﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:22.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ال ابراهيم

2
00:00:22.300 --> 00:00:37.850
انك حميد مجيد. صباح الخير يا شباب. هذا هو الدرس السابع من قراءتنا لكتاب الايمان الاوسط او شرح حديث جبريل للامام ابن تيمية رحمه الله ونحن نقرأ من طبعة دار ابن الجوزي صفحة ثلاثمائة واربعة وتسعين

3
00:00:38.150 --> 00:00:54.750
وصلنا الى آآ كلام الامام رحمه الله في بيان ان المركبات على نوعين يعني الاشياء التي مركبة من اجزاء آآ على نوعين منها ما آآ يبقى الاسم حتى وان نقص بعضه

4
00:00:54.950 --> 00:01:18.200
ومنها ما يزول الاسم والان سيتكلم عن معنى الايمان ويبين رحمه الله ان الايمان يزيد وينقص وان العبد قد ينقص ايمانه ويبقى اصل ايمانه قال رحمه الله ومعلوم ان اسم الايمان من هذا الباب يعني من آآ الباب الذي اذا زال بعضه يبقى بعضه الاخر

5
00:01:18.650 --> 00:01:33.300
قال فان النبي صلى الله عليه وسلم قال الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى من الطريق والحياء شعبة من الايمان طبعا يا شباب نلاحظ في هذا الحديث

6
00:01:33.600 --> 00:01:46.850
ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر آآ ما هو من قول اللسان وذكر ما هو من آآ عمل الجوارح وذكر آآ شيئا يمكن ان ان نصنفه من اعمال القلب وهو الحياء

7
00:01:47.500 --> 00:02:06.250
اه وكذلك الايمان شعب ومراتب. فمثلا بعض شعب الايمان هو اصل في الاسلام لا يصح الاسلام الا به آآ مثل آآ الشهادتين وآآ اخلاصه لدين الله تبارك وتعالى والايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم

8
00:02:06.900 --> 00:02:23.400
وكذلك منه ما هو مستحب. ويدخل فيه كل الاعمال المستحبة. ومنه ما هو واجب يدخل فيه كل الواجبات قال رحمه الله ثم من المعلوم انه اذا زال الاماطة اذا زال الاماطة ونحوها لم يزل اسم الايمان

9
00:02:23.600 --> 00:02:46.850
يبقى اذا يبقى الايمان ولكنه آآ لا يكون يعني كاملا قال وقد ثبت عنه في الصحيحين انه قال يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من ايمان فاخبر انه يتبعض ويبقى بعضه. وان ذاك من من الايمان. فعلم ان بعض الايمان يزول ويبقى بعضه. وهذا آآ ينقض

10
00:02:46.850 --> 00:03:08.750
الفاسدة. يعني يقصد ينقض مآخذ آآ الذين زعموا ان الايمان شيء آآ شيء واحد اما ان يبقى كله او يذهب كله ويبين ان اسم الايمان آآ مثل اسم القرآن والصلاة والحج ونحو ذلك. اما الحج ونحوه ففيه اجزاء ينقص الحج بزوالها عن كماله

11
00:03:08.750 --> 00:03:27.800
واجب ولا يبطل كرمي كرمي الجمار والمبيت بمنى ونحو ذلك وفيه اجزاء ينقص بزوالها عن كماله المستحب برفع الصوت بالاهلال والرمل والاضطباع في في الطواف الاول يعني ابن تيمية يريد ان يبين ان هذه الاسماء الشرعية

12
00:03:27.900 --> 00:03:54.650
مثل مثلا الاحسان الايمان الصلاة الزكاة الحج آآ هذه الابواب التي يدخلها شعب ويدخلها اعمال  يمكن ان يبقى الاصل وتكون ناقصة اه فضرب امثلة بالحج مثلا فقال الحج آآ فيه امثلة ينقص الحج بزوالها عن كماله الواجب ولا يبطل

13
00:03:55.400 --> 00:04:18.950
يعني في فرق بينما يبطل العمل يا شباب وبينما ينقص آآ الواجب في العمل وبينما ينقص آآ المستحب في العمل يبقى هذا يؤكد يا شباب ان اه الايمان فيه شعب يعني هو ليس شيئا واحدا ليس عملا واحدا بل هو اشياء فيه مثلا الشهادتان والصلاة والصيام والزكاة والحج

14
00:04:18.950 --> 00:04:33.300
وكذلك قول المعروف والصدق والاخلاق حب النبي صلى الله عليه وسلم. كل ذلك من الايمان. لكن هذه الشعب منها ما هو اصل في الايمان يعني لا يصح الايمان الا بها

15
00:04:33.750 --> 00:04:53.750
آآ مثل مثلا آآ الشهادتين ومنها ما هو واجب يعني واجب في الايمان يجب مثل مثلا ترك الزنا وآآ ومنها ما هو مستحب آآ مثل مثلا قيام الليل او آآ السواك او صلاة الضحى. فكل هذا يشمله الايمان

16
00:04:54.000 --> 00:05:18.350
ولكن اذا نقص بعضه لا يزول الايمان كله. وانما آآ يبقى الايمان وينقص عن كماله الواجب او كماله المستحب. بحسب العمل الذي نقص ضرب امثلة بالحج قال وكذلك الصلاة فيها اجزاء تنقص بزوالها عن كمال الاستحباب وفيها اجزاء واجبة تنقص بزوالها عن عن الكمال الواجب مع

17
00:05:18.350 --> 00:05:38.250
الصحة في مذهب ابي حنيفة واحمد ومالك. وفيها ما له اجزاء اذا زالت جبر نقصها آآ نقصها بسجود آآ جبر نقصها بسجود السهو وامور ليست كذلك النتيجة بقى يا شباب يعني ان الصلاة شباب مثلا تصوروا ان شخصا

18
00:05:38.300 --> 00:05:58.700
اه صلى ولم اه لم يقرأ بام الكتاب. مثلا هو يصلي وحده ولم يقرأ بام الكتاب. فهذه لا صلاة يعني لا لا تصح هذه الصلاة طيب آآ صلى مثلا ولم يركع ولم يسجد نفس الكلام. لكن اذا هنا هناك اشياء آآ كذلك مثلا

19
00:05:58.850 --> 00:06:16.500
الوضوء الوضوء شرط لصحة الصلاة لكن مثلا ان هو آآ صلى ولم يدعو في السجود مثلا فهذا آآ ليس لا يبطل الصلاة وهكذا. النتيجة التي يريد ان يصل اليها الشباب قال رحمه الله فقد رأيت اجزاء الشيء تختلف احكامها شرعا

20
00:06:16.500 --> 00:06:36.500
وطبعا يعني حتى في الشريعة وكذلك في الامور اللي هي التي ذكرناها من مثل السكنجبين ورقم العشرة وغير ذلك قال فاذا قال المعترض هذا الجزء داخل في الحقيقة وهذا خارج عن الحقيقة. قيل له ماذا تريد بالحقيقة

21
00:06:36.550 --> 00:06:48.750
يعني بعض الناس يقول آآ هذا الجزء آآ هل هو داخل في في حقيقة الشيء يعني في معنى الشيء او هو خارج عنه؟ يعني ايه يا شباب؟ يعني هل الوضوء مثلا

22
00:06:48.950 --> 00:07:04.800
هل الوضوء داخل في الصلاة ام هو خارج عن الصلاة ولكن لا تصح الصلاة الا به لأ هو خارج عن الصلاة آآ لكن هل الاعمال خارجة عن الايماء عن عن الايمان؟ لأ الاعمال من الايمان

23
00:07:06.150 --> 00:07:22.100
قال ابن تيمية قيل له ماذا تريد بالحقيقة؟ يعني يستفصل عن مقصده. فان قال اريد بذلك ما اذا زال اه طبعا هو في موضع اخر المحقق يعني اه ذكره في الحاشية

24
00:07:22.400 --> 00:07:40.600
يتمم فكرة اللي هي الصلاة اه ونقص بعض اه شعبها او اعمالها. قال رحمه الله في مجموع الفتاوى موضحا لتلك العبارة قال وكذلك الصلاة عند الجمهور كمالك واحمد وغيرهم. فيها واجب لا تبطل الصلاة بتركه عندهم. كما يقول

25
00:07:40.600 --> 00:07:59.900
ابو حنيفة ابو حنيفة في الفاتحة والطمأنينة وكما يقول مالك واحمد في التشهد الاول لكن مالكا واحمد يقولان ولكن مالك واحمد يقولان ما تركه في هذا ما تركه من هذا سهوا فعليه ان يسجد للسهو. واما اذا تركه عمدا فتبطل

26
00:07:59.900 --> 00:08:15.550
الصلاة كما تبطل الصلاة بترك التشهد الاول عمدا في المشهور من مذهبيهما لكن اصحاب مالك يسمون هذا سنة مؤكدة ومعناه الواجب عندهم. واما ابو حنيفة فيقول من ترك الواجب الذي ليس بفرض عمدا

27
00:08:15.550 --> 00:08:38.450
ولا اعادة عليه والجمهور يقولون لا نعهد في العبادة واجبا فيما يتركه الانسان الا آآ الى غير بدل ولا اعادة عليه فلا آآ فلابد من وجوب البدل للاعادة ولكن مع ولكن مع او ولكن مع هذا اتفقت الائمة على ان من ترك

28
00:08:38.450 --> 00:08:55.150
واجبا في الحج ليس بركن ولم يجبره بالدم الذي عليه لم يبطل حجه ولا تجب اعادته يعني يعني ابن تيمية فقط الشباب لا يعني هنا يضرب مثالا للاعمال التي تندرج تحت باب من الابواب الحج او الصلاة مثلا

29
00:08:55.150 --> 00:09:13.150
ومع ذلك اذا زال هذا العمل آآ لم آآ يزل آآ الصلاة او الحج. وانما تبقى ناقصة. هل يجبر هذا النقص ام لا؟ هذا امر اخر  المهم انه اراد ان يبين ان الاسم الواحد يمكن ان يكون تحته شعب. وتزول بعض الشعب ويبقى الاسم

30
00:09:14.300 --> 00:09:33.850
آآ وصلنا الى قول ابن تيمية في سؤاله للمعترض ماذا تريد بالحقيقة؟ فان قال اريد بذلك ما اذا زال آآ صار صاحبه كافرا قيل له ليس للايمان حقيقة واحدة مثل حقيقة مسمى مسلم

31
00:09:34.050 --> 00:09:48.900
آآ في حق جميع المكلفين في جميع الازمان بهذا الاعتبار مثل حقيقة السواد والبياض بل الايمان والكفر يختلف باختلاف المكلف وبلوغ التكليف له ونزول الخطاب الذي به التكليف ونحو ذلك

32
00:09:49.500 --> 00:10:12.800
طبعا هذا الشباب مهم جدا لان الرجل هنا يريد ان يقول هل للايمان شيء معين او شعب معينة اذا زالت اه صار صاحبها كافرا ابن تيمية بيقول الايمان في حق المسلمين يختلف باختلاف مثلا المكلف هذا المكلف هل عنده علم او ليس علما

33
00:10:13.550 --> 00:10:29.850
حد بيقول تحت اي فصل هذا الشرح نحن نشرح في كتاب الايمان الاوسط اه في معنى الايمان وفي بيان ان الايمان شعب وفي الرد على قول الخوارج والمرجئة الذين زعموا ان الايمان شيء واحد اما ان يوجد كله او يذهب كله

34
00:10:31.500 --> 00:10:48.900
آآ فقال ابن تيمية رحمه الله شباب الايمان آآ يختلف باختلاف مكلف اللي هو العبد يعني وباختلاف بلوغ التكليف اليه وكذلك باختلاف نزول الذي به التكليف يعني ممكن يكون شخص يا شباب آآ لا يعلم ان هذا من الدين

35
00:10:48.950 --> 00:11:05.600
يعني دخل في الاسلام جديدا مثلا فلا يعرف من الدين الا الشهادتان الشهادتين فقط اه فهذا لا يجب في حقه الا بقدر علمه. بعكس شخص اخر يعرف الشهادتين والصلاة والصيام والحج وبر الوالدين

36
00:11:05.600 --> 00:11:32.050
والدين وترك الزنا وغير ذلك فيختلف الايمان الواجب على كل شخص بقدر علمه وبقدر قدرته واستطاعته. فمثلا من كان قادرا على الصلاة قائما لا يحل له ان يصلي جالسا لكن العاجز العاجز يسقط عنه فرض القيام في الصلاة. وهكذا والزكاة تجب على من كان قادرا عليها

37
00:11:32.100 --> 00:11:53.550
وآآ لا تجب على من كان عاجزا عنها. والحج كذلك يجب بالاستطاعة. فالفرد يختلف آآ من جهات منها مثلا في بداية الاسلام لم يكن كثير من الشرائع آآ قد وجب على المسلمين. فكان الاسلام اقل بكثير من آآ

38
00:11:53.550 --> 00:12:12.500
من حاله بعد ذلك. لذلك ربنا قال اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي فكان الاسلام لما بدأ بدأ ببعض الشرائع بالشهادتين بعض الشرائع كالصلاة والصدقة وغير ذلك لكن مع مرور الايام بدأت تنزل الشرائع

39
00:12:12.850 --> 00:12:35.600
فالذين اسلموا في بداية الاسلام اه كان يجب عليهم اه نوع من الشرائع او من من شعب الايمان لكن الذين اسلموا بعد ذلك زادت عليهم الفرائض فاذا الاسلام يختلف اه من جهة نزوله ومن جهة علم المكلف به او العبد. بعض الناس قد يعلم الحكم فيجب عليه وبعضهم لا يعلمه فيكون معذورا

40
00:12:35.600 --> 00:12:56.200
وكذلك يختلف من جهة الاستطاعة ربما يكون الشيء واجبا في الشريعة. وبعض الناس لا يستطيع واضح كده؟ وهكذا يا شباب طيب قال وكذلك الايمان الواجب آآ على غيره مطلقا لا مثل آآ الايمان الواجب هو كتب ولا مثل

41
00:12:56.250 --> 00:13:16.450
لأ هو حرف الواو هنا مش موجود قال وكذلك الايمان الواجب على غيره مطلقا  لا مثل اه لا اه مثل الايمان الواجب عليه في كل وقت. فان الله تعالى لما بعث محمدا رسولا الى الخلق كان الواجب على الخلق

42
00:13:16.450 --> 00:13:31.950
اه كان الواجب على الخلق تصديقه فيما اخبر وطاعته فيما امر ولم يأمرهم حينئذ بالصلوات الخمس ولا صيام شهر رمضان ولا حج البيت ولا حرم عليهم الخمر والزنا والربا آآ ونحو ذلك

43
00:13:32.050 --> 00:13:47.800
ولا ولا كان اكثر القرآن قد نزل فمن صدق حينئذ فيما نزل من القرآن واقر بما امر به من الشهادتين وتوابع ذلك كان ذلك الشخص حينئذ مؤمنا تام الايمان. تام الايمان هنا يعني كامل الايمان يا شباب

44
00:13:48.300 --> 00:14:05.700
لان كلمة تام في لسان ابن تيمية اما ان يقصد بها صحيح الايمان او كامل الايمان هو يقصد هنا كامل الايمان. يعني هذا الشخص مع انه آآ امن يعني لو ان هذا الشخص امن فقط بهذه الاشياء بعد

45
00:14:05.700 --> 00:14:21.550
بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وبعد تمام الاسلام يكون ايمانه ناقصا. ولكن هذا الشخص لما امن فيه امن بكل ما نزل في وقته فهو تام الايمان. يعني كامل الايمان. فهذا يؤكد ان الايمان

46
00:14:22.000 --> 00:14:53.200
نفسه يختلف باعتبار نزوله الى المسلمين وباعتبار فرضه عليهم وكذلك وكذلك يختلف الايمان باعتبار بلوغ ذلك العلم الى الشخص. ويختلف باختلاف قدرة ذلك الشخص على القيام بهذه الشرائع آآ قال حينئذ مؤمنا تام الايمان الذي وجب عليه. وان كان مثل ذلك الايمان لو اتى به بعد الهجرة لم يقبل منه. ولو اقتصر عليه

47
00:14:53.200 --> 00:15:14.800
كان كافرا. يبقى اذا هذا الشخص آآ امن بكل ما نزل اليه. وكلما نزل اليه شيء امن به وعمل به. فهذا تائب كامل الايمان لكن هذا الشخص اه الذي اه يعني امن بالنبي صلى الله عليه وسلم في اه بعد الهجرة مثلا بعد ما نزلت شرائع كثيرة

48
00:15:14.950 --> 00:15:30.800
آآ لو انه امن بهذا القدر فقط يبقى معنى ذلك انه كفر بكثير من الشرائع. فالشاهد يا شباب ان ابن تيمية هنا يسوق لك مثلا على ان يختلف باختلاف آآ نزول شعب الايمان او فرضها على المسلمين

49
00:15:31.750 --> 00:15:52.400
قال الامام احمد كان بدء الايمان ناقصا فجعل يزيد حتى كمل ولهذا قال الله تعالى في قال تعالى في حجة الوداع اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي وايضا فبعد نزول القرآن كله واكمال الدين اذا بلغ اذا بلغ الرجل بعض الدين دون بعض

50
00:15:52.850 --> 00:16:09.400
كان عليه ان يصدق ما جاء به الرسول جملة وما بلغه عنه مفصلا. واما ما لم يبلغه وما ولم يمكنه معرفته. فذلك انما عليه ان يعرفه مفصلا اذا بلغه. يعني هذا هذا امر اخر. جهة اخرى. الجهة الاولى باعتباري

51
00:16:09.550 --> 00:16:26.500
تشريع الله وتنزيل الاحكام تمام الجهة الثانية باعتبار بلوغ هذا العلم الى الشخص. فليس كل الناس يعلم الاحكام آآ عند نزولها. بعض الناس يكون من اهل العلم او يبلغه الخبر وبعضهم لا يبلغه

52
00:16:27.150 --> 00:16:46.500
قال وايضا فالرجل اذا امن بالرسول آآ ايمانا جازما ومات قبل دخول وقت الصلاة او وجوب شيء من الاعمال مات كامل الايمان الذي وجب عليه فاذا دخل وقت الصلاة فعليه ان يصلي. وصار يجب عليه ما لم يجب عليه قبل ذلك. يبقى اذا ابن تيمية الشباب هنا

53
00:16:46.850 --> 00:17:04.700
يبين ان اختلاف الايمان يختلف من جهات. الجهة الاولى باعتبار نزوله او باعتبار فرضه على الناس ثانيا يختلف باختلاف بلوغه الى الى المسلمين. ثالثا يختلف باختلاف آآ دخول وقته. انسان مثلا

54
00:17:04.700 --> 00:17:23.200
قد امن بالزكاة خلاص يؤمن بان الزكاة فرض. ولكنه آآ لم يبلغ ما له النصاب. يبقى لم تفرض عليه الزكاة. طيب بلغ ماله النصاب فلم يحل عليه الحول فلما حال عليه الحول وجب عليه الزكاة

55
00:17:23.250 --> 00:17:37.000
وقد يختلف باختلاف دخول الوقت. طيب قال وكذلك القادر على الحج والجهاد يجب عليه ما لم يجب على غيره من التصديق المفصل والعمل بذلك فصار ما يجب من الايمان اي بقى هذه النتيجة

56
00:17:37.000 --> 00:18:01.400
كلمة فصار ما يجب هذه هي نتيجة الشرح الماضي الذي مضى من اول آآ صفحة ثلاثمائة وستة وتسعين حينما قال آآ امم حينما قال بل الايمان والكفر يختلف. من اول ما قال بل الايمان والكفر يختلف نتيجة هذا قال فصار فصار ما يجب من

57
00:18:01.400 --> 00:18:16.600
الايمان يختلف باختلاف هذه النتيجة فصار ما يجب من الايمان يختلف باختلاف حال نزول الوحي من السماء. يبقى هذا اول ايه؟ اول وجه. وبحال المكلف في البلاغ وعدمها هذا هو الثاني

58
00:18:17.400 --> 00:18:31.600
وهذا ميم آآ وهذا مما يتنوع به نفس التصديق ويختلف حاله باختلاف القدرة والعجز. وغير ذلك من اسباب الوجوب. يعني مثلا هذا قادر وهذا عاجز. يعني انا مثلا اقر بوجوب الزكاة لكن ليس

59
00:18:31.600 --> 00:18:45.900
عندي مال خلاص او عندي مال ولم يحول عليه الحول فهذا فهذا اختلاف الايه؟ اختلاف القيام بالاعمال. لذلك يا شباب ما يجب على على المسلم لا يلزم ان يجب على غيره. هناك مثلا شخص

60
00:18:46.300 --> 00:19:01.650
يجب عليه في حال معين الصبر وشخص يجب عليه في حال اخر الشكر شخص يجب عليه الزكاة. وشخص آآ لا تجب عليه الزكاة. شخص يجب عليه الحج. واخر لا يجب عليه الحج. شخص يجب عليه ان يصدع بالحق

61
00:19:01.800 --> 00:19:24.650
وشخص اخر معذور في عدم النطق بالحق مكره مثلا وهكذا. الشرائع تختلف باختلاف قدرة العبد وعلمه وآآ غير ذلك من اوجه الاختلاف قال ويختلف حاله باختلاف القدرة والعجز وغير ذلك من اسباب الوجوب وهذه يختلف بها العمل ايضا

62
00:19:26.250 --> 00:19:43.200
قال ومعلوم هذه نتيجة مهمة يا شباب ركزوا فيها. ومعلوم ان الواجب على كل آآ على كل من هؤلاء لا يماثل الواجب على الاخر فاذا كان نفس ما وجب من الايمان في الشريعة الواحدة يختلف ويتفاضل

63
00:19:43.450 --> 00:20:02.900
وان كان بين جميع هذه الانواع قدر مشترك. موجود في الجميع كالاقرار بالخالق واخلاص الدين له والاقرار برسله واليوم اخر على وجه الاجمال. فمن المعلوم هذه هي النتيجة. فمن المعلوم ان بعض الناس اذا اتى ببعض ما يجب عليه دون بعض

64
00:20:03.100 --> 00:20:22.150
كان قد تبعض ما اتى فيه من الايمان كتبعض سائر الواجبات اه هنشرح هذه الفقرة يا شباب. بيقول يعني بعد ما بين لك هذه الاختلافات اصل الرجل هنا بيسأله بيقول له ما هو الشيء الذي اذا زال نقص الايمان الواجب او نقص الايمان

65
00:20:22.150 --> 00:20:44.900
المستحب اوزال الايمان كله. فابن تيمية بدأ يبين له ان الواجبات تختلف على عن الاشخاص. يعني اضرب مثال شباب تصوروا ان احنا كلنا بنشتغل في شركة احنا كلنا نشتغل في شركة ونريد يعني يجمعنا هدف واحد ويجمعنا صفة واحدة اننا جميعا عمال في هذه الشركة

66
00:20:44.900 --> 00:21:03.350
طيب وعندنا مقاصد نريد ان تنجح هذه الشركة. جميل. بس انا شغال انا بعمل شاي. وانت بتنضف واحد اخر بمدير وواحد ثالث سكرتير وواحد رابع مثلا آآ مدير آآ يعني مدير مالي مثلا

67
00:21:03.450 --> 00:21:27.600
يبقى احنا تختلف وظائفنا واعمالنا ومع ذلك يجمعنا اسم واحد. وهدف واحد فكذلك المسلمون يجمعهم اسم واحد الاسلام والايمان. ويجمعهم اعمال واحدة لابد ان تكون مشتركة بين الجميع الاقرار لله بانه الخالق الرازق المدبر اخلاص الدين لله الاقرار بالرسل وهكذا

68
00:21:27.700 --> 00:21:46.950
لكن بعد ذلك آآ نتفاضل من جهة العلم ومن جهة العمل ومن جهة الاستطاعة وما يجب عليك غير ما يجب علي وهكذا. واضح يا شباب قال فمن المعلوم ان بعض الناس اذا اتى ببعض ما يجب عليه دون بعض. يبقى واحد وجب عليه انا مثلا

69
00:21:47.050 --> 00:22:01.150
آآ قادر على الحج. وقادر على الصلاة وقادر على الصيام وقادر على الزكاة وقادر على بر الوالدين. كل هذا انا قادر عليه. لكني قصرت مثلا في بر الوالدين. فبالتالي انا اتيت

70
00:22:01.150 --> 00:22:25.200
ببعض ما يجب علي وقصرت في البعض. فهذا يؤكد انه يتبعض عندي بعض منه. وآآ مقصر في البعض الاخر. فهذا يدل لاني آآ ناقص الايمان وان كان هذا النقص لا يؤدي الى زوال كل الايمان. واضح يا شباب؟ قال يبقى ان يقال فالبعض الاخر قد يكون شرطا في

71
00:22:25.200 --> 00:22:48.400
ذلك البعض وقد لا يكون شرطا فيه. فالشرط كمن امن ببعض القرآن وكفر ببعضه. او امن ببعض الرسل وكفر ببعضهم. الله الله هذا تفصيل جميل. سؤال بقى كأن السائل يقول له طيب هل اذا زال كل اذا زال اي جزء لا يؤثر على باقي الاجزاء ام يمكن ان

72
00:22:48.400 --> 00:23:06.450
ليزول جزء ويؤثر على باقي الاجزاء. افهموا الفكرة دي يا شباب عشان امر دقيق جدا تصور مثلا حتى اشرح لك هذه الفكرة ان انت قلت لزوجتك مثلا انا عايزك النهاردة يعني ايه تعملي طبخة مثلا لاصدقائي يعني

73
00:23:06.450 --> 00:23:29.300
اعزمهم على الغداء فقلت لها والله انا عايزك تعملي آآ بسلة ورز وحمام وآآ محشي حاجات كثيرة جدا فهي مثلا ما عملتش سلطة ما عملتش سلطة فهل عدم السلطة ده مؤثر يعني تأثير كبير جدا على الاكل؟ لأ مش مؤثر

74
00:23:29.400 --> 00:23:43.800
لكن لو هي مثلا فقدت عنصر اساسي وانت مرتب العزومة عليه. انت مسلا قلت الناس انا هعزمكم النهاردة على حمام في حاجات جنب الحمام بقى انت عملت لهم شوربة عملت لهم سلطة عملت فاكهة

75
00:23:44.100 --> 00:24:04.000
لكن الاساس هو الحمام. فلو هي عملت كل حاجة من غير الحمام يبقى كده الاكلة بازت هي نفس السورة بالضبط يا شباب حينما ننزل هذا على اي باب من الابواب التي آآ يدخل فيها النقص. هناك نقص يؤثر على اصل

76
00:24:04.000 --> 00:24:20.700
العمل وهناك نقص يعني طبعا كل نقص يا شباب سيؤثر على كمال العمل. لا شك. كل نقص سيؤثر على كمال العمل. لكن هل كل نقص يزول به العمل ام لا؟ هذا هو محل البحث

77
00:24:20.950 --> 00:24:43.800
فعندنا اشياء شباب اذا نقصت زال الايمان شخص بيقول انا اؤمن بعيسى اقصد يقول انا اؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ولا اؤمن بعيسى فهذا النقص سيؤثر كذلك على ايمانه بالنبي صلى الله عليه وسلم. لان الله سبحانه وتعالى جعل الكفر برسول واحد كفرا

78
00:24:43.800 --> 00:25:08.700
بجميع المرسلين يبقى هذا البعض الذي نقص من هذا الشخص ازال آآ باقي الايمان او لم يفلح معه باقي الايمان شخص مثلا امن ببعض القرآن دون بعض فهل يبقى ايمانه ببعض القرآن صحيحا؟ لا. زال كل ايمانه. فهمنا كده يا شباب؟ يبقى اذا هذه الفكرة مهمة جدا يا شباب. من

79
00:25:08.700 --> 00:25:27.600
اعمال الاسلام او من شعب الايمان ما اذا زال زال الاسلام كله واذا نقص آآ يعني زال الاسلام كله ومنها ما اذا زال نقص شيء من الاسلام ولكن يبقى الاسلام او الايمان صحيحا

80
00:25:27.800 --> 00:25:47.050
قال ابن تيمية رحمه الله الشرط كمن امن ببعض القرآن وكفر ببعضه او امن ببعض رسله وكفر ببعضهم. كما قال تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان ان يفرقوا بين بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض

81
00:25:47.200 --> 00:26:05.500
ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا اولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا. يبقى اذا يا شباب هذا نص واضح جدا ان من كفر برسول لا يصح ايمانه بباقي الرسل

82
00:26:05.800 --> 00:26:23.950
يبقى اذا يا شباب هذا هو من من النوع الذي اذا نقص منه جزء اثر على الباقي بل ازال الباقي لان مثلا ما انت تقول ايه لشخص اما انك انت تأخذ اولادي جميعا تشغلهم عندك او لا تأخذ احدا منهم

83
00:26:24.450 --> 00:26:38.400
فما ينفعش اقول لك طب ممكن تديني واحد لأ خلاص هو شرط اما تأخذهم كلهم او تكفر بهم جميعا يبقى هنا يا شباب هذا مثال لما آآ اذا نقص اثر على الباقي او ازال حكم الباقي

84
00:26:39.300 --> 00:27:03.050
قال وقد يكون البعض المتروك ليس شرطا في وجود الاخر ولا قبوله وحينئذ فقد يجتمع في الانسان ايمان ونفاق وبعض شعب الايمان وآآ شعبة من شعب الكفر كلمة شعب الكفر يا شاب يعني خصال الكفار. مثلا انسان مسلم بيزني. الزنا هل هو من خصال المؤمنين او من خصال الكفار من خصال الكفار

85
00:27:03.100 --> 00:27:19.550
اه طيب مثلا الربا ليس من خصال المسلمين. الكذب ليس من خصال المسلمين. فابن تيمية يقصد هنا يعني ان يكون فيك خصلة مما يفعل حاله الكفار. مش معناها انك انت هتكون كافر يعني. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر

86
00:27:19.950 --> 00:27:38.250
فليس المقصود ان ان شخص لو قتل شخصا يكفر لأ ولكنه يكون فعل خصلة من خصال الكفار طيب آآ قال هنا بقى ابن تيمية ضرب مثالا للشيء الذي هو شرط في وجود الباقي مثل الايمان بالرسل جميعا

87
00:27:38.500 --> 00:27:53.350
سيذكر الان شباب مثالا على الامر الاخر وهو ان يكون فيه خصلة من النفاق او خصلة من الكفر ومع ذلك هو مسلم صحيح اسلام وان كان لا شك ناقص الاسلام. لان يا شباب اي مسلم

88
00:27:53.650 --> 00:28:10.750
يقصر في واجب او اه يقصر مثلا في مستحب او يقصر في اه او يقصر في اه ترك محرم. فهذا ينقص ايمانه بقدر ذلك اما ينقص ايمانه المستحب او ينقص ايمانه الواجب. فهمنا كده يا شباب

89
00:28:11.000 --> 00:28:28.150
فمثلا من كان يكذب فهذا لا شك ان فيه خصلة من خصال النفاق او خصلة من خصال الكفار. فينقص ايمانه بقدر نقص هذا الامر قال كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اربع من كن فيه كان منافقا خالصا

90
00:28:28.700 --> 00:28:45.850
اه طبعا كلمة كان منافقا خالصا يا شباب ليس معناها انه صار منافقا بمعنى انه صار كافرا. لأ يعني معناها انه يفعل اهم خصال المنافقين. ليس معناها انه اللي هو النفاق الاعتقادي يعني بيسموه الاعتقادي لأ. وانما هو نفاق

91
00:28:45.850 --> 00:29:04.750
عملي يعني ان اعماله تشبه اعمال المنافقين وطبعا هذا الشباب فيه تحذير بالغ من هذه الخصال قال اربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها. هذا هو وجه الشاهد يا ان هو مسلم ولكن فيه خصلة من النفاق

92
00:29:05.350 --> 00:29:17.700
اذا حدث كذب واذا اؤتمن خان واذا عاهد غدر واذا خاصم فجر وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من مات ولم يغزو ولم ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق

93
00:29:17.700 --> 00:29:34.600
يبقى هذا ايضا يعني هذان الحديثان يعني دليل واضح جدا ان المسلم يمكن ان يكون فيه من خصال النفاق ومن خصال الكفر ومن خصال الفسوق. لا شك لكنه لا ينتقل بهذه الخصلة الى الكفار وان كان ينقص ايمانه بلا شك

94
00:29:35.800 --> 00:29:45.800
قال وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لابي ذر انك امرؤ فيك جاهلية. لما يعني لما عير ابو ذر رضي الله عنه آآ احد

95
00:29:45.800 --> 00:30:01.700
الصحابة الكرام بانه يعني قال له يا ابن السوداء او نحو ذلك عيره بامه ده النبي صلى الله عليه وسلم قال لا هذه الخصلة ليست للمسلمين هذه خصلة آآ يعني خصلة الجاهلية ان يعير بالشكل وباللون وبالام ونحو ذلك

96
00:30:01.700 --> 00:30:23.450
واضح اه يبقى كلمة انك امرؤ فيك جاهلية هذا وجه استدلال قوي جدا. لماذا؟ لانه بين انه مؤمن ومع ذلك فيه خصلة من خصال الجاهلية قال وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم ونلاحظ يا شباب ان دين الاسلام سبحان الله! يعني وانا اقرأ في القرآن وكنت اجمع صفات المؤمنين والمنافقين والفاسقين

97
00:30:23.450 --> 00:30:40.350
والكافرين واعتنيت بهذا الباب آآ مدة طويلة يعني والى الان وانا اطلب هذا الباب من القرآن والسنة وجدت ان القرآن يميز المسلم عن كل صنف من الناس يميزه بصفات واخلاق

98
00:30:40.400 --> 00:30:58.650
ويبقى المسلم كلما اهتدى بالقرآن وتمسك باخلاقه كلما كان اقرب لمراد الله تبارك وتعالى احيانا يتكلم الله سبحانه وتعالى يذكر لنا اخبار اهل الفساد او اهل الفسق او اهل العصيان او الكفار او المنافقين ويبين لنا اسباب هذه

99
00:30:58.650 --> 00:31:16.650
اخلاق واثار وعواقب هذه الاخلاق. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مثلا الكبر بطر الحق وغمط الناس والذي فيه هذه الصفة انه يحقر الناس وينتقصهم ويتكبر عن اتباع الحق هذا لا شك يعني فيه خصال من خصال الكفار

100
00:31:16.750 --> 00:31:31.100
فالانسان لابد يا شباب ان يجمع كل هذه الصفات وانت تقرأ القرآن كل ما تأتي صفة للمؤمن اكتبها واعرض نفسك عليها. كل ما تأتي صفة للمنافق اكتبها واعرض نفسك عليها. هل فيك هذه الصفة ام لا

101
00:31:31.250 --> 00:31:41.250
فلما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي ذر انك امرؤ فيك جاهلية لانه عير آآ صحابيا بامه يا ابن السوداء او او بلونه او بنحو ذلك هذا ليس من

102
00:31:41.250 --> 00:32:00.450
عمل المسلمين. فاذا كنت انت على خصلة من ذلك لابد ان تتخلص منها والا يبقى فيك جاهلية وبقدر ذلك ينقص ايمانك قال وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم قال اربع في امتي من امر الجاهلية. يعني من خصال الجاهلية لن يدعوهن الفخر بالاحساب والطعن في

103
00:32:00.450 --> 00:32:18.600
والنياحة والاستسقاء بالنجوم وفي الصحيحين عنه انه قال سباب المسلم فسوق سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وفي الصحيحين وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتان في الناس هما بهم كفر. الطعن في الانساب

104
00:32:18.900 --> 00:32:32.350
والنياحة على الميت. طبعا يا شباب باتفاق العلماء ان آآ وصف الكفر هنا ليس معناه انهم يكفرون بذلك بسبب ذلك لا معناه انها من خصال الكفار التي ينبغي للمسلم ان يتخلص منها

105
00:32:32.550 --> 00:32:57.550
واضح آآ وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ترغبوا عن ابائكم فان كفرا بكم ان ترغبوا عن ابائكم  الكفر المنكر يعني بلفظ ان هو كفر يعني لم يقل هذا هو الكفر يعني. فهذا بمعنى انهم فيهم صفة من صفات الكفار وليس هذا هو

106
00:32:57.550 --> 00:33:14.250
الذي ينقل عن الاسلام قال وهذا اه من القرآن الذي نسخت تلاوته لا ترغبوا عن ابائكم فان كفرا بكم ان ترغبوا عن ابائكم. يعني هناك من القرآن آآ احكام آآ او ايات نسخ لفظها وبقي حكمها

107
00:33:15.700 --> 00:33:35.700
وفي الصحيحين عن ابي ذر سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس من رجل ادعي الى غير ابيه وهو يعلمه الا كفر. ومن ادعيا ومن ادعى ما ليس له آآ ما ليس له فليس منا. وليتبوأ مقعده من النار. ومن رمى رجلا بالكفر او قال او قال آآ يا عبد

108
00:33:35.700 --> 00:33:52.250
هو الله آآ وليس كذلك الا رجع عليه. وفي لفظ وفي لفظ البخاري آآ ليس من رجل ادعي الى غير آآ ادعي لغير ابيه وهو يعلمه الا كفر بالله. ومن ادعي ومن ادعى قوما ليس منهم فليتبوأ مقعده من النار

109
00:33:52.250 --> 00:34:13.300
كل هذا الشباب كما قلت لكم ليس هو الكفر الذي ينقل عن الاسلام وانما يعني هو من خصال الكفار او فيه خصلة خصلة من خصال الكفار وفي الصحيحين من حديث جرير وابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في حجة الوداع لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض

110
00:34:13.600 --> 00:34:32.550
ورواه البخاري من حديث ابن عباس. طبعا يا شباب وانت تذاكر هذا الكتاب لابد ان تهتم بما ذكرته لكم قبل ذلك يعني ان تجعل للكتاب مثلا اهم القواعد واهم المسائل وموضوعات الكتاب ومقاصد الكتاب. هاضرب لكم مثالا. نحن مثلا حينما بدأنا هذا الكتاب

111
00:34:32.550 --> 00:34:48.100
آآ بدأ ابن تيمية رحمه الله تكلم عن آآ اننا لابد ان نذكر الاصول المحكمة المتفق عليها سواني يا شباب آآ اقفل كنت كان المفروض ان انا اعمل آآ اعمل التليفون

112
00:34:48.250 --> 00:35:10.250
وضع عدم الازعاج آآ انا قلت لكم يا شباب احنا مثلا لابد ان احنا نصنع اوراقا آآ نأخذ فيها المعلومات فاحنا مسلا عندنا ابن تيمية بدأ بذكر المحكمات والقواعد الجامعة. يبقى هذا فائدة في الاستدلال اننا قبل ان نتكلم عن الامور المتنازع فيها تحت الباب

113
00:35:10.250 --> 00:35:26.700
نذكر الامور المتفق عليها. جميل. خدنا مثلا الموضوعات التي تكلم عنها ابن تيمية تكلم عن معنى الايمان وعن مقالات الفرق في الايمان وعن اصول الاصول التي آآ بنيت عليها المقالات مثلا

114
00:35:26.750 --> 00:35:46.750
طيب المسائل تكلم عن معنى الايمان والايمان يزيد وينقص والاستثناء في الايمان وحكم مرتكب الكبيرة. طيب عندنا كذلك مثلا تكلم عن آآ مسألة وهي ان بعض شعب الايمان اذا زالت زال كل الايمان. وبعض الشعب يمكن ان تزول ويبقى اصل الايمان وان كان

115
00:35:46.750 --> 00:36:08.200
والايمان ناقصا بهذه الطريقة يا شباب تكون المدارسة مهمة يعني متميزة وتبقى عندك المعلومات تحت بقى كل معلومة يا شباب احاول ان اختصر الادلة مثلا ابن تيمية لما تكلم عن اه انه اذا زال البعض هل يبقى البعض او او يزول؟ فذكر هنا اه امرين. الامر الاول انه

116
00:36:08.200 --> 00:36:23.150
يزول اه وضرب له مثلا اللي هي اية سورة النساء اللي هي آآ ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله. يبقى هذا نعمل كده ايه؟ نعمل زي خط نطلع منه ان هو

117
00:36:23.150 --> 00:36:37.650
هناك ما يكون شرطا في بقاء غيره اللي هو الايمان بالرسول يجب ان ان نؤمن بكل الرسل. طب هناك امثلة اخرى بقى ان يكون الانسان عنده خصلة من خصال النفاق او الجاهلية

118
00:36:37.650 --> 00:36:52.950
او الكفر ومع ذلك ليس كافرا. هذه بقى تحتها امثلة كثيرة جدا. اربع من كن فيه كان آآ منافقا خالصا. انك امرؤ فيك من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو. وكذلك

119
00:36:53.300 --> 00:37:13.450
لا ترجعوا بعدي بعدي كفارا وهكذا. يبقى بهذه الطريقة يا شباب تثبت معك المعلومات انك انت تصنف بمسائل الكتاب وتكتب تحت كل مسألة اهم الامثلة او اهم الادلة طيب قال وفي البخاري عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا قال الرجل لاخيه يا كافر فقد باء بها احدهما

120
00:37:13.900 --> 00:37:26.500
طبعا ليس المقصود ان من كفر من ليس كافرا يصير كافرا وانما يكون عليه اثم انه كفر من ليس كافرا ويجب للانسان ان يحتاط في اطلاق لفظ التكفير يا شباب على المسلمين

121
00:37:26.750 --> 00:37:44.250
هي لابد ان يحتاط ليس كل من آآ يكفر قوله او فعله يجب ان يكون كافرا لانه يمكن ان يكون جاهلا او مخطئا او غير ذلك من الموانع ولو في الصحيحين عن زيد بن خالد ان آآ قال آآ صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية

122
00:37:44.350 --> 00:37:56.950
في اثر سماء كانت آآ من الليل فلما انصرف اقبل على الناس فقال اتدرون ماذا؟ قال ربكم الليلة قالوا الله ورسوله اعلم. قال قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر

123
00:37:57.000 --> 00:38:12.900
فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب او الكواكب يعني ايه يا شباب؟ يعني هو مؤمن ان الله هو الذي آآ جاء بهذا الخير وجاء بهذا الغيث فيحمد ربه ويؤمن ان الله هو الذي يدبر

124
00:38:13.050 --> 00:38:27.500
لكن اهل الجاهلية كانوا يظنون ان الكواكب هي التي تفعل ذلك فالمؤمن نحن نؤمن بالله ونكفر بالكوكب يعني نكفر لا نؤمن بان الكواكب هي التي آآ تدبر الامر ولا انها هي التي تنزل الغيث. لأ

125
00:38:28.350 --> 00:38:46.650
وقال واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي آآ مؤمن بالكواكب اه وفي صحيحه اه وفي صحيح مسلم اه طبعا يبقى كلمة ايه؟ يبقى هذا هذا المعنى ايضا اه مهم جدا. يعني ابن تيمية كانه يريد ان يستدل بذلك

126
00:38:46.650 --> 00:39:03.450
على ان من نسب من نسب الاشياء الى غير الله وليس من باب السببية. يعني هو لو نسبها من باب السبب كأن تقول مثلا ايه؟ ان المطر انبت النبات. لو تقصد مجرد السبب هذا صحيح

127
00:39:04.150 --> 00:39:22.050
لكن لو قصدت انه هو الذي اثر في ذلك تأثيرا تاما فهذا نوع من الشرك واضح قال وفي صحيح مسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الم تروا الى ما قال ربكم؟ قال ما انعمت على عبادي من نعمة الا اصبح فريق منهم بها آآ

128
00:39:22.050 --> 00:39:41.850
آآ كافرين يقولون بالكوكب بالكوكب ونظائر هذا موجودة في الاحاديث. يعني احاديث كثيرة آآ يثبت بها ان الانسان يمكن ان عنده خصلة من خصال النفاق او الجاهلية او الكفر ومع ذلك لا يكون آآ خارجا عن دين الاسلام وانما ينقص ايمانه بقدر ذلك

129
00:39:41.950 --> 00:39:56.950
طيب وقال ابن عباس وغير واحد من السلف في قوله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون فاولئك هم الظالمون. فاولئك هم الفاسقون. قال كفر دون كفر ظلم دون ظلم. فسق دون فسق

130
00:39:57.050 --> 00:40:11.050
وقد ذكر ذلك احمد والبخاري وغيرهما خلاصة هذا الاصل يا شباب طبعا هذا هو الاصل الاول. لو انتم تفتكروا يا شباب ان هذا الاصل الاول آآ ابن تيمية رحمه الله اراد ان آآ يرد على هؤلاء من

131
00:40:11.050 --> 00:40:26.600
وجوه فذكر قال اننا سنرد عليهم من من طرفين الطرف الاول اللي هو ايه يا شباب؟ ان شعب الايمان هل هي متلازمة في الانتفاء اللي هو صفحة ثلاثمائة واحد وتسعين يا شباب

132
00:40:27.100 --> 00:40:50.400
آآ الثاني هل هي متلازمة في الثبوت فتكلم عن الايه؟ الامر الاول وخلاصة هذا الامر الاول يا شباب هو ان الايمان شعب. وهذه الشعب درجات ومراتب واضح؟ فالايمان مثلا يدخل فيه كل الاعمال الصالحة يا شباب. اعمال القلوب وآآ تصديق القلب وعلم القلب والتوكل على الله

133
00:40:50.400 --> 00:41:05.050
الصلاة والزكاة وحج البيت وترك الزنا وترك الربا. كل هذا من الايمان لكن هذه الاعمال بعضها اذا زال زال الايمان كله ولم يفلح الباقي كما قال الله سبحانه وتعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله

134
00:41:05.250 --> 00:41:18.500
او مثلا انسان كفر ببعض الرسل فهذا يعني كفر بالله. او كفر ببعض القرآن. تمام كده؟ وهناك اعمال يمكن ان تنقص ويبقى اصل الايمان وان كان سيبقى ناقصا. الامر الثاني ان بعض

135
00:41:19.200 --> 00:41:39.200
آآ ان المسلم يمكن ان يكون مسلما ويكون فيه من شعب الايمان ويكون فيه من شعب النفاق او الجاهلية او الكفر. لكنه يبقى مسلما وان كان يبقى ناقص الايمان يبقى اذا يا شباب الايمان ليس شيئا واحدا اذا زال بعضه زال كله. وانما الايمان هو مراتب وشعب. يمكن ان يكون في بعض شعب

136
00:41:39.200 --> 00:41:56.250
اذا زالت زال الكل ويمكن ان تكون بعض شعبه اذا زالت يبقى آآ الباقي وكذلك المؤمن الواحد يمكن ان يكون فيه آآ من شعب الايمان ويكون فيه من شعب المعاصي. مثلا مؤمن يزني او يسرق فهذا ايمانه صحيح

137
00:41:56.250 --> 00:42:16.650
يعني ايمانه آآ يعني ليس كافرا ولكن لا شك ايمانه يكون ناقصا طيب يبقى الاصل الثاني بقى ان شعب الايمان قد تتلازم عند القوة ولا تتلازم عند الضعف يبقى واضح يا شباب احنا تكلمنا عن الاصل الاول اللي هو قلنا ان هو صفحة آآ

138
00:42:17.800 --> 00:42:32.600
صفحة اه ثلاثمائة وواحد وتسعين الاصل الاول بدأ من صفحة ثلاثمائة وواحد وتسعين وهذا هو الاصل الثاني قال الاصل الثاني ان شعب الايمان قد تتلازم عند القوة ولا تتلازم عند الضعف

139
00:42:32.650 --> 00:42:46.900
فاذا قوي ما في القلب من التصديق والمعرفة والمحبة لله ورسوله اوجب بغض اعداء الله. كما قال تعالى ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما انزل اليه ما اتخذوهم اولياء. كان المفروض يكمل الاية

140
00:42:47.450 --> 00:43:06.600
لان هذا شباب آآ يعني هذا مهم جدا طبعا بس خليني الاول اذكر وجه الاستدلال من آآ من اثر ابن عباس التفسير يعني بعض العلماء صحح هذا الاثر شبابه هو ان ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون فاولئك هم الظالمون. فاولئك هم الفاسقون يعني

141
00:43:06.600 --> 00:43:20.950
قال كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق طبعا يا شباب فيه قدر متفق عليه هنا وهو وجوب الحكم بالشريعة الاسلام الامر الثاني ان من لم يحكم بهذه الشريعة يعني لم يؤمن بها

142
00:43:21.550 --> 00:43:36.300
ولم يحكم بها يعني رأى غيرها خيرا منها فهذا ايضا كفر لكن اذا حكم الحاكم بغير ما انزل الله من باب مثلا آآ من باب آآ الشهوة او حب الدنيا او لمصلحة معينة

143
00:43:36.300 --> 00:43:51.550
عين وليس من باب الاعتقاد فهذا هو الذي اختلف فيه يعني هذا هو الذي يعني صدر فيه هذا القول. فابن تيمية استشهد بهذا المعنى ان الحاكم قد يحكم بغير ما انزل الله فيكون فيه

144
00:43:51.550 --> 00:44:11.550
اصل من خصال الكفر لكنه مع ذلك ليس الكفر الذي يخرج عن الدين. وطبعا هذه انا بس اذكر لك وجه الاستدلال. والا فهذه المسألة مسألة كبيرة جدا هي مسألة الحكم بغير ما انزل الله. ومتى يكون كفرا؟ وما هي سورة المسألة التي تنوزع فيها؟ هذا امر خارج عن محل الكتاب. سيأتي وقته ان شاء الله

145
00:44:12.850 --> 00:44:33.050
اه هنا اه ابن تيمية الشباب يبين معنى مهم جدا. يبين ان شعب الايمان قد تتلازم. يعني ايه تتلازم يا شباب؟ يعني كل ما تقوى شعبة تقوى الشعبة الاخرى  بيقول لك قد تتلازم عند القوة ولا تتلازم عند الضعف. فاذا قوي ما في القلب من التصديق والمعرفة والمحبة لله ورسوله

146
00:44:34.900 --> 00:44:47.200
آآ اوجب بغض اعداء الله. بارك الله فيكم يا دكتور دكتور احمد الحامولي صديقي وحبيبي ورفيق عمري يعني في الدراسة آآ جزاك الله خيرا دكتور احمد. صباح الورد شرفتنا يا حبيبي

147
00:44:48.250 --> 00:45:04.650
اه يبقى ابن تيمية رحمه الله بيستشهد بهذه الاية الشباب اللي هي ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما انزل اليه ما اتخذوهم اولياء. المفروض كان كان يكمل من الاية فممكن هو يكون ذكرها اختصارا. لكن انت لابد انك تكمل الاية لانها وجه الاستدلال في التكملة

148
00:45:05.200 --> 00:45:24.950
ما اتخذوهم اولياء. يعني يبين ان المسلم الذي اتخذ اه يعني اعداء الله اولياء هذا لا شك انه لا يؤمن بالله ولا بالنبي صلى الله عليه وسلم لانه لو كان امن بالله والنبي والقرآن كان سيوجب عليه ايمانه ان يعادي هؤلاء

149
00:45:25.150 --> 00:45:42.800
واضح وجه الاستدلال هنا واضح وقال تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. ايضا وجه الاستدلال هنا واضح

150
00:45:43.150 --> 00:46:00.850
قال وقد يحصل من الرجال نوع من مودتهم لرحم او حاجة. كما حصل يعني نفسه سيذكرها سيكون ذنبا ينقص به ايمانه ولا يكون به كافرا كما حصل من حاطب ابن ابي بلتعة لما كاتب المشركين ببعض اخبار النبي صلى الله عليه وسلم وانزل الله

151
00:46:00.850 --> 00:46:13.550
يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق نلاحظ هنا يا شباب في في في هذا الباب ان ابن تيمية يريد ان يقول

152
00:46:13.700 --> 00:46:27.950
ان آآ فعل حاطب رضي الله عنه آآ ما الذي دل على انه لم يكفر به دلالتان الدلالة الاولى ان النبي صلى الله عليه وسلم سأله ما حملك على هذا

153
00:46:28.150 --> 00:46:50.550
فهذا السؤال لابد انه مؤثر هو لما قال يعني لم يحملني اه عليه الكفر بالله او كذا او كذا فهذا يؤكد انه ما فعله كفرا بالله وانما فعله فعله لمصلحة كان عندهم رحم او حاجة يعني عنده شيء مسلا منفعة فهذا يؤكد انه ليس

154
00:46:50.550 --> 00:47:11.350
كل من كاتب المشركين ببعض اخبار المسلمين يكفر. وان كان لا شك مرتكب لكبيرة بلا شك وانه قد يكفر. لكنها درجات منازل وكذلك دل على ذلك ان الله سبحانه وتعالى قال يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء. فالله سبحانه وتعالى سماه مؤمنا

155
00:47:11.650 --> 00:47:28.300
اه فهذا يؤكد ان معه اصل الايمان طيب قال آآ وكما حصل من سعد ابن عبادة لما انتصر آآ لابن ابي يعني اللي هو عبدالله بن ابي بن سلول يعني نوبة الافك يعني في آآ حالة الافك او في قصة الافك

156
00:47:28.450 --> 00:47:48.800
وقال لسعد ابن معاذ كذبت لعمر الله لا تقتله لا تستطيع ولا تقدر على قتله فطبعا هنا سعد بن عبادة انتصر للمنافق عبدالله ابن ابي ابن سلول لانه من قومه فقال له فقال لسعد بن معاذ كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله. قال تعالى

157
00:47:48.800 --> 00:48:09.950
وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية يعني ان هذه خصلة آآ ما كان ينبغي ان يفعلها ولهذه الشبهة سمى عمر حاطبا منافقا. يعني هذه الشبهة آآ يعني هذا هذا سبب جعل عمر يسمي حاطبا منافقا. فقال دعني يا رسول الله اضرب عنقك

158
00:48:09.950 --> 00:48:33.500
هذا المنافق فقال له انه قد شهد بدرا فكان عمر متأولا في تسميته منافقا للشعبة التي فعلها. لان الشعبة التي فعلها شباب هي شعبة المنافقين. الذي ينقل اخبار المسلمين اه الى الكفار هذا فعل المنافق وليس فعل المسلم. ففيه شعبة من النفاق لذلك عمر رضي الله عنه سماه منافقا. ولكن النبي صلى الله

159
00:48:33.500 --> 00:48:50.950
الله عليه وسلم بين له انه لم يبلغ آآ هذه الصفة وان كانت هذه شعبة من النفاق آآ طيب وكذلك قول اسيد بن حضير لسعد بن عبادة كذبت لعمرو الله لنقتلنه. انما انت منافق تجادل عن المنافقين. هذا ايضا من هذا الباب

160
00:48:50.950 --> 00:49:07.950
انه لما جادل آآ سعد بن عبادة آآ عن آآ ابن ابي بن سلول فرأى سعد آآ رأى اسيد بن حضير انه آآ بذلك يجادل عن المنافقين والذي يجادل عن المنافقين هو منافق. وهذا ايضا من هذا

161
00:49:07.950 --> 00:49:26.750
الباب انه فيه خصلة من النفاق لا انه منافق خالصا قال وكذلك قول من قال من الصحابة عن ما لك ابن الدخشن منافق ان كان قال ذلك لما رأى آآ لما رأى فيه من نوع معاشرة ومودة ومودة للمنافقين

162
00:49:26.900 --> 00:49:43.450
ولهذا لم يكن آآ هو كاتب المتهومون. لا هي المتهمون ولهذا لم يكن المتهمون نصلحها يا شباب. ولهذا لم يكن المتهمون بالنفاق نوعا واحدا بل فيهم المنافق المحض وفيهم من فيه ايمان ونفاق وفيهم

163
00:49:43.450 --> 00:50:02.050
من ايمانه غالب وفيه شعبة من النفاق؟ وكان كثير آآ كثير ذنوبهم بحسب ظهور الايمان ولما قوي الايمان وآآ المفروض وظهر الايمان وآآ وظهوره ولما قوي الايمان وظهور الايمان وقوته عمتى ابوك او

164
00:50:02.050 --> 00:50:17.700
وظهر الايمان وقوي يعني عام تبوك صاروا يتعاقبون من النفاق على ما لم يكونوا يتعاقبون عليه قبل ذلك. يتعاقبون الصحيح فيها يتعاتبون يعني بعضهم يعاتب بعض على النفاق. خلينا نشرح هذا يا شباب

165
00:50:18.850 --> 00:50:32.500
ابن تيمية رحمه الله يريد ان يبين ان ان الذين اتهموا بالنفاق. التهمة بالنفاق يا شباب هذه قد يكون معناها انه فيه خصلة من النفاق مثلا انسان عنده مرض في القلب

166
00:50:32.650 --> 00:50:48.600
آآ مثلا يقول آآ يعني يفر من الغزوة او يقول ان بيتي عورة وليس بعورة. او مثلا آآ اذا رأى الاحزاب او جيش الكفار يقول ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا مثلا

167
00:50:48.900 --> 00:51:12.450
كل هذا من خصال النفاق. قد يكون قائل هذا او فاعل هذا منافقا خالصا كافرا. وقد يكون في قلبه مرض او ضعيف الايمان او مثلا متذبذب متردد آآ ويكون قريبا من النفاق او الكفر وقد يكون قريبا من المؤمنين لكن قلبه آآ ضعيف وهكذا شباب. اذا خلينا نفهم هذه الفكرة يا شباب

168
00:51:13.650 --> 00:51:37.550
الذين اتهموا بالنفاق لا شك انهم اتهموا بالنفاق اما كذبا او صدقا الذين اتهموا بالنفاق صدقا يعني فعلا يعني كان الوصف هذا مطابقا لهم درجات منهم من هو مؤمن لكن فيه شعبة من النفاق. يعني فيه شيء خطأ وقع فيه يفعله المنافقون. وهذا مثل ما حصل من حاطب

169
00:51:37.550 --> 00:52:01.000
رضي الله عنه وكذلك من سعد ابن عبادة وكذلك من ما لك ابن الدخشن. يعني فهؤلاء لما وصفوا بالنفاق المراد انهم فيه شعبة من النفاق. لا انهم منافقون يعني  طيب هناك ايضا من آآ في قلبه مرض وهو مؤمن صحيح الايمان لكن الغالب عليه النفاق

170
00:52:01.600 --> 00:52:22.050
مثل من وصفهم الله بان ايه آآ اذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا فهؤلاء الاغلب فيهم النفاق وان كانوا على اصل الاسلام او مثلا كالذين قال الله فيهم لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم او فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه

171
00:52:22.100 --> 00:52:38.200
خلاصة هذا الامر يا شباب ان الذين اتهموا بالنفاق اما ان يكونوا منافقين خلص مثل عبدالله ابن ابي ابن سلول واما ان يكون الغالب عليهم النفاق وان كان الاصل فيهم وان كانوا يعني فيهم اسلام

172
00:52:38.400 --> 00:53:01.150
ويمكن ان ويمكن ان يكون هم مسلمون يعني يكونون مسلمين ولكن فيهم شعبة او خصلة من خصال المنافقين فابن تيمية بيقول بقى لما الايمان قوي وآآ بدأ بقى ايه الصحابة يتعاتبون على النفاق ما لم يكونوا يتعاتبون عليه قبل ذلك. يعني بعضهم بدأ يصف الاخر

173
00:53:01.150 --> 00:53:20.750
بهذه الصفة لان صارت خصال المنافقين منتشرة في هذا الوقت فكل انسان يفعل خصلة من هذه الخصال يتهم بالنفاق كأنه يقول لك لا تظن ان اتهامهم لبعض بالنفاق هذا من باب انه يقول انت منافق خالص. لأ وانما فيك خصلة من خصال النفاق

174
00:53:21.750 --> 00:53:44.800
قال ومن هذا الباب ما يروى عن الحسن البصري ونحوه من السلف انهم يسمون الفساق منافقين. فجعل اهل المقالات هذا القول مخالفا لاقوال الجمهور حكوا تنازع الناس في الفاسق الملي هل هو كافر او فاسق؟ آآ ليس معه ايمان او مؤمن كامل الايمان او مؤمن بما معه من الايمان فاسق

175
00:53:44.800 --> 00:54:06.400
آآ بما معه من من الفسق او منافق. والحسن رحمه الله رحمة الله عليه لم يقل ما خرج به عن الجماعة. لكن سماه منافقا على الوجه الذي الذي ذكرناه والنفاق والنفاق كالكفر نفاق دون نفاق. يعني ابن تيمية هنا يبين خطأ من ظن ان الحسن البصري اخطأ حيث سمى الفاسق

176
00:54:06.400 --> 00:54:32.400
قول الفسق شيء والنفاق شيء ابن تيمية بيقول لأ الحسن البصري لاحظ ان هذا فعل خصلة من خصال المنافقين فبالتالي استحق هذا الاسم. واضح قال ولهذا كثيرا ما يقال آآ كفر ينقل عن الملة وكفر لا ينقل. ونفاق اكبر ونفاق اصغر كما يقال الشرك شركان. شرك اكبر وشرك اصغر

177
00:54:32.400 --> 00:54:50.400
فكانه يقصد الشباب هنا ان لفظ النفاق ايضا هناك نفاق اكبر يعني يخرج عن الاسلام ونفاق اصغر يعني هو خصال من خصال والمنافقين ومعها يبقى الانسان مسلما وان كان ناقص الايمان. وكذلك الشرك منه شرك اكبر وشرك اصغر

178
00:54:50.900 --> 00:55:13.850
وفي بحث يعني حاول ان هو يرصد هذه الالفاظ اسمه اسمه الشرك في القديم والحديث تقريبا مطبوع في ثلاث مجلدات. يعني حاول يتكلم عن الفاظ الشرك وانواعه  قال وفي صحيح ابي حاتم ابن تيمية شباب يطلق صحيح ابي حاتم هذا على صحيح ابن حبان اللي هو آآ ابي حاتم البستي ابن حبان البستي اللي هو له كتاب الصحيح وله كتاب الثقات وكتاب

179
00:55:13.850 --> 00:55:24.700
مجروحين قال وفي صحيح ابي حاتم وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الشرك في هذه الامة اخفى من دبيب النمل فقال ابو بكر يا رسول الله كيف ننجو منه؟ وهو اخفى من دبيب النمل

180
00:55:25.050 --> 00:55:44.850
فقال الا اعلمك كلمة اذا قلتها نجوت من من دقه وجله يعني من الكبير والصغير آآ الدكتور احمد قال آآ وهذا في آآ لابد فيه من ما قال صاحبه لبيان المقصود لانه لا سبيل الى ذلك الا بهذا القيام لاحتمال كفعل آآ

181
00:55:44.850 --> 00:56:05.550
حاطب رضي الله عنه. نعم نعم يا دكتور الدكتور بيقول يعني اللي هو كأن الدكتور بيتكلم عن آآ حال حاطب او مكاتبة المشركين ان احنا لابد ان نستفصل آآ من صاحب هذا الفعل لاحتمال ان يكون آآ لم يفعله كفرا بالله وانما فعله لدنيا او لمصلحة او لرحمة

182
00:56:05.550 --> 00:56:26.050
او لحاجة. نعم بالضبط يا دكتور ولكن بعض اهل العلم يرى ان ان القرائن قرائن الحال يمكن ان تقوم مقام اعتراف هذا الرجل يعني ان ان يشهد لحاله ما يدل على مقاصده. ولكن بشكل عام كما قال كما تفضل الدكتور يبقى الاستفصال من الشخص

183
00:56:26.050 --> 00:56:42.350
بنفسه يعني هو الاحتياط في هذا الامر اننا لا لا نطلق آآ الحكم عليه بمجرد هذا الفعل بانه كفر الا بشواهد آآ تؤكد ان هذا ليس من ليس مجرد حاجة او آآ

184
00:56:42.350 --> 00:56:53.500
آآ وتشهد انه كافر آآ بالله بهذا الفعل جزاك الله خيرا استاز منير كاتب يعني ان هو بيستفيد من الدروس. جزاك الله خير. وانا كذلك استفيد من وجودكم معي. وبارك الله فيكم

185
00:56:54.000 --> 00:57:10.100
آآ تمام قال آآ الدعاء وصلنا للدعاء نعم آآ فقال الا اعلمك كلمة اذا قلتها نجوت من دقه وجله قل اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم

186
00:57:10.800 --> 00:57:33.200
آآ طبعا يعني هذا الحديث آآ مروي من طرق ولكن الاغلب في هذا الحديث انه آآ حديث آآ ضعيف آآ وبعض العلماء حسنه بمجموع الطرق آآ وفي الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من حلف بغير الله فقد اشرك. قال الترمذي حديث حسن. يعني هذا يؤكد انه شرك دون شرك

187
00:57:33.500 --> 00:57:50.650
يعني ابن تيمية يستشهدون على فكرة نفاق دون نفاق وكفر دون كفر وشرك دون شرك وهكذا قال وبهذا يتبين هذا كلمة وبهذا شباب اول هذا ولهذا يعني كان كانه يريد ان ينتقل من فكرة لفكرة انما قال لو قال

188
00:57:50.650 --> 00:58:13.500
في هذا يعني هو يستدل بالسابق على الاتي آآ استاز فتحي بيقول التثبت من فاعل الكفر آآ نعم نعم يا استاز فتحي حتى فاعل الكفر كمان يتثبت منه لان فعل الكفر او قول الكفر يعني في فرق بين نحن نتكلم هنا عن انسان مسلم وليس انسان كافر

189
00:58:13.650 --> 00:58:32.500
يعني اذا اذا كان عندي انسان مسلم ثبت اسلامه عندي ثم فعل فعلا من افعال الكفر او قال قولا من اقوال الكفر فنحن نحكم على القول هو الفعل ولا نحكم على الفاعل الا بعد الاستبيان منه او بعد آآ تعليمه او بعد اقامة الحجة عليه ونحو ذلك

190
00:58:34.450 --> 00:58:55.850
مم حد بيقول ان احد اصدقاؤه اصيب بمرض بيطلب مننا ان احنا ندعو له نسأل الله ان يشفيه وان يعافيه. لا بأس طهور ان شاء  اه فكان جواب على الاستاز فتحي. نعم يا استاز فتحي اذا اذا مسلم وقع في شيء مثلا انت وجدت مسلما يدعو البدوي او يدعو مثلا الحسين او نحو ذلك

191
00:58:55.850 --> 00:59:12.400
هذا الفعل كفر لانه دعاء لغير الله. ولكن انت لا تطلق عليه هو الكفر لاحتمال ان يكون جاهلا لاحتمال ان انه يكون مخطئا في ذلك اي اي احتمال هناك موانع للتكفير احنا تكلمنا عنها في الدروس السابقة ربما انت لم تكن معنا

192
00:59:12.900 --> 00:59:30.350
ويمكن ان تراجع فيها كتاب جميل اسمه نواقض الايمان الاعتقادية لواحد اسمه محمد الوهيبي محمد ابن عبدالله الوهيبي آآ وتكلمنا عن هذه الفكرة قبل ذلك قال وبهذا يتبين كلمة وبهذا يتبين يعني معناها ان ما سبق هو دليل على ما سيأتي

193
00:59:31.300 --> 00:59:47.400
قال وبهذا يتبين ان الشارع ينفي اسم ينفي اسم الايمان عن الشخص لانتفاء كماله الواجب وان كان معه بعض اجزائه. يبقى هذا مهم جدا يا شباب ان اسم الايمان نحن الان كنا نتكلم عن وجود الايمان

194
00:59:47.500 --> 01:00:08.250
فخلاص اتفقنا انه قد تنقص بعض شعب الايمان ويبقى البعض الاخر. تمام. لكن السؤال هنا هل يبقى الاسم ايضا يبقى احنا الاول كنا نتكلم عن الحكم الان نتكلم عن الاسم يا شباب لان هذا الباب اساسا اللي هو باب الايمان يسمى باب الاسماء والاحكام

195
01:00:08.300 --> 01:00:24.550
يعني هذا الشخص ما حكمه وما اسمه؟ الشخص مثلا الذي ارتكب كبيرة هل انسان زنا او سرق هل هذا الانسان كفر بالله لأ هو مؤمن معه ايمان وان كان ايمانه ناقصا. طيب السؤال هل يمكن ان نسميه مؤمنا

196
01:00:24.650 --> 01:00:46.800
نعم يمكن ان نسميه مؤمنا ولكن نثبت له آآ هذا النقص انه ليس مؤمنا باطلاق وانما هو مؤمن بما معه من الايمان. فابن تيمية هنا وبهذا يتبين بهذا يعني بما سبق من بيان ان بعض شعب الايمان قد تزول ويبقى البعض الاخر. وان المسلم يمكن ان يجتمع فيه

197
01:00:46.800 --> 01:01:05.850
من شعب الايمان ومن شعب النفاق او الجاهلية او الكفر ومع ذلك يبقى مسلما صحيح الاسلام بهاتين المقدمتين يتبين ان الشارع يعني في كتاب الله او في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ينفي اسم الايمان عن الشخص يعني يمكن ان يأتي بعض النصوص

198
01:01:05.850 --> 01:01:28.550
ينتفي فيها اسم الايمان لانتفاء كماله الهاء تعود على الايمان لانتفاء كمال الايمان الواجب وان كان معه بعض اجزائه. يعني بعض اجزاء الايمان الصحيحة هيضرب مثال كما قال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. ولا يسرق ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن. ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو

199
01:01:28.550 --> 01:01:47.900
اذا النبي صلى الله عليه وسلم نفى اسم الايمان عنه. هل هذا نفي لكل الايمان؟ يعني هذا الرجل صار كافرا؟ لا وانما نفى عنه الايمان لانه نقص ايمانه الواجب. بعض الناس يقول ان الشرع ينفي اسم الايمان لانتفاء كمال الايمان

200
01:01:47.900 --> 01:02:09.400
يعني لأ غلط لانتفاء كمال الايمان الواجب. لا يمكن ان ينفى اسم الشيء الا اما بنفي اصله او بنفي شيء واجب فيه  انما واحد مثلا يكون يعني انتفع عنه شيء مستحب. فينفع عنه الايمان؟ لأ. يعني زي ما يأتي واحد يقول هل هناك مؤمن هل هناك مؤمن لا يصلي

201
01:02:09.400 --> 01:02:22.000
او لا يقوم الليل هذا التعبير خطأ لكن ينفع تقول ايزني المؤمن؟ ايشرب الخمر المؤمن؟ نعم كلام صحيح لان النبي صلى الله عليه وسلم نفى الايمان عمن شرب الخمر او سرق او زاد

202
01:02:22.000 --> 01:02:37.100
صحيح يبقى هذا التعبير صحيح جيد. لكن لا يصح ان تنفي الايمان عن شخص ترك امرا مستحبا. آآ وانا في رأيي يا شباب لا ينفى الايمان الا عمن نفى عنه الشرع لفظا

203
01:02:37.100 --> 01:02:49.450
الايمان. حتى لو كان مثلا فعل كبيرة. انا احب ان تتقيد بالشرع. الشرع مثلا جاء فيه لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. لا يسرق وحين يسرق وهو ماشي. وكذلك شرب الخمر

204
01:02:49.950 --> 01:03:09.650
فانت قف على هذه الالفاظ افضل. لخشية ان يظن الناس ان من فعل هذه الافعال يكون كافرا اه طيب قال ومنه قوله يبقى كلمة لا لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن يعني انه لا يمكن ان يكون مؤمنا ايمانا واجبا ومع ذلك سرق او

205
01:03:09.650 --> 01:03:27.700
لا شك انه انتفى عنه هذا الايمان الواجب او نقص ايمانه لدرجة انه فعل هذا الفعل ومنه يعني من ذلك قوله من غشنا فليس منا ومن حمل علينا السلاح فليس منا. آآ فان صيغة آآ نا هو كاتب انا لأ هي كلمة نا

206
01:03:28.300 --> 01:03:46.550
يبقى حرف الالف ده خطأ. آآ فان صيغتنا ونحن يعني منا آآ مثلا علينا ونحن ونحو ذلك من ضمير المتكلم في مثل ذلك يتناول النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين معه الايمان المطلق الذين يستحقون آآ به الثواب

207
01:03:46.550 --> 01:04:00.550
وبلا عقاب ومن هنا قيل ان الفاسق الملي يجوز ان يقال هو مؤمن باعتبار ويجوز ان يقال ليس ليس بمؤمن باعتبار هذا مهم جدا يا شباب. خلينا نمسك الحديث ونحلله

208
01:04:00.800 --> 01:04:16.700
ابن تيمية بيقول فان صيغتنا اللي هو ليس منا ما معناها؟ هل معناها ليس مسلما؟ لأ هذا الضمير ينصرف الى المؤمنين الكمل اللي هو النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته يعني الذين معهم الايمان المطلق الايمان الكامل يعني

209
01:04:16.800 --> 01:04:38.200
فانا اه حينما يقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا ليس هذا تمييزا له عن الكفار. يعني لم يقل مثلا ليس من يعني صار كافرا. لا. يعني معناه انه مسلم. لكنه ليس معنا في هذه الدرجة العالية من الايمان. فليس معناه انه صار كافرا بفعله

210
01:04:38.200 --> 01:04:58.800
هذا وانما انتفى عنه كمال الايمان الواجب فقال ومن هنا يعني بهذه المقدمات قيل ان الفاسق الملي يعني مؤمن ارتكب كبيرة يجوز ان يقال هو مؤمن باعتبار يعني ينفع تقول هو مؤمن وينفع تقول ليس بمؤمن. اذا قصدت انه مؤمن يعني انه مسلم ومعه ايمان صحيح وهو من جملة المسلمين

211
01:04:58.800 --> 01:05:12.800
فهذا صحيح. واذا قصدت انه ليس بمؤمن يعني ليس عنده كمال الايمان الواجب لانه فعل هذه الكبيرة ايضا صحيح. لكن لا يصح ان تقصد انه كان بهذا الفعل هنا بقى ايه ركزوا في الخلاصة

212
01:05:12.850 --> 01:05:36.150
قال وبهذا كلمة بهذا تعرف ان هو بينتقل من مقدمة لمقدمة عشان يصل الى نتيجة قال وبهذا يتبين ان الرجل قد يكون مسلما لا مؤمنا ولا منافقا مطلقا يعني هذا الرجل يكون مسلم معه اسلام صحيح. لا يصح ان نقول هو مؤمن باطلاق ولا نقول هو منافق باطلاق. بل يكون معه اصل الايمان

213
01:05:36.150 --> 01:05:48.900
تاني دون حقيقته الواجبة. يعني معه مسلم كما قال الله مثلا من الناس من يعبد الله على حرف من الناس من يقول امنا بالله من الناس ما يقول امنا بالله واطعنا

214
01:05:49.400 --> 01:06:05.750
فهؤلاء معهم اسلام. لكن عندهم شعب من النفاق او ضعفاء الايمان هذا امر اخر وكالمسلم الذي ارتكب كبيرة قال وبهذا يتبين كلمة وبهذا يا شباب لأ اول ما يقول لك وبهذا تعرف انها من من النتائج المهمة

215
01:06:07.050 --> 01:06:25.600
لا ليس منا انتفع عنه كمال الايمان. لأ يا استاز فتحي انتفع عنه كمال الايمان الواجب. لازم تقول كمال الايمان الواجب. ليه؟ لان كمال الايمان هذه اما يقصد فيها الايمان المستحب او الايمان الواجب. لو انت قلت كمال الايمان فقط يظن انه فعل شيئا مثلا مكروها. لأ

216
01:06:25.650 --> 01:06:40.700
نحن نريد ان نثبت انه فعل شيئا محرما بل كبيرة فبالتالي لا نقول آآ انتفع عنه كمال الايمان فقط لأ انتفع عنه كمال الايمان الواجب. يعني فعل امرا ما كان يجب عليه ان يفعله. بل كان يجب

217
01:06:40.700 --> 01:06:54.200
ان يتركه فهمنا كده طيب قال وبهذا يتبين ان الرجل قد يكون مسلما لا مؤمنا ولا منافقا مطلقا يعني لا مؤمنا مطلقا ولا منافقا مطلقا بل يكون معه اصل الايمان دون

218
01:06:54.200 --> 01:07:12.050
الواجبة يعني معه اصل الايمان الصحيح هو مسلم. ويدخل في قول الله يا ايها الذين امنوا كذا وكذا واضح كده؟ لكن ليخرجوا عن آآ الايمان بقدر آآ نقص ايمانه. قال ولهذا انكر احمد وغيره من الائمة على من فسر قول

219
01:07:12.050 --> 01:07:35.200
له ليس منا اي ليس مثلنا اوليس من خيارنا. وقال هذا تفسير المرجئة صح؟ تفسير المرجئة لماذا؟ لان كلمة ليس منا او ليس من خيارنا مبنية عندهم على انه آآ على ان الاعمال ليست من الايمان. فقالوا يعني خلاص ما هو آآ ليس منا يعني ان هو ترك شيئا ليس من الايمان. لا

220
01:07:36.250 --> 01:07:53.900
كلمة ليس منا معناها انه فعل شيئا نقص به ايمانه وفعل شيئا من الكبائر. كلمة ليس منا كلمة ليس سهلة يعني مسلا من غشنا فليس منا. من حمل علينا السلاح فليس منا. هذا تغليظ. فهم لما يقولوا ليس من خيارنا

221
01:07:54.350 --> 01:08:17.600
هذا تقليل من شأن هذا النص قال وقال هذا تفسير المرجئة. هو المحقق آآ جايب نقل جميل جدا في في السنة للخلال. والخلال يا شباب هو لم الامام احمد ولكنه ادرك تلامذة الامام احمد و تربى معهم وآآ جمع علم الامام احمد كان يحب الامام احمد جدا. فذهب الى

222
01:08:17.600 --> 01:08:34.700
تلامذته وجمع عنهم العلم ثم صنف كتبا يخدم بها مذهب الامام احمد رحمه الله في كتاب السنة للخلال آآ نقل مثل ذلك عن آآ الامام آآ عبدالرحمن بن مهدي. وقد حكى الحافظ رحمه الله بعض الاقوال في تفسير

223
01:08:34.700 --> 01:08:47.200
تلك العبارة ورجح ما قيل ان معناه ليس على ديننا الكامل. اي انه خرج من فرع من فروع الدين. وان كان معه اصله حكاه ابن العربي. لكن هذا آآ هذا التفسير ايضا يا شباب تفسير فيه نظر

224
01:08:47.300 --> 01:08:57.300
قال المحقق اولى من ذلك ما ذكره المؤلف اعلاه ووضحه في موضع اخر حيث قال وكذلك قوله من غشنا فليس منا ونحو ذلك لا يجوز ان يقال فيه ليس من

225
01:08:57.300 --> 01:09:13.850
كما تقول المرجئة. ولا ان يقال صار من غير المسلمين فيكون فيكون كافرا كما تقوله الخوارج بل الصواب ان هذا الاسم المضمر ينصرف اطلاقه الى المؤمنين الايمان الواجب الذي به يستحقون. هو مش كاتب هنا به لكن

226
01:09:13.850 --> 01:09:33.500
في كلمة به الذي به يستحقون الثواب بلا عقاب ولهم الموالاة المطلقة والمحبة المطلقة وان كان لبعضهم درجات في ذلك بما فعله من المستحب فاذا غشهم لم يكن منهم حقيقة لنقص ايمانه الواجب الذي به يستحقون الثواب المطلق بلا عقاب ولا يجب ان يكون من غيرهم مطلقا بل معه من

227
01:09:33.500 --> 01:09:51.550
ايمان ما يستحق به مشاركتهم في آآ بعض الثواب ومعه من الكبيرة ما يستحق به العقاب كما يقول من استأجر قوما ليعملوا عملا فعمل بعضهم بعض الوقت فعند التوفية يصلح ان يقال هذا ليس منا فلا يستحق الاجر الكامل وان استحق

228
01:09:51.550 --> 01:10:05.700
هذا يا شباب كلام جميل جدا. يعني كلمة ليس منا يخطئ فيها صنفان من الناس. الصنف الاول من يقول المقصود يعني ليس من خيارنا. هو انسان كويس بس ليس من خيارنا هذا خطأ لانه ارتكب كبيرة

229
01:10:06.250 --> 01:10:22.950
طيب الصنف الاخر بقى قال ليس منا يعني صار كافرا هذا غلط ايضا. وانما الصواب هو وسط انه من المسلمين لكنه ليس من المسلمين الكمل يعني الذين يستحقون الثواب بلا عقاب او يعني حقق الايمان الواجب عليهم. طيب

230
01:10:24.650 --> 01:10:44.650
اه وقال هذا تفسير المرجئة وقالوا لو لم يفعل هذه الكبيرة كان يكون مثل النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك تفسير الخوارج والمعتزلة بانه يخرج من الايمان بالكلية ويستحق قبيل خلود في النار تأويل منكر كما تقدم فلا هذا ولا هذا. يبقى احنا الحاشية دي مهمة يا شباب اللي هي صفحة اربعمائة وستة واربعمائة وسبعة. الحاشية هذه مهمة

231
01:10:44.650 --> 01:11:08.600
اتمم شرح هذا الحديث قال ومما يبين ذلك؟ كلمة مما يبين ذلك يبقى تعرف ان هناك امر اراد ابن تيمية اثباته ودلل عليه وسيزيد الادلة عليه يبقى كأن هناك وطبعا كلمة مما يبين ذلك الشباب غالبا لا يقولها ابن تيمية الا في المسألة الكبيرة او النتيجة المهمة

232
01:11:08.650 --> 01:11:23.500
او النتيجة التي يخالفه فيها المخالف. يعني لازم تكون يعني كلمة مما يبين ذلك يبقى معناها ان هو استدل له قبل ذلك. وسيزيد وفي الادلة ومعناه ان هذا امر مهم سيترتب عليه ما بعده

233
01:11:23.600 --> 01:11:39.200
قال ومما يبين ذلك انه من المعلوم ان معرفة الشيء المحبوب تقتضي حبه ومعرفته آآ ومعرفة المعظم تقتضي تعظيمه. هو طبعا هنا يا شباب سيرد على من يرد على الصالحين

234
01:11:39.300 --> 01:11:59.300
وغيره الذين قالوا ان الايمان هو مجرد المعرفة صفحة ثلاثمائة وثمانية وسبعين شباب. لو جينا ثلاثمائة وثمانية وسبعين  اهو اللي هو آآ اخر الصفحة. وقال ابو عبدالله الصالحي ان الايمان هو مجرد تصديق القلب ومعرفته

235
01:11:59.650 --> 01:12:15.750
اه لكن له لوازم فهو هنا سيرد على هؤلاء قال ومما يبين ذلك انه من المعلوم ان معرفة الشيء المحبوب تقتضي حبه. يعني هم يا شباب قالوا ان الايمان فقط التصديق او المعرفة. ان انا

236
01:12:15.750 --> 01:12:31.000
عرفت ان فيه ربنا وان فيه النبي صلى الله عليه وسلم وان فيه القرآن حتى لو لم يحصل عمل مني تجاه هذا المحبوب فهمنا كده فابن تيمية بينقد هذا بيقول لهم لأ المعرفة معرفة المحبوب تقتضي حبه

237
01:12:31.150 --> 01:12:51.150
ومعرفة المعظم تقتضي تعظيمه. ومعرفة المخوف تقتضي خوفه. يعني واحد جه قال والله انا مؤمن بوجود النار لكنه لم يعمل اي شيء يدل على خوفه من النار. طيب ما هو ابليس. ابليس نفسه قال اني اخاف الله رب العالمين. او في سورة الحشر اني اخاف الله. وفي سورة الانفال اني اخاف الله رب العالمين

238
01:12:51.150 --> 01:13:07.700
هل خوف هذا حمله على طاعة الله؟ لأ هذا خوف لا معنى له فالمراد هنا هل نستطيع القول ان مرتكب الكبيرة ان تفعل عنه الايمان الواجب؟ ايوة نعم انتفع عنه كمال الايمان الواجب. يعني يمكن ان يكون عمل الاستاز فتحي بيقول

239
01:13:07.700 --> 01:13:27.700
المرتكب الكبير انتفى عنه الايمان الواجب؟ نعم انتفع عنه آآ نوع من الايمان الواجب. لان الايمان الواجب هذا كثير منه مثلا آآ الصلاة والزكاة والحج اشياء كثيرة فهو نقص عنه شيء من الايمان الواجب. يعني انه قصر في واجب آآ كان عليه الا يفعله. يعني اللي هو الواجب هنا هو ترك

240
01:13:27.700 --> 01:13:57.450
ترك هذه الكبيرة فهو نقص في كمال الايمان الواجب. يعني فعل شيئا ما كان يجب عليه ان يفعله آآ طيب    آآ تمام يا شباب يبقى اذا مجرد الخوف الذي ليس معه عمل هذا نقص في الخوف وقد يكون آآ لا معنى له كخوف ابليس مثلا

241
01:13:57.500 --> 01:14:11.700
الخوف الذي لم يحمل آآ على العمل والحب الذي لم يحمل على العمل. يعني الخوف الذي لم يحمل على الترك والحب الذي لم يحمل على العمل هذا خوف ناقص او حب ناقص وقد يكون مجرد عاطفة لا معنى لها

242
01:14:12.350 --> 01:14:28.250
كما يفعل كثير من الناس يقول مثلا انا احب النبي صلى الله عليه وسلم ولا يفعل اي شيء يدلل على ذلك يعني لا لا يمكن ابدا ان يحب الانسان شخصا او شيئا الا ويتحرك تجاهه بقدر استطاعته

243
01:14:29.100 --> 01:14:45.150
وهذا هذا هو الذي سيبينه ابن تيمية رحمه الله في الرد على الصالحي وغيره من الجهمية قال ومما يبين ذلك انه من المعلوم ان معرفة الشيء المحبوب تقتضي حبه يعني تصور شخص بيقول لك انا مثلا انا باحب جدا السمك

244
01:14:45.250 --> 01:14:57.200
بموت في السمك وبحب اكله قوي تمام؟ طيب انت كل يوم عمال تجيب تطبخ له سمك وما بياكلوش. طب ايه ايه الذي ما الذي يدلل؟ هو ليس عنده مانع. ليس عنده مرض مثلا يمنعه

245
01:14:57.450 --> 01:15:18.400
فما الذي يبرهن على انه يحبه يعني فهمنا كده قال ومما يبين ذلك انه انه من المعلوم ان معرفة الشيء المحبوب تقتضي حبه ومعرفة المعظم تقتضي تعظيمه ومعرفة المخوف لأ ومعرفة بقى خلينا ممكن نقول معرفته لو اعتبارا ان هي هنبتدأ بها يعني

246
01:15:18.500 --> 01:15:38.700
ومعرفة المخوف تقتضي خوفه فنفس العلم والتصديق بالله وما له من الاسماء الحسنى والصفات العلى توجب محبة القلب له وتعظيمه وخشيته وذلك يوجب ارادة طاعته وكراهة معصيته نلاحظ هنا شاب وقال توجب. كلمة توجب هذه لازم تحط تحتها خط. ليه

247
01:15:39.000 --> 01:15:57.900
لان بعض بعض المرجئة يقول نعم الخوف من الله يقتضي او يثمر العمل لله وحب الله يثمر العمل لأ هذا غلط هي توجب يعني كل من احب الله يجب ان تحمله محبته على طاعة الله

248
01:15:57.950 --> 01:16:13.150
نعم قد تنقص هذه المحبة فيعصي الانسان آآ فيعصي المسلم ربه في شيء. لكن ان ينتفي عنه كل العمل ويفعل كل كل المعاصي ثم نزعم انه يحب الله محبة تامة له هذا لا يكون

249
01:16:13.250 --> 01:16:27.300
لان المحبة محركة والخوف محرك لو مثلا انت قلت لابنك لو ما عملتش الواجب هضربك. مثلا قال لك ده انا خايف ومرعوب منك ومع انه ما عملش الواجب ولا اي حاجة. يبقى معناه انه مش خايف

250
01:16:28.050 --> 01:16:50.900
لان الخوف هذا كان لابد ان يحركه لاتقاء المخوف فاذا لم يحركه هذا يبقى هذا يدل على ان الخوف ليس موجودا حتى لو لو نطق به لسانه طيب اه قال اه وذلك يوجب ارادة طاعته وكراهة معصيته. يعني هذه المحبة في القلب او التعظيم توجب انك انت

251
01:16:50.900 --> 01:17:06.350
تريد ان تطيعه وتكره معصيته. هنا بقى ذكر قاعدة مهمة يا شباب قال والارادة الجازمة مع القدرة تستلزم وجود المراد ووجود المقدور عليه. او ووجود المقدور عليه. يعني ايه يا شباب؟ دي قاعدة مهمة

252
01:17:07.150 --> 01:17:26.050
الانسان يا شباب لا لا يفعل فعلا الا بقدرة وارادة. نحن نتكلم عن الافعال الاختيارية فاذا فقد الارادة او القدرة لن يحصل الفعل. مثال انا مسلا نفسي اطير يعني اعتبر ان انا عندي ارادة نفسي اطير. ارادة جازمة لكن ليس عندي قدرة يبقى لن اطير

253
01:17:26.250 --> 01:17:47.550
طيب انا قادر على ان اصلي قيام الليل مثلا بسورة البقرة. انا مثلا حافز سورة البقرة بطلاقة واستطيع اصلي بها لكني لست مريدا. اذا لن اصلي يبقى الفعل الذي يحصل لابد ان يتوفر فيه القدرة والارادة. فاذا عدم احدها او احدهما اه لن يحصل الفعل

254
01:17:47.650 --> 01:18:02.800
ابن تيمية هنا يريد ان يقول الارادة الجازمة مع القدرة يعني اي انسان يزعم ان لديه ارادة جازمة على امر يقدر عليه ومع ذلك لم يفعله فهذا يؤكد انه ليس مريدا له

255
01:18:02.900 --> 01:18:17.800
لانه لو كان مريدا له ارادة جازمة وهو قادر عليه لفعله شخص مثلا يقول لك ياه ده انا هموت نفسي اشوفك ده انا يعني ها هتجنن واشوفك. طب ما هو انت بينك وبينه يقدر يجي لك

256
01:18:17.850 --> 01:18:30.650
ليس هناك مانع يبقى لما هو زعم ان هو نفسه يشوفك وهيموت عشان يشوفك. طب ما هو قادر ان هو يجي لك. واضح كده؟ يعني اي انسان يكون قادرا على شيء

257
01:18:31.150 --> 01:18:44.450
ويكون مريدا له ارادة جازمة لابد انه سيفعله طب اذا لم يفعله هذا يدل على نقص الارادة يبقى هو ابن تيمية هنا بيقول لك الارادة الجازمة مع القدرة تستلزم وجود المراد

258
01:18:45.500 --> 01:18:55.500
فلما انسان يقول لك انا بحب النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من اي شيء في الدنيا. مع ان هو نفسه يخالف سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يؤكد انه يحب

259
01:18:55.500 --> 01:19:08.700
هذا الشيء اكثر من النبي صلى الله عليه وسلم لانه لو كان يحبه لو كان الله ورسوله احب اليه مما سوى سوى هذه الاشياء لقدم محبة والله على محبة هواه او على رغبته وهواه

260
01:19:08.900 --> 01:19:28.250
فهمنا يا شباب المحبة درجات والارادة درجات. لكن بالخلاصة ان الارادة الجازمة مع القدرة تستلزم وجود المراد قال ووجود ووجود المقدور عليه منه. فالعبد اذا كان مريدا للصلاة ارادة جازمة مع قدرته عليها صلى. فاذا لم يصلي مع القدرة دل

261
01:19:28.250 --> 01:19:50.700
ذلك على ضعف الارادة واضح الشباب كذلك الارادة يمكن ان تكذب ربنا سبحانه وتعالى قال مثلا ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنتصدقن ولنكونن من الصالحين فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون. فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون

262
01:19:51.000 --> 01:20:11.350
فربنا سمى ارادته آآ كاذبة. لماذا؟ لانه زعم انه لو لو كان قادرا لو كان قادرا على الصلاح او كان يعني هو يزعم انه منعه عن الصلاح والصدقة العجز طيب لما اه توفر لديه المال

263
01:20:11.600 --> 01:20:29.450
بخلوا به وتولوا. يعني بخل بالمال بالمال فلم يتصدق وتولى عن طاعة الله. شغل عن طاعة الله ولم يطع الله. يبقى هذا يؤكد ان ارادته القديمة صادقة كاذبة كاذبة. على العكس مثلا انس بن النضر لما قال لان اشهدني الله غيرها ليرين الله ما اصنع

264
01:20:29.500 --> 01:20:49.150
فلما اشهده الله احد احدا ماذا فعل؟ انزل الله فيه وفي امثاله من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. اذا يا شباب ابن تيمية يريد ان يقول كالتالي اه مجرد المعرفة والتصديق اه تقتضي الحركة او العمل

265
01:20:49.250 --> 01:21:09.900
فالذي امن بوجود النار وصدق بها ولم يعمل ما يتقي به النار فهذا يدل على ان تصديقه ليس صحيحا او ليس تصديقا نافعا والذي زعم انه يحب الجنة ويريدها ولا يتحرك لها ولا يعمل لها. فهذا يؤكد ان تصديقه كاذبا. وليس صحيحا

266
01:21:10.300 --> 01:21:36.750
طيب قال وبهذا بهذا يبقى فيه فرق شف ولهذا وبهذا وبهذا يعني انه سيستدل بالمقدمة السابقة على جديد. قال وبهذا يزول الاشتباه في هذا المقام آآ فتحي كاتب ايمان وعمل ارادة وعمل. لذلك قال الله الذين امنوا وعملوا الصالحات. هل هذا فهم صحيح؟ نعم. وان كان هذا فيه بس تعليق بسيط ان

267
01:21:36.750 --> 01:21:54.300
عمل الصالح هو من الايمان ولكنه خص لبيان ان للتأكيد عليه. يعني خص كما مثلا ربي اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا. يعني قد يعطف شيء على آآ يعني يعطف من باب عطف الخاص على العام

268
01:21:54.600 --> 01:22:15.200
يوم يقوم الروح والملائكة مثلا. فالعمل الصالح هو من الايمان ولكن نص عليه آآ ليبين انه ليس مجرد ايمان القلب ولكن هذا يدخل معنا ايضا. قال وبهذا يزول الاشتباه في هذا المقام فان الناس تنازعوا في الارادة بلا عمل. هل يحصل بها عقاب؟ وكثر النزاع

269
01:22:15.200 --> 01:22:30.900
في ذلك فمن قال لا يعاقب. فاكرين يا شباب اخذنا رسالتين مهمتين في هذا الباب اللي هي هل الانسان اذا عزم على فعل معصية او فعل طاعة يثاب عليها نفس ثواب الفاعل؟ تقدم معنا رسالة رسالة

270
01:22:30.900 --> 01:22:45.200
مهمتان جدا في رسالة منهم قلت لكم هذا من انفس ما قرأت لابن تيمية اسمها رسالة في الهم والعزم. خدنا فيها تقريبا يمكن اربع محاضرات او خمس محاضرات وكانت رسالة نافعة وايضا رسالة اخرى اخذناها في

271
01:22:45.300 --> 01:22:59.150
آآ في جامع المسائل المجلد الثامن قال وبهذا يزول الاشتباه في هذا المقام فان الناس تنازعوا في الارادة بلا عمل. ارادة يعني الارادة يا شباب فيها العزم او الخاطرة او

272
01:22:59.150 --> 01:23:20.550
الهم او التصميم انسان مثلا خطر بباله فكرة. انسان خطر بباله ان يعصي الله مجرد خاطرة لكن في انسان خطر بباله وبدأ يأخذ خطوات يعني بدأ يفكر طيب يعني مجرد انسان مثلا خطر بباله شيء مثلا ان هو يسرق بنكا مثلا. مجرد خاطرة فدفعها. لا في انسان خطر بباله انه يسرق وبدأ

273
01:23:20.550 --> 01:23:37.850
ايه يخطط يقول اه طيب ده انا ممكن ادخل من باب الخلفي ممكن اعمل كذا. بدأ يخطط. طيب بقى لأ ده ده بدأ يخطط وكمان مشي في الطريق يعني اخذ معه مثلا الاشياء اللي هيكسر بها الخزنة مثلا يبقى خطأ خطوات

274
01:23:38.050 --> 01:23:50.450
تمام يبقى كل حد بيقول ما فهمته ان الايمان مقسم منه اصل. آآ لو زال لا زال الايمان وكمال واجب. لو زال لا يزول الايمان وكمال مستحب. هل يدخل عمل الجوارح في

275
01:23:50.450 --> 01:24:05.700
في اصل الايمان ده سؤال ممتاز جدا سؤال جميل جدا اه اه عمل الجوارح يعني لابد ان يكون في الايمان عمل لابد ان يكون في الايمان الصحيح عمل ما من اعمال الجوارح

276
01:24:06.200 --> 01:24:23.800
لكن اصل هذا الايمان اصل الايمان هو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله اللي هو ما في القلب يعني شعب الايمان اولا كما ذكر السائل ان منها ما هو في القلب آآ قول القلب وعمل القلب. قول القلب اللي هو التصديق والعلم والمعرفة

277
01:24:23.800 --> 01:24:37.900
وعمل القلب اللي هو حب الله وخشية الله الخوف من الله والتوكل على الله وحب النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك. ومنها كذلك هذه بقى منها ما هو  اصل الايمان ومنها ما هو واجب في الايمان

278
01:24:37.950 --> 01:24:56.600
اه ومنها ما هو مستحب. وكذلك اعمال الجوارح منها ما هو اصل مثلا بعض الناس الذين يكفرون تارك الصلاة. يعني الذين يكفرون تارك الصلاة يكفرون من باب ان العمل من الايمان ومن باب كذلك انه جاء دليل على ان ترك الصلاة كفر

279
01:24:57.200 --> 01:25:18.400
فعمل الجوارح لابد ان يكون عند المؤمن ما يشهد يعني لابد ان يتحرك المؤمن بجوارحه وبدنه بمقتضى ايمان قلبه لا يمكن ان يكون مؤمن القلب صحيح الايمان الا ويتحرك ببدنه الا ويتحرك ببدنه بقدر مستطاعه

280
01:25:19.200 --> 01:25:35.100
فاذا زعم انسان انه مؤمن صحيح الايمان ولم يتحرك ببدنه تجاه هذا الايمان باي عمل فهذا يؤكد انه كافر وسيأتي معنا ان شاء الله الجواب على هذا السؤال بتفصيل اكثر. ولكن انا اردت فقط ان اجمل السؤال هنا

281
01:25:35.350 --> 01:25:52.000
ان الايمان منه ما اذا زال زال كل الايمان ومنه ما اذا زال بقي الايمان. وان بقي ناقصا ومنهم سائل بيقول هل يدخل عمل الجوارح في اصل الايمان؟ لأ عمل الجوارح هذا اللي هو حركة البدن

282
01:25:52.250 --> 01:26:12.700
لابد ان يكون المسلم يعمل ببدنه بقدر ايمانه لكن لابد ان يبقى معه عمل اذا زال عنه كل العمل الظاهر فهذا يزال به الايمان. طبعا نتكلم عن القدرة. ممكن الانسان مثلا يخفي بعض اعماله مثلا انسان قسيس

283
01:26:13.150 --> 01:26:32.800
اسلم وهو يخاف انه اذا اعلن اسلامه آآ يقتل. فهذا يظهر ايمانه مثلا ممكن هو في غرفته يصلي او يذكر الله بلسانه. المهم ان هو لابد ان يتحرك بدنه للايمان الذي في قلبه. فاذا لم يتحرك بدنه للايمان الذي في قلبه مع

284
01:26:32.800 --> 01:26:48.200
استطاعته فهذا يكفر هذا يعد كافرا لا يعد مؤمنا ومن زعم انه يمكن ان يكون هناك مؤمن صحيح الايمان دون ان يتحرك ظاهرا تجاه هذا الايمان فهذا هو القول الذي ينكره ابن تيمية هنا

285
01:26:48.200 --> 01:27:04.250
ويبين ان الائمة انكروا وشددوا عليه فيه. طيب قال وبهذا يزول الاشتباه في هذا المقام فان الناس تنازعوا في الارادة بلا عمل هل يحصل بها عقاب وكثر النزاع في ذلك فمن قال لا يعاقب احتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم

286
01:27:04.250 --> 01:27:23.400
في الذي في الصحيحين ان الله تجاوز لامتي عما حدثت به انفسها ما لم تعمل آآ ما لم تتكلم به او تعمل به وبما في الصحيحين من حديث ابي هريرة وابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا هم العبد بسيئة لم تكتب عليه فان عملها كتبت عليه سيئة

287
01:27:23.400 --> 01:27:48.750
سيئة واحدة اذا هم بحسنة كتبت له حسنة كاملة. فان عملها كتبت له عشر حسنات الى سبعمائة ضعف. وفي رواية فان تركها فاكتبوها فله حسنة فانما تركها من جراي ومن قال يعاقب احتج بما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قيل يا رسول الله هذا القاتل

288
01:27:48.750 --> 01:28:11.800
ما باله المقتول قال انه كان حريصا على قتله على قتل صاحبه وبالحديث الذي رواه الترمذي وصححه عن ابي كبشة الانماري هو كاتب الانصاري يعني الرواية المشهورة الانمارية آآ وهذا لعله تصحيف يعني ان الانماري قريبة جدا من الانصاري ولكنه مشهور عن الانماري. وهذا هو الاسم الصحيح لهذا الصحابي

289
01:28:13.200 --> 01:28:27.050
عن ابي كبشة الانماري عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجلين الذين اوتي احدهما علما ومالا فهو ينفق في ينفق في طاعة الله ورجل اوتي علما ولم يؤتى مالا فقال لو ان لي مثل مال فلان

290
01:28:27.250 --> 01:28:42.800
آآ او مثل آآ لو ان لي مثل آآ مال فلان لعملت فيه مثل ما يعمل فلان. قال فهما في الاجر سواء ورجل اتاه الله مالا ولم يؤته علما فهو ينفقه في معصية الله ورجل لم يؤته الله

291
01:28:42.800 --> 01:28:56.950
له علما ولا مالا فقال لو ان لي آآ مثل آآ مال فلان لعملت مثلما يعمل فلان. فهما في الوزر سواء آآ طبعا يا شباب سبق ان احنا ذكرنا هذا مفصلا

292
01:28:57.050 --> 01:29:15.450
وانا احب منك ان ان تراجع هذا في انا حتى يعني لخصت كل هذه الفكرة في محاضرة بعنوان رفع كفاءة طالب العلم. تقريبا المحاضرة الخامسة كنت بتكلم فيها عن اه من الارادة عن مراتب الارادة. يعني تقريبا كانت اربعين دقيقة شرحت فيها هذه المسألة بتوسع

293
01:29:15.950 --> 01:29:37.700
اه وخلاصة هذه المسألة يا شباب اه انه نفرق بين الخاطرة والهم والعزم. يعني الارادة يا شباب درجات العبد اذا عزم على شيء عزما اكيدا ولم يمنعه الا العجز فهذا يمكن ان يتساوى مع الفاعل في الشر او في الخير

294
01:29:38.050 --> 01:29:53.100
لكن الذي كان عنده مجرد خاطرة او هم. هذا لا يمكن ان يتساوى مع الفاعل واضح؟ وابن تيمية سيذكر هذا لكن بشكل عام انا احب منك ان تراجع آآ الدرس السابق. ان شاء الله ساضع لكم رابطه

295
01:29:53.350 --> 01:30:08.950
اه سواء في شرح رسالة الهم والعزم لابن تيمية. او في الدرس اللي هو في رفع كفاءة طالب العلم تقريبا المحاضرة الخامسة. تكلمت فيها عن مراتب الارادة اه قال والفصل في ذلك يعني الذي يفصل بين الخلاف

296
01:30:09.150 --> 01:30:27.900
الفصل في ذلك ان يقال فرق بين الهم والارادة. فالهم قد لا يقتنع به شيء من الاعمال الظاهرة فهذا لا عقوبة فيه بحال بل ان آآ ان تركه لله كما ترك يوسف همه اثيب على ذلك كما اثيب يوسف صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال احمد الهم همان هم خطرات

297
01:30:27.900 --> 01:30:54.550
واهم اصرار. يعني ايه يا شباب يعني الهم الهم ان انت تفكر في شيء او تحرص عليه او يخطر ببالك فمثلا امرأة العزيز همت والهم منها حديث حد بيقول حديث ابي كبش الانماري هل هو آآ ضعيف؟ لأ هو الحديث مختلف فيه بين الصحة والضعف. والمعنى الذي اشتمل عليه الحديث يمكن ان يكون

298
01:30:54.550 --> 01:31:11.300
صحيحا ولكن بشرط ان يفسر آآ هذا اللي هو هما في الاجر سواء او هما في الوزر سواء يفسر على عزم انه كان عازما اه عن هذا الفعل وانه لم يمنعه منه الا العجز

299
01:31:11.500 --> 01:31:23.850
ولكن الحديث بشكل عام مختلف في في تصحيحه وتضعيفه وان كان صححه بعض اهل العلم اه قال والفصل في ذلك خليني اشرح لكم يا شباب. مثلا الله سبحانه وتعالى قال عن امرأة العزيز ولقد همت به

300
01:31:24.150 --> 01:31:44.150
فهذا الهم هل هو هم خاطئ؟ مجرد خاطرة؟ او مجرد شيء فكرت فيه او نوته ام خططت له وعزمت عليه ولم يمنعها الا آآ عدم مطاوعة يوسف عليه السلام هذا هو الثاني. مثلا وراودته التي هو في بيته عن نفسه وغلقت الابواب وقالت هيت لك. وهي نفسها قالت ولقد

301
01:31:44.150 --> 01:31:59.150
عن نفسي فاستعصموا بعد ذلك قالت ولئن لم يفعل ما امره يعني فعلت كل ما تستطيع. فهذا عزم عزم وتصميم لكن يوسف عليه السلام على فرض ثبوت الهم لان ثبوت الهم اساسا في الاية مختلف فيه

302
01:31:59.300 --> 01:32:14.650
لكن الاية بتقول وهم بها لولا ان رأى برهان ربه فهل هو هم بها لكن منعه الخوف من الله ام انه اساسا لم يهم بها؟ وفي كلا الحالتين فان يوسف عليه السلام لم يصدر منه ذنب في هذه الاية

303
01:32:15.550 --> 01:32:31.200
سواء قلنا بانه هم بها او لم يهم لان الهم في حقه هو مجرد خاطرة. هذا اذا ثبت وانا فصلت ذلك يا شباب في الكتاب الثاني في هذه السلسلة الكتاب الساني اللي هو تفسير الاية الكريمة لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

304
01:32:31.300 --> 01:32:41.300
وتكلمنا فيه وقتها علاء هل يمكن ان يصدر من الانبياء الكرام ذنب؟ مع الاتفاق انهم لا يقرون على هذا الذنب وانهم لابد ان يتوبوا من ذنوبهم ويستغفروا الله سبحانه وتعالى

305
01:32:41.300 --> 01:33:04.800
لكن الكلام يعني جرنا الكلام فتكلمنا عن هذه الاية وهم بها لولا ان رأى برهان ربه. الشاهد يا شباب ان الهم نوعان في منه هم عزم واصرار ومنه مجرد  الله سبحانه وتعالى قال مثلا لما قال وهموا بما لم ينالوا هذا هو العزم والاصرار. انهم ارادوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم. لكن وعزموا على ذلك لم لكن لم ينالوه

306
01:33:04.800 --> 01:33:20.400
قال ولهذا كان الذي دل عليه القرآن ان يوسف لم يكن له في هذه القصة ذنب اصلا بل صرف الله عنه السوء والفحشاء وهذا جميل جدا يا شباب لان شف الاية بتقول ايه. كذلك لنصرف عنه السوء

307
01:33:21.000 --> 01:33:38.650
ولو كان يوسف مريدا للمعصية لقال كذلك لنصرفه عن السوء ففي فرق يا شباب بين ان تصرف عن السوء وبين ان يصرف عنك السوء اذا هجمت انت على السوء. يعني كنت عازما على المعصية

308
01:33:39.050 --> 01:33:57.950
فمنعك الله فصرفك الله عنه. اما اذا جاءتك المعصية وانت وصرفك وصرفها الله عنك يبقى هذا يدل على انك لم تكن مريدا لها وانما جاءتك هي. فانا في رأيي ان قول الله كذلك لنصرف عنه السوء

309
01:33:58.000 --> 01:34:14.400
هو نفسه دليل على ان يوسف عليه السلام لم يكن قاصدا هذا السوء واضح لان بعض الناس طبعا باتفاق ان يوسف عليه السلام لم يفعل ذلك ولكن محل البحث هل يوسف عليه السلام كان قد خطر بباله ان يفعل

310
01:34:14.550 --> 01:34:34.250
فكثير من تفاسير الائمة فيها ذلك انه خطر بباله ثم تركه لله. خلاص؟ وهذا طبعا من كمال ايمانه. رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال قال اني اخاف الله وآآ لا شك ان يوسف عليه السلام من اعظم من يدخلون في هذا الثناء. لكن انا في رأيي يا شباب ان الادلة التي جاءت في الاية

311
01:34:34.550 --> 01:34:55.500
تدل على ان يوسف عليه السلام تدل على ان يوسف عليه السلام يا ريت يا شباب ما نتوسعش في الاسئلة الا بالقدر الذي نحتاجه في الكتاب ولكن ساجيب يعني على هذه الاسئلة وبعدين آآ ارجع للكلام. حد بيقول فرق بين ان يقبل الانسان على السوء او يقبل السوء على الانسان نعم

312
01:34:55.500 --> 01:35:14.850
كبير جدا اه انسان مثلا خطط لمعصية وخطا فيها خطوات غير انسان هجمت عليه المعصية دون ان يكون مريدا لها. الذي خطا في المعصية خطوات يعني قليلا ما ينجو منها. الا اذا كان له اعمال صالحة يصرف بها

313
01:35:15.500 --> 01:35:31.350
تمام؟ اما اذا هجمت عليه المعصية فهذا يعني كثير منهم ينجيه الله سبحانه وتعالى منها الشاهد من موضوع الشباب ان النظر في الايات يعني يدل على ان يوسف عليه السلام لم يحصل منه اي ذنب في هذه الايات

314
01:35:31.900 --> 01:35:50.650
من الادلة ان هو مثلا قال الله سبحانه وتعالى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء. السوء هو مقدمات انا عارف ان السؤال تصديقا يعني صاحب السؤال كاتب ليس سؤالا ولكن تصديقا نعم انا فاهم. ده انا بس بشرح هذا. انا انا بشرح انا فاهم

315
01:35:50.650 --> 01:36:02.000
جدا هو مش سؤال اه حتى ما ما حطتش عليه علامة استفهام واضح جدا آآ لا انا اقصد اقول ان ان هذه المسألة شباب لما ننظر فيها في سورة يوسف مثلا

316
01:36:02.850 --> 01:36:17.250
الذين قالوا ان يوسف عليه السلام هم بها يعني اراد ان يفعل بها هذا الفعل. ولكنه منعه الخوف من الله. هذا طبعا لا شك انه ثناء ايضا على يوسف لكن وان كان هذا جاء عن كثير من من السلف او من المفسرين

317
01:36:17.350 --> 01:36:32.550
الادلة التي اراها في القرآن صراحة تستبعد هذا القول اولا اه ربنا سبحانه وتعالى قال وهم بها لولا ان رأى برهان ربه ولولا هذا حرف امتناع لوجود. يعني لولا انه لهم لولا انه رأى الهم

318
01:36:32.800 --> 01:36:47.300
طب لماذا قال هم بها؟ يعني اثبت الهم لما قال لما اثبت الهم يعني كأنه قال انه كان سيقع في هذا الفعل لولا ان عصمه الله. يعني هذا يؤكد ان

319
01:36:47.350 --> 01:37:06.450
الواقعة التي حدثت ليوسف يعني كانت الظروف كلها مهيأة للمعصية. لولا ان الله منعه. تمام؟ طيب وطبعا هو الذي ترك ذلك خوفا من الله فده شاهد. الشاهد الثاني يا شباب آآ يعني ان هو لم يحصل منه الهم اصلا

320
01:37:06.650 --> 01:37:22.500
ان ربنا سبحانه وتعالى لما بيذكر اي نبي اذنب بيبين ان النبي استغفر. يعني انت لما تستقرأ في ايات القرآن حينما انا تتبعت ما ورد عن الانبياء من ذلك مثلا ادم وحواء. قال ربنا ظلمنا انفسنا

321
01:37:22.600 --> 01:37:41.550
آآ سيدنا آآ يونس قال لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. سيدنا نوح قال والا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين. لما اراد ان يستغفر لابنه آآ كذلك سيدنا ابراهيم قال والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين. سيدنا موسى قال رباني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له

322
01:37:41.700 --> 01:37:58.000
فانا استشعر ان كل نص ورد فيه شيء اجتهاد من النبي اه يعني يعاتب عليه او يحتاج ان يستغفر منه لابد ان يأتي معه ما يدل على ذلك. مثلا ربنا قال يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضاة ازواجك

323
01:37:58.000 --> 01:38:17.350
اه والله غفور رحيم. قد فرض الله لكم تحية ايمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم. عبس وتولى ان جاءه الاعمى آآ مثلا عفا الله عنك لما اذنت لهم فهذا النص في الكلام عن يوسف عليه السلام لم يذكر فيه قط ان يوسف استغفر

324
01:38:17.700 --> 01:38:28.600
ابدا والقول الذي يزعمون فيه ان يوسف قال وما ابرئ نفسي هذا قول المرأة وليس قول يوسف عليه السلام. وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي

325
01:38:28.600 --> 01:38:44.950
يوسف عليه السلام لم يصدر منه ذنب اصلا. كذلك المرأة نفسها قالت ولقد راودته عن نفسه فاستعصم وكلمة استعصم تدل على انه لم يجب هذه المرأة طرفة عين يعني ان كلمة استعصم يعني هي شعرت انه يتمالك نفسه

326
01:38:45.000 --> 01:39:05.000
والذي يعني يتمالك نفسه لا آآ لابد ان انه غير من يستجيب ثم يعني آآ يعرض. المهم يا شباب الشاهد من الموضوع عشان لا لا نخرج عن موضوع الكتاب. ان هذه الاية يعني فيها خلاف بين المفسرين. وانا اميل الى ان الهم الذي بمعنى التحرك لهذا الذنب لم يصدر

327
01:39:05.000 --> 01:39:16.900
يوسف عليه السلام لكن بعض الناس يعني قال ان هو صدر منه مقدمات لكنه خاف من الله سبحانه وتعالى. وفي رأي ان الايات ترد هذا الفهم لان الله قال كذلك لنصف

328
01:39:16.900 --> 01:39:35.350
اكشف عنه السوء والفحشاء. ولعل السوء هو مقدمات هذا الفعل والفحشاء هي الفعل نفسه. فالله اعلم قال ولهذا كان الذي دل عليه القرآن ان يوسف لم يكن له في هذه القصة ذنب اصلا بل صرف الله عنه السوء والفحشاء انه من عباده المخلصين

329
01:39:35.750 --> 01:39:49.200
مع ما حصل من المراودة والكذب والاستعانة عليه بالنسوة وحبس وغير ذلك من الاسباب التي لا يكاد بشر يصبر معها عن الفاحشة. ولكن يوسف اتقى الله فهو صبر فاصابه الله برحمته في الدنيا

330
01:39:49.700 --> 01:40:04.650
ولا اجر الاخرة خير للذين امنوا وكانوا يتقون اه طبعا يا شباب الفرق بين صبري يوسف عليه السلام لما القي في غيابات الجب وبين صبره على الفاحشة ان صبره في غيابات الجب هو صبر آآ اضطراري

331
01:40:04.950 --> 01:40:18.650
لانه لم يكن امامه غير ذلك انما صبره على هذه الفاحشة وانه قال السجن احب الي هذا صبر عال هو ان يصبر الانسان لوجه الله واي انسان صبر لوجه الله على عمل

332
01:40:18.750 --> 01:40:33.800
كل ما يصيبه في هذا العمل يكون في ميزان حسناته وتكلمنا عن ذلك في رسالة جميلة جدا تكلمنا فيها عن معاني الصبر وعن آآ وعن الفرق بين الصبر الاضطراري والصبر الاختياري

333
01:40:33.800 --> 01:40:53.800
يعني لو ان انسانا مثلا شباب مات ابوه او سرق ماله سيصبر. هذا الصبر يا شباب صبر على امر هجم عليه. لكن لو ان انسانا صبر لكونه قال الحق او صدع بالحق او لكونه اصيب بسبب انه مؤمن. يعني ان انه مثلا يعلن باسلامه وايمانه او يقف

334
01:40:53.800 --> 01:41:09.200
موقف صدق فهذا الصبر اعلى بكثير من الصبر الاول. لان هذا صبر اختاريه انما صبر لوجه الله. وهؤلاء الشباب هم الذين يتنزل عليهم قول الله انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب

335
01:41:09.600 --> 01:41:24.050
مثلا انسان بيعمل معصية فيترك هذه المعصية ويصبر على هواه ابتغاء وجه الله. هذا اعلى ممن يصبر على شيء لا يد فيه لا يد له وفي انسان سرق ماله او حرق بيته او هجر مثلا

336
01:41:24.100 --> 01:41:36.900
فالانسان اذا صبر على شيء اختياري لوجه الله لا شك انه يعني سيكون له فضل عظيم عند الله. وهو ده معنى والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وطبعا لا شك ان الصنف الاخر ايضا يؤجر

337
01:41:36.950 --> 01:41:55.200
الانسان الذي صبر على المصيبة التي هجمت عليه. ايضا يؤجر ولكنه ليس كاجر الاخر قال واما الارادة الجازمة فلابد ان يقترن بها مع القدرة فعل المقدور ولو بنظرة او حركة رأس او لفظة او خطرة او تحريك بدن وبهذا يظهر

338
01:41:55.200 --> 01:42:06.400
معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار فان المقتول اراد قتل صاحبه فعمل ما يقدر عليه من القتال وعجز عن حصول المراد

339
01:42:06.500 --> 01:42:28.250
وكذلك الذي قال لو ان لي مثل ما آآ مثل مثل مال فلان آآ اللي عملت فيه مثل ما يعمل مثلما يعمل فلان فانه اراد فعمل ما يقدر عليه وهو الكلام. يعني بالضبط يا شباب كما ان المرأة هذه عملت كل ما تستطيع لتفعل هذا الفعل. ما كان

340
01:42:28.250 --> 01:42:42.000
يمكنه اكثر من ذلك والذي منعها هو العجز وواضح ان هذه المرأة تأثم الاثم الكامل. وان كانت تابت بعد ذلك كما جاء في في الايات. ولكن نحن نتكلم عن هذا الحدث. فاذا يا شباب ابن تيمية

341
01:42:42.000 --> 01:43:01.700
هنا يفرق بين مجرد الخاطرة وبين الارادة والعزم. الخاطرة هي ان يخطر ببالك الفعل. مثلا انسان جالس دلوقتي قال والله انا عايز اقوم اقوم الليل مثلا هذه مجرد خاطرة فاذا قام فتوضأ وذهب الى المكان الذي يصلي فيه يبقى ده بدأ بقى ايه الارادة بدأت تتحرك

342
01:43:01.850 --> 01:43:11.850
فلما قال الله اكبر كده بدأ في الفعل. طب انسان اخر خطر بباله معصية لكن استغفر الله منها خلاص ولا شيء. لكن انسان خطر ببال المعصية وبدأ يفكر فيها وطيب كيف

343
01:43:11.850 --> 01:43:32.350
افعلها كذا كذا. يبقى شباب كلما قويت الارادة تحرك البدن بقدر قوة الارادة. انت جالس دلوقتي وحسيت بالجوع تمام؟ مجرد الاحساس ده خاطرة. فاذا بقى بدأت تفكر طب هاكل ايه؟ يبقى الموضوع بقى ايه بدأ يترجم لافكار. فرحت فتحت التلاجة لقيتها طبعا فاضية

344
01:43:32.550 --> 01:43:49.650
زي تلاجة الراجل اللي كان بيقول لك انا قعدت ست سنين تلاجتي فيها ماية بس فاهم؟ ما شاء الله على الزهد آآ فلو انت رحت فتحت التلاجة ما لقيتش فيها حاجة قلت خلاص مش مشكلة. يبقى انت عازمك على الاكل مش اكيد. لكن بقى لو لبست بقى وخرجت عشان تجيب الاكل وتقف في الفرن

345
01:43:49.650 --> 01:44:03.050
وتجيب العيش يبقى انت بقى معنى كده عازمك اكيد لكن لو انت رحت للفرن ولقيته زحمة وما رضتش تقف في الطابور يبقى ده برضو باقي يأكد ان عزمك مش اكيد. يبقى اذا كلما كان

346
01:44:03.050 --> 01:44:25.050
حزم قويا كلما ترجم ذلك بحسب مقدور العبد ماشي يا شباب ومن يريد ان يتوسع في ذلك يراجع الرسالة التي اشرت اليها قال ولهذا كان من دعا الى ضلالة هذا استطراد او هذا تفريع او بناء على ما سبق. ولهذا كان من دعا الى ضلالة كان عليه مثل اوزار من اتبعه من غير ان

347
01:44:25.050 --> 01:44:37.050
ينقص من اوزارهم آآ ان ينقص من اوزارهم شيئا. لانه اراد ضلالهم ففعل ففعل ما يقدر عليه من دعائهم اذ لا يقدر الا على ذلك. يعني انسان مثلا يريد من الناس كلهم ان يكفروا

348
01:44:37.150 --> 01:44:59.200
بس هو ما يقدرش هل يستطيع انسان ان يجعل كل الناس كافرين؟ لأ لكنه ينشر الكفر. فبما انه نشر الكفر يأثم اثم كل من يكفر به وهذا انا تكلمت عنه يا شباب في الرسالة. والله الرسالة دي يا ريت تراجعوها يا شباب. لان هي كانت رسالة مفيدة جدا. وصراحة استفدنا منها معاني ايمانية كثيرة. اللي هي رسالة بعنوان الهم والعزم

349
01:45:00.600 --> 01:45:18.500
قال واذا تبين هذا ايضا اذا تبين هذا سينتقل منه الى آآ نتيجة اخرى آآ قال واذا تبين هذا في الارادة والعمل فالتصديق الذي في القلب وعمله يقتضي هي بقى النتيجة التي يريد ان يصل اليها الشباب. ان الانسان اذا كان عنده ارادة

350
01:45:18.950 --> 01:45:33.500
بصوا يا شباب بالترتيب كده. ابن تيمية يريد ان ينقض قول الصالحي والجهم. طب هم يقولون ايه يا شباب؟ يقولون ان الايمان مجرد المعرفة انك تعرف بس ان ربنا موجود انك تعرف ان فيه جنة ان فيه نار ان فيه رسول

351
01:45:33.550 --> 01:45:52.050
تمام؟ فابن تيمية بيقول لهم هذه المعرفة اذا كانت كاملة لابد ان يكون معها عمل قلبي. لازم يعني انا اذا عرفت النبي صلى الله عليه وسلم بخصاله صلى الله عليه وسلم. لابد اني ساحبه. تمام؟ يبقى المعرفة الصحيحة سينتج

352
01:45:52.050 --> 01:46:12.100
عنها عمل قلبي الحب والتوقير تمام كده والاشتياق اليه وغير ذلك من المعاني. وهذا كذلك سيثمر عملا. ما هو؟ اني احب ان اقتدي به وان اعمل به وان استن به بقدر حبي للنبي صلى الله عليه وسلم وعلمي به

353
01:46:12.150 --> 01:46:33.250
وعلمي بثواب اتباعه سيظهر ذلك علي وعلى افعالي فاذا زعمت اني احبه حبا كبيرا ولم يظهر ذلك على افعالي. فهذا ليس حبا صحيحا. فهمنا كده يا شباب اضرب لكم مثالا مثلا. ابو طالب كان يحب النبي صلى الله عليه وسلم ولكن ليس لله

354
01:46:33.500 --> 01:46:48.800
لو كان يحبه لله لامن به واتبعه. لكنه كان يحبه لانه ابن اخيه او او غير ذلك من المعاني. فلذلك لم يتبعه. ففي فرق بين الحب اللي هو مجرد عاطفة وبين الحب الذي هو دين وعمل صالح

355
01:46:49.800 --> 01:47:01.700
ابن تيمية بيرتبه بيقول له المعرفة الصحيحة ستؤدي الى عمى القلب وعمل القلب سيؤدي ارادة الى ارادة الخير وارادة الخير لابد ان يظهر اثرها على البدن. شفتم هذا ترتيب يا شباب مهم جدا

356
01:47:02.100 --> 01:47:18.700
طيب قال واذا تبين هذا في في الارادة والعمل فالتصديق الذي في القلب وعمله يقتضي عمل القلب. كما يقتضي الحس الحركة الارادية لان النفس فيها قوتان. قوة الشعور بالملائم والمنافي

357
01:47:18.800 --> 01:47:38.800
والاحساس بذلك والعمل والتصديق به وقوة الحب للملائم والبغض المنافي. والحركة عن الحس بالخوف والرجاء والموالاة عداء وادراك الملائم يوجب اللذة والفرح والسرور وادراك المنافي يوجب الالم والغم. نشرح هذه الفقرة يا شباب لانها تحليل عقلي مهم جدا. بيقول

358
01:47:39.750 --> 01:48:02.700
اذا تبين هذا اللي هو اللي فات يعني في الارادة والعمل ان كل من اراد شيئا وكان قادرا عليه لابد انه سيفعله بقدر عزمه تمام خلاص هذا تكلمنا عنه فالتصديق الذي في القلب انسان بيقول انا مصدق بالله وبالنبي صلى الله عليه وسلم وبان الله قوي وبان الله جبار وبان هناك عذاب يوم القيامة

359
01:48:02.700 --> 01:48:22.500
ومصدق باليوم الاخر. تمام فالتصديق الذي في القلب وعمله عمل القلب اللي هو واحد بيقول والله ده انا احب الله يعني انا عارف ان الله هو الكبير والمتعال والقوي والاول والاخر وانا احب الله واخافه. جميل. هذا لابد لابد ان يظهر مقتضاه

360
01:48:23.000 --> 01:48:45.000
قال فالتصديق الذي في القلب وعمله يقتضي عمل القلب. قال اقصد علمه اسف التصديق الذي في القلب وعلمه يعني علم القلب يقتضي عمل القلب. انا صدقت بان الله خلقني ورزقني ويحييني ويميتني. فلابد اني ساحب الله بقدر ذلك. واخاف الله واتوكل على الله وهكذا

361
01:48:45.600 --> 01:49:05.700
ايمان القلب يقتضي عمل القلب. تصديق القلب يقتضي عمل القلب. جميل قال كما يقتضي الحس الحركة الارادية لان النفس فيها قوتان يعني الانسان لما بيحس بشيء لابد ان يكون فيه حركة ارادية مثلا انت حسيت بالبرد

362
01:49:06.000 --> 01:49:21.400
حسيت بالبرد هتعمل ايه؟ هتنزل تحت الدش؟ لا حسيت بالبرد هتتغطى هتلبس لبس ثقيل. حسيت بالحر هتخلع الجاكيت مثلا. يبقى الاحساس هيقتضي شيء. حسيت بان في اسد جاي عليك يبقى هتجري

363
01:49:21.650 --> 01:49:47.000
حسيت مثلا ان في واحد بيرميك بطوبة يبقى هتتحرك يبقى الحس سيقتضي حركة ارادية بقدر ما تستطيع كده يا شباب لان النفس فيها آآ قوتان. قوة الشعور بالملائم والمنافي الملائم اللي هو الشيء المتلائم معك. الشيء اللي انت بتحبه. انت مسلا اول ما تكون في مكان انت مسلا في مكان وشميت ريحة مش كويسة. ده شيء ملائم لك

364
01:49:47.000 --> 01:50:05.400
لأ فبتمشي من المكان ده او تحط مسلا ايدك على انفك صح كده ولا لأ؟ يبقى انت اول ما لقيت شيء متنافي معك مش مبسوط انت منه تحركت يعني لتقاوم هذا الشيء. طب لو انت شيء بقى لقيت لي شيء انت بتحبه. انت مثلا انا ماشي هنحكي لك كنت مرة ماشي في الطريق

365
01:50:05.950 --> 01:50:23.100
ومتأخر عايز اروح مشوار مهم. ولقيت واحد مشغل الشيخ الحصري مع ان احنا كنا في بلد يعني مش بلد مسلمين اصلا فاول ما سمعته آآ فضلت اقترب اقترب من المحل لحد ما فضلت سبت المشوار اللي انا كنت فيه لحد ما اخلص الصورة

366
01:50:23.200 --> 01:50:42.000
يبقى انا اقتربت الى الشيء الملائم لي يبقى انا لما كان عندي شيء ملائم تحركت تجاهه تمام كده فقال لان النفس فيها قوتان قوة الشعور بالملائم والمنافي والاحساس بذلك والعمل والتصديق به وقوة الحب للملائم

367
01:50:42.200 --> 01:51:00.700
والبغض للمنافي. انا في شيء باحبه يبقى انا ساتحرك تجاهه تمام وفي شيء ببغضه سابتعد عنه قال والحركة عن الحس بالخوف والرجاء والموالاة والمعاداة وادراك الملائم يوجب اللذة والفرح والسرور وادراك المنافي يوجب الالم والغم. انا

368
01:51:00.700 --> 01:51:17.950
لما بسمع انسان بحبه بيقرأ قرآن بتبسط ولما بشوف انسان بحبه بفرح. ولما بشوف انسان بكرهه بتضايق صح كده؟ فهو عايز يقول ان فيه احساس فيه حركة لازم يكون التصديق والعمل آآ او لازم لازم يكون التصديق بيتبعه وعمله وبيتبعه شعور

369
01:51:17.950 --> 01:51:32.250
انسان مثلا بياكل اكلة بيحبها حلوة فبيتبسط آآ مثلا انسان بيشم ريحة قبيحة بيتضايق. بيشوف شخص بيكرهه بيتضايق. فيبقى ابن تيمية عايز يأخذك جزءا جزءا الى ان تعرف ان كل من زعم

370
01:51:32.250 --> 01:51:55.700
ان الايمان مجرد المعرفة دون عمل انه كذب. وان المعرفة الصحيحة الكاملة لابد ان ينتج عنها عمل بمقتضى العلم والقدرة طيب قال وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فابأواه يهودانه او ينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء يعني كاملة

371
01:51:55.700 --> 01:52:15.700
هل تحسون فيها من جدعاء سبق الكلام عن هذا الحديث يا شباب. فالقلوب مفتورة على الاقرار بالله تصديقا به ودينا له لكن يعرض لها ما يفسدها. ومعرفة الحق تقتضي محبته ومعرفة الباطل تقتضي بغضه. يعني انا لما ربنا سبحانه وتعالى يحكي لي قصة

372
01:52:15.700 --> 01:52:35.700
ابليس ان ابليس اغوى ادم وزوجه. وابليس قال لاحتنكن ذريته. وابليس عصى امر الله. كل هذا يذكره الله سبحانه لاكرهه صح ولا لأ؟ لاكره ابليس. ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا. فاذا انسان زعم انه يصدق بكل ذلك

373
01:52:35.700 --> 01:52:56.850
ثم مع ذلك هو يحب ابليس. يبقى هذا التصديق كاذبا ليس صحيحا. لان كل الذي ذكره الله عنه يقتضي ان تبغضه. والا تواليه. تمام فهو قال فالقلوب مفطورة على الاقرار بالله تصديقا به ودينا له لكن يعرض لها آآ ما يفسدها. اللي هو تغيير الفطرة. احنا تكلمنا عنه قبل ذلك كثيرا

374
01:52:57.150 --> 01:53:17.150
ان الانسان قد تتغير فطرته وقد تفسد. افمن زين له سوء عمله فرأه حسنة. مثلا كقوم لوط. قوم لوط هؤلاء يعني كانوا من من اشد الناس الذين تغيرت فطرته قالوا اخرجوا ال لوط من قريتكم انهم اناس يتطهرون. وكانوا يفعلون القبائح التي يعني اه يعني صاروا قدوة للسفلة

375
01:53:17.150 --> 01:53:32.900
من بعدهم فهؤلاء تغيرت فطرتهم اه ابن تيمية يبين ان القلوب مفطورة على التصديق بالله الديني له يعني انها تتدين له وتعمل له. لكن قد يعرض لها ما يفسد ذلك

376
01:53:33.700 --> 01:53:49.900
قال ومعرفة الحق تقتضي محبته ومعرفة الباطل تقتضي بغضه لما في الفطرة من حب الحق وبغض الباطل لكن قد يعرض لها ما يفسدها اما من الشبهات التي تصدها عن التصديق بالحق واما من الشهوات. يعني باب ابواب الضلالة يا شباب نوعان

377
01:53:50.300 --> 01:54:05.050
باب في العلم اللي هي الشكوك والشبهات والاعتراضات او باب في الاهواء والشهوات والله سبحانه وتعالى لما ذكر امراض القلب ذكر النوعين. آآ مثلا في قلوبهم مرض اللي هو الشك او الريب

378
01:54:05.100 --> 01:54:26.350
او الرياء. وفيه مثلا في قلوبهم مرض اللي هو الشهوة. فيطمع الذي في قلبه مرض آآ قال ولهذا امرنا الله ان نقول قال واما واما من الشهوات التي تصد عن تصدها عن اتباعه يعني تصد القلوب يعني. ولهذا امرنا الله ان نقول في الصلاة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين

379
01:54:26.350 --> 01:54:47.500
انعم تعليم غير المغضوب عليهم ولا الضالين وقال النبي صلى الله عليه وسلم المغضوب عليهم والنصارى المغضوب عليهم والنصارى اليهود المغضوب عليهم والنصارى ضالون. لان اليهود يعرفون الحق كما يعرفون ابناءهم ولا يتبعونه لما في قلوبهم من الكبر والحسد الذي يوجب بغض الحق ومعاداته

380
01:54:47.800 --> 01:55:07.800
اه والنصارى لهم عبادة وفي قلوبهم رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها لكن بلا علم فهم ضلال. وهؤلاء لهم معرفة بلا قصد صحيح وهؤلاء لهم قصد في الخير بلا معرفة به. وينضم الى ذلك الظن واتباع الهوى فلا يبقى في الحقيقة لهم معرفة نافعة ولا قصد نافع بل يكونون كما قال

381
01:55:07.800 --> 01:55:21.100
آآ تعالى عن مشركي اهل الكتاب وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير. وقال تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها. ولهم اذان

382
01:55:21.100 --> 01:55:37.300
لا يسمعون بها اولئك كالانعام بل هم اضل. اولئك هم الغافلون. نفهم هذه الفكرة شاب لماذا ذكر ابن تيمية رحمه الله كل هذه الادلة؟ انه تيمية شباب يرد على من زعم ان الايمان مجرد تصديق تصديق القلب او علم القلب

383
01:55:37.750 --> 01:55:57.000
قال ابن تيمية هذا ليس صحيحا. لان هذا التصديق وهذا العلم لابد انه سينتج عملا للقلب بما يناسب هذا التصديق وهذا العلم وهذا العمل وهذا التصديق لابد ان ينتج عنهما حركة بالبدن. يتحرك الانسان لما يحبه. واضح كده

384
01:55:57.450 --> 01:56:17.450
وهنا ما الذي يريد ان يقوله ابن تيمية هشام؟ يريد ان يقول انه لا يمكن ان يكون هناك او في قلب الانسان ايمان صحيح او تصديق صحيح او علم صحيح الا ويظهر ذلك على بدن هذا الشخص بقدر ايمانه وبقدر قدرته. واضح كده؟ طيب فهنا سؤال

385
01:56:17.900 --> 01:56:33.650
طبعا الصالحي لو انتم لو احنا جينا للصفحة يا شباب صفحة مئتين وآآ ثمانية وسبعين. الصالحين قال ايه؟ ان الايمان مجرد تصديق القلب معرفته لكن له لوازم فاذا ذهب دلت اذا ذهبت دل ذلك على عدم تصديق القلب

386
01:56:34.600 --> 01:56:58.600
هو بيقول لو ان هذا الشخص لم يعمل يدل ذلك على زوال تصديق القلب. ابن تيمية بيقول له خطأ. لماذا لان الانسان قد يكون مصدقا وعالما ولكن مع ذلك تمنعه شهوته وهواه عن العمل بمقتضى هذا التصديق. نفهم الفكرة دي يا شباب

387
01:56:58.950 --> 01:57:14.650
الصالحي هذا اللي هو احنا ذكرناه قوله من الاقوال من اقوال المرجئة يزعم ان الانسان اذا زالت لوازم عمله يعني ما عملش اعمال صالحة يبقى هذا يدل على انه انتفى كل التصديق والمعرفة من قلبه

388
01:57:14.750 --> 01:57:34.750
فهذا ليس صحيحا. لان الله سبحانه وتعالى ذكر من كان مصدقا ومع ذلك كافرا. ومن كان عارفا وهو كافر ومن كان مستبصرا وهو كافر كما قال عن الاقوام السابقين وكانوا مستبصرين. وقال فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون. وكما في قصة هرقل وكما في

389
01:57:34.750 --> 01:57:50.750
آآ آآ قصة فرعون لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر فاذا مجرد المعرفة لا تستلزم الايمان الا اذا كانت معرفة تامة. وربنا قال آآ وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم

390
01:57:50.750 --> 01:58:08.800
ظلما وعلوا. اذا الذي يريد ان يقوله ابن تيمية شباب ان الايمان ليس هو مجرد التصديق بل الايمان هو تصديق القلب وعمل القلب بموجب هذا التصديق وعمل البدن بموجب عمل القلب وتصديق القلب. طيب

391
01:58:08.800 --> 01:58:24.850
يبقى الانسان هل يمكن ان يعرف الحق ولا يتبع هذا الحق؟ طبعا يمكن ان يكون عنده شبهة فتمنعه من الاتباع. ويمكن ان يكون عنده هوى نفس كما قال الله في سورة النحل ذلك بانه مستحب الحياة

392
01:58:24.850 --> 01:58:45.800
الدنيا على الاخرة. فالانسان قد يترك الحق لعدم ارادته لهذا الحق. مع انه يعرف ان هو حق واضح يا شباب طيب اه قال ابن تيمية رحمه الله فالايمان الذي في القلب لا يكون ايمانا بمجرد ظن تصديق ليس معه عمل القلب. يبقى لازم يكون فيه ايه؟ لازم يكون فيه هنا

393
01:58:45.800 --> 01:59:10.400
آآ عمل يصدق هذا التصديق او عمل بموجب هذا التصديق. فالايمان الذي في القلب لا يكون ايمانا بمجرد تصديق ليس معه عمل القلب آآ عمل القلب وموجبه من موجبه يا شباب تشكيلها موجة موجاء الجيم مفتوحة

394
01:59:10.400 --> 01:59:27.850
لان في فرق بين الموجب والموجب. الموجب هو السبب. والموجب هو النتيجة او الاثر. يعني مسلا انت وابنك انت موجب لانك انت سبب وجود ابنك. طب ابنك موجب لانه ناتج عنك. فالموجب هو السبب والموجب هو النتيجة

395
01:59:27.900 --> 01:59:42.650
ويريد ان يقول لابد ان يظهر موجب هذا آآ من محبة الله ورسوله وهكذا. قال فالايمان الذي في القلب لا يكون ايمانا يعني لا يكون ايمانا صحيحا ثابتا بمجرد ظن تصديق

396
01:59:42.800 --> 02:00:03.350
ليس معه عمل القلب وموجبه اه من محبة الله ورسوله ونحو ذلك كما انه لا يكون ايمانا بمجرد ظن وهوى واضح بل لابد في اصل الايمان من قول القلب وعمل القلب. يبقى هو ابن تيمية هنا يؤكد انه لا يمكن ان يكون ايمان صحيح الا ومعه عمل

397
02:00:03.350 --> 02:00:16.650
آآ عمل صحيح في القلب ولابد ان يظهر ذلك ايضا على بدن الانسان بقدر عمله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان في الجسد مضغة. اذا صلحت صلح الجسد كله. واضح يا شباب

398
02:00:16.700 --> 02:00:35.400
آآ طيب احنا نقف هنا لان هو سيدخل في فصل مهم جدا وهو الفرق بين لفظ الايمان ولفظ التصديق من حيث اللغة ومن حيث الشرع آآ بارك الله فيكم يا شباب وجزاكم الله خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ان شاء الله ممكن بعد الظهر يكون عندنا درس في مقدمة مسلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته