﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:19.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين قال الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في الاصول الثلاثة

2
00:00:19.650 --> 00:00:37.250
اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم هذه الثلاث مسائل والعمل بهن الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا. بل ارسل الينا رسولا. فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار

3
00:00:37.250 --> 00:00:57.550
الدليل قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا اليه العون رسولا. فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا الى ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

4
00:00:58.400 --> 00:01:14.850
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله

5
00:01:15.250 --> 00:01:43.500
وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان المؤلف رحمه الله اشار في هذه المقدمة الثانية في هذا المتن العظيم الذي هو ثلاثة الاصول اشار الى انه يجب على كل مسلم ومسلمة

6
00:01:45.150 --> 00:02:11.250
ان يتعلم هذه المسائل الثلاث التي سيأتي ذكرها وان يعمل بهن هذا امر واجب عيني على كل مسلم ومسلمة ومن تأمل في هذه المسائل التي اوردها الشيخ رحمه الله يدرك

7
00:02:12.000 --> 00:02:38.800
انها حرية بذلك بل الشأن فيها ارفع من كونها واجبة فهذا الذي ذكره الشيخ من اصول الايمان ومن معاقد الدين ومما لا يصح الاسلام الا باعتقاده والعمل به مسائل ثلاث

8
00:02:39.900 --> 00:03:04.800
ومر معنا في درس الامس مسائل اربعة اذا اضحى ما اتحفنا به المؤلف رحمه الله اضحى سبع مسائل يجب على كل مسلم ومسلمة ان يتعلمها المسائل التي وجبت او تعلمنا وجوبها امس

9
00:03:05.500 --> 00:03:31.700
هي العلم والعمل والدعوة والصبر على الاذى اما هذه المسائل فالشأن فيها ادق والبحث فيها اخص المسألة الاولى يجب عليك يا عبد الله ان تعلم ان الله عز وجل خلقنا

10
00:03:32.050 --> 00:03:55.400
ورزقنا ولم يتركنا هملا الله عز وجل هو الخالق هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض ولا يوجد موجود الا وهو احد امرين اما ان يكون خالقا او مخلوقا

11
00:03:56.300 --> 00:04:22.450
والخالق هو الله عز وجل وحده وما سواه فمخلوق وهو الرازق جل وعلا هو الذي ينعم على عباده ويتفضل عليهم بالرزق فالرزق صفة له سبحانه وتعالى فلا احد يرزق سواه جل وعلا

12
00:04:23.550 --> 00:04:49.300
اذا الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا ايحسب الانسان ان يترك سدى قال السلف رحمهم الله لا يؤمر ولا ينهى هذا عبث ينزه الله تبارك وتعالى عنه افحسبتم انما خلقناكم عبثا

13
00:04:49.800 --> 00:05:15.450
وانكم الينا لا ترجعون فتعالى الله يتعالى الله عز وجل عن هذا الظن بل هذا هو ظن المشركين الكفار ذلك ظن الذين كفروا  اما المؤمن فانه يعلم ان الله تبارك وتعالى ما خلق هذا الخلق عبثا

14
00:05:16.150 --> 00:05:39.700
ولا خلق هذا الخلق سدى انما خلق الخلق لحكمة عظيمة ونحن معاشر المسلمين نؤمن ان الله تبارك وتعالى متصف بالحكمة حكمة يفعل الله عز وجل لاجلها ويقدر لاجلها ويخلق لاجلها

15
00:05:40.000 --> 00:06:06.450
ويشرع لاجلها حكمة بالغة له تبارك وتعالى الله عز وجل اذا خلق واذا فعل واذا قدر واذا شرع فانما كان هذا منه لحكمة يحبها تبارك وتعالى فالله موصوف بالحكمة وهو الحكيم يعني ذو الحكمة

16
00:06:07.400 --> 00:06:32.150
ينزه جل وعلا عن ان يكون شيء منه عن عبث هذا يتعالى ويتنزه عنه تبارك وتعالى اذا الله عز وجل خلق الخلق لحكمة فما هي هذه الحكمة هذه الحكمة هي الحق

17
00:06:33.250 --> 00:07:01.800
وخلق الله السماوات والارض بالحق الله عز وجل اراد ان يكون الحق وما هو هذا الحق هذا الحق هو غاية مرادة من العباد وغاية مرادة بالعباد اذا انتبه الغاية من خلق الناس

18
00:07:02.850 --> 00:07:29.250
تحقيق امرين قال اهل العلم هما امران غاية مرادة من العباد وغاية مرادة بالعباد اما الغاية المرادة من العباد فانها عبادة الله عز وجل وحده قال سبحانه وما خلقت الجن والانس

19
00:07:29.700 --> 00:07:50.950
الا ليعبدون قال سبحانه الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما اذا

20
00:07:51.250 --> 00:08:17.300
يتلخص لنا ان الغاية من العباد غاية مطلوبة من العباد هي تحقيق معرفة الله عز وجل باسمائه وصفاته ثم عبادته تبارك وتعالى لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما لتعلموا هذه اللام ما هي

21
00:08:18.250 --> 00:08:41.050
لام الحكمة التي يسميها علماء اللغة لام التعليل فالله عز وجل خلق الخلق لاجل ان يعرفوه تبارك وتعالى باسمائه وصفاته لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما

22
00:08:42.500 --> 00:09:07.550
اما الغاية التي تتبع هذه فهي القيام بالعبودية لله تبارك وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون اما الغاية المرادة بالعباد الشيء الذي اراده الله تبارك وتعالى بالعباد فهو جزاؤهم

23
00:09:07.600 --> 00:09:35.250
يجازيهم تبارك وتعالى على الحسنات بفضله ويجازيهم على السيئات بعدله اما فضله فهو الجنة ونعيمها وما يتبع ذلك واما جزاؤه بالعدل فهو النار والعذاب عافاني الله واياكم من ذلك اذا

24
00:09:35.300 --> 00:09:59.000
الخلاصة التي نصل اليها ان الغاية من خلق الخلق هي ماذا امران غاية مرادة من العباد وهي ان يعرفوه ثم يعبدوه وحده لا شريك له واما الغاية المرادة بهم فهي ماذا

25
00:09:59.600 --> 00:10:26.650
جزاؤهم عدلا او فضلا الفضل جزاء لماذا للحسنات للايمان للتوحيد والعدل جزاء للسيئات والكفر به سبحانه وتعالى ومحادته ومحادة رسوله صلى الله عليه وسلم وخلق الله السماوات والارض بالحق ولتجزى كل نفس

26
00:10:26.800 --> 00:10:47.150
بما كسبت اذا هذا هو الذي خلق الله عز وجل الخلق من اجله قال رحمه الله  خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هم لا بل ارسل الينا رسولا فمن اطاعه دخل الجنة

27
00:10:47.300 --> 00:11:13.400
ومن عصاه دخل النار الله عز وجل من رحمته سبحانه وتعالى ارسل الرسل وانزل الكتب لكي يكون هؤلاء الرسل وسائط بين العباد وبين الله تبارك وتعالى فيعرفون العباد اولا بالله عز وجل

28
00:11:13.700 --> 00:11:36.500
ويعرفونهم ثانيا بما يحب وبما يكره يعني يعرفونهم بالوسيلة التي توصل اليه تبارك وتعالى ثم يعرفونهم ثالثا بالجزاء ان اطاعوا ماذا لهم وان عصوا ماذا عليهم اذا تتلخص وظيفة الرسل

29
00:11:36.700 --> 00:12:01.300
الذين ارسلهم الله تبارك وتعالى في هذه الامور الثلاثة تعريف العباد بربهم تبارك وتعالى ثانيا تعريفهم بالطريق الموصلة اليه جل وعلا ماذا يحب فيعملون وماذا يبغض فيجتنبون والامر الثالث تعريف العباد بجزائهم

30
00:12:01.700 --> 00:12:27.500
ان اطاعوا او عصوا هذه خلاصة دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام ثم استدل على هذا بقوله جل وعلا انا ارسلنا اه ايش العين يا غدا انا ارسلنا اليكم رسولا اقرأ والدليل قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما

31
00:12:27.500 --> 00:12:49.950
ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا الله عز وجل لم يكن بعثته لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم شيئا جديدا منه تبارك وتعالى بل هذه سنته في خلقه من قبل

32
00:12:50.400 --> 00:13:13.600
لم يزل الله عز وجل يبعث الرسل لاجل تحقيق الغاية التي ارادها تبارك وتعالى من الخلق قل ما كنت بدعا من الرسل ولقد بعثنا في كل امة رسولا اذا الله عز وجل بعث نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم

33
00:13:14.000 --> 00:13:32.100
كما بعث الانبياء قبله ومن اولئك نبي الله وكليمه موسى عليه السلام. فما ارسلنا الى فرعون رسولا هو موسى عليه السلام ماذا كانت النتيجة كانت النتيجة ان عصى هو وقومه

34
00:13:32.200 --> 00:13:53.950
فاخذناه اخذا وبيلا اخذه الله عز وجل اخذا شديدا وعذبه سبحانه عذابا عظيما النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب اذا هذا الذي حصل

35
00:13:54.200 --> 00:14:12.550
لمن كفر بالله عز وجل وهو فرعون وقومه سيحصل لمن عصى نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم وابى الانقياد له من لم يرفع رأسا بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم

36
00:14:12.900 --> 00:14:31.500
فانه جدير وحقيق بان يصيبه ما اصاب من عصى من قبل فرعون ومن كان على شاكلته فلتعلم يا عبد الله ذلك الامر عظيم هذه قضية يجب ان تكون نصب عيني

37
00:14:31.650 --> 00:14:54.600
كل انسان الله ما خلقنا لنأكل وما خلقنا لنشرب وما خلقنا نشتغل بالوظائف والاعمال الله عز وجل خلقنا لاجل طاعته تبارك وتعالى فلا يجوز ان تكون هذه الحكمة العظيمة غائبة عن العباد

38
00:14:54.700 --> 00:15:20.600
هذه القضية يجب ان تكون في اس اهتمامك وفي اساس تفكيرك يا عبد الله خلقك الله عز وجل وامدك بالنعم ورباك تربية ايمانية وتربية حسية كل ذلك لتحقيق عبودية الله تبارك وتعالى. اذا في كل خطوة تخطوها في هذه الحياة

39
00:15:20.850 --> 00:15:44.200
يجب ان تستحضر هذا الامر فتكون افعالك وتكون حركاتك وسكناتك كلها منطلقة من هذا الاصل الذي انت مستيقن به. انك عبد لله عز وجل انك مطيع لرسوله صلى الله عليه وسلم وينتظرك في الاخرة الجزاء

40
00:15:44.350 --> 00:15:59.750
اين اطعت الله واطعت رسوله صلى الله عليه وسلم فابشر بالخير انت على طريق النجاة انت من الفائزين عند الله عز وجل. وهذا هو الفوز الحقيقي. هذا هو الفوز العظيم. اما

41
00:16:00.050 --> 00:16:23.750
من غلبت عليه الشقوة وانصرف عن هذه الحقيقة العظيمة فليبشر بما يسوؤه فاخذناه اخذا وبيلا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثانية ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل

42
00:16:23.750 --> 00:16:45.550
والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا هذه المسألة الثانية وهي مسألة عظيمة فتنبه لها يا عبد الله ان الله عز وجل لا يرضى بالشرك به. هذه قضية يجب ان تكون معلومة لك

43
00:16:45.800 --> 00:17:05.150
وقضية الاولى يجب ان تعلم ان الله خلقنا لغاية عظيمة وهي غاية مرادة بنا وغاية مرادة منا الغاية المرادة منا ان نعبد الله عز وجل والغاية المرادة بنا ان نجازى على اعمالنا

44
00:17:06.000 --> 00:17:27.350
الحقيقة الثانية والمسألة الثانية الله عز وجل لا يرضى الشرك به سبحانه وتعالى فالشرك مبغوض لله سبحانه اشد البوط منه تبارك وتعالى هو للشرك به سبحانه وتعالى الله عز وجل اغنى الشركاء

45
00:17:27.400 --> 00:17:47.100
عن الشرك فمن اشرك مع الله تبارك وتعالى شيئا فان الله عز وجل يتركه وما اشرك الشرك بالله عز وجل هو جعل غير الله عز وجل عدلا لله سبحانه وتعالى

46
00:17:47.450 --> 00:18:12.550
بمعنى ان يجعل غير الله سبحانه وتعالى ان يجعل له شيئا مما يختص به سبحانه وتعالى وما يختص به جل وعلا ثلاثة امور الربوبية والاسماء والصفات والالوهية الربوبية شيء اختص الله تبارك وتعالى به

47
00:18:12.800 --> 00:18:34.250
فالخلق والرزق والتدبير وما الى هذه المعاني شيء اختص الله تبارك وتعالى به فمن جعل غير الله عز وجل شريكا مشاركا مضارعا لله عز وجل في شيء من معاني الربوبية فانه يكون قد وقع في الشرك

48
00:18:34.650 --> 00:18:57.650
الامر الثاني الاسماء والصفات لله عز وجل اسماء وصفات اختص بها فمن جعل هذه الصفات لله عز وجل لغيره سبحانه وتعالى فقد اشرك مع الله تبارك وتعالى. من قال ان غير الله عز وجل

49
00:18:57.850 --> 00:19:23.100
مثل الله هو الاول وهو الاخر وهو الظاهر وهو الباطن. نقول قد وقع في ماذا في الشرك بالله عز وجل رب السماوات والارض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته ماذا هل تعلم له سمية؟ ليس هناك سمي لله. يعني ليس هناك كفؤ لله عز وجل ولا نظير لله عز وجل. اذا

50
00:19:23.100 --> 00:19:41.500
من جعل شيئا مما اختص الله عز وجل به من الصفات لغيره فقد اشرك بالله عز وجل الامر الثالث الشرك مع الله عز وجل في الامر العظيم الذي اختص به ثالثا وهو عبادته جل وعلا

51
00:19:41.750 --> 00:20:01.300
العبادة حق لله خالص لا يجوز البتة ان تكون عبادة لغير الله سبحانه وتعالى. فمن جعل غير الله معبودا فقد اشرك مع الله سبحانه هذا الشرك الله لا يرضاه الله لا يحبه

52
00:20:01.650 --> 00:20:20.050
الله يغضب على من فعله وعلى من وقع في هذا الامر ان يكون من هذه القضية على ذكر. انتبه الله لا يرضى ان يشرك معه غيره حتى لو كان نبيا مرسلا او ملكا مقربا

53
00:20:20.150 --> 00:20:35.850
وبالتالي فمن دونهم من باب اولى. اذا كان الله لا يرضى ان يشرك معه في عبادته او في ربوبيته او في اسمائه وصفاته ولو كان ملكا مقربا او نبيا مرسلا

54
00:20:35.900 --> 00:21:01.250
فكيف بغيره اذا على الانسان ان يحذر من هذه القضية العظيمة الشرك اكبر جريمة على وجه الارض الشرك هو الذنب الوحيد الذي لا يغفر البتة لمن مات عليه كل ذنب عدا الشرك فانه قابل للمغفرة

55
00:21:01.450 --> 00:21:16.900
اما الشرك فمستحيل من مات وقد بقي على شركه وما تاب الى الله منه فهذا لا امل له هذا يائس من رحمة الله فاولئك يأسوا من رحمته ان الله لا يغفر ان يشرك به

56
00:21:16.950 --> 00:21:40.500
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء الشرك بالله عز وجل هو الذنب الوحيد الذي يحبط جميع الاعمال الشرك بالله اذا وقع فيه الانسان ومات عليه فانه والعياذ بالله يبطل كل حسنة وكل عمل صالح قال ما به الانسان في حياته سبحان الله العظيم

57
00:21:40.550 --> 00:22:03.750
امر خطير جدا ارأيت لو ان انسانا عاش في هذه الحياة ثمانين او تسعين سنة قضاها او قضى عامتها في طاعة وخير وصلاة وزكاة وصيام وحج وعمرة وذكر وتلاوة القرآن وقيام لليل. لكن في اخر دقيقة في حياته

58
00:22:03.950 --> 00:22:23.250
اشرك مع الله عز وجل دعا غير الله قال يا سيدي فلان المدد المدد قال يا سيدي فلان المدد المدد اشرك مع الله عز وجل في ماذا في ماذا في الدعاء وهل الدعاء عبادة

59
00:22:23.600 --> 00:22:36.100
من الذي قال هذا نبينا صلى الله عليه وسلم قال لنا الدعاء هو العبادة هذا ليس كلامنا. هذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم. قال صلى الله عليه وسلم في الحديث

60
00:22:36.100 --> 00:22:53.500
في الصحيح الدعاء هو العبادة انتهت القضية بت في هذه القضية نبينا صلى الله عليه وسلم. اذا اذا كانت اذا كانت آآ اذا كان الدعاء عبادة اذا هذا حق لمن

61
00:22:53.850 --> 00:23:16.000
لله عز وجل. من صرفه لغيره من ادى هذا الحق لغير الله ماذا يكون يكون مشركا مع الله عز وجل. اذا من دعا غير الله ماذا يكون  يكون مشركا ثم مات هذا الانسان. ما مصير ثمانين سنة كلها اعمال صالحة؟ ما مصيرها يا جماعة

62
00:23:16.150 --> 00:23:38.450
لا شيء وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. بسبب ماذا شرك يا سيدي فلان المدد. اربع كلمات كم اخذت من وقت ها خمس ثواني ولا اقل هذه الثواني القليلة

63
00:23:38.900 --> 00:24:00.200
لانه وقع فيها شرك اصبحت هادمة لكل تلك الحسنات في كل تلك السنين اذا اي شيء اخطر من الشرك بالله عز وجل قضية عظيمة ولذلك كلما عظم ايمان المسلم كان خوفه من الشرك اعظم

64
00:24:00.500 --> 00:24:19.850
خذها قاعدة كلما كان ايمان الانسان اعظم كلما كان خوفه من الشرك اعظم. ولذا تأمل قول الله جل وعلا عن إبراهيم عليه السلام واجنبني وبني  ان نعبد الاصنام سبحان الله

65
00:24:19.950 --> 00:24:45.600
ابراهيم عليه السلام ومن ابراهيم؟ افضل البشر على الاطلاق بعد نبينا صلى الله عليه وسلم. خليل الله عز وجل اللهم اتخذ من البشر خليلا الا اثنان اتخذ نبينا صلى الله عليه وسلم واتخذ ابراهيم خليله. امام الموحدين. ابو الانبياء عليه الصلاة والسلام. ومع ذلك يدعو

66
00:24:45.600 --> 00:25:03.200
الله عز وجل دعاء حارا يقول واجنبني وبني ان نعبد الاصنام لما؟ لانه يعلم خطر الشرك بالله عز وجل مع انه نبي ورسول ومعصوم من الوقوع في الشرك ومع ذلك يخاف على نفسه

67
00:25:03.500 --> 00:25:21.900
قال ابراهيم التيمي رحمه الله فمن يأمن البلاء بعد ابراهيم من يأمن البلاء بعد ابراهيم؟ اذا كان ابراهيم عليه السلام وهو هو يخشى ويخاف على نفسه ويدعو الله ان يجنبه وبنيه عبادة الاصنام. فكيف بنا يا ايها الاخوان

68
00:25:22.200 --> 00:25:48.950
الشرك بالله عز وجل  ذنب لا يمكن ان يقارن به غيره البتة ولذا شدد الله سبحانه وتعالى في شأنه اعظم تشديد وصوره باقبح صورة قال ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء

69
00:25:49.000 --> 00:26:08.700
فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق خطورة عظيمة لمن يقع في الشرك بالله تبارك وتعالى اذا عليك يا عبد الله ان تحذر من ذلك الله عز وجل لا يمكن ان يرضى ان يشرك به تبارك وتعالى

70
00:26:08.750 --> 00:26:24.200
حتى ولو كان هذا الذي جعل شريكا لله عز وجل ذا مرتبة عظيمة حتى لو كان نبيا حتى لو كان نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم الذي هو سيد ولد ادم عليه الصلاة والسلام

71
00:26:24.200 --> 00:26:41.900
الذي هو خير البرية عليه الصلاة والسلام. ومع ذلك يجب ان تعرف ان لله حق وان للنبي صلى الله عليه وسلم حق فالرب رب والعبد عبد نبينا صلى الله عليه وسلم

72
00:26:42.000 --> 00:27:01.500
رسول  من عند الله عز وجل وهو اكرم البشر واحبهم عند الله تبارك وتعالى. ومع ذلك لا يجوز ان تصرف العبادة له عليه الصلاة والسلام. نبينا صلى الله عليه وسلم

73
00:27:01.700 --> 00:27:17.400
عبد لا يعبد ورسول لا يكذب بل يطاع ويتبع عليه الصلاة والسلام. بل هو صلى الله عليه وسلم الذي علمنا هذا الامر. ولذلك اشتد غضبه صلى الله عليه عليه وسلم

74
00:27:17.450 --> 00:27:41.700
لرجل قال ما شاء الله وشئت اخطأ في العبارة قال ماذا ما شاء الله وشئت غضب عليه الصلاة والسلام اعتبر هذه الجملة جملة قبيحة فقال اجعلتني لله ندا قل ما شاء الله وحده

75
00:27:42.900 --> 00:28:03.700
عبارة فقط فكيف لو سمع النبي صلى الله عليه وسلم من يقول يا رسول الله اغثني من يقول يا رسول الله اغفر ذنبي من يقول يا رسول الله المدد المدد

76
00:28:04.350 --> 00:28:19.150
ما ظنكم ان يفعل نبينا صلى الله عليه وسلم والله انه ليغضب من هذا القائل اعظم من غضبه لمن قال ما شاء الله وشئت. وهذا امر قطعي لا شك فيه ولا شبهة

77
00:28:19.350 --> 00:28:44.050
اذا الله عز وجل لا يرضى ان يشرك به ولو كان هذا الذي اشرك مع الله ملكا مقربا او نبيا مرسلا طيب ما الدليل لاحظ ان الشيخ رحمه الله لا زال يعلمنا ويسير بنا على المنهج الصحيح وهو ان نتعلم العلم بماذا

78
00:28:44.500 --> 00:29:01.500
بدليله يعلمنا دائما الدليل. خذ الحكم بدليله. لا تأخذ هذا الكلام لانه كلامي. لكن خذ هذا الكلام لان عليه دليلا من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم

79
00:29:01.550 --> 00:29:28.950
قال والدليل قول الله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا وان المساجد لله لله اللام هنا تقتضي الاختصاص هذي اللام تدل على ان المساجد خاصة لله عز وجل. وبالتالي فلا يجوز ان يشرك مع الله عز وجل

80
00:29:28.950 --> 00:29:52.800
ولاحظ انه قال فلا تدعوا مع الله احدا كلمة احدا كلمة نكرة وهي في سياق النهي قال العلماء النكرة في سياق النهي ماذا تعم اذا لا يجوز ان يشرك مع الله عز وجل اي احد

81
00:29:53.000 --> 00:30:16.250
ولو كان من كان واختلف العلماء في معنى المساجد هنا لهم في هذا خلاف وتعددت اقوالهم في تفسير المساجد منهم من قال ان المساجد هي المواضع المخصصة للعبادة هي المساجد المعهودة كهذا المسجد الذي نحن فيه الان

82
00:30:16.250 --> 00:30:36.250
ان المساجد لله وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال قتادة رحمه الله كان اليهود والنصارى اذا دخلوا بيعهم وكنائسهم اشركوا مع الله عز وجل. اليهود والنصارى اذا دخلوا معابدهم فانه

83
00:30:36.250 --> 00:31:00.300
يشركون مع الله عز وجل يدعون عزيرا او يدعون عيسى عليه السلام او يدعون مريم يقعون في الشرك. الله ينبهنا ويحذرنا بالا نكون كاولئك فاذا دخلنا المساجد فاننا نخصها بطاعة الله تبارك وتعالى ولا نشرك مع الله عز وجل في هذه المساجد

84
00:31:00.300 --> 00:31:20.300
اي احد نجعل العبادة في المساجد خالصة لله تبارك وتعالى. وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا قال بعض اهل العلم المساجد هي الارض كلها. لم؟ لانها جميعا موضع للصلاة. وجعلت لي الارض

85
00:31:20.300 --> 00:31:45.600
ماذا؟ مسجدا. اذا كانه قال فلا تشركوا بالله عز وجل في اي موضع القول الثالث قالوا المساجد هي مواضع او اعضاء السجود وبالتالي وان المساجد اي انكم لا تستعملوا هذه الاعضاء

86
00:31:45.750 --> 00:32:13.500
في طاعة غير الله تبارك وتعالى استعملوا هذه المساجد يعني هذه الاعضاء في طاعة الله تبارك وتعالى وتوحيده القول الرابع ان المساجد بمعنى السجود مساجد   مفردها مسجد او مسجد كثير من اللغويين يقول ان المفرد

87
00:32:13.700 --> 00:32:41.550
مسجد وذهب بعضهم كابن قتيبة ان المفرد مسجد واصحاب هذا القول معنى ما ذكروا قريب من القول الثالث يعني لا يكون السجود الا لمن لله تبارك وتعالى وان المساجد يعني ان السجود لا يكون الا لله تبارك وتعالى. قال وان المساجد

88
00:32:41.550 --> 00:33:12.800
ياه خاصة خاصية لله عز وجل لا يشرك مع الله فيها. قال فلا لا اداة نهي صريحة فلا تدعو مع الله احدا الدعاء ينقسم الى قسمين دعاء عبادة ودعاء مسألة دعاء العبادة هو كل انواع العبادة. اي عبادة لله عز وجل فانه ينطبق عليها انها

89
00:33:12.800 --> 00:33:37.000
وبالتالي فلا يجوز صرف اي عبادة لغير الله تبارك وتعالى وضابط العبادة ان يكون فعل او قول يحبه الله ويشرعه لنا يعني يجعله طاعة لنا او طاعة علينا له تبارك وتعالى. كل شيء تعلم ان الله يحبه وشرعه لعباده

90
00:33:37.500 --> 00:33:59.100
فاعلم انه عبادة وبالتالي الصلاة عبادة نعم نعم لماذا لان الله يحبها وشرعها لنا. الدعاء عبادة نعم لان الله يحبه وشرعه لنا. اذا كل ما علمت ان الله يحبه ويشرعه لنا فهو عبادة

91
00:33:59.300 --> 00:34:22.900
او كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في تعريف العبادة هي اه اه اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه يحبه لاحظ ويرضاه يعني يرضاه لنا. يشرعه لنا. يرضى ان نكون طاعة له تبارك وتعالى

92
00:34:23.100 --> 00:34:40.850
اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة. ظاهرة يعني بالجوارح بالاعضاء تقوم بها بجسدك بلسانك او باطنة تقوم بها بقلبك وسيأتي لهذه العبادة شرح مفصل

93
00:34:40.850 --> 00:35:00.050
ان شاء الله تعالى فيما سيأتي. قال فلا تدعو مع الله احدا. هذا النوع الاول. اذا كل عبادة تسمى دعاء. لماذا قالوا لان كل عابد لله كأنه يدعو الله عز وجل بهذا العمل

94
00:35:00.750 --> 00:35:21.000
كانه يسأل الله عمليا يصلي وحقيقة الحال لسان حاله يقول يا الله اغفر لي بهذه الصلاة يصوم ولسان حاله يقول يا الله ارحمني بهذه الصلاة. اذا حقيقة الامر ان العبادة اضحت ماذا

95
00:35:21.450 --> 00:35:40.950
سؤالا عمليا اظحت سؤالا عمليا فصح فيها انها دعاء والنوع الثاني دعاء المسألة. دعاء المسألة يعني هذا السؤال المصدر بياء. يا الله يا رحمن يا رحيم وهذا الذي يتبادر الى الذهن من كلمة

96
00:35:41.050 --> 00:36:03.450
دعاء اذا سمعنا دعاء فالغالب انه لا يتبادر الى الاذان الا دعاء المسألة اذا ما كان من انواع الدعاء يعني العبادة عموما او ما كان خصوصا وهو دعاء الله وهو الدعاء الذي هو السؤال والطلب فان هذا

97
00:36:03.450 --> 00:36:25.550
يجب ان يكون لله تبارك وتعالى. ومتى ما صرف لغير الله عز وجل فقد وقع الانسان في حمأة الشرك. وقع في اكبر جريمة على وجه الارض طيب متى يكون دعاء متى يكون الدعاء شركا بالله عز وجل؟ انتبه لهذه المسألة. يكون الدعاء شركا في

98
00:36:25.550 --> 00:36:46.400
ثلاث صور ثلاث سور متى ما سال الانسان فيها متى ما طلب فيها فقد وقع في الشرك الاكبر المخرج من الملة اولا سؤال الميت مطلقا سواء كان عند قبره او بعيدا عنه

99
00:36:46.450 --> 00:37:05.200
اي سؤال يتوجه به الانسان للميت فقد اشرك مع الله عز وجل الشرك الاكبر. اضحى حكمه حكم ابي جهل وابي لهب سواء بسواء لا تستسهل هذه المسألة. هذا الامر في غاية الخطورة

100
00:37:05.350 --> 00:37:35.250
ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون ماذا؟ بشرككم. اذا اشركتم مع الله اذا دعوتم غير الله عز وجل من الاموات اذا هذه الصورة الاولى اي دعاء لميت سواء كان نبيا او كان ملكا او كان وليا صالحا او كان وليا طالحا

101
00:37:35.250 --> 00:38:03.550
اي ميت يسأل يدعى يطلب منه وقع من فعل هذا في الشرك الاكبر عافاني الله واياكم ثانيا دعاء الحي الغائب الطلب من الحي الغائب هذا حي ليس بميت. لكنه ليس حاضرا عندك. ولا في حكم الحاضر عندك. يعني ليس تكلمه بالهاتف مثلا او

102
00:38:03.550 --> 00:38:22.300
ونحو ذلك هذا غائب كان يقول انسان يا شيخي فلان يا سيدي فلان انقذني اغثني انا الان في المدينة لو قلت هذا هو شيخي مثلا في مكة اكون قد اشركت بالله عز وجل

103
00:38:23.250 --> 00:38:51.500
اذا دعا الانسان اذا سأل الانسان حيا غائبا فقد اشرك بالله عز وجل. صرف لب العبادة لغير الله. اعتقد ان غير الله له سمع عام. وله علم شامل وعنده قدرة وسلطان على ان يوصل الخير بغير الاسباب المعهودة. وهذا ليس الا لله عز وجل. اذا

104
00:38:51.500 --> 00:39:13.200
هذا جعل غير الله مثل الله الصورة الثالثة ان يدعو حيا حاضرا فيما لا يقدر عليه الا الله. يدعو حيا ليس بميت وحاضر ليس بغائب ولكن يسأله ماذا يسأله شيئا لا يقدر عليه الا الله

105
00:39:13.300 --> 00:39:38.350
كان يأتي مثلا عند الولي ويقول يا سيدي فلان ما عندي ولد اريد الولد من الذي يهب الاولاد الله عز وجل يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور. اذا لا يجوز ان تسأل احدا شيئا الا الله فيما لا يقدر عليه الا الله عز وجل

106
00:39:38.350 --> 00:39:54.600
هذا لا يجوز ان تسأله غير الله. او يقول مثلا يا سيدي فلان اريد ان ينبت انبت لي الزرع. انزل لي المطر. اغفر ذنبي. ومن يغفر الذنوب الا الله. اذا هذه

107
00:39:54.600 --> 00:40:11.300
صور ثلاثة يا اخواني هذه صور ثلاث يجب ان نتنبه لها. من وقع في واحدة منها فقد اشرك مع الله عز وجل الشرك الاكبر وبالتالي نفهم ان من سأله انتبه. من سأل حيا

108
00:40:11.350 --> 00:40:33.250
حاضرا شيئا في قدرة البشر فانه ماذا لا يكون مشركا من سأل حيا حاضرا سأل شيئا في قدرة البشر فانه ماذا ما اشرك بالله عز وجل ومهما كان فاحرص ما استطعت على عدم سؤالي

109
00:40:33.400 --> 00:40:48.700
احد استغناء بالله تبارك وتعالى. وقد اخذ النبي صلى الله عليه وسلم البيعة على جماعة من اصحابه الا يسألوا الناس شيئا لانك ان سألت احدا فانك تكون قد ذللت له

110
00:40:49.000 --> 00:41:08.200
والاولى بالمسلم ان يستغني بالله عز وجل طيب قال جل وعلا فلا تدعوا مع الله احدا. وهذا امر يجب ان نتنبه له ونهي عظيم يجب ان امر بعبادة الله وحده ونهي عن الشرك به جل وعلا. طيب

111
00:41:08.450 --> 00:41:30.250
احسن الله اليكم قال رحمه الله الثالثة ان من اطاع الرسول صلى الله عليه وسلم ووحد الله لا يجوز له موالاة من اعد الله ورسوله ولو كان اقرب قريب. والدليل قوله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد

112
00:41:30.250 --> 00:41:46.300
الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. رضي الله عنهم

113
00:41:46.300 --> 00:42:06.650
عنه اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون. هذه مسألة ثالثة مهمة وما اكثر الغفلة عنها في هذا الزمان المتأخر نبهنا الشيخ رحمه الله على مسألة عظيمة وهي مسألة البراءة

114
00:42:06.900 --> 00:42:31.300
من اهل الشرك الايمان بالله عز وجل له لوازم من لوازم الايمان ان يحب الانسان اهل الايمان وان يبغض الشرك واهل الشرك لان الشرك معاندة لله تبارك وتعالى. بل هو اعظم معاندة لله عز وجل

115
00:42:31.550 --> 00:42:47.500
بل هو الذنب الوحيد الذي لا شهوة تدعو اليه ولذا كان اشنع الذنوب على الاطلاق الشرك ذنب ليس هناك شهوة نفسية تدعو اليه. انما هو مرض في القلب فساد محض

116
00:42:47.550 --> 00:43:04.700
اي ذنب اخر اذا سرق الانسان لان هناك شهوة لماذا شهوة للمال يريد المال يريد يتملك هذي شهوة مركبة في الانسان. يزني عافاني الله واياكم لما لان عنده شهوة للنساء. لكن لماذا يشرك

117
00:43:04.850 --> 00:43:27.300
ليس هناك شهوة في النفوس لماذا للشرك. اذا هذا فساد محض هذا مرض والعياذ بالله مستول على القلب. صاحبه مريض قلبه مريض عافاني الله واياكم. ليس له سبب يدعوه الى ان يشرك بالله عز وجل. اذا هذا الذنب العظيم الذي هو اشنع الذنوب على الاطلاق

118
00:43:27.650 --> 00:43:48.000
من لوازم الايمان ان يبغض وان يبغض اهله ولذا تأمل معي في قول الله عز وجل قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه انتبه وهذا تنبيه من الله عز وجل لنا

119
00:43:48.400 --> 00:44:10.550
ان يكون ابراهيم عليه السلام والمؤمنون معه قدوة لنا ومثالا نأتسي به. قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه. ماذا فعلوا؟ اذ قالوا لقومهم قومهم كفار مشركون. اذ قالوا لقومهم انا برآء ماذا

120
00:44:10.850 --> 00:44:33.450
منكم ومما تعبدون من دون الله. لاحظ البراءة كانت من المشركين قبل قبل المعبودات انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله ما حقيقة هذه البراءة؟ قال كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء

121
00:44:33.600 --> 00:45:00.250
الى متى قال ابدا الى ما لا نهاية ابدا فقط في حالة واحدة الا كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده فقط في هذه الحال تنتهي هذه العداوة وهذا البغضاء. اذا امنتم بالله عز وجل وحده انتهت العداوة وانقلبت الى

122
00:45:00.350 --> 00:45:23.500
انقلبت الى ولاية انقلبت الى محبة في الله تبارك وتعالى. اذا من لوازم الايمان بغض الشرك وبغض اهل الشرك والبراءة منهم وهذا الموضوع موضوع دقيق ويحتاج الى تفصيل وذلك ان موالاة الكفار

123
00:45:23.950 --> 00:45:45.300
ذنب عظيم الموالاة اصلها المحبة ثم لها فروع بعد ذلك النصرة والمصادقة وما الى ذلك. هذه فروع لوقوع المحبة في القلب. اصل الموالاة المحبة ولها بعد ذلك ماذا؟ ثمرات ولها بعد ذلك فروع

124
00:45:45.600 --> 00:46:11.050
هذه الموالاة قد تكون كفرا بالله عز وجل وقد تكون معصية ولابد حين الحكم على هذه القضية من التفصيل قد تكون الموالاة كفرا بالله عز وجل من ذلك ما نص عليه علماء التوحيد في نواقض الاسلام مظاهرة المشركين ومعاونتهم ومعاونتهم على المسلمين

125
00:46:11.050 --> 00:46:38.500
من ذلك المسرة بارتفاع دين الكفار يفرح اذا كان الكفار واهل الكفر ودينهم ارتفع. في مقابل انه يحزن اذا انخفض حال اهل الاسلام والله المستعان. من ذلك ايضا محبة الكفار لاجل كفرهم

126
00:46:38.750 --> 00:47:00.850
يعني يرى كافرا ملتزما بدينه بدينه الباطل فيحبه لالتزامه بهذا الدين يرى شخصا يسجد لصنم في حب منه هذا الفعل هذه والعياذ بالله موالاة كفرية. هذه موالاة كفرية. يحب الكافر لاجل كفره

127
00:47:01.450 --> 00:47:26.950
اما التي هي دون ذلك والتي تكون معصية لله تبارك وتعالى فذلك بان يحب الكفار لامر دنيوي لا يحب الكافر لاجل كفره. انما يحبه لاجل امر دنيوي. كما يحصل من كثير من العصاة انهم يحبون

128
00:47:26.950 --> 00:47:44.400
لاعبين او يحبون ممثلين او فنانين او ما الى ذلك ولا يحبه لكفره بل يجب ان يبغضه لانه كفر بالله تبارك وتعالى لكنه يحبه لامر دنيوي لصداقة لجيرة لقرابة الى غير ذلك. فمثل هذا

129
00:47:44.400 --> 00:48:10.750
لا شك انه معصية والعلماء في هذا الباب منهم من يجعل المسألة على قسمين يقولون موالاة تامة وموالاة ناقصة او جزئية ومنهم من يجعل الموالاة التامة اسمها تولي والموالاة الناقصة يسميها الموالاة يعني يفرق بين ماذا

130
00:48:10.850 --> 00:48:27.650
التولي والموالاة. التولي يعني الموالاة الكاملة. ومن يتولهم منكم فانه منهم هذا هو الكفر بالله عز وجل. اما ما كان دون ذلك فالمحبة لاجل الامر الدنيوي او مشابهتهم فيما هو من خصائصهم. و

131
00:48:28.050 --> 00:48:48.250
اه ما شاكل ذلك فان هذا يعتبر من موالاة التي هي دون هذا الامر. الشاهد ان التوحيد والايمان يقتضي من المسلم ان يكون متباعدا من الكفر ومن اهل الكفر لانه يغار على حرمات الله عز وجل. هذا

132
00:48:48.450 --> 00:49:07.100
الكافر بالله عز وجل يبغض دينك ويكفر بنبيك صلى الله عليه وسلم. يقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم هذا كاذب ليس برسول ومع ذلك تحبه وتواليه كيف يتأتى هذا مع الايمان

133
00:49:07.500 --> 00:49:25.050
يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء. لاحظ عدوي وعدوكم عدو لله عز وجل كيف تتخذه وليا؟ لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق

134
00:49:25.150 --> 00:49:40.300
كيف يتأتى هذا الامر هو يكفر بما جاءك من الحق يكفر بالاسلام بالقرآن بنبي الاسلام صلى الله عليه وسلم. وانت تقابله بالمحبة هذا يتنافى مع الايمان الواجب يا عبد الله

135
00:49:40.400 --> 00:49:58.500
اذا لا يجوز لك ان تبادل هؤلاء الكفار بهذه المحبة ولذا قال صلى الله عليه وسلم اوثق عرى الايمان ماذا الحب في الله والبغض في الله من احب لله وابغض لله

136
00:49:58.550 --> 00:50:15.850
واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان. اذا هذه قضية مهمة ينبغي على المسلم ان يتنبه لها. وما اكثر التفريط فيها مع الاسف الشديد وما اقل التنبه والتنبيه عليها مع الاسف الشديد في هذا الزمان

137
00:50:16.150 --> 00:50:39.150
لكن هذا كله جانب جانب الموالاة شيء لكن لابد ان نتنبه الى جانب اخر وهو جانب المعاملة المعاملة شيء والموالاة شيء اخر المعاملة يحكمها قول الله جل وعلا لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم

138
00:50:39.150 --> 00:51:00.800
يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا وان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين. اذا المعاملة بالحسنى التعامل معه في امور دنيوية تبادل المصالح بيننا وبينهم هذا امر مباح ولا سيما

139
00:51:01.000 --> 00:51:21.250
اذا صحب ذلك نية الدعوة يتلطف الانسان بهم لاجل دعوتهم. ولاجل كسب قلوبهم. والنبي صلى الله عليه وسلم تعامل معهم. استأجر عبد الله ابن وهو مشرك على دين قومه في قضية عظيمة وهي الدلالة على طريق الهجرة

140
00:51:21.650 --> 00:51:40.400
النبي صلى الله عليه وسلم زار عمه ابا طالب وهو على دين الكفر في اخر لحظات حياته ليدعوه الى الله وزار ابن جاره اليهودي لاجل ان يدعوه الى الله وهداه الله عز وجل الى الاسلام بسببه. وهكذا في نظائر كثيرة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم

141
00:51:40.400 --> 00:51:54.650
تدل على ان التعامل مع الكفار ولو كان في امر عظيم فانه لا حرج فيه. ولذا النبي صلى الله عليه وسلم استعار يوم حنين من رضي الله عنه وكان اذ ذاك مشركا ادرعا

142
00:51:55.000 --> 00:52:11.250
وهذا من الامور التي فيها تعامل والامور التي فيها تبادل وفيها اه تحصيل مصالح بين المسلمين وبين الكفار هذه قضية لا حرج فيها شرعا بشرط ان تبقى القضية العقدية ثابتة

143
00:52:11.350 --> 00:52:34.600
القضية العقدية قضية تتعلق بالقلب تعتقد بغضه وتعتقد كفره هذا شيء لا تسامح فيه اما المعاملة فتختلف ان كان كافرا ما قاتلنا وما اخرجنا من ديارنا وما سب ديننا ولا تعرض للمسلمين فانه لا حرج في التعامل معه. واما ان كان حربيا فانه يعامل بحسب

144
00:52:34.600 --> 00:52:54.000
لذلك فالمعاملة شيء والعقيدة القلبية شيء اخر اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يفقهنا في الدين وان يعيننا على اداء حق الله عز وجل علينا. فما اسأله تبارك وتعالى ان يملأ قلوبنا بحبه. والسنتنا بذكره وان يوفقنا لطاعته

145
00:52:54.000 --> 00:53:04.850
وان يستعملنا في مراضيه ان ربنا لسميع الدعاء وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان