﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:20.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في شرح اسماء الله الحسنى

2
00:00:20.450 --> 00:00:55.900
الدار هو بمعنى العلي الاعلى. وبمعنى القهار وبمعنى الرؤوف الجابر للقلوب المنكسرة اي في العاجز ولمن لاذ به ولجأ اليه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه ومنواله الى

3
00:00:55.900 --> 00:01:35.500
الدين ثم اما بعد ذكر المؤلف رحمه الله اسم الله عز وجل الجبار وهذا الاسم يشتمل على ثلاثة معان المعنى الاول  قريب من معنى الرؤوف والمعنى الثاني قريب من معنى القاهر. والمعنى الثالث يدل على

4
00:01:35.500 --> 00:02:01.150
علو الله سبحانه وتعالى وكذلك الجبار من اوصافه والجبر في اوصافه نوعان. جبر الضعيف وكل قلب قد غدا لا كسرة فالجبر منه دان. والثاني جبر القهر بالعز الذي لا ينبغي لسواه

5
00:02:01.150 --> 00:02:27.450
الانسان وهناك معنى ثالث وهو العلو فليس يدنو منه من انسان من قول بهم جبارة للنخلة العليا التي فاتت لكل بنانها. فهذه المعاني الثلاثة كلها قد تضمنها اسم الله عز وجل الجبار. نعم

6
00:02:27.650 --> 00:03:04.500
قال رحمه الله المتكبر عن السوء والنقص والعيوب لعظمته وكبريائه. اسم الله فكبر يدل على معنيين. المعنى الاول المتكبر عن كل سوء ونقص ومماثلة للخلق والمعنى الثاني من له الكبرياء اي السلطان والعظمة. وله الكبرياء

7
00:03:04.500 --> 00:03:30.750
في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم جل وعلا. نعم قال رحمه الله الخالق البارئ المصور الذي خلق جميع الموجودات وبرأها وسواها بحكمته بحمده وحكمته وهو لم يزل ولا يزال على هذا الوصف العظيم. هذه

8
00:03:30.750 --> 00:04:07.750
الاسماء الثلاثة متقاربة في المعنى. وقد جاءت على نسق في اخر الحشر هو الله الخالق البارئ المصور الخالق  اللغة يطلق على ثلاثة معاني. يطلق على المقدر فيكون الخلق بمعنى التقدير ومنه قول زهير بن ابي سلمى

9
00:04:07.800 --> 00:04:37.400
فلا انت تفري ما خلقته. وبعض القوم يخلق ثم لا يفرد بل انت تثري ما خلقته. تفري يعني تنفذ. وتقطع. وتمضي ما قدرته  ويطلق الخلق ايضا ويراد به الصنع. والصنع تحويل الشيء من حال الى حال

10
00:04:37.400 --> 00:05:07.400
فانت تصنع من الحجر مثلا بيتا او من الطين هيئة وشكلا معينا. وهذا هو الذي كان من عيسى عليه الصلاة والسلام اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير. فهو تحويل الشيء تصيره من حال الى حال. وهذان المعنيان يطلقان على المخلوق

11
00:05:07.400 --> 00:05:33.800
كما انه يطلق على الله سبحانه وتعالى. فهو الذي يصنع ويحول الاشياء من حال الى حال هو ايضا يقدر وله من ذلك غاية الكمال المعنى الثالث وهو مما اختص الله عز وجل به. وهو الايجاد والاحداث

12
00:05:33.800 --> 00:06:02.850
والانشاء من العدم. فهذا معنى اختص الله سبحانه وتعالى به. ولذلك لا ويطلق الخالق هكذا اطلاقا الا على الله سبحانه وتعالى والبارئ قريب من الخالق. الا انه اخص بخلق ما فيه حياة

13
00:06:02.850 --> 00:06:29.950
البارئ هو في معنى الخالق الا انه اخص منه. فهو اخص بخلق ما فيه حياة ولذلك يقال برأ النسمة والذي فلق الحبة وبرأ النسمة والمصور ايضا قريب في المعنى مما سبق

14
00:06:30.300 --> 00:07:10.300
الا انه يدل على ان المصور هو الذي يخلق خلقه على صور واشكال وهيئات متفاوتة بحسب علمه وحكمته جل وعلا فهو اخص بمعنى التشكيل والتصوير. وهذه المعاني الثلاثة كما ذكرت جاءت على نسق واحد وابن القيم رحمه الله ذكر ان الباري المصور جاءت بعد الخالق كالتفسير

15
00:07:10.300 --> 00:07:39.200
بمعنى الخلق جاءت بعد الخالق كالتفسير لمعنى الخلق. نعم قال رحمه الله المؤمن الذي اثنى على نفسه بصفات الكمال وبكمال الجلال والجمال الذي ارسل رسله انزل كتبه بالايات والبراهين وصدق رسله بكل اية وبرهان يدل على صدقهم وصحة ما جاءوا به

16
00:07:39.200 --> 00:08:12.750
اسم الله المؤمن ايضا جاء في اخر الحشر السلام المؤمن المهيمن في هذا الموضع في كتاب الله والمؤمن ذكر اهل العلم في معناه كلاما كثيرا. وحاصل ما قيل وكله حق. اولا ان معنى المؤمن الموحد نفسه

17
00:08:12.750 --> 00:08:32.750
الذي اثنى على نفسه بصفات بصفات الجلال والجمال والكمال. كما ذكر المؤلف رحمه الله والله عز وجل قد وحد نفسه شهد الله انه لا اله الا هو والمعنى الثاني الذي صدق

18
00:08:32.750 --> 00:09:02.750
انبيائه ورسله بقوله وبما اقامه من شواهد صدقهم من الدلائل والبراهين. وهذا ايضا مما اشار اليه المؤلف رحمه الله. وهناك معان لم رحمه الله ومنها انه المؤمن من الامان اي المؤمن

19
00:09:02.750 --> 00:09:42.750
خلقه ظلمه. والمؤمن اولياءه عذابه. وهناك معنى اخر وهو الذي يصدق ويحقق وعده. فالله عز وجل لا يخلف الميعاد. فاذا وعد المؤمنين بالنعيم واذا اوعد الكفار بالعذاب واذا واذا وعد اولياءه بالنصر والتأييد فان الله سبحانه لا يخلف الميعاد

20
00:09:42.750 --> 00:10:22.750
وهناك معنى خامس وهو الذي يصدق عباده في ايمانهم. ويقبله منهم. وكل هذه المعاني حق. وثابتة لله سبحانه وتعالى ويجدر ها هنا التنبيه على ان هذا الاسم لا يتصرف نبه على هذا غير واحد من اهل العلم كابن قتيبة وغيره. لا تقولوا ان الله امن

21
00:10:22.750 --> 00:10:52.750
ويؤمن كما هو مؤمن. لا لا تقول هذا كما تقول مثلا في السميع ان الله سميع ويسمع وسمع فهذا الاسم انما يطلق بحسب ما ورد فقط. ولا اه يقال وفيه سوى ما ورد والله عز وجل اعلم. نعم. قال رحمه الله المهيمن المطلع على خفايا الامور وخبايا

22
00:10:52.750 --> 00:11:36.200
الصدور الذي احاط بكل شيء علما. المهيمن ذكر اهل العلم فيه معاني منها انه الشهيد والحفيظ  لا يغيب عن الله سبحانه وتعالى شيء. ولا يعزب عن علمه شيء  فهذا المعنى الاول من الهيمنة. وهي الاطلاع على الشيء وهي

23
00:11:36.200 --> 00:12:11.150
عفوا الشهادة على الشيء والحفظ عليه. والمعنى الثاني بمعنى العلم والاطلاع. بمعنى العلم والاطلاع. فالله عز وجل يعلم كل شيء ويطلع عليه. وذكر بعضهم وذكر بعضهم معنى ثالثا وهو بمعنى المؤمن المؤمن المهيمن

24
00:12:11.350 --> 00:12:41.350
وذكروا ان اصل الكلمة مؤيمن. ثم حذفت الهمزة وابدلت هاء والله عز وجل اعلم نعم قال رحمه الله القدير القدير كامل القدرة بقدرته اوجد الموجودات دبرها وبقدرته سواها واحكمها وبقدرته يحيي ويميت ويبعث العباد للجزاء. ويجازي المحسن

25
00:12:41.350 --> 00:13:16.750
باحسانه والمسيء باساءته الذي اذا اراد شيئا قال له كن فيكون وبقدرته يقلب القلوب على ما يشاء ويريد. الله عز وجل هو القدير والقدير سعيد من قادر والمصدر القدرة. وقد علمنا سابقا

26
00:13:17.200 --> 00:13:50.150
المناسبة بين القوي والقدير والمتين. فالقدير هو الذي لا شيء والله على كل شيء قدير ولا يعتريه فتور او عجز وقدرة الله سبحانه وتعالى عامة شاملة لكل شيء. ليس في هذا العموم

27
00:13:50.150 --> 00:14:10.150
والله على كل شيء قدير. كما انه جاء اطلاق القادر على الله عز وجل قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا. فالله عز وجل هو القادر. والقدير ابلغ لان الصيغة

28
00:14:10.150 --> 00:14:40.150
فعيل ابلغ من فاعل. وكذلك جاء انه المقتدر في مقعد صدق عند مقتدر ومفتعل ابلغ من فعيل. فاذا هذه الاسماء الثلاثة كلها ثابتة لله عز وجل وبعضها ابلغ في المعنى من بعض. وهو الذي لا يعجزه شيء سبحانه

29
00:14:40.150 --> 00:15:05.000
وهو القدير فليس يعجزه اذا ما رام شيئا قط ذو سلطان وذكر الخطابي رحمه الله في معنى القادر انه قد يراد به المقدر. فقدرنا نعم القادرون والله عز وجل اعلم. نعم

30
00:15:05.650 --> 00:15:25.650
قال رحمه الله اللطيف الذي احاط علمه بالسرائر والخفايا وادرك الخبايا والبواطن والامور الدقيقة اللطيف بعباده المؤمنين الموصل اليهم اليه اليهم مصالحهم بلطفه واحسانه من طرق لا يشعرون بها فهو

31
00:15:25.650 --> 00:15:59.900
هو بمعنى خبير وبمعنى الرؤوف. نعم. كما ذكر المؤلف رحمه الله ان معنى لطيف يراد به معنى الرؤوف ومعنى الخبير. فالله عز وجل هو الذي يدرك اسرار الامور ويحيط بها علما ولا يغيب عنها ولا يغيب عنه شيء منها. وهذا بمعنى الخبير

32
00:15:59.900 --> 00:16:17.800
الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير؟ يا بني انها ان تكن مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله ان الله لطيف خبير

33
00:16:18.850 --> 00:16:48.850
واللطيف هو الذي يرأف بعباده ويبرهم ويحسن اليهم ويوصل اليهم احسانه وبره من حيث لا يشعرون. ويرزقهم من حيث لا يحتسبون فهو لطيف بهم من هذه الجهة. وهو اللطيف بعبده ولعبده واللطف في اوصافه

34
00:16:48.850 --> 00:17:27.150
نوعان ادراك اسرار الامور بخبرة واللطف عند مواقع الاحسان فيريك فيريك عزته ويبدي لطفه والعبد في الغفلات عند الشان وذكر بعضهم معنى ثالثا للطيف. وهو الذي لا تدرك كيفيته ولا يحاط بكنه جل وعلا. من لطف بمعنى خفي. يقال كلام

35
00:17:27.150 --> 00:18:03.050
اللطيف يعني خفي وغامض. نعم قال رحمه الله الحسيب هو العليم بعباده كافي المتوكلين المجازي لعباده بالخير والشر بحسب حكمته وعلمه بدقيق اعمالهم وجليلها. احسنت الله عز وجل وصف نفسه وسماها وسما نفسه بالحسيب

36
00:18:03.050 --> 00:18:38.700
والحسيب كما ذكر المؤلف رحمه الله له معنى الكافي عباده كما قال جل وعلا الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فالله عز وجل حسيب عباده بمعنى انه كافي من

37
00:18:38.700 --> 00:19:22.200
ولا ويتوكل عليه. الله ولي الذين امنوا يأتي الحسيب بمعنى المحاسب فهو الذي يتولى حساب عباده ليجازيه على اعمالهم. والحسيب معلوم انه يأتي في اللغة بمعنى المحاسب. كفى بنفسه اليوم عليك حسيبا. وهذا المعنى قريب من الحاسب. والله

38
00:19:22.200 --> 00:19:51.650
عز وجل قد اطلق على نفسه ذلك. فقال سبحانه وهو اسرع الحاسبين فالحاسب بمعنى المحاسب سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله الرقيب مطلع على ما اكنته الصدور القائم على كل نفس بما كسبت. الذي حفظ المخلوقات واجراها على احسن نظام

39
00:19:51.650 --> 00:20:27.000
من اكمل تدبير اسم الله عز وجل الرقيب ان الله كان على كل شيء رقيبا. على كل شيء رقيبا. يأتي بمعنى المراقب. فالله عز وجل  يراقب عباده. بمعنى الملاحظة والاطلاع. وانه لا يغيب

40
00:20:27.000 --> 00:21:06.950
عنه شيء من حركاتهم وسكناتهم وهذا ثابت لله سبحانه وتعالى. فهو الذي يدرك كل مسموع بسمعه الواسع وكل مبصر ببصره الواسع وكل شيء بعلمه الشامع  فالحسيب الرقيب يأتي بمعنى المراقب ومنه اطلق على الملك

41
00:21:06.950 --> 00:21:36.950
الذي وكل بحفظ اعمال بني ادم وكل بحفظ اعمال بني ادم وكتابتها انه رقيب. ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد قال ابن القيم رحمه الله في النونية وهو الرقيب على الخواطر واللواحظ كيف بالافعال بالاركان

42
00:21:36.950 --> 00:22:13.500
وهو الرقيب على الخواطر واللواحظ كيف بالافعال بالاركان؟ فالله عز وجل  يراقب عباده ويطلع على كل ما يعملون. بل على كل ما يخطر في قلوبهم. فكيف بافعالهم الظاهرة جل وعلا

43
00:22:13.500 --> 00:22:38.650
سبحانه وتعالى. نعم  قال رحمه الله الحفيظ الذي حفظ ما خلقه واحاط علمه بما اوجده وحفظ اولياءه من وقوعهم في الذنوب والهلكات ولطف بهم في الحركات والسكنات واحصى العباد واحصى على العباد اعمالهم

44
00:22:38.650 --> 00:23:14.700
جزاءها  اسم الله الحفيظ يشتمل على عدة معان منا منها انه الحفيظ من الحفظ الذي هو ضد النسيان. فالله عز وجل لا يضل ولا ينسى لا يضل ربي ولا ينسى. ولا يغيب عنه شيء

45
00:23:14.700 --> 00:23:56.400
ولا يعزب عن علمه شيء المعنى الثاني من الحفظ الذي هو ضد الاهمال. فالله عز وجل لا يهمل خلقه ولا يضيعهم بل يحفظهم ولا يؤوده حفظهما  والحفيظ له معنى ثالث كما ذكر اهل العلم هو الذي يحفظ عباده من المهالك

46
00:23:56.400 --> 00:24:36.300
ويصونهم عن الوقوع في الموبقات الله عز وجل هو الذي يتولى عبده المؤمن ويصونه ويصونه عن ان يقع في المهلكات في امور دينه ودنياه والحفيظ ايضا له معنى رابع هو الذي يحفظ على ابن ادم

47
00:24:36.300 --> 00:25:16.300
بمعنى انه الذي يحصيها عليه حتى يجازيه عليها فهذه المعاني كلها ثابتة لله سبحانه وتعالى في اسمه وكذلك يطلق على الله سبحانه وتعالى انه الحافظ. فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين جل وعلا. نعم. قال رحمه الله المحيط بكل شيء علما وقدرة ورحمة وقهرا

48
00:25:16.300 --> 00:25:45.350
كما ذكر المؤلف اسم الله عز وجل المحيط والله من ورائه المحيط الله محيط بالكافرين  اي الذي احاط كل شيء بعلمه وقدرته وقهره ورحمته. فالله عز اجل وسع كل شيء علما

49
00:25:45.550 --> 00:26:25.650
لا يغيب عن علمه شيء البتة. ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما  هو سبحانه وتعالى محيط بخلقه قدرة  فجميعهم في قبضته سبحانه وتعالى. ولا يعجزونه وهو جل وعلا المحيط بهم قهرا. يعني غلبة وذلة. فكلهم مقهورون

50
00:26:25.650 --> 00:26:56.000
بسلطانه سبحانه وتعالى ولا يغالبه منهم مغالب وهو كذلك احاط بكل شيء رحمة. فكل مخلوق ناله حظ ونصيب من رحمة الله سبحانه وتعالى وذلك لكمال ربوبيته جل وعلا. ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلم

51
00:26:56.000 --> 00:27:27.400
نعم قال رحمه الله القهار لكل شيء الذي خضعت له المخلوقات وذلت لعزته وقوته وكماله الاقتدار اسم الله القهار جاء في كتاب الله عز وجل في مواضع في الست مواضع في ستة مواضع وجميعها قرن بالواحد

52
00:27:27.400 --> 00:28:03.100
لمن الملك اليوم لله الواحد القهار؟ والقهار فعال من القهر. والقهر هو الغلبة والاذلال وجاء ايضا ان الله عز وجل هو القاهر. هو القاهر فوق عباده. فالله عز وجل هو الذي قهر كل شيء بقوته قدرته وعزته

53
00:28:03.100 --> 00:28:33.150
فهو الذي ذلت له الجبابرة. وخضعت له الخلائق. ودامت له جميع العوالم وعنت له الوجوه سبحانه وتعالى وكذلك القهار من اوصافه فالخلق مقهورون بالسلطان سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله

54
00:28:33.150 --> 00:28:57.550
المقيت الذي اوصل الى كل موجود ما به يقتات. واوصل اليها ارزاقها وصرفها يشاء بحكمته وحمده اسم الله المقيت جاء في موضع في كتاب الله وكان الله على كل شيء مقيتا. والمقيت

55
00:28:57.550 --> 00:29:37.550
قيل فيه انه الذي يوصل القوت الى خلقه والقوت هو الذي يقتاته البدن بمعنى ان به قوامه فهو قريب من معنى الرازق او الرزاق وهذا الذي اشار اليه المؤلف رحمه الله ورجح ابن جرير رحمه الله ان المقيت

56
00:29:37.550 --> 00:30:23.300
هو بمعنى القدير وبعض اهل العلم قيد هذا بانه القدير عن علم واطلاع. وذكروا ان اسمه المقيت يشمل معنى الاسمين الجليلين العليم والقدير والله عز وجل اعلم. نعم. القدير القدير عن علم واطلاع فيشمل معنى العليم القدير. نعم. قال رحمه الله الوكيل

57
00:30:23.300 --> 00:30:51.400
المتولي لتدبير خلقه بعلمه وكمال قدرته وشمول حكمته. الذي تولى اولياءه فيسرهم لليسرى وجنبهم العسرى. كفاهم الامور. فمن اتخذه وكيلا كفاه. الله ولي الذين امنوا يخرجهم من من الظلمات الى النور. نعم. اسم الله الوكيل

58
00:30:52.650 --> 00:31:32.650
فعين بمعنى مفعول. اي اتخذه عباده واولياؤه وكيلا بمعنى مدبرا لجميع شؤونهم فهو الذي يتولى شئون خلقه. وهو القائم على كل نفس بما كسبت ولولا انه سبحانه يتولى عباده فانهم هالكون

59
00:31:32.650 --> 00:32:02.650
حالة فان العبادة لا حول ولا قوة لهم البتة الا به سبحانه وتعالى لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. والله عز وجل هو الوكيل ووكالته ليست كوكالة المخلوق. فالمخلوق قد

60
00:32:02.650 --> 00:32:35.550
يتوكل على مخلوق اخر في شأن من الشؤون. اما الله عز وجل فهو الوكيل في جميع الشئون وايضا الوكيل لا يكون وكيلا الا بتوكيل الموكل. اما الله سبحانه فانه الوكيل بذاته سبحانه وتعالى. بمعنى انه المستحق ان

61
00:32:35.550 --> 00:33:05.550
ولا شؤون خلقه وتدبير اموره. وايضا فان الوكيل المخلوق قد يقوم ببعض الامور ولا يقوم ببعض بمعنى انه لا يوفي ما وكل به حقه. اما الله سبحانه فانه يوفيه تماما

62
00:33:05.550 --> 00:33:45.550
بلا قصور جل وعلا اخص شيء من هذا وكونه جل وعلا يتولى عباده المؤمنين وييسر لهم اليسرى على طاعته ويذكرهم جل وعلا مراقبته والانابة اليه والتوبة له سبحانه وتعالى. فهذا اخص

63
00:33:45.950 --> 00:34:15.950
من الوكالة العامة. وقل ما تخطر هذه المسألة او هذا معنى على ذهن من يتأمل في هذا الاسم. فهو انما يلتفت سئل الامور الدنيوية. من تيسير امر الرزق تذليل الصعوبات

64
00:34:15.950 --> 00:34:35.950
وما شاكل ذلك لكن لا يتنبه الى انه هو الذي يتولاه في ما هو اعظم من ذلك. وهو امر دينه الذي به سعادته المطلقة. تنبيه المؤلف رحمه الله على هذا المعنى فيما ذكر في غاية

65
00:34:35.950 --> 00:35:09.100
في النفع والفائدة نعم. قال رحمه الله ذو الجلال والاكرام اي ذو العظمة والكبرياء رحمتي والجود والاحسان العام والخاص المكرم لاوليائه واصفيائه الذين يجلونه ويعظمونه  ذو الجلال والاكرام ذو بمعنى صاحب. والجلال مر معنا انه بمعنى

66
00:35:09.100 --> 00:35:42.550
فهو صاحب العظمة. والاكرام يعني  انه يأتي على اسم الفاعل ويأتي على اسم المفعول. كما ان ذا الجلال قد به معنى الفاعل وقد يراد به معنى المفعول. وتوضيح ذلك ان الله عز وجل

67
00:35:42.550 --> 00:36:12.550
هو العظيم في نفسه سبحانه وتعالى. فهو ذو الجلال يعني ذو العظيم في نفسه جل وعلا فهو بمعنى الجليل. وقد سبق شرحه. وباسم المفعول اي الذي يجله عباده. بمعنى انهم يعظمونه. اي ان ذا الجلال بمعنى المعظم

68
00:36:12.550 --> 00:36:50.450
فهو العظيم في نفسه والمعظم من خلقه ذو الاكرام يعني باسم الفاعل الذي يكرم عباده ويتفضل عليهم ويرحمهم ويتولاهم بعطائه جل وعلا. فهو يكرمهم وباسم المفعول هو الذي يكرم سبحانه وتعالى. بمعنى انه

69
00:36:50.450 --> 00:37:20.450
يثنى عليه ويحمد جل وعلا بما هو اهله. فيكون بمعنى اكرم والمكرم جل وعلا. وكل هذه المعاني حق وثابتة لله سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله الودود الذي يحب انبيائه ورسله واتباعهم ويحبونه. فهو احب

70
00:37:20.450 --> 00:37:56.000
اليهم من كل شيء قد امتلأت قلوبهم من محبته ولهجت السنتهم بالثناء عليه وانجذبت افئدتهم اليه واخلاصا وانابة من جميع الوجوه. اسم الله الودود ذكر بعض اهل العلم انه بمعنى اسم الفاعل ودود فعول بمعنى فاعل

71
00:37:56.000 --> 00:38:33.200
وذكر اخرون ان فعول بمعنى مفعول. والصواب شمول الامرين فهو سبحانه وتعالى ودود بمعنى اسم الفاعل وودود بمعنى اسم المفعول والودود من الود وهو الحب. والله عز وجل احب وهو سبحانه وتعالى يحب

72
00:38:33.500 --> 00:39:13.500
فالمحبة صفة له جل وعلا. فهو يحبه. كما انها تتعلق بمخلوقه تجاهه تبارك وتعالى. فهو يحبب ومحبوب جل وعلا لعباده وهذه الصفة العظيمة مما ضل فيه طوائف من المنتسبين الى الاسلام. فمنهم من نفى المحبة من طرفيها

73
00:39:13.500 --> 00:39:43.900
عندهم ان الله عز وجل لا يحب ولا يحب. وتأولوا ما دل على هذا المعنى في كتاب الله سبحانه وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بتأويلات مستكرهة فكل ما ورد من ان الله عز وجل يحب ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا ويحب التوابين

74
00:39:43.900 --> 00:40:13.550
يحب المتطهرين الى اخره كلها اولها بتأويلات مستكرهة اما بمعنى ارادة الاحسان او بمعنى الاحسان نفسه يعني يحسن اليه. اولوها بفعل الاحسان وفي المقابل ايضا نفوا ان يحب العبد ربه جل وعلا. وهذا من اعجب الامور

75
00:40:13.550 --> 00:40:39.150
كيف ينفى هذا الامر العظيم الذي هو اصل العبودية. ويزعمون ان المحبة انما تعلقت بمخلوقه الذي هو نعمته او جنته او ما شاكل ذلك. وهؤلاء الجهمية الذين نفوا المحبة من طرفيه

76
00:40:39.450 --> 00:40:59.450
الصنف الثاني من نفى المحبة من جهة الله سبحانه وتعالى واثبتها من جهة المخلوق. فعندهم ان الله ان العبد يحب ربه جل وعلا. ولا عكس. وتأولوا ما ورد في النصوص من محبة الله

77
00:40:59.450 --> 00:41:26.750
سبحانه وتعالى ببعض ما ذكرته لك قريبا وهدى الله عز وجل اهل السنة والاتباع الى الحق المبرأ من كل ضلال فاثبتوا محبة الله سبحانه من طرفيها. هم يعتقدون ان الله يحب

78
00:41:26.750 --> 00:42:02.400
كما ان عباده يحبونه سبحانه وتعالى. ومحبة الله جل وعلا قد تتعلق خاص وقد تتعلق بالاعمال وقد تتعلق بالبقاع. فالله عز وجل قد يحب الاشخاص بمعنى انه يحب عباده المؤمنين. ولاجل هذا اتخذ ابراهيم خليله

79
00:42:02.400 --> 00:42:32.400
كما ان محمدا صلى الله عليه وسلم خليله جل وعلا والخلة اعلى مراتب المحبة وكذلك الله عز وجل يحب المؤمنين ويحب من المؤمنين محبة اخص بحسب ما جاء في النصوص الذين يقاتلون في سبيله صفا والتوابين والمتطهرين

80
00:42:32.400 --> 00:43:07.150
وما الى ذلك ويحب جل وعلا اعمالا فهو يحب سبحانه وتعالى الايمان ويحب الاسلام ويحب اعمال الطاعة وما الى ذلك انه جل وعلا يحب بقاعا تتعلق بها محبته. مكة احب البقاع الى الله سبحانه وتعالى

81
00:43:07.400 --> 00:43:34.950
واعظم متعلق لمحبة الله جل وعلا محبته لذاته ولصفاته سبحانه وتعالى. فالله عفو يحب العفو. جميل يحب الجمال. الى غير ذلك مما جاء في النصوص وهذا اعظم متعلقات المحبة. واهل السنة

82
00:43:38.000 --> 00:44:08.000
يثبتون لله عز وجل ما ورد. فهم يثبتون لله الود يثبتون له المحبة ويثبتون له السلة. اما المعاني الاخرى التي هي من درجات المحبة. عند العشق والصبابة والتيم وما شاكل ذلك فهذا عندهم مما لا يطلق على الله

83
00:44:08.000 --> 00:44:30.550
وتعالى. اذا هم انما يثبتون لله عز وجل من ذلك بحسب ما ورد في النصوص. والله عز وجل  قال رحمه الله الفتاح الذي يحكم بين عباده باحكامه الشرعية واحكامه القدرية واحكام الجزاء

84
00:44:30.550 --> 00:44:58.700
الذي فتح بلطفه بصائر الصادقين. وفتح قلوبهم لمعرفته ومحبته والانابة اليه. وفتح لعباده ابواب الرحمة والارزاق المتنوعة. وسبب لهم الاسباب التي ينالون بها خير الدنيا والاخرة. ما الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده

85
00:44:58.800 --> 00:45:18.800
اسم الله الفتاح يشتمل على هذين المعنيين الذين ذكرهما المؤلف رحمه الله. المعنى الاول بمعنى انا الحاكم فهو الذي يحكم بين عباده بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون. قل يجمع

86
00:45:18.800 --> 00:45:41.650
بيننا ربنا ثم يحكوا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم. فهو جل وعلا يفتح بمعنى يحكم يرحمك الله  وهو جل وعلا الفتاح الذي يفتح على عباده ابواب رحمته ورزقه

87
00:45:41.650 --> 00:46:01.650
ما تعلق منها بالدنيا وما تعلق منها بالاخرة. كما ذكر امثلة على هذا المؤلف رحمه الله فيما سمعته ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل

88
00:46:01.650 --> 00:46:36.700
له من بعده سبحانه وتعالى وذكر بعض اهل العلم ان من معاني الفتاح الناصر فالفتح هو النصر. والله فتاح بمعنى انه ناصر اولياءه. ان تستفتحوا قد جاءكم الفتح يعني النصح لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه

89
00:46:36.700 --> 00:47:06.700
وهذا المعنى ايضا حق وان كان عند التأمل يرجع الى المعنيين السابقين فهو من وجه من حكم الله سبحانه وتعالى بين عباده المؤمنين والكافرين. فمن حكمه انه ينصر المؤمنين على الكافرين. ومن جهة اخرى فهو راجع الى

90
00:47:06.700 --> 00:47:26.700
انه يفتح ابواب رحمته ورزقه. والنصر من جملة ذلك او من اعظم ذلك. والله عز وجل اعلم قال رحمه الله الرزاق بجميع عباده فما من دابة في الارض الا على الله رزقها ورزق

91
00:47:26.700 --> 00:47:56.700
لعباده نوعان رزق عام شمل البر والفاجر والاولين والاخرين وهو رزق الابدان خاص وهو القلوب وتغذيتها بالعلم والايمان. والرزق الحلال وتغذيتها بالعلم والايمان والرزق الحلال الذي يعين على صلاح على صلاح الدين. وهذا خاص بالمؤمنين على مراتبهم منه بحسب ما تقتضيه حكمته ورحمته

92
00:47:56.700 --> 00:48:25.900
الله سبحانه هو الرزاق. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين والرزاق فعال من الرزق. بالفتح. الرزق هو المصدر. والرزق الرزق هو المصدر بمعنى العطاء. والرزق هو المعطى يعني هو الشيء الذي يرزق

93
00:48:25.900 --> 00:49:00.050
وقد يستعمل في اللغة هذا في محل هذا لكن هذا الاصل فالله عز وجل هو الرزاق الذي يرزق عباده بمعنى يعطيهم. والرزق هو الذي ينتفع به والرزق نوعان كما ذكر المؤلف رحمه الله. رزق خاص ورزق عام

94
00:49:00.050 --> 00:49:35.500
اما الرزق الخاص فهو الذي احله لعباده. وملكهم اياه وهو الذي ثبت شرعا صحة انتفاع العباد به. وهو الذي جاء في مثل قول الله جل وعلا وانفقوا مما رزقناكم ومما رزقناهم ينفقون

95
00:49:35.500 --> 00:50:05.750
والنوع الثاني الرزق العام. ويدخل فيه كل ما ينتفع به ولو كان من طريق محرمة. وهذا يدخل في قول الله جل وعلا وما من دابة في الارض الا على الله رزقها

96
00:50:06.000 --> 00:50:27.100
وايضا في حديث الصادق المصدوق حينما يرسل الملل ويؤمر بكتب اربع كلمات بكتب رزقه  فهذا الرزق هو كل ما ينتفع به. فيشمل ما جاء من الحلال او جاء من الحرام

97
00:50:27.100 --> 00:50:57.100
كما قال ابن القيم رحمه الله في النونية وكذلك الرزاق من اسمائه الرزق من في اوصافه نوعانه وان شئت فقل والرزق في اوصافه نوعان رزق على يد لعبده ورسوله نوعان ايضا دان معروفان رزق القلوب العلم والايمان والرزق المعد لهذا

98
00:50:57.100 --> 00:51:27.100
الابدان هذا هو الرزق الحلال. وربنا رزاقه والفضل للمنان. والثاني سوق الرزق اه والثاني سوق سوق القوت في تلك المجاري سوقه بميزان هذا يكون من الحلال كما يكون من الحرام كلاهما رزقان والله رازقه بهذا الاعتبار وليس بالاطلاق دون

99
00:51:27.100 --> 00:51:57.100
بيان مراده رحمه الله ان الرزق منه ما يكون خاصا وهو الذي سماه المؤلف الرزق الخاص يعني الذي ثبت صحته شرعا وهو نوعان كما ذكر ابن القيم وكما المؤلف ايضا رزق القلوب العلم والايمان. وهذا اعظم الامرين. ان يرزق الله عز

100
00:51:57.100 --> 00:52:29.900
وجل العبد الايمان والعلم. والرزق الثاني هو الرزق الحلال. الذي  اباح الله عز وجل تملك عباده له وانتفاعهم به. وهذا الذي امر بالانفاق منه والرزق الذي هو النوع الثاني هو الرزق العام ويشمل كل ما ينتفع به. ويدخل في ذلك

101
00:52:29.900 --> 00:53:00.800
الامور المحرمة ايضا. فاذا كان عند الانسان مال اخذه من طريق حرام فانه يعتبر في حقه من الرزق العام وان كان ليس مما اباحه الله عز وجل او اباح الله له تملكه. فهو رزق بمعنى ينتفع

102
00:53:00.800 --> 00:53:30.800
به وسوف يحاسب عليه يوم القيامة قد يعاقب عليه. فهذا رزق عند اهل السنة والجماعة وخالف في هذا بعض اهل البدع فنفوا تسمية ما دخل على الانسان من طريق حرام رزقا قالوا هذا لا يسمى رزق. فكيف يحرمه الله عز وجل؟ ثم يأمر

103
00:53:30.800 --> 00:53:53.350
الانفاق منه هذا فيه شيء من التناقص ونحن لا نسميه رزقا وهذا غلط بل هذا من الرزق العام الذي يقدره الله سبحانه وتعالى وان كان حرمه وقد يعاقب عليه جل وعلا. لعلنا نقف عند هذا الحد ونسأل الله التيسير

104
00:53:53.350 --> 00:54:07.241
لختم هذه الرسالة النافعة في الدرس القادم والله عز وجل اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان