﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.700
لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه وسلم تسليما اما بعد فينعقد هذا المجلس في الخامس عشر من الشهر الخامس من سنة ثلاث واربعين

2
00:00:21.050 --> 00:00:45.050
واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم شرحا لكتاب الاشارة للعلامة ابي الوليد الباجي المالكي رحمه الله

3
00:00:45.700 --> 00:01:05.800
وكنا اتينا عند قول المصنف رحمه الله تعالى نعم. تفضل بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ووالديه ولجميع المسلمين قال الامام العلامة

4
00:01:05.900 --> 00:01:25.750
ابو وليد البادي بكتابه الاشارة في معرفة الاصول والمجازة في معنى الدليل فصل اذا ثبت ذلك فاذا ورد شيء من الفاظ العموم المذكورة وجب حملها على عمومها الا ان يدل الدليل على تخصيص شيء منها

5
00:01:25.800 --> 00:01:45.500
فيصير الى ما يقتضيه الدليل فقال القاضي ابو بكر يتوقف فيها ولا تحمل على عموم ولا خصوص حتى يدل الدليل على المراد بها فقال ابو الحسن ابن المنتاب تحمل على اقل ما تقتضيه الالفاظ

6
00:01:45.700 --> 00:02:03.400
والدليل على ما نقوله ما قدمناه من كونها معرفة وانما تكون معرفة اذا اقتضت استغراق الجنس فيتميز ما يقع تحتها من غيرك ولو لم يرد بها جميع الجنس لكانت نكرة

7
00:02:03.500 --> 00:02:21.900
لانه لا يتميز المراد بها من غيره اذ قد بقي من جنسه ما يقع عليه هذا اللفظ ولذلك قلنا ان لفظ الجمع اذا ذكر لا يكتفي استغراق الجنس لانه لو اقتضى استغراق الجنس لكان معرفة

8
00:02:21.900 --> 00:02:43.250
هذا الفصل عقده المصنف في حكم العام وبين فيه ان حكم العام انه يمضى على عمومه من جهة التطبيق وانه يعمل بما دل عليه بعد ان اشار فيما سبق الى صيغ العموم او الى صيغ العام

9
00:02:44.450 --> 00:03:08.050
وهذا الحكم الذي انتهى اليه هو الذي ينتهي اليه الجماهير من الاصوليين في حكم العام ان الاصل في العام انه يمظى على عمومه وذكر فيه مذهبين اخرين المذهب الاول من هذين المذهبين وهو مذهب القاضي ابي بكر وطائفة

10
00:03:08.350 --> 00:03:32.950
وهو القاضي ابو بكر ابن الطيب وقوله بالتوقف في صيغ العموم وهو من يشار لهذا القول او لاصحابه في كتب الاصول بالواقفة او الواقفية وطريقة القاضي ابي بكر وهو اخص القائلين بهذه الطريقة ونسبت لابي الحسن

11
00:03:33.750 --> 00:03:59.450
انهم يقولون بانه مشترك كما سبق الاشارة الى هذا وليس الوقف المحض والطريقة او المذهب الثاني وهو الذي ذكره المصنف لابي الحسن ابن المنتاب وابو الحسن ابن المنتاب من الفقهاء ومختلف في اتصاله في المذاهب

12
00:04:00.550 --> 00:04:26.350
والمالكية في المشهور يضيفونه الى المالكية وقيل انه على مذهب الحنابلة ولكنه يقول وطائفة بهذه الطريقة وهو ان العام من جهة الصيغة يحمل على الاقل وهذه هي الطريقة التي رجحها ابو الحسن الامدي

13
00:04:27.500 --> 00:04:48.450
وابو الحسن الامدي من نظار الاصوليين واخص المنتصرين لهذه الطريقة كما ان القاضي ابا بكر ابن الطيب من نظار الاصوليين هو اخص المنتصرين للقول بمسألة الاشتراك التي ذكرها المصنف باسم التوقف

14
00:04:49.200 --> 00:05:13.050
واما الجمهور فانهم يقولون ان العام يمظى على عمومه وسبق الاشارة الى ان هذه النتيجة في الجملة نتيجة صناعية ولكنها لا تحصلوا كمال الفقه الا اذا جمعت مقدماتها كغيرها من النتائج التي تحصل في صناعة العلوم

15
00:05:14.200 --> 00:05:35.300
واشير الى ان القواعد تتصل بها المقدمات التي هي المفسر لها والحاكمة عليها ولهذا لابد ان يستعمل فيها هكذا وعلى هذه النتيجة التي انتهى اليها الشيخ ابو الوليد رحمه الله

16
00:05:35.650 --> 00:05:59.050
فالعام يعمل به على عمومه واذا نظرت الى ما عرف به العموم او العام وبعضهم يفرق في المسائل واحكام الاصول بين العام والعموم بين العام الذي هو اسم الفاعل وبين العموم الذي هو المصدر

17
00:06:00.200 --> 00:06:19.350
ويجعلون العام هو اللفظ ويجعلون العموم هو التناول من قبل اللفظ وهذا تفريق كما ترى صناعي. ولهذا لم يلتفت له كثير من كبار الاصوليين كابي الحسين البصري وغيره وصاروا يعبرون عن العموم باللفظ

18
00:06:19.800 --> 00:06:38.900
ولهذا تعقبه بعضهم بمثل هذا وهذا التعقب فيما يظهر ليس في محله  ان عبر عن وضع الالفاظ بالعموم قالوا وكان ينبغي ان يعبر بالعام ولكن هذا التعقب فيما يظهر ليس كذلك

19
00:06:39.300 --> 00:07:06.250
وان اقتضته اوائل النظر او اقتضاه اوائل النظر او اوائل القواعد الاولى المقصود انه اذا قيل بان العامة هو المستغرق لجميع افراده فيكون هذا الحكم رفيعا من جهة التطبيق فانه لا ينفك عن هذا الاجراء في الحكم الذي ذكره المصنف الا اذا

20
00:07:06.500 --> 00:07:29.200
ثبت تخصيصه او ثبت تخصيصه في بعض افراده فيكون ما خص من افراده قد خرج عن هذا الحكم وما لم يثبت تخصيصه من افراده فانه يكون باقيا على الحكم وهذا الحكم حكم مبتوت كما سبق. فان المصنف عبر عنه بالوجوب

21
00:07:30.300 --> 00:07:54.150
بقوله وجب حمله وبقوله في التخصيص الا ان يدل الدليل ومن هنا كان هذا الحكم شديدا اي محكما من جهة دلالته ولكنه من حيث الفقه مكلف فيه كلفة بالغة لتحصيله وضبطه فقها

22
00:07:55.050 --> 00:08:12.400
خاصة على هذه الطريقة في تعريف العامة التي سلكها الشيخ المصنف رحمه الله من جهة ان العام هو المستغرق وهذه الطريقة هي طريقة كثير من اهل الاصول وهي المتبادرة عندهم في الحدود

23
00:08:13.100 --> 00:08:34.800
ان العامة عندهم هو المستغرق لجميع افراده او لما يصلح له او لما يدخل في وضع لفظه ونحو ذلك والذين يعرفون العامة بالاستغراق او يجعلون الاصل في تعريفه الاستغراق وهم كثير من الوصوليين وهو المشهور

24
00:08:35.700 --> 00:08:56.550
بعد ذلك وان كان ينبه الى ان هذه الطريقة والتي كان من اخص نظارها السالفين ابو الحسين البصري في المعتمد واخذ عنه هذه الطريقة الرازي في المحصول واخذها كذلك البيضاوي

25
00:08:56.900 --> 00:09:28.950
واخذها كذلك السبكي وجماعة وطريقة ابي الحسين البصري والبيضاوي وابي عبدالله ابن الخطيب والسبكي وجماعة انهم يعرفون العام بالمستغرق وهي الطريقة التي استعملها المصنف كما ترى لكن طائفة من معرفة الاصوليين ونظارهم بل وفقهائهم

26
00:09:30.200 --> 00:09:49.900
لا يعرفون الماء لا يعرفون العامة عند حده بالاستغراق وانما يجعلونه ما دل على اثنين فصاعدا او يقولون ما دل على جمع او يقولون ما دل على جملة ونحو ذلك

27
00:09:50.350 --> 00:10:12.000
وهذه الطريقة سبق الاشارة الى انها الغالبة على طريقة المتقدمين بتفسيرهم للاحكام ولكن استعملها جملة من الاصوليين فليست غريبة عند الاصوليين ومن اخص المستعملين لهذه الطريقة القاضي ابو بكر ابن الطيب

28
00:10:13.300 --> 00:10:39.400
واخذ عنه هذه الطريقة جماعة ومن اخص المستعملين لهذه الطريقة في تعاريفهم ابو المعالي الجويني وابو حامد الغزالي وجملة من اهل الاصول فهؤلاء كالقاضي ابي بكر وابي حامد وابي المعالي

29
00:10:39.800 --> 00:11:07.200
يعرفون العام بمثل هذا لانه ما دل على اثنين فصاعدا ونحو ذلك وان كان من يعرف العامة بهذا ايكون اعراضه عن الاستغراق على سبيل منعه او عدم تجويزه او يكون ذلك من التجوز في العبارة هذا كله محتمل

30
00:11:07.900 --> 00:11:28.150
فتارة يكون ذلك من باب المقصود وتارة يكون ذلك من باب التجوز. وانما يشار الى ان تعريف العام بهذه الطريقة معروف في كلام نظار الاصوليين ومن اخصهم القاضي وبالمعالي وابي حامد

31
00:11:28.450 --> 00:11:49.200
وهي الطريقة التي يذكرها من محقق العلماء شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ويذكر ان هذا هو المشهور عن جملة من المتقدمين من السلف كاحمد والشافعي وابي عبيد واسحاق ابن ابراهيم وغيرهم

32
00:11:50.300 --> 00:12:10.100
فهذا من جهة الصيغ التي ذكروها في العام ودلالتها والتحقيق انه لابد من القول بهذه الطريقة وان كان هذا قد يقصر عنه ما دل عليه العام من الاستغراق وانما يقال ذلك

33
00:12:11.100 --> 00:12:30.500
لابد ان يقال بذلك واذا قيل بهذه الطريقة الثانية في التعريف فانها لا تنفي الاستغراق فانها لا تنفي الاستغراق ولكنها لا تستلزمه مطلقا في الصيام وهذا فرق في جوهر المسألة

34
00:12:31.000 --> 00:12:57.250
فانه اذا استعملت الطريقة الثانية التي لا يستعمل فيها الاستغراق فان هذه الطريقة لا تنفي الاستغراق ولكنها لا تستلزمه وعليه تصير احكام العام من حيث الصيغ على هذه الطريقة والتي صرح بعض المحققين بمقصودها

35
00:12:57.400 --> 00:13:28.250
كشيخ الاسلام والقاضي ابي بكر فان هذين ممن يصرحون بمقصودهم فيها وانهم يلتزمون نتيجتها فهذه الطريقة تكون نتيجتها ان العام لا يستلزم الاستغراق ولكنه لا ينافيه ولهذا يقع العموم عند هؤلاء ولو عرفوه بالاثنين او بالجملة يقع العموم على الاستغراق جزما

36
00:13:28.900 --> 00:13:47.700
فان وقوع العموم على الاستغراق التام الذي لا تخصيص فيه بل لك ان تقول ان وقوع العموم على الاستغراق التام الذي يتعذر ويمتنع في الشريعة تخصيصه هذا امر محكم عند سائر العلماء

37
00:13:48.450 --> 00:14:11.900
فان ثمة مسائل من المسائل الخبرية كمسائل الالهيات ونحوها فان هذه العام بها مستحكم العموم وهو مستغرق لجميع افراده بل يتعذر فيه ويمتنع التخصيص فالتخصيص فيه ليس منفيا وحسب وانما هو ممتنع

38
00:14:13.000 --> 00:14:32.550
بقدرة الرب سبحانه وتعالى وخلقه لكل شيء الى غير ذلك وبهذا لا يصح نقض هذه الطريقة بانها تفظي الى مثل ذلك لانه ليس المقصود منها نفي الاستغراق لا في الخبريات ولا في باب الامر والنهي

39
00:14:32.900 --> 00:14:51.500
بل حتى في باب الامن والنهي يقع عند هؤلاء الاستغراق ولهذا ما من احد من الاصوليين الا وهو يقول بالاستغراق. ولكن الشأن في بناء القواعد ونظامها ايقال ان الصيغ موضوعة للاستغراق

40
00:14:51.950 --> 00:15:14.300
او لجميع ما يصلح تحتها ونحو ذلك فهذا هو الذي فيه قدر من الزيادة والتحقيق بخلافه كما ترى وهي طريقة معروفة لقدماء الاصوليين ومتأخريهم وهي العشبة بطريقة السلف وهي الاشبه بقواعد اللغة

41
00:15:15.100 --> 00:15:34.950
واذا قيل انها الاشبه بقواعد اللغة فانه يشار بذلك الى ان جمهور الصيغ التي ذكروها دالة على العموم او انها وضعت للعموم اذا نظرتها في كلام العرب وجدتها تارة تقع على غير العموم

42
00:15:35.600 --> 00:15:57.350
وتقع على المطلق او على الجملة ولذلك ما من لفظ استعمل حتى ما كان صريحا في الشمول فانه يخص منه ما يخص فضلا عما دونه كاسماء الشرط والاسماء الموصولة وكالنكرة في سياق النفي

43
00:15:57.450 --> 00:16:18.800
فان النكرة في سياق النفي مثلا يدخلها في الاستعمال ان تستعمل ولا يراد بها العموم بل يراد بها قدر من العدد وهو الاطلاق بل تستعمل النكرة في سياق النفي يستعمل النكرة في سياق النفي ومع ذلك يقصد بها الواحد

44
00:16:19.150 --> 00:16:42.550
وهذا ذكره طائفة من ائمة العربية كسيبويه وغيره وهذا يدل على ان النكرة في سياق النفي لا تستلزم العموم وان اقتضته في بعض الموارد وتارة لا يكون عمومها متحققا الا بما يسميه بعض اهل اللغة بالزيادة او الصلة

45
00:16:43.550 --> 00:17:06.050
ولهذا اذا دخلت هذه الزيادة او الصلة عليها اصبح عمومها محكما وهو المذكور في مثل قول الله سبحانه وتعالى في موارد من كتابه ما لكم من اله غيره فقوله سبحانه وتعالى ما لكم من اله فان من

46
00:17:06.800 --> 00:17:22.800
هنا وهي الصلة في كلام طائفة من النحات هي المحققة للعموم في هذا السياق ولهذا تجد انها ذكرت في موارد من القرآن على هذا وان كان النكرة في سياق النفي

47
00:17:22.850 --> 00:17:38.450
تأتي ويراد بها العموم ولو تجردت عن مثل ذلك كقوله سبحانه لا ظلم اليوم فان هذا نفي ولكن هذه الاحكام من العموم كما ترى في مثل قوله لا ظلم اليوم

48
00:17:39.000 --> 00:17:58.350
متأثرة من جهة ثبوتها باثر الشريعة وهذا ما سبق الاشارة اليه الى ان اللغة وان كانت الاصل في الوضع للدلالة الا ان الاحكام المرتبة لابد ان تقترن بها الاحكام الشرعية

49
00:17:59.150 --> 00:18:23.900
فان هذا لما جاء في نفي الظلم في امر الخالق سبحانه وتعالى علم احكام عمومه وانه منفي على كل تقدير الى غير ذلك والنتيجة في هذا ان باب العام من اخص الابواب واجلها في علم اصول الفقه

50
00:18:24.500 --> 00:18:42.650
بل هو اجل ما جاء في باب في علم اصول الفقه في باب الدلالات فان هذا العلم وهو علم اصول الفقه كما تعلم هو معيار فهم الشريعة وهو علم بليغ القدر

51
00:18:43.950 --> 00:19:10.100
ومدته التي كتبها الاصوليون ثلاث بالجملة مادة بينة كاثبات دليل الكتاب والسنة في اصول الادلة فان هذه مادة بينة محكمة وان كانت هي اجل المقام الا انها مادة محكمة ومنه مادة

52
00:19:10.350 --> 00:19:32.650
وهي غوره وهذه هي جوهر هذا العلم من جهة امتياز الفقهاء والعلماء وليس من جهة الجلال وانما من جهة الامتياز ولهذا ابو حامد لما اتى الى مقام الاستدلال في المستشفى قال هذا هو جوهر هذا العلم

53
00:19:33.400 --> 00:19:53.750
واراد بجوهره انه من جهة الامتياز. والا فانه من جهة الجلال هنالك مقامات ومقدمات قبل ذلك واخص ما في هذا او في هذه الرتبة الثانية من التحري والتحقيق الذي ينبغي للناظر في اصول الفقه ان

54
00:19:55.000 --> 00:20:18.050
ليحقق فيه وان يتحرى التحقيق بكلام الائمة والفقهاء واهل الاصول والا يأخذ المرسل من الاقوال في باب الادلة هو باب القياس وباب الاستصلاح فهذان الدليلان القياس والاستصلاح هما اغلق ما في باب الادلة

55
00:20:19.800 --> 00:20:38.450
وفي باب الدلالات اجل ذلك واعظمه ما يتعلق بالعموم ولا سيما كما اشرت انه توسع القائلون في هذا العلم توسعا بالغا اي في باب العموم. وانت ترى ان المصنف رحمه الله

56
00:20:38.750 --> 00:20:57.100
لما ذكر الصيغ الدالة على العموم ذكرها خمسا واذا نظرت في كلام غيره حتى من اصحابه من المالكية وجدتهم يزيدون على هذه الخمس حتى ان بعض المستقرئين من اصحاب ما لك

57
00:20:57.450 --> 00:21:32.350
جعل عدد الصيغ التي تستعمل للعموم من جهة الاستقراء بلغت عنده مئتين وخمسين صيغة ووظعا وهذا فرق كما ترى بليغ وقد قصد الى ذلك الحافظ شهاب الدين القرافي رحمه الله من المالكية في كتابه العقد المنظوم في الخصوص والعموم

58
00:21:32.750 --> 00:21:54.500
وهو كتاب مفرد من كتب الفقراء في في مسألة العام وحكمها وترى غير ذلك من متوسط الامر. فالرازي مثلا ذكر ان صيغ العموم بلغت عشرين صيغة فاذا نظرت الى هذا التفاوت في العدد في سبل صيغ العموم

59
00:21:54.600 --> 00:22:13.400
عرفت ان هذا الباب واسع الفقه وانه لا بد فيه من حسن النظر وحسن الاعتبار فعاد على كل حال هو جملة الحكم المقول في باب العموم. نعم  احسن الله اليكم

60
00:22:13.500 --> 00:22:31.850
قال فصل فاذا دل الدليل على تخصيص الفاظ العموم بقي باقي باقي ما يتناوله اللفظ العام بعد التخصيص على عمومه ايضا يحتج به كما كان يحتج به لو لم يخص شيء منه. نعم اذا خص العام

61
00:22:31.850 --> 00:22:57.150
بقي ما بقي منه يحتج به كما يحتج به لو لم يخص منه شيء هذا قول بين من جهة الحكم العام قبل ان يدخله التخصيص يذكرون في علم الاصول فيه طريقتان او يذكرون في علم الاصول فيه طريقتين

62
00:22:57.150 --> 00:23:24.650
الاولى وهي الطريقة المنسوبة للحنفية وهي حقيقة الحال لطائفة منهم ولكنها تنسب تجوزا للحنفية جملة. وهي الطريقة التي يقولون فيها بان العام قبل التخصيص دلالته قطعية ثم يقولون في الطريقة الثانية او في القول الثاني وتنسب للجمهور

63
00:23:25.350 --> 00:23:55.000
ويريدون بالجمهور المالكية والشافعية والحنبلية فيقولون وعند الجمهور بان العام قبل التخصيص ظني واذا قالوا انه قبل التخصيص سني فلا ان يكون ظنيا بعد التخصيص عندهم من باب اولى ويطلقون اعني بعض الاصوليين يطلقون نسبة القول للجمهور بان العام على هذا الحكم

64
00:23:55.400 --> 00:24:18.650
اي انه ظني قبل التخصيص وبعده وان الحنفية يجعلونه قطعيا قبل التخصيص ظنيا بعده وهذه المسألة ذكرها طائفة من اهل الاصول وفي رسمها على هذه الطريقة نظر بين. لرسمها على هذه الطريقة. نظر بين على هذه الطريقة نظر

65
00:24:18.650 --> 00:24:41.200
ان اذا نزلت على عمومات الشريعة الا ان يكون مقصودهم الا ان يكون المقصود عندهم وهذا من المحتمل الا ان يكون المقصود ما يتعلق باصل النظر من جهة القول في العام وهو القول في العام على التجريد المحض

66
00:24:41.450 --> 00:25:01.350
واما اذا اظيف لترتيب الشريعة تعذر فيه هذا القول ولابد لا على طريقة الحنفية ولا على طريقة ما نسبت للجمهور من باب اولى. ولهذا يقال بان ما يطرد من حيث التطبيق على ادلة الشريعة

67
00:25:01.550 --> 00:25:22.650
بان العام تارة تكون دلالته قطعية وتارة تكون دلالته ظنية فهذا حكم محكم وهذا يتأثر بمادتين. المادة الاولى من جهة محل وروده في الشريعة فهل هو في باب الخبر او في باب الامر والنهي؟ فهذا مقام

68
00:25:22.700 --> 00:25:45.900
في الجملة يكون له اثر ولا يستلزم ولكنه في الجملة يكون له اثر. والمقام الثاني ان يكون التخصيص  دخله او لم يدخله فهذان المعتبران من المؤثران في حكم العام من جهة القطع والظن. اما ان يطرد ان العامة على الظن مطلقا كما

69
00:25:45.900 --> 00:26:06.150
ينسب للجمهور فهذا خطأ على كل تقدير وحتى من جهة النظرية المحضة فانه لم يحفظ عن الجمهور استقرار في ذلك. بل المناسبة في ذلك مشهورة في سائر المذاهب. ولهذا الاطلاق بان هكذا طريقة الحنفية

70
00:26:06.300 --> 00:26:35.300
وان هكذا طريقة الجمهور ويقصدون بالجمهور المذاهب الثلاثة خلا الحنفية او ما عدا الحنفية فهذا ليس من التحقيق في سبل المذاهب واصولها البتة. ولا يطرد شيء من ذلك وانما الذي يتجه ان يقال ان العام المحفوظ اقوى من العام المخصوص. واما ان هذا يوجب القطع وهذا يوجب الظن ولابد

71
00:26:35.300 --> 00:26:56.750
وينسب للحنفية فهذا ليس بمحكم ولا بمتجه   والذين استعملوا هذه الطريقة انما اعتبروها فيما يظهر والله اعلم على التجريد والا على التطبيق فلا احد يلتزم هذه الطريقة على التطبيق البتة

72
00:26:56.850 --> 00:27:18.600
وان كان استعمال التطبيق في كلام الاحناف اكثر منه في غيرهم. لكنه مع ذلك لا يطرد عندهم في باب الخبر. لا يطرد عندهم في باب الخبريات. نعم. قال فاذا دل الدليل على تخصيص الفاظ العمر. وكأن المصنف يشير الى هذا بقوله

73
00:27:18.600 --> 00:27:41.550
يحتج به كما كان يحتج به لو لم يخص منه شيء فكأن كلامه هذا يشعر بان درجة الاحتجاج واحدة. وهذا هو المشهور عند المتأخرين من اصحاب الائمة ثلاثة لان العام دلالته ظنية ولهذا قال يحتج به كما كان يحتج به

74
00:27:41.600 --> 00:28:01.600
وكانه يشير الى الرتبة والدرجة وليس الى مطلق الاحتجاج. نعم. قال فاذا دل الدليل على تخصيص الفاظ ومن بقي باقي ما يتناوله اللفظ العام بعد التخصيص على عمومه ايضا. يحتج به كما كان يحتج به لو لم

75
00:28:01.600 --> 00:28:23.650
ان خص شيء منه وذلك نحو قوله تعالى فاقتلوا المشركين. فان هذا اللفظ يقتدي قتل كل مشرك. ثم قد خص ذلك هل منع من قتل من ادى الجزية من اهل الكتاب؟ فبقي الباقي على ما كان عليه من وجوب القتل. فيحتج

76
00:28:23.650 --> 00:28:43.650
في وجوب قتل المشركين وغيرهم قد خرج بالتخصيص المذكور. وكذلك لو ورد تخصيصا اخر لبقي اللفظ على ما كان عليه قبل التخصيص. ويجوز ان يرد التخصيص والبيان مع اللفظ العام. ويجوز تأخيره

77
00:28:43.650 --> 00:29:06.300
عنه الى وقت فعل العبادة. ولا يجوز ان يتأخر عن ذلك الوقت. هذا المثال الذي ذكره المصنف ومثاله به لا يدل كما ترى في اشارته على حصر التخصيص ولهذا اشار بقوله وكذلك لو ورد تخصيص اخر

78
00:29:06.900 --> 00:29:30.700
فان هذه الاية التي ذكرها فيها تفصيل عند اهل العلم وفيها قواعد في احكامها وليست على مختصر ما اشار اليه المصنف من الحكم فهذا مما يعلم في احكام الجهاد كما هو معروف. ثم اشار المصنف بعد هذا المثال الى مسألة اخرى وهو ان التخصيص

79
00:29:30.900 --> 00:29:51.950
للعام قد يقع مع اللفظ العام ويجوز ان يتأخر عنه. ويجوز ان يتأخر عنه الى وقت  او الى وقت فعل العبادة ولا يجوز ان يتأخر عن ذلك. اما اذا وقع التخصيص مع اللفظ العام اي مقارنا له او دل

80
00:29:51.950 --> 00:30:09.650
عليه مقام اخر من الدليل مصاحب له في وقت الثبوت فهذا لا يختلف اهل العلم بانه من باب التخصيص فهذا لا يختلف اهل العلم بانه من باب التخصيص وهو التخصيص المقارن

81
00:30:09.750 --> 00:30:30.650
سواء كان مقارنا لللفظ او مقارنا لثبوت اللفظ التخصيص المقارن هذا هو التخصيص بالاتفاق هذا هو التخصيص بالاجماع ولم يخالف فيه احد. ويراد بالتخصيص المقارن ما كان مقارنا في اللفظ وهو

82
00:30:30.650 --> 00:31:01.000
على او ما كان او ما كان مقارنا لثبوت الدليل اكان مقارنا لثبوت الدليل فهذا التخصيص المقارن هو التخصيص. واما اذا تراخى المخصص عن العام فهذا المشهور عند نظار الاصوليين وعند عامة متأخريهم انه التخصيص. وقالت طائفة بان هذا من باب النسخ

83
00:31:01.000 --> 00:31:25.000
لبعض افراد العام بان هذا من باب النسخ لبعض افراد العام. وهذا المحل هو المورد المشترك بين النسخ والتخصيص. وهذا المورد هو المورد المشترك بين النسخ والتخصيص. ولهذا اشار بعض اهل العلم كشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الى ان من

84
00:31:25.000 --> 00:31:44.750
صحابة من يسمي النسخ تخصيصا واشار بذلك هو وغيره الى ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما. فالمقصود ان التخصيص عند اهل الاصول كونوا بالمقارن والمتأخر وهذا هو المشهور عند جماهيرهم

85
00:31:44.800 --> 00:32:14.800
من النظار وغيرهم. وقالت طائفة بان المتأخر المتراخي يكون نسخا اي نسخا لبعض افراد وبعضهم لم يجعله كذلك وفرقوا بين النسخ وبين هذا باوجه. نعم احسن الله اليكم. قال فصل اقل الجمع اثنان عند جماعة من اصحاب ما لك رحمه الله تعالى. وحكى

86
00:32:14.800 --> 00:32:34.800
ابو بكر بن الطيب انه مذهب مالك. وقال بعض اصحابنا واصحاب واصحاب الشافعي اقل الجمع ثلاثا والدليل على ما ذهبنا اليه قوله تعالى وداوود وسليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم

87
00:32:34.800 --> 00:32:54.500
قوم وكنا لقتلهم هذه المسألة قبل النظر في دليلها من كلام الله جل ذكره قال فيها المصنف اقل الجمع اثنان هذه مسألة بحثت في علم الاصول وبحثت في علم اللغة وهو الاصل

88
00:32:54.700 --> 00:33:18.450
فانها من البحث الذي ذكره علماء اللغة وبين علماء اللغة فيها خلاف وبين علماء اللغة فيها خلاف لان الاصل لان الاصل في كلام العرب ان ثمة جمعا وتثنية ومفردا هذا هو الاصل الذي لا يختلف عليه

89
00:33:18.750 --> 00:33:41.200
ان العرب يقع في كلامها الجمع ويقع في كلامها المثنى ويقع في كلامها المفرد. ولهذا تميزت في الاعراب في بعض الموارد اذا اعربت الحروف اذا اعربت بالحروف فان جمع المذكر السالم كما تعلم وهو جمع

90
00:33:41.400 --> 00:34:18.600
يعرب بالواو وما كان من المثنى جمع المذكر السالم يرفع بالواو وينصب ويجر بالياء. واذا جئت الى المثنى فانه يرفع بالالف وينصب ويجر بالياء ولكنه يختلف من جهة اخره مع اشتراك المثنى مع الجمع في انها يستعمل فيها الياء في الاعراب

91
00:34:19.000 --> 00:34:53.800
لكن جمع المذكر السالم لكن جمع المذكر السالم يكون اخره فتح. فتقول ان المسلمين اي بفتح النون واما المثنى فيكون اخره كسر. ولهذا اختلف الاعراب ما بين المثنى والجمع وان كان يقع بكلام العرب ولكنها لغة قليلة ان العرب تجعل جمع المذكر السالم

92
00:34:54.200 --> 00:35:21.550
اخره الكسر. اخره الكسر وليس الفتح. هذه لغة لبعض العرب  والمثنى هنا اذا كان اعرب بالحروف تميز عن الجمع. فالشاهد في هذا انك ترى في كلام العرب بينا الفرق بين المثنى وبين الجمع وبين المفرد

93
00:35:21.650 --> 00:35:43.900
هذا منتظم ولكنهم لما جاءوا لاقل الجمع صار طائفة من اهل اللغة وتبعهم على ذلك طائفة من اهل الاصول يقولون اقل اما اقل الجمع اثنان. والجمهور من اهل اللغة واهل الاصول يقولون اقل الجمع ثلاثة

94
00:35:45.100 --> 00:36:08.600
ويخرج عن هذه المسألة بعض الصور المختصة فلا تلزم القائلين بالقول الاول ولا القائلين بالقول الثاني لان البحث هنا ليس في احكام الشريعة المحضة البحث في هذه المسألة ليس بالبحث في احكام الشريعة المحضة. والمقصود باحكام الشريعة المحضة

95
00:36:08.750 --> 00:36:28.600
كالجماعة في الصلاة مثلا فان الجماعة في الصلاة تكون بالاثنين وانما ولا تتأثر بهذا الخلاف. ولا تتأثر بهذا الخلاف لان القول ان الجماعة تنعقد باثنين هذا من احكام الشريعة المحضة

96
00:36:28.700 --> 00:36:45.700
والمسألة التي يذكرها الاصوليون في احكام العام هي باعتبار الوضع والدلالة من حيث اللغة. وعلى هذا لا يدخل هذا في هذا وبعض اهل العلم اذا ذكر هذه المسألة من الاصوليين

97
00:36:45.900 --> 00:37:08.050
قال وتحرير محل النزاع فيها كذا ثم اخرج بعض المسائل كمسألة صلاة الجماعة. وكأن هذا التحرير لا لازم له لما؟ لان هذا من الاصل لا يتصور دخوله باعتبار اصل النظر في المسألة. الا ان يكون تعليما

98
00:37:08.750 --> 00:37:28.650
او الدفع اللي توهم والا هو في الاصل ليس متعلقا باصل مادة المسألة. والاصل في تحرير محل النزاع اذا ذكر انه تجريد بعض ما تتعلق به المسألة واما الخارج المنفك فهذا لا يدخل في تحرير محل النساء

99
00:37:28.700 --> 00:37:56.250
لانه لو استعمل دخوله لما تناهى. لو استعمل دخوله لما تناهى. فالمقصود ان هذا من احكام الشريعة المحضة وهي ما يتعلق بالصلاة ونحو ذلك. واما ما يتعلق اما ما يتعلق بالاحكام اللغوية والوضعية الاصولية ففيها مذهبان مشهوران. منهم من قال بان اقل الجمع

100
00:37:56.650 --> 00:38:20.150
اثنان وهذا نسب لمالك رحمه الله. وقال به طائفة كما ذكر المصنف قال وحكى القاضي ابو بكر ابن الطيب انه مذهب مالك ولكنه لم يتحرر مذهبا لمالك عند اصحابه. والقول الثاني اضافه المصنف الى بعض المالكية وبعض الشافعية

101
00:38:20.150 --> 00:38:40.800
وهو عند الاستتمام قول لطائفة من اهل المذاهب الاربعة وقال به كثير من الحنفية والمالكية والحنبلية والشافعية ولا يختص بالشافعية والمالكية بل هو قول سائر في المذاهب وهو المنسوب للجمهور

102
00:38:41.100 --> 00:39:01.700
وهو ظاهر مكثر مذهب اكثر علماء اللغة ان اقل الجمع تلاتة واما ما اوجب الايراد او اوجب الاشتراك في هذه المسألة وهو انه وقع في كلام العرب انه وقع في كلام العرب

103
00:39:01.850 --> 00:39:20.450
بل وجاء في كتاب الله ما تكون التثنية فيه بينة ثم يجري فيه الظمير او الاسم على الجمع فلما وقع ذلك في كلام الله سبحانه وتعالى كقوله جل وعلا فقد سغت قلوبكما

104
00:39:20.550 --> 00:39:37.150
وكقوله وكنا لحكمهم شاهدين مع ان في الاية بعض التفصيل عند بعض اهل التفسير الى غير ذلك لما وقع ذلك في القرآن وهو واقع ايضا بلا شك في كلام العرب

105
00:39:37.200 --> 00:40:00.200
انهم في التثنية الصريحة يصفون او يسمون او يستعملون ضمير الجمع. فلما علم ذلك وقوعه بينا لا يختلف في وقوعه للعربية صار كثير من اهل اللغة ومن تقلد طريقتهم من اهل الاصول يقولون بان اقل الجمع اثنان

106
00:40:00.650 --> 00:40:20.100
قالوا لان العرب في كلامها جعلت التثنية واجرت فيه اسمى الجمع مع انها تثنية محضة بل يذكر المثنى ثم تكون صفته جمعا. بل يذكر المثنى ثم تكون صفته جمعا. قالوا فدل هذا على ان

107
00:40:20.100 --> 00:40:41.650
بكلامها اقل الجمع عندها هو الاثنان وهذا اذا نظر وجد انه عارض في كلام العرب وهذا هو الجواب عن هذه الطريقة المخالفة لطريقة جمهور اهل اللغة والاصول. ان يقال انما ذكر ثابت في كلام العرب

108
00:40:42.300 --> 00:41:01.850
بل وثابت في كتاب الله ولكنه اذا نظر وجد انه عارض في كلام العرب وليس شائعا فيها. والشائع في كلام العرب ان التثنية يطردونها واوصافها وضمائرها  وان الجمع يطردونه واوصافه وضمائره

109
00:41:02.100 --> 00:41:24.750
وكما ان العرب اشركت هذا مع هذا في الاستعمال فان العرب ميزت بينها اكثر مما اشبكت ميزت بينها اكثر مما اشركت وانما استعملت العرب ذلك في بعض كلامها بلاغة ويأتي لكل سياق من هذه السياقات وجهه من البلاغة بين

110
00:41:25.400 --> 00:41:46.700
ولا يؤخذ من من هذا العارظ حكم لانه لو اخذ منه حكم لكان اخذ الحكم مما هو اغلب منه من جهة الاستعمال والشيوع في كلام العرب ومما هو اغلب منه من جهة التمييز فان التمييز في كلام العرب اكثر من الاشتراك

111
00:41:46.750 --> 00:42:09.300
لكان هذا اولى بالحكم من هذا فانه اذا استعمل باعتبار وقوعه في كلام العرب فانما يقابله اكثر وقوعا في كلام العرب فيكون اولى بالحكم. ولا سيما انه موافق للاصل ولا سيما انه موافق للاصل من جهة تفريق العرب

112
00:42:09.450 --> 00:42:34.650
في كلامها بل وفي نطقها بين الجمع وبين المثنى. حتى ان العرب كما تعلم لما جعلت المثنى منصوبا ومجرورا بالياء في بعض السياق آآ او في حكم المثنى اذا كان منصوبا او مجرورا فانه يكون بالياء. وجعل الجمع المذكر السالم كذلك انه يكون منصوبا

113
00:42:34.650 --> 00:42:54.150
ومجورا بالياء مما جرى به لسان العرب التمييز بينهم باخر الحرف. صار اخر الحرف مفتوحا في الجمع الا على لغة الا الا على لغة قليلة في كلام العرب بخلاف جمهور العرب

114
00:42:54.450 --> 00:43:14.950
واما المثنى فانه يكون مكسورا. فانه يكون مكسورا. وبهذا قال الامام ابن مالك رحمه الله في  ونون مجموع وما به التحق الجمع المذكر السالم والملحق به والملحق بجمع المذكر السالم كثير

115
00:43:15.550 --> 00:43:37.900
ووالذي اشار اليه بقوله عليون وارضونا شذا والسنونا ويقول وبابه ومثل حين قد يرد الباب وهو عند قوم يطرد فهذه كلها من الملحقات بالجمع اي بجمع المذكر السالم. الشاهد انه في نونه قال ونون مجموع وما به التحق

116
00:43:38.550 --> 00:43:58.350
فافتح وقل من بكسره نطق. افتح اي تكون مفتوحة وقل من بكسره نطق اي ان من العرب من كسرت النوم فيقولون ان المسلمين بدل او بدل ان المسلمين وهو المشهور في كلام العرب

117
00:43:59.250 --> 00:44:18.300
وعكسه في المثنى فانه يكون مكسورا قال ونون مجموع وما به التحق فافتحه وقل من بكسره نطق ونون ما ثني والملحق به ونون ما ثني والملحق به بعكس ذاك استعملوه فانتبه

118
00:44:18.550 --> 00:44:38.600
بعكس ذاك اي استعملوه في كلام العرب مكسورا. فالشاهد ان العرب في كلامها ميزت وحجة من قال ان اقل الجمع في كلام العرب هو الاثنان حجته في ذلك وقوعه في كلام العرب. والوقوع كما تعلم لا يدل على الحكم المطلق

119
00:44:38.650 --> 00:45:05.050
ولو كان محض الوقوع يدل على الحكم المطلق لوجب في ذلك التضارب في احكام كلام لغة العرب. وعلى هذا فالجماهير من اهل اللغة واهل الاصول ان اقل الجمع ثلاثة واما من حيث احكام الشريعة فالشريعة لها اختصاصها. ولهذا في الصلاة تقل الجماعة اثنان كما تعلم

120
00:45:05.050 --> 00:45:27.800
واما ما احتج به المصنف في قوله سبحانه وتعالى وداوود وسليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم وكنا حكمهم شاهدين فالشاهد فيه ان الله جل ذكره قال في كتابه وداوود وسليمان فهما مثنى فهما نبيان

121
00:45:28.250 --> 00:45:46.800
من انبياء الله سبحانه وتعالى. رسولان ونبيان من انبياء الله سبحانه وتعالى. داود وسليمان ابن داود وهما من ذرية اسحاق ابن يعقوب وهما من ذرية يعقوب ابن اسحاق عليهم الصلاة والسلام

122
00:45:46.800 --> 00:46:13.100
من ولد ابراهيم صلى الله عليه واله وعلى نبينا واله وسلم الله قال وداوود وسليمان اذ يحكمان في الحرث الحرث هو الزرع ويطلق في اللغة على غيره ويطلق على الكرم وعلى غيره. ولهذا في تفسير الحرث ما المراد به في الاية؟ قال الطائفة بانه الزرع وقالت طائفة بانه الكرم

123
00:46:13.100 --> 00:46:39.150
منقولون عن بعض الصحابة رضي الله عنهم اذ نفشت فيه غنم القوم النفش هو الرعي ليلا والعرب في كلامها تقول النفش والهمل او الهمل والهمل بالتسكين والهمل هو الرعي نهارا. فاذا رعت الابل نهارا او الغنم

124
00:46:39.150 --> 00:47:06.300
فانها يسمى هملا واذا رأت ليلا فانها تسمى نفشا وقال بعض اعيان وقال بعض اعيان الائمة العربية بان النفش في الغنم خاصة بكلام العرب ولا يعدى الى الابل وانما هو مختص بتصرف الغنم وليس في تصرفات الابل. وعلى كل حال هذا فيه بحث في استعمالات

125
00:47:06.300 --> 00:47:32.000
في العرب لهذه الكلمة والمقصود بسياق الاية ان غنما دخلت درعا او نحوه فاجتاحته فتحاكم صاحب الزرع ادعى على صاحب الغنم عند داوود وسليمان  وفي الاصل ان الدعوة كانت عند داوود. ولكن جاء في كتاب الله ففهمناها سليمان

126
00:47:32.350 --> 00:47:53.000
وكلنا اتينا حكما وعلما. وهذه الاية تكلم عنها اصحاب التفسير وفصل كثير منهم في موردها  وقيل بان داود حكم فيها بحكم ثم حكم سليمان بحكم صار اجود من هذا الحكم وانه هو

127
00:47:53.000 --> 00:48:09.450
الذي اصاب ولم يصب داوود في حكمه الى اخره. وهذا من جهة تفسير القرآن او بيان القرآن بعبارة ابين لم يثبت فيه شيء مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا دل عليه ظاهر الكتاب

128
00:48:09.500 --> 00:48:32.600
وانما الذي دل عليه ظاهر الكتاب ان الله جل ذكره فهمها سليمان وترى ان الكلمة التي استعملت في هذا السياق هي الفهم والفهم هو اصابة في مقام الفصل اصابة في مقام الفصل والاجتهاد. ولهذا يوصف بها الفقهاء

129
00:48:32.800 --> 00:48:53.300
ولما كان المقام مقام قضاء ذكر الفهم لان هذا لا يقع في مادة النبوة. فان النبوة وحي وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. واما ما باب الخصومات والقضاء بين الناس فهذا يكون بالبينات وقواعد

130
00:48:53.300 --> 00:49:08.500
اثبات المعروفة. وعن هذا قال النبي صلى الله عليه واله وسلم كما في الصحيح وغيره انه يأتيني الخصم ولعل بعضهم ان يكون الحن بحجته من بعض فاحسبه فاحسبه انه صادق فاقضي له

131
00:49:08.550 --> 00:49:26.300
فمن قضيت له بحق مسلم فانما هي قطعة من النار فليحملها او يذرها ولهذا اجمع العلماء ان قضاء القاضي وان ثبت في الشريعة اعماله الا انه لا يحل الحرام ولا يحرم الحلال في باطن الامر

132
00:49:26.700 --> 00:49:52.200
ولهذا من قضي له وهو ظالم لعدم وجود البينة عند المظلوم فان هذا يوافي ربه بمظلمته. ولا سيما اذا اخذها بيمين كاذبة مثلا فهذا ابلغ فهذا يكون ابلغ حتى جاء في الصحيح من حديث ابي امامة الحارث رضي الله تعالى عنه عند الامام مسلم وغيره

133
00:49:52.200 --> 00:50:12.350
ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد اوجب الله له النار وحرم عليه الجنة وقام رجل فقال يا رسول الله وان كان شيئا يسيرا قال وان كان قضيبا من اراك. فالمقصود ان

134
00:50:12.350 --> 00:50:28.700
هذه الاية من كتاب الله فيه ان داوود وسليمان نظرا اذا اردنا ان نأخذ ماء بصرت به الاية تماما فان الاية دلت على ان داوود وسليمان بلغهما امر هذه القضية

135
00:50:28.800 --> 00:50:48.950
وبلغهما نظرها وليس في الاية تصريح وليس في الاية تصريح بان داوود قد حكم بحكم معين وانما في الاية الدلالة على ان انهما بلغهم هذه الواقعة وهذه الخصومة اذ يحكمان في الحرث

136
00:50:49.250 --> 00:51:15.600
اي بلغهم النظر اي بلغهم الواقع فنظروها ثم الذي في الاية من الدليل ان الله سبحانه وتعالى قال في كتابه ففهمناها سليمان فدل ذلك على ان الذي فصل فيها من جهة كونها خصومة هو سليمان ابن داود

137
00:51:16.150 --> 00:51:34.400
لكن هل في الاية ان داوود قد حكم فيها فيما يظهر ليس في الاية ما يدل على ان داود قد حكم فيها مع ان اكثر ما قيل في هذه المسألة بانه حكم ثم راجعه سليمان في حكمه او ان سليمان حكم بعده

138
00:51:34.400 --> 00:51:54.600
فرجع داود الى حكم سليمان او نزل البيان من الله بحكم هذا دون حكم هذا. وهذا اذا تدبرت الاية لا تجد ان في الاية ما يدل عليه بل ظاهر الاية كأنه ينفيه. فان الله سبحانه وتعالى قال وكلا اتينا حكما

139
00:51:54.900 --> 00:52:16.500
وعلما وكلا اتينا حكما وعلما وانما الذي وقع ان الذي فصل فيها هو سليمان. ولهذا الذي يظهر في هذه الاية ان هذه خصومة بلغت داوود وسليمان. فنظرا فتوقف عنها داود وفصل فيها سليمان

140
00:52:16.700 --> 00:52:38.400
فسبق سليمان عليه الصلاة والسلام داود بالفصل. وهو المذكور في قوله ففهمناها سليمان اي فصل فيها ولهذا ذكر اسم الفهم مع ان الاصل في وصف الانبياء لا لا يقع هكذا الا في هذا الموضع خاصة من القرآن. لان

141
00:52:38.400 --> 00:53:03.650
في قضاء لانها فصل في قضاء يدخله مادة من الاجتهاد. وهذا الذي يظهر ان داوود لم يفصل فيها بما لا كونوا صحيحا وانما ان داوود لم يفصل فيها وهذا لا يؤثر على مقام النبوة. لان الفصل في الخصومات كما هو مبني على الادلة الشرعية المحضة

142
00:53:03.650 --> 00:53:28.250
مبني على البينات واستدعائها وسماعها فسبق سليمان داوود بهذا الفصل وهو الفهم المذكور في الاية. وعلى هذا لا يقع في الاية ان داوود قد حكم فيها بحكم لا يكون صحيحا وقوله ففهمناها سليمان لا يدل على خطأ داود في حكمه بل لا يدل على ان داوود قد حكم

143
00:53:28.450 --> 00:53:47.250
وانما قوله اذ يحكمان اذ يحكمان في في الحرث ان ينظران في امره. فمن الذي حكم منهما لو كان قوله اذ يحكمان اي انهما قد حكما لما وقع الجواب بعد ذلك. اذ يحكمان اي عند النظر في هذا الحكم. ثم الذي فصل فيها

144
00:53:47.250 --> 00:54:05.650
هو سليمان ولهذا امتدح الله امرهما معا لان هذا حكم فيها بما يوافق العدل ولان هذا وهو داوود امسك فيها اذ لم يتبين له بعض الاوجه من شأن هذه الخصومة

145
00:54:06.000 --> 00:54:31.900
فصار كلاهما محمودا ولكن من فصل فيها صار مقامه ابلغ باعتبار انه ارتفع بحكمه وبفصله هذه الخصومة بين الناس. ولهذا جمع فظلهما بعد ذلك على مقام واحد وهو قول الرب سبحانه وكلا اتينا حكما وعلما. قوله وكنا لحكمهم شاهدين اي لما هم

146
00:54:31.900 --> 00:54:51.600
عليه من النظر في هذه الواقعة. فالحكم هنا هو النظر وليس هو الفصل. نعم. والشاهد من حيث استدلال المصنف رحمه الله بذلك والشاهد من حيث استدلال المصنف رحمه الله بذلك قوله وكنا لحكمهم

147
00:54:51.850 --> 00:55:16.850
فجاء الظمير ظمير جمع. فجاء الظمير ظمير جمع ولم يأتي السياق في الاية وكنا لحكمهما بل جاء السياق وكنا لحكمهم فالضمير هو ضمير الجمع هذا من الاستدلال وان كان بعضهم اورد عليه بان قوله كنا لحكمهم باعتبار وجود المدعي والمدعاء عليه. لكن

148
00:55:16.850 --> 00:55:38.950
على كل حال استقام الاستدلال بهذه الاية على المعنى اللغوي او لم يستقم فان هذا لا يختلف في وقوعه في كلام العرب. نعم قال وقوله تعالى فاذهبا باياتنا انا معكم مستمعون. نعم هذه الاية فاذهبا تثنية

149
00:55:38.950 --> 00:56:03.000
موسى وهارون عليهم الصلاة والسلام الخطاب لموسى وهارون عليهما الصلاة والسلام اذهبا باياتنا انا معكم مستمعون. قوله معكم جاء الظمير على الجمع. مع انه في اول الخطاب على التثنية. لان المخاطب به موسى وهارون

150
00:56:03.100 --> 00:56:23.250
فجاء قوله انا معكم مستمعون وهذا اجاب عنه بعضهم بان المعية فيه هي العامة ويدخل فيه المخاطبون ويدخل فيه المخاطبون فصار الجمع على هذا الاعتبار قالوا ولما كانت المعية على الاختصاص

151
00:56:23.350 --> 00:56:52.650
بهما ذكر ذلك على التثنية كما في قوله سبحانه انني معكما اسمع وارى. فجاء وتلك هي المعية الخاصة التي هي نصر الله سبحانه وتعالى وحفظه وتأييده لنبيه موسى واخيه هارون نعم. وقوله وحكي انه مذهب الخليل والسبويه. وانشد في

152
00:56:52.650 --> 00:57:19.850
ذلك ومهما هين قذفين مرتين نهراهما مثل ظهور الترسين. وحكي اي حكي ان قل  ان اقل الجمع اثنان انه مذهب للخليل وسيبويه وهذا لم ينضبط كما سبق. والجماهير مع اهل العربية على خلافه. والجماهير من اهل العربية على خلافه وحتى

153
00:57:19.850 --> 00:57:43.600
في خطاب الشريعة الشريعة تميز بين المفرد والمثنى والجمع ولهذا جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب كما في حديث الامام مسلم او كما في رواية الامام مسلم وغيره. ولكن هذا حكي عن الخليل وعن سيبويه

154
00:57:43.750 --> 00:58:02.650
ولم ينتظم مذهبا لهما هذا لم ينتظم مذهبا مشهورا لهما ولكنه قول لطائفة من اهل العربية. واذا نسب للخليل وليسيبويه فهذا لابد فيه من التحري باعتبار امامتهما فان هؤلاء كالنسبة الى الائمة الاربعة

155
00:58:02.700 --> 00:58:19.600
فان اضافة بعض الاقوال الى بعض المتأخرين والمقلدين قد يكون اسهل وان كان الظبط لا بد منه على كل تقدير لكن الاظافة الى الكبار من اعيان واساطيل العلوم سواء في علوم الشريعة

156
00:58:19.600 --> 00:58:39.000
اما الاربعة ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد او في ائمة اللغة كالخليل وسيبويه هذا يعطي الناظر او التابع او القارئ يعطيه اطمئنانا لمثل هذا القول اذ ذهب له الخليل ابن احمد. او ذهب له

157
00:58:39.000 --> 00:58:53.500
لذلك لا بد من التحري في الاظافة الى الكبار ومثله قبل ذلك لما قال المصنف وحكى القاظي ابو بكر ابن الطيب انه مذهب لمالك ان هذا لو استقر لمالك لكان له شأن

158
00:58:54.200 --> 00:59:18.300
فيراعى النسبة للكبار على هذا الاعتبار وعلى هذا السبب. لان التقليد لان التقليد ولابد منه سائر بين اهل العلم. ولا ينافي الاجتهاد في بعض الجهة فقد يجتهد الناظر في جهة ولكنه لا ينفك عن استصحاب التقليد من جهة اخرى. وعليه فالنسبة

159
00:59:18.300 --> 00:59:43.700
دار في العلوم كالائمة الاربعة في الفقه او كاعيان المحدثين كاحمد وابن المديني والبخاري وامثال هؤلاء او النسبة للكبار من ائمة اللغة كالخليل ابن احمد وسيبويه والاخفش وان كان الاخفش عدد كما تعلمون. وهم مراتب في العلم في العربية ولا سيما في علم النحو

160
00:59:43.800 --> 01:00:14.000
لان لان علم العربية ليس علما واحدا كما تعلم. فكما ان الشريعة جملة من العلوم فالعربية كذلك والذي اشتهر به سيبويه من اخص علوم العربية وعلم النحو. واشتهر فيه عدد كذلك وصار في ذلك التاريخ في ايام الدولة اوائل الدولة العباسية

161
01:00:14.050 --> 01:00:37.950
وكانت اوائل ذلك في الدولة الاموية ولكن انتظمت هذه العلوم وشاعت في اثناء اوائل الدولة حتى اشتهر بعلم النحو مدرستين او مدرستان مشهورتان اشتهر مدرستان مشهورتان وهما مدرسة البصرة ومدرسة الكوفة

162
01:00:38.400 --> 01:00:58.400
فصار هنالك النحات من البصريين والنحات من الكوفيين وصار هذا معروف بمذهب البصريين وهذا هو مذهب الكوفيين وصار من اعيان البصريين الذين ينسبون الى مدرسة البصرة الخليل ابن احمد بل هو سيد هذه المدرسة. وان كانت كثير

163
01:00:58.400 --> 01:01:23.300
من اصول الخليل تلقاها عن الامام ابي عمرو بن العلاء وطائفة من اهل اللغة قبله. لكن الخليل ابن احمد الفراهيدي وهو من العرب في اصوله ولا فضل لعربي على اعجمي الا بتقوى الله ولكن من حيث المعرفة بالاعيان الخليل ابن احمد الفراهيدي كما

164
01:01:23.300 --> 01:01:42.650
اعرف يعد اماما في علوم العربية. ليس في علم النحو وحده بل هو امام في العلوم العربية الاخرى ومن اخص ذلك انه هو الذي وضع قواعد وبحور الشعر العربي وهو المعروف بعلم العروض

165
01:01:43.250 --> 01:02:05.350
واستطاع الخليل ابن احمد بامامته اللغوية وبما اتاه الله سبحانه وتعالى قبل ذلك من الذكاء وحسن المدرك وحسن العقل ان يستقرأ شعر العرب وان ينظمه على البحور المعروفة حتى يكون ذلك حفظا لميزان شعر العرب

166
01:02:05.750 --> 01:02:24.850
وهذا الاستقراء الذي وضعه الخليل وسمى له بحورا كالطويل والبسيط والوافر وغيرها ما استطاع احد من ائمة اللغة في عصره ولا بعده ان يستدركه عليه هذا يدل على بلاغة متانة نظره رحمه الله

167
01:02:25.250 --> 01:02:46.600
ولا سيما انه ايضا كان من المعروفين بمتانة الديانة وكان من اعيان الزهاد في البصرة وكان ائمة الفقه والحديث يجلونه وكان يجل ائمة الفقه والحديث وكان صاحب سنة واتباع معروف. فوضع بحور الشعر ولم يتعقب

168
01:02:47.150 --> 01:03:03.650
اللهم الا في تعقب الاخفش الاوسط فان الاخفش كما اشرت عدد بعضهم اوصلهم الى تسعة لانه صفة في العين صفة في العين فمن كانت عليه هذه الصفة يلقى بالذاك بالاخفش

169
01:03:03.800 --> 01:03:29.500
ولكن اشتهر منهم ثلاثة ابو الخطاب وهو من يسمى بالاخفش الاكبر. وهو من اصحاب الخليل واقرانه من اصحاب الخليل واقرانه والاخفش الاوسط وهو اجلهم وابلغهم وامتنهم علما في النحو وهو اجل من لقب بهذا اللقب علما في النحو هو الاخ شو الاوسط

170
01:03:29.850 --> 01:03:47.000
وهو سعيد بن مسعدة ابو الحسن سعيد ابن مسعدة الاخفشي الاوسط وهذا من تلاميذ الخليل هذا من تلاميذ الخليل وليس من اقرانه. واخذ عن الخليل كما اخذ عن الخليل سيبويه

171
01:03:47.550 --> 01:04:10.050
كما اخذ عن الخليل سيبويه وصار اماما من كبار ائمة البصرة علي سعيد بن مسعدة الاخ رشيد اوسط ولكنه استدرك في علم العروض بحرا سماه بحر الخبب استدركه على الخليل ابن احمد. وصار هذا البحر الذي ذكره

172
01:04:10.100 --> 01:04:30.500
سعيد بن مسعد وهو من عباقرة ائمة اللغة. واذكيائهم ونوادرهم في الذكاء وهو من كبار المحققين في مدرسة البصرة. حتى ذكر كثير من اهل العلم والاخبار او بعبارة احراء من اهل العلم الاخبار

173
01:04:30.850 --> 01:04:49.950
ان سيبويه رحمه الله وهو ايضا من اعيان ائمة النحو ومجمع على علمه في النحو بل صار يضرب به المثل في علم النحو هو من ائمة هذا العلم هو من ائمة هذا العلم ابو بشر

174
01:04:50.300 --> 01:05:21.100
وابو بشر سيبويه وهو لقب من كلمات واسماء الفرس الاصل هذا الاسم اسم فارسي ولذلك اثر حتى في الاعراب فانه مركب كما يسمونه في النحو تركيب مزج والعلم اذا ركب تركيب مسجد في اللغة فانه يكون معربا ولكنه يعرض اعراب ما لا ينصرف

175
01:05:21.750 --> 01:05:38.750
وآآ اعرابه هنا يكون اعراب ما لا ينصرف الا اذا ختم بويه اذا ختم بويه فانه عند الجمهور من اهل اللغة وهو اختيار سيبويه نفسه انه يكون مبنيا على الكسر

176
01:05:39.200 --> 01:06:04.600
ولهذا قال ابن مالك رحمه الله في العلم ومنه منقول كفضل واسد وذو ارتجال كسعاد وادد. وجملة وما بمزج ركبا دائم بغير ويهتم اعرب ما ركب تركيب مزج فانه يعرض الا الا اذا ختم بويه. فاذا ختم بويه فانه

177
01:06:04.650 --> 01:06:26.550
يكون عند الجمهور من اهل اللغة مبنيا على الكسر يكون مبنيا على الكسر ولكنه اذا اعرب ولكنه اذا ولد فانه يعرب اعراب ما لا ينصرف. وآآ بهذا كتب او او السيبوي رحمه الله

178
01:06:26.750 --> 01:06:47.700
اشتهر شأنه ابلغ عن كثير من ائمة النحو لما كتب الكتاب وصار هذا الكتاب هو عمود علم النحو وصار هو المرجع الاول في هذا العلم. وهذا لا خلاف عليه هذا لا يختلف فيه ان اجل الكتب التي كتبت في علم النحو

179
01:06:47.900 --> 01:07:06.100
هو الكتاب الذي كتبه سيبويه واسيبه ايه في كتابه هذا وهو امام من كبار ائمة النحو في البصرة ولكنه استفاده او استفاد جملة بالغة منه من فقهه واجتهاده ومعرفته بالنحو

180
01:07:06.250 --> 01:07:24.000
واستفاد جملة منه من الخليل وغير الخليل ولا سيما من اثنين. والا فقد اخذ عن جملة من اهل اللغة لكن اخص من افاد منه سيبويه في كتابه  وقد سمى ذلك كثيرا

181
01:07:24.200 --> 01:07:44.700
وبعض ما استفاده ربما لم يسمه جريا على عادة العلماء الذاك. بل ان سيبويه اكثر من التسمية للخليل في هذا ولكنه لم يذكر الاسم في بعض تحريراته مما جمعه عن الخليل او عن غيره لكن اخص من تحرى سيبويه الجمع عنه

182
01:07:44.850 --> 01:08:12.050
وافاده في كتابه وبهذا يكون هذان الامامان العالمان مؤثران في كتابي سيبويه. يكون هذان العالمان مؤثرين في كتاب سيبويه تأثيرا بالغا. الاول وهو ابلغ اثرا الخليل ابن احمد الخليل ابن احمد الفراهيدي رحمه الله. لان سيبويه انقطع له

183
01:08:12.350 --> 01:08:29.900
واملى عليه الخليل كثيرا من علمه ولم يكتب الخليل هذا العلم الذي املاه في كثير من امره وقد الف الخليل كما تعلم بعض الكتب ومن هل اجلها بل اجل ما كتب الخليل من الكتب هو معجمه العين

184
01:08:30.200 --> 01:08:49.250
ولكن الخليل لم يستكمل كثيرا من كتابته الذاكة فصار سيبويه يختلف الى الخليل ما لا يختلف اليه اي صاحب ويأخذ من علمه ولا سيما ان الخليل كان محبا له ومعجبا بسمته وباخذه وبعلمه

185
01:08:49.600 --> 01:09:06.400
فلما هو عليه سيبويه من الامامة النحوية في علم النحو ولما استفاده من هذا الامام العظيم وهو الخليل ابن احمد الفراهيدي رحمه الله وكذلك اخذ سيبويه في كتابه عن غير الخليل

186
01:09:06.700 --> 01:09:29.150
واخذ عن غيره وهو يونس ابن حبيب وهذا كان ايضا من اعمدة النحو في البصرة بل من اعمدة علوم العربية حتى ان ابا عبيدة معمر ابن المثنى مع انه كان في طبعه صعوبة. وكان كما يمكن ان يقال لا يملأ عينه احد

187
01:09:29.400 --> 01:09:56.450
ابو عبيدة كان صعب الاختيار ولا يكاد يعجب باحد الا انه كان معجبا بعلم وسعة علم يونس ابن حبيب حتى قال ابو عبيدة  قال اختلفت الى يونس ابن حبيب اربعين سنة املأ منه. املأ منه يعني املأ منه الكتابة كأنه يملأ القرب

188
01:09:56.800 --> 01:10:15.250
كأنه يملأ القرب من العلم فهذان العالمان الجليلان لهما اثر بليغ في كتاب الامام الجليل سيبويه في كتابه المشهور الذي سمي بالكتاب. وان كان افاد من غيرهما وهذا هو شأن اهل العلم

189
01:10:15.250 --> 01:10:33.500
وهذا هو شأن اهل العلم هذا ليس غريبا او استثناء لكنه من معرفة الحقائق العلمية ولهذا قال ثعلب قال ثعلب احمد ابن يحيى ثعلب وهو من كبار اللغويين من الكوفيين

190
01:10:33.550 --> 01:10:53.600
قال كلمة اكبر من ذلك؟ قالها او نقل عنه بعض اهل الاخبار وثعلب حجة في اللغة واصوله هي اصول اهل الحديث كما هو معروف وكذلك طائفة منهم وبعضهم لهم اصول اخرى كسعيد بن مسعدة وامثاله. الشاهد

191
01:10:53.600 --> 01:11:12.700
في ذلك النسيبويه والخليل نقل عنهما ايضا ممن استفاد منه سيبويه في كتابه في التحرير. في التحرير الاخفش الاوسط لانه كان يراجع معه في هذا الكتاب وحتى قيل بان سيبويه

192
01:11:12.750 --> 01:11:30.550
لم يضع اغلب المسائل الا بعد المراجعة بينه وبين سعيد ابن مسعدة قالوا حتى خشي بعض المعاصرين له ان يدعي كتاب سيبويه. ان يدعي من كثرة ما كان يراجع سيبويه معه في الكتاب

193
01:11:31.400 --> 01:11:56.350
وهذا وعلى كل حال كلهم من اهل العلم والامامة في العلم والله سبحانه وتعالى يؤتي فضله من يشاء. نعم احسن الله اليكم قال فصل والبيت الذي ذكره المصنف شاهده قوله ظهور ظهراهما مثل مثل ظهور ظهور. فجاءت ظهور جمع

194
01:11:56.550 --> 01:12:20.850
وقوله ومهامين هي المفازة ووصفت بانها بعيدة  مرتين المرة هي الارض التي لا نبت فيها. الارض التي لا نبت فيها. وهذا البيت منسوب للنابغة الذبيانية ولكنه في شعر العرب اكثر منه. نعم

195
01:12:21.000 --> 01:12:48.200
كم بقي على الاذان؟ نعم طيب نعم احسن الله اليكم قال فصل اذا ورد لفظ الجمع المذكر لم تدخل فيه جماعة المؤنث لا بدليل لان لكل طائفة لفظا تختص به في مقتضى اللغة. قال الله تعالى ان المسلمين والمسلمات

196
01:12:48.200 --> 01:13:12.600
المؤمنين والمؤمنات. وقال بعض اهل اللغة ان الواو في الجمع السالم تدل على خمسة اشياء. على التذكير والسلامة والرفع والجمع ومن يعقل ولا يجوز ان يقع تحته المؤنث الا بدليل. كما لا يقع تحته ما لا يعقل الا بدليل. قال المصنف فصل

197
01:13:12.600 --> 01:13:34.500
اذا ورد لفظ الجمع المذكر وهو جمع المذكر السالم اذا ورد فانه لا يدخل تحته المؤنث. هذا قول  والراجح انه يدخل تحته المؤنث بحسب السياق ولك ان تقول في اختصار ذلك على سبيل التحرير

198
01:13:34.800 --> 01:14:01.050
ان الاصل في جمع المذكر السالم انه للمذكر ولكنه يستعمل في كلام العرب ولكنه يستعمل في كلام العرب بل وفي كلام الله سبحانه وتعالى كثر ذكره هكذا ان يأتي جمع المذكر ويراد به العموم من المذكر والمؤنث. ولا يقال ان دخول المؤنث هنا من باب

199
01:14:01.050 --> 01:14:23.650
التبعية او الاتباع وانما هو دخول اصلي بحكم الوضع. وانت ترى ان الله سبحانه وتعالى في كتابه ذكر اسماء الدين كاسم المؤمنين والمتقين والصالحين والخاشعين وغير ذلك وكل هذه الاسماء حيث وردت في كتاب الله

200
01:14:24.150 --> 01:14:44.150
وحيث وردت في كتاب الله فانه يراد بها المذكر والمؤنث. فقوله سبحانه قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون مثلا وغيرها متواتر في القرآن وتترى في القرآن لا يختلف انه يدخل فيه المذكر والمعنثة يدخل فيه الرجال والنساء

201
01:14:44.150 --> 01:15:01.300
وكلهم داخلين في اسم المؤمنين وباسم المتقين وباسم الصالحين الى غير ذلك. وعلى هذا فالقول بانه مقصور على المذكر وحسب هذا من جهة اللغة ليس سائرا والعرب في كلامها تستعمل هذا

202
01:15:01.450 --> 01:15:16.350
والعرب في كلامها تستعمل هذا ولكنه كثر في كلام الله باعتبار الخطاب. ولهذا دخول المؤنث هنا ليس على سبيل المجاز كما اجاب به بعضهم. والا فلا احد ينازع في ذلك

203
01:15:16.400 --> 01:15:38.100
من حيث الاحكام الشرعية انها لا تختص بالرجل دون المرأة في هذه الاسماء من كتاب الله. ولكن بعضهم اجاب عن هذا بقوله ان هذا من باب المجاز او ان هذا من باب الاتباع او نحو ذلك وكل هذا غير صحيح. والراجح ان هذا الجمع الاصل فيه انه للمذكر

204
01:15:38.300 --> 01:15:59.600
ولكنه يستعمل جمعا مطلقا يدخل فيه المذكر والمؤنث فما سمي بجمع المذكر السالم انما هذه التسمية باعتبار الاصل. ثم ان اصطلاح النحاة كما تعرف ليس حكما وانما هو طلع ارادوا تمييزه عن جمع المؤنث السالم

205
01:16:00.400 --> 01:16:25.950
وعن جمع التكسير ونحو ذلك فاذا جمع المذكر السالم وهو الذي يرفع بالواو وينصب ويجر بالياء هذا الاصل فيه انه للمذكر ولكنه يستعمل كثيرا وشائعا في كلام العرب بل وفي كتاب الله متواترا انه يستعمل ويراد به المذكر والمؤنث

206
01:16:25.950 --> 01:16:51.600
وضعا وليس اتباعا ولا مجازا وليس اتباعا ولا مجازا وهذا يدل على ان اتصال المعنز في كلام العرب باسماء المذكر اكثر من العكس وهذا يدل على ان لغة العرب فيها من استعمال التأنيث في بعض المقامات اعظم من استعمال التذكير

207
01:16:52.300 --> 01:17:19.350
وهذا من كمال لغة العرب ولهذا مثلا المفرد في اسماء الاشارة اذا ارادت العرب الاشارة للمفرد المذكر فكم من اسم في الاشارة له اذا ارادت العرب الاشارة للمفرد المذكر فكم من اسم في الاشارة له في كلام العرب ليس في كلام العرب اشارة له الا باسم واحد

208
01:17:19.800 --> 01:17:42.400
المسمى باسم الاشارة وهو ذا وهو ذا واما المؤنث المفرد فان العرب جعلت له من اسماء الاشارة اربعة وبهذا تصير او يصير المؤنث اكثر حظا في اسماء الاشارة من المفرد المذكر

209
01:17:42.500 --> 01:18:01.050
المفرد المذكر ليس له الا واحد وهو داء وتدخل عليها الهاء فتقول هذا لكنها كما يقولونها التنبيه واما المؤنث فان له اربعة وعن هذا قال الامام ابن مالك رحمه الله في الفيته

210
01:18:01.350 --> 01:18:26.350
بدا لمفرد مذكر اشر. فلم يذكر في المفرد المذكر الا ذا. قال بذا لمفرد مذكر اشر بذي وذه تي ت على الانثى اقتصر. بذل مفرد مذكر اشر اشر بذي ذي بذي وذهن. تي تقول تي اخذت الكتاب

211
01:18:26.500 --> 01:18:52.250
او قراءة الكتاب فايضا اسم اشارة للمؤنث المفرد على الانثى اقتصر فصار هذا اربعة وهذا واحد. نعم. احسن الله اليكم. قال فصل اذا ثبت ذلك فقد يرد اول الخبر عاما واخره خاصا. ويرد اخره عاما واوله خاصة

212
01:18:52.250 --> 01:19:19.950
فيجب ان يحمل كل لفظ على مقتضاه ولا يعتبر بسواه. وذلك نحو قوله تعالى يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون. وهذا عام في كل مطلقة مدخول بها. رجعية كان اوبائنا ثم قال بعد ذلك وبعولتهن احق بردهن في ذلك

213
01:19:20.350 --> 01:19:44.550
وهذا خاص في الرجعية ومما خص اوله وعم اخره قوله تعالى يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن. هذا الفصل من اجل الفصول في احكام العام وهو دليل على متانة علم المصنف رحمه الله وتحقيقه

214
01:19:45.200 --> 01:20:00.000
وهو ان السياق ولا سيما في كلام الله ان السياق ولا سيما في كلام الله ورسوله اي ان هذا وان وقع في كلام العرب لكنه في باب الشريعة ابين واكثر وقوعا

215
01:20:00.450 --> 01:20:19.700
في باب الشريعة في كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم يأتي السياق مبتدأ هو عام ثم يعرض فيه الخصوص بعد العموم ثم يعرض فيه الخصوص بعد العموم ويكون السياق لم يشر

216
01:20:20.050 --> 01:20:41.550
بذلك على سبيل التسمية المختصة بالخاص بل يكون السياق على مادة واحدة. فيكون الحكم الاول يكون الاسم له احكام  وهذا لا بد من العلم به يكون الاسم العام له احكام

217
01:20:41.850 --> 01:21:01.900
الحكم الاول باق على العموم. ثم ياتي الحكم الثاني ثم يأتي الحكم الثاني ولكنه ليس على العموم وانما هو على الخصوص. قال والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون فهذا فيه عموم باعتبار المطلقة

218
01:21:02.350 --> 01:21:25.000
ثم في قوله سبحانه وتعالى وبعولتهن احق بردهن في ذلك هذا في الرجعية مع انه من احكام العام من حيث اصل السياق وعلى هذا فاذا وقع عام وله حكم فهذا يكون بينا. واما اذا وقع عام وله احكام

219
01:21:25.450 --> 01:21:48.450
ولم تميز احكامه فلا يلزم ان الاحكام المذكورة تحت العام الاول تابعة له تكون على درجته في العموم ويأتي تارة ما يدل على ذلك من السياق وتارة يكون الدلالة في ذلك خفية على احاد الناظرين الا ذوي الفقه

220
01:21:48.850 --> 01:22:09.700
والا فان الاشارة لتمييز احكام العامة كان منها باق على العموم وما كان على الخصوص لابد ان يكون في السياق ما يشير اليه لكن هذه الاشارة تارة تكون بينة كقوله وبعولتهن احق بردهن في ذلك. وهذا بين في انه في حق

221
01:22:09.700 --> 01:22:32.350
المطلقة الرجعية وتارة يكون الحكم الثاني الذي تبع العام على الخصوص ولكن الاشارة فيه فيها خفاء الا لذي فقه ولكن الحكم الذي اصل له المصنف هنا حكم مهم في احكام العموم وهو ان العام اذا صار له احكام في السياق

222
01:22:32.400 --> 01:22:49.250
فلا يلزم ان كل واحد من احكامه على العموم بل قد يكون بعض الاحكام على العموم وبعض الاحكام على الخصوص ولابد ان ما كان على الخصوص خرج به عن حكم العام لابد ان بعضها

223
01:22:49.400 --> 01:23:06.150
هذا البعض الذي خرج به يكون فيه اشارة تارة تكون بينة وتارة تكون فيها قدر من الخفاء او بعبارة احرى في الشريعة لابد فيها من استنباط وفقه  هذا في العموم

224
01:23:06.200 --> 01:23:28.100
وهذا قوله وبعولتهن احق بردهن في ذلك والبعل هنا كما تعلم هو الزوج في كلام العرب ويتجه ان البعل بعضهم يقول ان البعل في كلام العرب الزوج مع عدم الاستقرار. فالعرب تستعمل البعل في حالات

225
01:23:28.150 --> 01:23:42.200
عدم الاستقرار وهذا هو الاحرار اذا تأملت اللغة وجدت ان العرب ما تستعمل البعل على الزوج مطلقا وانما اذا كان في السياق او في الحال بين الزوجين ما هو يشكل

226
01:23:42.350 --> 01:24:03.800
ما هو مشكل كحال الطلاق الرجعي مثلا فهذه حال مشكلة فجاء ذكر البعل هنا او اسم البعل. هذا مما يعني يظهر في كلام يعني في التحري اللغوي والا المشهور انهما من المترادف. على القول بالترادف في اللغة لكن يظهر انه ليس كذلك

227
01:24:03.950 --> 01:24:24.350
ولهذا ما جاء فيه ذكر البعل في كلام العرب آآ هو هكذا يأتي بذكر الحالات التي فيها منازعة وفي شعر من القيس وغيره شواهد على ذلك ربما لا يناسب المقام لذكرها. ولكنه في كتاب الله كثيرا كذلك في كتاب الله

228
01:24:24.350 --> 01:24:42.100
كذلك ومنه في النشوز ومنه وان امرأة خافت من بعلها. فهنا ذكر البعل ولما ذكروا في حال الاستقرار ادخل انت اسكن انت كالجنة. قال الله تعالى في ادم اسكن انت وزوجك الجنة

229
01:24:42.400 --> 01:25:08.650
باعتبار انهما على الاستقرار وهكذا. نعم. قال ومما خص اوله وعم اخره وقوله تعالى يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن. نعم فهذا اوله في التخصيص وقوله فطلقوهن لعدتهن. العدة هنا هي باقية على العموم في سائر احكامها

230
01:25:09.000 --> 01:25:28.200
هذا ونسأل الله سبحانه وتعالى باسمائه وصفاته ان يوفقنا لما يرضيه وان يجنبنا اسباب سخطه ومعاصيه اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار ربنا اتنا في الدنيا حسنة

231
01:25:28.200 --> 01:25:47.000
وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم يا ذا الجلال والاكرام اجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين. اللهم وفق ولي امرنا

232
01:25:47.000 --> 01:26:07.000
خادم الحرمين وولي عهده لما تحب وترضى. اللهم سددهم في اقوالهم واعمالهم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اعنهم على امور ودنياهم يا حي يا قيوم. اللهم احفظ على عبادك المسلمين اجمعين. دينهم واعراضهم ودماءهم واموالهم واجمع كلمتهم على الحق يا

233
01:26:07.000 --> 01:26:25.950
الجلال والاكرام اللهم اجعلنا هداة مهتدين غير ظالين ولا مضلين. اللهم ارحم موتى المسلمين اللهم انزل عليهم في قبورهم الرحمة يا ذا الجلال والاكرام اللهم نور على اهل القبور من المسلمين قبورهم. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد

234
01:26:26.000 --> 01:26:30.008
ويستأنف المجلس ان شاء الله بعد صلاة المغرب