﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:28.550
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين ولا اله الا الله اله الاولين والاخرين وقيوم السماوات والاراضين ومالك يوم الدين الذي لا فوز الا في طاعته. ولا عز الا في التذلل لعظمته. ولا غنى الا في الافتقار الى

2
00:00:28.550 --> 00:00:54.900
رحمته ولا هدى الا في قربه ولا صلاح للقلب ولا فلاح الا في الاخلاص له وتوحيده الذي اذا اطيع شكر واذا عصي تاب وغفر واذا دعي اجاب وسبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

3
00:00:56.100 --> 00:01:26.050
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وخيرته من خلقه وامينه على وحيه وحجته على عباده ارسله رحمة للعالمين وقدوة للعاملين ومحجة للسالكين وحجة على العباد اجمعين. فهدى به من الضلالة وعلم به من الجهالة

4
00:01:26.650 --> 00:01:53.800
وكثر به بعد القلة واعز به بعد الذلة. واغنى به بعد العيلة وفتح برسالته اعينا عميا. واذانا صما  وقلوبا غلفا فبلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة حتى وضحت شرائع الاحكام وظهرت شرائع الاسلام وعز حزب الرحمن وذل حزب الشيطان

5
00:01:54.250 --> 00:02:19.150
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن اتبعه باحسان الى يوم الدين ايها الاحبة بعد هذا الانقطاع اذكر اننا قد تحدثنا في بداية الحديث عن هذه الاسماء الحسنى عن بسم الله تبارك وتعالى الذي

6
00:02:20.400 --> 00:02:41.850
قد اختص به وهو على قول كثير من اهل العلم انه الاسم الاعظم وهو الله ودعا الحديث عنه الى الحديث عن جملة من الاسماء التي ترتبط به ارتباطا وثيقا باسم الرب

7
00:02:42.950 --> 00:03:17.250
والسيد والصمد والاله الى غير ذلك مما تحدثنا عنه ثمان الحديث عن ذاك الاسم الكريم يستدعي ولابد الحديث عن ثلاثة من الاسماء وهي موضوع حديثنا في هذه الليلة الواحد والاحد

8
00:03:18.100 --> 00:03:41.450
والوتر فهذه ثلاثة اسماء وسيكون الحديث باذن الله عز وجل في ست نقاط الاولى في بيان معاني هذه الاسماء والثانية في ذكر الفروقات بين الاحد والواحد فيما بينهما من المشابهة

9
00:03:41.900 --> 00:04:09.250
لفظا ومعنى والثالثة في الكلام على ورود هذه الاسماء في الكتاب والسنة واما الرابع الرابعة سيكون الحديث فيها في بيان اختصاص هذه الاسماء بالله وحده دون سواه واما الخامسة ففي بيان ما تدل عليه هذه الاسماء الثلاثة

10
00:04:10.300 --> 00:04:37.850
واما السادسة ففي ذكر الاثار والثمرات المترتبة على الايمان بها وارجو ان يتسع الوقت  اذكر بعد ذلك قضايا ثلاث تتصل بهذا الموضوع الاولى يكون الحديث فيها عن اهمية التوحيد ومنزلته

11
00:04:38.400 --> 00:05:03.100
لان الكلام على هذه الاسماء موضع له موضع لذلك واما القضية الثانية ففي الكلام على دلائل الوحدانية واما القضية الثالثة ففي ذكر انواع التوحيد ولوازمه ومقتضياته وما ينافيه على سبيل الاختصار

12
00:05:04.050 --> 00:05:23.100
وارجو ان ييسر الله عز وجل وان يبارك في الوقت من اجل ان نأتي على ذلك جميعا اما اولا ايها الاحبة ففي الكلام على معاني هذه الاسماء وقد تعودنا ان نذكر المعنى

13
00:05:23.200 --> 00:05:47.750
ابتداء في كلام العرب ثم نذكر بعد ذلك المعنى في حق الله عز وجل الاحد في كلام العرب بمعنى الواحد يقال استأحد اي انفرد والوحدة هي الانفراد والزجاج رحمه الله يقول

14
00:05:47.850 --> 00:06:27.700
بان وضع الكلمة في اللغة انما هو للشيء الذي ليس باثنين ولا باكثر منهما يعني وضعت للدلالة على الانفراد والواحد هو الفرض الاول الذي لا نظير له ولا مثل يقولون فلان واحد قومه في الشرف او الكرم او الشجاعة او ما اشبه ذلك يعني لا نظير له في ذلك

15
00:06:28.450 --> 00:06:58.550
ولا شبيه ولا مساجد واما الوتر يقال الوتر والوتر الفتح والكسر وهما قرائتان متواترتان في قوله تبارك وتعالى والشفع والوتر فالوتر والوتر ما معناها في اللغة الوتر هو الفرض او

16
00:06:58.850 --> 00:07:34.600
ما لم يتشفع من العدد قل الواحد وتر بخلاف الاثنين فانهما فانه شفع اوتره بمعنى افذه واهل الحجاز في كلامهم ومنطقهم ولغتهم يعبرون عن ذلك بالفتح. الوتر وعليه القراءة التي نقرأ بها والشفع

17
00:07:34.650 --> 00:07:59.300
والوتر واما اهل نجد فيكسرون الواو وعليه القراءة الاخرى والشفع والوتر فمن قرأ بهذا او بهذا فقد اصاب بعد ذلك بعد ان عرفنا معنى هذه الالفاظ او الاسماء في كلام العرب

18
00:07:59.450 --> 00:08:17.900
ما هو المعنى في حق الله عز وجل حيث سمى نفسه في الواحد والاحد والوتر اما الواحد فهو الفرض الذي لم يزل وحده ولم يكن معه اخر فهو متفرد في ذاته

19
00:08:18.250 --> 00:08:42.550
وصفاته وافعاله والوهيته فهو احد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد واحد في صفاته على الوجه اللائق به تبارك وتعالى فله الصفات الكاملة التي لا يماثلها به احد

20
00:08:42.700 --> 00:09:09.950
من خلقه وهو احد في افعاله لا شريك له وواحد في الوهيته لا معبود بحق  فهذا هو الواحد والاحد كذلك وعبارات العلماء رحمهم الله في ذلك متقاربة فنجدهم يعبرون يقول الذي لا شبيه له ولا نظير

21
00:09:10.700 --> 00:09:36.150
او يقولون الاحد هو الفرض سبحانه وتعالى. او يقولون الذي لا نظير له ولا وزير ولا نديد ولا شبيه ولا عديل. وكل ذلك حاصل متحقق الله الاحد المنفرد بالوهيته وربوبيته واسمائه وصفاته جل جلاله. وتقدست

22
00:09:36.250 --> 00:09:54.800
اسماؤه فهو كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله الفرض الذي لم يزل وحده ولم يكن معه اخر المتفرد في ذاته وصفاته وافعاله وربوبيته والهيته لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا

23
00:09:54.850 --> 00:10:21.400
وفسر هذين الاسمين الشيخ عبدالرحمن ابن سعدي رحمه الله اعني الواحد والاحد فقال هو الذي توحد بجميع الكمالات. وتفرد بكل كمال وجلال وجمال وحمد وحكمة ورحمة وغيرها. من صفات الكمال فليس له فيها مثيل ولا نظير. ولا مناسب بوجه

24
00:10:21.400 --> 00:10:53.100
من الوجوه فهو الاحد في حياته وقيوميته وعلمه وقدرته وعظمته وجلاله وجماله وحمده وحكمته وغيرها من صفاته موصوف بغاية الكمال  يجب على العبيد ان يوحدوه عقدا وقولا وعملا بان يعترفوا بكماله المطلق وتفرده بالوحدانية ويفردوه بانواع العبادة كما سيأتي في مقتضيات

25
00:10:53.100 --> 00:11:13.050
في ذلك واثاره. والمقصود ان الله سبحانه وتعالى واحد احد متفرد في سؤدده لا شريك له ولا عبيد ولا شبيه له ولا نظير هذه الاسماء تدل على الوحدانية دلالة مباشرة

26
00:11:13.850 --> 00:11:41.200
والوحدانية نوحد الله عز وجل بمعنى اننا نقول لا اله الا الله وذلك انه لا معبود بحق سواه ولا اله غيره ولا خالق سواه فهو الواحد المطلق في ذاته وصفاته وافعاله

27
00:11:42.000 --> 00:12:08.600
لا شريك له في الهيته وربوبيته واسمائه وصفاته وافعاله. فنوحده تبارك وتعالى في ذاته فليس هناك لا يوجد ذات اخرى تماثل ذات الله عز وجل ولا يكافئه احد ولم يكن له كفوا

28
00:12:09.550 --> 00:12:33.600
احد وليس له شريك وهكذا ايضا نوحده سبحانه وتعالى بالعبادة واما توحيده في صفاته فليس هناك من يتصف باوصاف الله عز وجل الكاملة من كل وجه قد يتصف المخلوق ببعض

29
00:12:33.850 --> 00:12:58.900
الصفات كالعزة والكرم والحلم وما اشبه ذلك مما لا يختص بالله عز وجل لكن اتصاف المخلوق يليق به المخلوق موجود ولكن وجوده مسبوق بعدم ويعقبه العدم وتعترضه الافات والنقائص. فيعتريه النوم وهو نقص

30
00:12:59.200 --> 00:13:21.250
في وجوده وحياته وهكذا ايضا هذا الوجود انما هو بايجاد الله عز وجل للمخلوق. اما الله تبارك وتعالى فهو قائم بنفسه الحي القيوم لا يحتاج في قيامه الى اقامة غيره له

31
00:13:23.450 --> 00:13:40.300
وجوده هو الوجود الكامل وحياته هي الحياة الكاملة. فالمخلوق وان وصف بانه موجود او حي لكن اين حياة الرب تبارك وتعالى من حياة المخلوق المسكين الذي هو عرضة لكل افة

32
00:13:40.650 --> 00:14:08.000
ونقص هذه وحدانية الصفات واما اوصافه التي يختص بها فلا يجوز ان يضاف شيء منها الى المخلوقين الالهية مثلا واما توحيده في الافعال فيراد به انفراده بايجاد جميع الكائنات وانه هو المتصرف في هذا الكون وحده لا شريك له

33
00:14:08.400 --> 00:14:33.300
لا يشاركه احد في فعل من افعاله وليس لاحد فعل يكافئ فعله او يناظره بل كل من سواه فهو مخلوق مربوب يتصرف به ربه تبارك وتعالى كيف شاء لا يملك لنفسه حولا

34
00:14:33.950 --> 00:15:04.200
ولا طول الله هو الذي يخلق ويرزق ويعطي ويمنع ويخفض ويرفع ويعز ويذل وهو الذي لا يكون في الكون شيء الا بارادته ومشيئته جل جلاله وتقدست اسماؤه تبارك وتعالى هذا فيما يتعلق بمعاني الواحد والاحد

35
00:15:04.850 --> 00:15:21.950
واما معنى الوتر في حق الله عز وجل ففسره ابن قتيبة رحمه الله بان المراد به الواحد. وهذا معنى صحيح وبعضهم يعبر كالخطابي يقول هو الفرد الذي لا شريك له ولا نظير. وهذا لا يخرج

36
00:15:22.150 --> 00:15:38.500
عما قاله ابن قتيبة رحم الله الجميع وعبر عن ذلك الحافظ ابن حجر فقال هو الفرض ومعناه في حق الله انه الواحد الذي لا نظير له في ذاته ولا انقسام

37
00:15:38.800 --> 00:15:57.550
هكذا هكذا يقولون لكن هذه المعاني ترجع الى شيء واحد فهو واحد في ذاته واحد في صفاته لا شبيه له ولا مثيل واحد في افعاله لا شريك له ولا معين كما يعبر

38
00:15:57.800 --> 00:16:21.250
بعضهم اما ثانيا ففي ذكر الفروقات بين الواحد والاحد وهذه الفروقات متناثرة في كلام اهل العلم وحاولت ان اضم بعضها الى بعض بحيث ترجع الى معان او فروقات محددة ومن هذه الفروقات

39
00:16:22.200 --> 00:16:49.350
الفرق بين الواحد والاحد يقولون الواحد هذا الفرق الاول اسم لمفتتح العدد تقول واحد اثنان ثلاثة اربعة خمسة نبدأ بالواحد  اما الاحد فينقطع معه العدد. فلا يقال احد اثنان ثلاثة

40
00:16:49.600 --> 00:17:13.950
لا لكن تقول احد الله احد فلا ينتظر بعد ذلك ان تذكر عددا بعده. وهكذا في النفي ولم يكن له كفوا احد ينقطع معه العدد هذا الفرق الاول الفرق الثاني يقولون بان

41
00:17:14.200 --> 00:17:35.650
هذا الاسم الاحد يكون في النفي اعم من الواحد فاذا قلت لا احد في المسجد يعني لا يوجد واحد والاثنان ولا اكثر من ذلك لا احد لكن اذا قلت لا واحد

42
00:17:36.000 --> 00:18:02.950
لا واحدة في المسجد يمكن ان يوجد عشرة اليس كذلك فهذا هو الفرق الثاني فاحد في النفي اعم نفي مطلق لا يوجد لا فرد ولا عدد بخلاف الواحد ولذلك يقول ابو حاتم

43
00:18:03.250 --> 00:18:22.050
بان احد اكمل من الواحد يقولون فلان لا يقوم له احد فهل هذا كقولهم فلان لا يقوم له واحد لا يقوم له احد يعني لا واحد ولا مئة اليس كذلك

44
00:18:22.600 --> 00:18:46.400
لكن اذا قلت لا يقوم له واحد يمكن ان يقوم له عشرة واضح الفرق فاحد في النفي اعم. نفي لما سواه واما واحد فاذا نفيته لواحد فقد يوجد اكثر من واحد نفيت الواحد تقول لا ريال عندي لكن قد يكون عندك

45
00:18:46.400 --> 00:19:14.350
الفرق الثالث يقولون بان لفظ الواحد يمكن ان يجعل وصفا لاي شيء اريد فيصح ان نقول رجل واحد ثوب واحد كتاب واحد مسجد واحد ولا يصح في جانب الاثبات وصف شيء باحد الا الله عز وجل

46
00:19:14.600 --> 00:19:37.100
قل هو الله احد فلا يقال رجل احد ولا ثوب احد ولا مسجد احد لكن تقول مسجد واحد كتاب واحد قلم واحد وهكذا في جانب النفي تقول ليس في الدار واحد

47
00:19:37.450 --> 00:20:05.200
ويجوز ان يكون من الدواب والطير والوحش والانس واحد  الانس وغيرهم لكن اذا قلت ليس في الدار احد فانه مخصوص بالادميين دون ما سواهم اتضحت هذي النفي اذا قلت ما في الدار واحد

48
00:20:05.900 --> 00:20:28.900
يعني لا انسان ولا جمل ولا فرس في الدار واحد اذا قلت ما في الدار احد يعني من الادميين في باب النفي فاحد يختص الادميين دون فرق الرابع قال بعضهم

49
00:20:29.600 --> 00:20:51.600
بان الاحد يأتي في كلام العرب بمعنى الاول وبمعنى الواحد يستعمل في الاثبات وفي النفي لقوله تعالى قل هو الله احد قالوا اي واحد واول فابعث احدكم بورقكم وبخلافهما فلا يستعمل الا في النفي

50
00:20:51.700 --> 00:21:11.350
تقول ما جاءني من احد ومن ذلك ايحسب الا يقدر عليه احد ان لم يره احد فما منكم من احد ولا تصلي على احد منهم مات ابدا واما واحد فيستعمل فيهما مطلقا. يستوي فيه المذكر والمؤنث

51
00:21:11.750 --> 00:21:30.550
قال تعالى لستن كاحد من النساء يقولون بخلاف الواحد فلا يقال كواحد من النساء بل واحدة يقولون بان الاحد في كلام العرب يأتي بمعنى الواحد ويستعمل في الاثبات وفي النفي

52
00:21:30.950 --> 00:21:56.650
قل هو الله احد. اي واحد فابعثوا احدكم بورقكم يعني ابعثوا واحدا منكم وبخلافهما فلا يستعمل الا في النفي. تقول ما جاءني من احد ايحسب الا يقدر عليه احد ان لم يره احد

53
00:21:57.000 --> 00:22:23.100
فما منكم من احد عنه حاجزين ولا تصلي على احد منهم مات ابدا وهكذا لستن كاحد من النساء. بخلاف الواحد فلا يقال كواحد من النساء بل واحدة الاحد يستوي فيه المذكر والمؤنث لستن كاحد من النساء والواحد يختص بالمذكر والمؤنث يقال

54
00:22:23.450 --> 00:22:48.100
واحدة وفرق خامس يقولون بان احد يصلح في الافراد والجمع بخلاف الواحد الان في قوله تعالى فما منكم من احد عنه حاجزين هذا يصدق على الجميع ما منكم من احد

55
00:22:48.500 --> 00:23:14.000
لانه نكرة في سياق النفي فهو نص في العموم لكن لفظة واحد هذا لا يكون بمعنى الجمع احد يصدق على الواحد والجمع بخلاف الواحد الاحد له جمع من لفظه قال احدون

56
00:23:14.900 --> 00:23:44.650
واحاد واما الواحد فليس له جمع من لفظه فلا يقال واحدون وانما يقول واحد اثنان ثلاثة اربعة وما شابه ذلك السادس من هذه الفروق ان الاحد يقولون ممتنعوا الدخول في الضرب والعدد والقسمة وفي شيء من الحساب بخلاف الواحد

57
00:23:45.350 --> 00:24:07.300
يعني هل تقول احد ضرب ثلاثة ولا تقول واحد ضرب ثلاثة لا يدخل هذا في العمليات الحسابية وفرق سابع ذكره بعض اصحاب المعاني يقولون بان الواحد يفيد وحدة الذات فقط

58
00:24:07.850 --> 00:24:28.600
والاحد يفيد الانفراج بالذات وفي المعنى يعني الصفة وهذا ذكره الخطابي رحمه الله ولهذا جاء في وصف الله عز وجل قل هو الله احد يعني هو منفرد بوحدانيته في ذاته

59
00:24:28.650 --> 00:24:54.050
وصفاته والازهري رحمه الله ذكر فرقا يتضمن بعض الفروق السابقة وهو يقول الفرق بين الواحد والاحد ان الاحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد تقول ما جاءني احد والواحد اسم بني لمفتتح العدد

60
00:24:54.100 --> 00:25:18.050
يقول جاءني واحد من الناس ولا تقول جاءني فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير. والاحد منفرد بالمعنى. هذا الواقع يرجع الى بعض الفروقات السابقة ثالثا في ذكر ما ورد في الكتاب والسنة

61
00:25:18.150 --> 00:25:42.050
مما يدل على هذه الاسماء الكريمة اما الواحد وقد ورد في القرآن متكررا جاء في اثني عشر موضعا بلفظ اله واحد انما الله اله واحد سبحانه ان يكون له ولد

62
00:25:42.300 --> 00:26:05.750
وجاء بلفظ الواحد في خمسة مواضع بل في اكثر من هذا تارة مقترنا بسم الله عز وجل القهار كقوله تبارك وتعالى قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار لمن الملك اليوم لله الواحد

63
00:26:06.150 --> 00:26:25.550
القهار وهكذا في قوله لو اراد الله ان يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار ووجه هذا الاقتران متكررا مع اسم الله عز وجل القهار

64
00:26:26.200 --> 00:26:47.350
اهل العلم ذكر بعضهم بعض الوجوه التماس سر ذلك. سر هذا الاقتران يقولون القهار اسم مبالغة لاسم الله عز وجل القاهر فهو الذي خضع له كل شيء وذل لعظمته وجبروته وقوته كل شيء

65
00:26:47.900 --> 00:27:12.050
ولا يخرج شيء ولا حي عن قدرته وتدبيره وملكه وقهر كل الخلق بالموت فاذا اقترن معه اسم الله الواحد فان من موجبات هذا الاسم اعني الواحد في ربوبيته وملكه والوهيته واسمائه وصفاته ان يكون قاهرا قهارا

66
00:27:12.500 --> 00:27:33.050
غالبا لكل شيء لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء فهو اخذ بنواصي الخلق. كلهم خاضعون له الخضوع الكامل المطلق لا يخرج شيء من هذه المخلوقات عن ارادته وتدبيره

67
00:27:33.300 --> 00:27:58.650
سبحانه وتعالى فكون الله تبارك وتعالى هو الواحد يقتضي ان يكون هو القاهر القهار ولهذا يقول الشيخ عبد الرحمن بن السعدي رحمه الله بان وحدته تبارك وتعالى وقهره متلازمان فالواحد لا يكون الا قهارا والقهار لا يكون الا واحدا

68
00:27:59.100 --> 00:28:26.150
ذلك ينفي الشركة من كل وجه وذكروا معنى ايضا وهو ان القهر الذي يحصل من ملوك الدنيا انما يكون لما معهم من الاعوان والجند واما الله تبارك وتعالى فانه وحده سبحانه وتعالى هو القهار. الواحد القهار

69
00:28:27.650 --> 00:28:46.250
لو ان احدا من ملوك الدنيا ليس له جند ولا اعوان ولا هل يمكن ان يقهر وان يخضع الناس لطاعته لا يمكن هذا اما الله جل جلاله فهو واحد احد فرد صمد

70
00:28:46.850 --> 00:29:09.450
مستغن عن عن الظهير والمعين والشركاء والوزراء والاعوان والجنود وقد جاء في حديث اخرجه النسائي من حديث حنظلة ابن علي ان محجن ابن الادرع حدثه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد

71
00:29:10.650 --> 00:29:29.850
فاذا برجل قد قضى صلاته وهو يتشهد فقال اللهم اني اسألك يا الله بانك الواحد الاحد صمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. ان تغفر لي ذنوبي انك انت الغفور الرحيم

72
00:29:29.950 --> 00:29:52.000
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غفر له ثلاثا فذكر الواحد والاحد واسم الله تبارك وتعالى الاحد جاء في سورة الاخلاص قل هو الله احد واقترن بالصمد في هذه السورة

73
00:29:52.100 --> 00:30:08.050
الله الصمد كما جاء مقترنا به في السنة في اللهم اني اسألك باني اشهد انك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا

74
00:30:08.500 --> 00:30:37.350
احد الصمد عرفنا انه الذي تصمد او تتوجه اليه الخلائق وتقصده في حاجاتها وفقرها وطلبها  ما تصبو اليه من ضروراتها لما له سبحانه وتعالى من الكمال المطلق باسمائه وصفاته وافعاله وذاته

75
00:30:38.150 --> 00:31:03.350
واذا اقترن الاحد بالصمد فان من معاني الاحد الكامل المطلق المتفرد في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله وربوبيته والهيته كما سبق وهذا لا يصدق الا على من الله على الصمد الذي تصمد اليه

76
00:31:03.900 --> 00:31:25.550
الخلائق ولا تصمد الى احد سواه وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه الذي رواه الامام البخاري في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى كذبني ابن ادم ولم يكن له ذلك. الحديث المشهور وشتمني

77
00:31:25.950 --> 00:31:46.000
الى ان قال واما شتمه اي اي فقوله اتخذ الله ولدا. وانا الاحد الصمد لم الد ولم اولد ولم يكن لي كفوا احد وهكذا ايضا في حديث حنظلة ابن علي ان محجب لن ادرى عن حديث

78
00:31:46.350 --> 00:32:01.900
السابق حدثه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد واذا برجل قد قضى صلاته وهو يتشهد فقال اللهم اني اسألك يا الله بانك الواحد الاحد الصمد وفي سنن ابن ماجة

79
00:32:01.950 --> 00:32:17.800
من حديث عبد الله بن بريدة عن ابيه رضي الله عنه قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول اللهم اني اسألك بانك انت الله الاحد. الصمد الذي لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا احد

80
00:32:17.950 --> 00:32:32.050
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد سأل الله باسمه الاعظم الذي اذا سئل به اعطى واذا دعي به اجاب. ولهذا فان من اهل العلم من يقول بان الاسم الاعظم هو الواحد

81
00:32:32.350 --> 00:32:50.750
الاحد وقد سبق الكلام على هذا. ولهذا نقول من اراد ان يدعو فانه يقول اللهم اني اسألك بانك انت الله الواحد الاحد الحي القيوم فانه يكون قد جمع اشهر الاسماء

82
00:32:51.850 --> 00:33:24.000
التي ذكر اهل العلم بانها الاسم الاعظم ادعوا بهذه الطريقة اللهم اني اسألك بانك انت الله الواحد الاحد الحي القيوم وايضا اخرج ابو داوود والترمذي من حديث عبدالله بن بريدة عن ابيه رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول اللهم اني اسألك اني اشهد انك انت الله لا اله الا انت

83
00:33:24.000 --> 00:33:44.500
الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. فقال لقد سألت سألت الله بالاسم الذي اذا سئل به اعطى واذا دعي به اجاب هذه رواية اخرى  في سنن ابن ماجة

84
00:33:45.150 --> 00:34:04.350
من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال كان اول من اظهر اسلامه سبعة. الى ان ذكر ما لقوا من اذى المشركين ثم ذكر بلالا رضي الله تعالى عنه قال فانه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فاخذوه فاعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به

85
00:34:04.350 --> 00:34:33.800
في شعاب مكة وهو يقول احد احد هذا اقره النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الوجه يكون ذلك من دلائل السنة التي يحتج بها لهذا  واما الوتر والوتر فلم يرد هذا في القرآن لكنه جاء في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو الحديث المشهور ان لله

86
00:34:33.800 --> 00:34:51.700
تسعة وتسعين أسماء مئة الا واحد لا يحفظها احد الا دخل الجنة. وهو وتر يحب الوتر وهو مخرج في الصحيحين في حديث علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

87
00:34:52.450 --> 00:35:18.300
اوتروا يا اهل القرآن فان الله وتر يحب الوتر اما رابعا فهو ما يتصل بهذه الاسماء من جهة الاختصاص بالله جل جلاله هذه الاسماء ذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله انها مختصة بالله لا يجوز ان يسمى بها احد سواه

88
00:35:18.550 --> 00:35:36.650
يعني لا يجوز ان نسمي مثلا احدا من الناس واحد جاه ولد يسميه واحد او يسميه احد وذكر حديث عبد الله بن بريدة عن ابيه لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يقول اللهم اني اسألك باني اشهد انك انت الله لا اله الا انت الاحد

89
00:35:36.650 --> 00:35:55.200
الصمد الى اخره وقال سأل الله باسمه الاعظم اذا كان الواحد الاحد هو الاسم الاعظم. هذا يحتمل فهل يسمى به احد سوى الله عز وجل الجواب لا خامسا ما تدل عليه

90
00:35:55.400 --> 00:36:16.750
هذه الاسماء الكريمة الاحد يدل على ذات الله عز وجل وصفة الاحدية بالمطابقة. نحن عرفنا دلالة المطابقة والتضمن والالتزام في اول الكلام على المقدمات. يعني بمعنى انه يدل على ذلك دلالة

91
00:36:17.000 --> 00:36:37.450
كاملة اذا استعملنا الاسم او اللفظ في اوفى ما يدل عليه فان هذا دلالة المطابقة. فاذا استعملنا اللفظ في بعظ ما يدل عليه هذي تسمى دلالة التضمن فهو يدل على ذات الله وحدها بالتضمن

92
00:36:37.750 --> 00:36:58.350
كما يدل ايضا على صفة الاحادية وحدها التضمن ويدل على الحياة والقيومية وكمال الذات والصفات الى غير ذلك لدلالة اللزوم اذا كان الله عز وجل هو الواحد الاحد فانه ينبغي ان يكون هو الاله

93
00:36:58.650 --> 00:37:24.050
المعبود وحده لا شريك له هو المتصرف وحده الخالق الرازق المحيي المميت المدبر وهكذا فان اسم الله الواحد يدل على ذات الله وصفة الوحدانية معا  دلالة المطابقة ويدل على الذات

94
00:37:24.700 --> 00:37:53.850
او على هذه الصفة بدلالة التظمن وهو يدل باللزوم على ما سبق من حياته تبارك وتعالى وقيوميته وكمال الذات والصفات الى اخره  في حديث عمران بن حصين الحديث المشهور لما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم قوم من تميم فقال لهم

95
00:37:53.950 --> 00:38:09.700
اقبل البشرى الحاصل ان فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله اهل اليمن عن اول هذا الامر قال كان الله ولم يكن شيء قبله. وكان عرشه على الماء

96
00:38:10.150 --> 00:38:28.350
ثم خلق السماوات والارض وواحد احد هذا يقتضي انه هو الاول الذي ليس قبله شيء والاخر الذي ليس بعده شيء والله يقول ما اشهدتم خلق السماوات والارض ولا خلق انفسهم وما كنت متخذا المضلين

97
00:38:28.550 --> 00:38:43.950
عضد قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير الى غير ذلك من الايات الدالة على هذا المعنى

98
00:38:44.200 --> 00:39:08.100
واما الوتر وهو يدل على الذات وهذه الصفة معا بدلالة المطابقة الذات وصف معا بدلالة المطابقة. ويدل على واحد منهما اما الذات او الصفة بدلالة التضمن كما يدل بدلالة اللزوم

99
00:39:08.200 --> 00:39:34.300
على العلم والاحادية والقدرة والصمدية وهكذا سائر صفات الكمال اما سادسا ففي ذكر اثار الايمان بهذه الاسماء الحسنى ما الذي تؤثره في نفوسنا عرفنا هذه الاسماء ان الله سمى بها نفسه واعلمنا بذلك من اجل ماذا

100
00:39:34.850 --> 00:40:04.000
اقول اولا دعاؤه بها ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وعرفنا في المقدمات ان الدعاء على نوعين دعاء عبادة ودعاء مسألة فدعاء المسألة كما في الحديث اللهم اني اسألك يا الله بانك الواحد الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ان تغفر لي ذنوبي

101
00:40:04.150 --> 00:40:22.850
انك انت الغفور الرحيم. فتقول يا الله يا واحد يا احد تدعو بهذا ونحن كثيرا ما نقصر استحضار هذه الاسماء عند الدعاء فاذا كان المقام يقتضي ذلك فينبغي ان نتخير من الاسماء

102
00:40:23.400 --> 00:40:42.400
ما يناسب المقام والحاجة لا سيما ان هذه اذا قيل يعني بان الواحد والاحد انهم هو الاسم الاعظم مثلا الانسان ان ان يحرص على هذا واما دعاء العبادة فهذا يظهر

103
00:40:43.850 --> 00:41:04.150
من خلال تعبد العبد بمقتضى ذلك الانسان يفوض اموره الى الواحد الاحد. لا يتصرف في هذا الكون احد سواه لا خالق الا الله ولا رازق الا الله ولا محيي ولا مدبر الا الله. هو الواحد سبحانه وتعالى فمعنى ذلك يثق به

104
00:41:04.450 --> 00:41:24.650
ويتوكل عليه ويلجأ اليه ويستعين به  يعتمد عليه في كل امر من اموره لا لا يثق بغيره. لا يقول انا متوكل على الله ثم عليك هذا لا يجوز التوكل على الله وحده وعلى الله فتوكلوا

105
00:41:25.050 --> 00:41:42.350
توكلوا عليه وحده دون احد سواه قل اني لن يجيرني من الله احد. ولن اجد من دونه ملتحدة كل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون

106
00:41:43.300 --> 00:42:06.750
وان تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وقال موسى يا قومي ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين فان الذي يوحد الله عز وجل لا ينبغي ان يتمزق قلبه ان يتمزق ويتفرق ويتشتت

107
00:42:07.050 --> 00:42:29.750
هنا وهناك سيكون من شعبا يتوجه الى غير الله عز وجل يرجوهم او يخافهم او يؤملهم او يتوكل عليهم ويثق بهم ويعتمد عليهم. الامور كلها بيد الله جل جلاله من اللطائف اليوم وصلتني رسالة من احد الاخوان

108
00:42:29.900 --> 00:42:45.850
يقول اذا اصابك هم فلا تقل يا الله عندي هم وانما قل يا هم عندي رب هذا معنى اللطيف وان كان الانسان اذا قال يا الله عندي هم ففرجه ان هذا معنى صحيح

109
00:42:47.200 --> 00:43:08.900
لكن ايهما اقوى وابلغ يقول يا هم عندي رب بمعنى انه لا يقع في قلبه ادنى ضعف العوارض والنوائب والمصائب يا هم عندي رب. الجأ اليه واضح ودعاء الله عز وجل

110
00:43:08.950 --> 00:43:25.450
باسمه الاحد دعاء مسألة احنا تكلمنا عن الواحد الدعاء باسم الاحد كما سبق في الحديث اللهم اني اسألك يا الله بانك الواحد الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا احد ان تغفر لي ذنوبي انك انت الغفور

111
00:43:25.450 --> 00:43:45.900
الرحيم. اما دعاء العبادة فكذلك ايضا التوحيد الله عز وجل الايمان بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم كل هذا نوحده في ذاته اسمائه وصفاته وافعاله

112
00:43:46.000 --> 00:44:06.650
تبارك وتعالى يفرده بالربوبية والالهية  فهو الخالق وحده الرازق المحيي المميت المالك المتصرف في خلقه هذا هذا توحيد الربوبية. ان توحد الله بافعاله هو لا خالق الا الله ولا رازق الا الله. ولا

113
00:44:06.650 --> 00:44:29.900
واما توحيد الالهية فان توحده بافعالك انت. لا تسجد الا لله ولا تصلي الا لله. ولا تذبح الا لله ولا تدعو الا الله ولا تتوكل الا على الله ولا ترجو الا الله ولا تخاف الا الله. الخوف الذي لا يصلح الا لله

114
00:44:31.200 --> 00:44:57.200
افعالك انت توجه بها الى الله هذا توحيد الالهية وحده بافعاله هذا توحيد الربوبية  تصفه باوصاف الكمال وتسميه بما سمى به نفسه وسماه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تكييف ولا تمثيل ولا

115
00:44:57.200 --> 00:45:28.050
تعطيل هذا وتوحيد الاسماء والصفات فاذا استقر هذا الاعتقاد في قلب العبد فلا بد ان يظهر ذلك على اقوالنا وافعالنا وسلوكنا واحوالنا كلها فيكون كما قيل فلواحد كن واحدا في واحد اعني سبيل الحق والايمان

116
00:45:28.950 --> 00:45:51.400
لواحد هو الله عز وجل كن واحدا في توجهك في واحد في طريقا واحد وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ووحده الذي يشرع ليس لاحد ان يشرع سواه

117
00:45:52.250 --> 00:46:12.000
ولا يعبد ربنا جل جلاله بالبدع والمحدثات وانما هو الذي رسم الصراط الطريق الذي توصل اليه فيجب ان تسلك وان تتبع وهذا من مقتضى الايمان به ربا ومعبودا والها جل جلاله وتقدست

118
00:46:12.550 --> 00:46:33.600
اسماؤه  هكذا ايضا اذا اصابت الانسان الملمات لا يتأله ولا يتوجه ولا الا الى الله عز وجل وحده. فيدعو الله لا يدعو الميت او من يظن فيه الولاية صاحب القبر

119
00:46:33.850 --> 00:46:49.550
او يدعو حجرا او شجرا او غير ذلك يا بدوي يا جيلاني يا عيدروس يا يا فلان هذا كله من الشرك الاكبر اخرج من ملة الاسلام نسأل الله العافية وهذه بلوى ابتلي بها

120
00:46:49.600 --> 00:47:20.300
كثير من المنتسبين للاسلام في مشارق الارض ومغاربها وهكذا ايضا يفرج جل جلاله بالحب والولاء غير الله اتخذ وليا فاطر السماوات والارض هذا كله من من التعبد له جل جلاله بهذه الاسماء الواحد

121
00:47:20.450 --> 00:47:52.450
والاحد وهكذا ايضا هذه الاسماء تؤثر فينا اثارا ايجابية من تعلق القلوب بخالقها ومعبودها وتوجهها له وحده دون احد سواه الواحد الاحد هو الفرد الصمد الذي تألهه القلوب وتصمد اليه الخلائق في حاجاتها ونوائبها

122
00:47:52.850 --> 00:48:16.300
شؤونها كلها لانه هو القادر المتصرف ازمة الامور بيده. هذا الضر الذي نزل بك من الذي انزله الله ومن الذي يقدر على رفعه والله المرأة السوداء التي جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم تصرع وطلبت منه ان يدعو فخيرها بين ان تصبر ولها الجنة وبين ان يدعو لها فاختارت الصبر. لكن طلب

123
00:48:16.300 --> 00:48:29.050
ان يدعو لها ان لا تتكشف. فدعا لها فصارت ما تتكشف. فالنبي صلى الله عليه وسلم دعا ربه وحده لا شريك له هو الذي يملك هذه الامور اذا اصابك الفقر والحاجة

124
00:48:29.350 --> 00:48:48.750
وقعت عليك الديون وقعت بك هموم واحزان تتوجه الى من؟ تتوجه الى الله لانه هو الذي انزلها. وهو الذي يقدر على رفعها. اذا خفت احدا من المخلوقين ان يضروك ان يوصلوا اليك الاذى

125
00:48:48.800 --> 00:49:05.600
تعتمد على مانو تتوجه الى من؟ تركا الى من؟ وتعوذ وتلوذ بمن؟ بالله وحده لا شريك له. هذا هو التوحيد وجه هذا القلب اليه اقول اذا تحقق ذلك للعبد ايها الاحبة

126
00:49:06.400 --> 00:49:30.200
فان قلبه يطمئن ويستريح يطمئن الى رزقه والى اجله والى مصيره ويطمئن ايضا الى كل الامور التي يخاف عليها ولا يقلق ولا يتشتت ولا يحصل له شيء من الاضطراب في سيره والتشتت

127
00:49:30.850 --> 00:49:49.300
يجتمع قلبه على ربه ومالكه جل جلاله لا يوجد احد يمكن ان يمنع عنه رزقا قد كتبه الله عز وجل له ولا يوجد احد يستطيع ان يوصل اليه ضررا الله تبارك وتعالى

128
00:49:49.550 --> 00:50:03.100
لم يقضه ولم يقدره عليه ولا يستطيع احد ان يمنع عنه نعمة وفضلا قد ساقه الله عز وجل اليه ولا يستطيع احد ان يرفع عنه ضرا قد كتبه الله عز وجل

129
00:50:03.100 --> 00:50:26.750
عليه اذا لماذا الالتفات الى المخلوقين؟ ولماذا الخوف؟ ولماذا القلق؟ ولماذا تقع الزعازع في النفوس والاضطراب الذي يعصف بكثير من الناس فتصيبهم الامراض النفسية قلق اليوم من الافات والامراض التي

130
00:50:27.500 --> 00:50:51.850
شاعت وداعت في العالم باقطاره من ينتسبون للاسلام ومن غيرهم كل ذلك بسبب الخوف القلق الاضطراب يخاف على اهله على نفسه على مستقبله على لا من يعمل الاسباب الرب واحد والذي يملك مصائر الامور كلها

131
00:50:52.050 --> 00:51:12.750
واحد اتوجه اليه يتحقق لك ما تصبو اليه. اما ما سواه سبحانه وتعالى فانه لا يملك لنفسه حتى يملك لغيره هذه المخلوقات والكائنات في هذا العالم مما نراه ونشاهده باعيننا. ومما لا لا يرى الا بواسطة كالمجهر ونحو ذلك. وهكذا

132
00:51:12.750 --> 00:51:34.150
مما لا نعلمه اصلا في البر والبحر وتحت الارظ من المخلوقات الدقيقة والعجيبة والكبيرة والصغيرة من الذي يكلؤها؟ ومن الذي يرزقها؟ ومن الذي يحقق مستقبلها حتى تبلغ اجالها هو الله وحده لا شريك له

133
00:51:35.650 --> 00:51:54.750
فمهما كان سعي الانسان ومهما كان قلقه ومهما كان انزعاجه فوالله لن يحصل له ولا ذرة مما لم يكتب له ومهما كان حذره مع ان الحذر مطلوب والعمل والكسب مطلوب بذل الاسباب مطلوب لكن مهما كان الحذر

134
00:51:55.200 --> 00:52:11.700
فلا بد من وقوع المقدور اذا كانت الامور كذلك وكما قال بعض السلف من عرف الخلق لم ينظر اليهم او لم يعبأ بهم. لماذا لم يعبأ بهم؟ لم يملكون له نفعا

135
00:52:12.350 --> 00:52:28.850
ولا ضر ليس بيدهم شيء. اذا لماذا التعلق بهم بعض الناس قد يتعبد لرئيسه قد يظن ان هذا المسؤول او المدير في الشركة يملك لقمة الرزق كما يعبر بعضهم التي

136
00:52:29.300 --> 00:52:44.150
تصل اليه فهو يضطر ان يتنازل مثلا. ان يرضيه بمعصية الله عز وجل. بل ان بعضهم يشاركه في حفلات لربما في خمور او في امور من الكبائر او غير ذلك

137
00:52:45.200 --> 00:52:58.350
كل ذلك من اجل ان يبقى على عمله على وظيفته هذا لا يملك لنفسه هذا مسكين الامور بيد الله عز وجل فهذا التوحيد اذا تحقق امنت بهذه الوحدانية لله عز وجل

138
00:52:58.500 --> 00:53:32.750
الخلق كلهم عبيد مربوبون مقهورون يتصرف بهم فالشفاء عنده والرزق عنده. والاجل عنده والنفع والضر عنده اذا ما الحاجة بالاخرين ابدا صانعهم بس بالمعروف لكن اياك ان يتعلق القلب  اذا احببت تحبهم لله ولا بأس بالمحبة الطبيعية كمحبة الرجل لامرأته وولده ونحو هذا لا اشكال

139
00:53:32.950 --> 00:53:53.300
لكن ان يزيد هذا ويزاحم محبة الله عز وجل في القلب هذا لا يمكن ان يقبل من الانسان هذا هو التوحيد لماذا ترفرف القلوب اذا جاءت عواصف الكساد الاقتصادي او الاسهم والخسائر او نحو ذلك ويبدأ الانسان يقلق على رزقه وكذا ستموت جوعا

140
00:53:54.000 --> 00:54:10.150
رزقك بيد الله. قبل ان يخلق السماوات والارض قد قدر كل ذلك اذا ما عليك الا ان تفعل ما امرك به. ما الذي امرك به هو القلق؟ لا. امرك ان تعبده وان تستغفر. فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا

141
00:54:10.150 --> 00:54:31.200
طارق يرسل السماء عليكم مدرارا. ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا. ما لكم لا ترجون لله اي وقار يعظم حق التعظيم هذا هذا المطلوب منا ان نتعبد له. نستغفر ونتوب ونكثر من الاستغفار والتوبة لله وحده لا شريك له

142
00:54:31.250 --> 00:54:57.500
امن يبقى القلب يضطرب ويهتز كل ما سمع تحليلا او قرأ مقالة او نحو ذلك ويتوجس من اصف اقتصادية او غير ذلك مما يتحدث عنه المتحدثون هذا القلق لا يوجد في قلب المتوكل على الله عز وجل حقيقة وانما يفعل ما هو بصدده وما امر به من تحقيق العبودية لله عز وجل

143
00:54:57.500 --> 00:55:14.200
هذا الانسان الموحد ايها الاحبة قلبه غير موزع بمجموعة وقلب هنا عند فلان وقلب هنا وقلب عند العيدروس وقلب عند السيدة زينب وقلب عند بدري. يريد ان يرضي هذا وهذا له نذر وهذاك له نذر

144
00:55:14.200 --> 00:55:37.500
وذاك له ايضا ذبيحة تقرب تساق الى ذلك القبر وهذا سمن يصب على ذا الحجر وكذا ويوزع هذه الاشياء ارباب متفرقون خير الله الواحد القهار ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا

145
00:55:37.700 --> 00:56:02.500
الحمدلله بل اكثرهم لا يعلمون وحد ربك وحد وجهتك تستريح ويمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وهكذا ايها الاحبة

146
00:56:03.050 --> 00:56:28.650
اذا تحقق عند الانسان هذا التوحيد فان من مقتضى ذلك ان يوحده سبحانه وتعالى بالتحاكم. فلا يتحاكم الى احد  اف غير الله ابتغي حكما اتبع ما اوحي اليك من ربك لا اله الا هو واعرض عن المشركين

147
00:56:29.150 --> 00:56:48.800
الحكم لله وحده دون احد سواه. فهو الذي يشرع ويجب على الخلق ان يقبلوا تشريعه وان يتحاكموا الى هذا التشريع وهكذا حينما نتحدث عن اثار الايمان بهذا الاسم الكريم الوتر

148
00:56:49.150 --> 00:57:11.900
فكل ما قيل فيما سبق الواحد والاحد يصح ان يقال هنا فندعوا الله عز وجل بهذا الاسم دعاء مسألة ودعاء عبادة اذا قال الانسان اللهم اني اسألك يا الله بانك انت الواحد بانك الواحد الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد

149
00:57:13.000 --> 00:57:34.800
هذا بمعنى الوتر وهكذا ايضا تحقيق التوحيد بانواعه التي ذكرنا ومحبة هذا التوحيد وهذه الكلمة كلمة الاخلاص ومحبة من دخل تحتها من اهل الايمان وبغض من خرج عن ذلك هذا كله

150
00:57:35.000 --> 00:57:59.650
داخل فيه وهكذا ايضا ايها الاحبة يحرص الانسان على ان يوقع اعماله على وتر في امور العبادات وفي الامور الاخرى حسب ما ورد في السنة لان الله وتر يحب الوتر

151
00:58:00.850 --> 00:58:23.950
فالصلاة تختم صلاة النهار تختم بالوتر صلاة المغرب وصلاة الليل تختم بالوتر وهكذا ايضا النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا خرج قبل صلاة العيد عيد الفطر يأكل تمرات وترا

152
00:58:25.250 --> 00:58:52.300
ثلاث او خمس او سبع الله وتر يحب الوتر. وقد حمل ذلك بعض اهل العلم على الجنس قالوا لانه لم يذكر قبله ما يمكن ان يحصر به ولذلك اقول بان الانسان

153
00:58:52.350 --> 00:59:16.750
يحرص على مثل هذا الادب اذا شرب مثلا يشرب وترا ثلاث شربات  الله تبارك وتعالى اقسم بالوتر والشفع والوتر والقسم القاعدة انه لا يكون الا بمعظم هذه القاعدة والعلماء مختلفون رحمهم الله بالمراد

154
00:59:17.500 --> 00:59:40.900
في هذا المقسم به والشفع والوتر. بعضهم يقول يوم الجمعة وبعضهم يقول يوم عرفة. وبعضهم يقول ادم شفعته حواء وبعضهم يقول غير ذلك اختار كبير المفسرين ابو جعفر ابن جرير رحمه الله بان الله تعالى اقسم بالشفع والوتر ولم يخصص نوعا من الشفع ولا من الوتر

155
00:59:42.050 --> 01:00:06.800
ومن ثم فان ذلك يبقى محتملا فيدخل فيه المعاني التي ذكرها السلف يقول كل شفع ووتر فهو مما اقسم به. مما قاله اهل التأويل للعموم لذلك واعاد ابن القيم رحمه الله هذه الاقوال

156
01:00:07.600 --> 01:00:33.800
الى شيئين كلها تدور على قولين الاول ان الشفع والوتر نوعان للمخلوقات والمأمورات اذا قيل ان يوم عرفة مثلا وتر يوم الجمعة وهكذا حينما يقال مثلا يا ابن ادم وتر

157
01:00:34.200 --> 01:00:56.150
نوعان للمخلوقات والمأمورات والقول الثاني ان الوتر هو الخالق والشفع هو المخلوق هذي مدار الاقوال كما ذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله انتهينا من الموضوع الاساس الذي اردت ان اتحدث عنه بقي قضايا ثلاث

158
01:00:56.750 --> 01:01:19.400
بحسب ما يتسع من الوقت فاولها في الكلام على منزلة التوحيد واهميته توحيد الله تبارك وتعالى ايها الاحبة هو اول دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام واول منازل الطريق فهم مفتاح الدعوة. تبتدأ بالتوحيد

159
01:01:19.900 --> 01:01:36.650
ليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. ولذلك يجب على الدعاة الى الله عز وجل حينما يريدون اصلاح المجتمعات ان يبدأوا بقضية التوحيد من الناس من يبحث عن قضايا الاتفاق المشترك

160
01:01:37.500 --> 01:02:07.900
مع المعاندين او المخالفين او الجاحدين يبحث عن نقاط يلتقي معهم فيها هذا لا دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام بالتوحيد. وهذا الذي فرق الناس فجعلهم اهل ايمان واهل اشراك فاول ما يبدأ به هو التوحيد. ولا يكون الهدف مع هؤلاء هو ان نبحث عن قضايا مشتركة من اجل ان نجتمع نجتمع نحن واياهم فيها. لا

161
01:02:09.450 --> 01:02:31.150
نصدع بالتوحيد والله تبارك وتعالى يقول لقد ارسلنا نوحا الى قومه فقال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره وهكذا سائر الرسل والى عاد اخاهم هدى قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. والى ثمود اخاهم صالحا قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من

162
01:02:31.150 --> 01:02:49.600
اله غيره. والى مدين اخاهم شعيبا قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره والنبي صلى الله عليه وسلم كذلك. ولهذا تعجبوا اجعل الالهة الها واحدا فلو انه عرض عليهم ان يجتمع معهم على الاخلاق الحسنة

163
01:02:50.350 --> 01:03:12.950
او محاربة الظلم او نحو ذلك لوافقوه ولكنه دعاهم وصدع بما امره الله عز وجل فاصدع بما تؤمر. واعرض عن المشركين التوحيد هو اول ما يدخل به في الاسلام واخر ما يخرج به من الدنيا. لا الانسانية ولا

164
01:03:13.100 --> 01:03:32.500
كما يقول بعض الكتاب يؤمن بالانسانية الخيانة التي يؤمن بها هي الانسانية  وهو اخر ما يخرج به من الدنيا من كان اخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة فهو اول واجب كما يقول اهل العلم

165
01:03:32.650 --> 01:04:02.700
واخر واجب وهو اول الامر واخره  ابن القيم رحمه الله تكلم على هذا المعنى بكلام كثير طويل ويمكن ان يراجع في كتاب في بعض كتبه كطريق الهجرتين والحاجة الى ذلك

166
01:04:03.700 --> 01:04:24.700
الى هذا التوحيد حاجة شديدة ماسة هي اشد من حاجة الانسان الى الطعام والشراب والنفس لان ذلك اذا انقطع عنه حصل له الفوت الموت لكنه قد يدخل الجنة ويسعد اما اذا

167
01:04:25.800 --> 01:04:51.500
فقد التوحيد فقد فقد كل شيء وخسر الخسارة المحققة التي لا يمكن ان تعوض بحال من الاحوال العباد بحاجة الى ان يعرفوا المعبود يعني ان يتوجهوا اليه وان يفردوه بالعبادة. وان يتوكلوا عليه وان يعلقوا القلوب

168
01:04:51.600 --> 01:05:13.550
به  يدعى وحده دون احد سواه حاجة الى هذا ايها الاحبة. كما يقول ابن القيم اعظم من حاجة الجسد الى روحه والعين الى نورها بل ليس لهذه الحاجة نظير تقاس به

169
01:05:17.950 --> 01:05:47.200
ولا يمكن صلاح حال ولا استقامة امر الا بهذا التوحيد الذي لا يوحد الله عز وجل تظلم نفسه ينقبض قلبه تصيبه الحيرة والشكوك وتتسلط عليه الخواطر والهواجس السيئة ويحصل له الاضطراب

170
01:05:48.550 --> 01:06:04.150
والقلق والخوف من المخلوقين ومن امور لا يدري ما هي اصلا كثير من الناس يشعر بمخاوف فاذا سئل يقول ما اعرف اشعر بانقباض لماذا؟ انقباض في القلب لماذا؟ ما اعرف

171
01:06:06.400 --> 01:06:33.950
تظلم النفوس ويحصل للناس من الكآبة ما لا يقادر قدره فهذه الحقيقة الكبرى التي فقدها مئات الملايين من البشر هم احوج ما يكونون اليها من كل شيء. اكتشفوا المكتشفات والصناعات التي قربت لهم البعيد

172
01:06:34.100 --> 01:07:02.600
ويسرت لهم العسير باذن الله عز وجل ولكنهم فقدوا هذه القضية التي عليها مدار الامر وبها يحصل الخلاص والنجاة في الدنيا والاخرة فما عرفوها وما وصلوا اليها فهم باحوج ما يكونون ايها الاحبة لان نوصلها اليهم. ان ننقذهم من النار

173
01:07:02.750 --> 01:07:24.250
يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم. الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله ونبلغهم هذه الكلمة بوضوح من اجل ان ننقذهم من النار هكذا

174
01:07:25.500 --> 01:07:47.950
والا فكل من لم يحقق هذه التوحيد فهو من حطب جهنم من اي جنس كان وما دلائل هذه الوحدانية فهي كثيرة جدا تجد في القرآن اشياء من هذا كثير احتجاج عليهم بالاقرار بالربوبية مثلا احتجوا عليهم

175
01:07:50.650 --> 01:08:08.700
اقرار الالوهية قل من يرزقكم من السماء والارض ام من يملك السمع والابصار. ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي. ومن يدبر الامر فسيقولون الله. فقل الا تتقون كيف تعبدون غيره وهو الذي يتصرف بهذه الامور

176
01:08:08.800 --> 01:08:36.600
جميعا. وهكذا الادلة التي تكون من قبيل الحجج العقلية. وقد ورد بعضها في القرآن كقوله تبارك وتعالى لو كان فيهما الهة الى الله  وجود اكثر من اله لا يمكن. لانها لانه اذا اراد احدهما ان يفعل شيئا والاخر لا يريد

177
01:08:36.600 --> 01:08:58.400
ما الذي يحصل من حصد تحققت ارادته فهو الاعلى الذي يصح ان يكون الها والثاني مقهور اما تحقق الارادتين فهذا ممتنع. لا يمكن. هذا يريد هذا لا يحصل ما يحصل بنفس الوقت ما يمكن. اجتماع النقيضين

178
01:08:59.350 --> 01:09:22.250
واما الا يحصل مراد احدهما ما يحصل من ذلك شيء. هذا ممتنع ايضا لانه متناقض. لا بد ان يحصل واحد وهذا الذي حصل مراده هو الذي قهر الاخر وهكذا في قوله ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم

179
01:09:22.400 --> 01:09:47.150
على بعض هذا امر لابد ان يكون ولم يكن منه شيء ودل ذلك على ان الله وحده هو الاله المعبود المدبر في هذا الكون الخالق دون احد سواه لو كان مع الله اله اخر

180
01:09:48.450 --> 01:10:17.200
هل هو بمنزلتي كيف تكون حاله؟ الاله الاخر اذا كان اعلى فهو المستحق ان يعبد وهذا محال واذا كان ادنى فهو فهو مربوب وان كان مماثلا ما هي الحدود اينما خلقه هذا واينما خلقه هذا. واينما يدبره هذا واينما يدبره

181
01:10:17.700 --> 01:10:45.450
هذا وهكذا ايضا لا يمكن ان يوجد يعني اذا تعلقت قدرة احدهما بشيء ومعنى ذلك انه تحقق بارادته فيكون هو الذي قد غلب عليه وهو القاهر والاخر لا يقدر على مخالفته فيه

182
01:10:48.200 --> 01:11:15.250
يكون بهذا مقهورا مجبورا ودون منزلته والعاجز لا يصلح ان يكون الها على كل حال كل هذا الكون بما فيه بما نشاهده من انتظامه واستقامته وسيره هذه المخلوقات الكبار والصغار العلوية والسفلية تدل على مدبر واحد

183
01:11:16.600 --> 01:11:41.200
وخالط واحد اوجده جل جلاله وليس له اله ورب  يقول الله عز وجل قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى الله خير ام ما يشركون؟ امن خلق السماوات والارض وانزل لكم من السماء ماء فانبتنا به حدائق ذات بهجة

184
01:11:41.300 --> 01:11:56.350
ما كان لكم ان تنبتوا شجرها االه مع الله بل هم قوم يعدلون امن جعل الارض قرارا وجعل خلالها انهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا. االه مع الله بل اكثرهم لا يعلمون

185
01:11:56.650 --> 01:12:13.100
امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض االه مع الله قليلا ما تذكرون امن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته االه مع الله تعالى الله عما يشركون

186
01:12:13.200 --> 01:12:30.500
امن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والارض االه مع الله؟ قل هاتوا برهانكم ان كنتم الصادقين  والعلماء رحمهم الله تكلموا على اشياء كثيرة تتصل بهذا المعنى الذي اشرت

187
01:12:30.900 --> 01:12:52.700
اليه تمثلوا بالساعة الساعة هذه التي نعرف بها الوقت تتركب من اجزاء متفرقة تتعاون جميع هذه الاجزاء لتحقيق هذه الحركة ليحصل هذا المقصود لا يمكن ان تقول في الساعة اجزاء

188
01:12:52.800 --> 01:13:20.200
ليس لها قيمة وضعت هكذا اعتباطا اذا نظرت الى هذا الكون بما فيه من دقة وانتظام وجدت انه مثل هذه الساعة في كل شؤونه في هذه المخلوقات جميعا في الكائنات الحية وفي غيرها

189
01:13:21.500 --> 01:13:47.600
فهي متشابهة في التركيب والنظام تتعاضد وتتساند لاداء وظيفة واحدة من خلال نظام وقانون دقيق تسير على نسق مضطرد دون خلل والاضطراب في الارض وفي السماء وتحت الارض في قعر البحر

190
01:13:49.000 --> 01:14:13.350
تجد ذلك في النجوم والكواكب مجرات جامد ومتحرك وهكذا ايضا تجد الترابط العجيب بين اجزاء هذا الكون هذا كله حينما لا يكون فيه شيء من المنافاة والتعارض يدل على ماذا

191
01:14:14.050 --> 01:14:36.200
على ان الذي خلقه وركبه واحد سبحانه وتعالى يقولون بان الشمس والكواكب التي تدور حولها تؤلف وحدة واحدة تحيط بها هالة من المذنبات يقولون بان هذه الوحدة الشمسية عضو في سحابة من النجوم

192
01:14:36.350 --> 01:14:56.650
وهذه السحابة النجومية عضو في مجموعة من السحب النجومية تسمى المجرة وتحيط بها هالة من التجمعات الكروية المتألقة كما يحيط الاطار بالصورة فتجعلها وحدة واحدة يقولون هذه المجرة عضو في مجموعة من المجرات. تؤلف ما يعرف فوق المجرة

193
01:14:57.100 --> 01:15:11.850
وهكذا ينتظم الكون كله في وحدة واحدة تجمع اطرافه هذه الوحدة الشكلية للكون توحي بدورها بان مالك الكون وخالقه انما هو اله واحد لانه لو كان فيه الهة اخرى لذهب كل

194
01:15:11.850 --> 01:15:37.300
اله فيما خلق وتفرقت وتفصلت وتجزأت وحصل التنازع وهكذا يقولون بان الاجرام السماوية المرئية كلها تتصف بصفة مشتركة لا يحيد عنها كويكب صغير ولا نجم عملاق وهي الحركة يقولون بان القمر يدور حول الارض. وكذلك سائر الاقمار. كل يدور حول كوكبه

195
01:15:37.400 --> 01:16:01.500
والكواكب السيارة والمذنبات تدور في افلاكها. وهو وما يتبعها من اقمار حول الشمس هكذا يقولون. يقولون الشمس وسائر النجوم في مجرتنا حول مركز المجرة هي وما يتبعها من كواكب واقمار ويقولون كل جرم يدور حول نفسه بالاضافة الى حركته حول الجرم الذي يتبعه او حول مركز المجرة

196
01:16:01.650 --> 01:16:28.100
ثم ان حركة الاجرام السماوية جميعا تكون دائما من الغرب الى الشرق يعني في اتجاه مضاد لحركة عقارب الساعة يقولون هذه الحركة موجودة في اصغر الاشياء وهي الالكترونيات كما هي في اكبر الاشياء وهي الاجرام السماوية. يقولون فالالكترونيات هذه تدور حول نفسها بالاضافة الى حركتها حول نواة الذرة

197
01:16:28.500 --> 01:16:43.050
حركة دائبة في الجميع الحركة المزدوجة يقولون في الجميع ثم الاتجاه الواحد من الغرب الى الشرق من دلائل وحدانية الخالق لانه لو كان فيهما الهة الى الله لكان للالهة اخرى اسلوب

198
01:16:43.450 --> 01:17:12.150
اخر مختلف في الخلق حصل اضطراب وتصادم وهكذا يقولون تتحد الكائنات الحية والجمادات في الوحدة البنائية الاولى لكل منهم. يقولون بان الاساس التركيبي لجميع الكائنات الحية والجمادات هو الذرة فكل شيء على الارض يمكن ان يحلل الى ذرات. فالانسان وهو ارقى هذه المخلوقات يتكون جسمه من ذرات

199
01:17:12.500 --> 01:17:32.500
يقولون بان الخلية وهي اللبنة الاولى في جسمه تتكون من ذرات وهكذا ايضا الجمادات كالصخور والماء والهواء يمكن تحليلها الى ذرات والتركيب الداخلي للذرات في هذه الكائنات متشابه. فذرات العناصر جميعا يتوسطها نواة صغيرة في الحجم بالنسبة لحجم الذرة

200
01:17:32.500 --> 01:17:50.950
ولكنها كبيرة جدا في الوزن. ويحيط بها فراغ كبير تدور فيه جسيمات ذات شحنات سالبة تسمى الالكترونيات. وعددها تاون للشحنات الموجبة او للبروتونات التي تحتويها الذرة بحيث تتعادل النواة كهربيا

201
01:17:51.000 --> 01:18:13.650
كما انها تدور بسرعة عظيمة موزعة على طبقات او مستويات. بعضها فوق بعض. فوحدة التكوين في الكائنات الحية والجمادات واحدة وهي الذرة وكان هناك الهة اخرى صارت مادة التركيب مختلفة. مادة البناء لهذه المخلوقات مختلفة. مادة الجميع يقولون واحدة. يدل على ماذا

202
01:18:13.850 --> 01:18:35.350
على اله ورب واحد سبحانه وتعالى. وهكذا يقولون اذا نظرنا الى الخلية كوحدة بناء. لكل كائن حي وجدنا التقارب الكبير في خواص الاجزاء الرئيسة للخلايا يقولون هناك فرق ظئيل جدا من ناحية خواص الاقسام الرئيسة بين خلية عشب وخلية حشرة. وبين خلية جناح فراشة وبين خلية

203
01:18:35.350 --> 01:18:51.500
حيوان ويقولون بعد ما اكتشفوا جزيئات الدي ان ايه واجراء التجارب العديدة والدقيقة عليها تبين ان جميع الخلايا استند على هذه الجزيئات المدهشة التي نطلق عليها اسم دي ان ايه

204
01:18:51.600 --> 01:19:11.600
ففي نظم هذه الجزيئات في شفراتها الوراثية وخواصها الحيوية لا نجد فرقا يذكر من حيث وحدات البناء بين ابسط خلية هي في عشب وبينما يطلقون عليه اسم الخلية المعقدة. والفرق بين هذه الخلايا هو الفرق في البرمجة الرياضية الموجودة فيها

205
01:19:11.600 --> 01:19:30.850
عدا ذلك فالخلايا مخلوقة بنفس الدقة وبنفس الروعة فالوحدات البنائية الاساسية واحدة في كل الخلايا وهكذا يقولون الكائنات الحية من النبات وحيوان وانسان تقوم حياتها على اسس اربعة لا يشذ عنها الصغير ولا الكبير ولا البسيط ولا المعقد

206
01:19:30.850 --> 01:19:54.600
ما هي حصول الكائن الحي على ما يلزمه من الغذاء؟ وتحويله الى صورة صالحة للانتفاع الثاني توليد الطاقة الحرارية لازمة لقيام خلايا الجسم واجهزته واعضائه المختلفة بوظائفها الحيوية والثالث بناء الجسم بتكوين الخلايا والانشطة الانسجة الجديدة التي يستخدمها الكائن الحي في النمو

207
01:19:54.650 --> 01:20:22.150
او يستعيذ بها عن الانسجة التالفة والرابع التخلص من الفضلات الضارة او غير الضرورية الهدف الجميع وهكذا ايضا اه ادلة اخرى يذكرونها اه في جسم الانسان مثلا يقولون مثلا فتحة البواب في المعدة مرتبطة بالمعدة. والمعدة مرتبطة بالجهاز الهضمي. والجهاز الهضمي مرتبط بالجهاز الدم

208
01:20:22.150 --> 01:20:47.400
والجهاز الدموي مرتبط بالجهاز التنفسي والجهاز التنفسي مرتبط بالجهاز العضلي والعضلات مرتبطة بالعظام والعظام مرتبطة بالجسم باكمله وهكذا لا قيمة لاي جزء في الانسان الا بارتباطه ببقية الاجزاء والانسان مرتبط بالارض وما فيها من تراب ونبات وامطار. تمده وزرعه وانعامه بالماء اللازم للحياة. ورياح تحرك

209
01:20:47.400 --> 01:21:07.400
تسوق السحب وشمس تعمل على تكوين الطعام وانضاج الثمر. وتيسير كثير من شؤون الانسان. وجاذبية ارضية تمسكه من ان يلقى به في الفضاء وهكذا والارض وما فيها مرتبط بالشمس وسائر افراد المجموعة الشمسية والشمس وتوابعها مرتبطة بالمجرة والمجرة بغيرها

210
01:21:07.400 --> 01:21:30.000
المجرات في نظام كوني بديع يقولون هذا الترابط بين الموجودات ابتداء من فتحة البواب في المعدة وحتى المجرات يدل على ماذا على اله واحد سبحانه وتعالى. على كل حال اختم سريعا بذكر موجز بانواع التوحيد وما يضاده في التوحيد الذي دعت اليه الرسل. توحيد المعرفة والاثبات

211
01:21:30.000 --> 01:22:00.250
توحيد الطلب  القصد الاول المعرفة والاثبات توحيد الربوبية والاسماء والصفات وقد ذكرت معناه في ثنايا الكلام السابق وبينا المراد بتوحيد الالهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات وان العبد لا يتوكل الا على ربه ولا يرجو

212
01:22:00.650 --> 01:22:18.450
سواه فهذا التوحيد هذا من مقتضيات هذا التوحيد الا يسأل احد سوى الله عز وجل وهكذا الا يتخذ حكم غير وهكذا تخلص العبادة لله وحده ويكفر بما سواه الكفر بالطاغوت

213
01:22:18.600 --> 01:22:38.600
وكذلك ايضا يتقي الانسان الشرك بجميع انواعه صغيره وكبيره فكل شرك يجب ان ينأى عنه العبد فالشرك الاكبر ان يتخذ العبد ندا من دون الله يحبه كما يحب الله. او يدعوه او يتقدم او يتقرب اليه

214
01:22:38.600 --> 01:22:56.000
بشيء من العبادة من انواع هذا الشرك الذبح لغير الله والاستغاثة بغير الله مما لا يقدر عليه الا الله وما اشبه ذلك فيجرد التوحيد للمالك المعبود جل جلاله والثاني هو الشرك

215
01:22:56.150 --> 01:23:12.350
الاصغر ويدخل فيه ايضا يسير الرياء من التصنع للمخلوقين او الحلف بغير الله في بعض صوره وحالاته. ولا يجوز كله لكن قد يكون شركا اكبر في بعض الاحيان من حلف بغير الله فقد كفر

216
01:23:12.650 --> 01:23:25.050
او اشرك وهكذا بعض العبارات شرك الالفاظ ما شاء الله وشئت هذا من الله ومنك. انا بالله وبك ما لي الا الله وانت انا متوكل على الله وعليك لولا انت لم يكن كذا

217
01:23:25.450 --> 01:23:49.900
وما اشبه ذلك مما يقوله بعض الناس وهكذا ايضا بعض ما يتعلق بالتمائم ونحو ذلك. وان كان هذا يتنوع ايضا ويقدح في هذا التوحيد سوء الظن بالله عز وجل او الاستهزاء بشيء من الدين او بذكر الله عز وجل او وهكذا ايضا نسبة النعم الى غير الله جل جلاله

218
01:23:49.900 --> 01:24:11.750
هذا واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين واسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم من يحقق هذا التوحيد ويموت عليه وان يعيذنا واياكم من الشرك كله دقيقه وجليله

219
01:24:11.850 --> 01:24:18.550
اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا