﻿1
00:00:03.450 --> 00:00:30.300
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين اما بعد فينعقد هذا المجلس الثالث من مجالس شرح كتاب الاشارة للعلامة ابي الوليد الباجي المالكي رحمه الله وينعقد هذا المجلس في الثامن من الشهر الرابع

2
00:00:31.100 --> 00:00:51.700
من سنة ثلاث واربعين واربعمائة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام بالمسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وكنا اتينا على كلام

3
00:00:52.550 --> 00:01:17.750
المصنف في مسألة الحقيقة والمجاز لما بدأ كلامه في الاصل الاول من الادلة وهو القرآن فانه قال في ذلك بان القرآن على ضربين مجاز وحقيقة  وتقدم بعض البحث في مسألة الحقيقة والمجاز

4
00:01:18.100 --> 00:01:39.500
وذكر فيها جملة من المقدمات لعلها اربع مقدمات السلفات في المجلس السالف ونستكمل في هذا المجلس بعض ما يمكن ان يقرر في هذه المسألة بعد ان تبين ان هذه المسألة

5
00:01:39.850 --> 00:02:08.400
اعني مسألة الحقيقة والمجاز مقولة بثلاثة علوم مقولة في علم اللغة ومقولة في علم الكلام ومقولة في علم اصول الفقه وهذا الاسم وهذه هي المقدمة الخامسة المقدمة الخامسة بمسألة الحقيقة والمجاز

6
00:02:09.050 --> 00:02:36.650
تتميما لما سلف من المقدمات ويقال ان هذا الاسم  من حيث الاستعمال اعني الحقيقة والمجاز على جهة التقابل لم يكن معروفا عند اوائل علماء العربية الا في زمن الجاحظ والجاحظ هو اول

7
00:02:37.100 --> 00:02:55.400
من نقل عنه وحفظ عنه انه قسم في كلامه الكلام الى حقيقة ومجاز وذكر ان ذلك كذلك في القرآن وهو الذي اصطلح على ان الحقيقة هو ما استعمل فيما وضع له

8
00:02:55.900 --> 00:03:13.800
وان المجاز ما استعمل في غير ما وضع له  واما من قبله او ربما كان من اقرانه من اهل اللغة مع كثرة كبار ائمة اللغة في عصره فلم يشتغلوا كاشتغاله

9
00:03:13.900 --> 00:03:40.450
وعدا يبين به ان ثمة وجها من التفرد المذهبي بالعناية بهذا التقسيم ان ثمة وجها من التفرد المذهبي وهو المذهب الذي كان عليه الجاحظ في المسائل الالهية  ولهذا لم يشتغل كبار ائمة العربية كاشتغال الجاحظ بهذه المسألة

10
00:03:40.900 --> 00:04:06.050
مع انهم صنفوا كتبا باللغة وصنفوا كتبا فيما يختص بتفسير القرآن وغريب القرآن ومعاني القرآن ولا سيما من جهة اللغة فانه كثرت التصانيف في ذلك كثرت التصانيف التي اعتنى بها بعض ائمة اللغة من المتقدمين

11
00:04:06.550 --> 00:04:27.050
من اقران الجاحظ او هم قبله زمنا والا فالجاحظ في الجملة يعتبر متقدما. لكن المقصود ان اقران الجاحظ من ائمة اللغة من البصريين والكوفيين لم يشتغلوا كاشتغال الجاحظ بمثل هذا الكلام من التقسيم

12
00:04:27.750 --> 00:04:50.750
مع كثرة عنايتهم بما يتعلق بصناعة اللغة وبيانها وانهم كتبوا فيما سموه غريب القرآن او غريب اللغة وكتبوا في معاني القرآن فان قيل فقد كتب فين قيل فقد كتب ابو عبيدة

13
00:04:51.200 --> 00:05:12.700
معمر ابن المثنى كتابا في المجاز وهو كتاب المجاز مجاز القرآن وهذا كتاب معروف ومطبوع وموجود لعلامة كبير يعد من بحور علماء اللغة وهو ابو عبيدة مع مر ابن المثنى

14
00:05:13.450 --> 00:05:35.650
قيل هذا صحيح فان ابا عبيدة مع عمر ابن المثنى وفيه بعض التقدم اليسير على الجاحظ كتب هذا الكتاب ولكن ابا عبيدة قال مجاز القرآن ولم يقسم التقسيم الذي استعمله الجاحظ في كلامه

15
00:05:36.400 --> 00:06:01.800
وانما اراد بمجاز القرآن في كتابه هذا التقرير لتنوع طريقة العرب في كلامها وانها هذه الطريقة المتنوعة المحفوظة عن العرب في كلامها لما كان القرآن المبين وهو كلام رب العالمين

16
00:06:02.350 --> 00:06:28.400
نزل بلسان عربي مبين فان هذه العربية التي اشير اليها وذكرت في كتاب الله كقوله انا جعلناه قرآنا عربيا لا تختص باللفظ وحده بل هي في اللفظ وفي التركيب بل هي في اللفظ

17
00:06:28.700 --> 00:06:51.700
وفي التركيب ولهذا قرر ابو عبيدة معمر ابن المثنى في كتابه هذا ان كل ما في القرآن فانه عربي وانما بت هذه المسألة لما تكلم من تكلم في المعرب الى اخره من بعض الكلمات

18
00:06:52.550 --> 00:07:13.950
وهذه الطريقة التي قالها ابو عبيدة من جهة ان كل كلمة فهي عربية وليس فيه ما لا يكون كذلك مما سمي معربا فان هذه الطريقة هي ظاهر مذهب السلف من الصحابة والتابعين والائمة رحمهم الله

19
00:07:15.750 --> 00:07:35.150
وهذه مسألة تكلم عليها بكتب اللغة وفي كتب اصول الفقه وفي كتب التفسير وربما اشير اليها في كتب علم الكلام ولكن مواردها هي هذه العلوم الثلاثة ولهذا كثر كلام المفسرين في هذه المسألة

20
00:07:35.500 --> 00:07:57.000
المقصود ان ابا عبيدة كان مراده في كتابه هذا ان يكرر امرين الامر الاول ان كل كلمة فانها عربية ولهذا ذكر الاستبرق ونحو ذلك وعلى سبيل المثال لا على سبيل الاستقصاء

21
00:07:57.950 --> 00:08:17.000
فهذه المسألة او هذا الامر ذكره ابو عبيدة على وجه من الاختصار. ولكنه بته اي جزم به جزما  وابطل القول بخلافه والامر الاخر او المسألة الاخرى في كلام ابي عبيدة

22
00:08:18.050 --> 00:08:48.300
معمل ابن المثنى انه ذكر ما يستعمل في كلام العرب بالقاء الكلام وسياقه مما يكون في ظاهر الحال على خلاف البسيط من صنعة النحو على خلاف البسيط من صنعة انحوا فانه في زمنه بدأ صناعة النحو

23
00:08:49.000 --> 00:09:10.800
وبدأت كتابته وظهرت اوائل الكتب بل ظهرت كبار من الكتب في علم النحو وصناعته وما كانوا يقولونه ويحدثون به في مجالس العلم ذاك اكثر مما وصل الينا كثيرا فانه لم يصل الينا كثيرا مما قاله الخليل

24
00:09:11.350 --> 00:09:26.350
او ابا زيد او ابو زيد الانصاري او امثال هؤلاء وقبلهم ابو عمر ابن العلاء وان كان سيبويه في كتابه قد نقل جمهور الكلام عن مثل هؤلاء الكبار وبالاخص عن الخليل

25
00:09:26.400 --> 00:09:51.900
وعن ابي عمر وتارة لا يسمي الخليل في كلامه وهذا كثير ولهذا عمدة كتاب سيبويه على جلالته وامامة هذا الكتاب الا انه معتمد على كلام الكبار كالخليل وابي عمر ولا سيما الخليل ابن احمد

26
00:09:52.200 --> 00:10:14.450
الفراهيدي رحمه الله المقصود ان صناعة النحو اذ ذاك قد بان منارها وبانت رسومها وبانت اوصافها فلما كانت صناعة النحو تقع على قدر من القياس وتعلم ان ابا عبيدة بصري

27
00:10:15.450 --> 00:10:35.450
وبصري من جهة التلقي وان لم يكن بصريا في النحو من جهة المدهى فان ابا عبيدة اذا قيل ما مذهبه بالنحو او في الفقه او في اصول الدين ما الذي يظهر

28
00:10:35.750 --> 00:10:57.450
في هذا ان ابا عبيدة في هذه العلوم وفي غيرها من العلوم التي صارت فيها مذاهب اما في اصول الدين او في اللغة وعلم النحو او في الفقه او نحو ذلك

29
00:10:57.900 --> 00:11:21.850
فاذا قيل ما مذهبه فاظهر ما يقال فيما يظهر لي من ما ذكر في سياق امره وما كتبه في كتبه ونقل عنه من المقالات ان مذهبه مذهبه ان مذهبه مذهبه

30
00:11:22.250 --> 00:11:46.850
بمعنى انه لم يكن مقلدا ولهذا مع كونه اخذ عن البصريين الا انه خالف البصريين كثيرا بل كثير من امر كتابه اراد به تقييد صناعة البصريين للنحو اراد به تقييد صناعة البصريين للنحو

31
00:11:47.250 --> 00:12:10.750
وان وانما او انما طال البصريون في كثير منه بان القياس كذا هو انه يجب في النحو كذا كانها ابا عبيدة يقول بانه لا يجب ذلك لان ذلك وقع في كلام العرب على خلافه. ولانه جاء في القرآن على خلافه

32
00:12:12.100 --> 00:12:37.150
ثم يتأول بتفسيره لبعض السياق على هذا ولهذا كان في طبعه فيما ذكر في تراكمه كان في طبعه وحش ولذلك لم يكن له كثير من الاصحاب الموائمين وكثر منازعوه وكثر منازعوه ونقلت عنه في اصول الدين اقوالا متناقضة

33
00:12:37.450 --> 00:12:55.950
فنقلت عنه اقوال يقول بها من اقوالي الخوارج ونقلت عنه اقوال يقول بها من اقوال اهل الحديث ونقلت عنه اقوال يقول بها من اقوال المعتزلة الى غير ذلك ولكنه واسع العلم في اللغة

34
00:12:56.850 --> 00:13:18.250
وكتابه هذا كتاب كبير في شأنه وان لم يكن طويلا في قدره وعجمه والامام البخاري رحمه الله في صحيحه ولا سيما في التفسير نقل كثيرا من كلام ابي عبيدة في كتاب المجاز

35
00:13:19.250 --> 00:13:37.150
وهذا كثير فيما ذكره الامام البخاري وفي كثير من الامر لا يشير الامام البخاري الى اخذه عنهم على ما جرت به حالة العلماء اذ ذاك فهذا ليس اخفاء من الامام

36
00:13:37.550 --> 00:14:01.250
الجليل ابي عبدالله محمد ابن اسماعيل البخاري الامام الحجة وانما على ما جرت به على العلماء ويذكره في بعض الحال واكثر ما ذكره البخاري في معاني سياق القرآن من جهة اللغة هو عن امامين من ائمة اللغة

37
00:14:02.750 --> 00:14:27.800
وهما ابو عبيدة معمر ابن المثنى البصري في كتابه المجاز وعن ابي يعلى وعن ابي زكريا يحيى ابن زياد الفراء وعن ابي زكريا يحيى ابن زياد الفراء الكوفي وهو معاصر

38
00:14:27.950 --> 00:14:55.400
لابي عبيدة وهو معاصر لابي عبيدة ولكن ابا زكريا الفراء كان من اعمدة مدرسة الكوفة فانه هو والكسائي وكذلك ابو العباس احمد ابن يحيى ثعلب هؤلاء الثلاثة كانوا هم اعمدة مدرسة الكوفة في زمنهم

39
00:14:56.200 --> 00:15:18.600
والفرة له كتاب في معاني القرآن المسمى هكذا معاني القرآن والف على هذا الاسم من اللغويين في بيان معنى القرآن عدد من الكتب ولكن من اخصها واجلها ما كتبه الفراء

40
00:15:19.150 --> 00:15:43.900
والا فللكساء كتاب على هذا الاسم وان كان كانه ليس موجودا فيما يظهر والله اعلم او انه موجود ولم يطلع عليه لكن كتاب الفراء كتاب مطبوع ومحقق موجود المقصود ان البخاري رحمه الله في صحيحه اكثر من النقل عنهما

41
00:15:44.750 --> 00:16:04.200
ونقله عن ابي عبيدة معمر ابن المثنى اكثر من نقله عن ابي زكريا الفراء لان طريقة ابي عبيدة في كتابه مختلفة عن طريقة الفراء في كتابه فالشاهد ان ابا عبيدة لما سمى مسألة المجاز

42
00:16:04.600 --> 00:16:32.050
ما اراد بالمجاز التقسيم الذي كان يذكره  الجاحظ عثمان بن بحر الجاحظ وانما كان يقصد بالمجاز ما يجوز في كلام العرب ويستعملونه بلاغة وليس اضطرارا وليس وليس اضطرارا وعلى قاعدة البلاغة والاختيار

43
00:16:32.750 --> 00:16:55.800
تذكره العرب في كلامها ثم وجد ذلك في كتاب الله كثيرا فصار يذكر بعض الايات مبتدأ بسورة الفاتحة الى ختم القرآن فيذكر ما يكون من الاساليب في مثل ذلك فيذكر ما يكون من الاساليب في مثل ذلك وكأنه يتقي

44
00:16:56.850 --> 00:17:16.050
وكانه يتقي فيما يظهر والله اعلم ان يقال عن مثل هذا بانه على خلاف قياس النحو وكأنه يتقي ايضا ان يقال عما كان كذلك بانه من باب الظرورة فان اسم الضرورة

45
00:17:16.200 --> 00:17:38.500
وما خالف القياس اذ ذاك بدأ يستعمل فكان ابا عبيدة يقول بان هذه الطرق في الاستعمال هي طرق اصلية في اللغة هي طرق اصلية في اللغة ولهذا نوزع في نوزع في كتابه هذا

46
00:17:39.000 --> 00:17:56.600
من بعض صناع علم النحو من كبار النحويين في زمنه بل اخذ عليه في هذا الكتاب من اخذ من كبار اهل اللغة ولهذا كان الفر ابو زكريا كان ممن لا يستحسن هذا الكتاب

47
00:17:57.450 --> 00:18:19.150
لاسباب فبعضهم لا يستحسنه لما خالف صنعة النحو عندهم وبعضهم لا يستحسنه يقولون لانه لم يغتب فيه في تفسيره الاثار وانما اجرى بيان المراد من تلك الايات التي ذكرها في كتابه

48
00:18:19.250 --> 00:18:38.650
على ما يراه من كلام العرب ولهذا قال له من قال قد خالفت الفقهاء في تفسيرهم ولكن عند التحقيق فان هذا الكتاب وان كان فيه بعض ما يشكل في تفسير بعض الايات الا انه ما اتى في كتابه

49
00:18:39.200 --> 00:18:59.050
من جهة اللغة على شيء الا وله شاهده وبرهانه في كلام العرب لانه كان واسع العلم بلسان العرب لكن استغرب عليه في بعض التفسير ما استغرب وان كان كتابه هذا لم يفسر به جميع القرآن

50
00:18:59.750 --> 00:19:20.150
ولم يجعله في الاصل لبيان معاني القرآن. وانما في الاصل لبيان انواع من السياق التي ليست على الاصل فيما يسميه النحات من القياس ولا سيما من البصريين الذين اخذ عنهم وعرف صناعتهم وطريقتهم وقواعدهم

51
00:19:20.450 --> 00:19:38.700
والا فالكوفيون اوسع من البصريين في مثل ذلك كما هو معروف وفي مدرسة الكوفة تجوز كثير. لا يقع في مدرسة البصريين وصار ابو عبيدة يذكر هذه الطرق ويستعمل لها الادلة من كلام العرب

52
00:19:40.250 --> 00:20:00.300
ويبين ان هذا ليس اضطرارا في الكلام ولا ضيقا في الكلام بل هذا اعلى مقام الفصاحة فيه ولهذا كتابه في الجملة انتصار للقرآن ولكن لا يسلم كتاب مما يراجع فيه

53
00:20:00.850 --> 00:20:24.800
وما يراجع فيه بعضه غلط عليه في فهمه او غلب عليه فيما يحتمل من القول وبعض التغليظ هذا له اسباب اخرى والا فان ابن قتيبة رحمه الله غلظ على ابي عبيدة في بعظ كلامه في كتاب المجاز

54
00:20:26.450 --> 00:20:50.400
ومن ذلك في مثل قوله نحن اعلم بما يستمعون به اذ يستمعون اليك واذ هم نجوى اذ يقول الظالمون ان تتبعون الا رجلا مسحورا فان المشهور انه قول من قال من سفهاء قريش في انه مسحور من السحر

55
00:20:51.350 --> 00:21:11.400
لكن ابا عبيدة في هذا الكتاب اخذ الاية على معنى اخر وان المراد ان تتبعون الا رجلا مسحورا اي بشرا ليس ملكا وان قوله مسحورا في الاية اي قول الله جل وعلا مسحورة في الاية

56
00:21:11.450 --> 00:21:33.650
المراد انه بشر كما قال الله جل وعلا في ماء ذكر عنهم وقالوا ما لي هذا الرسول يأكل الطعام فهو على نفس المعنى فهذا قد قال فيه ابن قتيبة وجماعة بانه تكلفه ابو عبيدة بكلام العرب. وانه خالف الظاهر من سياق الاية

57
00:21:35.200 --> 00:21:53.900
وبعضهم غلظ عليه في مثل هذا المثال ونحوه وليس كثيرا في كتابه لكن بعض الكبار من ائمة التفسير ومن اخصهم من عرف بشيخ المفسرين وهو الامام ابن جرير الطبري رحمه الله

58
00:21:54.500 --> 00:22:09.100
فانه لما اتى في تفسيره على هذه الاية ذكر فيها ما نقل عن بعظ السلف الاول من ان المراد بقول الله ان تتبعون الا رجلا مسحورا هو قولهم اصابه سحر

59
00:22:10.750 --> 00:22:29.950
ولكن ابن جرير مع انه شديد العناية باثار السلف ويعترض على اهل العربية في كتابه كثيرا في بعظ المواظع اذا وجد تفسير بعض اهل العربية يخالف المأثور عن الصحابة والتابعين

60
00:22:30.500 --> 00:22:48.500
من من اخذ عن الصحابة وتجد ان ابن جريد لا يقبل مثل هذا ويأتينا مثال له ان شاء الله بمثل قول الله فجعله غثاءا احوالا ما قيل ان فيه ان فيه تقديما وتأخيرا

61
00:22:49.700 --> 00:23:07.000
وهذا قرره كثير من اللغويين ولكن ابن جرير منعه قال لانه يخالف المأثور عن السلف وان كان هذا مما يقع في العربية وان كان هذا مما يقع في لغة العرب

62
00:23:07.150 --> 00:23:23.100
لكنه في مثل قول الله ان تتبعون الا رجلا مسحورا ذكر الاول ثم قال ابن جرير وقال بعض اهل البصرة من اهل اللغة ان قوله ان تتبعون الا رجلا مسحورا

63
00:23:23.350 --> 00:23:45.500
اي له سحر فيأكل ويشرب وليس ملكة وليس ملكة قال وهذا ليس بعيدا عن الصواب يقول ابن جرير وهذا غير بعيد وهذا غير بعيد عن الصواب. مع ان ابن جرير رحمه الله لم ينقل فيه نقلا عن احد من الصحابة

64
00:23:45.800 --> 00:24:08.450
بتفسير الاية وابو عبيدة لما ذكر ذلك احتج ببعض كلام العرب في ذلك ومنه قول لبيد فان تسألينا فيما نحن فاننا عصافير في هذا الانام المسحر المسحر الذي له سحر

65
00:24:09.150 --> 00:24:33.650
وهو يأكل ويشرب ومنه قول امرئ القيس وذكره ابو عبيدة كذلك ارانا موضعين لامر غيب ويروى عن امرئ القيس ارانا موضعين لامر حتم ونسحر بالطعام وبالشراب وهذا يشير به امرؤ القيس الى الموت

66
00:24:35.050 --> 00:24:56.200
وموضعين موضع في اللغة تأتي على معنى مسرع وتأتي في اللغة على معنى منتظر وكانها من ذوات الاضداد. ولهذا فسر كلام تمرئ القيس بان قوله موضعين اي مسرعين الى الموت. وهذا ظاهر كلامه

67
00:24:56.800 --> 00:25:20.850
ويحتمل انه الانتظار ولا زال هذا الاستعمال على الانتظار معروف في كلامي الناس او بعض القبائل كما هو معروف المقصود انه احتج اعني ابا عبيدة لمثل قوله بمثل ما قالته العرب

68
00:25:22.350 --> 00:25:48.900
فاذا له غرظان اصليان شريفان في كتابه له غرظان اصليان شريفان في كتابه وهما ان القرآن ليس فيه الا كلمة عربية وهذا رد به على من خالف في ذلك وطريقة ابي عبيدة هي الطريقة الصواب وهي طريقة السلف الاول

69
00:25:50.800 --> 00:26:14.900
او جمهورهم على ادنى الحال الامر الاخر انه اراد به الانتصار للسياق وان كلما ذكر من السياق فانه ليس الا على مقام الاختيار في من جهة اللغة اي ان ليس

70
00:26:15.150 --> 00:26:30.050
في كتاب الله ما يسمى اضطرارا في اللغة لان بعض قواعد البصريين تجعل بعض ما يأتي في كلام العرب اما ان يسموه اضطرارا او يجعلون له منعا في بعض الحال

71
00:26:31.750 --> 00:26:50.850
فذهب ابو عبيدة الى ان ما جاء في كلام العرب فان الاصل فيه انه لا اضطرار فيه ولما تكلم في القرآن قرر ان هذا الكتاب وهو كتاب الله تعالى. وهذا امر مجمع عليه

72
00:26:51.500 --> 00:27:11.600
لكن اراد به الا يبنى قاعدة يقع في القرآن ما هو مخالف لها حتى قيل ليس هذا في صنعة النحو وحده بل حتى في طرق التشبيه او في الطرق البلاغية التي ذكرت في القرآن فان ابا عبيدة من كبار البلاغيين

73
00:27:12.850 --> 00:27:33.400
وهو ايضا يرد على بعض من اخذ عنهم فهو لا يغلق بكلامه هذا طريقة بعض النحات بل يرد على بعض من خالف في مثل هذه الامور مخالفة متعلقة مخالفة متعلقة بما هو من مسائل اصول الدين

74
00:27:33.700 --> 00:27:57.300
حتى شنع عليه في قوله كمخالفة ابي اسحاق النظام  مع بعض ثنايا بعبيدة على ابي اسحاق من جهة علمه باللغة وفي علم النظر الا انه اراد الرد عليه وعلى طريقته في مثل هذا الكتاب

75
00:27:58.700 --> 00:28:18.200
ولهذا حتى ما كان في باب التشبيهات التي ذكرت في كتاب الله فانها جاءت على طريقة العرب في كلامها وهذا منهج في اللغة يبين به ان ما ذكر في كتاب الله انا جعلناه قرآنا عربيا

76
00:28:18.250 --> 00:28:40.350
لا يختص بالكلمة وانما هو الكلمة والسياق ولهذا يفهم سياق القرآن على وفق كلام العرب ولهذا فان ابا عبيدة اشار في كلام له بانه لم يضع هذا الكتاب للعرب الاوائل فانهم مستغنون

77
00:28:40.600 --> 00:29:02.500
عن مثل ذلك ويذكر ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا مستغنيين عن مثل كتابه وكلامه قال لانهم عرب فصحاء وانما وضع كتابه هذا للمكتسبين الذين اكتسبوا اللغة اكتسابا حتى لا يتوهم في كلام العرب ما ليس من

78
00:29:03.350 --> 00:29:27.350
طريقتهم او يغلقوا في كلامهم ما لم يكن كذلك  ولكن هذا الاسم الذي سمى به ابو عبيدة كتابه وهو المجاز او او كتابه كما تعرف اسمه مجاز القرآن بعد هذا البيان المختصر عن كلام ابي عبيدة وكتابه

79
00:29:27.550 --> 00:29:51.200
يعلم ان ابا عبيدة معمر ابن المثنى لم يرد بكلمة المجاز هنا لم يرد بكلمة المجاز هنا ما قابل الحقيقة وانما ما يجوز في كلام العرب مما يقع في بعظ الصناعة اغلاقه

80
00:29:51.600 --> 00:30:13.500
سواء في صناعة النحو وهو الاكثر او في صناعة البلاغة ولهذا ذكر من الامثلة في مثل قول الله طلعها كانه رؤوس الشياطين حتى قيل ان سبب كتابته لهذا الكتاب انه في بعض المناظرة التي نظر فيها

81
00:30:15.350 --> 00:30:33.400
قيل له بان التشبيه يقع على معلوم فقال ان القرآن نزل على كلام العرب وهذا هو الاعلى في بيان تهويل هذه الشجرة. فقال الله فيها وفي تهويل امرها طلعها كانه

82
00:30:33.700 --> 00:30:49.900
رؤوس الشياطين ولا شك ان هذا ابلغ في الزجر وفي تهويل امرها قال ابو عبيدة وكانت العرب تقول ذلك في التهويل. اذا هون الامر اذا هون الامر شبهوه بما لا مثال له

83
00:30:50.050 --> 00:31:19.600
اذا هول الامر شبهوه بما لا مثال له يعلمونه ومنه قول امرئ القيس ايقتلني والمشرفي مضاجعي ومسنونة زرقا كانياب اغوالي فانه لما وصف الرماح التي بيده او عنده او الربح التي بيده

84
00:31:20.950 --> 00:31:52.950
قال ايقتلني والمشرفي مضاجعي ومسنونة زرقا المشربي هو السيف والمسنونة هي الرمح زرقا اي حديدها ازرق من صفائه وسلامته من الشوائب لكنه لما شبه هذه الرماح ماذا قال قال كانياب اغوالي مع انهم ما رأوا الغول وليس لها حقيقة قد شاهدوها لكنه اراد تهويل الصفة

85
00:31:54.250 --> 00:32:14.900
اراد تهويل لانه في مقام التهديد ولهذا يقول بعدها وقد علمت سلمى وان كان بعلها بان الفتى يهذي وليس بقتال ايقتلني والمشربي مضاجعي؟ ومسنونة زرقا كانياب اغوالي. الى اخر كلامه. الشاهد ان ابا عبيدة يقصد مثل هذه

86
00:32:14.900 --> 00:32:37.650
في المعاني يقصد مثل هذه الطرائق اما في باب النحو واما في باب البلاغة لما بدأت اوائل الطرق التي متأثرة بمدارس اخرى غير مدارس غير مدرسة العرب في كلامها غير مدرسة العرب في كلامها. ولهذا

87
00:32:37.950 --> 00:32:58.100
المعنى تجد ان الامام البخاري رحمه الله كثر نقله عنه لمثل هذا المعنى لانهم وجدوا له طريقة فيها تعظيم لطريقة القرآن ولطريقة العرب في كلامها والا هو من جهة المذهب كما قلت قد تعدد مذهبه

88
00:32:58.200 --> 00:33:12.600
الاختيارات له ودرس على انواع من الناس واخذ عن انواع من الناس لكنه كان كثير الجمع في العلم. حتى قال الجاحظ ليس في اهل الارض في زمنه من هو اعلم منه بالعربية

89
00:33:13.600 --> 00:33:29.850
وفي بعض كلام الجاحظ قال في العلوم هذه مبالغة المقصود ولهذا كان هارون الرشيد يأتي به فيأخذ منه بعض المعارف في ايام العرب وفي بعض علوم اللغة فكان فيه اجلال

90
00:33:30.100 --> 00:33:53.900
من قبل علماء لكن كان فيه وحشة في طبعه وتصرفه ولهذا كثر منازعوه ومخالفوه ولم يكن ينتصب لاحد لكن صنيع الامام البخاري واجلال ابن جليل لبعض كلامه حتى الذي قيل عنه بانه شد فيه في مثل كلام ابن قتيبة تجد ان

91
00:33:54.000 --> 00:34:13.000
ابن جرير رحمه الله قد مال الى ان مثل هذه الطريقة طريقة اصلية في اللغة وهذا الكتاب لا يراد به ما قاله الجاحظ في تقسيم الكلام الى حقيقة ومجاز وانما مجاز اللغة ما يقع

92
00:34:13.050 --> 00:34:34.000
في كلام العرب مما لا يكون على الصنعة الاصلية في تسمية النحات فهذا هو المقصود في كلام ابي عبيدة وهو المقصود في كلام غيره وهو المقصود في كلام غيره كالخليل ابن احمد وان كان مراد الخليل

93
00:34:34.100 --> 00:34:55.250
ومراد الشافعي بالمجاز اوسع من مراد ابي عبيدة ومراده ابي عبيدة اخص فانه ما قابل الصنعة فان كلام ابي عبيدة فيما قابل الصنعة  واذا تحقق هذا بان اوائل ائمة اللغة

94
00:34:55.600 --> 00:35:17.250
مع كثرتهم في زمن الجاحظ الذي يعد اول من بدأ هذا التقسيم وحده اول من بدأ هذا التقسيم المتقابل وجعل له حدا هو الجاحظ من علماء اللغة فمع كثرة علماء اللغة الذاك من البصريين والكوفيين الا انهم لم يشتغلوا بهذا التقسيم

95
00:35:17.600 --> 00:35:35.800
وهذا يبين به ان هذا كان رأيا هذا يبين به اذا نظرت في الطبقات وفي التراجم اعداد العلماء من علماء اللغة في طبقة الجاحظ ومن سبق الجاحظ كالخليل وابي عمرو وامثال هؤلاء

96
00:35:35.950 --> 00:35:57.900
وجدت انهم كانوا بالمئين اعني الكبارين الذين صاروا ائمة في اللغة يعدون بالمئين في ذلك الزمن من اهل البصرة والكوفة وغيرها ومع ذلك لم يشتغل اولئك الكثير بهذه النظرية او بهذا التقسيم حتى مضافا الى اللغة

97
00:35:58.250 --> 00:36:19.050
وغاية ما ذكره بعضهم وليس جمهورهم ان استعملوا كلمة المجاز كاستعمال ابي عبيدة والخليل والشافعي ولكنهم لا يريدون بها هذا المعنى واكثر اولئك الطبقة من طبقة الجاحظ ومن سبقه لم يذكر الحقيقة والمجاز اصلا في الكلام

98
00:36:20.750 --> 00:36:43.800
وعليه يتبين لك في خلاصة هذه المقدمة الخامسة ان القول بان جمهور اهل اللغة يذهبون الى تقسيم الكلام الى حقيقة ومجاز على معنى النظرية انه تقول ليس بصحيح ليس صحيحا هذا من التكلف على ائمة اللغة

99
00:36:46.150 --> 00:37:05.500
الا اذا قدر ان المراد ان تسمية بعض الاصطلاح مما يجيزه علماء اللغة فهو من باب ان الاصل عند علماء اللغة جوازا الاصطلاح فهذا صحيح لكن هذا ليس هو المراد بمسألة

100
00:37:05.700 --> 00:37:25.900
الحقيقة والمجاز عند الجاحظ وانما كان الجاحظ في كلامه وفي كتبه وان كان يسلب في الكتابة حتى كأنه يكتب قصة فهو يصيب في الكتابة وفي توصيف الكلام وفي بلاغة الكلام وفي انحاء الكلام

101
00:37:26.050 --> 00:37:48.000
ولكنه في كتبه يذكر نظريات معينة في اللغة  ومن ذلك ما سلف لما تكلم عن مسألة لما تكلم عن مسألة المعاني وعظم مسألة اللفظ وقال بان المعاني مطروحة في الطريق

102
00:37:48.550 --> 00:38:08.550
واراد بذلك الجاحظ معنا ليس بالضرورة ان كل هذا المعنى كان خطأ ولكنه بناه على اصله في علم الكلام ولكن بعض مقصود الجاحظ كان به رد على بعض الطرق الاخرى كطريقة ابي اسحاق النظام

103
00:38:09.000 --> 00:38:28.600
ولهذا تضمن كلام الجاحظ وجها رفيعا معتبرا ووجها متروكا مشكلة بل متفرعا عن طريقته في علم الكلام وهذا من الانصاف في فهم كلام الاسبقين من علماء اللغة الذين طرقهم مركبة

104
00:38:28.950 --> 00:38:49.600
لانه قد شاعت في بعضهم هذه المذاهب الكلامية وبعضهم بقي على الطريقة الاصلية وهي طريقة اهل الحديث لكن بعضهم دخل عليه اما ان يدخل عليه شيئا او يكون من اعيان ذلك المذهب وينتسب له كانتساب

105
00:38:50.250 --> 00:39:15.100
كانتسابي الاخفش الاوسط فانه انتسب للمعتزلة انتسابا صرفا والاخفش عند اهل اللغة يذكرون ثلاثة يقولون الاكبر وهو ابو الخطاب الاخفش صاحب الخليل ابن احمد  هو عبدالحميد بن عبدالمجيد الاخفش يلقب

106
00:39:15.350 --> 00:39:33.000
طلع خوش الاخفش لقب كما تعرف هو وصفهم في العين فلقب به ثم جاء سعيد بن مسعدة صعيد ابن مسعدة الاخفش وهو صاحب ابي عبيدة مع عمر ابن المثنى وهذا الاوسط وهو معتزلي

107
00:39:33.300 --> 00:39:51.700
ثم جاء ابو الحسن الاخفش وهو الاخفش الصغير كما يسمونه المقصود ان هذه المعارف اللغوية السابقة هي وقعت على مثل ذلك فتكون النتيجة انه لا يصح ان ينسب الى ائمة اللغة

108
00:39:52.100 --> 00:40:11.950
انهم يقولون بالمجاز فيقال في تقدير المسائل القول الاول ان الكلام ينقسم الى حقيقة ومجاز وان الحقيقة ما اللفظ المستعمل او استعمال فيما وضع له والمجاز في غير ما وضع له ثم يقال وهذا مذهب ائمة اللغة

109
00:40:12.050 --> 00:40:32.100
او يقال مذهب جماهير ائمة اللغة فان هذه مسألة طارئة بل لما طرأت مع تظافر علماء اللغة لم يشتغلوا بها وليست هي مسألة طرأت بعد حتى يقدر انها لو طرأت عندهم

110
00:40:32.450 --> 00:40:52.700
لا اخذوا بها ليست مسألة طارئة عند بعض المتأخرين حتى يقال انه بناها على اصول المتقدمين ولو ادركوها اي قيلت في زمنهم لقالوا بها فان الجاحظة قد قال بها قولا بينا في كتبه

111
00:40:52.850 --> 00:41:11.350
ومع ذلك تغافل اكثر اهل اللغة عن كلامه ولم يناقشوا هذه المسألة ولم يقرروا فيها كلاما كثيرا وغاية ما يذكرونه من امر المجاز هو ما تجيزه اللغة او هو منها وليس على صنعة بعض النحات

112
00:41:12.950 --> 00:41:29.900
وهذا يبين ان هذه الطريقة عند الجمهور من علماء اللغة غير معروفة وادنى ما يقال ادنى ما يقال ان جمهور علماء اللغة ممن هم في طبقة الجاحظ والخليل وامثال هؤلاء

113
00:41:29.950 --> 00:41:49.000
ان جمهور علماء اللغة لم ينقل عنهم فيها مذهب هذا ادنى ما يقال ان لم يقال بخلاف ذلك بانهم على خلاف مثل هذا التقسيم وكيف يضاف لجمهور ائمة اللغة مع ان كتبهم اذ ذاك قد كتبت

114
00:41:49.200 --> 00:42:07.450
ومن لم يكتب له كتب فقد نقلت اقواله وعلماء اللغة من اوائل من صنف في العلوم والخليل صنف كما تعلم كتبا والاصمعي صنف كتبا الى غير ذلك ومع ذلك لم يذكروا مثل هذا

115
00:42:07.850 --> 00:42:27.500
المعنى الذي قاله الجاحظ لان الجاحظ لما قال له كان يدرك انه يقول نظرية مثل لما قال المعاني مطروحة في الطريق اراد الجاحظ ان المعاني لا عبرة بها وهو يعرف ان العلم انما هو المعنى

116
00:42:27.950 --> 00:42:46.700
هل اراد الجاحظ ان المعاني لا عبرة بها؟ كلا ولكنه اراد ان اللفظ من جهة الصناعة اللغوية سواء باعتباره اللفظ الواحد او باعتباره اللفظ المركب بادواته وتصرفاته اللغوية هو البلاغة

117
00:42:47.550 --> 00:43:10.650
وهو يمنع بذلك طريقه من جهة كما اسلفت ويشير الى طريقة اصحابه في مسألة الكلام في علم الكلام وصار له غرظان غرظ معتبر وغرض متروك في تقدير هذه المسألة ومختصر قوله

118
00:43:11.100 --> 00:43:34.400
من جهة التسبيب اللغوي انه يقول لك بان شعر العرب الاول انما ظهر وصار بلاغة لا لمعانيه فانك اذا استقرأت شعرهم لم تجد تلك المعاني من الحكمة الكثيرة ولهذا حتى من كانوا في طبقة كزهير

119
00:43:34.600 --> 00:43:54.450
وامرئ القيس كان زهير اكثرهم حكمة وكان يقلب شعره كثيرا حتى لقب عند بعض اهل اللغة هو والحطيئة وامثال هؤلاء بعبيد الشعر ولقب بصاحب الحوليات ولهذا في شعره حكمة كما هو معروف

120
00:43:54.800 --> 00:44:13.300
وروي في الاخبار ان عمر رضي الله عنه كان يستحسن شعر زهير بن ابي سلمة لما فيه من الحكمة وهذا ظاهر في معلقته الى غير ذلك ولكن هل الحكمة التي امتاز بها شعر زهير

121
00:44:13.500 --> 00:44:31.900
ابن ابي سلمة هل جعلته مقدما على امرئ القيس في معلقته وفي شعره بل على من كان شابا لم يبلغ شعوى زهير وسنه وهو طرف ابن العبد؟ لا وعامة ائمة اللغة يقولون بان

122
00:44:32.000 --> 00:44:56.050
امرأة القيس وطرفها ابلغ شعرا من شعري زهير وهو من الجاهليين وما ذاك وهو اعلاهم معاني من جهة المعاني هو اعلى منهم في المعاني بلا شك وماذاك الا لان الصنعة عند امرئ القيس ابلغ من غيره

123
00:44:56.450 --> 00:45:18.100
وصنع عند طرف ابن العبد كانت ابلغ من غيره وهذه الصنعة هي موهبة كما يقال وهي الملاحظة ولهذا يقولون بان طرفة ابن العبد من اوائل امره وكان صغيرا كان لماحا اذا سمع الشعر ويستدرك

124
00:45:18.450 --> 00:45:38.400
اتى انه استدرك يقولون على خاله المتلمس ويروى هذا البيت عن المتلمس ويروى هذا البيت عن المسيب ابن علس وهو المثل الذي قاله طرفه او القول الذي قاله طرفه فصار مثلا من امثال العرب

125
00:45:39.250 --> 00:45:59.650
وصار مثلا من امثال العرب فصاروا يقولون في امثلة العرب استنوق الجمل وذلك لما سمع طرفه وكان صغيرا طفلا في مجالس قومه من البكريين سمع خاله وقيل سمع المسيب بن علس وواذا الاقرب

126
00:46:00.000 --> 00:46:17.750
انه يقول وقد اتناسى الهم عند احتضاره بناج عليه الصيعرية مكدم فقال طرفا استنوق الجمل لان ناجي هنا هو الفحل من الجمال او من الابل هو الفحل من الابل هو الجمل

127
00:46:17.900 --> 00:46:39.250
فلما قال الصيعرية ووسم للنوق مختص بالنوق فاستدرك طرفه وقال على بساطة الصغار قال استنوق الجمل فذهبت في العرب فذهبت في العرب مثلا. فالمقصود ان الجاحظ لما ابرز مسألة اللغو في كتبه

128
00:46:39.300 --> 00:46:56.400
اراد مثل هذا المعنى وان كان له مراد اخر قد اشرت اليه فيما يتعلق بطريقة اصحابه وعلى ظد ذلك لما جاء او على خلاف ذلك بعبارة اصدق لما جاء ابن قتيبة واعتنى بالامرين

129
00:46:57.150 --> 00:47:14.250
اعتنى باللفظ والمعنى فان هذا فرع عن مذهبه واصوله الصحيحة فان هذا فرع عن مذهبه واصوله الصحيحة فان ابن قتيبة كان على طريقة السلف وعلى طريقة اهل الحديث ولهذا كان له قدر

130
00:47:14.400 --> 00:47:42.600
عند اهل العلم بهذا الاعتبار ولما جاء الشيخ عبدالقاهر الجرجاني لما جاء الشيخ عبد القاهر الجرجاني وتكلم فيما عرف بالنظم وعظم مسألة المعنى وانزل رتبة اللفظ وان كان صار يستدرك من انه لا يريد تركيب اللفظ وانما يريد

131
00:47:42.700 --> 00:48:04.200
اللفظ المفرد وهذا حتى لو كان كذلك فانه يعتبر خطأ في بلاغة اللغة ولا ادل على كونه خطأ في بلاغة اللغة مما سلف الاشارة اليه في رفعة كلام الجاهليين من جهة اللغة

132
00:48:04.900 --> 00:48:25.600
وفصاحتها ولم يكونوا يستعملون كثيرا من الحكمة في شعرهم بل كانت الحكمة مع انهم كانوا حكماء كانت الحكمة تند في كلامهم ولا تجد ان القصيدة من قصائدهم يكون غالبها في الحكمة

133
00:48:25.700 --> 00:48:43.000
لم يكن هذا معروفا عند العرب في شعرها لا لعجزهم عن القول من الحكمة وانما لانهم ما كانوا يرون الشعر هكذا. والا فهم يستعملون ما يستعملونه من الحكمة ولهذا تجد في شعرهم الكثير ولكنه ناد في كلامهم

134
00:48:43.200 --> 00:48:59.350
وعارظ في شعرهم والا فان رسول الله عليه الصلاة والسلام كان يذكر في بعض ما يذكره صلى الله عليه وسلم مما اعجبه من كلام العرب في شعرها ما قاله طرفه ابن العبد

135
00:49:00.700 --> 00:49:21.500
واعلم ما في اليوم والامس قبله ما قاله طرفاه ابن العبد ستبدي لك الايام ما كنت جاهلا ويأتيك بالاخبار من لم من لم تزوجي وهذا يشبه ما قاله زهير واعجب واعلم ما في اليوم والامس قبله ولكنني عن علم ما في غد عمي

136
00:49:21.900 --> 00:49:36.800
الشاهد ان هذا يند في شعر طرفه او في شعر امرؤ القيس لانهم هكذا يرون الشعر هكذا يرون الشعر. ثم بعد ذلك لما ضعفت هذه الصنعة ادخل بعض الشعراء الحكمة

137
00:49:36.850 --> 00:49:59.150
والمعاني والعلوم على شعره فارتفع بذلك ولو فرغ بعض الشعر عما ادخل عليه من المعارف والعلوم لكان شعرا ضعيفا لكنك لو فرغت شعر امرؤ القيس شعر امرئ القيس او طرفه عن المعاني لا تقول ان المعاني هي التي شفعت لبلاغته

138
00:49:59.200 --> 00:50:17.900
لا تقول ان المعاني فانها لم تكن الذاك من المعاني ذات الشأن كما هو معروف في شعر الجاهليين فالمقصود ان هذه الطرائق اللغوية تأتي على مثل هذا المعنى المقدمة السادسة في مسألة المجاز

139
00:50:21.450 --> 00:50:58.900
ان يقال بان تقسيم السياق في كلام العرب الى حقيقة ومجاز مما يتعذر الحد فيه فانه لو كان تقسيما صحيحا لقبل الحد ولهذا بعض ائمة هذه النظرية ممن جاء بعد الجاحظ قالوا ان الحقيقة والمجاز

140
00:50:58.950 --> 00:51:20.000
مما تقبل الوصف ولا تقبل الحد والحد المشهور الذي قد قالوه كثيرا بان الحقيقة المستعمل او اللفظ المستعمل او ما استعمل في كلام العرب فيما وضع له او ما استعمل في غير ما وضع له فيكون مجازا

141
00:51:20.200 --> 00:51:46.200
هذا اذا نظر فيه من جهة قواعد النظر قيل فيه بانه تضمن امرين تضمن الوضع والاستعمال فان الحقيقة تعرف بانها اللفظ المستعمل فيما وضع له فاذا هنا وضع وهنا استعمال والمجاز هو اللفظ المستعمل

142
00:51:46.300 --> 00:52:07.750
في غير ما وضع له وعليه لا يتصور الاحاطة بفهم منتظم للحقيقة والمجاز لو سلم بهذا التقسيم الا بالعلم بهاتين المقدمتين وهو ان ثمة وضعا وان ثمة وان ثمة استعمال

143
00:52:08.200 --> 00:52:31.650
ثم هذا الوضع ثم هذا الوضع فانك تقول انه استعملوه في غير ما وضع له اذا كان العلم بوضعه علما محكما اذا كان العلم بوضعه علما محكما بحيث قال انه استعمل في غير ما وضع له

144
00:52:32.150 --> 00:52:51.550
فلا يستطيع احد ان يميز الحقيقة والمجاز على هذا الحد الا ان يكون عارفا بالوضع والوضع الاول للغة كما تعرف مسألة كثر فيها الخلاف الا اذا قدر بان كل اللغة قد اصطلح عليها

145
00:52:52.250 --> 00:53:17.250
وضعا ثم استعملت استعمالا فلما استعمل المصطلحون للغة ما اصطلحوا على وضعه جميعه استعملوا بعضه على ما وضعوه وبعضه على ما لم يضعوا فنتج من ذلك الحقيقة والمجاز لو سلسلت المقدمات هكذا لامكن لكن هذا مذهب

146
00:53:17.500 --> 00:53:40.400
جماهير النظار واهل اللغة لا يقولون به بل لما قاله ابو هاشم الجباء يغيب عليه من اصحابه لما قاله ابو هاشم الجباعي وقوم من اهل اللغة واهل علم الكلام عيب عليهم هذا القول ونقض عليهم هذا القول من اصحابهم

147
00:53:40.450 --> 00:53:59.950
فالمقصود ان التعريف او الحد او حتى الوصف للحقيقة والمجاز يتضمن ان ثمة وضعا واستعمالا فمن احاط بالوضع حتى قال ان ذلك السياق او ذلك اللفظ قد استعمل في غير ما وضع له

148
00:54:01.900 --> 00:54:28.100
فانهم يقولون ان الارادة تكون من حي ثم يقولون بان  بان الجدار لا ارادة له وقوله جدارا في كتاب الله جدارا يريد ان ينقض يجرونه على هذا قل بئس ما يأمركم به ايمانكم

149
00:54:28.800 --> 00:54:49.050
لكن هذا كله على تقدير مقدمة متكلفة من جهة اللغة ولم يتفق اهل اللغة ولا اهل كلام عليها لان العلم بها متعذر فان الاتفاق فان قيل فلما لم يتفقوا؟ قيل لان الاحاطة بمبدأ اللغات

150
00:54:49.850 --> 00:55:11.400
لا يمكن الاتفاق عليه لان الاتفاق في اي علم واي معرفة يكون فرعا عن فصاحة ادلته وكلما كان الامر فصيحا في ادلته اتفق ارباب هذا العلم عليه ولهذا هل الفقهاء اتفقوا على مظائق المسائل

151
00:55:11.950 --> 00:55:31.750
المستنبطة او صارت محلا لاختلافهم صارت محلا لاختلافهم لعدم فصاحة ادلتها هاي ظهور الدلالة في الادلة لكنك اذا جئت اوائل المسائل في فروع الشريعة فضلا عن اصولها وجدتها متفقا عليها

152
00:55:32.150 --> 00:55:54.700
وانما اتفق عليها لفصاحة ادلتها وظهورها من جهة الثبوت والدلالة. وهكذا في سائر العلو والمعارف من علوم الشريعة او علوم اللغة او علوم النظر او غيرها واذا جئت ما يتعلق بمبدأ اللغة وجدت انه لا توجد ادلة

153
00:55:56.050 --> 00:56:16.950
قاطعة في هذه المسألة فلما لم توجد ادلة فصيحة قاطعة تعذر ان تكون من مورد من مورد الاتفاق والمجاز والحقيقة على تقسيم الجاحظ بحاجة الى مقدمات اصلية لصحة هذه النظرية

154
00:56:17.450 --> 00:56:38.600
على ادنى حال لتكون نظرية مطردة على ادنى حال لا نقول لتكون نظرية صحيحة وهو الاعتبار الاول. ولكن على ادنى الحال لتكون نظرية مطردة او يمكن ضبطها او يمكن ضبطها

155
00:56:38.900 --> 00:57:02.450
ومعنى هذا انه قد يقال بشيء بان هذا استعمل في غير ما وضع له ويقول اخرون من اهل اللغة بانه استعمل فيما فيما وضع له ولهذا لما جاء المتأخرون من الاصوليين والمتكلمين ولا سيما ممن كان منهم

156
00:57:02.850 --> 00:57:28.900
ليس على اصول الجاحظ الكلامية صاروا يجعلون مسألة المجاز كأنها مسألة صنعة ولهذا توسعوا فيها ومن ذلك الطريقة التي استعملها الشيخ ابو الوليد الباجي رحمه الله في كلامه هذا فانه توسع في مسألة المجاز على خلاف النظرية التي كان يقولها

157
00:57:28.900 --> 00:57:51.550
الجاحظ وامثاله من اوائل المتكلمين واللغويين على هذه الطريقة وعليه فان هذه اذا نظرت من حيث المقدمات قيل الحقيقة وهذا خلاصة المقدمة السادسة خلاصتها ان يقال الحقيقة والمجاز هي نتيجة

158
00:57:51.900 --> 00:58:15.850
والنتيجة مبنية هنا على مقدمتين المقدمة الاولى ان ثمة وضعا واستعمالا ان ثمة وضعا واستعمالا المقدمة الثانية ان تمييز الوضع عن الاستعمال محكم او غالب منتظم في اللغة والامر ليس كذلك

159
00:58:16.700 --> 00:58:34.700
والامر ليس والامر ليس كذلك ولهذا فيما سبق من الاشارة الى طريقة ابي عبيدة معمر ابن المثنى لما قيل انه لما قال مجاز القرآن ما اراد به طريقة الجاحظ. اليس كذلك

160
00:58:34.850 --> 00:58:56.350
وقد كان معاصرا له وقد كان معاصرا له هذا قيل وبينته فيما سلف انه لم يكن يريد ما اراده الجاهل لكن بعد ما ذكرت لكم هذه المقدمة السادسة لنا ان نقول في استقراء كلام اولئك الكبار من اللغويين

161
00:58:56.450 --> 00:59:15.200
بان ابا عبيدة ليس يقال انه لم يرد ما اراد الجاحظ وحسب بل يمكن ان يقال بانه اراد مخالفة الطريقة التي يكررها الجاحظ لماذا؟ لان ابا عبيدة كانه في كتابه يقول

162
00:59:15.250 --> 00:59:35.350
لا يوجد شيء تستعمله العرب ثم يقال فيه انه لم يكن على حكمة البلاغة او انه قد استعمل على غير وضعه وسياقه وهذا معنى بديع ورفيع وعميق في فقه اللغة

163
00:59:36.600 --> 01:00:01.050
ولهذا اتقى بعض علماء اللغة كما سلف التعبير بكلمة الزيادة وصار البصريون لما بدأوا في صناعة النحو صاروا يذكرون مصطلح الزيادة في بعض الحروف فيقولون ما في كذا زائدة مثلا انت في كذا زائدة من كلام العرب وقد يستعملون هذا في التفسير

164
01:00:02.050 --> 01:00:27.350
الكوفيون اكثر احتياطا في الجملة اكثر احتياطا في الجملة لهذا الامر. ولهذا غلب على اصطلاح الكوفيين تسمية ما يسميه الاكثر من المصريين بالزيادة وصار الكوفيون يسمونه احسنت الصلة يسمونه الصلة وهذه تسمية اليق

165
01:00:28.150 --> 01:00:45.850
هذه تسمية اليق لكن ابا عبيدة لا يرى في الكلام اصلا زيادة البتة وهذا عند التحقيق فيما يظهر والله اعلم هو الصحيح في اللغة وهو الصحيح في العقل وهو الصحيح في الشرع

166
01:00:46.050 --> 01:01:02.500
في بيان القرآن وان ما ذكر في بعض تفسير الايات من تفسير المفسرين اذا قالوا كذا زائدة او ما الى ذلك هذا ليس مستقيما البتة وان توارد عليه بعض المفسرين

167
01:01:03.200 --> 01:01:20.850
تقليدا لبعض اللغويين او لما قرر في صنعة اللغة فان قيل فما وجه ذلك قيل وجهه انه من جهة اللغة ان العرب في كلامها وفي شعرها اذا ذكرت ما يسمى زائدا

168
01:01:21.650 --> 01:01:43.650
اما في باب المؤكدات او في غير ذلك فان هذا الزائد الذي يذكرونه لا بد ان يكون عظافة دلالة في المعنى فان الكلام يحرك المدارك العقلية والارادة النفسية الكلام يدرك

169
01:01:43.750 --> 01:01:59.400
ويعقل ولهذا اذا سمعت كلاما ليس على لغتك فانك لا تدرك منه شيئا لا بعقلك ولا يؤثر في نفسك. اليس كذلك ولهذا مضت حكمة رب العالمين. حكمة الله جل وعلا

170
01:01:59.550 --> 01:02:24.250
كما في كتاب الله وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم فاذا كان بلسانهم اصابوا بيانا وتعريفا ولهذا لم يكن او لم تكن بلاغة القرآن بمحو الخبر فان القرآن ذكر للعرب

171
01:02:24.500 --> 01:02:44.400
في بعض الامر ما هم يعرفونه بل ما ذكر الله عنهم في صريح القرآن انهم كانوا يعرفونه ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ولكن لما سمع جبير ابن مطعم كما في صحيح البخاري لما قدم الى المدينة

172
01:02:44.500 --> 01:03:06.700
يراجع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في بعض الامور. وكان وقتها لم يسلم اعني جبير ابن مطعم فدخل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة المغرب ويقرأ سورة الطور حتى اتى على قوله الله جل وعلا ام خلقوا من غير شيء

173
01:03:06.950 --> 01:03:30.850
امهم الخالقون فقال جبير كاد قلبي ان يطير اذا هذا التأثير في المدارك العقلية والارادة النفسية لهذا الكتاب الذي هو كلام الله جل وعلا الذي هو كلام الله جل وعلا. ولهذا صار اعجازه ليس في معانيه فحسب

174
01:03:31.250 --> 01:03:58.300
فالاعجاز القرآن كما هو في معانيه وفي خبره وفي تشريعه وفي قصصه الى غير ذلك من اوجه الاعجاب  فان من اخص مقامات اعجازه بيان القرآن فان بيانه من اخص مقامات اعجازه. وهو بيان ما كانت العرب تصل اليه البتة وعن هذا قال الله جل

175
01:03:58.300 --> 01:04:21.050
على قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرة لا يأتون بمثله في المعنى ولا يأتون بمثله في اللفظ ولا يأتون بمثله في القصص ولا يأتون بمثله في الاخبار الى غير ذلك لا يأتون بمثله

176
01:04:22.500 --> 01:04:52.450
فهذا المعنى بهذه المقدمة يدلك على ان هذه الطريقة طريقة مخالفة لطريقة اهل اللغة والمقصود ان ما استعمل بعد ذلك بعد طريقة من قسم اللفظ الى حقيقة وما جاز على هذه النظرية صاروا يتوسعون فيها ولا سيما من الاصوليين ومتكلمة

177
01:04:52.450 --> 01:05:18.100
الاثبات كابي الوليد وامثاله وعليه فان الاقوال اذا حكيت في مسألة المجاز وقيل جمهور اهل اللغة واهل الاصول وآآ اهل النظر والى اخره يقولون به وقال داوود بخلاف ذلك اوهم هذا ان الخلاف في المجاز كأنه

178
01:05:18.450 --> 01:05:35.850
شاذ وان من خالف فيه فقد هاء فقد خالف جمهور اهل اللغة وخالف جمهور اهل الاصول وان كان في باب المتكلمين كانه خالف جمهور المتكلمين صحيح في علم الكلام ان جمهور المتكلمين

179
01:05:36.000 --> 01:05:55.150
بعد صناعة هذه النظرية صاروا يقولونها سواء كانوا على اصول الاوائل من المتكلمين او على اصول متكلمة اهل الاثبات فجمهور الاصوليين من المتكلمين من شتى مدارس المتكلمين يقولون بالحقيقة والمجاز على هذا التقسيم

180
01:05:55.200 --> 01:06:19.150
ولكن هذا التوارد من المتكلمين ليس متطابقا ليس متطابقا. واذا قيل بانه عند المتكلمين ليس متطابقا وغيرهم من الاصوليين الذين ذكروا هذا من باب اظهر بعدم التطابق ولذلك ليس كل من وضع في كلامه او في كتابه

181
01:06:19.250 --> 01:06:43.200
ذكرا للحقيقة والمجاز او قال به فانه يقول به على المعنى الذي كان يقوله الجاحظ واربابه وامثاله من ارباب المجاز الاول الذي يقابل الحقيقة فاذا قد قيل به نعم. اولا عرفنا بالمقدمة السادسة ان الجمهور لا يقولون به

182
01:06:43.600 --> 01:07:00.950
باعتبار جمهور ائمة اللغة الذين كانوا في وقت الجاحظ وقبله وكثرت صناعتهم في اللغة ولم يقولوا بمثل ذلك والخليل اوجد الصناعة بالشعر كما نعرف في علم العروض وسمى مصطلحات البحور الى غير ذلك ولا تكلم

183
01:07:01.000 --> 01:07:21.450
عن مثل ذلك في كلام العرب وشعرها ثم في هذه المقدمة يقال حتى من قال به وحفظ عنه القول به كجماهير المتكلمين فانهم ليسوا على معنى واحد فيه واذا قارنت مثلا بين

184
01:07:21.800 --> 01:07:46.950
المتكلمين وجدتهم يختلفون في هذا المعنى ولهذا كما اسلفت كثير منهم جعله من صنعة الكلام المقدمة السابعة والثامنة السابعة انه لو قدر ذلك فان هذا مبني انه لو قدر تقسيم

185
01:07:47.650 --> 01:08:08.550
الكلام الى حقيقة ومجاز فان ما ذكر فيما يتعلق باللفظ المستعمل في غير ما وضع له لا ينفك ظرورة حتى لو اعتبر المعيار العقلي مفسرا على الطريقة الغالية التي تقولها

186
01:08:09.000 --> 01:08:36.650
او يقولها قدماء المتكلمين حتى لو اعتبر هذا المعنى فان هذا يمتنع ان يكون مستعملا في مسائل الالهيات فيما يقدر في باب المضاف واقامة المضاف اليه مقامه لان هذا مخالف للاصول اعنيه اصول التوحيد الاولى

187
01:08:37.200 --> 01:08:59.750
في كمال الرب سبحانه وتعالى وصفاته. فهذا انجاز استعماله في مثل قول الله واسأل القرية وان المراد هم اهلها وهذا لا يختلف عليه. فانه يمتنع استعماله فانه يمتنع استعماله في مسائل الالهيات او ايات الالهيات

188
01:09:00.000 --> 01:09:20.900
وامتناع ذلك انه باجماع القائلين حتى الغلاة في هذه النظرية يتفقون على انه لابد من معيار مميز وان المعيار اما ان يكون من جهة اللغة او من جهة الشريعة او من جهة العقل. هذا اذا اعتبر قول

189
01:09:21.050 --> 01:09:44.350
الغلاة في هذه النظرية ومع ذلك فانه في المسائل الالهية هذا المعيار متعذر من جهة اللغة ومتعذر من جهة الشرع ومتعذر من جهة العقل بل ادلة الشرع وادلة العقل فالادلة الشرعية وادلة العقل على خلافه

190
01:09:44.700 --> 01:10:04.550
على خلافه فان قوله جل وعلا وجاء ربك هو من افعال الرب سبحانه وتعالى اللائقة بجلاله وكماله وصفاته سبحانه وتعالى وربنا جل ذكره كما قال في كتابه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

191
01:10:05.200 --> 01:10:25.650
وعليه فلا يتوهم ان اغلاق شيخ الاسلام ابن تيمية لهذه النظرية من جهة انها لو صحت لوجبت في مسائل الالهيات ليس من جهتي انها لو صحت لوجبت في مسائل الالهيات بل

192
01:10:25.950 --> 01:10:50.250
يقال ان هذه النظرية لو فرض صحتها امتنعت في مسائل الالهيات وبعض الفضلاء يتخذ طريقة فيقول فيها بان هذه اه او بان هذا التقسيم صحيح فيما ذكره من ذكره من اهل اللغة سواء الجاحظ او غيره

193
01:10:50.400 --> 01:11:15.350
ثم يقول ولكنا نستثني من ذلك هذا الباء ولكن نستثني من ذلك صاد الباب ويظن ان هذه الطريقة فيها مواءمة بينما نقل عن جماهير من صنف وبين المعنى الذي يقصد اليه من حفظ اصول اهل الحديث في مسائل الالهيات. وهذه طريقة فيما يظهر انها طريقة

194
01:11:15.350 --> 01:11:33.700
انها طريقة ظعيفة بل الصواب ان ينظر في اصل هذه النظرية وتبحث لا باعتبارها من الاصطلاح والا فكما اكدت لكم لو كان الامر من باب الاصطلاح المحض لما كان في الامر

195
01:11:33.900 --> 01:11:48.700
لم يكن في الامر من بأس البتة ويتعذر ان يعترض احد لا من اهل اللغة ولا من اهل الاصول ولا من اهل اصول الدين علم اصول الدين على مثل هذا لمجرد كونه

196
01:11:48.700 --> 01:12:12.250
اصطلاحا وختام هذه المسألة قبل ان نستكمل كلام الشيخ عبدالوليد ختام هذه المسألة ان يعرف الناظرون في علوم اللغة ولا سيما من المختصين فيها آآ وهم اولى بهذه المعرفة. ولكن هذا من باب

197
01:12:12.400 --> 01:12:29.500
الاستكمال في المعارف ان ينظر المختصون في علوم اللغة فضلا عن اه من يعتني بعلوم الشريعة وان كنت تعلم ان ثمة اتصالا بين هذه العلوم المقصود ان ما ذكر في علوم اللغة

198
01:12:29.800 --> 01:12:56.000
بعظه اصطلاح وصنعة وبعضه نظرية فما كان صنعة واصطلاحا فامره وعمره يسير والخلاف فيه خلاف لغوي والخلاف فيه خلاف لغوي واما ما كان نظرية فهو عند التحقيق يكون مركبا من اللغة

199
01:12:56.500 --> 01:13:20.050
ومن غيرها بل في كثير من الامر يكون مستعانا باللغة على غيرها ومسألة المجاز هكذا استعين باللغة على غيرها استعين باللغة على غيرها فان اوائل المتكلمين لما قرروا ما قرروه في دليل العقل

200
01:13:20.900 --> 01:13:41.750
وجعلوا لذلك نتائج فيما سموه دليل الاعراب ثم وجدوا هذه النتيجة التي تلقوها من العلوم المولدة من علوم الفلسفة على خلاف ما جاء في كتاب الله وهم يجلون القرآن من جهة انهم على الاسلام

201
01:13:42.550 --> 01:14:06.750
ولا يعترضون على ما جاء فيه بالرد والترك المحض ارادوا له تأويلا ولما كان لابد لهذا من مواءمة وموافقة اللغة لان القرآن نزل بلسان العرب جعلوا هذا من طريقة اللغة

202
01:14:07.400 --> 01:14:28.850
ولهذا لا تجد انه يستعمل في مسائل الهيات او بعبارة اكثر ما يستعمل في مسائل الالهيات هي مسألة الحقيقة والمجاز ولهذا هي حاجة هي حاجة في الجواب هي حاجة بالجواب

203
01:14:29.850 --> 01:14:54.400
والجمع بين تعظيم القرآن وما قضى به دليل العقل عندهم فلما ارادوا الجمع بين هذين التعظيمين استعملوا لهذه مهما سموه بطريقة الحقيقة والمجاز فصارت طريقة متوسطة في هذه المواءمة هذا خلاصة ما يتعلق

204
01:14:54.800 --> 01:15:13.300
او بعض الخلاصة فيما يتعلق بهذه المسألة ولا احب انا استطرد فيها اكثر حتى لا يتأخر القول عن بعض المسائل الاخرى. ولكن هذه المسألة لعله يكون لها تفصيل اكثر ان شاء الله

205
01:15:13.700 --> 01:15:40.850
بغير هذا المجلس. نعم باعتبار ان هذا المجلس هو شرح مختصر اللي رسالة وكتاب مختصر من كتب علماء اصول الفقه رحمهم الله. نعم  بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

206
01:15:41.250 --> 01:16:00.750
وعلى اله وصحبه ومن والاه قال الامام الحافظ ابو الوليد سليمان بن خلف الباجي وصل اذا ثبت ذلك الكتاب على ظربين مجاز وحقيقة فاما المجاز فهو كل لفظ تجوز به عن موضوعه

207
01:16:00.900 --> 01:16:28.400
وهو على اربعة اضرب زيادة كقوله تعالى فبما نقضهم ميثاقهم ونقصان كقوله تعالى واسأل القرية وتقديم وتأخير كقوله تعالى والذي اخرج المرعى فجعله غثاء احواء واستعارة كقوله تعالى قل بئس ما يأمركم به ايمانكم

208
01:16:28.550 --> 01:16:49.800
وقوله واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقوله ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. نعم هذه انواع المجاز في كلام ابي الوليد الباجي قال زيادة في قول الله سبحانه وتعالى فبما نقضهم ميثاقهم

209
01:16:50.300 --> 01:17:08.500
لا احد من علماء الشريعة والاصول ولا من علماء اللغة يقول بالزيادة المحضة هذا متفق على رفعه في كتاب الله وانما ارادوا بالزيادة هنا ان هذا ليس اصلا في افادة الجملة

210
01:17:09.750 --> 01:17:31.550
وهذا التعبير كما سلف تعقبه من تعقبه والصحيح انه ليس تعبيرا محكما لا من جهة اللفظ فان التعبير بالزيادة هنا ليس محكما لفظا ولا من جهة المعنى لانهم يتفقون على ان ما سمي زائدا

211
01:17:32.150 --> 01:17:51.000
فانه قد افاد معنى لا يفيده لو حذف فلما كان متفقا على ان ما سمي زائدا في كلام العرب على ان ما سمي زائدا في كلام العرب في بعض الحروف

212
01:17:52.000 --> 01:18:16.450
يفيد معنى لا يفيده لو حذف صار هذا الحرب في حقيقته ليس صار هذا الحرف في حقيقته ليس زائدا لا لفظا ولا معنى فان من قال زيد جاء يختلف عن من قال ان زيدا

213
01:18:17.050 --> 01:18:39.550
شاء فان قيل فما وجه الاختلاف قيل السامع عرف في قوله ان زيدا قائم مثلا التأكيد هنا افاد درجة من الجزم في المدارك عند المخاطب وهذه الدرجة لا تقع بمثل الخبر اذا

214
01:18:39.600 --> 01:19:01.100
قال جاء زيد مع انه خبرنا الاصل فيها الصحة لكن لما قال ان زيدا قائم صار التأكيد ودرجة المعنى ولك ان تقول صار درجة الثبوت صار درجة او صارت درجة الثبوت ابلغ او اعظم

215
01:19:01.250 --> 01:19:19.300
او ليس اعلى صار اعلى ولهذا يتفقون على التقسيم في علم الاصول عند نظار الاصوليين الى القطعي والظني. وهذا اصله متفق عليه بين سائر اهل العلم ومع ذلك فالقطعيات درجات

216
01:19:19.950 --> 01:19:42.700
والظنيات كذلك تعد ايش درجات فانهم اذا قالوا مثلا ان القياس ظني فان القياس الذي بني على علة منصوصة اعلى درجة من القياس الذي بني على علة مستنبطة بالاتفاق وعليه فكل ما جاء في كلام العرب

217
01:19:43.150 --> 01:19:59.800
فضلا عما جاء في كلام الله جل وعلا في القرآن فانما ذكر من هذه الصلات على طريقة الكوفيين او الزيادة على طريقة البصريين هي في حقيقة الحال قد زادت المعنى

218
01:20:01.150 --> 01:20:24.850
والمعنى الذي اراده المتكلم به اذا قدر احدهما زيد بالصنعة حسب اصطلاحهم نقص المعنى عما اراده المتكلم به نقص او لم ينقص نقص المعنى فاذا نقص المعنى لم يكن المعنى الذي طابق مراد المتكلم به

219
01:20:25.700 --> 01:20:50.850
ولهذا المعنى المطابق لمراد المتكلم به هو المعنى المطابق للفظ المتكلم به وكل حرف قاله المتكلم به من العرب فانه افاد درجة من المعنى قد تكون هذه الدرجة ظرورية او اصلية

220
01:20:50.950 --> 01:21:07.300
وقد تكون هذه الدرجة مؤكدة وقد تكون هذه الدرجة تقتضي وصفا او تقتضي حالا او تقتضي هكذا ما تقتضيه من الاحوال. ومن هذه المعاني اشار اليها ابو عبيدة في كتاب المجاز

221
01:21:09.000 --> 01:21:31.050
وعليه اذا استعمل ما سمي زيادة او صلة فان هذه التسمية فيها نظر لفظا ومعنى اذا فسرت بان المقصود ان الاصل في الخطاب يقع المبتدأ والخبر او الفعل والفاعل او ما الى ذلك

222
01:21:31.800 --> 01:21:53.800
ويعلم دون هذا الحرف فهذا صحيح لكن يقال انما يوصف سياق معين انما يوصف سياق معين فاذا قيل في كلي اللغة اذا قيل في كلي اللغة بان ان ليست واجبة

223
01:21:54.300 --> 01:22:13.100
وانما الواجب في الجملة الاسمية المبتدأ والخبر فهذا اذا قيل في كلي اللغة صار قولا صحيحا وصار قولا مطردا لفظا ومعنى. واما اذا اوتي على سياق معين في كلام العرب

224
01:22:13.550 --> 01:22:31.800
فضلا عن القرآن فقيل ان هذا الحرف زائد قيل ليس بزائد لان المتكلم بهذا الكلام من العرب فضلا عما جاء في كلام الله جل وعلا هذا الحرف الذي وصف في الصنعة زائدا

225
01:22:32.250 --> 01:22:58.200
قد اظاف وقد افاد معنا لا يفيده لو لا يفيده لو حدث لا يفيده لو حذف وانت ترى ان النعت مثلا في كلام العرب والصفة فتقول جاء الرجل الكريم السخي

226
01:22:58.850 --> 01:23:20.500
الحسن الخلق جاء الرجل الكريم السخي الحسن الخلق هذه اوصاف في الكلام. اليس كذلك لكنك لو قلت جاء الرجل افدت المعنى ولو قلت جاء الرجل الكريم افت المعنى ولو قلت جاء الرجل الكريم السخي افت المعنى

227
01:23:20.850 --> 01:23:39.000
لكن هل الافادة في هذه الجمل الثلاث واحدة هل الافادة واحدة في المعنى؟ ليست واحدة وعليه لا يوجد حرف في كلام العرب الا وله افادة في المعنى. واذا تحقق لك ذلك في كلام العرب

228
01:23:39.900 --> 01:24:01.300
تحقق ذلك لك ذلك من باب اولى واظهر واعظم في تفسير القرآن العظيم ولهذا هذه الكلمة الزيادة او الصلة في الاصطلاحين البصري والكوفي اهي خطأ نقول هي ليست خطأ اذا استعملت في كليات اللغة

229
01:24:02.550 --> 01:24:21.550
ومجردات الكلام اما اذا اوردت على سياق معين كان هذا مما لا حاجة له فيما يظهر كان هذا مما لا حاجة له فيما يظهر فان قيل فكيف اورده بعض الكبار من البصريين والكوفيين

230
01:24:21.850 --> 01:24:39.400
قيل هذا والله اعلم كان من سبب كان من سببه اه حسن مسألة الاعراض ومسائل الاعراب والا فالتعبير اذا تدبرته لا تجده منطبقا لا لفظا ولا معناه وهم يقولون ذلك

231
01:24:39.500 --> 01:24:56.200
وهم يقولون ذلك اعني ان جميع اهل اللغة واهل الشريعة قد اتفقوا على انهما من حرف في كتاب الله الا وله دلالته على قدر من المعنى لا يكون بحذفه. هذا متفق عليه

232
01:24:56.350 --> 01:25:16.200
عند اهل العلم باللغة واهل العلم بالشريعة فاذا ما قيل فيه انه من باب الزيادة هذا يرد عليه ما يلد ثم قال المصنف ونقصان والتعبير بالنقصان هنا ايضا تعبير لم يكن حسنا

233
01:25:17.200 --> 01:25:36.750
وانما يقال هذا من ايجاز الحذف هذا من ايجاز الحذف وايجاز الحذف نوع من البلاغة ولا يقال ان الاجازة هو البلاغة فانه اذا قيل هل البلاغة عند العرب في شعرها وكلامها

234
01:25:36.850 --> 01:25:59.650
كان في الايجاز او في الاطناب قيل بحسب المقام فقد يرون الاجازة فقد يرون الاجازة هو البلاغة في المقام وقد يرون الاطناب هو البلاغة في المقام ولهذا يوجزون ويطربون في كلامهم واوصافهم

235
01:25:59.850 --> 01:26:17.300
وليس بالضرورة الاطناب هو طول الكلام بل قد تجد البيت الواحد من شعرهم فيه اطناع وتجد البيت الواحد من شعرهم اذا اجريته على صنعة اهل البلاغة تقول ان فيه ان فيه ايجازا

236
01:26:17.350 --> 01:26:42.200
هذا موجود في كلام العرب وهو كثير فاذا اطنبوا في كلامهم فهذا يقع به مقام من البلاغة لا يقع بدونه والعكس كذلك وهم ايضا يستعملون البلاغ على انحاء اخرى غير ما يتعلق بمسألة الايجاز والاطناع

237
01:26:42.700 --> 01:27:07.850
ومن ذلك ما سبق في مسألة تقليب الصفات في كلامهم ومنهما سبق الاشارة اليه في قول طرفه ابن العبد لما قال وفي الحي احوى ينفض المرد شاذن فذكر المذكر مظاهر سنطي لؤلؤ وزبرجدي. ثم قال بعده خذول

238
01:27:08.150 --> 01:27:25.600
تراعي ربربة بخميلة تناولوا اطراف البرير وترتدي. فذكر اوصاف المؤنث كيف جعله في الاول مذكرا؟ ثم بعد ذلك جعل الاوصاف مؤنثة هذا على خلاف الاصل في نظام كلام العرب يقولون

239
01:27:26.600 --> 01:27:39.200
فهذا مثل منه يقول ابو عبيدة في مثل ذلك وان كانا فيما اظن لم يذكر هذا في كتابه لكن مثل هذا النوع عند ابي عبيدة هو المراد بمجاز العرب في كلامها

240
01:27:39.800 --> 01:28:03.450
لما فعل ذلك؟ لانه اراد وصفا فلما اراد الوص كان جماله الاول في المذكر ثم التفت طرفه في كلامه الى المؤنث ان مشبه به المؤنث المشبه به فقال خذول تهيئة تهيئة

241
01:28:03.900 --> 01:28:26.300
للتصريح بذكر المؤنث المشبه ولهذا البيت الذي بعده ذكر فيه المؤنث المشبه وترقى في التشبيه من المذكر الى المؤنث ثم احتاج الى ذكر المؤنث لئلا يدخل على ذكر المشبه من مشبه به مذكر

242
01:28:26.650 --> 01:28:45.850
فيقع تمانع في الوصف يقع تمانع بالوصف. فجعل الوصف الاول وصفه مذكر وهو يريد به المعنث لكن لفظه لفظ لكن المعنى المستبطن المشبه كان مؤنثا المشبه كان مؤنثا بلا شك

243
01:28:46.300 --> 01:29:09.400
فذكر وصف المذكر فلان لا يدخل على الوصف المباشر للمشبه المؤنث ذكر هنا وصف ماذا وصف المشبه به مؤنثا وهذا الذي جعله يعدل عن المذكر فيقول خذول وصف للمؤنث تراعي وصف للمؤنث

244
01:29:10.000 --> 01:29:36.250
تناول وصف للمؤنث وترتدي نقص للمؤنث لانه سيذكر بعدها المؤنث المراد في كلامه وهو المشبه وهي المرأة التي يريد ذكر امرها ومثله احيانا يقع في كلام العرب في بلاغتهم وهذا لا يذكر استطرادا في الشعر وانما يذكر فهما

245
01:29:36.450 --> 01:29:59.800
لقواعد فهم القرآن في اللغة ومثله ما سمي بغريب اللغة وهذا كتب فيه من كتب من اوائل علماء اللغة ما يعرف بالغريب وهو القليل وتارة يريدون بالغريب في الاصطلاح بعض الكلمات

246
01:29:59.950 --> 01:30:20.100
التي يقول اهل الصناعة ان فيها ثقلا ثم يأتي بعض اهل الصناعة فربما استدركوا على بعض شعر العرب وحينما يقال استدرك بعض اهل الصناعة هذا يخالفهم فيه علماء اخرون من ائمة اللغة ولا سيما من فقهاء ائمة اللغة الذين

247
01:30:20.100 --> 01:30:40.650
لا يرون ذلك مما يستدرك او يستثقل على شعر بعض الشعراء كما استدرك من استدرك على مثل قول امرئ القيس غدائره مستبشرات الى العلا تظل العقاص في مثنى ومرسلي قالوا هذا

248
01:30:40.850 --> 01:31:07.500
فقيل فاستثقل هذا البيت في شعره وفي معلقته والحق ان هذا الغريب او او ما سماه بعضهم الوحشي من الوصف اراد به استيقاف المخاطب حتى كانه يشاهد الصورة وكانه يلزمه بمشاهدة الصورة والتأمل في هذا الوصف

249
01:31:08.150 --> 01:31:31.100
ولهذا بالفعل هو يستوقف المخاطب بهذا البيت بمثل هذا الوصف وهذا كثير في اوصاف امرئ القيس انه يستوقف اذا وصف انه اذا وصف استوقف بمعنى اعطاك صورة انك تشاهدها وتغفل عن كلامه وعن شخصيته في شعره

250
01:31:31.550 --> 01:31:50.700
كانك غافلت عن شخصيته وصرت تشاهد الصورة مثل لما قال في خيله مكرم مفر مقبل مدبر معا. لا زال يصف لا زال ايش؟ يصف بالمفرد مكرر مفر او صام مجردة. ما اعطاك صورة. اليس كذلك

251
01:31:51.050 --> 01:32:12.800
مكرر لا لم تتصور ان ثناء الصورة وحدها لا تزال اوصاف مفردة. لكن اين استوقفك لما قال ايش؟ مكرم مفر مقبل مدبر معا هذا وصف بالمجردات بالاوصاف المجردة. ثم اعطاك الصورة ليستوقف. قال كجلمود صخر حطه السيل

252
01:32:12.850 --> 01:32:35.650
من علي فتجد الدهن ينقدح امامه صورة الجبل والسيول وما الى ذلك. اليس كذلك تثير الاستيقاظ في شعره فاحيانا يستوقف بالصورة فيعجبون باستيقافه واحيانا يستوقف بالكلمة الغريبة فاذا استوقف بالغريب قال بعض

253
01:32:35.900 --> 01:32:57.550
المتأخرين من دارس اللغة او بعض السابقين قالوا هذا وحشي وثقيل في كلام ابن القيس وقصد هذا الثقيل ليستوقف به قصد هذا الثقيل لما ليستوقف به ومثله قوله وواد كجوف العين قافر قطعته وصف

254
01:32:58.800 --> 01:33:16.200
لكن اراد الاستيقاظ باعلى درجات المثبتة لشجاعته وجسارته فقال ماذا؟ وواد كجوف العير قفر قطعته. هل هو يريد ان يخبر عن هذا فقط؟ او يريد ان يقول في هذا البيت بانه اجسر

255
01:33:16.200 --> 01:33:35.550
هو يريد ان يقول لك باني جسور فقال لك وواد كجوف العين قفر قطعته طيب ما افاد انه جسور الى الان اليس كذلك؟ فيه وصف لكن ما افاد كيف افاد ذلك؟ قال به الذئب يعوي كالخليع المعين

256
01:33:35.700 --> 01:33:51.350
اصبح هنا اعطاك ايش اعطاك الصورة وصورة الصوت وما الى ذلك من الحال فالمقصود ان هذه الانحاء البليغة في كلام العرب من التقديم والتأخير تنبغي على الاذان اقل من خمس

257
01:33:51.500 --> 01:34:09.900
من التقديم والتأخير ما سمي بالزيادة عند بعض علماء اللغة والنقصان الى اخره. كل ذلك اجمع وغيره من انحاء بلاغة العرب في كلامها يفيد دلالة لا يفيدها لو لم يكن كذلك

258
01:34:10.650 --> 01:34:29.550
لا يفيدها لو لم يكن كذلك وعليه اذا نظر في تفسير كتاب الله جل وعلا فانه ينظر على الرتبة عالية من فصاحة العرب في كلامها ونستكمل ان شاء الله بعد صلاة المغرب نسأل الله باسمائه وصفاته

259
01:34:29.600 --> 01:34:49.600
ان يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه. اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام نسألك رضاك والجنة. ونعوذ بك من سخطك والنار اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم يا ذا الجلال والاكرام نسألك

260
01:34:49.600 --> 01:35:09.600
ان تجعل بلادنا وبلاد المسلمين امنة مطمئنة سخاء رخاء يا حي يا قيوم. اللهم يا ذا الجلال والاكرام وفق ولي وولي عهده لما تحب وترضى. اللهم واجعله هداة مهتدين. اللهم دلهم على الخير. ووفقهم واعنهم عليه يا ذا الجلال

261
01:35:09.600 --> 01:35:29.600
والاكرام واكفهم واكفنا يا ذا الجلال والاكرام شر كل ذي شر انك سميع الدعاء اللهم اغفر لموتى المسلمين اللهم اغفر لهم وارحمهم عافي واعف عنهم واكرم نزلهم. اللهم وسع مدخلهم. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا وامامنا

262
01:35:29.600 --> 01:35:31.567
محمد وبالله التوفيق