﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:27.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين اما بعد فينعقد هذا المجلس في التاسع من الشهر السابع من سنة ثلاث واربعين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة

2
00:00:27.600 --> 00:00:52.150
على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف مسجد النبي صلى الله عليه واله وسلم في شرح كتاب الاشارة للعلامة ابي الوليد الباجي رحمه الله وقد اتينا عند قول المصنف رحمه الله

3
00:00:53.150 --> 00:01:11.050
في كلامه في باب العموم. نعم وبسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى فصل

4
00:01:11.150 --> 00:01:37.700
يجوز تخصيص عموم القرآن بخبر واحد وعليه جمهور الفقهاء قال رحمه الله يجوز تخصيص عموم القرآن بخبر واحد وعليه جمهور الفقهاء المصنف لما بين العام ذكر التخصيص وهو الحكم المقيد للعموم

5
00:01:38.450 --> 00:02:08.750
او بعبارة اصح الحكم المبين للعموم وهذه المخصصات باعتبار الادلة فيها نظر وباعتبار ما يقع به التخصيص فيها نظر اخر فاذا الاصل في المخصصات هو النظر باعتبارين. الاعتبار الاول هو النظر في الادلة المخصصة

6
00:02:09.450 --> 00:02:36.400
فان فان العام ثبت بدليل ولابد والعام هو عموم النص ولا يكون الا بلفظ القرآن او السنة هذا هو المقصود بالمحل ثم الادلة الداخلة عليه بالتخصيص تارة تكون نصا وفيها تفصيل واختلاف في بعظ درجاتها وتارة لا يكون كذلك

7
00:02:37.100 --> 00:03:03.950
ومن هنا ذكروا التخصيص بالعقل والتخصيص بالحس ونحو ذلك فهنا المصنف يقول يجوز تخصيص عموم القرآن يجوز تخصيص عموم القرآن بخبر واحد العام اذا ورد في كتاب الله فانه يخصص

8
00:03:04.500 --> 00:03:30.250
بالقرآن وهذا لا خلاف فيه بين اهل العلم قاطبة وكذلك يخصص القرآن من جهة عمومه بالمتواتر وهذا ايضا في الجملة لا اختلاف فيه من حيث تأسيس النظر وان كان من حيث الوقوع هذا باب اخر

9
00:03:31.500 --> 00:03:53.050
ومن هنا ينبغي ان يتبين في هذه المسألة وفي المسائل المتصلة بها بعدها مما ذكره المصنف او المسائل التي لم يذكرها المصنف لان التقاسيم الاصولية عند الاصوليين في التخصيص كثيرة

10
00:03:54.900 --> 00:04:15.050
بالاعتبارين الذين سبق ذكرهما وهما باعتبار الادلة المخصصة لان الدليل لا بد ان يخصصه دليل فان العموم ثابت بدليل فلا بد ان يكون المخصص كذلك لابد ان يكون المخصص دليلا

11
00:04:15.650 --> 00:04:46.550
صالحا للتخصيص في هذا المحل وبهذا الاعتبار وهو ان الاصوليين رحمهم الله اكثروا من التقاسيم التنبيه من جهة انه ليس كل تقسيم جوزوه وصححوه حتى لو اتفقوا عليه يلزم ان يكون وقوعه ظاهرا من جهة تطبيق الادلة

12
00:04:48.550 --> 00:05:13.950
وانما هم يقسمون على الاصل وانما هم يقسمون على الاصل ومثله التقاسيم التي ذكروها في النسخ كقولهم هل يصح ان ينسخ القرآن او المتواتر بخبر واحد فهذا اذا تبين من جهة التطبيق قد لا يسلم له مثال اصلا

13
00:05:14.700 --> 00:05:36.950
والامثلة التي يذكرونها امثلة يسيرة جدا لو سلمت فهي قليلة ومع ذلك يبحثون هذه المسألة ويذكرون فيها الخلاف المشهور الى غير ذلك وهكذا في مثل هذه المسائل وان كان باب

14
00:05:37.300 --> 00:06:00.350
التخصيص بلا شك وباتفاق اهل العلم انه اوسع من باب النسخ في احتمال ما يقع به دليلا مخصصا وباعتبار ما يقع ناسخا للمنسوخ فباب التخصيص باب اوسع باجماع اهل العلم

15
00:06:02.200 --> 00:06:27.050
اذا كان كذلك فانهم يقولون ان تخصيص العموم من القرآن بالسنة الاحاد او ما يسمونه خبرا واحد هذا محل خلاف بينهم وفيه ثلاثة مذاهب لاهل الاصول الاول وهو الذي عليه الجمهور. واشار اليه المصنف واختاره

16
00:06:27.600 --> 00:06:53.350
انه يصح ذلك ان هذا يصح ان يخص عموم القرآن بما هو من السنة الاحاد والقول الثاني لكثير من الحنفية يقولون لا يصح ذلك الا اذا دخل العام الا اذا دخل العام

17
00:06:53.550 --> 00:07:19.800
تخصيص بقطع وعليه لا يجوز ان يكون ابتداؤه من جهة التخصيص بخبر واحد ويحتمل ان هذا يتفرع عن قولهم اي الحنفية بان العام الاصل فيه انه قطعي فلما كان قطعيا لم يقوى الظني عليه

18
00:07:21.050 --> 00:07:39.750
ومن هنا قالوا اذا خصه قطعي فقد ذهب ما عليه من حيث الاصل من صفة القطعية ثم هنا يكون عند الحنفية اما قطعيا في البقية واما ظنيا فيها كقول الجمهور

19
00:07:40.450 --> 00:08:02.900
وحتى من يقول منهم بانه يكون فيما بقي قطعيا لا يكون درجة قطعيته او لا تكون درجة قطعيته كالاصلي الذي لم يدخله تخصيص ومن هنا قال اكثر الحنفية بهذا المذهب. وهو انه لا يصح التخصيص بالواحد

20
00:08:03.250 --> 00:08:27.700
بخبر الاحاد من السنة لعموم القرآن الا اذا خص من قبل بقطعه فاذا خص القرآن بالقرآن امكن ان يخص ايضا بما هو من خبر واحد وقال طائفة من النظار بان تخصيص عموم القرآن بخبر واحد

21
00:08:28.150 --> 00:08:48.800
لا يصح مطلقا وبعضهم يفرع ما يقوله هنا من الادلة ويرد ما يستدل به في باب التخصيص على ما استدل به في باب النسخ ولهذا تجد ان بعض الاصوليين ان بعض الاصوليين يستدل

22
00:08:49.050 --> 00:09:11.900
في باب التخصيص في هذه المسألة بما استدل به في باب النسخ والتسوية بين هذين البابين خطأ في النظر التسوية بين هذين البابين خطأ في النظر ولهذا لابد للناظر في اصول الفقه ان يعلم ان ما يستساغ في النسخ لا يلزم

23
00:09:12.000 --> 00:09:37.050
ان يقع مثله في التخصيص وان ما يستساغ في التخصيص لا يلزم ان يقع مثله في النسخ فهما موردان بينهما اشتباه ولكنهما من حيث الماهية عند التحقيق بينهما اختلاف حتى ان هذا الاختلاف في الماهية

24
00:09:38.200 --> 00:10:06.000
حتى ان هذا الاختلاف في المائية حمل بعض الاصوليين من الحنفية وبعض المتكلمين فقالوا ان التخصيص لا يقع الا بمقارن منفصل واما اذا كان التخصيص بغير المقارن فلا يجعلونه من باب التخصيص

25
00:10:07.300 --> 00:10:29.450
وان تأخر المخصص عن العام فانهم لا يجعلون هذا من باب التخصيص والسبب في هذين الشرطين عند بعض الحنفية وبعض النظار انهم نظروا الى ماهية التخصيص ما هي وهذه مسألة

26
00:10:30.100 --> 00:10:53.300
بالغة الاهمية وان كان اكثر الاصوليين لم ينصبوا لها اسما وقد يشيرون الى معناها والى اثرها في تعريف العام او في التقاسيم ولهذا النظر في هذه المسألة التي بين يدينا

27
00:10:53.900 --> 00:11:15.000
وفي كثير من المسائل المتعلقة بالتخصيص بل لك ان تقول ان النظر في جميع مسائل التخصيص سواء من حيث الادلة او من حيث ماهية المخصص والمقصود بماهية المخصص كقولك التخصيص بالاستثناء

28
00:11:15.750 --> 00:11:42.700
والتخصيص بالصفة والتخصيص بالغاية فان هذا نظر في ماهية المخصصات او النظر في المخصص من حيث كونه دليلا كقولك التخصيص بالقرآن وبالسنة المتواترة وبالسنة الاحاد ويتوسعون فيقولون التخصيص بالعقل وتجد انهم يقولون التخصيص بالقياس

29
00:11:43.650 --> 00:12:06.550
لكن يمتنع ان يفرض مسألة وهي النسخ بالقياس. اليس كذلك هذا من باب الممتنع لا يتصور فرضه اصلا ولكنك ترى انهم في باب القياس كما سيأتي فيما يذكره المصنف تكلموا في التخصيص بالقياس

30
00:12:07.450 --> 00:12:27.600
ويكاد ان يكون ما سموه تخصيصا بالقياس بعض صوره من المجمع عليه كما سينبه اليه المقصود في هذه المسألة ان استصحاب البحث في هذه المسائل وهي باب المخصصات والتخصيص بجملته

31
00:12:27.850 --> 00:12:52.400
في معتبريه الادلة المخصصة وفي ماهية ما يخصص به يستصحب فيه مقدمة كلية وهي فقه ماهية التخصيص فمن لم يفقه ماهية التخصيص اضطرب عليه بعض القول في هذه المسائل وفي الجملة

32
00:12:52.700 --> 00:13:16.450
ماهية التخصيص منضبطة عند الاصوليين وان كان بعضهم قد يغلقها كما اشرت الى قول بعض الحنفية فيزيد في تمييزها عن النسخ ويشترط فيها شروطا مغلقة لماهيتها حتى تضيق وضيقها انهم قالوا فيها

33
00:13:17.000 --> 00:13:39.800
انه لا يكون تخصيص الا في المقارن المنفصل فجعلوا المتأخر ليس من باب في التخصيص وهذا فرق له اثر في الموضوع كما ترى فانهم لا يجعلون ما ليس مقارنا تخصيصا

34
00:13:40.200 --> 00:14:03.600
هذا فرق من جهة الموضوع وهؤلاء لما لم يجعلوا هذا تخصيصا توسع عندهم باب توسع عندهم باب النسخ فصار قولهم في النسخ اوسع من غيرهم كأنهم نقلوا بعض مادة التخصيص

35
00:14:03.800 --> 00:14:27.750
الى باب الى باب النسخ والذي حملهم على هذا هو فرض الماهية ولذلكم نقول في انه في جميع ابواب اصول الفقه سواء في باب الادلة  النظر في دليل الاجماع ما هو

36
00:14:28.900 --> 00:14:49.750
ولا نبتدئ بالكتاب والسنة وان كانت هي الاصل باعتبار ظهور امرهما فان الكتاب معلوم وهو كتاب الله والسنة معلومة وهي كلام رسول الله وهديه عليه الصلاة والسلام وانما الذي قد يقع فيه لبس ما بعد ذلك

37
00:14:50.350 --> 00:15:11.300
فالنظر في ماهية الاجماع والنظر في ماهية القياس والنظر في ماهية الاستحسان والنظر في ماهية المصلحة المرسلة والنظر في ماهية الاستصحاب ثم ما يكون في باب الدلالات كالعام والخاص والمطلق والمقيد الى اخره

38
00:15:12.300 --> 00:15:34.550
اجل مراتب العلم في الاصول هو الفقه اللي اصل هذه الماهيات والذي يقع عند كثير من الباحثين والدارسين انه يعتبر القول في الماهية في هذه الاسماء الاصولية في الادلة او في الدلالات على قدر مقتصد

39
00:15:35.500 --> 00:16:03.600
ثم يتوسع في دراسة الخلافيات المتفرعة ويجعل مناط النظر في هذه الخلافيات في المتفرعة عن هذه الماهيات يجعل مناطق ترجيح فيها هو ما يسمى عند نضار الاصوليين من الادلة المفصلة في هذه الماهيات

40
00:16:04.700 --> 00:16:27.000
فان كل من رجح قولا استدل له اليس كذلك وفي الجملة لا يجعلون من اوائل الاستدلال ان هذا مقتضى الماهية باعتبار ان هذه مقدمة عندهم باعتبار ان هذه مقدمة عندهم قد تمت من قبل

41
00:16:27.950 --> 00:17:00.150
فمثلا اذا نظروا في التخصيص بالقياس  تجد ان من يقول بالتخصيص بالقياس يستدل لقوله بان القول بالتخصيص بالقياس فيه عمل بكلا الدليلين ومقصوده بالدليلين ما هما النص العام والقياس ويقول ولان التخصيص بالقياس يرجح باعتبار ان فيه عملا

42
00:17:00.300 --> 00:17:23.150
بكلا الدليلين والعمل بكلا الدليلين اذا امكن اولى من ترك احدهما فتجد ان من يدرس هذا الفن يعتبر الترجيح في مسألة القياس بمثل هذا وكان الاولى والاستقراء الصحيح في الاصول

43
00:17:23.550 --> 00:17:49.500
ان يعتبر فقه الماهية في الباب الذي ينظر فيه لان هذه المسألة وهي مسألة التخصيص بالقياس فرع عن النظر في ماهيتين وهما ماهية التخصيص وماهية القياس ولهذا قد يذهب كثير من الاصوليين بل قد يذهب جمهورهم

44
00:17:49.950 --> 00:18:13.750
الى نفي ذلك ثم يقع مثال مشهور من الشريعة قد يذهب كثير من الاصوليين بل قد يذهب اكثرهم الى نفي ذلك ثم يقع مثال في الشريعة كانه صريح باثبات كانه صريح باثبات ذلك

45
00:18:15.900 --> 00:18:35.800
ومنه مثلا في القياس وان كان سيأتي لكن حتى يرتبط النظر في الموضوع لانه ليس المقصود استرح بارك الله فيك ليس المقصود في الموضوع ان تؤخذ كل مسألة من الفرعيات فيقال فيها قولان او ثلاثة

46
00:18:36.100 --> 00:19:02.000
والجمهور على كذا والراجح كذا. هذا نظر قريب ومتيسر في الجملة وكانه لا يحتاج الى تقرير على جهة السبب وانما الذي يعتبر فيه القول هو ما يكون من سبب هذه الاكوان

47
00:19:02.850 --> 00:19:22.000
ومناطتها عند من تكلم بها. اما الاحتجاج المفصل بعد ذلك فهذا قدره سهل في الجملة وانما يقال انه سهل باعتبار انه منشور في كتب الاصول ولهذا قد لا يتفقون على هذه الادلة

48
00:19:22.750 --> 00:19:44.050
بل يتنوع عندهم طرق الاستدلال لما يرجحونه والسبب في ذلك ان الحمل عندهم في الاصل على المهيات اكثر مما يكون في التعاليل اكثر مما يكون في التعاليم ولهذا كما اشرت لكم

49
00:19:44.400 --> 00:20:08.300
قد يتركون ما اشتهر ثبوته فيطلقون في الخلاف ما يكون على خلافه في الظاهر ويكون له جواب فمثلا في القياس قد قال الله تعالى في كتابه في الاماء فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب

50
00:20:09.500 --> 00:20:35.050
وقد اجمعوا في الجملة على ان العبد ينصف كما تنصف الامة مع ان العبد لم يرد به نص كما جاء في الاماء وقالوا هذا من باب التخصيص لقول الله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة

51
00:20:35.600 --> 00:20:59.300
قالوا فخصت الامة بالنص فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب قالوا والعبد يقاس على الامة وترى ان هذه المسألة تكاد ان تكون من الاجماع المحفوظ لكن هل هذه المسألة بقوتها الواقعة في الشريعة ثبوتا بينا

52
00:21:00.000 --> 00:21:28.950
توجب التصحيح للقول بان القياس يكون مخصصا هكذا استدل بعض المتأخرين وجعلوا هذا برهانا والصحيح ان هذا دليل محتمل ولا يكون من البرهان على المسألة ولهذا الجمهور من اهل العلم من الاصوليين من الفقهاء والنظار

53
00:21:29.300 --> 00:21:55.450
يذهبون الى عدم يذهبون الى عدم اطلاق القول بالتخصيص بالقياس فهذا تنبيه على هذا النوع من المسائل واذا كان كذلك فالمسألة التي بين يدينا قال فيها المصنف يجوز تخصيص عموم القرآن بخبر واحد

54
00:21:56.100 --> 00:22:18.800
و المقصود بخبر الواحد عندهم ما لم يكن متواترا ولهذا خبر واحد عند المتكلمين والنظار ومن قلدهم من الاصوليين اوسع من خبر الواحد عند المحدثين خبر واحد عند النظار والاصوليين الذين على طريقتهم

55
00:22:19.400 --> 00:22:48.050
ومن قلدهم من الفقهاء اوسع مما اراده ائمة الشأن من المحدثين بخبر واحد ولهذا قد يسمون خبر الواحد وهو عند المحدثين من المقطوع بحفظه وان لم ينطبق عليه حد التواتر الذي سموه في علم النظر ثم دخل على كتب الاصوليين

56
00:22:48.250 --> 00:23:11.350
وعلى بعض كتب متأخري اهل الحديث الذين نقلوا ذلك عن بعض اصحابهم حتى كاد المتواترا ان ينغلق من جهة الرواية بسبب مثل هذا الحد الذي حدوه به وحتى اشار بعض الحفاظ

57
00:23:11.450 --> 00:23:31.950
الى انه ليس له مثال والسبب في هذا كله هو اغلاقه من قبل النظار. واما اذا اعتبر خبر واحد والتواتر على طرق ائمة الحديث فهذا شأن بين الانضباط الاعمال في الرواية

58
00:23:37.400 --> 00:23:59.900
وفي الجملة فهذا نفس في منهج النظار الذين كتبوا في الاصول وهو انهم يعتنون في الابواب بضبط ما يدور على هذا الباب من الاصول والفروع دون ان يلتزموا بان كل هذه المسائل التي اعتنوا بظبطها

59
00:24:00.250 --> 00:24:23.250
سواء قدروا فيها اجماعا او حكوا فيها خلافا دون ان يعتنوا بان هذه المسائل تكون واقعة في الشريعة او في خطابها ولابد فانهم يعتنون بما فانهم يعتنون باستكمال الماهية ولهذا يفرعون كل ما يقدره النظر من التقاسيم

60
00:24:23.550 --> 00:24:45.950
ويجرون فيه قولا ويجرون فيه قولا ولا يلزم ان تكون كل هذه التقاسيم قد وقع فيها ان تكون كل هذه التقاسيم قد وقع فيها خطاب الشارع بل قد يكون بعظها ليس كذلك

61
00:24:46.650 --> 00:25:08.550
ولا ينضبط له مثال يصح ولكنهم يعتنون بظبط الانتظام لهذه المسائل نعم قال المصنف رحمه الله يجوز تخصيص عموم القرآن بخبر واحد وعليه جمهور الفقهاء والقول الثاني انه لا يصح

62
00:25:08.800 --> 00:25:28.150
مطلقا وهو قول طائفة من النظار والقول الثالث لبعض الحنفية او لاكثرهم قالوا يجوز ان دخله تخصيص بقطعي من قبل والا لم يصح وبعض الحنفية وافق بعض النظار في هذه المسألة وهو القول باغلاقه مطلقا

63
00:25:28.400 --> 00:25:54.850
نعم قال رحمه الله تعالى ويجوز تخصيص السنة بالقرآن قال ويجوز تخصيص السنة بالقرآن وهو اعلى ثبوتا وهو اعلى ثبوتا والجماهير على ذلك وان كان هذه المسألة من حيث الوقوع

64
00:25:54.950 --> 00:26:18.050
هذه المسألة من حيث الوقوع لا انضباط لها في خطاب الشريعة ولكن بعضهم جعل تخصيص السنة بالقرآن من باب الاكد قالوا لان المخصص اعلى لان المخصص اعلى فهي تكون من باب الاكد

65
00:26:19.000 --> 00:26:51.500
وبعضهم وبعضهم منع ذلك اما الذين اجازوا ذلك فانهم قالوا انه تخصيص بالاكدي ثبوتا فيصح ووجهه هذا بين كما ترى واما الذين قالوا بان السنة لا تخص بالقرآن قالوا لان القرآن لما كان قطعيا

