﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:17.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد ومرحبا بكم معاشر الاخوان والاخوات واسأل الله تبارك وتعالى ان يجعل هذا المجلس مباركا نافعا مقربا الى وجهه الكريم

2
00:00:18.450 --> 00:00:42.050
وان يعيننا جميعا على ذكره وشكره وحسن عبادته ايها الاحبة ما زال الحديث عن القواعد التي يطلب معرفتها في باب الاسماء والصفات التاسعة عشرة ان الصفة متى قامت بموصوف لزمها امور اربعة

3
00:00:42.400 --> 00:01:14.500
امران لفظيان وامران معنويا فاللفظيان ثبوتي وسلبي والثبوت ان يشتق للموصوف منها اسم والسلبي ان يمتنع الاشتقاق لغيره والمعنويان ايضا ثبوتي وسلبي الثبوتي ان يعود حكمها الى الموصوف ويخبر بها عنه والسلبي

4
00:01:14.600 --> 00:01:38.700
الا يعود حكمها الى غيره. ولا يكون خبرا عنه اللفظيان ان نشتق للموصوف منها اسم والسلبي ان يمتنع الاشتقاق لغيره والمقصود بان نشتق للموصوف منها اسم هذا من حيث العموم والاطلاق

5
00:01:39.200 --> 00:02:01.450
فاذا قامت صفة بانسان مثل الكتابة ونقول انه كاتب وهذا اسم واذا قامت بالانسان صفة مثل الكرم نقول هو كريم واذا قام به وصف مثل السرقة نقول هو سارق فهذا الوصف

6
00:02:01.850 --> 00:02:33.750
يرجع اليه هو وهذه القاعدة يحتاج اليها في تقرير اعتقاد اهل السنة والرد على المعتزلة فمثلا صفة الكلام هنا يقال ان الله عز وجل متكلم على سبيل الاخبار ولكن ليس المقصود بان يشتق له منها اسم يعني اننا نسميه بما لم يسمي به نفسه وانما من حيث الاخبار

7
00:02:33.750 --> 00:02:56.650
وباب الاخبار كما قلنا انه يتوسع فيه ففرق بين هذا وهذا انما نقصد بالاسم هنا ما هو مغاير او ما هو قسيم للفعل والحرف فنقول الله عز وجل متكلم. لكن ليس من اسمائه المتكلم لكن متكلم ليست فعل

8
00:02:57.150 --> 00:03:15.300
وليست بحرف هذا هو المقصود بينما المعتزلة ماذا يقولون؟ انا لا اريد ان ادخلكم في خلافات اهل البدع. لكن فقط لاوضح اهمية هذا الجانب هذه القاعدة المعتزلة يقولون الله كلم موسى لكنه خلق الكلام في الشجرة

9
00:03:15.800 --> 00:03:39.300
اهل السنة يقولون لا. اذا ثبتت الصفة اشتق له منها اسم. فيقال متكلم لكن نحن نعلم ان باب الصفات اوسع من باب الاسماء فهنا نقول بان الله تبارك وتعالى متكلم وانه يتكلم. وحينما نقول متكلم لا يعني اننا

10
00:03:39.300 --> 00:04:03.450
سميه بسم لم يسمي به نفسه فليس من اسمائه المتكلم. لكن من باب الاخبار عنه فهذا الذي اطلقناه في باب الاخبار هل هو اسم او فعل او حرف اسم لكن هؤلاء من اهل البدع عموما من المعتزلة يرد عليهم من يرد من اهل الكلام ومن اهل السنة ممن خالفهم. يقولون لا يمكن

11
00:04:03.450 --> 00:04:22.850
ان يوصف بصفة تقوم في محل منفك عنه فيقولون خلق الكلام في الشجرة هذا غير صحيح اطلاقا وانما الصفة تقوم بالموصوف وهي ملازمة له ويصح ان يخبر عنه يشتق يعني اسم

12
00:04:23.000 --> 00:04:46.050
له منها فيقال فلان سارق وفلان كاتب وفلان قارئ اذا قامت به صفة القراءة تخبر عنه بذلك وان كان ليس من اسماء فلان اسمه زيد ليس آآ من اسمائه قارئ

13
00:04:46.800 --> 00:05:04.400
او كاتب اسمه زيد او عمرو فلا نسميه باسماء بمعنى ان هذه الاسماء يمكن ان تكون كاسمه الذي سماه به ابوه. الله تبارك وتعالى له المثل الاعلى. سمى نفسه باسماء

14
00:05:04.750 --> 00:05:20.550
لا يجوز للمخلوق ان يسميه بما لم يسمي به نفسه فلا نشتق له من عند انفسنا من اوصافه اسماء نسميه بها فنقول الله عز وجل قال مثلا بانه آآ يكتب

15
00:05:21.100 --> 00:05:46.750
سنكتب ما قالوا، فلا نقول ان من اسمائه كاتب لكن يمكن في باب الاخبار نقول ان الله كاتب ما يقوله هؤلاء او ما يعمله هؤلاء فقولنا كاتب هذا اسم هذا معنى يشتق له منها اسم. والا كما سبق لا يجوز لنا ان نشتق لله اسماء نسميه بها نقول هذه من اسمائه

16
00:05:46.750 --> 00:06:07.200
الحسنى وهو لم يسمي نفسه بذلك. هذا هو الفرق بين البابين. الذي يتحدث عنه هنا هو باب اوسع. هو باب الاخبار عنه اما بالفعل او بالاسم فنقول الله تبارك وتعالى مثلا موجود. موجود اسم

17
00:06:07.750 --> 00:06:27.350
نقول الله شيء الله ذات فهذه كلها اسماء لكن ليس ذلك من اسمائه الحسنى. فرق بين البابين ارجو ان يكون اتضح اذا من قامت به صفة يشتق له منها اسم. فيقال هو كاتب هو قارئ في الناس يعني

18
00:06:27.750 --> 00:06:46.550
ولا يضاف ذلك الى غيره ممن لم يقم به هذا الوصف وهكذا ايضا في الامرين المعنويين ان يعود حكمها الى الموصوف ويخبر بها عنه ولا يعود حكمها الى غيره ولا يكون

19
00:06:46.700 --> 00:07:06.900
خبرا عنه ومثلت لهذا على كل حال بما يوضحه ان شاء الله. العشرون ان الاسماء الحسنى تنقسم باعتبار اطلاقها على الله تبارك وتعالى الى ثلاثة اقسام الاول الاسماء المفردة حينما

20
00:07:07.050 --> 00:07:33.950
نقول الله العزيز الرحمن المتكبر الجبار سنطلق عليه الاسم بمفرده. وهذا يكون في عامة الاسماء الحسنى لله تبارك وتعالى فتقول يا الله يا عزيز يا رحمن تذكر الاسم بمفرده والقسم الثاني

21
00:07:34.250 --> 00:07:54.700
وهي الاسماء المقترنة وضابطها ما يطلق عليه مقترنا بغيره من الاسماء وهذا ايضا يقع في غالب الاسماء الحسنى هذا مثل الاول لكنه جاءت بعض الاسماء مقترنة مثل الرحمن الرحيم العزيز

22
00:07:55.000 --> 00:08:21.650
الحكيم الرؤوف الرحيم العليم الخبير اللطيف الخبير فجاءت مقترنة لو انك افردت واحدا فقلت يا لطيف الله لطيف الله خبير الله عليم فلا اشكال لكن نجد في القرآن مثلا وفي السنة في كثير من المواضع جاءت مقترنة مع

23
00:08:22.200 --> 00:08:43.300
غيرها وذلك كما اشرنا في بعض المناسبات يعطي كمالا او وصفا ثالثا. فاذا قلنا هو اللطيف الخبير. فاللطيف الذي يعلم دقائق الاشياء والخبير هو الذي يعلم بواطن الاشياء وخفاياها اذا اجتمع هذا وهذا

24
00:08:43.350 --> 00:09:01.000
العزيز الحكيم فالعزة اذا اقترنت مع الحكمة فهذا كمال ثالث المخلوقين العزة اذا وجدت وحدها تحمل على كثير من العسف والظلم والقهر والتسلط بغير حق وما اشبه ذلك. فيضع الامور في

25
00:09:01.000 --> 00:09:26.600
في غير مواضعها ويوقعها في غير مواقعها اما الله تبارك وتعالى فهو عزيز حكيم عليم حكيم انما يتخلف الوقوع على الحق والصواب اما بسبب نقص العلم واما بسبب نقص الحكمة. قد يكون عنده علم لكنه لا يضع الاشياء في مواضعها

26
00:09:26.650 --> 00:09:49.600
فالله عز وجل عليم حكيم فهذا يعطي وصفا ثالثا وهكذا وتجدون هذا في كثير من ختم الايات في كتاب الله تبارك وتعالى. فهذا لك ان تفرد الاسم  ولك ان تقرنه

27
00:09:49.850 --> 00:10:12.450
بغيره سواء في حال الدعاء او في حال الثناء عليه او الاخبار عنه فانت مخير القسم الثالث وهي الاسماء المزدوجة وذلك عند من يثبت لله عز وجل الاسماء التي تكون متقابلة

28
00:10:12.600 --> 00:10:24.100
ولابد فيها من الاقتران. وقد ذكرنا لكم من قبل الكلام في هذه القضية عند الكلام على ضوابط ما يطلق على الله عز وجل من الاسماء. من اهل العلم من لا يعتبر هذا

29
00:10:24.200 --> 00:10:42.150
من الاسماء ومنهم من اثبته في الاسماء كشيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وابن القيم رحمه الله يقول في هذا النوع في نيته هذا ومن اسمائه ما ليس يفرد بل يقال اذا اتى بقران. لا بد من الاقتران

30
00:10:42.400 --> 00:10:59.850
ولا يكون كمالا الا مع الاقتران وهي التي تدعى بمزدوجاتها افرادها خطر على الانسان اذ ذاك يعني اذا افردتها اذ ذاك موهم نوع نقص جل رب العرش عن عيب وعن نقصان

31
00:10:59.950 --> 00:11:23.100
كالمانع المعطي وكالضار الذي هو نافع وكماله الامراني ونظير ذا القابض المقرون باسم الباسط اللفظان مقترنان القابض الباسط المعطي المانع وكذا المعز مع المذل. وخافض مع رافع لفظان مزدوجان. الخافظ الرافع

32
00:11:23.400 --> 00:11:39.900
المعز المذل النافع الضار عند من اثبت هذا في باب الاسماء. والمسألة ترجع الى الضابط الذي ذكرناه والعلماء مختلفون في هذه هل تعد من الاسماء الحسنى او لا؟ فمن اثبتها؟ قال لابد من الاقتران

33
00:11:40.400 --> 00:12:01.550
ما تقول الله الضار هكذا يقول الله هو النافع الضار ما تقول الله هو المذل. تقول هو المعز المذل ما تقول الله هو المانع؟ الله هو المعطي المانع. ما تكون كمالا الا مع ذكر ما يقابلها. هذه المزدوجات وضابطها ما

34
00:12:01.550 --> 00:12:19.200
لا يطلق عليه بمفرده بل مقرونا بمقابله. لان الكمال في اقتران كل اسم منها بما يقابله. ولهذا ما جاءت مفردة ولم تطلق عليه الا مقترنة الحادي والعشرون ان الصفات اربعة انواع

35
00:12:19.400 --> 00:12:38.350
منها ما هو صفات كمال الكرم العزة الحكمة العلم وما شابه ذلك هي صفة كمال من كل وجه. نحن نتكلم عن الاوصاف من حيث هي. بصرف النظر عن صفات الله عز وجل. الصفات التي تطلق على الموصوفين

36
00:12:38.350 --> 00:12:59.600
منها ما يكون كمالا مثل ما مثلت ومنها ما يكون نقصا مثل الظلم ومنها ما لا يقتضي كمالا ولا نقصا من حيث هو ومنها ما يكون كمالا ونقصا باعتبارين في حال يكون

37
00:12:59.700 --> 00:13:20.100
من قبيل الكمال وفي حال يكون من قبيل النقص الله تبارك وتعالى منزه عن صفات النقص كلها وفيما يتعلق بالاوصاف نحن نثبت له الاوصاف الكاملة من كل وجه. ويثبت له من الاوصاف

38
00:13:20.100 --> 00:13:44.750
التي تكون كاملة من وجه وناقصة من وجه يثبت له الكامل منها فقط مثل ما يقال مثلا في الكيد انهم يكيدون كيدا واكيدوا كيدا فالكيد في محله يكون كمالا وقد لا يكون كمالا في بعض المواضع. فكما ذكرنا من قبل في معاني كون اسماء الله عز وجل الحسنى

39
00:13:45.050 --> 00:14:10.050
ان ما تحتمله من المعاني والاوصاف اننا نثبت لله عز وجل منها الاكمل. اما ما كان ناقصا فانه لا يثبت لله والله تبارك وتعالى ينزه عنه فهذه اربعة انواع الثاني والعشرون ان من اسمائه الحسنى ما يكون دالا على عدة صفات

40
00:14:10.700 --> 00:14:27.600
ويكون ذلك الاسم متناولا لجميعها. تناول الاسم الدال على الصفة الواحدة لها يعني الان مثل الكريم يدل على صفة واحدة الكرم العزيز او الرحيم الرحيم يدل على صفة الرحمة لكن هناك اسماء تدل

41
00:14:27.600 --> 00:14:41.000
على مجموعة من صفات الكمال من هذه الاسماء ما يدل على ثلاث صفات كمال منها ما يدل على اربع منها ما يدل على خمس ومنها ما يدل على اكثر من ذلك

42
00:14:41.550 --> 00:15:01.200
فمن اسمائه مثلا التي تدل على مجموعة من الاوصاف العظيم المجيد الصمد كما قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الصمد قال هو السيد الذي قد كمل في سؤدده. والشريف الذي قد كمل في شرفه والعظيم الذي قد كمل في عظمته. والحليم الذي قد كمل في حلمه

43
00:15:01.200 --> 00:15:15.650
والعليم الذي قد كمل في علمه والحكيم الذي قد كمل في حكمته. وهو الذي قد كمل في انواع شرفه وسؤدده وهو الله سبحانه وتعالى  وهذه صفة لا تنبغي الا له

44
00:15:15.700 --> 00:15:36.800
ليس له كفوا وليس كمثله شيء سبحانه وتعالى وليس له نظير تنظروا كيف فسر ابن عباس رضي الله عنهما الصمد في هذه المجموعة من الاوصاف الكاملة فما تستطيع ان تقول بان الصمد مثلا مثل آآ صفة الرحيم يدل على صفة الرحمة

45
00:15:37.000 --> 00:16:03.200
فقط وانما يدل على مجموعة من الصفات الكاملة وقل مثل ذلك بالنسبة للرب السيد الذي قد كمل في سيادته والمربي لخلقه والمتصرف فيهم وما الى ذلك من المعاني بعد ذلك انتقل الى قضية اخرى وهي ما يطلق على الله تبارك وتعالى من الصفات

46
00:16:03.250 --> 00:16:23.950
او الاخبار والمقصود بالصفة هي تلك الاطلاقات التي وردت بها نصوص شرعية تدل على وصف الله تعالى بها واما الخبر فالمقصود به تلك الاطلاقات العامة الكلية التي لم يرد لوصف الله تبارك وتعالى بها دليل لا من الكتاب ولا من السنة

47
00:16:24.450 --> 00:16:44.300
وشرط جوازها كما ذكرنا من قبل انها لا تحمل معان غير لائقة. بالله تبارك وتعالى. لا تشعر بذم ولا بنقص ولا عيب فهذه الاطلاقات على الله تبارك وتعالى من جهة الصفة والخبر تنقسم الى ستة اقسام

48
00:16:44.850 --> 00:16:57.000
الاشياء التي نطلقها على الله عز وجل منها ما يرجع الى الذات سواء كان ذلك في باب الصفات او في باب الاخبار الذي هو اوسع من باب الصفات. مثلا حينما تقول الله ذات

49
00:16:57.600 --> 00:17:16.550
او الله شيء هذا من باب الخبر ليس من اسمائه تبارك وتعالى ذلك لكن هذا في باب الاخبار تقول الله موجود فهذه الاشياء ترجع الى الذات. ومنها ما يرجع الى صفات معنوية

50
00:17:16.900 --> 00:17:41.050
صفات معنوية مثل العلم القدرة السمع ومنها ما يرجع الى الافعال مثل الخالق الرازق ومنها ما يرجع الى التنزيه المحض مثل ما نقول قدوس السلام المقدس عن كل عيب ونقص الطاهر من كل عيب

51
00:17:41.100 --> 00:17:56.100
لكن هذه كما قلنا يجب ان تكون متضمنة لثبوت كمال اضدادها فاذا قلت هو المنزه عن كل عيب هذا يقتضي انه الكامل من كل وجه. يعني الذي ثبتت له صفات

52
00:17:56.350 --> 00:18:17.050
الكمال والنوع الخامس وهو الاسم الدال على جملة اوصاف متعددة لا تختص بصفة معينة كما مثلنا بالصمد والنوع السادس وهي الصفة الثالثة التي تحصل من اقتران الاسمين كما اشرت قبل

53
00:18:17.500 --> 00:18:45.600
قليل حينما يقول العزيز الحكيم نخرج بوصف ثالث وهذا اتضح ايضا من المسائل التي تذكر في هذا الباب ما يتعلق بانواع الصفات التي يوصف ربنا تبارك وتعالى بها يمكن ان نقسم الصفات باعتبارات مختلفة. يعني انت اذا نظرت الى الشيء من جانب معين تستطيع ان تقسمه الى اقسام كما نقول في كثير من الدروس

54
00:18:45.600 --> 00:19:07.950
باننا يمكن ان نقسم الانسان مثلا فنقول بالنسبة الجنس ينقسم الى ذكر وانثى. وبالنسبة للدين ينقسم الى مؤمن وكافر وبالنسبة للصحة والاعتلال ينقسم الى صحيح وعليل. وهكذا فنحن حينما نقسم الشيء ننظر اليه من زوايا متعددة

55
00:19:08.100 --> 00:19:27.850
فينقسم باعتبارات مختلفة فالصفات يمكن ان تنقسم باعتبارات مختلفة. مثلا من حيث الاثبات والنفي هناك عندنا صفات ثبوتية وهي ما اثبته الله عز وجل لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم. مثل العزة

56
00:19:27.950 --> 00:19:47.150
العلم الحكمة القدرة الضحك الكلام وما اشبه ذلك. وهناك صفات سلبية وهي ما نفاه الله عن نفسه او نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذه اوصاف نقص ينزه عنها تبارك وتعالى

57
00:19:47.250 --> 00:20:07.850
مثل السنة والنوم لا تأخذه سنة ولا نوم. ولكن هذا كما قلنا يقتضي ثبوت كما ضده. فاذا قلت لا تأخذه سنة ولا نوم فهذا يتضمن امن كمال حياته وقيميته الحياة التي تعتريها السنا والنوم حياة ناقصة

58
00:20:08.400 --> 00:20:27.300
والله تبارك وتعالى منزه عن ذلك النوع الثاني او الاعتبار الثاني الذي يمكن ان نقسم به الصفات نقسمها من حيث التعلق بذات الله وافعاله وهناك صفات يقال لها الصفات الذاتية

59
00:20:27.350 --> 00:20:47.100
وهي التي لم يزل ولا يزال متصف لا يزال متصفا بها مثل العلم والقدرة والحياة والسمع والبصر والوجه وهكذا يدين فالله تبارك وتعالى هذه من صفاته الذاتية. وهناك صفات فعلية

60
00:20:47.400 --> 00:21:13.900
وهذه تتعلق بمشيئته وارادته ان شاء فعلها وان شاء لم يفعلها كالمجيء والنزول والغضب والفرح والضحك كل هذا ثبت في الاحاديث وبعضه ثبت في القرآن وهذه تسمى بالصفات الاختيارية وافعاله تبارك وتعالى نوعان

61
00:21:14.150 --> 00:21:33.650
نوع لازم ونوع متعدي فالاستواء مثلا على العرش والنزول ينزل ربنا الى سماء الدنيا وهكذا الاتيان كل ذلك ثابت. لله عز وجل وهو من الافعال اللازمة. وهناك افعال متعدية مثل الاعطاء الخلق

62
00:21:33.650 --> 00:22:01.900
الرزق هذه تتعدى الى معطى الى مرزوق الى مخلوق يقتضي مخلوقا نعم وهكذا الاعتبار الثالث الذي يمكن ان نقسم الصفات بالنظر اليه هو من حيث ثبوت الصفات والادلة التي ثبتت بها. هناك ما يسمى بالصفات الخبرية

63
00:22:02.400 --> 00:22:21.700
وهذه التي تكون متوقفة على على الخبر على النقل فقط على الوحي لا مدخل للعقل في اثباتها مثل ماذا؟ حينما يخبرنا الله عز وجل نعم بانه بان له وجها يليق بجلاله وعظمته

64
00:22:21.900 --> 00:22:43.750
او بان له يدين او بان له صفات الفرح والضحك والغضب ونحو ذلك. هل يمكن ان نعرف هذا بالعقل ان الله يضحك مثلا هذا متوقف على النقل على السماع من الكتاب والسنة فقط

65
00:22:44.200 --> 00:23:01.300
وهناك صفات يقال لها سمعية عقلية بمعنى ان العقل يدركها. لكن نحن لا نثبت لله عز وجل صفة بمجرد العقل وانما طريق ذلك الوحي لكن من الصفات ما يدركه العقل

66
00:23:01.350 --> 00:23:22.250
مثل ماذا الحياة اليس ذلك قد جاء في المنقول وهو ايضا العقل يدل عليه العقل يدل عليه ان الله متصف بالحياة. العلم القدرة الارادة الخلق الاعطاء الرزق اليس ذلك كله يعرف بالعقل

67
00:23:23.050 --> 00:23:39.500
ما الذي خلق هذه السماوات والارض والجبال والناس وهذا الخلق العجيب الدقيق بهذه التفاصيل؟ هو الله تبارك وتعالى العقل يدل على ذلك وهو ثابت ايضا في الكتاب والسنة فهذه يقال لها سمعية

68
00:23:39.850 --> 00:24:02.600
عقلية يعني من جهة الدليل الذي عرفت به تنقسم بهذه الاعتبارات والالفاظ التي يعبر بها عن الله تبارك وتعالى في هذا الباب ايضا اقسام منها ما يكون كمالا مطلقا لا نقص فيه بوجه من الوجوه

69
00:24:02.900 --> 00:24:23.400
فهذا يسمى الله به ويصف به. طبعا لابد ان يكون ثابتا في الكتاب او السنة فهو كامل في ذاته وفي موضوعه ومتعلقه مثل السميع البصير فهذا ثابت في الكتاب والسنة وهي اوصاف كاملة من كل وجه

70
00:24:23.650 --> 00:24:38.300
في ذاتها وفي موضوعها ومتعلقها واما ان تدل على كمال في ذات اللفظ لا في موضوعه ومتعلقه لان الموضوع المتعلق منه ما هو محمود ومنه ما هو مذموم ويحتمل النقص

71
00:24:38.750 --> 00:25:00.100
بالتقدير فهذا لا يسمى الله به. وانما قد يوصف به او يخبر به عنه فمثلا الكلام هذا من حيث هو هذا اللفظ من حيث هو يعتبر كمال لكن بالنظر الى متعلقه قد يكون نقصا وقد يكون كمالا. يتكلم بماذا

72
00:25:00.550 --> 00:25:19.850
الانسان يوصف بانه يتكلم لكن هذا الكلام قد يكون نقصا بالنظر الى متعلقه يعني ما يقع عليه الكلام ما يتكلم به الموضوع الذي يتحدث عنه قد يكون غيبة قد يكون كذبا قد يكون نميمة. فالكلام لا يكون كمالا بالنظر الى متعلقه في كل الحالات

73
00:25:20.250 --> 00:25:38.850
فمثل هذا لا يسمى الله به مثل الارادة الارادة من حيث هي كمال اليس كذلك؟ لكن بالنظر الى متعلقها قد يكون يريد الخير وقد يريد الشر هذا بالنسبة للموصوف بها باطلاق لا نتحدث عن الله عز وجل

74
00:25:39.100 --> 00:26:05.950
فاذا كان الوصف بالنظر الى متعلقه او موضوعه يكون تارة كمالا وتارة نقصا فان الله لا يسمى به فلا يقال الله من اسمائه المريد المشيئة كمال من حيث هي لكن بالنظر الى متعلقها قد تكون المشيئة للخير وقد تكون المشيئة للشر قد تكون نقصا وقد تكون كمالا بالنظر الى موضوعها

75
00:26:06.050 --> 00:26:27.150
ولهذا لا نسمي الله عز وجل بالشاي مثلا لاحظتم وهكذا وقد تكون دالة على الكمال والنقص في ذاتها فهي تحتمل الكمال والنقص في معناها نفسه فهذا لا يطلق على الله عز وجل وانما يذكر مقيدا مثل المكر

76
00:26:27.750 --> 00:26:52.450
والكيد والاستهزاء والمخادعة يخادعون الله وهو خادعهم يمكرون ويمكر الله الله يستهزئ بهم فهذه انما تكون كمالا بما قيدت به فقط ولهذا لا يسمى الله تبارك وتعالى بشيء من ذلك. انتهينا من القواعد

77
00:26:52.850 --> 00:27:14.100
ننتقل الى الخامس عشر وهي لفتة وفي ضمنها دعوة الى التأمل فيما يذكره الله تبارك وتعالى لنا في كتابه مما نجده في كثير من الايات من تذهيل الايات بالاسماء الحسنى

78
00:27:14.650 --> 00:27:38.750
وهذا له دلالة ينبغي ان يتدبر الانسان وان يتفطن لهذا المعنى فاذا تأملت هذه الاسماء التي تختم بها الايات فانك يمكن ان تستخرج جملة امور الاول ان ذلك يكون تارة للدلالة

79
00:27:38.900 --> 00:28:01.700
على ان الشرع والامر والخلق قل له صادر عن اسمائه الحسنى ومرتبط بها واليكم هذا المثال من سورة الحج من الاية التاسعة والخمسين الى الاية الخامسة والستين انظر ما ذكره الله تبارك وتعالى فيها

80
00:28:02.100 --> 00:28:25.150
الله عز وجل يقول لما ذكر الذين هاجروا في سبيله ثم قتلوا او ماتوا وعد بانه سيرزقهم رزقا حسنا قال ليدخلنهم مدخلا يرضونه وان الله لعليم حليم فختم هذه الاية

81
00:28:25.450 --> 00:28:49.650
بالعليم والحليم وهذا يقتضي علمه بنياتهم الجميلة واعمالهم الجليلة هؤلاء اللي هاجروا ثم قتلوا او ماتوا ومقاماتهم العالية الشامخة ويجازيهم على ذلك بالفضل العظيم ويعفو ويحلم عن سيئاتهم وكأنهم ما فعلوها

82
00:28:49.950 --> 00:29:13.800
ولهذا قال وان الله لعليم حليم عليم باعمالهم وما خرجوا من اجله وما لاقوا من الشدائد والمشقات والاذى في سبيله وهو حليم لا يعاجل عدوهم بالعقوبة وانما يمهل وهو ايضا يحلم عن سيئاتهم وتقصيرهم

83
00:29:13.850 --> 00:29:32.200
وجناياتهم ثم قال الله تبارك وتعالى بعدها ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله ان الله لعفو غفور هؤلاء الذين اوذوا اخرجوا من ديارهم واخذت اموالهم اصيبوا في ابدانهم

84
00:29:32.300 --> 00:29:59.600
اذا حصل منه من انتقام فليس عليهم في ذلك حرج لينصرنه الله. ان الله لعفو غفور وختمها بهذين الاسمين فانه اباح المعاقبة بالمثل وندب الى مقام الفضل وهو العفو وعدم معاقبة المسيء. وانه ينبغي لكم ان تعبدوا الله بالاقتداء والعمل بهذين الوصفين

85
00:29:59.800 --> 00:30:24.400
لتنالوا عفوه ومغفرته. فهو العفو الغفور يقول من انتقم لا حرج عليه. ثم قال لهم في اسمائه قال ان الله لعفو غفور. يرشدهم الى العفو وانها مرتبة اعلى ثم قال بعدها ذلك بان الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل. وان الله

86
00:30:24.700 --> 00:30:47.150
سميع بصير وهذا يقتضي سمعه لجميع اصوات ما سكن في الليل والنهار وبصره بحركاتهم على اختلاف الاوقات وتباين الاحوال ثم قال ذلك بان الله هو الحق. وان ما يدعون من دونه هو الباطل. وان الله هو العلي الكبير

87
00:30:47.550 --> 00:31:06.450
وذلك لان علوه المطلق وكبرياءه وعظمته ومجده تضمحل معها جميع المخلوقات. ويبطل معها كل ما عبد من دونه وباثبات كمال علوه وكبريائه يتعين انه هو الحق وما سواه هو الباطل هو الكبير

88
00:31:06.550 --> 00:31:25.050
العلي وما دونه فزيف او زيوف لا اعتداد بها. من الالهة المدعاة ما يعبد من دون الله تبارك وتعالى. ثم قال بعده الم ترى ان الله انزل من السماء ماء فتصبح الارض مخضرة. ان

89
00:31:25.050 --> 00:31:47.600
الله لطيف خبير فذكر هذين الاسمين اللطيف والخبير الدالين على سعة علمه ودقيق خبرته بالبواطن كالظواهر ثم قال له ما في السماوات وما في الارض وان الله لهو الغني الحميد

90
00:31:48.050 --> 00:32:06.250
فختم بهذين الاسمين الغني والحميد بعدما ذكر ملكه للسموات والارض وما فيها من المخلوقات وانه لم يخلقها لحاجة منه فانه الغني الغنى المطلق خلقها لا ليتكمل بها سبحانه وتعالى فهو الحميد الكامل

91
00:32:06.750 --> 00:32:22.450
ليدل خلقه على انهم جميعا فقراء اليه من جميع الوجوه وذلك يستوجب عليهم ان يعرفوه بانه الحميد في اقداره والحميد في شرعه والحميد في جزائه فله الحمد المطلق ذاتا وصفات

92
00:32:22.600 --> 00:32:34.550
وايضا وافعالا ثم قال المتر ان الله سخر لكم ما في الارض والفلك تجري في البحر بامره ويمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه. ان الله بالناس لرؤوف رحيم

93
00:32:34.550 --> 00:32:58.800
ختم بهذين الاسمين الرؤوف والرحيم فان من رأفته ورحمته تسخيره المخلوقات لبني ادم وحفظ السماوات والارض وابقائها وامساكها لان لا تزول فتختل مصالحهم ومن رأفته ورحمته ان سخر لهم البحار لتجري الفلك في منافعهم ومصالحهم. فرحمهم حيث خلق لهم

94
00:32:59.200 --> 00:33:14.900
المسكن واودع لهم فيه كل ما يحتاجونه وحفظه عليهم وابقاهم وهكذا انظر الى الايات عموما في كتاب الله عز وجل تجد اشياء من هذا والشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله في القواعد الحسان ذكر

95
00:33:15.450 --> 00:33:37.750
ذلك وتكلم عليه بكلام جميل فليراجع امر اخر مما يمكن ان نستخرجه من النظر والتأمل في ختم الايات بالاسماء الحسنى ان الله يذكر ذلك  يبين ان الحكم المذكور في الاية له تعلق بالاسم

96
00:33:38.100 --> 00:33:55.950
فيكون هذا الاسم كالتعليل للحكومة انظروا مثلا في قوله تعالى واذ قال موسى لقومه يا قومي انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل. فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم. ثم قال

97
00:33:56.000 --> 00:34:20.650
انه هو التواب الرحيم. وان هنا تشعر بالتعليم كانه يقول لانه هو التواب الرحيم. امر ثالث ان الله قد يذكر الاسم في اخر الاية دون ذكر الحكم والجزاء فيها تنبيها لعباده انهم اذا عرفوا الله بذلك الاسم العظيم عرفوا ما يترتب عليه من احكام

98
00:34:20.850 --> 00:34:36.150
وان ذلك الحكم من اثار هذا الاسم. مثال بعد ما ذكر الله جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا قال ان الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم فاعلموا ان الله

99
00:34:36.300 --> 00:34:55.050
غفور رحيم. ما قال الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم فاتركوهم او فاعفوا عنهم ما ذكر الحكم هؤلاء الذين تابوا قبل التمكن منهم لكنه قال فاعلموا ان الله غفور رحيم

100
00:34:55.150 --> 00:35:15.350
بمعنى اتركوهم وهذا ظاهر على كل حال من الاية. الامر الرابع يمكن ان نستنبطه وهو ان الله قد يختم بعض الايات بالاسماء الحسنى تعليلا للامر الوارد في الاية او تعليلا للنهي الوارد

101
00:35:15.850 --> 00:35:35.550
فيها مثال على تعليل الامر فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم  الله عز وجل يقول واستغفروا ربكم ثم توبوا اليه ان ربي رحيم ودود

102
00:35:35.950 --> 00:35:59.650
لماذا نستغفره ونتوب اليه؟ من اجل ان يرحمنا فختم الاية بهذين الاسمين ليكون ذلك تعليلا للامر بالاستغفار والتوبة وفيه حث عليهما. امر خامس وهو ان الله قد يختم بعض الايات التي فيها دعاء. باسم او اسمين يتناسبان مع الدعاء المطلوب

103
00:35:59.700 --> 00:36:22.000
وهذا من الادب في دعاء الله عز وجل باسمائه الحسنى الله يقول واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل. ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك وارنا مناسكنا وتب علينا

104
00:36:22.350 --> 00:36:47.800
انك انت التواب الرحيم. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب هبنا انك انت الوهاب والسادس ان بعض الايات تختم باسمين مختلفين تماما في المعنى. وذلك لافادة حكمين مختلفين ورد في الاية

105
00:36:47.800 --> 00:37:16.950
فيتعلق مقتضى الاسمين بكل من الحالتين والحكمين المختلفين. كل اسم بما يناسبه انظر مثلا الله يقول بعد ما يذكر قصص الانبياء في سورة الشعراء وان ربك لهو العزيز الرحيم فكل قصة من قصص الانبياء عليهم الصلاة والسلام تضمنت نجاة النبي واتباعه. وهذا بلطف الله ورحمته

106
00:37:17.150 --> 00:37:36.850
وتضمنت اهلاك المكذبين له وذلك من اثار عزته. فاذا ذكر قصة نبي قال وان ربك لهو العزيز الرحيم. بعزته قهر هؤلاء المكذبين وبرحمته نجى المؤمنين فذكر العزة والرحمة مع ان الغالب ان اللي يذكر مع الرحمة

107
00:37:36.950 --> 00:37:54.750
المغفرة هنا ذكر معها العزة بان الايات تضمنت هذا وهذا. امر سابع ان بعض الايات قد تختم احيانا ببعض الاسماء التي قد يتوهم السامع انه لا مناسبة بينها وبين موضوع الاية

108
00:37:54.850 --> 00:38:10.800
او الدعاء الوارد فيها ان كان في دعاء او نحو ذلك لكن الواقع انه في غاية المناسبة فمثلا في سورة المائدة فيما قص الله عز وجل من خبر عيسى صلى الله عليه وسلم في الاخرة

109
00:38:11.700 --> 00:38:27.400
فعيسى عليه الصلاة والسلام حينما يسأله ربه تبارك وتعالى اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق الى ان قال ان تعذبهم

110
00:38:27.500 --> 00:38:45.900
فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت ما قال الغفور الرحيم قال العزيز الحكيم قد يتبادر الى كثير من الاذهان ان هنا يقال الغفور الرحيم. فلماذا قال العزيز الحكيم قد اجبنا عن هذا في بعض المناسبات

111
00:38:46.250 --> 00:39:10.100
بان هذا المقام مقام يغضب فيه الرب تبارك وتعالى غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وهؤلاء نسبوا له الصاحب والولد وجاؤوا بهذا الاجرام العظيم فعيسى صلى الله عليه وسلم لا يريد ان يجعل نفسه مدافعا عنهم محاميا عنهم في ذلك المقام يطلب لهم المغفرة والرحمة

112
00:39:10.150 --> 00:39:25.750
وانما يقول هؤلاء هم عبادك بين يديك ان غفرت فانت الغفور الرحيم وان عذبت فانك انت العزيز الحكيم. وهناك معنى اخر وهو انك ان غفرت فليس ذلك عن عجز بالمؤاخذة

113
00:39:26.100 --> 00:39:55.750
ان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم تغفر وانت قادر عليهم وعلى معاقبتهم واخذهم الثامن والاخير وهو ان من الطف مقامات الرجاء ان يذكر الله اسباب الرحمة واسباب العقوبة ثم يختمها بما يدل على الرحمة. وهذا تجدونه في مواضع من القرآن. الله يقول يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء. ما قال وهو

114
00:39:55.750 --> 00:40:19.600
مثلا العزيز القوي لا. قال والله غفور رحيم يقول مثلا ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات. ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما  فهذا يدل على ان رحمة الله عز وجل قد سبقت

115
00:40:20.450 --> 00:40:49.750
غضبه جل جلاله ننتقل بعد ذلك الى السادس عشر وهو ما يتعلق باهمية معرفة الاسماء الحسنى والصفات العلا اقول اولا ايها الاحبة العلم بذلك هو اشرف العلوم الناس قديما وحديثا اولعوا بالعلم

116
00:40:49.850 --> 00:41:11.200
والمعرفة والاكتشاف والبحث حتى الصغير يكسر اللعبة وما يقع في يده ليكتشف. ما الذي يحصل؟ ويضع يده على النار. ويضع في فمه كل ما يقع في يده ليكتشف هذا الذي وجده ما هو؟ فهذه غريزة في الانسان

117
00:41:11.500 --> 00:41:40.050
والناس يتنافسون في مراكز الابحاث في العالم الذين يقدرون البحث والعلم والمعرفة وينفقون عليها الاموال الطائلة المليارات كل ذلك من اجل المزيد من العلوم والمعارف فينقبون ويبحثون ويرسلون الالات والمراكب الفضائية

118
00:41:40.300 --> 00:42:10.500
والغواصات ويجوبون القفار ويبحثون في باطن الارض وفي كل مكان من اجل الاكتشاف والمعرفة والوصول الى العلم والحقيقة وما الى ذلك وتفرعت العلوم وتنوعت وكثرت التخصصات وانتسب اليها الخلائق الذين لا يحصيهم الا الله تبارك وتعالى

119
00:42:10.550 --> 00:42:32.450
بالوان المعارف الدقيقة حتى صار التخصص ينقسم الى تخصصات فرعية جزئية يمكن ان ينقسم الواحد منها ايضا الى الى تخصصات وهذه علوم تتفاوت في شرفها تفاوتا عظيما اقول اذا كان الامر كذلك ايها الاحبة

120
00:42:32.900 --> 00:42:52.050
والناس يتسابقون في العلم والمعرفة العلم بالله واسمائه وصفاته هو اشرف العلوم على الاطلاق ومع ذلك نجد الخلق عنه في غفلة الا من رحم الله تبارك وتعالى. فاين الذين يتنافسون في هذا؟

121
00:42:52.350 --> 00:43:10.800
ليتعرفوا على الله عز وجل من خلال ما ذكره من اسمائه وصفاته وما ذكره رسوله صلى الله عليه وسلم اين الانكباب على دراسة هذه الاشياء ومعانيها وما لها من الاثار العظيمة في النفس

122
00:43:11.400 --> 00:43:30.200
والخلق والشرع فهذا العلم ايها الاحبة مطلوب لنفسه مراد لذاته. فالله عز وجل يقول الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهم لتعلموا ان الله على كل شيء قدير

123
00:43:30.300 --> 00:43:52.800
وان الله قد احاط بكل شيء  فاخبر انه خلق السماوات والارض ونزل الامر بينهن ليعلمنا انه عالم عليم بكل الاشياء وانه على كل شيء قدير فهذا العلم هو غاية الخلق المطلوبة. اي يعلموا ان الله

124
00:43:53.050 --> 00:44:14.900
هو الواحد الاحد الفرد الصمد الذي يفعل ما يشاء لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه وهو الذي يستحق التأليه وحده والعبادة الله يقول فاعلم انه لا اله الا الله. فالعلم بوحدانيته تعالى وانه لا اله الا هو مطلوب لذاته

125
00:44:15.150 --> 00:44:32.300
وان كان لا يكتفى به وحده بل لا بد معه من عبادته وحده لا شريك له فهما امران مطلوبان لانفسهما. ان يعرف المعبود باسمائه وصفاته وافعاله واحكامه وان يعبد بموجب ذلك

126
00:44:32.450 --> 00:44:49.800
ومقتضاه وعلى كل حال كما ذكرنا بان شرف العلم بشرف المعلوم شرف العلم بشرف متعلقه. فلما كان الطب مثلا الذي يتعلق ببدن الانسان اشرف من الطب الذي يتعلق ببدن الحي

127
00:44:49.800 --> 00:45:16.400
فالطبيب البشري اشرف من الطبيب البيطري في المهنة. الذي يعمل في المعادن ويشتغل بالذهب غير الذي يشتغل في الحديد فهذا حداد وهذا صائغ بالذهب وصنعة هذا افضل من صنعة هذا. الذي يشتغل بالطب ويشتغل بطبابة القلوب اشرف من الذي يشتغل

128
00:45:16.450 --> 00:45:35.300
بضبابة مثلا الجلد او اشرف من الذي يشتغل بطبابة مثلا الركبة وهذا امر معلوم والاطباء يعرفون هذا. على كل حال هذا في كل التخصصات وفي كل العلوم. فشرف العلم تابع لشرف معلومه

129
00:45:35.950 --> 00:45:59.300
ولا ريب ان اشرف معلوم واعظمه واكبره هو الله تبارك وتعالى الذي لا اله الا هو رب العالمين وقيوم السماوات والاراضين فاصل كل معلوم  منشأه هو العلم بالله تبارك وتعالى. فمن عرف الله عرف ما سواه

130
00:45:59.350 --> 00:46:19.550
ومن جهل ربه فهو لما سواه اجهل كما قال الله تعالى ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم والقرآن كما نشاهد لا تكاد تخلو اية من اياته من صفة لله سبحانه وتعالى. او اسم من اسمائه الحسنى

131
00:46:19.700 --> 00:46:37.300
كما يقول الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله بان القرآن فيه من ذكر اسماء الله وصفاته وافعاله اكثر مما فيه من ذكر الاكل والشرب والنكاح في الجنة مثلا والايات المتضمنة لذكر اسماء الله وصفاته اعظم قدرا

132
00:46:37.800 --> 00:46:56.850
من ايات المعاد لان اعظم اية في القرآن هي اية الكرسي. المتضمنة جملة من اسماء الله وصفاته الكاملة وذلك ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم. لما قال لابي بن كعب اتدري

133
00:46:57.250 --> 00:47:14.750
اي اية في كتاب الله اعظم؟ قال الله لا اله الا هو الحي القيوم. وقال له النبي صلى الله عليه وسلم ليهنك العلم ابا المنذر. يعني هنيئا لك بالعلم حينما عرفت هذه المعرفة التي ميزت بها هذا التمييز

134
00:47:14.800 --> 00:47:27.150
وافضل سورة في القرآن هي ام القرآن الفاتحة كما في حديث ابي سعيد ابن المعلى في الصحيح لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم انه لم ينزل في التوراة ولا في الانجيل ولا في الزبور

135
00:47:27.150 --> 00:47:42.600
ولا في القرآن مثلها وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته. وفيها من ذكر اسماء الله وصفاته اعظم مما فيها من ذكر المعاد كما لا يخفى وقد ثبت في الصحيح

136
00:47:42.800 --> 00:47:54.950
عن النبي صلى الله عليه وسلم قل هو الله احد تعدل ثلث القرآن وقل هو الله احد انما هي في صفة المعبود جل جلاله والامر الثاني مما يدل على اهميتها

137
00:47:55.350 --> 00:48:19.750
اهمية معرفة الاسماء والصفات ان ذلك هو اساس الاسلام وهو الطريق الى معرفة الله عز وجل فهذا هو اصل الدين وسر العبودية كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية واساس الهداية وافضل ما اكتسبته القلوب وحصلته النفوس وادركته العقول

138
00:48:20.350 --> 00:48:41.200
وذلك ان معرفة الله جل جلاله هو غاية المعارف وعبادته اشرف المقاصد والوصول اليه غاية المطالب. بل هذا كما يقول شيخ الاسلام خلاصة الدعوة النبوية وزبدة الرسالة الالهية كما ان

139
00:48:41.350 --> 00:49:03.600
سر العبودية وغايتها وحكمتها انما يطلع عليها من عرف صفات الرب جل جلاله ولم يعطلها وعرف معنى الالهية وحقيقتها كما يقول ابن القيم وبهذا نعرف ان اجل الفوائد ايها الاحبة واشرفها ما دل عليه الكتاب العزيز من معرفة الله بصفات كماله ونعوت جلاله واياته

140
00:49:03.600 --> 00:49:28.000
مخلوقاته ومعرفة ما يترتب على ذلك من عبادته وطاعته وتعظيم امره ونهيه. فهذان الاصنام هما زبدة الرسالة ومقصود النبوة ومدار الاحكام عليهما واذا شاء العباد ان يعرفوا ربهم ومعبودهم ويزداد به علما فليس امامهم من طريق الا التعرف عليه

141
00:49:28.350 --> 00:49:40.003
عبر النصوص الواصفة له والمصرحة بافعاله واسمائه لان الله غيب لا يرى في الدنيا. كيف نعرف الا عن طريق النظر في معاني  الاسماء