﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:34.800
وعليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل مهمات الديانة في جمل والصلاة والسلام على محمد المبعوث قدوة العلم والعمل وعلى آله وصحبه ومن دينه حمل اما بعد فهذا شرح الكتاب الاول

2
00:00:35.600 --> 00:00:55.500
من برنامج جمل العلم في سنته الثالثة سبع وثلاثين واربع مئة والف في جولته الثالثة في جولة البحرين وهو كتاب البينة في اقتباس العلم والحذق فيه بمصنفه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي

3
00:00:55.750 --> 00:01:15.700
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قلتم ما احسن الله اليكم ونفع بعلمكم في كتابكم الموسوم البينة في اقتباس العلم والحذق فيه

4
00:01:15.700 --> 00:01:35.700
الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى فله الحمد في الاخرة والاولى واصلي واسلم على محمد واله في صلاة وسلاما بالمكيال الاوفى. اما بعد فانه لم يكن الذين يقتبسون العلم منفكين عن خطهم زائلين عن خلطهم

5
00:01:35.700 --> 00:01:55.700
حتى تأتيهم بينات واضحة وحجة موضحة توجه حائرهم وتنبه غافلهم وقضي لي فيما سلف مقيدة في مدارج العلم بعشر وصايا شرقت وقربت ما شاء الله فتلقفها فئام يسترشدون واستفاد منها

6
00:01:55.700 --> 00:02:15.700
اخيار مرشدون. ثم حسن لي موفق فلاني صالحا وبوح وصالها. توسعة في الافادة. فاجبت الداعي وحققت مؤملا فابرزت البينة في ارتباط العلم والحق فيه من خدرها. تنفع الملتمس وترفع المقتبس وتدفع المختلس. والله يهدي

7
00:02:15.700 --> 00:02:36.350
من يشاء الى صراط مستقيم بدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة ثم ثنى بحمد الله ثم ثلث بالصلاة والسلام على محمد وعلى اله صلى الله عليه وعليهم وسلم تسليما كثيرة

8
00:02:36.950 --> 00:03:03.550
ثم بين انه لم يكن الذين يقتبسون العلم اي يطلبون تحصيله منفكين عن خضهم اي مباعدين له زائلين عن خلطهم اي تاركين لهم حتى تأتيهم بينة واضحة وحجة موضحة توجه حائرهم وتنبه غافلهم

9
00:03:03.750 --> 00:03:27.450
بما يرومون تحصيله من العلم فان الناظر في حال المقتبسين العلم اليوم يجدهم متقلبين بين خبط وخلط لا يخلصهم منه الا حجج بينات وانوار واضحات تهديهم الى طريق طلبه فان العلم سهل ميسور

10
00:03:27.800 --> 00:03:43.800
ففي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذا الدين يسر رواه البخاري من حديث ابي هريرة ومن جملة ما يندرج في معنى هذا الحديث ان العلم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:03:44.100 --> 00:04:05.200
تهن نواله يمكن لمن قصده من طريقه ودخله من بابه ان يحصله ثم ذكر ان مما يعين على نصحهم وايضاح الطريق لهم وصايا عشر سبق ان كتبها في مدونة استفاد منها من استفاد

12
00:04:05.400 --> 00:04:30.400
ثم افردها في هذه الاوراق باسم البينة في اقتباس العلم والحذق فيه والحذق بفتح الحاء وكسرها والمراد به المهارة. يقال حذق فلان اذا صارت له مهارة بما هو منسوب اليه من علم او عمل

13
00:04:30.650 --> 00:04:55.200
او غيرهما وافرد هذه الوصايا العشر في هذه الرسالة ابرازا لها واظهارا لمكنونها يتيسر ليتيسر الوصول اليها فينتفع بها الملتمس ويرتفع بها المقتبس وتدفع المختنس والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم

14
00:04:56.050 --> 00:05:17.400
الله اليكم قلت ما احسن الله اليكم البينة الاولى العلم صيد وشراكه النية. فمن صحت نيته وحدنا قصده صاد من العلم درارا هو نار منه ونال منه غراره. ومن فسدت نيته وساء قصده لم يصب من الصيد الا ارذله. مما لا يقصده صائد ولا

15
00:05:17.400 --> 00:05:37.400
فيبشر به رائد ومن كنوز السنة انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. وبتصحيح النيات تدرك ايات ومدى رنية العلم على اربعة امور. من استمع له قصدها كملت نيته في العلم. اولها رفع الجهل عن النفس

16
00:05:37.400 --> 00:05:57.400
طريق العبودية وثانيها رفع الجهل عن الخلق بإرشادهم الى مصالح دنياهم واخرتهم. وثالثها العمل به فان العلم يراد للعمل. ورابعها احياؤه وحفظه من الضياع. وهذا المعنى متأكد في حق المتأخر

17
00:05:57.400 --> 00:06:17.400
المهيأ له القادر عليه واليه النشرت بقوله ونية للعلم رفع الجهل عم عن نفسه فغيره من النسم ثالث التحصين للعلوم من ضياعها وعمل به زكن. ومعنى عم شمل والنسم النفوس جمع نسمة وزكن

18
00:06:17.400 --> 00:06:42.200
اي ثبت ذكر المصنف وفقه الله البينة الاولى مبينا ان العلم قيد وشراكه النية والشراك كسر الشين ابالة الصائب التي ينصبها لاقتناص الصيد. فمن رام ان يقنص صيدا من طير

19
00:06:42.250 --> 00:07:04.250
او غيره نصب له شراكا يمسكه والعلم من انفع الصيد لانه صيد القلب والحبالة التي ييسر اخذه النية الصالحة فيه. فمن صحت نيته وحسن قصده صاد من العلم درره ونال منه غرره

20
00:07:04.400 --> 00:07:23.450
واما من فسدت نيته وساء قصده فانه لا يرجع من هذا الصيد الا بارذله والارذل هو الساقط الذي لا يوبه به مما لا يقصده صائب ولا يبشر به رائد والرائد

21
00:07:23.600 --> 00:07:47.600
مقدم القوم في انتجاع الربيع فان العرب كانت اذا امطرت السماء ارسلوا مقدما ينظر في اثره في الارض فكانوا يسمونه رائدا. ثم ذكر ان من كنوز السنة النبوية حديث عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات

22
00:07:47.650 --> 00:08:08.950
وانما لكل امرئ ما نوى متفق عليه وبتصحيح النيات تدرك الغاية ثم بين صفة النية في العلم فان من عيون ما ينبغي الاعتناء به معرفة معاني النيات بالاعمال الصالحة فكل عمل صالح

23
00:08:09.150 --> 00:08:32.500
له نيته وتلك النية تجتمع على معان متعددة فمثلا قراءة القرآن تكون فيها من النية ارادة ذكر الله سبحانه وتعالى وفيها من النية قراءة كلام الله سبحانه وتعالى تكون فيها من النية

24
00:08:32.650 --> 00:08:52.850
تعظيم كتاب الله سبحانه وتعالى وفيها من النية تعلم ما يكون من القرآن قواما في الصلاة وغيرها من الاعمال الصالحة وهلم جرا فما من عمل صالح الا وله نية وتلك النية تجتمع على

25
00:08:52.900 --> 00:09:18.250
معان متعددة ومنها الفقه النافع فقه النيات حتى توجع بعض الفقهاء وهو ابن الحاج المالكي على فقد معاني النيات من اعمال الناس. وتمنى ان لو قعد جماعة من الفقهاء كقعود التجار في الحوانيت يفقهون الناس في نياتهم

26
00:09:18.500 --> 00:09:36.700
ومن جملة ما تنبغي رعايته صفة النية في العلم فذكر ان صفة النية في العلم مدارها على اربعة امور. من اجتمع له قصدها كملت نيته في العلم اولها رفع الجهل عن النفس

27
00:09:36.850 --> 00:10:00.700
بتعريفها طريق العبودية فينوي ملتمس العلم ان يحصل منه ما يرفع به الجهل عن نفسه يعرف طريق عبودية الله سبحانه وتعالى ويحقق حكمة الله عز وجل من خلقه. وثانيها رفع الجهل عن الخلق بإرشادهم الى مصالح دنياهم

28
00:10:00.700 --> 00:10:24.500
فيروم بعد تعريفه نفسه بطريق العبودية ان يكون داعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا بان يرشد الناس بالعلم الى ما فيه منافعهم العاجلة والاجلة وثالثها العمل به فان العلم يراد للعمل فينوي ان يكون

29
00:10:25.200 --> 00:10:54.100
تعليمه وتعلمه هذا العلم للعمل المقرب الى الله سبحانه وتعالى. ورابعها احياؤه اي ابقاؤه حيا وحفظه من الضياع بعدم زواله من بلده الذي هو من بلدان المسلمين قال وهذا المعنى متأكد في حق المتأهل المهيأ له القادر عليه. اي من وجد في نفسه

30
00:10:54.200 --> 00:11:15.050
قوة الحفظ وجودة الفهم وسلامة الالات والقدرة على اقتباس العلم فانه يتأكد في حقه ان تكون من نيته في العلم ان يحييه ويحفظه ويبثه في الناس ويمنعه من الزوال في نفوس المسلمين

31
00:11:15.100 --> 00:11:34.300
ولاجل هذا ذهب جماعة من الفقهاء منهم القرافي وشيخ شيوخنا محمد الامين الشنقيطي ان من وجد فيه هذا المعنى فان العلوم التي هي قروظ كفايات تكون في حقه فرض عين لانه وجد عنده من الاهلية ما لا يوجد

32
00:11:34.350 --> 00:11:52.250
عند غيره وحفظ العلم على المسلمين من المأمور به. ويتحقق هذا الامر فيمن حباه الله عز وجل من الآلة والمعونة والقدرة ما يحقق به هذه الغاية ثم ذكر ان هؤلاء الاربع

33
00:11:52.400 --> 00:12:19.400
مجموعات في قوله ونية للعلم رفع الجهل عن اي شمل عن نفسه فغيره من النسم وجمع نسمة والنسمة النفوس وجمعها نسم اي نفوس. قال والثالث التحصين للعلوم من ضياعها اي تصير حصن يحفظ العلوم من ضياعها وعمل به زكا اي ثبت

34
00:12:19.500 --> 00:12:42.850
فمن اراد ان يلتمس السبب الاعظم والبوابة الاوسع في الوصول الى العلم فلينظر الى امر نيته وليجمع في قلبه هذه المعاني الاربعة وما يندرج فيها من الحقائق التي ترجع اليها فيطلب العلم يريد به ان يرفع الجهل

35
00:12:42.950 --> 00:13:05.000
عن نفسه بالا يكون جاهلا بامر الله عز وجل منهيه ثم ينوي ان يتعلم العلم يرفع الجهل عن المسلمين فيرشدهم الى ما فيه فيرشدهم الى ما فيه صلاحهم في الدنيا والاخرة ويضم الى ذلك ان ينوي بتعلمه العلم ان يعمل

36
00:13:05.200 --> 00:13:22.500
بما في الشرع من الامر والنهي والخبر ثم ينوي ان يكون طلبه العلم قسط منه واقيا من ضياع العلم وزواله من بلدان المسلمين فان العلم اذا وجد في بلد وجد فيه الخير

37
00:13:22.650 --> 00:13:35.850
واذا زال من بلد زال منه الخير. هذه سنة الله التي لا تتغير ذكر هذا المعنى ابن القيم في مفتاح دار السعادة وشيخ شيوخنا عبد الله بن سليمان بن بليهد

38
00:13:35.900 --> 00:14:00.400
رحمه الله في منسكه الله اليكم قلتم بارك الله فيكم البينة الثانية العزم مركز الصادقين ومن لم تكن له عزيمة لم يفرح بغنيمة فإن العزائم جلابة الغنائم فاعزم تغنم واياك واماني البطالين. قال ابن قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الفوائد

39
00:14:00.400 --> 00:14:20.400
اذا طلع نجم الهمة في ظلام ليل البطالة وردفه قمر العزيمة اشرقت ارض ارض القلب بنور ربها وانما يحل عقدة العزم ثلاث ايد اولها الف العوائد مما جرى عليه الخلق في رسومهم واحوالهم. وثانيها

40
00:14:20.400 --> 00:14:40.400
اصل العلائق وهي تعلقات القلب وصلاته. وثالثها قبول العوائق من الحوادث القدرية التي تكتسح العبد من قبل لغيره فان لهن سلطانا على النفس يحول بين العبد وبين مطلوبه. ويقعده عن مرغوبه لا يرفع الا بحتم مادتهن

41
00:14:40.400 --> 00:15:00.400
فالعوائد تحسم بالهجر والعلائق تحسم بالقطع والعوائق تحسم بالرفض فمن هجر العوائد وقطع العلائق فورفض العوائق فهو سلطان نفسه وحسام النفوس اجل من حسام الرؤوس. وتمد قوة العزم ثلاثة موارد

42
00:15:00.400 --> 00:15:20.400
اولها مورد الحرص على ما ينفع. وثانيها مورد الاستعانة بالله عز وجل. وثالثها مورد عن ثوب العجز والكسل وهن في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز

43
00:15:20.400 --> 00:15:40.400
فجمله الثلاث منابع الموارد واحدا واحدا. حذو القذة بالقذة. ومما يحرك العزائم ادمان مطالعة سيره من امي عليه من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. فالإعتبار بحالهم وتعرف مصاعب هممهم يثور عزمتك

44
00:15:40.400 --> 00:16:03.050
اوي شكيمتك فلا تحرم نفسك من اثارهم وطالع ما استطعت من سيرهم. ذكر المصنف وفقه الله البينة  الثانية من البينات العشر مبينا ان العزم مركب الصادقين والعزم هو الارادة الجازمة

45
00:16:03.450 --> 00:16:26.250
المقترنة بالتمكن من الفعل ارادة الجازمة المقترنة بالتمكن من الفعل فذكر ان هذه الحالة التي تعتري القلب هي مركب الصادقين فان المرأة لا يكون صادقا بنسبته نفسه الى طلب شيء

46
00:16:26.700 --> 00:16:50.500
حتى يكون قلبه عازما عليها قال ومن لم تكن له عزيمة لم يفرح بغنيمة فان العزائم جلابة الغنائم فاعزم تعزم تغنم واياك واماني البطالين وهذه الجمل الاربع اصل في كل امر ينفع الانسان

47
00:16:50.550 --> 00:17:12.050
فكل شيء ينفعك في دينك او دنياك عاجلتك او اجلتك ان لم تكن له ان لم تكن لك فيه عزيمة فانك لن تفرح بالغنيمة في اذ لن تحظى به الا بوجود تلك العزيمة الصادقة في قلبك فان العزائم

48
00:17:12.150 --> 00:17:36.450
جلابة الغنائم اي هي التي تستدعي حصول الغنائم وهي المكاسب المفروض بها فاعزم تغنم اي اجمع قلبك عن العزيمة فيما تريده تحصل الغنم العاجلة والآجل قال واياك واماني اياك من تحديث نفسك

49
00:17:36.500 --> 00:18:00.350
بامور تريدها من غير وجود هذا المعنى في قلبك فان الامر كما قال ابن القيم في مفتاح دار السعادة الاماني رؤوس اموال المفلسين اماني رؤوس اموال المفلسين. انتهى كلامه. اي ان مما يتسلى به المفلسون المدعون طلب شيء

50
00:18:01.000 --> 00:18:21.200
كونهم يتمنونه من غير وجود عزيمة صادقة في قلوبهم تحركهم في سبيل تحصيله. ثم ذكر قول ابن القيم في الفوائد اذا طلع نجم الهمة بظلام ليل البطالة وردفه قمر العزيمة اشرقت ارض القلب بنور

51
00:18:21.300 --> 00:18:46.450
ربها فاذا وجدت الهمة في قلب العبد وردفتها العزيمة الصادقة فان ارض القلب تشرق بما ينفعها في معرفة امر الله سبحانه وتعالى ونهيه وفي معناه قول ابن الجوزي رحمه الله العلم

52
00:18:46.650 --> 00:19:12.950
والعمل توأمان امهما علو الهمة العلم والعمل توأمان امهما علو الهمة انتهى كلامه فما يطلبه العبد من علم او عمل لا ينال الا برعاية هذه الام وهي كون النفس عالية الهمة ولا تكون الهمة عالية الا مع وجوز وجود

53
00:19:12.950 --> 00:19:34.950
عزيمة ماضية صادقة ثم ذكر ان عقدة العزم تحل اي تفك بثلاث ايد اولها الف العوائد اي الانس بها والعوائد هي كما ذكر مما جرى عليه الخلق في رسومهم واحوالهم

54
00:19:35.100 --> 00:19:53.300
فان من انث بعوائد الخلق والفها لم تكن له قدرة في تحصيل مطلوبه لان مما يحتاج اليه مبتغي امر عظيم ان يجرد نفسه من عوائد الخلق التي تقيده كما سيأتي

55
00:19:53.350 --> 00:20:21.400
قال وثانيها واخذوا العلائق وهي تعلقات القلب وصلاته فان النفس فيها نوازع تستدعي من الانسان احواله وتلك النوازع تسمى العلائق فتعلقات القلب وما يوجد فيه من استشراف لامر ما تسمى علائق

56
00:20:21.800 --> 00:20:43.450
واذا وصلها الانسان بان اجاب داعي القلب لكل ما يرومه ويطلبه قيده ذلك عن مظاء عزيمته قال وثالثها قبول العوائق اي الاستسلام لها وفسروا العوائق بقوله من الحوادث القدرية التي تكتسح العبد

57
00:20:43.500 --> 00:21:05.550
من قبل غيره اي الامور العوادي التي تعدي على المرء من اشياء خارجة اعنه فاذا سلم لها ورضخ لوالدها فانها تقعده عن العزيمة الماضية فالفرق بين العلائق والعوائق ان العلائق

58
00:21:05.950 --> 00:21:28.550
نفسية داخلية ان العلائق نفسية داخلية واما العوائق فهي تعديات خارجية واما العوائق فهي تعديات خارجية ثم ذكر ان هؤلاء الثلاث لهن سلطان على النفس يحول بين العبد وبين مطلوبه

59
00:21:28.650 --> 00:21:50.550
ثم ذكر ما يدفع غائلتهن ويمنع شرهن فقال فالعوائد تحسم بالهجر اي لا يخرج الانسان من سلطان العادات في موافقة الخلق الا بهجر تلك العوائد ومباعدتها. قال والعلائق تحسم بالقطعة

60
00:21:50.750 --> 00:22:14.950
اي لا يفارق الانسان دواعي نفسه التي تناديه حتى يكون حاسما في قطعها بنزعها من نفسي قال والعوائق تحسم برهم فاذا عدا عليه شيء من هذه العوائق لم يستسلم له بل بادره بالرفض والمباعدة. قال فمن هجر

61
00:22:14.950 --> 00:22:43.500
عوائد وقطع العلائق ورفض العوائق فهو سلطان نفسه اي ملكها فان اكثر الناس يملكون باستسلامهم لواحد من هذه الاثار فتارة يستسلم المرء بعوائد وتارة يركن لعلائق وتارة يتبع عوائق فتخرجه عما يرومه وربما

62
00:22:43.550 --> 00:23:06.400
عطلته وقطعته كلية ثم ذكر ان حسام النفوس اجل من حسام الرؤوس فكم من امرئ يحكم في الناس بسيفه ولا يحكم بالعدل في نفسه لان سلطان النفس قوي فلا يخرج العبد منه الا بعزيمة ماضية قوية

63
00:23:06.450 --> 00:23:32.000
تجعله سلطانا على نفسي فمن الناس وهم اكثرهم من تغلبه نفسه فيكون تابعا له ومنهم اناس يجعلون نفوسهم تابعة بامرهم ونهيهم بما يستدعيه خطاب الشرع ثم ذكر ان قوة العزم تمد بثلاثة موارد. فاذا اردت ان تكون قويا

64
00:23:32.200 --> 00:23:54.400
العزيمة ماضي الهمة انه ينبغي ان تطلب لنفسك تقيا من هذه الموارد التائبة فاولها مورد الحرص على ما ينفع بان تكون جذوة قلبك محترقة في حرصك على نفسك بما ينفعها

65
00:23:54.750 --> 00:24:17.050
فان المرء اذا لم ينفع نفسه فلن ينفعه الناس فاذا جعل المرء من مصابيح الادراك للحقائق في نفسه معرفته انه ينبغي ان يحرص على ما ينفعه حمله ذلك على الاشتغال به وامسكه والذ به

66
00:24:17.150 --> 00:24:38.050
قال وثانيها مورد الاستعانة بالله عز وجل فان احدنا لا يملك قلبه الذي بين جنبيه فهو بين اصبعين من اصابع الرحمن سبحانه وتعالى ان شاء اقامه وان شاء ازاغه. فاذا كان المرء لا يملك نفسه

67
00:24:38.050 --> 00:24:55.600
له فهو احرى ان لا يملك غيره. فلا سبيل له في الوصول الى ما يريده في العاجل والاجل من الامور النافعة الا بالاستعانة بالله سبحانه وتعالى فان خلا من الاستعانة

68
00:24:55.700 --> 00:25:18.650
بالله عز وجل واغتر بقوة حفظه او حسن فهمه او كثرة درسه فانه يخذل فان اعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك وما زاد عبد لله تواضعا الا زاده الله سبحانه وتعالى دفعة. وما اظهر العبد لله احتياجا

69
00:25:19.150 --> 00:25:41.450
تقرارا كانتا الا فتح الله عز وجل عليه انواع الخيرات والبركات قال الاول اذا لم يكن من الله عون للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده. فكم من مصرعه بهاد خذل العبد فيه. قال وثالثها مورد خلع ثوب العجز

70
00:25:41.500 --> 00:25:58.000
والكسل فانه لا يتمكن الانسان من تحصيل العزيمة الماضية حتى ينزع عن نفسه ثوب العجز والكسل. قال وهن في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله

71
00:25:58.000 --> 00:26:21.950
ولا تعجز فجمله الثلاث منابع الموارد واحدا واحدا فالمولد الاول في الجملة الاولى في قوله احرص على ما ينفعك. والمورد الثاني في الجملة الثانية في قوله واستعن بالله. والمورد الثالث في الجملة الثالثة في قوله ولا تعجز بفتح الجيم وتكسر

72
00:26:22.100 --> 00:26:44.600
ايضا قال حذو القدة بالقدة اي هؤلاء الثلاث واقعات متتابعات في جمل الحديث كما توجد السهم في اخره فالقذة هي فشة السهم التي تكون في اخره مما يمسك به في القوس وجمعها

73
00:26:44.600 --> 00:27:08.400
فانها تكون مجتمعة لامساكها في قبل القوس الذي يرمى به ثم ذكر امرا ينتفع به في تقوية النفوس وتحريك العزائم فقال ومما يحرك العزائم ادمان مطالعة سير المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين

74
00:27:08.400 --> 00:27:27.450
الاعتبار بحالهم وتعرف مصاعد هممهم يثور عزيمتك ويقوي شكيمته. قال ابن الجوزي لا اجد لطالب العلم كي ان انفع من ادمان النظر في سير السلف لا اجد لطالب العلم شيئا

75
00:27:27.700 --> 00:27:49.100
انفع من ادمان النظر في سير السلف. انتهى كلامه فان العادة الجارية ان الناس يتشبهون بعضهم ببعض قال مالك بن دينار الناس كاسراب الخطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض فإذا اطلع

76
00:27:49.250 --> 00:28:11.250
المرء على احوال من مضى من المنعم عليهم من كمل عباد الله من النبيين والصديقين والعلماء والشهداء جعل بين نظيريه مثلا حيا في خلق يشاركونه في الادمية فيدعوه ذلك الى ان يحابيهم بان يكون

77
00:28:11.500 --> 00:28:30.900
كحاله وهذا مما يقوي النفس ويعين العبد على قطع الطريق الى الله. فان المرء اذا نظر الى غربته بين الخلق ذكر الغرباء الاولين الذين تقدموه من الانبياء والصديقين والعلماء والشهداء والصالحين فقوى ذلك نفسه

78
00:28:30.900 --> 00:28:50.300
على الثبات فيما يطلبه ويرومه. ومن جملة ذلك ان ملتمس العلم اذا نظر في سير من مضى قوى ذلك النظر في سيرهم حاله في طلب العلم والعمل به والدعوة اليه والصبر على ذلك فهو يرى في كل قرن

79
00:28:50.550 --> 00:29:07.200
امما من الخلق الذين حباهم الله بما ينفعهم من العلم والدعوة والارشاد والهدى فيحرك ذلك في نفسه قوة العزيمة لانه يرى ان هؤلاء خلق مثله وانه ينبغي ان يسلك بنفسه

80
00:29:07.250 --> 00:29:30.350
ما سلكه قال ابن الجوزي رحمه الله لو كان ادراك النبوة بالعلم والعمل لرأيت ان القعود عنها من عدل الهمم اي لو ان المرء يدرك اعلى المقامات بشيء يسير فيه من المراقي من العلم والعمل فكان القعود عن ذلك عجزا. قال المتنبي

81
00:29:30.350 --> 00:29:49.050
ولم ارى في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام ومما يدفع هذا النقص نظرك في سير من تقدم. فمما تحيي به العزيمة يحرك به النفس اذا فترت بين الفينة والفينة ان تداوي نفسك

82
00:29:49.150 --> 00:30:08.750
بالنظر في اخبار احد من المتقدمين من السير المفردة خاصة فان لم يتهيأ فلتنظر في كتاب يجمع سير قوم متعددين. فاذا فترت نفسك عن طلب ما ينفعك من علم وعمل وخير وهدى ورشد

83
00:30:08.800 --> 00:30:27.250
فاقرأ تارة في سير صحابي كان له مقام رفيع وافرد بالترجمة. وتارة تقرأ في سيرة تابعي تارة تقرأ في سيرة احد من بعدهم من من الائمة فان المرء اذا نظر الى هؤلاء وما كانوا عليه

84
00:30:27.350 --> 00:30:48.050
حرك ذلك عزيمته وقوى نفسه وعلم ان هؤلاء هم خلق من خلق الله سبحانه وتعالى. وان المنن الالهية والعطايا الربانية ليست بمختصة بزمن دون زمن. فالله عز وجل اكرم الاكرمين وهو

85
00:30:48.200 --> 00:31:11.100
سبحانه وتعالى واسع الامتنان فلا يحبس سبحانه وتعالى منته واكرامه على من صدق في طلاب ما يحبه الله عز وجل. بل يجعل الله له من انواع القوة فيما يرون ما لا يكون لغيره. ولما وجد هذا المعنى عند من تقدمنا من انكسارهم لله ورغبتهم اليه وتعلقهم

86
00:31:11.100 --> 00:31:27.800
به سبحانه وتعالى جعل الله عز وجل لهم من القوى ما ليس لغيرهم فهي قوى آدمية لكن تلك القوة الادمية كان في نفوس اولئك ما يستدعيها. ومما يوجدها في نفسك ويحرفك

87
00:31:33.650 --> 00:31:55.050
ومما يوجدها في نفسك ويحركك اليها اطلاعك على وهذا المعنى الذي ذكره ابن الجوزي ذكره ابن مفلح بكتاب الفروع فانه كان يتكلم تارة عن مسألة ثم ذكر ان طالب العلم ان لم يقترن باخذه العلم

88
00:31:55.450 --> 00:32:15.300
النظر في سير السلف والرقائق قل انتفاعه بعلمه بان النفس اذا بقيت مع صورة العلم ولم يجلب الى حقيقته من تزكية النفس هو كمال تعلقها بالله سبحانه وتعالى لم ينتفع العبد بالعلم الذي يرومه

89
00:32:16.000 --> 00:32:34.550
ثم قال فلا تحرم نفسك من اثارهم وطالع ما استطعت من سيرهم الله اليكم قلتم بارك الله فيكم البينة الثالثة التبحر في العلم فضيلة والمشاركة في كل فن غنيمة قال يحيى ابن

90
00:32:34.550 --> 00:32:54.550
رحمه الله تعالى كنت اخذ من كل علم طرفا فان سماع الانسان قوما يتحدثون وهو لا يدري ما يقول عظيمة. قال ابو محمد ابن ابن حزم كتيبة الاندلسيين عقب ذكره له. ولقد صدق وما احسن عند اهل الذوق

91
00:32:54.550 --> 00:33:14.550
وجدي من طلاب المعاني قول ابن الوردي من كل فن خذ ولا تجهل به فالحر مطلع على الاسرار. ويقبح بالمرء ان تكون له قدرة وليست له همة فيخرج عن استنباط علم مع القدرة عليه ويتباعد عنه مع قرب طريق وصوله اليه

92
00:33:14.550 --> 00:33:34.550
لها ضرب من الحرمان فان العلم خير وان المؤمن لا يشبع من الخير حتى يكون منتهاه الى اصله الذخار ومنازله الاولى فحي على جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيم. ومن خصائص علوم الديانة ارتباط بعضها ببعض

93
00:33:34.550 --> 00:34:04.550
فمحلها الى النورين القرآن والسنة وهما وحي من الله. واذا كان المنبع واحدا كان الارتباط واضحا. قال زبيدي رحمه الله تعالى في الفية على فن واحد دون تحصيل اصول بقية الفنون من اثار الاقتداء بعلوم اهل الدنيا التي سرت في كثير من المشتغلين

94
00:34:04.550 --> 00:34:24.550
في علوم الشريعة وثبوت القدم على الصراط الاتم هو في تحصيل اصول الفنون دون اتساع فيها ثم تشاغل بما شاء العبد منها مما وجد قوته فيه وقدرته عليه. اما بلوغ الغاية وحصول الكفاية في علوم الديانة جميعا. فليس متهيأ لكل

95
00:34:24.550 --> 00:34:44.550
في احد بل يختص الله بل يختص به الله من يشاء من خلقه وملاحظة الاختصاص تهون المغامرة فيه وتدشم وتجشم العناء حتى حتى ينال المنى. لاستسهل النصاب او ادرك المنى. فمن قالت الامال الا لصابرين

96
00:34:44.550 --> 00:35:05.600
ترى المصنف وفقه الله البينة الثالثة من البينات العشر. مبينا ان التبحر في العلم فضيلة والتبحر هو التوسع يقال ماء بحر اي ماء كثير سواء كان عذبا اما لحى. قال والمشاركة في كل فن

97
00:35:05.700 --> 00:35:29.450
غنيمة اي اصابة سهم من معرفة والفهم في كل فن غنيمة صاحبه قال يحيى ابن مجاهد رحمه الله كنت اخذ من كل علم طرف اي اصيب اي اصيب منه قدرا. وعلله مبينا الداعي الى ذلك بقوله فان سماع الانسان قوما

98
00:35:29.450 --> 00:35:49.850
اي في علم من العلوم وهو لا يدري ما يقول اي معهم غمة عظيمة وصدق فان نفس الحر الكامل تأبى عليه ان يقع ان يقعد بمقعد العد بان يكون حاله

99
00:35:49.900 --> 00:36:07.450
كحال الاطرش بين السامعين والاعمى بين المبصرين. الذي لا يدرك ما يدركونه فاذا جلس في مجلس يتحدث فيه اهله في علم وهو لا فهم له فيه صار بهذه المنزلة فالحر تصيب

100
00:36:07.550 --> 00:36:31.350
نفسه يصيب نفسه غمة عظيمة فيتألم على هذه الحال التي هو فيها من الجهل بما يتكلمون فيه ثم قال قال ابو محمد بن حزم كتيبة الاندلسيين الذي اي الذي يعد بمنزلة الكتيبة وهي الجماعة من الجيش في اهل الاندلس لكثرة علمه

101
00:36:31.350 --> 00:36:45.850
رحمه الله قال عقب ذكره له ولقد صدق. اي هذا الذي ذكره يحيى ابن مجاهد هو من صادق القول الذي يجده المرء في نفسه في كل صنعة من الخلق في العلم او غيرهم

102
00:36:46.100 --> 00:37:01.950
قال وما احسن عند اهل الذوق والوجد من طلاب المعاني قول ابن الورد من كل فن قدوة لا تجهل به فالحر مطلع على الاسرار اي على انواع المعارف وذكره الحر تنبيه الى ان هذا

103
00:37:02.100 --> 00:37:27.350
يرجع الى ما يوجد في النفس من الارومة والعزيمة والقوة تحر النفس مشرقها يأبى على نفسه ان تقعد بمقعد الجهل فيحملها على ما ينفعها بان يصيب من كل فن الظن ثم قال ويقبح بالمرء ان تكون له قدرة وليست له همة

104
00:37:27.400 --> 00:37:46.100
فيقعد عن استنباط علم مع القدرة عليه ويتباعد عنه مع قرب ويتباعد عنه مع قرب طريق وصوله اليه فتكون له قدرة على علم من العلوم لكن لا توجد في نفسه همة تحركه الى ذلك

105
00:37:46.200 --> 00:38:09.100
العلم فيقعد عن طلبه ويتباعد عن اخذه قال وهذا ضرب من الحرمان اي نوع من الحرمان فان العلم خير وان المؤمن لا يشبع من الخير حتى يكون منتهاه الى اصله الزخار ومنازله الاولى اي حتى يصل به الى الجنة جعلنا الله واياكم من اهلها

106
00:38:09.150 --> 00:38:27.900
والوصول الى الجنة من اعظم طرقه هو العلم. ومما يجعل العبد متمكنا في هذه الطريق وهي طريق العلم قوة اقباله عليه بان يحمل نفسه على انواعه وفنونه. قال ذاكرا قول ابن

107
00:38:27.900 --> 00:38:56.050
الميمية فحي على جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيم ثم ذكر ان مما يستدعي هذا المعنى ان من خصائص علوم الديانة ارتباط بعضها ببعض فمحلها اي منتهاها الى النورين القرآن والسنة وهما وحي من الله واذا كان المنبع واحدا كان الارتباط واضحا. قال الزبيدي في

108
00:38:56.050 --> 00:39:17.150
السند فان انواع العلوم تختلط وبعضها بشرط بعض مرتبط فمن خصائص العلوم الدينية ان كل علم يرتبط بغيره من انواع علومها لان هذه العلوم ترجع الى اصل واحد وهو الوحي

109
00:39:17.300 --> 00:39:35.900
فلا يتهيأ وجود محقق في علم الفقه مثلا لا يفقه في الحديث شيئا ولا يتهيأ وجود محقق في علم التفسير لا يفهم في علم الاعتقاد شيئا فهذه العلوم بعضها موصول

110
00:39:36.000 --> 00:40:02.150
ببعض وهي ممتزجة امتزاج الروح بالجسد مما لا يمكن فيه التفريق بين هذا وهذا الا بالموت في اي وهو الجهل ثم قال والتفريق بينها بالاقتصار على فن واحد دون تحصيل بقية الفنون من اثار الاقتداء بعلوم اهل الدنيا التي صارت في كثير من المشتغلين بعلوم الشريعة

111
00:40:02.250 --> 00:40:20.150
فان مما يجري عادة ان يوجد في صنائع الناس في المعارف الدنيوية شيء لا يتصل بغيره فقد توجد صنعة من صنائعهم وعلم من علوم دنياهم يتعلق بامر ولا يتعلق بغيره من

112
00:40:20.150 --> 00:40:40.850
الامور فهذا مما يندرج في قوله تعالى نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا لكن هذا المعنى لا يمكن وجوده في المعارف الدينية لان تلك المعارف الدينية وان تنوع عدها فانها ترجع الى اصل واحد وهو الوحي

113
00:40:41.000 --> 00:40:57.000
فلا يتمكن من معرفته الا من يصل اليه باكثر من طريق من انواع المعارف والعلوم كعلم الحديث او علم التفسير او علم الفقه او علم الاعتقاد ثم قال وثبوت القدم على الصراط الاتم

114
00:40:57.600 --> 00:41:19.050
هو في تحصيل اصول الفنون دون اتساع فيها ثم التشاغل بما شاء العبد منها مما وجد قوته قوته فيه وقدرته عليه فمن اراد ان يثبت قدمه على الصراط النافع اللاحب

115
00:41:19.200 --> 00:41:42.900
البين في اخذ العلم فانه ينبغي ان يكون له مدركان احدهما تحصيل اصول الفنون دون اتساع فيها بان يصيب من كل علم اصلي او الي يتعلق بالمعارف الدينية اصلا قويا ثابتا

116
00:41:43.050 --> 00:42:02.100
وهذا الاصل يكون عادة بمختصر ومطوع وقد يكون في مختصر ومتوسط ومطول فيصيب هذا الاصل في كل علم من العلوم. فيأخذ بهذا الاصل على اختلاف مدارجه التي ذكرنا في علم الاعتقاد في علم الفقه

117
00:42:02.150 --> 00:42:27.350
في علم التفسير وفي علم الحديث وفي علم النحو وفي علم اصول الفقه وهلم جراء من المعارف الدينية والاخر بقوله التشاغل بما شاء العبد منها اي بعد تلك الحال والحامل له على التشاؤم هو المذكور في قوله مما وجد قوته فيه وقدرته عليه

118
00:42:27.400 --> 00:42:45.200
فان الجاري في احوال الناس ان من اشرف بنفسه على انواع المعارف والعلوم واخذ من كل فن باصل انه يجد في نفسه بعد ذلك قوة ومحبة وميلا في اصل او اصلين او ثلاثة

119
00:42:45.250 --> 00:43:05.250
فتارة يقوى في نفسه محبة علم الاعتقاد ويروم التوسع به وتارة يقوى في نفسه محبة علم النحو ويجد فيه فهمه وادراكه. فاذا وجد هذا المعنى اطلق لنفسه على لها في طلب هذا

120
00:43:05.350 --> 00:43:32.000
ثم قال اما بلوغ الغاية وحصول الكفاية في علوم في علوم الديانة جميعا فليس متهيأ لكل احد اي من الناس من يحدث نفسه بعد تحصيل الاصول بان يكون قد احتوت نفسه على اصل في كل فن من الفنون المعروفة المشهورة المحتاج اليها في المعارف الدينية يحدث نفسه بانه يبلغ

121
00:43:32.000 --> 00:43:48.450
بكل علم فيكون رأسا في هذا ورأسا في هذا ورأسا في هذا ورأسا في هذا. وهذا الامر لا يتهيأ لكل الخلق فان الله عز وجل يختص به من يشاء من خلقه

122
00:43:48.500 --> 00:44:06.900
وملاحظة الاختصاص تهون المغامرة فيه وتجشم العناء حتى ينال المنى اي ادراك ان هذا المعنى من معاني الاختصاص من الله لمن شاء من خلقه تقوي في النفس طلب ذلك لكن من اراد ان يكون كذلك

123
00:44:07.050 --> 00:44:31.550
ينبغي ان يعلم ان هذا يحتاج الى نفس مشرقة وحال محرقة وانه لا ينال بالاماني فالذي يتمنى ويتسلى ويحدث نفسه بان انه يكون مدركا لعلم الحديث وعلم التفسير وعلم الاعتقاد وغيرها من العلوم الدينية. ثم تجده بطالا خراجا ولاجا مغذيا

124
00:44:31.550 --> 00:44:51.350
اناء ليله واطراف نهاره فيما لا يعود عليه بكثير من النفع. فهذا ممن يحدث نفسه بما لا ينفعها درجات ومراتب فاما ان تعلم انك بعد ادراكك الاصول لك مكنة ومحبة في فن او فنين او ثلاثة

125
00:44:51.450 --> 00:45:10.500
فتحمل نفسك عليها او تجد في نفسك عزيمة قوية وهمة ماضية ومعونة من حالك في توفيق الله سبحانه وتعالى لك وقدرة على ما تطلب. فحينئذ تحمل بخيرك ورجلك على نفسك. ومما

126
00:45:10.500 --> 00:45:29.200
يبين لك طريق السلوك في هذا ارشاد معلمك فان الم تعلم يجهل الطريق ولا مكنة له على معرفة ما ينفعه فيها الا بارشاد مرشد ولما فقد صار الناس يتخبطون في احوالهم وكانت العادة الجارية

127
00:45:29.200 --> 00:45:48.250
في كل بلد ان ملتمس العلم ينشأ في كنف شيخ ثم هو يرقيه فيه شيئا فشيئا قد احسن اهل العراق فان من العرف العلمي عندهم انهم يسمون كتب الترقي في العلم بكتب الجادة اي كتبا معينة

128
00:45:48.250 --> 00:46:07.050
لا يدرك المرء العلم الا بأخذه هذه الكتب ثم بعد ذلك يرشد الشيخ الاخذ عنه بان لك قوة او محبة او معرفة في هذا العلم او اشتغل بهذا العلم او حمله على الاشتغال بالعلوم كلها

129
00:46:07.400 --> 00:46:26.000
ليقوي نفسه على اخذها. ومن اخبار شيخ شيوخنا محمد الامير بن محمد المختار رحمه الله تعالى انه كان يقرأ على احد شيوخه فلما رأى منه شيخه مهارة في الفهم وقوة في الحفظ

130
00:46:26.100 --> 00:46:47.000
قال له يا بني ان من الناس من تكون عليه علوم الكفايات فرض عينه وانك واحد منها وارى ان تلك الكلمة من ذلك الشيخ هي مما اوقدت في نفسه رحمه الله همة في تطلب العلوم واجتهادا

131
00:46:47.050 --> 00:47:03.750
فيها واذا رأيت اخباره علمت انه لم يدرك هذا بتضييع الاوقات في القيل والقال ومجالس البطالين. من اخباره رحمه الله انه ابان قراءته علم الفرائض غمضت عليه مسألة بعد شرح شيخه

132
00:47:03.850 --> 00:47:21.300
فلما رجع الى مستقره في خيمته التمس ما عنده من كتب الفرائض وما عند الطلبة ممن يردون على ذلك شيخ لقرائتها فلم يزل يقلب تلك الكتب في فهم تلك المسألة

133
00:47:21.500 --> 00:47:42.450
حتى اضاء الفجر فمضى ليله كله في فهم مسألة حتى ادركها فان لم تكن لك همة كهذه الحال فينبغي ان تعلم مرتبة نفسك. فان من الناس من يريد نفع نفسه فيضرها. والمنن

134
00:47:42.600 --> 00:48:00.000
مقسومة من الله سبحانه وتعالى فاعرف قدر ما تطلب فان كنت قد حصلت اصولا من العلم وتجد في نفسك قوة على واحد او اثنين منه فخذ بهما. وان اردت ان تمخر عباد عباب البحر

135
00:48:00.200 --> 00:48:20.950
وان تركب سفينته فينبغي ان تعلم ان الطريق يحتاج الى عزيمة قوية وصبر عظيم وجمع للنفس على ما ينفعها مما يصدق فيه قول الاول لاستسهلن الصعب او ادرك المنى فمن قادت الامال الا بصابر

136
00:48:21.800 --> 00:48:43.500
الله اليكم قلتم احسن الله اليكم البينة الرابعة ينبغي ان يكون هم الطالب الاعظم تحصيل علوم المقاصد والتفقه في الوحيين فلا يشتغل بغيرها الا بقدر ما يقف به على مقاصد العلم المنظور فيه. دون ادامة نظر تبلغه غورة. فان العلوم الآلية

137
00:48:43.500 --> 00:49:03.500
كثيرة العدد ثقيلة العدد وهي للعلم بمنزلة الملح للطعام. ان جاء ان زاد ساء وان نقص ساء. قال ابن رحمه الله تعالى في المقدمة اعلم ان العلوم المتعارفة بين اهل العمران على صنفين. علوم مقصودة بالذات

138
00:49:03.500 --> 00:49:23.500
وعلوم هي الة ووسيلة لهذه العلوم. فاما العلوم التي هي مقاصد فلا حرج في توسعة الكلام فيها وتفريع المسائل واستكشاف الادلة والانوار فان ذلك يزيد طالبها تمكنا من ملكته وايضاحا لمعانيها المقصودة. واما

139
00:49:23.500 --> 00:49:43.500
جملتي هي الة لغيرها مثل العربية والمنطق وامثالها. فلا ينبغي ان ينظر فيها الا ان ينظر فيها الا من حيث هي الة للغير فقط ولا يوسع ولا يوسع فيها الكلام ولا ولا يوسع فيها الكلام ولا تفرع المسائل لان ذلك مخرج لها عن

140
00:49:43.500 --> 00:50:03.500
المقصود المقصود منها ما هي الة له لا غير. فكلما خرجت عن ذلك خرجت عن المقصود. وصار الاشتغال بها لغوا مع ما فيه من صعوبة الحصول على على ملكتها بطولها وكثرة فروعها. وربما يكون ذلك عائقا عن تحصيل العلوم المقصودة

141
00:50:03.500 --> 00:50:28.350
بالذات لطول وسائلها مع ان شأنها اهم والعمر يقصر عن تحصيل الجميع على هذه الصورة. ولا  انتهى كلامه قال ولا الرموز قواعد القراءة الرمز يقرأ ولا يلفظ يعني يعبر عنه فمثلا هذا هذا الرمز الف

142
00:50:28.700 --> 00:50:47.600
طه هذا يقرأ انتهى كلامه الخاء رمز ايش  الانسان مثلا يطالع في التقريب قال لشيخك انظر ترجمة فلان فقرأها ثم يقول خاء هذا خطأ الرمز لا يقرأها هكذا فيرمز ويعبر عنه

143
00:50:47.700 --> 00:51:12.400
ويقال البخاري  انتهى كلامه قال قلتم احسن الله اليكم ولا يتأتى للطالب الظفر بما يؤمله من علوم المقاصد والوسائل حتى يكون نهازا للفرص مبتدأ للعلم من لاوله آتيا له من مدخله. منصرفا عن التساؤل بطلب ما لا يضر جهله. ملحا في ابتغاء درك ما استصعب عليه غيره

144
00:51:12.400 --> 00:51:32.400
ومهمل له. قال الماوردي رحمه الله تعالى في ادب الدنيا والدين. فينبغي لطالب العلم الا يني في طلبه وينتهز الفرصة به فما شح الزمان بما سامح وظن بما منح. ويبتدأ من العلم باوله ويأتيه من مدخله ولا يتشاغل بطلب

145
00:51:32.400 --> 00:51:52.400
ما لا يضر جهله يمنعه ذلك من ادراك ما لا يسعه جهله فان لكل علم فضولا مذهلة وشذورا مشغلة انصرف اليها نفسه قطعته عما هو اهم منها. انتهى كلامه ثم قال ولا ينبغي ان يدعوه ذلك الى ترك ما استصعب عليه

146
00:51:52.400 --> 00:52:12.400
اشعارا لنفسه ان ذلك من فضول علمه واعذارا لها في ترك الاشتغال به. فان ذلك مطية النوكى وعذر المقصرين من اخذ من العلم ما تسهل وترك منه ما تعذر كان كالقناص. اذا امتنع عليه الصيد تركه فلا يرجع الا خائبا. اذ

147
00:52:12.400 --> 00:52:39.250
لا يستصعب ليس يرى الصعيد الا ممتنعا. كذلك العلم طلبه صعب على من جهله. سهل على من علمه. لان التي يتوصل اليها مستودعة في كلام مترجم عنها. وكل في كلام مترجم عنها. وكل كلام مستعمل فهو يجمع لفظا مسموعا ومعنا مفهوما. فاللفظ كلام

148
00:52:39.250 --> 00:53:12.550
يعقل بالسمع والمعنى تحت اللفظ يفهم بالقلب انتهى الكلام. نعم انتهى كلام ذكر المصنف وفقه الله البينة الرابعة من البينات العشر مبينا انه ينبغي ان يكون هم الطالب الاعظم تحصيل علوم المقاصد والتفقه في الوحيين

149
00:53:12.950 --> 00:53:44.900
فان المطلب الاعلى والغاية الاسمى هي تحصيل العلوم والمعارف المستكنة في ذخائر الوحي من الكتاب والسنة ولا ينشغل بغيرها الا بقدر ما يقف به على مقاصد العلم المنظور فيه فالعلوم التي لا تراد لذاتها وانما تراد لغيرها من العلوم الالية فانها تطلب بقدر ما

150
00:53:44.900 --> 00:54:09.350
حققوا غايتها دون ادامة نظر تبلغه غورة. قال فان العلوم الالية سيرة العدد ثقيلة العدد وهي للعلم بمنزلة الملح للطعام ان زاد ساء وان نقص ساء ثم ذكر كلام ابن خلدون رحمه الله في المقدمة في ايضاح ذلك

151
00:54:09.400 --> 00:54:34.200
المشتملة على ان العلوم المتعارفة هي على صنفين احدهما علو مقصودة بالذات كالشرعيات والاخر علوم هي الة ووسيلة لهذه العلوم. اي موصلة الى فقه العلوم الاصلية وذكر ان العلوم التي هي مقاصد لا حرج في توسعة الكلام فيها وتفريع المسائل

152
00:54:34.250 --> 00:54:57.650
بالادلة والانظار الى اخر ما ذكر. قال واما العلوم التي هي الة لغيرها مثل العربية والمنطق وامثالها فلا ينبغي ان ينظر فيها الا من حيث هي الة لذلك الغير فقط فهي لا تلتمس لذاتها وانما لتكون مدارج يرتقى بها

153
00:54:57.900 --> 00:55:16.000
الى الوصول الى معاني علوم المقاصد قال ولا يوسع فيها الكلام ولا تفرع المسائل لان ذلك مخرج لها عن المقصود اذ المقصود منها ما هي الة له لا غير فكلما

154
00:55:16.400 --> 00:55:39.650
فكل فكلما خرجت عن ذلك فكلما خرجت عن ذلك خرجت عن المقصود. وصار الاشتغال بها لغوا مع ما فيه من صعوبة الحصول على ملكتها طولها وكثرة فروعها وربما يكون ذلك عائقا عن تحصيل العلوم المقصودة بالذات لطول وسائلها مع ان شأنها اهم اذا

155
00:55:39.650 --> 00:56:09.000
اخر كلامه وذكر هذا المعنى الشاطبي في الموافقات وابن القيم في اعلام الموقعين منبهين الى ان العلوم التي هي وسائل واسعة الذرع كثيرة الفرع وانه ينبغي ان تجمع النفس على ما يطلب منها لفهم الكتاب والسنة. وما زاد على ذلك فان الاشتغال به مما

156
00:56:09.000 --> 00:56:31.050
يقطع فكثير من كلام  او الاصوليين مثلا مما لا تترتب عليه ثمرة كبيرة في العلم والعمل ككلام ان حيين بعلل النحو فانه لا يترتب على ذلك حتى باعتبار الاحكام النحوية

157
00:56:31.250 --> 00:56:55.200
شيء كالخلاف في اصل الحكم الاعرابي. هل اصل الحكم الاعرابي الرفع ام الكسر؟ الرفع ام الفتح ام النصب ام الخفظ ام هو موقوف لا حكم عليه حتى ورد عليه عامل من العوامل المقررة عندهم فاوجد له حكما

158
00:56:55.300 --> 00:57:17.950
فان الكلام في هذه المسألة طويل وكل واحد يقول بشيء من هذه الاقوال يعلله بشيء فالذي يقول مثلا الاصل الرفع يقول لان رفع اقوى الاحكام فهو اكثر ما يدخل من الاحكام الاعرابية الثلاثة في الابواب فاكثرها مرفوعة ومنهم من

159
00:57:17.950 --> 00:57:40.400
يقول هو النصب ويعلل ذلك بان النصب هو الاصل في المفعولات وان الاصل في الخلق هو تلك الافعال التي يعبر عنها بالمفعول على اختلاف انواعه. فهذه المسألة ونظائرها من المذكورة عند النحى او في باب الصرف او عند الاصوليين او

160
00:57:40.450 --> 00:58:01.050
بمصطلح الحديث او غيرها من العلوم الالية هي مما ينفق فيه علم كثير ولا يترتب عليه علم ينفق فيه عمر كثير ولا يترتب عليه علم كبير فينبغي ان يؤخذ من هذه العلوم بقدر ما يحتاج اليه في فهم الكتاب والسنة

161
00:58:01.600 --> 00:58:21.450
ثم قال بعد ذلك ولا يتأتى للطالب الظفر بما يؤمله من علوم المقاصد والوسائل حتى يكون نهازا للفرص اي مغتنما لها فان الفرصة سميت فرصة باعتبار كونها متاحة لك الان

162
00:58:21.700 --> 00:58:48.400
فهي تدعى بكونها فرصة لان الامر متسع لك في تحصيلها وقد تفوت فان لم تهتبل تلك الفرصة وتغتنمها ذهبت. قال مبتدأ للعلم من اوله آتيا له من مدخله منصرفا عن التشاغل بطلب ما لا يضر جهله ملحا في ابتغاء درك ما استصعب عليه غير

163
00:58:48.400 --> 00:59:12.450
مهمل له فهذه المعاني المذكورة هي من المدد الذي اذا امد ملتمس العلم به نفسه ظفر بما يؤمله من علوم المقاصد والوسائل. فان خلت نفسه من هذا انه لن يدرك ما يريد ويروا. فان لم يكن المرء نهازا

164
00:59:12.550 --> 00:59:35.950
الفرص فهو يذهب للدراسة في جامعة ما ويوجد في تلك الجامعة علماء لا يتهيأ له ان يدرس عليه لكنه يتهيأ ان يجد اوقاتا يختلسها في اثناء دراسته فيعرظ عليهم مسائل ويقيد عنهم اجوبتها

165
00:59:36.400 --> 00:59:56.450
فيغتنم هذه الفرصة منتهزا اياها فيغنم ما لا يظلمه غيره واذا اجتهد المرء في انتهاز الفرص ادرك اشياء يخيل للناس انها لا تتأتى. وامر العلم كامر التجارة فان الذين يرتفعون في التجارة هم الذين يغتنمون

166
00:59:56.450 --> 01:00:16.150
الفرص لاول وهلة وكذلك الذين يرتفعون في العلم هم الذين يغتنمون فرصه فلا يحكرون انفسهم على وجه واحد من الاستفادة بل ينوعون طرائق الاستفادة من اهل العلم فهذا الذي لا يتأتى له ان يقرأ عليه بضيق وقت

167
01:00:16.200 --> 01:00:41.950
ذلك الشيخ او ضيق وقته هو يمكنه ان ينتفع منه بعرض مسائل عليه يقيد عنه اجوبتها والذي لا يتهيأ له هذا لكن يتهيأ ان يصحبه في خروجه من المسجد الى بيته ربما يتيسر عليه ان يعرض على ذلك الشيخ ما لا يتيسر على غيره

168
01:00:41.950 --> 01:01:02.900
وليس شرط القراءة ان تكون كل قراءة هي قراءة جرح وفهم واذكر احد هؤلاء المغتربين قرأ على الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله البيقونية والشيخ يأكل لانه قال للشيخ انا اريد ان اصححها

169
01:01:03.100 --> 01:01:25.350
عليك فاكتفى باقل قدر ممكن وهو ان الشيخ كان يأكل وهو يقرأ فاذا كانت الكلمة مشكلة في ضبطها او نطقها اما اخطأ فيها فقومه الشيخ او هو سأل الشيخ عنها وقال احسن الله اليكم في نسخة كذا ما الصواب؟ فيجيبه بكلمة فهذا من اغتنام الفرص

170
01:01:25.350 --> 01:01:41.400
ثم ذكر من كلام الماردي ما يصدق هذا المعنى فقال فينبغي لطالب العلم ان لا يني في طلبه اي الا يقصر بطلبه وينتهز الفرصة به فربما شح الزمان بما سمح

171
01:01:41.550 --> 01:02:00.250
وظن بما منح اي بخل بما منح. واضافة الافعال الى الزمان باعتبار كونه ظرفا لها واضافة الافعال الى الزمان باعتبار كونه ظرفا لها. فالزمان ليس سببا ولا مسببا لتلك الافعال. لكنه ظرف

172
01:02:00.950 --> 01:02:22.150
لها ومنه الحديث الذي حسنه جماعة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا طلع النجم يعني الثريا ارتفعت كل عاهة اذ لا يراد بالحديث ان ظهور الثريا وارتفاعها سبب ولا مسبب. ولكن يراد انه ظرف

173
01:02:22.200 --> 01:02:42.200
بتلك الحال. قال ويبتدأ من العلم باوله ويأتيه من مدخله. ولا يتشاغل بطلب ما لا يضر جهله يمنعه ذلك من ادراك ما لا يسعه جهله. فان لكل علم فضولا مذهلة وشذورا مشغلا. انصرف اليها نفسه

174
01:02:42.200 --> 01:03:05.700
عن ما هو اهم منه. وهذه الحالة التي تنعت للمتعلم تنعت اولى فاولى للمعلم فان المعلم اذا اراد ان يدخل الناس في العلم فلم يحسن ادخالهم ربما اضرهم بان حمله على شيء دعاهم الى الجهل بما

175
01:03:05.900 --> 01:03:28.250
يلزمهم فيوما ذكر لي احدهم شيخا في بلده ممتدحا اياه بانه بقي مجالس طويلة في بيان معاني البسملة فيمكن للمرء ان يبقى سنة كاملة في الكلام على البسملة. فمثلا اذا اتيت الى قوله باسم كلمة الاسم

176
01:03:28.600 --> 01:03:50.700
ثم ذكرت اختلاف اهل العلم باصلها هل اصلها من المصدر ام اصلها من الفعل ثم ذكرت الخلافة كائنة بين الكوفيين والبصريين في اصل الكلمة هو هل هو الفعل ام المصدر

177
01:03:50.750 --> 01:04:11.000
و علل كل طائفة وادلته وذكرت ما ذكره ابن الالباني في الخلاف بين البصريين والكوفيين؟ امكنك ان تبقى في هذه المسألة مجلسا واحدا بين المغرب والعشاء لكن تطويل هذه المجالس ينقطع به كثير ممن اقبل على

178
01:04:11.050 --> 01:04:27.600
الدرس فكان ذلك الدرس في شرح العقيدة الواسطية لكن ثلثي المسجد خرجوا منه ولم يبقوا في دراسة الواسطية لانه بقي زمنا طويلا في شرح مقدمة العقيدة الواسطية. فمن اراد ان يحمل الناس

179
01:04:27.600 --> 01:04:50.750
على العلم حقيق به ان يمتثل ما ذكره هنا للمتعلم بان يبتدأ من العلم باوله ويأتيه من مدخله ولا يتشاغل بطلب فيما لا يضر جهله فيعلم الناس الاصل وسمع اوسمة او ماذا؟ وحجة كل طائفة ثم يدعوهم ذلك الى ان يجهلوا ما لا يسعهم جهله

180
01:04:50.750 --> 01:05:05.700
من العقائد المظمنة في تلك العقيدة قال ثم قال ولا ينبغي ان يدعوه ذلك الى ترك ما استصعب عليه اشعارا لنفسه ان ذلك من فضول علمه واعذارا لها في ترك

181
01:05:05.700 --> 01:05:24.150
انشغال به اي لا ينبغي ان يكون من حال الانسان انه اذا استصعب شيئا تركه وقال هذا من فضول العلم وتلمس عذرا لنفسه قال فان ذلك مطية النوكة والمطية هي ما يركب يقال

182
01:05:24.500 --> 01:05:48.200
الناقة هذه مطية لانها تمتطى وتركب والنوكى هم الحمقى. قال وعذر المقصرين. كما يقال عذر البريد مصر  قال بليد يعني منشغل يمسح السبورة عن يعني المدرس وهو يشرح فكذلك من الناس

183
01:05:48.350 --> 01:06:08.550
من يسلي نفسه بان هذه المسألة لا تلزمه وتلك لا تلزمه وتلك لا يحتاج اليها. والرابعة من فضول العلم وهو يقدر كيفما يشاء بدون ارشاد معلم فيكون اكثر ما يذكر من المسائل في نظره هو مما لا ينتفع به. وهذه حال صرنا اليها حتى قيل ان من العلوم ما لا حاجة

184
01:06:08.650 --> 01:06:23.800
للناس فيه مثل النحو يقول النحو لا يحتاج اليه النحو كان يحتاج اليه قبل كتابة القرآن والسنة وتقييدهما وحفظهما الان علم الوحي محفوظ فلا يحتاج الى النحو بالامكان ان نفهم بلا

185
01:06:23.850 --> 01:06:44.050
والاخر يقول اصول الفقه علم لا يحتاج اليه لان هذه الموارد في فهم العلم موجودة في النفوس والمقصود معرفة الدليل وانت اذا عرفت الدليل تستطيع ان تفهم ما فيه والكتاب والسنة بين ان واضحا وذاك يقول علم القواعد الفقهية

186
01:06:44.050 --> 01:07:03.150
ايضا لا حاجة اليه. والرابع يقول علوم القرآن مشغلة عن الاهم وهو التفسير. فصرنا نسمع ان علوما كاملة لا يحتاج اليها وهذه هي من مراكب القاصرين الذين عجزت نفوسهم عن الة العلم

187
01:07:03.250 --> 01:07:24.000
كونه ثقيلا فصاروا يتسلون بهذا فيضرون انفسهم يظرون انفسهم ويظرون بالمسلمين. ولذلك من القواعد النافعة بالعلم ان ما يبديه الناس من ارائهم المقترحة اياك والركوب فيه حتى تعرضه على من تقدم

188
01:07:24.150 --> 01:07:42.950
فاذا وجدته من الجادة التي سار الناس عليها فخذه وان لم تجده من الجادة التي سار الناس عليها فلا تأخذ فاذا قال لك انسانا مقررا في درسه ان علم التجويد علم محدث وانه لم يوجد حتى القرن الرابع

189
01:07:43.000 --> 01:08:05.000
كتاب يتعلق بالتجويد ويعرض هذا في زخرف من القوم فاياك وان يأخذ بتلابيب قلبك ما يقول مهما كساه من تزويق الخطاب حتى تعرضه على من تقدم وهل كان هذا العلم مأبوها به مقدما عندهم ام ليس

190
01:08:05.050 --> 01:08:25.250
كذلك فاذا نظرت حال القوم وجدته خلاف ما كانوا عليه. فعندئذ القي كلامه خلف ظهرك وابتغي ما ينفعك من العلم وكذلك اذا نعت لك انسان طريقا تنال به العلم فاعرض هذا على

191
01:08:25.450 --> 01:08:43.300
جادة من تقدم فان وجدتها هي جادة فخذها وان لم تجدها فدعها والذي يدعوك الى ذلك ما تجده من استغراب تلك الحال. فمثلا رأيت احدهم ينعت طريق الفقه فبينه بايسر سبيل كما يقول

192
01:08:43.500 --> 01:09:06.500
بان المرء اذا اراد علم الفقه فانه يعمد الى الاسلام من الحديث وهي الكتب الستة ويتخذ معها كتاب المغني لابن قدامة والمجموع النووي لانهما يذكران الخلاف مع بيان الادلة قال فيبتدأ بكتاب الطهارة من البخاري. ثم من مسلم

193
01:09:06.650 --> 01:09:24.100
ثم الى تمام السنن كلها ثم في كتاب المغني ثم في كتاب المجموع. ويلخص اثناء هذه القراءة هذه المسائل فاذا فرغ يكون قد ادرك فقه الطهارة ثم ينتقل بعد ذلك الى الصلاة. وهلم جرا

194
01:09:24.200 --> 01:09:46.200
وهذه الطريق لم يسمع بها في الاولين ولا في الاخرين الا من هذا المتكلم. وانا اجزم انه هو لم يلتمس العلم بهذه الطريق. فالمرء ينبغي له ان يعرف ما ينفعه من طرائق العلم وان لا يبادر بنفسه حتى لا يقطعه ذلك عن اخذ العلم كما

195
01:09:46.200 --> 01:10:02.000
بغي ثم قال بعد ذلك ومن اخذ من العلم ما تسهل وترك منه ما تعذر كان كالقناص يعني الصياد اذا امتنع عليه الصيد تركه فلا يرجع الا خائبا اذ ليس يرى الصيد الا ممتنعا

196
01:10:02.750 --> 01:10:23.900
ليرى غزال ذاك الجبل الجبل لازم عشان  ويفيد جبل امشي مية متر مثل عشان غزال فيه ارنب هناك والارنب قال بس شجار وبيني وبينها شوك اه في الشوك يعني ثياب هذي يخربها الشوك

197
01:10:24.000 --> 01:10:41.000
ثم نظر بعد ذلك الى عصفور صغير فرظي ان يكون هذا العصفور هذه الاشكال هذا حبيب قريب فاراد ان يصده فطار العصفور هذا رجع بدون صيد هذا حال بعض الناس كما قال رحمه الله قال كذلك العلم

198
01:10:41.150 --> 01:10:59.600
طلبه صعب على من جهله تهن على من علمه لان معانيه التي يتوصل اليها استودعكم اي مجعولة في كلام مترجم عنها اي معبر عنها. وكل كلام مستعمل فهو يجمع لفظا مسموعا

199
01:10:59.600 --> 01:11:20.150
مفهوما فاللفظ كلام يعقل بالسمع والمعنى تحت اللفظ يفهم بالقلب. اي كل ما يطلب من العلوم هو الى الفاظ ذوات معاني فتلك الالفاظ التي لها معان تدرك تلك الالفاظ في مبانيها باعتبار

200
01:11:20.200 --> 01:11:40.250
كيفية النطق بها ثم تعتبر معاني تلك الالفاظ في ذلك العلم فاذا جمعت نفسك على هذا من احراز مباني فن ومعانيه كان الامر سهلا ميسورا واذا لم تأخذ بهذه الطريق تعسر عليك العلم. ولذلك

201
01:11:40.300 --> 01:12:00.950
العلم كما تقدم في الحديث امره سهل ميسور لكن بمن اخذه بطريقه واما من غالبه فان العلم يغلبه تجد بعض الناس يؤنس من نفسه حفظ جاد حضر المجلس والحفظ والحفظ والحفظ رجع للبيت

202
01:12:01.050 --> 01:12:19.400
يعني تم من الكتب هو عنده كتب قليلة هدايا في الثانوي او في الجامعة فشاف من هذه الكتب الفية يوطي بالنهر فاخذها قال لي يلا انا بحفظ من هذه الالفية كل يوم

203
01:12:19.850 --> 01:12:35.950
خمسين بيت ثم بدأ في اليوم الاول حفظ خمسين له قدرة اليوم الثاني لا يستطيع فهذه حال الانسان توجد عنده قدرة لكن اذا لم يرق هذه القدرة شيئا فشيئا فانه ينقطع

204
01:12:36.000 --> 01:12:51.700
لكنه لو اتخذ شيخا مرشدا فسأله ماذا اطلب فارشده الى ما ينفعه وارشده اولا للعلم الذي يلزمه من معرفة الله وعبادته وغير ذلك من العلوم اللازمة. ثم اذا اراد ان يدرس النحو

205
01:12:51.850 --> 01:13:12.450
ارشده الى المتن المعتمد اكثر وهو هل هي ابن مالك قصد ان المرأة اذا خرج عن هذه الجادة بما يتهيأ له من الاحوال ربما اضر على نفسه فلم يرجع من العلم بكبير عائدة. ومن سلك جادة العلم فانه يصل اليه

206
01:13:13.250 --> 01:13:35.500
الله اليكم ونفع بكم قلتم بارك الله فيكم ونفع بعلمكم البينة الخامسة مما يعين الطالب على الاتصاف بما سبق جمع نفسه على تلقي من اصول تحفظا وتفهما. فان افراغ زهرة العمر وقوة النفس في طلابها احسن الانتهاز للفرصة واكمله

207
01:13:35.550 --> 01:13:55.550
وبها ابتداء العلوم من اوائلها واتيانها من مداخلها. وهي سلم الارتقاء الى الحق في العلم وتحصيل ملكة الفن فان الحق يدرك بثلاثة امور. اولها الاحاطة بمبادئ العلم وقواعده. وثانيها الوقوف على

208
01:13:55.550 --> 01:14:25.550
مسائله وثالثها استنباط فروعه من اصوله. واثر سبيل للتحقق بهذه الامور الثلاثة بقر الاصول واستنباط منطوقها ومفهومها حتى يمتلئ القلب بحقائقها وتثبت في النفس مقاصدها فيصير ارثوا الى هذا حزق وبصيرة بها. قال ابن خلدون في مقدمته بعد كلام سبق. وذلك ان الحقد في العلم والتفنن فيه

209
01:14:25.550 --> 01:14:45.550
الاستيلاء عليه انما هو بحصول ملكة في الاحاطة بمبادئه وقواعده. والوقوف على مسائله واستنباط فروعه من اصوله. وما لم تحصل هذه الملكة لم يكن الحتق في ذلك الفن المتناول حاصلة. وهذه الملكة غير

210
01:14:45.550 --> 01:15:05.550
الفهم والوعي لانا نجد فهم المسألة الواحدة من الفن الواحد ووعيها مشتركا بين منشدا في ذلك الفن وبين من هو مبتدأ فيه وبين العامي الذي لم يحص العلم وبين العالم النحرير. والملكة انما هي للعالم او الشادي في الفنون

211
01:15:05.550 --> 01:15:23.250
من سواهما فدل هذا على ان هذه الملكة غير الفهم والوعي. انتهى كلامه. ذكر المصنف وفقه الله البينة الخامسة  من البينات العشر مبينا ان مما يعين الطالب على الاتصاف بما

212
01:15:23.400 --> 01:15:45.950
سبق جمع نفسه على تلقي تحفظا وتفهما فان مما تنال به مبتغاك من العلم ان تجمع نفسك على تلقي اصول العلم بالحفظ والفهم. قال فان افراغ زهرة العمر وقوة النفس في طلابها احسن الانتهاز للفرصة

213
01:15:45.950 --> 01:16:09.100
اكمله وبها ابتداء العلوم من اوائلها واتيانها من مداخلها قال وهي سلم الالتقاء للحذق في العلم اي المهارة فيه. وتحصيل ملكة الفن فان الحذق يدرك بثلاثة امور اولها الاحاطة بمبادئ العلم وقواعده. اي يكون صاحب

214
01:16:09.100 --> 01:16:39.700
العلم المنتسب اليه محيطا بمبادئ ذلك العلم وقواعده من تفسير او نحو او اصول او غيرها. قال وثانيها الوقوف على  بمعرفة ابوابه فهو يعرف ابواب هذا العلم كل باب ما يبحث فيه عادة من المسائل. قال وثالثها استنباط فروعه من اصوله اي استخراج

215
01:16:39.900 --> 01:16:59.800
قروع ذلك البند من الاصول المقررة فيه قال وايسر سبيل للتحقق بهذه الامور الثلاثة اي ايسر طريق تكون به واقفا على تلك تلك الامور محققا لها في نفسك فقر الاصول اي شقها

216
01:16:59.850 --> 01:17:25.100
واستبطان منطوقها ومفهومها حتى يمتلئ القلب بحقائقها وتثبت في النفس مقاصدها. فيصير الممارس لها ذا وبصيرة بها ومن رام مثلا طلب علمي التفسير نظر الى الاصول المتعارف عليها في دراسته فاقبل عليها اقبالا كليا

217
01:17:25.150 --> 01:17:50.500
وتلقاها عن اهل هذا الفن واستبطن اي استوعب في باطنه منطوق ما يذكرونه ومفهومه ثم ذكر ان تلك الحال يترشح بها المرء الى الحلق في العلم وذكر من كلام ابن خلدون ما يصدق هذا المعنى فقال قال ابن خلدون في مقدمته بعد كلام سبق

218
01:17:50.650 --> 01:18:12.200
وذلك ان الحلق في العلم والتفنن فيه والاستيلاء عليه انما هو بحصول ملكة بالاحاطة بمبادئه وقواعده والوقوف على مسائله واستنباط فروعه من اصوله وما لم تحصل هذه الملكة لم يكن الحذق في ذلك الفن المتناول حاصلا

219
01:18:15.350 --> 01:18:32.000
والملكة هي الهيئة الراسخة في النفس فاذا اراد المرء ان تكون له ملكة في علم الاعتقاد او ملكتهم في علم الاصول او ملكتهم في علم التجويد والقراءة فانه لا بد ان يرقي نفسه في هذه

220
01:18:32.000 --> 01:18:57.450
المدارك الثلاثة احاطة بمبادئ ذلك العلم وقواعده والوقوف على مسائله واستنباط فروعه من اصوله. ثم قال وهذه الملكة غير الفهم والوعي اي شيء زائد عن مجرد فهم معاني ما يلقى من الكلام في ذلك الفن. قال لانا نجد فهم المسألة الواحدة من الفن الواحد ووعيها مشتركا

221
01:18:57.850 --> 01:19:16.600
بين من شدى في ذلك الفن اي من حصل طرفا حسنا منه فالشادي في العلم هو المحصل طرفا واثرا منه قال وبين من هو مبتدأ فيه وبين العامي الذي لم يحصل علما وبين العالم

222
01:19:16.650 --> 01:19:48.150
النحرير فانك اذا القيت مسألة من مسائل العلم ترك السامعون لها اشترك السامعون لها في فهم معانيها فمثلا لو قدر ان انسانا ذكر ان الحروف المقطعة في الكلام احسن ما يقال فيها انها حروف من جنس كلام العرب

223
01:19:48.200 --> 01:20:07.400
افتتحت بها سور من القرآن تحديا لاولئك بان هذا الكلام الذي تسمعونه من القرآن هو مؤلف من الحروف التي تتحدثون بها وانتم عاجزون عنها وهو يقول الخليل ابن احمد هو غيب. فهذا الكلام يفهمه كل احد

224
01:20:07.450 --> 01:20:25.700
لكن مدارك كل واحد من هؤلاء اختلفوا عن غيره فالعالم النحرير عندما يسمع هذا يتجلى بين ناظريه الخلف العريض في هذه المسألة وينظر في مرجع كلامك الذي ذكرته ثم يتفحص حجتك

225
01:20:25.800 --> 01:20:46.350
فاذا قلت له في تصديق هذا المعنى لانه ما من سورة افتتحت بالحروف المقطعة الا وذكر فيها القرآن الكريم. قوي في فيه هذا المعنى الذي ذكرته بان ملازمة ذكر القرآن في كل سورة فيها حروف مقطعة يقوي ارادة هذا المعنى من بيان ان

226
01:20:46.600 --> 01:21:03.150
هذا الكلام الذي تسمعونه من القرآن هو مؤلف من جنس الحروف التي تتكلمون بها وانا لكم ان تأتوا بمثل هذا القرآن او بعشر سور مثله او بسورة واحدة مثله وذاك المبتدأ في

227
01:21:03.300 --> 01:21:22.050
العلم يفهم هذه المسألة من جهة ادراكه لما ذكر معلمه وذلك العامي يفهمها فهما لا يبقى معه اذا خرج من المسجد فهو يفهم الكلام لكن ليس عنده اصل وثيق يبنيه عليه اي يضعه فيه

228
01:21:22.050 --> 01:21:44.150
بخلاف المبتدئ في العلم فانه يعرف ان هذه المسألة اخذها في هذا الفن وان متناولها يوجد في في كتبه فلو اراد ان يتوسع في النظر فيها رجع الى كتب ذلك الفن فالناس يستوون في فهم كلام لكن يفترقون في كمال الادراك له

229
01:21:44.200 --> 01:21:59.550
والحال الكاملة منها الملكة انما تكون كما قال العالم كما قال ابن خلدون والملكة انما هي للعالم او الشادي في الفنون دون من سواهما. فدل على ان هذه الملكة غير

230
01:21:59.550 --> 01:22:26.750
والوعي اي هي امر زائد عن الفهم والوعي ووجود هذه الملكة عند المتكلم بها يجعل عنده تلازما كاملا في تصور العلم الذي يتناول تلك المسألة مما يصدق كونه ذا ملكة في ذلك الفن. واما غيره فلا يوجد فيه هذا المعنى. ولذلك

231
01:22:26.850 --> 01:22:50.650
يسهل عليه مثلا التخريج للمسائل الحادثة التي تتعلق بواحد من هذه المسائل فمثلا من الحادث عند الناس قراءة خطبة الجمعة وغيرها من ورقة فهذه الحال لم تنشأ الا قريبا فالناس كانوا

232
01:22:50.950 --> 01:23:07.900
يتكلمون بخطبهم عن ظهر قلب اما بان يحفظها من قبل بان تكون خطبة من خطب من قيد الخطب وهذا جار من القرن الخامس الى يومنا هذا او ممن جعل الله عز وجل له قدرة على البيان فيعرب

233
01:23:08.200 --> 01:23:30.050
من الكلام ما يبين به مقصوده فهذه المسألة اذا سئل عنها من له ملكة راسخة في الفقه؟ اجابك السهم لانه لا بأس بها فقد ثبت في زمن الصحابة ان انه كان هناك من يصلي في صلاة التراويح

234
01:23:30.100 --> 01:23:44.700
بالمصحف يقرأ فيه وهذا في صلاة. فالخطبة اهون من الصلاة وهذا في قرآن والخطبة ليست قرآنا بل هي من كلام الناس عادة. فيخرج هذه المسألة الحادثة على مسألة مقررة موجود الكلام

235
01:23:44.700 --> 01:24:00.050
فيها هذا في علم الفقه او في علم التفسير او في علم الحديث او في علم الانتقاد او في غيرها. ومن ليست له ملكة يأتي بالاقوال العاطلات مما يظحك منه العارف بالعلم

236
01:24:00.850 --> 01:24:21.600
فمثلا كثر اليوم الكلام في التفسير بكلام اكثره مما لا ينفع فتجد مثلا متحدثا يتكلم عند ذكر الايات في تحريم الخنزير يقول انه لم يأتي في القرآن تكرار حرمتي لحم من اللحوم كحرمة الخنزير

237
01:24:21.850 --> 01:24:42.050
قال لانه سبق في علم الله بان الخنزير يكون اكثر مأكول اهل الكتاب فيما يستقبل في اخر الزمان. فكرر هذا لبيان عالمية الاسلام والقرآن فهذا كلام مزوق لكنه لا يساوي فلسين

238
01:24:42.200 --> 01:25:05.100
واما العارفون بحقائق التفسير فهم يذكرون ما ذكره الراغب الاصفهاني في الذريعة الى مكارم الشريعة بان تحريم الخنزير نوه به في القرآن الكريم بان العرب كانوا اما من اهل الشرك والوثنية من عبدة الاصنام واما من النصارى

239
01:25:05.150 --> 01:25:21.900
بقبائل التغلبة وغيرها ولم يكن منهم يهود الا اناس قليلون من الانصار كانت المرأة اذا كانت مقلاة اي لا ولد لها نذرت ان جاءها ولد ان تجعله عند اهل الكتاب فكان في ابناء الانصار قبل الاسلام

240
01:25:21.900 --> 01:25:39.000
يسير مع اليهود. واما النصرانية فكان كثير من قبائل العرب من لخم وتغلب من جهة الشام هم نصارى. وكان قولهم الخنزير وكان اجتماع اهل الشرك من الوثنيين معهم يكون على الطعام

241
01:25:39.300 --> 01:25:57.700
فاريد قطع ما بينهم وبينهم من الصلة والاجتماع بمنعهم من طعامهم الذي يأكلون عادة لتبرأ نفوسهم منهم وتباعد الاجتماع بهم. فتحقيقا لفصم عرى الصلة بالنصارى من بني عمومتهم من العرب

242
01:25:57.700 --> 01:26:19.400
نوه بتحريم الخنزير في القرآن الكريم في اكثر من اية فهذا المعنى اذا لمحته ورأيت حال العرب التي كانوا عليها من النصرانية عرفت هذا المعنى مقررة على الوجه الصحيح في القرآن الكريم. واما الذي يتكلم بما سبق فهو يتكلم بما لا علم له حقيقة

243
01:26:19.400 --> 01:26:39.150
لا يخرج المرء من الجهالات ولا يصل الى مراتب التحقيقات حتى تكون العلوم له ملكة فهو كما قال ابن تيمية في ابن رفعة يقول رأيت شيخا ابن تيمية يقول في ابن الرفعة من الشافعي يقول رأيت شيخا تتقاطر فروع الفقه من لحيته

244
01:26:40.050 --> 01:27:06.850
يعني فقيه حتى كأنه لحيته تتقارض تتقاطر تتخاطر يعني مسائل ولذلك مثلا من للرفعة لما دعا الناس الجوهر الصقلي بنى القاهرة ودعا الناس الى النظر فيها افتى بحرمة ذلك وانه من مد العين الى زينة الحياة الدنيا وله رسالة بذلك وله رسائل في جملة من المسائل التي تدل على كمال الفقه

245
01:27:07.150 --> 01:27:24.250
وانه بهذه المنزلة التي قال عنه ابن تيمية انه كأن الفقه يتقى فروع الفقه يتقاطر من لحيته فهذا هو الذي عنده العلم ملكة ورأيتنا من اهل العلم من تجيبه في المسألة فيجيبك كالسهم لان له ملكة في العلم وان كانت المسألة

246
01:27:24.300 --> 01:27:40.300
حادثة ومنهم من لا تكن عنده عنده ملكة تامة لكن عنده علم فهو يطلب النظر فيها وامهاله فيها. فالمقصود ان ملكة العلم امر زائد عن مجرد انتهى. فاذا اردت ان تكون لك ملكة بان تكون من اهل الحلق

247
01:27:40.300 --> 01:28:02.200
فلا غنى لك عن الاخذ بهذه الامور الثلاثة المذكورة من الاحاطة بمبادئ العلم وقاعده والوقوف على مسائله واستنباط فروعه من اصوله. نعم الله اليكم قلتم بارك الله فيكم ونفع بعلمكم البينة الثالثة ان الوصول الى الحق في العلم لا يتهيأ بأخذه دفعة واحدة بل

248
01:28:02.200 --> 01:28:22.200
لابد من تدريج النفس فيه شيئا فشيئا. ويتحقق هذا بتكرار دراسة الفن في عدة اصول له. تنتظم ارتفاعا من الايجاز التوسط ثم الطول وقد يكون لكل مرتبة اصل واحد وقد تضم اصلين اثنين معا. وتختص الاصول الموجزة بكونها

249
01:28:22.200 --> 01:28:42.200
للمسائل الكبار في كل باب. ثم تتزايد مسائله في الاصول المتوسطة والمطولة. ومفتاح الانتفاع بكل هو ان تلقى الطالب الاصول الموجزة على سبيل الاجمال ليتهيأ له بذلك فهم الفن وتحصيل مسائله. ويتلقى بعدها الاصول

250
01:28:42.200 --> 01:29:08.200
المتوسطة مستوفاة الشرح والبيان. مع ذكر ما هنالك من الخلاف ووجهه. فتقوى بذلك ملكته في الفن. ثم يتلقى بعد الاصول المطولة مستكملا شرحها وبيانها ومعرفة خلافياتها ويزاد له حل المشكلات وتوضيح المبهمات وفتح المقفلات فيصل بهذه العدة الى ملكة الفن. والمرشد الى هذا كله هو

251
01:29:08.200 --> 01:29:28.200
والدراكة البصير ابن خلدون اذ يقول في مقدمته اعلم ان تلقين العلوم للمتعلمين انما يكون مفيدا اذا كان على التدريج شيئا ان فشيئا وقليلا قليلا. يلقي عليه اولا مسائل من كل باب من الفن هي اصول ذلك الباب. ويقرب له في شرحها على سبيل

252
01:29:28.200 --> 01:29:48.200
باجمال ويراعي في ذلك قوة عقله واستعداده لقبول ما يورد عليه. حتى ينتهي الى اخر الفن. وعند ذلك يحصل له ملكا في ذلك العلم الا انها جزئية وضعيفة. وغايتها انها هيأته لفهم الفن وتحصيل مسائله. ثم يرجع به الى الفن

253
01:29:48.200 --> 01:30:08.200
ثانية في رفعه في التلقين عن تلك الرتبة الى اعلى منها. ويستوفي الشرح والبيان ويخرج ويخرج عن الاجمال ويذكر له ما هنا هنالك من الخلاف ووجهه الى ان ينتهي الى اخر الفن فتجود ملكته. ثم يرجع به وقد شد فلا يترك عويصا ولا

254
01:30:08.200 --> 01:30:28.200
مبهما ولا منغلقا الا وضحه وفتح له مقفله. يخلص من الفن وقد استولى على ملكته. هذا وجه التعليم فيه وهو كما رأيت انما يحصل في ثلاث تكرارات. وقد يحصل للبعض في اقل من ذلك بحسب ما يخلق له ويتيسر عليه. انتهاك

255
01:30:28.200 --> 01:30:49.500
كلامه وهو شبيه باجتماع الخلق على تقييم دراسة نظامية فيما دون الجامعة في مراحل ثلاث الابتدائية والمتوسطة والثانوية ذكر المصنف وفقه الله البينة السادسة من البينات العشر مبينا ان الوصول الى

256
01:30:49.550 --> 01:31:08.050
اثقل في العلم اي المهارة فيه لا يتهيأ باخذه دفعة واحدة فلا يحصل للمرء الفوز به بان يهجم على العلم هجمة واحدة فيحصله قال بل لا بد من تدريج النفس فيه شيئا

257
01:31:08.200 --> 01:31:27.200
فشيئا ويتحقق هذا بتكرار دراسة الفن في عدة اصول له فانتظم ارتفاعا من الايجاز الى التوسط ثم الطول وقد يكون لكل مرتبة اصل واحد وقد تضم اصلين اثنين معا فمن اراد

258
01:31:27.250 --> 01:31:56.200
ان يكون ذا ملكة من الحق والفهم في العلم فينبغي ان يحصل العلم وفق المذكور هنا من تدريج نفسه بان يدرس الفنون المستعملة عند اهله في عدة اصول تتدرج ارتفاعا فيبدأ بالمختصر ثم بالمتوسط ثم في المطول. فلو قدر ان احدا اراد ان يدرس النحو

259
01:31:56.400 --> 01:32:21.950
فان جادة السلامة ليبتدأ بمتن مختصر كالمقدمة الاجرامية ثم يرتفع بعد ذلك الى متن اوسع كقطر الندى ثم يرتفع بعد ذلك الى اتن اكبر وهو الفية ابن مالك فيتلقى هذا العلم مدرجا

260
01:32:22.400 --> 01:32:40.700
واياه وتحديث نفسه بانه يمكن ان يدرك النحو بدراسة الفية ابن مالك مباشرة فان هذا لم يقل به احد من اهل العلم وانما هو من حوادث المتأخرين فان من الناس

261
01:32:40.950 --> 01:33:02.350
من يحدث نفسه بانه يوجد فيه او في المتعلمين قوة لدراسة الفية ابن مالك فيحملهم عليها فهذا لا يتخرج به احد لان النفوس لا يمكن ان تكون العلوم فيها ساكنة متمكنة من اول هجمة عليها

262
01:33:02.400 --> 01:33:22.900
بل ينبغي ان يأخذها اولا على وجه الاختصار ثم يأخذها ثانية بزيادات في مسائلها ثم يأخذها ثالثة بزيادات في المسائل المطولة لان النفس لابد ان تدرج فيما يراد لها من الادراك فان لم تدرج

263
01:33:23.200 --> 01:33:42.800
فانها لن تدرك وهذا شيء ظاهر في المعارف التي درج عليها ناس من علوم الدنيا فمثلا من اشهر العلوم من القديم الى اليوم علم الحساب فان العرب الفضل الاول من الاسلام

264
01:33:43.100 --> 01:34:05.600
لم يكن لهم هم الا علم قراءة القرآن وعلم الحساب ولا تجد احدا من الحسابين درس او درس الحساب بان ابتدأ بالقسمة فان العمليات الاربع وهي الجمع والطرح ضرب والقسمة لا يمكن لا يمكن ان

265
01:34:05.750 --> 01:34:26.500
معكوسة بان تدرس القسمة واعتبر هذا في المبتدئين. فاذا اردت ان تدرس ناشئة علم الحساب فدرستهم القسمة لم يفهموا شيئا لكن اذا درسته الجمع اولا ثم درسته الطرح ثانيا ثم درسته الضرب ثالثا فاذا شرحت له القسمة

266
01:34:26.550 --> 01:34:45.150
فهمها وكذلك هذه العلوم اذا اردت ان تهجم عليها دون تدريج للنفس فانه لا يمكن ان تنتفع بتلك الحال التي تفعلها ثم قال بعد ذلك وتختص الاصول الموجزة بكونها جامعة للمسائل الكبار في كل باب

267
01:34:45.550 --> 01:35:02.800
يعني المتون المختصرة من خصائصها انها تجمع امهات المسائل امهات المساجد بعلم بعض امهات المسائل في علم الفقه امهات المسائل في الاصول. امهات المسائل في النحو وهلم جراء. قال ثم تتزايد مسائله في الاصول المتوسطة والمطولة

268
01:35:02.800 --> 01:35:22.800
ومفتاح الانتفاع بكل هو ان يتلقى الطالب الاصول الموجزة على سبيل الاجمال ليتهيأ له بذلك فهم الفن وتحصيل مسائله فيتلقى بعدها اصول المتوسطة مستوفاة الشرح والبيان مع ذكر ما هنالك من الخلاف ووجهه قال ثم يتلقى بعدها الاصول المطولة مستكملا شرحه

269
01:35:22.800 --> 01:35:42.850
ها وبيانها ومعرفة خلافياتها الى اخر ما ذكر فانه لا يكفي في صدق الطلب وصحته الاقتصار على متن موجز حتى يقارنه بان تكون دراسته على وجه التعليم المفيد الصحيح من المعلم

270
01:35:43.050 --> 01:36:04.100
فلو قدر ان طالبا اراد ان يدرس النحو فقيل له لابد ان تبتدأ بمتن مختصر وارشد الى المقدمة الاج الرامية فاخذ هذا المتن فان اخذه به يكون ايش صحيح انه غير صحيح

271
01:36:04.150 --> 01:36:29.900
يكون صحيحا فان التمس مدرسا نحويا وقال اريد احذق من يعرف في البحرين بعلم النحو قالوا له فلان هذا علامة نحوي ادرس عليه فذهب الى ذلك النحوي فقال اريد ان اقرع عندك للاجرة قال تفضل

272
01:36:30.250 --> 01:36:59.750
قال متى موعد؟ قال خذ عاجلا اوبا بسم الله الرحمن الرحيم الكلام واللفظ المركب المفيد بالوضع  كند معلمه وقال الكلام مركب من وكلام وقال ثلاثة انواع فقيل هدية استغراقية والجنسية انواع

273
01:37:00.100 --> 01:37:19.450
كذا وكذا وكذا ثم التي بعدها كذا وكذا وكذا التي بعدها كذا وكذا ثم ذكر الكلام قال وجمع وجمع كلمة ثم ذكر الفرق بين الكلام والكذب ثم ذكر هل الكلم جمع ام اسم جمع

274
01:37:19.650 --> 01:37:38.650
ثم فرأ ذكر له الفرظ بين الجمع واسم الجمع ثم ذكر له الفرق بين اسم الجمع واسم الجمع الجنسي طلع بالنحو يدرك شيء هذا كله في الكلام الحين الدرس الاول جلسة الساعه في كلمة الكلام

275
01:37:39.150 --> 01:37:57.350
انا الباقي ان شاء الله بكرة هذا لا يدرك لا بد ان يكون معلمه ذا بصيرة قال بان يتلقى الاصول الموجزة على سبيل الاجمال يجمل له لا يفصل له قال الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع

276
01:37:57.500 --> 01:38:21.900
الفنوحات يصفون الكلام بانه يكون كلاما في امور اربعة الاول يكون لفظا ان يكون مركبا. ثالثا يكون الرابع ان يكون بالوضع اي بالعربي ما ينتقل الى ما بعدها بعدها فهذا ينتفع الطالب في اخذه. قال يتهيأ له بذلك فهم الفن وتحصيل مسائله

277
01:38:22.350 --> 01:38:40.500
فذلك المعلم الذي علم الطالب على النحو الذي ذكرت لكم هل سيتعلم المتعلم فعلا يتعلم المتعلم بيسألونه وشلون الدرس قال والله الشيخ لكن انت ماذا استفدت ما استفاد ذلك من

278
01:38:40.950 --> 01:39:03.500
طرائف  ترجمة محمد ابن عبد الرحمن فارق الاحزان تائه ان بعض بني عمر  التمس منه  يقرأ هو وبعض اصحابه عليه طرح الاعراب عن قواعد الاعراب ازهري فمنحه وقتا ضحوة من احد الايام

279
01:39:05.200 --> 01:39:43.550
فجاء على الموعد فشرع يقرأ عليه فلما فرغ من الدرس قال لم يجد الشيخ والان يقرأ شرح الازهري على ابن هشام  فقال لزملائه  فبلغت  قال اعد طبعا لما قرأه بقي ثلاث ساعات

280
01:39:45.800 --> 01:40:06.650
قال  قال فهم قال ذاك الذي انا فعلت هذا اول لاني اريد ادرجك اقتصر على ما تفهمه حتى تتصور هذا الفن اما اذا حملتك على اشياء لم تترشح لها فانك ستخرج النتيجة انك تفهم شيء وتغيب عنك

281
01:40:06.950 --> 01:40:25.600
اشياء وكذلك ينجمعوا الى ذلك ما فيه من قطع النفس واضعاف قوتها فان النفوس عادة تكون في مبادئ الامر قوية فاذا جمعت على ما ينفعها رغبت في العلم. واذا قطعت بتحميدها ما تثقل عنه لم تستطع ان تبلغ فيه ما تريد. قال

282
01:40:25.600 --> 01:40:44.650
ويتلقى بعدها الاصول المتوسطة مستوفاة الشرح والبيان. مع ذكر ما هنالك من الخلاف. فاذا درسه مثلا بعد ذلك قطر الندى زاد الكلام في المسائل نفسها التي كانت في الاجر الرامية بزيادة بيان. ثم اذا درسه بعد ذلك الاصول المطولة كالفية ابن مالك

283
01:40:44.700 --> 01:40:59.300
تكمل الشرح وذكر له الخداع. فهذه هي جادة العلم النافع قال والمرشد الى هذا كله هو الدراكة البصير ابن خلدون وذكر كلامه في تصديق هذا المعنى قال اعلم ان تلقين

284
01:40:59.300 --> 01:41:17.650
المتعلمين انما يكون مفيدا اذا كان على التدريج شيئا فشيئا وقليلا فقليلا. ثم ذكر كيفية التدريج على الوصف الذي ذكرناه فيما سبق ثم قال في خاتمة كلامه في الصفحة التاسعة والثلاثين هذا وجه التعليم المفيد

285
01:41:18.550 --> 01:41:32.100
وهذا الذي قاله اصل باق حتى تقوم الساعة لا يمكن ان يحدث الناس من طرائق التعليم ما ينفع بخلاف ما كان عليه من تقدم. قال انما يحصل في ثلاث تكرارات

286
01:41:32.150 --> 01:41:55.500
اي يدرج فيه شيئا فشيئا فشيئا فشيئا مثلا علم القراءة عندهم مبني على ثلاثة اصول هي الشاطبية والدرة طيبة قال واحد طيب اه قالوا له الشاطبية درة ثلاث قراءات والطيبة قراءات عشر

287
01:41:55.850 --> 01:42:13.950
طيب الثلاثة العشرة هذي ما هي بسبعة زائد ثلاثة عشرة كلها عشر هي نفسها  ففيها  وهي زها الف طريق تجمع اه اشياء كثيرة قالوا مثل ايش؟ قال مثلا ليس الشاطبية

288
01:42:14.000 --> 01:42:39.850
الا لكن موجود فيه الطيبة كان اكرم الطيبة من اول ليش اروح قبل الشاطبية والدرة فاراد ان ان يقرأ الطيب كما يزعم لا يتمكن من ذلك لانها كثيرة الفروع وهو بعد لم يتلقى هذا العلم وهو علم صوتي لم يتلقاه تلقيا اوليا يدرج له شيئا فشيئا فمثل هذا لن يدرك العلم

289
01:42:39.850 --> 01:42:56.150
ومعلمه الذي يعلمه على هذه الحال لن ينفعه ولن يستطيع ان يجعل منه مقرئا. لكن اذا اخذه على العادة يعني كانت تجد من عادات اهل العلم مثلا علم القراءات اهل المغرب

290
01:42:56.200 --> 01:43:16.250
كانوا يجعلون اولا يقرأ ورش لانها هي قراءته ثم بعد ذلك يستكمل معه قانون فتصير عنده قراءة ايش نافع ثم بعد ذلك يقرؤون مع نافع ابن كثير لان كلاهما حجازي مكي ومجانيه

291
01:43:16.400 --> 01:43:36.700
ثم بعد ذلك يقرؤنه ابو عمرو يقرأون هذه القراءات الثلاث كمرة الاولى من؟ ورش الثانية لنافع الثالثة نافع مع ابن كثير. الرابعة ابو عمرو. الخامسة يقولون يقرأ حمزة معنى يقرأ حمزة يعني السبع

292
01:43:36.900 --> 01:43:53.250
هذا اصطلاح للمغاربة تجد في قرأت عندي يقول قراءة لحمزة اذا قال قرأ لحمزة معناه قرأ للسبع لان حمزة اغبضهم في بعض الابواب من ابواب الوقف وغيرها فانهم ينسبون السبعية اليه. هم يدرجون في حتى يصل في قراءة السبع خمس تدريبات

293
01:43:53.250 --> 01:44:17.350
مثلا كان في مصر يعني بعض مشايخ القرآن اولا الطالب يقرأ قراءة نظر من اول المصحف الى اخره ويصححه تصحيحا لطيفا في نطق الايات ثم بعد ذلك يقرأ حفظ ويأخذ عليه احكام تحفة الاطفال ويبين له الاحكام ويأمر بحفظ تحفة الاطفال. ثم يقرأ ثالثة

294
01:44:17.700 --> 01:44:39.700
احكام الجزرية ثم يقرأ الرابعة للاجازة فيقرأ لحفص كم قراءة كم مرة؟ اربع مرات الاولى نظر وثلاثة حفظ وكل واحدة على مرتبة. فيكون جيد الحفظ قوي الادراك لاحكامه واما الآن صار المرء يخبط في هذا العلم وفي ذلك العلم ولا يتخرج

295
01:44:39.750 --> 01:44:58.850
ثم قال بعد كلام ابن خلدون قال وهو شبيه باجتماع الخلق على ترتيب الدراسة النظامية فيما دون الجامعة في مراحل ثلاث الابتدائية والمتوسطة والثانوية الناس في كل بلد عندهم هذا التدريس قبل مرحلة الجامعة وان اختلفت اسماء تلك المراحل وتجد ان المسائل تتكرر

296
01:44:59.250 --> 01:45:17.000
فمثلا يدرس في النحو في الابتدائي يدرس الفاعل المفعول به ثم في المتوسط هو الفاعل النفسي والمفعول به ثم في الثانوي كذلك لكن بطريقة اخرى من التوسع وتكرار الامثلة وغير ذلك وتزاد له علوم لم يكن متهيأ لفهمها

297
01:45:17.000 --> 01:45:38.200
في مراحل عمره الاولى وكما يكون هذا بتدريج الناس في العلم النظامي في التعليم النظامي فكذلك في تعليم الديني النافع مقاصدا واليات ينبغي ان يكون كذلك. فمن اراد ان ينتفع وينفع لابد ان يسلك هذه الجادة

298
01:45:38.350 --> 01:45:54.400
ومن ترك هذه الجادة فانه لن ينتفع بالعلم حتى يلج الجمل في سم الخياط وان حدث نفسه بانه له قدرة في الفهم له في الادراك فانه ينقطع. فالعلم من غالبه غلبه. لكن من اخذه شيئا

299
01:45:54.500 --> 01:46:10.550
فشيئا فانه مع الايام والليالي يكثر علمه. وفي اخبار بعض من مضى من طلاب العلم في في شنقيط انه ورد على احد شيوخه ليقرأ عليه الفية ابن مالك فكان يحفظ كل يوم

300
01:46:10.700 --> 01:46:31.900
بيتا ويقرأه على شيخه فيكرره ميئين من المرات ويحفظ شرح شيخه عليه فقال له احد الطلبة الا عجلت يقول ليش ما تستعجل انت بيت بيت فقال العجلة اردت يقول انا اريد العجلة

301
01:46:32.100 --> 01:46:48.150
تفسير هذه الجملة انه اذا حمل نفسه على هذه الطريقة فانه اذا كمل الالفية لن يكون بعد ذلك محتاجا الى النظر في النحو مرة ثانية وان يرجع الى شيخه ويقرأ عليه الثانية تجد الان بعض الطلبة يقرأ الالفية يقرأها قراءة

302
01:46:48.200 --> 01:46:59.000
يعني ظعيف على احد الشيوخ ثم بعد مدة يقول والله يا اخي قريت الالفية لكن ما النحو ما استفدت لازم اقراها مرة ثانية ما استفدت فيه لان طريقة قراءتك الاولى غير صحيحة

303
01:46:59.450 --> 01:47:14.950
وكان العلماء طريقتهم ان يحفظ المتن ثم يقتصر على استحضار شرح شقه كالحافظ له فعند ذلك يكون هذا الفن منطبعا في قلبه لان الاصل ان معاني العلوم مشتركة بين الناس

304
01:47:15.350 --> 01:47:31.350
والناس لم تكن عندهم كتب كما في يومنا هذا. فكانوا يكتفون بالمتن حفظا وبضبط كلام شيخهم الذي تلقوا عنه. ومن جاء بذلك اني لقيت اول مرة شيخنا الشيخ سليمان السكيف رحمه الله

305
01:47:32.100 --> 01:47:48.750
فذكر لي من شيوخه وهو يعددهم محمد الامين ابن المحمود الشنقيطي توفى سنة احدى وخمسين ثلاث مئة والف صاحب مدرسة النجاة في الزبير وقال لي قرأت عليه المقدمة الاجرامية تعرف المقدمة اجرامية

306
01:47:49.000 --> 01:48:09.550
احسن الله اليك قال قال ابن الروم الله الرحمن     بالوضع لاحظوا شرح لي كما شرح شيخه حافظه يحفظه حفظا وهذا رأيناه واذا اردت ان تعلم صدق هذا هناك كتابان مشهوران في الفرائض

307
01:48:10.100 --> 01:48:33.000
عند المتأخرين احدهما حاشية ابن قاسم عن رحابية والاخر الجارية شيخ ابن باز فاذا وازنت بين كلامهما وجدته واحدة لانه كلام شيخهما وكانت هذه حال الناس فكانوا ينتفعون في العلم لما عدلوا عنها صاروا يضيعون اعمارا كثيرة في علوم قليلة. نعم

308
01:48:34.200 --> 01:49:00.450
الله اليكم وبارك في علمكم ثم احسن الله اليكم البينة السابعة تؤخذ اصول الفنون حفظا وفهما عن شيخ عارف منتصف بوصفين اثنين. احدهما الأهلية في الفن بتمكنه في النفس اخر النصح وحسن المعرفة بطرق التعليم. فان العلم خزانة الشريعة ومفاتيح الخزانة بايدي العلماء. لانه

309
01:49:00.450 --> 01:49:20.450
الانبياء ومن لم يفتح ومن لم يفتح له الخازن كيف ينال مبتغاه. ودلائل الشرع والعقل متواطئة على تغرير هذا المعنى ومن ظن انه يدرك العلم دون شيخ مرشد فلا يتعنى. والشيوخ لهم درجات ومراتب يتفاضلون فيها. والذي

310
01:49:20.450 --> 01:49:40.450
ينبغي رعايته فيهم الوصفان المذكوران آنفة. فمن اجتمع فيه من الشيوخ فهو اولى بالاخذ عنه. وان كان غيره اما من فمن لم يكن ناصحا عارفا بطرق التعليم اضر بالمتعلمين واوردهم موارد الاذى. احرص على من تقدم وصفه

311
01:49:40.450 --> 01:50:00.450
فان لم يتيسر مثله او من يقاربه من الشيوخ وفقد الشيخ المعلم في بلد او زمن او شق الوصول اليه ام كان سلوك احد الطرق الآتية الأول استحضار شرح معتمد للأصل المقصود. وتفهم معانيه مع مراجعة شيخ عارف

312
01:50:00.450 --> 01:50:20.450
فني فيما اشكل منه. الثاني الزيادة على شرح واحد مع سلوك ما مضى. ومحل هذا اذا كانت شروح الاصل تقصر عن معانيه فلابد من ضم بعضها الى بعض او كان الطالب جيد الفهم قوي العطش. الثالث الزيادة على المرتبة

313
01:50:20.450 --> 01:50:40.450
بمطالعة مدونات الفن المعتمدة. ولا يصلح هذا الطريق الا اذا كانت الشروح على الحال المذكورة سابقا. والطالب فوق ما نتقدم وكما عرفت فان اختيار طريق دون اخر يختلف باختلاف قوة الفهم ومحل الفن المقصود من العلوم ومنزلة

314
01:50:40.450 --> 01:51:00.450
اصل الموصل الى فهمه بين كتبه. ومن اصول الملكة العلمية ما يمكن تحصيله دون الحاجة الى عقده على شيخ مع كونه ذلك اكمل كالبداية والنهاية مثلا لكن هذا الضرب من الاصول لا تحسن مطالعته الا بعد التضلع من مهمات العلوم

315
01:51:00.450 --> 01:51:20.450
منفعته وقد يحتاج الطالب الى عرض شيء منه على شيخ يكشف معناه ويوضح مغزاه. هذا كله حظ الطالب من صناعة الفهم عند عند فقد الشيخ. اما صناعة الحفظ فله ان يعرض محفوظه من نسخة مصححة للاصل على قرين له

316
01:51:20.450 --> 01:51:40.450
لمعرفة بالفن فان عدم القرين الموصوف قصد غيره مع الالتزام بنسخ الاصول المتقنة الموثوق بها لم يجد فليرتحل من بلده فان العلم لا ينعش فيها وليطلب بلدا يجد فيها بغيته والا بقي في ظلمة الجهل

317
01:51:40.450 --> 01:51:59.350
والحيرة ذكر المصنف وفقه الله البينة السابعة من البينات العشر مبينا ان ما سبق نعته من اخذ اصول الفنون حفظا وفهما ينبغي ان يكون عن شيخ عارف متصف بوصفين اثنين

318
01:51:59.450 --> 01:52:28.150
احدهما الاهلية في الفن تمكنه في النفس بان تكون بان تكون له معرفة بذلك الفن واحاطة قال والاخر نصحه وحسن المعرفة بطرق التعليم فيكون عنده قدر زائد فوق الاهلية قدر زائد عن الاهلية وهو كونه ناصحا حسن المعرفة

319
01:52:28.200 --> 01:52:51.900
بطرق التعليم فهو يرى ان هذا المتعلم تناسب فهمه تلك الحال وذلك تناسبه حال وذاك يناسبه ذلك الكتاب ولا يناسبه هذا الكتاب فيأخذه شيئا فشيئا بقدر ما ينتفع به. ومن اخبار هذا ما ذكره شيخ شيوخنا بهجة البيطرة الدمشقي رحمه الله

320
01:52:51.950 --> 01:53:10.050
عن شيخه ظاهر الجزائري انه كان يقول من جاءكم يريد ان يتعلم النحو في ثلاثة ايام فقولوا يمكنك ثم علموه من النحو ما يحب به بقيته هذا من النصح من طرائق التعليم

321
01:53:10.850 --> 01:53:30.000
تجد بعض الناس بعض العلوم مر على الانسان اراد انه يدرس  تجد ذاك الذي جاءه يقرأ عليه قال هذا الفن احد المشايخ مثلا ما اردت ان ادوس عليه الشاطبية قال هذا

322
01:53:30.050 --> 01:53:48.700
علمه موجود غير في بلادكم ما يناسبكم فمثل هذا ماذا يعود على الطالب في نفسه يظعف ولا يرغب يضعف الا ان يكون عاقلا فيحمل نفسه على ما ينفعه ويقول لا ان شاء الله اني بجتهد لعل الله

323
01:53:48.800 --> 01:54:07.750
يسر وهو اذا عرف اهل بلده عرف ان فيهم كان قراء يقرأون بالقراءات العشر والسبع وكان فيهم من يصلي بالناس كل صلاة عشاء كان يصلي برواية وهو بلاد النجدية عبد الله بن عبد الرحمن ابا بطين كان يصلي كل صلاة عشاء كل يوم برواية

324
01:54:07.900 --> 01:54:22.450
مثلا هنا قالون عن ويقرأ ورش عن نافع الى اخره فهذه العلوم موجودة في كل بلد سواء هذا او ذاك لكن الناس يجهلون تاريخهم ومهما يكن فان من نصح المعلم ان

325
01:54:22.450 --> 01:54:40.700
الم تعلم ويعينه على طلب العلم. كذلك من من نصحه ان يكون حسن المعرفة بطرق التعليم فهو تارة اذا شرح للطالب النحو ولم يجده ذا فهم فيه امره بان كتابا يشتمل على

326
01:54:40.750 --> 01:54:55.900
تمرينات النحوية الذي يسمى اليوم بعلم التطبيق النحوي او النحو التطبيقي فيقول هات الكتاب هذا كل ما انهينا باب نقرأ التمرينات التي تتعلق به فهذا وجد ان هذا الطالب تنقص حاله الا بمعونته بذلك

327
01:54:56.050 --> 01:55:13.050
هذا حسن المعرفة بطلب العلم كذلك الناصح اذا جاءه الطالب سأله ماذا قرأ ماذا قالت؟ جاءك الانسان الان سمع كلام قال والله النحو طيب وكذا فجاء شيخ وقال للشيخ بقرأ عليه

328
01:55:13.400 --> 01:55:24.550
شرح ابن عقيل على الالفية هو عرفة لانه مقرر دراسي في بعض المعاهد قال له يا شيخ خلاص يلا نقرأ ليس من النصح النصح ان يقول له ماذا قرأت في النحو

329
01:55:26.450 --> 01:55:42.750
اذا قال ما قرأت شيء ما يمكنه من القراءة فيه لابد ان يدرجه شيئا فشيئا ثم قال بعد ذلك فان العلم خزانة الشريعة ومفاتيح الخزانة بايدي العلماء لانهم ورثة الانبياء ومن لم يفتح له الخازن كيف يناله

330
01:55:42.750 --> 01:56:02.750
ابتغاه قال ودلائل الشرع والعقل متواطئة على تقرير هذا المعنى ومن ظن انه يدرك العلم دون شيخ مرشد فلا يتعنى فلا ينال العلم باخذه عن اهله. قال والشيوخ لهم درجات ومراتب يتفاولون فيها. والذي تنبغي رعايته فيهم الوصفان المذكوران انفا. فمن

331
01:56:02.750 --> 01:56:18.650
مع فيه من الشيوخ فهو اولى بالاخذ عنه. وان كان غيره اعلم منه فمن لم يكن ناصحا عارفا بطرق التعليم اضر بالمتعلمين واوردهم موارد الاذى كالذي ذكرت لكم ما الذي شرح النحو

332
01:56:18.650 --> 01:56:35.050
بقي في الكلام كلمة الكلام بقي نصف ساعة فهذا يقطع المتعلم لان المتعلم يرى نفسه عاجزا عن هذا العلم فيترك هذا العلم فهؤلاء اي يضرون بالمتعلمين ولا ينفعونهم قال فاحرص على من تقدم وصفه

333
01:56:35.350 --> 01:56:51.450
فان لم يتيسر مثله او من يقاربه من الشيوخ وفقد الشيخ المعلم في بلد او زمن او شق الوصول اليه امكن السلوك احد الطرق الاتية وهذه الطرق المأذون بالسلوك فيها هي في حال الاضطراب كما قال

334
01:56:51.800 --> 01:57:12.650
وفقد وفقد الشيخ المعلم في بلد او زمن او شق الوصول اليه هذا يسلك الانسان هذه الطرق اما مع وجود الشيخ المعلم وامكان الوصول اليه فلا يعدل عنه قال الاول استحضار شرح معتمد للاصل المقصود وتفهم معانيه مع مراجعة شيخ عارف بالفن فيما اشكل منه

335
01:57:12.700 --> 01:57:32.150
فمثلا انسان اراد ان يقرأ الاجر الرامية فلم يجد احدا يقرأ عليه النحو فقال عمد اذا اخذ شرح معتمد صوتي وهذا افضل او مكتوب فتفهم معاني ذلك الشرح مع مراجعة شيخ عارف من فين؟ مثلا يجد في جامعة البحرين

336
01:57:32.200 --> 01:57:46.950
اناس متخصصين في النحو لكن قال بقرأ عليه قال ما عندي وقت فهذا يراجعه فيما اشكل عليه اتصل اتصال تليفوني هذا الكلام ما معناه ما فهمته فعادت الناس انهم يجيبون في مثل مسألة واحدة. فيقطع الطريق بهذا

337
01:57:47.050 --> 01:58:04.350
النحو قال والثاني الزيادة على شرح واحد مع سلوك ما مضى اقصد انه يكتفي بشرح واحد لكن احيانا يضطر الى اخر قال اذا كانت شروح الاصل تقصر عن توضيح معانيه فلابد من ضم بعضها الى بعض

338
01:58:04.400 --> 01:58:17.350
او كان الطالب جيدا فهمي قوي العقل. فمثلا انسان اراد ان يقرأ الاصول. قالوا له الورقات دار ما وجد احد يقرأ عليه الورقات فوجد شرح الجلالة المحلي فقرأ فيه ولم يفهم

339
01:58:18.150 --> 01:58:35.250
فاحتاج الى شرح اخر فهذا يأخذ الشرح الاخر ويضمه اليه ويتفهم منهما المسائل وكذلك اذا كان جيد الفهم قوي فهذا يمكن ان يطالع شرحين فالاصل دائما ان يقتصر الانسان على شرح واحد ليسهل له تصور المسائل

340
01:58:35.250 --> 01:58:54.750
قال الثالث الزيادة على المرتبة السابقة بمطالعة مدونات الفن المعتمدة قرأ مثلا في الورقات في شرح ترحين ما ما فهم فهذا يمكن ان يطالع كتب الاصول يبحث في المكتبة عنده في البيت او في مكتبة عامة كتب الاصول يقرأ فيها هذه المسألة. قال ولا يصلح هذا الطريق الا

341
01:58:54.750 --> 01:59:16.400
اذا كانت الشروح على الحال المذكورة سابقا اي لم يجد شرح اي لم يجد شرحا يفي بمعانيه والطالب فوق ما تقدم يعني انسان فرغ من دراسته الجامعية عنده قوة فهم فوق ما يكون طالب في الثانوي. ثم قالوا وكما عرفت فان اختيار طريق دون اخر يختلف باختلاف قوة الفهم ومحل الفن المقصود من العلوم ومنزلة

342
01:59:16.400 --> 01:59:34.850
لاصل الموصل الى فهمه بين كتبه العلم وان كانت جدته واحدة لكن هذه الجادة تؤخذ من موارد مختلفة فتارة يكون الانفع في فلان هو هذا والانفع لفلان هو هو ده بحسب ما تكون عليه نفوسهم وقدرهم

343
01:59:34.900 --> 01:59:54.800
ثم قال ومن اصول الملكة العلمية اي من اصول العلوم التي تبنى فيها ملكة العلم. ما يمكن تحصيله دون الحاجة الى عرضه على شيخ مع كون ذلك اكمل كالبداية والنهاية مثلا. فالبداية والنهاية لابن كثير هو اصل معتد به في علم التاره

344
01:59:54.850 --> 02:00:19.000
فعلم التاريخ مطولاته عمدتها كتابان احدهما البداية والنهاية لابن كثير والاخر الكامل لابن الاثير فالثاني احسن قصا والاول اصدق نصا فالتالي احسنوا نصه والاول اصدق قصر ابن الاثير له في سلك الكلام

345
02:00:19.050 --> 02:00:35.550
الاحداث التاريخية عبارة رشيقة وابن كثير يكثر من ايراد الاحاديث والاثار واسنادها والكلام عليها التي تتعلق بحوادث الزمان فهدان الكتابان يمكن ان يقرأهما الطالب بنفسه والاكمل ان يقرأه على شيخ

346
02:00:35.950 --> 02:00:55.900
ان امكن قال لكن هذا الضرب من الاصول لا تحسن مطالعته الا بعد التظلع من مهمات العلوم لتعظم منفعته لا ينتفع الانسان من هذه الكتب الا حتى يدرك اصول العلوم النافعة. وقد يحتاج الطالب الى عرض شيء منه على شيخ يكشف معناه

347
02:00:55.900 --> 02:01:16.350
مغزاه فقد يوجد من غوامض الاقوال والمسائل في هذه الكتب اشياء تشكل على المطالع فاما ان يكون تأهل في العلم ويفهم مواقع هذا الكلام واما ان يشكل عليه فيرجع الى عالم. اما الذي يهجم عليه دون اعتبار هذا المعنى فيدخل في قراءة هذه الكتب

348
02:01:16.350 --> 02:01:35.500
ونحوها ولا يفهم فهذا ربما اضر بنفسه. فمثلا جاء وقرار في البداية والنهاية ويترجم فيها لفلان. قال وقبره معروف يزار فهذا من الناس من يأتي يقول انظر هؤلاء علماء تريون يقررون

349
02:01:35.650 --> 02:01:56.000
المشاهد المزارات وزيارتها فهذا في عندنا والاخر يرمي الكتاب وراء ظهره ويقولها ابن كثير يدعو الى الشرك والوثنية وكلاهما جاهل فالاول جاهل لان ابن كثير يسرد تاريخه والاخبار ببنائها ليست كالاحكام

350
02:01:56.350 --> 02:02:12.600
وليعلم الطالب ان السير تجمع ما صح وما قد انكر كما قال العراقي في مقدمة الفية في السيرة والاخر لا يدرك هذا المعنى وان ابن كثير يسرد امورا تاريخية فيحاكمه الى الاصول العلمية ولا يرجع الى كتاب التفسير لابن كثير وينظر ما قرر في

351
02:02:12.600 --> 02:02:27.550
هذه المسائل فلا ينتفع بهذا الا من اكتملت الته واذا اشكل عليه شيء رجع الى شيخ عارف ليرشده في فهم هذا الكلام ثم قال هذا كله حظ الطالب من صناعة الفهم عند فقد الشيء

352
02:02:27.650 --> 02:02:41.350
واما صناعة الحفظ فله ان يعرض محفوظا يعرض محفوظه من نسخة مصححات للاصل على قليل له في معرفة بالفن يعني الان ما يجد مثلا انسان عالم بهذا الفن لكن يجد

353
02:02:41.400 --> 02:02:58.550
قرين درس مثلا علم الاصول تخصصه في الجامعة علم الاصول او علم النحو او علم القراءات فهذا يسرد عليه محفوظة من نسخ مصححة لانه اقدر على هذا الفن منه هو. قال فان عدم القرين الموصوف قصد غيره. يعني

354
02:02:58.750 --> 02:03:16.600
قرين اخر مع الالتزام بنسخ الاصول المتقنة الموثوق بها. يعني اخذ نسخ صحيحة معروفة مضبوطة حتى يكون حفظه صحيحا قال فان لم يجد يعني ان لم يجد قرينا يعينه قال فليرتحل من بلده

355
02:03:16.750 --> 02:03:31.200
فان العلم لا ينعش فيها يا يحيى فيها ومن انواع الهجرة المأمور بها كما ذكر ابن العربي المالكي الهجرة من بلد الجهل الى بلد العلم فيهاجر من بلد الجهل الى

356
02:03:31.700 --> 02:03:44.300
بلد العلم. قال وليطلب بلدا يجد فيه بغيته. والا بقي في ظلمة الجهل والحيرة اذا انسان احب العلم ثم ما وجد احد يعلمه قال خلاص نجلس في بلدنا هذا سيبقى في ظلمة الجهل

357
02:03:44.350 --> 02:04:01.200
لكن الانسان شريف النفس اذا عرف فضل العلم وما اعد الله لاهله وماله من ثمرة في العاجلة والآجلة قويت نفسه على الرحيل في طلبه فيتحمل من اعباء الطلب ما لا يصدق

358
02:04:02.100 --> 02:04:15.550
وانما يصدقه من عرف المحبة. فالذي يعرف المحبة يصدق مثل هذا في احد العلماء الى القرن الماضي اسمه عبد الرحمن ابن يعقوب البستوي هذا الرجل خرج هاربا من بيت ابيه

359
02:04:15.900 --> 02:04:35.400
فان ابيه فان اباه كان اقطاعيا كبيرا  منطقة بستي بالهند ايام الانجيل فكانت له مزارع كثيرة فحبب الى هذا الولد العلم وكان ابوه يجره الى الدنيا فكره هذا وخرج من بيته هاربا

360
02:04:35.450 --> 02:04:53.900
فساحة في العلم وعشرين سنة بالهند قرأ في انواع العلوم كلها على مدارس مختلفة ولم يرجع الى اهله الا بعد موت ابيه فلما رجع اليهم اخبروه ان اباه قد مات وان هذا حظه من ميراث ابيه

361
02:04:54.300 --> 02:05:12.800
فلم يأمر هذا صدق المحبة هو يحب العلم ويريد العلم فخرج في طلب العلم تسعة وعشرين سنة صبر على الغربة في طلب العلم وتجرد من هذا لما رجع وعلم بوفاة ابيه وانه ابقى هذا الميراث الكبير وان اخوانه قالوا هذا حظك من الميراث لم يأخذ منه شيء

362
02:05:12.850 --> 02:05:26.400
وانما جاء لزيارتهم ثم ما رجع الى البلدة التي استقر فيها واتخذ مدرسة وبقي يدرس فيها حتى توفي فمثل هذا عرف شرف العلم وفضله وما اعد الله لاهله فلم يساوي

363
02:05:26.650 --> 02:05:45.300
الدنيا عنده شيئا وتغرب لاجله الان تجد الطلبة تقول بس  ان تدرس خمسة ايام في جامعة وترجع يومي للبحرين يقول لا ولا ما يحتاج الدراسة لماذا؟ لماذا الانسان يعني يزهد في هذا؟ لانه

364
02:05:45.450 --> 02:06:04.400
ما يعرف حبة العلم طيب ليه قلت له طيب يا اخي في اناس هنا عندهم علم وخير اقرأ عليهم قال له لا ما في علماء فيبقى جاهلا انه لا يقرأ على اهل بلده ولا يرضى بالرحلة ويجد له عذرا في كل في كل شيء فهذا عنده دعوى العلم وليست عنده حقيقته اما حقيقة

365
02:06:04.400 --> 02:06:22.650
ان فان صاحب العلم بالنظر لا يأبى من تعلم شيء وان كان يرى عند الناس انه افضل من معلم ويرى ان العلم لله لاجل ذلك يكسر نفسه لانه يتعلم والعلم لا يزيد صاحبه الا

366
02:06:22.750 --> 02:06:40.850
صادق في طلب العلم لا يمنعه جاهه ولا رتبته ولا عمره ليلتمس العلم عند من هو اصغر منه قال ابن الجوزي قرأ جماعة من الاشياخ من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم القرآن على عبد الله ابن عباس منهم عبد الرحمن ابن عوف

367
02:06:41.650 --> 02:06:53.300
عبدالرحمن بن عوف له جاه ومال ومقام وسن من ابن عباس لذلك قرأ على ابن عباس لانه يريد ان ينتفع قلت له هذا في واحد مثلا طيب عمره ثلاثين وعنده علم

368
02:06:54.350 --> 02:07:09.300
واحد وسبعين ما يجلس ما قرأ ما قرأ شيئا والداعي انما هو الكبر على العلم لان لا يقال قرأ على فلان لابد ان نقرأ واحد كبير ثم لا يرحل فمثل هذا ليس صدقه في طلب العلم

369
02:07:09.350 --> 02:07:24.050
صادقا. اما صاحب العلم يعامل الناس بالعلم ولا يأبه من انكسار ما يخاف من كسار الجاه هو يطلب العلم فلذلك اخلاق الكبار واحوالهم تجده يمرون الحق على انفسهم ولو ظن الناس ان هذا

370
02:07:24.400 --> 02:07:37.450
من النقص فيهم من اخبار ابن ابي ذئب رحمه الله ان رجلا من طلاب العلم من الاندلس قدم على المدينة يريد ان يلتمس العلم فلما دخل الى المسجد فصلى ركعتين

371
02:07:37.800 --> 02:07:53.200
وجلس دخل ابن ابي ذئب وهو لا يعرفه وكان وقت نهيه فجلس ابن ابي فقال له هذا جاي من الاندلس قال له ما هذا الجفاء يا رجل تجلس ولم تصلي ركعتين

372
02:07:54.300 --> 02:08:21.150
يقول ابن ابي ذيب عالم من علماء المدينة يقول وهذا جاي يتعلم وله ريش بعد قال له هذا الجفاء ليش بنصلي ركعتين قام لما صلى ركعتين اعلى فجاء اليه بعد ما خلص

373
02:08:21.350 --> 02:08:46.500
القهر واعتذر له قال ابن ابي  فهذا الذي يعرف حقيقة العلم ما يتكبر عليه وينزل كل شيء منزلته رأى هذا غريب تعامله بما يناسب حال الغربة احسن الله اليكم قلت ما احسن الله اليكم ونفع بعلمكم البينة الثامنة

374
02:08:46.750 --> 02:09:06.750
من القواعد الاصول من القواعد الاصول في ادراك العلم المأمول. تقليل الدروس واحكام المدروس. وعروة احكام الوثقى هي ملازمة التكرار للدرس. والحرص على مذاكرة الاقران. ففي المذاكرة احياء الذاكرة. والعلم غرس

375
02:09:06.750 --> 02:09:28.250
القلب والغرس بلا سقيا يموت وسقيا العلم مذاكرته. ومن بدائعنا الالفاظ المستجابة من قرائح الحفاظ قول ابي الحجاج  الحافظ رحمه الله تعالى من حاز العلم وذاكره حسن الدنيا وآخرته. فأدم للعلم مذاكرة فحياة العلم

376
02:09:28.250 --> 02:09:48.250
مذاكرته وعاقبة ترك المذاكرة فقد العلم. قال ابن شهاب الزهري رحمه الله انما يذهب العلم النسيان ترك المذاكرة وترك الاستذكار بعد التحفظ والتفهم يضيع به زمن طويل في ابتغاء استرجاع مفهوم ذهبت معاني

377
02:09:48.250 --> 02:10:08.250
او محفوظ نسيت مباني. وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل المعقلة ان عاهد عليها امسكها وان اطلقها ذهبت. قال ابن عبد البر رحمه الله

378
02:10:08.250 --> 02:10:33.200
وفي كتابه التمهيدي يبين معناه واذا كان القرآن الميسر للذكر كالابل المعقلة من تعاهدها امسكها فكيف بسائر العلوم ذكر المصنف وفقه الله البينة الثامنة من البينات العشر مبينا ان من القواعد الاصول في ادراك العلم المأمول تقليل الدروس واحكام

379
02:10:33.250 --> 02:10:56.250
المدروس فيقلل دروسه ويحكم ما يدرسه قال وعروة الاحكام الوثقى هي ملازمة التكرار للدرس والحرص على مذاكرة افران ففي المذاكرة احياء الذاكرة والعلم غرس القلب والغرس اذا سقيا يموت وسقيا العلم مذاكرته. فالعلم لا يبقى

380
02:10:56.250 --> 02:11:17.850
مجرد تلقيه من المعلم وتلقيه درجة ووراء هذه الدرجة درجة اخرى وهي مذاكرته مع الاقران. فلو قدر انك شاركت في درس في علم التجويد مثلا. فبين لكم المعلم حينئذ احكام النون الساكنة

381
02:11:17.900 --> 02:11:36.900
التنوين فوعيتم ما يقول فان كمال اخذكم العلم ان يكون لكم وقت تجتمعون فيه على المذاكرة بسد تلك المسائل ونقلها بينكم بان يكون كل واحد قد وعى ما القاه الشيخ ثم

382
02:11:37.050 --> 02:11:58.650
يأتي احدهم ويقول انا اذكر الحكم الاول وهو كذا وكذا وكذا حروفه كذا والثاني يقول الحكم الثاني كذا والثالث يقول كذا ويتذاكرون في مسائله. فالمذاكرة من رتب اخذ العلم ولا يدرك العلم الا بان تكون للمرء مذاكرة مع قرين ما امكنه اذا ذلك

383
02:11:58.700 --> 02:12:22.700
تبيل من السبل ثم ذكر كلاما للحجاج لابي الحجاج المزي رحمه الله في مدح المذاكرة وانها حياة العلم كما قال فادم للعلم مذاكرة فحياة العلم مذاكرته قال وعاقبة ترك المذاكرة فقد العلم. قال ابن شهاب انما يذهب العلم النسيان وترك المذاكرة

384
02:12:22.800 --> 02:12:42.850
قال وترك الاستذكار بعد التحفظ والتفهم يضيع به زمن طويل في ابتغاء استرجاع مفهوم ذهبت معانيه او محفوظ نسيت مبانيه فان المرء يحفظ شيئا ويتفهمه ثم يهمله ثم بعد سنوات يريد ان يستدعي معانيه

385
02:12:42.900 --> 02:13:03.950
فيجد انه لابد من طلبه مرة اخرى والذي الجأه الى هذه الحال هو ترك المذاكرة وكان اهل العلم يعلمون ان العلم لا يبقى معهم الا بان تكون لهم اوقات في المذاكرة. تارة بان يكون له وقت في الاسبوع. يراجع في

386
02:13:03.950 --> 02:13:23.750
اصولا اتخذها من المحفوظات او المفهومات كلما فرغ منها اعاد وتارة يجعلون هذا في العطل ولا سيما في اجازة الصيف فيهتبلونها لمراجعة محفوظاتهم يبتدئون من اولها حتى يختمونها ويلزمون هذا كالورد

387
02:13:24.100 --> 02:13:40.900
فتبقى معهم لان مجرد الحفظ بلا مذاكرة وادمان تذهب معه مع الايام تلك المحفوظات التي لم توثق قد اخبرني شيخنا الشيخ علي بن احمد الكامري رحمه الله انه لما حفظ

388
02:13:41.800 --> 02:14:05.450
يبد ابن رسلان بفقه الشافعية الفية قال بقيت  بعد صلاة العشاء تند على السارية فلا ارفع يدي يضع يده على السارية في المسجد يقول فاسرد فيها المتن من اوله الى اخره

389
02:14:06.200 --> 02:14:26.800
قال على هذه الحالة مثل هذه المذاكرة القوية جعلته رحمه الله كانما زبد بن رسلان عنده الفاتحة عند لانه ادمن مذاكرتها مدة طويلة فطالب العلم اذا اراد ان ينتفع من اخذه لابد ان يحرص على

390
02:14:26.850 --> 02:14:49.300
المذاكرة ثم ذكر حديث ابن عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل المعقلة اي المقيدة. ان عهد عليها امسكها وان اطلقها ذهبت. قال ابن عبد البر في معناه واذا كان القرآن الميسر للذكر كالابل المعقلة. من تعاهدها امسكها

391
02:14:49.350 --> 02:15:09.700
فكيف بسائر العلو يعني اولى ان سائر العلوم تحتاج الى تأكيد اكثر بمعاهدتها ومذاكرتها ومن اعظم ما يعين على المذاكرة بث الخير في الناس بنشر العلم بحسب حاله مثلا طالب علم يقرأ عند المشايخ وهو امام مسجد

392
02:15:10.400 --> 02:15:26.400
مما يعينه على حفظ العلم ومذاكرته ان يبين هذا العلم جماعة المسجد فيلقي عليهم كلمات يشرح فيها ما تلقاه عن اهل العلم. وكان الزهري رحمه الله اذا حفظ احاديث خرج الى الاعراب

393
02:15:26.450 --> 02:15:43.200
طردها عليهم فيقول احفظ علمي وينتفعون انا اعيدها عليهم حتى احفظهم ينتفعون بسماع هذه الاحاديث التي عن النبي صلى الله عليه وسلم. فلا بد من دوام معاهدة العلم ثم يترقى

394
02:15:43.350 --> 02:16:00.500
عن تلك الحال بتعليم العلم للناس فان التعليم كما قالوا تعلم مرة اخرى فمن اعظم ما يثبت العلم في نفس الانسان اجتهاده في تعليمه فانه تبقى المسائل تبقى المسائل بين عينيك كأنما يراها لا تغيب عنه

395
02:16:01.350 --> 02:16:21.850
وقد ادركت احد العلماء يلزم قراءة الروض المربع وقد يكون الذين يقرأون عنده لا يفهمون المسائل فهما كاملا بقدر ما يبينه فرأى هذا مني اني لاحظت هذا الشيخ فقال انا

396
02:16:22.150 --> 02:16:41.800
لا اقصدهم هم فقط بالقراءة انا اقصد ايضا انني لا اترك هذا الكتاب بان لا تخفى عليه مسائل الفقه وانساها هو رأى ان مما يبقى به العلم عند الدوام تعليم هذا الكتاب. وان كان بعض من يحضر لا يعي كل كل ما يقول لكنه هو يبقي علمه. هذا من الطرائق النافعة

397
02:16:41.800 --> 02:17:05.500
تذكار. نعم الله اليكم قلتم نفع الله بكم البينة التاسعة في التأني نيل بغية المتمني والثبات نبات وانما يجمع العلم بطول المدة وتجويد العدة. قال الزهري يوصي صاحبه يونس يونس ابن يزيد الايلي. يا يونس لا تكابر العلم فان

398
02:17:05.500 --> 02:17:27.950
علم اودية فايها فايها اخذت فيه قطع بك قبل ان تبلغه. ولكن خذه مع الايام والليالي ولا تأخذ العلم  ولا تأخذ العلم جملة فان من رام اخذه جملة ذهب عنه جملة ولكن شيئا ولكن الشيء بعد الشيء مع الايام والليالي

399
02:17:27.950 --> 02:17:47.950
فمن طلب العلم في ايام وليال فقد طلب المحال ومن حشى قلبه به شيئا فشيئا سال واديه واروى قاصديه ونهاية تشتت وافول. قال الخطيب البغدادي رحمه الله في الفقيه والمتفقه. اعلم ان القلب جارحة من الجوارح تحتمل

400
02:17:47.950 --> 02:18:07.950
واشياء وتعجز عن اشياء فالجسم الذي يحتمل بعضا كالجسم الذي يحتمل بعض الناس ان يحمل مائتي رطل ومنهم من يعجز عن عشرين عطلة وكذلك منهم من يمشي فراسيخ في يوم لا يعجزه ومنهم من يمشي بعد ميل فيضر ذلك به ومنهم من يأكل من الطعام

401
02:18:07.950 --> 02:18:27.950
عامر طال ومنهم من يتخمه الرطل الرطل فما دونه. فكذلك القلب من الناس من يحفظ عشر ورقات في ساعة ومنهم من لا احفظوا نصف صفحة في ايام. فاذا ذهب الذي مقدار حفظه حفظه نصف صفحة يروم ان يحفظ عشر ورقات تشبها بغير

402
02:18:27.950 --> 02:18:49.000
لحقه الملل وادركه الضجر ونسي ما حفظ ولم ينتفع بما سمع ذكر المصنف ووفقه الله البينة التاسعة من اناث العشرة مبينا انه في التأني نيل بغية المتأني والثبات نبات فمن اخذ الامر شيئا فشيئا

403
02:18:49.100 --> 02:19:09.450
وتأنى فيه وثبت عليه فانه يدركه. قال وانما يجمع العلم بطول المدة وتجويد العدة. فلا ينال العلم في اي يا من وليال بالة ضعيفة وانما ينال بمدة طويلة مع شدة الممارسة واخذ عدة العلم النافعة

404
02:19:09.700 --> 02:19:26.300
فذكر وصية الزهري انه قال ليونس ابن يزيد يا يونس لا تكابر العلم فان العلم اودية فايها اخذت فيه قطع به قبل ان تبلغه ولكن خذه مع الايام والليالي ولا تأخذ العلم جملة فان من

405
02:19:26.300 --> 02:19:39.400
قام اخذه جملة ذهب عنه جملة ولكن الشيء بعد الشيء مع الايام والليالي قالوا فمن طلب العلم في ايام وليال فقد طلب المحال ومن حشى قلبه به شيئا فشيئا سال

406
02:19:39.400 --> 02:19:58.650
واروى قاصديه ونهاية العجول تشتت وافول. فمن اراد ان يدرك العلم كما ينبغي يحسن به ان يتلقاه شيئا فشيئا مع الايام والليالي فهو يتعلم منه اليوم بابا ثم غدا تعلموا منه بابا ثم بعده يتعلم

407
02:19:58.750 --> 02:20:18.050
بابا ثالثا حتى تكملة هذا الفن فبهذا يتحقق العلم به وبه يعلم ان تلك البرامج التي يشرح فيها شيء على وجه الموجز في مدة قصيرة لا يراد منها ان تحقق في النفوس

408
02:20:18.250 --> 02:20:38.450
الى العلم كما ينبغي لكن المقصود منها تحبيب الناس في العلم واطلاعهم على مسائله فهو اذا قرأ هذا المتن في مدة يسيرة اطلع على مسائله اطلاعا اجماليا واحبه فدعاه ذلك الى اعادة النظر فيه

409
02:20:38.500 --> 02:20:54.400
فانه ربما يتيسر لك من يشرح لك المقدمة الاجرامية في اربع ساعات لكن هذا الشرح لا يحقق فيك فهم النحو كما ينبغي وانما يطلعك على يطلعك على مسائل النحو اطلعا

410
02:20:54.550 --> 02:21:15.150
عاما ويحبب اليك علم النحو فلا ينبغي ان تقتصر عليه فهو نافع في حمل الناس على هذا العلم وموافق لحالهم في بقاء وصلهم بالعلم مع تغير الزمان بضيق الاوقات وكثرة الاشغال لكن يقطع انه ليست درجة التي ينتهى اليها في تعلم النحو

411
02:21:15.150 --> 02:21:33.700
ثم ذكر كلام الخطيب البغدادي انه قال اعلم ان القلب جارحة من الجوارح تحتمل اشياء وتعجز عن اشياء كالجسم الذي يحتمل بعض الناس ان يحمل مائتي لتر ومنهم من يعجز عن عشرين لتر وكذلك منهم من يمشي فراسخا يعني عدة اميال في يوم

412
02:21:34.150 --> 02:21:49.250
لا يعجزه ومنهم من يمشي بعض ميل فيضر ذلك به ومنهم من يأكل من الطعام او قال ومنهم من يتخمه الرطل فما دونه فكذلك القلب من الناس من يحفظ عشر ورقات في ساعة

413
02:21:49.850 --> 02:22:05.050
ومنهم من لا يحفظ نصف صاحة في ايام فاذا ذهب الذي مقدار حفظه نصف صفحة يروم ان يحفظ عشر ورقات تشبها بغيره لحقه الملل وادركه الضجر ونسي ما حفظ ولم ينتفع بما

414
02:22:05.200 --> 02:22:27.000
فان قدر الناس متفاوتة وليس المبتدأ في شيء كالذي اخذ فيه اخذا عظيما. فانه لا احد يبتدي الحفظ على هذه الحال من حفظ عشر ورقات هذا لا يوجد وانما يدرج نفسه شيئا فشيئا حتى يبلغ ان يحفظ عشر ورقات او اكثر

415
02:22:27.050 --> 02:22:44.050
من ذلك قد ذكر ابو هلال العسكري في الحث على طلب العلم انه كان يجد عناء في الحفظ يقول فلم ازل اخذ نفسي شيئا فشيئا يعني يحفظها قليل قال حتى حفظت في سحر واحد قصيدة

416
02:22:44.250 --> 02:22:58.000
رؤبة ابن العجاد قواتم الاعماق خاوي المخترق وهي ثلاثمئة بيت حفظت ثلاث مئة بيت في سحر وهو يقول كنت اول ما احفظ من هذا الطبع الانسان تاخذ الانسان تقول له العلم يا ولدي العلم

417
02:22:58.100 --> 02:23:15.600
طيب وكذا يريد ان تعلم العلم فاذا اخذ قال انا درست احفظ وقف جامعة وفي الثانوي واحفظ قال هذا ثلاثة الاصول مثلا او غيره احفظه فاخذ واراد ان يحفظ خمس ورقات ست ورقات ربما يستطيع لكن غدا لا يستمر

418
02:23:16.350 --> 02:23:30.600
لكن اذا نصح قال له احفظ هذا القدر فقط يحفظ قدر يسير فالذي يريد ان يبتدئ في الحفظ لابد ان يبتدئ بقدر يسير ثم يدرج نفسه شيئا فشيئا فشيئا فاذا كملت الته قد تجد من الناس

419
02:23:31.550 --> 02:23:44.200
من يحفظ الفية بن مالك في عشرة ايام هذا يوجد واعرف من من هذه حاله لكن هذا لم يصل اليها من اول وهلة ما ترقى في العلم شيئا فشيئا في المحفوظات حتى قويت

420
02:23:44.600 --> 02:23:58.800
الته في الحفظ وبعد ذلك صارت له هذه المكنة العظيمة من من الحفظ. فلا بد ان يعقل الانسان هذا المعنى في الحفظ والفهم انه لا بد ان نفسه بارشاد معلم. فاذا درجها تمكن

421
02:23:58.900 --> 02:24:15.400
واذا لم يدرجها فانه يعيق نفسه وينقطع عن العلم انا اذكر واحدا حفظ خمسين بيتا في الفية ابن مالك لاول مرة لكن غدا ما حفظ شيء لماذا؟ لانه كان عنده اولا

422
02:24:15.450 --> 02:24:32.300
باعث الحماسة مع قوة الحفظ فهو قوي الحفظ لكن العلم لا يكابر ولا يغالب ولو انه اخذها عشرا عشرا لمدة عشرة ايام ثم زاد عشرين فاوشك ان يحفظ في مدة يسيرة لكن من الناس من يهجم على العلم هجمة فينقطع

423
02:24:33.450 --> 02:24:54.800
الله اليكم قلت نافع الله بكم البينة العاشرة لكل صناعة عدة تقرب نوا لها وتذلل صعابها عدة التعلم المتعلم فمن كانت معه الآلة بلغ بلغ ذروة العلم. والا وقف دونها. واوعى مقالة بينت الة

424
02:24:54.800 --> 02:25:14.800
مما طالعته ما ساقه الماوردي في ادب الدنيا والدين. وقد جعلها تسعة امور مع ما يلاحظ المتعلم من التوفيق ويمد به من المعونة. الاول العقل الذي به تدرك حقائق الامور. والثاني الفطنة التي يتصور بها غوامض العلوم

425
02:25:14.800 --> 02:25:34.800
الذكاء الذي يستقر به حفظ ما تصوره وفهم ما علمه. والرابع الشهوة التي يدوم بها الطلب ولا يسرع اليها الملل والخامس الاكتفاء بمادة تغنيه عن كلف الطلب والثالث الفراغ الذي يكون معه التوفر ويحصل به الاستكثار. والسابع

426
02:25:34.800 --> 02:25:58.300
عدم القواطع المذهلة من هموم واشغال وامراض. والثامن طول العمر واتساع المدة لينتهي بالاستكثار الى مراتب الكمال والتاسع الظفر بعالم سمح بعلمه متأن في تعليمه ذكر المصنف وفقه الله البينة العاشرة وهي اخر تلك البينات

427
02:25:58.500 --> 02:26:16.200
مبينا انه لكل صناعة عدة اي الة تقرب نوالها وتذلل صعابها وعدة التعلم الة الم تعلم كانت معه الآلة بلغ ذروة العلم والا وقف دونها فلا بد من الة في العلم

428
02:26:16.700 --> 02:26:36.600
تصحبها معك حتى تبلغ منه ما تريد قال واوعى مقالة بينت الة العلم مما طالعتهما ساقه الماوردي في ادب الدنيا والدين وقد جعلها تسعة امور مع ما يلاحظ المتعلم من التوفيق اي من الله ويمد به من المعونة منه سبحانه وتعالى

429
02:26:37.200 --> 02:26:55.600
قال الاول العقل الذي به تدرك حقائق الامور اي قوة الادراك الذي يفهم بها ما يلقى عليه من حقائق العلم. قال والثاني الفطنة اي النباهة التي يتصور بها غوامض العلوم

430
02:26:55.850 --> 02:27:13.300
فمثلا  قيل له ولا تصح صلاته على بقعة نجسة لا كونها في طرفها او تكون عنده نباهة لما يبين له معلمه انه لا يصلي على البقعة نجلس لا تصح صلاته لكن لو صلى على

431
02:27:13.650 --> 02:27:34.250
الطاهرة والنجاسة في طرفها لا يباشرها بالصلاة هذا تصح تكون عند الاباهة في التفريق بين كون بقعة مثلا يصلي عليها نجسة هذه لا تصح لكن يصلي على سجادة فيها نجاسة في طرفها لا يباشرها. فهذا يسمى نبأ فطرة يعني نباهة. قال والثالث الذكاء الذي

432
02:27:34.250 --> 02:27:51.800
به حفظ ما تتصوره وفهم ما علمه. المقصود به القوة العقلية الزائدة عن مجرد الادراك. فهو له قوة عقلية يستقر بها الحفظ والفهم في نفسه قال والرابع الشهوة التي يدوم بها الطلب ولا يشبع اليها الملل اي شدة

433
02:27:51.900 --> 02:28:11.000
الرغبة في العلم قيل للبخاري ما دواء الحفظ فقال لا اجد بيعا افضل دهمة الرجل فترة النظر في الكتب والحفظ ارجعيه الى امرين احدهما نهمة الرجل يعني شدة الرغبة من

434
02:28:11.050 --> 02:28:28.700
الرجلين المتعلم سواء كان رجلا او امرأة محبته للعلم محبة شديدة هذه المحبة الشديدة للعلم تجعلك تدركه وكذلك كثرة النظر في الكتب. دخل رجل على ابن جرير في مرض موته. فتذاكر معه مسألة في الفرائض

435
02:28:28.850 --> 02:28:57.850
فسمع من صاحبه كلاما استحسنه فاخذ ابن جرير القلم والدواة والورقة فقال له صاحبه ابي هذه الحالة فقال لان اموت عالما بها خير من انا عنده محبة للعلم يحب العلم ما ترك العلم حتى وهو على هذه الحال قال والخامس الاكتفاء بمادة تغنيه عن كلف الطلب

436
02:28:57.850 --> 02:29:16.050
اي بمال يغنيه عن حوائج الطلب. قال والسادس الفراغ الذي يكون معه التوفر ويحصل به الاستكتار اي سعة الوقت الذي يمكنه من الاستفتاء من العلم وجمع نفسه عليه. قال والسابع عدم القواطع المذهلة

437
02:29:16.250 --> 02:29:33.900
هموم واشغال وامراض لانها اذا وردت على العبد قطعته عادة ما لم يغالبها ويتخلص منها قال والثامن طول العمر واتساع المدة لينتهي بالاستكثار الى مراتب الكمال فهو لا يزال يطلب العلم

438
02:29:34.150 --> 02:29:49.750
وكلما زاد الانسان علما عظم عنده معرفة قدر الجهل وحاجته الى ان ينفق وقته في العلم قال سهل ابن عبد الله الكستري لا يعرف الجهل الا العلماء يعني لا يعرف مبلغ

439
02:29:50.150 --> 02:30:06.750
عدم ادراك العلوم وفوت الناس لها الا العالم الذي كلما ازداد من العلم رأى ان العلم ورأه في بحر طويل فهو يجمع نفسه على طلبه قال والتاسع الظفر بعالم سمح بعلمه متأن في تعليمه

440
02:30:06.950 --> 02:30:24.300
يعني يتهيأ للانسان عالم سمح في علمه سهل في بعلمه يبذله ويصبر على الناس متأن في تعليمه اي يدرج الانسان الناس شيئا فشيئا يرقيه في في العلم حتى يصل به الى ما ينفعه

441
02:30:25.350 --> 02:30:43.150
احسن الله اليكم الخاتمة قال محمد مرتضى ابن محمد الحسيني الزبيدي روى ابن عبدالبر ذو الاتقان في طرة من جامع البيان ارجوزة تعجب من رآها الى الامام لؤلؤ عزاها. منظومة

442
02:30:43.150 --> 02:31:04.800
كالجوهر المكنون وقيل عزوها الى المأمون. اوردتها هنا لحسن شوقها للغائطين في بحار ذوقها. ونصها من بعد حمد الله مصليا على رسول الله. هذه الابيات السند لمحمد مرتضى بمحمد وهو ذكر هنا يقول فيه منظومة لطيفة

443
02:31:05.050 --> 02:31:25.700
ذكرها ابن عبد البر وهو جعل هذه ابيات مقدمة لها ثم سيزيد بعد ذلك المنظومة تبدأ من قوله اعلم بان العلم اعلم بان العلم بالتعلم والحفظ والاتقان والتفهم. والعلم قد يرزقه الصغير في سنه ويحرم الكبير

444
02:31:25.700 --> 02:31:55.700
فانما المرء باظفاريه ليس برجليه ولا يديه لسانه وقلبه المركب في صدره وذاك خلق عجاد العلم بالفهم وبالمذاكرة ودرس والفكرة والمناظرة فرب انسان ينال الحفظ ويورد النص ويحكي اللفظ وماله في غيره نصيب مما حواه العالم الاديب. ورب ذي حرص شديد الحب للعلم والذكر بليد القلب

445
02:31:55.700 --> 02:32:20.900
بمعدات في الحفظ والرواية ليست له عمى الرواح يفيده بالقلب لبناظره ليس بمضطر الى قناطره قوله قناطره طماطم جمع ما تضر وهو ما يسمى في عرفنا اليوم بالحقيقة هذه قيمتنا يعني توضع فيها

446
02:32:21.150 --> 02:32:41.100
الكتب يقول فليس بمضطر الى خماطر ليس بمضطر الى ان قل له اخرج وانظر في هذه فهو في قلبه قال تلتمس العلم واجمل في الطلب والعلم لا يحصل الا بالادب. الادب النافع حسن صمتي. ففي كثير القول بعض المقت

447
02:32:41.100 --> 02:32:59.600
فكن لحسن صمت ما حييت مقارنا تحمد ما بقيت. المقت بغض وان بادنت بين اناس مسألة معروفة في العلم او مفتعلة فلا تكن الى الجواب سابقا حتى ترى غيرك فيه ناطقا

448
02:32:59.600 --> 02:33:19.600
فكم رأيت من عجول سابقي من غير فهم بالخطأ ناطقي. اثر به ذلك في المجالس بين ذوي الالباب والتنافس الصمت فعلا بك حقا ازين وان لم يكن عندك علم متقن. وقل اذا اعياك ذاك الامر ملي بما تسأل عنه خبره

449
02:33:19.600 --> 02:33:39.600
فذاك شطر العلم عند العلماء كذاك ما زالت تقول الحكماء. اياك والعجب بفضل رأيك واحذر جواب القول من خطابك فمن جوابنا قبل الندامة فاغتنم الصمت مع السلامة لين بحر منتهاه يبعد ليس له حد اليه

450
02:33:39.600 --> 02:33:59.600
وليس كل العلم قد حويته اجل ولا العشر ولو اخفيته وما بقي عليك منه اكثر مما علمت والجواد يعثر فكل ما علمته مست فيما ان كنت لا تفهم منه الكلمة. القول قولان فقول تعلمه وآخر

451
02:33:59.600 --> 02:34:19.600
معه فتجهله وكل قول فله جواب يجمعه الباطل والصواب وللكلام اول واخر فافهمهما والذهن منك حاضر لا تدفع القول ولا ترده حتى يؤديك الى ما بعده. فربما اعيى ذوي الفضائل جواب ما

452
02:34:19.600 --> 02:34:39.600
يلقى من المسائل فيمسكه بالصمت عن جوابه عند اعتراض الشك في صوابه. ولو يكون القول عند الناس من فضة من ابي ظبي الى التباس اذا لكان صمت من عين الذهب فماداك الله ادب الطلب؟ الى هنا قد انتهى المنقول فاسمعه

453
02:34:39.600 --> 02:35:09.600
العلم اصل الدين والاحسان طريق كل الخير والجنان. دل على تفضيله البرهان وسنة النبي والقرآن هل يستوي الذين يعلمون وعصبة بالعلم يجهلون؟ لا تدعوا لا تدعوا الا العلماء ناسا وهو مع فالعلم

454
02:35:09.600 --> 02:35:28.050
هدى صاحبه لم يستفد الا ردى. فلا تعد ذاته فضيلة ان لم يكن على الهدى وسيلة. قوله بدا يعني سوء وبور يعني فساد قل هو مع التقى هدى ونور. اذا طلب العلم مع التقوى هذا هو نومك

455
02:35:28.200 --> 02:35:54.600
وهو مع الزيغ يعني الانحراف سوء وفساد فالذي يكون عنده علم لكن قلبه فيه زين انما ينتفع بهذا العلم في تشييد باطله فهذا يستسوء حاله وتفسد ويفسد امره. نعم فالعلم ان زاد ولم يزد هدى صاحبه لم يستفد الا ردى. ان لم يكن على الهدى وسيلة

456
02:35:54.600 --> 02:36:24.600
فانه كالكذب والخيال يكون عند الخلق للاعمال. فحق اهل العلم صدق النية والاجتهاد في صفا الطويلة التقوى بخير سيرتي ليستقر العلم في البصيرة وان عنوان علوم الدين في صدق والخشية واليقين. وافضل العلوم علم يقترب به الفتى من ربه فيما يحب

457
02:36:24.600 --> 02:36:44.600
فليبدو الجهد بما يزيده نور الهدى في كل ما يفيده. وبالاهم فالاهم ينتقي من كل فن ما يفيد ما فان انواع العلوم تختلط وبعضها بشرط بعض مرتبط فما حوى الغاية في الف سنة شخص فاخذ من كل

458
02:36:44.600 --> 02:37:02.050
ان احسنه بحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد الناصح. ثم مع المدة فابحث عنه حقق ودقق هذه الاداة الثلاثة تبين جادة العلم. قال فما حوى الغاية في الف سنة

459
02:37:02.250 --> 02:37:17.750
شخص وخذ من كل فن احسنه فالمبتدأ ان تأخذ من كل فن احسنه الطريق قال بحفظ متن جامع للراجح اي المعتمد عند اهل الفن تأخذه على مفيد ناصح حيث تلقاه على

460
02:37:17.850 --> 02:37:36.950
معلم يجمع هذين الوصفين احدهما الافادة وهي الاهلية والاخر النصح وهي المعرفة بطلاق التالي. قال ثم مع المدة اي مع فسحة العمر فابحث عنه حقق ودقق ما استمد منه فتتعلم الان تعلما اجماليا تحفظ وتفهم

461
02:37:37.500 --> 02:37:55.950
ثم اذا اردت ان تحقق مسائل العلوم هذا يكون فيما يستقبل من ايامك عند تعليم الناس اما الذي يريد كل ما درس عند مسألة يذهب يبحث هذه المسألة هذا لا ينتفع لان هذا يقطع النفس ويمنعها فهي لا تستطيعه لكن يؤخره الى وقت التعريف فمثلا

462
02:37:55.950 --> 02:38:13.250
لو قدر ان انسانا جاء الى شيخ فقرأ عنده في اصول الفقه مسألة في مبتدأ اللغات هل هو توقيفي ام غير توقيفي وذكر الخلاف على الاقوال المذكورة فيها هذا سيذهب

463
02:38:13.400 --> 02:38:26.300
ربما يقضي شهرا يبحث في مدونات اصول الفقه حتى يصل الى الراجح كما يقول. فهذا ينقطع عن المسائل الاخرى الانسان يتعلم الان بالحفظ وفهم المسألة التي يلقيها اليه شيخه فهما صحيحا

464
02:38:26.350 --> 02:38:42.400
واما التحقيق والنظر في المسائل والتوسع فيها فهذا اذا تصدر للتعليم عند ذلك ينظر هو نظرا مطولا يلخص به المقال ولا يثقل به على على الناس مثلا نقدر واحد انه الان سيدرس اصول الفقه

465
02:38:42.550 --> 02:38:53.800
مو يروح يبحث المسألة هذي يكتب فيها خمسين ورقة ويأتي للطلبة ويلقي عليهم الخمسين ورقة هذا ليس تعليما صحيح انت ابحث هذي خمسين ورقة او مئة ورقة بامكانك ان تلخصها

466
02:38:54.050 --> 02:39:13.750
في ورقة واحدة او في اقل من ذلك. بعض الناس يبذل وقتا طويلا حتى يصل الى ترجيح في مسألة يقوله في عشرين ثمانية وثلاثين ثانية الناس يظنون ان هذا وصل اليه بشيء يسير لكن هو الذي يعرف يعرف انه هذا كلام كثير ورجع الى كلام فلان وكلام فلان وكلام فلان ونظرت في الكتاب الفلاني

467
02:39:13.750 --> 02:39:29.300
وقالوا له في مخطوطة موجودة في المكتبة الفلانية مفردة في هذه المسألة ذهب ونظر في هذه المخطوطة لكن هذا لا يقوله كله للناس ان هذا يقطع الناس ولا يصل بهم الى ما ينفعهم وانما يقول لهم خلاصة هذه المسألة

468
02:39:30.900 --> 02:39:51.850
احسن الله اليكم ثم مع المدة فابحث عنه حقق ودقق لكن ذاك باختلاف الفهم مختلف وباختلاف علمي للمبتدئ والفهم لا يطيق بحثا بعلم وجهه دقيق. ومن يكن في فهمه بلاده فليصرف الوقت الى العبادة او غيره

469
02:39:51.850 --> 02:40:11.850
من كل ذي ثواب ولو بحسن القصد في الاسباب فليعبر العمر فكل ذرة فليعمر العمر فكل ذرة رخيص منه بالف درة. فيضبط الاوقات بالموقوت من قبل سبق فتنة وفوق. والعلم ذكر الله في احكامه

470
02:40:11.850 --> 02:40:30.000
على الورى شكري في انعامه. فذكره في الذات والصفات كذكر في الاحكام والايات. قال فليعمر العمرة فكل ذرة رخيصة منه بالف درة فيضبط الاوقات بالموقوت من قبل سبق فتنة وفوت

471
02:40:30.200 --> 02:40:47.750
ينبغي ان الانسان يهتم ما يجدي من  وقوة وقدرة على العلم وعدم وجود القواطع فيبذل فيها وقته قبل ان يأتي وقت تكون فيه فتن مانعة تمنع الناس من العلم. فعند ذلك يتندم الانسان

472
02:40:48.400 --> 02:41:03.550
قعد يمكنه طلب العلم لان العلم الوقت الذي كان متهيأ فرط فيه ثم جاء الى هذا الوقت لم يتهيأ فيه تأتي اشياء الانسان ما يدري عن قدر الله عز وجل. يعني كانت هناك مدرسة في روسيا من العرب كانت مدرسة شهيرة في تعليم العلم

473
02:41:03.850 --> 02:41:23.750
ثم لما حكم الشيوعيون اغلقت تلك المدرسة وتفرق علماؤه وصار التعليم الديني ممنوعا لقيت رجلا جاء عندي ترى مدة درس الفية ابن مالك بشيء لما وجد حاله على هذه الحال

474
02:41:23.850 --> 02:41:36.500
ذكروا له انه بقي ممن كان يدرس في من اعراب فلان هذا بامكانك ان تدرس عليه فذهب اليه وقال له انا ادرس بعض المشايخ يعني هذا بالسر اريد ان اقرأ عندك

475
02:41:38.450 --> 02:41:59.900
آآ قال له انت جاد في هذا؟ قال له قال خلاص تأتيني قبل الفجر بساعة وتطرق الباب اجلس تفتح له فكان يقول اتيته مدة ثلاثة ايام اطرق الباب قل ويضيء المصباح ثم لا

476
02:42:01.500 --> 02:42:25.950
قل بعد ثلاثة ايام يوم الرابع واطرقت عليه الباب فاضاء المصباح نزل اليه قال لما تريد كان صاحب قال هل انت زاد في  قال قلت له نعم قال تأتي ثم بعد ذلك في

477
02:42:26.000 --> 02:42:46.100
اليوم الخامس طلبت وفتح يقول ما دخلت عندهم فشرح لي نصف بيت فقط يقول ثم بقيت على هذه المدة يشرح لي نصف بيت فلما رأى عزيمتي بدأ يشرح لي بيت

478
02:42:46.150 --> 02:42:59.350
ثم بدأ صاحبي بيتين ثم بدأ يشرح لي بحسب ما يتسع من الوقت هذه الحال ما التي اضطرت هذا وذاك اليها؟ الفتنة والتضييق على العلم واهله وما حدث للناس من تغير الزمان

479
02:42:59.400 --> 02:43:17.250
ونظر العالم الى ان هذا العلم ينبغي ان يحفظ ببذله لمن يكون صادقا في طلبه لانه فقط يشتهي شيء ويريد ان يأتي نصف يوم ثم بعد ولذلك لا يأتي ويشغله بهذا الموعد الذي يأخذه منه. هذه احوال تأتي على الناس ما ما يظنون انها تمر

480
02:43:17.300 --> 02:43:43.650
الذي يتهيأ له قدرة وسعة يبادر ولا يتأخر اليكم والعلم ذكر الله في احكامه على الورى كالشكر في انعامه. فذكره في الذات والصفات كذكر في الاحكام والايات لكن كثير اغفل بالعلم وحكمه عن ربه بالحكم. وادخلوا فيه الجدال والميراث كثرت افاته كما ترى

481
02:43:43.650 --> 02:44:10.950
فصار فيهم حاجبا لنوره عنه فما ذاق عنه فما ذقوا جنانا فصار فيهم حاجبا لنوره عنه فما ذاقوا جنى مأثوره. فهلكوا بقسوة وكبر وحسد وعجب ومكر اعوذ بالله من الخبال والعود بعد الحق في الضلال. فذموا منهم لا من العلوم. فانها من طلعة القيوم

482
02:44:10.950 --> 02:44:30.950
ومن يخشى مقام ربه ان يعتني بعين معنى قلبه. وليجتهد بكل ما في دينه يزيده بالحق في يقين وان يديم الذكر بالإمعان والفكر فيه في جميع شأنه. يغرس التحقيق باليقين في قلبه بالحق

483
02:44:30.950 --> 02:44:50.950
التمكين حتى يكون عند موت جسمه حي الحجاب نوره وعلمه. طوبى لمن طاب له فؤاده بالعلم والتقوى عليه زاده فثار في الحق على طريقة بالحق تهديه الى الحقيقة على اتباع المصطفى

484
02:44:50.950 --> 02:45:20.600
في القول والفعل وعقد النية هذا اخر البينة وتمام المعاني المبينة هو اخر وقت على ما يناسب المقام اكتبوا طبقة السماع علي يكتب جميعه البينة العلم البياض الثاني غيره القارئ يكتبه

485
02:45:22.700 --> 02:45:47.550
طاعة غير صاحبنا  فتم له ذلك في بالميعاد المثبت في محله من المثبت دائما اذا حفظت مجلس علم تكتب بداية المجلس بداية المجلس بعد صلاة الفجر فهكذا والان هناك في نهاية المجلس

486
02:45:48.600 --> 02:46:04.200
صباحا الساعة هكذا بعض الدروس تكون عدة دروس فكل مجلس تكتب تاريخه ووقته وهذا يبقى بعض الناس يقول مثل هذه الاشياء غير مفيدة او ليست قدمناه هذا ليس بصحيح وانت لا تعرف العلم ثم تقول مثل هذا

487
02:46:04.350 --> 02:46:19.650
لوقتنا على نسخة من من نونية ابن القيم بقراءة الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله على الشيخ  وكاتب في اخرها تم قراءة هذا الكتاب لي على حسن سنة كذا وكذا

488
02:46:19.850 --> 02:46:36.900
لما عدلت عمره حين فرغ من قراءتها كان عمره عشر سنوات هذه من فوائدها اثبات قراءته على الشيخ عبد الرحمن من ينكرها ومنها مبادرته بطلب العلم ومنها حفظ العلم لنفسه الانسان ترى تقدم الزمان ينسى

489
02:46:37.300 --> 02:46:49.500
انا ادركت احد المشايخ قلت له الشيخ فلان درست عليه قال نعم ماذا درست عليه؟ قال درست عليه كامل؟ قال لي نعم والقارئ كان فلان كان فلان هو اللي يقرأ

490
02:46:49.950 --> 02:47:08.750
فلان هذا لما ذكر له انك انت قرأت المسلم ليش ما يذكر لانها بعد ستين قراءته فالايام يذهل بها الانسان عما فدائما التقييد قيد كما يقال ثم له ذلك في مجلس واحد من ميعاد

491
02:47:08.800 --> 02:47:23.750
قد ايه؟ واجزت له روايته عني اجازة خاصة لمعينة في معينة الحمد لله رب العالمين وصحيح ذلك وكتبه الصالح بن عبدالله بن حمد فاهمين يوم الخميس وعلى كلمة يوم الخميس التاسع

492
02:47:25.500 --> 02:47:53.000
شهر شوال سبع وثلاثين واربع مئة والف مسجد مسجد حمد كانوا بمدينة بحرين  هذا اخر هذا المجلس وانبه الى امرين احدهما درس الفجر يبدأ بعد ساعة من الاذان احسبوا ساعة من الليل نبدأ بها

493
02:47:53.950 --> 02:48:11.000
تعالوا. واما بقية الدروس تبدأ بعد صلوات نفسها والتنبيه الثاني من كان له تقال فانه يكتبه في ورقة ثم يرسله هنا وان شاء الله تعالى نجعل له وقت اجابة وقال الله لجميع عبادة الله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه

494
02:50:49.750 --> 02:50:50.450