66
00:26:52.000 --> 00:27:23.050
فانه هو المبتدئ بالاصول والتخصيص فرع في تقييد اصل قالوا والسنة لا يبتدأ فيها الاصل ثم يجيء في القرآن ما يكون دلالته هي الفرع فنظروا بهذا الاعتبار قالوا فلما اقتضى الاصل ذلك وحق القرآن ذلك علم انه لا يقع ذلك

67
00:27:23.950 --> 00:27:41.150
قالوا فلما اقتص فلما اقتضى الاصل ذلك وعلم ان هذا هو حق القرآن انه المبين للاصول كما قال الله جل ذكره في مقام السنة من الكتاب انا انزلنا اليك الكتاب بالحق

68
00:27:41.350 --> 00:28:03.650
لتحكم بين الناس بما اراك الله قالوا فاذا قيل بهذا وان كان هو الاعلى فهو ليس من جهة النظر في الاعلى والادنى من جهة الثبوت وانما من جهة ان التخصيص فرع وان العام هو الاصل

69
00:28:04.450 --> 00:28:26.350
فلا يبتدأ الاصل بما دون القرآن ويكون القرآن محله انما هو على هذه المسألة انما هو الفرع قالوا هذا لا يكون كذلك وفي الجملة فهذه المسألة لا ينضبط لها امثلة في كتاب الله

70
00:28:27.400 --> 00:28:53.000
الا على قدر من التكلف الا على قدر من التكلف ولا سيما ان مسألة وهذا تنبيه غاية في الاهمية ولا سيما ان مسألة التخصيص فقه وليست نقلا التخصيص فقه وليس نقلا

71
00:28:54.450 --> 00:29:21.200
فلما علم ان التخصيص فقه صار لا يمكن الجزم بوقوع ذلك في ادلة القرآن ان تكون مخصصة لعموم جاء في السنة لانك اذا جعلته فقها فان الفقه واسع الاعتبار وهذا

72
00:29:21.350 --> 00:29:39.700
قدر من التنبيه على اثر الماهية على فقه المسائل الخلافية في اصول الفقه وهو لا يختص كما اشرت بهذا المحل بل في جميع مسائل اصول الفقه وما تفرع عن اصول ما هياتها

73
00:29:39.950 --> 00:30:09.950
نعم قال رحمه الله وتخصيص عموم القرآن واخبار الاحاد بالقياس الجلي والخفي. لان ذلك جمع بين دليلين ومتى امكن الجمع بين الدليلين كان اولى من اطراح احدهما والاخذ بالاخر لان الادلة انما نصبت للاخذ بها والحكم بمقتضاها فلا يجوز اقتراح شيء منها ما امكن استعماله. هذه مسألة واسعة

74
00:30:09.950 --> 00:30:41.050
سعة البحث عند الاصوليين وهي مسألة التخصيص بالقياس ولهم فيها اربعة مذاهب لهم فيها اربعة مذاهب المذهب الاول وهو مذهب طائفة من النظار قالوا لا يصح التخصيص بالقياس مطلقا واصول الحنفية

75
00:30:41.600 --> 00:31:07.950
واصول الحنفية تقتضي ذلك واصول الحنفية تقتضي ذلك فان اكثرهم منعوا تخصيص القرآن بخبر الواحد بهذا الاعتبار وهو من جهة ان خبر الواحد ظني فكذلك اصول الحنفية تقتضي ذلك باعتبار

76
00:31:08.400 --> 00:31:34.250
ان العام اما ان يكون قطعيا فلا يحتمله القياس وهو ادنى ظنية من خبر الواحد تلاقيه قوة مادة الاجتهاد فيه لقوة مادة الاجتهاد فيه وحتى ما كان من العام غير القطعي

77
00:31:35.050 --> 00:32:01.200
كالعموم الذي ورد بخبر واحد على تقرير الاصوليين فان القياس دونه لان القياس ليس نقلا وانما هو مركب من النقل والاجتهاد ولهذا يصبح التخصيص بمادة من الاجتهاد يصبح التخصيص بمادة من الاجتهاد

78
00:32:01.800 --> 00:32:27.350
فالمقصود ان المذهب الاول هم القائلون بانه لا يصح التخصيص بالقياس مطلقا وقالت طائفة من الفقهاء وقالت طائفة من الفقهاء بانه يصح التخصيص بالقياس مطلقا وقال به بعض النظار باعتبار ان التخصيص فقه

79
00:32:31.300 --> 00:32:56.350
والقول الثالث وهو القول الذي قال اصحابه بانه يجوز التخصيص بالقياس الجلي دون القياس الخفي ثم الذين قالوا بهذا المذهب الثالث بينهم خلاف في ضبط الفرق بين القياس الجلي والقياس الخفي

80
00:32:57.050 --> 00:33:17.750
وبعضهم يجعل قياس العلة هو القياس الجلي سواء كانت العلة منصوصة او مستنبطة ويجعل ما دون ذلك كالشبه ونحوه هو القياس الخفي وبعضهم يقول ان القياس الجلي ما كان على معنى الاصل

81
00:33:18.400 --> 00:33:42.100
وما دونه فهو خفي وبعضهم يقول ان القياس الجلي ما كانت علته منصوصة وما لم تكن كذلك فانه قياس خفي الى غير ذلك من الاختلاف ولكن الجامع في هذا القول هو قولهم انه يجوز التخصيص بالقياس الجلي

82
00:33:42.450 --> 00:34:12.700
دون القياس الخفي القول الرابع القول الرابع وقال به بعض النظار والحنفية اي بعض الحنفية وهو انه يجوز التخصيص بالقياس اذا سبق تخصيص العام بالخبر يجوز التخصيص بالقياس اذا سبق تخصيص القياس بالخبر

83
00:34:13.750 --> 00:34:36.100
وهؤلاء يريدون بالقياس الذي يجوز هو القياس الجلي عندهم لان مذهبهم فيه تقييد من حيث الاصل قالوا واما ان يكون القياس ولو جليا هو المبتدأ في التخصيص فلا يصح قالوا واما ان يكون القياس ولو جليا

84
00:34:36.400 --> 00:34:57.050
هو المبتدأ بالتخصيص فلا يصح وانما يصح ان يكون تابعا لمخصصات من الخبر او لمخصص من الخبر قبله قالوا فاذا خص العام بالخبر كتخصيص السنة بالسنة امكن ان يخص ايضا بالقياس الجلي

85
00:34:57.600 --> 00:35:29.000
واما ان لم يسبقه تخصيص بالخبر فلا يمكن فهذه اربعة مذاهب هذه اربعة مذاهب المصنف رحمه الله رجح ان العموم يصح تخصيصه بالقياس جليا كان او خفيا جليا كان او خفيا

86
00:35:30.500 --> 00:35:56.900
وعلل ذلك بقوله او جعل دليله في ذلك هذا التعليل. قال رحمه الله لان ذلك  جمع بين دليلين ويقصد بالدليلين القياس والعموم الثابت بالخبر لان العموم لا يتصور ثبوته بغير الخبر

87
00:35:57.650 --> 00:36:15.750
فهو جمع بين الخبر وهو دليل وبين القياس والخبر يراد به دليل الكتاب او السنة قال لان ذلك جمع بين دليلين. هذا هو جملة المقدمة وما بعد ذلك فهو نتيجة

88
00:36:17.000 --> 00:36:37.150
وما بعد ذلك فهو ابانة للنتيجة فانه قال لك وما ومتى امكن الجمع بين الدليلين كان اولى من اضطراح احدهما يقول بانه لو لم يقل بالتخصيص بالقياس لكان تركا للقياس وهو دليل صحيح

89
00:36:38.350 --> 00:37:02.900
يقول لو لم يقل بالتخصيص بالقياس لكان تركا لكان تركا للقياس اليس كذلك ويرتب هكذا قال لكان تركا للقياس وهو دليل صحيح فلا يترك ولما كانت مقدمة المصنف في استدلاله كلية

90
00:37:04.100 --> 00:37:31.200
التزم باثرها مع ان الجماهير على خلاف التزامه من المالكية وغيرهم ولما كانت مقدمة المصنف كلية التزم باثر كليتها مع ان الجماهير على خلافه وكأن المصنف وهو فقيه مشهور وله عناية بالفقه في مذهب الامامة في مذهب الامام مالك

91
00:37:31.250 --> 00:37:50.050
وله تصانيف في ذلك وله في شرح موطأ الامام ما لك شرح معروف فهو فقيه كبير ولم يكن من النظارة الذين لم يشتغلوا بالفقه كثيرا كبعض نظال المعتزلة وهو فقيه بالغ الفقه

92
00:37:50.250 --> 00:38:09.800
بمعنى انه يعرف اثر هذا القول على الفروع الفقهية ومع ذلك كانه لم يلتزم احد طرد التخصيص بالقياس غير الجليل كانه لم يلتزم احد فيما يظهر لان القياس غير الجلي كثير

93
00:38:10.850 --> 00:38:32.100
ودرجات فاذا كان اعماله اعماله اعني غير الجليل من اصله فيه نظر فمن باب اولى ان يقوى على ماذا فمن باب اولى ان يقوى على تخصيص اللفظ لان العموم معتبر بما

94
00:38:33.000 --> 00:38:52.850
العموم معتبر بما باللفظ. اليس كذلك فلما كان القياس الجلي في اصل ثبوته نظر ولا يسلم لا في اصله لان من الاصوليين من نفى القياس عفوا القياس الخفي لان القياس الخفي في اصل ثبوته نظر

95
00:38:54.400 --> 00:39:11.550
ولا يسلم من ذلك البتة لا في اصله فان بعض الاصوليين والفقهاء لم يعملوا به والمشهور عند كبار فقهاء اهل الحديث كاحمد وامثاله انهم لا يعتبرون بمثل هذه الدرجة من القياس

96
00:39:12.200 --> 00:39:33.900
وهو القياس اه وهو القياس ماذا وهو القياس الخفي ولهذا لقوة نقص هذه المادة صار المحققون من اهل العلم اما انهم لا يعتبرون بها كما هي طريقة طائفة من فقهاء اهل الحديث

97
00:39:34.250 --> 00:39:55.750
كاحمد واسحاق وامثال هؤلاء واسحاق اقوى في ذلك من احمد اكثر اغلاقا للقياس من احمد حتى شابه في بعض قوله ما هو من طريقة اهل الظاهر وبعضهم في هذه المادة من القياس

98
00:39:56.750 --> 00:40:18.950
يتخير فيها تخيرا ويترك اكثرها كما هي ظاهر طريقة مالك رحمه الله كما هي ظاهر طريقة مالك رحمه الله والامام ابو حنيفة رحمه الله قيد هذا النوع من القياس بادخال ما يحكمه ويتقنه

99
00:40:19.450 --> 00:40:45.100
وهو ما سماه اصحابه ونقل هذا عن ابي حنيفة نفسه ولكنه محفوظ بالقطع عن متقدمي اصحابه وهو ما سموه بالاستحسان لان اخذ الشريعة بالقياس الخفي لم ينتظم مذهبا لاحد والائمة الاربعة لم يعتبروا به على الاطلاق

100
00:40:45.700 --> 00:41:09.500
واوسعهم في باب القياس في هذا النوع هو الامام الشافعي رحمه الله لانه لم يقل بالاستحسان وجوز كثيرا من الاقيسة واما الاحناء فجعلوا الاستحسان مقيدا لا وجه القياس الخفي لان القياس الخفي

101
00:41:10.450 --> 00:41:37.250
وهذا تنبيه مهم لان القياس الخفي يتوارد على المحل يتوارد على المحل متعارضا في كثير من صوره القياس الجلي لا يتوارد على المحل متعارضا القياس الجلي لقربه من النص واثر النص والنص كما تعلم بريء من الاختلاف

102
00:41:38.450 --> 00:41:57.300
كما هو معلوم بالظرورة من الشريعة افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. اما القياس الخفي فلما كانت مادة الاجتهاد فيه اعلى من مادة اثر النقل

103
00:41:58.450 --> 00:42:21.400
لان القياس مركب القياس مركب من النقل والاجتهاد ولهذا الذين عرفوا القياس وقالوا بانه نقل حكم الاصل الى الفرع هذا التعريف ليس حكيما من حيث التحقيق في المهيات لان القياس ليس نقلا

104
00:42:22.750 --> 00:42:46.400
وانما اذا قيل كما قال طائفة من الاصوليين الحاق فرع باصل لعلة جامعة بينهما فهذا الحد او التعريف اظهر وابين تحقيقا من الاول لا من جهات مفصلة للتعريف هذا بحث اخر ولكن من جهة

105
00:42:46.950 --> 00:43:10.650
تأسيس ابتداء الماهية بكلمة ما الحاق القياس الحاق وليس نقلا ولا اعطاء بعض الاصوليين يقول اعطاء هو ليس اعطاء وان كان الاعطاء فيه اجمال لكن اولى منه في الظهور بعدم المناسبة

106
00:43:11.700 --> 00:43:33.700
لا في المناسبة هو بقول من يقول بانه نقل والصحيح انه يقال ان القياس الحاق. فالمقصود ان القياس الخفي مادة الالحاق فيه اعلى من مادة اثر النص ولما كان كذلك

107
00:43:33.800 --> 00:43:59.250
توارد القياس الخفي في بعض مادته متمانعا واتقى الامام ابو حنيفة ومحقق اصحابه هذا التمانع بما قرروه فيما سموه دليل بما سموه دليل الاستحسان لانه في الاصل عنده دليل صحيح قال فاذا تمانع

108
00:44:00.050 --> 00:44:25.050
فانه يعتبر بالتقديم بالقرائن. والاسباب الشرعية المرجحة ولهذا قد يعدل عما يظهر من بعض الوجوه انه اولى لمثل هذه الاسباب والقرائن وحصل بعض المتأخرين ما كان يستعمله ابو حنيفة وقدماء اصحابه فصاروا يقولون في الاستحسان

109
00:44:25.150 --> 00:44:45.050
بانه تقديم قياس خفي على قياس جلي. وهو في الحقيقة لا يكون الجلي الاول وانما يكون اجلى منه وانما يكون اجلى منه من وجه والا فالجلي المحض لا يتقدم عليه

110
00:44:45.150 --> 00:45:12.050
الخفي المحض الجليل المحض لا يتقدم عليه الخفي المحض  صار كما اسلفت الامام احمد واكثر فقهاء اهل الحديث لا يعتبرون بهذا النوع اصلا وان كانوا يقولون باصل دليل القياس وصارت المذاهب في المسألة التي ذكرها المصنف

111
00:45:12.900 --> 00:45:35.150
اربعة مذاهب انه يصح التخصيص بالقياس مطلقا انه لا يصح التخصيص به مطلقا انه يصح التخصيص بالجلي دون الخفي انه يصح التخصيص بالجلي اذا لم يكن القياس هو المبتدأ بالتخصيص بل سبق تخصيص عموم الخطاب

112
00:45:35.850 --> 00:46:08.550
بل سبق تخصيص عموم الخطاب وهذا القول الرابع وهذا القول الرابع فيه قوة هذا القول الرابع فيه قوة اذا استعمل التخصيص على معناه المحقق وان كان لا يطرد ذلك والمقصود بمعناه المحقق ان التخصيص فقه وليس نقلا

113
00:46:10.050 --> 00:46:29.850
فان قيل فهل هو واقع في الشريعة قيل كما سبق وهذا هو الذي حمل طائفة من الفقهاء والاصوليين على الجزم باطلاق ثبوته وان التخصيص يقع بما بالقياس قالوا لانه جاء في كتاب الله

114
00:46:30.850 --> 00:46:48.600
لانه جاء في كتاب الله فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب قالوا هذا تخصيص لقوله سبحانه الزانية والزانية فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة وهذا التخصيص كان في الامة

115
00:46:49.550 --> 00:47:13.750
قالوا واما العبد فلم يرد به خبر ولكنه يأخذ حكم الامة من جهة التنصيف قياسا وهذا مضى عليه العمل وهدي الصحابة ونقل فيه الاجماع وهو الملائم لترتيب الشريعة وانتظام احكامها وعدم اختلافها

116
00:47:14.000 --> 00:47:38.150
قالوا فلما كان على هذه الدرجة من القوة البالغة من جهة ثبوته علم ان هذا اصل صحيح وهو ماذا؟ التخصيص بالقياس وهذا الاستدلال يرد عليه مع صحة الحكم الذي فيه

117
00:47:38.550 --> 00:47:58.100
وهو ان العبد ينصف كما تنصف الامة لكن يرد عليه اهذا حين حمل العبد على الاية المذكورة في الامة اهذا من باب القياس الذي هو الحاق فرع باصل لعلة جامعة بينهما

118
00:47:58.450 --> 00:48:18.650
لان الفرع مسكوت عنه لم يبل ولهذا احتاج الى اعماله بدليل القياس فهل هذا من باب القياس الذي يسمونه او ليس منه هذا محتمل الا يكون من باب القياس اصلا

119
00:48:19.300 --> 00:48:42.850
ثم اذا جوز انه من باب القياس ولا سيما اذا اعتبرت القياس بالحدود التي قالها النظار فجعلت هذا في القياس فانما يقع في القياس العالي اذا جوز عنه قياس فان ما يقع في القياس العالي لا يلزم ان يقع في القياس

120
00:48:43.250 --> 00:49:07.650
النازل اليس كذلك ما يقع في القياس العالي الذي هو على معنى الاصل او تقول مطابق لمعنى الاصل حتى كاد الا يسمى حتى كاد الا يسمى قياسا لا يجب حكمه للقياس النازل

121
00:49:08.600 --> 00:49:34.650
لا يجب حكمه للقياس النازل ولو كان ولو كان داخلا في ماهية ما سموه جليا  ولو كان داخلا في ماهية ما سموه ثانيا فاذا هل هذه الاية والحكم الذي هل هذه الاية والحكم الذي ذكر فيها

122
00:49:35.300 --> 00:49:52.900
اهي دالة على النوع ام دالة على الواحد هي دالة على الواحد ليست دالة على نوع من القياس وهو القياس الجلي ولهذا من يستمسك بان التخصيص يكون في القياس الجلي

123
00:49:54.050 --> 00:50:15.700
دون القياس الخفي؟ هل تصلح هذه او يصلح هذا المثال حجة له يقال هذا وان كان جليا اذا جوز ان يكون من باب القياس الا انه العالي بمعنى ليس كل ما سمي جليا يكون على

124
00:50:16.250 --> 00:50:34.950
رتبته ومن باب اولى ما ليس ما ليس جليا فان قيل كيف كان ذلك؟ قيل لان الجلي وان اختلفوا فيه لان الجلي وان اختلفوا فيه في تمييزه عن الخفي كما سبق

125
00:50:36.000 --> 00:50:58.900
في تمييزه عن الخفي كما سبق هو درجات ايضا ولهذا المصنف لما سمى الجلي هو وطائفة من الاصوليين يذهبون الى ان قياس العلة مطلقا يسمى ماذا يسمى جليا سواء كانت علة منصوصة او علة

126
00:50:59.000 --> 00:51:18.900
مستنبطة اليس هذا درجات في القياس الجلي درجات بل انك اذا نظرت في العلة المنصوصة فما يثبت بالنص علة ايظا هو درجات وما كان من العلة المستنبطة فالاستنباط ايضا في العلة

127
00:51:19.150 --> 00:51:40.300
كذلك درجات ولهذا اذا قيل القياس الجلي والخفي في الجملة ليس واحدا اعني الجلي ليس واحدا والخفي ليس ليس واحدا ولهذا اشير في الخفي الى ان بعض الاصول بعض الفقهاء المتقدمين

128
00:51:40.400 --> 00:52:08.150
يتخيرون فيه كالامام مالك فاصوله على هذا التخير او يقيدونه كابي حنيفة وقدماء اصحابه او يدعونه مطلقا كاحمد واسحاق وامثالهما فالمقصود هنا ان هذه الاية لا ينبغي ان توهم من الحكم ما ليس مرادا فيها

129
00:52:10.000 --> 00:52:37.900
فان الاية استدل بها بعضهم على ان هذا دليل بين في صحة التخصيص بالقياس ولولا ان التخصيص فقه وليس نقلا لبطل التخصيص بالقياس ولكن لما كان التخصيص ماهيته واسعة احتمل النظر في هذا المحل

130
00:52:39.000 --> 00:52:58.450
احتمل النظر في هذا المحل والا الاصل على خلاف ذلك ولذلك اذا قيل ما هو الاظهر في هذه المسألة التي ذكروا فيها اربعة مذاهب قيل اذا اعتبر بماهية التخصيص وانه فقه

131
00:52:59.900 --> 00:53:24.700
وليس نقلا محضن فان بعض القياس يعتبر في هذا الفقه سواء سمي تخصيصا او لم يسمى كذلك سواء سمي تخصيصا بالقياس او لم يسمى كذلك. ولهذا له بعض الامثلة المجمع عليها كمثال تنصيف العبد

132
00:53:24.700 --> 00:53:48.400
قياسا على الامة نعم قال رحمه الله تعالى فصل وقد يقع التخصيص ايضا بمعان في افعال النبي صلى الله عليه وسلم واقراره على الحكم وما جرى مجرى ذلك. نعم. وهذا التخصيص به منضبط

133
00:53:49.550 --> 00:54:13.600
ومتفق عليه في الجملة التخصيص بافعال النبي صلى الله عليه وسلم واقراره منضبط ومتفق عليه في الجملة من جهة الوقوع في الشريعة وان كانت هذه المسألة من حيث الخلاف النظري بين متأخري اهل الاصول

134
00:54:13.800 --> 00:54:36.650
منهم من يقول بانه لا يقع التخصيص بالفعل هذا مذهب قاله طائفة من الاصوليين ولكن من حيث الوقوع في الشريعة فان التخصيص بافعال النبي صلى الله عليه وسلم المبينة لعموم القرآن ولعموم السنة

135
00:54:36.850 --> 00:54:56.150
التخصيص بافعال النبي صلى الله عليه وسلم وهي المبينة لعموم القرآن وعموم السنة امر مجمع عليه بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم من حيث الاصل من حيث الاصل واما من حيث احاد المسائل

136
00:54:56.350 --> 00:55:13.250
واما من حيث احادي المسائل فهذه محل خلاف لما فان قيل لما يقال في احد المسائل يدخلها الخلاف؟ وقد صحح الاصل ها فان قيل اذا صحح الاصل فلما لم يقل

137
00:55:13.950 --> 00:55:33.500
وهذا مطرد في سائل المسائل لما يقال وهذا لا يلزم في سائر المسائل التي تكلموا فيها لان احاد المسائل الجواب لان احد المسائل تكون متأثرة بغير ذلك من الاسباب والادلة

138
00:55:34.550 --> 00:55:57.600
لان احاد المسائل منها ما يكون متأثرا بدليل اخر او بسبب اخر او بمقتظ اخر اليس كذلك فلا تضطرد له هذه القاعدة لكن اذا نظرنا من حيث الاصل فانه يقال من حيث الاصل البين

139
00:55:58.050 --> 00:56:19.950
وهذا منتظم في الشريعة وان اطلق بعض المتأخرين من النظار الخلاف فيه لكنه ليس خلافا محفوظا عن احد من المتقدمين لاتفاقهم على اجلال العمل بسنة النبي ولم يختلفوا ان فعله عليه الصلاة والسلام من سنته

140
00:56:20.450 --> 00:56:39.750
وان اختلفوا في بعظ انواع الفعل كالفعل العادي وتمييزه عن ما كان من الهدي فهذا باب اخر لكن لم يختلفوا انه عليه الصلاة والسلام افعاله يقتدى بها في صلاته وفي نسكه الى غير ذلك

141
00:56:40.100 --> 00:56:58.000
وانت تعلم ان الرسول صلى الله عليه واله وسلم قال مبينا ان فعله هدي متبع. مبينا ان فعله هدي متبع قال فيما هو من اصول العمل في الشريعة صلوا كما رأيتموني

142
00:56:58.150 --> 00:57:18.500
اصلي وقال في النسك خذوا عني مناسككم وكان الصحابة يأخذون عنه هذا في الصلاة ويأخذون عنه هذا في النسك بل واخذوا عنه ذلك في الصيام بل اخذوا عنه ذلك في الصيام

143
00:57:18.550 --> 00:57:37.100
حتى انه صلى الله عليه وسلم لما واصل في صيامه واصل من واصل من الصحابة في صيامهم حتى نهاهم عن ذلك فدل على ان فعله اقتداء وهذا اصل محكم في الشريعة

144
00:57:37.650 --> 00:57:56.500
وهذا اصل محكم في الشريعة واذا كان كذلك وقد جوز من جوز التخصيص بالقياس وان كان اطلاقه فيه نظر الا ان مادة منه تثبت كما سبق الا ان مادة منه

145
00:57:56.700 --> 00:58:16.250
وهو العالي منه يثبت باعتبار ان التخصيص فقه وليس نقلا ولو كان نقلا لم يصح ولو كان نقلا لم يصح فاذا كان هذا مجوزا في مادة من القياس فمن باب اولى

146
00:58:16.900 --> 00:58:40.300
ان يتحقق ذلك في افعال النبي صلى الله عليه واله وسلم واقراره ولا سيما ان ذلك من بيان الرسول صلى الله عليه وسلم لكلام الله وبيانه لما قاله لامته فانه يبين بفعله ما يقوله عليه الصلاة والسلام

147
00:58:42.050 --> 00:59:04.450
وعلى هذا فقول المصنف رحمه الله وقد يقع التخصيص ايضا بمعان في افعال النبي صلى الله عليه وسلم واقراره على الحكم وما جرى مجرى ذلك اي ما كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم

148
00:59:04.850 --> 00:59:20.950
وهنا يقال بان كل ما كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم كل ما كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا واقرارا فانه يخصص به العموم

149
00:59:21.750 --> 00:59:42.700
كل ما كان من هدي النبي قولا وفعلا واكرارا فانه يخصص به العموم ولا شك على قواعد التخصيص المعتبرة على قواعد التخصيص المعتبرة وهو داخل في قول الله سبحانه انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما

150
00:59:42.850 --> 01:00:03.200
اراك الله وداخل في قوله لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة والاسوة من جهة اللغة هي الاقتداء من جهة الحركة وليس هي القول المحض قوله سبحانه وتعالى لقد كان لكم في رسول الله

151
01:00:03.300 --> 01:00:28.150
اسوة حسنة هو الاقتداء من جهة الافعال هو الاقتداء من جهة الافعال واما الاقتداء بالاقوال وحدها فهذا الكلمة من جهة اللغة لا تقصره فللاسوة ما يقتدى باقواله وما من يقتدى باقواله وافعاله

152
01:00:28.850 --> 01:00:52.300
والانبياء والرسل هم على هذا المقام. الاصل انه يقتدى باقوالهم وهذا منضبط منتظم وكذلك بافعالهم وان كانت مسألة الفعل تكلم عنها كثير من المتأخرين واكثروا فيها القول مع انها مسألة من حيث الاصل عند السلف غير مشتبهة

153
01:00:52.950 --> 01:01:12.750
واعني بكونها غير مشتبهة عند السلف انهم انهم يقررون عن السلف الاول ويعتبرون ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم هدي يقتدى به كما تواتر بذلك القرآن والحديث واما بعض الفعل البين

154
01:01:14.000 --> 01:01:34.250
من جهة العادي المحض فهذا لم يختلفوا اصلا في عدم دخوله بكونه محلا للاقتداء فهذا اذا اختار النبي صلى الله عليه وسلم او اكل بقدر كذا فاكل ثلاث لقيمات عليه الصلاة والسلام مثلا

155
01:01:34.350 --> 01:01:53.600
فلا تكون هذه الثلاث من محل الاقتداء لان هذا من الفعل العادي المحض هذا من الفعل العادي المحظ والفعل العادي المحض يفعل يفعله رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

156
01:01:54.400 --> 01:02:16.400
ولكنه ليس محلا لم يشرع فيه اقتداء وانما الاقتداء بهديه صلى الله عليه وسلم فهذا لم يكن مشتبها على احد من الصحابة هذا لم يكن مشتبها على احد من الصحابة وما اراده صلى الله عليه وسلم فيما الاصل فيه انه عادي

157
01:02:17.300 --> 01:02:36.700
فنقله الى ان جعل له في الشريعة وصف شرعي لحكمة فخرج عن كونه من محض العادي الى كونه من ذي الوصف الشرعي بين النبي فيه بيان بين النبي صلى الله عليه وسلم

158
01:02:37.000 --> 01:02:55.250
فيه البيان الذي يثبت ذلك كثنائه صلى الله عليه وسلم على لبس البياض فثناؤه عليه الصلاة والسلام على لبس البياض جعل طائفة من اهل العلم من اهل الحديث وغيرهم يستحبونه

159
01:02:56.550 --> 01:03:16.650
مع ان الاصل في اللون انه وصف الاصل في اللون انه وصف عادي ولهذا لم يشرع في الافعال العادية المحضة ذلك واما ما يكون متصلا بالهدي فالنبي يبينه صلى الله عليه وسلم

160
01:03:17.300 --> 01:03:35.800
كم سواء كان فيما اعتاد الناس فعله او فيما اعتدى الناس تركه فالمقصود ان كثرة البحث في الافعال بالتقييد واجراء الخلاف فيها على ما فعل بعض المتأخرين من الاصوليين ليس حكيما

161
01:03:35.950 --> 01:03:58.400
لم؟ لانها مسألة ليست مشتبهة افعال الرسول عليه الصلاة والسلام قدوة لامته الله جل ذكره يقول لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول صلوا كما رأيتموني اصلي. خذوا عني مناسككم

162
01:03:59.400 --> 01:04:16.150
قالوا يا رسول الله قال ما بال ما بال رجال يواصلون؟ اي في الصيام قالوا يا رسول الله والاحاديث كلها في الصحيح. قالوا يا رسول الله رأيناك تواصل هل نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن الاقتداء بالفعل

163
01:04:16.200 --> 01:04:35.800
كلا مع انه ما امرهم بالوصال وانما اقتدوا به بمحض ما امرهم بالوصال قولا والقرآن في الصيام يقول ثم اتموا الصيام الى القرآن في الصيام يقول الله فيه ثم اتموا الصيام

164
01:04:35.850 --> 01:04:55.300
الى الليل ولكنهم واصلوا فوق الليل فلما قال لهم ذلك قالوا يا رسول الله رأيناك تواصل وقال عليه الصلاة والسلام وايكم مثلي فدل على تخصيصه به عليه الصلاة والسلام ولهذا اتفق العلماء

165
01:04:56.050 --> 01:05:13.700
المتقدمون على ان الوصال خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم واما غيره فلا يواصل وحكم في ذلك بعض الخلاف عن ابن الزبير وطائفة لكن المقصود في هذا وان ابن الزبير رضي الله عنه كان يواصل

166
01:05:14.100 --> 01:05:30.500
حتى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قال لان النبي اعتبره بالقوة وهو يقوى عليه ذكر ذلك ابن ابي شيبة باسناد صحيح عن ابن الزبير حتى انه في هذا الاسناد ذكر عنه انه يواصل كثيرا. اي قدرا غريبا

167
01:05:31.250 --> 01:05:47.500
على الاحتمال الادمي والاسناد ظاهره الصحة عند ابن ابي شيبة من فعل ابن الزبير لكن عامة الصحابة رضي الله عنهم بلا شك والاجماع بعد ذلك عند السلف من اهل القرون الثلاثة

168
01:05:47.700 --> 01:06:05.600
على خلاف هذا الاصل الذي ذكره او ذكر عن ابن الزبير. الشاهد في هذا الشاهد في هذا ان فعل النبي اصل بين يخرج منه العادي المحض الذي لم يأت دليل يشير الى اصطفائه

169
01:06:07.150 --> 01:06:25.950
اي الى تشريعه ويخرج منه ما بين النبي انه من الرأي العادي والموكول الى تجربة بني ادم ويذكرون في هذا ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في تعبير النخل

170
01:06:27.450 --> 01:06:48.700
مع قاله النبي عليه الصلاة والسلام في تأبير النخل وهذا المثال لا ينبغي ان ينصب للمسألة تقاسيم وخلافا لا ينبغي ان ينصب للمسألة تقاسيم وخلافا لم لانه في باب المنضبط

171
01:06:49.700 --> 01:07:09.900
فلا يجعل اقسام على هذه المسألة وكأن مسألة الافعال مسألة فيها اشكال او فيها تقاسيم عالية لا هو العادي منها منضبط اصلا ولهذا لم يبحث اصلا والصحابة مشوا ومضوا على الاقتداء بفعل النبي ويعلمون

172
01:07:10.250 --> 01:07:32.350
ما كان من فعله ليس محلا للاقتداء وهي الافعال العادية المرحبا قال حذيفة رضي الله عنه فاتى سباطة قوم خلف حائط كما في الصحيح فبال كما يبول احدكم هل كونه اتى سباطة قوم يكون هذا الفعل على هذه الماهية؟ هذا فعل ايش ؟

173
01:07:32.850 --> 01:07:54.650
هذا فعل ما هذا فعل عادي هذا فعل عادي ولهذا الشريعة جعلت للافعال العادية الشريعة في الافعال العادية في الجملة جعلت لها قواعد وموازين ولم تجعل لها اسماء وهذا من كمال الشريعة

174
01:07:55.350 --> 01:08:20.000
وعمومها لسائر اجناس بني ادم مهما اختلفت بلادهم و امكنتهم وازمانهم لان اختلاف الزمان والمكان يؤثر في الامر العادي اليس كذلك اختلاف الزمان والمكان يؤثر في الامر العادي فمثلا لا يقال ان لبس

175
01:08:21.850 --> 01:08:42.200
كذا من مادة الثياب كالكتان مثلا او الصوفي مثلا او كذا مثلا يكون هو الافظل من غيره لما؟ لان هذا يختلف باختلاف المسلمين. فبعض المسلمين بلادهم حارة في غالب الوقت وبعضهم بلادهم

176
01:08:42.450 --> 01:09:01.650
بعامة السنة باردة وبعضهم يجدون كذا وبعضهم لا يجدون كذا ولهذا الشريعة وسعت في هذا وجعلت معيارا بناهت عن لبس جلود السباع مثلا على مذهب الجماهير وناهت عن لبس الحرير

177
01:09:02.250 --> 01:09:25.750
ونهي عن الاسبال كما قال النبي من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله اليه يوم القيامة فاعطت للباس ولنحو ذلك قواعد لكنها لم تجعل لها اسماء وكذلك الاطعمة فان الله جعل الاصل فيها الحل والاباحة

178
01:09:26.800 --> 01:09:50.800
والمحرم منها هو المفصل المحرم منها هو المسمى. حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير المسمى هي المحرمات وما لم يسمى فهو ماذا ما لم يسمى بعينه او بوصفه ما لم يسمى بعينه كالميتة والخنزير

179
01:09:51.550 --> 01:10:11.350
او بوصفه كقوله سبحانه يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فما لم يكن محرما وصفا ولا عينا في كتاب الله فهو المذكور بقول الله اباحة وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا

180
01:10:11.400 --> 01:10:35.150
ما اضطررتم اليه. فدل على ان الاصل في الاطعمة في الاباحة وهذا من كمال الشريعة ولهذا صار طعامها المباح ولباسها المباح واحوالها العادية المباحة صالحة لكل زمان ومكان ولكل امة او لكل قوم من المسلمين باختلاف بلادهم

181
01:10:35.250 --> 01:10:57.600
وباختلاف زمانهم وباختلاف مكانهم لهم ان يطعموا وان يلبسوا ما يشاؤون على قواعد الشريعة وليس على تعيين الشريعة من جهة الاسماء لان الشريعة ما جمعت الاسماء المباحة فحدت اطعمة عشرة او عشرين او ثلاثين بالتسمية اباحة

182
01:10:58.100 --> 01:11:13.400
بل جعلت ولهذا ابيح ما لم يره اكثر فقهاء المسلمين اليس كذلك من البلاد النائية التي فيها من الطعوم ما لم يره اكثر الفقهاء فضلا عن الصحابة رضي الله عنهم

183
01:11:13.750 --> 01:11:37.050
لان الله سبحانه وتعالى يقول وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه فترى ان هذه الشريعة العظيمة وهي شريعة الاسلام كاملة واسعة لسائل المسلمين ولهذا المسلمون الذين يكونون في بلاد غير المسلمين تكون حالهم واسعة في هذا

184
01:11:37.700 --> 01:11:58.350
وان كانوا مقيدين بحدود الشريعة لكنهم على سعة من امرهم باعتبار ان الشريعة لم تعين الاسم وانما جعلت الصفة واما في باب عبادة الله لكونها حقا ولحرمة عبادة الله وجلالها

185
01:11:58.800 --> 01:12:16.150
فانها مقصورة على ما شرع الله ورسوله بالتسمية وعن هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في عبادة الله من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد فهذا في العبادي

186
01:12:16.550 --> 01:12:32.150
فهذا في العبادي وهذا ايضا من كمال الشريعة ورحمتها ولهذا كان شرع الله يسرا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح وغيره من حديث ابي هريرة ان هذا الدين

187
01:12:32.450 --> 01:12:52.950
يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه هو يسر لانه ايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وقضاء الله وقدره وهو يسر لان فروضه فضلا عن النوافل لان فروظه معينة من الشريعة

188
01:12:53.750 --> 01:13:17.300
فان الفروض من الصلاة هي الصلوات الخمس في اليوم والليلة والفرظ من الصيام هو صيام شهر في السنة وما خلا ذلك فليس فرضا والحج مرة واحدة ايها الناس كما قال عليه الصلاة والسلام في حديث ابي هريرة ايها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا

189
01:13:18.100 --> 01:13:42.150
وقام رجل فقال يا رسول الله اكل عام؟ فقال النبي لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ذروني ما تركتكم فانما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على انبيائهم ولهذا الحج فريضته مرة واحدة لمن استطاع اليه سبيلا

190
01:13:43.300 --> 01:14:01.350
هذه سعة في الشريعة وهذا رفق في الشريعة وهذه رحمة في الشريعة مع ان الله قد قال في كتابه لنبيه حتى لا تفقه الشريعة على غير وجهها مع ان الصيام فيها فرضه شهر

191
01:14:01.750 --> 01:14:21.800
والحج فرضه مرة والصلوات خمس صلوات في اليوم والليلة الى غير ذلك ومع هذا فقد قال الله لنبيه قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ولا تعارض بين هذا وهذا

192
01:14:22.500 --> 01:14:46.700
ولهذا شرع فيها النوافل وشرع فيها التطوع شرع فيها النوافل وشرع فيها التطوع. كم بقي على الاذان اربعين دقيقة اربعين اربعين طيب شرع فيها النوافل وشرع فيها التطوع وترى ان نوافل الشريعة

193
01:14:48.150 --> 01:15:16.500
هي المتصلة باصول عباداتها الواجبة ولهذا النافلة اخص من اسم التطوع النافلة اخص من اسم التطوع فان النوافل متصلة باصول الفرائض ولهذا تسمى الصلاة التي قبل الفريضة او بعدها تسمى نافلة

194
01:15:17.650 --> 01:15:38.350
لما؟ لان الصلاة فيها فرض. اليس كذلك وتسمى الصدقة نافلة لان الصدقة فيها فرض وهي الزكاة وهي تسمى صدقة عن الزكاة في كتاب الله كما قال الله جل وعلا انما الصدقات للفقراء

195
01:15:38.550 --> 01:16:04.650
والمساكين والعاملين عليها. انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها فهذه النوافل تسمى نوافل في الشريعة ومنه قول الله سبحانه ومن الليل فتهجد به نافلة لك فان قيل فما وجه مناسبة ذلك

196
01:16:05.500 --> 01:16:31.000
قيل لان النافلة في لغة العرب هي الزيادة الفاضلة فيما له اصل متصل فيما له اصل متصل اي تتصل به هذه النافلة واما المبتدأ فلا يسمى نافلة والزيادة المنفكة عن اصل ليست هي من مادة النافذة

197
01:16:31.500 --> 01:16:55.700
ولهذا من كمال الشريعة في الجهاد في سبيل الله ان الله سبحانه وتعالى سمى الغنائم سمى الغنائم التي قال فيها كما في الصحيح وغيره احلت لي الغنائم سماها النبي صلى الله عليه وسلم الغنائم. ولكن جاء في كتاب الله وجاء ايضا ذلك بسنة رسول الله

198
01:16:55.800 --> 01:17:20.400
ولكنه في كتاب الله بين معلوم وهو ان الغنائم سميت في كتاب الله الانفال قال الله تعالى يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول الشريعة سمتها انفالا وهذا فيه اشارة عظيمة في دلالة الشريعة

199
01:17:20.600 --> 01:17:43.550
وهي ان الجهاد لم يشرع للمغنم ان الجهاد لم يشرع للمغنم ولا يجوز ان يبتدأ بقصد ماذا بقصد المغانم لان الجهاد هو لاعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى على قواعد شرع الله سبحانه وتعالى

200
01:17:43.850 --> 01:18:03.150
فصارت هذه من النافلة اي من الزيادة المتصلة باصله وليست هي الاصل فيه وانما الاصل فيه اعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى على ترتيب الشريعة المعروف له في كلام الفقهاء رحمهم الله

201
01:18:04.500 --> 01:18:25.450
نعم قال رحمه الله ولا يقع التخصيص بمذهب الراوي وذلك مثل ما روى ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا. ولا يقع التخصيص بمذهب الراوي

202
01:18:26.050 --> 01:18:54.750
الراوي اي الراوي للحديث وهو الصحابي وهذه مسألة فيها خلاف الجمهور من اهل الاصول والفقهاء يقولون لا يصح التخصيص قول الراوي او فعله ومذهبه لا يصح التخصيص بقول الراوي اي بمذهبه

203
01:18:55.350 --> 01:19:15.800
او بفعله على خلاف ما روى وهو كله داخل في كلمة المذهب التي سماها المصنف وبعضهم يعبر عن هذا بقوله العبرة بما روى لا بماء رأى هذا هو القول الذي عليه الاكثر

204
01:19:16.150 --> 01:19:43.850
في تقرير هذه المسألة والقول الاخر وقال به كثير من الحنفية او اكثرهم بان مذهب الراوي يخصص به بان مذهب الراوي يخصص به والقول في مذهب الراوي شبيه من وجه

205
01:19:44.300 --> 01:20:10.250
بهذه المسألة بما ذكرناه من القول في مسألة القياس بمعنى ان مذهب الراوي تارة يكون صريحا وتارة يكون دون ذلك اذا اعتبرت هذه المسألة من حيث الاصل فانك تقول ان مذهب الراوي الاصل فيه اجتهاد

206
01:20:11.600 --> 01:20:37.100
الاصل فيه اجتهاد محض ولما كان اجتهادا محضا لم يتجه ان يجعل مخصصا مذهب الراوي اجتهاد ولما كان اجتهادا محضا لم وانما يقال اجتهاد محض وان كان المجتهدون يجتهدون نظرا في الشريعة

207
01:20:37.300 --> 01:20:57.900
لكن لما قلنا انه اجتهاد محض تمييزا له عن القياس تمييزا له عن القول في القياس لان القياس اجتهاد ليس محضن فيه اجتهاد وفيه نقل ولولا اصل النقل في القياس وهو الاصل

208
01:20:58.050 --> 01:21:17.250
وما قضى به لما كان دليلا اصلا اليس كذلك؟ ولهذا لم يقل احد من الائمة بان الاجتهاد المحض مهما علا صاحبه يعد في الادلة اليس كذلك ولا ذهب لهذا احد

209
01:21:17.700 --> 01:21:37.250
حتى في اجل المجتهدين من حيث الاعيان وهو ابو بكر الصديق رضي الله عنه فلم يذهب احد الى ان اجتهاد ابي بكر حجة مطلقا وانما غاية ما بحثوه هو ما كان فيه جمع

210
01:21:38.100 --> 01:22:03.750
باختلافهم في اجماع الخلفاء الراشدين اهو حجة او ليس بحجة وهذه المسألة من جنس ما اشير اليه ان الاصوليين يفرضون ما لم يقع شيء على خلافه فانه لم يخالف الخلفاء الراشدون او لم يقع اجماع للخلفاء الراشدين الا وفيه سنن من الكتاب والسنة بينة

211
01:22:05.150 --> 01:22:28.650
المقصود هنا ان مذهب الراوي اجتهاد ليس مركبا بل هو اجتهاد محض وان كان مبنى هذا الاجتهاد عند المجتهدين هو الشريعة لكنه ليس مركبا كالقياس المركب من الالحاق والنقل ولتركيب القياس من الالحاق والنقل

212
01:22:29.150 --> 01:22:48.600
تأمل هذا ولتركيب القياس من من الالحاق والنقل اختلفوا في محله في كتب الاصول فصار جمهورهم يجعله في الادلة وبعضهم لما فيه من مادة الفقه والالحاق يجعله في الاستدلال كما هي طريقة

213
01:22:48.950 --> 01:23:09.400
ابي حامد الغزالي رحمه الله وطائفة ويشتبه هذا في كلام الامام الشافعي رحمه الله فانه تارة اذا توسع في القياس كاد ان يسميه اجتهادا بل قد ادخله في صريح اسم الاجتهاد

214
01:23:09.500 --> 01:23:29.700
في الرسالة من حيث اسم الاجتهاد العام وهذا كله بين عند الائمة كالامام الشافعي وامثاله ان الاجتهاد مركب عفوا ان القياس مركب فالمقصود ان مذهب الراوي اجتهاد محض لا نقل فيه

215
01:23:31.200 --> 01:23:55.450
فلما كان كذلك لم يصر مناسبا ان يجعل مخصصا وهذا هو القول الراجح من حيث الاصل القول الراجح من حيث الاصل هو هذا  مع ان والقول الثاني  حاملهم فيه او موجبه عندهم

216
01:23:55.950 --> 01:24:19.650
هو ان الراوي الذي روى هذا من الصحابة هو اعلم بمفسر ما روى هو اعلم بمفسري ما روى من النصوص وقولك هو اعلم بمفسر ما رواه اولى من قولك هو اعلم بتفسير ما روى

217
01:24:21.600 --> 01:24:40.800
قولك هو اعلم بما روى هو قولك هو اعلم بمفسر ما روى اي بمفسره من النصوص قالوا فلما روى الراوي من الصحابة ما يرويه الى النبي ثم عمل عملا فيه تخصيص لبعض عموم هذا

218
01:24:40.900 --> 01:25:07.200
علم انه يعلم المخصص فهو اعلم بمفسره اي من النصوص الاخرى وليس بالاجتهاد المحض فخرج بهذا عن تمحض كونه اجتهادا محضا في باب التخصيص خاصة في باب التخصيص خاصة وان كان الاصل في المذهب

219
01:25:08.150 --> 01:25:34.300
وان كان الاصل في المذهب انه اجتهاد ولهذا كنتيجة لهذا التقرير من يقول بالتخصيص بمذهب الراوي هل اعتبر بعين الراوي كاسماء معينة من الصحابة دون غيرهم؟ لا الا ما يقيده البعض بالوصف فيقول ان كان فقيها

220
01:25:35.350 --> 01:25:58.000
فيقيد ذلك بالوصف لا بالعين ومع هذا فلما صاروا يقيدون ذلك بالتخصيص مع انهم متفقون على ان مذهب الراوي من حيث الاصل هو اجتهاد ولهذا لم يقل احد منهم بان مذهب الراوي مطلقا

221
01:25:58.650 --> 01:26:18.100
من القائلين بان مذهب الراوي يخصص به هل قال احد منهم بان مذهب الراوي في غير محل التخصيص يكون حجة لا تأمل هذا لم يقل احد من القائلين من الحنفية بان مذهب الراوي يخصص به

222
01:26:18.300 --> 01:26:39.900
لم يقل بان مذهب الراوي في غير محل التخصيص يكون ايش يكون حجة ولهذا انما قالوا ذلك قالوا لان الراوي اعلم بمفسره اي من النصوص وبعضهم يقول اعلم بتفسيره ولكن الاول هو الاولى

223
01:26:42.400 --> 01:27:04.400
وهل هذا خاص بالصحابة او يضطرد بالتابعين؟ هذه مسألة فرعية بحثها بعض الاصوليين وفيها قولان مشهوران والراجح هو الاول الذي رجحه المصنف وهو مذهب الجماهير لان الاصول الشرعية المحكمة للعمل بكلام الله ورسوله

224
01:27:04.950 --> 01:27:31.000
لا يصح ان تقيد بما الاصل فيه بما الاصل فيه انه اجتهاد محض الاصل فيه انه اجتهاد محض وكونه وقع على علم بمفسره وكونه وقع على علم بمفسره هذا احتمال ينازع الاصل المحكم

225
01:27:31.250 --> 01:27:57.150
اليس كذلك ولو كان ما يفسره كذلك في التخصيص لا بان ذلك لغيره من المجتهدين ولو كان ما يفسره بينا في التخصيص اللبان ذلك لغيره من المجتهدين من الصحابة ومن بعدهم

226
01:27:58.300 --> 01:28:21.600
مما يحصل به نتيجة ان كونه مذهبا للراوي لا اثر له في باب التخصيص بل مذهبه اي الراوي كمذهب غيره ولا امتياز له في ذلك وهذا هو الذي عليه الجمهور وهو الذي يقتضيه الاصل

227
01:28:23.350 --> 01:28:44.200
وهو الاصل المحكم في ذلك فان قيل فهل القول الاخر لا اثر له البتة حتى يكون بين يدي الناظر في الفقه قاعدة مطردة بان العبرة بما روى لا بما رأى

228
01:28:45.050 --> 01:29:09.000
قيل مذهب الراوي له مثار في الاثر على فقه النظر في الدليل الذي رواه بمعنى انه اذا فعل الراوي ما ظاهر الدليل الذي رواه على خلافه فان هذا مثار في الاجتهاد

229
01:29:10.350 --> 01:29:34.300
واذا عبر بمثال في الاجتهاد لان هذا هو الاجتهاد الحق الاجتهاد ليس ان يأتي الى البينة البسيط اللازم في المدارك فيسميه اجتهادا الاجتهاد هو استثارة النظر كما سماه ابو حامد الغزالي رحمه الله سمى الاجتهاد ايش

230
01:29:34.350 --> 01:29:55.900
لما وصف الاجتهاد وصفه بانه ماذا استثارة النظر اما الشيء المنضبط في المدارك هذا ليس هو الاجتهاد العالي. فهذا يوجب استثارة للاجتهاد والنظر لما الراوي ولا سيما اذا كان من الصحابة

231
01:29:56.050 --> 01:30:19.200
ظاهر عمله على على خلاف ظاهر الرواية التي رواها فيكون لهذا في كل واقعة يكون لهذا في كل واقعة يتبين فيها الامر على درجة تختلف عن الواقعة الاخرى فهذا يؤثر

232
01:30:19.850 --> 01:30:41.350
ومن هنا يقال بان مثل هذا الحكم بترجيح مذهب الجمهور لا ينبغي ان يكون قاعدة ملحة لا يعتبر بفقه الصحابي الراوي للحديث لانه على ادنى احواله من فقه الصحابة المعتبر بفهم

233
01:30:41.750 --> 01:31:04.500
المعتبر بفهم الكتاب والسنة فانهما انما يفهمان على هدي الصحابة رضي الله عنهما الذين قال الله فيهم والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان. فدل على ان منهجهم في الفهم منهج او هو المنهج المعتبر

234
01:31:05.550 --> 01:31:31.800
ومناهج الفقهاء بعد الصحابة هي فروع عن فقه الصحابة رضي الله تعالى عنهم وان تنوعت وان تنوعت بين اهل الرأي والقياس واهل الحديث والخبر والمقصود بذلك انه ليس راجحا عن القول الذي قاله كثير من الاحناف ولكن كونه ليس راجحا لا يعني انه ساقط

235
01:31:31.800 --> 01:31:51.700
ضار وهذا معنى ينبغي لطالب العلم ان يعتبر به في علم الاصول فانه في الجملة فانه في الجملة الاقوال التي فيها قوة لها اثر في الاعتبار وان لم تكن الاقوال التي فيها قوة

236
01:31:52.400 --> 01:32:15.800
كهذا القول له وجه فانه فانه وان لم يقل به او لم يسمى راجحا الا ان له اثرا في الاعتبار وابلغ منه اذا قلت بان الراجح التخصيص بالقياس فان القول بان القياس لا تخصيص به ينبغي ان يكون له اثر

237
01:32:16.100 --> 01:32:38.450
في الاعتبار وان لم يكن راجحا لان هذه الاقوال في هذه المسائل المركبة لا تنشأ من الاسباب الضعيفة هذه الاقوال الاصولية في المسائل المركبة لا تنشأ من الاسباب الظعيفة كما قد يتوهم

238
01:32:39.200 --> 01:32:59.200
والمقصود بالتوهم هنا كما قد يتوهم فان قيل فاين التوهم الذي قد يقع قيل التوهم الذي قد يقع اذا نظر لمثل هذه المسألة نظرا بسيطا ليس نظرا مركبا كحالها اذا كانت المسألة مركبة فانظرها مركبة اودعها

239
01:32:59.950 --> 01:33:22.450
اما ان تأتيها بنظر بسيط كانه يسفه القائل بها ان تأتيها بنظر بسيط كانه يسفه القائل بها من الفقهاء والاصوليين كيف ذلك؟ حينما يقال كيف يقدم رأي احد على السنة التي رواها

240
01:33:23.100 --> 01:33:44.400
هذا من تقديم رأي الرجال على السنة من كلام النبي صلى الله عليه وسلم اذا قيل انه يخصص به هذا نظر وان كانت مقدماته فاضلة وصحيحة بل واجبة وعظيمة وهي ان السنة معظمة

241
01:33:44.600 --> 01:34:04.950
وانه لا يصح ان يقدم على قول رسول الله قول احد كما كان الامام مالك رضي الله تعالى عنه في هذا المسجد الشريف وهو في مجلس العلم يقوله كل يؤخذ من قوله ويترك الا صاحب هذا القبر ويشير الى النبي صلى الله عليه

242
01:34:04.950 --> 01:34:26.500
عليه واله وسلم في حاله وكلامه هذا لا شك فيه لكن كان مبنى من يقول ذلك على هذا النظر البسيط ها ليس كذلك فانما اعتبروا لها سببا واذا قيل انه ليس راجحا فلا يلزم ان يكون عن

243
01:34:27.100 --> 01:34:51.300
ساقط الاثر على هذا الاعتبار كم بقي الان  نعم ثلث ساعة اذا بقي عشر دقائق نعم اذا الراجح في مذهب الراوي انه لا يخصص به الراجح في مذهب الراوي انه لا يخصص به وتسبيب ذلك

244
01:34:52.350 --> 01:35:18.950
اجمالا ان مذهب الراوي اجتهاد محض وليس مركبا من النقل والاجتهاد كالقياس ولهذا لم يصح مخصصا وانما هو كقول بقية الصحابة رضي الله تعالى عنهم. نعم قال رحمه الله تعالى وذلك مثل ما روى ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

245
01:35:19.000 --> 01:35:38.850
المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا. وقال ابن عمر التفرق بالابدان فذهب بعض اصحاب هذا الحديث المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا وكان جميعا او يخير احدهما الاخر. فان تبايع على ذلك

246
01:35:39.600 --> 01:35:57.400
فان تفرقا قبل ان فان تفرقا قبل ان يفرق ان يدع احدهما البيع فقد وجب البيع هذا حديث ابن عمر متفق على صحته وابن عمر رضي الله عنه نقل عنه هذه الرواية

247
01:35:57.450 --> 01:36:20.200
وهو انه التفرغ بالابدان ايكون هذا تخصيصا؟ ام يكون هذا بيانا محضن وليس من باب التخصيص المصنف جعله مثالا للتخصيص بمذهب الراوي جعله مثالا للتخصيص بمذهب الراوي نعم قال رحمه الله

248
01:36:20.300 --> 01:36:42.900
فذهب بعض اصحابنا واصحاب الشافعي الى انه يقع التخصيص بذلك وذهب مالك رحمه الله الى انه لا يقع به التخصيص وهو الصحيح لان الاحكام انما تؤخذ من قول صاحب الشرع ولا يجوز ان يطرح قول صاحب الشرع لقول غيره. نعم لان قول

249
01:36:42.900 --> 01:37:06.200
غيره اجتهاد محض لان قول غيره اجتهاد محض فلا يخصص ما الاصل ثبوته في خطاب الشارع عاما الا بمادة من الشريعة وهو المخصص الخبري وهذا بين من الكتاب والسنة على ما سبق تفصيله او المخصص

250
01:37:06.250 --> 01:37:29.900
بالقياس وهو القياس العالي باعتبار ان التخصيص فقه وليس نقلا والا لم يصح. نعم قال رحمه الله تعالى فصل هذا الكلام في اللفظ العام الوارد ابتداء هذا الكلام اي ما سبق من التقارير

251
01:37:30.300 --> 01:37:50.850
التي كررها المصنف انما هو في العام الوارد ابتداء عاما اي لم يسبقه سبب الوارد ابتداء عام عاما الذي ورد ابتداء عاما هو الذي لم يسبقه سبب. فاراد المصنف بعد ما بين العام

252
01:37:50.950 --> 01:38:10.450
ابتداء ان يبين لك احكام العام الذي ورد على سبب. اي سبقه سبب كالسؤال مثلا في مثل حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه الذي رواه الامام احمد واهل السنن قالوا يا رسول الله انتوظأ

253
01:38:10.650 --> 01:38:30.850
من بئر بضاعة فهذا سؤال اليس كذلك ثم قالوا وهي بئر كذا يلقى فيها ما يلقى مما ذكروه فقال النبي عليه الصلاة والسلام ان الماء طهور لا ينجسه شيء فقوله ان الماء طهور لا ينجسه شيء هذا عام

254
01:38:31.450 --> 01:38:51.800
من حيث الصيغة لكنه عام لم يرد ابتداء وانما وقع جوابا على هذا التقسيم نعم  قال رحمه الله فاما الوارد على سبب فانه على ضربين مستقل بنفسه وغير مستقل بنفسه

255
01:38:52.500 --> 01:39:07.900
فاما المستقل بنفسه فمثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه سئل عن بئر بضاعة فقال الماء طهور لا ينجسه شيء فمثل هذا اللفظ العام اختلف اصحابنا فيه

256
01:39:08.150 --> 01:39:29.900
قال فمثل هذا اللفظ العام وهو الماء الماء في حديث ابي سعيد هذا هو عام الماء طهور لا ينجسه شيء ان الماء طهور لا ينجسه شيء ان مؤكده العموم في قوله الماء طهور لا ينجسه شيء. هذه صيغة عموم بلا شك

257
01:39:30.250 --> 01:39:49.400
على القول بصيغ العموم كما هو مذهب الجماهير فيما سبق. وهو المعتبر فهنا عموم ورد على سبب وهو سؤال من سأل من الصحابة عن ذلك قال المصنف رحمه الله فمثل هذا اللفظ العام اختلف اصحابنا فيه

258
01:39:49.800 --> 01:40:12.200
ومراده بقوله اصحابنا يعني المالكية رحمهم الله. نعم نعم؟ عشرة ريال  اكمل مستقيم. قال رحمه الله فروي عن مالك رحمه الله انه يقصر على سببه ولا يحمل على عمومه. وروي عنه ايضا انه

259
01:40:12.200 --> 01:40:33.350
على عمومه ولا يقصر على سببه. واليه ذهب اسماعيل القاضي واكثر اصحابنا. نعم هذه مسألة فيها تقرير من جهة الاصول وهو الاصل فيها وفيها تقرير من جهة الحكم الفقهي في حكم الماء ومتى يكون الماء نجسا

260
01:40:34.100 --> 01:40:52.150
ولها وجهان وجه اصولي باعتبار ما ذكره المصنف من انه عموم ورد على سبب وهو السؤال هنا وباعتبار القول فيها من الجهة الفقهية هل حديث ابي سعيد هذا قد جاء ما يقيده ويخصصه

261
01:40:52.400 --> 01:41:14.500
ام انه على عمومه مطلقا؟ بعظ اوجه التقييد والتخصيص مجمع عليها وبعض اوجه التقييد والتخصيص مختلف فيها ويحسن ان تبين جملة مختصرة في فقه هذه المسألة ان شاء الله وفي الكلام فيها من جهة الاصولية الاولى

262
01:41:14.600 --> 01:41:37.800
ولكن يكون ذلك بعد صلاة المغرب وما بين يدي الصلاة ولا سيما ان البعض من الاخوة وفقهم الله يظهر انهم صائمون فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا لما يرضيه وان يجنبنا اسباب سخطه ومعاصيه. اللهم لك الحمد ملء السماوات وملئ الارض

263
01:41:37.800 --> 01:41:57.450
وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد اهل الثناء والمجد احق ما قال عبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع للجد منك الجد اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار

264
01:41:57.550 --> 01:42:17.550
اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك العفو والعافية في الدنيا والاخرة اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين ربنا لا تجعل في قلوبنا

265
01:42:17.550 --> 01:42:37.550
غلا للذين امنوا واغفر لنا يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين اللهم احفظ هذه البلاد واجعلها امنة مطمئنة. اللهم يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم وفق ولي

266
01:42:37.550 --> 01:42:57.550
بامرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لما تحب وترضى. اللهم اجعلهم هداة مهتدين اللهم اجعلهم نصرة لدينك وشرعك اللهم سددهم في اقوالهم وافعالهم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم انا نسألك ان تجعل اجتماعنا اجتماعا

267
01:42:57.550 --> 01:43:16.450
مرحوما وتفرقنا بعده تفرقا معصوما. اللهم يا ذا الجلال والاكرام نسألك الهدى والتقى والعفاف اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا