﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:37.800
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للخير مفاتيح والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث بالدين الصحيح وعلى اله وصحبه اولي الفضل الضجيع. اما بعد فهذا شرح الكتاب الخامس. من برنامج

2
00:00:37.800 --> 00:01:02.150
مفاتيح العلم في مدينته الثالثة مدينة خرج. وهو كتاب البينة كاقتباس العلم والحذق فيه. مصنفه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. نعم بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه

3
00:01:02.150 --> 00:01:32.150
من مشايخه والمسلمين قلتم غفر الله لكم في كتابكم البينة اقتباس الحلم في اقتباس والحق فيه بسم الله الرحمن الرحيم. الذي خلق فسواه الذي قدر فهدى الحمد في الاخرة والاولى واصلوا واسلموا على محمد واله صلاة وسلاما بالمكيال الاوفى

4
00:01:32.150 --> 00:02:02.150
اما بعد فانه لم يكن الذين اقتبسوا ما عن خبطهم زاعمين عن خلقهم حتى تأتيهم واضحة وحجة واضحة توجه حائرهم وتنبه مغافلهم مدار جناين بعشر وصايا شرقتها غربت ما شاء الله فتلقفها فيها من يسترشدون واستفاد منها

5
00:02:02.150 --> 00:02:42.150
اخيار مرشدون وامتدت اليها يد جاهرة اقربتها فيها موقع من مواقع الشبكة العنكبوتية  لان المقصود اصابة الاجر لا سربان الفخر وامتحان المقام لا يسوء وهداية الخلق. فالله يغفر لي وله. ثم حسن للموفق سل نصابه

6
00:02:42.150 --> 00:03:12.150
يحرصانها توسعة في المفادة. فابرزتم البينة بالعلم والحزق فيه من خدرها تنفع الملتمس وترفع المقتبس وتدفع المختلس. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. بين المصنف وفقه الله انه لم يكن

7
00:03:12.150 --> 00:03:42.150
الذين يقتبسون العلم اي يلتمسونه مقتبسين انواره. منفكين عن خبطهم اي تاركين له زائلين عن خلطهم اي مفارقين له حتى تأتيهم بينة واضحة وحجة موضحة توجه حائرهم وتنبه غافلهم. فقنين اذا اوضحت البينات. ووضحت الحجج النيرات ان

8
00:03:42.150 --> 00:04:02.150
توجه الحائر ويتنبه الغافل. وكان من المقضي في ذلك ما سلف قبل من تصدير مقيدة لي في مدارج علم بعشر وصايا شرقت وغربت ونفع الله سبحانه وتعالى بها. ثم امتدت اليها يد جائرة ظالمة

9
00:04:02.150 --> 00:04:22.150
افرغتها في وعاء موقع من مواقع الشبكة العنكبوتية من حولة لدعي اي منسوبة لسارق اغتصبها لم يخترع معنى ولم يخترع مبنى فاهوت اليه يد العدل تهتك ستره وتفضح سره ممن كتب في بيان

10
00:04:22.150 --> 00:04:42.150
لان هذه الالفاظ مسروقة من كاتبها الاصلي. فكرهت لجتهم اي ضجيجهم. فارتفعت عن لجتهم ولجة البحر عرضه. لان المقصود اصابة الاجر لا سربال الفخر اي لا ثياب الفخر. فان من يبين

11
00:04:42.150 --> 00:05:02.150
العلم ويدل الناس عليه همه الاعظم ومراده الاكبر ان يصيب الاجر. وانتحال المقال لا يسوء صادقا. وكان الشافعي رحمه الله تعالى يتمنى لو تعلم الناس العلم ولم ينسبوا اليه شيئا. لان الصادق طلبته بث العلم وهداية الخلق

12
00:05:02.150 --> 00:05:22.150
ثم حسن بعض الاحبة سل نصالها وبوح وصالها بطباعتها بنسبتها الى كاتبها الاصلي فاجبت الداعي وحققتم اوله مؤملة واسميت تلك الوصايا العشر التي كانت نشرت قبل في صدر مدارج العلم اسميتها البينة باقتباس

13
00:05:22.150 --> 00:06:02.150
العلم والحذق فيه والحذق في فتح الحاء وتكسر فيقال الحذق والحزق والمراد به المعرفة والاجازة له. نعم. احسن الله اليكم وحسن قصده مما لا يقصده صاعد ولا يبشر به رائد ومن كنوز السنة انما الاعمال بالنيات وانما

14
00:06:02.150 --> 00:06:32.150
ما نوى وبتصحيح النيات تدرك ومدار نية العلم على اربعة امور من اجتماله قصدها كملت نيته في ليل اولها رفع الجهل عن النفس بتعريفها طريق العبودية وثانيها رفع عن الخلق لارشادهم الى مصالح دنياهم واخرتهم بارشادهم الى مصالح دنياهم واخرتهم

15
00:06:32.150 --> 00:06:52.150
وثالثها العمل به فإن العلم يراد للعمل. ورابعها احياء وحفظ من الضياع. وهذا المعنى متأكد في حق المتأهل المهيأ له القادر عليه واليه ما اشرت بقول ونية العلم رفع الجهل

16
00:06:52.150 --> 00:07:22.150
عن نفسه فغيره من النسم. والثالث التحصيل للعلوم من ضياعها وعمل به زكن ومعنى عما شمل والنسم النفوس جمع نسمة وسكن اي ثبت. بين المصنف ووفقه الله ان الماء صيد وشراكه النية اي الحبالة التي تجعل لاقتناصه فان العلم ان

17
00:07:22.150 --> 00:07:42.150
انما يدرك بالنية فمن صحت نيته وحسن قصده صاد من العلم ضرره ونال منه غرره. ومن فسدت نيته وساء قصده لم يصب من الصيد الا ارذلة مما لا يقصده صائب اي لا يبتغيه صائد ولا يبشر به رائد اي طالب ذهب يلتمس الشيء

18
00:07:42.150 --> 00:08:02.150
ومن كنوز السنة حديث عمر رضي الله عنه في الصحيحين انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى وبتصحيح النيات تدرك الغايات فبقدر صحة نية العبد تدرك بغيته وغايته. ثم بين مدار

19
00:08:02.150 --> 00:08:22.150
في العلم وانها تقوم على اربعة امور من اجتمع له قصدها كملت نيته في العلم ومن فقدها او فقد شيئا منها فقد سلت نيته في العلم فاولها رفع الجهل عن النفس بان ينوي تعريفها بطريق العبودية وثانيها رفع

20
00:08:22.150 --> 00:08:42.150
عن الخلق بان ينوي ارشادهم الى مصالح دنياهم واخرتهم. وثالثها العمل به بان ينوي العمل العلم فان العلم انما يراد للعمل ورابعها احياء العلم وحفظه من الضياع اي صيانته من الذهاب وهذا المعنى

21
00:08:42.150 --> 00:09:04.300
اكدوا في حق المتأهل له اي ذو الاهلية فيه. القاضي المهيأ له القادر عليه ذكره  الطوفان ذكره ذكره القرفي في الفروق. فمن ترشح للعلم بقوة حفظه وجودة فهمه كان وجوب العلم

22
00:09:04.300 --> 00:09:24.300
بحقه اقوى من غيره. ثم ذكر ان هذه المقاصد الاربعة في النية جمعت في قوله ونية للعلم رفع الجهل عن اي شمل عن نفسه فغيره من النسم. والثالث وفي رواية وبعده. التحصين للعلوم منه

23
00:09:24.300 --> 00:09:44.300
وهذه الرواية الثانية احسن فانتم اكتبوا وفي رواية للناظم وبعده التحصين للعلوم وهي احسن. لان العد غير مقصود وبعده التحصين للعلوم من ضياعها وعمل به زكن يعني ثبت. فمن نوى هذه المقاصد الاربعة في نيته

24
00:09:44.300 --> 00:10:14.300
فانه يكون قد حصل نية العلم. نعم. احسن الله اليكم ومن لم تكن له عزيمة لم يفرح بغنيمة فإن العزائم جلابة غنائم فاعزم تغنم واياك وامان البطانيين. قال ابن القيم رحمه الله في كتابه الفوائد اذا طلع نجم الهمة في ظلام ليل البطالة

25
00:10:14.300 --> 00:10:44.300
ورجفه قمر هزيمة اشرقت الارض بنور ربها وانما يحل عقدة العزم ثلاث عيد اول طائف العرائض مما جرى عليه الخلق في رسومهم واحوالهم وثانيها وصل على قوم يتعلقات القلب وصلاته وثالثها قبول العرائض من الحوادث القدرية التي تكتسح العبد من قبل غيره

26
00:10:44.300 --> 00:11:14.300
فان لهن سلطانا على النفس يحول بين العبد وبين مطلوبه. ويقعده عن مرغوبه لا يدفع الا بحسب مادتهم فالعوائد تحسم بالهجر. والعلائق تحسب بالقبر والعوائق تحسب فمن هجر العائد وقطعنا عليك ورفض العوائق فهو سلطان نفسه. وحسام النفوس اجل منك

27
00:11:14.300 --> 00:11:44.300
حسام اجل من حسام الروس. وتمد قوة العزم ثلاثة موارد. اولها مورد على ما ينفع وثانيها مولد الاستعانة بالله عز وجل وثالثها مورد خلع ثوب العجز كسل وهم في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز

28
00:11:44.300 --> 00:12:14.300
فاجمله الثلاث منابع الموارد واحدا واحدا حذو القذة بالقزة ومما يحرك العزائم ادمان مطالعة سير المنام عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وتعرف مصائب همم يثور ازمتك ويقوي شكيمتك فلا تحرم نفسك من اثارهم

29
00:12:14.300 --> 00:12:34.300
ونعم ما استطعت من سيرهم بين المصنف وفقه الله في البينة الثانية ان العزم مركب الصادقين المراد بالعزم قوة الارادة. فمن عزم فمن عزم فقد صدق. ومن لم تكن له عزيمة لم

30
00:12:34.300 --> 00:13:04.300
يفرح بغنيمة فان العزائم جلابة الغنائم. اي انها تأتي بها. فالغنيمة انما تدرك بعزيمة فاعزم تغنم واياك واماني البطالين. الذين يشغل احدهم نفسه بالاماني فيحدثها بالمقامات العالية ولا تجد له عزما. ثم ذكر كلام ابن القيم في تصديق ذلك اذا ضلع نجم الهمة في ظلام ليل البطالة

31
00:13:04.300 --> 00:13:34.300
وردثه قمر العزيمة يعني تبعه قمر قمر العزيمة اشرقت الارض بنور ربها ثم ذكر ان العزم انما يحل ويضعف بثلاثة امور. اولها الف العوائد. والمراد بالعوائد ما جرى عليه الخلق في رسومهم واحوالهم فمن الف العوائد اي ركن اليها ومال فانه يصعب عليه ان

32
00:13:34.300 --> 00:14:02.400
يستكمل عزمه وثانيها وصل العلائق والعلائق هي تعلقات القلب وصلاته فما يناط بالقلب من المرادات وتتحرك نحوه ارادته يسمى علاقة فاذا كان الانسان وصالا للعلائق ضعف عزمه وثالثها قبول العوائق والمراد بها الحوادث الكدرية التي تكتسح العبد من قبل

33
00:14:02.400 --> 00:14:22.400
غيرهم فاذا كان الانسان مسلما لها اذا وردت انحل عزمه ثم بين ما تحسم به هذه العوادي الثلاثة فالعوائد تحسم بالهجر يعني تقطع بالهجر. والعلائق تحسم بالقطع. والعوائق تحسم بالرفض فمن هجر

34
00:14:22.400 --> 00:14:52.400
العوائد وقطع العلائق ورفض العوائق فهو سلطان نفسه. وهي اعظم السلطنة وحسام النفوس اجل من حسام والمراد بحسام النفوس منعها مما يقطعها ويضعفها. فقدرة الانسان على حسم نفسه اجل من قدرته على حسم نفس غيره بقتلها. فرب انسان تجده باغيا قتالا للخلق. لكنه

35
00:14:52.400 --> 00:15:12.400
سلم لنفسه مذعن لها. ثم ذكر ان قوة العزم تمد اي تزاد بثلاثة موارد. اولها مورد الحرص اعلى ما ينفع وثانيها مورد الاستعانة بالله عز وجل وثالثها مورد خلع ثوب العجز والكسل. فاذا حرص الانسان على ما ينفعه

36
00:15:12.400 --> 00:15:32.400
واستعان بالله وخلع ثوب العجز والكسل فان عزيمته تكون قوية والى ذلك ارشد الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة عند مسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. ثم ذكر ختما ان مما يحرك

37
00:15:32.400 --> 00:15:52.400
ان يقويها ادمان مطالعة سير المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. فاذا نظر العبد في سيرهم قويت عزيمته وتحركت همته. فلا ينبغي للانسان ان يحرم نفسه من مطالعة سيرهم. قال ابو

38
00:15:52.400 --> 00:16:09.800
الفرج ابن الجوزي لا اجد لا اجد لطالب العلم شيئا انفع من ادمان النظر في سير السلف. انتهى كلامه. لا اجد لطالب العلم شيئا انفع من ادمان النظر في سير السلف. لماذا

39
00:16:11.400 --> 00:16:41.400
لان الاقتداء بالافعال اقوى من الاقتداء بالاقوال لان الاقتداء بالافعال اقوى من الاقتداء بالاقوال فاذا نظر المرء في احوال السلف قولا وفعلا اقداما واحجاما فانه يتأثر بهم ويحرص على اقتفاء طريقهم. فقراءة السير نافعة جدا. ويطالع الانسان منها ما يناسب

40
00:16:41.400 --> 00:17:01.400
حالة ففي حال الابتداء كان يكون المرء في المرحلة الابتدائية او المتوسطة يطالع الانسان ما كتبه عبدالرحمن رأفت الباشا الباشا من صور في حياة الصحابة والتابعين. فان تلك الصور التي

41
00:17:01.400 --> 00:17:21.400
جسدها رحمه الله بقلمه وذكر فيها اخبار جماعة منهم مما يناسب هذه السن واذا ارتفع قرأ بعد ذلك ما يصلح له فمن كان في المرحلة الثانوية يقرأ في تهذيب سير اعلام النبلا المسمى بنزهة

42
00:17:21.400 --> 00:17:39.650
فضلاء فاذا كان في الجامعة يقرأ في مثل سير اعلام النبلا وتذكرة الحفاظ وتاريخ الاسلام واشباه هذه الكتب ويقطعها لانها الزاد الذي يتقوى به الانسان في الطريق فهو يقرأ فيها مدة

43
00:17:39.700 --> 00:17:59.700
ثم بعد مدة يقرأ فيها ثم بعد مدة يقرأ فيها ليتقوى بذلك على مواصلة طريقه في العلم والعمل. نعم. احسن الله البينة الثالثة التبحر اللي يضعون الكتاب عالارض ليرفعوا الكتاب الكتاب فيه ايات واحاديث

44
00:17:59.700 --> 00:18:19.700
يرفع العلم يرفعه العلم واللي يضع العلم يضعه العلم. نعم. احسن الله اليكم. البينة الثالثة التبحر وفي العلم فضيلة والمشاركة في كل فن غنيمة. قال يحيى بن مجاهد رحمه الله كنت اخذ من كل

45
00:18:19.700 --> 00:18:39.700
من طرفا فان سماع الانسان قوما يتحدثون وهو لا يدري ما يقول غمة عظيمة محمد ابن حزم كتيبة الاندلسيين عقب ذكره له. ولقد صدق. وما احسن عند اهل الذوق والوجد من طلاب المعاني

46
00:18:39.700 --> 00:18:59.700
ونبني لوالدي من كل فن خذ ولا تجهل به فالحر مطلع على الاسرار. ويقبح بالمرء ان تكون له قدرة وليست له مما فيا قعوده عن استنباط علم القدرة عليه ويتباعد عنه مع قرب طريق وصوله اليه

47
00:18:59.700 --> 00:19:19.700
من الحرمان فان العلم خير وان المؤمن لا يشبع من الخير حتى يكون منتهاه الى اصله الزخار ومنازله فحي على جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيمون. ومن خصائص علوم الديانة ارتباطا

48
00:19:19.700 --> 00:19:39.700
وبعضها ببعض فمحلها الى النورين القرآن والسنة فمحلها الى النورين القرآن والسنة فهما وحي من الله واذا كان المنبع واحدا كان الارتباط واضحا. قال الزبيدي رحمه الله في اوزية السند. فان انواع

49
00:19:39.700 --> 00:20:09.700
والتفريق بينها بالاقتصار على فن واحد دون تحصين اصول بقية الفنون من اثار الاقتداء بعلوم اهل الدنيا التي صارت في كثير من المشتغلين بعلوم الشريعة وثبوت القدم على الصراط ثم التشاغل بما شاء العبد منها مما وجد قوته فيه وقدرة

50
00:20:09.700 --> 00:20:29.700
اما بلوغ الغاية وحصون الكفاية في علوم الديانة جميعا. فليس متهيأ لكل احد بل يختص به الماء بل يختص به الله من يشاء من خلقه وملاحظة اختصاص تهون المغامرة فيه وتجشم

51
00:20:29.700 --> 00:20:59.700
طلعناه حتى ينال المنافق لا يستسهلن الصعب ويدرك المنى. فمن قادت الامال الا لصابر المصنف وفقه الله في هذه البينة ان التبحر اي الاتساع في العلم فضيلة والمشاركة في كل فن غنيمة والمراد بالمشاركة اصابة حظ من كل فن اصابة حظ من كل فن

52
00:20:59.700 --> 00:21:23.500
واورد قول يحيى ابن مجاهد كنت اخذ من كل علم طرفا اي قدرا حسنا. فان سماع الانسان قوما يتحدثون ان اللمون وهو لا يدري ما يقول اي بينهم فيما يتكلمون فيه غمة عظيمة اي يلحقوا

53
00:21:23.550 --> 00:21:53.550
المرأة بها غم عظيم. قال ابو محمد ابن حزم كتيبة الاندلسيين. اي من هو في علما كالكتيبة وهي الجماعة من المقاتلين عقب ذكره له ولقد صدق. اي ان المرء الذي يحضر قوما يتكلمون في علم وهو لا يدري ما يتكلم به معهم تلحقه غمة عظيمة وهذه

54
00:21:53.550 --> 00:22:13.550
ال الاحرار فان احرار النفوس اباة الضمائر يأبون ان يكونوا بمحل دني فهم لا يرضون ان يتكلم الناس في علم من العلوم ثم لا تكون لهم معرفة فيه بل يحرصون ان يكون لهم مع كل متكلم في العلم

55
00:22:13.550 --> 00:22:33.550
سهم يشاركون به وهو الذي اشار اليه ابن الوردي اذ قال من كل فن خذ ولا تجهل به. فالحر مطلع على الاسباب الحر اب النفس ذكيها متطلع الى معرفة اسرار العلوم ويقبح بالمرء ان تكون له قدرة

56
00:22:33.550 --> 00:22:53.550
وليست له همة. قال ابو الطيب المتنبي ولم ارى في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام. فمن كانت له قدرة جمل به ان يحرك همته للانتفاع بهذه القدرة باصابة ما يروم حصوله

57
00:22:53.550 --> 00:23:13.550
من العلوم والمعارف واذا كان للانسان قدرة وليست له همة فهذا ضرب من الحرمان. فان لا يشبع من الخير حتى يكون منتهاه الجنة. واذا تقاعد بهمته عن نوع منه مع القدرة عليه

58
00:23:13.550 --> 00:23:33.550
كان ذلك دليلا على دنو نفسه ونضوب همته. وابن القيم يقول فحي على جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيم. ومن يريد ان يرجع الى الجنة يجتهد بطلب اقوم السبل

59
00:23:33.550 --> 00:23:53.550
سقيها في الوصول اليها. ثم ذكر المصنف ان من خصائص علوم الديانة ارتباط بعضها ببعض. فمحلها اي مرجعها الى النورين. القرآن والسنة وهما وحي من الله. فاذا كان المنبع واحدا كان الارتباط واضحا

60
00:23:53.550 --> 00:24:13.550
قال الزبيدي في الفية السند فان انواع العلوم تختلط وبعضها بشرط بعض مرتبط اي بعضها اخذ برقاب بعض فلا يتصور شرعا ان يكون في اهل هذه الامة من العلماء من يعرف التفسير ولا

61
00:24:13.550 --> 00:24:33.550
يعرف الاعتقاد او يعرف الحديث ولا يعرف الفقه. فان هذا لا يكون في علوم الديانة لاتصال بعضها ابي بعظ واما علوم الدنيا فانه يوجد من علوم الدنيا ما يمكن للانسان النهوض به دون حاجة الى غيره من العلوم

62
00:24:33.550 --> 00:24:53.550
والتفريق بين العلوم الدينية بالاقتصار على فن واحد دون تحصيل اصول بقية الفنون من اثار الاقتداء بعلوم اهل الدنيا سرت في المشتغلين بعلوم الشريعة. فان علوم اهل الدنيا ربما يقع فيها ربما يقع فيها

63
00:24:53.550 --> 00:25:13.550
الاستغناء بعلم عن غيره واما علوم الدين فلا يمكن ان يستغنى ببعضها عن بعض. والجادة السالمة من الاعتراظ والانتقاظ ان تحصل في كل فن اصلا وثيقا مختصرا ثم بعد ذلك تتوسع فيما

64
00:25:13.550 --> 00:25:33.550
اليه من العلوم فتحصل اصلا في علم الاصول واصلا في علم النحو واصلا في علم الاعتقاد واصلا في علم الفقه واصلا في علم الحديث واصلا وفي علم التفسير واصلا في علم الصرف وهلم جرة من العلوم الاصلية والتابعة لها ثم بعد ذلك تتوسع فيما تميل اليه من

65
00:25:33.550 --> 00:25:53.550
العلوم والتوسع في العلوم كافة ليس حظا لكل احد. وانما لمن هيأ الله عز وجل له ذلك وهم قل قلة كل طبقة من طبقات الامة لكن ليس في الامة ان يكون عالم في الفقه لا يعرف الفرق بين الحديث المرفوع والحديث الموقوف هذا لا يكون

66
00:25:53.550 --> 00:26:13.550
ابدا او ان يكون فيها محدث لا يعرف ما يفعل اذا لم يوجد الماء هل يتيمم ام لا يتيمم وما كيفية التيمم؟ واما ما صارت اليه حال الناس اليوم مما يسمونه الاختصاص او التخصص فهذا حق اذا كان على

67
00:26:13.550 --> 00:26:33.550
الى طريقة الاوائل بان يدرك في كل اصل في كل علم اصلا ثم يتوسع في علم من العلوم. واما التخصص بمعنى ان يكون عالما بفن من الفنون جاهلا بالكلية بجميع الفنون هذا لا يوجد هذا انما من اثار اتباع الكفار في علومهم

68
00:26:33.550 --> 00:26:53.550
واما علوم الاسلام لابد ان تكون قد احرزت من كل علم اصلا. والا فالمفسر الذي يتكلم في القرآن ولا يعرف النحو كيف مفسر لا يمكن ان يوجد هذا لا يمكن ان يوجد هذا كما انه يمتنع ان يوجد لاعب لكرة القدم ليس له

69
00:26:53.550 --> 00:27:13.550
قدمان ولا يدين فهذا لا يصلح ان يكون لاعبا لكرة القدم. فكذلك لا يصلح في العلم من لا يحرز في كل فن اصلا. والعلم سهل ميسور ولكن فساد حال الناس من الجهل بطريقه وسيأتي بما يستقبل بيان طريق العلم. نعم. احسن الله اليك

70
00:27:13.550 --> 00:27:33.550
بينة الرابعة ينبغي ان يكون هم الطالب اعظم وتحسين علوم المقاصد والتفقه في الوحيين فلا يستغن غيرها الا بقدر ما يقف به على مقاصد العلم منظور فيه دون ادانة نظر تبلغه غيره

71
00:27:33.550 --> 00:27:53.550
كثيرة العدد ثقيلة العدد وهي للعلم بمنزلة الملح للطعام ان زاد ساء وان نقص قال ابن خلدون رحمه الله في المقدمة اعلم ان العلوم المتعارفة بين اهل العمران على صنفين علوم مقصودة بالذات

72
00:27:53.550 --> 00:28:23.550
الشرعيات وعلوم هي الة ووسيلة لهذه العلوم. اما العلوم التي هي مقاصد فما حرج في توسعة الكلام واستكشاف الادلة والانظار فان ذلك يزيد طالبها تمكنا من ملكته ان معانيها المقصودة. واما العلوم التي لغيرها مثل العربية والمنطق وامثالها. فلا ينبغي ان ينظر

73
00:28:23.550 --> 00:28:43.550
ما فيها الا من حيث هي الة لذلك الغير فقط ولا يوسع فيها الكلام ولا تفرع المسائل لان ذلك مخرج نهى عن المقصود ان المقصود منها ما هي الة له لا غير. فكلما خرجت عن ذلك خرجت عن المقصود

74
00:28:43.550 --> 00:29:03.550
وصار الاشتغال بها لغوا مع ما فيه من صعوبة الحصول على ملكتها بطولها وكثرة فروعها وربما يكون وذلك عائقا عن تحصيل العلوم المقصودة بالذات لطول وسائلها مع ان نشرناها والعمر يقصر

75
00:29:03.550 --> 00:29:23.550
تحصيل الجميع على هذه الصورة انتهى ولا يتأتى للطعن بالظفر بما يؤمنه من علوم المقاصد والوسائل حتى حتى يكون لهزا للفرص مبتدأ للعلم من اوله آسيا له من مدخله منصرفا عن التشاغل

76
00:29:23.550 --> 00:29:43.550
لطلب ما لا يضر جهله. ملحا بابتغاء درك ما استصعب عليه غير مؤمن له. قال الماردي رحمه الله في وبالدنيا والدين. فينبغي ان يطالبهم بأن لا ينهي في طلبه. وينتهز الفرصة به. فربما شح الزمان بما

77
00:29:43.550 --> 00:30:03.550
وظن بما منح ويهتدئ من العلم باوله ويأتيه من مدخله ولا يتشاغل بطلب ما لا يضر جهله فيمنعه ذلك من ادراك ما لا يسعه جهله فان لكل علم فضولا مذهلة وشذورا مشغلة انصرف

78
00:30:03.550 --> 00:30:23.550
نفسه قطعته عما هو اهم منها انتهى ثم قال ولا ينبغي ان يدعوه ذلك الى ترك ما استصاب عليه اشعارا لنفسه ان ذلك من فضول علمه. واعذارا لها في ترك الاشتغال به. فان ذلك مطية

79
00:30:23.550 --> 00:30:53.550
عذر المقصرين ومن اخذ من العلم مات سهل وترك منه ما تعذر كان كالقناص اذا تنعى عليه الصيد فلا يرجع الا خائبا سهل على من علينا لان معانيه التي يتوصل اليها مستودعة في كلام مترجم عنها وكل كلام

80
00:30:53.550 --> 00:31:13.550
فهو يجمع لفظا مسموعا ومعنى مفهوما فاللفظ كلام يعقل بالسمع والمعنى تحت النبض يفهم طيب انتهى ذكر المصنف ووفقه الله في البينة الرابعة انه ينبغي ان يكون هم الطالب الاعظم تحصيل علوم

81
00:31:13.550 --> 00:31:33.550
مقاصد والتفقه في الوحيين. لان العلم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو علم الوحي المودع في الكتاب والسنة وسائر العلوم انما هي الات توصل الى فهم الكتاب والسنة. ثم ذكر كلام ابن خلدون رحمه الله

82
00:31:33.550 --> 00:31:53.550
في بيان ان العلوم المتعارفة بين اهل العمران اي المشهورة المستعملة بين اهل العمران والمدنية على صنفين احدهما مقصودة بالذات اي التي تطلب بالنظر الى نفسها كالشرعيات. وعلوم هي الة ووسيلة لهذه العلوم. فالعلوم التي

83
00:31:53.550 --> 00:32:13.550
هي مقاصد فلا حرج في توسيع الكلام فيها وتفريع المسائل واستكشاف الادلة والانظار لعظيم منفعتها. واما العلوم التي هي الة لغيرها كالعربية نحوا وصرفا وبلاغة وغير ذلك فلا ينبغي ان ينظر اليها الا من حيث هي الة

84
00:32:13.550 --> 00:32:33.550
الى فهمها ولذلك قال ابو الفضل ابن حجر بعد ذكر الكتاب والسنة قال وسائر العلوم اما الات لفهمهما وهي الضالة المطلوبة او اجنبية عنهما وهي الضارة المغلوبة. انتهى كلامه. فما سوى الكتاب والسنة اما

85
00:32:33.550 --> 00:32:53.550
ان يكون علما اليا معينا على فهم الكتاب والسنة فهو علم مطلوب واما ان يكون علما اجنبيا لا يضر الجهل به في فهم الكتاب والسنة فهو ضاد مغلوب ثم ذكر المصنف ان الطالب لا يتأتى له الظفر بما يؤمله من علوم المقاصد والوسائل حتى

86
00:32:53.550 --> 00:33:17.300
نهازا للفرات اي مغتنما للفرص. مبتدأ للعلم من اوله. اي بادئا له اي مبتدأ به من اوله اتيا له من مدخله اي اخذا له من حيث ينبغي اخذه. منصرفا عن التشاغل بطلب ما لا يضر جهله فلا

87
00:33:17.300 --> 00:33:41.550
الا بما ينفعه ملحا اي مجدا في ابتغاء دركي اي احراز ما استصعب عليه غير مهمل له. واورد المصنف في هذا المعنى كلام في ادب الدنيا والدين اذ قال فينبغي لطالب العلم الا يني في طلبه اي الا يقصر في طلبه وينتهز الفرصة

88
00:33:41.550 --> 00:34:01.550
فبه فربما شح الزمان بما سمع وظن بما منح ثم ذكر ما ينبغي في ذلك من الابتداء من العلم باوله واتيانه من مدخله وترك التشاغل بما لا يضر جهله ثم ذكر الماوردي ان العبد لا ينبغي له ان ان يدعوه ذلك

89
00:34:01.550 --> 00:34:21.550
الى ترك ما استصعب عليه من العلم اشعارا لنفسه ان ذلك من فضول علمه. فمن الناس من اذا استصعب عليه علم تركه. ويقول لنفسه ان هذا العلم قليل النفع وهذا كما قال مطية النوكاء. اي مركب النوكة والنوكة هم الحمقى وعذر المقصرين

90
00:34:21.550 --> 00:34:41.550
فاذا استصعب على احدهم شيء اعتذر بذلك العذر. ومثل حاله بحال من يمتنع عليه الصيد. فكلما امتنع عليه صيد تركه هذا لا يرجع بشيء من الصيد. ثم قال رحمه الله كلمة نافعة. كذلك العلم طلبه صعب على

91
00:34:41.550 --> 00:35:06.300
الجهلة سهل على من علمه لو لم تحفظوا من الدرس لهذه الكلمة كفاكم. ان العلم طلبه صعب على من جهله. سهل على من علمه الذي يعلم طريق طلب العلم يكون العلم عليه سهل. والذي يجهل طريق طلب العلم يكون العلم عليه شهر. يأتيك بعض الاخوان يقول نحن لنا سنوات نحضر دروس

92
00:35:06.300 --> 00:35:26.300
ونخبط من هنا ومن هنا ما حصلنا اذا رأيت حالهم وجدت انهم لم يعرفوا طريق العلم. وطريق العلم سهل بين سيأتي فالذي يعرف طريق العلم يدرك في مدة يسيرة شيئا كثيرا. والذي يجهل طريق العلم ربما ربما بذل جهد

93
00:35:26.300 --> 00:35:59.550
كثيرا في شيء قليل نعم. احسن الله اليكم على تلقي الاصول تحفظا وتفهما. فان افراغ زهرة العمر وقوة النفس في طنابها احسن الانتهاز للفرصة واكمله وبها ابتداء العموم من اوائلها واتيانها من مداخلها وهي سلم الالتقاء الى الحق في الالم

94
00:35:59.550 --> 00:36:29.550
في ملكة الفن فان الحزق يدرك بثلاثة امور. اولها الاحاطة بمبادئ العلم وقواعده. ثانيها على مسائله ثالث عشاق فروعه من اصوله. وايساء سبيل للتحقق بهذه الامور الثلاثة قول الرسول واستبطال منطوقنا ومفهومها حتى يمتلئ القلب بحقائقها وتثبت في النفس مقاصدها فيصير

95
00:36:29.550 --> 00:36:49.550
ذا حق وبصيرة بهام. قال ابن خلدون في مقدمته بعد كلام سبق. وذلك ان الحزق في العلم فيه والاستيلاء عليه انما هو بحصول ملكة في الاحاطة بمبادئه وقواعده والوقوف على مسائله

96
00:36:49.550 --> 00:37:09.550
واستنباط فروعه من اصوله وما لم تحصل هذه الملكة لم يكن الحزق في ذلك الفن المتناول حاصلا الملكة غير الفهم والوعي. لانا نجد فهم المسألة الواحدة من الفن الواحد ووعيها. مشترك بين من

97
00:37:09.550 --> 00:37:29.550
في ذلك الفن وبين من هو مبتدأ فيه. وبين العامي الذي لم يحصل علمان وبين العالم النحرير انما هي للعالم او الشادي في الفنون دون من سواهما. فدل على ان هذه الملكة غير الفهم والواعي

98
00:37:29.550 --> 00:37:51.550
انتهى ذكر المصنف وفقه الله في البينة الخامسة ان مما يعين الطالب على الاتصاف بما سبقه من ادراك العلوم جمع نفسه على تلقي الاصول تحفظا وتفهما. فاخذ العلم يكون بتلقي الاصول بشيئين احدهما

99
00:37:51.550 --> 00:38:17.850
حفظ والاخر الفهم. والمراد بالاصول المتون المعتمدة التي درج اهل العلم على اخذ العلم منها المتون المعتمدة التي درج اهل العلم على اخذ العلم منها. فمثلا لو قلت لكم من اراد دراسة العقيدة فماذا يدرس

100
00:38:18.000 --> 00:38:44.100
ما الجواب ثلاثة الاصول كتاب التوحيد العقيدة الواسطية هذي مثلا الاصول المعروفة بالعقيدة التي درج الناس على اخذ العلم منها. فلو ان انسانا قال انا ادرس شرح السنة للمزني واعتقاد اصحاب الحديث للاسماعيلي وعقيدة اهل الحديث

101
00:38:44.100 --> 00:39:08.550
بالصابون وشرح السنة هذي اكون هكذا اصلت نفسي في العقيدة. ما الجواب لا يكون كذلك هذه كتب تنفع قراءتها بعد الكتب الاصول هذه الكتب تنفع قراءتها بعد الكتب الاصول. اما ان يجعل تأصيله في العقيدة على هذه الكتب فلا. لان هذه الكتب في مرحلة متقدمة

102
00:39:08.550 --> 00:39:38.550
قبل استقرار العلوم فيما كتبه المحققون من اهل العلم في الاعتقاد. فاذا اردت ان تأخذ علم الاعتقاد تحفظ المتون المستعملة تستشرحها. ولذلك مشايخنا الذين كانوا اكمل منا علما وعقلا واصح اعتقادا كالشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين او غيرهما ما حفظوا ولا درسوا شرح السنة

103
00:39:38.550 --> 00:39:58.550
او اعتقاد الصابوني رحمه الله تعالى وان كانت كتبا نافعة. لكن الكتب التي تقرر بها العلوم وتجمع هي الاصول المعتمدة ولذلك قال الزبيدي في ابيات لعلها تأتي في اخر الكتاب وان لم تأتي ذكرنا نعيدها عشان تكتبونها

104
00:39:58.550 --> 00:40:20.250
قال فما حوى الغاية في الف سنة شخص فخذ من كل فن احسنه بحفظ متن جامع للرابح تأخذه على مفيد الناصحين قال خلاص يقول ما حوى الغاية في الف سنة شخص تعب نفسك تبي تحوي كل شيء لا يمكن لكن انشدك قال ايش؟ قال فخذ

105
00:40:20.250 --> 00:40:40.250
من كل فن احسنه كيف؟ بحفظ متن جامع للراجح يعني متن معتمد. تأخذه على مفيد ناصح يعني تتلقاه محكوما عن شيخ الناصح فاذا اخذ العلم على هذه الصورة ادرك الانسان العلم. ثم بين المصنف ان افراغ زهرة العمر

106
00:40:40.250 --> 00:41:00.250
وقوة الناس في طلابها احسن الانتهاز للفرصة واكمله. اي من اخذ الاصول تحفظا وتفهما فقد اغتنم زمانه. قال وهي سلم الارتقاء الى الحلق في العلم وتحصيل ملكة الفن. يعني دراستها حفظا وفهما هي سلم يصل به الانسان الى الاتقان

107
00:41:00.250 --> 00:41:20.250
والاجادة في العلم. ثم بين ان في العلم يدرك في ثلاثة امور. احدها الاحاطة بمبادئ العلم وقواعده. يعني ان تحيط المبادئ والقواعد المتعلقة بعلم ما وثانيها الوقوف على مسائله اي فروعه وثالثها استنباط فروعه من اصوله اي

108
00:41:20.250 --> 00:41:45.150
تقوية الصلة بين الفروع والاصول في فن ما من الفنون. ثم قال وايسر سبيل للتحقق بهذه الامور الثلاثة الاصول يعني شق الاصول. والاصول ايش قلنا اصولنا ايش؟ المتون المعتمدة واستبطال منطوقها ومفهومها يعني ان يجمعها كالذي جعلها في بطنه فهو

109
00:41:45.150 --> 00:42:05.150
منطوقها ومفهومها حتى يمتلئ القلب بحقائقها. فاذا كان العبد كذلك فانه يصل الى رتبة الحلق في العلم. وذكر المصنف رحمه الله تعالى في بقية الكلام نقلا عن ابن خلدون ما يبين ذلك منوها بان الحزق ملكة غير

110
00:42:05.150 --> 00:42:24.850
والوعي فكل انسان يفهم لكن ان يكون حاذقا يعني عارفا متمكنا من العلم فليست لكل احد. نعم احسن الله اليكم. البينة السادسة ان الوصول الى الحق بأخذه دفعة واحدة. بل لابد من

111
00:42:24.850 --> 00:42:44.850
تدريج النفس فيه شيئا فشيئا ويتحقق هذا بسكران دراسة الفن في عدة اصول الله تنتظر ارتفاعا من الايجاز الى ثم الطول وقد يكون لكل مرتبة نص واحد وقد تضم اصلين اثنين معا وتختص الوصول الموجزة بكونها

112
00:42:44.850 --> 00:43:04.850
جامعة للمسائل الكبار في كل باب ثم تتزايد مسائله في الاصول المتوسطة والمطولة ومفتاح الانتفاض ومفتاح الانتفاع بكل هو ان يتلقى الطعم بالوصول المعجزة على سبيل الاجمال ليتهيأ بذلك له فهم الفن وتحصين

113
00:43:04.850 --> 00:43:44.850
ومسائلهم وبذلك ملكته في الفن ثم يتلقى بعدها الوصول المطولة مستكملا شرحها وبيانها ومعرفة ومعرفة خلافياتها ويزادونه حل المشكلات وتوضيح المداهمات وفتح المقفلات فيصل بهذه العدة الى والمرشد الى هذا كله هو الدراسة البصير ابن خلدون اذ يقول في مقدمته اعلم ان تلقين العلوم

114
00:43:44.850 --> 00:44:04.850
انما يكون مفيدا اذا كان على التدريج شيئا فشيئا وقليلا فقليلا شيئا فشيئا وقليلا قليلا يلقي عليه اولا مسائل من كل باب من الفن هي اصول ذلك الباب. ويقربونه في شرحها على سبيل الاجمال

115
00:44:04.850 --> 00:44:24.850
في ذلك قوة عقله واستعداده لقبول ما يورد عليه حتى ينتهي الى اخر الفن وعند ذلك يحصل له ملكة في الا انها جزئية وضعيفة وغايتها انها هيأته لفهم الفن وتحصين مسائله ثم يرجع به الى

116
00:44:24.850 --> 00:44:44.850
فالميزانية فيرضعه في التلقين عن تلك الرتبة الى اعلى منها. ويستوفي الشرح والبيان ويخرج عن الاجمال ويذكر لهما هنالك من الخلاف الى ان ينتمي الى اخر الفن فتجود ملكته. ثم يرجع به وقد شد فلا يترك او

117
00:44:44.850 --> 00:45:04.850
ولا مباما ولا منغلقا الا وضحه وفتح له بطنه فيخلص من الفن وقد استولى على ملكته هذا وجه تعليم المفيد وهو كما رأيت. انما يحصل انما يحصل في ثلاث تكرارات. وقد يحصل للبعض فيها

118
00:45:04.850 --> 00:45:28.650
من ذلك بحسب ما يخلق له ويتيسر عليه. انتهى كلامه وهو شبيه باجتماع الخلق على ترتيب الدراسة فيما دون الجامعة في مراحل ثلاث الابتدائية والمتوسطة والثانوية بين المصنف وفقه الله في هذه البينة وجه التعليم المفيد

119
00:45:28.950 --> 00:45:51.400
المفضي الى الوصول الى الحلق في العلم اي المكنة فيه. فذكر انه لا يتهيأ باخذه دفعة واحدة. فمثلا من زعم انه يتقن النحو بان يلج في دراسة الفية ابن ما لك فهذا لا يتقن النحو حتى يلج الجمل في سم الخياط. فان ترقية

120
00:45:51.400 --> 00:46:11.400
الى فهم معاني الفية ابن مالك لابد ان يتقدمه مراق يترقى فيها لفهم معاني الفية ابن مالك. فمن درج نفسه بالاخذ بالموجز ثم المتوسط امكنه ان يفهم المنتهي. واما من يقفز الى الانتهاء

121
00:46:11.400 --> 00:46:41.400
دون رعاية مقام الابتداء والتوسط فهذا لا ينتفع ابدا. وذلك ان الاصول الموجزة تجمع المسائل كبارا في فن والاصول المتوسطة تجمع ذلك مع زيادة تفصيل. والاصول المطولة بلباب هذا العلم على وجه الوفاء. فمن درس مثلا في النحو الاجو الرامية امكنه ان يرتقي الى القطر. ومن

122
00:46:41.400 --> 00:47:01.400
القطر امكنه ان يرتقي الى الالفية فرقى نفسه شيئا فشيئا فحصلت له ملكة قوية في هذا العلم وكل علم يؤخذ بتكرارات تكرارات ثلاث هذا هو الحكم الجاري غالبا وقد يوجد في نوادر الناس من تكون له حال خاصة

123
00:47:01.400 --> 00:47:21.400
كما اشار الى ذلك ابن خلدون في اخر كلامه لكن الاصل ان يقرأ الانسان العلوم ترقيا. ولذلك قال الاخ مثلا يقرأ ثلاثة اصول توسطا ثم يقرأ آآ ابتداء ثم يقرأ التوحيد توسطا ثم يقرأ العقيدة الواسطية مثلا في توحيد الاسماء والصفات

124
00:47:21.400 --> 00:47:41.400
على وجه اعلى من قراءته لكتاب التوحيد الشيخ محمد بن عبد الوهاب. فاذا اخذ المرء العلم على هذه الصفة رسخ فيه هذا ظاهر في ان العالم قاطبة اليوم عندهم ثلاث تدريجات للدراسة قبل الجامعة الابتدائي. فالمتوسط والثانوي

125
00:47:41.400 --> 00:48:01.400
هذه المسائل تتكرر عليهم لكن مع زيادة بسط في كل مرحلة من المراحل. فكذلك العلوم الدينية لا بد ان يأخذها المرء درجة فدرجة فيأخذ الكتاب المختصر اولا ثم الكتاب المتوسط ثم الكتابة الاعلى ولذلك

126
00:48:01.400 --> 00:48:22.950
المصنف قال العلم سهل ولكنه صعب على من؟ على من جهل طريقه وهذا الجاهل يكون متعلما ومعلما هذا الجاهل يكون متعلما ومعلما. فالمبتدئ المتعلم يجهل وهذا الاصل فيه. ومن المعلمين وهم كثير اليوم من يجهل

127
00:48:22.950 --> 00:48:42.950
ذلك فيأتي احدهم ويلقن ايلقن المتعلمين حال الانتهاء فهو يفتح درسا في الفية ابن مالك او في صحيح البخاري والذي يحظر عنده لا يدري هل هو يحسن وضوءه صلاته او لا يحسن وضوءه او صلاته؟ ما منفعته من الفية ابن مالك او صحيح البخاري؟ لا

128
00:48:42.950 --> 00:49:02.950
منفعته في العلم الذي يحتاجه بان يدرج فيه شيئا فشيئا حتى يصل الى ذلك. ولذلك ليس من المعلمين الذي يقرؤك الكتب الكبار. النافع من المعلمين الذي يقربك الى الكريم سبحانه وتعالى

129
00:49:03.600 --> 00:49:21.800
الذي يعلمك ما تحتاج اليه ويدرجك فيه ويرقيك شيئا فشيئا ولذلك الرباني هو الذي يدرس صحيح البخاري ومسلم يفسر القرآن وللرباني هو الذي يدرج الناس في العلم شيئا فشيئا فيربي الناس بصغار العلم قبل كباره. ايهما

130
00:49:22.500 --> 00:49:42.500
ايهما في تفسير السلف الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره هذا هو الرباني اما الذي يستكبر عن المتون المختصرة ولا يرى انه يعلمها يقول اي واحد من الاخوان يدرس الناس هذه المتن هذا ليس رباني وان درس البخاري ودرس مسلم ولذلك لن يتخرج عليه طلاب

131
00:49:42.500 --> 00:50:02.500
لم ينتفع به احد الذي ينتفع به الناس هو الذي يلقنهم صغار العلم قبل كباره. ويكرر لهم الدين اللازم لهم قبل ان يشغلهم بفضوله فينبغي ان تعرف نجاتك وانك ينبغي ان تبتدأ بما يلزمك من المتون المختصرة. هذا المجموع لماذا في ثلاثة الاصول

132
00:50:02.500 --> 00:50:22.500
الاسلام والاربعين النوية والمبتدأ في الفقه والبينة هذا الذي يلزمه. هذا الذي ينبغي ان ان تتقدم بتعلمه قبل غيره. في معرفة عبادتك وعقيدتك وصلاتك والاحكام اللازمة لك ومعرفة طريق العلم هذا هو الذي يلزمك فاذا استوفيت هذا

133
00:50:22.500 --> 00:50:39.200
فقد استوفيت اصلا عظيما من العلم. وكان من سبق اعتنوا بهذه الاصول يكررونها مرات. يكررونها مرات. الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى درس ثلاثة الاصول في مدينة الدلم اكثر من مئة مرة

134
00:50:40.800 --> 00:51:00.800
عطوني الان بكل اسف ولوعة من درس الاصول مرتين اذا قيل له قال يأخذون الاخوان من الاشرطة وانت ماذا وظيفتك اذا كنت تعلم الناس وظيفتك ان تعلم الناس ما يعبدون به الله. هذه وظيفتك. تكرر هذا مرة ومرتين وثلاث واربع. انت احوج اليه من غيرك

135
00:51:00.800 --> 00:51:22.050
هذه المسائل العظام هي التي نحتاجها. ثلاثة الاصول ماذا فيها؟ مسائل القبر الثلاثة ما دين من ربك؟ وما دينك؟ ومن رسول هذه هي مزايا الخبر الثلاثة ولذلك تجدون في كبار السن من هم اعظم وافقه من كثير من المعلمين لا اقول المتعلمين. اكثر ممن يعلم الناس

136
00:51:22.050 --> 00:51:38.900
دز على الكراسي هم افقه لانه عرف عرف العلم الذي يكون في قبره. قال ابو عمر المقدسي الناس يقولون علم ما وقر في الصدر وانا اقول العلم ما دخل معك القبر انتهى كلامه

137
00:51:38.950 --> 00:51:58.950
الناس يقولون العلم ما وقر في الصدر وانا اقول العلم ما دخل معك القبر فالعلم الذي يدخل معك القبر وتجده عند الله هذا العلم الذي يلزمه هذا العلم الذي تفتخر به. واما غيره هل يسألك الله سبحانه وتعالى عن سفيان بن عيينة هل هو سفيان بن عيينة

138
00:51:58.950 --> 00:52:11.900
الهلال يا ابو محمد المكي اما يسألك لن يسألك الله عز وجل لن يسألك الله عز وجل لكن يسألك من رسولك يسألك الملائكة من رسولك من هذا الرجل الذي بعث فيكم

139
00:52:12.200 --> 00:52:30.050
فواحد لا يكرر هذه العلوم على نفسه مرات ومرات ومرات يضعف يقينه بها يضعف يقينه حتى اذا عرف الرسول صلى الله عليه وسلم لا تكون معرفة معرفة من يصبح ويمسي على ان هذه العلوم لازمة للناس ولازمة له ان يعلمها ويتعلمها

140
00:52:30.050 --> 00:52:50.050
مع مرات ومرات فمن اراد العلم يأخذ بهذا الاصل بملازمة الاصول مختصرة ومتوسطة ومطولة ولذلك كان من سبق في خمس سنوات او سبع سنوات يدركون العلم. لانهم يأخذونه في طريقه. والان يبقى الانسان بضعة عشر سنة

141
00:52:50.050 --> 00:53:10.050
فاذا قال له مستفت احسن الله اليك احد المصلين عندنا يقول ان في الوضوء سهى وانه مسح رأسه قبل قبل ان يغسل يديه المرفقين فكمل وضوءه وصلى هل صلاته صحيحة ام لا؟ فتجده يسكت لا يدري يقول اسألوا

142
00:53:10.050 --> 00:53:26.500
وانت يقولون لك شيخ هذه المسألة المهمة من الدين لا تعرفوها وانت ثلاثة عشر سنة تطلب العلم اذا العلم الذي تطلبه ما هو اخوان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان هذا الدين يسر

143
00:53:26.800 --> 00:53:46.800
اتحسبون الله عز وجل يجعل العلم صعب علينا وهذا الدين يسر؟ لا يمكن ان يكون العلم الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم سهل قريب واظح جلي تحبه القلوب وتألفه وتأنس به وتركن اليه وتلتذ به وتشرق. واما العلوم التي لا تهم الانسان اذا اشغل نفسه

144
00:53:46.800 --> 00:54:01.300
هي التي تبغض الانسان في العلم يأتي يقول يلا في درس منار السبيل خلنا نحضره يحضرون خمسطعش سنة ما خلصوا الى الحج اي عبادة الذي مات طيب قبل خمسطعش سنة مدرسة حج وحج

145
00:54:01.450 --> 00:54:17.700
الاثام التي ارتكبها بالخطأ في الحج من يتولاها؟ يتولاها المسكين هذا الذي يعلمه ويقول تو الحج الى الان نحتاج تونا اثنعش سنة باقي ثلاث سنوات في الحج. طيب الحج الذي حجه قبل ذلك على من اثم عمله الخاطئ فيه

146
00:54:17.800 --> 00:54:37.800
منصب التعليم وهداية الناس منصب السؤال عنه عظيم. ومو كل واحد يجي من راسه ويعلم الناس على كيفه. لا تدين انت لست الاول فيه. قبلك محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعون وائمة الهدى ومشايخهم. فانظر ماذا درسوا؟ درس مثله

147
00:54:37.800 --> 00:54:55.400
الزم ما كان يلزمه الناس ويعرفه الناس. تنجو وتنجي. فان رجعت الى ما تحبه نفسك وما تميل اليه. ظيعت نفسك وضيعت المسلمين فانتم احرصوا الا يضيع احدكم. خذوا طريق العلم كما هو. نعم

148
00:54:55.700 --> 00:55:25.700
احسن الله اليكم البينات السامعة تؤخذ وما الاهلية في الفن بتمكنه في النفس. والاخر النصح هو حسن المعرفة بطرق التعليم. فان العلم خزانة الشريعة ومفاتيح الخزانة بايدي العلماء لانهم ورثة الانبياء ومن لم يفتح له الخازن كيف ينال مبتغا

149
00:55:25.700 --> 00:55:55.700
وزناين الشرع والعقل متواطئة ما لا تقرير هذا المعنى. ومن ظن انه يدرك العلم دون شيخ مرشد فلا يتعنى والشيوخ لهم درجات ومراتب يتفاضلون فيها. والذي تنبغي رعايته فيهم المذكوران يانفاق فمن اجتمعا فيه من الشيوخ فهو اولى بالاخذ عنه. وان كان غيره اعلم من

150
00:55:55.700 --> 00:56:15.700
فمن لم يكن ناصحا عارفا بطرق التعليم اضر بالمتعلمين واوردهم موارد الاذان. فاحرص على من تقدم وصفه فان لم يتيسر مثله او من يقاربه من الشيوخ وفقد الشيخ المعلم في بلد او زمن

151
00:56:15.700 --> 00:56:35.700
او شق الرسول اليه امكن سلوك احد الطرق الاتية. الاول استحضار شرح معتمد للاصل المقصود معانيه مع مراجعة شيخ عارف بالفن فيما اشكل منه الثانية الزيادة على شرح واحد مع

152
00:56:35.700 --> 00:56:55.700
سلوك ما مضى ومحل هذا اذا كانت شروح الاصل تقصر عن توضيح معانيه. فلابد من ضم بعضها الى بعض او كان الطالب جيد الفهم قوي العقل. الثالث الزيادة على المرتبة السابقة بمطالعة مدونة الفن

153
00:56:55.700 --> 00:57:15.700
معتمدة ولا يصلح هذا الطريق الا اذا كانت الشروف على الحال المذكورة سابقا والطالب فوق ما تقدم وكما عرفت فان اختيار طريق دون اخر يختلف باختلاف قوة الفهم ومحل الفني المقصود من العلوم

154
00:57:15.700 --> 00:57:35.700
ومنزلة الاصل الموصل الى فهمه بين كتبه. ومن اصول الملكة العلمية ما يمكن تحصيله دون الحاجة الى على شيخ مع كون ذلك اكمل كالبداية والنهاية مثلا لكن هذا الضرب من الاصول لا تحصل

155
00:57:35.700 --> 00:57:55.700
صلاته الا بعد التجمع منهم ناس علوم لتعظم منفعته وقد يحتاج الطالب الى ارض شيء منه ولا شيخ معناه ويوضح مغزاه. هذا كله حظ الطالب من صناعة الفهم عند فقد الشيخ. اما صناعة الحفظ

156
00:57:55.700 --> 00:58:25.700
له ان يعرض محفوظه من نسخة مصححة من نسخة مصححة للاصل على قريب الله بمعرفة ملزم الموصوف قصد عورة مع الالتزام بنسخ الاصل المتقنة الموثوق بها احسن الله اليكم. مع الالتزام بنسخ الاصل المتقنة نسخ الاصول المتقنة. مع الالتزام بنسخ

157
00:58:25.700 --> 00:58:45.700
المسفرة الموثوق بها فان لم يجد من يرتحل من بلده فان العلم لا ينهش فيها وليطلب بلدا يجد فيها بغية والا بقي في ظلمة الجهل والحيرة. ذكر المصنف وفقه الله في البينة السابعة ان اصول العلم

158
00:58:45.700 --> 00:59:05.350
تؤخذ حفظا وفهما عن شيخ عارف متصف بوصفين احدهما ان يكونا دكتورا في الجامعة وهذا شرط صحيح ولا غير صحيح غير صحيح احدهما الاهلية في الفن في تمكنه في النفس

159
00:59:05.400 --> 00:59:25.400
اذا كان متأهلا ولو لم يكن معه شهادة لكنه متمكن في العلم فهذا الشرط الاول والاخر النصح وحسن المعرفة اترك التعليم ان يكون ناصحا للخلق عارفا ما يعلمهم به كما ذكر

160
00:59:25.400 --> 00:59:45.400
باخذ بحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد ناصح. ثم بين ان الشيوخ لهم درجات ومراتب يتفاضلون فيها والذي تنبغي رعايته فيهم الوصفان المذكوران. فمن اجتمع فيه من الشيوخ فهو اولى بالاخذ عنه. فاذا كان

161
00:59:45.400 --> 01:00:05.400
ناصحا حسن المعرفة بطريق التعليم فالاخذ عنه اولى من غيره وان كان غيره اعلم منه. فمن لم يكن ناصحا عارفا بطرق التعليم اضر بالمتعلمين واوردهم موارد الاذى. فالتعليم لا يكفي فيه العلم. بل لا بد من

162
01:00:05.400 --> 01:00:35.950
معرفة الطريق التي تنفع المتعلم. فلا بد من احسان طرق التعليم. كيفية ايصال العلم اليهم يلقنهم فالمبتدي مثلا اذا اراد شارح ما ان يلقنه ثلاثة الاصول وادلتها فقال له اعلم فعل امر مبني واختلف في سبب بنائه. ثم تكلم عن علل البناء

163
01:00:35.950 --> 01:00:55.950
وغيرها ثم تكلم عن انواع الفعل والفرق بين الفعل المضارع والماظي والامر وهل الفعل الامر هو فرع عن المضارع كما هو مذهب الكوفيين ام اصل مستقل بنفسه؟ ثم تكلم عن الامر بالعلم

164
01:00:55.950 --> 01:01:15.950
وما جاء في الكتاب والسنة من ذلك. ثم تكلم عن احكام العلم. ثم تكلم بعد ذلك عن سبب بدء المصنف بقوله اعلم ولم يقل ادرك او تأمل او افهم ثم تكلم بعد ذلك عن كيفية اخذ العلم

165
01:01:15.950 --> 01:01:33.200
يبي له اسبوع هذا كبير اسبوع يوم قال اسبوع طويل هذا لا ينتفع به المتعلم لا ينتفع به المتعلم هذا يضر المتعلم. هذا ينفع المنتهي الذي تمكن ولا يكون محله

166
01:01:33.200 --> 01:01:53.200
له ثلاثة الاصول يكن محله الكتب الكبار كالبخاري ومسلم وتفسير القرآن التي اذا فجرت ينابيع المعرفة فيها زاد العلم ايمان واما مثل هذه المتون التي يعلم فيها الانسان دينه يعلم فيها المقاصد الكلية للمتن حتى يفهم مقاصد الدين فقط

167
01:01:53.200 --> 01:02:09.700
اذا كان المعلم جاهلا بطرائق التعليم اضر بالمتعلمين يحدثني احد الاخوان يمكن نسترسل يا اخوان في هذا الدرس لكن لان الحاجة اليه شديدة واكثر بلاء الناس من هذا. واحد اهتدى واستقام

168
01:02:09.700 --> 01:02:27.050
قوي الذاكرة جدا جاء الى احد المشايخ فقال يا شيخ انا اريد ان اقرأ عليك في الحديث واحفظ كتاب. قال احفظ صحيح مسلم فكان هذا الرجل من شدة محبته للعلم وقوة حفظه يحفظ بالاسانيد

169
01:02:27.200 --> 01:02:43.800
يحفظ ووصل لين انهى كتاب الصلاة. بعد ذلك استبصر عرف البصيرة عرف انه لو ان هذه القوة جعلها في حفظ الاربعين نووية وبلوغ المرام وعمدة الاحكام والرياض الصالحين انها انفع لهم

170
01:02:44.150 --> 01:03:01.050
فاصابته كآبة عظيمة من الحال التي هو فيها كيف انا امضيت وقت طويل؟ احفظ شيء غيره انفع منه هذا من الذي اضل به من لضربه الذي ارشده قال احفظ صحيح مسلم

171
01:03:01.950 --> 01:03:21.150
ولذلك بعض الناس ينظر الى الناس بما وصل اليه لا بما يحتاجونه. تأتيه تقول يا شيخ احسن الله اليك اريد ان احط تحفة الاطفال قال لا هذي مفروض تسمى تحفة البزران. قال انت الان في الجامعة كيف تحط تحفة الاطفال؟ احفظ الشاطبية. هو ينظر بقوته هو. لا ينظر بما ينفع الطالب

172
01:03:21.150 --> 01:03:41.150
الطالب ما كان معتني بالتجويد اراد ان يحفظ شيء فيه ويستشفعه خلاص يحفظ تحفة الاطفال يبدأ بها اما ان يبدأ بالشاطبية تمر عليه سنتين وثلاث ما حفظ الشاطبية ولا اكملها ولا فهم معانيها. فلابد ان يعرف الانسان ان معرفة المعلم بطرائق التعليم لازمة له. ولذلك

173
01:03:41.150 --> 01:04:06.850
عندنا في الرياض رجل اسمه الشيخ ناصر الطليبي يدرس الفرائض بما لا يدرسه احد من اهل الارض لماذا؟ لانه انسان يريد ان يهدي الناس يشرح لك الباب بيعطيك واجب يجيه يصحح لك الواجب ويعلمك الخطأ في المسألة يقول خذ اخذ مثلا ميراث الربع الزوجة يعطيه مسائل يقول خلاص رح حل لهذه ثم تعال

174
01:04:06.850 --> 01:04:26.700
اذا جاءه صححها لان كانت صحيح صحح له بالقلم الاحمر ان كان خطأ بين له الخطأ هذا ماذا يريد هذا الرجل يريد ان يهدي الناس الى العلم الصحيح. ليس ان يستعد قوته ولا يعني يكون له شهرة. ولذلك يجلس من العصر الى بعد العشاء وهو يدرس في المسجد

175
01:04:26.700 --> 01:04:46.700
ممكن اكثركم ما سمع باسمه لانه ما يطلع في القنوات ولا له شهرة ولا نحو ذلك. لكنه عند العارفين بالله وبامره من اعظم الناس نفعا للناس لانه يدرس هذا العلم بالطريقة الصحيحة. هذه طريقة التعليم الصحيح ولذلك ينبل ويفهم الانسان عنده الفرائض

176
01:04:46.700 --> 01:05:06.700
بوقت يسير اذا جاء يدرس واحد عنده النحو درسه النحو الواضح وامثلته وحل معه اعرب ولو كنت واحد لوحدك يدرسك هذا ما يهمه الكثرة والقلة. تجي واحد من الفرائض يدرسك باب الربع ثم يعطيك مسألة ثم يشرحها لك يقول هذي فيها عون واصلا تدخلها كذا

177
01:05:06.700 --> 01:05:26.700
ابواب ما اتيت انت اليها الى الان فتضيع في الفرائض كالواقع في التدليس في بعض المعاهد والمدارس والجامعات بهذه الطريقة فلابد من اراد ان يدرس يدرس بالطريقة الصحيحة ومن اراد ان يدرس يبحث عن شيخ يدرسه التدريس الصحيح ليس يكسب له المعلومات بل

178
01:05:26.700 --> 01:05:48.800
له المعلومات في حال ابتداء هذا يضره. مثل ايش؟ مثل الان لو جاءك مولود صغير. له عشرة ايام في السبعة ايام بعدين ذبحتوا له عقيقة رز ولحم قال واحد يا اخي افا ابو فلان ولدك لازم تعطيه من اوزون اللحم. اخذ رز ولحم واظعها في فم الصبي

179
01:05:48.850 --> 01:06:10.250
شو يصير الصبي يموت يموت لانه اعطاه طعاما ليس له. كذلك العلم الان كثير من الطلبة يقول يا اخي والله بدأنا في طلب العلم وحبيناه ثم انقطعنا  لماذا انقطع؟ من اسباب الانقطاع ارتفاع الانسان الى دراسة اشياء لم يترشح لها بعد

180
01:06:10.800 --> 01:06:25.950
فلا ترفع نفسك الى ما لا تحتاج. اعتني بما تحتاج ثم بين المصنف ان طالب العلم يحرص على الشيخ الذي يتصل بهذا الوصف فان لم يتيسر مثله او ما يقاربه من الشيوخ

181
01:06:25.950 --> 01:06:45.950
وفقد الشيخ المعلم في بلد او او زمن او شق الوصول اليه امكن سلوك احد الطرق الاتية هذي بمنزلة الميتة الطرق هذي منزلة الميتة بحال الضرورة فقط الاول استحضار شرح معتمد للاصل المقصود والتفهم معانيه. يأخذ المتن المعتمد هذا ثم يأخذ شرح

182
01:06:45.950 --> 01:07:05.950
معتمد له ثم يتفهم معانيه منه. والذي يشكل يتصل على احد المشايخ العارف يمضي الفن يسأله عنه. والطريق الثاني ان يزيد سيحضر شرحين او ثلاثة وذلك اذا كانت شروح الاصل تقصر عن ايضاح معانيه فيحتاج الى النظر في شرح وشرح ثاني وثالث ويراجع

183
01:07:05.950 --> 01:07:25.950
شيخا يسأله عن ما اشكل ليس في بلده اما اذا كان في بلده يدرس عليه. الثالث الزيادة عن المرتبة السابقة بمطالعة مدونات المعتمدة يعني ينظر في كتب هذا الفن التي هي غير شرح هذا المتن. وهذه انما تصلح اذا كان الطالب متمكنا

184
01:07:25.950 --> 01:07:45.950
قوي الفهم فهذا يصلح له هذه الحال. ثم بين ان من اصول الملكة العلمية ما يمكن تحصيله دون العرض على شيخ. كالبداية والنهاية. البداية اصل في دراسة علم التاريخ. وهذا قد تقرأه بنفسك. لكن الاكمل ان تقرأه على شيخ اذا امكنك

185
01:07:45.950 --> 01:08:05.950
فان لم يمكن تقرأه بنفسك ثم قال هذا كله حظ الطالب من صناعة الفهم عند فقد الشيخ اما صناعة الحفظ فله ان يعرض محفوظه من نسخة مصححة للاصل على قرين له ذي معرفة بالفن يعني يأخذ نصفه متقنة مصححة ما ياخذ اي نسخة كيف ما اتفق ثم

186
01:08:05.950 --> 01:08:25.950
يعرضها على قرين ذي معرفة بالفن. واحد درس في جامعة الامام قسم العقيدة. يكون عنده فهم. فيقرأ عليهم متنون العقيدة حفظا اذا لم يجد شيخا متقنا عارفا بالفن. فان عدم القرين الموصوف قصد غيره مع الالتزام بنسخ الاصول المتقنة للموثوق بها. يعني

187
01:08:25.950 --> 01:08:45.950
يحرص الانسان على النسخ الصحيحة من الكتب. فان لم يجد فليرتحل من بلده. يعني يفارق بلده. فان العلم لا ينعش فيها. يعني لا فيها وليطلب بلدا يجد فيه بغيته والا بقي في ظلمة الحيرة والجهل. وقد ذكر ابو بكر ابن العربي من انواع الهجرة الى الله

188
01:08:45.950 --> 01:09:05.950
الهجرة من بلد الجهل الى بلد العلم. ان يهاجر من بلد الجهل الى بلد العلم ليرفع الجهل عن نفسه. وفي اخبار سفيان ابن عيينة انه سفيان الثوري انه دخل بيروت فاقام فيها ثلاثة ايام ثم قال لصاحبه ابن ابي رواد اكتر لي يعني اطلب لي

189
01:09:05.950 --> 01:09:26.000
دابة بالاجرة تنقلين من ها هنا اكتر لي فان هذا بلد يموت فيه العلم فاني بقيت فيه ثلاثة ايام لم يسألني فيه انسان مسألة اذا كان العالم يموت علما في بلد الجهل. فالجاهل كيف يكون علمه

190
01:09:26.400 --> 01:09:43.650
الجهل يزداد موت في بلد الجهل يزداد موت ولذلك اذا لم تجد في بلدك العلم فارتحل فان هذا من الهجرة الى الله سبحانه وتعالى الى بلد يكون فيه العلم. والذين يضربون

191
01:09:44.750 --> 01:10:04.750
الارض في الذهاب الى حواضر العلم ويحضرون فيها درسا هذا من اعظم انواع الجهاد. الذي يذهب من الخرج الى الرياض ليحضر درسا علميا هذا من اعظم انواع الجهاد. مما يؤجر عليه الانسان اجرا عظيما اذا صحت نيته. لانه ينوي الرفع الجهل عن نفسه وعن اهل بلده

192
01:10:04.750 --> 01:10:24.750
يتعلم لينفع الناس انتم الان تتعلمون هذه الكتب لماذا؟ تنفعون انفسكم اولا ثم تعلمون الناس هذا العلم العلم ليس صعبا كل واحد انه يستطيع اذا فهم ثلاثة الاصول ان يعلمها للمسلمين. ولذلك كانت هذه الكتب النافعة مشهورة بين الناس. معروفة عندهم لانهم يتعلمونها

193
01:10:24.750 --> 01:10:48.000
يقررون دراستها وقراءتها نعم احسن الله اليكم. البينات الثامنة من القواعد الاصول في ادراك العلم المأمون تقنين الدروس واحكام المد وعروة احكام الوسطى هي ملازمة التكرار للدرس والحرص على مذاكرة ففي المذاكرة

194
01:10:48.000 --> 01:11:08.000
الذاكرة والعلم غمس القلب والغرس بلا سقيا يموت وسقيا العلم وسقيا العلم مذاكرته ومن بدائع الالفاظ التي من قرائح حفاظ قوم وابن حجاج المزي الحافظ رحمه الله. من حاز العلم وذاكره حسن الدنيا واخرته

195
01:11:08.000 --> 01:11:28.000
فادم للعلم مذاكرة فحياة العلم مذاكرة وعاقبة ترك المذاكرة فاقض العلم قال ابن قال ابن هذه الزهري رحمه الله انما يذهب العلم النسيان. انما يذهب العلم النسيان وترك المذاكرة وترك

196
01:11:28.000 --> 01:11:48.000
للاستذكار بعد التحفظ والتفهم يضيع به زمن طويل. في ابتغاء استرجاع مفهوم ذهبت معانيه او محفوظ ان نسيت مبانيه وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما مثل صاحب

197
01:11:48.000 --> 01:12:08.000
كمثل صاحبه بالمعطلة ان عاهد عليها امسكها وان اطلقها ذهبت. قال ابن عبد البر رحمه الله في كتابه التمهيدي يبين معناه واذا كان القرآن الميسر للذكر كالابل المعطلة من تعاهد

198
01:12:08.000 --> 01:12:28.000
ما امسكها فكيف بسعي العلوم؟ ذكر المصنف وفقه الله في البينة الثامنة ان من القواعد العظيمة في ادراك العلم تقليل الدروس واحكام المدروس. بان يكرر درسه ويعيده مرة بعد مرة مع نفسه

199
01:12:28.000 --> 01:12:48.000
ومع اقرانه والى ذلك اشار المجز اذ قال فادم للعلم مذاكرة فحياة العلم مذاكرته فاذا راجع هذا العلم مع اقرانه واصحابه وكرره على نفسه ثبت العلم واذا غفل عنه ذهب العلم فينبغي ان يستذكر

200
01:12:48.000 --> 01:13:08.000
المرء محفوظاته ومفهوماته مرة بعد مرة. واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا المعنى في القرآن كما في حديث ابن عمر بين ايديكم فغيره من العلوم اولى واولى. فالقرآن كالابل المعقلة يعني المقيدة. ان تركها صاحبها انطلقت وذهبت

201
01:13:08.000 --> 01:13:33.250
وين تعاهدها؟ واحسن قيدها بقيت. نعم احسن الله اليكم. وانما يجمع العلم بطول وتجويد العدة. قال الزهري يوصي صاحبه يونس ابن يزيد الايدي. يا يونس لا تكابر العلم. فان العلماء

202
01:13:33.250 --> 01:14:08.900
واخذت فيه قطع بك قبل ان تبلغه اللغة اليهود جملة ذهب عنه جملة ولكن الشيء بعد الشيء مع الليالي والايام. فمن طلب العلم في ايام فقد طلب المحال ومن حشى قلبه به شيئا فشيئا سال واديه واروى فاصله ونهاية العجوز

203
01:14:08.900 --> 01:14:28.900
قال الخطيب البغدادي رحمه الله في الفقيه والمتفقي اعلم ان القلب جانحة من الجوارح تحتمل وجهها وتعجز عن مشيها كالجسم الذي يحتمل بعض الناس ان يحمل مائتي رقم ومنهم من يعجز عن عشرين

204
01:14:28.900 --> 01:14:48.900
وكذلك منهم من يمشي فراسي خفيا لا يعجزه. ومنهم من يمشي بعد ميل فيضر ذلك به. ومنهم من يأكل من الطعام ومنهم من يدخله الرقم فما دونه. فكذلك القلب من الناس من يحفظ عشر ورقات

205
01:14:48.900 --> 01:15:08.900
ساعة ومنهم من لا يحفظ نصف صفحة في ايام. فاذا ذهب الذي مقدار حفظه نصف صفحة يروغ ان يحفظ عشر ورقات تشبها بغيره لحقه الملل. وادركه الضجر ونسي ما حفظ ولم ينتفع بما

206
01:15:08.900 --> 01:15:28.900
ذكر المصنف وفقه الله في البينة التاسعة ان في التأني وهو اخذ الامر بتؤده نيل بغية تمني فالمتمني ينال ما ابتغى اذا اخذه بتأن وتؤدة. والثبات نبات. فمن ثبت نبت. قال

207
01:15:28.900 --> 01:15:48.900
الشاعر لكل الى شاوي العلا وثبات وقليل في الرجال ثبات. وقلت في اخر منظومة الهداية ان الثبات في الرجال عزا ويدرك الرجال منه العزة. فمن ثبت حصل مأموله. وانما يجمع العلم

208
01:15:48.900 --> 01:16:08.900
طول المدة وتجويد العدة. فكلما ازددت في العلم مدة ازداد علمك وسوخا. وكلما جودت عدتك التي تطلب بها العلم باخذك للعلم من اصوله حفظا وفهما قوي علمك ومتن. ثم ذكر كلاما للزهري في هذا المعنى يوصي

209
01:16:08.900 --> 01:16:28.900
به صاحبه يونس الايدي. ثم ذكر كلاما للخطيب البغدادي ينبه فيه على التأني في اخذ علم لاختلاف قوى الناس. فالقلب جارحة من الجوارح. من القلوب من يستطيع ان يحمل شيئا ومنها ما لا يستطيع كذلك

210
01:16:28.900 --> 01:16:48.900
هو البدن فمن الناس من يستطيع ان يحمل ثقلا كبيرا ومنهم من لا يستطيع كذلك. ثم مثل له في حال القلب ان من الناس لمن يحفظ عشر ورقات في الساعة ومنهم لا يحفظ نصف صفحة في ايام. فاذا ذهب الذي مقدار حفظه نصف صفحة

211
01:16:48.900 --> 01:17:08.700
ان يحفظ عشر ورقات تشبها بغيره لحقه المال وادركه الضجر ونسي ما حفظ ولم ينتفع بما سمع. لكنه اذا لازم حفظ نصف صفحة في عشرة ايام. وش يكون اخره ها

212
01:17:09.550 --> 01:17:30.250
فتقوى حافظته الذي سيبقى على ذلك هذا يصلح للعلم ما هو ما يصلح لذلك ما قال هذا ما يدرك العلم يصلح للعلم لكنه اذا اخذ على نفسي شيئا فشيئا يصل. ذكر ابو هلال العسكري في كتابه في الحق الحث على العلم انه كان في ابتداء امره يعاني في امر الحفظ شيئا

213
01:17:30.250 --> 01:17:52.550
ان شديدا فكانت تبقى عليه مدة يردد الشيء يحفظه فلا يحفظه. فلم يزل يروض نفسه على ذلك. حتى حفظ في سحر واحد يعني اخر الليل قصيدة رؤبة ابن العجاد قاتم الاعماق خاوي المخترق وهي ثلاث مئة بيت

214
01:17:53.800 --> 01:18:07.700
ثلاث مئة بيت في سحر واحد وهو يخبر يقول انا كنت ما استطيع ولكن من واصل الدرب يصل ذكر الخطيب البغدادي في الجامع ان رجلا طلب العلم مدة ثم ايس منه

215
01:18:07.850 --> 01:18:32.900
فذهب يتنزه فجلس ازاء ينبوع من الماء فرأى قطرات من الماء تتساقط على اصم قد اثرت فيه موية نقطة على حجر اصم مع طول المدة حفرته فقال العلم اخف من الماء

216
01:18:33.200 --> 01:18:51.600
وقلبي ليس باكثف من الحجر فقنين ان ادرك فرجع فطلب العلم حتى ادرك قطرة مع قطرة مع قطرة مع قطرة نفعته فكذلك العلم الذي يصبر ويأخذ شيئا فشيئا ويروض نفسه ويتدرب عليه يدرك لكن الذي

217
01:18:51.600 --> 01:19:11.800
اقفز فيه يسقط تجده يبدأ الحفظ قال يلا انا احفظ بنبدأ نحفظ بدأ يحفظ في القرآن وجهين باليوم يقول انا حفظتي قوية وبكرة وجهين وبعده وجه ونص وبعده وجه وبعده نص وبعده لا شيء

218
01:19:12.050 --> 01:19:37.450
هذه النهاية الذي لا يأخذ نفسه شيئا فشيئا لا يصل الى ذلك النهايات العظمى المعادلات الرياظية في الظاء والظتا والجا والجثا لمن كان ابتلي بها لا يصل اليها الا من عرف الجمع والطرح والضرب والقسمة. لا يمكن انسان ما عرف العمليات الاربع الابتدائية يفهم المعادلات الكبرى

219
01:19:37.450 --> 01:19:57.650
وفي الرياضيات والفيزياء كذلك العلم اذا لم تبدأ تبدأ به شيئا فشيئا تأخذه حفظا وفهما شيئا فشيئا فانك لا تزك فيه لكن الذي يأخذه شيئا فشيئا ويصبر يصبر يدرك يدرك كم من انسان رأيناه

220
01:19:57.750 --> 01:20:14.850
حسنا انتهى قوي الحفظ بدأ العلم يطلبه لكنه لم يكمل فيه لانه اخذه بغير طريقة. وكم من انسان متوسط الحفظ متوسط الفهم واصل في العلم حتى ادرك لانه صبر اخذه شيئا فشيئا

221
01:20:14.850 --> 01:20:34.850
فالذي يريد العلم لا بد يدرج نفسه شيئا فشيئا حتى يصل. نعم. احسن الله اليكم تقرب نوالها وتذلل صعابها وعدة التعلم اله الم تعلم ومن كانت معه الالة بلغ ذروة العلم

222
01:20:34.850 --> 01:20:54.850
الا وقف دونها واوعى مقالة بينة كانت العلم مما وردي في ادب الدنيا والدين وقد جعلها امور مع ما يلاحظ المتعلم من التوفيق ويمد به من المعونة. الاول العقل الذي به تدرك حقائقه

223
01:20:54.850 --> 01:21:14.850
والثاني ان الفطنة التي يتصور بها غوامض العلوم. والثالث الذكاء الذي يستقر به حفظه ما تصوره وفهم ما والرابع الشهوة التي يدوم بها الطلب ولا يسرع اليها الملل. والخامس الاكتفاء بمادة تغنيه عن كنف الطلب

224
01:21:14.850 --> 01:21:34.850
والسادس فراغ الذي يكون معه التوفر ويحصل به الاستكثار. والسابع عدم القواطع المذهلة من هموم واشغال وامراض والثامنة طول العمر واتساع المدة لينتهي بالاستكثار الى مراتب الكمال. والتاسع الظفر بعالم سمح

225
01:21:34.850 --> 01:22:01.700
علمه متأني في تعليمه. ذكر المصنف وفقه الله في هذه البينة العاشرة صناعة عدة صناعة العلم فان العلم صناعة من الصنائع وكل صناعة لها عدة وكل صناعة لها عدة اي الة توصل اليها وعدة العلم تكلم العلماء في نعتها ومن اوعى

226
01:22:01.700 --> 01:22:21.700
مقالاتهم فيها ما ذكره المصنف نقلا عن الماوردي في ادب الدين والدنيا اذ جعلها تسعا اولها العقل الذي تدرك به حقائق الامور اي القوة العقلية والثاني الفطنة الذي التي يتصور بها غوامض العلوم والمراد بالفطرة

227
01:22:21.700 --> 01:22:45.800
اهاه والثالث الذكاء الذي يستقر به حفظ ما تصوره وفهم ما علمه يعني جودة الذهن والرابع الشهوة اي محبة العلم والخامس الاكتفاء بمادة تغنيه اي بمال يغنيه عن كلف الطلب يعني عن حوائج طلب العلم. والسادس الفراغ الذي يكون

228
01:22:45.800 --> 01:23:05.800
التوفى يحصل به استكثار يعني تفرغه لطلب العلم والسامع والسابع عدم القواطع المذهلة من هموم واشغال وامراض يعني العواد التي تعتريه فتقطعه عن العلم والثامن طول العمر. واتساع المدة لينتهي بالاستكثار الى مراتب الكمال. فاليوم شيء وغدا مثله من نخب

229
01:23:05.800 --> 01:23:25.800
وبالعلم التي تلتقط يزداد به المرء حكمة وانما السيل اجتماع النقط. والتاسع الظفر. بعالم سمح بعلمه في تعليمه يعني ان يرزق المتعلم عالما له هاتان الصفتان احدهما سمح بعلمه اي

230
01:23:25.800 --> 01:23:48.850
علمه والثانية ان يكون متأنيا في تعليمه اي مترفقا في تعليمه المتأني فاذا ظفر المرء بمن هذا فانه يعض به النوازل ما يعض عليه؟ يعض به يعني يتمسك يتمسك به تمسكا

231
01:23:48.850 --> 01:24:21.200
اذا نعم احسن الله اليكم. الخاتمة قال محمد مرتضى ابن محمد الحسيني الزبيري. روى ابن عبدالبر ذي اتقان وابن عبدالبر دون اتقان في طرة من جامع البيان كجوهر المكنون وفي العزواء الى المأمون. اوعدتها هنا لحسن سوقها للغائصين في بحار

232
01:24:21.200 --> 01:25:11.200
صلى والعلم قد يرزق الصغير في سنه ويحرم الكبير جلس برجليه ولا يديه لسانه وقلبه المركب في صدره وذاك خلق معذب فهم وبالمذاكرة والدرس والفكرة والمناظرة الله وماله في غيره نصيب مما حواه العالم الاديب. ورب ذي حرص شديد الحب

233
01:25:11.200 --> 01:25:51.200
والذكر بليد القلب معزز في الحفظ والرواية ليست له عما الرواح كان واخر يقابله  فالتمس العلم واجلس الطلب والعلم لا الا بالادب. الادب النافع حسن الصمت بعض المقت فكن لحسن صمت مقارنا تحمد ما بقيت وان بدت بين

234
01:25:51.200 --> 01:26:41.200
مسألة معروفة فكم رأيت من اجور سابقين من غير فهم بالخطايا ناقصين بين ذوي الالباب والتنافس  نزلت تقوم الحكماء اياك والعجب بفضل رأيك واحذر جواب القول من خطابك كم من جواب

235
01:26:41.200 --> 01:27:11.200
النزالة فاغتنم الصمت مع السلامة. الذين بحر منتهاه يبعد ليس له حد اليه يقصد وليس كل ما علمت من الجواب يعذر. فكن لما علمته مستفهما ان كنت لا تفهم منه الكلمات

236
01:27:11.200 --> 01:27:51.200
والصواب وللكلام اول واخر وافهمهما والذهن منك حاضر. لا تدفع القول ولا رده حتى يؤذيك الى ما بعده. فربما هذا الفضائل فربما عنده الفضائل جواب من المسائل فيمسكوا بالصمت عن جوابه عند اعتراض الشك في صوابه

237
01:27:51.200 --> 01:28:31.200
اذا الله عذاب الطلب الى هنا قد انتهى المغفور. فاسمع هديت الرشد ما اقول. العلم اصل والاحسان ضيق كل خير والجلال احسن الله اليكم العلم اصل الدين والاحسان طريق كل الخير والجنان دل على تفضيله البرهان وسنة النبي والقرآن هل يستغل

238
01:28:31.200 --> 01:29:01.200
الذين يعلمون يجهلون لا تدعوا الا العلماء ناسا وغيرهم لا ترفع النار فالعلم ان زاد ولم يزد هدى صاحبه لم يستفد الا ودى فلا تعد ذاته فضيلة. ان لم يكن

239
01:29:01.200 --> 01:29:41.200
كالكذب والخيال يكون عند الخلق للاعمال. فحق اهل العلم صدق النية والاجتهاد  وان عنوان علوم الدين وان عنوان علوم الدين بالصدق الخشية واليقين. الان الابيات المستقبلة ركزوا عليها اكثر. ماذا يقول؟ نعم

240
01:29:41.200 --> 01:30:31.200
كونوا علم يعترف به الفتى من ربه فيما يحب. هذا افضل منه. علم يقترب به العبد من الله سبحانه وتعالى هذا افضل العلم. نعم اللهم شخص اي بعده تأخذه على مفيد الناصح. ثم مع المدة تبحث عنه حقق ودقق

241
01:30:31.200 --> 01:31:01.200
لكن ذاك باختلاف الفهم مختلف وباختلاف علمي بحثا بعين وجهه دقيق. ومن يكن في فهمه بلاده. فليصرف الوقت الى العبادة او غيره من كل ذي ثواب ولو بحسن القصد في الاسباب. فليعمد العمر فكل ذرة. رخيصة

242
01:31:01.200 --> 01:31:31.200
فيضبط الاوقات بالموقوت من قبل سبق فتنة والعلم ذكر الله باحكامه على الورع في الشكر في نعمه. فذكره في الذات والصفات في الذكر في الاحكام اياته لكن كثيرهم اغفلوا بالعلم وحكمه عن ربه بالحكم وادخلوا فيه الجبال

243
01:31:31.200 --> 01:32:11.200
والمراء فكثرت افاته كما ترى فصار فيهم حاجبا لنوره عنه فما ذقوا جنابة فهلكوا بقسوة وكبر وحسد وعجب ومكر بعد الحق في الضلال ومن يخشى ان مقام ربه ان يعتني بعين معنى قلبه وليجتهد بكل ما في دينه يزيد

244
01:32:11.200 --> 01:32:41.200
جنود الحق في يقينه وان يديم الذكر بالايمان. والفكر فيه في جميع الشأن والانسان التحقيق باليقين في قلبه بالحق والتمكين. حتى يكون عند موته جسمه الحجاب نوره وعلمه يبى لمن طاب له فؤاده بالعلم والتقوى عليه زاده

245
01:32:41.200 --> 01:33:05.500
هذا اخر البينة وتمام المعاني المبينة. جزاك الله خير وهذا اخر البيان لما يحتاج اليه من معانيها