﻿1
00:00:02.750 --> 00:00:24.600
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله

2
00:00:24.750 --> 00:00:49.950
ان الله خبير بما تعملون ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم اولئك هم الفاسقون لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة اصحاب الجنة هم الفائزون نبدأ باذن الله تبارك وتعالى كتابنا السادس من سلسلة استقراء تراث الامام ابن تيمية رحمه الله

3
00:00:50.250 --> 00:01:12.750
في باب اعمال القلوب وتزكية النفس والاستقامة والاخلاق وبيان المقالات المخالفة للوحي في ذلك مع نقضها ونقضيها  نقدم لهذا الكتاب بمقدمة مختصرة نتحدث فيها عن اسم الكتاب هو كتاب التحفة العراقية

4
00:01:13.600 --> 00:01:35.200
الاعمال القلبية وعن سبب تأليفه طبعا الموضوع الرئيس لهذا الكتاب ثم الحديث عن قيمة الكتاب ثم آآ اسلوب المؤلف فيه ومقاصد الكتاب العامة وموضوعات الكتاب بحسب الترتيب وطبعات الكتاب نقول وبالله التوفيق

5
00:01:35.450 --> 00:01:57.000
هذا هو كتاب التحفة العراقية في الاعمال القلبية وهذا الكتاب آآ صحيح النسبة الى الامام ابن تيمية رحمه الله ولعله كان جوابا آآ لسؤال سأله له آآ اهل الخير ويمكن ان يكون هذا السائل من العراق

6
00:01:57.400 --> 00:02:18.250
مثلا في كتاب الواسطية كتاب الحموية وكتاب التدمورية وكتاب القبرصية يكون آآ سائل من بلد آآ معينة ويتوجه بالسؤال الى آآ احد ائمة العلم آآ فيجيبه السؤال فيسمى الكتاب او ينسب الكتاب الى هذه البلد

7
00:02:19.800 --> 00:02:37.500
قيمة الكتاب او موضوع الكتاب الرئيسي اولا الكتاب يتحدث عن اعمال القلوب اه مثل اه مثل محبة الله ورسوله والتوكل على الله واخلاص الدين لله وشكر الله والصبر على قدره

8
00:02:37.600 --> 00:02:56.650
والخوف منه والرجاء وما يتبع ذلك والامام رحمه الله اه في مثل هذه الكتب لا يستوعب كل ما يدخل تحت العنوان اه فانه يذكر قواعد عامة ويذكر اصولا جامعة وهذه عادته في هذه الكتب

9
00:02:57.100 --> 00:03:11.600
مثلا مر معنا في كتاب تزكية النفس وامراض القلوب فانه فانه لا يستوعب كل ما يدخل تحتها وانما يذكر الاصول الجامعة والقواعد العامة ثم يمثل باخص ما يدخل تحت الباب

10
00:03:13.850 --> 00:03:34.650
قيمة هذا الكتاب هذا الكتاب هو كنز ثمين وهو انفس ما كتب في بابه هذا الكتاب يتحدث عن اعمال القلوب. وهي اخص ما يحتاجه العبد ويتحدث عنه آآ يجعل الوحي هو المنطلق وهو المرد عند النزاع

11
00:03:35.150 --> 00:04:03.550
ويقيس ويزن به آآ يعني بالوحي كل المقالات آآ التي ذكرت بعد ذلك يتخلل آآ بيانه للوحي ولبيانه لمسائل اعمال القلوب ونحوها يتخلل ذلك مسائل اه مهمة وقواعد عامة ويتخلل ذلك آآ تعرضه لكثير من الايات والاحاديث

12
00:04:04.000 --> 00:04:30.850
آآ مع شرحها وتفسيرها وكذلك يتعرض للمقالات المخالفة للسنة في تلك الابواب ويبين اصلها ويبين نشأتها ويبين من قال بها ثم يبين آآ ما هي الادلة التي اعتمدوا عليها ثم آآ يزنها بالوحي ويبين ما فيها من خير وما فيها من شر ما فيها من سنة وما فيها من بدعة

13
00:04:32.750 --> 00:04:50.350
اه بالنسبة لمقاصد الكتاب العامة. يعني هذا الكتاب يا شباب له مقاصد عامة آآ المقصد الاول هو بيان الهدى في ابواب تزكية النفس واعمال القلوب يعني يبين الهدى في تلك الابواب

14
00:04:50.600 --> 00:05:08.350
ولا شك انه في هذا الكتاب كما هو في باقي الكتب يجعل الوحي ويجعل بيانه من هدي النبي صلى الله عليه وسلم هو المنطلق في بحث اي مسألة ويجعله المرد عند التنازع في اي مسألة ويجعله الفصل

15
00:05:08.950 --> 00:05:30.500
في النزاع في بين المختلفين كذلك يبين الامام رحمه الله آآ اساس العبادة ان الله آآ لا يعبد الا الله الا يعبد الا الله والا يعبد الا بما شرع ثم يبين الاصل الذي يحرص على بيانه كثيرا في ابواب العبادة وهو الجمع بين الشرع والقدر

16
00:05:31.000 --> 00:05:48.100
يعني كيف نجمع بين قدر الله السابق ان الله علم الاشياء وكتبها وشاءها وخلقها. وبين تكليف الله تبارك وتعالى وتشريعه. يعني الامر والنهي كما مر معنا ذلك في كتاب العبودية

17
00:05:49.150 --> 00:06:07.300
ايضا من اخص مقاصد الكتاب يا شباب هو المقصد الرابع نقد مسالك المبتدعة في التعبد الى الله تبارك وتعالى بما لم يشرعه الله او مجاوزة الحد المشروع هو كثيرا ما يتعرض للامور التي خالف فيها

18
00:06:07.600 --> 00:06:24.650
آآ المبتدعة اهل السنة او خالفوا فيها الوحي يا اما انهم جاوزوا الحد المشروع اه في في التعبد آآ او انهم تعبدوا الى الله تبارك وتعالى بما لم يشرعه الله. وسيأتي معنا ان شاء الله بيان زلك

19
00:06:25.300 --> 00:06:47.600
ايضا اعتنى الامام ببيان آآ وجوب تسمية العبادات الشرعية باسمائها الشرعية وانتقد المصطلحات التي آآ درج عليها العباد والزهاد وهي ليست شرعية. كمصطلح الحال والمقام والسكر والاصطلام والفناء ونحو ذلك من المصطلحات

20
00:06:48.250 --> 00:07:05.750
آآ ثم بين ما فيها من آآ من خير او ما فيها من امور مشروعة ومع ذلك نهى ان تسمى الا بالاسماء الشرعية ايضا من اخص مقاصد الكتاب ضبط معاني الالفاظ الشرعية المتعلقة باعمال القلوب

21
00:07:06.800 --> 00:07:33.500
آآ مثل لفظ حب الله والتوكل على الله والرجاء والورع والزهد والرضا والحمد والاخلاص والجهاد كل هذه المصطلحات اعتنى الامام في بياني معانيها الشرعية ثم ذكر الاصول الجامعة آآ التي آآ نتج عنها اخطاء العباد او الزهاد او المتكلمين عموما في ابواب التزكية

22
00:07:33.550 --> 00:07:51.350
وذكر ان الاصل الجامع هو انهم لم يتبعوا الوحي في تلك الابواب يمكن ان نتحدث الان عن موضوعات الكتاب بالترتيب. يعني مثلا آآ يعني نحاول ان نذكر مختصرا لهذا الكتاب ليتصور

23
00:07:51.400 --> 00:08:13.000
الطالب موضوعات الكتاب بالترتيب اه الكتاب يتحدث اولا عن وجوب اعمال القلوب المذكورة يعني مثل محبة الله ورسوله والتوكل على الله واخلاص الدين له وشكر الله والصبر على قدره والخوف منه والرجاء ونحو ذلك

24
00:08:13.050 --> 00:08:30.400
وما يتبعها من اعمال يبين الامام رحمه الله بداية ان تلك الاعمال واجبة على جميع الخلق آآ ثم يبين الامام رحمه الله ان الناس في اعمال القلوب درجات كما هم في اعمال البدن

25
00:08:30.700 --> 00:08:53.550
ويذكر القسمة المذكورة في سورة فاطر ويبين معنى الظالم لنفسه ومعنى المقتصد ومعنى السابق بالخيرات ويبين ان كل عبد معه من ولاية الله تبارك وتعالى بقدر ايمانه وتقواه ويبين مراتب اولياء الله تبارك وتعالى بقدر تحقيقهم للايمان والتقوى

26
00:08:53.850 --> 00:09:12.100
ثم يتحدث عن قاعدة مهمة وهي ان الشخص الواحد يجتمع فيه من الحسنات والسيئات ثم يستطرد في بين آآ الذين خالفوا اهل السنة في هذا الاصل وهم الخوارج والمعتزلة ويتحدث

27
00:09:12.750 --> 00:09:33.200
عن كون البدعة آآ احب الى ابليس من المعصية من وجه ثم يبين ان التوبة على المبتدع تكون بقدر تقواه وعلمه يعني يذكر القول المشهور عن بعض السلف ان البدعة احب احب الى ابليس من المعصية يبين وجه ذلك

28
00:09:33.350 --> 00:09:52.800
ثم يبين ان المبتدع قد يتوب الله تبارك وتعالى عليه بقدر علمه وتقواه ثم يذكر قاعدة مهمة ان من آآ عمل بما يعلم اورثه الله علم ما لم يعلم وذكر القاعدة المقابلة لها ان من اعرض عن العمل بالعلم او استكبر عنه

29
00:09:52.900 --> 00:10:13.550
ان الله سبحانه وتعالى يصرفه عنه ثم تحدث عن الصدق والاخلاص وبين انهما اصل الدين ثم ذكر شيئا من لوازم الصدق بين كذلك رحمه الله آآ معنى الاخلاص وهو الاستسلام لله تبارك وتعالى وبين ما يناقضه

30
00:10:13.700 --> 00:10:28.500
وهو الكبر والشرك ثم بين معنى الاسلام العام الذي هو دين جميع الرسل والذي لا يقبل الله تبارك وتعالى دينا غيره. ثم تكلم عن الاسلام الخاص وهو شريعة النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:10:29.550 --> 00:10:50.450
ثم تحدث عن اصل الدين آآ وهو ما في القلوب يعني الاعمال الباطنة او الامور الباطنة ثم بين بعد ذلك التقسيم الصحيح للعباد انتقد تقسيم آآ العباد والمتصوفة انهم قسموا الناس الى عامة وخاصة من جهة التكليف

32
00:10:50.950 --> 00:11:06.950
وزعموا ان العبد كلما ارتقى في العبودية او كلما ارتقى في المقامات يسقط عنه بعض العبادات الامام ابن تيمية انتقد ذلك وبين ان العباد من جهة التكليف يلزمهم جميعا دين واحد

33
00:11:07.400 --> 00:11:26.450
ويلزمهم جميعا كل العبادات وان العبد انما يرتقي عند الله تبارك وتعالى بقدر استقامته على تلك العبادات ثم تحدث عن بعض الامور المبتدعة التي يتقرب بها الى الله عند بعض العباد الجهلة مثل الحزن

34
00:11:26.800 --> 00:11:46.450
وبين ان التعبد الى الله تبارك وتعالى بالحزن ليس مشروعا بل اغلب ما جاء في الوحي النهي عن الحزن وبين ان الحزن لا يجلب منفعة ولا يدفع آآ ضررا وبين انه قد يقترن به ما يثاب عليه العبد

35
00:11:46.500 --> 00:12:04.100
وقد يقترن به ما يأثم عليه العبد فهنا الثواب والعقاب ليس على نفس الحزن بخلاف الاعمال المشروعة المستحبة الواجبة كمحبة الله والتوكل عليه والاخلاص فهذه خير محض وهي واجبة على كل عبد من الله

36
00:12:04.200 --> 00:12:25.100
نبيا فمن دونه يعني كان او من دونه آآ وانتقد الامام ابن تيمية رحمه الله آآ الذين قالوا ان التوكل من مقامات العامة دون الخاصة ثم بين رحمه الله ان التقسيم الصحيح هو ان المؤمنين درجات بحسب ايمانهم وتقواهم

37
00:12:25.700 --> 00:12:43.500
وضرب مثلا لخطأ المتعبد الجهلة او المتكلمين في ابواب تزكية النفس واعمال القلوب آآ ليسوا ولم يكونوا متبعين للوحي بين غلطهم في معنى التوكل وبين غلطهم كذلك في جعلهم التوكل

38
00:12:43.600 --> 00:13:01.650
من مقامات العامة وذلك مبني على خطأهم في تصور معنى التوكل انتقد الامام رحمه الله قوله في باب التوكل من عدة جهات الجهة الاولى معنى التوكل عندهم. الامر الثاني انهم ظنوا ان التوكل

39
00:13:01.650 --> 00:13:17.900
كل آآ فقط من مقامات العامة وليس للخاصة او لخاصة العباد يعني آآ ثالثا انهم آآ جعلوا التوكل هو مجرد علامة وليس سببا على اي خير لان الامور قد فرغ منها

40
00:13:18.000 --> 00:13:43.300
وان التوكل لا يمنع من القدر ثم بين الامام غلطهم في ذلك وتخلل ذلك آآ حديث مهم جدا عن الاسباب بين فيه الامام اه الجمع بين الشرع والقدر ثم استطرد فتكلم عن الارادة والقضاء والامر والاذن والكتابة والحكم والتحريم. وكل ذلك منه ما هو قدري

41
00:13:43.300 --> 00:13:59.750
منه ما هو شرعي كما سبق معنا في كتاب العبودية ثم تحدث الامام رحمه الله عن خوارق العادات وعن الكرامات وبين ان الكرامة او آآ خوارق العادات ليست مناط الولاية

42
00:14:00.050 --> 00:14:23.800
وانما مناط ولاية الله الايمان والتقوى ثم تحدث عن انواع الاستطاعة آآ ثم تكلم عن مقالات الناس في في باب الشرع والقدر آآ فصل فيها وذكر آآ اربع اقسام اه زكر اربعة اقسام ثم بعد ذلك بين القسمة الصحيحة للناس

43
00:14:23.950 --> 00:14:49.900
اه في مسألة التوكل اه في اثناء حديثي عن الجمع بين الشرع والقدر تعرض الامام لبعض آآ شيوخي آآ الصوفية او شيوخ اهل الكلام كالهروي مثلا ابن العريف الصنهاجي المغربي الذين تحدثوا عن آآ مقام التوكل وجعلوه من مقامات العامة فبين الامام خطأهم في ذلك

44
00:14:50.300 --> 00:15:10.100
ثم تحدث عن قسمة الناس في مسألة التوكل ثم بعد ذلك تحدث عن الرضا والتوكل آآ انهم انهما يكتنفان المقدور ثم ذكر بعد ذلك آآ كراهة ان يتعرض الانسان للبلاء او ان يأخذ بالاسباب التي توقعه في البلاء

45
00:15:11.400 --> 00:15:27.000
ثم تحدث عن الصبر على شرع الله وقدره. ثم تكلم بعد ذلك عن الرضا. وهل الرضا على عن المصيبة او بعد المصيبة واجب ام مستحب وهذه مسألة ستأتي معنا ان شاء الله مفصلة

46
00:15:27.200 --> 00:15:50.450
ثم تحدث بعد ذلك عن آآ مسألة الحمد المعنى حمدي العبدي لله تبارك وتعالى وتخلل حديثه كلام مهم عن موانع انفاذ الوعيد. يعني الاسباب التي تدفع عقوبة السيئة وتكفر  ثم رجع مرة اخرى فتكلم عن الحزن

47
00:15:51.350 --> 00:16:07.050
المشروع والحزن المنهي عنه. وتكلم عن البكاء على الميت وانواع ذلك البكاء منه بكاء رحمة ومنه بكاء للحسرة او لفوات الحظ من الميت ثم تحدث عن مقامات الناس في الصبر والرحمة

48
00:16:07.650 --> 00:16:27.500
ثم تكلم عن مسألة الذوق والوجد. وبين المعنى الشرعي فيها وبين المعنى البدعي فيها ثم دخل بعد ذلك في الحديث عن محبة الله تبارك وتعالى عن معناها وعن لوازمها وتكلم بكلام طويل مهم عن اخلاص الدين لله تبارك وتعالى

49
00:16:27.600 --> 00:16:45.000
وتكلم عن ايتين وجمع بينهما قول الله تبارك وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وقول الله تبارك وتعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا

50
00:16:46.200 --> 00:17:02.400
استطرد تكلم بكلام عن المعطلة والمشبهة في باب الاسماء والصفات ثم تكلم عن فضل الجهاد في سبيل الله وانه آآ دليل دليل محبة العبد لله ثم ذكر طرفا مهما من صفات من

51
00:17:02.400 --> 00:17:20.100
يحبهم الله ويحبونه ثم شرح حديث ما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه وبين غلطاء اهل الحلول والاتحاد في فهمه. ثم ذكر فصلا اخيرا عن الخوف والرجاء وتضمن آآ

52
00:17:20.400 --> 00:17:42.600
كلامه آآ كلاما مهما عن بعض بدع المتعبدة في تلك الابواب. اللي هي في باب العبادات هذا الكتاب يا شباب هو اصل في بابه وهو كتاب نفيس جدا اه اعتنى الامام فيه ببيان اعمال القلوب لكنه كذلك تحدث فيه عن

53
00:17:42.650 --> 00:17:59.400
التعبد الى الله عن التعبد الى الله تبارك وتعالى بما لم يشرعه الله ووزن ذلك بالوحي هذا الكتاب يعني طبع اكثر من طبعة. هو اساسا موجود في مجموع الفتاوى في اول مجلد السلوك

54
00:17:59.550 --> 00:18:21.700
المجلد العاشر من بدايته الى صفحة تسعين وطبع ايضا مع رسالة امراض القلوب لكنه طبع اخيرا طبعة متميزة جدا هي مكتبة الرشد يعني طبعتها مكتبة الرشد والمحقق هو يحيى ابن محمد الهنيدي. جزاه الله خيرا قام بدراسة الكتاب اولا

55
00:18:21.950 --> 00:18:42.400
آآ وعلق عليه تعليقات في اغلبها مفيدة. وان كان احيانا يختار في ضبطه للكتاب يختار كلمة لا تكون هي الاولى او اليق لانه اعتمد على اكثر من مخطوطة لكن في الجملة هو اجتهد اجتهد جهدا كبيرا في هذا الكتاب. واخرجه بسورة اه جيدة جدا

56
00:18:43.450 --> 00:19:06.200
فنبدأ ان شاء الله تبارك وتعالى في قراءة الكتاب  قال رحمه الله الحمد لله نستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

57
00:19:06.250 --> 00:19:29.100
نشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ونشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد هذه كلمات مختصرة في اعمال القلوب التي قد تسمى المقامات او الاحوال وهي من اصول الايمان وقواعد الدين

58
00:19:29.950 --> 00:19:48.950
مثل محبة الله ورسوله والتوكل على الله واخلاص الدين له والشكر له والصبر على حكمه والخوف منه والرجاء له وما يتبع ذلك وما يتبع ذلك. اقتضى ذلك بعض من اوجب الله حقه من اهل الايمان

59
00:19:49.800 --> 00:20:14.400
واستكتبها وكل منا عجلان  هنا الامام يا شباب يتحدث عن موضوع الكتاب ويتحدث عن سبب تأليفه الامام آآ ذكر في هذه الفقرة الاولى التي هي مقدمة للكتاب ذكر ان الكلام آآ سيكون مختصرا في اعمال القلوب التي قد تسمى المقامات

60
00:20:15.050 --> 00:20:28.350
تسميتها بالمقامات لم تأتي في الوحي لم تأتي في الشرع لم تأتي في سنة النبي صلى الله عليه وسلم صفحة متين تسعة وتمانين والكتاب يبدأ من صفحة متين تسعة وتمانين

61
00:20:28.450 --> 00:20:48.250
اما قبل ذلك فهي مقدمة من المحققة الاخ اللي سأل اه صفحة كم آآ فالامام هنا بين انها قد تسمى المقامات. وهذا اللفظ لم يأتي في الشرع ولم يعبر به آآ النبي صلى الله عليه وسلم ولا اتى في القرآن

62
00:20:48.800 --> 00:21:11.000
وانما آآ هي تسمى اعمال القلوب وهي من اصول الايمان وقواعده. يعني بين الامام منزلتها ثم ضرب امثلة لاهمها آآ منها محبة الله ورسوله ومنها التوكل على الله واخلاص الدين لله والشكر لله والصبر على حكمه والخوف منه والرجاء له وما يتبع ذلك

63
00:21:11.650 --> 00:21:30.150
وبين سبب ذلك انه آآ سئل سأله اهل الخير آآ ان يكتب له شيئا في هذه الابواب آآ يعني كل منهم كان عجلان. كان عجلانا يعني كان متعجلا وكتب الامام تلك القواعد المهمة

64
00:21:30.700 --> 00:21:48.200
قال الامام رحمه الله فاقول هذه الاعمال جميعها واجبة الان احنا يا شباب في صفحة متين وتسعين قال الامام رحمه الله فاقول هذه الاعمال جميعها واجبة على جميع الخلق المأمورين باتفاق ائمة الدين

65
00:21:49.550 --> 00:22:10.850
والناس فيها على آآ على ثلاث درجات كما هم في اعمال الابدان على ثلاث درجات ظالم لنفسه ومقتصد وسابق بالخيرات الظالم لنفسه العاصي بترك مأمور او فعل محظور والمقتصد المؤدي للواجبات والتارك للمحرمات

66
00:22:11.250 --> 00:22:30.450
والسابق بالخيرات المتقرب بما يقدر عليه من واجب ومستحب والتارك للمحرم والمكروه وان كان كل من المقتصد والسابق قد تكون له ذنوب تمحى عنه اما بتوبة والله يحب التوابين ويحب المتطهرين

67
00:22:30.500 --> 00:22:49.250
واما بحسنات ماحية واما بمصائب مكفرة واما بغير ذلك وكل من الصنفين المقتصدين والسابقين من اولياء الله وان اولياء الله هم الذين ذكرهم الله في كتابه الا ان اولياء الله لا خوف عليهم

68
00:22:49.450 --> 00:23:17.800
ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون. فحد اولياء الله هم المؤمنون المتقون ولكن ذلك ينقسم الى عام وهم وخاص وهم السابقون وان كان السابقون على درجات كالانبياء والصديقين وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم القسمين القسمين في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه

69
00:23:17.800 --> 00:23:43.150
وسلم قال يقول الله تعالى من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وما تقرب الي عبدي بمثل اداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه اذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها فبي يسمع

70
00:23:43.150 --> 00:24:01.450
بيبصر وبي يبطش وبي يمشي ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت واكره مساءته ولابد له منه

71
00:24:02.550 --> 00:24:21.900
واما الظالم لنفسه من اهل الايمان آآ طيب يمكن ان نعلق على هذه الفقرة ثم نتكلم عن آآ معنى الظالم لنفسه الامام والشباب في هذه الفقرة الاولى بعدما ذكر آآ سبب تأليف الكتاب وذكر موضوع الكتاب

72
00:24:22.900 --> 00:24:42.600
آآ تكلم عن مقدمة مهمة وهي آآ منزلة هذه الاعمال من الدين تبين ان هذه الاعمال جميعها واجبة ان هذه الاعمال جميعها واجبة يعني هي واجبة على جميع الخلق المأمورين باتفاق ائمة الدين

73
00:24:42.950 --> 00:25:02.950
يعني هنا بين ثلاثة امور يا شباب. الاولى وجوب تلك الاعمال الثاني انها واجبة على جميع الخلق المأمورين يعني المكلفين ويبين آآ يعني يبين ضمنا خطأ من حصروا بعض تلك الاعمال على العامة. بعض الصوفية

74
00:25:03.050 --> 00:25:24.500
او المتعبدة الجهلة يجعلون بعض تلك العبادات هي من مقامات العامة. مثل التوكل. يقولون التوكل هذا ليس من مقاماتي الخاصة. يعني العباد  الذين هم خاصة الله لا يتعبدون الى الله بالتوكل. وعندهم اخطاء في ذلك يأتي بيانها ان شاء الله

75
00:25:24.950 --> 00:25:42.300
هنا قدم بمقدمة وهي وجوب كل تلك الاعمال على جميع الخلق المكلفين. المأمورين هنا بمعنى المكلفين ثم ذكر الاتفاق على ذلك. يعني ان هذا بالاجماع ثم بعد ذلك شباب في الفقرة

76
00:25:42.350 --> 00:25:59.750
آآ بين ان الناس على درجات من يقصد بالناس هنا المؤمنون يقصد بالناس هنا المؤمنين. فالمؤمنون درجات بحسب امتثالهم وبحسب ايمانهم وبحسب قيامهم او استقامتهم على دين الله ثم ذكر

77
00:26:00.150 --> 00:26:16.500
هذه القسمة المذكورة في سورة فاطر ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله فذكر انهم درجات ثم بين معنى كل درجة

78
00:26:16.850 --> 00:26:36.900
آآ الظالم لنفسه هو العاصي بترك مأمور او فعل محظور. فهذا العاصي يا شباب عنده اصل الايمان. يعني هو مؤمن صحيح الايمان لكنه ليس كامل الايمان او انه يعني يفرط او يقصر فيفعل اما اه محظورا او يترك مأمورا

79
00:26:37.850 --> 00:26:55.350
وتكلم عن المقتصد وهو الذي يؤدي الواجبات ويترك المحرمات. لكنه يقصر في ابواب النوافل. ثم تكلم عن السابق بالخيرات وهو الذي يتقرب الى الله الواجب وما استطاع من المستحبات وآآ يترك المحرم ويترك ما استطاع من المكروه

80
00:26:55.750 --> 00:27:11.650
واضح يا شباب اه هل الامام هنا شباب يقصد ان الانسان الواحد يكون على صفة واحدة طول عمري لأ لا يقصد ذلك هو يتكلم عن اساس القسمة يعني الشخص الواحد يا شباب

81
00:27:12.000 --> 00:27:27.800
يمكن ان يكون سابقا بالخيرات في بعض اعمال الخير ويمكن ان يكون مقصرا في بعضها فيكون ظالما لنفسه ويمكن ان يكون مقتصدا يقتصر فيها على الحد الواجب هذا اولا فالشخص الواحد

82
00:27:27.850 --> 00:27:45.000
يمر بتلك المراحل جميعا واضح آآ لا يتصور من شخص انه لا يظلم نفسه. لذلك النبي صلى الله عليه وسلم آآ امر ابا بكر ان يدعو في صلاته وفي بيته طلب منه ابو بكر

83
00:27:45.200 --> 00:27:58.700
قال له قل اللهم اني ظلمت نفسي ولا يغفر الذنوب الا انت الى اخر الحديث الذي تقدم شرحه فبالتالي يا شباب الامام هنا لا يقصد ان الشخص الواحد يبقى على صفة واحدة لأ

84
00:27:58.950 --> 00:28:19.400
الامر الثاني ان الشخص الواحد يمكن ان يكون في بعض الاعمال سابقا ويكون في بعضها مقتصدا ويكون ويكون في بعضها مقصرا او ظالما لنفسه. واضح؟ يبقى هذان امران مهمان الشخص الواحد لا يلزم صورة واحدة او حالا واحدة

85
00:28:19.900 --> 00:28:37.650
لا يمكن ان يكون في بعض الاوقات ظالما لنفسه وفي بعض الاوقات مقتصدا وفي بعض الاوقات سابقا الامر الثاني انه حتى في اعماله يمكن ان يكون مجتهدا في بعض الاعمال. مم. في الاعمال التي مثلا يتقرب بها الى الله

86
00:28:37.850 --> 00:28:52.750
وتكون سهلة عليه ويبذل فيها ما يستطيع ويأتي يحاول ان يأتي بها فيها على اكمل صورة. ويكون مقصرا في اخرى ويكون في آآ في بعضها مقتصدا واضح يا شباب؟ فهذا تنبيه مهم

87
00:28:52.800 --> 00:29:09.950
ثم بين الامام رحمه الله آآ شيئا من هذه الفكرة وقال ان ان وان كان كل من المقتصد والسابق قد تكون له ذنوب تمحى عنه يعني المقتصد والسابق ايضا تكون له ذنوب لكن هذه الذنوب لها اسباب تمحى بها

88
00:29:10.200 --> 00:29:30.500
ان شاء الله وتفصيل تلك الاسباب. سيذكر الامام آآ عشرة اسباب يمحى بها اثر آآ الذنب وتكفر بها الخطيئة وتدفع بها العقوبة. سيأتي ان شاء الله تفصيلها ثم بين الامام رحمه الله ان المقتصدين والسابقين هم من اولياء الله

89
00:29:30.800 --> 00:29:46.150
وان اولياء الله هم الذين ذكرهم الله يعني الامام هنا يذكر مناط الولاية واذا اردت ان تعرف مناط اي حكم شرعي لابد ان ترجع الى الوحي الى الشريعة الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ذكر المناط واضحا جدا

90
00:29:47.050 --> 00:30:10.700
في سورة يونس وفي غيرها وهو الايمان والتقوى الذين امنوا وكانوا يتقون ذكر الامام ان الايمان والتقوى هما آآ حد الولاية ثم بين رحمه الله ولكن ولكن ذلك ينقسم الى عام وهم المقتصدون وخاصة هم السابقون وان كان السابقون على درجات. يعني المؤمنون في كل درجة

91
00:30:10.700 --> 00:30:31.400
على درجات الظالمون لانفسهم ليسوا على درجة واحدة اه والمقتصدون ليسوا على درجة واحدة والسابقون ليسوا على درجة واحدة وبشكل عام يا شباب لا يمكن ان يشترك جماعة في امر ما الا ويتفاضلون فيه. في اي شيء في اي شيء في الدنيا؟ الكفر نفسه درجات

92
00:30:31.550 --> 00:30:47.200
الله سبحانه وتعالى انما النسيئ زيادة في الكفر وقال تعالى الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب واضح فالمؤمنون درجات والكفار درجات والمنافقون درجات والفاسقون درجات والناجحون درجات

93
00:30:47.250 --> 00:30:57.900
واضح تبين الامام رحمه الله ان الله سبحانه وتعالى او ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر القسمين في الحديث المشهور وهو آآ حديث ما آآ من عاد لي وليا

94
00:30:58.050 --> 00:31:13.000
هنا انبه فقط على ان الامام ابن تيمية رحمه الله كثيرا ما يذكر هذا اللفظ من عاد لي وليا فقد بارزني بالمحاربة. ويعزوه الى البخاري. هو ليس في البخاري آآ الذي في البخاري آآ

95
00:31:13.050 --> 00:31:33.000
فقد اذنته بالحرب من عاد لي وليا فقد اذنته بالحرب واضح هذا اللفظ مذكور في بعض آآ السنن لكنه ليس في البخاري وهذا الحديث آآ سبق الكلام عنه. وانه في اسناده بعض الكلام. وان كان البخاري رحمه الله صححه وقبله. لكن آآ بعض اهل

96
00:31:33.000 --> 00:31:51.800
العلم كأنه يعني استدرك ذلك على البخاري وقال لولا هيبة الصحيح يعد الحديث من منكرات آآ خالد ابن مخلد اللي هو الراوي الذي تفرد بالحديث المهم ان الامام الذهبي الذي قال تلك المقالة كأنه قبل الحديث بناء على تصحيح الامام البخاري

97
00:31:52.750 --> 00:32:08.900
وهذا الحديث من حيث المعنى سيشرحه الامام بعد ذلك ان شاء الله في اخر الكتاب لكن فائدة هذا الحديث يا شباب انه فقط يبين اقسام آآ السابقين او اقسام آآ المقتصدين والسابقين

98
00:32:09.400 --> 00:32:27.250
المقتصد هو الذي يتقرب الى الله بالفرائض فقط السابق هو الذي يؤدي الفرائض ويجتهد كذلك في النوافل ان شاء الله تبارك وتعالى مزيد كلام آآ على هذا الحديث قال الامام رحمه الله

99
00:32:27.350 --> 00:32:43.750
واما الظالم لنفسه من اهل الايمان فمعه من ولاية الله بقدر ايمانه وتقواه. كما معه من ضد ذلك بقدر فجوره الشخص الواحد قد يجتمع فيه الحسنات المقتضية للثواب والسيئات المقتضية للعقاب

100
00:32:44.550 --> 00:32:58.250
حتى يمكن ان يثاب ويعاقب. وهذا قول جميع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وائمة الاسلام واهل السنة والجماعة الذين يقولون انه لا يخلد وفي النار من في قلبه مثقال ذرة من ايمان

101
00:32:59.900 --> 00:33:14.650
طيب نشرح هذه الفكرة لانه سيدخل بعد ذلك في الكلام عن الوعيدية هم الخوارج والمعتزلة الامام هنا شباب يبين ان الظالم لنفسه الذي هو من جملة المؤمنين الذي معه ايمان صحيح

102
00:33:15.050 --> 00:33:33.100
الذي ليس بكافر الظالم لنفسه المراد به هنا. طبعا يا شباب قالوا هو لاحظ هنا قال واما الظالم لنفسه من اهل الايمان لماذا يا شباب؟ لان الظالمين لانفسهم كذلك الكفار. الكفار والفساق والفجرة هم ظالمون لانفسهم

103
00:33:33.550 --> 00:33:49.200
واضح لكنه قيد هنا ان المراد بالظالم نفسه من اهل الايمان. فهذا يخرج الكافر وهو يقصد هنا الظالم الظالم لنفسه من اهل الايمان. يعني من معه اسلام صحيح وايمان صحيح

104
00:33:49.250 --> 00:34:09.400
هذا شباب معه من ولاية الله بقدر ايمانه وتقواه يعني كل مؤمن هو ولي لله بقدر ما معه من ايمان وتقوى ان اكرمكم عند الله اتقاكم. وميدان الايمان والتقوى مفتوح امام كل عبد

105
00:34:09.450 --> 00:34:28.550
وسيأتي معنا ان شاء الله في كتاب الاستقامة بيان مهم جدا للامام ابن تيمية رحمه الله يبين ان اولياء الله آآ هم الذين معهم ايمان وتقوى في اي باب من ابواب الحياة. يوجدون في الزراع في الصناع في العلماء في المجاهدين في القراء في

106
00:34:28.550 --> 00:34:46.900
ربات البيوت كل انسان من موقعه يمكن ان يكون وليا لله وبين غلط من يحصر اولئك الاولياء في المجاهدين والعلماء. وبين ان من بطء به عمله لم يسرع به نسبه. وان العبد يمكن ان يكون آآ

107
00:34:47.150 --> 00:35:05.150
الظاهر من العلماء او المجاهدين ويكون زنديقا في الباطن. ويمكن العكس ان يلبس آآ لبس الاعاجم او لا يأبه الناس له ويكون مدفوعا بالابواب وهو ولي من اولياء الله بما معه من ايمان وتقوى. سيأتي ذلك مفصلا ان شاء الله

108
00:35:06.000 --> 00:35:29.800
ثم بين القاعدة المهمة في باب الايمان قال رحمه الله اذ الشخص الواحد قد يجتمع فيه الحسنات المقتضية للثواب والسيئات المقتضية للعقاب. حتى يمكن حتى يمكن ان يثاب يعاقب ونقل الاجماع على ذلك. يعني الشخص الواحد يا شباب كما سبق معنا كثيرا بيان تلك المسألة ان الشخص الواحد يمكن ان يكون

109
00:35:29.800 --> 00:35:46.300
عنده ما يثاب عليه وعنده ما يأثم عليه ويعاقب  ثم بين اتفاق اهل السنة على انه لا يخلد في النار من في قلبه مثقال ذرة من ايمان. لا يخلد معناها انه قد يدخل

110
00:35:46.950 --> 00:36:04.350
ان العبد العاصي الذي مات ولم يتب من ذنوبه قد يدخل النار لكنه لا يمكن ان يخلد فيها. ما الذي يخرجه؟ يخرجه ما معه من  اي شخص عنده ايمان صحيح فانه لابد ان يخرج من النار ان دخلها

111
00:36:05.000 --> 00:36:17.500
ان دخلها لا يمكن ان يخلد في النار مؤمن. واضح يا شباب؟ هنا في خطأ مشهور جدا آآ سمعت بعض الخطباء مثلا وهو يخطب يتكلم عن آآ عن مسألة عذاب القبر

112
00:36:17.800 --> 00:36:38.600
او عن فتنة القبر فيقول ان العبد المؤمن الصالح المصلي المزكي لما يسأل من ربك؟ ما ما دينك؟ من نبيك؟ يقول ربي الله ودين الاسلام ونبيي محمد. اما الانسان الفاجر اما الانسان العاصي اما الانسان آآ آآ مثلا المضيع المفرط فانه

113
00:36:38.600 --> 00:36:55.200
قولوا ها ها لا ادري طبعا هذا الكلام جهل وهو خطأ كبير جدا كل مؤمن يا شباب لابد ان يجيب عن تلك الاسئلة. لا يمكن ان يكون ايمانه صحيحا الا ويجيب عن تلك الاسئلة. من ربك

114
00:36:55.200 --> 00:37:10.300
ما دينك من نبيك؟ كل من معه ايمان صحيح سيجيب على تلك الاسئلة فهذه الاسئلة هي حد فاصل بين المؤمن والكافر لكن خطأ هؤلاء شباب اساسه انهم ظنوا ان فتنة القبر

115
00:37:10.350 --> 00:37:32.850
محصورة في تلك الاسئلة. وان عذاب القبر او نعيم القبر مبني فقط على الاجابة على تلك الاسئلة. وهذا خطأ كبير لان العبد لا يسأل فقط آآ من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ وانما يسأل عموما عن عن عمله بشكل عام يسأل عن الفرائض. لذلك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم

116
00:37:32.850 --> 00:37:46.450
آآ اصنافا ممن يعذبون في القبور منهم مثلا من يسعى بالناس بين الناس بالنميمة ومنهم من لا يستبرئ من بوله الى غير ذلك من الصنوف التي ذكرت ذكر انها تعذب في قبورها

117
00:37:46.700 --> 00:37:58.950
واضح يا شباب؟ طيب قال رحمه الله نقرأ بعد تكملة الفقرة التي يتحدث فيها عن الخوارج والمعتزلة. قال واما القائلون بالتخليد من الخوارج والمعتزلة. طبعا احنا نبهنا كتير يا شباب على فكرة

118
00:37:59.550 --> 00:38:18.450
آآ اخطاء معاهد اعداد الدعاة التي يركزون فيها فقط على الجانب الادائي والتعبيري والجانب اللغوي وآآ شكل الخطيب ويتعلمون نتفا في السيرة ونتفا في الحديث ونتفا في آآ امور ليست آآ

119
00:38:18.700 --> 00:38:34.750
لا يعتنون فيها بعلوم الالة وحتى ما يدرسونه من آآ آآ العقيدة والتفسير ونحو ذلك لا يدرسونه على وجه قوي وانا كتبت منشور طويل عن اخطاء معاهد اعداد الدعاء والحمد لله

120
00:38:35.050 --> 00:39:00.400
يعني اه عملت في كثير منها ولي اطلاع يعني جيد في في معرفة الاخطاء التي تتعرض لها تلك المعاهد وقدمت لهم بعض  المقترحات لتطوير تلك المعاهد والخطأ الرئيسي الجامع لكل تلك المعاد هو تفريقهم بين طالب العلم وتكوينه وبين الداعية والخطيب والامام وتكوينه

121
00:39:00.800 --> 00:39:16.200
وهم يظنون ان الامام او الخطيب لا يحتاج ما يحتاجه طالب العلم. فلذلك يخرج هؤلاء اه هؤلاء الائمة والخطباء بعد اه دراسة قصيرة سنتين مثلا او سنة او اربع سنوات حتى

122
00:39:16.250 --> 00:39:30.800
اه لا يعرف عن دينه الا القليل ولا يهتم الا بشكل الخطبة وبطريقته وبلبسه وببيت شعر وبخطبة اه لشيخ اخر آآ يأتي بها كما هي ثم يهذب فيها بعض الامور

123
00:39:30.850 --> 00:39:42.950
دون تحقيق او تنقيح ربما ان شاء الله يأتي لنا او اظن ان انا تكلمت عنها في اول درس حينما تكلمت عن آآ اسباب عدم نبوغ طالب العلم او المعوقات التي

124
00:39:42.950 --> 00:39:55.750
طالب العلم عن النبوغ من جملة هذه الامور يا شباب هي عدم التحقيق ان هو يأخذ الكلام كلام مشهور بين الناس او على السنة الخطباء يعني دون ان يزنه بالوحي ودون ان

125
00:39:55.750 --> 00:40:17.950
ان يعرف ادلته وهو ليس مؤهلا لان يجمع الادلة ولا ان يتصور المسائل ولا ان يجمع الاقوال ولا ان آآ يفهم تلك الادلة لان واساسا لا يعرف مصادر العلم وانما هو فقط يعتني بالتأثير في الناس. هو يهمه ان يتأثر الناس بخطبته. لكن ما هو مضمون الخطبة؟ وما هو اسلوب الخطبة؟ وما هي حجج

126
00:40:17.950 --> 00:40:34.200
التي يقدمها وما هي الموضوعات التي يقدمها كل هذه الامور يا شباب والله يعني يعني تمثل لنا سببا رئيسا في آآ ان الخطاب الديني لا يؤثر في الناس تأثيرا آآ قويا

127
00:40:35.350 --> 00:40:56.100
طيب قال رحمه الله واما القائلون بالتخليد من الخوارج والمعتزلة القائلون بانه لا يخرج من النار من دخلها من اهل القبلة وانه لا شفاعة للرسول ولا لغيرهم في الكبائر لا قبل دخول النار ولا بعدها فعندهم لا يجتمع في الشخص الواحد ثواب وعقاب وحسنات وسيئات بل من اصيب لم يعاقب

128
00:40:56.100 --> 00:41:13.150
هو من عوقب لم يثب اهالينا وابن تيمية شباب بعدما ذكر قول اهل السنة في ان الشخص الواحد يمكن ان يجتمع فيه حسنات وسيئات وبين ان من دخل النار من اهل القبلة يعني من المسلمين لا يمكن ان يخلد فيها

129
00:41:13.200 --> 00:41:32.000
بل انه يخرج بما معه من ايمان وتقبل فيه الشفاعة لان مناط الشفاعة يا شباب هو اخلاص العبادة لله آآ في حد بيقول يوم ممكن تشرح رأي الامام في مسألة خلاء النار آآ حينما يأتي وقتها ان شاء الله نشرحها

130
00:41:32.150 --> 00:41:49.050
لكن احنا ملتزمون بمنهج محدد آآ ان شاء الله لما يأتي معنا هذه الفقرة ستأتي معنا ان شاء الله في بعض كتبه نشرحها الامام بعدما بين ذلك الشباب وبين ان المذنب او او العاصي او العبد

131
00:41:49.250 --> 00:42:09.250
المؤمن قد يدخل النار لكنه لا يمكن ان يخلد فيها وانه تقبل فيه فيه الشفاعة لان مناط الشفاعة يا شباب هو اخلاص العبادة يعني كل مخلص لله تبارك وتعالى موحد فانه تقبل فيه الشفاعة باذن الله. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

132
00:42:09.250 --> 00:42:25.250
لما سأله ابو هريرة من اسعد الناس بشفاعتك؟ قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه وفي حديث اخر رواه مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الشفاعة انها نائلة من امتي ان شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئا

133
00:42:25.400 --> 00:42:44.000
فماط الشفاعة ليس هو آآ آآ ترك المعاصي او آآ او فعل الواجبات ونحو ذلك. لأ مناط الشفاعة هو التوحيد واخلاص العبادة. فكل عبد مات على الايمان يمكن ان تقبل منه الشفاعة باذن الله تبارك وتعالى

134
00:42:45.000 --> 00:43:07.150
بين ابن تيمية ان هؤلاء الوعيدية عندهم اصل هو اصل الخطأ وهو انهم قالوا لا يجتمع في الشخص الواحد ثواب وعقاب وحسنات وسيئات يعني عندهم هذا اهم آآ اصل من اصول الخطأ. وهو ان الشخص الواحد لا يجتمع فيه حسنات وسيئات. وان شعب الايمان

135
00:43:07.150 --> 00:43:28.800
آآ متلازمة يعني لا يمكن ان يكون معه شعبة وتنقص منه شعبة اخرى. وهذا قول باطل يا شباب لان شعب الايمان قد لا تتلازم كما ذكرنا كثيرا في حديث الرجل الذي كان يشرب خمرا كثيرا فنقصت منه تلك الشعبة وهي ترك آآ شرب الخمر مع انه كان يحب الله ورسوله

136
00:43:28.800 --> 00:43:45.400
وان كانت محبته لا تكون كاملة الا بترك المعاصي رجع الامام مرة اخرى فقال ودلائل هذا الاصل من الكتاب والسنة واجماع سلف الامة كثير كثيرة. ليس هذا موضعه قد بسطناه في مواضعه

137
00:43:46.200 --> 00:43:58.950
يعني الامام ابن تيمية بين ان الحديث هنا عن هذه المسألة وهو ان الشخص الواحد يجتمع معه حسنات وسيئات هذا اه تكلم عنه ابن تيمية في اه مواضع كثيرة ليس في هذا الكتاب

138
00:43:59.400 --> 00:44:14.500
وليست هي كذلك مناسبة لموضوع الكتاب. هنا يا شباب آآ طبعا الامام آآ ذكر تلك الامور في كتابين مهمين اه كتاب الايمان الكبير وكتاب الايمان الاوسط. وسيأتي وسيأتيان معنا باذن الله

139
00:44:14.900 --> 00:44:30.850
لكن في قول الامام هنا يا شباب فائدة وهي آآ ان الامور التي ليست هي موضوع البحث يمكن ان نتطرق اليها بقدر ما يخدم بحثنا لكن لا يصح ان تكون هي الاصل ولا يصح ان يستطرد فيها. هذا خطأ

140
00:44:31.350 --> 00:44:51.150
واضح يا شباب الامر الثاني ان يترك التفصيل في كل مسألة الى موضعها اللائق وكل شخص يا شباب لا يراعي هذا فانه لا يحسن تعليم الناس ولا يحسن شرح الكتب. لماذا؟ لانه سيضيع مقصود الكتاب ويضيع موضوعات الكتاب

141
00:44:51.850 --> 00:45:08.950
ينبغي ان يكون الاهتمام الاصلي الرئيس والتوسع والتفصيل في موضوعات الكتاب الخاصة. اما ما استطرد فيه الامام العلة فانه يبين منه بقدر ما يبين كلام الامام. او المؤلف. واضح يا شباب

142
00:45:09.000 --> 00:45:26.600
طيب طب لماذا ذكر ابن تيمية رحمه الله هذا الاصل لانه ينبني عليه امور. قال رحمه الله وينبني عليه امور كثيرة. ولهذا من كان معه ايمان حقيقي فلابد ان يكون معه من هذه الاعمال بقدر ايمانه

143
00:45:26.650 --> 00:45:39.550
كلمة ايمان حقيقية يا شباب هنا يعني اه يعبر عنه ابن تيمية احيانا بكلمة اصل الايمان او الايمان الصحيح او الايمان الواجب واضح او صحيح الايمان. يعني انه ليس كافرا

144
00:45:40.200 --> 00:45:56.900
كلمة ولهذا من كان معه ايمان حقيقي يعني كل من ليس كافرا فكل من ليس كافرا فما فلا بد ان يكون معه من هذه الاعمال بقدر ايمانه. كلمة هذه الاعمال تعود على ماذا يا شباب؟ تعود على اعمال القلوب

145
00:45:58.000 --> 00:46:15.900
قال وان كان له ذنوب كما روى البخاري في صحيحه عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ان رجلا كان يدعى حمارا وكان يضحك النبي صلى الله عليه وسلم وكان يشرب الخمر ويجلده النبي صلى الله عليه وسلم فاوتي به مرة فقال رجل لعنه الله ما اكثر ما يؤتى به

146
00:46:15.950 --> 00:46:30.150
ما اكثر ما يؤتى به الى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنه فانه يحب الله ورسوله ابن تيمية هنا يا شباب يعني ذكر دليلا آآ واضحا في في خطأ الوعيدية

147
00:46:30.300 --> 00:46:45.250
الذين زعموا ان العبد لا يمكن ان يجتمع فيه حسنات وسيئات آآ فاما ان يكون مرضيا عنه من كل وجه او مسخوطا عنه من كل وجه. وهذا ليس صحيحا. وهذا الحديث واضح جدا في الدلالة. وذكرنا وجه الدلالة فيه

148
00:46:45.250 --> 00:47:04.550
اعلق فقط على كلمة حمار يا شباب التي كان يسمى بها بعض آآ الناس في العرب دلالة لفظ حمار عندهم لم تكن آآ كالدلالة عندنا. عندنا الحمار مثلا يعني كشتم او سب ويطلق احيانا على بيان الغباء مثلا

149
00:47:04.650 --> 00:47:20.600
لأ الذي اظنه ان كلمة حمار عندهم كانت تعني القوة. يعني كان دليل على من يتحمل او من يقوى على التحمل واحنا حتى ممكن نستعملها يقول لك فلان ده حمار شغل يعني عنده قوة وجلد في العمل

150
00:47:20.850 --> 00:47:41.550
لا اظن ابدا ان تكون آآ كلمة حمار او كلمة جحش او هذه الكلمات التي كان يسمى بها بعض العرب انها تتضمن معنى مذموما آآ طبعا قوله آآ لا تلعنه فانه يحب الله ورسوله هذا بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل عنده من شعب الايمان واعمال القلوب مع كونه مقصر

151
00:47:41.550 --> 00:47:54.500
في آآ امور اخرى قال رحمه الله فهذا يبين ان المذنب بالشرب وغيره قد يكون محبا لله ولرسوله وحب الله ورسوله اوثق عرى الايمان كما ان العابد الزاهد قد يكون

152
00:47:54.500 --> 00:48:15.550
لما في قلبه من بدعة ونفاق مسخوطا من ذلك الوجه عند الله. كما استفاض في الصحاح وغيرها من حديث علي ابن ابي طالب وابي سعيد الخدري  وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر الخوارج فقال يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم

153
00:48:15.550 --> 00:48:30.500
يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية اينما لقيتموهم فاقتلوهم فان في قتلهم اجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة لان ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد

154
00:48:31.650 --> 00:48:47.450
هذا الحديث يا شباب اراد الامام ابن تيمية ان يبين فيه العكس. ذكر في الحديث الاول آآ رجلا معه يعني على معصية من المعاصي لكن عنده ايمان وعنده حب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم

155
00:48:47.550 --> 00:49:06.850
هنا يذكر العكس العكس ان العابد الزاهد يمكن للانسان ان يكون عنده عبادة وعنده استقامة لكن يكون في قلبه بدعة ونفاق سيكون مسخوطا عليه من هذا الوجه يعني هو مؤمن ايمان صحيح عنده ايمان لكن لكن ايمانه ناقص

156
00:49:07.150 --> 00:49:28.250
بماذا بما في قلبه من بدعة ونفاق فيسخط عليه من هذا الوجه واضح يا شباب؟ فيكون مسخوطا عليه من وجه مرضيا عنه من وجه لكنه من جملة المؤمنين. فذكر هنا حديث الخوارج. لفظ الخوارج يا شباب هذا لم يأتي في الحديث وانما لان هؤلاء الذين استحلوا

157
00:49:28.250 --> 00:49:45.400
دماء المسلمين بغير حق وكفروهم بما لم يكفر الله سبحانه وتعالى به ولم يكفر به رسوله صلى الله عليه وسلم آآ اشتهر ذلك في جماعة وهم الخوارج وسيأتي الحديث عنهم مفصلا في آآ الكلام عن الايمان وهم الذين مرقوا

158
00:49:45.850 --> 00:50:07.150
يعني خرجوا آآ على حين فرقة من الناس لما كان يعني نزاع بين آآ علي بن ابي طالب ومن معه من اهل الكوفة. ومعاوية آآ رضي الله عنه آآ علي بن ابي طالب رضي الله عنه ومعه اهل الكوفة ومعاوية رضي الله عنه ومعهم اهل الشام مرقت هذه آآ الفرقة الذين استحلوا دماء المسلمين

159
00:50:07.150 --> 00:50:20.600
كفروهم بغير حق اه فالنبي صلى الله عليه وسلم بين هنا شيئا من صفاتهم هنا يا شباب تنبيه مهم وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر آآ ما يظهرون من الاعمال

160
00:50:20.650 --> 00:50:42.550
لم يذكره على وجه الثناء وانما ذكر آآ اعمالهم وبين حكمهم حتى لا يغتر بعبادتهم فتصحح افعالهم لان بعض الناس يا شباب اذا مثلا آآ رأى شخصا عالما او عابدا فانه يحمله حبه وتوقيره له على ان يصحح

161
00:50:42.550 --> 00:51:03.700
افعاله واقواله ولا يزنها بالوحي. وهذا خطأ يا شباب لا يصح ان يحكم على الاقوال بناء على قائليها. واضح؟ وانما يحكم على الاقوال بناء على منزلتها من الشرع اذا النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر هنا صفات هؤلاء وعبادتهم لم يذكرها على وجه الثناء

162
00:51:03.800 --> 00:51:20.950
وانما ذكرها حتى لا يغتر بعبادتهم فتصحح اعمالهم او اقوالهم هنا النبي صلى الله عليه وسلم يا شباب آآ امر بقتلهم هل هذا يقتضي انهم كفار؟ لا ليسوا كفارا. والصحابة لم يسنوا فيهم سنة الكفار. وان

163
00:51:20.950 --> 00:51:39.350
آآ عندهم فسق عندهم فجور عندهم آآ شيء من النفاق عندهم آآ عندهم بغي عندهم ظلم عندهم استحلال للدماء لكن الصحابة لم يسنوا فيهم سنة الكفار. لا تلازم في الشريعة بين الحكم بالقتل والحكم بالكفر

164
00:51:40.050 --> 00:51:56.400
يعني الشريعة قد تنهى عن قتل بعض الكفار. كما نهت الشريعة عن قتل الذمي والمعاهد والمستأمن هؤلاء كفار والشريعة تنهى عن قتلهم بغير حق. والعكس الشريعة قد تأمر بقتل بعض المؤمنين

165
00:51:56.450 --> 00:52:20.050
مثلا آآ القصاص الذي قتل او مثلا حد الحرابة او الزاني المحصن هؤلاء يا شباب يقتلون حدا وليس ردة تلازم في الاسلام بين الحكم بالقتل والحكم بالكفر آآ طيب نكمل يا شباب. قال وهؤلاء قاتلهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. احنا في صفحة متين ستة وتسعين يا شباب

166
00:52:20.200 --> 00:52:36.300
قال هؤلاء قاتلهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع امير المؤمنين علي ابن ابي طالب بامر النبي صلى الله عليه وسلم وقال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين يقتلهم ادنى الطائفتين الى الحق

167
00:52:36.550 --> 00:52:50.200
واضح يعني ان عمر آآ علي ابن ابي طالب رضي الله عنه كان ادنى الطائفتين الى الحق في مسألة الايه؟ في في الخلاف. الخلاف الذي نشأ بين الصحابة هل يأخذون بدم عثمان رضي الله عنه قبل

168
00:52:50.200 --> 00:53:06.050
ان يولوا آآ اميرا عليهم او انهم يولوا الامير آآ عليهم ثم بعد ذلك يأخذون بالقصص. المهم يعني هذا سيأتي ان شاء الله معنا مفصلا حينما آآ ندرس كتاب منهاج السنة النبوية

169
00:53:06.350 --> 00:53:23.750
للامام ابن تيمية رحمه الله اه هذه الفرقة وهم الخوارج اه مرقوا على حين فرقة من الناس يعني من المسلمين اه وقاتلهم ادنى الطائفتان الى الحق وهو علي ابن ابي طالب في معركة النهروان المشهورة

170
00:53:25.050 --> 00:53:44.900
هذا استطراد ليس مذكورا يعني اقصد ليس مقصودا من الايمان فقط هو استطراد يعني وسيأتي ان شاء الله وتفصيله بعد ذلك قال رحمه الله ولهذا قال ائمة المسلمين كسفيان الثوري وغيره ان البدعة احب الى ابليس من المعصية لان البدعة لا يتاب منها والمعصية يتاب منها

171
00:53:45.350 --> 00:54:04.850
ومعنى قولهم ان البدعة لا يتاب منها ان المبتدع الذي يتخذ دينا لم يشرعه الله ورسوله قد زين له سوء عمله. فرآه حسنا فهو لا يتوب ما دام يراه حسنا. لان اول التوبة العلم بانه بان فعله سيء ليتوب منه

172
00:54:05.100 --> 00:54:22.500
او بانه ترك حسنة آآ آآ ترك آآ حسنة المفروض حسنة او ترك حسنا نعم ترك حسنا مأمورا به امر ايجاب. مكتوب هنا يجاب. لأ هي ايجاب امر ايجاب او امر استحباب ليتوب منه

173
00:54:23.250 --> 00:54:39.500
فما دام يرى فعله حسنا وهو سيء في نفس الامر فانه لا يتوب. ولكن التوبة منه ممكنة وواقعة بان يهديه الله ويرشده حتى يتبين له الحق كما هدى سبحانه وتعالى من هدى من الكفار والمنافقين

174
00:54:41.300 --> 00:54:57.850
وطوائف من اهل البدع من اهل البدع والضلال وهذا يكون بان يتبع من الحق ما علمه. فمن علم بما علم اورثه الله علم ما لم يعلم اشرح يا شباب الفكرة يعني كل ما نقرأ مثلا فقرة صغيرة نحاول نعلق عليها

175
00:54:58.050 --> 00:55:14.250
ان شاء الله. هو قال في اول صفحة متين سبعة وتسعين ولهذا. لهذا يا شباب هذا يعود على ماذا؟ على ذكره للخوارج. فانه ذكر ان الخوارج عندهم عبادة ظاهرة. عندهم عبادة وقد يكون كثير منهم عنده ارادة للحق

176
00:55:14.400 --> 00:55:32.650
كما حصل من كثير منهم يعني عبدالرحمن بن ملجم الذي قتل امير المؤمنين علي ابن ابي طالب الذي شهد له النبي صلى الله عليه وسلم وشهد له الصحابة بالعلم والايمان والجهاد في سبيل الله. وكان من السابقين الاولين ومن اكمل الناس ايمانا رضي الله عنه

177
00:55:32.800 --> 00:55:46.900
تصور ان شخصا يقتله تقربا الى الله هذا الشخص جاهل بلا شك. واضح يا شباب؟ لكنه تقرب بقتله الى الله. وذكر عنه قصص آآ بعدما يعني امسكوا به وارادوا قتله

178
00:55:46.900 --> 00:56:10.700
وذكر عنه كلام يبين انه كان جاهلا جدا وكان يظن ذلك حقا المهم ان ابن تيمية رحمه الله سيبين هنا من وجه لماذا البدعة احب الى ابليس من المعصية وبين رحمه الله ذكر قولا قال ولهذا قال ائمة المسلمين كسفيان كسفيان الثوري وغيره ان البدعة احب الى ابليس من المعصية لان البدعة لا

179
00:56:10.700 --> 00:56:32.950
منها والمعصية يتاب منها هنا يا شباب الامام ابن تيمية اراد ان يبين وجه الكلام. لكني انبه هنا تنبيها مهما جدا يا شباب هذه المقالات التي تذكر عن بعض اهل العلم او العباد او العلماء لا يصح ابدا ان تجعل دينا او وحيا يرجع اليه او تجعل اقوالا محكمة

180
00:56:32.950 --> 00:56:48.950
في بابها المحكم عندنا هو الوحي. وكل ما ياتي بعده انما يوزن بالوحي. نعم قد يقول امام كلاما جميلا يقول قد ينطق بالحكمة قد ينطق بالعلم النافع. قد يقول كلاما

181
00:56:49.250 --> 00:57:04.450
حسنا لكن لا يصح ابدا ان يجعل هذا الكلام بمنزلة الوحي ولا يصح كذلك ان يعارض الوحي بهذا الكلام. وانما المحكم عندنا هو الوحي وبيانه من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وما كان عليه

182
00:57:04.450 --> 00:57:24.450
الكرام. حتى الصحابي الواحد يوزن اجتهاده بالوحي. وقد ورد عن بعض الصحابة اجتهادات في باب العلم او العبادة او الفقه او غيرها وكانت خطأ وانكرها عليهم آآ آآ اصحابهم او انكرها عليهم آآ اخوانهم من الصحابة الكرام او

183
00:57:24.450 --> 00:57:45.100
عليهم النبي صلى الله عليه وسلم. وسيأتي معنا طرف كبير من هذه الاجتهادات في كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة. اذا يا شباب تلك الاقوال لا ينبغي ان تجعل كالوحي لا ينبغي ان تجعل محكمة في اي باب. انما المحكم عندنا هو كتاب الله وبيانه من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وما كان عليه الصحابة

184
00:57:45.100 --> 00:57:59.950
الكرام كل هذه الاقوال انما يستأنس بها او يسترشد بها او يفقه بها الوحي لا نمنع من ذلك. لكنها ابدا لا لا تنزل منزلة الوحي. هذا هو الامر الاول الامر الثاني يا شباب

185
00:58:00.200 --> 00:58:16.650
هو ان تلك المقالات توزن بالوحي يعني كل مقالة تصدر من عالم او عابد آآ في باب الدين او اي مجتهد لابد ان توزن بالوحي الامر الثالث يا شباب هو محاولة فهم المقالة قبل ردها او قبولها

186
00:58:17.200 --> 00:58:37.200
الامر الذي بعد ذلك شباب ان يجمع اقوال العالم في الباب الواحد. يعني لا تتسرع فتفهم قولا من عالم قبل ان تجد مع بقية كلامه في الباب. لان كلام العالم يفسر بعضه بعضا. وقد ينسخ آآ بعضه بعضا. يعني قد يجتهد في بداية عمره ثم يتبين

187
00:58:37.200 --> 00:58:49.950
له خطأ قولي وهكذا الامر الذي بعد ذلك يا شباب هو ان ابن تيمية له قاعدة مهمة وهي انه من اعظم التقصير ان تنسب الخطأ الى متكلم مع امكان تصحيحك

188
00:58:49.950 --> 00:59:07.450
يعني اذا كان المتكلم يعبر عن معنى صحيح ولكن بلفظ خطأ فبين انت ان المعنى صحيح وان اللفظ خطأ. واضح يا شباب؟ يعني محاولة  انت يعني تفهم الكلام على وجهه. فالكلام فيه معنى وفيه لفظ

189
00:59:07.700 --> 00:59:19.500
واضح هنا شباب الامام ابن تيمية اراد ان يشرح هذا القول المشهور. فبين ان البدعة لا يتاب منها. ما معنى لا يتاب منها؟ هل معناها ان الانسان لا يمكن ان

190
00:59:19.500 --> 00:59:31.950
هو من البدعة لا طبعا هذا منكر. فالانسان يتوب من كل صنوف المعاصي من الكفر فما دونه. كما قال الله سبحانه وتعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف فما دونه اولى

191
00:59:32.450 --> 00:59:49.750
واضح يا شباب لكن الامام هنا يريد ان يقول ان البدعة لا يتاب منها لماذا؟ يعني تبعد يبعد احتمال التوبة منها لماذا؟ لان البدعة زينها الشيطان في نفس الانسان. والانسان لا يتوب الا من السيء

192
00:59:49.850 --> 01:00:09.500
اذا كان الانسان يتقرب بالبدعة الى الله او يراها حسنة. فكيف يتوب منها؟ فان اول التوبة هو العلم. العلم بانك فعلت شيئا سيئا لتتوب منه. فاذا كنت تظن انك تفعل شيئا حسنا فكيف تتوب منه؟ واضح يا شباب؟ لكن مع ذلك بين الامام

193
01:00:09.900 --> 01:00:27.400
وجه الكلام فبين ان المبتدعة قد يتوب الله سبحانه وتعالى عليه كما هدى الله الكفار والمنافقين وطوائف من المبتدعة ثم ذكر الامام هنا اصلا مهما قال رحمه الله فمن عمل بما علم اورثه الله علم ما لم يعلم. هذه القاعدة مهمة جدا

194
01:00:27.900 --> 01:00:41.750
يذكر ابن تيمية رحمه الله ادلتها كما قال تعالى والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم. وقال تعالى ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا. واذا لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما

195
01:00:41.750 --> 01:01:00.900
ولهديناهم صراطا مستقيما. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم. والله غفور وقال تعالى الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور. وقال تعالى قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين

196
01:01:01.650 --> 01:01:20.850
يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه. ويهديهم الى صراط مستقيم. وشواهد هذا كثيرة في الكتاب والسنة طبعا يا شباب لماذا انا علقت على على فكرة المقالات التي تذكر عن العباد والعلماء والمجتهدين

197
01:01:21.200 --> 01:01:44.650
لاني وجدت كثيرا من الخطباء والائمة والله آآ يبثون في خطبهم ودروسهم ومحاضراتهم كلام العلماء والعباد والزهاد اكثر بكثير مما يذكرونه من الايات الاحاديث وما جاء عن الصحابة الكرام. هذا حق والله. احيانا يبنون خطبة كاملة على مقالة لبعض العباد او آآ المتصوفة

198
01:01:44.650 --> 01:02:08.650
او الزهاد او حتى بعض العلماء وهذا الشباب يحصل به لبس كبير جدا فان الدعوة الى الله وموعظة الناس ينبغي ان تكون بالوحي اولا ثم قد تفسر ذلك بمقالات او افعال لبعض اهل العلم او اهل العبادة. لكن لا يصح ابدا ان يصدر للناس مقالات هؤلاء على انها محكمة في الباب. وهذا

199
01:02:08.650 --> 01:02:27.800
احد اخص الاخطاء التي وقع فيها اه الخطباء والوعاظ والمتكلمين في ابواب التزكية هنا ايضا يا شباب احيانا يذكرون مقالة والله سمعتها كثيرا يقولون آآ ينقلون عن بعض المتعبدة او بعض العلماء انهم قالوا ليس لمبتدع توبة

200
01:02:28.550 --> 01:02:50.600
فهذا القول قول اساسا منكر. يعني هو قول خطأ واضح لكن قد يلتمس منه معنى صحيح لكنه بتكلف هذا القول في الاصل خطأ. نحن لسنا مكلفين ان نجتهد في حمل الكلام على احسن وجه. خصوصا اذا كان واضحا في الخطأ. يعني قوله آآ ليس لمبتدع توبة

201
01:02:50.850 --> 01:03:05.000
لا شك هو لا يقصد ان المبتدع لا يمكن ان يتابع عليه. لكن تعبيره منكر. التعبير خطأ. ما معنى كلمة ليس لمبتدع توبة؟ هل هل الله وتعالى لا يقبل توبته. الله يقبل توبة كل عبد

202
01:03:05.050 --> 01:03:18.200
ما لم يغرغر واضح مهما بلغ من الكفر حتى فرعون الله سبحانه وتعالى عرض عليه التوبة والتزكي عن طريق موسى عليه السلام وبالتالي هذا القول مثلا يا شباب وامثاله من الاقوال

203
01:03:18.350 --> 01:03:36.500
آآ هذا قول منكر لا يصح ابدا ان ان يصدر للناس ولا يصح ان يتكلف في التماس الوجه الحسن له آآ قد نقول ان التوبة ان ان التوبة من البدعة ربما تكون صعبة. لكن ان نقول ليس لمبتدع توبة ثم نقصد بعد ذلك ان

204
01:03:36.500 --> 01:03:55.200
التوبة تبعد منه فهذا تعبير باطل. لا يصح يا شباب ان ان نأتي الى هذه الاقوال فنعظمها ونجتهد فيها ونجتهد في بها وفهمها والتماس الاوجه لها. كما نجتهد في الوحي لا. انما هذه الاقوال توزن من جهة المعنى ومن جهة اللفظ

205
01:03:56.450 --> 01:04:12.150
نرجو ان يكون المقصود واضحا ان شاء الله طيب نرجع يا شباب اه قال رحمه الله طبعا خلاصة ما قاله ابن تيمية هنا ان العبد حتى وان كان على بدعة فاذا عمل بمقتضى ما يعلم واتقى الله سبحانه وتعالى

206
01:04:12.150 --> 01:04:27.700
فبقدر ذلك يهديه الله سبحانه وتعالى الى العلم النافع والعمل الصالح قال رحمه الله وكذلك من اعرض عن اتباع الحق الذي يعلمه تبعا لهواه فان ذلك يورثه الجهل والضلال حتى يعمى قلبه عن الحق الواضح

207
01:04:27.700 --> 01:04:44.300
هنا يا شباب الامام رحمه الله يذكر عكس القاعدة الاولى يقول من اعرض عن اتباع الحق الذي يعلمه تبعا لهواه. ده قيد مهم يا شباب يخرج الله الجاهل والمخطئ والناسي والمقيم

208
01:04:44.300 --> 01:05:02.550
يعني ان الانسان قد يعرض عن اتباع الحق لجهله به وقد يعرض عن اتباع الحق آآ خطأ او سهوا او اكراها. واضح؟ لكن المراد هنا من يعرض عن اتباع الحق الذي يعلمه تبعا لهواه

209
01:05:02.950 --> 01:05:20.700
يعني يقدم هواه الشخص يا شباب الذي عنده علم وكثيرا ما يخالف العمل بعلمه فانه يعاقب بان يزيغ قلبه عن الحق. ونعوذ بالله من ذلك يعاقب بان يعمى عن الحق

210
01:05:21.800 --> 01:05:36.450
كما قال الله سبحانه وتعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق الله سبحانه وتعالى يصرفهم عن الحق. وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم الكبر بطر الحق وغمط الناس

211
01:05:37.150 --> 01:05:56.550
وتر الحق ان يعمى عنه يكون اعمى عنه. وذلك باحتقاره للناس او بانتقاصه للناس او يكون قرين قرينا معه انتقاصه للناس. واضح يا شباب قال تعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. واضح ان الجزاء من جنس العمل. والله لا يهدي القوم الفاسقين

212
01:05:57.000 --> 01:06:19.750
كله يا شباب من ذكر الله انه لا يهديهم لابد ان يذكر سببا فيهم ويضل الله الظالمين مثلا ان آآ والله لا يهدي القوم الفاسقين في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. لابد ان يكون عند العبد سبب يصرف به عن الخير آآ عن خير الله سبحانه وتعالى

213
01:06:20.350 --> 01:06:38.150
قال تعالى قال تعالى في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. وقال تعالى واقسموا بالله جهد ايمانهم لئن جاءتهم اية ليؤمنون بها. قل انما الايات عند الله وما يشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة

214
01:06:38.700 --> 01:06:58.700
ونذرهم في طغيانهم يعمهون قال رحمه الله وهذا استفهام نفي وانكار اي وما يدريكم انها اذا جاءت لا يؤمنون وانا لنقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة على قراءة من قرأ انها بالكسر. تكون

215
01:06:59.750 --> 01:07:16.600
جزما بانها اذا جاءت لا يؤمنون. ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون ولهذا قال من قال من السلف. طيب نشرح الاية يا شباب لان هذه الاية آآ وقع فيها خلاف كبير جدا

216
01:07:16.950 --> 01:07:32.100
وله تعلق بمسألة عقدية آآ لكننا الان نحاول فقط ان نبين موضع الشاهد منها. هذه الاية يا شباب فيها ان المؤمنين والنبي صلى الله عليه وسلم كانوا يسألون الله الايات

217
01:07:32.900 --> 01:07:53.300
لماذا؟ يعني رجاء ان يؤمن بها الكفار لان الكفار يا شباب اقسموا بالله جهد ايمانهم لان جاءتهم اية ليؤمنون بها وكأن النبي صلى الله عليه وسلم لرحمته والمؤمنون لرحمتهم آآ وارادة الخير عندهم. يعني كانوا يسألون الايات حتى يؤمن هؤلاء

218
01:07:53.300 --> 01:08:17.900
الله سبحانه وتعالى قال قل انما الايات عند الله. الايات من الله. وما يشعركم وما يدريكم انها اذا جاءت لا يؤمنون وفي قراءة انها اذا جاءت لا يؤمنون وما يشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة ونظرهم في ونذرهم في طغيانهم يعمهون

219
01:08:18.900 --> 01:08:29.600
فهنا آآ طبعا الاية يا شباب سيأتي تفصيلها ان شاء الله في كتاب تفسير ايات اشكلت للامام ابن تيمية وسيأتي الخلاف فيها ان شاء الله لكني فقط ابين وجهها هنا

220
01:08:30.050 --> 01:08:52.900
الامام ابن تيمية شباب يرى ان هذه الاية معناها ان من لم يؤمن بعد اتيان الايات اليه فانه قد يعاقب من الله سبحانه وتعالى بان بان يصرف الايمان عنه يعني ان يعمى عن الايمان كأنها معنى ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية

221
01:08:53.700 --> 01:09:10.900
يقول الله سبحانه وتعالى للمؤمنين ما يشعركم لعل الايات اذا جاءتهم اذا جاءت هؤلاء المشركين لا يؤمنون بها فهم اذا جاءتهم الايات ولم يؤمنوا بها سيعاقبهم الله بان يقلب افئدتهم وابصارهم

222
01:09:11.250 --> 01:09:27.750
كما لم يؤمنوا به اول مرة يعني عند مجيئ تلك الايات لهم لما رفضوا الايمان بتلك الايات وهي واضحة سيعاقبهم الله سبحانه وتعالى ويذرهم في طغيانهم يعمهون. موضع الاشكال هنا يا شباب في كلمة اول مرة

223
01:09:28.150 --> 01:09:46.850
هل معناها بسبب كفرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم او باي نبي يصرفون عن الايمان بالايات امين مراد انهم لما جاءتهم الايات وتركوا الايمان بها صرفهم الله عن الايمان واضح؟ ان شاء الله سيأتي معنا تفصيل ذلك

224
01:09:47.650 --> 01:10:07.650
فجماعة من المفسرين يرون ان كلمة اول مرة يعني عند مجيء نبي من الانبياء. وابن تيمية يرى ان ذلك خطأ وانه يمكن للانسان الا يؤمن بالنبي في بداية بعثته. ثم لما يرى الايات منه يؤمن به. وهذا حصل كثيرا. ويمكن ان يؤمن بلا ايات اصلا

225
01:10:08.450 --> 01:10:25.200
المهم يا شباب ان موضع الشاهد منها ان هؤلاء عوقبوا بسبب انهم لم يؤمنوا اول مرة صرف الله قلوبهم عن الايمان وقلب افئدتهم وابصارهم. فموضع الشاهد هنا ان من ترك اتباع الحق الذي يعلمه فانه

226
01:10:25.700 --> 01:10:43.600
آآ يورثه ذلك الجهل والضلال وعمل قلبي عن الحق. وان شاء الله ياتي تفصيل هذه الاية. طبعا هو قال هنا هذا استفهام نفي وانكار. الاستفهام يا شباب يأتي لاسباب ممكن استفهام يراد منه الاستفهام. وهذا هو المعنى الاصلي. وهو معرفة العلم

227
01:10:43.650 --> 01:11:06.150
يمكن ان يكون الاستفهام مثلا للنفي مثلا آآ يعني احنا عندنا الاساليب يا شباب بشكل عام عشان نفهم الفكرة. في عندنا اسلوب آآ اثبات اللي هو مسلا الله خالق كل شيء. هذا اثبات. خبر. وفيه نفي مثلا لم يكن له كفوا احد. وفي عندي اسلوب اسلوب التعجب مثلا فما اصبرهم على

228
01:11:06.150 --> 01:11:23.700
النار. وفي اسلوب اسمه اسلوب استفهام. مثلا هل من خالق غير الله واضح يا شباب فهذه اسمها اساليب في اساليب في اللغة العربية. الاستفهام بقى يا شباب احيانا يراد منه طلب المعرفة وطلب الفهم

229
01:11:23.950 --> 01:11:42.800
فالانسان اذا كان جاهلا عن شيء فيسأل واضح؟ لكن احيانا يكون هذا الاستفهام لغاية اخرى غير طلب الفهم يمكن ان يكون للانكار مثلا افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين يعني لا تكره الناس

230
01:11:42.850 --> 01:12:01.500
ويمكن ان يكون للتقرير يا شباب الست بربكم اليس الله بكاف عبده؟ يعني كأنك تحمل المخاطب على الاقرار يمكن جه يا شباب كمان ان يكون للتوبيخ مثلا اتدعون بعلا لما النبي من الانبياء يقول للناس اتدعون بعلا يعني تتركون

231
01:12:01.550 --> 01:12:23.000
آآ عبادة الله وتدعون بعلا. اإفكا الهة دون الله تريدون؟ مسلا يا شباب واضح؟ وقد يكون مثلا للتعجب كيف تكفرون بالله اه مثلا قد يكون للتذكير اه الم اقل لكم اه اني اعلم غيب السماوات الى غير ذلك من المراد بالايه يا شباب بالاستفهام

232
01:12:23.450 --> 01:12:42.450
واضح؟ فهو هنا يريد ان يقول هذا استفهام نفي وانكار اللي هو وما يشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون واضح هذا استفهام للنفي والانكار. يعني لا تلتمس الايات لهؤلاء. لانهم يضرون بها. لانهم اذا

233
01:12:42.450 --> 01:13:03.350
ولم يؤمنوا بها عوقبوا بان يصرفوا عن الحق اه طيب لا نريد ان نطيل اكثر من ذلك نكمل يا شباب نحن في صفحة ثلاثمائة قال رحمه الله ولهذا قال من قال من السلف كسعيد ابن جبير وغيره ان من ثواب الحسنة الحسنة بعدها. وان من عقوبة السيئة

234
01:13:03.350 --> 01:13:14.850
بعدها وقد ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عليكم بالصدق فان الصدق يهدي الى البر وان البر يهدي الى الجنة ولا يزال الرجل

235
01:13:14.850 --> 01:13:29.150
ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا. واياكم والكذب فان الكذب يهدي يهدي الى الفجور وان الفجور يهدي الى النار. ولا يزال الرجل ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا

236
01:13:29.400 --> 01:13:41.450
اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الصدق اصل يستلزم البر. طبعا آآ كل ما كل ما ذكره ابن تيمية هنا يا شباب هو استدلال للقاعدة واضح يا شباب وهي ان الحسنة

237
01:13:41.500 --> 01:13:54.650
تأتي بحسنة بعدها آآ وان السيئة تأتي بسيئة بعدها ده كان استطراب على القاعدة التي ذكرها فمن عمل بما علم اورثه الله علم ما لم يعلم. طبعا يا شباب وانت

238
01:13:54.650 --> 01:14:07.250
شغال في الكتاب تحاول تعمل خطوط على هذه القواعد. احنا اخدنا هنا قاعدتين القاعدة الاولى فمن عمل بما علم اورثه الله علم ما لم يعلم دي صفحة متين تمانية وتسعين

239
01:14:07.300 --> 01:14:25.900
والقاعدة المقابلة لها وكذلك من اعرض عن اتباع الحق الذي يعلمه تبعا لهواه فان ذلك يورثه الجهل والضلالة حتى يعمى قلبه عن الحق الواضح يا شباب لما اخذنا هذه هذه الكتب اردنا ان لا ان نعرف ما فيها من العلم

240
01:14:26.100 --> 01:14:38.900
وانما يعني ليس المراد هنا ان نعرف النتائج التي وصل اليها الامام ابن تيمية. هذه يا شباب اخر الفوائد التي نريدها وان كانت عظيمة. لكننا اريد ان نفيد منها. نعرف

241
01:14:38.950 --> 01:14:57.700
منهجه في الاستدلال منهجه في عرض الاقوال كيف يجمع الادلة في الباب كيف يصورها آآ كذلك آآ كيف يستدل لما اه يريد ان يبينه كيف يناقش ما يخالفه كيف يجيب عن الاعتراضات كيف يفسر الايات كيف يشرح الاحاديث

242
01:14:58.250 --> 01:15:12.050
فسؤال كيف ولماذا عندنا هو اهم من سؤال ماذا واضح؟ فمن هنا يا شباب هذه الفوائد ينبغي ان ان ان تهتم بها وينبغي ان تقيدها. واحنا طبعا كنا اخذنا واجبات ان كل كتاب ننهيه آآ لابد ان

243
01:15:12.050 --> 01:15:29.200
اقرأه مرة ثانية وتستخرج الفوائد والقواعد والاحاديث التي شرحها والايات والكلمات الجميلة آآ ومنهجه في الاستدلال والاشخاص الذين تكلم عنهم والفرق التي تكلم عنها. هذا هو الاستقراء يا شباب. ليس الاستقراء هو ان نفهم الكلام وان نعرف المعلومة فقط

244
01:15:30.150 --> 01:15:44.950
لانك انت لما لما بتقتصر فقط على فهم المعلومة فانت خسرت اعظم ما في تراث الائمة المحققين. اعظم ما في تراثهم يا شباب آآ ما ما كانوا عليه من الايمان والتقوى والاجتهاد وطلب الحق

245
01:15:45.350 --> 01:16:10.350
والامر الثاني هو منهجهم في آآ تصوير المسألة وجمع الادلة وجمع الاقوال والنظر في الادلة والاستدلال والمناقشة وكشف الاعتراضات هذا هو اعظم ما في منهجهم ليست مجرد المعلومة طيب قال رحمه الله صفحة تلتمية وواحد فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الصدق اصل يستلزم البر وان الكذب يستلزم الفجور. وقد قال تعالى ان الابرار لفي نعيم وان الفجار

246
01:16:10.350 --> 01:16:27.500
في جحيم طبعا ذكر هذا النص يبين ايه؟ مقابلة وصف الفجور للبر واضح ان هذا آآ اهل الجنة وهذا اهل الجحيم طيب قال رحمه الله ولهذا كان بعض المشائخ هي مكتوب المشائخ

247
01:16:27.700 --> 01:16:51.700
لكن هي من ناحية اللغة اظن ان هي خطأ. الصواب اللي هي المشايخ ولهذا كان بعض المشايخ اذا امر بعض متبعيه بالتوبة واحب الا ينفره ويتعب قلبه امره بالصدق ولهذا يكثر في كلامي مشائخ الدين وائمة اه وائمته ذكر الصدق والاخلاص حتى يقولوا قل اه قل لمن لا قل

248
01:16:51.700 --> 01:17:12.000
لمن لا يصدق لا يتبعنا طبعا كلمة المشايخ هنا بيعبر بها عن الصوفية يا شباب. مشهورة جدا يعني اه احيانا يقصد بها العباد آآ ويقول الصدق سيف الله في الارض

249
01:17:13.600 --> 01:17:28.500
كل الاقوال دي يا شباب مروية يعني تجدوها مثلا مروية عن يوسف بن اسباط مروية مثلا عن الداراني عن ابن خفيف عن ذي النون المصري عن بعض من لهم يعني كلام في تزكية النفس او العبادة

250
01:17:28.650 --> 01:17:51.250
يصدر منهم احيانا كلام جميل آآ وان كانوا يعبرون عنه بالفاظ بعيدة عن الوحي لكن ينبغي ان يعني آآ نكون منصفين فاذا قالوا يا من قصدوا به معنى حسنا ودل على هذا المعنى الشرع فانه يقبل المعنى لكن لا تصير هذه المقالات شائعة بين الناس وانما الذي يصدر للناس هو الوحي. يعني يا شباب

251
01:17:51.250 --> 01:18:08.300
ان اعجبك قول من اقوال اهل العلم او العباد هذا حسن. ولا ينبغي ابدا ان تبخسه حقه. لكن الذي لا ينبغي هو ان تكون هذه المقالات معظمة في نفسك او في نفوس الناس او مبثوثة بين الناس كما يبث الوحي

252
01:18:09.650 --> 01:18:31.200
ويقول الصدق سيف الله في الارض وما وضع على شيء الا قطعه. ويقول يوسف بن اسباط وغيره وغيره ما صدق الله عبد الا صنع له وامثال هذا كثير لاحظ ان ابن تيمية رحمه الله ذكي شباب جدا آآ ورحيم كذلك في الاستدلال فانه يذكر مقالات

253
01:18:31.550 --> 01:18:48.400
في كل كتاب مناسبة لمن يناقشهم فهذا الكتاب اكثر من يناقش فيه ابن تيمية يناقش فيه المتعبدة او الصوفية الذين لهم مقالات خطأ او افعال خطأ في باب التعبد واعمال القلوب والاستقامة والاخلاق

254
01:18:48.450 --> 01:19:03.100
ولذلك من ذكائه ورحمته وقوة استدلاله انه آآ بعدما ذكر الوحي لاحظوا ان هو ذكر الوحي هو المحكم هو الاساس يعني يذكر مقالات عن بعض المشايخ المشايخ هي مشهورة عند الناس ومعروفة

255
01:19:03.200 --> 01:19:20.600
من باب الانصاف هؤلاء قالوا مقالات حق فينصفون فيها. كذلك من باب التقريب. يعني كانه يعني يصنع جسرا مع المخالف. يقول له انا كذلك اعجب اقوال هؤلاء وكذلك هي من قوة الاستدلال وبيان ان هذا المعنى

256
01:19:20.850 --> 01:19:40.450
لا يخص هؤلاء المتصوفة آآ وانما آآ اقصد لا يخص اهل السنة وانما اللي هو معنى الصدق مثلا. هو الان يتكلم عن الصدق يا شباب. فيريد ان يبين ان هذا المعنى ليس خاصا باهل السنة. وانما كذلك بعض المشايخ من المتصوفة او العباد كانوا يركزون على معنى الصدق

257
01:19:41.900 --> 01:20:10.350
طيب اه بعض المعلقين كاتب العلم تصور العلم تصور وعمل يعني في الشريعة لا يمدح العلم لمجرد التصور الصحيح كل نص مدح فيه العلم والعلماء لم يمدحوا بمجرد المعرفة بل لم يرد العلم الذي هو مجرد المعرفة الا على وجه الانكار. كما قال الله سبحانه وتعالى الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. وقال

258
01:20:10.350 --> 01:20:25.500
تعالى فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون. وقال الله سبحانه وتعالى وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. وقال موسى لفرعون لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر

259
01:20:25.700 --> 01:20:38.250
فهذا العلم الذي هو مجرد المعرفة فقط لا يذكر الا مذموما. كما قال الله سبحانه وتعالى واتل الذي واتل عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها فاتى الشيطان فكان من الغاوين

260
01:20:38.300 --> 01:20:58.700
انما العلم المحمود في الشريعة هو تصور وعمل. عمل بمقتضى هذا العلم كما في قوله مثلا انما يخشى الله من عباده العلماء كما في قوله يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات قول النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين خيركم من تعلم القرآن وعلمه كل هذه

261
01:20:58.700 --> 01:21:18.150
نصوص التي مدح فيها العلم لا يقصد فيه مجرد التصور طيب نرجع يا شباب احنا وصلنا لصفحة تلتمية وتلاتة. الان يا شباب الامام سيدخل في آآ الحديث عن بعض آآ اعمال القلوب الباطنة. يتكلم عن الصدق والاخلاص. صفحة تلتمية وتلاتة يا شباب

262
01:21:19.050 --> 01:21:43.250
قال رحمه الله والصدق والاخلاص هما في الحقيقة تحقيق الايمان والاسلام اه الاخت كتبت ان هي تقصد آآ ان احنا ذكرنا في في الاستقراء التصور يعني اه فهمت انا انا ظننت انك انت تقصدين العلم اه يعني تعريف العلم ان هو مجرد التصور. طيب

263
01:21:43.700 --> 01:22:01.800
لكن عموما هي فائدة يعني والصدق والاخلاص هما في الحقيقة تحقيق الايمان والاسلام فان المظهرين الاسلام ينقسمون الى مؤمن ومنافق والفارق بين المؤمن والمنافق هو الصدق اساس النفاق الذي ينبني عليه فاساس النفاق الذي ينبني عليه هو الكذب

264
01:22:01.950 --> 01:22:18.000
ولهذا اذا ذكر الله حقيقة الايمان نعته بالصدق. كلمة حقيقة الايمان يعني الايمان الصحيح يا شباب. او الايمان الكامل. تأتي هكذا وتأتي هكذا في قوله قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم

265
01:22:18.600 --> 01:22:31.050
وان تطيعوا الله ورسوله لا يلدكم من اعمالكم شيئا ان الله غفور رحيم. انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون

266
01:22:31.900 --> 01:22:51.300
هنا يا شباب الامام يريد ان يبين ان اخص صفة للمؤمن هي الصدق وان اخص صفة للنفاق هي الكذب وكل صفات المؤمن هي منبعثة من الصدق من صدق ايمانه. وكل صفات المنافق تأتي من الكذب. سواء بقى الرياء او حب الدنيا او اي

267
01:22:51.300 --> 01:23:09.150
صفة من هذه الصفات للمنافق او اذا عاهد غدر او اذا خاصم فجر كل هذا منبعث من الكذب هذه الاية يا شباب اللي هي قالت الاعراب امنا سيأتي تفصيلها ان شاء الله. لكن وجه الشاهد منها ان هؤلاء الاعراب الذين جاءوا يمنون باسلامهم على النبي

268
01:23:09.150 --> 01:23:29.550
وسلم لم يكن معهم ايمان كامل فقط هم مسلمون معهم اصل الايمان. لكن لم يدخل او لما يدخل الايمان في قلوبهم لانهم ليس لهم من الاعمال من الجهاد والصدق وطمأنينة القلب والصدقة ما ما للصحابة الكرام. وان كان وقع خلاف في هذه الاية

269
01:23:29.850 --> 01:23:50.050
هل هؤلاء الاعراب المذكورون كانوا منافقين يعني مظهرين للاسلام مبطنين للكفر. هذا قول بعض اهل العلم لكن القول الاشهر والاصح ان هؤلاء وهو الذي دلت عليه الايات ان هؤلاء الاعراب كان معهم ايمان صحيح لكنهم كانوا

270
01:23:50.050 --> 01:24:10.900
الايمان واضح لان هناك ادلة كثيرة تثبت ذلك ان شاء الله ياتي الكلام عنها مفصلا في كتاب الايمان الاوسط وقال تعالى للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم يبتغون فضلا من الله من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله اولئك هم الصادقون. طبعا

271
01:24:10.900 --> 01:24:26.500
عن وجه الشاهد في هذه الاية والتي قبلها انه وصف هؤلاء هم الصادقون. يعني ايه الصادقون يا شباب؟ هم الذين صدقت اعمالهم اقوالهم. هم يعني المدعون للايمان يا شباب منهم الصادق ومنهم الكاذب

272
01:24:26.700 --> 01:24:47.950
الذي تصدق اعماله اقواله هو الصادق اه لذلك الله سبحانه وتعالى دائما بعدما يذكر اعمال الخير يقول ايه؟ اولئك هم الصادقون. اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. يعني ليس المراد بالصدق هنا فقط تصديق النبي صلى الله عليه وسلم او تصديق القرآن. وانما العمل بمقتضاه

273
01:24:48.150 --> 01:25:05.050
العمل يسمى تصديقا ايضا. كما قال الله لابراهيم قد صدقت الرؤيا وفي اية البر المذكورة في سورة البقرة ليس البر ان تولوا وجوهكم الى اخر الاية قال اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون. صدقوا يعني صدق

274
01:25:05.050 --> 01:25:29.850
اعمالهم اقوالهم واخبر ان الصادقين في دعوى الايمان هم المؤمنون الذين لم يتعقب ايمانهم ريبة وجاهدوا في سبيله باموالهم وانفسهم وذلك ان هذا هو العهد المأخوذ على الاولين والاخرين كما قال تعالى واذ اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم

275
01:25:29.900 --> 01:25:44.650
تؤمن النبي ولتنصرنه. قال ااقررتم واخذتم على ذلكم اصري؟ قالوا اقررنا قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين يعني كل مؤمن يا شباب يعلن الايمان لابد ان يبتلى آآ واي اختبر

276
01:25:45.050 --> 01:25:58.550
بشيء يبين صدقه. احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون؟ ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا ولا يعلمن الكاذبين يعني اه العمل هو الذي يصدق ذلك

277
01:25:58.750 --> 01:26:19.550
قال ابن عباس قال ابن عباس ما بعث الله نبيا الا اخذ عليه الميثاق قال ان بعث محمد وهم احياء ليؤمنون به ولينصرنه وامره ان يأخذ الميثاق على ليؤمنن به ولينصرنه. وقال تعالى لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط

278
01:26:19.850 --> 01:26:37.700
وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس. وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب. ان الله قوي عزيز وذكر سبحانه انه انزل الكتاب والميزان وانه انزل الحديد لاجل القيام بالقسط وليعلم الله من ينصره ورسله

279
01:26:37.950 --> 01:26:58.800
طبعا سبق شباب التعليق على ليعلم كلمة ليعلم هنا تعليل وليعلم هنا ليس المراد منها طبعا اختلف فيها المفسرون خلافا كبيرا وكان الخلاف مبنيا على فكرة ان العلم اه هو اه العلم بعد الجهل او طلب معرفة ما لم يعلم

280
01:26:58.900 --> 01:27:20.400
هذا ليس صحيحا يا شباب لان العلم علمان. علم بالشيء مقدرا وعلم بالشيء واقعا. يعني مثلا يا شباب انا اعلم ان فلانا من الناس سيموت لكن هل هو مات؟ لأ هذا علم بالشيء مقدرا. طب اذا مات بالفعل وعلمت موته فهذا علم بالشيء واقعا

281
01:27:21.250 --> 01:27:42.950
الله سبحانه وتعالى لا يحاسبنا على ما علم اننا سنعمل. وانما يحاسبنا على ما عملنا. لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وقول الله سبحانه وتعالى في ايات كثيرة ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم. او وليعلم الله من ينصره ورسله. واضح؟ ايات كثيرة جدا يأتي فيها ان الله آآ

282
01:27:42.950 --> 01:27:57.550
فعل ذلك ليعلم او حتى يعلم او فينظر كيف تعملون كل هذا يا شباب ليس معناه آآ ان الله سبحانه وتعالى سيعلم ذلك بعدما كان لا يعلمه. فالله سبحانه وتعالى بكل شيء عليم

283
01:27:57.800 --> 01:28:18.500
الله سبحانه وتعالى علم كل شيء قبل ان يخلقه. وكتب كل شيء قبل ان يخلقه. ولكن المراد هنا ان يعلم ذلك واقعا بعدما علمه مقدرا يعني ليعلم الله الايمان منكم حاصلا او ليعلم الله النفاق منكم حاصلا

284
01:28:18.800 --> 01:28:40.450
وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا. يعني هو يعلم من سينافق ومن سيؤمن لكنه بعد نفاقهم علم ذلك العلم الذي يجازيهم به. واضح يا شباب وان شاء الله يأتي معنا تفصيل ذلك في الحديث عن صفة العلم في آآ باب الاسماء والصفات او كذلك في باب القدر

285
01:28:40.700 --> 01:28:55.700
خلاصة هذه الاية يا شباب ليعلم يعني ليعلم الله ذلك منهم واقعا يجزيهم عليه اه قال رحمه الله ولهذا كان قوام الدين بكتاب يهدي وسيف ينصر. وكفى بربك هاديا ونصيرا

286
01:28:55.750 --> 01:29:11.900
والكتاب والحديد وان اشترك هنا استطراد يا شباب. احيانا الامام يا شباب يكون عنده اصل يذكر بعض الادلة على هذا الاصل ثم يبين شيئا من فوائد او من شرح تلك الادلة ثم يعود الى الفكرة الرئيسة

287
01:29:12.800 --> 01:29:31.200
قال والحديد والكتاب والحديد وان اشترك في الانزال فلا يمنع ان يكون احدهما نزلا من حيث لم ينزل الاخر حيث نزل نزل الكتاب من الله كما قال تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم. وقال تعالى كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم

288
01:29:31.200 --> 01:29:47.200
خبير وقال تعالى وانك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم والحديد انزل من الجبال التي يخلق فيها. وكذلك وصف الصادقين يعني ده استطراد فقط يا شباب. لبيان ان اه ان كان الحديد

289
01:29:47.200 --> 01:30:08.550
ان كان اقصد ان الكتاب لقد ارسلنا روسنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وانزلنا الحديد. يعني الحديد ينزل انزله الله والكتاب ينزل انزله الله هنا فقط الامام ابن تيمية بين ان الكتاب ينزل من عند الله لكن الحديد ينزل من الجبال التي هو فيها

290
01:30:10.000 --> 01:30:22.150
قال وكذلك وصف الصادقين في دعوى البر الذي هو جماع الايمان في قوله ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة الملائكة والكتاب والنبيين

291
01:30:23.000 --> 01:30:44.350
واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وبنى السبيل والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون باعهدهم اذا عهدوا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون. يعني وصف هؤلاء يا شباب الذين يقومون بتلك الاعمال اولئك الذين صدقوا. يعني هذا هو ايه؟ هو هو معنى الصدق

292
01:30:45.800 --> 01:31:04.650
نلاحظ يا شباب ان الامام ابن تيمية رحمه الله يعني عنده غزارة في الاستدلال بالوحي لكن ليست العبرة عند ابن تيمية في كثرة الادلة وانما في انتقاء الادلة ليس العبرة بكثرة الرمي وانما بالاصابة. فربما كان نص واحد

293
01:31:04.850 --> 01:31:17.100
حجة في بابه وواضح في الدلالة وصريح من جهة الثبوت وربما يأتي شخص بمائة نص وهي لا تفيد موضع الدلالة او لا تكون صحيحة اذا يا شباب هذا فيه فائدتان

294
01:31:17.150 --> 01:31:37.850
الاولى ان يكون المرد في الاستدلال الى الوحي ثانيا انتقاء اقوى الادلة من جهة الثبوت ومن جهة الدلالة على المعنى المستدل عليه قال رحمه الله واما المنافقون فوصفهم سبحانه بالكذب في ايات متعددة كقوله تعالى في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم ولهم عذاب

295
01:31:37.850 --> 01:31:56.250
اليم بما كانوا يكذبون آآ ايضا هنا بيان صفة الكذب يا شباب. طبعا ابن تيمية يستدل الفكرة. لو تفتكروا يا شباب احنا بدأنا آآ في صفحة تلتمية وتلاتة عن عن امر وهو بيان ان الصدق التصديق بالقول والعمل هو اخص صفات المؤمنين

296
01:31:56.550 --> 01:32:13.800
وان الكذب في القول او العمل هو اخص صفات المنافقين. ابن تيمية يستدل هذه الفكرة آآ وقال تعالى اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون

297
01:32:14.100 --> 01:32:36.050
وقوله تعالى فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ونحو ذلك ونحو ذلك في القرآن كثير ومما ينبغي ان يعرف ومما ينبغي ان يعرف ان الصدق والتصديق يكون في الاقوال والاعمال. دي يا شباب فائدة. يعني دي لما احنا نصنفها نصنفها

298
01:32:36.050 --> 01:32:53.000
في باب الفوائد وهي ان الصدق والتصديق يكون في الاقوال وفي الاعمال ومما ومما ينبغي ان يعرف ان الصدق والتصديق يكون في الاقوال والاعمال. كقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح كتب على ابن ادم حظ آآ حظه من

299
01:32:53.000 --> 01:33:10.400
الزنا فهو مدرك ذلك لا محالة. فالعينان تزنيان وزناهما النظر والاذنان تزنيان وزناهما السمع واليدان تزن تزنيان وزناهما البطش تزنيان وزناهما المشي. والقلب يتمنى ويشتهي والفرج يصدق ذلك او يكذبه

300
01:33:11.150 --> 01:33:25.250
يعني هذا دليل يا شباب على ان آآ العمل كذلك يصدق. كما قال الله سبحانه وتعالى قد صدقت الرؤيا. وقال تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه لما جاهدوا في سبيل الله

301
01:33:25.450 --> 01:33:35.300
واضح منهم من قضى نحبه ومنهم من ايه؟ ينتظر. وكذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي بين انه سيقوم بالاعمال الواجبة في الدين. قال افلح ان صدق

302
01:33:35.550 --> 01:33:52.950
وكذلك في قول الله في المؤمنين الذين استقاموا على العبادة او على الايمان اولئك الذين صدقوه ويقالوا نرجع تاني للكلام يا شباب صفحة تلتمية وستة ويقالوا حملوا على العدو حملة صادقة. اذا كانت ارادتهم للقتال ثابتة جازمة

303
01:33:52.950 --> 01:34:12.400
قال فلان صادق الحب والمودة ونحو ذلك ولهذا يريدون بالصادق الصادق في ارادته وقصده وطلبه وهو الصادق في عمله ويريدون الصادق ويردون الصادق في خبره وكلامه. والمنافق ضد ضد المؤمن الصادق

304
01:34:12.500 --> 01:34:34.650
وهو الذي يكون كاذبا في خبره او كاذبا في عمله كالمرائي بعمله. واضح يا شباب آآ الامام هنا يريد ان يقول ان الصدق هو اخص صفات المؤمن وان الكذب اخص صفات المنافق. والكذب منه كذب في القول وكذب في العمل. كما ان الصدق في القول وفي العمل. كذلك الصدق يا شباب والكذب

305
01:34:34.650 --> 01:34:57.900
الارادة يعني الانسان مثلا ربما آآ يعزم على امر ويزعم انه يريده واضح فتختبر ارادته بان يمكن من ذلك العمل الله سبحانه وتعالى مثلا آآ بين آآ ان بعض المنافقين ضعاف الايمان لما عزم او اراد زعم انه ان

306
01:34:57.900 --> 01:35:13.800
وسع عليه في المال فانه سيكون عبدا صالحا ويتصدق بماله منهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنتصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم

307
01:35:13.800 --> 01:35:31.700
يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون. فالله سبحانه وتعالى بين انه كاذب في الارادة مثلا في قول الله سبحانه وتعالى الم تر للذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب لان اخرجتم لنخرجن معكم ولنطيع فيكم احدا ابدا. وان قتلتم

308
01:35:31.700 --> 01:35:46.750
لننصرنكم والله يشهد ان والله يشهد انه انهم لكاذبون لان اخرجوا لا يخرجون معهم ولان قتلوا لا ينصرونهم ولان نصروهم ليولن الادبار ثم لا ينصرون. فهؤلاء كاذبون في الارادة. زعموا انهم

309
01:35:46.750 --> 01:36:10.950
ينصرون آآ اخوانهم آآ من اهل الكتاب آآ ان اخرجوا يعني او ان يعني ان آآ حوربوا ومع ذلك كانوا كاذبين في ارادتهم آآ يا شباب الفائدة هنا ان الارادة توصف بالصدق وتوصف بالكذب. مسلا بالصدق كما قال تعالى قال الله تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه

310
01:36:12.900 --> 01:36:30.850
طيب الان يذكر ابن تيمية مثالا لكذب الاعمال قال تعالى ان المنافقين يخادعون الله وهو خادع واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء

311
01:36:31.600 --> 01:36:48.950
واما الاخلاص لله فهو حقيقة الاسلام دخل الان يا شباب بعدما تكلم عن الصدق سيتكلم عن الاخلاص واما الاخلاص لله فهو حقيقة الاسلام اذ الاسلام هو الاستسلام لله لا لغيره. كما قال تعالى ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء ومتشاكسون

312
01:36:49.100 --> 01:37:06.550
ورجلا وسلما لرجل هل يستويان مثلا؟ الحمد لله بل اكثرهم لا يعلمون فمن لم يستسلم لله فقد استكبر. ومن استسلم له ولغيره فقد اشرك وكل من الكبر والشرك ضد الاسلام. والاسلام ضد ضد الكبر والشرك

313
01:37:07.100 --> 01:37:26.400
ويستعمل لازما ومتعديا. يعني كلمة اسلم اه تستعمل لازمة ومتعدية الارادة توصف بعض الشباب معلق. الارادة ايضا توصف بقصد العمل او عدمه. ان هم بها او لم يهم. او لم يهم. نعم

314
01:37:26.400 --> 01:37:39.500
قد يقصد بها النية وقد يقصد بها العزم وقد يقصد بها الهم لكن العزم والنية والهم كل هذا اما ان يكون صادقا واما ان يكون كاذبا هنا الامام يا شباب

315
01:37:39.900 --> 01:37:54.550
يبين ان الاخلاص هو ان ان اسلام الوجه الى الله تبارك وتعالى ثم بين ان الذي يناقض ذلك الاخلاص امران. الاول الكبر وهم الذين يمتنعون او يستنكفون عن عبادة الله. والثاني هو الشرك

316
01:37:54.550 --> 01:38:14.400
الذين يعبدون الله ويعبدون غيره. ثم بين ان لفظ اسلم يستعمل لازما ومتعديا. لازما يعني لا يحتاج شباب الى مفعول به مثلا ومتعديا يعني يحتاج مثلا اللازم قال الله تعالى اذ قال له ربه اسلم. قال اسلمت لرب العالمين. خلاص

317
01:38:14.500 --> 01:38:34.750
اسلم يبقى هذه لا تحتاج مفعول به لكن بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون واحيانا يقولون اسلم وجهه يبقى كده احتاج ايه؟ مفعول به. اسلم الرجل وجهه. واحيانا نقول اسلم الرجل وخلاص

318
01:38:38.000 --> 01:38:58.000
ولهذا كان عنوان صفحة تلتمية وتمانية شباب. ولهذا كان عنوان الاسلام شهادة ان لا اله الا الله وهي متضمنة عبادة الله وحده. وترك عبادة ما سواه وهو الاسلام العام الذي لا يقبل الله من احد من الاولين والاخرين دينا سواه. كما قال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وهو في الاخرة

319
01:38:58.000 --> 01:39:09.600
من الخاسرين. وقال تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. ان الدين عند الله الاسلام يعني يعني يا شباب

320
01:39:09.700 --> 01:39:24.100
كله آآ نبي من الانبياء جاء بشريعة الاسلام. الذي هو المعنى العام للاسلام الا يعبد الا الله والا يعبد الا بما شرع ثم يأتي الاسلام ايضا بمعنى الاسلام الخاص الذي هو دين النبي محمد صلى الله عليه وسلم

321
01:39:25.350 --> 01:39:47.400
لاحظوا يا شباب ان الافكار تتكرر معنا في هذه الكتب وهذا هو الغرض من استقراء كتب الامام او كتب العلم في باب واحد على نسق واحد يعني يا شباب نحن الان تلاحظ ان في افكار كثيرة جدا تتكرر. او يحصل فيها عمق او كثرة ادلة. او يظهر فيها اشكالات ونعرف حل الاشكالات

322
01:39:47.400 --> 01:40:03.300
هذا هو الغرض يا شباب من ان نجعل قراءة كتب الائمة على نسق واحد. يعني ان نأخذ مثلا تراث الامام ابن تيمية في باب آآ العبادة وتزكية النفس والاخلاق والسلوك. آآ كل كتاب بعد الاخر

323
01:40:03.350 --> 01:40:19.100
لماذا يا شباب حتى تتكرر معك المعلومة فتثبت وحتى تعرف ادلة اكثر وحتى تعرف اوجها اكثر وحتى تعرف المسائل التي فرع بعضها عن بعض هذا في رأيي افضل من ان يقرأ في كل باب كتاب واحد

324
01:40:20.150 --> 01:40:33.150
لكن الشخص الذي يريد الثقافة فقط الاولى له ليس ان يسير على هذه الطريقة التي نفعلها. الذي يطلب الثقافة فقط الاولى ان يأخذ في كل باب آآ اهم كتاب او

325
01:40:33.150 --> 01:40:49.550
اوسع كتاب اما من يريد الاستقراء لمعرفة كيف كانوا يستدلون وكيف كانوا آآ يبحثون وكيف كانوا يجمعون الادلة وكيف كانوا يناقشون فهذا لا يكفيه في الباب كتاب واحد طيب يا شباب

326
01:40:49.600 --> 01:41:11.150
آآ نكمل صفحة تلتمية وتمانية آآ وهذا الذي ذكرناه مما يبين ان اصل الدين في الحقيقة هي الامور الباطنة. ده كانه يا شباب نتيجة كل الاستطرادات التي سبقت الكلام عن الصدق والاخلاص يريد ان يبين ان اساس الدين وان اصل الدين هو الامور الباطنة

327
01:41:11.800 --> 01:41:25.800
وان الاعمال الظاهرة ناتجة عنها. وانها لا تنفع بدونها قال رحمه الله ان الاعمال الظاهرة لا تنفع بدونها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه احمد في مسنده الاسلام علانية والايمان في القلب

328
01:41:26.450 --> 01:41:48.600
هذا الحديث يا شباب ضعيف لا يثبت وتفرد به علي بن مسعدة عن قتادة وهو نفس آآ التفرد الذي تفرده علي ابن مسعدة عن قتادة في حديث كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون. وهذا حديث ايضا منكر انكره جماعة من اهل العلم. وان كان معناه جيد طبعا ان كل بني ادم لابد ان يظلم نفسه

329
01:41:48.600 --> 01:42:10.700
ان خير هؤلاء هم الذين يسارعون في التوبة. فالمعنى جيد وحسن لكن آآ ربما يكون المعنى الذي تفرد به الحديث هو كلمة خطاء التي تفيد كثرة الخطأ وان كان هذا ايضا يمكن ان يكون له شواهد. المهم ان آآ هذا الحديث الذي هو الاسلام علانية والايمان في القلب حديث من جهة الاسناد لا يثبت

330
01:42:12.450 --> 01:42:27.950
قال ولهذا وابن تيمية هنا لم يستدل بها شباب يعني لم يؤسس عليه المعنى ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه عن النعمان ابن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى

331
01:42:27.950 --> 01:42:41.300
استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى. يوشك ان يواقعه. الا وان لكل ملك حمى. الا وان حمى الله محارمه الا وان في الجسد مضغة

332
01:42:41.900 --> 01:42:55.600
اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. كأن النبي صلى الله عليه وسلم هنا يا شباب اه ضرب مثلا للبدن بالقلب. او ضرب مثلا للقلب بالبدن او للدين مثلا

333
01:42:55.950 --> 01:43:12.300
الجسد جسد الانسان اذا مات قلبه او مرض فان الجسد آآ كله يمرض او يموت كذلك اعمال القلوب اذا كانت صحيحة فانها تبث وتبعث الايمان والعمل الصالح في سائر الجسد

334
01:43:14.300 --> 01:43:33.800
طيب قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال القلب ملك والاعضاء جنود فاذا طاب الملك طابت جنوده. واذا خبث الملك خبث جنوده  تقريبا كده يعني اه ممكن نقف هنا عشان لا حتى لا نكثر على على الشباب

335
01:43:34.150 --> 01:43:50.100
وغدا ان شاء الله نكمل من صفحة ثلاثمائة واحدى عشر آآ في الحديث عن آآ الاعمال الباطنة كالمحبة والاخلاص والتوكل وبيان بعض الاعمال غير المشروعة التي يتعبد بها كالحزن مثلا

336
01:43:50.650 --> 01:44:07.350
وغيره احنا ممكن ان شاء الله يا شباب نكتفي على هذا القدر حتى لا نطيل على الشباب وغدا ربما يكون عندنا ساعتان ان شاء الله آآ حتى ننجز الكتاب لان الكتاب كبير. غير الكتب السابقة. الكتب السابقة كانت قصيرة لكن هذا الكتاب كبير يشبه كتاب العبودية

337
01:44:07.600 --> 01:44:21.450
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم واحسن الله اليكم واطلب من الاخوة الكرام ان آآ يعيدوا قراءة الكتب ولا يكسلوا عنها حتى لا يضطروا بعد ذلك الى مراجعتها مراجعة اه اولية يعني

338
01:44:21.600 --> 01:44:40.550
لذلك يا شباب احب منكم ان تعيدوا قراءة كل كتاب واستخراج الفوائد والقواعد والايات التي فسرها والاحاديث التي شرحها هذا آآ هذا هو المقصود الاصلي يا شباب. اما ان نقرأ الكتاب وان نتركه فهذا لا يبقى معك ولا يستمر معك. فان المراجعة والضبط

339
01:44:40.600 --> 01:44:57.700
والكتابة مهم جدا. انت الان سمعت وقرأت. بقي عليك ان تكتب باقي عليك ان تكتب وان تصنف كل معلومة في مكانها هذه نصيحة نصيحتي المهمة لكم. لو سمحتم لا لا تجعلوا الكتب في المكتبة على الرفوف

340
01:44:57.900 --> 01:45:13.150
كل وقت عندك يكون فيه فراغ راجع الكتب انت الى الان في الحديث اخذنا كتابين مع مقدمات مهمة وفي تراث الامام ابن تيمية اخذنا هذا هو الكتاب السادس. الكتب بعد كده هتتكوم عليه

341
01:45:13.150 --> 01:45:22.900
يعني يعني ايه عارف المثال اللي هو لا تؤجل عمل يومي الى الغد ميزته ايه؟ ان العمل بيكون خفيف. لكن لو اجلته الى الغد سيكثر عليك لذلك نصيحتي يا شباب

342
01:45:23.050 --> 01:45:40.450
لا تؤجل عمل اليوم الى الغد. ابدأ من الان في كل كتاب اخذته حاول ان آآ تقرأه وان تصنف فوائده وان تكتب ذلك بيديك هذا احرى ان تبقى معك تلك المعلومات ان شاء الله الى ما شاء الله وتبقى تنفع الناس بها وتبقى مستحضرا لها

343
01:45:40.550 --> 01:46:02.800
تجد نفسك مستحضرا لها. اما ان تعرف المعلومة وان تتركها دون ان تثبتها ودون ان تعرف ادلتها ودون ان تحفظ ادلتها. ودون ان تصنفها في مكانها فهذا نفع قليل اسأل الله سبحانه وتعالى العلم النافع والعمل الصالح. وجزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. والسلام عليكم ورحمة الله. موعدنا غدا ان شاء الله في نفس المعاد