﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في شرح اسماء الله الحسنى الحكم العدل

2
00:00:21.700 --> 00:00:41.700
الذي يحكم بين عباده في الدنيا والاخرة بعدله وقسطه. فلا يظلم مثقال ذرة. ولا يحمل ولا يحمل احدا وزر احد. ولا يجازي العبد باكثر من ذنبه. ويؤدي الحقوق الى اهلها. فلا يدع

3
00:00:41.700 --> 00:01:04.300
صاحب حق الا وصل الا وصل اليه حقه وهو العدل في تدبيره وتقديره ان ربي على صراط مستقيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد

4
00:01:04.600 --> 00:01:31.600
وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان ثم اما بعد اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح. والاخلاص في القول والعمل كما اسأله جل وعلا ان ينفعنا بما علمنا وان يعلمنا ما ينفعنا

5
00:01:31.650 --> 00:02:09.550
وان ييسر لنا ختم هذه الرسالة اللطيفة على خير ان شاء الله  تكلم المؤلف رحمه الله في هذا الموضع عن اسمين لله عز وجل هما الحكم والعدل اما الحكم فدل عليه قول الله جل وعلا فغير الله ابتغي حكما

6
00:02:10.150 --> 00:02:32.000
وجاء في حديث هاني ابن يزيد وهو عند احمد في المسند والترمذي وابي داوود وابن ماجة وغيرهم. وقال ابن حجر هو على شرط مسلم صححه غير واحد ان الله هو الحكم واليه الحكم

7
00:02:32.150 --> 00:02:52.150
ومعنى الحكم كما جاء في الحديث هو الذي اليه الحكم واليه يرجع الامر الله عز وجل هو الذي له الحكم له الحكم واليه ترجعون. والاصل في الحكم انه المنع او

8
00:02:52.150 --> 00:03:24.050
هو المنع من الفساد. والله عز وجل له الحكم الناس في خلقه جل وعلا. وقد مضى ذكر طرف من هذا المعنى في اسم الله عز وجل. الحكيم  و الحكم كما ذكر بعض اهل العلم ابلغ من الحاكم فانه

9
00:03:26.600 --> 00:03:46.600
لا يستعمل الا في من يحكم او يغلب على حكمه الحق. الذي لا يحكم الا بالحق او يغلب على حكمه بالحق. فهو ابلغ من الحاكم والله عز وجل اعلم. اما

10
00:03:46.600 --> 00:04:23.750
العدل فانه لم يرد اسما لله عز وجل في كتاب الله. و ورد في حديث تعداد الاسماء من الطرق التي ذكرناها سابقا وعند الترمذي وغيره. علمنا ان هذا الحديث بسياق تعداد الاسماء لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. وآآ يمكن ايضا

11
00:04:23.750 --> 00:04:47.400
ان يستدل له الاشتقاق من حديث النبي صلى الله عليه وسلم الثابت في الصحيحين وغيرهما حينما رد عليه الصلاة والسلام على الرجل الذي قال هذه قسمة ما اريد بها وجه الله فقال من يعدل ان لم يعدل الله ورسوله صلى الله عليه

12
00:04:47.400 --> 00:05:09.900
عليه وسلم. فالعدل صفة لله عز وجل. ومن عدها اسما فقد اشتقها من هذه الصفة. والله عز وجل الاعلى. نعم قال رحمه الله تعالى جامع الناس في يوم لا ريب فيه وجامع اعمالهم وارزاقهم فلا يترك منها صغيرة ولا كبيرة

13
00:05:09.900 --> 00:05:35.000
الا احصاها وجامع ما تفرق واستحال من الاموات الاولين والاخرين لكمال قدرته وسعة علمه  هذا من الاسماء التي ذكرت سابقا انها تسمى عند اهل العلم بالاسماء المضافة والبحث فيها طويل من جهة

14
00:05:35.700 --> 00:06:02.050
بصحة اعتبارها من الاسماء الحسنى او عدم ذلك. وهذا يحتاج الى بسط ليس هذا موضعه المقصود ان الله عز وجل قد بين في كتابه انه جامع الناس ليوم لا ريب فيه. وجامع الناس ذواتا واعمالا

15
00:06:02.050 --> 00:06:41.400
جل وعلا يوم القيامة فهو يجمع ذواتهم ويبعثهم ويحشرهم ولا يغادر منهم احدا لقد احصاهم وعده معدا. وكلهم اتيه يوم القيامة فردا. وهو كذلك مجامع اعمالهم لا تغيب منها حسنة ولا سيئة ولا يضيع منها مثقال ذرة فهو جامع الناس ذواتا واعمالا

16
00:06:41.400 --> 00:07:04.550
قال هو تعالى نعم قال رحمه الله الحي القيوم كامل الحياة والقائم بنفسه. القيوم لاهل السماوات والارض القائم بتدبيرهم وارزاقهم وجميع احوالهم. فالحي الجامع لصفات الذات والقيوم الجامع لصفات الافعال

17
00:07:04.550 --> 00:07:36.650
ذكر المؤلف رحمه الله ها هنا باسم الله عز وجل الحي والقيوم وهذان الاسمان كل اسم منه ما هو من احسن الاسماء. وباقترانهما مع بعضهما. يحصل كمال فوق كمال. كما قد علمنا هذا في

18
00:07:36.650 --> 00:08:06.650
الدرس الاول في اوجه في اوجه حسن اسماء الله عز وجل وانها حسنى يعني بالغة في الحسن غايته. اما الحي فانه يتضمن معنى الحياة الكاملة له جل وعلى فله سبحانه وتعالى الحياة الكاملة التي ليس لها ابتداء ولا يلحقها ثناء

19
00:08:06.650 --> 00:08:29.450
وانتهاء والله عز وجل هو الحي الذي لا يموت. وتوكل على الحي الذي لا يموت. وقال صلى الله عليه وسلم انت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون. وحياة الله عز وجل تستلزم

20
00:08:29.450 --> 00:09:05.950
سائر صفات الكمال الذاتية كما ذكر المصنف رحمه الله ان اسم الله الحي يستلزم سائل صفات الكمال الذاتية. من العلم والقدرة والعزة وغيرها مما يثبت لله سبحانه وتعالى القيوم سيعول من قام يقوم. وهذه الصيغة من صيغ المبالغة

21
00:09:05.950 --> 00:09:35.950
وخلاصة ما ذكر اهل العلم في هذا الاسم انه القائم بنفسه المقيم لغيره فهو القائم بنفسه جل وعلا المستغني عن خلقه البتة فلا يحتاج الى احد من خلقه جل وعلا البتة. والثاني

22
00:09:35.950 --> 00:10:10.300
انه القائم على خلقه بالرعاية وتدبير الشؤون وهو القائم عليهم بحفظ اعمالهم للجزاء والحساب. افمن هو قائم على كل نفس بما كسبت والمقصود ان هذا الاسم يتضمن هذين المعنيين الاول استغناؤه

23
00:10:10.300 --> 00:10:45.050
عن خلقه والفقر من كل اليه الثاني. الاول استغناؤه عن غيره والفقر من كل اليه الثاني واجتماع هذين الاسمين يحصل كما ذكرت به كمال فوق كمان ولهذا ذكر الله عز وجل هذين الاسمين في اعظم اية من كتاب الله. الله لا اله الا هو الحي القيوم

24
00:10:45.050 --> 00:11:18.900
القيوم يستلزم اتصاف الله عز وجل صفات الكمال الفعلية. اذا الحي يستلزم صفات الكمال الذاتية والقيوم يستلزم صفات الله سبحانه وتعالى الفعلية فكان هذان الاسمان من اجمع الاسماء من حيث اشتمالهما لمعاني الصفات والله عز وجل

25
00:11:18.900 --> 00:11:41.050
نعم قال رحمه الله النور نور السماوات والارض الذي نور قلوب العارفين بمعرفته والايمان به وراء افئدتهم بهدايته وهو الذي انار السماوات والارض بالانوار التي وضعها وحجابه النور لو كشفه لاحرى

26
00:11:41.050 --> 00:12:06.450
وقد سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه النور اسم لله عز وجل. اخذ بالاشتقاق من قوله سبحانه الله نور السماوات الاب وقد جاء في حديث تعداد الاسماء ايضا وهذا الاسم كما يقول ابن القيم رحمه الله في

27
00:12:06.450 --> 00:12:35.650
الصواعق كما في مختصره. مما تلقته الامة بالقبول ولم ينكره احد من السلف ولا من ائمة اهل السنة والجماعة والنور بحسب ما ورد في النصوص فيما يتعلق اضافته لله سبحانه وتعالى

28
00:12:35.950 --> 00:13:05.950
هو اسم لله عز وجل. وهو ايضا صفة له سبحانه وتعالى. وهناك اضافة ثالثة. وهي كون النور حجابه كون النور حجابه. فالنور اسم لله سبحانه وتعالى. والنور من اسمائه ايضا ومن اوصافه سبحان ذي البرهان. فهو اسم لله عز وجل وهو ايضا صفة

29
00:13:05.950 --> 00:13:35.950
له جل وعلا كما قال الله سبحانه واشرقت الارض بنور ربها والنور ايضا حجابها حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه وجاء في بعض الروايات الشك كلها ثابتة في الصحيح. حجابه النور او النار. المقصود ان ما يضاف لله سبحانه

30
00:13:35.950 --> 00:14:01.300
تعالى من النور يضاف على انه على انه اسم لله عز وجل وعلى انه صفة له سبحانه وتعالى  ولا يشكل على هذا ما ورد عن بعض السلف من تفسير قول الله جل وعلا الله نور السماوات والارض بانه منور

31
00:14:01.300 --> 00:14:31.300
وما فان هذا كما يقول ابن القيم رحمه الله تأكيد لاتصافه بالنور فانه لولا كونه نورا هو سبحانه وتعالى لم يكن منورا للسماوات والارض فكونه منورا للسماوات والارض دال دلالة قاطعة على انه

32
00:14:31.300 --> 00:14:51.300
نور هو في نفسه جل وعلا. وهذا كما تقول ان الله عز وجل يعلق يا معلم ابراهيم علمني كما في الدعاء الذي جاء عن غير واحد من اهل العلم فهو معلم غيره

33
00:14:51.300 --> 00:15:18.500
وبالتالي او يلزم من هذا ان يكون هو سبحانه وتعالى عليما. كذلك اذا كان للسموات والارض فهو جل وعلا في نفسه نور. والله عز وجل اعلم. نعم قال رحمه الله بديع السماوات والارض اي خالقهما ومبدعهما في غاية ما يكون من الحسن والخلق

34
00:15:18.500 --> 00:15:48.500
البديع والنظام العجيب المحكم. نعم. بديع السماوات والارض كما سبق من الاسماء المضافة هذا الاسم يتضمن امرين يتضمن الخلق مع الاتقان. وقد مضى الكلام في اه هذا المعنى اعني الخلق

35
00:15:48.500 --> 00:16:15.500
وما قرب منه الخالق البارئ المصور في اه درس ماض فلا حاجة لاعادته. نعم  قال رحمه الله القابض الباسط يقبض الارواح يقبض الارزاق والارواح ويبسط الارزاق القلوب وذلك تبع لحكمته ورحمته

36
00:16:16.100 --> 00:16:46.100
القابض الباسط. هذان الاسمان جاء صيغة الاسم في سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فيما خرجه الترمذي وغيره باسناد صحيح. عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله هو المسعر القابض الباسط الرازق. فالله عز وجل

37
00:16:46.100 --> 00:17:16.100
يسمى القابض الباسط. البسط كما ذكر والمؤلف رحمه الله يكون في الخير والرحمة والرزق والقبض يكون كذلك في هذا ويكون ايضا قبضا للارواح. وهذا الموضع فيه كلام طويل لاهل العلم

38
00:17:16.100 --> 00:17:53.350
من جهة ان هذين الاسمين معدودان عند اهل العلم في الاسماء المزدوجة. وقرر غير واحد من اهل العلم كابن القيم كما تجده في بدائع الفوائد وفي النونية وغيرها. انها الاسماء المزدوجة. وهي التي

39
00:17:53.350 --> 00:18:26.650
في يكون الكمال باجتماعهما. وانهما يجريان مجرى الاسم الواحد وهي التي تدعى بمزدوجاتها افرادها خطر على الانسان. مقال ابن القيم رحمه الله القبض لا يكون كمالا الا اذا اقترن بالبسط لانه دال

40
00:18:26.650 --> 00:18:56.750
على كمال عزة الله عز وجل وقدرته. وانه يبسط وانه يقبض جل وعلا وبسطه كان عن عزة وقدرة وقبضه كان عن عزة وقدرة وكله عن علم من الله سبحانه وتعالى وحكمة. ومثل هذا في الاسماء كما

41
00:18:56.750 --> 00:19:30.200
آآ يأتي المعطي المانع ونحوها من الاسماء. لكن الذي يظهر ان الذي لا ينبغي ان يفرد وانه ينبغي اقترانه انما هو  القابض او اه المانع او المذل ونحوها من الاسماء التي يذكرنا

42
00:19:30.200 --> 00:20:00.200
انها من الاسماء المقترنة. اما الباسط والمعطي ونحوها فان الذي يظهر انه احرج في افرادها. ولذلك لما يمثل اهل العلم في هذه القاعدة لا يمثلون بمثل الباسط او المعطي وانما يمثلون بالقابض والمانع والمذل و

43
00:20:00.200 --> 00:20:20.200
نحوها من الاسماء هذه التي اه يذكرون ان الكمال انما هو في اجتماعها مع ما يقابلها من الاسماء اما مثل الباسط والمعطي ونحوها فانه لا حرج في استعمالها مفردة لان

44
00:20:20.200 --> 00:20:40.200
كل اسم منها منفردا في حال كونه منفردا يدل على الكمال. ومما يشهد لهذا قوله صلى الله عليه واله وسلم كما في صحيح البخاري ان الله المعطي وانا القاسم الله المعطي

45
00:20:40.200 --> 00:21:10.200
وانا القاسم فتلاحظ هنا ان النبي صلى الله عليه واله وسلم ذكر اسم المعطي دون قرنه بماذا باسم باسم المانع. فدل هذا على ان اه هذا الافراد يصح ان كان لمثلي المعطي والباسط ونحوها. اما ما يقابلها فان

46
00:21:10.200 --> 00:21:35.700
انما هو باقترانها بما يقابلها. ان الله هو المسعر القابض الباسط. لا مانع لما اعطيت ولا ما ملأت والله عز وجل اعلم. نعم قال رحمه الله المعطي المانع لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع فجميع المصالح

47
00:21:35.700 --> 00:21:55.700
والمنافع منه تطلب واليه يرغب فيها وهو الذي يعطيها لمن يشاء ويمنعها من يشاء بحكمته ورحمته. سبحان الله كما سبق نعم. قال الشهيد اي المطلع على جميع الاشياء. سمع جميع الاصوات خفيها

48
00:21:55.700 --> 00:22:25.700
وجليها وابصر جميع الموجودات دقيقها وجليلها صغيرها وكبيرها واحاط علمه بكل شيء الذي شهد لعباده وعلى عباده بما عملوا. الشهيد اسم ثابت لله عز وجل. قل الله او شهيد بيني وبينكم. والشهيد له معنيان. الشهيد

49
00:22:25.700 --> 00:22:55.700
بمعنى الذي هو حاضر لا يغيب عنه شيء ولا يعزب عنه شيء. الا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه. والشهيد بمعنى العليم ايضا. فالله عز وجل شهيد بمعنى عليم. فهو قريب من اسمه جل وعلا العليم

50
00:22:55.700 --> 00:23:38.300
وبعض اهل العلم يخص الشهيد بالعلم بالظواهر. كما ان الخبير يخصونه بالعلم بالبواطن. فتكون الاسماء الثلاثة كالتالي  الشهيد للعلم بظواهر الامور والخبير للعلم ببواطنها والعليم للعلم مطلقا ظواهر الامور خفي ظواهر الامور وخفيها وباطنها الله عز وجل اعلم

51
00:23:38.300 --> 00:24:00.750
نعم قال رحمه الله المبدئ المعيد. قال تعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده. ابتدأ خلقهم ليبلوهم ايهم احسن عملا ثم يعيدهم ليجزي الذين احسنوا بالحسنى ويجزي المسيئين بإساءتهم وكذلك هو الذي

52
00:24:00.750 --> 00:24:30.750
ايجاد المخلوقات شيئا فشيئا ثم يعيدها كل وقت. وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيدها. المبدع والمعيد اسمان مشتقان من هذه الاية هو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده. وهما على اتصاف الله سبحانه وتعالى بالخلق والابداع وانه هو الذي

53
00:24:30.750 --> 00:25:00.750
بدأ الخلق ويدلان على انه جل وعلا هو الذي يبعث الناس يحشرهم ويعيدهم ويعيدهم الى الحياة مرة اخرى لكنها حياة اكمل واتم من الحياة الاولى. هذا هو المقصود هذين الاسمين لله جل وعلا وقد ذكرهما

54
00:25:00.750 --> 00:25:25.850
غير واحد من اهل العلم ومن ذكرهما فان استدلاله على ذلك انما جاء بالاشتقاق من هذه الاية والله عز وجل اعلم. نعم قال رحمه الله الفعال لما يريد. وهذا من كمال قوته ونفوذ مشيئته وقدرته. ان كل امر يريده

55
00:25:25.850 --> 00:25:45.850
ويفعله بلا ممانع ولا معارض. وليس له ظهير ولا عويم. على اي امر يكون. بل اذا بل اذا اراد شيئا قال له كن فيكون ومع انه الفعال لما يريد فارادته تابعة لحكمته وحمده فهو موصوف بكمال

56
00:25:45.850 --> 00:26:15.850
قدرة ونفوذ المشيئة وموصوف بشمول الحكمة لكل ما فعله ويفعله. كلام المؤلف ها هنا في غاية الوضوح فالله عز وجل الفعال لما يريد. الفعل من اجل واكثر الصفات ورودا في النصوص. قول الله عز وجل يفعل هذا

57
00:26:15.850 --> 00:26:35.850
من اكثر الصفات ورودا في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. كما ذكر ابن القيم رحمه الله في والمقصود ان الله عز وجل فعال لما يريد. وفعله جل وعلا هو فيه

58
00:26:35.850 --> 00:26:55.850
مستغن على عن مستغن عن غيره. فهو لا يحتاج الى وزير ولا الى ظهير. وهو يفعل ما يريد جل وعلا والارادة ها هنا هي الارادة الكونية المرادفة للمشيئة. الله عز وجل

59
00:26:55.850 --> 00:27:26.700
افعلوا ما يريد يعني يفعل ما يشاء. ليست المشيئة لله سبحانه وتعالى او الفعل عن عبث تعالى الله عز وجل جل وعلا عن ذلك بل هو اعني الفعل والمشيئة انما يكونان عن حكمة بالغة لله سبحانه وتعالى. وقد مضى

60
00:27:26.700 --> 00:27:46.700
الكلام عن اثبات الحكمة لله سبحانه وتعالى. وان الله عز وجل انما يخلق ويفعل ويحكم ويقدر لحكمة بالغة له جل وعلا. قد ذكرت ان ابن القيم رحمه الله يذكر ان الادلة على ثبوت

61
00:27:46.700 --> 00:28:10.650
الحكمة في افعال الله عز وجل واحكامه تبلغ نحو عشرة الاف دليل. والله عز وجل اعلم. نعم يعتبر من الاسماء المضافة؟ نعم كما سبق بديع السماوات والارض نعم قال رحمه الله الغني المغني فهو الغني بذاته الذي له الغنى

62
00:28:10.650 --> 00:28:30.650
التام المطلق من جميع الوجوه والاعتبارات لكماله وكمال صفاته. فلا يتطرق اليها نقص بوجه من الوجوه. ولا يمكن ان يكون الا غنيا لان غناه من لوازم ذاته. كما لا يكون الا خالقا قادرا رازقا محسنا. فلا يحتاج الى

63
00:28:30.650 --> 00:28:50.650
احد بوجه من الوجوه فهو الغني الذي بيده خزائن السماوات والارض وخزائن الدنيا والاخرة. المغني جميع خلقه غنى عاما والمغني لخواص خلقه بما افاض على قلوبهم من المعارف الربانية والحقائق الايمانية

64
00:28:50.650 --> 00:29:30.600
صفة الغنى لله سبحانه وتعالى صفة ذاتية. فالله عز وجل هو الغني الحميد. وغناه جل وعلا يعني استغناءه عن جميع الخلق. فلا يحتاج اليهم في شيء البتة. وهذا الاسم من الاسماء الجامعة كثير من صفات الكمال لله سبحانه وتعالى. فهو الغني

65
00:29:30.600 --> 00:30:02.000
بذاته جل وعلا لاتصافه بنعوت الجلال والجمال والكمال سبحانه وتعالى والرب والاله الحق لا يكون الا غنيا عن غيره. وكل شيء مفتقر اليه  والمغني لا اعلم دليلا على ثبوته اسما لله سبحانه وتعالى

66
00:30:02.000 --> 00:30:22.000
وان كان قد ذكره غير واحد من اهل العلم سوى الشيخ ابن سعدي رحمه الله. وكانه مشتق من قول الله جل وعلا وانه هو اغنى واقنى فلم يكن احد غنيا الا باغناء الله عز وجل له

67
00:30:22.000 --> 00:30:42.000
الله عز وجل هو الذي يجعل الغني غنيا. وان كان كل غني فان غناه انما هو غنى مقيد. اما الغنى المطلق من جميع الوجوه. فلا يكون الا لله سبحانه وتعالى

68
00:30:42.000 --> 00:31:02.000
العبد ان كان غنيا فانما يكون غناه مقيدا. بوجه من الوجوه. اما ان يكون غنيا من كل وجه مستغنيا عن كل احد في كل شيء فهذا لا يكون الا لله سبحانه وتعالى. نعم. قال

69
00:31:02.000 --> 00:31:37.400
رحمه الله الحليم الذي يدر على خلقه النعم الظاهرة والباطنة مع معاصيهم وكثرة زلاتهم سيحلم عن مقابلة العاصين بعصيانهم ويستعتبهم كي يتوبوا ويمهلهم كي ينيبوا اسم الله الحليم سعيد من الحلم والحلم هو الامهال وعدم المعاجلة بالعقوبة

70
00:31:37.400 --> 00:32:23.750
الامهال وعدم المعاجلة بالعقوبة. فالله عز وجل الحليم الذي لا يعاجل عبده بالعقوبة والجزاء على عصيانه وانما يمهله لا يبادره بما يستحق وانما يؤخره فلعله ان يتوب او يستعتب ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة. ولكن لحلمه سبحانه وتعالى فانه يؤخر

71
00:32:23.750 --> 00:32:53.750
ويمهل لعبده لعله ان يتوب سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله الشاكر الشكور الذي يشكر القليل من العمل ويغفر الكثير من الزلل ويضاعف للمخلصين اعمالهم بغير حساب ويشكر الشاكرين ويذكر من ذكره ومن تقرب اليه بشيء من الاعمال الصالحة تقرب الله منه اكثر

72
00:32:53.750 --> 00:33:23.750
الشكور والشاكر اسمان لله سبحانه وتعالى. والله هو الشكور الحليم فان الله شاكر عليم. والشكور ابلغ من الشاكر انه كما مر غير ان فعول ابلغ من فاعلي. والشكور من الشكر

73
00:33:23.750 --> 00:33:56.400
و المعنى في صفة الله سبحانه وتعالى امران الاول انه الذي اقبلوا اعمال عباده الصالحة ويجازيهم عليها اضعافا مضاعفة. فهذا من شكر الله سبحانه وتعالى والمعنى الثاني الثناء. وهذا كما قال اهل العلم راجع الى صفة

74
00:33:56.400 --> 00:34:16.200
السلام لله سبحانه وتعالى. والله عز وجل اعلم. نعم يعني الذي يثني على خلقه؟ نعم  قريب منه ما جاء في الحديث. ومن ذكرني في نفسه ذكرته في ملأ خير منه. نعم

75
00:34:16.250 --> 00:34:36.250
قال رحمه الله القريب المجيب اي هو تعالى القريب من كل احد وقربه تعالى نوعان قرب عام من كل احد بعلمه وخبرته ومراقبته ومشاهدته واحاطته وقرب خاص من عابديه وسائريه

76
00:34:36.250 --> 00:34:56.250
ومحبيه وهو قرب لا تدرك له حقيقة. وانما تعلم اثاره من لطفه بعبده وعنايته به وتوفيقه وتسليمه ومن اثاره الاجابة للداعين والانابة للعابدين. فهو فهو المجيب اجابة عامة للداعين مهما كان

77
00:34:56.250 --> 00:35:16.250
واين كانوا؟ وعلى اي حال كانوا. كما وعدهم بهذا الوعد المطلق وهو المجيب اجابة خاصة للمستجيبين له المنقاد لشرعه وهو المجيب ايضا للمضطرين. ومن انقطع رجاؤهم من المخلوقين وقوي تعلقهم به طمعا

78
00:35:16.250 --> 00:35:46.100
رجاء وخوفا كلام المؤلف رحمه الله عن اسم الله المجيب في غاية الوضوح. وهذان الاسمان لله جل وعلا ثابتان في كتاب الله ان قريب مجيب والمجيب من الاجابة الله عز وجل يجيب من دعاه. وكلام المؤلف في هذا واضح لا يحتاج الى شرح

79
00:35:46.100 --> 00:36:16.100
اما عن اسم القريب فالمؤلف رحمه الله ذكر ان القربى نوعان عام القرب العام يكون بعلم الله عز وجل واحاطته وقدرته ونحو هذا من المعاني واما القرب الخاص فذكر انه لا تعلم حقيقته ولا تدرك لكن اثاره

80
00:36:16.100 --> 00:36:46.100
فهي التي تدرك من لطفه بعبده ونحو ذلك. وما ذكره المؤلف ذهب اليه بعض اهل السنة والصحيح ان النصوص لم تدل على قرب عام وخاصة بل القرب لا يكون الا خاصا. ولكن الاشكال جاء

81
00:36:46.100 --> 00:37:16.100
من جهة ان من حمل القربى على العام والخاص جعل النصوص الواردة التي جاء فيها لفظ القرب كلها جعلها كلها من باب الصفات. والصحيح ان القربى ينبغي ان ينظر فيه في كل سياق بحسبه. فقد يكون هذا النص

82
00:37:16.100 --> 00:37:46.100
في اه جملة نصوص الصفات وقد لا يكون وانما يراد قرب بعض مخلوقات الله جل وعلا كملائكته. والمقصود ان جعل القربة قريبا من معنى المعية وتقسم الى عامة وخاصة هذا ليس بسديد الصواب

83
00:37:46.100 --> 00:38:17.700
هو ان القربى صفة لله سبحانه وتعالى فعلية وهذه الصفة كما ذكر غير واحد من اهل العلم وحققه شيخ الاسلام رحمه الله في بيان تلبيس الجهمية وفي شرح حديث النزول في غيره من كتبه ان القربى من جنس صفات

84
00:38:17.700 --> 00:38:47.700
افعال مثل الدنوب والمجيء والنزول ونحوها. فالله عز وجل يقرب ممن شاء كيف شاء. كما انه يقرب اليه من شاء كيف شاء اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. فالله عز وجل يقرب اليه من شاء سبحانه وتعالى

85
00:38:47.700 --> 00:39:17.700
كما انه يقرب ممن يشاء سبحانه وتعالى. وقربه جل وعلا لا ينافي علوه سبحانه فهو القريب في علوه جل وعلا. والكلام فيه من جنس الكلام في الدنو والنزول والمشي فهو سبحانه وتعالى لا يلزم من دنوه ومجيئه ونزوله

86
00:39:17.700 --> 00:39:37.700
لا يلزم من ذلك عدم اختصافه بصفة العلو. كذلك لا يلزم من قربه عدم اتصافه بصفة العلو فالله عز وجل يقرب اذا شاء. كيف يشاء مع كونه عليا على خلقه؟ والكلام في

87
00:39:37.700 --> 00:39:51.300
هذه الصفة يحتاج الى بسط اطول ولكن لعل هذه النبذة يكون فيها فائدة وخير ان شاء الله. نعم لكن من حيث المعنى المعنى الذي ذكره في القربى العام ليس بصحيح

88
00:39:51.900 --> 00:40:21.900
هذا من اللوازم وينبغي ان نتنبه الى ان كثيرا من اهل العلم قد يفسرون الصفة بلازمها وهذا لا يعتبر من التأويل اذا علم منهج هذا المتكلم اذا علم انه من اهل السنة وانه مثبت للصفات. لكنه في موضع من المواضع يفسر الصفة باللازم فان هذا لا يحشره في

89
00:40:21.900 --> 00:40:51.900
المؤولين وانما هذا من لوازم اتصافه سبحانه بهذه الصفة. فالسلف قد يفسرون باللازم مع اثبات اصل المعنى بخلاف المؤولة فانهم يؤولون المعنى كله الى بعض لوازمه. وهذا ليس بصحيح اذا كون الله عز وجل آآ محيطا او عالما او قديرا او نحو ذلك من هذه المعاني المذكورة

90
00:40:51.900 --> 00:41:12.550
هذا كله من لوازم اتصافه بصفة الخبز. واضح؟ لكن ليس هو معنى القرب على الصحيح عند اهل السنة. نعم قال رحمه الله الكافي عباده جميع ما يحتاجون ويضطرون اليه الكافي كفاية خاصة من امن

91
00:41:12.550 --> 00:41:32.550
به وتوكل عليه واستمد منه حوائج دينه ودنياه. كما ذكر المؤلف رحمه الله والكلام في هذه الصفة واضح. والدليل على قول الله عز وجل اليس الله بكاف عبده؟ نعم. قال رحمه الله الاول والاخر والظاهر

92
00:41:32.550 --> 00:41:52.550
قد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم تفسيرا جامعا واضحا فقال يخاطب ربه انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء. وانت الظاهر فليس فوقك شيء. وانت الباطن فليس دونك شيء

93
00:41:52.550 --> 00:42:22.150
هذه الاسماء الاربعة الواردة في كتاب الله عز وجل هو الاول والاخر والظاهر والباطن دالة على اتصاف الله على اتصاف الله سبحانه وتعالى بهذه الصفات الاربع الاولية والاخرية والظهور والبطون. والله الظاهر والباطن سبحانه

94
00:42:22.150 --> 00:42:46.300
وتعالى ومدار معناه هذه الاسماء على الاحاطة الزمانية والمكانية كما يقول ابن القيم رحمه الله   اوضح تفسير لها ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر المؤلف. ففي صحيح مسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم انت الاول

95
00:42:46.300 --> 00:43:18.550
فليس قبلك شيء. فالله عز وجل له له الاولية المطلقة. فهو  الاول الذي ليس قبله شيء بمعنى انه لم يسبقه في الوجود احد من خلقه. له الاولية المطلقة وهو الاخر فليس بعده شيء. الذي له صفة الاخرية

96
00:43:18.550 --> 00:43:48.550
لذاته هو الله سبحانه وتعالى. فالله عز وجل ليس لوجوده نهاية وفناء بل هو باق سبحانه وتعالى لذاته. فليس بعده شيء سبحانه وتعالى وكل ما يبقى فانما هو باق بابقاء الله سبحانه وتعالى له. اذا ليس هو

97
00:43:48.550 --> 00:44:18.550
متأخرا او باقيا لذاته. وانما هو باق بابقاء الله سبحانه وتعالى. فالجنة والنار وما فيهما ومن فيهما الظاهر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فليس فوقك شيء دل على صفة الظهور يعني العلو والفوقية. فما اسطاعوا ان يظهروا يعني يعلوه. فهو دال على ان

98
00:44:18.550 --> 00:44:48.550
الله سبحانه وتعالى عال على خلقه وهو فوقه سبحانه وتعالى. اما الباطن فقد اسره النبي صلى الله عليه وسلم بانه الذي ليس دونك شيء. وانت الباطل فليس دونك شيء واهل السنة يفسرون البطون ها هنا ببطون العلم بمعنى ان الله سبحانه وتعالى

99
00:44:48.550 --> 00:45:18.550
عليم بكل شيء فلا يغيب عنه شيء سبحانه وتعالى. ولا يحول دون علمه وسمعه وبصره شيء. وانت الباطل فليس دونك شيء. فالله عز وجل عليم وخبير وسميع وبصير ولا يخفى عليه شيء ولا يحول دونه ودون

100
00:45:18.550 --> 00:45:49.050
اطلاعه على الامور شيء سبحانه وتعالى. نعم. لا يحتمل اسم الباطل لله عز وجل القرب اهل السنة في هذا الاسم لا يتوسعون في الكلام. لانه فسره النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى المقصود فيه واضح وهو ان الله

101
00:45:49.050 --> 00:46:09.050
سبحانه وتعالى لا يحول لا يحول دون علمه شيء. واهل البدع من الحلولية والاتحادية نفذوا من تفسيرهم الباطل لهذا الاسم الى ما قرروه من بدعهم. ولذا اهل العلم لا يتوسعون كثيرا في

102
00:46:09.050 --> 00:46:23.550
اه هذا التفسير بهذا الاسم وانما يقفون حيث ذكرت لكم والله عز وجل اعلم. نعم. هل يجوز افراد كل اسم من هذه الاسماء والتأبيد لله عز وجل اسم من هذه الاسماء

103
00:46:24.100 --> 00:46:54.100
اما الاول والاخر فنعم. هما اسمان مقترنان وليس من الاسماء المزدوجة بمعنى ويصح افراد كل منهم. والظاهر والباطن يجريان مجرى المعطي المانع والقابض الباسط. والكلام فيهما الكلام فيما سبق. نعم. قال رحمه الله الواسع الصفات والنعوت ومتعلقاتها

104
00:46:54.100 --> 00:47:16.350
بحيث لا يحصي احد ثناء عليه بل هو سبحانه كما اثنى على نفسه واسع العظمة والسلطان والملك واسع الفضل والاحسان عظيم الجود والكرم سبحانه وتعالى   عشر دقائق ان شاء الله

105
00:47:18.450 --> 00:47:35.750
الشيخ كان سبعة لعشرة بقي عندنا وطننا الواسع صار يتأخر ما في بأس يا شيخ طيب اسم الله عز وجل الواسع الله واسع عليم. هو ايضا من الاسماء التي تتضمن

106
00:47:35.750 --> 00:48:13.500
جملة مع جملة من المعاني والصفات. فالواسع يتضمن معنى ويتظمن معنى الكريم ويتظمن معنى العليم ويتظمن معنى المجيد وذكر سابقا في معاني هذه الصفات تشمله اسم الله سبحانه الواسع. فهو من الاسماء التي تدل على معان عظيمة

107
00:48:13.500 --> 00:48:43.500
له سبحانه وتعالى نعم. قال رحمه الله الهادي الرشيد اي الذي يهدي ويرشد عباده الى جميع المنافع والى دفع المضار ويعلمهم ما لا يعلمون ويهديهم لهداية التوفيق والتثبيت ويلهمهم التقوى ويجعل قلوبهم منيبة اليه منقادة لامره. وللرشيد معنى بمعنى الحكيم فهو الرشيد في

108
00:48:43.500 --> 00:49:16.000
اقواله وافعاله وشرائعه كلها خير ورشد وحكمة. ومخلوقاته مشتملة على الرشد يرحمك الله ذكر المؤلف رحمه الله هذين الاسمين الهادي والرشيد. الهادي دال على اتصاف الله سبحانه وتعالى بصفة الهداية. والهداية من الله سبحانه وتعالى كما ذكر المؤلف تشتمل

109
00:49:16.000 --> 00:49:56.000
على نوعين هداية الدلالة والارشاد والبيان وهداية التوفيق والتسديد. فالله عز وجل يهدي جميع الخلق بهداية الدلالة والارشاد ويخص من شاء من خلقه هداية التوفيق والتسديد والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم. والله يدعو الى دار السلام عم هنا سبحانه وتعالى

110
00:49:56.000 --> 00:50:16.000
وهذه الدعوة هي من هداية الدلالة والارشاد. ثم خصص سبحانه وتعالى من شاء من خلقه بهدايته في قوله ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم. والهداية عند اهل السنة اعني هداية الدلاء اعني هداية التوفيق

111
00:50:16.000 --> 00:50:46.000
هذه عند اهل السنة والجماعة انما تكون عن علم لله سبحانه وتعالى وحكمة. فالله عز وجل انما يهدي من يعلم انه اهل للهداية. اليس الله ليعلم بالشاكرين ايضا علم او هداية الله سبحانه وتعالى هداية

112
00:50:46.000 --> 00:51:19.550
التوفيق انما تكون فضلا محضا من الله سبحانه وتعالى على خلقه. والعباد لا يستحقون على الله عز وجل شيئا فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم. اما الرشيد فانه يحتمل معنيين الرشيد سعيد بمعنى مفعل يعني مرشد فالله عز وجل

113
00:51:19.550 --> 00:51:49.550
يرشد عباده الى الحق فهي بمعنى الهادي. والرشيد تأتي ايضا تحتمل معنى ذو تحتمل معنى ذا الرشد. يعني من له الرشد وتعالى في احكامه وافعاله. فهي قريبة من معنى الحكيم. اه فهو قريب من معنى الحكيم. الرشيد

114
00:51:49.550 --> 00:52:09.550
قريب من معنى الحكيم. وان كنت لا اعلم دليلا يدل على ثبوت هذا الاسم لله سبحانه وتعالى اللهم الا ان يكون بالاشتقاق من قوله صلى الله عليه وسلم اللهم ارشد الائمة

115
00:52:09.550 --> 00:52:39.400
للمؤذنين. والله عز وجل اعلم. نعم. دليل اسم الله عز وجل الهادي الهادي ذكر شيخ الاسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى ان دليله قول الله سبحانه وتعالى  نعم نعم. وكفى بربك

116
00:52:39.750 --> 00:52:59.750
وكفى بربك وكفى بربك هاديا ونصيرا. احسنت بارك الله فيك. فتح الله عليك. وكفى بربك هاديا ونصيرا. استدل بهذا شيخ الاسلام على اسم الله الهادي له جل وعلا. وان كان بعض اهل العلم يعني قد ينازع في ذلك لكن آآ

117
00:52:59.750 --> 00:53:19.750
هو من باب الاشتقاق في غاية الوضوح. الله عز وجل اعلم. نعم. قال رحمه الله تعالى الحق في ذاته وصفاته فهو واجب الوجود كامل الصفات والنعوت. وجوده من لوازم ذاته. ولا وجود لشيء من الاشياء الا

118
00:53:19.750 --> 00:53:39.750
فهو الذي لم يزل ولا يزال في الجلال والجمال والكمال موصوفا ولم يزل ولا يزال بالاحسان معروفا فقوله حق وفعله حق ولقاؤه ورسله حق وكتبه حق ودينه هو الحق وعبادته وحده لا شريك

119
00:53:39.750 --> 00:53:59.750
له هي الحق وكل شيء ينسب اليه فهو حق. ذلك بان ذلك بان الله هو الحق وانما يدعون من دونه هو الباطل وان الله هو العلي الكبير. قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. فماذا

120
00:53:59.750 --> 00:54:19.550
بعد الحق الا الضلال وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله وسلم على محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم الى يوم الدين

121
00:54:19.750 --> 00:54:39.750
ختم المؤلف رحمه الله هذه النبذة اللطيفة باسم الله الحق هذا الاسم ثابت لله عز وجل في كتاب الله وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ذلك بان الله هو الحق. وانما يدعون من دونه

122
00:54:39.750 --> 00:55:09.750
هو الباطل والحق يراد به متحقق الوجود يعني ان ان وجوده سبحانه وتعالى لا شك ولا ريب فيه. وهذه القضية قضية بديهية فليس في الله سبحانه وتعالى شك. وكل ما في هذا الكون

123
00:55:09.750 --> 00:55:39.750
من العوالم العلوية والسفلية اعظم دليل وشاهد على وجود الله عز وجل بل وعلى اتصافه بنعوت الجلال وصفات الكمال سبحانه وتعالى. والحق ايضا اي هو الاله الحق. فعبادته هي العبادة الحقة

124
00:55:39.750 --> 00:56:09.750
وما سواه فعبادته باطلة. ذلك بان الله هو الحق وانما يدعون من دونه هو الباطل والحق يعني ايضا ذو الحق. فهو سبحانه وتعالى على صراط مستقيم فالله عز وجل هو الحق في فعله وهو الحق في امره ونهيه وهو الحق في

125
00:56:09.750 --> 00:56:39.750
تقديره سبحانه وتعالى. فالحق بخلاف العبث. وبخلاف الباطل اليس شيء من فعله؟ او من امره ونهيه او من تقديره باطلا او عبثا تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. والكلام في اسم الله الحق والتصافي بهذه الصفة انه هو الحق. كلام يطول

126
00:56:39.750 --> 00:57:09.750
ويتفرع عنه ثبوت صفة الحكمة له سبحانه وتعالى وانه انما يفعل لحكمة بالغة وانما يأمر لحكمة بالغة وانما يخلق لحكمة بالغة الى غير ذلك من متعلقات يتعلق بالصفات وتتعلق ايضا بالقدر. فمن اعطى هذا الاسم حقه فانه يستقيم عنده

127
00:57:09.750 --> 00:57:39.900
فهم كثير من مباحث الغيب المتعلقة بصفات الله سبحانه وتعالى وكذلك ما يتعلق بباب القدر وافعاله سبحانه وتعالى وحكمته وهدايته واضلاله هذا ما يسر الله سبحانه وتعالى من بحث في هذه النبذة

128
00:57:39.900 --> 00:57:59.900
من كلام المؤلف رحمه الله في شرح الاسماء الحسنى وفي ختامها نستغفر الله العظيم من ان نكون قد تكلمنا على الله سبحانه وتعالى بغير علم. او ان نكون قد تجرأنا

129
00:57:59.900 --> 00:58:29.900
على ان نخوض في هذا الباب العظيم بغير علم او ان نعتقد اننا احطنا علما بهذا الباب الكبير العظيم الذي هو من انفع الابواب واعظمها وانفسها وينبغي ان نعلم ان هذا الذي اطلعنا عليه من معاني صفات

130
00:58:29.900 --> 00:58:49.900
الله سبحانه وتعالى واسمائه ما هو الا كقطرة من بحر. والا فما يستحقه سبحانه وتعالى من نعوت الجلال والجمال اعظم من هذا بكثير. سبحانه لا نحصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه جل وعلا

131
00:58:49.900 --> 00:59:18.850
فاسأل الله ان يغفر لي وان يغفر لكم كما اسأله جل وعلا ان يرزقنا الهداية الحق والانتفاع بما تعلمناه من هذه الاسماء والصفات فان هذا يا اخواني من اهم ما يكون وهو المقصد من مثل هذه الدراسة المتعلقة بصفات الله سبحانه وتعالى

132
00:59:18.850 --> 00:59:38.850
يكون لها اثر مسلكي في حياة العبد والا يكون حظه انما هو العلم النظري المجرد بل لابد ان ينعكس هذا على سلوكه وعلى قوله وعلى فعله وعلى سمته والا فان جهله بهذا الباب

133
00:59:38.850 --> 00:59:58.850
كان خيرا له اذا لم يكن لهذا العلم اثر فليت ان الانسان ما تعلم ولا ولا تكلم ولا وفي هذا الباب فاسأل الله العظيم ان يغفر لي ولكم وان يتجاوز عنا وعنكم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك

134
00:59:58.850 --> 01:00:04.150
واتوب اليك والله عز وجل اعلم وصلى الله على نبينا محمد