﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:22.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال الامام المجدد رحمه الله تعالى في ثلاثة الاصول ودليل الخوف قوله تعالى

2
00:00:22.250 --> 00:00:44.000
فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. ودليل الرجاء قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. وان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا

3
00:00:44.450 --> 00:00:59.650
ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله

4
00:01:00.100 --> 00:01:21.650
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان المؤلف رحمه الله ساق كما قد سمعت في درس الامس جملة من العبادات التي امر الله سبحانه وتعالى بها

5
00:01:22.550 --> 00:01:50.500
ووجب على كل مسلم ان يخلصها لله تبارك وتعالى ذكر مراتب الدين الثلاثة ثم اعقبها بذكر اربعة عشرة عبادة مقرونة بادلتها يذكر الشيخ رحمه الله العبادة ويذكر الدليل عليها  ومضى معنا

6
00:01:51.250 --> 00:02:28.200
ما يتعلق بالعبادة الاولى والعبادة الاهم الا وهي الدعاء  اما العبادة الثانية والثالثة فهما الخوف والرجاء وسنجعل الكلام عليهما معا للارتباط الوثيق الواقع بينهما  الخوف والرجاء هما جناحا العبد اللتان

7
00:02:28.500 --> 00:02:59.600
يمضي بهما الى ربه تبارك وتعالى فالرجاء يطيب النفس ويحثها على طاعة الله سبحانه وتعالى والخوف صوت يلين القاسي ويحث على البعد عن مساخط الله تبارك وتعالى وهاتان العبادتان مع المحبة

8
00:03:00.450 --> 00:03:34.100
هما اصول الاعمال القلبية فان المحبة والخوف والرجاء اركان العبادات القلبية وما سواهما وما سواها فانها فرع عنها الكلام في الخوف والرجاء كلام طويل والمقام يستحق ان يفصل فيه الخوف والرجاء عبادتان عظيمتان

9
00:03:34.800 --> 00:03:57.050
مقربتان الى الله سبحانه وتعالى بل انه لن يستقيم سير الانسان الى ربه تبارك وتعالى الا باجتماعهما في القلب واعلم يا رعاك الله انه لن يكون خوفك خوفا شرعيا ولن يكون رجاؤك رجاءا شرعيا

10
00:03:57.650 --> 00:04:21.300
الا اذا اقترن احد الامرين بالاخر. الواجب عليك ان تخاف خوفا مشوبا برجاء وان ترجو رجاء مشوبا بخوف والا فان هذا الخوف لو كان وحده لن يكون طاعة لله عز وجل

11
00:04:21.800 --> 00:04:36.500
وانما هو قنوط من رحمة الله او وسيلة الى القنوط من رحمة الله عز وجل ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون

12
00:04:37.250 --> 00:04:55.600
والرجاء ان تجرد وحده واضحى دون خوف يصاحبه فانه امن من مكر الله عز وجل. او وسيلة للوصول الى مكر الله الى الى الامن من مكر الله عز وجل والله سبحانه يقول

13
00:04:56.100 --> 00:05:13.100
افأمنوا مكر الله فلا يأمنوا مكر الله الا القوم الخاسرون اذا لابد ان يجمع الانسان في قلبه بين الامرين تأمل يا رعاك الله في قوله سبحانه من خشي الرحمن بالغيب

14
00:05:13.700 --> 00:05:33.150
لاحظ ان المقام مقام ذكر خوف لان الخشية كما سيأتي ان شاء الله  اخص من مطلق الخوف فهي في الجملة في معنى الخوف ولكن انظر الخشية تعلقت باي اسم من اسماء الله عز وجل

15
00:05:33.300 --> 00:05:54.350
تعلقت بسم الله الرحمن اذا واجب عليك ان يكون خوفك من الله مشوبا برجاء في مقابل هذا تأمل في قول الله عز وجل عن إبراهيم عليه السلام والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين

16
00:05:54.700 --> 00:06:17.550
ما قال كما قال في الجمل التي قبلها الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين. واذا مرضت فهو يشفين ما قال والذي يغفر لي زلتي وانما قال والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين. اذا الواجب ان تخاف ولكنه خوف مشوب

17
00:06:17.550 --> 00:06:33.900
الواجب ان ترجو ولكنه رجاء مشوب بخوف هذا هو الذي ينبغي عليك يا عبد الله روي عن ابي بكر رضي الله عنه انه قال ان الله يغفر الكبائر فلا تيأسوا

18
00:06:34.400 --> 00:06:54.850
ويعذب على الصغائر فلا تغتروا هذا الذي ينبغي عليك ان تجمع بين الامرين والذي ينظر في النصوص يجد ان عامة النصوص يجتمع فيها الامران يجتمع فيها وصف المؤمنين بانهم يجمعون بين الخوف والرجاء

19
00:06:54.950 --> 00:07:18.150
ويرجون رحمته ويخافون عذابه تجد انه تذكر اسماء الله وصفاته التي تقتضي حصول الخوف والرجاء معا نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم تجد انه يذكر ما يتعلق

20
00:07:18.450 --> 00:07:39.700
ما يكون في الاخرة ويقتضي حصول الخوف والرجاء معا فاما من خفت فاما من ثقلت موازينه واما من خفت موازينه. والنصوص في هذا كثيرة اذا الواجب عليك يا عبد الله ان تجمع بين الامرين بين الخوف والرجاء. قال مطرف بن عبدالله بن الشخير

21
00:07:39.750 --> 00:08:00.900
رحمه الله لو وزن خوف المؤمن ورجائه لكان سواء. لم يزد احدهما على الاخر وها هنا مسألة يبحثها اهل العلم وهي انهم قد اتفقوا على وجوب الجمع بين الخوف والرجاء

22
00:08:01.350 --> 00:08:19.050
وان احدهما وان احدهما دون الاخر لا يكفي بل لا ينفع لكن ماذا عن تغليب احد الامرين على الاخر هل المشروع ان يكون الخوف في قلب المؤمن اكثر من الرجاء

23
00:08:19.100 --> 00:08:42.550
او يكون الرجاء اكثر من الخوف المسألة فيها بحث طويل بين اهل العلم. منهم من قال ان الذي ينبغي ان يكون دائما الخوف اكثر من الرجاء ومنهم من قال ينبغي دائما ان يكون الرجاء اكثر من الخوف. ينبغي ان يكون الرجاء اكثر من الخوف

24
00:08:42.850 --> 00:09:06.650
ومنهم من قال يغلب الشاب الرجاء ويغلب الشيخ الخوف ومنهم من قال يغلب في الطاعة الرجاء وفي المعصية الخوف ومنهم من قال يكون الامران مستويين الا اذا مرض الانسان او شعر بدنو اجله

25
00:09:06.700 --> 00:09:28.100
فانه يغلب جانب الرجاء ومنهم من قال انه ينبغي ان يستوي الامران دائما وهذا هو القول الصحيح هذا الذي ينبغي عليك ان يكون او هذا الذي ينبغي ان يكون حالك يا ايها المؤمن. ينبغي ان يكون هذا حالك يا ايها

26
00:09:28.100 --> 00:09:49.300
وهالمؤمن ان يكون خوفك ورجاء سواء لا يزيد احدهما عن الاخر وذلك لان هذا هو مقتضى النصوص. ويرجون رحمته ويخافون عذابه ولان تغليب احد الامرين على الاخر لا يؤمن معه من وقوع العطب ووقوع الخلل

27
00:09:50.000 --> 00:10:07.800
واما ما احتج به من قال انه اذا دنا الاجل يغلب الرجاء فهو قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي خرجه الامام مسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بربه

28
00:10:08.500 --> 00:10:28.900
والجواب عن هذا ان يقال ان هذا الحديث لا شك فيه ولا ريب وفيه حث على احسان الظن بالله تبارك وتعالى ومفهوم المخالفة انه ينبغي على الانسان ان يتجنب سوء الظن بالله عز وجل

29
00:10:29.150 --> 00:10:47.200
واما الخوف فلم يرد له ذكر في هذا الحديث وبالتالي فان مسألة التغليب ها هنا لا ذكر لها اصلا ويشهد لهذا ما خرج الامام الترمذي رحمه الله باسناد حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:10:47.300 --> 00:11:09.700
زار احد اصحابه وهو في سياق الموت فقال كيف تجدك قال والله يا رسول الله اني لارجو الله واخاف ذنوبي قال النبي صلى الله عليه وسلم ما اجتمعا في قلب مؤمن في هذا المقام الا اعطاه الله ما يرجو وامنه مما يخاف

31
00:11:09.800 --> 00:11:32.700
لاحظ معي ان هذا الصحابي ماذا كان منه اجتمع عنده الامران الخوف من الله الخوف من الله ورجاءه سبحانه وتعالى معه ولذا لو تأملت في حال السلف رحمهم الله تجد تجد انهم كانوا يذكرون الخوف في هذا المقام. والاثار في هذا كثيرة

32
00:11:33.100 --> 00:11:59.750
ففي صحيح البخاري ان عمر رضي الله عنه لما طعن دخل عليه شاب اخذ يذكره باعماله الصالحة فقال والله لوددت اني اخرج من هذا كفافا لا لي ولا عليه ونحو هذا جاء عن عائشة رضي الله عنها كما خرجه ايضا الامام البخاري رحمه الله لما دخل عليها ابن عباس رضي الله عنهما

33
00:11:59.950 --> 00:12:24.250
اذا الذي ينبغي عليك ان تحرص ان يكون خوفك ورجائك سواء ولكن انت طبيب نفسك فاذا كنت تلحظ او تعلم من نفسك ميلا الى المعاصي وتقصيرا في الطاعات فينبغي عليك

34
00:12:24.300 --> 00:12:52.300
ان تكثر من النظر في النصوص المقتضية لخوف الله عز وجل بمعنى انك تغلب الخوف تغليبا مؤقتا حتى يستقيم الحال ويعتدل واذا كنت تلحظ من نفسك قنوطا ويأسا فانه ينبغي عليك ان تكثر من النظر في النصوص الدالة على الرجاء في الله سبحانه والطمع فيما عنده وفي حسن الظن

35
00:12:52.300 --> 00:13:13.250
به تبارك وتعالى وهذا تغليب مؤقت حتى يستقيم الحال ويعتدل يبقى بعد ذلك سؤال ما هي الاسباب التي تدعو الى الخوف من الله تبارك وتعالى كيف يستجلب المسلم خوف الله سبحانه وتعالى الى نفسه

36
00:13:13.700 --> 00:13:37.900
الجواب عن هذا ان يقال اسباب الخوف ترجع الى ما يأتي اولا مطالعة اسماء الله وصفاته التي تقتضي الخوف منه تبارك وتعالى وذلك بالنظر الى اسماء الى اسماء الله وصفاته التي تقتضي الجلالة

37
00:13:38.000 --> 00:14:03.050
والقدرة والنفوذ والغضب وشدة الانتقام وما الى هذه الصفات والاسماء فانها ولا شك سوف تجعل القلب يطير خوفا وهيبة ورهبة من الله العظيم سبحانه وتعالى ثانيا النظر في النصوص التي

38
00:14:03.150 --> 00:14:23.050
دلت على عظيم ما يكون في الاخرة فانها من اعظم الاسباب التي تؤدي الى الخوف من الله عز وجل ان لدينا انكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا اليما يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم

39
00:14:23.150 --> 00:14:41.150
يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد السبب الثالث النظر في ايات الله التي تقتضي التخويف

40
00:14:41.350 --> 00:15:00.250
وما نرسل بالايات الا تخويفا قال النبي صلى الله عليه وسلم لما كسفت الشمس على عهده ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله يخوف الله بهما عباده الامر الرابع مطالعة

41
00:15:00.300 --> 00:15:29.300
تقصير النفس  احجامها عن الخير  ضعفها في اداء ما اوجب الله تبارك وتعالى من نظر في هذا الباب وعلم حجم تقصيره  جرمه وجنايته وما ارتكبته يده من معاصي الله عز وجل

42
00:15:29.750 --> 00:15:46.600
وما وقع منه من تقصير في طاعة الله عز وجل فانه ولا شك سوف يمتلئ يمتلئ قلبه خوفا ووجلا من الله سبحانه وتعالى اذا نظر في طاعته فقط ومدى ما

43
00:15:46.700 --> 00:16:07.150
اكتنفها من قصور وغفلة وذهاب خشوع وضعف حضور للقلب وعدم او ظعف مطالعة المعبود سبحانه وتعالى فانه يدرك تماما انه لو عذبه الله عز وجل على هذه الطاعات التي ما قام فيها بالواجب

44
00:16:07.200 --> 00:16:27.100
لكان مستحقا لذلك فكيف اذا انضاف الى هذا سيئات كالجبال ينوء بها كاهله فكيف اذا اضاف الى هذا تقصيره في شكر الله سبحانه على نعمه العظيمة من تأمل في هذا وجعله نصب عينيه

45
00:16:27.200 --> 00:16:51.400
فانه ولا شك سوف يقع الخوف في قلبه لا محالة اما اسباب الرجاء في الله سبحانه وتعالى واسباب حسن الظن به والطمع فيما عنده سبحانه فهي ايضا كثيرة اولا مطالعة اسماء الله وصفاته

46
00:16:51.700 --> 00:17:17.400
التي يقتضي الايمان بها حصول الرجاء وهي اكثر الاسماء والصفات فصفات الله عز وجل التي تدل على انه سبحانه متصف بالمحبة والرحمة والود والمغفرة واللطف وما الى ذلك من هذه الصفات العظيمة

47
00:17:17.550 --> 00:17:38.850
فانها سوف تكسبه ولا شك الرجاء في الله سبحانه وتعالى الامر الثاني مطالعة نصوص الوعد فالله عز وجل وعد المؤمنين فضلا منه جل وعلا وهو صادق الوعد وبشر المؤمنين بان لهم من الله

48
00:17:39.050 --> 00:18:03.700
فضلا كبيرا ما اعظم وقع هذه الاية واخواتها في قلوب المؤمنين فانها تسكب الرجاء في قلوبهم سكبا الامر الثالث ان يعلم المسلم ما جعله الله سبحانه وتعالى من اسباب المغفرة

49
00:18:03.800 --> 00:18:27.600
وحصول الرحمة من ذلك استغفار الملائكة وهم عباد صالحون لله لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون فدعاؤهم مرجو الاجابة وقد اخبر الله عز وجل في غير اية انهم يستغفرون للذين امنوا وانهم يستغفرون لمن في الارض

50
00:18:27.650 --> 00:18:46.550
اذا هذا ايضا من الاسباب التي تدعو المؤمنة الى ان يرجو في الله تبارك وتعالى نأتي الان الى مسألة اخرى وهي من اي شيء نخاف وما الذي نرجوه اولا نخاف

51
00:18:46.650 --> 00:19:08.250
من الله سبحانه وتعالى فالله عز وجل من صفاته واسمائه ما يقتضي ان نخاف منه تبارك وتعالى اني اخاف الله رب العالمين يخافون ربهم من فوقهم ثانيا الخوف من عذابه

52
00:19:08.500 --> 00:19:31.000
واليم عقابه والله جل وعلا ما ذكر ما يتعلق بنصوص الوعيد الا لنخاف من عذاب الله عز وجل فالله سبحانه وتعالى يقول لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ضلل

53
00:19:31.200 --> 00:19:54.200
ذلك يخوف الله به عباده يا عبادي فاتقون ويقول جل وعلا واتقوا النار التي اعدت للكافرين ويقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا

54
00:19:54.550 --> 00:20:18.200
ولبكيتم كثيرة فغطى اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وجوههم ولهم خنين من البكاء اذا مطالعة هذه النصوص تجعل المؤمن يخاف من عذاب الله سبحانه وتعالى الامر الثالث الخوف من عدم قبول الحسنة

55
00:20:18.950 --> 00:20:46.300
وهذا الخوف ليس سببه سوء الظن بالله عز وجل بل الله سبحانه اكرم الاكرمين وهو لا يخلف الميعاد وعد ان من اقبل اليه اقبل الله عز وجل اليه وان من قدم حسنة اليه فان الله عز وجل يقبلها بقبول حسن. ولكن خوفك نابع من تقصيرك

56
00:20:46.300 --> 00:21:09.200
في اداء الحسنة وانك لم توثها حقها يقول الله جل وعلا والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم ماذا وجلة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بالرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخشى ان لا يقبل منه

57
00:21:10.100 --> 00:21:29.500
اذا هذا نوع ثالث من الخوف وهو ان تخاف من عدم قبول الحسنة الامر الرابع الذي تخاف منه هو الخوف من سوء الخاتمة او من الوقوع في السيئات مستقبلا ربما يكون الانسان

58
00:21:30.900 --> 00:21:46.200
ليس واقعا في سيئة لكنه يخشى ان يكون واقعا فيها دون ان يشعر او ان يقع فيها مستقبلا. او ان يختم له خاتمة سوء عياذا بالله وما اقض مضاجع الصالحين

59
00:21:46.400 --> 00:22:08.400
اعظم من تأملهم في سوء الخاتمة. عافاني الله واياكم من ذلك و نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم علم دعاء عظيما الا وهو قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك شيئا وانا اعلم

60
00:22:08.700 --> 00:22:24.600
واستغفرك لما لا اعلم وهكذا كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يخافون النفاق على انفسهم. يقول ابن ابي مليكة رحمه الله ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

61
00:22:24.750 --> 00:22:45.600
كلهم كان يخشى النفاق على نفسه سفيان الثوري رحمه الله كان يبكي ويقول اخشى ان اسلب الايمان قبل الموت اذا هذا من انواع الخوف التي ينبغي ان تختلج قلوبنا يا ايها الاخوة

62
00:22:46.100 --> 00:23:09.150
اما الرجاء فانه متعلق اولا بالله سبحانه وتعالى فاسماؤه وصفاته منها ما يقتضي ان يرجى تبارك وتعالى في ذاته عز وجل فانه الكريم سبحانه الرحيم الشكور الغفور الودود جل وعلا

63
00:23:10.000 --> 00:23:37.050
ثانيا الرجاء في نيل نعيم الجنة التي بشر الله سبحانه وتعالى المؤمنين بها وبشر المؤمنين بان لهم من الله فضلا كبيرا الامر الثالث انه يرجو قبول الحسنة يفعل الحسنة ويجتمع في قلبه الامران الاول الذي سبق وهو انه يخشى ان لا تقبل منه

64
00:23:37.250 --> 00:23:56.550
لظعف وتقصير ادائه لها ومع ذلك فانه يرجو الله سبحانه وتعالى ان يقبلها منه وهذا ما ينبغي ان تنتبه له يا رعاك الله ومن ذلك هذه العبادات العظيمة التي نحن فيها الان

65
00:23:56.850 --> 00:24:14.500
قال صلى الله عليه وسلم من صام رمضان ايمانا احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. قال صلى الله عليه وسلم من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

66
00:24:14.500 --> 00:24:30.800
قال صلى الله عليه وسلم من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ما معنى احتسابه هو هذا الذي نبحث فيه انه يرجو قبولها من الله سبحانه وتعالى

67
00:24:30.850 --> 00:24:53.350
تفعل هذه الحسنات ومع ذلك فانت ترجو الله تبارك وتعالى ان يقبلها منك. فهذا من انواع الرجاء التي ينبغي ان تلاحظها الامر الرابع انك ترجو مغفرة السيئات ترجو ان الله عز وجل يمن عليك بالتجاوز عن السيئات

68
00:24:53.400 --> 00:25:16.650
والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين اذا هذه متعلقات اربعة ينبغي ان تلاحظها في موضوع الرجاء هذا الموضوع يا ايها الاخوة موضوع عظيم وينبغي عليك دائما ان تلاحظه في نفسك

69
00:25:16.700 --> 00:25:36.600
وان تكون متأملا فيه ملاحظا ادلته التي جاءت في الكتاب والسنة حتى تكون قائما بهذه العبادة او بهاتين العبادتين على الوجه الصحيح يبقى مسألة اخيرة وهي كيف اعرف اني اخاف الخوف الصحيح

70
00:25:37.000 --> 00:26:02.750
وكيف اعرف اني ارجو الرجاء الصحيح الجواب اذا كان خوفك مثمرا لطاعة الله فابشر خوفك خوف صحيح على مقتضى ما دلت عليه الادلة الشرعية واذا كان رجاؤك مثمرا لطاعة الله عز وجل فابشر انت على خير ورجائك رجاء شرعي

71
00:26:02.950 --> 00:26:37.700
اذا الخوف الذي ينفع ويكون صحيحا هو الذي يدفعك الى طاعة الله سبحانه وتعالى و الله جل وعلا وصف عباده الصالحين الملائكة بقوله يخافون ربهم من فوقهم يفعلون ما يؤمرون اذا كان خوفهم سببا لماذا؟ لطاعة الله عز وجل. قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح من خاف

72
00:26:37.700 --> 00:26:58.050
ادلج ومن ادلج بلغ المنزل. الا ان سلعة الله غالية. الا ان سلعة الله الجنة وفي مقابل هذا الرجاء لابد ان يكون الرجاء مثمرا لطاعة الله عز وجل. والا فانه بطالة

73
00:26:58.400 --> 00:27:19.400
والا فانه دعوة رجاء لا يصحبه عمل هو في الحقيقة دعوة وارجاء ليس من الرجاء تأمل في قول الله عز وجل ان الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله

74
00:27:19.600 --> 00:27:37.900
يعني اولئك الذين يستحقون ان يكونوا من اهل الرجاء هؤلاء هم اهل الرجاء من هم امنوا هاجروا جاهدوا في سبيل الله. اذا كان ايمان مع عمل اثمر ان كانوا من اهل الرجاء حقا

75
00:27:38.050 --> 00:27:56.250
فمن كان يرجو لقاء ربه ماذا ينام يتواكل يتكاسل عن طاعة الله عز وجل ويقول الله غفور رحيم يفعل المعاصي ويقول الله غفور رحيم كلا فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل

76
00:27:56.350 --> 00:28:13.550
ضع خطوطا عند كلمة يعمل فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. هذا الرجاء النافع. هذا الذي ينفعك يا عبد الله من الرجاء وما سواه فانه لا ينفع هو الى الامن من مكر الله عز وجل اقرب من ان يكون رجاءه

77
00:28:14.000 --> 00:28:37.900
اذا هذا باختصار شديد ما يتعلق بتحقيق هاتين العبادتين العظيمتين الا وهما الخوف والرجاء. نعم اعد الاية احسن الله اليكم قال رحمه الله ودليل الخوف ودليل الخوف قوله تعالى فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. علامة صحة

78
00:28:37.900 --> 00:28:55.500
ايمان ان تكون من اهل الخوف فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين فان كنت من اهل الايمان فانه يجب عليك ان تكون من اهل الخوف من الله سبحانه وتعالى كما ان الخوف

79
00:28:56.000 --> 00:29:17.400
علامة صحة الاسلام يا قومي ان كنتم امنتم بالله نعم عفوا وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. لا هذه في اية التوكل المقصود ان علامة صحة الايمان ان يكون الانسان خائفا من الله تبارك وتعالى. هذا الذي تدل عليه هذه الاية

80
00:29:17.400 --> 00:29:39.550
ثبت عندنا ان الخوف من الايمان وانه طاعة لله عز وجل واذا كان ذلك كذلك فما حكم الخوف من غيره جل وعلا نحن مر بنا في درس الامس قاعدة مهمة من يذكرنا بها؟ ها

81
00:29:40.050 --> 00:30:01.900
لا كل ما ثبت انه عبادة فصرفه لغير الله شرك كل ما ثبت انه عبادة فان صرفه لغير الله شرك وبالتالي قال اهل العلم من خاف خوف السر من غير الله عز وجل

82
00:30:02.200 --> 00:30:21.150
فانه يكون قد اشرك الشرك الاكبر ما معنى خوف السر يعني ان ان يخاف من غير الله ان يصيبه باذى او مكروه بغير سبب ظاهر بغير سبب ظاهر. يعني بسبب غيبي

83
00:30:21.400 --> 00:30:39.800
يصيبه باذى مع البعد او يخشى من ان يكون يطلع على قلبه فيغضب عليه فان هذا ولا شك من الخوف الذي هو شرك بالله تبارك وتعالى ويقع هذا كثيرا في

84
00:30:39.950 --> 00:30:59.450
احوالي عباد في احوال عباد القبور عافاني الله واياكم فان احدهم يكون وجلا خائفا يخشى من شيخه ومن سيده الذي هو مريد له ان يصيبه بمكروب بمكروه ان حاد عن الطريق الذي رسمه له

85
00:30:59.600 --> 00:31:23.900
فهذا خوف لا يجوز ان يصرف لمخلوق هذا الخوف يجب ان يكون لله تبارك وتعالى. فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. نعم الرجاء احسن الله اليكم قال رحمه الله ودليل الرجاء قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احد

86
00:31:23.900 --> 00:31:43.700
كذلك الرجاء دلت هذه الاية على انه عبادة لله سبحانه وتعالى. الرجاء متعلق به جل وعلا. متعلق بلقائه فمن كان يرجو لقاء ربه ولقاء الله عز وجل هنا يقتضي رؤيته سبحانه وتعالى

87
00:31:43.900 --> 00:32:06.150
وهذا الذي يحرك قلوب المؤمنين الى طاعة الله سبحانه فهم يشتاقون الى رؤية الله سبحانه وتعالى ثمن ذلك طاعة الله جل وعلا فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. نعم

88
00:32:06.500 --> 00:32:31.200
احسن الله اليكم قال رحمه الله ودليل التوكل قوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وقول هذه عبادة رابعة اوردها الشيخ رحمه الله التوكل عبادة عظيمة هي من اوسع المقامات الايمانية

89
00:32:31.700 --> 00:32:56.500
من حيث متعلقها بصفات الله عز وجل فان كثيرا من صفات الله سبحانه تقتضي التوكل عليه فالصفات التي ترجع الى معنى القدرة والى معنى الملك والى معنى الرحمة والى معنى المحبة والى معنى اللطف كلها تدعو وتحث على التوكل على الله تبارك وتعالى

90
00:32:56.500 --> 00:33:14.650
كما انه من اكثر المقامات حصولا من المخلوقات فالتوكل على الله يكون من المؤمنين ويكون من الكافرين ويكون من الانس ويكون من الجن بل حتى من الحيوانات وحتى من الطير

91
00:33:14.800 --> 00:33:34.300
فانها تتوكل على الله سبحانه وتعالى اذا هذا مقام عظيم جعل الله عز وجل هذا المقام شرطا في صحة الايمان  الله جل وعلا يقول وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين

92
00:33:34.800 --> 00:33:53.200
ولاحظ ان هذه الاية دلت على ان التوكل علامة صحة الايمان من جهتين اولا من جهة تقديم الجار والمجرور الذي يدل على التخصيص وعلى الله فتوكلوا. ما قال وتوكلوا على الله

93
00:33:53.600 --> 00:34:10.650
فتقديم الجار والمجرور دليل على ان التوكل عبادة لا يجوز صرفها الا لله سبحانه وتعالى. كانه قال على الله فتوكلوا ولا تتوكلوا على غيره الامر الثاني انه قال ان كنتم مؤمنين

94
00:34:11.050 --> 00:34:27.450
ان كنتم مؤمنين هذا شرط ان كنتم مؤمنين يعني فتوكلوا عليه. جواب الشرط محذوف هذا تقديره. ان كنتم مؤمنين فعليه توكلوا سبحانه وتعالى وهذه هي الاية التي اردت ان اشير اليها سابقا

95
00:34:27.600 --> 00:34:43.350
وهي ما قال موسى عليه السلام فيما اخبرنا الله عز وجل يا قومي ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين اذا علامة صحة الاسلام ايضا ان يكون الانسان متوكلا على الله جل وعلا

96
00:34:44.400 --> 00:35:12.050
التوكل على الله ما هو التوكل على الله حقيقة مركبة من امرين اعتماد وتفويض قلبي على الله سبحانه وتعالى يعتمد الانسان ويفوض الامر الى الله سبحانه وتعالى والامر الثاني بذل الاسباب الممكنة

97
00:35:12.650 --> 00:35:33.250
فمتى ما جمع الانسان بين هذين الامرين اعتمد على الله وثق بالله فوض الامر الى الله مع كونه قد قام بالاسباب التي شرعها الله سبحانه وتعالى واحلها فانه حينئذ يكون قد توكلت توكل الشرعي

98
00:35:33.350 --> 00:35:58.450
ولذا عرف بعض اهل العلم التوكل بقوله هو قطع النظر الى الاسباب بعد تهيئة الاسباب قطع النظر الى الاسباب متى بعد بذل الاسباب او كما نقل ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين نقل كلمة جميلة

99
00:35:59.050 --> 00:36:24.250
عن بعضهم الا وهي ان التوكل اضطراب بلا سكون وسكون بلا اضطراب اضطراب بلا سكون وسكون بلا اضطراب. ما معنى هذا الكلام اضطراب يعني حركة بلا سكوت وذلك بالجوارح وسكون

100
00:36:24.600 --> 00:36:47.350
طمأنينة وثقة بالله عز وجل بالقلب بدون اضطراب بدون حركة قلب ولا شك ولا يأس اذا التوكل هو ماذا اضطراب بلا سكون وسكون بلا اضطراب بهذا يكون الانسان قد توكل على الله عز وجل حق التوكل

101
00:36:47.450 --> 00:37:06.450
تأمل في قول النبي صلى الله عليه وسلم لو انكم توكلون على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير ذو خماصا وتعود بطانا هذا الحديث يدل على حصول يقين وتفويض

102
00:37:06.600 --> 00:37:25.250
وعلى بذل سبب لان الطير ما جلست. الطير ماذا فعلت ذهبت وغدت تبحث عن الرزق ثم عادت وقد من الله سبحانه وتعالى عليها بالرزق. اذا هكذا يكون التوكل الشرعي يقع الناس في اخطاء في هذا الباب

103
00:37:25.550 --> 00:37:46.100
اهم تلك الاخطاء ما يأتي اولا ان يتوكل الانسان على غير الله عز وجل فيما لا يقدر عليه الا الله سبحانه وتعالى وهذا يقع في حال من لم يقدر الله عز وجل حق قدره

104
00:37:46.500 --> 00:38:09.100
ومن اشرك به سبحانه وتعالى ويكثر هذا في عباد القبور يكون قلبه معلقا بغير الله سبحانه وتعالى في تفريج الكروب وتنفيس الهموم ومغفرة الذنوب وازالة العقبات. بل يكاد ان يكونوا بل يكاد ان يكون قد فوظ كل شيء

105
00:38:09.400 --> 00:38:32.100
الى سيده الذي يعبده حيا كان او ميتا وهذا امر عظيم ولذا كم يتداول بعض الناس ابياتا تدل على هذا التفويض الشركي تجد انهم ينشدون ان لم تكن في معادي اخذا بيدي فضلا والا فقل يا زلة القدم

106
00:38:32.150 --> 00:38:46.150
يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم بهذا. عنده ان ثقته وتفويظه انما هي في النبي صلى الله عليه وسلم والا فالهلاك حاصل في الاخرة. توكل على النبي صلى الله عليه وسلم

107
00:38:46.150 --> 00:39:02.300
في شأن النجاة في الاخرة ولا شك ان هذا توكل شركي عافاني الله واياكم من ذلك. اذا تنبه يا رعاك الله الى هذا الامر  الامر الثاني بعض الناس يقع في شرك اصغر

108
00:39:02.800 --> 00:39:29.050
وذلك بانه يلاحظ المخلوق بقلبه ويعتمد عليه بعض الاعتماد في شأن من الامور الدنيوية يعني بعض الناس يكون في حاجة الى شيء ما الذي ينبغي عليك انك اذا احتجت الى احد واضطررت الى سؤال احد وهو يقدر على شيء

109
00:39:29.150 --> 00:39:52.550
يقدر على اعانتك يقدر على ان يتوسط لك او يشفع لك فانك ينبغي ان تلاحظ ان الجواز ها هنا مشروط بكون قلبك معتمدا على الله فقط انما انت تطلب بجوارحك اما قلبك فانه واثق بالله عز وجل لا بالمخلوق

110
00:39:53.050 --> 00:40:10.350
ونحن قد علمنا قبل قليل ان التوكل هو قطع النظر في الاسباب بعد بذل الاسباب فمن كان عنده التفات في قلبه الى مخلوق في تحصيل منفعة او دفع مضرة فانه يكون قد وقع في جنس الشرك الاصغر

111
00:40:10.900 --> 00:40:31.300
وهذا بحر لا ساحل له وما اكثر المخطئين فيه. نسأل الله ان يعافينا وان يغفر لنا الامر الثالث ان بعض الناس في مسألة التوكل يغفل عن اتخاذ الاسباب يظن ان التوكل الصحيح

112
00:40:31.400 --> 00:40:51.400
هو ان يترك الانسان اتخاذ الاسباب لا يفعل شيئا يجلس ويقول ان شاء الله ان يعطيني وان يصنع لي كذا وكذا فانه وسيكون دون ان يتحرك ودون ان يبذل المستطاع وهذا في الحقيقة تواكل لا توكل التوكل كما قد علمنا لا بد ان

113
00:40:51.400 --> 00:41:10.750
سمع فيه الامران يجتمع الثقة بالقلب والتفويض من القلب لله عز وجل مع بذل الاسباب لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتعود بطانا. هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الذي هو سيد المتوكلين

114
00:41:10.800 --> 00:41:30.700
ما ترك اتخاذ الاسباب النبي صلى الله عليه وسلم لبس في احد درعين كان صلى الله عليه وسلم يلبس في الحروب المغفر النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ سببا يمنع المشركين من الوصول الى المدينة الا وهو حفر الخندق. كان النبي صلى الله عليه وسلم

115
00:41:31.300 --> 00:41:54.450
يحتفظ بقوت اهله مدة سنة اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم مع انه اعظم الناس توكلا لا يترك اتخاذ الاسباب اذا اتخاذ الاسباب ليس قدحا في التوكل اتخاذ الاسباب ليس قدحا في التوكل بل ترك الاسباب هو القدح في التوكل

116
00:41:54.750 --> 00:42:13.300
وبعض الناس يخطئ في هذا الباب خطأ عظيما والعجيب ان الذي يدعي انه يترك اتخاذ السبب توكلا على الله عز وجل اخطأ وكذب في نفس الوقت هو كاذب مستحيل ان انسانا

117
00:42:13.800 --> 00:42:32.600
يمتنع عن فعل اي سبب على الاطلاق ابن القيم رحمه الله ذكر قصة عن احدهم وهو او وهي انه ادعى انه متوكل على الله عز وجل وبالتالي فانه لا يتخذ اي سبب على الاطلاق

118
00:42:33.000 --> 00:42:52.950
فكان يسافر ويتنقل في القفار من مكان الى اخر دون ان يحمل زادا معه لكنه يقول لابد ان احمل معي ثلاثة اشياء اناء للوضوء وابرة وخيط يقول ربما ينقطع ثوبي فانا بحاجة الى ان اخيط

119
00:42:53.250 --> 00:43:10.150
ثوبي حتى لا تظهر عورتي فتبطل صلاتي. ولابد لي من اناء اضع فيه الماء اذا اردت الوضوء اذا هذا الرجل ما استطاع ماذا ان يترك اتخاذ الاسباب بل حتى خروجه من مكان الى اخر لاي هدف كان هو في الحقيقة

120
00:43:10.550 --> 00:43:30.300
اتخاذ للسبب اذا لا يستطيع انسان ان يكون تاركا لفعل الاسباب مطلقا. هذا امر لا يمكن لاحد ان لا يمكن لاحد ان يدعيه الامر الرابع وهي مسألة مهمة ان بعض الناس

121
00:43:30.600 --> 00:43:49.700
اذا سمع ما يتعلق بالتوكل لا ينصرف ذهنه الا الى الامور الدنيوية يعني يظن ان التوكل محصور في مسألة الرزق وما يدور في فلك هذا الامر فقط هذا هو التوكل

122
00:43:49.900 --> 00:44:06.650
وهذا في الحقيقة خطأ وهذا في الحقيقة نقص بل ثمة توكل اعظم من هذا وهو ان تتوكل على الله سبحانه وتعالى في شأن طاعته جل وعلا وفي شأن طلب العلم

123
00:44:06.750 --> 00:44:22.550
وفي شأن الدعوة الى الله سبحانه وتعالى. هذا اعظم بكثير. والله انك لا تستطيع ان تفعل شيئا من هذه الامور الا اعانة الله عز وجل ولذا همم الناس في هذا الباب متفاوتة

124
00:44:22.850 --> 00:44:46.300
شتان بناء شتان بين من يكون توكله في حصول رغيف ومن يكون توكله في طاعة الله سبحانه وتعالى واداء عبادته اذا اذا كان مما يطلب وهذا من الامر الحسن المطلوب ان يتوكل الانسان على الله عز وجل في شأن الرزق

125
00:44:46.350 --> 00:45:08.200
والاعمال وما اليها فان التوكل على الله سبحانه وتعالى والاستعانة به وتفويض الامر اليه والاعتماد عليه جل وعلا في طاعته هذا اولى واولى واهم ولذا ماذا يقول المسلم اذا سمع الحيعلتين في الاذان

126
00:45:08.850 --> 00:45:28.200
يقول ماذا لا حول ولا قوة الا بالله. انت دعيت الان الى الصلاة حي على الصلاة. حي على الفلاح جوابك بان تفوظ الامر الى الله عز وجل وتعلن اعتمادك بالله عز وجل وانك لا شيء لا يمكن ان تتحرك ولا تفعل شيء

127
00:45:28.200 --> 00:45:46.600
حتى يأذن الله سبحانه ويمدك بعونه وتوفيقه جل وعلا. اذا لاحظ يا رعاك الله في كل امر من امور الدنيا  واهم منها في كل امر من امور الدين ان تتوكل على الله عز وجل. اياك ان تثق بنفسك

128
00:45:46.750 --> 00:46:06.750
تثق بايمانك تثق تثق باجتهادك تثق بذكائك تثق بانك فعلت وفعلت في السابق وما تخذل بسبب هذه الثقة في النفس. الواجب ان يكون شأنك في كل في كل حاله. هو الثقة بالله سبحانه

129
00:46:06.750 --> 00:46:26.750
وتعالى شأنه ان يوكل وليس ان يتوكل عليه التوكيل شيء شيء اخر لك ان توكل شخصا في امر من الامور التي يجوز فيها التوكيل شرعا يعني تجعل شخصا نائبا عن

130
00:46:26.750 --> 00:46:46.750
يقوم مقامك في شأن من الامور. في شأن من الشؤون او امر من الامور هذا لا حرج فيه. لكن التوكل قضية اساسها وعمادها التفويض القلبي. وهذا لا يجوز الا في حق الله تبارك وتعالى. اذا هذه العبارة بارك الله فيك

131
00:46:46.750 --> 00:47:16.750
لا تجوز هذا يسأل عن حديث من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين فكان له كأجر حجة وعمرة يسأل عن صحة عن صحة هذا الحديث

132
00:47:16.750 --> 00:47:36.750
هذا الحديث فيه بحث طويل من جهة اسناده فبعض اهل العلم حسنه وبعضهم ضعفه على كل حال هذا الفعل باصله مشروع جلوسك حتى آآ تشرق الشمس وانت تذكر الله عز وجل هذا امر مشروع وثبت بفعله صلى الله عليه

133
00:47:36.750 --> 00:47:56.750
عليه وسلم. وصلاة الركعتين هما صلاة الضحى وصلاة الضحى ثابتة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم. بل ومن قوله وبالتالي فان هذا الفعل مشروع فان كان هذا الحديث صحيحا فالحمد لله والا فان هذا الفعل مشروع وان لم يكن هذا الحديث

134
00:47:56.750 --> 00:48:02.641
صحيحا والله عز وجل اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين