﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:24.150
فالحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين ينعقد هذا المجلس في الثالث عشر من الشهر الخامس من سنة ثلاث واربعين واربعمئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله الصلاة

2
00:00:24.150 --> 00:00:45.200
والسلام في المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لشرح كتاب الاشارة للعلامة ابي الوليد الباجي المالكي رحمه الله. نعم قال المصنف ابو وليد الباجي رحمه الله

3
00:00:45.250 --> 00:01:09.050
بكتابه الاشارة في معرفة الاصول والوجازة في معنى الدليل قال الثاني ان يكون اللفظ في احد محتملاته اظهر منه في سائرها كالفاظ الظاهر والعموم قال فصل فاما الظاهر فهو المعنى الذي يسبق الى فهم السامع من المعاني التي يحتملها اللفظ

4
00:01:09.850 --> 00:01:29.900
كالفاظ الاوامر نحو قوله تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة فاقتلوا المشركين فهذا اللفظ اذا ورد وجب حمله على الامر وان كان يجوز ان يراد به الاباحة نحو قوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا

5
00:01:29.950 --> 00:01:53.250
والتعجيز نحو قوله تعالى قل كونوا حجارة او حديدا والتهديد نحو قوله تعالى اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير والتعجب بنحو قولك احسن بزيد وقد قيل ذلك في قوله تعالى اسمع بهم وابصر يوم يأتوننا

6
00:01:53.800 --> 00:02:14.450
والتكوين نحو قوله تعالى كونوا قردة خاسئين الا انه اظهر في الامر منه في سائر محتملاته فيجب ان يحمل على انه امر الا ان ترد قرينة تدل على ان المراد به غير الامر فيعدل

7
00:02:14.450 --> 00:02:39.250
عن ظاهره الى ما يدل عليه الدليل هذا بيان المصنف رحمه الله للظاهر فانه قال الثاني ان يكون اللفظ في احد محتملاته اظهر منه في سائرها كالفاظ الظاهر والعموم. فهذا هو الثاني في المحتمل. والمحتمل عنده على درجتين

8
00:02:39.250 --> 00:03:00.800
او على ظربين. الاول المساوي وهو ما سبق كلام المصنف فيه والثاني هو الظاهر وهو ما يكون في احد محتملاته اظهر منه في سائرها وجعله مادتين. المادة الاولى وهي مادة الظاهر. وذكر له مثالا بالامر فان الامر

9
00:03:01.050 --> 00:03:26.250
في مثل قوله سبحانه وتعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. قال ان الامر في اصله يقع على مرادات  ان الاصل في ان الامر في اصله يقع على مرادات فهذه المرادات ان لم ترد في خطاب الاية او في دلالة الاية. وقوله سبحانه وتعالى

10
00:03:26.750 --> 00:03:45.250
واقيموا الصلاة واعاتوا الزكاة هذا القسم او القدر من الاية الذي ساقه المصنف قال انه من باب الظاهر لما قال لانه يحتمل من جهة اصل الامر ان لا يراد بهذا الخطاب الامر

11
00:03:45.550 --> 00:04:08.950
والفعل وانما يراد به اباحة او يراد به التكوين او يراد به التعجيز الى اخره مما ذكر. وهذه المحتملات التي ذكرها  وجعلها موجبة لجعل هذا النوع من الخطاب ظاهرا محتملا وليس نصا غير محتمل

12
00:04:09.050 --> 00:04:27.250
فانه هنا جعل الظاهر من باب المحتمل وميزه عن غير المحتمل وهو الذي يكون نصا وجعل سبب الاحتمال هو ان الامر يتعلق به هكذا قال فان الامر قد يأتي ويراد

13
00:04:27.950 --> 00:04:47.100
به الاباحة او التكوين او التعجيز الى اخره. قيل هذا من حيث الاصل هذا من حيث الاصل المجرد الكلي في الدهن صحيح ولكنه من حيث احاد الخطاب ولكنه من حيث احاد الخطاب لا يضطرد

14
00:04:47.500 --> 00:05:08.250
اذا هذا الموجب الذي جعل المصنف هذا النوع من الاوامر داخلة في باب الظاهر ولم يدخلها في باب النص جعل السبب في ذلك انه يرد على اي امر او يرد على الامر هنا

15
00:05:08.550 --> 00:05:30.650
ان الامر في من حيث الاصل يقع للاباحة التكوين وللتعجيز الى اخره. وهنا سؤالان السؤال الاول اهذا متعلق باصل الامر من حيث هو كلي في الذهن او هو متعلق بامر بكل امر من حيث هو

16
00:05:30.650 --> 00:05:55.650
اضعفي. اما تعلقه بالامر الكلي فهذا لا ينتج نتيجة في ادلة الشريعة واما تعلقه بالامر الاضافي فهذا لا يضطرد فهذا لا يطرد بمعنى ان هذه المحتملات التي هي محتملات في الامر وهو الظاهر يقول ما احتمل اكثر

17
00:05:56.000 --> 00:06:20.200
من معنى هو في احدها اظهر كما يقولون. عبارة المصنف مقاربة لهذا الوصف هذه المحتملات اذا اجريتها على قوله تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وجدتها غير واردة اليس كذلك فانها فان قوله واقيموا الصلاة واتوا الزكاة لا يرد عليه احتمال ان يكون المراد

18
00:06:20.650 --> 00:06:35.750
في اللي في الشريعة الاباحة او التكوين او التعجيز الى غير ذلك. مما قد مما قد يرد على اصل الامر من حيث الكلي ومما قد يرد على بعض الامر من حيث التفصيل

19
00:06:36.500 --> 00:06:52.150
لكن اهو مضطرد في الامر؟ فالجواب لا. ولو صح هذا الذي ذكره للزم ان كل امر في الشريعة لا يكون من باب النص لو صح ذلك لكان طرده ان كل امر

20
00:06:52.250 --> 00:07:11.850
لا يكون من باب النص وهذا مخالف للنص والاجماع فان الشريعة فيها المحكم كما قال الله تعالى منه ايات محكمات وكما قال النبي صلى الله عليه واله وسلم ان الحلال بين وان الحرام

21
00:07:12.000 --> 00:07:30.050
بين وانما يبين بكلام الله ورسوله. ولهذا جعل البين ما يعلم وجعل وجعل المشتبه ما لا لا يعلم عند كثير من الناس ان الحلال بين في حديث النعمان ابن بشير الذي رواه

22
00:07:30.250 --> 00:07:47.500
السبعة وهو من الاحاديث الصحاح المنتظمة الصحة من الرواية ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه

23
00:07:47.750 --> 00:08:09.500
ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. الحديث فالمقصود ان هذا التقرير من جعل الامر على درجة الظاهر باعتبار وليس على درجة النص لان جعله على درجة الظاهر معناه عنده انه فرع عن المحتمل

24
00:08:09.550 --> 00:08:31.550
اليس كذلك؟ ولكنه في رفيع محتمل ولم يجعله في باب النص لما قال لان الامر من حيث الاصل يرد عليه هذا الاقتضاء. فيقال هذا الاقتضاء كلي واما من حيث الاظافي فانه او ما يمكن ان يقرب بالتسمية التفصيلي

25
00:08:31.750 --> 00:08:52.350
الخطاب فهذا لا يطرد البتة لا بكلام العرب ولا في كلام الله سبحانه وتعالى من باب اولى ولو اضطرد للزم ان يكون الامر مداره على الظاهر وليس على النص ولا سيما انهم تكلموا في رتبة الظاهر من حيث الدلالة

26
00:08:52.950 --> 00:09:17.800
في رتبة الظاهر من حيث الدلالة وافادة ذلك القطعي الظن فهذا يترتب عليه نتائج غير حكيمة غير حكيمة من جهة انها لا تصح ان تكون مرادة المصنف ولا لغيره لوجود الخطأ في مادتها على هذا التقدير. وعليه فجعل الظاهر على هذه الدرجة ليس كذلك

27
00:09:17.800 --> 00:09:43.100
والمحققون من اهل الاصول اذا ذكروا الظاهر قيدوه بالاحتمال كما قيده المصنف لبعض ما يذكره في وصفه ولكنهم يقصدون بالاحتمال الاحتمال المركب من حيث الدلالة وليس الاحتمال الاصلي المجرد من حيث الكلي في الذهن

28
00:09:43.250 --> 00:10:02.700
وعليه فاذا قيل الظاهر ما احتمل واريد بالاحتمال المركب من حيث الدلالة امكن كأن تقول كأن تقول ان قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين

29
00:10:02.900 --> 00:10:28.750
هذا يفيد الامر بصلاة ركعتين وجوبا او يفيد الامر بصلاة ركعتين استحبابا فانك اذا قلت بقول الجماهير انه على باب الاستحباب والندب فانه محتمل للوجوب وليس قطعيا في ابادة وليس قطعيا في افادة الندب عن الوجوب

30
00:10:29.000 --> 00:10:45.150
لكن قول النبي صلى الله عليه واله وسلم هذا حديث ابي قتادة وهو في الصحيح اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين. فهو محمول على الندب عند الجمهور. ولكنه ليس قطعيا

31
00:10:45.150 --> 00:11:05.950
فهذا يصلح مثالا للمحتمل لكنه لم يكن ظاهرا باثر التجريد الكلي وانما هو ظاهر باثر المعنى المركب هنا وهو انه يحتمل ان يراد به الوجوب او الندب ولهذا حمله بعض اهل الظاهر على الوجوب

32
00:11:06.600 --> 00:11:26.600
وحمله الائمة الاربعة على الندب ولكن اذا اتيت على قول النبي صلى الله عليه واله وسلم كما في حديث عبد الله ابن المغفل في الصحيح مسلم وغيره صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب قال في الثالثة

33
00:11:26.650 --> 00:11:50.100
عليه الصلاة والسلام لمن شاء فهذا اذا اجري على قاعدة المصنف فهو يتعلق به ما يتعلق باصل الامر باعتباره امرا اليس كذلك ولكنه من حيث اجراء الظاهر على المعنى المرتب الذي سبق في مثل حديث ابي قتادة

34
00:11:50.450 --> 00:12:11.550
لا يسمى هذا من باب الظاهر لان المحتمل فيه وهو ارادة الوجوب ارادة الوجوب قد رفع بقول النبي صلى الله عليه وسلم لمن رفعا صريحا وان كان اصله ليس في الوجوب باعتباره نافلة لكنه اكد هذا

35
00:12:11.850 --> 00:12:35.600
ورفع رفعا صريحا بصريح اللفظ فصار حديث عبدالله ابن المغفل من باب النص وليس من باب الظاهر لما هل هو الانتفاع الكلي ام الانتفاع المرتب لانتفاء المركب. وهذا الذي يقصد به الظاهر عند جماهير اهل الاصول

36
00:12:36.000 --> 00:12:53.800
واهل التحقيق منهم انه ما احتمل هذا. اما اذا اجري الظاهر المقابل للنص ولما نقول انه مقابل للنص لانه قال ان منه ما يحتمل ومنه ما لا يحتمل والنص ما لا يحتمل

37
00:12:54.250 --> 00:13:17.750
فيه مخالفة او غير او غير ذلك والظاهر جعله من باب المحتمل فاذا كان كذلك فعلى هذه الطريقة تكون جميع الاوامر في الخطاب متأثرة بهذا السبب لانه سبب كلي لانه سبب كلي ليس على نوع من الامر

38
00:13:17.900 --> 00:13:33.150
او لانه سبب ليس على نوع من الامر بل هو سبب كلي على جميع الامر ومن هنا قيل بان هذه الطريقة التي ذكرها الشيخ ابو الوليد رحمه الله على تحقيقه طريقة غير متجهة

39
00:13:33.250 --> 00:14:01.050
نعم قال فصل واذا ثبت ذلك صوت. قال اذا ثبت ذلك فالامر اقتضاء الفعل بالقول على وجه الاستعلاء والقهر والقصر وهو نعم قال فصل اذا ثبت ذلك اي ثبت ما سبق

40
00:14:01.350 --> 00:14:22.950
من بيان الدلالات ايه ما سبق من بيان الدلالات وترى ان بيان المصنف للدلالات بيان مختصر مقتصد ولم يفصل بقية الدلالات لا من حيث الانشاء تارة او من حيث الحكم تارة اخرى

41
00:14:23.100 --> 00:14:47.850
فانه لم يبين الحكم في المجاز كما سبق ولم يبين بعض الدلالات من حيث الاصل. وانما ادار الدلالات على هذا الاقتصاد وهذا ليس بمستتم في الطريقة وهذا ليس بمستتم في الطريقة اي ليس طريقة جامعة للدلالات بل فاته مقام تارة في مقام الحكم وتارة

42
00:14:47.850 --> 00:15:07.850
في مقام الترتيب والانشاء. فان قيل فما استتمام ما لم يذكره المصنف قيل هذا استتمامه ليس له واحدة حتى تقال لانه مختلف او لانه مختلف الطرق عند الاصوليين. فكل قوم من اهل الاصول لهم طرق في

43
00:15:07.850 --> 00:15:27.350
رسم الدلالات. في المذهب الواحد. فتجد ان لي ان طريقة الرازي في المحصول طريقة تختلف عن الطريقة التي يذكرها ابو حامد في المستصفى مثلا وهم من اصحاب الامام الشافعي وعلى الطريقة النظرية ايضا

44
00:15:27.500 --> 00:15:44.250
فضلا عن غيرهم من اهل الاصول وتجد ان المالكية ذلك وانها متقدم المالكية يختلفون عن متأخريهم في طريقة الترتيب وتجد المذاهب تختلف فتجد ان الحنفية لهم طرق امتازوا بها عن الجمهور

45
00:15:44.300 --> 00:16:11.000
في هذا المقصود ان رسم الدلالات اتفق اتفق اهل الاصول وهذا الاتفاق مهم لطالب لطالب العلم. اتفق اهل الاصول ان الدلالات مادة تؤمن الدرجات المتنوعة وانها رتب وانها تتقارب تارة وتمتاز تارة اخرى

46
00:16:11.350 --> 00:16:36.900
هذا كثير وواسع ولكن هل لها جامع واحد ونظام واحد؟ هذا تختلف فيه المذاهب ويأتي في كلام المصنف بعض التفصيل لبقية الدلالات التي فرعها عن مسألة الامر والنهي. نعم. قال فصل اذا ثبت ذلك

47
00:16:36.900 --> 00:16:57.750
فالامر اقتضاء الفعل بالقول على وجه الاستعلاء والقهر والقصر. وهو على دربين واجب ومندوب اليه الامر اقتضاء الفعل اذا ثبت ذلك فالامر اقتضاء الفعل بالقول. قوله بالقول قصد به تخصيص

48
00:16:57.950 --> 00:17:20.300
الامر بالقول وهذا فيه خلاف ولكنه الاصل في الامر ولكنه الاصل في الامر وقال كثير من اهل الاصول بانه يختص به وقيل يكون به وبغيره وبعض هذا الخلاف وبعض هذا الخلاف لفظي

49
00:17:20.850 --> 00:17:40.200
كقول من قال ان الامر يثبت بالكتابة فان الكتابة هي حفظ للقول بكتابته. فان الكتابة هي حفظ للقول بكتابته. فلا تعد نوعا او مادة طائرة له وانما المؤثر من الخلاف

50
00:17:40.500 --> 00:17:59.850
هو الخلاف في الفعل اهو داخل فيه او ليس داخلا فيه والصحيح في ذلك ان الامر من الشريعة يثبت بالقول ويثبت بالفعل اي بفعل النبي صلى الله عليه وسلم. وان كانوا لا يختلفون ان الفعل

51
00:17:59.850 --> 00:18:24.800
يحتج به لكنهم اختلفوا في اثر الفعل على الحكم. نعم. قوله على جهة الاستعلاء والقهر والقصر هذه الاوصاف كلها محل خلاف هذه الاوصاف التي ذكرها المصنف كلها محل خلاف من جهة لزومها على صفة الامر. نعم

52
00:18:24.800 --> 00:18:53.500
وهو قال وهو على ضربين واجب ومندوب اليه فالواجب ما كان في تركه عقاب من حيث هو ترك له على وجه ما نحو قوله تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة والمندوب اليه هو المأمور به الذي في فعله ثواب وليس في تركه عقاب. من حيث هو ترك له

53
00:18:53.500 --> 00:19:17.200
على وجه ما نحو قوله تعالى فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا واتوهم من مال الله الذي اتاكم مدار الامر عند جميع اهل الاصول من حيث الاصل على الوجوب والندب مدار الامر

54
00:19:17.400 --> 00:19:43.250
من حيث الاصل عند جميع اهل الاصول على الوجوب والندب في الشريعة هذا من حيث الاصل واما من حيث الجمع فمداره على الوجوب والندب والاباحة لكن من اجرى الامر على الاباحة لا يجعلون ذلك الاصل فيه

55
00:19:43.650 --> 00:20:03.200
لا يجعلون ذلك الاصل فيها. فمدار الامر من حيث الاصل على الوجوب والندب واما مداره من حيث الجمع فهو على الثلاثة والاول هو المجمع عليه بين اهل الاصول. واما الثاني فمختلف فيه

56
00:20:03.500 --> 00:20:30.050
لان منهم اي من اهل الاصول من لا يجعل الامر للاباحة مطلقا في الشريعة من لا يجعل الامر بالشريعة للاباحة مطلقا ويجيبون عن بعض ما ورد بوجه كالامر بعد الحظر فان لهم جوابا معروفا فيه. فهاتان طريقتان لاهل الاصول ولكنهم لا يختلفون

57
00:20:30.150 --> 00:20:46.450
ان الاصل في امر الشريعة هو مداره على الوجوب وعلى الندب. ان الاصل في امر الشريعة مداره على وجوب او على الندب واغلق ما ورد الامر على الاباحة هو فيما

58
00:20:46.550 --> 00:21:10.450
سماه طائفة من اهل الاصول بالامر بعد بالامر بعد الحظر. فالامر بعد الحظر فيه كلام ويأتي بكلام المصنف بيانه. والمصنف يرجح هذه الطريقة وهي ان مدار الامر على الوجوب والندب وليس الاباحة. وانما الوجوب والندب وحدهما

59
00:21:11.000 --> 00:21:30.850
قال وهو على ضربين واجب ومندوب اليه. ثم ذكر الواجب قال ما كان في تركه عقاب هذا باعتبار اصل الوعيد هذا او الذنب في الشريعة والا في علم ان مسألة العقاب

60
00:21:31.300 --> 00:21:47.300
بما عند الله سبحانه وتعالى ان اهل الكبائر من تارك الامر المفصل هم تحت مشيئة الله كما قال الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

61
00:21:47.350 --> 00:22:04.950
وهذا اصل مجمع عليه بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم ان اهل الكبائر تحت مشيئة الله ان شاء الله عذب هم وان شاء غفر لهم وقد جاءت الاحاديث الصحاح بما هو من مقام التفصيل

62
00:22:05.250 --> 00:22:30.650
والدلالة التي ترفع قول الواقفة التي ترفع قول الواقفة في هذه المسألة وهذه مسألة معروفة ومبسوطة في كتب اصول الدين انما اذا نظر بتعاريف الاصوليين للامر من حيث الوجوب او للتحريم

63
00:22:30.900 --> 00:22:56.050
في باب النهي فانه يتقي بعضهم ما لا يوافق اصله في هذه المسألة. يتقي بعضهم من العبارة ما لا يوافق اصله في هذه المسألة فهذا الاتقاء ينتبه له في قراءة الحدود في كتب الاصول. لان بعض الحدود يراعي فيها من حدها

64
00:22:56.350 --> 00:23:22.000
الاصل الذي هو عليه في مسائل اصول الدين. وهذه الالتفات في الادراك هو التفات تحقيق. اما ما يقابله فليس من التحقيق في تتبع كلام اهل الاصول. ويراد بما يقابله التكلف على من استعمل عبارة

65
00:23:23.050 --> 00:23:41.600
انه اراد بها جزما او اراد بها رفعا فهذا ليس بلازم فترى ان المصنف هنا استعمل كلمة العقاب مع انه في اصوله لا يضطرد على ذلك. بل اصوله تنافي ذلك

66
00:23:41.750 --> 00:24:06.300
بل اصوله تنافي ذلك فاذا تجوز متزوج بعبارة فلا يصح ان يكون تجوزه ملزما له باثرها فان اهل العلم رحمهم الله من سائر الطبقات قد يتجاوزون في بعض العبارات فلا ينبغي ان يورد على كلام اهل العلم

67
00:24:07.250 --> 00:24:31.450
كل تقدير يمكن ان تقدر المسألة عليه الا اذا تبين ان هذا يفرع على اصل يعينه ويشير اليه فهذا مقام اخر فان اهمال هذا الالتفات في النظر في كتب الاصول لا يدل على تحقيق. والتكلف فيه

68
00:24:31.600 --> 00:24:57.300
وفي استدعائه ايضا فيه جناية ولا يدل على التحقيق وانما يؤخذ الامر على اقتصاده وهكذا هدي العلم لان العلم هو اخص مقامات الشريعة والشريعة كما تعلم مقامها على الوسط وعلى الاعتدال والعدل كما قال الله جل ذكره وكذلك جعلناكم امة

69
00:24:57.400 --> 00:25:21.450
وسطا لتكونوا شهداء على الناس فان من لا يرعى محل الرعاية او يتكلف ما لا يرعى فان هذا لا يكون قد حقق الطريقة الوسط في نظره في كلام العلماء حتى لو صار هذا ممن له اصول تخالف الاصول المعروفة

70
00:25:21.550 --> 00:25:39.300
عند اهل الحديث والائمة من السلف الاول. نعم   قال والمندوب اليه هو المأمور به الذي في فعله ثواب وليس في تركه عقاب. من حيث هو ترك له على وجه ما

71
00:25:39.300 --> 00:25:59.300
نحو قوله تعالى فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا واتوهم من مال الله الذي اتاكم الا ان لفظ الامر في الوجوه اظهر منه في الندم. فاذا ورد لفظ الامر عاريا من القرائن وجب حمله على الوجوب

72
00:25:59.300 --> 00:26:17.500
الا ان يدل دليل على ان الندب مراد به فيحمل عليه. هذه النتيجة هي التي اراد المصنف وصلها بقوله في الظاهر وهنا جعل المحتمل في الدلالة قد يكون محتملا من حيث

73
00:26:17.850 --> 00:26:35.600
قد يكون محتملا من حيث اللفظ كقوله اقيموا الصلاة واتوا الزكاة بما سبق بيانه. وقد يكون محتملا من حيث الاقتضاء للامر قال فان الامر من حيث الشريعة مداره على الوجوب

74
00:26:35.900 --> 00:26:57.200
وعلى الندب ولكنه في الوجوب اظهر ولكنه في الوجوب اظهر ثم جعل هذه المقدمة ان الامر في الوجوب اظهر منه في الندب في الشريعة جعلها مقدمة بنى عليها المقدمة الاخرى

75
00:26:57.650 --> 00:27:17.850
التي نتيجته مجموعهما ان الاصل في الامر اذا تجرد عن القرائن انه يحمل على الوجوب ولا يحمل على الندب او بعبارة اخرى وهي التي استعملها المصنف ان الامر لا يحمل على الندب الا بقرينة

76
00:27:18.400 --> 00:27:39.950
وهذه اقوى استعمالا ان يقول ان الامر لا يحمل على الندب الا بقرينه فجعله كالعام الذي يقال يحمل على عمومه الى ان يثبت الى ان يثبت تخصيصه على طريقة الجمهور من اهل الاصول

77
00:27:41.050 --> 00:28:03.950
وعلى طريقة طائفة من اهل الاصول الذين يقولون العام لا يعمل على لا يبنى على عمومه الا ان يثبت سلامته من التخصيص. فتكون مقاربة لطريقة من يقول الاصل في الامر

78
00:28:04.350 --> 00:28:26.650
الوجوب الاصل في الامر الوجوب ولا يحمل على الندب الا بقرينة وهذه المسألة وهي مسألة الامر اذا تجرد عن القرائن فانهم اتفقوا في علم الاصول اتفق علماء الاصول رحمهم الله

79
00:28:26.700 --> 00:28:53.700
ان الامر الذي بان فيه قرينة دالة على الوجوب فهو للوجوب. وانما بانت قرينته انه للندب فهو للندب. فهذان حلان لا يختلف في حكمهما وان كان قد يختلف في تقدير ثبوتهما. هذان المحلان لا يختلف في حكمهما

80
00:28:53.900 --> 00:29:18.700
وان كان قد يختلف في تقدير ثبوتهما. ولكن الذي صار محل بحث واسع عند متأخر اهل الاصول رحمهم الله هو الامر اذا تجرد عن القرائن. والمصنف ذكر فيه اقوالا وما لان الاصل في الامر الوجوب

81
00:29:19.400 --> 00:29:42.500
وهذا الذي عليه جماهير اهل الاصول وهو المشهور عند اكثر الفقهاء كما هو المشهور عند اكثر الاصوليين ولكن فيه اقوال اخرى فمنهم من قال ان الاصل فيه الندب وهذا طريقة اكثر قدماء المتكلمين

82
00:29:42.850 --> 00:30:10.600
ومنهم من قال بانه مشترك بين الوجوب والندب وهذه طريقة لكثير من متأخر المتكلمين وان لم تكن شائعة فيهم وقيل غير ذلك وهذه المسألة مما زاد فيها الخلاف وفصل حتى اوصل بعض

83
00:30:11.050 --> 00:30:40.200
اهل الاصول الخلاف في هذه المسألة الى خمسة عشر قولا وهذه الاقوال كلها مبنية على مقدمة وهي انه يقع في سياق الشريعة الامر المجرد فعلى تقدير ثبوت هذه المقدمة ينتصب الخلاف

84
00:30:40.750 --> 00:31:04.950
وعلى عدم تقدير ثبوت هذه المقدمة لا ينتصب هذا الخلاف والثاني هو الارجح وله توجيه وتفصيل في مقام اخر. وخلاصته انه لا يقع في امر الشريعة الامر المجرد  بل ما من امر الا وفي سياقه

85
00:31:05.350 --> 00:31:27.350
من حيث هو جملة او في سياقه من حيث ودلالة في الحكم او في سياقه الكلي من حيث الباب وهذه المدارات الثلاث هي المفصحة عن القرائن  اذا جمعت على ترتيب اللغة

86
00:31:27.800 --> 00:31:47.550
اذا جمعت هذه المدارات الثلاث من السياق على ترتيب رفيع في اللغة تحصل منها نتيجة عدم وقوع الامر المجرد في الشريعة بل ما من امر من امر الشريعة الا وفيه دال

87
00:31:47.750 --> 00:32:11.950
دال على اللا وفيه دال دال على رتبته من حيث مراد الشارع منه اما وجوبا واما اما وجوبا واما استحياء واما ندبا وكأن هذا اذا استعمل على هذا التقرير يتجه

88
00:32:12.000 --> 00:32:38.750
به نتيجة ان طرفا من هذا الخلاف يكون لفظيا على هذين التقديرين باعتبار ان من قال بان الاصل في الامر الوجوب اذا لم تكن قرينة دالة على الندب جعلوا القرينة متصلة به ضرورة في افادة الوجوب من حيث هو امر

89
00:32:39.600 --> 00:33:02.700
والطريقة الثانية اقتضاؤها ان الامر من حيث هو امر مجرد محض لا يقتضي بذاته الوجوب الا ان تتصل به او الا ان يتصل به ما يميزه وعليه لا يقع الامر المجرد في خطاب الشارع

90
00:33:03.150 --> 00:33:25.900
فانه اما ان يتميز في جملته الاولى او في سياقه او في بابه ولم يقع امر ان غلق في جملته وفي سياقه وفي بابه بهذا المجموع الثلاث من المدار هذا لا مثال له من حيث التطبيق البتة. بل جمهور الامر

91
00:33:25.950 --> 00:33:49.200
بل جمهور الامر يبين بجملته وبسياقه والمدار انما يحتاج اليه في ضيق من البحث والنظر والا فجمهور الامر منكشف بالجملة الاولى وبالسياق الاول ولهذا لم يختلف الصحابة رضي الله عنهم

92
00:33:49.350 --> 00:34:13.400
كنتيجة لم يختلف الصحابة رضي الله تعالى عنهم في جمهور الامر وفي القرآن بل بان منه ما يراد به الوجوب وبان منه ما يراد به الندب والسبب في ذلك انه لا يتمحض التجريد في خطاب الشريعة

93
00:34:13.500 --> 00:34:43.350
والامر المجرد هو الذي يكون عريا عن القرائن هذا لا وقوع له في خطاب الشريعة عند التحقيق وهذه المسألة رتبت على هذا التقدير هذه المسألة رتبت على هذا التقدير  نعم قال المصنف وقال القاضي ابو بكر يتوقف فيه ولا يحمل على وجوب ولا

94
00:34:43.350 --> 00:35:04.100
مؤدبين حتى يدل الدليل على المراد به. القاضي ابو بكر هو القاضي ابو بكر ابن الطيب الباقلاني وهو من كبار اصحاب ابي الحسن نعم وله طريقة معروفة في علم النظر وفي علم الاصول نعم

95
00:35:04.350 --> 00:35:25.850
وقال ابو الحسن ابن المنتاب وابو الفرج يحمل على الندب ولا يعدل به الى الوجوب الا بالدليل. الا بدليل هذه ثلاث طرق ذكرها المصنف ان الاصل فيه الوجوب وهو الذي عليه الاكثر او التوقف

96
00:35:26.400 --> 00:35:46.500
وذكر ذلك طريقة للقاضي ابي بكر وطريقة القاضي ابي بكر نسبت لابي الحسن ايضا وهي تختلف عن طريقة ابي عبدالله الرازي وجماعة كابي هاشم في احد قوليه من القول بالاشتراك. فهؤلاء يقولون بالاشتراك بانه مشترك

97
00:35:46.550 --> 00:36:15.850
بين الوجوب مشترك بين الوجوب وبين الندب. فالقول بالاشتراك كما هي طريقة ابي عبد الله الرازي وابي هاشم وغيرهما هذه طريقة مغايرة لطريقة القول بالتوقف التي يذكرها القاضي وغيره والطريقة الرابعة وهي الثالثة بكلام المصنف طريقة ابي الحسن ابن المنتاب وجماعة من اصحاب مالك ويقول ذلك

98
00:36:15.900 --> 00:36:32.750
جماعة من اصحاب غيره. فهذا قول قد قال به طوائف من المتكلمين من مثبتة المتكلمين ونفاتهم وقال به طائفة من اصحاب الائمة الاربعة على كل تقدير لم يختص هذا باصحاب ما لك

99
00:36:32.750 --> 00:36:54.800
وهو انه يحمل على الندب. نعم. قال والدليل والدليل على ما نقوله قوله تبارك وتعالى لابليس ما منعك الا تسجد اذ امرتك. فوبخه وعاقبه لما لم يمتثل امره بالسجود لادم. ولو لم يكن

100
00:36:54.800 --> 00:37:15.100
مقتضاه الوجوب لما عاقبه ولا وبخه على ترك ما لا يجب عليه فعله هذا من مشهور الدليل عند من قال ان الاصل في الامر عند التجرد الوجوب فان الله سبحانه وتعالى جعل ترك ابليس لامره

101
00:37:15.250 --> 00:37:34.150
معصية له ومخالفة لامره سبحانه وتعالى عاقبه عليها. ما منعك الا تسجد اذ امرتك. فدل على ان امر ربي سبحانه وتعالى الاصل فيه الوجوب هكذا استدلوا ولهم ادلة اخرى مفصلة في كتب الاصوليين

102
00:37:34.200 --> 00:38:00.600
وليس المقصود بهذا المجلس الجمع لاقوال اهل الاصول باعيانهم فان هذا مادة ميسرة والكتب مشهودة ومحفوظة ومتداولة. وانما التنبيه على قواعد المسائل واصول المسائل نعم. قال فصل اذا وردت لفظة افعل بعد الحظر اقتظت الوجوب ايظا على اصلها

103
00:38:00.600 --> 00:38:22.350
عقد المصنف هذا الفصل ليغلق به مسألة مدار الامر على الوجوب والندب من حيث الاصل  فانه قال لك ان الاصل في الامر من حيث المدار في الشريعة الوجوب والندب ثم قال لك بانه ان تجرد عن القرائن حمل على الوجوب

104
00:38:23.000 --> 00:38:46.050
ثم هنا مسألة تشكل على اصله الاول وهي مسألة الامر بعد الحظر التي جعلت طائفة من اهل الاصول والنظر يقولون ان مدار الامر على ثلاثة. الوجوب والندب اباحة وانما قالوا ذلك لما رأوا وقوع الامر بعد الحظر لم يرد به الوجوب ولم يرد به

105
00:38:46.150 --> 00:39:04.200
الندم فحملوه على الاباحة. فاراد الشيخ ابو الوليد المصنف رحمه الله اراد ان يجيب عن هذا السؤال او عن هذا المعنى فعقد هذا الفصل عقد هذا الفصل جوابا لان لا ينخرم اصله الذي

106
00:39:04.300 --> 00:39:20.700
قرره بكون مدار الامر في الشريعة على الوجوب والندب وحدهما. نعم. قال فصل اذا وردت لفظة افعل هل بعد الحظر اقتضت الوجوب ايضا على اصلها؟ نعم قال اقتضت الوجوب على اصلها

107
00:39:21.300 --> 00:39:50.900
قال اقتضت الوجوب على اصلها فكأنه يطرد قوله نعم وقال جماعة من اصحابنا انها تقتضي الاباحة. وبه قال بعض اصحاب الشافعي والدليل على ما نقوله انا قد اجمعنا على ان لفظ الامر بمجرده يقتضي الوجوب. وهذا لفظ الامر مجردا. فوجب ان يقتضي الوجوب. وتقدم

108
00:39:50.900 --> 00:40:14.000
على الامر لا يخرجه عن مقتضاه. كما ان كما ان تقدم الامر على الحظر لا يخرجه عن مقتضاه نعم. هذا من حيث التأصيل المجرد متجه ليطرد تقريره الاول للاصل ولكنه من حيث التطبيق على الادلة

109
00:40:14.200 --> 00:40:39.150
لا يمكن طرده لان طرده في الندب متجه لان الامر اذا خرج عن الوجوب حمل على الندب باعتباره احد المدارين واما الاباحة فان المصنف هنا لا يقول بها مع انه قد وقع في امر الشريعة ما يكون على الاباحة بعد الحظر. كقوله سبحانه وتعالى فاذا حللتم

110
00:40:39.300 --> 00:41:02.750
فاصطادوا فان هذا بالاتفاق انه لا يراد به الوجوب ولا يراد به الندب وانما هو قباحة وانما هو اباحة ومثل هذا الاغلاق على المسألة يجيب عنه من يستعمل هذه الطريقة

111
00:41:02.950 --> 00:41:30.350
بان الامر قد بقي على اصله من حيث الوجوب برفع الحظر الذي ينافي هذا الوجوب فيعود واجبا من حيث حكم الاباحة اي وجوب الحكم عليه واما من حيث فعل المكلف له فانه ليس واجبا على المكلف فعله لانه لا يختلف لا عند المصنف ولا عند غيره

112
00:41:30.350 --> 00:41:56.100
ان قوله فاذا حللتم فاصطادوا ان الصيد هنا ليس واجبا ولا مندوبا. نعم قال فصل الامر المطلق لا يقتضي الفور واليه ذهب القاضي ابو بكر وذكر محمد بن خويزة من داد انه مذهب المغاربة من المالكيين

113
00:41:56.300 --> 00:42:19.500
وقال اكثر المالكيين من البغداديين انه يقتضي الفور. هذه المسألة وهي اقتضاء الامر ايقتضي الفور او لا اقتضي الفور وبعضهم يعبر عنها ايقتضي الفور او يقتضي التراخي او يقتضي التراخي. فهذه المسألة فيها تنبيهات. التنبيه الاول

114
00:42:19.750 --> 00:42:41.450
انه لا يختلف ان ثمة مقاما من الامر وقع ويراد به الفور وان ثمة مقاما من الامر وقع ولا يراد به الفور وانما يراد به التراخي. ولهذا لم مختلف في وجود ووقوع الواجب الموسع في الشريعة

115
00:42:42.250 --> 00:43:04.650
هذا لم يختلف فيه. وعليه فتقرير هذه المسألة لا باعتبار طرد الوقوع في الشريعة وانما استصحاب الاصل واما اذا قدرت على الطرد فانها لا تصح وهذا ليس مرادا لائمة الفقه ولا لائمة الاصول

116
00:43:04.750 --> 00:43:25.850
اذا هذا باعتبار الاصل من جنس ما تقول في الاصل في الامر حينما قال الجمهور الاصل في الامر اذا تجرد الوجوب فهنا يقولون الاصل في الامر الفورية الا اذا دل دليل او قرينة على التراخي

117
00:43:26.250 --> 00:43:47.800
ومن يكون على مقابل ذلك يقول الاصل فيه التراخي الا ان يحمله دليل على الفور فاذا النزاع يرتب على هذا التقدير. او الخلاف بين الاصوليين رحمهم الله مقدر على هذه الرتبة. وليس على رتبة الاطلاق فان رتبة الاطلاق

118
00:43:48.000 --> 00:44:09.600
والطرد منتفية فادلة الشريعة قاطعة ان ثمة الامر الذي وقع على التوسعة وان ثمة الامر الذي وقع على الفور وللاصوليين والفقهاء اصطلاحات في هذا او في بعضه كقولهم بالواجب الموسع والواجب المضيق

119
00:44:09.700 --> 00:44:27.400
فانه يتفرع عن مثل ذلك وان كان وان كانت هذه المسألة اوسع من هذا القول المقول في الواجب الموسع والواجب المضيق. انما المقصود انه لم يقل احد من اهل الاصول بطرد ذلك البتة

120
00:44:27.750 --> 00:44:51.700
فضلا عن الفقهاء رحمهم الله وانما تجرى المسألة ليكون لها اثر من حيث التطبيق في الفقه تجرى على الاصل هل الاصل فيه هذا او الاصل فيه هذا فان قيل اذا كان الاصل يقيد بالدليل الناقل او بالقرائن فما اثره حينئذ

121
00:44:52.250 --> 00:45:11.000
اذا قيل اذا كان الاصل يقيده الدليل الناقل او تقيده القرائن فما اثره قيل له اثر الاصل اذا صح يكون له اثر، لكن دائما يكون التحقيق في في بحث كون الاصل اصلا

122
00:45:11.650 --> 00:45:35.850
في اثبات كون الاصل اصلا والا فان الاصل اذا صح في اي مادة في باب الادلة او في باب الدلالات اقتضى اثرا صحيح مفيدا ولابد واثار الاصل كثيرة ومن اقرب اثاره الملازمة له التي لا تنفك عنه البتة انه احد المرجحات العالية

123
00:45:36.350 --> 00:45:55.600
ان الاصل احد المرجحات العالية والا فانه قد يقال من حيث النظر ان الاصل اذا كان يرفعه ان الاصل اذا كان يرفعه الناقل والقرينة فما اثره؟ قيل له اثر ولابد بل له اثار

124
00:45:55.850 --> 00:46:16.850
ولهذا معرفة الاصل في في الادلة معرفة الاصل في الادلة والدلالات من رفيع العلم وتحقيقه من رفيع العلم وتحقيقه. ومن لا يعرف الاصل بباب الادلة او في باب الدلالات يكثر اضطرابه وتناقض قوله

125
00:46:17.500 --> 00:46:37.900
فلا بد من العناية بالاصول. لا بد من العناية بالاصول. ولها ثمرة بالغة سواء كانت من الاصول في باب الادلة او الاصول في باب الدلالات. نعم فاذا ذكر المصنف هذه المذاهب

126
00:46:38.150 --> 00:47:01.950
فقال الامر المطلق لا يقتضي الفور وهذا خلاف قول الجمهور والجمهور ان الامر المطلق يقتضي الفور وهو الذي عليه القدماء من المالكيين كما اشار المصنف وانما قال كثير من متكلمة المالكية بخلاف قول السالفين ممن

127
00:47:02.100 --> 00:47:20.900
البغداديين من المالكية والجمهور من اهل المذاهب الاخرى على هذا ان الامر ان الامر يفيد الفورية من حيث الاصل هذا هو المشهور في مذهب احمد وفي مذهب مالك وفي مذهب الشافعي

128
00:47:21.600 --> 00:47:48.900
خلافا للحنفية فان الاحناف بينهم خلاف واظهروا القولين في مذهب ابي حنيفة انه لا يقتضيه وهذه مسألة نتيجتها تحصيل الاصل وليس الفصل في اعيان الادلة نتيجتها تحصيل الاصل وليس الفصل في اعيان الادلة

129
00:47:49.100 --> 00:48:15.800
نعم قال والدليل على ما نقوله ان لفظة افعل لا تتضمن الزمان الا كتظمن الاخبار عن الفعل عن الفعل للزمان ولو ان مخبرا يخبر انه يقوم لم يكن كاذبا اذا وجد قيامه متأخرا. فكذلك من امر بالقيام لا يكون تاركا لما امر به. اذا

130
00:48:15.800 --> 00:48:42.150
منه القيام متأخرا. فاذا هذا استدلال من الشيخ العلامة ابي الوليد رحمه الله على اختياره  يمكن عكسه وقلبه في القول الاخر. لانه جعل مقدمة هذا الاستدلال الاولى وهي مناط الاستدلال ان

131
00:48:42.450 --> 00:49:05.650
الامر من حيث هو لا دلالة فيه على الزمان وان الفور او الفورية زمان وكل هذا صحيح ان الامر من حيث هو لا دلالة فيه على الزمان وان الفورية زمان فلا يدل نتيجة بعد المقدمتين فلا يدل

132
00:49:05.800 --> 00:49:32.150
على الفورية فيقال هذا استدلال صحيح بهذا القدر ولكنه يمكن قلبه على القول بالتراخي فانه يقال ان التراخي زمان ان التراخي زمان اليس كذلك وان الامر من حيث هو لا دلالة فيه على الزمان على طريقة الشيخ ابي الوليد

133
00:49:32.300 --> 00:49:55.350
وعليه فلا يدل على بمطلقه على التراخي. فلو صح هذا دليلا لقوله بانه لا يقتضي الفور لو صح دليلا لكون الامر لا يقتضي الفور عند الاطلاق لصح دليلا لمن قابله بانه لا يقتضي التراخي عند

134
00:49:56.300 --> 00:50:20.300
الاطلاق. لانه لابد له من احد الدلالتين باعتبارهما باعتبارهما من باب الظدين من حيث التجريد العقلي من باب الظدين ومن حيث الوقوع في الشريعة من باب النقيضين لعدم وقوع التوقف في مراد الشارع

135
00:50:20.850 --> 00:50:47.250
نعم. قال فاذا ثبت ذلك فان للواجب على التراخي حالة يتعين وجوب وجوب الفعل فيها وهو اذا غلب على ظن المكلف فوات الفعل وتجري اباحة تأخير المكلف الفعل مجرى اباحة تعزير الامام. تعزير الامام الجاني وتأديب المعلم

136
00:50:47.250 --> 00:51:05.550
اذا لم يغلب على الظن هلاكه. فاذا غلب على الظن هلاكه حرم ذلك. لما كان اختيار المصنف رحمه الله بان الامر على التراخي من حيث الاطلاق قال بان التراخي هذا يقيد بامرين

137
00:51:05.600 --> 00:51:27.600
الامر الاول ما دل الناقل والقرينة على الفور فهو على الفور والثاني قال بان ما بقي على التراخي باعتبار الاصل فانه مقيد بالا يؤدي ذلك التراخي الى فوات الفعل فانه اذا ادى الى فوات الفعل

138
00:51:28.100 --> 00:51:51.000
ضاق عنه التراخي وهذا التقييد في الحقيقة هو عن الثاني التقييد الثاني هو تقييد بياني وليس من باب القيد والشرط لانه اذا تظايق الامر الى قدر لا يسع الا لفعله

139
00:51:51.250 --> 00:52:15.300
تعذر ان يكون محلا للتراخي فهذا تقييد بياني والتقييد البياني غير التقييد الشرطي هو صحيح من باب البيان لكنه ليس من باب الشرط مثل ما يقولون الظرورات في القواعد الظرورات تبيح المحظورات

140
00:52:15.900 --> 00:52:37.750
هذي قاعدة كما نعرف من قواعد الشريعة كما قال الله سبحانه وتعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه فيأتي بعض علماء القواعد فيقولون هذه القاعدة الضرورات تبيح المحظورات مقيدة بقاعدة تقيدها

141
00:52:37.900 --> 00:52:57.750
وهي قاعدة الضرورة تقدر بقدرها فهذا ليس تقييدا هذا تقييد البيان ليس تقييد الشرط ولهذا ذكرت قاعدة تقدر بقدرها او لم تذكر لا اثر لها من حيث النتيجة. وان كانت

142
00:52:57.750 --> 00:53:19.950
اداة صحيحة لكنها قاعدة بيانية وليست قاعدة شرطية ليست قاعدة شرطية. كيف ذلك لان قولك الظرورة تقدر بقدرها. هو لابد ان تقدر بقدرها لانها ان زادت عن قدرها خرجت عن اسم اذا زالت عن قدرها

143
00:53:20.100 --> 00:53:40.950
خرجت عن اسم الظرورة والقاعدة الاصل تقول الضرورات تبيح المحظورات فاذا زالت عن قدرها لم تسمى اصلا ضرورة كمن اكل من طعام محرم للظرورة فاكل بقدر ظرورته حتى افاق وسلم من الهلاك فما زاد

144
00:53:40.950 --> 00:54:10.150
عن ذلك لا يسمى ضرورة تباح حتى يقال تقدر بقدرها. ولهذا يصير هذا الكلام من الاقوال البيانية وليس من الاقوال الشرطية. نعم. فصل اذا نسخ وجوب الامر جاز ان يحتج به على الجواز. قال قال المصنف اذا نسخ وجوب الامر

145
00:54:11.000 --> 00:54:32.750
جاز ان يحتج به على الجواز هذه مسألة من حيث التقييد شبيهة بالتقييد الاول وهو الامر بعد الحظر قال اذا نسخ وجوب الامر جاز ان يحتج به على الجواز اهو يحتج بالامر وقد نسخ

146
00:54:32.900 --> 00:54:56.800
ام ان المحل يعود الى البراءة الاصلية عبارة المصنف دالة على عبارة المصنف دالة على انه يحتج بالامر الناسخ على الجواز فان قيل اليس هذا يخالف اصله الذي جعل فيه مدار الامر على الوجوب والندب

147
00:54:56.950 --> 00:55:24.000
قيل هو لا يخالفه لانه يجعل الامر هنا اذا وقع في باب النسخ اذا صار الامر ناسخا اذا صار الامر منسوخا قال فان الناسخ للامر يكون امرا فان الناسخ للامر يكون امرا. فيكون الناسخ دالا على جواز المنسوخ. من جهة من

148
00:55:24.000 --> 00:55:49.900
جهة ماذا؟ اذا كان المنسوخ اصله الاباحة وعدل به عن الاباحة الى وجوب ثم نسخ هذا الوجوب هذا التقرير يتجه به كلام المصنف والا هو يقول لك اذا نسخ وجوب الامر جاز ان يحتج به

149
00:55:50.600 --> 00:56:12.100
على الجواز اي يحتج بهذا النسخ الذي ثبت بامر لان الامر الذي ثبت بوجوب لا يرفعه عن الوجوب الا ما يدل على ذلك. فيحتج به على الجواز ويمثلون لذلك بمسألة الاضحية الذي جاء في حديث

150
00:56:12.250 --> 00:56:33.950
بريدة رضي الله تعالى عنه وجاء في روايات اخرى وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن عن امساك لحوم الاضاحي فوق ثلاث فلما فعله الصحابة بعد ذلك قالوا يا رسول الله انك نهيت

151
00:56:34.000 --> 00:56:57.900
عن امساك لحوم الاضاحي بعد ثلاث قال انما نهيتكم من اجل الدافة فكلوا واشربوا وتصدقوا ما بدا لكم فهذا قالوا فيه انه مما نسخ اي وجب عدم الامساك ثم نسخ الوجوب وعاد الامر الى اصله فصح الادخار

152
00:56:58.150 --> 00:57:25.050
تصحى الادخار وهذا يذكرونه في النسخ في نسخ السنة بالسنة عند كلامهم عن الناسخ والمنسوخ. وهذا المثال مع كثرة ذكره فيما يظهر ليس هو من باب الناسخ والمنسوخ وسيأتيه ان شاء الله الكلام عليه في احكام النسخ. نعم. قال اذا نسخ وجوب الامر وجوب الامر

153
00:57:25.050 --> 00:57:43.650
ان يحتج به على الجواز وقال بعض اصحابنا منهم القاضي ابو محمد لا يجوز ذلك والدليل على ما نقوله ان الامر بالفعل يقتضي وجوب الفعل وجوازه. والجواز الزم له لانه قد يكون جائزا

154
00:57:43.650 --> 00:58:08.050
ولا يكون واجبا ومحال ان يكون واجبا ولا يكون جائزا. لانه يستحيل ان يؤمر بفعل ما لا يجوز له فعله ومعنى الجائزة ها هنا ما وافق الشرع. هذا بين به المصنف مراده بالجائز. مراده بالجائز قال الجائز ما وافق الشرع

155
00:58:08.350 --> 00:58:26.900
وهذا الاستثناء في كلام المصنف ليبين لك ان اصله الاول وهو ان مدار الامر على الوجوب والندب انه مضطرد وانه لا ينتقض لا بمسألة الامر بعد الحظر كما انه لا ينتقض بمسألة النسخ. نعم

156
00:58:27.400 --> 00:58:45.350
قال فاذا ثبت ذلك ونسخ الوجوه خاصة بقي على حكمه في الجواز. بقي على حكمه في الجواز اذا كان اصله الاباحة بقي على حكمه في الجواز اذا كان اصله الاباحة. نعم

157
00:58:46.100 --> 00:59:09.400
فاذا ثبت ذلك ونسخ الوجوه خاصة بقي على حكمه في الجواز. لان النسخ لم يتعلق بالجواز. وانما تعلق بالوجوب دونه؟ نعم يقول ان الامر هنا تعلق بالوجوب وبالجواز من حيث الاصل

158
00:59:09.800 --> 00:59:38.150
ولكن الناسخ دل على انه انما رفع وجوبه فيعود الى اصله وهو الجواز الشرعي. نعم  قال فصل المسافر والمريض مأموران بصوم رمضان مخيران بينه وبين صوم غيره قال بعض اصحابنا المسافر مخاطب مخاطب بالصوم دون دون المريض

159
00:59:38.200 --> 01:00:00.850
وقال الكرخي المسافر والمريض غير مخاطبين بالصوم. هذه مسألتنا الخلاف فيها نظري. هذه مسألة الخلاف وفيها نظري وتكلف الثمرة لها على ظاهر اه الوصف النظري لها غير صحيح. والا قد يفرغ عليها نتيجة

160
01:00:00.900 --> 01:00:27.000
من حيث ثمرة الخلاف لكنها لا تكن نتيجة مطردة معها ضرورة والا هي في الاصل مسألة نظرية والجمهور يقولون بان المسافر والمريض بانهم مخاطبون بالصلاة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمران ابن الحسين كما في الصحيح صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب

161
01:00:27.200 --> 01:00:50.400
ودل على ان المريض في جميع احواله مخاطب بالصلاة ولكن حسب استطاعته. وكما قال الله جل وعلا في امره كله فاتقوا الله ما استطعتم نعم وقال الكرخي المسافر والمريض غير مخاطبين بالصوم. والدليل على الكرخي هو ابو الحسن من كبار

162
01:00:50.400 --> 01:01:13.550
لاصحاب ابي حنيفة نعم والدليل على ما نقوله ان المسافر لو صام اثيب على فعله وناب صومه عن فرضه فلو كان غير مخاطب بصومه لما اثيب عليه كالحائض لما لم تخاطب بالصوم لم تثب عليه في حال حيضته في حال

163
01:01:13.550 --> 01:01:34.550
هذا الدليل ونتيجته هذا الدليل هو نتيجته يدلك على ان هذه مسألة نظرية لان هذا الدليل لا ينازع في اثره وترتيبه احد فان جميع الفقهاء واهل الاصول يتفقون على ان

164
01:01:35.100 --> 01:01:59.100
مسافر على ان المسافر لو لم يقصروا الصلاة وصلى اربعا فان صلاته صحيحة. وليس هنالك خلاف عند المتقدمين محفوظ. وانما نقل عن بعض المتأخرين من الظاهر القول بالوجوب فهذا فيه تكلف ثم من قال بالوجوب هو لا يبطل الاتمام

165
01:01:59.400 --> 01:02:18.050
الا كطرد لبعض اصوله او ترتيبها لكن لك ان تقول ان الاجماع المتقدم منعقد وهذا الذي عليه العامة لا يخالفونه باي اشارة او عبارة والا فبعض اهل الظاهر يشير في بعض اشارته وعبارته الى مادة من المخالفة

166
01:02:18.550 --> 01:02:43.800
ويقول ذلك بعض اصحاب ابي حنيفة في الوجوب ايضا والذي عليه العامة ان المسافر وهو اجماع الصحابة ان المسافر لو صلى اربعا صحت صلاته. وان القصر ليس عليه وانما هو رخصة مندوب اليها لان النبي صلى الله عليه وسلم قصر الصلاة. ولهذا باجماعهم

167
01:02:43.800 --> 01:03:02.750
اذا صلى خلف المقيم فانه يصلي اربعا وجوبا وهذا ينبغي للمسافرين ان يعلموه الى ان المسافر في مدة السفر المعروفة اذا سافر اياما يسيرة فانه يحق له ان يقصر الصلاة الرباعية

168
01:03:02.800 --> 01:03:26.550
الظهر والعصر والعشاء ولكن اذا صلى المسافر خلف المقيم وجب عليهما داء وجب عليه الاتمام وهذا متفق عليه بين الائمة الاربعة هو مذهب الامام ابي حنيفة والامام مالك والامام الشافعي والامام احمد وعامة الفقهاء

169
01:03:26.600 --> 01:03:48.300
وهو ظاهر مذهب الصحابة والقول بخلافه شاذ لا يصح العمل به ان المسافر اذا صلى خلف المقيم وجب عليه ان على المسافر ماذا ان يتم الصلاة لما جاء في حديث موسى ابن سلمة ان رجلا سأل ابن عباس فقال يا ابن عباس

170
01:03:48.650 --> 01:04:09.150
ما بالنا اذا صلينا في رحالنا صلينا ركعتين فاذا صلينا مع الامام صلينا اربعا فقال ابن عباس رضي الله عنهما تلك السنة فهذا هو المعروف في مذهب الصحابة سواء ادرك المسافر الامام

171
01:04:09.200 --> 01:04:26.150
المقيم في صلاته من اولها او في الركعة الثانية او في الركعة الثالثة او في الركعة الرابعة وسواء ادرك معه ركعة بل لو لم يدرك المأموم المسافر مع الامام الا تكبيرة الاحرام

172
01:04:26.450 --> 01:04:47.450
يعني لو جاء مسافر والامام المقيم نكمل بعد الاذان. اذا هذه مسألة من مسائل الفقه في احكام المسافر ويحتاج اليها كثيرا وهو ان المسافر الذي يقصر الصلاة اذا صلى خلف مقيم

173
01:04:47.800 --> 01:05:06.550
سواء كان المقيم في المسجد او في مكان اخر فانه اذا صلى خلف المقيم وجب عليه ان يتم الصلاة اربعا سواء ادرك المقيم في اول صلاته او في وسطها في الركعة الاولى او الثانية او الثالثة

174
01:05:06.600 --> 01:05:26.900
بل حتى لو ان المسافر كبر تكبيرة الاحرام مع الامام المقيم ثم سلم الامام وهو في التشهد الاخير وجب على المسافر اذا قام مع انه لم يدرك الا التشهد الاخير فقط او بعظه وجب عليه اذا قام ان يصلي اربع ركعات

175
01:05:27.900 --> 01:05:47.150
اما اذا ادرك ركعة فاكثر فهذا لم يختلف فيه الائمة الاربعة وانما قال مالك في دون ركعة ولكن قول الجمهور اظهر فالنتيجة هذا ان المأموم اذا تابع الامام المقيم وهو مسافر اقتدى به

176
01:05:47.400 --> 01:06:09.750
هذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفقنا للعلم النافع والعمل الصالح. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار اللهم اجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين اللهم وفق ولي امرنا خادم

177
01:06:09.750 --> 01:06:29.750
الحرمين وولي عهده لما تحب وترظى اللهم اعنهم على امور دينهم ودنياهم اللهم وفقهم وسددهم في اقوالهم واعمالهم يا ذا الجلال والاكرام يا سميع الدعاء. ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. اللهم اغفر لموتى

178
01:06:29.750 --> 01:06:49.750
لمين؟ اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم واكرم نزلهم. اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين يوم يقوم الحساب. اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بوجهك من سخطك والنار. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على عبده ورسوله. نبينا

179
01:06:49.750 --> 01:06:56.948
محمد واله وصحبه ويستأنف المجلس ان شاء الله غدا بعد صلاة العشاء بتوفيق الله