﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:22.650
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عليكم السلام ورحمة الله  ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:23.850 --> 00:00:47.050
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا  ثم اما بعد فاننا نحمد الله عز وجل

3
00:00:48.150 --> 00:01:19.250
هو سبحانه المحمود بكل لسان  الذي له من كل صفة  عليا ومن كل اسم حسن ومن كل ثناء وتنزيه وتحميد وتمجيد واجلال واكرام اعلى ما يكون واشرف ما يكون سبحانه

4
00:01:20.150 --> 00:01:48.700
هو كما اثنى على نفسه وفوق ما اثنى عليه خلقه جل وعلى وتبارك وتقدس سبحانه وتعالى ثم اما بعد هذا المجلس الذي يسره الله عز وجل واسأله سبحانه ان يجعله

5
00:01:49.250 --> 00:02:23.900
مجلسا نافعا مباركا للمتكلم والسامع موضوعه  شرح اسماء الله الحسنى التي اوردها الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي عليه رحمة الله وقبل البدء فيحسن ان يكون هناك مقدمة ممهدة تتعلق بعدة امور

6
00:02:25.400 --> 00:02:58.800
اما المؤلف فانه شيخ العلامة عبدالرحمن ابن ناصر السعدي وهو علامة جليل وامام معروف لا يخفى على طلبة العلم مولود سنة سبع وثلاث مئة والف ومتوفى سنة ست وسبعين وثلاث مئة والف تغمده الله

7
00:02:58.850 --> 00:03:32.550
برحمته الواسعة  هذه الرسالة هي في الحقيقة جزء منتزع من تفسير الشيخ التيسير الكريم المنان ورد المؤلف رحمه الله في خاتمة سورة النحل بنهاية الجزء الخامس من الطبعة القديمة اورد

8
00:03:33.750 --> 00:03:59.300
بعضا من الفوائد ومن ضمن ما اورد شرح وتفسير بعض اسماء الله الحسنى آآ التي نيفت على سبعين اسما لله سبحانه وتعالى ويبدو ان اختياره رحمه الله لهذه الاسماء هو لكونها

9
00:03:59.950 --> 00:04:21.600
اكثر ورودا من غيرها في كتاب الله عز وجل وهذا ما اشار اليه في بداية هذه الفائدة المؤلف عليه رحمة الله كان منهجه في هذا الشرح هو انه يذكر لكل اسم

10
00:04:22.250 --> 00:04:53.600
معنى وجيزة ولا يفيض بذكر الاستدلال والشرح والبيان لهذا الاسم وانما يذكر كلمات موجزات تتعلق بالاشارة الى معنى هذا الاسم والشيخ عبدالرحمن عليه رحمة الله كان له عناية  شرح اسماء الله الحسنى

11
00:04:54.250 --> 00:05:19.150
الكلام عن صفات الله تبارك وتعالى وله في تفسيره في عدا هذا الموضع اه كلام كثير يتعلق بمعاني اسماء الله سبحانه وتعالى وهناك بحث منشور في مجلة الجامعة الاسلامية بالعدد الثاني عشر

12
00:05:19.600 --> 00:05:38.900
بعد المئة فيه جمع لكلام الشيخ رحمه الله لشرح اسماء الله الحسنى سواء كان في هذا الموضع او في غيره من التفسير او في غيره من كتب الشيخ عليه رحمة الله

13
00:05:39.900 --> 00:06:01.350
وهذا البحث آآ كتبه الدكتور عبيد بن علي العبيد تجدونه في المجلة آآ مجلة الجامعة الاسلامية في العدد الثاني عشر بعد المئة ان احببتم الاطلاع على ما اورد الشيخ رحمه الله في شرح

14
00:06:01.600 --> 00:06:29.450
اسماء الله الحسنى  المقدمة الثانية تتعلق  الكلام عن شرح اسماء الله جل وعلا وما الف في ذلك وهذا الباب قد اعتنى به اهل العلم عناية كبيرة والكلام في هذا الموضوع في مصنفات اهل العلم

15
00:06:30.100 --> 00:06:52.400
موجود على ضربين الضرب الاول ان يكون منثورا في كتب اهل العلم لا سيما في كتب التفسير والامر او الظرب الثاني ان يكون مودعا في الكتب المؤلفة في هذا الباب

16
00:06:53.650 --> 00:07:18.600
وهذا الباب قد الف فيه اهل العلم مصنفات كثيرة وجل المصنفات القديمة لم تكن على منهج اهل السنة والجماعة   افضل من تكلم في هذا الباب وكان على طريقة اهل السنة والجماعة

17
00:07:19.100 --> 00:07:43.550
و العلامة ابن القيم عليه رحمة الله فله في هذا المضمار آآ نشاط كبير معلوم لا سيما في كتابه النونية فان القصيدة النونية مشتملة على بيان كثير من اسماء الله سبحانه وتعالى من حيث

18
00:07:43.750 --> 00:08:05.350
الشرح والبيان و ارى انه يأتي في الرتبة الثانية بعد ابن القيم عليه رحمة الله في هذا المجال من العلماء المشهورين الشيخ ابن سعدي رحمه الله رحمة واسعة هناك كتب مؤلفة

19
00:08:05.850 --> 00:08:28.850
في هذا المجال من المعاصرين متعددة من اجود تلك المؤلفات كتاب النهج الاسمى  اه محمد ابن اه حمود النجدي فهذا الكتاب يعتبر يعني مرجعا اه جيدا في بابه في اه هذا الموضوع

20
00:08:30.550 --> 00:09:06.100
المقدمة الثالثة تتعلق  اهمية هذا الموضوع فان مما لا شك فيه ولا ريب ان باب الاسماء والصفات باب عظيم وشأنه كبير وان العناية به ذات اهمية بالغة لكل مسلم بلها طالب العلم

21
00:09:07.350 --> 00:09:33.400
وتظهر اهمية العناية باسماء الله وصفاته من عدة اوجه الوجه الاول ان الله سبحانه وتعالى قد امر عباده بمعرفة اسمائه وصفاته فكم في كتاب الله من امر بالعلم بهذه الاسماء

22
00:09:34.500 --> 00:09:54.100
اليس في كتاب الله واعلموا ان الله سميع عليم واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه واعلموا ان الله مع المتقين في ايات كثيرة فيها الامر بالعلم باسماء الله عز وجل

23
00:09:55.500 --> 00:10:17.250
وانت خبير بان هذا هذه الصيغة صيغة امر والاصل في الامر ان يكون محمولا على الوجوب الا لصارف ثم امر اخر ان الله عز وجل اذا امر بشيء فان هذا

24
00:10:17.500 --> 00:10:38.450
دليل على محبته لهذه لهذا الشيء وهذه قاعدة مطردة ما امر الله بشيء الا وهو يحبه سبحانه وتعالى اذا الله عز وجل يحب منا ان نعلم اسمائه وصفاته جل وعلا

25
00:10:39.650 --> 00:11:27.150
الوجه الثاني ان العلم باسماء الله وصفاته والقيام بمقتضى هذا العلم من التعبد لله عز وجل وتوحيده هو الغاية التي خلق الله عز وجل هذا الخلق من اجلها       يقول الله سبحانه وتعالى

26
00:11:27.800 --> 00:11:48.650
الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لم لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما. الغاية من خلق السماوات والارض

27
00:11:48.950 --> 00:12:14.450
هو ان يعلم سبحانه وتعالى بصفاته ونعوت جلاله وكبريائه وعظمته جل وعلا. ثم ان يقوم العبد بمقتضى هذا العلم وهذا مما يرشدك على اهمية هذه القضية الكبرى الوجه الثالث الذي يدل على اهمية العناية

28
00:12:14.750 --> 00:12:45.650
باسماء الله عز وجل وصفاته ان هذا العلم هو اساس الدين واصل الملة واس السعادة وافضل ما حصلته النفوس واكتسبته القلوب فان العلم باسماء الله عز وجل وصفاته  ربوبيته وقيوميته جل وعلا

29
00:12:46.800 --> 00:13:18.000
هو التوحيد العلمي وهذا التوحيد هو الموصل للتوحيد العملي فاول ما يدخل القلب هذا التوحيد التوحيد العلم الخبري ثم يرتقي بعده الى التوحيد العملي الارادي الى التوحيد العملي الارادي القصدي

30
00:13:18.900 --> 00:13:50.650
اذا كان العلم باسماء الله سبحانه وصفاته هو اساس الدين والملة الامر الرابع او الخامس ان العلم باسماء الله وصفاته يفتح باب العبودية لله عز وجل سواء كان هذا عبودية في القلب او كان عبودية في الجوارح

31
00:13:51.550 --> 00:14:19.300
بل انه لا عبودية البتة الا بعد معرفة الله سبحانه وتعالى والا فخبرني هل يمكن ان يقوم العبد بعبادة الله عز وجل وتوحيده وهو لا يعرفه هذا من الامور المحالة بل من تكليف ما لا يطاق

32
00:14:20.150 --> 00:14:44.200
ولو قيل للمرء عليك ان تعبد ربا لا تعرف عنه شيئا كيف سيفعل لا شك انه ساجد في نفسه ضيقا وحرجا شديدا  ابو القاسم الاصبهاني تيمية عليه رحمة الله في الحجة

33
00:14:45.400 --> 00:15:08.250
ذكر كلاما مفيدا في هذا المجال فقد ذكر رحمه الله ان المرء اذا اراد ان يتزوج من آآ مولية اخر او يزوجه فانه يسأل عن اسمه وكنيته ونسبه وكل صغيرة وكبيرة

34
00:15:08.400 --> 00:15:40.250
في شأنك قال فكيف بربك ومعبودك ومحبوبك سبحانه وتعالى اليس اولى ان تعرفه جل وعلا بنعوته وصفاته واسمائه سبحانه لا شك انه اولى واحرى و  ينبغي ان نعلم ان لكل اسم من اسماء الله عز وجل

35
00:15:40.650 --> 00:16:07.250
عبودية تخصه كل اسم لله عز وجل له عبودية تخصه في علمه وعبادته وحاله والسعيد الموفق هو الذي يتعبد لله عز وجل بجميع اسمائه سبحانه وتعالى فهو يتعبد لله عز وجل

36
00:16:07.900 --> 00:16:33.350
هذه الاسماء ويدعو الله عز وجل بها دعاء العبادة دعاء المسألة ودعاء الثناء ولا يمنعه دعاؤه لله عز وجل باسم من ان يدعوه باسم اخر فلا يمنعه دعاؤه وتعبده لله عز وجل

37
00:16:33.900 --> 00:17:07.450
باسمه القدير والقوي عنان يعبده ويدعوه باسمه الحليم والرحيم والودود  هذا الباب باب اه عظيم وواسع والكلام فيه يطول جدا ولاهل العلم عناية ببسطه وشرحه لا سيما ابن القيم عليه رحمة الله

38
00:17:07.550 --> 00:17:30.300
ولا سيما في كتابه طريق الهجرتين وفي مدارج السالكين وفي غيرهما من كتبه عليه رحمة الله الوجه السادس ان العلم باسماء الله عز وجل وصفاته باب موصل للجنة الجنة التي

39
00:17:30.850 --> 00:17:55.700
هي غاية المتعبدين وهي التي شمر لها المشمرون من اسباب دخولها والوصول اليها معرفة اسماء الله عز وجل والقيام بمقتضى هذا العلم وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام كما اخرجه الشيخان

40
00:17:56.450 --> 00:18:15.850
انه قال عليه الصلاة والسلام ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدة من احصاها دخل الجنة ولاهل العلم كلام طويل في احصاء اسماء الله عز وجل وكيف يكون ولعل الذي يجمع

41
00:18:16.000 --> 00:18:39.300
ذلك هو ان يقال ان العلم ان احصاء اسماء الله سبحانه يكون بالعلم بها وحفظها ومعرفة معانيها والتعبد لله سبحانه وتعالى بذلك وهذا قدر ارفع من مجرد الايمان باسماء الله وصفاته

42
00:18:40.650 --> 00:19:13.100
هذه نبذة  شحذ الهمة الى العناية باسماء الله وصفاته  التشمير عن ساعد الجد في التعرف على معانيها ثم انتقل بعد ذلك الى مقدمة رابعة وهي آآ مقدمة مهمة تتعلق باسماء الله عز وجل

43
00:19:14.200 --> 00:19:36.850
وذلك ان طالب العلم في هذا الباب ينبغي ان يستحضر دائما الضوابط التي قررها اهل السنة والجماعة في باب الاسماء والصفات اذا اراد البحث في معانيها واهم تلك الظوابط المتعلقة بباب الاسماء

44
00:19:37.450 --> 00:19:58.450
هو ان تعلم ان اسماء الله عز وجل حسنى والله عز وجل قد بين في كتابه باربعة مواضع ان له الاسماء الحسنى تبارك وتعالى سورة الاعراف لله الاسماء الحسنى فادعوه بها

45
00:19:59.350 --> 00:20:14.850
في سورة الاسراء قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى في سورة طه الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى وفي سورة الحشر في ختامها

46
00:20:15.450 --> 00:20:38.600
آآ هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى اذا الله عز وجل قد بين في كتابه ان له الاسماء الحسنى وحسن مؤنث احسن والمعنى البالغة في الحسن غايته ومعنى

47
00:20:38.650 --> 00:21:06.450
انها بالغة في الحسن غايته اي لا وراء ذلك من حسن ليس هناك وراء هذا هذه الاسماء الحسنى من حسن البتة فالله عز وجل اسماؤه بالغة بالحسن والجمال والجلال والثناء تبارك وتعالى

48
00:21:07.150 --> 00:21:27.100
وهي عند اهل العلم منقسمة الى عدة تقسيمات بعدة اعتبارات ومن ذلك انهم يقسمون اسماء الله عز وجل كما فعل ابن القيم رحمه الله في بعض كتبه الى اسماء الجلال والجمال

49
00:21:27.750 --> 00:21:53.750
والى اسماء الفعل والقدرة والى اسماء الاحسان والرحمة ويدخل تحت قل لي نوع من هذه الانواع اسماء كثيرة لله سبحانه وتعالى والحسن في اسماء الله عز وجل سببه راجع الى ثلاثة امور

50
00:21:55.150 --> 00:22:18.300
اي اذا قيل لم كانت اسماء الله عز وجل حسنى فالجواب ان ذلك راجع الى ثلاثة امور الامر الاول الامر الاول ان هذه الاسماء دالة على اعظم واقدس مسمى وهو الله عز وجل

51
00:22:18.900 --> 00:22:48.300
فلدي ليأفاء لدلالتها على هذا المسمى العظيم وهو الله عز وجل كانت اسماء حسنى والامر الثاني انها دالة على اعظم معنى واشرفه فاسماء الله عز وجل دالة على اشرف المعاني واعظمها

52
00:22:49.150 --> 00:23:10.200
الامر الثالث ان هذه الاسماء منزهة عن كل نقص وعيب فلاجل هذه الامور كانت اسماء الله عز وجل حسن اي بالغة في الحسن غايته و هذا الحسن باسماء الله عز وجل

53
00:23:11.100 --> 00:23:39.100
مجال رحم مجال رحب للمتأمل والمتدبر فان الحسنى في اسماء الله عز وجل انواع من ذلك ان اسماء الله عز وجل حسن باعتبار كل اسم بمفرده اسماء الله الحسنى باعتبار

54
00:23:39.350 --> 00:24:03.400
كل اسم بمفرده سواء في ذلك ما دل عليه من المعنى بدلالة التضمن او بدلالة الالتزام والمعنى ان اسماء الله عز وجل تدل على الذات العلية وعلى المعنى الذي اشتمل عليه الاسم

55
00:24:04.100 --> 00:24:30.500
بدلالة المطابقة وتدل او ويدل الاسم على المعنى فقط بدلالة التظمن ويدل على المعنى الذي يلزم من هذا الاسم لزوما ذهنيا بدلالة الالتزام وهذه آآ الجمل سيأتي لها ان شاء الله شرح اذا

56
00:24:30.700 --> 00:24:57.450
وصلنا الى تفصيل اه الكلام عن اسماء الله سبحانه وتعالى ايضا هي حسن باعتبار الاقتران بين الاسماء سواء كانت من الاسماء المزدوجة او كانت من الاسماء المقترنة فان كل اسم لله عز وجل

57
00:24:57.650 --> 00:25:21.350
بمفرده يدل على كمال وباقترانه  غيره من الاسماء كما يأتي في النصوص يكون هذا الاسم قد دل بهذا الاقتران على كمال فوق كمال وهذا من الامور التي ينبغي ان يلاحظها

58
00:25:21.450 --> 00:25:45.300
التالي لكتاب الله عز وجل فالاقتران بين اسم السميع والبصير والعزيز والحكيم والغفور والرحيم والواحد والقهار وامثالها من الاسماء لم يكن عبثا بل تحت هذا من المعاني والفوائد ما يفتح الله عز وجل به

59
00:25:45.550 --> 00:26:09.350
على اهل العلم المتدبرين لكلام الله سبحانه وتعالى كذلك ما يكون بين الاسماء المقترنة فالاول والاخر والظاهر والباطن ونحوها من الاسماء كذلك يظهر من هذا الاقتران ما هو من كمال الله سبحانه وتعالى

60
00:26:09.500 --> 00:26:40.450
فهو اعظم واعظم ايضا مما يدلك على حسن اسماء الله سبحانه النظر اليها باعتبار ان من الاسماء ما يدل الاسم بمفرده على عدة معان متنوعة وهذا من آآ الدلائل العظيمة على عظمة الله سبحانه وتعالى واسمائه

61
00:26:40.800 --> 00:26:59.500
فالاسم الواحد من اسماء الله عز وجل قد يشتمل على اكثر من معنى كما سيمر معنا ان شاء الله باسم الله العزيز بسم الله الحكيم واسمه الودود واسمه الجبار وامثالها من الاسماء فتجد الاسم الواحد

62
00:26:59.700 --> 00:27:16.350
يدل على معنيين او ثلاث او اكثر ليس احدهما هو الاخر بل معنى اخر وكلها حق وكلها مما يتسخ الله سبحانه وتعالى بها وهذا من حسن اسماء الله جل وعلا

63
00:27:17.550 --> 00:27:43.850
كذلك من اوجه حسن اسماء الله سبحانه ان اسماء الله سبحانه اما ان تكون متباينة في المعنى او تكون اه بالتفصيل لبعض فليس ثمة ترادف بين اسماء الله سبحانه وتعالى البتة

64
00:27:44.000 --> 00:28:01.750
بمعنى لا يمكن ان يكون الاسم دالا على المعنى الذي دل عليه الاسم الاخر هذا لا يمكن ان يكون في اسماء الله عز وجل وانما قد تكون اسماء متباينة بمعنى ان

65
00:28:02.150 --> 00:28:26.250
يكون كل اسم دالا على معنى ليس هو الاخر فالسميع يختلف عن البصير والعزيز يختلف عن الخبير وقد تكون الاسماء متقاربة في المعنى ولكنها ليست مترادفة وانما هو من آآ قبيلي الاسم والاسم الذي هو اخص منه

66
00:28:26.500 --> 00:28:46.300
بمعنى ان تكون بعض الاسماء كالتفصيل لبعض وهذا تجده مثلا آآ بين اسم الله العليم واسمه سبحانه الخبير وكما تجده مثلا بين اسم الخالق واسم البارئ آآ لله سبحانه وتعالى. وهذا ايضا

67
00:28:46.350 --> 00:29:13.800
سنمر عليه بحول الله عز وجل وقوته هذه بعض اه المباحث المتعلقة اه هذا الموضوع وهو كون اسماء الله عز وجل حسنى الامر الثاني او الضابط الثاني وهو المتعلق  كيفية الايمان باسماء الله سبحانه

68
00:29:14.900 --> 00:29:38.350
الايمان باسماء الله سبحانه يتضمن امورا اولا اعتقاد ان الله عز وجل قد تسمى بهذه الاسماء فاسماء الله عز وجل ليست مما سماه بها المخلوق تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

69
00:29:38.700 --> 00:29:58.850
وفي الحديث اسألك بكل اسم سميت به نفسك اذا يجب ان يعتقد العبد ان هذه الاسماء مما يتسمى الله عز وجل بها وهو الذي سمى نفسه بها فتعتقد ان الله عز وجل

70
00:29:59.000 --> 00:30:25.100
اسمه العليم واسمه القدير واسمه القوي واسمه العفو الى غير ذلك من اسماء الله عز وجل الامر الثاني هو ان تؤمن بما دل عليه الاسم من المعنى ومن المتقررات المعلومات عندكم

71
00:30:25.650 --> 00:30:44.850
ان اسماء الله عز وجل ليست اسماء جامدة وانما كل اسم منها دل على معنى ودل على صفة عظيمة لله سبحانه وتعالى فيعتقد العبد بما دل عليه الاسم من المعنى

72
00:30:45.950 --> 00:31:12.650
الامر الثالث الايمان بما دل عليه الاسم من الاثار ان كان متعديا فاسماء الله عز وجل منها اسماء لازمة بسم الله العظيم واسم الله السيد والحي وامثال لذلك ومنها اسماء متعدية

73
00:31:12.850 --> 00:31:38.350
بمعنى ان لها اثرا في المخلوق باسمه الخالق واسمه الرحيم واسمه الغفور وامثال ذلك فيعتقد العبد بان الله عز وجل اه يعتقد العبد بان لهذه الاسماء اثارا في المخلوقات ومثال ذلك

74
00:31:38.400 --> 00:31:56.900
ان يعتقد مثلا ان الله عز وجل اسمه الخالق ويتصف بصفة الخلق وانه يخلق جل وعلا وكذا قلت في اسم الله الغفور فقد سمى نفسه بالغفور ومن صفاته المغفرة وانه يتجاوز

75
00:31:57.100 --> 00:32:22.550
ويغفر ذنوب عباده الامر الرابع هو التعبد لله عز وجل بالاسم ودعاؤه به دعاء العبادة ودعاء المسألة دعاء المسألة ان تدعو الله سبحانه وتعالى باسمائه ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها

76
00:32:23.500 --> 00:32:48.600
ولاهل العلم تفسيران في هذه الاية فادعوه بها يعني سموه بها  التفسير الثاني اسألوه بها وكلا المعنيين حق وكلاهما مما يندرج في معنى الايمان باسماء الله عز وجل فيدعى الله سبحانه وتعالى بمعنى انه يسمى

77
00:32:49.050 --> 00:33:11.950
ويدعى الله عز وجل بمعنى انه اه يسأل سبحانه وتعالى بها و هذا دعاء المسألة واما دعاء العبادة كأن يكون للعبد تعبد من خلال هذه الاسماء وكما ذكرت لك كل اسم لله عز وجل له عبودية تخصه

78
00:33:12.650 --> 00:33:38.500
اسم الله الرحيم واسمه الرحمن واسمه الغفور وامثالها من اسماء الرحمة والاحسان تورث في العبد عبودية المحبة وعبودية الرجاء في الله سبحانه وتعالى وهذه امور اكتسبها من المعنى الذي دلت عليه هذه الاسماء

79
00:33:39.050 --> 00:33:56.500
وقل مثل هذا في كل اسم لله سبحانه وتعالى فمن مقتضيات الايمان بالله عز وجل اعني الايمان باسمائه سبحانه وتعالى ان يلتفت الى هذا الامر يدعى الله سبحانه وتعالى باسمائه

80
00:33:56.600 --> 00:34:20.850
دعاء العبادة ودعاء المسألة و ينبغي ايضا ان لا يفوتنا في آآ هذه المقدمات من الاشارة الى ان ما يعلمه العباد من اسماء الله عز وجل وصفاته سبحانه وتعالى ليس هو كل

81
00:34:21.200 --> 00:34:38.050
آآ ما يتصف الله عز وجل به او او يسمى وان للعباد الاحاطة بذلك بل ان ابن القيم رحمه الله يقول ان نسبة ما يعلمه العباد من ذلك الى ما لا يعلمونه

82
00:34:38.650 --> 00:35:00.600
نقرة عصفور من بحر ومهما يكن من شيء فالمقطوع به ان اسماء الله عز وجل وصفاته على الحقيقة غير محصورة في علمنا ويدل على هذا دلائل كثيرة وهو الذي عليه سلف الامة

83
00:35:00.750 --> 00:35:17.450
وائمتها كما يقول شيخ الاسلام رحمه الله ونقل الاجماع على هذا غير واحد من اهل العلم ومما يدل على ذلك حديث الشفاعة وان الله سبحانه وتعالى آآ حينما يدني عبده

84
00:35:17.700 --> 00:35:38.550
ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم اليه فيسجد تحت العرش قال في الحديث فاحمده بمحامد يفتحها علي لا احسنها الان والله عز وجل انما يحمد باسمائه وصفاته وفي الحديث لا احصي ثناء عليك

85
00:35:38.650 --> 00:35:56.450
والله عز وجل انما يثنى عليه باسمائه وصفاته ولو احصى العبد اسمائه وصفاته لا احصى ثناء عليه فلما لم يمك لم يمكن هذا لم يمكن معرفة جميع اسماء الله وصفاته جل وعلا

86
00:35:57.350 --> 00:36:22.650
هذه بعض اه المقدمات المتعلقة  آآ هذا الموضوع والتي يحسن التمهيد بها بين يدي هذه النبذة التي الفها الشيخ رحمه الله رحمة واسعة آآ سنأخذ ان شاء الله ما تيسر

87
00:36:23.050 --> 00:36:41.850
ونتمم ونتمم ان شاء الله اه الباقي باذن الله عز وجل في الدروس القادمة. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد

88
00:36:42.400 --> 00:36:57.200
قال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى فصل في شرح اسماء الله الحسنى قد تكرر كثير من اسماء الله الحسنى في القرآن بحسب المناسبات والحاجة داعية الى التنبيه الى معانيها الجامعة

89
00:36:57.350 --> 00:37:16.500
فنقول قد تكررت وصف الرب في ايات كثيرة اقول اه اه نبه المؤلف رحمه الله الى ان اسماء الله عز وجل قد تكررت كثيرا في كتاب الله عز وجل بل

90
00:37:16.600 --> 00:37:35.300
اكثر ايات الكتاب اه تكاد ان تكون مشتملة اما في اثنائها او في خاتمتها على اسم او اكثر لله عز وجل واشار شيخ الاسلام رحمه الله الى ان ما جاء

91
00:37:35.450 --> 00:37:58.300
في كتاب الله سبحانه من اسماء الله وصفاته ومن حقائق اليوم الاخر اعظم مما جاء في الكتب السماوية الاخرى وهذا من نعمة الله عز وجل علينا و من نعمته ايضا انه اعاننا

92
00:37:58.450 --> 00:38:19.650
على معرفة اسمائه وصفاته ومن جملة ذلك انه ارسل انه ارسل رسله وانزل كتبه وقد اشتملت دعوة الرسل وكتب رب العالمين سبحانه على ذكر جملة كبيرة من اسماء الله وصفاته

93
00:38:20.150 --> 00:38:38.600
وآآ هذا من اعانة الله عز وجل عباده على معرفة اسمائه وصفاته وهذا مما يدلك على مسيس حاجة العباد الى ذلك فان الله سبحانه كلما كانت حاجة العباد الى الشيء

94
00:38:38.900 --> 00:38:56.500
عظيمة كلما بذل جل وعلا من هذا وانعم على خلقه لما كانت حاجة العباد الى الطعام حاجة عظيمة فان الله عز وجل قد اغدق على عبده من الاطعمة في الارض

95
00:38:57.200 --> 00:39:16.500
ولما كانت حاجتهم الى الماء اعظم كان انعامه سبحانه وتعالى بالماء اكثر ولما كانت حاجتهم الى الهواء اكثر واكثر فان الله عز وجل انعم به اكثر واكثر اقول من عناية

96
00:39:16.750 --> 00:39:39.400
آآ من نعمة الله سبحانه وتعالى بعباده ان اعانهم على معرفة اسمائه وصفاته ومن ذلك انه آآ جعل انبيائه ورسله يبينون للامم من اسمائه وصفاته  بينوه وكذلك اشتملت كتب الله عز وجل

97
00:39:39.750 --> 00:39:58.150
على ذلك من من ذلك على شيء كثير لا سيما ما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله قد تكرر اسم الرب في ايات كثيرة الرب هو المربي جميع عباده بالتدبير واصناف النعم

98
00:39:58.450 --> 00:40:19.850
واخص من هذا تربيته لاصفيائه باصلاح قلوبهم وارواحهم واخلاقهم ولهذا كثر دعاؤهم له بهذا الاسم الجليل لانهم يطلبون منه هذه التربية الخاصة بدأ المؤلف رحمه الله  ذكر الاسم الاول وهو

99
00:40:19.900 --> 00:40:50.150
الرب الرب  اسم عظيم لله جل وعلا وقد ورد مضافا ومحلا بال اما في القرآن فانه فانه ورد كثيرا جدا لكنه ورد مضافا او منكرا في كتاب الله عز وجل

100
00:40:50.250 --> 00:41:10.600
كثير من الايات التي فيها ان الله رب السماوات والارض رب المشرقين ورب المغربين ربكم ورب ابائكم الاولين رب العرش العظيم وامثال ذلك من الايات التي فيها اضافة الرب اه اضافة هذا اللفظ

101
00:41:10.750 --> 00:41:31.450
الى المربوب وجاء ايضا منكرا سلام قولا من رب رحيم وجاء محلا بالرب في سنة النبي صلى الله عليه وسلم في عدد من الاحاديث من ذلك ما جاء في صحيح مسلم

102
00:41:31.500 --> 00:41:54.200
قوله صلى الله عليه واله وسلم فاما الركوع فعظموا فيه الرب الى غير ذلك مما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وآآ هذا الاسم مصدره الربوبية والرب في اللغة

103
00:41:54.650 --> 00:42:19.400
يدل على عدة معان كلها ثابتة لله عز وجل ومجموع ما ذكر اهل العلم بهذا الاسم يرجع الى ما يأتي اولا ان الرب هو المالك ومن ذلك حديث الصحيحين حتى يلقاها ربها

104
00:42:19.500 --> 00:42:45.950
لما سئل عن ضالة الابل صلى الله عليه وسلم فقال ما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترعى الشجر حتى يلقاها ربها. يعني مالكها المعنى الثاني السيد  من ذلك قول الله سبحانه وتعالى

105
00:42:46.150 --> 00:43:10.350
سورة يوسف قال اذكرني عند ربك ارجع الى ربك كذلك قول الله جل وعلا آآ قال معاذ الله انه ربي احسن مثواي على قول كثير او اكثر المفسرين فالسيد فالرب ها هنا هو السيد

106
00:43:11.750 --> 00:43:48.700
المعنى الثالث ان الرب هو المربي والتربية  انشاء الشيء والعناية به من حال الى حال حتى يبلغ غايته فالمربي اسم يتضمن معنى المصلح والمدبر والقائم على الشيء ومن ذلك قول الله سبحانه وربائبكم اللاتي في حجوركم يعني اللاتي ربيتموهن

107
00:43:50.000 --> 00:44:16.950
والمعنى الرابع بمعنى المتصرف الذي يتصرف في الامور ويسوسها وهذا المعنى قريب او متفرع من معنى المالك ومعنى السيد ومن ذلك ما روي عن عن صفوان رضي الله عنه انه قال لان يربني

108
00:44:17.950 --> 00:44:40.050
رجل من قريش خير من ان يربني رجل من هوازه يعني يسوسني ويتصرف في شأني هذه المعاني الاربعة كلها ثابتة لله سبحانه وتعالى فالله عز وجل هو المالك الذي بيده ملكوت كل شيء

109
00:44:40.550 --> 00:44:59.950
قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه تبارك وتعالى والله عز وجل ما لك السماوات والاراضين ومالك يوم الدين فكل شيء مملوك لله سبحانه وتعالى من الملوك

110
00:45:00.450 --> 00:45:22.000
ومن الممالك والمعنى الثاني ايضا حق ثابت لله عز وجل فالله عز وجل هو السيد الذي بلغ الغاية في السؤدد وبلغ الغاية في العظمة والله عز وجل هو السيد كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

111
00:45:23.150 --> 00:45:49.600
كذلك فان الله عز وجل هو المربي عباده بنعمه تبارك وتعالى وهذا ما اشار اليه المؤلف رحمه الله من معاني هذا الاسم والله عز وجل ربى خلقه بنعمه  خلق كل مخلوق

112
00:45:50.100 --> 00:46:14.150
وهداه الى ما يصلحه ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى الذي قدر فهدى فالله عز وجل خلق الخلق وهداهم الى ما يصلحهم وارفع ذلك واعظم تلك التربية ما يتعلق بهدايتهم واصلاح قلوبهم

113
00:46:14.200 --> 00:46:42.400
كما ذكر المؤلف رحمه الله فالله عز وجل له من هذا آآ النصيب الخالص سبحانه وتعالى وهو وحده الذي يهدي من شاء هدايته من شاء هدايته تبارك وتعالى كذلك الله سبحانه وتعالى هو المتصرف في الخلق

114
00:46:42.650 --> 00:47:00.550
فانه هو الذي يرفع وهو الذي يخفض وهو الذي يعطي وهو الذي يمنع وهو الذي يذل وهو الذي يعز وهو الذي يحيي وهو الذي يميت بيده مقاليد الامور يسأله من في السماوات والارض

115
00:47:00.650 --> 00:47:26.650
كل يوم هو في شأن هذه المعاني كلها ثابتة لله سبحانه وتعالى بسم الله الرب وبهذا تعلم ان هذا الاسم ان نظر اليه ببعض معانيه يكون مشتملا على صفة ذاتية لله عز وجل

116
00:47:27.300 --> 00:47:51.350
وان نظر الى المعاني الاخرى كان مشتملا على صفة فعلية لله عز وجل ففي معنى السيد مثلا كان اسما لازما دالا على صفة ذاتية لله عز وجل وبالنظر الى اه اشتماله على معنى

117
00:47:51.600 --> 00:48:22.850
المتصرف فانه يكون ماذا دالا على صفة فعلية لله سبحانه وتعالى   اختم كلامي  التنبيه على اثر الايمان بهذا الاسم لله سبحانه وتعالى لا شك ان الايمان بربوبية الله سبحانه وتعالى

118
00:48:23.400 --> 00:48:48.100
وان تجريد ربوبيته سبحانه تجريد الايمان بربوبية الله سبحانه وتعالى له اثر عظيم في نفوس العباد بل هو اول درجة من درجات الايمان ولا يمكن ان يكون مسلما موحدا من لم يؤمن بربوبية الله سبحانه وتعالى

119
00:48:49.350 --> 00:49:13.750
والايمان بربوبية الله جل وعلا يقتضي الايمان بجميع اسماء الله وصفاته ولهذا ذكر اهل العلم ان هذا الاسم من اصول اسماء الله عز وجل ذكر ابن القيم رحمه الله في المدارج وفي كتاب الصلاة وفي الفوائد وفي غيرها من كتبه

120
00:49:14.050 --> 00:49:38.050
ان اصول اسماء الله عز وجل ثلاثة اسم الله الله واسمه الرب واسمه الرحمن وجميع الاسماء الحسنى لله عز وجل راجعة على هذه الاسماء راجعة الى هذه الاسماء وتدور عليه

121
00:49:39.250 --> 00:50:02.250
لم يكن سبحانه وتعالى ربا له الربوبية المطلقة في خلقه الا لاتصافه جل وعلا بجميع صفات الحمد والكمال جل وعلا والا فانه لم لو لم يكن كذلك فانه لا يكون ربا

122
00:50:02.350 --> 00:50:23.150
فالله عز وجل رب كل شيء لكونه متصفا بصفات الكمال ولاجل هذا استخفى. استحق الحمد في الاولى والاخرة ايضا من اثار ذلك ان يعتقد العبد ان الامور كلها بيد الله عز وجل

123
00:50:23.250 --> 00:50:35.500
فهو الذي ينفع وهو الذي يضر وهو الذي يرفع وهو الذي يخفض وهو الذي يعطي وهو الذي يمنع فلا ينصرف قلبه في شيء من ذلك لغير الله عز وجل ثم

124
00:50:35.900 --> 00:50:57.100
اذا امن بربوبية الله عز وجل فان هذا سوف يرقيه الى الدرجة الثانية كما قال جل وعلا رب السماوات والارض وما بينهما اعبده واصطبر لعبادته اذا كنت مؤمنا بربوبية الله عز وجل فانه يلزم من هذا

125
00:50:57.150 --> 00:51:20.150
ان تجرد العبودية لله عز وجل فيكون  حبك وخوفك ورجائك وجميع تعبداتك لله سبحانه وتعالى ايضا من المهمات التي يشار اليها في هذا المجال ان الرضا بالله ربا من حققه

126
00:51:20.350 --> 00:51:36.950
فانه يكون قد ذاق طعم الايمان كما دل على هذا حديث صحيح مسلم ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه واله وسلم رسولا والكلام في معنى

127
00:51:36.950 --> 00:51:52.550
بالله ربا كلام يطول وحبذا لو رجعتم الى شرح نفيس في ذلك بابن القيم عليه رحمة الله في كتابه المدارج في اه الجزء الثالث فان له فيه كلاما نافعا ونفيسا

128
00:51:52.850 --> 00:52:13.750
بقيت مسألة ولكن الوقت انتهى ووصل شيخنا حفظه الله آآ تتعلق بحكم تسمية آآ غير الله عز وجل ربا ولعلي اشير اليها في حدود دقيقة هل يجوز ان يقال لغير الله عز وجل

129
00:52:13.950 --> 00:52:33.600
هذا الاسم يعني يطلق على غير الله عز وجل ثبت في الصحيحين عنه عليه الصلاة والسلام انه قال لا يقل احدكم وضئ ربك واطعم ربك هذا الحديث فيه نهي عن

130
00:52:33.900 --> 00:52:51.250
اطلاق الرب على غير الله عز وجل  اهل العلم في هذه المسألة على قولين منهم من ذهب الى تحريم ان يطلق على غير الله عز وجل اسم الرب وممن ذهب الى هذا ابن مفلح

131
00:52:51.300 --> 00:53:13.050
فانه استظهر التحريم وكذلك نص عليه ابن بطال كما نقل الحافظ بن حجر في الفتح وجمهور اهل العلم على كراهة ذلك كراهة تنزيه واستدلوا على هذا  ادلة من الكتاب ومن السنة اما من الكتاب فقول الله عز وجل في سورة يوسف

132
00:53:13.200 --> 00:53:28.400
قال ارجع الى ربك قال اذكرني عند ربك اه انه ربي الى غير ذلك مما ورد كذلك قوله صلى الله عليه واله وسلم كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة لحديث جبريل

133
00:53:28.900 --> 00:53:49.550
قال تلد الامة ان تلد الامة ربها في رواية ربته واستدلوا كذلك بحديث الابل الذي ذكرته لك قبل قليل وهو قوله صلى الله عليه واله وسلم آآ اه حتى يلقاها ربها

134
00:53:49.700 --> 00:54:02.650
وعلى كل حال البحث في هذا يطول ولا اريد ان استأثر لعلي ابدأ ان شاء الله اللقاء القادم بتحرير هذه المسألة والله عز وجل اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى

135
00:54:03.000 --> 00:54:03.550
