﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:25.200
نعم على كل حال لابد ان يكون عند انسان ملكة. يستطيع بها ان يستنبط الاحكام من الادلة والناس في هذا في هذا هذه المسألة يتباينون تباينا عظيما. فتجد بعض الناس يستنبط من الحديث الواحد عدة مسائل

2
00:00:25.950 --> 00:00:47.000
واخر لا استنبط منه الا مسائل قليلة او لا يستنبط الا منه الا المسألة التي هي ظاهر الكلام فقط ولهذا ربما يوجد بعض الناس عنده علم قليل من الاحاديث مع مع كتاب الله عز وجل

3
00:00:47.250 --> 00:01:12.800
لكن نستطيع ان يعرف من المسائل الشيء الكثير لماذا؟ لانه ايش؟ يستنبط من الادلة الشيء الكثير يكتب مثل فوائد الحديث فيستدلك مثلا مئة فائدة يجي واحد يتكلم على فوائد الحديث ما يجد عشرة فوائد

4
00:01:13.000 --> 00:01:34.050
بينهما فرق مع ان الحفظ واحد كلهم حفظوا حديثا واحدا لكن احدهما كان عنده قدرة على الاستنباط واستخراج الفوائد فيستفيد ولهذا انا دائما احب من الطلبة ان يحرصوا على استنباط الفوائد

5
00:01:34.650 --> 00:01:58.050
من من الايات والاحاديث ليحصلوا على خير كثير ومن خير ما رأيت في هذا الباب ما كتبه شيخنا رحمه الله في الرسالة الصغيرة التي سماها فوائد مستنبطة من قصة يوسف

6
00:01:59.550 --> 00:02:28.800
قصة يوسف سورة كاملة ذكرها الله عز وجل وشيخنا رحمه الله استنبط من هذه السورة حكما واحكاما كثيرة وكتبها في رسالة مطبوعة اذا قرأ الانسان تبين له كيف اشتملت هذه الايات او هذه القصة على مسائل كثيرة لكن لا يتفطن لها

7
00:02:28.800 --> 00:02:57.700
الا القليل من الناس نعم بسم الله الرحمن الرحيم سبق لنا شروط الاجتهاد وانها ست وبقي جملة لم نتكلم عليها. وهي هل الاجتهاد يتجزأ او لا يتجزأ الصحيح ان الاجتهاد يتجزأ

8
00:02:58.850 --> 00:03:20.050
يعني ان الانسان قد يجتهد في مسألة معينة من مسائل العلم او في باب معين من ابواب العلم ولكنه لا يكون مجتهدا في غير ذلك مثاله رجل اراد ان يحقق مسألة

9
00:03:20.150 --> 00:03:42.200
من المسائل كالمسح على الخفين مثلا. وصار يراجع كلام العلماء ويراجع الادلة حتى وصل الى حد يستطيع ان يرجح به الراجح من الاقوال وان يفند الضعيف نقول هذا مجتهد لكن في

10
00:03:42.850 --> 00:04:01.150
ايش؟ في باب من ابواب العلم في باب من ابواب العلم وان كان في الابواب الاخرى لا يستطيع الاجتهاد انه لا يضر لان الاجتهاد يتجزأ. كذلك لو كان في علم الفرائض

11
00:04:01.900 --> 00:04:28.650
يجتهد رجل جيد في علم الفرائض يستطيع ان يستنبط احكام الفرائض من ادلتها ولكنه في اهل الفرائض لا يعرف يجوز ان يكون مجاهدا او لا؟ يجوز فالاجتهاد اذا يتجزأ سواء كان في باب من ابواب العلم او في مسألة من باب من ابواب العلم

12
00:04:30.550 --> 00:04:50.100
ومن الناس من لا يستطيع ان يجتهد لا في باب ولا في مسألة ثم قال المؤلف ما يلزم المجتهد يلزم المجتهد ان يبذل جهده في معرفة الحق ثم يحكم بما ظهر له

13
00:04:50.500 --> 00:05:21.050
نعم المقلد ما يحتاج الى تعب يسأل فلانا مثلا او يأخذ الكتاب الفلاني ويحكم بما فيه لكن المجتهد يحتاج الى بذل الجهد في معرفة الحق واذا بذل جهده وراجع الادلة وراجع كلام العلماء

14
00:05:21.500 --> 00:05:47.000
وتبين له الحق وجب عليه ان يحكم به يجب وجب عليه ان يحكم به ثم ان اصاب فله اجران وان اخطأ فله اجر واحد وهذا الكلام من المؤلف يدل على ان المجتهد

15
00:05:47.050 --> 00:06:13.900
مخطئ ومصيب وليس كل مجتهد مصيبا وهو كذلك والدليل قوله صلى الله عليه وسلم اذا حكم الحاكم فاصاب فله اجران وان اخطأ فله اجر. اذا حكم فاجتهد فاصاب فله اجران واذا حكم في الشهر فاخطأ فله اجر واحد

16
00:06:14.900 --> 00:06:36.900
فهذا صريح في ان المجتهد وان اخطأ فله اجر كيف له اجر وقد اخطأ له اجر لانه تعب وحرص على ادراك الحق لكن لم يوفق له  فيكون له اجر التعب

17
00:06:37.850 --> 00:07:08.300
اجر التعب اما اجر عصابة فهو محروم منه لانه لم لم واما اذا اجتهد فاصاب فان له اجرين الاجر الاول ايش؟ التعب. الاجتهاد وطلب الادلة. والاجر الثاني اصابة الحق اما ثبوت الاجر

18
00:07:09.450 --> 00:07:32.350
على الوجه الاول فظاهر لان الانسان عمل وتعب فهو مكتسب. وقد قال الله تعالى له ما كسبت وعليها ما اكتسبت لكن حصول الاجر على الوجه الثاني وهو اصابة حق فيه شيء من الاشكال

19
00:07:32.550 --> 00:08:08.650
ولكن هذا الاشكال يتبين بان نقول ان مجرد اصابة الحق فيها اجر لان لان اصابة الحق اظهار للحق اظهار له ثمان الغالب انه لم يصب الا لزيادة تحريه واجتهاده فيكون اجتهاد المصيب في الغالب اكثر من اجتهاد

20
00:08:08.750 --> 00:08:30.150
المخطي واشق ولهذا صار له صار له اجران قال وان لم يظهر له الحكم وجب عليه التوقف معلوم اذا اجتهد ونظر في الادلة وفي اقوال العلماء ولكن لم يتبين له الحكم

21
00:08:31.350 --> 00:08:56.600
نقول يجب عليه ايش؟ ان يتوقف. فلا يحكم باجتهاده. وفي هذه الحال يجوز ان يقلد للظرورة يجوز ان يقلد للظرورة لان الله قال في المحرمات فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم فان الله غفور

22
00:08:56.600 --> 00:09:21.500
هكذا ايظا المجتهد اذا لم يستطع ان يتوصل الى الحق فيما يرى فانه يجب عليه ان ايش؟ ان يتوقف وحينئذ يقلد للضرورة لقول الله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

23
00:09:23.400 --> 00:09:50.800
ثم قال المؤلف التقليد التقليد التقليد الوطني وضع الشيء في العمق محيطا به كالقلادة هذا في اللغة يقال قلد فلان فلانا يعني وضع في عنقه قلادة هذا هو الاصل في اللغة اصطلاحا

24
00:09:51.300 --> 00:10:13.700
اتباع من ليس قوله حجة  هذا التقليد  وهذا هو معنى قول بعضهم الاخذ في قول من ليس قوله حجة بل ما ذكرناه اعم لان قول القائل الاخذ بقول من ليس قوله حجة

25
00:10:13.750 --> 00:10:44.600
يخرج ايش الفعل لكن اذا قلنا اتباع من ليس قوله حجة شمل القول والفعل وعلى هذا فنقول التقليد اتباع من ليس قوله حجة   فخرج بقولنا من ليس قوله حجة اتباع النبي صلى الله عليه وسلم واتباع اهل الاجماع واتباع

26
00:10:44.600 --> 00:11:06.600
الصحابي اذا قلنا ان قوله حجة فلا يسمى اتباع شيء من ذلك تقليدا لانه اتباع للحجة لكن قد يسمى تقليدا على وجه المجاز والتوسع اي نعم اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام لا يسمى تقليدا

27
00:11:07.250 --> 00:11:26.900
ولكن قد يقال قلد الرسول على سبيل التوسع وذلك لان قول النبي صلى الله عليه وسلم حجة الاخذ بما اجمع العلماء عليه لا يسمى ايضا تقليدا لان الاجماع نفسه حجة

28
00:11:28.300 --> 00:11:49.450
فاتباع الاجماع ليس تقليدا اتباع قول الصحابي على القول بانه حجة لا يسمى تقليدا وان كان الصحابي ليس رسولا بل هو بشر يخطئ كثيرا  لكن ذهب كثير من اهل العلم

29
00:11:49.700 --> 00:12:07.450
الى ان قول الصحابي حجة لان الصحابة اقرب الى اصابة الصواب من من غيره ولهذا قال المؤلف ان قلنا ان قوله حجة فلا يسمى اتباع شيء من ذلك تقليدا لانه اتباع

30
00:12:07.450 --> 00:12:32.650
حجة لكن قد يسمى تقليدا على وجه على وجه المجاز والتوصل طيب  التقليد له له مواضع قد يكون التقليد في موضعين الاول ان يكون المقلد عاميا لا يستطيع معرفة الحكم بنفسه ففرظه التقليد

31
00:12:35.650 --> 00:12:59.250
وهنا العبارة يكون التقليد فيشمل التقليد الواجب والتقليد الجائز. فاذا كان عاميا لا يستطيع معرفة الحكم بنفسه فالواجب عليه ان يقلل  لان الله قال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

32
00:12:59.600 --> 00:13:19.950
ولم يأمر بسؤالهم الا للاخذ باقوالهم قل ما الفائدة ان نسأل اهل الذكر ثم لا نعمل بما قالوا بل لابد من العمل بما قالوا لاننا امرنا بسؤالهم ويقلد افضل من يجده علما وورعا

33
00:13:21.650 --> 00:13:43.150
نعم تقلد افضل من يجده علما وورعا. وقد سبق هل هذا على سبيل الوجوب او على سبيل الاستعفاف وذكرنا انه على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب. فان تساوى عنده اثنان خير بينهما

34
00:13:44.850 --> 00:14:27.800
مثاله عامي سمع شخص يقرر ويقول ان في الحلي زكاة وسمع اخر يقرر ويقول ان الحلي ليس فيه زكاة فهنا صار عنده رأيان فمن يقلد ها؟ نقول يخير لكن ينبغي ان نقلد

35
00:14:28.100 --> 00:14:46.750
من كان اقرب الى الصواب لعلمه وورائه. الثاني اي اللي على الموضع الثاني في التقليد. ان يقع للمجتهد حادثة تقتضي الفورية ولا يتمكن من النظر فيها فيجوز له التقليد حينئذ

36
00:14:47.400 --> 00:15:12.500
وهذا واظح ايظا احيانا تنزل نازلة للشخص يعني حادثة من الحوادث وهو اهل للاجتهاد لكن لا يتسع الوقت للاجتهاد يعني ما يتمكن من مراجعة الكتب والادلة والنظر في اقوال اهل العلم. فحينئذ يكون فرضه

37
00:15:12.550 --> 00:15:35.200
ايش؟ التقليد يقلد. مثلا نحن عندنا اذا عجزنا ان نعرف حكم المسألة واعيان ذلك فاننا غالبا نقلد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لان قوله اقرب الى الصواب من غيره

38
00:15:36.350 --> 00:15:55.400
ولكن لنا ان ان نقلد اخر الجواب نعم لنا ان نقلد اخر لان قول شيخ الاسلام او غيره من اهل العلم وان كان اقرب الى الصواب لكنه ليس صوابا قطعا لاحتمال الخطأ في حقه

39
00:15:55.900 --> 00:16:18.200
ولهذا نقول ان القول الراجح انه لا يجب تقليد الافظل مع وجود المفصول لكنه افظل قال فيجوز له التقليد حينئذ واشترط بعضهم لجواز التقليد ان لا تكون المسألة من اصول الدين التي يجب اعتقادها

40
00:16:18.800 --> 00:16:44.000
لان العقائد يجب الجزم فيها والتقليد انما يفيد الظن فقط بعض العلماء يقول انه اذا كانت المسألة من اصول الدين مثل قضية الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وصفات الله وغير ذلك

41
00:16:44.550 --> 00:17:16.500
فانه لا يجوز فيها التقليد لماذا؟ قال لان هذه الامور يجب فيها الجزم والتقليد انما يفيد الظن. فلا نعدل او فلا نأخذ بما يفيد الظن في امر يجب فيه الجزم. وسيأتي ان شاء الله