا ايضا السميع البصير. ولا يقال السامع والباصر والناظر

186
01:11:25.600 --> 01:11:45.500
زوج احد قال بدلا من نقول السميع نقول نريد نسميه السامع ابدا السميع ابلغ وهكذا ايضا من صفات الاحسان البر الرحيم الودود هذا ابلغ من ان يسميه احد بالشفوق مثلا

187
01:11:47.750 --> 01:12:19.550
كذلك العلي العظيم ابلغ من ان يسمى الشريف مثلا كذلك الكريم لو جا واحد قال بنسميه السخي الوصف بالكرم ابلغ من الوصف السخاء وهكذا ايضا الخالق البارئ المصور. لو جا واحد قال بنسميه المشكل

188
01:12:20.100 --> 01:12:43.000
مثلا تصوير بمعنى التشكيل الموجد اقول لا هذه ابلغ الخالق البارئ المصور كذلك الغفور والعفو لو جا واحد قال بنسميه الصفوح والساتر. نقول له لا نسميه بما سمى به نفسه وذلك ابلغ

189
01:12:43.250 --> 01:13:15.250
بلا شك ومن حسنها وهو الرابع انها تدل على صفات الكمال تماما فليس فيها شيء من الاسماء يدل او يحتوي او يتضمن الشر الشر الله تبارك وتعالى ينزه عنه ولا يضاف اليه

190
01:13:15.700 --> 01:13:42.450
ولا يوصف به انما يدخل الشر في مفعولات الله تبارك وتعالى ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس اليك اي لا يضاف اليه فعلا ولا وصفا. وانما يدخل في مفعولاته وفرق بين الفعل والمفعول. يعني ان فعل الله ليس بشر

191
01:13:42.500 --> 01:14:07.050
والفعل صفة ولكن في المفعولات يوجد الشر يعني مثلا الشيطان خير ولا شر  الكفر خير ولا شر؟ شر السرقة خير ولا شر؟ شر ليس في افعال الله شر والله عز وجل خلق الخلق

192
01:14:08.900 --> 01:14:30.500
فالشر يوجد في مفعولاته ولا يوجد في افعاله فافعاله كلها خير فهو بالنظر الى فعل الله عز وجل حينما خلق الشيطان وحينما خلق الشرور والافات والحيات والعقارب الهوام وهذه الامور

193
01:14:31.200 --> 01:14:53.550
فانما ذلك بالنسبة لفعل الله عز وجل لحكمة عظيمة وحينما خلق الشيطان صار الناس في هذا الابتلاء والامتحان هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا وهو العزيز الغفور. عزيز الذي يستطيع ان يأخذ

194
01:14:54.700 --> 01:15:24.000
ويقهر من عصاه والغفور ايضا يستر الزلة ويتجاوز ويعفو لاحظ هنا وجود الشيطان ووجود خلق هذه الاشياء المكروهة بالنسبة الينا هي بالنسبة لفعل الله عز وجل وهو خالق الخلق هي خير وليست بشر

195
01:15:26.000 --> 01:15:49.850
يحصل الابتلاء يجزي قوما بالحسنات ويعاقب اخرين ويظهر حلمه وعفوه وقدرته وعزته وحكمته كل هذه الاشياء تظهر وان لم يتبين لنا بعضه لكن كل شيء خلقه الله عز وجل واوجده

196
01:15:49.950 --> 01:16:17.500
او امر به فهو لحكمة بالغة افعاله ليس فيها شر واسماؤه ليس فيها ما يدل عليه او يتضمنه وانما يدخل في مفعولاته كما ذكرت وهذا بطريق العموم كما في قوله تبارك وتعالى قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق. فهو في المخلوقات. وكذلك

197
01:16:17.500 --> 01:16:34.300
ايضا يعني من شر الذي خلقه او من شر مخلوقه وقد يحذف الفاعل كما اخبر الله عز وجل عن قيل مؤمن الجن وانا لا ندري اشر اريد ما قال اراده الله

198
01:16:34.650 --> 01:16:51.400
وهذا من الادب في العبارات اشر اريد بمن في الارض ولاحظ في الخير قال ام اراد بهم ربهم  هذا مثل الخضر مع موسى صلى الله عليه وسلم لما خرق السفينة

199
01:16:52.850 --> 01:17:09.650
وبين له افعاله قال اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فاردت ان اعيبها فنسب العيب الى نفسه. ولما هدم الجدار قالوا اما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما

200
01:17:09.650 --> 01:17:32.600
اراد ربك ان يبلغا اشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك. وما فعلته عن امري؟ لاحظت الفرق؟ ابراهيم صلى الله عليه وسلم ماذا قال؟ قال الذي خلقني فهو يهدين اظاف الخلق والهداية اليه سبحانه وتعالى. والذي هو يطعمني ويسقين. ما قال والذي يمرضني. قال واذا مرضت فهو يشفين

201
01:17:32.600 --> 01:17:52.600
فاضاف المرض الى نفسه فهذا من باب اضافته الى محله القائم به من باب اضافته الى محله القائم به وعلى كل في حال الذي ينبغي ان يكون عليه الاعتقاد ان الخير والشر كل ذلك خلقه الله عز وجل ولا يكون الا بقضائه وارادته لكن لا

202
01:17:52.600 --> 01:18:12.600
الشر اليه بوجه من الوجوه لا في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله. وان كان في مقدوره جل جلاله. واضح الفرق؟ مفعولات تبارك وتعالى بالنسبة الينا يوجد فيها شر. هذا الجرح الذي وقع لهذا الانسان هذا الحادث الذي وقع هو بالنسبة اليه شر. لكن بالنسبة لافعال الله عز وجل حكم

203
01:18:12.600 --> 01:18:30.200
بالغة وخير. الامر الخامس ان من حسنها ما فيها من معنى التعظيم والاجلال والاكبار لله جل جلاله. وكما ذكرنا بان الحسن في اسماء الله تعالى يكون باعتبار كل اسم على انفراده ويكون باعتبار جمعه الى غيره

204
01:18:30.250 --> 01:18:46.950
يحصل بجمع الاسم الى الاخر كمال فوق كمال. فاذا قلت مثلا العزيز الحكيم. فهذا من ابلغ ما يكون. العزة عادة او غالبا تحمل على ماذا عزيز انسان عزيز تحمل على القهر

205
01:18:47.100 --> 01:19:12.100
والتسلط والعسف فلربما تكون هذه الصفة موجودة عند الانسان العزة لكنه تحمله على ما لا يليق اما الله عز وجل فهو عزيز حكيم. يضع الامور في مواضعها ويوقعها في مواقعها. فعزته مقرونة بالحكمة. لا يصدر عنه شيء يخرج عن الحكمة. بخلاف الانسان. قد توجد عنده عزة

206
01:19:12.250 --> 01:19:38.050
ويحمله ذلك على الوان الظلم والقهر والعدوان على الخلق وقل مثل ذلك حينما يقترن من اسمائه تبارك وتعالى الغني الحميد. الغنى يحمل غالبا على البطر والطغيان. كلا ان الانسان ان رآه استغنى. اما غنى الله تبارك وتعالى فهو غنى مع حمد. الغني الحميد

207
01:19:38.150 --> 01:19:58.250
فهو محمود في غناه. الانسان قد يغنيه الله عز وجل سيكون ذلك سببا للكبر والبطر والكفر والتعالي على الخلق والاعراض عن الله جل جلاله والمعاصي والفجور. الله تبارك وتعالى غني حميد. وهكذا السمع والبصر. السمع

208
01:19:58.250 --> 01:20:21.100
اسم يدل على صفة السمع والبصير يدل على صفة البصر. لكن اذا قال السميع البصير فهذا يعني الاحاطة. فالاشياء اما ان تكون مسموعة اصوات واما ان تكون مبصرة. فالله عز وجل يسمع الاصوات ويبصر عظيم البصر سبحانه وتعالى. لا يفوته شيء. لا يخفى عليه خافية

209
01:20:21.100 --> 01:20:50.250
من بين السميع والبصير. فهذا يكون كمالا مركبا الركن الثاني من اركان الايمان باسماء الله عز وجل ان نؤمن بما دل عليه الاسم من معنى. وهذا يتضمن امرين. الاول الايمان بان للاسماء معاني. كل اسم فانه يتضمن معنى وليس الاسم مجرد علم معهم. لا يدل

210
01:20:50.250 --> 01:21:13.250
وعلى صفة فاسماؤه اعلام واوصاف بخلاف اسمائنا نحن الانسان قد يسمى صالح وهو ابعد ما يكون عن الصلاح. وقد يسمى خالد وهو وهو ميت. هالك لا محالة مفارق وهكذا قد يسمى الانسان باي اسم من الاسماء التي قد تدل على صفة كمال

211
01:21:13.300 --> 01:21:28.650
وهو ابعد ما يكون عنها لان اسماءنا مجرد اعلام تدل على الذات فقط على المسمى لكنها لا تدل على معنى في هذا الاسم اما اسماء الله عز وجل واسماء الرسول صلى الله عليه وسلم

212
01:21:28.950 --> 01:21:54.800
واسماء القرآن فانها اعلام واوصاف  الجبار يدل على صفة الجبروت مثلا ومن اسماء النبي صلى الله عليه وسلم محمد وهذا يتضمن صفة الحمد ومن اسماء القرآن الفرقان لانه يفرق بين الحق

213
01:21:55.300 --> 01:22:24.300
والباطل اما نحن باسمائنا فانها لا تدل على اوصاف  اسماء الله عز وجل اعلم باعتبار دلالتها على ذاته المقدسة سبحانه وتعالى وهي اوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني واذا نظرنا اليها اسماء الله عز وجل باعتبار دلالتها على الله على الذات الالهية فهي بهذا تكون مترادفة

214
01:22:26.650 --> 01:22:46.800
العزيز الرحمن الكريم والرحيم كلها تدل على مسمى واحد. قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى واذا نظرنا اليها باعتبار ان كل اسم يدل على معنى فهي بهذا الاعتبار متباينة. متغايرة

215
01:22:47.750 --> 01:23:10.850
العزيز يدل على العزة والرحيم يدل على الرحمة الى اخر ذلك الامر الثاني مما يتعلق بهذا الركن وهو ان فهم هذه الاسماء فهم معانيها. والتفكر فيها لا يعني التفكر بذات الله عز وجل فان ذلك لا يجوز بحال من الاحوال

216
01:23:10.850 --> 01:23:28.650
ولا يجوز الانسان ان يعمل فكره في ذات الله لانه لا يمكن ان يصل الى هذا ولكن حينما نتفكر في معاني هذه الاسماء في ان الله هو الرزاق ونتوجه اليه

217
01:23:28.750 --> 01:23:54.950
اذا اردنا الرزق اذا تفكرنا بانه هو الغني فاننا نتوجه اليه وحده في طلب الغنى واذا تفكرنا في اسمه الكريم كذلك بعد ذلك يأتي الركن الثالث من اركان الايمان باسمائه تبارك وتعالى

218
01:23:55.150 --> 01:24:11.100
وهو الايمان بما يكون لها من اثار. وهذا ارجئ الكلام عليه ان شاء الله تعالى في الدرس القادم. واسأل الله عز وجل ان يبارك لنا ولكم في الاعمار والاوقات وان يجعل هذه المجالس

219
01:24:11.200 --> 01:24:32.750
خالصة لوجهه الكريم وسبيلا الى مزيد من الايمان بالله تبارك وتعالى ومعرفته والخوف منه ورجائه والتوكل عليه وان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه