﻿1
00:00:04.100 --> 00:00:34.200
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوط حفظه الله يقدم قال شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في ثلاثة الاصول وادلتها. بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل. الاولى العلم هو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام

2
00:00:34.200 --> 00:00:54.200
الادلة الثانية العمل به الثالثة الدعوة اليه الرابعة الصبر على الاذى فيه. والدليل قوله تعالى بسم الله الرحيم. والعصر ان الانسان لفي خسر. الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق

3
00:00:54.200 --> 00:01:14.200
وتواصوا بالصبر. قال الشافعي رحمه الله تعالى هذه السورة لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هي لكفتهم وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل. والدليل قوله تعالى فاعلم

4
00:01:14.200 --> 00:01:42.800
انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك. فبدأ بالعلم قبل القول والعمل. المؤلف رحمه الله تعالى  افتتح الكتاب بوصية عظيمة مدارها على اصول الدين الثلاثة. وهي معرفة الرب والدين والنبي. ومعرفة هذه الاصول الثلاثة والعمل بمقتضاها من الاعتقاد والعمل

5
00:01:42.800 --> 00:02:02.800
النطق ودعوة الخلق الى تحقيق ذلك والصبر على الاذى فيه عليها مدار هذه الرسالة. اعلم رحمك الله وهذه عادة المؤلف ان يدعو للطالب وهذا من رحمته وعطفه به ومحبته الخير له وهذا حال النبي صلى الله عليه وسلم لقد

6
00:02:02.800 --> 00:02:23.750
جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم. حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم هذه الرسالة مبنية على بيان ثلاثة امور. الامر الاول ذكر اربع مسائل ينبغي للانسان ان  وهي من مهمات العلم

7
00:02:23.900 --> 00:02:42.050
ثم بعد ذلك ذكر ثلاث مسائل عظيمة هي من اصول الدين التي يجب على الانسان ان يفقهها ويعرفها انشرها. ثم بعد ذلك ذكر الاصول الثلاثة التي لاجلها عقد هذه الرسالة

8
00:02:42.100 --> 00:03:07.500
المسألة الاولى من الامور التي بنى عليها رسالته قال الاولى العلم والعلم نوعان نوع فرض ونوع فرض كفاية. والمقصود هنا فرض العين الذي يجب على كل مسلم ان يعرفه ويتعلمه. وهو ما لا يسع المسلم جهله. وهو معرفة اصول الدين واركانه

9
00:03:07.500 --> 00:03:26.800
التي لا قوام للدين الا بها. فيجب على المسلم ان يتعلم من امور دينه ما لا يقوم دينه الا به. فيعرف الاسلام واركانه ويعرف الايمان واركانه. وهكذا ولذا قال الامام احمد

10
00:03:26.900 --> 00:03:49.050
يجب ان يطلب من العلم ما يقوم به دينه. قيل له مثل اي شيء؟ قال الذي لا يسعه جهله صلاته وصيامه ونحو ذلك والنوع الثاني من العلوم ما هو فرض كفاية. وهو ما لا يعتبر من اصول الدين. فهذا يجب ان ينبري من المسلمين من

11
00:03:49.050 --> 00:04:06.300
يتعلمه وينشره لان بهذا قوام الدين ايضا بعد ذلك بين ما الذي يقصده بالعلم؟ قال العلم. ما العلم الذي تقصده؟ قال وهو معرفة الله. ان يعرف العبد ربه فيعرف اسماء الله عز وجل

12
00:04:06.550 --> 00:04:36.700
وصفاته وتوحيد الربوبية وتوحيد الالوهية ويعرف ما يثبت ذلك في قلبه والثاني مما يجب على الانسان ان يعرفه معرفة نبيه فيعرف الانسان نبيه عليه الصلاة والسلام يعرف اسمه ويعرف صدق رسالته وهذا سيبينه. والرابع يعرف دين الاسلام بالادلة فيعرف

13
00:04:36.700 --> 00:04:55.550
دين الاسلام وانه الدين الحق. ويعرف من الادلة ما يرسخ ذلك في قلبه فهذه اشياء يجب على الانسان ان يعرفها ولا يكون مقلد ولذا قال بالأدلة ولا يقصد ان يستوعب الإنسان الأدلة. وانما يكفي الإنسان دليلا واحدا

14
00:04:56.000 --> 00:05:11.150
يكفي دليلا واحدا ولذلك في القبر حينما يسأل الانسان في قبره يقال له من ربك ما دينك؟ من نبيك؟ فيجيب. ما يقال له بعد ذلك ما الذي يقال له يقال له بم عرفت ذلك

15
00:05:11.500 --> 00:05:31.900
هذا الدين هنا يأتي الدليل. فيقول قرأت كتاب الله فامنت به وصدقت فالناس صنفان مقلدة وعلماء المقلد يسعه ان يقلد العلماء لكن اعلى من ذلك ان يعرف الدليل على ذلك فاذا سئلت في قبرك وقلت وقيل لك

16
00:05:31.900 --> 00:05:51.750
بما عرفت ذلك؟ قلت قرأت قرأت كتاب الله فامنت به وصدقت هذا حق سيكون. فاعرف ربك واعرف دينك واعرف نبيك والناس في هذا اصناف منهم الراسخ في هذا الباب ومنهم المقلد وهذه الرسالة

17
00:05:51.750 --> 00:06:11.500
تبين لك باذن الله عز وجل ما يسعك او ما لا يسعك جهله في هذا الباب. الثانية قال العمل به العمل به هذا ثمرة العلم. وهل يراد العلم الا للعمل؟ فمن علم الرب

18
00:06:11.950 --> 00:06:30.400
والدين والنبي يجب عليه ان يعمل بمقتضى ما تعلم فالرب جل وعلا يعبده ولا يعبد احدا سواه والرسول عليه الصلاة والسلام يطيعه ولا يعصيه. ولا يعبد الله الا بما شرع

19
00:06:30.450 --> 00:06:51.400
والدين لا يرظى به بدلا ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. فهذه مرتبة العمل بما تعلمت والثالثة بعد ذلك قال الدعوة اليه فاذا عرف الانسان هذه الاصول الثلاثة

20
00:06:51.900 --> 00:07:09.850
وعمل بها يجب عليه الا يكون هذا الخير محصورا في نفسه. بل يبلغ هذا الدين للناس فيدعو ويرشد ويبلغ ويدعو الناس يعلم الجاهل ويثبت المتعلم كما قال الله عز وجل ادع الى سبيل ربك

21
00:07:09.850 --> 00:07:29.300
بالحكمة والموعظة الحسنة. قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة. الرابعة قال الصبر على الاذى فيه وذلك ان يوطن الانسان نفسه على تحمل الاذى في سبيل نشر العلم فمن دعا الى دين الله لا بد ان يؤذى

22
00:07:29.500 --> 00:07:51.250
لابد ان يبتلى لابد ان يصيبه ما اصاب الانبياء. فالانبياء والمرسلون اوذوا في سبيل الله وهم اطهر وازكى وخير. فلو كان احد يزحزح عنه البلاء لصحة منهجه. وصفاء معتقده وصدق نيته واخلاصه لزحزح عن الانبياء

23
00:07:52.350 --> 00:08:12.350
كما قال الله عز وجل ام حسبتم ان ان ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله؟ الا ان نصر الله قريب. الف لام ميم احسب الناس

24
00:08:12.350 --> 00:08:32.350
يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين وقال تعالى ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واودوا حتى اتاهم نصبنا ولا مبدل

25
00:08:32.350 --> 00:09:01.000
الله. ولقد جاءك من نبأ المرسلين. فطريق تبليغ هذا الدين ليس طريقا. قصيرا ولا طريقا مفروشا بالرياحين. نعم. قد يأتيك وقت مكرم لكن ليس دائما هذا باستمرار فالطريق طويل كما قال ابن القيم رحمه الله الطريق طويل ناح فيه نوح واضجع بالذبح اسماعيل

26
00:09:01.000 --> 00:09:22.250
والقي في النار ابراهيم. وساح مع الوحش يحيى. وحاولوا ان يصلبوا عيسى عليه السلام  حصل الابتلاء للائمة بما هو معروف في تاريخ الاسلام. ولذا قال الشيخ رحمه الله والصبر على الاذى فيه

27
00:09:22.500 --> 00:09:46.650
يا بني اقم الصلاة وامر بالمعروف وانهى عن المنكر واصبر على ما اصابك. ان ذلك من الامور فهذه الخصال الاربع الايمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر. اقرأ كلام   العمل به

28
00:09:46.750 --> 00:10:19.700
الثالثة الدعوة اليه الرابعة الصبر على الاذى فيه والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم  الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر قال الشافعي رحمه الله تعالى لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هذه السورة لكفتهم. نعم. فهذه

29
00:10:19.700 --> 00:10:48.600
الامور الاربعة يجب على الانسان ان يعرفها ويطبقها. والسلف مجمعون ان العالم لا يكون عالما ربانيا حتى يعلم ويعمل ويدعو ويثبت. يصبر على ما يناله من البلاء وكما روى ابو داوود عن الفضيل بن عياض قال عالم عامل معلم يدعى كبيرا في ملكوت السماء ثم ذكر سورة

30
00:10:48.600 --> 00:11:07.900
عصر التي تعتبر من اعظم سور القرآن. قال الشافعي عنها لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هذه السورة لكفتهم مقصوده ان هذه السورة كافية في بيان الحث على العلم والعمل

31
00:11:08.000 --> 00:11:24.350
والصبر والدعوة. لا انها كافية في كل الاحكام. يقينا فانها ليست كافية. ليس فيها احكام الصلاة ولا الصيام ولا غيرها وانما مقصوده كافية في الدلالة على هذه الاشياء. لماذا؟ لان المؤمن يكفيه دليل واحد

32
00:11:24.750 --> 00:11:41.700
المؤمن يكفيه امر واحد يكفيك امر واحد باقامة الصلاة. تقول سمعنا واطعنا يكفيك امر واحد بايتاء الزكاة. تقول سمعنا واطعنا. ما يلزم ان تذكر لك كل الادلة. يكفيك ان تعلم ان الله امرك

33
00:11:41.700 --> 00:12:08.150
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قظى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. نعم وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل والدليل قوله تعالى فاعلم

34
00:12:08.850 --> 00:12:28.850
فبدأ بالعلم قبل القول والعمل. نعم. قال البخاري رحمه الله باب العلم قبل القول والعمل ففي هذا بيان ان العلم اساس العمل وان العمل على جهل فساده اكثر من نفعه. فالعلم بالشيء سابق للعمل به

35
00:12:28.950 --> 00:12:55.550
والعلم بالشيء سابق للدعوة اليه. والعلم بالشيء سابق على الصبر على ما يلحق الانسان من الاذى. فالعلم واساس والعمل ثمرة وفرع. فلا علم او فلا عمل بلا علم ولا دعوة بلا علم. ولا تربية بلا علم ولا جهاد بلا علم. فمن اراد شيئا من ذلك بلا علم فانه

36
00:12:55.650 --> 00:13:17.200
سيقع في في الخطأ والزلل وهو لا يشعر. ولذا قال باب العلم قبل القول والعمل فاعلم انه لا اله الا الا الله واستغفر لذنبك. الاية  لما قرر المؤلف هذه القاعدة انتقل بعد ذلك الى بيان مسائل مهمة من مسائل العقيدة نعم