﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:14.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

2
00:00:14.500 --> 00:00:37.550
مساء الخير يا شباب. هذا هو الدرس العاشر من قراءتنا لكتاب الايمان الاوسط للامام ابن تيمية رحمه الله وقد وصلنا الى صفحة اربعمائة واثنين واربعين قال رحمه الله اذا عرف ان اصل الايمان في القلب فاسم الايمان تارة يطلق على ما في القلب من الاقوال القلبية والاعمال القلبية من التصديق والمحبة

3
00:00:37.550 --> 00:01:03.800
ونحو ذلك وتكون الاقوال الظاهرة والاعمال الظاهرة لوازمه وموجباته ودلائله وتارة على ما في القلب والبدن جعلا لموجب الايمان ومقتضاه داخلا في مسماه وبهذا يتبين ان الاعمال الظاهرة تسمى اسلاما فانها تدخل في مسمى الايمان تارة ولا تدخل فيه تارة

4
00:01:04.600 --> 00:01:23.900
الامام رحمه الله آآ هنا شباب كان يتكلم عن معنى الايمان. وكان يتكلم عن الامور التي تدخل في معنى الايمان اه لو اننا شباب اتينا الى صفحة ثلاثمائة وتسعة وستين سنجد ان ابن تيمية رحمه الله كان ينقض القول

5
00:01:24.050 --> 00:01:48.600
بان الايمان آآ شيء واحد او حقيقة واحدة والصواب ان الايمان شعب. يعني انه اعمال. منها ما يتعلق بالقلب كالعلم والتصديق ومنها ما يدخل فيه عمل القلب كحب الله والتوكل على الله ورجاء الله وحب النبي صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك. فهذه الاعمال هي

6
00:01:48.600 --> 00:02:11.900
مال القلب وكذلك يدخل فيه الصلاة والزكاة وكل شعب الايمان فاراد رحمه الله يعني يمكن ان تجعل هذا آآ استدلالا وشرحا آآ لما بدأه من صفحة ثلاثمائة وستة وتسعين طيب خلينا نفك هذه الالفاظ. قال رحمه الله اذا عرف ان اصل الايمان في القلب

7
00:02:12.100 --> 00:02:28.400
يعني اصل الايمان يا شباب يعني هو مبتدأ الايمان. يعني بداية الايمان هو في القلب كما بين الله سبحانه وتعالى ذلك كثيرا. مثلا قالوا امنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم. مثلا ولما يدخل الايمان في قلوبكم

8
00:02:28.400 --> 00:02:49.300
اولئك كتب في قلوبهم الايمان. فاصل الايمان هو ما في القلب ولذلك فان الله سبحانه وتعالى ينظر الى قلوب العباد والى اعمالهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اجسامكم الى اخر الحديث ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم

9
00:02:49.550 --> 00:03:06.550
فاراد ابن تيمية رحمه الله ان يبين ان اصل الايمان في القلب يعني بداية الايمان تكون من القلب ثم قال فاسم الايمان تارة يطلق على ما في القلب. طيب ما هو هذا الذي في القلب؟ الذي في القلب امران او نوعان اما جهة العلم او

10
00:03:06.550 --> 00:03:23.950
العمل جهة العلم يعني علمك بان الله آآ ربك وخالقك وانه يحيي ويميت ويدبر الامر. آآ وانه على كل شيء قدير وانه آآ خالق كل شيء. كل هذا شباب هو جهة

11
00:03:23.950 --> 00:03:42.000
العلم والتصديق. اما الجهة الاخرى فهي حركة القلب بناء على هذا العلم. يدخل في ذلك ان تحب الله وان تتوكل عليه وان ترجوه وان آآ يعني آآ تستغيث به ونحو ذلك من اعمال القلب

12
00:03:42.300 --> 00:04:00.100
يبقى اذا القلب هو الاساس سواء في ذلك علمه او عمله. تمام كده؟ طيب قال فاسم الايمان تارة كلمة اسم الايمان يا شباب يعني يقصد في نصوص الشريعة. يعني ان لفظ الايمان اذا جاء في القرآن او في الحديث

13
00:04:00.100 --> 00:04:13.900
فاما ان يراد به ما في القلب وتكون ما في القلب هذا من من القول كلمة الاقوال القلبية يا شباب يعني العلم اللي هو علم القلب. علم القلب وتصديقه ونحو ذلك. وكلمة

14
00:04:13.900 --> 00:04:37.050
الاعمال القلبية مثل حب الله والتوكل على الله ورجاء الله وهكذا قال من التصديق والمحبة والتعظيم. التصديق هذا شباب اللي هو العلم والمحبة والتعظيم تدخل في العمل. يعني ضرب امثلة وسبق ان اخذنا آآ الكلام عن اعمال القلوب في كتاب التحفة العراقية في الاعمال

15
00:04:37.050 --> 00:04:54.000
القلبية قال رحمه الله وتكون يعني في هذه الحالة التي يراد بها من لفظ الايمان ما في القلب حينها تكون الاقوال الظاهرة والاعمال الظاهرة لوازمه وموجباته ودلائله. كلمة الموجبات عن الاثار

16
00:04:54.300 --> 00:05:11.700
او النتائج تمام كده؟ وكلمة اللوازم يعني انها لازمة عنها. يعني اذا صلح آآ القلب صلح البدن. كما قال النبي صلى الله عليه ان في الجسد مضغة. اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب

17
00:05:11.750 --> 00:05:28.650
ابن تيمية يقول احيانا يأتي لفظ الايمان في في الشرع في القرآن في السنة في كلام اهل العلم بان المراد منه ما في القلب سواء منه العلم او العمل طيب حينها تكون الاعمال التي هي

18
00:05:29.100 --> 00:05:47.800
الاعمال الظاهرة او الاقوال الظاهرة مثلا الذكر والتسبيح والصلاة والصيام والحج وبر الوالدين واماطة الاذى عن الطريق كل هذه الامور يا شباب تذكر في هذا الوقت باعتبار انها من لوازم الايمان وموجباته. يعني من اثاره

19
00:05:47.950 --> 00:06:09.650
قال وتارة تارة يعني الحالة الثانية التي يذكر فيها اسم الايمان الحالة الاولى يا شباب سبقت وهي ان يراد ان يراد بالايمان ما في القلب ثم آآ يراد بالاعمال الظاهرة والاقوال الظاهرة انها يعني دلائل عليه وموجباته وعلامات عليه. قال وتارة

20
00:06:09.650 --> 00:06:31.500
يعني تارة يطلق لفظ الايمان على ما في القلب والبدن. يعني الاتنين مع بعض. جعلا لموجب الايمان ومقتضاه داخلا في وسماه هذه المقدمة شباب هي خلاصة مهمة تبين معنى لفظ الايمان في شريعة الاسلام. فاما ان يراد بلفظ الايمان

21
00:06:31.500 --> 00:06:52.150
ما في القلب من القول والعمل من العلم والعمل. واما ان يراد بالايمان كل ما يدخل في الاسلام وفي شعب الايمان. واضح يا شباب؟ قال وبهذا بين اول ما يأتي عالم يقول وبهذا يعني معنى ذلك ان الذي ياتي هو نتيجة لما تقدم

22
00:06:53.050 --> 00:07:08.800
قال وبهذا يتبين ان الاعمال الظاهرة تسمى اسلاما. يعني هناك حالات تسمى فيها الاعمال الظاهرة اسلاما. تمام؟ كما في حديث مثلا بني الاسلام على خمس. شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة

23
00:07:08.800 --> 00:07:21.600
وايتاء الزكاة وصوم رمضان والحج. تمام؟ فهذه سميت اسلاما آآ لكنها مع ذلك داخلة في في الايمان. والنبي صلى الله عليه وسلم في بعض المواضع سمى بعض هذه الامور ايمانا

24
00:07:22.050 --> 00:07:39.250
والله سبحانه وتعالى قال عن الصلاة ما كان الله ليضيع ايمانكم فسمى سمى الصلاة ايمانا قال وبهذا يتبين ان الاعمال الظاهرة تسمى اسلاما فانها تدخل في مسمى الايمان تارة ولا تدخل فيه تارة. فانها الهاء

25
00:07:39.250 --> 00:07:59.350
على ماذا يا شباب الهاء تعود على الاعمال الظاهرة. وكلمة الظاهرة شباب تمييزا للعمل الباطن. يعني الذي في قلب الانسان واضح يبقى احيانا يا شباب الاعمال الظاهرة آآ تدخل في مسمى الايمان واحيانا لا تدخل في مسمى الايمان

26
00:07:59.950 --> 00:08:15.100
قال وذلك وذلك يعني تفسير من ابن تيمية لهذه الظاهرة وهي ان اللفظ الواحد يأتي باكثر من دلالة. احنا نعرف يا شباب ونحن درسنا قبل قبل ذلك كتاب الرسالة للشافعي انه ذكر خصائص لسان العرب

27
00:08:15.200 --> 00:08:31.200
وبين ان من لم يعلم خصائص لسان العرب لسان العرب يصعب عليه ان يفقه القرآن وانه سيقع في خطأ كثير من اجل هذه الخصائص يا شباب ان العرب تسمي بالاسم الواحد الاشياء الكثيرة

28
00:08:31.600 --> 00:08:47.100
تسمي بالاسم الواحد الاشياء الكثيرة تمام كده يعني يكون اسم واحد يطلق على اكثر من شيء. كما ضربنا لذلك امثلة كثيرة في القرآن آآ مثل كلمة امة مثلا كلمة امة تأتي

29
00:08:47.100 --> 00:09:07.100
بمعنى وقال الذي نجا منهما بعد امة يعني فترة زمنية. او امة بمعنى الامام ان ابراهيم كان امة. او امة بمعنى اه ملة انا وجدنا اباءنا على امة او الامة بمعنى طائفة من الناس. آآ وجد عليه امة من الناس يسقون. يبقى لفظ واحد ياتي

30
00:09:07.100 --> 00:09:31.600
اكثر من دلالة وقال الشافعي وتسمي الشيء الواحد بالاسماء الكثيرة. شيء واحد له اكثر من اسم. تمام كده؟ فمثلا الاسد مثلا. آآ ان يسمى اسامة او غضنفر او سبع آآ او قسورة كل هذه اسماء يسمى بها هذا الشيء اللي هو الحيوان المعين

31
00:09:31.600 --> 00:09:49.450
كان هذا. واضح يا شباب؟ طيب فابن تيمية هنا يريد ان يقول لك حيثما وجدت لفظ الايمان في القرآن او السنة فاما ان يراد به كل ما يدخل تحت الايمان من من اعمال باطنة واعمال ظاهرة

32
00:09:49.750 --> 00:10:13.650
واما ان يراد به خصوصا ما في القلب وتكون الاعمال الظاهرة من لوازمه. يعني ما معنى كلمة من لوازمه؟ يعني لا يصح ايمان القلب الا بها. وهذا هذا محترف مهم جدا يا شباب لا يتصور في دين الاسلام انسان مؤمن يعني في قلبه ايمان صحيح الا ولا بد ان يكون

33
00:10:13.650 --> 00:10:36.000
معه عمل واضح؟ طيب قال وذلك ان الاسم الواحد يعني يقصد في لسان العرب تختلف دلالته بالافراد والاقتران. الدلالة اللي هو ما صلوا عليه او المعنى فقد يكون عند الافراد فيه عموم لمعنيين. وعند الاقتران لا يدل الى على الا على احدهما

34
00:10:36.000 --> 00:10:58.400
لفظ الفقير والمسكين اذا افرد آآ او اذا افرد احدهما تناول الاخر واذا جمع بينهما كان لكل واحد مسمى يخصه وكذلك لفظ المعروف والمنكر اذا اطلق كما في قوله تعالى يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر. دخل فيه الفحشاء والبغي يعني لفظ المنكر

35
00:10:58.400 --> 00:11:16.350
واذا قرن بالمنكر احدهما يعني احدهما الضمير ده يعود على ماذا؟ على الفحشاء او البغي آآ كما في قوله تعالى واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر او كلاهما كما في قوله وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي

36
00:11:16.350 --> 00:11:32.850
كان كان هذا هو آآ هو جواب اذا. يعني واذا قرن كان كان اسم المنكر مختصا بما خرج عن ذلك على قول آآ او متناولا للجميع على قول بناء على ان الخاصة الخاصة

37
00:11:32.850 --> 00:11:57.350
عطوف على العامي هل يمنع شمول العام له؟ او يكون قد ذكر مرتين فيه نزاع. يعني هذه المسألة اللغوية فيها نزاع قال والاقوال خلينا نشرح هذه القاعدة يا شباب احنا يا شباب عندنا في العموم والخصوص مثلا آآ لما سيدنا نوح قال رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين

38
00:11:57.350 --> 00:12:16.550
المؤمنين والمؤمنات. فالان سيدنا نوح عليه السلام ذكر آآ ذكر رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي ثم قال والمؤمنين والمؤمنات. فهنا ذكر عاما وكان قد ذكر خاصا. فهل معنى ذلك

39
00:12:16.800 --> 00:12:36.800
ان هذا العموم لا يدخل فيه الخصوص الذي ذكر بعينه. يعني لما قال المؤمنين والمؤمنات هل معنى ذلك انه يقصد اه نفسه ووالديه ونحو ذلك لانه ذكر ذلك خاصا خصوصا ام انه يعد قد ذكرها مرتين

40
00:12:36.800 --> 00:12:53.700
ذكرها اولا بخصوصها ثم ذكرها لانها داخلة في في في جملة المؤمنين والمؤمنات فهذا خلاف بين اهل العلم يا شاب. مثلا يوم يقوم الروح والملائكة. الروح هو جبريل وهو من الملائكة. فهل معنى ذلك ان جبريل ذكر مرتين

41
00:12:53.700 --> 00:13:13.150
وميز لاهميته مثلا ام آآ يكون آآ المراد بان جبريل فقط هو المراد في الذكر الاول ثم بعد ذلك يراد غيره من الملائكة. فخلينا نفك بقى ايه الالفاظ دي يا شباب واحدة واحدة كده عشان نتعلم ازاي نقرأ لاهل العلم

42
00:13:14.350 --> 00:13:26.950
قال وذلك ان الاسم الواحد نقرأ مرة اخرى يا شباب. انا اعودك الان حينما تقرأ كلاما ويكون جديدا عليك. حاول ان تقرأه تاما ثم بعد ذلك حاولوا ان تحلل كل عبارة فيه

43
00:13:27.350 --> 00:13:47.150
قال وذلك ان الاسم الواحد تختلف دلالاته او دلالته بالافراد والاقتران. الافراد يا شباب ان يأتي وحده ان يأتي وحده والاقتران يعني ان يقترن بغيره مما يدخل فيه. مثلا كلمة الشباب الهدى ودين الحق. طيب ما هو

44
00:13:47.150 --> 00:14:03.500
والهدى هو دين الحق. صح ولا لا؟ هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق تمام كده؟ فهل معنى ذلك ان الهدى حينما يعطف على او يعطف عليه دين الحق؟ هل معنى ذلك ان الهدى هنا يراد

45
00:14:03.500 --> 00:14:18.800
فيه شيء ودين الحق يراد به شيء اخر هذا هو المعنى فلو انا قلت الدين الحق وحده يدخل فيه الهدى. ولو انا قلت الهدى وحده يدخل فيه الدين الحق. تمام؟ لكن

46
00:14:18.800 --> 00:14:37.850
ثم ذكرت الهدى وعطفت عليه دين الحق يبقى اكيد انا اريد بالهدى معنى وبدين الحق معنى اخر. فهمنا كده يا شباب؟ وقد المراد اني آآ اختص هذا بعينه. مثلا كما تقول لابنك

47
00:14:38.050 --> 00:14:54.700
يا ولدي اريد منك ان تعمل العمل الصالح وتصلي وتصوم وتطيع والديك طيب ما هي الصلاة والصوم وطاعة الوالدين هي داخلة في العمل الصالح الذي يعني طلبت من ولدك ان يقوم به. ولكنك يعني خصصت

48
00:14:54.700 --> 00:15:13.600
هذه الامور لاهميتها. فهل انت ذكرتها مرتين مرة ضمن العمل الصالح ومرة افردتها للتمييز ام انك لما ذكرت العمل الصالح لم تكن تعني به هذه الاعمال بعينها ثم ذكرتها فهذا فيه خلاف. المهم يا شباب

49
00:15:13.650 --> 00:15:37.200
ان اللفظ قد تختلف دلالته بالافراد والاقتران تمام كده؟ الافراد يعني ان ياتي وحده الاقتران يعني ان يقرن معه او يعطف عليه غيره. طيب قال فقد يكون عند الافراد فيه عموم لمعنيين. يعني مثلا يكون هذا اللفظ وحده يدل على معاني كثيرة. يعني

50
00:15:37.200 --> 00:15:53.900
مثلا يا شباب انا حينما اتكلم عن كلمة المنكر فانا اقول يعني اه يا بني اقم الصلاة وامر بالمعروف وانهى عن المنكر هذا يدخل فيه الكفر والفسوق والعصيان والفحشاء وكل هذا

51
00:15:54.000 --> 00:16:14.000
والبغي والظلم. لكن لما انا قلت وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. اه يبقى انا هنا ميزت مع ان كلمة المنكر تشمل كل هذا. لكن ما دمت انا عطفت عليها غيرها لابد ان هذا العطف يضيف معنى جديد

52
00:16:14.000 --> 00:16:36.000
اذا واضح يا شباب قال فقد يكون عند الافراد فيه عموم لمعنيين يعني يدل على معنيين. وعند الاقتران لا يدل الا على احدهما يعني يكون هذا اللفظ اذا ذكر وحده يعم كل ما يشمله. فكلمة المؤمن او كلمة الايمان اذا انا تكلمت

53
00:16:36.000 --> 00:16:53.500
مع الناس عن الايمان يدخل فيه كل معنى في الايمان يدخل فيه عمل القلب ويدخل فيه علم القلب ويدخل فيه آآ الصلاة والصيام والحج واماطة الاذى وذكر الله والنصيحة والامر بالمعروف والنهي عن

54
00:16:53.500 --> 00:17:12.750
عن المنكر. تمام؟ لكن لو انا قلت الايمان والعمل الصالح. مثلا الا الذين امنوا وعملوا الصالحين او قلت مثلا ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات اه هذا حال اخر. فاذا ذكر الايمان مفردا

55
00:17:12.800 --> 00:17:29.050
طبعا الاول ابن تيمية يا شباب يشرح لك القاعدة ويطبقها ثم ينزلها على محل البحث فهذه القاعدة معروفة في لسان العرب وفي القرآن. فاراد ابن تيمية اولا ان يبدأ بها وان يقررها ثم ينطلق من هذا القدر المتفق عليه

56
00:17:29.050 --> 00:17:46.850
اذا الى الامر المختلف فيه لان هذا الامر مختلف فيه عند بعض اهل العلم طيب خلينا نتناول هنا الكلام قال وعند الاقتران لا يدل الا على احدهما كلفظ الفقير والمسكين. اذا افرد احدهما تناول الاخر. يعني لو انا قلت مثلا

57
00:17:46.850 --> 00:18:09.500
فلان يعطف على الفقراء فهذا يدخل فيه المساكين. لان لفظ الفقير يشمل المسكين. واذا قلت فلان هذا يعطف على المساكين يدخل فيها الفقراء. لكن لما ربنا سبحانه وتعالى قال انما الصدقات للفقراء والمساكين. فهذا العطف يقتضي عدم المطابقة. فلابد ان دلالة لفظ الفقير

58
00:18:09.500 --> 00:18:32.350
هنا ليست مطابقة للفظ المسكين واضح ما الذي دل على ذلك؟ دل عليها العطف. فالعطف يقتضي عدم المطابقة. لا يمكن ان يعطف الشيء على نفسه الا بتغيير ما مثلا هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. كل هذا يراد به الله سبحانه وتعالى. لكن مع ذلك مرة يعني آآ ذكر اسم

59
00:18:32.350 --> 00:18:56.650
اول وهذا معنى وذكر اسم الاخر هذا معنى والظاهر هذا معنى وان كان الكل هو دلالة على الله تبارك وتعالى كل معنى له دلالة خاصة. طيب قال آآ كلفظ الفقير والمسكين. واذا افرد احدهما تناول الاخر. خلاص يعني اذا ذكر الفقير يشمل المسكين واذا ذكر

60
00:18:56.650 --> 00:19:13.100
ذكر المسكين يشمل الفقير. قال واذا جمع بينهما كان لكل واحد مسمى يخصه. اذا جمع بينهما يعني في نص واحد يعني كما كما قيل مثلا ان انما الصدقات للفقراء والمساكين. تمام؟ او الهدى ودين الحق

61
00:19:14.200 --> 00:19:36.400
اه قال اه وكذلك لفظ المعروف يعني هذا مثال اخر. يعني ابن تيمية شباب يعدد لك الامثلة قبل ان يدخل الى محل البحث. تمام؟ وهذا من اجود ما يكون قال واذا جمع بينهما كان لكل لكل واحد مسمى يخصه. وكذلك لفظ المعروف والمنكر. اذا اطلق كما في قوله يأمرهم بالمعروف وينهون

62
00:19:36.400 --> 00:19:51.250
عن المنكر. هذا شباب يعم كل معروف. المعروف يدخل فيه الايمان ويدخل فيه العمل الصالح ويدخل فيه الصلاة والذكر وكل ما هو معروف. كل ما هو من الخير يدخل في هذا الكلمة. طب المنكر؟ يدخل فيه كل

63
00:19:51.250 --> 00:20:10.000
الكفر والفسوق والعصيان والفحشاء والبغي والظلم والنفاق. كل هذا يدخل في المنكر. تمام؟ لكن احيانا يخص بعض افراد هذا اما للتنبيه او لمعنى اخر. طيب آآ قال آآ دخل آآ تمام

64
00:20:10.850 --> 00:20:30.850
وكذلك لفظ المعروف والمنكر اذا اطلقا كما في قوله يأمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر دخل فيه الفحشاء والبغي. فيه الهاء تعود على ماذا؟ على المنكر واذا قرن بالمنكر احدهما احدهما يعني الفحشاء او البغي. كما في قوله واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. او كلاهما

65
00:20:30.850 --> 00:20:52.450
كما في قوله وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي كان اسم المنكر يعني في هذا الموضع خاصة مختصا بما خرج عنه ذلك على قول يعني بعض اهل العلم واهل اللغة واهل التفسير قالوا حيثما عطف بعض الافراد على العام

66
00:20:53.200 --> 00:21:14.550
فلابد ان العام اه تختلف دلالته عن هذا الخاص. لازم يكون فيه اختلاف معين. تمام كده؟ اي يعني لا لا تتطابق طيب قال او متناولا للجميع على قول. يعني بعض العلماء قالوا لا هذا يدل على ان الفحشاء مثلا آآ

67
00:21:14.550 --> 00:21:31.850
اه ذكرت مرتين. مر لانها ذكرت خاصة ينهى عن الفحشاء. ومرة ذكرت لانها مضمنة او داخلة تحت المنكر فيكون يكون هذا من باب التأكيد كما ذكرت لكم المثال السابق طيب

68
00:21:32.250 --> 00:21:52.250
قال كان المنكر مختصا بما خرج عن ذلك على قول او متناولا للجميع على قول بناء على بناء على يعني ده هو معتمد الاقوال او سبب الخلاف. بناء على يعني هذا الخلاف يعني بسبب الخلاف في قاعدة لغوية

69
00:21:52.250 --> 00:22:13.050
بناء على ان ممكن نحط بين قوسين هنا على ان الخاصة المعطوفة على العام يعني هناك خاص يعني فرد من الافراد عطف على العام يعني على اللفظ الذي يشمل كل هذه الافراد. بناء على ان الخاصة المعطوفة على العام يمنع شمول العام له هذا

70
00:22:13.050 --> 00:22:33.050
او يكون قد ذكر مرتين. زي ما انا اقول لك مثلا اليوم افرج عن المظلومين الذين كانوا مثلا في السجن وافرج عن علي مثلا. طيب ما هو علي كان من ضمن هؤلاء لماذا انا خصصته؟ هل انا ذكرته مرتين؟ ام

71
00:22:33.050 --> 00:22:50.750
اه حيثما فرقت بينه وبين هؤلاء فكأني لم اعنه في الاول تمام كده يا شباب؟ وعموما هذه القاعدة تنفعنا هنا وابن تيمية سيطبق ذلك على مسألة الايمان. قال فيه نزاع يعني فيه خلاف. قال والاقوال والاعمال

72
00:22:50.750 --> 00:23:10.450
الظاهرة موجب الاعمال الباطنة ولازمها. يبقى هذا مهم جدا. ابن تيمية سينتقل هنا الى المسألة محل البحث. يعني التي نحن بصدد بيانها وهي مسألة الايمان والعمل الصالح. هل الايمان يدخل فيه العمل الصالح في كل الموارد

73
00:23:10.900 --> 00:23:30.900
ويكون مثلا في قول الله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يكون جاء التأكيد بذكر العمل الصالح ام انه هنا اذا ذكر الايمان وعطف عليه العمل الصالح فيراد بالايمان ما في القلب خاصة وتعطف عليه الاعمال باعتبار انها لازمة في هذا خلاف. طيب

74
00:23:32.200 --> 00:23:58.100
قال والاقوال والاعمال الظاهرة موجب الاعمال الباطنة ولازمها. كلمة موجب. ولازم هذا معناه انه لا تصح الاعمال الباطنة الا بموجبها ولازمها دي مهمة يا شباب. قال واذا افرد اسم الايمان فقد يتناول هذا وهذا يعني اسم الايمان اذا جاء مفردا يعني وحده لم يأتي

75
00:23:58.100 --> 00:24:12.400
العمل الصالح ولا الاسلام فهذا يا شباب يتناول هذا وهذا يمكن ان يتناول يعني آآ يتناول الاتنين يعني لفظ الايمان. اذا جاء وحده مثلا ربنا سبحانه وتعالى قال هو الذي خلقكم فمنكم

76
00:24:12.400 --> 00:24:32.400
كافر ومنكم مؤمن. او مثلا آآ قال الله سبحانه وتعالى في ايات كثيرة مثلا جدا يذكر فيها آآ الايمان آآ كما في حديث مثلا وفد عبد القيس او غيره. فهذه النصوص يتناول هذا وهذا. كلمة هذا اللي هو اسم اشارة يعود على ماذا؟ على

77
00:24:32.400 --> 00:24:55.950
العمل الباطن والعلم الباطن اللي هو ايه؟ قول القلب وعمل القلب. طيب وهذا الثانية؟ يعني العمل الصالح او العمل الظاهر آآ الصالح مثل قول اللسان وعمل البدن ونحو ذلك قال كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وستون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق. يبقى هنا يا شباب لفظ

78
00:24:55.950 --> 00:25:09.800
ايمان هل جاء معه لفظ الاسلام؟ لأ اه هل عطف عليه العمل الصالح؟ لا ولكنه دل على كل ما يدخل في الايمان. دل على كل عمل يحبه الله ويرضاه وكل عباده

79
00:25:09.800 --> 00:25:29.200
تمام كده قال وحينئذ يعني في هذه الحالة فيكون الاسلام داخلا في مسمى الايمان وجزءا منه فيقال حينئذ ان اسم الايمان اسم لجميع الطاعات الباطنة والظاهرة. حينئذ يعني يا شباب يعني حينما يأتي لفظ الايمان مفردا دون

80
00:25:29.200 --> 00:25:53.300
دون ان يعطف عليه غيره. تمام طيب ومنه يعني من هذا النوع. قول آآ قوله صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس حديث مشهور. وجاء في في في آآ اه حد بيسأل هل للبث هذا ميعاد سابت؟ هو غالبا بيكون كل يوم الساعة الثامنة صباحا. ولكن اليوم اه يعني اه كان اه يعني

81
00:25:53.300 --> 00:26:14.250
عندي عمل فكنت مشغول. ولم يكن يعني لم يكن ظروفي آآ يعني متاحة. فاجلنا الدرس ولكن في الاصل يكون الساعة الثامنة صباحا قال اه ومنه يعني من هذا النوع الذي يشمل فيه اسم الايمان كل العمل الصالح. قال ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس اللي هو الحديث المشهور في

82
00:26:14.250 --> 00:26:28.050
اعنى الايمان قال امركم بالايمان بالله اتدرون ما الايمان بالله؟ طبعا في هذا الحديث ان هم قالوا الله آآ يعني قالوا الله اعلم او لا ندري فهذا يؤكد يا شباب ان دلالة اللفظ في اللغة

83
00:26:28.350 --> 00:26:45.350
لا آآ شيء ودلالة اللفظ في في دين الاسلام شيء اخر. يعني لفظ الايمان ولفظ الكفر له دلالات في لسان العرب. لكننا نريد ان نعرف ايمان في دين الاسلام. الصلاة في دين الاسلام. فلذلك مع كون هؤلاء عربا

84
00:26:45.600 --> 00:27:04.950
يعرفون دلالة لفظ الايمان لكنهم احتاجوا ان يعرفوا معنى الايمان في دين الاسلام. كما ان النبي صلى الله عليه وسلم مثلا قال من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فكانت هناك صلاة قبل الاسلام. وما كان صلاتهم عند البيت الا بكاء وتصدية. وهناك صلاة لاهل الكتاب. لكن صلاة الاسلام خاصة

85
00:27:05.000 --> 00:27:24.200
فلابد ان نعرف ان الالفاظ الشرعية انما تعلم من جهة النبي صلى الله عليه وسلم. وليس من جهة غيره واضح فنحن نرجع الى كلام اهل اللغة يعني يعني لنعرف الارتباط بين دلالتها في اللفظ ودلالتها في الشرع. ولكن المرد عندنا هو

86
00:27:24.200 --> 00:27:36.200
في الشرع قال النبي صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس امركم بالايمان بالله اتدرون ما الايمان بالله؟ شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة. وصوم رمضان وان

87
00:27:36.200 --> 00:27:56.200
خمس المغنم. اخرجه في الصحيحين. طبعا ابن تيمية بيرويه بالايه؟ بالمعنى وله تفاصيل اخرى هذا الحديث. لكن ما وجه الشاهد؟ وجه الشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم ادخل في لفظ الايمان هنا آآ الصلاة وكذلك ادخل فيه ايتاء الزكاة وكذلك ادخل فيه الصوم وادخل فيه ايتاء الخمس من الخمس من المغنم

88
00:27:56.200 --> 00:28:10.150
وكذلك ادخل فيه النطق بالشهادتين قال ففسر الايمان هنا بما فسر به الاسلام. يعني في الحديث الاخر اللي هو بني الاسلام على خمس. لانه اراد بالشهادتين بالشهادتين هنا ان يشهد به

89
00:28:10.150 --> 00:28:33.500
باطنا وظاهرا كان الخطاب لوفد عبدالقيس وكانوا من خيار الناس وهم اول من صلى الجمعة ببلدهم بعد جمعة اهل المدينة. هذا شباب يسمى بالفوائد يعني انت حينما تصنف ما تقرأ لابد ان تميز بين الفوائد والقواعد والادلة والاقوال والامثلة والمسائل والموضوعات ونحو ذلك

90
00:28:33.800 --> 00:28:53.800
فهذه فائدة وهي مثلا اذا اذا آآ تكلم ابن تيمية عن آآ معنى اية او تفسير او او شرح حديث او مثلا فاذا لغوية مثل الفائدة السابقة اللي هي اختلاف اللفظ بين الاقتران والافراد. آآ فهنا قال مثلا ان وفد عبد القيس هم اول من صلى الجمعة بعد جمعة اهل المدينة هذه فائدة

91
00:28:53.800 --> 00:29:16.500
واضح لابد ان تدون واجتماع هذه الفوائد يا شباب مع الاستقراء يعطيك كنوز من المعلومات. تجتمع فائدة على فائدة لابد ان تضن بكل فائدة. يعني اياك ان تضيع اي فائدة. وكثير من الشباب ممكن مثلا يفهم الكتاب لكنه بعد مدة يتبخر هذا الكتاب وينساه. لانه لم يقيد هذه الفوائد. اصبر

92
00:29:16.500 --> 00:29:28.850
لان كتب اهل العلم يا شباب هي هي معدن العلم الاصلي. اما باقي الكتب او الابحاث المعاصرة هذه كتب سهلة. لابد انك تتعود على كتب اهل العلم اصبر على تقييد هذه الفوائد

93
00:29:29.450 --> 00:29:48.800
قال كما قال ابن عباس اول جمعة اول جمعة آآ جمعت في الاسلام بعد جمعة المدينة. آآ جمعة آآ آآ جمعة بجوافة قرية في من قرى البحرين. هو رجل تحت آآ ذكر لك هذه الفائدة وذكر لك تخريج هذا الحديث

94
00:29:50.750 --> 00:30:10.750
آآ قال وقالوا يا رسول الله ان بيننا وبينك هذا الحي ان بيننا وبينك هذا الحي من من كفار مضر وانا لا نصل اليك الا في شهر حرام فمرنا بامر فصل نعمل به. وندعو اليه من وراءنا وارادوا بذلك اهل نجد من تميم واسد واسد وغطفان وغيرهم

95
00:30:10.750 --> 00:30:35.550
كانوا كفارا وشوفوا يا شباب كيف كيف قال هؤلاء مرنا بامر فصل نعمل به وندعوا. وهذا الحديث يا شباب من جملة الاحاديث المهمة في في تصور اول الصحابة للعلم لماذا؟ لان هم قالوا مرنا بامر فصل يعني اخبرنا بمحكمات الاسلام. ثانيا نعمل به. ثالثا ندعو اليه. والله يا شباب هذا هو

96
00:30:35.550 --> 00:30:52.750
المتكامل للعلم اولا ان هم طلبوا الامر الفصل محكمات الشريعة تمام؟ ونعمل به طلب العلم للعمل وندعو من وراءنا. يا ريت يا شباب نقيد هذه الفائدة بعد اذنكم ان هذا الحديث يمثل كيف كان

97
00:30:52.750 --> 00:31:10.050
تلقى الصحابة العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم طيب ويا ريت احد لو يكتبه في يكتبه في التعليقات ينتفع به الصحابة. آآ اقصد ينتفع ينتفع به الشباب قال فمرنا بامر فصل نعمل به وندعو اليه من وراءنا

98
00:31:11.250 --> 00:31:27.450
طيب قال وارادوا بذلك اهل نجد من تميم وآآ اسد وغطفان وغيرهم كانوا كفارا فهؤلاء كانوا صادقين راغبين في طلب العلم فاذا امرهم النبي صلى الله عليه وسلم باقوال واعمال ظاهرة فعلوها باطنا وظاهرا فكانوا بها مؤمنين

99
00:31:27.700 --> 00:31:44.200
واما اذا قرن الايمان بالاسلام آآ واما اذا قرن يبقى انتهى كده ايه؟ انتهينا من الحالة الاولى. يبقى الحالة الاولى يا شباب بدأت من اول قول ابن تيمية رحمه الله في صفحة اربعمية واثنين وعشرين. قال والاقوال

100
00:31:45.000 --> 00:32:04.300
اقالة آآ واذا افرد واذا افرد. واذا افرد واذا افرد اسم الايمان فقد يتناول هذا وهذا كما يبقى هذه الايه؟ هذه الحالة الاولى ان هو يشمل العمل الظاهر وكل شرائع الايمان والاسلام. طيب الحالة الثانية

101
00:32:04.450 --> 00:32:30.400
قال واما اذا قرن الايمان بالاسلام يعني عطف احدهما على الاخر فان الايمان في القلب والاسلام ظاهر. يبقى هذه هي الحالة الثانية. فيراد حينئذ بالايمان ما في القلب يعني اللي هو القول والعمل اللي هو التصديق والعلم بالله وباسمائه ومحامده والتوكل والخوف ونحو ذلك. والاسلام ظاهر يعني

102
00:32:30.400 --> 00:32:46.700
به الاعمال الظاهرة. كما في المسند عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الاسلام علانية والايمان في القلب هذا الحديث يا شباب حديث لا يثبت حديث ضعيف وآآ آآ اسناده ضعيف لكن ابن تيمية كما سبق

103
00:32:46.800 --> 00:33:06.800
ان ابن تيمية رحمه الله احيانا يذكر المعنى الصحيح الذي له شواهد قوية ويذكر معه بعض ما جاء في الباب مما اما اسناده ضعيف او انه ذكره يعني آآ استئناسا او انه يكون عند ابن تيمية آآ صحيحا. والاقرب

104
00:33:06.800 --> 00:33:24.400
ان ابن تيمية رآه ليس منكرا فلذلك اتى به لا سيما ان معناه صحيح. ولكن هذا الحديث اه من جهة الاسناد لا يثبت وتفرد به علي بن مسعدة وعلي بن مسعدة هذا منكر الحديث اه لا سيما اذا تفرد عن قتادة

105
00:33:24.550 --> 00:33:44.850
آآ رضي الله آآ رحمه الله. ومن جملة الاحاديث المشهورة جدا التي انفرد بها علي بن مسعدة عن آآ قتادة آآ حديث كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون وهذا الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من جهة الاسناد وان كان معناه آآ صحيحا

106
00:33:45.750 --> 00:34:01.900
قال رحمه الله اه والايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت وتؤمن بالقدر خيره وشره ومتى حصل له الايمان وجب ضرورة ان يحصل له الاسلام. الذي هو الشهادتان والصلاة والزكاة والصيام والحج

107
00:34:01.900 --> 00:34:15.650
لان ايمانه بالله وملائكته ورسله يقتضي الاستسلام لله والانقياد له الجملة اللي جاية دي يا شباب مهمة جدا. لابد ان تعلم عليها لان كثيرا ممن يخطئون في فهم ابن تيمية

108
00:34:15.850 --> 00:34:30.850
يعني اه تذكر لهم هذه القاعدة ليفهموها لان بعض الناس يظنوا ان ابن تيمية يقول العمل ليس من الايمان وانما هو من لوازم الايمان. هذا ليس صحيحا. ابن تيمية يا شباب يثبت ان العمل من الايمان

109
00:34:31.100 --> 00:34:55.650
وانه لا يصح ايمان قلبي بلا عمل ظاهر ولكنه يبين ان بعض المواضع يذكر فيها لفظ الايمان ويراد به ما في الباطن ويكون العمل حينئذ لازم لمن واجبا لا آآ يعني آآ آآ لا يصح الايمان الا به. فهو يتكلم هنا عن دلالة اللفظ وليس عن صحة الايمان. شف الجملة

110
00:34:55.650 --> 00:35:18.900
يا شباب ويا ريت نحط تحتها خط قال والا فمن الممتنع ان يكون قد حصل له الاقرار والحب والانقياد باطنا ولا يحصل ذلك في الظاهر مع القدرة عليه كما يمتنع وجود الارادة الجازمة مع القدرة بدون وجود المراد. يعني ايه يا شباب؟ يعني يقول ابن تيمية رحمه الله

111
00:35:19.600 --> 00:35:43.800
كل من امن باطنا يعني علم وآآ تحرك قلبه حبا لله واقرارا له لابد ان يظهر ذلك على البدن عند القدرة. بقدر بقى طاعتك تقدر على الصلاة ستصلي تقدر على الزكاة ستزكي تقدر على الحج ستحج. فكل يعني ما يظهر على البدن

112
00:35:43.800 --> 00:35:53.800
تناسبوا مع قوة ايمان القلب. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا صلحت صلح الجسد. واذا فسدت فسد الجسد. فهذه الجملة شباب مهمة جدا لابد ان احنا نضع تحتها

113
00:35:53.800 --> 00:36:12.900
وابن تيمية يبين انه لا يمكن ان يصح ايمان القلب الا بان يظهر ذلك مع القدرة قال كما يمتنع وجود الارادة الجازمة مع القدرة بدون وجود المراد. انسان يقول انا نفسي اتصدق. طيب انت

114
00:36:12.900 --> 00:36:31.200
اذا كان فعلا كنت تريد ان تتصدق وجاءك المال ولم تتصدق فهذا يدل على انك كاذب في زعمك انك تريد ان تتصدق ماذا؟ لانك قادر على الصدقة. شخص مثلا شاب الان يقول نفسي احفظ القرآن. طيب من الذي يحول بينك وبين حفظ القرآن

115
00:36:31.550 --> 00:36:49.750
واضح يا شباب؟ فكل من من زعم انه يريد شيئا ويعزم عليه وهو قادر عليه ولم يفعله فهذا يؤكد انه كاذب بالارادة ولذلك الله سبحانه وتعالى يميز بين من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه

116
00:36:49.900 --> 00:37:08.300
وفي الاية الاخرى ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون. هؤلاء عن الذين جبنوا لما يعني صاروا في المعركة او صاروا يعني كتب عليهم القتال. اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية. وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال

117
00:37:08.650 --> 00:37:32.400
فاذا يا شباب كلما كان آآ يعني كلما كان في القلب ايمان صحيح لابد ان يتحرك البدن بقدر ما في القلب من الايمان العمل لابد ان يظهر بقدر ذلك قال وبهذا تعرف وبهذا يعني معنى ذلك ان ما يذكر ان ما ذكر سيكون حجة على ما يأتي. كلمة بهذا فيه فرق بين

118
00:37:32.400 --> 00:37:51.250
ولهذا وبهذا وبهذا يعني انه يستصحب ما ذكر ليستدل به على امر جديد. قال وبهذا تعرف ان من امن قلبه ايمانا جازما امتنع الا يتكلم بالشهادتين مع القدرة. طبعا انسان يقول انا مؤمن بالله

119
00:37:51.400 --> 00:38:09.250
وليس مكرها لا يريد ان ينطق بالشهادتين. طب كيف يكون مؤمنا هذا؟ مع انه قادر قال فعدم الشهادتين مع القدرة مستلزم الانتفاء الايمان القلبي التام. كلمة التام هنا يا شباب من من الكلمات التي اخطأ في فهمها

120
00:38:09.250 --> 00:38:33.800
كثيرا. ابن تيمية شباب يقصد بكلمة الايمان الواجب او الايمان التام في اكثر المواضع الايمان الصحيح ليس معناها الايمان الكامل لا. يقصد الايمان الصحيح فاهمين يا شباب؟ يبقى كلمة الايمان الواجب او الايمان التام عند ابن تيمية في كثير من المواضع يقصد به الايمان الصحيح المجزم

121
00:38:33.800 --> 00:38:52.650
المقبول الذي يخرج به الانسان عن الكفر. ويكون فيه من عداد المؤمنين. لا يقصد كمال الايمان قال وبهذا يظهر خطأ جهم ومن اتبعه في زعمهم ان مجرد ايمان القلب بدون الايمان الظاهر ينفع في الاخرة. يبقى ابن تيمية هنا بعد ما اصل

122
00:38:52.650 --> 00:39:12.650
هذا المعنى واثبته من جهة اللفظ ومن جهة المعنى اراد ان ينقض المخالفين في ذلك. طب من هو اشنع المخالفين في ذلك من المرجئة هو جهم بن صفوان الذي زعم ان الايمان هو مجرد معرفة القلب حتى لو لم ينطق بلسانه او حتى لو لم يعمل ببدن

123
00:39:12.650 --> 00:39:31.250
قال فان هذا ممتنع. يعني ابن تيمية يقول يمتنع ان يكون هناك ايمان صحيح ومع ذلك لم تظهر اثاره. وآآ لوازمه وموجباته على العبد قال اذ لا يحصل الايمان التام في القلب التام يعني ايه؟ يعني الصحيح

124
00:39:32.400 --> 00:39:52.850
تمام؟ نفس الكلام. استاز هيسم بيقول اصل الايمان؟ نعم. يقصد نفس الكلام اصل الايمان آآ قال رحمه الله فان هذا ممتنع اذ لا يحصل الايمان التام في القلب الا ويحصل في الظاهر موجبه بحسب القدرة. صح يا شباب

125
00:39:52.850 --> 00:40:12.050
يعني يا شباب الانسان في حياتنا احنا نفسنا مثلا انسان مننا عامل جدول للاعمال. قال انا اريد ان اقوم الليل وان اصلي الفجر في جماعة وان العب رياضة وان آآ احفظ القرآن وان اربي ابنائي وان اتعلم لغة اجنبية. عنده ايرادات كثيرة. يعني مطالب

126
00:40:12.850 --> 00:40:30.000
ما الذي يكشف صدقه او كذبه؟ القدرة اذا كان قادرا على كل ذلك ولم يقم به يبقى ارادته كاذبة وهو ضعيف العزم ليس عنده عزم عنده مجرد رغبة فيه فرق يا شباب بين الرغبة والعزم. الرغبة كل الناس نفسهم يحفظوا قرآن

127
00:40:30.100 --> 00:40:48.250
كل الناس نفسهم ينقصوا وزنهم ويبقى جسمهم متناسق. كل الناس نفسهم اولادهم يبقوا علماء وطيبين ودكاترة ومهندسين في فرق بين الرغبة والعزم. الرغبة موجودة عند كل الناس. انما العزم هذا قليل جدا من الناس من عنده عزم. العزم هو الوقود

128
00:40:48.250 --> 00:41:13.550
الذي يحول الاماني الى واقع العزم هو الوقود الذي يحول الاماني الى واقع تمارسه وتحياه. والا فالايرادات كثيرة جدا منهم من عاهد الله لان من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون. واضح يا شباب؟ فالامنيات كثيرة جدا

129
00:41:13.550 --> 00:41:32.100
لكن العزم يختلف قال رحمه الله فان من الممتنع ان يحب الانسان غيره حبا جازما وهو قادر على مواصلته. ولا يحصل منه حركة ظاهرة. ابن تيمية هنا يمثل انت تحب شخصا وتزعم انك يعني بتموت فيه

130
00:41:32.550 --> 00:41:48.850
طيب وانت قادر على وصله هو ساكن جنبك. طب انت ازا كنت تحب لابد ان تتحرك حتى على الاقل تسأل عليه. او ترسل له رسالة اذا يا شباب الافعال هي ترجمة آآ ما في القلب. لذلك ربنا قال لما تقولون ما لا تفعلون

131
00:41:49.500 --> 00:42:02.450
كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. فالانسان دايما الشباب يستطيع ان يزن نفسه بعمله الظاهر والظاهر هو الذي يستدل به على الباطن سواء في حكمك على نفسك او في حكمك على غيرك

132
00:42:04.100 --> 00:42:19.600
اه قال وابو طالب سيضرب مثالا هنا. قال وابو طالب انما كانت محبته للنبي صلى الله عليه وسلم لقرابة منه لا لله. يعني ابو طالب كان يحب النبي صلى الله عليه وسلم لا يشك احد في ذلك. ولكن هل هذا الحب لله ام للقرابة

133
00:42:19.800 --> 00:42:35.050
ممكن انسان يحبه آآ ليس لله آآ قال رحمه الله وابو طالب انما كانت محبته للنبي صلى الله عليه وسلم لقرابته منه لا لله. وانما نصره وذب عنه لحمية النسب

134
00:42:35.050 --> 00:42:46.300
والقرابة يعني ابو طالب لم يفعل ذلك لوجه الله. طب ما الفرق بين نصر ابي طالب للنبي صلى الله عليه وسلم ونصر ابي بكر للنبي صلى الله عليه وسلم؟ ان ابا بكر

135
00:42:46.300 --> 00:43:07.200
نصر النبي صلى الله عليه وسلم لله ابتغاء وجه الله ونصرة لدين الاسلام. انما ابو طالب نصره لماذا؟ نصره للقرابة والنسب قال ولهذا لم يتقبل الله ذلك منه. لم يتقبل الله ذلك منه يعني لم يجعله عملا صالحا. والا فلو كان ذلك عن ايمان في القلب لو كان بقى

136
00:43:07.200 --> 00:43:29.200
اهو مؤمنا برسالة الاسلام لتكلم بالشهادتين ضرورة كان لازم سينطق بالشهادتين. والسبب الذي اوجب نصره للنبي صلى الله صلى الله عليه وسلم هو الحمية يعني السبب الذي يعني جعل ابا طالب ينصر رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الحمية. هو الذي اوجب امتناعه من الشهادتين. يعني نفس هذه الحمية

137
00:43:29.250 --> 00:43:53.500
هي التي جعلته يمتنع ان يشهد لما اه قيل له اترغب عن ملتي عبدالمطلب ده يعني فالحمية دفعته الا ينطق بالشهادتين قبل الموت قال بخلاف ابي بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه. ونحوه يعني ونحوي من الصحابة الذين نصروا النبي صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى وسيجنبها الاتقى

138
00:43:54.350 --> 00:44:12.700
الذي يؤتي ما له يتزكى وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى. هذه الايات يا شباب من اجمل الايات التي اكررها كثيرا واقف مع معانيها. لماذا يا شباب؟ هذه الاية اولا

139
00:44:12.750 --> 00:44:22.750
يعني كثير من العلماء يقول انها نزلت في ابي بكر. وان كانت يمكن ان يدخل فيها كل من كان على هذه الصفة. ولكن ابا بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو

140
00:44:22.750 --> 00:44:45.350
سيد هذه الاية لماذا يا شباب؟ شف الاية بتقول ربنا يتكلم عن النار قال وسيجنبها الاتقى. يعني وصف ابي بكر ابا بكر بالاتقى. يا سلام ما ما صفة هذا الاتقى التي جعلته سيجنب النار الذي يؤتي ما له يتزكى. فلعل قائلا هنا وقد

141
00:44:45.350 --> 00:44:58.600
قال بعض الناس اه يعني الكفار ان ابا بكر يفعل ذلك يرد ما كان من فضل الناس عليه. يعني بعض الناس يقول ان ابو بكر بيعمل كده عشان يرد للناس افضالهم القديمة

142
00:44:58.650 --> 00:45:19.750
فنفى الله ذلك فقال وما لاحد عنده من نعمة تجزى يعني ان ابا بكر اساسا ليس لاحد على ابي بكر نعمة حتى فيجزيه بها وواضح الفكرة دي ولا يفعل لهم ذلك حتى ليردوا. يا سلام على المدح الرائع

143
00:45:19.900 --> 00:45:33.300
يعني ربنا يقول ان ابا بكر لا في حد له نعمة عليه يجزيه بها ولا هو يتصدق على الناس ليكافئوه يا سلام قومل او من يفعل كل هذا العمل ليه

144
00:45:33.350 --> 00:45:54.500
قال الا ابتغاء وجه ربه الاعلى. يعني لكن الا هنا بمعنى لكن لكن يفعل ذلك ابتغاء وجه ربه الاعلى. طيب ماذا قال الله؟ ولسوف يرضى يعني اقسم الله انه سيرضيه لانه ما تحرك ولا تصدق الا ابتغاء لوجه الله. فلم يكن ذلك لنعمة

145
00:45:54.500 --> 00:46:10.850
قديمة عليه ولا يريد ان يقابل احسانه بالاحسان من الناس انما فعله لله خالصا فكان اجره كاملا على الله هذه الاية شباب من اعظم ما مدح به ابو بكر بعد ثاني اثنين اذ هما في الغار

146
00:46:10.900 --> 00:46:27.450
حقيقة يعني هذه الاية يا شباب لابد ان نقف مع معانيها. ويمكن ان ننتفع بها في حياتنا يا شباب كيف ان الانسان منا اذا اراد ان يقوم بعمل صالح للناس مع ابيه او امه او اخته او زوجته او ابنه او جاره او طلاب العلم او

147
00:46:27.450 --> 00:46:53.250
واي احد لا ينتظر منهم لا جزاء ولا شكورا فاذا كان عمله خالصا لله لا ينتظر من يكافئه حينها سيدخل في ولسوف يرضى. واللام شباب هذه هي لا القسم اللام اذا جاء بعدها فعل مضارع وكانت مفتوحة تكون لام القسم كما قال الله سبحانه وتعالى لاغلبن انا ورسلي لنسكننكم

148
00:46:53.250 --> 00:47:13.350
الارض من بعدهم فادي لام القسم. اما اذا كانت مكسورة تكون لام التعليل. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. اذا كانت آآ عليها سكون تكون لام الامر ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم. فربنا هنا اقسم ان ابا بكر الذي انفق ما له لوجه الله

149
00:47:13.500 --> 00:47:27.200
اه سواء في شراء العبيد. او في نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. او في الصدقات انه انفقه اولا لوجه الله خالصا لا يريد منهم لا جزاء ولا شكورا

150
00:47:27.250 --> 00:47:46.100
فلذلك كان اجره التام على الله. والله سبحانه وتعالى حينما يذكر اجر الاجر حينما يكون على الله لا يفصل فيها شباب كما قال الله والاخرة عند ربك للمتقين. خلاص انت عرفت بقى. او مثلا آآ الا الصيام فانه لي وانا اجزي به. لك ان تتصور اذا كان الله سبحانه

151
00:47:46.100 --> 00:48:03.500
هو الذي يكافئ فكيف سيكون يعني هذا الجزاء قال رحمه الله ومنشأ الغلط في هذه المواضع من وجوه. يعني سبب الخطأ. ونلاحظ هنا يا شباب ان ابن تيمية حينما يتعرض الى مقالة من المقالات. فانه

152
00:48:03.500 --> 00:48:21.700
وبعد بعد ذكر المقالة والقائل والحجج الحجج اللي هي الادلة لابد ان يذكر اسباب الغلط. واسباب الغلط هذه يا شباب ينتفع بها طالب العلم لان طالب العلم لا يريد ان يعرف الخطأ وانما يريد ان يعرف كيف وقع في الخطأ

153
00:48:22.200 --> 00:48:42.200
كما قال مثلا الحسن البصري عن آآ كثير من الاعاجم الذين آآ كثير من الاعاجم او حتى من العرب الذين اهملوا لسان العرب قال ما اهلكتهم العجمة. يعني بسبب جهلهم بلسان العرب فهموا القرآن خطأ والحديث خطأ. فهنا هنا فهو هنا يذكر لك سبب الخطأ

154
00:48:42.200 --> 00:49:03.200
واضح مهم جدا واسباب الخطأ هذه يا شباب عامة وخاصة. اسباب الخطأ بشكل عام هو ترك الاهتداء بالقرآن والسنة في مسائل الشريعة. تمام؟ لكن الخاصة هذه ترجع لكل مسألة. مثلا اسباب الخطأ في القدر في الايمان. في باب اسماء الله في اليوم الاخر. كل هذا له ما يخصه

155
00:49:03.650 --> 00:49:22.400
قال رحمه الله ومنشأ الغلط آآ في هذه المواضع من وجوه وقال هنا احدهما لأ هي احدها قال احدها ان العلم والتصديق مستلزم لجميع موجبات الايمان الثاني ظن الظن ان ما في القلب لا يتفاضل الناس فيه

156
00:49:23.550 --> 00:49:45.150
آآ آآ الثالث ظن الظن ان ما في القلب من الايمان المقبول يمكن تخلف يمكن تخلف القول الظاهر والعمل الظاهر عنه الرابع ظن الظان ان ليس في القلب الا التصديق وان ليس وان ليس الظاهر الا عمل الجوارح والصواب ان القلب له عمل مع

157
00:49:45.150 --> 00:50:08.350
تصديق والظاهر قول والظاهر قول الظاهر وعمل الظاهر. يعني الظاهر يشمل قول الظاهر وعمل الظاهر وكلاهما آآ مستلزم للباطن شوفوا يا شباب ابن تيمية هنا يتكلم عن انواع الخطأ الموجودة عند هؤلاء. طيب ما هو الخطأ الاول يا شباب

158
00:50:08.400 --> 00:50:27.400
الخطأ الاول عند هؤلاء الجهمية او او المرجئة من هذا الصنف يعني انهم ظنوا ان العلم والتصديق مستلزم لجميع موجبات الايمان. وهذا بالتحديد هو الذي بينا خطأه لو تتذكرون يا شباب في صفحة

159
00:50:27.650 --> 00:50:54.650
صفحة اربعمائة وتسعة عشر آآ حتى وقبلها آآ نعم اربعمائة وتسعة عشر بينا شباب فيه ان مجرد تصديق الانسان ومعرفة الانسان تستلزم ان يعمل به والله سبحانه وتعالى ذكر ابليس وذكر اليهود وذكر آآ المشركين وذكر فرعون وكان عندهم معرفة

160
00:50:54.750 --> 00:51:17.850
وكان عندهم نوع من التصديق وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات لا يجحدون. ومع ذلك لم يعملوا. لماذا؟ لان آآ بقلوبهم امراضا منها الحسد مثلا اليهود حسدا من عند انفسهم. طيب فرعون وقومه الله سبحانه وتعالى قال ظلما وعلوا. جحدوا بها واستيقظتها

161
00:51:17.850 --> 00:51:36.750
مات انفسهم ظلما وعلوا. كذلك مثلا آآ آآ الله سبحانه وتعالى قال فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون. اذا يا شباب اصل الخطأ عند هؤلاء في هذه الامور. اولا انهم ظنوا ان مجرد المعرفة والعلم تستلزم كل الايمان وهذا ليس صحيحا

162
00:51:36.750 --> 00:51:56.250
يمكن ان توجد المعرفة ولا يوجد الايمان لماذا؟ لان في القلب موانع تمنع من العمل بمقتضى الايمان وهذا كان عند الكفار والكفار كما قال الله وكانوا مستبصرين. كان عندهم علم. لكن مع ذلك كفروا. وكما قال موسى لفرعون لقد

163
00:51:56.250 --> 00:52:07.950
انت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر. يعني انت تعلم زلك وتعلم ان هذه الايات من الله وليست سحرا ومع ذلك انت كفرت. يبقى هذا هو المعنى الاول يا شباب. وهو

164
00:52:08.100 --> 00:52:28.100
كلمة منشأه الغلط يعني كل الامور المذكورة هنا اخطاء. كان بسببها قول هؤلاء المرجئة. طب الخطأ الاول ظنهم ان العلم والتصديق يعني الموجود في القلب مستلزم لجميع موجبات الايمان. يعني بما ان عندك معرفة بالله او علم بالله يستلزم ان تعمل. لأ يمكن ان يكون

165
00:52:28.100 --> 00:52:43.500
الانسان عنده علم ولا يعمل كما واتل عليه النبأ الذي اتيناه واياتنا فانسلخ منها. فهذا عنده علم وليس عنده عمل. لكن ينبغي ان يكون عمل مصاحبا للعلم. في فرق بين ما ينبغي وبين الواقع

166
00:52:43.900 --> 00:52:55.250
يعني ايه يا شباب؟ الذي ينبغي ان الانسان اذا علم شيئا يعمل به كما قال الله سبحانه وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. والنبي صلى الله عليه وسلم قال انا اعلمكم بالله واشدكم

167
00:52:55.250 --> 00:53:13.800
لو خشية فمقتضى العلم ان يعمل لكن هل هذا هو الواقع؟ لا ليس هذا هو الواقع. مثلا الله سبحانه وتعالى قال وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. الله ارسله ليطاع. لكن هل هو اطيع من كل الناس؟ لأ. منهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة

168
00:53:13.800 --> 00:53:28.600
ففي فرق يا شباب بين الواجب وبين الواقع. الواجب اللي هو المفروض يحصل. انسان مثلا سافر الى مكة ليطلب العلم فهو سافر لاجل ذلك. لكنه لما سافر راح لعب او تاجر

169
00:53:28.750 --> 00:53:42.850
يبقى فيه فرق بين الواجب والواقع. الواقع ان هو لما سافر راح لعب فهمنا كده؟ فابن تيمية هنا يتكلم عن عن الواقع وليس عن الواجب. الواجب ان من علم يجب ان يعمل. لكن هل هذا هو الواقع؟ لا

170
00:53:43.300 --> 00:54:00.750
طيب الخطأ الثاني ظن الظان يعني ظن هؤلاء ان ما في القلب كلمة ما يعني الذي الذي في القلب اللي هو ايه؟ اللي هو التصديق وآآ العمل قال لا يتفاضل فيه الناس هذا ظن خطأ. لماذا يا شباب؟ لان التصديق يزيد وينقص

171
00:54:01.000 --> 00:54:22.450
اه مثلا سيدنا ابراهيم كان يؤمن ان الله يحيي الموتى ربنا قال اولم تؤمن قال بلى. انا مؤمن ولكن ليطمئن قلبي. فهل ابراهيم عليه السلام بعد رؤيته عيانا احياء الله للموتى صار ايمانه آآ هل بقي ايمانه كما هو ام زاد؟ زاد ايمانه بلا شك

172
00:54:22.700 --> 00:54:42.700
واضح والمؤمن يزداد ايمانا بكثرة الايات وبكثرة الحجج وبكثرة الادلة. فالتصديق يزيد وينقص. وكذلك عمل القلب يزيد وينقص ومن اظهر الادلة قول النبي صلى الله عليه وسلم اعلمكم واشدكم. يا ريت يا شباب نضيف هذا. النبي صلى الله عليه وسلم قال انا اعلمكم

173
00:54:42.700 --> 00:54:58.200
الله واعلم هذا اسمه تفضيل واشدكم له خشية وهذا يؤكد ان الخشية تزيد وتنقص درجات. وان النبي صلى الله عليه وسلم اعلاها وان الصحابة مثلا ربنا قال اذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا

174
00:54:58.350 --> 00:55:20.800
آآ مثلا والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم. فهذا يؤكد ان نفس التصديق والعلم الذي في القلب يزيد وينقص تمام؟ طيب آآ قال طيب الخطأ الثالث عندهم ظن الظن ان ما في القلب من الايمان المقبول يبقى الايمان المقبول هنا ايه يا شباب؟ هو الايمان التام الذي ذكره فوق

175
00:55:20.900 --> 00:55:40.050
يبقى ممكن نشير ان هو هنا سيقول الايه؟ الايمان المقبول. كلمة المقبول يعني ايه؟ يعني الصحيح قال ظن الظن ان ما في القلب من الايمان المقبول يمكن تخلف القول الظاهر والعمل الظاهر الظاهر عنه. يبقى هؤلاء يتصورون ان الايمان

176
00:55:40.050 --> 00:55:53.900
يمكن ان يكون صحيحا تاما في القلب تاما بمعنى مقبول يعني. ثم يتخلف عنه العمل الظاهر وهذا لا يمكن يا شباب. وهذا هو الذي ابطله ابن في الصفحة رقم اربعمائة واربعة واربعين

177
00:55:54.950 --> 00:56:04.950
اربعمائة واربعة واربعين يا شباب هنا لما بين قال والا فمن الممتنع ان يكون قد حصل له الاقرار والحب والانقياد باطنا ولا يحصل ذلك في الظاهر مع القدرة عليه. طيب

178
00:56:04.950 --> 00:56:23.500
الخطأ الرائع الرابع يا شباب ظن الظان ان ليس في القلب الا التصديق. هذا بقى يا شباب من انحراف هؤلاء ايضا. ظنوا ان القلب فقط فيه معنى واحد. ما هو هذا المعنى؟ العلم او المعرفة او التصديق وهذا ليس صحيحا. لان القلب فيه حركة القلب

179
00:56:23.900 --> 00:56:43.900
وهي العمل. مثلا انسانة شباب عرف ان الله غفور رحيم وكريم. فلا شك سيحبه بمقتضى ذلك. طيب انسان عرف ان الله هو القوي والقادر وآآ بيده نواصي العباد. فلا شك انه سيتوكل عليه. علم ان الله سبحانه وتعالى يأخذ بالذنب ويعذب

180
00:56:43.900 --> 00:57:10.650
وعليه فهذا سيجعله يخاف. وهذا عمل القلب. علم ان الله يعني رحمته وسعت كل شيء. فسيرجو اذا عمل القلب بناء على علمه بقدر علم القلب لابد ان يتحرك القلب وهذا شباب من اجمل المعاني التي يمكن ان تفهمها وهي ان عبادة الانسان لله لا ترجع فقط لباب واحد

181
00:57:10.650 --> 00:57:26.550
اللي هو باب مثلا الايه؟ باب الخوف. لأ الانسان يعبد الله لانه يحبه ولانه يخاف ولانه يرجو رحمته. ولانه آآ كذلك يستحي منه يعني شوف القول الذي ذكر عن عمر

182
00:57:27.050 --> 00:57:48.250
ان هو قال نعم العبد صهيب. نعم العبد صهيب وصهيب الرومي لماذا؟ لو لم يخف الله لم يعصه. ما معنى هذا؟ يعني انه يقول لو لو حتى كان آآ صهيب لا يخاف الله فانه لن يعصيه لانه يحب الله ويستحي من الله

183
00:57:48.350 --> 00:58:08.100
ويرجو ما عند الله فكيف بقى وهو كمان يخاف من الله يعني فكأنه يقول ان صهيب لا يعصي الله فقط لكونه يخاف لا لانه يستحيي منه. ولانه يحبه ولانه يرجوه. فهذا يؤكد الشباب ان الابواب ابواب الطاعة متنوعة. تعرفوا

184
00:58:08.100 --> 00:58:21.050
شباب ممكن انسان مثلا آآ يترك آآ يترك المعصية آآ لانه بيحب ربنا. على عكس ما ناس كتيرة تظن انه بيترك المعصية فقط لانه خائف. لا ليس صحيحا ليس صحيحا

185
00:58:21.050 --> 00:58:41.050
هذا بالعكس كثير من الناس يمكن ان يترك المعصية حبا في الله. وبعض الناس يتركها شكرا لله. يقول يعني ربنا اكرمني ونجاني وسترني وانا اعصيه لا فشكرا لله انا ساترك معصيته. طب صنف اخر يقول انا اترك المعصية حياء من الله. لاني استحي ان يراني

186
00:58:41.050 --> 00:58:57.400
الله وانا اعصيه. صنف اخر يترك المعصية خوفا من النار. وصنف اخر يترك المعصية لانه يخاف ان يعاقب بها في ولده او اهله او بيته او علمه او سيارته كل هذه المقاصد شباب صحيحة

187
00:58:57.550 --> 00:59:15.150
فكيف اذا اجتمعت؟ يعني تصور شخصا يا شباب تصور اضرب لكم مثلا تحاولوا تفهموا به الفكرة. تصور شخصا يريد ان يحفظ سورة مثلا ال عمران فهو فقط كل الذي يفعله انه آآ يستمع الى هذه السورة فقط

188
00:59:15.350 --> 00:59:35.350
هل هذا يتساوى مع شخص يستمع الى السورة ويقرأها على شيخه وآآ يكرر قراءتها بعينه من المصحف ثم يسمع السورة اكثر من مرة ثم يصلي بها السنن ثم يقرأها في الشارع لأ لا يستوي. فالشيء كلما تعددت ابوابه وتعددت اسبابه قوية

189
00:59:35.350 --> 00:59:50.600
وثبت وكلما قلت بقدر ذلك يكون يعني متذبذبا وهذا معنى يعبد الله على حرف فهمنا يا شباب؟ فكلما اجتمع عند الانسان باسباب تصور كده مثلا انك انت انسان يريد ان يهم بمعصية

190
00:59:50.750 --> 01:00:10.950
فيخطر ببالي في هذا الوقت خاطرة واحدة احيانا. اللي هو الخوف من ايه؟ من النار. طب كيف لو اجتمع مع ذلك ان الله انعم عليك واكرمك وان الله مثلا لابد ان تشكره. وانك بتحب ربنا سبحانه وتعالى وانك انت يعني لا ترضى ان يراك على شيء يغضبه. آآ اللي هو

191
01:00:10.950 --> 01:00:35.400
الحياء كلما اجتمعت هذه المعاني في قلبك قويت في ان تترك هذا. وهذا بالتحديد يا شباب هو الذي ذكره الله سبحانه وتعالى لما قال عن يوسف عليه السلام آآ وكذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء. والمرأة نفسها قالت ولا قدرته عن نفسه فاستعصم. وفي الحديث رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال

192
01:00:35.400 --> 01:00:52.350
قال اني اخاف الله والحديث الاخر رجل قال قمت عنها وهي احب الناس الي يبقى كل هؤلاء الشباب لماذا تركوا؟ قد يكون اجتمع في قلبهم كل هذه المعاني كما في حال يوسف عليه السلام. وقد يكون معنا واحد كافيا في

193
01:00:52.350 --> 01:01:09.050
ان تترك هذا العمل. وفي المقابل كذلك الطاعة. فالانسان يقوى على الطاعة اما شكرا لله واما اه اه حمدا لله على نعمه. واما اه كذلك اه طمعا في الجنة او خوفا من النار. لذلك يا شباب شف المعنى

194
01:01:09.050 --> 01:01:24.950
الجميل لما عائشة رضي الله عنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم يقوم الليل هي عرفت ان الله سبحانه وتعالى غفر للنبي صلى الله عليه وسلم ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فقالت تفعل ذلك. يعني قام حتى تفطرت قدماه. النبي

195
01:01:24.950 --> 01:01:38.850
صلى الله عليه وسلم وقالت تفعل ذلك وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فكأن عائشة رضي الله عنها تقول انما يتعبد الانسان خوفا من النار او او خوفا من ذنبه مثلا

196
01:01:38.950 --> 01:01:58.950
فانت خلاص غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فلماذا تزيد في هذه النوافل؟ فبماذا اجابها النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال افلا اكون عبدا شكورا فيبين ان هناك معنى اخر في العبادة ليس مجرد ان انا مثلا عملت ذنب فاقوم بعمل صالح عشان يكفر الذنب لا

197
01:01:58.950 --> 01:02:21.800
الشكر انت حينما يعطيك الله عينين ولسانا وشفتين ويرزقك الله الصحة ويمن عليك بالذرية ويمر ويمن عليك بالبيت او بالمال او بالأمن انك انت مثلا في حال من الأمن فقال الا الا تشكر الله بالعمل؟ فهمنا يا شباب؟ يبقى كلما

198
01:02:21.800 --> 01:02:39.350
تنوعت ابواب او دوافع الطاعة كلما كان ذلك اثبت في الطاعة. وكلما بقي الانسان يعبد الله على كل حال وهذا الشباب هو الذي يميز الصحابة عن من كان يعبد الله على حرف او من في قلبه مرض

199
01:02:39.850 --> 01:02:54.450
الصحابة يا شباب كان عندهم تنوع في اسباب العمل الصالح. لم يكن العمل الصالح عندهم سبب الخوف من الله فقط. لأ. كان فيه رغبة وفيه رهبة وفي فيه حب وفيه شكر وفيه حمد

200
01:02:54.600 --> 01:03:15.700
لذلك ربنا قال والذين اهتدوا زادهم هدى. من كان يريد حرف الاخرة نزد له في حرثه كل من كان مريدا لعمل الاخرة فلابد ان يحصل له امران. الامر الاول ان يعينه الله على ما بين يديه من العمل الصالح

201
01:03:15.900 --> 01:03:35.900
وان يفتح له ابوابا جديدة في عمل صالح جديد لم يكن يخطر على باله. انسان مثلا قال والله انا احاول النهارده اقرأ قرآن لان انا بقى لي كتير ما قرأتش قرآن. يبقى حاجتين هتحصل. اول شيء ان نزد له في حرف يعني ربنا سيعطيك على الحسنة عشرة. خلاص ده اجر معروف. وايه تاني

202
01:03:35.900 --> 01:03:51.450
لابد ان هذه الطاعة ستفتح لك بابا اخر من طاعة جديدة. هذا يقينا لازم. اما بقى تكون الطاعة دي ان ربنا يعينك على بدل ما كنت عايز تقرأ صفحة بقوا اتنين بقوا عشرة بقوا خمستاشر

203
01:03:51.500 --> 01:04:12.200
او انه يفتح عليك بانك تصلي ركعتين سنة. او تقوم الليل او تتصدق. هكذا يا شباب العمل الحسنة تنادي على اختها والسيئة كذلك. السيئة التي لم يتب منها لابد. يعني لو ان انسان اقترف سيئة ولم لم يتب منها. هذه السيئة يعني

204
01:04:12.200 --> 01:04:28.750
قادرا ما ما تكون هي اخر السيئات. لماذا؟ لان السيئة تنادي على اختها الا اذا استغفر الانسان منها ولم يصر عليها حينها تكون بابا الخير. يبقى اذا يا شباب هذا المعنى مهم جدا وهي الاخطاء الاربعة التي وقع فيها هؤلاء

205
01:04:28.900 --> 01:04:49.850
الخطأ الاول انهم ظنوا ان العلم آآ اذا وجد لابد ان يوجد معه العمل وهذا لا ليس صحيحا يمكن ان يكون الانسان علمه ناقصا فلا يوجب له العمل وظنهم ان ما في القلب لا يتفاضل فيه الناس وهذا ليس صحيحا بل الناس تتفاضل في التصديق وفي وفي العلم وآآ في الثبات ونحو ذلك

206
01:04:49.850 --> 01:05:06.550
الناس من يكون في قلبه ريب. كما ان الله سبحانه وتعالى ميز الاعراب عن الصحابة قال مثلا قالت الاعراب امنا. قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا. ولما يدخل الايمان في قلوبكم وان تطيعوا الله ورسوله لا يلدكم من اعمالكم

207
01:05:06.550 --> 01:05:26.000
مشيا الى اخر الايات. ثم قال حتى يميز انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون. فهنا ميز الصحابة عن هؤلاء بامرين. ما في القلوب ان الصحابة ثابتون راسخون. ليس عندهم

208
01:05:26.000 --> 01:05:39.200
ابذب من الناس من يعبد الله على حرف خلاص انسان بيحب ربنا لما يكون في في رخاء وبياكل حلو وبيشرب كويس وعايش تمام. لكن لو مرض او افتقر او ذهبت مثلا شهرته

209
01:05:39.200 --> 01:05:54.650
اتركه يترك ما هو عليه من الايمان يبقى هذا متذبذب وهم في ريبهم يترددون. يعبد الله على حرف ان اصابه خير اطمأن به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه. يبقى ميز الصحابة انهم ثابتون. الايمان راسخ

210
01:05:54.650 --> 01:06:09.750
في قلوبهم لا يرتد احد منهم سخطة على دينه بعد اذ دخل فيه كما ذكر آآ ذلك ابو سفيان وقال آآ فسر ذلك هرقل قال ذلك الايمان اذا خالطت بشاشته القلوب. طيب بقى وميزهم به بايه كمان

211
01:06:09.750 --> 01:06:29.750
بما يظهر من اعمالهم. يعني الاعراب لسة داخلين في الاسلام يعني قبل كم يوم وجايين للنبي صلى الله عليه وسلم يمنون عليه. يمنون عليك ان يعني بيقولوا يعني افرح ان احنا امنا. لأ انتم ان نفعتم انفسكم. وايضا انتم في قلوبكم ريب. ولم نرى منكم شيئا. هو انتم

212
01:06:29.750 --> 01:06:43.950
انتم عملتم شيء عشان تمنوا به؟ الذي يمن بعمله ده انجاز يعني ان يكون عمل اعمالا عظيمة. والا فالمؤمن لا يمكن ان يمن بعمله. والمن سبب في هبوط العمل لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. اذا يا شباب

213
01:06:44.300 --> 01:07:03.750
حينما ميز الله اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن اولئك الذين دخلوا جديدا في الاسلام ميزهم بامرين. الامر الاول انهم ثابتون في القلب انهم لم يرتابوا عندهم يقين تمام؟ والامر الثاني ان لهم اعمالا صالحة تترجم ما في قلوبهم

214
01:07:04.300 --> 01:07:14.300
انما انسان يقول انا احب الله جدا والله ده واحد شاب قابلني قال لي بص ما فيش حد في الدنيا بيحب ربنا قدي. وهو ما بيركعش ركعة. طب انت كيف يعني؟ يعني

215
01:07:14.300 --> 01:07:34.300
ما هي علامة حبك لله؟ وانت لم تركع ركعة ويشرب مخدرات وبيفعل فواحش. يعني ما هي الامارة التي تدل على حبك؟ بيقول ايه؟ هو في فرق يا شباب بين ان يقول انا احب الله. يمكن. يمكن انسان ان يحب الله ويقع في معصية او في كبيرة. لكن لما يقول انا ليس هناك شخص في الدنيا يحب الله اكثر

216
01:07:34.300 --> 01:07:51.200
مني يبقى ده كذاب لماذا يا شباب؟ لانه يقول ما يعني يكذبه فعله واضح يا شباب؟ طيب ثم بعد ذلك ابن تيمية بين خطأ آآ من آآ يظن ان ما في القلب يمكن ان يكون صحيحا ولا يظهر فيه عمل صالح

217
01:07:52.050 --> 01:08:05.350
ويا ريت يا شباب نكتب هذه الاية اللي هي شاهد مهم اللي هو آآ اية قالت الاعراب واه لان فيها شاهد لكل هذا الامر يا شباب. هو ان الله ميز الاعراب ميز الاعراب

218
01:08:05.400 --> 01:08:28.550
عن الصحابة ان هم لم يرتابوا الصحابة وانهم كذلك جاهدوا يعني هذا الجهاد هو عمل ظاهر وكذلك آآ هذا عدم الريب هذا في القلب طيب قال آآ ايضا الامر الرابع يا شباب ظنهم ان التصديق آآ ان القلب ليس فيه الا التصديق وهذا ليس صحيحا القلب فيه باب العلم وفيه باب العمل

219
01:08:28.700 --> 01:08:48.700
وسبق ان بينا ان العلم شبه وعلمك بالله. انت مثلا علمت عن الله انه الله الواحد آآ الاحد الصمد. آآ لم يلد ولم ان يولد كل هذا علم يا شباب انه على كل شيء قدير انه يحيي ويميت. كل هذا آآ باب العلم. طب باب العمل هو حركة قلبك بناء على هذا العلم. حب

220
01:08:48.700 --> 01:09:01.600
آآ مثلا الرجاء في الله الخوف من الله التوكل على الله الخوف من النار حب النبي صلى الله عليه وسلم حب المؤمنين حبك لاخيك ما تحب لنفسك كل هذا شباب من

221
01:09:01.850 --> 01:09:20.750
من عمل القلب طيب خلاص قال والمرجئة اخرجوا والمرجئة اخرجوا العمل الظاهر عن الايمان فمن قصد منهم اخراج اعمال القلوب ايضا وجعل لها هي وجعلها هي التصديق فهذا ضلال بين. يبقى هنا عندنا شباب صنفان من الخطأ

222
01:09:21.350 --> 01:09:39.250
تمام الصنف الاول من الخطأ طبعا هؤلاء كلمة الارجاء يا شباب اللي هو يعني التأخير. والمقصود هنا انهم اخرجوا العمل عن الايمان. اخروه عنه تمام؟ قال فالمرجئة هذه يا شباب مقالة. مقالة الارجاء معناها اخراج العمل عن الايمان

223
01:09:39.450 --> 01:09:54.850
يدخل في هذه المقالة طوائف كثيرة على رأسهم فرقة اسمها الجهمية قال ابن تيمية والمرجئة اخرجوا العمل الظاهر عن الايمان. كلمة العمل الظاهر يعني ايه يا شباب؟ العمل الذي نراه. الصلاة والزكاة والحج وغير ذلك. قال فمن قصد

224
01:09:54.850 --> 01:10:11.000
يبقى هذا اول خطأ عندهم قال فمن قصد منهم اخراج اعمال القلوب ايضا يعني هذا بقى ايه هم كلمة المرجية يا شباب معناها هو اسم يندرج تحته كل هؤلاء الذين اخرجوا العمل عن مسمى الايمان

225
01:10:11.050 --> 01:10:28.150
طيب لو اخرجوا كمان فضلا عن العمل الظاهر لو اخرجوا اعمال القلوب هذا ضلال اشد. يعني قال يعني اجعلوها هي التصديق يعني هي نفسها التصديق. فهذا ضلال بين يعني هذا ابشع من الضلال الاول

226
01:10:28.200 --> 01:10:50.750
يبقى هؤلاء شباب المرجية يجمعهم معنى ما هو اخراج العمل الظاهر عن الايمان لكن ليس كلهم يخرجون العمل الباطن عن الايمان كما سبق فاكرين يا شباب احنا لما بدأنا لما بدأنا القراءة من آآ بيان ابن تيمية ان آآ كثيرا من المرجئة ادخل العمل في الايمان اللي هو عمل القلب. آآ وذكرنا

227
01:10:50.750 --> 01:11:10.750
اه الاقوال في المرة الفائتة الاقوال التي ذكرها ابو الحسن الاشعري رحمه الله نعم. في فقرة اه في صفحة اربعمائة وثلاثين. قال ولهذا كان جماهير يأتي على ان عمل القلب داخل في الايمان كما نقله اهل المقالات عنهم. فابن تيمية بين ان المرجية اكثرهم يدخلون عمل القلب يعني من الاقرار

228
01:11:10.750 --> 01:11:33.600
والانقياد وحب الله ونحو ذلك في الايمان. ولكن آآ بعض المرجئة يجعلون ما في القلب فقط هو التصديق ويخرجون العمل آآ حتى القلب فهذا ضلال اشد من الذي قبله قال ومن قصد اخراج العمل الظاهر قيل لهم. هنا بقى يا شباب نحن نريد ان نبين خطأ هؤلاء وهؤلاء

229
01:11:33.750 --> 01:11:58.150
قال ومن قصد اخراج العمل الظاهري قيل له يعني سنمتحنه العمل الظاهر لازم للعمل الباطن لا ينفك عنه وانتفاء الظاهر دليل انتفاء الباطن فيعني ايه؟ يعني بيقول له ان ان هذا الظاهر هو لازم للباطن فلا يوجد باطن صحيح الا بظاهر صحيح

230
01:11:58.150 --> 01:12:10.900
كما في الحديث في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. فاذا فسد الجسد هذا هو الذي يظهر لنا فهذا يدل على فساد ما في الايه؟ ما في القلب  لان في بينهم تلازم يا شباب

231
01:12:12.050 --> 01:12:30.250
طيب قيل لهم العمل الظاهر لازم للباطن. لا ينفك عنه. يعني لا يمكن ان يوجد باطل صحيح الا بعمل ظاهر خلاص؟ وانتفاء الظاهر يعني اذا نحن لم نجد الظاهر دل ذلك على انتفاء الايه؟ الباطن. فبقي النزاع يعني سيبقى الخلاف في

232
01:12:30.250 --> 01:12:43.500
ان العمل الظاهر هل هل هو جزء من مسمى الايمان يدل عليه بالتضمن او هو لازم لمسمى الايمان. يبقى شباب ابن تيمية بيقول اذا اتفقنا ركزوا كده يا شباب اذا اتفقنا

233
01:12:43.800 --> 01:13:08.300
مع هؤلاء في ان العمل الظاهر لازم للعمل الباطن. لا ينفك عنه يعني لا يوجد ايمان باطن صحيح الا بعمل ظاهر صحيح. اذا اتفقنا على ذلك حينها سيكون خلافنا بعد ذلك هل نسمي العمل الظاهر ايمانا؟ او لا نسمه ايمانا؟ هذا خلاف يسير. تمام

234
01:13:08.300 --> 01:13:25.050
وان كان ايضا بدعة. يعني من الغلط الا نسمي العمل الصالح ايمانا. لماذا يا شباب؟ لان الله سماه ايمانا. والنبي صلى الله عليه وسلم سماه ايمانا. فلماذا لا نسمه ايمانا؟ يبقى اذا يا شباب محل البحث هنا في امرين

235
01:13:25.250 --> 01:13:45.250
الامر الاول هل يمكن ان يوجد ايمان في الباطن صحيح ولا يوجد عمل ظاهر؟ لا لا يمكن خلاص كده؟ طب الامر الثاني هل هذا العمل الظاهر نسمه ايمانا او لا؟ نسمه ايمانا ايضا. فابن تيمية هنا بيقول اذا

236
01:13:45.250 --> 01:14:05.150
فانتم وافقتم على ان العمل الظاهر لازم للايمان الباطن خلاص سيبقى خلافنا يعني اخف وان كان ايضا انتم مخطئون في اه عدم تسمية الاعمال بالايمان. قال فبقي النزاع يعني انحصر النزاع قل. قل قل النزاع

237
01:14:05.850 --> 01:14:21.300
فبقي وهذا الشباب يسمى في آآ في في العلم تحرير محل النزاع او تحرير محل البحث يعني ايه يا شباب؟ تحرير محل البحث ان احنا نبين ما هو محل الخلاف بالتحديد. تمام

238
01:14:21.650 --> 01:14:39.500
فبقي النزاع يعني سيبقى الخلاف ضيقا في ان العمل الظاهر هل هو جزء من مسمى الايمان يعني حينما نذكر لفظ الايمان يدخل فيه العمل الظاهر او هما او هو لازم لمسمى الايمان. يعني هل هو يدخل تحت لفظ الايمان او هو لازم عنه

239
01:14:39.700 --> 01:15:01.350
ولا يدخل تحته قال والتحقيق هنا بقى ابن تيمية انتهى من النقطة الاولى اللي هي ايه؟ انه لا يوجد ايمان باطن صحيح الا بعمل ظاهر. خلاص انتهى من ذلك. طيب الان ما هي النقطة التي سيبحثها هو ان العمل الصالح يسمى ايمانا ويدخل في مسمى الايمان

240
01:15:01.600 --> 01:15:25.600
قال والتحقيق يعني الصواب في هذا بعدما بين الخلاف ذكر الصواب قال والتحقيق كلمة التحقيق يا شباب يعني ان هناك خلافا في المسألة وهو يريد ان يذكر صوابه قال والتحقيق انه تارة انه الهاء تعود على ماذا يا شباب؟ على العمل الظاهر

241
01:15:27.800 --> 01:15:43.800
التحقيق انه تارة يدخل في الاسم يعني ان العمل الظاهر يدخل في اسم الايمان وتارة يكون لازما للمسمى بحسب افراد الاسم او اقترانه وتارة يكون لازما يعني انه لا يدخل تحت الاسم

242
01:15:44.150 --> 01:16:07.100
وانما يكون لازما عنه قال فاذا قرن الايمان بالاسلام كان مسمى الاسلام خارجا عنه كما في حديث جبريل وان كان لازما له. يعني ايه يا شباب؟ يعني ان لفظ الاسلام اذا ذكر مع لفظ الايمان في نص واحد كما مثلا النبي صلى الله عليه وسلم

243
01:16:07.100 --> 01:16:25.400
عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. وسئل عن الاسلام قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الى اخر ذلك فهنا قرن الاسلام مع الايمان فهنا يدل الايمان على العمل الباطن او الايمان الباطن يدخل فيه التصديق والعلم

244
01:16:25.400 --> 01:16:47.700
بالله ويدخل فيه التوكل ويدخل فيه كذلك حب الله ونحو ذلك. ويكون الاسلام هنا يراد به العمل الظاهر الذي هو لا ازم للايمان الباطن لا يصح الا به. طيب قال وان كان لازما له. وكذلك اذا قرن الايمان بالعمل. يبقى اذا الشباب الايمان اما ان يقرن بالعمل

245
01:16:47.850 --> 01:17:10.000
واما ان يقرن بلفظ الاسلام. طيب اذا قلنا بالعمل يا شاب يمكن ان ينص على العمل بعينه تمام كده؟ ويمكن ان آآ ويمكن ان يذكر العمل الصالح بشكل عام مثلا. ان الذين امنوا وعملوا الصالحات واقاموا الصلاة. طيب ما هو اقامة الصلاة هي من الايمان ومن العمل الصالح. وانما نص

246
01:17:10.000 --> 01:17:25.100
لديها اما لاهميتها واو لمناسبة هنا وغير ذلك طيب قال كما في قولي سيضرب امثلة على هذا الاقتران كما في قول ان الذين امنوا وعملوا الصالحات. فقد يقال يعني في تفسير هذا العطف. فقد يقال اسم الايمان

247
01:17:25.100 --> 01:17:44.300
لم يدخل فيه العمل وان كان لازما له. يعني يا شباب كون العمل لازما للايمان هذا هو هذا امر مسلم به. نحن نتكلم هنا فقط. بصوا يا شباب عندنا هنا مسلمتان. يعني امران ثابتان. لازم تركز فيهما عشان نحدد محل الكلام

248
01:17:44.350 --> 01:18:10.350
الامر الاول المحكم في هذا الباب ان العمل الظاهر لازم للايمان الباطن لا يصح ايمان باطن الا بعمل ظاهر. هذا هو الامر الاول الامر الثاني المحكم الثابت ان لفظ الايمان اذا ذكر وحده دون ان يذكر معه او يعطف عليه غيره فان ذلك يشمل العمل الصالح. هذا هو المحكم الثاني

249
01:18:10.500 --> 01:18:30.500
انما وجه الخلاف هنا فقط في حالة اذا عطف الاسلام او العمل الصالح على الايمان. هل في هذه الحالة يدخل ايضا في مسمى الايمان ام يكون فقط لازما عنه؟ يعني شفتم يا شباب عندنا تلات حالات في امرين متفق عليهم وامره هو اللي ايه؟ يعني محل خلاف

250
01:18:31.700 --> 01:18:48.600
قال فقد يقال اسم الايمان لم يدخل فيه العمل. وان كان لازما له. وقد يقال بل دخل فيه وعطف عليه عطف الخاص على العام يبقى هذا قول اخر لا من الذي قال ان هو لم يدخل؟ لا يمكن ان يدخل ويكون ذكر تأكيدا

251
01:18:48.950 --> 01:19:06.800
خلاص كما جاء كثيرا في القرآن ان يعطى العام على الخاص او الخاص على العام. تمام آآ قال وبكل حال وبكل حال يا شباب يعني ان ابن تيمية يقول لن نختلف في هذه الجزئية لاننا عندنا قدر متفق عليه

252
01:19:06.800 --> 01:19:25.950
وبكل حال فالعمل فالعمل تحقيق لمسمى الايمان وتصديق له مهمة جدا يا شباب مهم جدا هذا الامر ان احنا نبين الوجه المتفق عليه ونبين ان هذا الخلاف لن يضر في تلك النتيجة

253
01:19:26.050 --> 01:19:40.650
هذا الخلاف لن يضر في تلك النتيجة. قال وبكل حال يعني سواء قلنا ان العمل الصالح حيث عطف على الايمان فلا يكون قسم الايمان حينئذ يشمله وانما هو لازم عنه

254
01:19:41.000 --> 01:19:55.550
اه او قلنا انه ذكر مرتين. يعني ذكر تحت العموم وخص بالذكر خلاص ما فيش مشكلة. سواء قلنا هذا او هذا وبكل حال فالعمل الو يعني العمل الظاهر تحقيق لمسمى الايمان وتصديق له

255
01:19:56.150 --> 01:20:12.050
ولهذا يعني بناء على ذلك قال طائفة من العلماء كالشيخ ابي اسماعيل الانصاري اللي هو الهروي. الايمان تصديق كله. لماذا شباب لان التصديق يطلق كذلك على العمل. يعني شف ربنا سبحانه وتعالى لما ذكر

256
01:20:12.550 --> 01:20:32.800
سيدنا ابراهيم ذكر سيدنا ابراهيم وسيدنا اسماعيل عليهما السلام اه لما اه رأى ابراهيم رؤية انه يذبح ولده استجاب هو وولده لهذه الرؤية. قال الله فلما اسلما وتله للجبين وناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت

257
01:20:32.800 --> 01:20:49.950
الرؤيا فالتصديق هنا معناه انك عملت بها يعني انك استجبت لذلك. فايضا يا شباب التصديق يطلق على الافعال. يقولون صدق فعله قوله وكذلك في الاية ربنا سبحانه وتعالى لما ذكر

258
01:20:50.300 --> 01:21:10.300
الرجل الذي قال له حتى انا عملت درسا عليها في رمضان اللي هي في سلسلة آآ مفاتيح النجاح. كانت سلسلة للشباب. مفاتيح النجاح من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت فيها حديث افلح ان صدق يعني ان ان عمل بما قال فقد افلح. فهذا يؤكد ان الصدق يطلق على الافعال. كذلك

259
01:21:10.300 --> 01:21:23.850
الله سبحانه وتعالى قال من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه لانهم عملوا. وكذلك الله سبحانه وتعالى قال لما ذكر ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب الى اخر الاية قال اولئك الذين صدقوا

260
01:21:23.900 --> 01:21:42.800
يعني هؤلاء هم الذين صدقوا. ولما ذكر افعال الصحابة في آآ سورة الحجرات. انما المؤمنون انما المؤمنون الذين آآ امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا الى ثم قال اولئك هم الصادقون. يعني هم الصادقون في في آآ انهم مؤمنون

261
01:21:43.200 --> 01:22:03.450
اللي هي في سورة الحجرات تمام يا شباب ايضا آآ آآ هذا المعنى كثير جدا يا شباب مثلا العينان تزني وزناهما هو سيزكر هذا سيذكر هذا الدليل قال فالقلب يصدق ما جاءت به الرسل واللسان مصدق ما في القلب. والعمل يصدق القول كما يقال صدق قوله عمله

262
01:22:04.150 --> 01:22:16.950
وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم العينان تزنيان وزناهما النظر والاذنان تزنيان وزناهما السمع واليدان تزنيان وزناهما البطش. والرجلان تزنيان وزناهما المشي. والقلب يتمنى هو التمني والشهوة ده شبه الرغبة

263
01:22:17.300 --> 01:22:34.800
ايه الرغبة؟ القلب يتمنى ويشتهي اشياء كثيرة. ولكن الفعل هو الذي يصدق يا شباب. قال والفرج يصدق ذلك او يكذبه. يبقى اذا هنا اطلق التصدير والتكذيب على الفعل على التطبيق على التنفيذ. طيب. قال والتصديق يستعمل في الخبر وفي الارادة

264
01:22:35.250 --> 01:22:57.750
يعني هذا ايضا آآ مهم جدا يا شباب ان التصديق يستعمل في الخبر وفي الارادة. يعني يقال مثلا فلان ارادته صادقة او كاذبة كما اه ذكرنا ذلك قبله قال والتصديق يستعمل في الخبر وفي الارادة يقال فلان صادق العزم وصادق المحبة وحملوا حملة صادقة. الحملة يعني الجهاد يعني. حملة صادقة. قال

265
01:22:57.750 --> 01:23:18.250
والسلف اشتد نكيرهم هذه مهمة جدا يا شباب قال والسلف يعني الائمة آآ اشتد نكيرهم على المرجئة لما اخرجوا العمل من الايمان. وهذا يؤكد يا شباب ان حماد بن ابي سليمان رحمه الله وابا حنيفة رحمه الله لما اخرج العمل عن مسمى الايمان

266
01:23:18.650 --> 01:23:34.750
اه العلماء شددوا عليهم في ذلك وانكروا عليهم ذلك. واضح؟ وهو ابن تيمية هنا يذكر هؤلاء لانهم اقرب الناس الى اهل السنة والذين يسمون بمرجئة الفقهاء. يعني فيهم هذا الارجاء اللي هم اخرجوا العمل عن مسمى الايمان

267
01:23:34.800 --> 01:23:55.400
واضح وان كان طبعا هناك مرجئة بعيدون جدا عن اهل السنة وهم الجهمية والكرامية والصالحية وغير هؤلاء. سبق الكلام عن هؤلاء قال والسلف اشتد نكيرهم يعني انكارهم على المرجئة لما اخرجوا العمل من الايمان لما اخرج المرجئة العمل عن الايمان. يعني قالوا العمل لا يدخل تحت مسمى الايمان

268
01:23:55.400 --> 01:24:15.400
وقالوا هذا قول اخر ان الايمان يتماثل الناس فيه. يعني قال ان الايمان كل الناس سواء في الايمان عندهم قدر واحد. وهذا ليس صحيحا. آآ ان يتفاضلون في الايمان بعضهم اكثر ايمانا من بعض. وعندنا الحديث اللي هو النبي صلى الله عليه وسلم قال انا اعلمكم بالله واشدكم له خشية. وهذا واضح جدا كالشمس في ان

269
01:24:15.400 --> 01:24:39.300
الايمان الذي في القلب والعمل كذلك تتفاضل ويتفاضل الناس فيه طيب قال ولا ريب ان قولهم يتساوى المفروض بتساوي ايمان المفروض بتساوي الياء هنا باء قال ولا ريب ان قولهم بتساوي ايمان الناس من افحش الخطأ. يعني عارف معنى ايه؟ معنى هذا الكلام يا شباب ان ايمان افسق الناس اللي هو مسلم شخص مسلا مؤمن لكنه بيزني

270
01:24:39.300 --> 01:24:59.500
واشرب خمر ان هذا الايمان يتساوى مع ايمان الانبياء عليهم السلام. وهذا قول فاحش. الناس درجات في الايمان. حتى الكفر درجات شباب اه انما النسيئ زيادة في الكفر. الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب. اه المنافقون في الدرك الاسفل من النار. فكل شيء يشترك الناس في

271
01:24:59.500 --> 01:25:15.150
يتفاضلون فيه. واضح طيب آآ قال آآ ولا ريب ان قولهم بتساوي ايمان الناس من افحش الخطأ. يعني هذا من اشد الاخطاء. بل لا يتساوى الناس لا في التصديق ولا في الحب ولا في الخشية

272
01:25:15.150 --> 01:25:36.650
ولا في العلم بل يتفاضلون من وجوه كثيرة تمام طيب احنا اخذنا وقت قد ايه يا شباب  اه اظن ان احنا اخذنا اه يمكن ساعة وآآ عشرين دقيقة حاليا نكمل ساعة ونصف ان شاء الله نقف لان لا اريد ان ازيد عليكم اكثر من ساعة ونصف

273
01:25:37.200 --> 01:26:00.950
يبقى ابن تيمية الشباب يبين ان تفاضل الناس آآ يتفاضلون بحسب الايمان. فبما ان الايمان قول وعمل قول القلب وعمل القلب يعني تصديق القلب وعلم القلب وكذلك خشية القلب وما في القلب من العلم. وكذلك قول اللسان وعمل الجوارح. فكذلك يتفاضل الايمان بحسب هذه الامور. كل هذا شباب يزيد وينقص. كل

274
01:26:00.950 --> 01:26:14.250
وهذا يزيد وينقص وكل هذا يتفاضل الناس فيه قال وايضا فاخراجهم العمل يشعر انهم اخرجوا اعمال القلوب ايضا. يعني ابن تيمية هنا انكر عليهم الامر الثاني اللي هو زعمهم بان الناس سواء في

275
01:26:14.250 --> 01:26:39.250
ايمان وبين انه من افحش الخطأ. واذ يؤكد الشباب ان الاخطاء درجات. الاخطاء درجات والبدع درجات. وهذا مهم جدا والمخطئون يعني مثلا آآ ليس كل الشيعة رافضة بعض الناس مسلا عنده تشيع على نوع من البدع هذه البدعة ترد عليه وتنكر عليه. لكنه مثلا لا يسب الصحابة. ولا يتهم امهات المؤمنين وغير ذلك. فلابد ان

276
01:26:39.250 --> 01:26:52.300
عرف ان اصحاب الفرقة الواحدة آآ يتفاضلون فيها يعني ليسوا على درجة واحدة. الاشاعرة ليسوا على درجة واحدة. الصوفية ليسوا على درجة واحدة. آآ كذلك المرجئة ليسوا على درجة واحدة

277
01:26:52.300 --> 01:27:13.250
مهم جدا يا شباب ان انت لا تظن ان من دخلوا تحت اسم واحد يجب ان يعني يكونون على هدي واحد كامل لأ حتى المنتسبين للسنة آآ من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. كثير من الناس يسمي نفسه السني الاثري المش عارف ايه. وهو ولا عنده اي شيء من هذه السنة. واضح؟ يعني اي

278
01:27:13.250 --> 01:27:35.600
اي فرقة او اي طائفة لابد ان ان ان لا نجعلهم جميعا تحت آآ يعني آآ درجة واحدة بناء على انهم تحت اسم واحد هذا يا شباب مقتضى العدل وابن تيمية بين ذلك كثيرا في كتاب الايمان وقاعدة عظيمة وكتاب آآ منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة القدرية بين ذلك كثيرا وبين

279
01:27:35.600 --> 01:27:52.600
بظنك ان ان تظن ان كل من كان على بدعة فهو زنديق. لأ ليس صحيحا. يمكن ان يكون زنديقا فاجرا فاسقا منافقا في الباطن ويمكن ان يكون مؤمنا اخطأ. وان كنا سنرد على هذا ونرد على هذا. كما ان رواة الحديث

280
01:27:52.700 --> 01:28:07.400
آآ منهم من يتعمد الكذب ومنهم من يخطئ من باب الغفلة. وان كان النقاد يخطئون هذا ويخطئون هذا. لكن يا شباب لا يستوي عند الله من آآ من اراد الحق فاخطأه ومن اراد الباطل فاصابه

281
01:28:07.650 --> 01:28:28.550
طيب قال رحمه الله وايضا فاخراجهم العملاء فاخراجهم اللي هم المرجئة يعني. فاخراجهم العمل يشعر انهم اخرجوا اعمال القلوب ايضا. وهذا باطل قطعا فان من صدق الرسول وابغضه وعاداه بقلبه وبدنه فهو كافر قطعا بالضرورة. يعني هؤلاء لو قالوا يعني ابن تيمية يقول لو كان

282
01:28:28.550 --> 01:28:47.400
قصدهم باخراج العمل. اعمال القلوب ايضا تبقى دي مصيبة. لماذا؟ لان لو ان انسان زعم انه مؤمن بان محمدا رسول الله ثم ابغضه او او قاتله او وابغضه بقلبه يعني او حاربه ببدنه وبقلبه فهذا كافر قطعا. يبقى اذا في فرق بين العلم والعمل

283
01:28:47.700 --> 01:29:04.150
تمام؟ وان ادخلوا اعمال القلوب في الايمان اخطأوا ايضا. يعني ابن تيمية يقول اذا هم قالوا اذا هم اخرجوا العمل عن الايمان فعندنا هنا واحد من الاحتمالات. هذا الشباك يسمونه بالصبر والتقسيم. انك تذكر كل الاحتمالات الواردة. وهو اسلوب جاء في القرآن

284
01:29:04.150 --> 01:29:18.550
كما قال الله سبحانه وتعالى ام خلقوا من غير شيء امهم الخالقون ام خلق السماوات والارض من لا يوقنون في الاخر بين ان الله سبحانه وتعالى خلقهم فيجب ان يعبد. فذكر الاحتمالات الممكنة ثم يعني ابطال كل واحد الى ان نصل الى الاحتمال

285
01:29:18.550 --> 01:29:37.600
صحيح فهنا بتميم بيقول في احتمال من اثنين ان هم اخرجوا حتى اعمال القلوب فهذه يعني باطلة قطعا. او ان هم ادخلوا اعمال القلوب ولكن فقط اخطأوا آآ حيث اخرجوا العمل الظاهر. قال ابن تيمية ركزوا بقى وحطوا تحت دي خط لانها يعني نقطة فاصلة في الكتاب

286
01:29:37.700 --> 01:29:57.700
قال وان ادخلوا اعمال القلوب في الايمان اخطأوا ايضا. لامتناع قيام الايمان بالقلب من غير حركة بدن. هذا شباب يؤكد ان ابن تيمية كما سبق وذكرت لكم ينفي ان يوجد ايمان صحيح في القلب دون ان يتحرك البدن لابد ان يتحرك البدن

287
01:29:57.700 --> 01:30:19.050
بناء على ذلك قال وليس المقصود هنا ذكر عمل معين هذه دقة. ابن تيمية هنا لا يتكلم عن عمل معين اذا تركه الانسان كفر. لا. هو يتكلم بشكل عام قال وليس المقصود هنا ذكر عمل معين يعني من اعمال الاسلام يعني. بل من كان مؤمنا بالله ورسوله بقلبه هل يتصور اذا رأى الرسول

288
01:30:19.050 --> 01:30:34.550
واعداؤه يقاتلونه. اعداؤه يقاتلون الجملة حال جملة حال يعني. يعني حالة مقاتلة اعدائه له. وهو قادر على ان ينظر اليهم ويحض على نصر الرسول بما لا يضره هل يمكن مثل هذا

289
01:30:35.000 --> 01:30:55.000
اه هل يمكن مثل هذا في العادة؟ يعني هل يمكن يا شباب ان انسان يقول انا مؤمن بان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا ثم رأى اعداءه به وارادوا قتله وهو قادر على قادر على ان ينصره. ثم لا يتحرك ولا يلتفت اليه؟ هل يقال ان هذا مؤمن؟ طبعا لأ ليس مؤمنا

290
01:30:55.000 --> 01:31:17.150
يبقى لابد يا شباب ان يظهر على الجوارح آآ ما في القلب بقدره. فهمنا؟ وهذا هو معنى ينظر الى قلوبكم واعمالكم آآ قال هل يمكن هل قال هل يمكن مثل هذا في العادة؟ آآ آآ الا يكون منه حركة آآ حركة ما الى نصر الرسول. هو بيتكلم هنا بشكل عام النبي صلى الله عليه وسلم او غيره يعني

291
01:31:17.150 --> 01:31:39.750
قال فمن المعلوم ان هذا ممتنع. فلهذا كان الجهاد المتعين بحسب الامكان من الايمان. اللي هو الجهاد هذا من الايمان وكان عدمه دليلا على انتفاء حقيقة الايمان بل قد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة شعبة نفاق. سبق بيانه ان كلمة شعبة نفاق يعني فيه

292
01:31:39.750 --> 01:31:59.750
شيء من النفاق وليس هذا النفاق الذي يخرج عن الاسلام. قال وفي الحديث دلالة على انه يكون فيه بعض شعب النفاق مع ما معه من الايمان سبق بيان هذا الشاب ان الانسان المؤمن قد يوجد فيه بعض صفات الجاهلية او صفات المعاصي او صفات الفسوق ولا يخرج بذلك عن الدين وانما يكون ايمانه

293
01:31:59.750 --> 01:32:19.500
وناقصا قال ومنه قوله تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون قاله ايضا فقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان

294
01:32:19.650 --> 01:32:38.150
وفي رواية وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل بعض الناس يا شباب يخطئ في فهم هذا الحديث فيظن ان معناه ان من ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يعني لم ينكر لا بلسانه ولا بيده ولا بقلبه انه صار كافرا

295
01:32:38.150 --> 01:32:56.950
آآ بناء على ماذا؟ بناء على ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل. وهذا الفهم ليس صحيحا يا شباب انما يقصد النبي صلى الله عليه وسلم ليس في هذا المقام عمل صالح يفعل الا اما باليد

296
01:32:57.300 --> 01:33:13.500
او باللسان او بالقلب. ليس وراء ذلك ايمان ليس هناك شيء يفعل يعني ليس هناك شيء يفعل في هذا المقام الا اما ان تنكر بيدك يعني تزيل واما ان تنكر بلسانك يعني تنصح واما ان تنكر بقلبك

297
01:33:13.500 --> 01:33:35.850
فاذا لم يحصل لك هذه الثلاثة هل ستكون كافرا؟ لا لكنك حرمت ثواب هذا العمل. فليس هناك عمل اخر يفعل. فهمنا كده زي ما يجي شخص مثلا يطلب منك انك انت اما انك انت مثلا آآ تنظف له الشقة او انك انت مثلا آآ تكنس له مثلا السطح او انك انت

298
01:33:35.850 --> 01:33:49.450
مثلا تشتري له حوائجه. خلاص كده فتقول له ليس هناك شيء اخر تفعله لي الا هذه الثلاثة. فانت لو مسلا جيت قلت لي انا مسلا آآ عايز آآ اعزمك على الغدا. لأ

299
01:33:49.450 --> 01:34:09.450
ادم انا لا اطلب منك. انا عندي حاجة من الثلاثة. اما انك تعمل كذا او كذا او كذا. اذا لم تعمل واحد منها فخلاص ليس هناك شيء تفعله لي فكأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس هناك ايمان يفعل تجاه المنكر الا اما انك تنكره بيدك او بلسانك او بقلبك. وليس وراء ذلك

300
01:34:09.450 --> 01:34:26.550
حبة خردل من ايمان يعني في هذا المقام. ليس معناه انه انتفى منه الايمان كله. فهمنا يا شباب قال فهذا يبين ان القلب اذا لم يكن فيه بغض ما يكرهه الله من المنكرات كان عديما للايمان والبغض والحب من اعمال القلوب. يقصد عادما من الايمان يعني لو انه

301
01:34:26.550 --> 01:34:40.650
انتفى منه ذلك كله. وليس انه انتفى منه في بعض المقامات. فاهمين يا شباب؟ يعني لا يقصد انه في في في بعض المقامات مثلا لم يفعل ذلك لأ قصدي بالكلية انه انتفى منه هذا بالكلية

302
01:34:41.550 --> 01:35:00.950
قال ومن المعلوم ان ابليس هنا بقى سيثبت هذا المعنى ان آآ هناك بعض الكفار كان عنده علم ولم يعني يكن منه عمل. قال ومن المعلوم ان ابليس نحوه يعلمون ان الله آآ عز وجل حرم هذه الامور ولا يبغضونها. بل يدعون الى ما حرمه الله ورسوله. وايضا ده وجه اخر

303
01:35:01.250 --> 01:35:16.950
وايضا فهؤلاء القائلون بقول جهم والصالحين قد صرحوا بان سب الله ورسوله وان سب الله ورسوله ورسوله والتكلم بالتثليث وكل كلمة من كلمات الكفر ليس هو آآ كفرا. المفروض ليس هو كفرا

304
01:35:17.100 --> 01:35:33.850
ليس هو كفرا في الباطن ولكنه دليل على ولكنه دليل في الظاهر على الكفر. ويجوز مع هذا ان يكون السباب آآ لأ المفروض الساب المفروض السب ومش السبب لأ. السب الساب اللي هو فاعل يعني

305
01:35:33.950 --> 01:35:50.150
يعني الذي سبه آآ نصلحها يا شباب الساب وهذا اسم فاعل. ويجوز مع هذا يعني عندهم هم. ان يكون الساب الشاتم في الباطن عارفا بالله موحدا له مؤمنا به. فاذا اقيمت عليهم

306
01:35:50.150 --> 01:36:10.150
اي حجة بالنص او اجماع ان هذا كافر باطنا وظاهرا قالوا هذا يقتضي ان ذلك مستلزم للتكذيب الباطن. يعني يقولون بما انه فعل هذا الكفر فهذا تدل على انتفاء الايمان وانه مكذب في باطنه. يعني لا يمكن عندهم الشباب ان يوجد آآ شخص عارف في الباطن وكافر في الظاهر. لأ

307
01:36:10.700 --> 01:36:26.200
لازم يكون الاتنين مع بعض وهذا ليس صحيحا يمكن ان يكون عارفا ويكون كافرا فابن تيمية بيقول لما الناس بتقيم عليهم الحجة فتقول لهم طيب ما هذا الشرع كفره. كفر من قال ان الله ثالث ثلاثة او كفر من سب النبي صلى الله عليه وسلم. قالوا لا هذا دليل

308
01:36:26.200 --> 01:36:46.200
فانتفاء الايمان اللي في القلب وانه مكذب. لماذا شاب؟ لانهم لما حصروا الايمان في التصديق والمعرفة حصروا الكفر في التكذيب والجهل من الشباب وهذا ليس صحيحا فالايمان يدخل فيه العمل الظاهر والباطن والتكفير كذلك قد يكون بالقول. انسان يكفر لانه قال. لو انسان قال ان الله ثالث ثلاثة

309
01:36:46.200 --> 01:37:05.450
هذا كفر. ولو انسان سجد للصنم هذا كفر. فالكفر كما انه يكون بالتكذيب يكون كذلك بالعمل طيب قال قالوا هذا يقتضي ذلك وقالوا هذا يقتضي ان ذلك مستلزم للتكذيب الباطن وان الايمان يستلزم عدم ذلك فيقال لهم آآ معنا هنا امران

310
01:37:05.450 --> 01:37:16.700
المعلومات طيب يا شباب خلينا نقف هنا عشان آآ يعني لا اريد ان اكثر عليكم سننقض قول هؤلاء ان شاء الله في المرة القادمة. لاني احببت الا ازيد عليكم اكثر من ساعة ونصف

311
01:37:16.700 --> 01:37:20.179
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته