﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:22.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله واصحابه اجمعين ومن تبع باحسان الى يوم الدين. اما بعد قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في

2
00:00:22.150 --> 00:00:52.150
الثلاثة المرتبة الثانية الايمان. وهو بضع وسبعون شعبة. فاعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق. والحياء شعبة من الايمان. واركانه او ستة ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وتؤمن بالقدر خيره وشره

3
00:00:52.150 --> 00:01:22.150
والدليل على هذه الاركان الستة قوله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم بين المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين. ودليل القدر قوله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر. ان الحمد لله

4
00:01:22.150 --> 00:01:42.150
نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمد

5
00:01:42.150 --> 00:02:12.150
محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فهذا شروع من المؤلف رحمه الله في بيان المرتبة الثانية من مراتب الدين الا وهي الايمان. وقد مضى الكلام في المرتبة الاولى الا وهي مرتبة

6
00:02:12.150 --> 00:02:42.150
نعم. والايمان هو سبب النجاة عند الله تبارك وتعالى وقد علق الله جل وعلا النجاة بل كل خير. على تحقيق الايمان بل ان الله تبارك وتعالى قد علق على الايمان في كتابه اكثر من مئة

7
00:02:42.150 --> 00:03:12.150
بخصلة من خصال الخير. فالايمان هو الغاية التي يسعى الى تحقيقها كل من يريد النجاة عند الله سبحانه وتعالى. والايمان في الشرع هو حقيقة مركبة من ثلاثة امور. من قول باللسان

8
00:03:12.150 --> 00:03:42.150
واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح. لابد في الايمان من اجتماع هذه الامور الثلاثة لابد من قول وهو الشهادتان ولابد من اعتقاد بالقلب فهو كل ما امر الله تبارك وتعالى باعتقاده ويدخل فيه جميع الحسنات الباطنة

9
00:03:42.150 --> 00:04:12.150
التي يكون محلها القلب. والامر الثالث الاعمال الصالحة بالجوارح وهي كل ما شرع الله سبحانه وتعالى من الطاعات التي تقوم بالظاهر يعني التي يفعلها الانسان بدنه لا ايمان الا باجتماع هذه الامور الثلاثة. قول واعتقاد

10
00:04:12.150 --> 00:04:52.150
وعمل هذا اساس مهم من اسس اهل السنة والجماعة في باب الايمان. واساس ثان هو ان هذا الايمان يزيد وينقص فاهل السنة والجماعة يعتقدون ان الايمان يزيد وينقص وقد جاء النص على زيادة الايمان في ستة مواضع في كتاب الله تبارك وتعالى

11
00:04:52.150 --> 00:05:22.150
ومن ذلك قول الله جل وعلا واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا كما جاء ما يتعلق بزيادة الايمان بالفاظ مقاربة كقوله جل وعلا والذين اهتدوا او زادهم هدى غير ذلك من الادلة التي تدل على ان الايمان يزيد

12
00:05:22.150 --> 00:05:42.150
واذا كان يزيد فهو بالتأكيد ينقص. لان كل ما يقبل الزيادة فانه يقبل النقصان وقد قال صلى الله عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين اذهب للب الرجل الحازم من احداهن

13
00:05:42.150 --> 00:06:12.150
يعني النساء اذا يعتقد اهل السنة والجماعة ان الايمان يزيد وينقص وهذا لا تاج فيه الى دليل اكثر مما يحسه الانسان في نفسه. فانه تارة يحس بان الايمان نزيد وتارة يحس بان ايمانه قد نقص وهذه قضية لا تقبل الاشتباه بوجه

14
00:06:12.150 --> 00:06:42.150
من الوجوه ثمة اساس ثالث عند اهل السنة في باب الايمان وهو ان الناس متفاوتون في الايمان. ليس الناس على درجة واحدة. بل بينهم بول شاسع في الايمان وقد دل على تفاوت الناس في الايمان قوله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين عرض علي

15
00:06:42.150 --> 00:07:02.150
وعليهم قنص. قمص يعني جمع قميص. يعني هذا الثوب الذي تلبسه. فمنها ما يبلغ السدي تخيل ثوب يبلغ من القصر الى حد الثدي ومنها ما هو دون ذلك اقصر من هذه الحالة

16
00:07:02.150 --> 00:07:32.150
قال ورأيت عمر بن الخطاب وعليه ثوب يجره. يعني يلبس ثوبا ماذا؟ طويلا قالوا فما اولت ذلك يا رسول الله؟ قال الدين والدين والايمان بمعنى واحد. اذا الناس تفاوتا عظيما في ايمانهم. وهم في الجملة على ثلاث درجات. جمعها قول

17
00:07:32.150 --> 00:08:02.150
الله تبارك وتعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله. هذه الدرجات الثلاث هي اولا درجة اصل الايمان واصحابها هم الذين اتوا باصل الايمان لكنهم مقصرون. واقعون

18
00:08:02.150 --> 00:08:22.150
في معاص لم يتركوا كل ما نهى الله عنه. وتاركون لبعض الاوامر ما فعلوا كل ما اوجب الله. فهؤلاء في ادنى الدرجات ويدخل فيهم الفساق والعصاة وهؤلاء من اهل الوعيد

19
00:08:22.150 --> 00:08:52.150
وعدونا بالوعيد عند الله تبارك وتعالى. المرتبة الثانية مرتبة الايمان الواجب. وهؤلاء اتوا باصل الايمان وزادوا على هذا فعل كل ما اوجب الله وتركوا كل ما نهى الله عنه فهؤلاء من اهل الوعد فرق بين اهل الوعيد واهل الوعد اهل الوعيد

20
00:08:52.150 --> 00:09:22.150
متوعدون بعذاب الله عز وجل وناره وغضبه. واما اهل الوعد فانهم من اهل السعادة الذين وعدهم الله عز وجل بجنته ورحمته ونعيمه. والله لا يخلف الميعاد. المرتبة الثالثة مرتبة الايمان المستحب واهلها زادوا على المرتبة الثانية فعل المستحبات

21
00:09:22.150 --> 00:09:52.150
وترك المكروهات والمشتبهات وفضول المباحات. وهؤلاء في اعلى الدرجات هؤلاء من ارفع ما يكون وهم اهل الوعد ايضا ودرجتهم اعلى من درجة المرتبة السابقة وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه جل وعلا اهلها

22
00:09:52.150 --> 00:10:12.150
هاتين المرتبتين فقال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه جل وعلا من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب ثم قال وما تقرب عبدي الي بشيء احب الي مما افترضته عليه. هؤلاء

23
00:10:12.150 --> 00:10:42.150
اهل درجة الايمان الواجب. ثم قال ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه اذا اهل المرتبة الثانية والثالثة هم اهل الوعد وهم متفاوتون في ذلك. اذا حذاري ان تظن ان الناس كلهم سواسية كاسنان المشط في الايمان كلا بل

24
00:10:42.150 --> 00:11:02.150
لهم تفاوت عظيم حتى اهل كل مرتبة هم فيها متفاوتون ولذا في هذا التقسيم تقسيم اجمالي فينبغي عليك ان تعرف اين انت؟ هل انت من اهل الوعد؟ ام انت من اهل الوعيد

25
00:11:02.150 --> 00:11:22.150
ضع نفسك في المحل اللائق. ثم بعد ذلك اعمل في ضوء ما تريد هل تريد ان ترتقي الى الدرجة الاعلى او انت راض بما انت عليه؟ اذا معرفتنا بهذه المراتب

26
00:11:22.150 --> 00:11:52.150
تشحذ الهمم للجد والاجتهاد والسعي في الرقي الى درجات اعلى فان الايمان درجات عظيمة متفاوتة ينبغي على الانسان ان يفني ساعات عمره في العمل على ارتقاء في هذه الدرجات. فان منزلتك بحسب الدرجة التي تصل اليها في هذه الحياة

27
00:11:52.150 --> 00:12:22.150
اذا هذه هي الاسس التي قام عليها معتقد اهل السنة والجماعة في الايمان. اولا ان الايمان قول وعمل واعتقاد وثانيا ان الايمان يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية واما الامر الثالث فهو ان اهل الايمان متفاوتون في ايمانهم. هذا الايمان شعب

28
00:12:22.150 --> 00:12:52.150
واعمال كثيرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وستون شعبة هكذا اخرجه الامام البخاري. او الايمان بضع وسبعون شعبة. هكذا اخرجه الامام مسلم او الايمان بضع وستون او بضع وسبعون على الشك. كما عند الامام مسلم ايضا. قال

29
00:12:52.150 --> 00:13:12.150
قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان. نلاحظ ان ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يجمع الامور الثلاثة التي مضت ذكر القول والاعتقاد

30
00:13:12.150 --> 00:13:42.150
والعمل ولكن ثمة امور ستة هي اركان الايمان فلا ايمان الا باجتماعها. وهي التي ذكر الشيخ من الدليل عليها في قوله جل وعلا ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب

31
00:13:42.150 --> 00:14:02.150
والامر السادس هو القدر. ان كل شيء خلقناه بقدر. وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاركان الستة كما في حديث جبريل المشهور المخرج في صحيح مسلم وسيأتي ان شاء الله في

32
00:14:02.150 --> 00:14:22.150
الكلام عن مرتبة الاحسان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره نأخذ نبذة يسيرة عن كل ركن من هذه الاركان. اولا الايمان بالله جل وعلا

33
00:14:22.150 --> 00:14:52.150
وقد مضى الحديث عنه في الاصل الاول الا وهو معرفة العبد ربه. وقلنا ان الايمان بالله جل وعلا يقتضي الايمان بربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته. الركن الثاني الايمان بالملائكة الملائكة خلق من خلق الله جل وعلا خلقهم الله سبحانه

34
00:14:52.150 --> 00:15:22.150
له من نور. وجبلهم على طاعته. فهم دائبون في طاعة الله جل وعلا. لا يعصون الله وما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. وهؤلاء الملائكة الكرام عباد مأمورون يدبر الله عز وجل بهم شؤون هذا الكون. وكلفهم الله تبارك وتعالى باعمال

35
00:15:22.150 --> 00:15:52.150
عظيمة منها ما يتعلق انزال غيث القلوب وهو الوحي ومنها ما يتعلق بغيث الارض وهو المطر انما ما يتعلق بشأن الجبال ومنها ما يتعلق بحفظ بني ادم ومنها ما يتعلق بكتابة اعمالهم ومنها ما يتعلق بقبض ارواحهم الى غير ذلك من الاعمال

36
00:15:52.150 --> 00:16:32.150
الجليلة الكثيرة التي دل عليها الكتاب والسنة. ايماننا بالملائكة يقتضي امورك اولا ان نؤمن بوجودهم فهم عباد مخلوقون موجودون وهم خلق حقيقي لهم صفات فلهم اياد يفعلون بها ويحبون ويتكلمون ويسمعون وليسوا كما يقول طائفة من

37
00:16:32.150 --> 00:17:02.150
العقلانيين الضالين انهم مجرد قوة لا حقيقة لها هذا لا شك انه باطل بل تكذيب للكتاب ويوصلنا للملائكة مخلوقون وان كان اصل خلقهم من نور لكن هم اه كائنات ولها تصرفات ولها اعمال ولهم اه

38
00:17:02.150 --> 00:17:22.150
اعضاء يفعلون بها منها انهم لهم ايد والملائكة باسط ايديهم كما انهم يحبون والله جل وعلا اذا احب عبدا نادى جبريل اني احب فلانا فاحبه فينادي جبريل في اهل السماء ان الله يحب

39
00:17:22.150 --> 00:17:42.150
لانا فاحبوه الى غير ذلك مما جاء في النصوص في شأنهم. اذا نحن نعتقد بوجودهم. ثانيا ان نؤمن بما علمنا من اسمائهم. جاء في الكتاب والسنة طائفة من اسماء هؤلاء الملائكة

40
00:17:42.150 --> 00:18:22.150
ومنهم ها جبريل ومنهم ميكائيل ومنهم اسرافيل ومنهم ما لك خازن النار. ومنهم ها؟ المنكر والنكير وهما الملكان الموكلان بماذا؟ بمحاسبة العبد وسؤاله في قبره. ايضا ها؟ الحفظة الذين يكتبون على ابن ادم اعماله

41
00:18:22.150 --> 00:18:52.150
ها عزرائيل نعم يشتهر عند بعض الناس ان ملك الموت عزرائيل ولكن هذه التسمية غير صحيحة. ولم تثبت لا في الكتاب ولا في السنة. انما الاسم الصحيح هو ما جاء في القرآن. قل يتوفاكم ماذا؟ ملك الموت. اذا اسمه ماذا؟ ملك الموت. كذلك

42
00:18:52.150 --> 00:19:12.150
فيشتهر ان رضوان خازنه الجنة لكن هذا لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. اذا نؤمن بما علمنا من اسماء الملائكة. الامر الثالث نؤمن بما علمنا من صفاتهم. وقد ذكرت لك بعض

43
00:19:12.150 --> 00:19:32.150
منها ومن ذلك انهم اولوا اجنحة اجنحة مثنى وثلاثة ورباعي يزيد في الخلق ما يشاء. ولذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل وله ست مئة جناح سد بها الافق. ومع

44
00:19:32.150 --> 00:19:52.150
يعطيهم الله عز وجل القدرة على ان يتشكلوا في صور مخصوصة. فهذا جبريل عليه السلام مع كونه على هذه الخلقة العظيمة كونه سد الافق في نظر النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك فانه اتى في صورة رجل شديد

45
00:19:52.150 --> 00:20:12.150
بياض الثياب شديد سواد الشعر. اذا نؤمن بما علمنا من صفات الملائكة رضي الله عنهم الامر الرابع نؤمن بما علمنا من اعمالهم. وقد علمت طرفا ايضا من هذه الاعمال. فمن

46
00:20:12.150 --> 00:20:42.150
ذلك ان جبريل عليه السلام موكل بالوحي وهو اجل الملائكة واشرفهم وارفعهم قدرا عند الله جل وعلا وميكائيل موكل بالقطر يعني المطر واسرافيل موكل بنفخ الروح كما انعقد على هذا الاجماع وهؤلاء الملائكة الثلاثة هم اشرف الملائكة وجاء تسميته في كتاب الله

47
00:20:42.150 --> 00:21:12.150
وتعالى. اه وجاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم. كذلك من اعمال الملائكة ان انهم يكتبون اعمال ابن ادم ذلك ان كل انسان موكل به ملكان احدهما عن يمينه والاخر عن شماله واين يكونان بالضبط؟ نعم

48
00:21:12.150 --> 00:21:32.150
بعضهم يقول على الكتفين وبعضهم يقول على الانفقة وبعضهم يقول على الاضراس وكل هذا لا دليل عليه. نحن نؤمن انهما ماذا؟ عن اليمين وعن الشمال لكن اين بالضبط؟ الله تعالى اعلم. يكتبان على الانسان كل شيء

49
00:21:32.150 --> 00:22:02.150
كذلك المعقبات التي تحفظ ابن ادم له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله. كذلك الملك الذي وكله الله عز وجل جبال وغير ذلك من اعمال الملائكة والملائكة خلق كثر

50
00:22:02.150 --> 00:22:22.150
واخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين ان البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون الف ملك ثم يعودون ثم لا يعودون اليه اخر ما عليهم. تخيل هذا العدد العظيم في كل يوم

51
00:22:22.150 --> 00:22:42.150
يدخل البيت المعمور هذا العدد من الملائكة ثم لا يعودون اليه البتة فهذا يدلك على انهم كثر وما يعلم جنود ربك الا هو. هذه القضية هي الركن الثاني من اركان

52
00:22:42.150 --> 00:23:12.150
ايمان الركن الثالث الايمان بالكتب والكتب يراد بها امر الله عز وجل الذي انزله على انبيائه ورسله. وذلك ان الله تبارك وتعالى انزل كتابا مع كل نبي. لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم

53
00:23:12.150 --> 00:23:42.150
والميزات فالله جل وعلا من رحمته بعباده انزل كتبا تحوي كلامه تبارك وتعالى فيه بيان عبوديته جل وعلا وحقوقه على عباده وفيه بيان نعوته سبحانه واسمائه وما يجب على العباد اتجاه ربهم ومعبودهم

54
00:23:42.150 --> 00:24:12.150
وتعالى وايماننا بالكتب يقتضي امورا اولا ان نؤمن بان الكتب هي من كلام الله تبارك وتعالى. تكلم الله سبحانه وتعالى بها حقيقة. ثانيا نؤمن بما علمنا من اسماء هذه الكتب. والذي علمناه في الكتاب والسنة. التوراة والانجيل

55
00:24:12.150 --> 00:24:42.150
والزبور والقرآن وصحف ابراهيم وصحف موسى على الخلاف هل هي صحف مستقلة غير التوراة او هي التوراة. كذلك يجب علينا ان نؤمن بما جاء في هذه الكتب من اخبار صحت في هذه الكتب. ومن ذلك ما اخبرنا الله جل وعلا

56
00:24:42.150 --> 00:25:02.150
به في القرآن ام لم ينبأ بما في صحف في صحف موسى وابراهيم الذي وفى الا تزر وازرة وزر اخرى وان ليس للانسان الا ما سعى وان سعيه سوف يرى. ولكن تنبه في شأن الكتب الى امرين مهمين

57
00:25:02.150 --> 00:25:32.150
الاول ان هذه الكتب قد دخلها التحريف والتبديش. وبالتالي فان ما يوجد الان عند اهل الكتاب لا يوثق بانه كلام الله تبارك وتعالى الذي انزله على اه موسى او انزله على عيسى عليهما الصلاة والسلام. فان التحريم فان التحريف قد وقع

58
00:25:32.150 --> 00:25:52.150
نعم لا ينكر ان هناك قدر من هذا الموجود هو من كلام الله جل وعلا لكن لا نستطيع تمييز الصحيح من غيره. الامر الثاني ان هذه الكتب قد نسخت. نسخت بالقرآن الكريم

59
00:25:52.150 --> 00:26:12.150
وبالتالي فان العمل يجب ان يكون بالقرآن فحسب. ولا يجوز ان يعمل بغير القرآن. فالقرآن ناسخ مهيمن على جميع الكتب التي تقدمته. اذا هذا من الامر المهم الذي ينبغي ان يتنبه له الانسان

60
00:26:12.150 --> 00:26:32.150
والذي ينبغي على الانسان ان يحرص على عدم قراءة شيء من هذه الكتب. وماذا يريد؟ فان القرآن فيه الغناء فيه الغناء وفيه الكفاية ولا يحتاج الانسان بعد ذلك الى ان يقرأ غيره من الكتب

61
00:26:32.150 --> 00:26:52.150
انما اهل العلم قد يحتاجون الى الاطلاع على شيء من هذه الكتب لتحقيق مصلحة شرعية او دعوية اما غيرهم فانه لا ينبغي لهم ان يقرأوا شيئا من هذه الكتب. وقد غضب النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى موسى

62
00:26:52.150 --> 00:27:22.150
لما رأى عمر رضي الله عنه وهو يقرأ صحفا من التوراة التي انزلت على موسى عليه السلام. اذا هذا امر ينبغي ان نتنبه له. الركن الرابع الايمان بالرسل والرسل هم عباد الله الاخيار المصطفين الذين ارسلهم الله

63
00:27:22.150 --> 00:27:52.150
تبارك وتعالى الى الناس ليكونوا واسطة بين الله جل وعلا وهم يعني والناس في تبليغ دين الله سبحانه وتعالى. وايماننا الانبياء والرسل يقتضي امورا. اولا ان نعتقد ان الانبياء عليهم الصلاة والسلام والرسل هم

64
00:27:52.150 --> 00:28:22.150
افضل البشر على الاطلاق. ولا يمكن ان يدانيهم في الخيرية. والفضل غيرهم البتة الامر الثاني ان ما اصطفاهم الله تبارك وتعالى به من النبوة والرسالة شيء مختص بهم فلا يمكن ان ينال باي وسيلة كانت. فبعض الضالين كان يظل ويتوهم انه يمكن ان

65
00:28:22.150 --> 00:28:42.150
يصل الى مرتبة النبوة من طريق الرياظة الروحية والتأمل والخلوة وما شاكل ذلك وهذا كله ضلال وانحراف فالنبوة والرسالة اصطفاء من الله جل وعلا واختصاص. لا يمكن الوصول الى ذلك الا بان ينبئ الله

66
00:28:42.150 --> 00:29:02.150
عز وجل عبدا او يرسله. وذلك قد انقضى وانتهى. بختم الانبياء والمرسلين. وذلك ببعثة نبينا صلى الله عليه وسلم. ايضا يجب ان نعتقد ان الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام بشر من جملة

67
00:29:02.150 --> 00:29:32.150
البشر وليسوا مخلوقات مختلفة بل هم بشر ويجوز عليهم ما يجوز على البشر من الامور الخلقية الخلقية الجبلية. هم بشر وان كانوا صفوة البشر. هم بشر وان كانوا خير البشر واشرف صفاتهم واعظمها عبوديتهم لله تبارك وتعالى ولذا

68
00:29:32.150 --> 00:29:52.150
الله سبحانه وتعالى عليهم بالعبودية في اشرف المقامات سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الى غير ذلك من هذه النصوص. ومن ايماننا ايضا بالانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام. ان نؤمن

69
00:29:52.150 --> 00:30:22.150
بما علمنا من اسمائهم. والذي علمناه في الكتاب والسنة من مائهم قليل والاكثر لم نعلمه. لان الله جل وعلا انما قص على نبيه صلى الله عليه وسلم بعضا منه ورسلا لم نقصصهم عليك. فنؤمن باسماء من علمنا اسماءه كابراهيم ونوح

70
00:30:22.150 --> 00:30:42.150
وموسى وعيسى اشرفهم وخيرهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وهؤلاء هم العزم من الرسل شرع لكم من الدين ووصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى

71
00:30:42.150 --> 00:31:12.150
ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. ولذا فنحن نؤمن ايضا ان الانبياء عليهم الصلاة والسلام متفاوتون في الفضل. فالرسل افضل من الانبياء. وافضل الرسل هم اولو العزم. من الرسل وهم الخمسة الذين ذكرت لك وافضل اولي العزم الخليلان. محمد وابراهيم عليهم الصلاة والسلام

72
00:31:12.150 --> 00:31:32.150
وافضل الخليلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. اذا هو سيد ولد ادم وسيد الانبياء والمرسلين وامام صلى الله عليه وسلم. ايضا مما يجب علينا الايمان به في هذا الباب

73
00:31:32.150 --> 00:32:02.150
ان نؤمن بما علمنا من صفاتهم واعمالهم وجليل ما هم عليه من اذا ثبتت اذا ثبت ذلك في القرآن والسنة وقد جاء من هذا طائفة من اخبارهم في القرآن والسنة فيجب الايمان بذلك كله. الركن الخامس

74
00:32:02.150 --> 00:32:32.150
الايمان باليوم الاخر. والايمان باليوم الاخر هو الايمان بما يكون من الحياة بعد الموت. فان من المعلوم بالاضطرار من دين الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام جميعا ان بعد هذه الحياة الحياة الاخرى حياة يكون فيها حساب وجزاء على

75
00:32:32.150 --> 00:33:02.150
ما كان من الناس في هذه الدنيا والايمان باليوم الاخر يقتضي الايمان بثلاثة امور رئيسة ويدخل تحت تكن لواحد منها فروع ومسائل كثيرة. اولا الايمان بالحياة البرزخية وثانيا الايمان بمواقف القيامة. وثالثا الايمان بالجنة والنار. تفصيل ذلك

76
00:33:02.150 --> 00:33:32.150
ان الحياة البرزخية هي الحياة التي ينتقل اليها الانسان بعد مغادرته هذه الدنيا وهذه الحياة التي نعيشها فانه ينتقل الى حياة برزخية سميت برزخية من البرزخ البرزخ هو الحائل بين الشيئين فهذه مرحلة ليست من الدنيا وليست ايضا من القيامة بل

77
00:33:32.150 --> 00:33:52.150
هي قبل ذلك ولكنها حياة غيبية بالنسبة لنا الله تعالى اعلم بها. وتنبه يا رعاك الله الى قاعدة مهمة فهمها يحل كثيرا من المشكلات التي قد ترد عليك نتيجة عدم فهم بعض النصوص

78
00:33:52.150 --> 00:34:12.150
فان الروح لها تعلقات مختلفة بالبدن. الروح لها تعلقات مختلفة بالبدن. التعلق الاول تألق الروح بالبدن حال كون الانسان جنينا في بطن امه. فانه اذا مضى عليه اربعون ثم اربعون ثم اربعون

79
00:34:12.150 --> 00:34:32.150
كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا مضت هذه المدة وهي مئة وعشرون يوما فان الله عز وجل يرسل ملكا ينفخ في هذا الجنين الروح. اذا هذا هو التعلق الاول. ثانيا

80
00:34:32.150 --> 00:34:52.150
تعلق الروح بالبدن بعد خروجه من بطن امه. وهذا تعلق اكمل من الاول. وهو تعلق التكليف الذي يتعلق به التكليف التعلق الثالث تعلق الروح بالبدن حال كون الانسان نائما فان الروح في هذه الحال متصلة

81
00:34:52.150 --> 00:35:12.150
بالبدن من وجه ومنفصلة من وجه اخر. التألف الرابع تعلق الروح بالبدن حال كون الانسان في قبره يعني في الحياة البرزخية فالروح تعاد الى الجسد. اذا وضع الانسان في قبره ويكون حيا

82
00:35:12.150 --> 00:35:32.150
لكنها حياة اخرى ليست هي هذه الحياة التي نعيشها بل هذه حياة غيبية الله اعلم بكيفيتها. التعلق الخامس تألق الروح بالبدن اذا نفخ في الصور. وقام الناس وبعثوا من قبورهم لرب العالمين لحسابهم

83
00:35:32.150 --> 00:36:02.150
وهذا اكمل التعلقات. لانه يتعلق به حياة دائمة سرمدية لا نهاية لها. اما في نعيم واما في عذاب. اعود فاقول الحياة البرزخية تبدأ منذ قبض الروح والممهد لقبض الروح مرحلة الاحتضار. وهي لحظات عصيبة. حتى ان اشرف الخلق صلى الله عليه

84
00:36:02.150 --> 00:36:22.150
وسلم لما وصل الى هذه اللحظات اصابه شيء عظيم حتى انه كان يضع يده عليه الصلاة والسلام في الماء ثم يمسح وجهه ويقول لا اله الا الله ان للموت لسكرات السكرة هي الشدة

85
00:36:22.150 --> 00:36:42.150
فله شدة نسأل الله عز وجل ان يخفف عنا. ثم اذا قبضت الروح وقبض الروح الناس فيه يتفاوتون. هذه الشدة تسبق قبض الروح. اما لحظة قبض الروح فانها بالنسبة للمؤمن لحظة سهلة هينة

86
00:36:42.150 --> 00:37:02.150
ان الروح تقبض بسهولة. وقد جاء تشبيهها في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في حديث البراء الطويل. قال فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء. واما الكافر عافاني الله واياكم من حاله. فان روحه

87
00:37:02.150 --> 00:37:32.150
تنزع نزعا شديدا وهذا اول عذاب يناله في الاخرة وما بعده اشد ثم يتعلق حياة البرزخية موقفان عظيمان. الاول الفتنة فتنة القبر. والثاني عقيد الفتنة الا وهو عذاب القبر او نعيمه. اما فتنة القبر فانها سؤال الملكين الميت عن ثلاثة

88
00:37:32.150 --> 00:38:02.150
في اسئلة عن ثلاث اسئلة عن ربه ودينه ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم. اما الجواب فان من عاش على هذه الحقيقة مؤمنا بها ومعتقدا اياها يؤمن بالله للاسلام ويتبع النبي صلى الله عليه وسلم فانه سيجيب بالسداد. واما غيره فانه سيقول ها ها لا ادري

89
00:38:02.150 --> 00:38:32.150
سمعت الناس يقولون شيئا فقلته ثم بعد ذلك يكون النعيم او العذاب والقبر اذكره وما وراءه فمنه ما لاحد براءة. وانه للفيصل الذي به ينكشف الحال فلا يشتبه. والقبر روضة من الجنان او حفرة من حفر النيران ليك خيرا فالذي من بعده اكرم عند ربنا لعبده

90
00:38:32.150 --> 00:38:52.150
يكن شرا فما بعد اشد ويل لعبد عن سبيل الله صدق. الناس بعد هذه الفتنة اما في نعيم واما في عذاب وهذا العذاب يتعلق بطائفتين الاولى الكفار عافاني الله واياكم

91
00:38:52.150 --> 00:39:22.150
من حالهم قال جل وعلا النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب. واما العصاة فان النصوص قد دلت على ان للمعاصي اثرا في العذاب في القبر. بل جاء التنصيص على طائفة من هذه المعاصي. ومن ذلك

92
00:39:22.150 --> 00:39:42.150
عدم الاستبراء من البول. وهذه مسألة مهمة ينبغي التنبه لها. بل صح عن النبي صلى الله الله عليه وسلم انه قال ان عامة عذاب القبر من البول. والناس في هذه المسألة

93
00:39:42.150 --> 00:40:12.150
ووسط من الناس من يتساهل فلا يبالي بقضية الاستبراء والتنزه من البول والغائط فيقوم قبل ان ينتهي ولا يبالي ما وقع على جسده او على ثوبه وهذا متوعد بهذا العذاب عافاني الله واياكم في القبر. ومن الناس من يتشدد في هذه المسألة حتى يقع في شيء من الغلو

94
00:40:12.150 --> 00:40:32.150
بل الوسوسة وكلا طرفي قصد الامور ذميمة. والوسط ان على الانسان ان يتنزه وان يستبرئ من يتنظف ولكن لا يبالغ حتى يصل الى هذا الغلو والتنطع. ايضا من اسباب عذاب القبر

95
00:40:32.150 --> 00:40:52.150
والتي تقتضيه النميمة وهو ذاك الرجل وتلك المرأة صاحب وصاحبة النفس الخبيثة فالتي لا تستريح الا اذا اوقعت بين الناس العداوة تنقل الكلام من هنا الى هنا. فهذا ايضا متوعد

96
00:40:52.150 --> 00:41:12.150
بعذاب القبر ايضا رأى النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري من حديث سمرة رضي الله عنه في رؤيا النبي صلى الله عليه عليه وسلم الطويلة وروي الانبياء وحي من ذلك رأى النبي صلى الله عليه وسلم من يعذب بان يشدخ رأسه

97
00:41:12.150 --> 00:41:42.150
قال فرجل اتاه الله القرآن. فلم يعمل فلم يقم فيه بالليل ولم يعمل فيه بالنهار وفي رواية وينام عن الصلاة المكتوبة. فاحذر يا صاحب القرآن وتنبه يا ايها المصلي ومن ذلك ايضا ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ممن يشق شدقه الشدق

98
00:41:42.150 --> 00:42:12.150
بالفم رآه يعذب بهذا العذاب. وذكر سبب ذلك وهو انه كذاب يكذب الكذبة حتى تبلغ الافاق وهو ما نسميه باللسان المعاصر الاشاعات. فتنبهوا يا اصحاب الاجهزة ويا اصحاب الواتساب من نشر اشاعات لم تتحقق من صحتها. اي من رأى الذين يعذبون في مثل التنور. وهم

99
00:42:12.150 --> 00:42:32.150
تعافاني الله واياكم من ذلك. ايضا اسبال الثوب مع المخيلة. ففي حديث ابي هريرة في الصحيح ان النبي صلى الله الله عليه وسلم قال بينما رجل يلبس جبة اسبل ثوبه تعجبه نفسه اذ خسف

100
00:42:32.150 --> 00:42:52.150
فهو يتجلجل في الارض الى يوم القيامة. وبه تعلم ان من العصاة من يستمر عذابهم نسأل الله العافية سلامة الى يوم القيامة. ومن اعظم الاسباب التي تقي برحمة الله وتوفيقه من عذاب القبر

101
00:42:52.150 --> 00:43:12.150
تحقيق التوحيد والايمان. وجميع الاعمال الصالحة لها اثر في الوقاية من عذاب القبر. لكن بعضها لها خصوصية ومن ذلك قراءة سورة تبارك كل ليلة فانها المانعة تمنع برحمة الله عز وجل من عذاب

102
00:43:12.150 --> 00:43:42.150
القبر كذلك الذي يموت شهيدا في سبيل الله عز وجل فانه يوقى من عذاب القبر مباحث البرزخ وما يتعلق بها كثيرة لكن علينا ان نؤمن ان العذاب والنعيم في القبر واقع على الروح ويتصل بالبدن ايضا. واقع على الروح

103
00:43:42.150 --> 00:44:12.150
ويتصل بالبدن ايضا. هذه مرحلة البرزخية تنتهي في موقف معين الا وهو نفس الروح. الا وهو النفخ في الصور. فاذا نفخ في الصور انتهت الحياة البرزخية وقامت القيامة والنفخ في الصور موقف عظيم يكلف الله عز وجل به الملكة الموكل

104
00:44:12.150 --> 00:44:32.150
بنفخ الصور وهو اسرافيل عليه السلام. والصور قرن ينفخ فيه. الة تشبه هذه من وفي الاصل تشبه هذه الالة التي يزمر بها. ولكن لا شك ان السور الذي جاء في النصوص شيء اعظم

105
00:44:32.150 --> 00:45:02.150
ومن ذلك بكثير. الشاهد انه اذا نفخ في الصور قام الناس من قبورهم لرب العالمين. وصفتهم في ذلك اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم يبعث الناس حفاة عراة بلا معاش عراة بلا ثياب غرنا جمع اغرن يعني الذي لم يختن

106
00:45:02.150 --> 00:45:32.150
تعود تلك الجلدة التي قطعت من الانسان لما اختتم لما اختتم كما اخبر جل وعلا يتحقق قوله سبحانه كما بدأنا اول خلق نعيده. يقوم الناس على هذه الهيئة. ثم الله عز وجل يكسوهم واول من يكسى ابراهيم عليه السلام كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم

107
00:45:32.150 --> 00:46:02.150
ثم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما ثبت عن علي رضي الله عنه احوال الناس في بعثهم متفاوتة. يبعث الانسان على ما مات عليه. حتى ان الشهيد يبعث ودمه ينزف اللون لون الدم. والريح ريح المسك. كذلك الذي يموت في احرامه فانه يبعث يوم القيامة

108
00:46:02.150 --> 00:46:22.150
ثم ان الناس اذا بعثوا وقاموا من قبورهم حشروا حشروا الى ارض المحشر. جمعوا في تلك الارض العظيمة التي اخبر الله تبارك وتعالى يوم تبدل الارض غير الارض وصفة هذا

109
00:46:22.150 --> 00:46:42.150
الارض بينها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله يحشر الناس على ارض بيضاء عثراء كقرصة نقي ليس فيها معلم لاحد. بيضاء عفراء. يعني بياضها ليس بياضا ناصعا. بل فيه آآ

110
00:46:42.150 --> 00:47:02.150
شيء من اللون القاتم ايضا. فهو بياض ليس بناصع. كقرصة نقي. القرصة يعني الخبزة والنقي يعني الدقيق النقي والمقصود انها ارض مستوية. ليس فيها نتوءات وليس فيها حفر. قال وليس فيها معلم لاحد. ليس

111
00:47:02.150 --> 00:47:22.150
فهناك اي علامات يستدل بها كما هو واقع الناس في هذه الدنيا. يستدلون بالاودية وبالجبال وبعلامات مصنوعة. لكن يوم قيام هذه الارض ليس فيها معلم لاحد. يجتمع الناس في هذه الارض وتحصل الكروب العظيمة التي جاءت في الكتاب والسنة

112
00:47:22.150 --> 00:47:42.150
حتى ان الشمس لتدنو من العباد دنوا عظيما حتى تكون منهم على قدر ميل والله اعلم هل وميل المسافة كيلو ونصف تقريبا او هو ميل المكحلة الذي يكتحل به. المقصود ان دنو الناس

113
00:47:42.150 --> 00:48:02.150
والشمس من الناس دنو عظيم. حتى انهم يعرقون. ويتفاوتون بحسب اعمالهم في العرق. منهم من يبلغ عرقه كعبيه ومنهم من يبلغ ركبتيه ومنهم من يبلغ حقويه ومنهم من يبلغ ثدييه ومنهم من

114
00:48:02.150 --> 00:48:32.150
يلجمه العلق الجاما. ولكل درجات مما عملوا. ويشتد الكرب بالناس جدا. الا اراد الله سبحانه وتعالى بهم الخير. ومن اولئك السبعة الاصناف الذين يظلهم الله عز وجل في يوم لا ظل الا ظله. فهنيئا له. ثم اذا طال الكرب بهم. فان الناس

115
00:48:32.150 --> 00:49:02.150
تستغيث بالانبياء عليهم الصلاة والسلام. ولاحظ ان هذه الاستغاثة استغاثة بحي حاضر قادر فيبدأون بادم عليه السلام لانه ابو البشر. واول الانبياء. ثم بنوح ثم بموسى. ثم نوح ثم بابراهيم ثم بموسى ثم بعيسى. وكل يعتذر وكل يقول نفسي نفسي. وكل يذكر ذنبا الا

116
00:49:02.150 --> 00:49:22.150
عيسى عليه السلام فلا يذكر ذنبا وكلهم يقول ان الله قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله. حتى تصل النوبة الى نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها. فيذهب فيسجد تحت العرش ويفتح

117
00:49:22.150 --> 00:49:42.150
الله عز وجل عليه بحاق بمحامد لم يكن يحسنها في حياته صلى الله عليه وسلم. حتى يقول الله تبارك وتعالى يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم امتي امتي الحديث. الشاهد

118
00:49:42.150 --> 00:50:02.150
انه اذا حصلت الشفاعة العظمى وهي المقام المحمود الذي يحمده صلى الله عليه وسلم عليه جميع الخلائق فان الله تبارك وتعالى يجيء لفصل القضاء ويكون الحساب. الحساب موقف من مواقف القيامة

119
00:50:02.150 --> 00:50:32.150
والمقصود به توقيف الله عز وجل العبادة على اعمالهم وتقريرهم بها وتذكيرهم بما نسوه منها. والله جل وعلا سيخلو مع كل واحد منا وسيقرره بذنوبه يقول له عملت كذا يوم كذا وكذا. عملت كذا يوم كذا وكذا

120
00:50:32.150 --> 00:50:52.150
العبد يقول اعرف ربي اعرف ربي فان اراد الله عز وجل بعبده خيرا يقول سترتها عليك في الدنيا وانا اخرها لك اليوم. وهذا موقف عظيم. فيه الحياء من الله سبحانه وتعالى. من

121
00:50:52.150 --> 00:51:22.150
هذا الموقف الذي يذكر فيه الانسان بسوءاته وغدراته وفجراته. اسأل الله ان يعفو عنا وان يسامحه يقضي الله سبحانه وتعالى في ذلك الموقف العظيم بين العباد يقضي بينه في المظالم. واول ما يقضى فيه بين العباد في الدماء. و

122
00:51:22.150 --> 00:51:42.150
علينا ان نعلم ان اول الاعمال التي يسأل عنها الصلاة. واول ما يقضى فيه بين العباد الدماء ثم يتلو ذلك ما يتعلق بالمظالم التي تكون بين العباد بعد الدماء. و

123
00:51:42.150 --> 00:52:12.150
الجزء نتيجة هذه المحاكمة بين العباد ليس فيها اموال تدفع من طرف الى اخر يرضى بها. انما يكون الاقتصاص بالحسنات والسيئات خذوا المظلوم من حسنات الظالم واذا فنيت فانه يؤخذ من سيئات المظلوم فتوضع على

124
00:52:12.150 --> 00:52:32.150
سيئات الظالم نسأل الله السلامة والعافية. فحذاري من مظالم العباد. احرص ما استطعت على ان تلقى الله تبارك وتعالى وليس لانسان عليك مظلمة لا قريب ولا بعيد. احرص ما استطعت على ذلك فان هذا اقرب الى النجاة

125
00:52:32.150 --> 00:53:02.150
ثم بعد موقف الحساب يكون موقف الوزن وموقف الوزن حد فاصل بين اهل السعادة والشقاوة. الوزن في ضوءه يتحدد مصير الانسان. فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. واما من خفت موازينه فامه هاوية. والناس في هذا الموقف العظيم

126
00:53:02.150 --> 00:53:22.150
ينقسمون الى ثلاثة اقسام. كل اعمالك سوف توزن. ما قدمته في حياتك. من حسنات وسيئات لما استمر ايضا بعد موتك من حسناتك وسيئاتك وانتبه. فان الحسنات والسيئات قد تستمر بعد الموت. اذا كنت

127
00:53:22.150 --> 00:53:42.150
عملت عملا صالحا واستمر كالذي يوقف وقفا كالذي يتصدق بصدقة وتبقى الذي يربي ابناءه الخير الذي يربيهم على الصلاة فان كل هذه حسنات تستمر على الانسان بعد ان تستمر بعد موت الانسان

128
00:53:42.150 --> 00:54:12.150
والعكس صحيح. ما عمله الانسان من سيئات. ولها ذيول. تستمر بعد الموت يكون الانسان في قبره ليس مستفيدا شيئا لا يلتذ بهذه السيئة التي قدمها في الدنيا ولكن سيئاته مستمرة. كتاب السيئات يسجل فيه وهو في قبره. ما شاء الله عز وجل من الزمان

129
00:54:12.150 --> 00:54:32.150
فذاك الذي يغادر الحياة وقد ترك شيئا مما يعصى الله عز وجل به في بيته من الات الله مثلا او من الامور التي يوقفها في في حياته او يتسبب في حصولها وهي

130
00:54:32.150 --> 00:55:02.150
مما يعصى الله تبارك وتعالى به. تخيل اي معصية تقع بسببك؟ فانه يسجل عليك مثل يأتي من عملها بالفعل اذا يا سعادة من تنتهي سيئاته بانتهاء حياته والله انه سعيد الذي تنتهي سيئاته بموته ولا تستمر بعد ذلك. اذا عندنا الاعمال التي عملتها سواء

131
00:55:02.150 --> 00:55:22.150
بموتك او استمرت بعد موتك. وعندنا ايضا نتيجة المقاصة. بين العباد في المظالم من الحسنات والسيئات. هذه تدخل في الوزن ايضا وعندنا امر ثالث وهو ما يهدى الى الميت من حسنات. وقد تكلمنا في درس سابق ان الذي دلت عليه النصوص وهو الراجح

132
00:55:22.150 --> 00:55:52.150
والله تعالى اعلم انه يجوز ويشرع اهداء الصدقة والنسك الحج والعمرة وقضاء الصوم الواجب فان هذا يصل ثوابه الى الميت فهذا ايضا مما يدخل في الموازنة المقصود ان نتيجة ان نتيجة الوزن تنقسم الى ثلاثة تنقسم الى ثلاث احوال

133
00:55:52.150 --> 00:56:12.150
الحالة الاولى ان تثقل كفة الحسنات. فمن ثقلت حسناته وزادت على سيئاته ولو واحدة فانه الى الجنة مباشرة. نسأل الله من فضله تصديقا لقوله جل وعلا فاما من ثقلت موازينه فهو في

134
00:56:12.150 --> 00:56:32.150
عيشة راضية. من زادت حسناته على سيئاته ولو بواحدة دخل الجنة. اذا اكثر يا رعاك الله من الحسنات ما تدري رب حسنة تفعلها تكون هي المرجحة لكفة الحسنات على السيئات. الحالة الثانية ترجح كفة السيئ ترجح كفة

135
00:56:32.150 --> 00:57:02.150
سيئات على الحسنات فمن ترجحت سيئاته على حسناته ولو بواحدة فانه من اهل الورطة كبيرة واما من خفت آآ موازينه يعني خفت موازين حسناته وبالتالي ثقلت موازين سيئاته فامه هاوية وما ادراك ما هي؟ نار حامية. فاستقل ما استطعت من السيئات. فربما تفعل

136
00:57:02.150 --> 00:57:22.150
السيئة تكون هي المرجحة وتوردك هذا المورد العظيم نسأل الله السلامة والعافية. الحالة الثالثة ان تتساوى الكفتان رجل عنده حسنات يقابلها سيئات بمقدارها سواء بسواء. والصواب في هذا اه في هؤلاء

137
00:57:22.150 --> 00:57:42.150
وهو الذي عليه فتوى الصحابة رضي الله عنهم انهم يكونون من اهل الاعراف. الاعراف مرتفع بين الجنة والنار فيوقفون على الاعراف ما شاء الله ان يوقفوا ثم بعد ذلك يكون مصيرهم الى الجنة. لان رحمة الله سبقت غضبه

138
00:57:42.150 --> 00:58:02.150
كما قال جل وعلا في سورة الاعراف ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون. من مواقف القيامة ايضا التي علينا ان نؤمن بها الحول وهو وجه من اوجه من اوجه اكرام النبي صلى الله عليه وسلم. الله جل وعلا يكرم نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم بان

139
00:58:02.150 --> 00:58:22.150
وفيه الحوض والحوض هو مجمع الماء العظيم الذي يضعه الله تبارك وتعالى يوم القيامة ويشرب منه المتبع بيعون للنبي صلى الله عليه وسلم. واعلم يا رعاك الله ان للنبي صلى الله عليه وسلم حوضان عظيمان. حوض في الدنيا

140
00:58:22.150 --> 00:58:42.150
وحوض في القيامة من شرب من حوض الدنيا شرب من حوض القيامة ومن لم يشرب من الحوض الدنيوي لم يشرب من الحوض الاخروي الحوض الدنيوي هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وبالتالي فالناس متفاوتون. منهم من

141
00:58:42.150 --> 00:59:02.150
يقل ومنهم من يكثر. المقصود ان هذا الحوض عظيم. وصفه النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح ان طوله وشهر وعرضه شهر وزواياه سواء. صفات هذا الحوض ان ماءه ابيض من الثلج

142
00:59:02.150 --> 00:59:22.150
واحلى من العسل واطيب من المسك. وكيزانه واباريقه كعدد نجوم السماء. من شرب من وشربة لم يظمأ بعدها ابدا. وجاء عند مسند احمد ولم يسود وجهه ابدا. ويزاد عن هذا

143
00:59:22.150 --> 00:59:42.150
الحوض الذين ارتدوا عن الدين من هذه الامة نسأل الله السلامة والعافية وايضا الذين احدثوا والذين ابتدعوا والذين غيروا في شريعة النبي صلى الله عليه وسلم. فحذاري حذاري من البدع. ايضا

144
00:59:42.150 --> 01:00:02.150
من مواقف القيامة موقف ايتاء الصحف. والله جل وعلا اخبر في كتابه في نصوص كثيرة في ايات كثيرة عن هذا الموقف العظيم وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة

145
01:00:02.150 --> 01:00:22.150
كتابا يلقاه منشورا مفتوحا لا تكلف نفسك فتحة ستجده امامك مفتوحة اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم اليك حسيبة واذا الصحف نشرت والناس في تلقيهم لهذه الكتب مختلفون فاما من اوتي كتابا

146
01:00:22.150 --> 01:00:42.150
ابه بيمينه فهو في عيشة راضية. هذا يقول هاؤم اقرؤوا كتابيه اني ظننت اني ملاق حسابي فهو في عيشة راضية واما الذي ادبر و كفر بالله عز وجل فانه يتلقى كتابه

147
01:00:42.150 --> 01:01:12.150
وايضا من وراء ظهره. نسأل الله السلامة والعافية. ايضا من مواقف القيامة وهو موقف عظيم وبه اختم الكلام عن هذا الموقف اعني المرحلة المتعلقة بمواقف القيامة الصراط الصراط هو جسر منصوب على جهنم عافاني الله واياكم من ذلك. جاء في صحيح

148
01:01:12.150 --> 01:01:32.150
المسلم ان ابا سعيد الخدري رضي الله عنه قال بلغني ان الصراط ادق من الشعر واحد من السيف وهذا الصراط اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان عليه خطاطيف وكلاليب وحسك تأخذ

149
01:01:32.150 --> 01:01:52.150
من امرت به فتلقيه في النار او تجرحه نسأل الله السلامة والعافية. والناس في مرورهم على الصراط احوالهم متفاوتة. يتفاوت حالهم من جهتين. من جهة النور والظلمة ومن جهة السرعة والبطء

150
01:01:52.150 --> 01:02:12.150
اما النور والظلمة فانهم قبل الصراط يكونون في ظلمة دامسة ظلمة عظيمة ثم يعطون انوارهم بحسب اعمالهم. اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان منهم من يعطى نوره كالجبل. بين يديه

151
01:02:12.150 --> 01:02:42.150
ومنهم من يعطى نوره من مثل النخلة بيمينه. ومنهم من يكون نوره عند ابهام قدمه يضيء تارة ويطفأ تارة. سبحان الله العظيم. شتان بين الاول والاخير اذا اضيئ تقدم واذا اطفئ وقف. وهذا دليل على ضعف الايمان الذي اوصله الى هذه المرحلة. ان

152
01:02:42.150 --> 01:03:02.150
اه الامر الثاني تفاوتهم بحسب السرعة والبطء. فمنهم من يمضي على الصراط كلمح البصر هو اسرع ما يمكن ان يعرفه الناس في احوالهم. ومنهم من يمضي على الصراط كالبرق. ومنهم

153
01:03:02.150 --> 01:03:22.150
من يمضي على الصراط كالريح ومنهم من يمضي كاجاويد الخيل ومنهم من يمضي كاجاويد الركاب يعني الابل ومنهم من يعدو يجري ومنهم من يمشي ومنهم من يحبو واخرهم يسحب سحبا. نسأل الله العافية والسلامة

154
01:03:22.150 --> 01:03:52.150
سلامة الذين يمرون على هذا الصراط صنفان المظهرون للاسلام والمبطنون للاسلام والمظهرون الاسلام المبطلون للكفر يعني المؤمنون والمنافقون. طيب ماذا عن الكفار؟ المظهرين للكفر؟ هؤلاء يؤخذون بهم قبل ذلك الى النار فيلقون فيها نسأل الله السلامة والعافية. ولا يبقى في هذا الموقف قبل الصراط الا الذين اظهروا الاسلام. احوال

155
01:03:52.150 --> 01:04:22.150
او نتيجة المرور على الصراط تنقسم الى ثلاث احوال. الحالة الاولى ناج يسلم ناج من الوقوع في النار. وسلم من هذه الخطاطيف وهذه الكلاليب. وهؤلاء هم اهل السعادة الصنف الثاني دونهم وهو ناج مخدوش يعني مكلم يعني مجروح وجاء في رواية

156
01:04:22.150 --> 01:04:42.150
اية مخدوج به مخدوج يعني انقص منه كأن هذه الكلاليب نسأل الله العافية والسلامة اخذت شيئا من لحمه ولكنه ينجو ينجو وقد جرح. والصنف الثالث هو المكردس في النار عافاني الله

157
01:04:42.150 --> 01:05:02.150
اخذته هذه الكلاليب والقته في النار. وهؤلاء صنفان المنافقون والعصاة الذين ما شاء الله عز وجل رحمتهم والعفو عنهم نسأل الله ان لا يجعلنا منهم. ثم بعد هذا الموقف الذين نجوا يوقفون على

158
01:05:02.150 --> 01:05:22.150
جسر اخر هو القنطرة كما ثبت في حديث ابي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما خرج الامام البخاري ان الناس اذا خلصوا اوقفوا على قنطرة بين الجنة والنار. فيقتص لبعضهم من بعض

159
01:05:22.150 --> 01:05:42.150
مظالم كانت بينهم. يعني في الدنيا وهذا اقتصاص اخص من الاقتصاص الاول. الذي يكون في موقف الحساب. وكانه والله الا اعلم لكل واحد على الاخر مظلمة يعني هذا ظلم هذا وهذا ظلم هذا قال حتى اذا هذبوا ونقوا اذن لهم بدخول

160
01:05:42.150 --> 01:06:02.150
جنة كانه والله تعالى اعلم يراد من هذا الاقتصاص تصفية القلوب واصلاح الصدور اذا دخلوا الجنة لا يكون هناك شيء من الغل ونزعنا ما في صدورهم من غل. ثم بعد ذلك اذا

161
01:06:02.150 --> 01:06:22.150
وصلوا الى الجنة وجدوا ابوابها مغلقة. فالجنة ممنوعة على اهلها. حتى يشفع النبي محمد صلى الله عليه وسلم فاذا شفع النبي صلى الله عليه وسلم فانه يأذن الله تبارك وتعالى بدخول الجنة واول

162
01:06:22.150 --> 01:06:42.150
من يدخلها هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم. واول من يدخلها من امته ابو بكر رضي الله عنه اول الامم دخولا الجنة هم امة محمد صلى الله عليه وسلم. هذا الامر الثاني الذي يتعلق به الايمان باليوم الاخر

163
01:06:42.150 --> 01:07:02.150
اما الامر الثالث فهو الجنة والنار وماذا يقال في هذا الامر العظيم؟ هما دارا الخلد. لكن تنبه يا رعاك الله الى امرين مما اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الان. وليس انهما

164
01:07:02.150 --> 01:07:32.150
لقاني يوم القيامة والامر الثاني ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الجنة والنار باقيتان لا تثنيان ابدا ولا يفنى اهلهما. كل زمن تقدره في ذهنك لبقاء الجنة والنار انه الواقع انه سيبقى ستبقى الجنة والنار واهلهما وما زاد على ذلك الى ما لا نهاية

165
01:07:32.150 --> 01:07:52.150
اهل الجنة خالدون فيها ابدا واهل النار خالدون فيها ابدا. والله تبارك وتعالى اذا دخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار يناديهم فيشرئبون فيؤتى بالموت في صورة كبش فيذبح بين الجنة والنار

166
01:07:52.150 --> 01:08:12.150
قالوا يا اهل الجنة خلود فلا موت ويا اهل النار خلود فلا موت. نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان انا من اهل الجنة بل من اهل الفردوس الاعلى وان يجيرنا من النار وان يعافينا من عذابه واليم عقابه ان

167
01:08:12.150 --> 01:08:42.150
سميع الدعاء وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان  سائل يقول هل الملائكة لهم القدرة على الاختيار ام هم مجبورون؟ لا هم مجبون

168
01:08:42.150 --> 01:09:02.150
يسر الله عز وجل لهم الطاعة لكن ليسوا مجبورين. ولو كانوا مجبورين فما وجه مدحهم؟ ان يمدحهم الله عز وجل بالطاعة. في قوله لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. هذا تيسير وهذا جبل وهذا عصمة من الله تبارك وتعالى. لكن ليس اجبارا

169
01:09:02.150 --> 01:09:32.150
اسرافيل عليه السلام هو الذي ينفخ في الصور وهذا مجمع عليه ونقل الاجماع على هذا جمع من اهل العلم كالحليم والقرطبي وغيرهما وثبت وجاء في احاديث فيها بعض الكلام لكنها معضودة او تعتقد بالاجماع

170
01:09:32.150 --> 01:09:52.150
قراءة سورة تبارك كما جاء في الاحاديث يكون في الليل كل ليلة تقرأها كل ليلة احرص على ذلك ثلاثون اية لا تأخذ منك الا حدود ثلاث دقائق الى اربع دقائق او اقل حتى اذا ما هي سبب من اسباب الوقاية من عذاب

171
01:09:52.150 --> 01:10:22.150
القبر فلا تفتك هذه الغنيمة العظيمة يقول ما هو الصنف الاول من ما في الايمان لعله يريد المرتبة الاولى من مراتب الايمان قلنا هي مرتبة اصل الايمان. الذين معهم اصل الايمان. عندهم الحد الذي

172
01:10:22.150 --> 01:10:42.150
خرجوا به من الكفر ودخلوا الاسلام. لكنهم عصاة. ما فعلوا ما امر الله عز وجل به جميعا ولا تركوا مناهي الله عز وجل يلا لكن ما هي الامور الثلاثة التي يتضمنها الايمان باليوم الاخر؟ انا قلت على سبيل التقريب والتفهيم هناك ثلاثة امور رئيسة

173
01:10:42.150 --> 01:11:22.150
في مباحث اليوم الاخر. اولا الحياة البرزخية ثانيا مواقف القيامة. ثالثا الجنة والنار هل يشترط في كل ان يستنجى ام لا؟ لا يشترط دخول الحمام آآ يقول اذا هناك ريح الاستنجاء واجب عند قضاء الحاجة. اما اذا لم يكن للانسان حاجة

174
01:11:22.150 --> 01:11:42.150
في الخلاء يعني ليس هناك شيء من الخارج عن البول او الغائط فانه لا حاجة ان يستنجي الانسان وانما يتوضأ اذا لم يكن متوظأ اما الريح فانه لا يستنجى له. الريح التي تخرج من الانسان فانه لا يستنجى لها. لكن يجب ان

175
01:11:42.150 --> 01:12:22.150
اذا خرجت منه يقول ما المقصود بقوله تعالى يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا؟ الصحيح في هذه الاية ان المقصود هو ان اهل القبور جميعا يرقدون رقدا نومة وذلك بين النفختين. بين النفختين وبين النفختين نفخة الصعق

176
01:12:22.150 --> 01:12:42.150
البعث اربعون والله تعالى اعلم. ما هي هذه الاربعون؟ هل هي اربعون سنة او يوم؟ او شهر الله تعالى اعلم والمقصود انها اربعون تفصل بين النفختين فيها يفتر العذاب عن المعذبين وينامون

177
01:12:42.150 --> 01:13:02.150
جميعا نومة حتى اذا نفخت النفخة الثانية فان الناس تقوم ولذلك هؤلاء الكفار يقولون من بعثنا من مرقدنا فيجابون اما من الملائكة او من المؤمنين على خلاف بين المفسرين بين المفسرين هذا ما وعد الله وصدق المرسلين

178
01:13:02.150 --> 01:13:22.150
هذا هو الصحيح في تفسير هذه الاية وهو آآ قد جاء عن ابي ابن كعب رضي الله ومثل هذا اذا جاء عن الصحابة فان له حكم الرفع. في اي وقت من الليل تقرأ سورة

179
01:13:22.150 --> 01:13:42.150
فالملك في اي وقت من الليل لعموم ما جاء في الاحاديث والاثار. ما الدليل على تعلق عذاب في القبر بالروح والبدن. الدليل على ذلك انه جاء في النصوص ذكر شيء يتعلق بالجسد. كقوله

180
01:13:42.150 --> 01:14:02.150
صلى الله عليه وسلم لما ذكر الرجل الذي لا يجيب على سؤالات الملائكة قال فيضرب مرزبة على رأسه او قال بين عينيه. كما جاء انه تختلف اضلاعه يضيق عليه في قبره

181
01:14:02.150 --> 01:14:22.150
حتى تختلف اضلاعه وهذا كله من صفات الاجساد. اذا الاصل في وقوع النعيم والعذاب هو ان يكون على الروح ثم يتصل بعد ذلك على البدن اذا شاء الله تبارك وتعالى والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه