﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:19.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصل اللهم على النبي محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا هذا هو الدرس الثاني من قراءة كتاب التحفة العراقية الاعمال القلبية للامام ابن تيمية رحمه الله

2
00:00:21.600 --> 00:00:45.050
نحن وصلنا الى صفحة ثلاثمائة واحدى عشر قال رحمه الله فصل وهذه الاعمال الباطنية او الباطنة محبة الله والاخلاص له والتوكل عليه والرضا عنه ونحو ذلك كلها مأمور بها في حق الخاصة والعامة

3
00:00:46.300 --> 00:01:06.800
لا يكون تركها محمودا في حال احد. وان ارتقى مقامه الامام رحمه الله شباب في هذا الفصل يريد ان يبين عدة امور الامر الاول اراد ان يبين آآ امثلة لاعمال القلوب الباطنة

4
00:01:07.450 --> 00:01:24.400
وذكر منها محبة الله واخلاص العبادة لله والتوكل على الله والرضا عنه وبين ان آآ غيرها يدخل كذلك فيها. وسيأتي الكلام عن ذلك مفصلا ان شاء الله فهذا هو الامر الاول. الامر الثاني

5
00:01:24.600 --> 00:01:43.550
اراد ان يبين انها مأمور بها. يعني انها واجبة الامر الثالث وهو مهم جدا وهو من آآ اخص مقاصد هذا الكتاب ان يبين الامام ان تلك الاعمال آآ واجبة في حق جميع الناس

6
00:01:44.300 --> 00:02:03.300
آآ في حق الخاصة والعامة مصطلح الخاصة والعامة سيتكلم عنه ابن تيمية بالنقد تارة وبالجواز تارة. يعني ابن تيمية سيتعرض لتقسيم الناس الى خاصة وعامة ويبين بطلان هذه القسمة من حيث التكليف

7
00:02:03.750 --> 00:02:22.350
وهذه القسمة درج عليها آآ عدد من آآ المبتدعة منهم مثلا الفرق الباطنية يقسمون الناس الى عامة وخاصة. الخاصة هم الذين اه العامة بداية هم الذين يعلمون ظواهر النصوص يعملون بها ويستقيمون

8
00:02:22.500 --> 00:02:44.900
عليها اما الخاصة فهم الذين يعرفون بواطن تلك النصوص وليسوا ملزمين بالاستقامة عليها كذلك غلاة الصوفية وجهالتهم يجعلون الناس خاصة وعامة العامة آآ هم الذين يستقيمون على العبادة وعلى الطاعة وعلى ترك المعصية

9
00:02:45.150 --> 00:03:09.350
اما الخاصة فكلما فهم الذين ارتقوا في مقامات العبودية واحوال الاستقامة. فبالتالي ليسوا مأمورين بما يؤمر به غيرهم من العامة. فتسقط عنهم كثير من الواجبات او جهلة هؤلاء او الذين لم يعتمدوا الوحي يجعلون بعض مقامات العبودية هي للعامة آآ وليست للخاصة كمقام التوكل

10
00:03:09.350 --> 00:03:29.350
كلي مسلا يأتي ان شاء الله آآ ذكر ذلك وبيان خطأ هؤلاء  قال رحمه الله واما الحزن فلم فلم يأمر الله به ولا رسوله بل قد نهى عنه في مواضع وان تعلق بامر الدين. كقوله تعالى

11
00:03:29.350 --> 00:03:45.200
لا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين وقوله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون وكقوله اذ قال اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا

12
00:03:45.500 --> 00:04:09.550
وقال تعالى ولا يحزنك قولهم وقوله تعالى لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم وذلك لانه لا يجلب منفعة ولا يدفع مضرة فلا فائدة فيه وما لا فائدة فيه لا يأمر الله به. نعم لا يأثم صاحبه اذا لم يقترن بحزنه محرم

13
00:04:09.650 --> 00:04:25.100
كما يحزن على المصائب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يؤاخذ بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يؤاخذ على هذا. ويرحم يؤاخذ على هذا ويرحم واشار بيده الى لسانه

14
00:04:25.350 --> 00:04:49.100
وقال تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول الا ما يرضي الرب ومنه قوله تعالى وتولى عنهم وقال يا اسفا على يوسف وابيضت عيناه من الحزن وهو كظيم آآ نشرح هذه الفكرة شباب الامام رحمه الله بين ان تلك الامور الباطنة من محبة الله والاخلاص والتوكل والرضا

15
00:04:49.100 --> 00:05:11.200
والاستعانة ونحو ذلك من الامور هي واجبة على الجميع بخلاف امور باطنة اخرى آآ ليست واجبة بل كثيرا ما تكون محرمة منها الحزن ابن تيمية هنا شباب يبين خطأ من يتقرب الى الله بالحزن. مجرد الحزن

16
00:05:11.450 --> 00:05:26.050
ان يكون مغموما ان يكون حزينا ابن تيمية يبين خطأ هؤلاء ويبين ان التقرب الى الله بالحزن ليس مشروعا يقول رحمه الله نقرأ الفقرة تاني يا شباب ونعلق عليها صفحة ثلاثمائة واحدى عشر

17
00:05:27.050 --> 00:05:44.050
قال واما الحزن فلم يأمر الله به ولا رسوله. يعني ليس مأمورا به. بل قد نهي عنه في مواضع وان تعلق بامر الدين. يعني بعض الناس مثلا يقول انا احزن على امر ديني. لأ حتى هذا الحزن ليس مأمورا به

18
00:05:44.700 --> 00:05:57.250
واضح مثلا قال الله تعالى ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. هذا حتى في فيما يصاب به المؤمنون وفرق بين ان تهتم بشأن المؤمنين وبين ان تحزن

19
00:05:57.550 --> 00:06:17.100
الاهتمام بشأن المؤمنين والدعاء لهم وآآ وآآ يعني الفرح بما يصيبهم من من آآ بما يوصيهم من خير آآ وكذلك الحزن على ما يصيبهم من شر هذا يثاب الانسان عليه ليس على مجرد الحزن

20
00:06:17.200 --> 00:06:36.350
وانما على محبته الخير لاخوانه المؤمنين اه فلذلك اه اغلب ما جاء الحزن جاء منهيا عنه ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون. اذ يقول لصاحبه لا تحزن. آآ ولا يحزنك قولهم لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم

21
00:06:36.350 --> 00:06:52.600
ما سبب ذلك شباب؟ قال ابن تيمية وذلك لانه لا يجلب منفعة ولا يدفع مضرة. نعم مجرد الحزن لا فائدة منه. لا يدفع مرة ولا يجلب منفعة. هنا ابن تيمية ذكر قاعدة شباب يمكن ان نقيدها كقاعدة

22
00:06:53.050 --> 00:07:06.550
قال وما لا فائدة فيه لا يأمر الله به هذه هذه قاعدة يا شباب. لا يمكن ان يأمر الله تبارك وتعالى بشيء الا ويكون فيه خير ونفع. سواء ادركنا ذلك النفع يعني فهمناه او

23
00:07:06.550 --> 00:07:23.500
او لم ندرك المهم ان الله سبحانه وتعالى عليم حكيم لا يشرع شيئا الا بعلم ولحكمة ثم بين ابن تيمية آآ ان مجرد حزن القلب آآ لا يأثم الانسان عليه ولا يثاب

24
00:07:23.650 --> 00:07:39.650
الا اذا اقترن به ما يثاب عليه او ما يأثم عليه وقال نعم لا يأثم صاحبه اذا لم يقترن بحزنه محرم كما يحزن على المصائب. الانسان قد يحزن لكن الحزن على المصائب يا شباب

25
00:07:39.750 --> 00:07:59.150
آآ لا فائدة منه مرجوة. نعم الانسان يحزن لضعفه. آآ والانسان يحزن على آآ بعض الامور او الحوادث التي تقع به او باحبابه لكن في فرق بين ان يكون ذلك مباحا لك لا تأثم عليه وبين ان تتقرب به الى الله

26
00:07:59.200 --> 00:08:18.100
محل البحث هنا يا شباب هل الحزن والغم؟ يعني بعض الشباب وجدتهم احيانا يعني يكون مغموما ويظهر ذلك عليه لا يكلم الناس ولا يضحك فيقول له لماذا يعني لا تتكلم ولا تضحك؟ يقول انا احزن لما يحدث لاخواني المسلمين. فقلت له ببساطة

27
00:08:19.050 --> 00:08:36.850
الحزن هو شيء داخلي يعني لا يلزم ان يظهر ذلك على وجهك او في كلامك هذا شيء. الامر الثاني اذا كان هذا الحزن سيجعلك عاجزا عن القيام بواجباتك فهذا الحزن مذموما وانت تأثم عليه. الامر الثالث وهو مهم جدا

28
00:08:36.900 --> 00:08:55.050
ان كثيرا من هؤلاء الذين يظهرون الحزن وربما يكون ذلك عندهم فعلا وربما يكونوا صادقين في الحزن يكون مقصرين جدا فيما بين يديهم من صنوف الخير وهم بين امرين الامر الاول انهم حزنوا على اشياء لا يملكوها

29
00:08:55.150 --> 00:09:08.750
والامر الثاني انهم قصروا في اشياء يملكوها يشبه تماما عددا من ضعاف الايمان الذين كانوا يعيشون مع النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه كان الله قد فرض على الصحابة وقت الاستضعاف الصلاة والصدقة

30
00:09:08.850 --> 00:09:23.450
وقام بذلك الصحابة وامتثلوا ونهاهم الله عن القتال قال جماعة لابد ان يأمرنا الله سبحانه وتعالى بالقتال فنحن لا نرضى بهذه الاعمال البسيطة. ايه الاعمال ان انا اصلي واتصدق؟ لا نريد ان نقاتل

31
00:09:23.450 --> 00:09:40.300
اعداء نتطلع الى امر لم يكونوا مستطيعين له ولم يكونوا مكلفين به فلما آآ فرض عليهم القتال لكونهم لم يستقيموا على الامر الاول جبنوا عن القتال. قال الله تبارك وتعالى

32
00:09:40.450 --> 00:09:55.600
الم ترى الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. فلما كتب عليهم القتال اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال لولا اخرتنا الى اجل قريب

33
00:09:55.900 --> 00:10:13.050
في هذا السياق آآ يعني قبل هذا السياق بين الله سبحانه وتعالى ان من لم يستقم على الامر الاول لا يوفق للامر الثاني وان من استقام على الاول سيوفق للثاني فقال تعالى ولو انهم فعلوا ما يوعظون به

34
00:10:13.150 --> 00:10:31.350
فكان خيرا لهم واشد تثبيتا. واذا لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما. ولا ولا هديناهم صراطا مستقيما. ومن يطع الله ورسوله. فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. ذلك الفضل من الله

35
00:10:31.850 --> 00:10:54.250
يا شباب هنا نحن لا نتكلم عن الحزن الذي يحصل لنا لا لا ينفك احد من البشر عن ذلك الحزن نتكلم عن امرين الامر الاول ان ذلك الحزن لا يصح ان يتقرب به الى الله. يعني لا تتقرب الى الله لا تتقرب الى الله بكونك مغموما حزينا حتى ولو على امر ديني. هذا

36
00:10:54.250 --> 00:11:20.300
نفسه لا يتقرب به الى الله اه الامر الثاني ان هذا الحزن اذا كان سيقعدك عن فعل الخير او يكون سببا في عجزك وطلبك وسعيك فانه يكون مذموما اه بين رحمه الله ان اه الله سبحانه وتعالى لا يؤاخذ بدمع العين ولا بحزن القلب. ولكن يؤاخذ على اللسان يعني اذا تكلم الانسان بما يسخط الله

37
00:11:20.300 --> 00:11:33.550
تبارك وتعالى ثم ذكر هنا امرا مهما احنا في صفحة تلتمية واتناشر يا شباب قال رحمه الله وقد يقترن بالحزن ما يثاب صاحبه عليه ويحمد عليه ويكون محمودا من تلك الجهة لا من جهة الحزن

38
00:11:33.600 --> 00:11:48.600
واضح يا شباب؟ اذا نفس الحزن ليس مما يتقرب به الى الله واضح هو امر يباح للانسان لا يأثم عليه الا اذا اقترن به آآ ما يقتضي الاثم او اقترن به ما يقتضي الثواب

39
00:11:49.750 --> 00:12:07.300
ثم قال كالحزين على مصيبة في دينه وعلى مصائب المسلمين عموما فهذا يثاب على ما في قلبه من حب الخير وبغض الشر وتوابع ذلك ولكن الحزن على ذلك اذا افضى الى ترك مأمور من الصبر والجهاد

40
00:12:08.150 --> 00:12:22.250
وجلب منفعة يعني وترك جلب منفعة وترك دفع مضرة نهي عنه. والا كان آآ حسب صاحبه رفع الاثم عنه من جهة الحزن يعني ايه يا شباب؟ يعني الامام هنا يريد ان يقول

41
00:12:22.750 --> 00:12:38.200
ان مجرد الحزن هذا امر يشرع للانسان ان ان يحزن لكن هذا الحزن آآ يمكن ان يكون معه ما يثاب الانسان عليه انت مثلا وجدت اخا من اخوانك وقع في بدعة او

42
00:12:38.400 --> 00:12:54.200
او انت وقعت في معصية او فعلت ذنبا تحزن لذلك آآ مجرد الحزن ليس هو العمل الصالح الذي تتقرب به الى الله ولكنك حزنت لتقصيرك في حق الله. فهذا هو المعنى

43
00:12:54.250 --> 00:13:09.550
هو ان يشعر الانسان انه يعني فعل ما لا يرضي الله فهو يحزن على ذلك. فمجرد الحزن ليس هو ما يثاب عليه او انك مسلا حزنت لما يصيب المسلمين من هم او غم او او مصائب ونحو ذلك

44
00:13:10.000 --> 00:13:25.950
لكن هذا الحزن يا شباب قد يفضي وهذا يحصل كثيرا ان الانسان بسبب الحزن يقعد عن صنوف من الخير مستطاعة او يقعد عن واجبات هي آآ اكثر واجبا عليه مما حزن عليه ربما

45
00:13:26.550 --> 00:13:43.750
قال ولكن الحزن على ذلك اذا افضى الى ترك مأمور من الصبر والجهاد او جلب منفعة ودفع مضرة يعني او ترك جلب منفعة او ترك دفع مضرة نهي عنه واضح يا شباب؟ والا كان حسب صاحبه رفع الاثم عنه من جهة الحزن

46
00:13:43.850 --> 00:13:57.500
يعني فقط غاية ما يصل اليه انه لا يكون اه مذموما او لا يكون اثما اما ان يكون آآ يعني على خير وثواب بمجرد حزنه فهذا لا لم يدل عليه الشرع

47
00:13:58.750 --> 00:14:14.100
قال واما اذا افضى الى ضعف القلب واشتغاله به عن فعل ما امر الله به ورسوله كان مذموما عليه من تلك الجهة وان كان محمودا من جهة اخرى يعني يعني يا شباب الانسان قد يصيبه بسبب الحزن امران

48
00:14:14.600 --> 00:14:36.500
قد يصيبه بسبب الحزن ثواب يعني يحزن مثلا على مصائب المؤمنين يرى اخوانه مثلا في فلسطين في سوريا في العراق في حتى المسلمين في الغرب يتعرضون لكثير من  الاضطهاد والاستضعاف والضرب والشتم والاهانة. الانسان يتحرك فيه ذلك والا كان الانسان ميت القلب

49
00:14:36.550 --> 00:14:48.200
لابد ان يكون عنده غيرة وعنده حب للمسلمين. والا كان ميت العزم. انسان ما لوش اي معنى اذا كان لا لا ينشغل بذلك ولا يحزن له ولا يفرح بما يصيب المسلمين من خير

50
00:14:48.450 --> 00:15:03.150
لكن مع ذلك هو يكون محمودا من هذه الجهة. لكن قد يؤدي له ذلك بضعف بدنه ويجعله كسلانا ويجعله كئيبا ويجعله لا يقوى على شيء شيء من الخير لأ هذا ضعف وخور

51
00:15:03.200 --> 00:15:23.650
هذا انسان ضعيف هذا انسان آآ ليس رجلا ولا يملك نفسه واضح فهو من هذه الجهة يكون مذموما دخل الامام ابن تيمية بعدما تكلم عن الحزن طبعا الحزن يا شباب تعرض له الامام ابن تيمية استطرادا يعني يريد ان يقول ان كل الاعمال الباطنة

52
00:15:23.950 --> 00:15:40.550
لو ان الامور الباطنة ليس كلها مشروعا وليس كلها يتقرب به الى الله الامور الباطنة كمحبة الله والاخلاص لله والرجاء ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم. وحب الخير للمؤمنين. كل هذه الامور الباطنة هي من العبادات. وهي من المأمور بها

53
00:15:40.550 --> 00:15:57.650
اما ما ما في الامور الباطنة من اليأس والحزن والقنوط من رحمة الله فهذه بعضها محرم كالقنوط واليأس وبعضها مباح آآ وقد يكون محرما وقد آآ يثاب الانسان على شيء منه كالحزن

54
00:15:57.850 --> 00:16:16.600
سيدخل الانسان آآ سيدخل الان شباب الامام سيرجع الى كلامه عن الامور الواجبة من اعمال القلوب. قال رحمه الله واما المحبة لله والتوكل عليه والاخلاص له ونحو ذلك فهذه كلها خير محض. طبعا يا شباب هو الامام هنا لم ينبه على

55
00:16:16.700 --> 00:16:34.600
ان الحزن قد يفضي بالانسان الى آآ امور من الكبائر مثل شق الجيوب ومثل التسخط على قدر الله. هذا معلوم يعني لانه ذكر  النبي صلى الله عليه وسلم قال آآ ان الله لا يؤاخذ بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يؤاخذ على هذا ويرحم

56
00:16:34.800 --> 00:16:47.600
واشار بيده الى لسانه فهذا امر معلوم. يعني ابن تيمية هنا يبين ان الحزن قد يفضي بالانسان الى الكبائر بل قد يفضي به الى الكفر اذا صار يائسا من رحمة الله

57
00:16:47.700 --> 00:17:00.950
والحزن هو يعني قد يكون من مقدمات اليأس طيب احنا في صفحة تلتمية وتلتاشر يا شباب هنقرأ آآ بسرعة شوية لان اظن احنا تعرضنا لهذه النقاط قبل ذلك قال رحمه الله

58
00:17:01.950 --> 00:17:21.650
واما المحبة لله والتوكل عليه والاخلاص له ونحو ذلك فهذه كلها خير محض وهي حسنة محبوبة في حق كل كل النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ومن قال ان هذه المقامات تكون للعامة دون الخاصة فقد غلط في ذلك

59
00:17:22.550 --> 00:17:38.350
هنا ابن تيمية شباب سيخطئ هؤلاء وهم جماعة من الناس آآ لهم كلام في ابواب العبادة وتزكية النفس واعمال القلوب آآ عندهم اخطاء كثيرة في هذا الباب من هذه الاخطاء يا شباب

60
00:17:39.000 --> 00:18:04.300
آآ انهم يعظون الناس بغير الوحي يعني يذكرون كلاما عن المشايخ والعباد. هذا اول خطأ الامر الثاني انهم آآ يخطئون في تحرير معاني العبادات المشروعة يعني مثلا عبادة التوكل عبادة حب الله عبادة مثلا آآ الورع او نحو ذلك من الامور يخطئون في معناها

61
00:18:04.350 --> 00:18:25.150
سيخترعون لها معاني ربما تكون مأخوذة من الرهبانية النصرانية ايضا من جملة اخطائهما الشباب تجاوز الحد المشروع يعني مثلا الخوف من الله هو مشروع اما ان يصل بالعبد الى امور خارجة عن الحد المشروع كان يصرخ عند قراءة القرآن

62
00:18:25.150 --> 00:18:38.400
او يسقط مغشيا عليه اه او مثلا يصل به اليأس. يصل به الى اليأس من رحمة الله فيظن ان الله لا يمكن ان يغفر له ويقنط الناس فكل هذه امور محرمة مذمومة

63
00:18:38.400 --> 00:18:57.800
هذا مجاوزة الحد في المشروع. فالخوف من الله مشروع. اما ان يصل الى اليأس او او التقنيط من رحمة الله فهذا امر محرم آآ ايضا من جملة الاخطاء عندهم يا شباب وهذا هو الذي سيتكلم عنه ابن تيمية انهم قسموا الناس في العبادات الى عامة وخاصة

64
00:18:57.850 --> 00:19:22.100
ولهم اخطاء كثيرة جدا في مناطق القسمة وفيما يلزم العامة والخاصة آآ من الامور المبتدعة عندهم انهم جعلوا بعض العبادات هي للعامة. يعني يفعلها عامة الناس اما خاصة الناس الذين وصلوا الى مقامات واحوال فليسوا مطالبين بتلك العبادات. او انهم نظروا الى هذه العبادات

65
00:19:22.100 --> 00:19:41.450
لا فائدة منها ابن تيمية هنا يا شباب سيذكر آآ هذه القسمة ويبين ضلالها ويبين بطلانها ثم يبين القسمة الشرعية للعباد التي دل عليها الشرع. وهذا من احسن ما يكون يا شباب. انه يذكر المقالات المخالفة

66
00:19:41.450 --> 00:20:02.000
يذكر نشأتها ويذكر حججها ثم يبين بطلانها. آآ ثم يبين آآ الوجه الشرعي الصحيح لهذه الامور قال رحمه الله ان هذه المقامات تكون للعامة آآ اقصد. ومن قال ان هذه المقامات تكون للعامة دون الخاصة فقد غلط في ذلك. وان

67
00:20:02.000 --> 00:20:19.700
اراد خروج الخاصة عنها فان هذا لا يخرج فان هذه لا يخرج عنها مؤمن قط وانما يخرج عنها كافر ومنافق. وقد تكلم بعضهم في ذلك بكلام بينا غلطه فيه وانه تقصير في تحقيق آآ هذه المقامات

68
00:20:19.900 --> 00:20:33.850
آآ من مدة بكلام مبسوط يعني ابن تيمية يقول انا قبل ذلك تكلمت عن اصل هذه القسمة وبينت خطأها طبعا يا شباب الخطأ الجامع لكل هؤلاء هو ترك الاهتداء بالوحي في ابواب العبادات

69
00:20:34.300 --> 00:20:53.350
عارفين يا شباب احنا عندنا ابواب العلم عموما كانت تقسم في فترة من الفترات الى عقائد واحكام وسلوك يعني العقائد اللي هي الايمان والاحكام اللي هي الفقه والسلوك اللي هو الولاية والتقرب الى الله آآ العبادة واعمال القلوب. لذلك مسلا يقولون

70
00:20:53.350 --> 00:21:09.700
فلان هو اشعري صوفي آآ مثلا شافعي الاشعرية يعني في العقيدة صوفي يعني في السلوك الشافعي يعني في الاحكام كان عندهم هذه القسمة يا شباب. فضلال هؤلاء جاء من باب انهم جعلوا

71
00:21:09.800 --> 00:21:25.700
باب التقرب الى الله اللي هو بين قوسين يعني السلوك وان كان لفظ السلوك هذا لم يرد في الوحي باب التقرب الى الله اللي هو الاستقامة يعني جعلوه اجتهاديا. يعني ان الانسان يمكن ان يجتهد فيه دون ان يرجع الى الوحي. وهذا هو اصل الضلال عند هذا

72
00:21:25.700 --> 00:21:44.400
وهذا ليس صحيحا فان الرجوع الى النبي صلى الله عليه وسلم واجب على كل عبد في كل ابواب الدين لذلك شباب الامام البخاري لما صنع كتابه البخاري اللي هو الجامع الصحيح المختصر من سنن النبي صلى الله عليه وسلم وايامه لم يرد فقط

73
00:21:44.400 --> 00:22:02.850
ان يبين سنة النبي صلى الله عليه وسلم في ابواب الدين المختلفة. يعني هو كان جامعا لذلك سم جامعا. ذكر سنة النبي صلى الله عليه وسلم في بدء الوحي الايمان والعلم والاخلاص والصلاة والزكاة وابواب الطهارة والجهاد وتفسير القرآن والايمان

74
00:22:02.900 --> 00:22:28.600
وكذلك في العبادات وما سموه بعد ذلك الرقائق ونحو ذلك لم يقصد فقط بيان السنة وانما كذلك التحذير من البدعة مثلا في ابواب الايمان يرد على المرجئة والخوارج والمعتزلة واضح وفي ابواب العمل الصالح والتقرب الى الله يرد على المتصوفة وجهلة العباد. ويبين هدي النبي صلى الله عليه وسلم. وفي الاحكام كذلك

75
00:22:28.600 --> 00:22:43.200
يرد على من اخطأوا في تلك الابواب. اذا يا شباب من الخطأ آآ الجامع عند هؤلاء او هو اصل الخطأ انهم تركوا الاهتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في ابواب التقرب الى الله والاستقامة

76
00:22:43.750 --> 00:22:59.950
هذا يا شباب حدث عند النصارى. وسيأتي ان شاء الله التوسع في ذلك حينما نتكلم عن التصوف ابن تيمية له يعني عدة كتب في نقض هذا بداية من متعبدة البصر الذين اجتهدوا بعبادات لم تكن مشروعة او جاوزوا الحدود

77
00:22:59.950 --> 00:23:15.650
تلك الامور يا شباب كانت موجودة وقد ذكرها الله سبحانه وتعالى وانكرها على من فعلها مثلا قال النصارى آآ ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله فما راعوها حق رعايتها

78
00:23:15.750 --> 00:23:40.650
وبين الله سبحانه وتعالى ان هؤلاء ابتدعوا تلك الرهبانية ما كتبها الله عليهم انما كتب الله عليهم التقرب اليه بالمشروع ثم بين انهم لكونهم فرضوا على انفسهم عبادات واعمال لم يفرضها الله تبارك وتعالى وهي مخالفة للعقل والفطرة كتحريم النكاح المباح وكتحريم الطيبات لم يرعوا

79
00:23:40.650 --> 00:24:04.100
آآ الامور حق رعايتها واضح وضلوا بسبب ذلك. كذلك ذكر الله المشركين انهم كانوا يتقربون الى الله بامور ليست مشروعة. وهذا موجود في سورة الاعراف وسورة الانعام انهم كانوا يتقربون الى الله بامور اما انهم يشركون آآ في عبادة الله او انهم يتقربون الى الله بقطع اذن البهيمة مثلا او

80
00:24:04.100 --> 00:24:21.200
يقولون ان هذه البهيمة آآ لا يطعمها آآ لا يطعمها احد او لا تركب او نحو ذلك من الامور. وسيأتي بيانها ان شاء الله آآ هنا شباب سيتكلم الامام رحمه الله عن اه قسمة الناس التي دل عليها الوحي

81
00:24:22.050 --> 00:24:33.550
وهذا من احسن ما يكون يا شباب انك اذا بينت الوجه الخطأ تبين الوجه الصواب آآ يعني مثلا بعض الناس حتى في الاحاديث يا شباب يسأل عن احاديث هي ضعيفة

82
00:24:33.850 --> 00:24:49.600
اذا كان في معاني هذه الاحاديث احاديث صحيحة يجب عليك ان تبين ذلك حتى لا يظن السائل ان الاسناد ضعيف والمعنى كذلك ضعيف مثلا عندنا احاديث كثيرة يا شباب حديث مثلا اللي هو المشهور جدا

83
00:24:50.300 --> 00:25:03.750
اه ان العبد اذا صلى الفجر في من صلى الفجر في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم يصلي ركعتين كان له اجر آآ يعني حج وعمرة تامتين تامتين

84
00:25:03.900 --> 00:25:23.450
هذا الحديث اسناده ضعيف وانكره عدد من العلماء. لكن مع ذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم آآ احاديث اخرى آآ في آآ اذكار مثلا الصباح او في الجلوس في المسجد بعد الصلاة. ثبت كما ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة. النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا صلى

85
00:25:23.850 --> 00:25:37.150
الفجر بقي في مصلاه حتى تطلع الشمس اذا يا شباب انت اذا بينت الحديث الضعيف او الحديث الموضوع اه سواء كان فيه خلاف او ليس خلافا حاول بعد ذلك ان تذكر البديل

86
00:25:37.550 --> 00:25:56.000
وكان الشيخ محمد عمرو رحمه الله عنده كتاب جميل جدا ولكنه تقريبا ضاع يعني للاسف من اعطاه لبعض الشباب حتى ينشروه وضاع منه كتاب كان اسمه البدائل  المستحسنة في ضعيف ما اشتهر على الالسنة

87
00:25:56.250 --> 00:26:12.250
يعني هناك احاديث ضعيفة لكن لها بدائل. واضح وده شباب عام في كل شيء. انك تحاول ان تنهى عن المنكر بالامر بالمعروف. وان تكشف الشبهات ببيان المحكمات وان تقاوم الفواحش بنشر الطيبات

88
00:26:12.750 --> 00:26:30.600
وان تقاوم البدعة بنشر السنة اما ان يكون مشروعك فقط هو رد الشبهات وآآ النهي عن المنكر ومقاومة الفواحش دون ان تبين محكمات الشريعة وان تبين السنن فهذا نقص كبير وخلل

89
00:26:30.600 --> 00:26:48.300
كبير طيب نكمل يا شباب. قال ولكنها آآ قال آآ مم وانه تقصير في تحقيق هذه المقامات من مدة بكلام مبسوط وليس هذا موضعه. يعني ابن تيمية يقول انا تكلمت قبل ذلك عن هذا هذه الامور في كتاب اخر

90
00:26:48.300 --> 00:27:09.050
لا يناسب هذا الكتاب وان كان سيتعرض له الامام قليلا قال رحمه الله ولكن هذه المقامات ولكن هذه المقامات ينقسم الناس فيها الى خصوص وعموم الخاصة خاصها وللعامة عامها آآ وللعامة عامها مثل ذلك

91
00:27:09.200 --> 00:27:26.250
آآ مثل ذلك ان هؤلاء قالوا يعني آآ ابن تيمية الشباب يريد ان يقول ان آآ هذه العبادات او هذه الاعمال الناس ليسوا فيها على درجة واحدة. واضح؟ فنحن لا نخالف في ان الناس ليسوا على درجة واحدة

92
00:27:26.300 --> 00:27:38.050
وانما نخالف من جهة اخرى. يعني نحن نقول يا شباب ان المؤمنين او الناس بشكل عام درجات في كل شيء هم درجات عند الله. في الايمان وفي الكفر وفي النفاق وفي المعاصي

93
00:27:38.150 --> 00:27:56.600
الناس اذا اشتركوا في امر آآ يتفاضلون فيه. واضح؟ لكن هم يقولون ان الناس من جهة التكليف خاصة وعامة. يعني منهم من يكلف باشياء ومنهم من لا يكلف باشياء. هذا ليس صحيحا يا شباب. لان الدين واجب على جميع الناس

94
00:27:57.050 --> 00:28:18.550
ثم قد يكون في حق الشخص مثلا لضعفه او لعجزه واجبات تسقط عنه ولقوته واجبات تفرض عليه. هذه جهة اخرى لكن هؤلاء يقسمون الناس من حيث اه الخاصة والعامة ان من وصل الى مقام معين يسقط عنه تلك العبادات او لا تكون واجبة في حقه. فهذا هو محل النقد

95
00:28:20.850 --> 00:28:35.850
قال رحمه الله مثل ذلك ان هؤلاء قالوا التوكل مناضلة عن النفس في طلب القوت والخاص لا يناضل عن نفسه وقالوا المتوكل يطلب بتوكله امرا من الامور. والعارف يشهد الامور

96
00:28:36.300 --> 00:28:54.800
مفروغا منها فلا يطلب شيئا واضح يا شباب؟ هذه صورة المسألة. هذا صورة الخطأ عند هؤلاء عند هؤلاء يا شباب آآ مجموعة من الاخطاء اولا انهم اخطأوا في تقسيم الناس الى عامة وخاصة تقسيما غير شرعي

97
00:28:55.550 --> 00:29:16.000
الامر الثاني انهم اخطأوا في فهم معاني العبادات وبناء على هذا الخطأ قالوا ان الخاص من الناس لا يحتاجون الى تلك العبادات وانها من مقامات العامة طيب نشرح آآ قولهم يا شباب في مسألة التوكل

98
00:29:16.950 --> 00:29:30.900
هم ظنوا يا شباب ان التوكل هو مناضلة عن النفس في طلب القوت يعني ان الانسان آآ يأخذ بالاسباب في طلب آآ القوت يعني طلب ما يحتاجه من امور الدنيا يعني يا شباب

99
00:29:31.000 --> 00:29:52.800
واضح وان الخاص لا يناضل عن نفسه. ان الانسان الخاص اللي هو من خاصة عباد الله مستسلم لامر الله. يعني لا يأخذ بالاسباب وقالوا المتوكل يطلب بتوكله امرا من الامور. مش الانسان المتوكل على الله مسلا يا شباب. انسان رايح الامتحان. او انسان مسلا يريد ان يحفظ القرآن

100
00:29:53.150 --> 00:30:16.600
آآ هو يتوكل على الله في طلب امر من الامور وهم قالوا العارف يشهد الامور مفروغا منها. فلا يطلب شيئا يعني ان العارف بالله طبعا هذا من الاسماء المبتدعة تسمية العلم بالله معرفة وتسمية المؤمن او العالم بانه العارف بالله. واضح؟ ليس هذا اسما شرعيا. المهم

101
00:30:16.600 --> 00:30:35.300
ان هم قالوا العارف يشهد الامور مفروغا منها. يعني اللي هو مسألة شهود القدر يا شباب اللي احنا ذكرناها مفصلة في باب اه في كتاب العبودية انهم قالوا ان الامور مفروغا منها. يعني ان الله قدر كل شيء قبل خلق الانسان. فالتوكل لا يقدم ولا يؤخر

102
00:30:35.500 --> 00:30:53.650
يبقى ضلال هؤلاء يا شباب من عدة جهات. اولا تقسيمهم الناس الى عامة وخاصة بغير تقسيم شرعي والامر الثاني غلط في فهم معنى التوكل فقد حصروا التوكل في طلب الانسان لامور الدنيا. الاكل والشرب والزواج ونحو ذلك

103
00:30:54.400 --> 00:31:10.800
قالوا والخاص لا لا يناضل عن نفسه. ثم اخطأوا فجعلوا المتوكل يطلب امرا من الامور. المفروغ منها يعني كده كده الامر ده هيحصل فالتوكل لا يقدم ولا يؤخر ابن تيميه هنا بقى يا شباب سيرد على هذه

104
00:31:10.900 --> 00:31:34.250
الامور بثلاثة اجوبة تبدأ من اول هنا شباب من صفحة تلتمية واربعتاشر لحد صفحة تلتمية واحد وعشرين تبقى انت عارف هنا هذه الصفحات مخصصة لنقض كلام هؤلاء في التوكل. سواء في جعلهم التوكل من مقامات العامة وليس الخاصة. او في جعلهم التوكل خاصا

105
00:31:34.250 --> 00:31:59.150
بامور الدنيا او جعلهم التوكل ليس سببا في حصول الخير قال رحمه الله فيقال اما الامر الاول آآ اما الاول فان التوكل اعم من التوكل في مصالح الدين آآ او الدنيا فان التوكل هو كاتب هنا التوكل لا خطأ شبابية المتوكل. فان المتوكل يتوكل على الله سبحانه في صلاح

106
00:31:59.150 --> 00:32:26.600
دينه وحفظ ايمانه وزيادته آآ وهذا اهم الامور اليه ولهذا يناجي ربه آآ في كل في كل صلاة بقوله اياك نعبد واياك نستعين آآ كما في قوله فاعبده وتوكل عليه. وقوله عليه توكلت واليه انيب. وقوله قل آآ هو ربي لا اله الا هو عليه

107
00:32:26.600 --> 00:32:47.300
توكلت واليه انيب اه الاخت كتبت ان كتاب البدائل المستحسنة اللي ضعيف مشهور على نفسنا مطبوع لكنه ليس مرفوعا اه بي دي اف هو الكتاب الكتاب جزء منه هو المطبوع وليس الكامل

108
00:32:47.550 --> 00:33:09.600
يعني جزء فقط هو المطبوع وليس الكامل بحسب علمي ان الكتاب الكامل ضاع من بعض الاخوة اما المطبوع منه فهو جزء ليس كاملا قال رحمه الله شباب اه وهو يذكر الادلة على ان التوكل لا يكون على الله فقط في امور الدنيا بل الانسان يتوكل على الله سبحانه وتعالى في كل امر

109
00:33:09.600 --> 00:33:31.200
من اموره قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه ما تاب فهو قد جمع بين العبادة والتوكل في عدة مواضع لان هذين يجمعين الدين كله ولهذا قال من قال من السلف ان الله جمع الكتب المنزلة في القرآن وجمع علم القرآن في المفصل وجمع علم المفصل في

110
00:33:31.200 --> 00:33:48.400
فاتحة الكتاب وجمع علم فاتحة الكتاب في قوله اياك نعبد واياك نستعين  اه وهاتان الكلمتان هما الجامعتان اللتان للرب وللعبد. يعني هو انا يا شباب ابن تيمية يخطئ الامر الاول

111
00:33:48.600 --> 00:34:07.700
وهو ظنهم ان التوكل يكون في امور الدنيا فقط. القوت والطعام والشراب ونحو ذلك. فهو يقول لا التوكل عام في كل ما يحتاجه العبد اه فيذكر هنا اه قول الله تبارك وتعالى اياك نعبد واياك نستعين

112
00:34:08.000 --> 00:34:29.900
وهاتان الكلمتان هما الجامعتان يعني ذكر ان هذه الكلمة خلاصة الدين. يعني انك تعبد الله وانك تستعين بالله تبارك وتعالى والاستعانة هي نوع من التوكل قال رحمه الله كما جاء في الحديث الصحيح الذي في صحيح مسلم عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله سبحانه وتعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين نصفها لي

113
00:34:30.750 --> 00:34:50.750
ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول العبد الحمد لله رب العالمين. يقول الله حمدني عبدي. يقول الرحمن الرحيم. يقول الله اثنى علي عبدي يقول ما لك يوم الدين. يقول الله مجدني عبدي. يقول العبد اياك نعبد واياك نستعين. يقول الله

114
00:34:50.750 --> 00:35:06.250
فهذه الاية بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل. يقول العبد اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين يقول الله فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل. هؤلاء يعني هذه الكلمات يعني

115
00:35:06.600 --> 00:35:30.050
الرب سبحانه له نصف الثناء والخير والعبد له نصف الدعاء والطلب. وهاتان جامعتان ما للرب سبحانه وما للعبد. فاياك نعبد للرب واياك نستعين للعبد وفي الصحيحين عن معاذ رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال فان

116
00:35:30.050 --> 00:35:50.550
ان حق الله على عباده ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. اتدري ما حق العباد على الله اذا فعلوا ذلك؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال حقهم عليه لا يعذبهم والعبادة هي الغاية التي خلق طبعا يا شباب عايزين نلاحز حاجة عشان واحنا بنقرأ دايما تتعلم انك ما تسرحش

117
00:35:51.350 --> 00:36:10.200
آآ لازم تعرف الامام اساسا او المؤلف اللي انت تقرأ له ما سبب استطراده او دخوله في تلك المسائل ثم اين بدأها؟ وآآ اين انتهى منها ثم ما هي النتيجة التي يريد ان يصل اليها؟ طيب يا شباب حتى خلينا نضرب مثال واقعي

118
00:36:10.400 --> 00:36:29.050
احنا لو بدأنا يا شباب من صفحة تلتمية واتناشر آآ اقصد صفحة آآ تلتمية وتلتاشر ان هو رحمه الله بعد ما ذكر الفصل الاول الكلام عن الامور الباطنة اللي هي اعمال القلوب. حب الله والاخلاص والتوكل والرضا ونحو ذلك

119
00:36:29.200 --> 00:36:45.900
ذكر نموذجا للامور الباطنة التي لا يشرع التقرب بها الى الله. وهو الحزن ثم انتقل بعد ذلك الى الكلام عن المحبة والتوكل ونحو ذلك. وبين انها واجبة على جميع اه اه المأمورين او المكلفين

120
00:36:45.900 --> 00:37:05.050
واضح ثم بعد ذلك الشباب اراد ان يبين خطأ وهو خطأ جامع ظنوا آآ بعض المتعبدة او المكلمين في الزهد والعبادات واعمال القلوب ان بعض اعمال القلوب لا تجب على الخاصة وان كانت تجب على العامة

121
00:37:05.850 --> 00:37:24.050
من امثلة ذلك الشباب التوكل الامام من صفحة تلتمية وتلتاشر شباب من الصفحة دي آآ الى آآ صفحة يعني هيفضل هنا لحد صفحة تلتمية وعشرين يا شباب او تلتمية واحد وعشرين. وهو يرد على هذا الخطأ. يبقى انت الان عرفت

122
00:37:24.300 --> 00:37:42.300
آآ عن ماذا يتكلم ولماذا استطرد هذا الاستطراد؟ هو الان يا شباب يريد ان ينقض فكرة هؤلاء المتعبدة او المتكلمين في العبادات الذين جعلوا التوكل من مقامات العامة دون الخاصة. وسيذكر

123
00:37:42.750 --> 00:38:01.550
اخطائهم في ظنهم ان التوكل يكون في امور الدنيا او ان التوكل ليس سببا في حصول الخير. فبالتالي هو من مقامات العامة وليس الخاصة واضح يا شباب كل ما يذكره الامام في الصفحات القادمة الى صفحة تلتمية واحد وعشرين هو رد على هذا الامر

124
00:38:01.800 --> 00:38:14.450
انا ليه بعلمك الفكرة دي يا شباب؟ لان بعض الشباب احيانا يسرح كنت بعملها احيانا كاختبار في في الدروس ان مسلا احنا نقرأ نقرأ واسأل الشاب هو لماذا دخل في هذه الفكرة لا يعرف؟ يتوه

125
00:38:14.600 --> 00:38:27.550
انت لابد ان تكون يقظا. هو الان مسلا سيتكلم عن العبادة ويتكلم عن التوكل والاستعانة. كل هذا فرع في جوابه على شبهة هؤلاء يجعلهم التوكل من مقامات العامة دون الخاصة

126
00:38:27.800 --> 00:38:41.000
طيب قال رحمه الله صفحة تلتمية وتمنتاشر يا شباب والعبادة هي الغاية التي خلق الله لها العبادة من جهة امر الله ومحبته ورضاه. كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

127
00:38:41.300 --> 00:39:00.450
وبها ارسل الله الرسل وانزل الكتب وهي اسم يجمع كمال الحب ونهايته وكمال الذل ونهايته. فالحب الخلي عن ذل والذل الخلي عن حب لا يكون عبادة وانما العبادة ما يجمع كمال الامرين. سبق طبعا شباب الكلام عن كل هذا في كتاب العبودية

128
00:39:01.250 --> 00:39:21.900
قال رحمه الله ولهذا كانت العبادة لا تصلح الا لله. وهي وان كانت منفعتها للعبد والله غني عن العالمين فهي له من جهة محبته لها ورضاه بها ولهذا كان الله اشد فرحا بتوبة العبد من الفاقد لراحلته عليها طعامه وشرابه في ارض دوية مهلكة

129
00:39:22.250 --> 00:39:47.800
ثم استيقظ فوجدها فالله اشد فرحا بتوبة عبده من هذا براحلته. وهذا يتعلق به امور جليلة قد بسطناها وشرحناها في غير هذا الموضع يعني ابن تيمية شباب شرح فرح الله تبارك وتعالى بتوبة عبده آآ في مواضع كثيرة جدا آآ تكلم فيها بكلام حسن لكن ليس هذا هو المراد آآ في هذا

130
00:39:47.800 --> 00:40:08.950
الموضع فقط المراد في هذا الموضع بيان ان العبادة يحبها الله ويرضاها. وان العبد ينتفع بها. خلاص هذا هو القدر المراد قال رحمه الله والتوكل والاستعانة للعبد. لانه هو الوسيلة والطريق الذي ينال به مقصوده ومطلوبه من العبادة. فالاستعانة كالدعاء

131
00:40:08.950 --> 00:40:20.400
مسألتي وقد روى الطبراني في كتاب الدعاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله عز وجل يا ابن ادم انما هي اربع واحدة لي وواحدة لك وواحدة بيني وبينك

132
00:40:20.850 --> 00:40:39.950
وواحدة بينك وبين خلقي فاما التي هي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا واما التي هي لك فعلمك اجازيك عملك اجازيك به احوج ما تكون اليه. واما التي بيني وبينك فمنك الدعاء وعلي الاجابة. واما التي بينك وبين آآ خلقي فاتي

133
00:40:39.950 --> 00:40:56.600
للناس ما تحب ان يأتوه اليك او يؤتوه اليك طبعا الحديث يا شباب يعني مروي باسانيد كثيرة لكنها ايه ضعيفة. هو فقط يذكره للاستشهاد لفكرة ان ان العبادة والتوكل والاستعانة كثيرا

134
00:40:56.600 --> 00:41:14.250
تجمع في نصوص وان كان ذكر الاصل في ذلك اياك نعبد واياك نستعين او فاعبده وتوكل عليه عليه توكلت واليه انيب. فاصل هذه الفكرة يا شباب ثابت في الكتاب والسنة يعني لا شك فيه. لكنه فقط يذكر النصوص التي تجمع بين العبادة والتوكل كثيرا

135
00:41:15.650 --> 00:41:39.050
يا شباب كل هذه النصوص لماذا ذكرها ابن تيمية؟ لانه يبين خطأ هؤلاء في حصرهم التوكل على الله في مجرد امور الدنيا وقال لا التوكل على الله شامل وكامل. يشمل مصالح الدين والدنيا. واضح يا شباب؟ فذكر هنا التوكل على الله في اعظم امور الدين

136
00:41:39.050 --> 00:41:55.400
وهو العبادة طيب احنا في صفحة يا شباب تلتمية وعشرين قال وكون هذا للرب وهذا للعبد هو باعتبار تعلق المحبة والرضا ابتداء. فان العبد ابتداء يحب ويريد ما يراه ملائما له. والله

137
00:41:55.400 --> 00:42:11.850
تعالى يحب ويرضى ما هو الغاية المقصودة في رضاه وحبه وحبه الوسيلة تبعا وحب آآ وحبه الوسيلة. الوسيلة هنا يا شباب هيكون مفعول به واضح يعني كلمة حب هنا هتقوم مقام الفعل

138
00:42:12.250 --> 00:42:32.600
وحبه الوسيلة يعني كما قال آآ آآ موسى لقومه انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل واضح فهنا المصدر المصدر قد يعمل عمل الايه؟ قد يعمل عمل الفعل آآ لمقت الله اكبر من مقتكم انفسكم

139
00:42:32.950 --> 00:42:51.100
واضح؟ فهنا وحبه الوسيلة تبعا لذلك. الوسيلة هنا تعرب مفعول به وحبه الوسيلة تبعا لذلك والا فكل مأمور به فمنفعته عائدة على العبد. وكل ذلك يحبه الله ويرضاه. كل مأمور به يا شباب دي قاعدة. كل مأمور به منفعة

140
00:42:51.100 --> 00:43:17.200
عائدة على العبد ولو على هذا فالذي ظن ان التوكل من مقامات العامة ظن ان التوكل لا يطلب به الا حظوظ الدنيا وهو غلط بل التوكل في التوكل الامور الدينية اعظم. يبقى ده شباب ايه؟ ده هذا هو خلاصة الاستدلال. خلاصة الاستطراد الماضي. وهو بيان خطأ هؤلاء حيث حصل

141
00:43:17.200 --> 00:43:39.300
التوكل على الله في حظوظ الدنيا طبعا يا شباب ما هم لما قالوا ان التوكل على الله يكون فقط في حظوظ الدنيا قالوا ان العبد الذي اه هو من الخاصة لا يطلب حظوظ الدنيا وهذا ايضا شعبة من جهلهم. لان العبد يعني اه اكامل واكابر العباد هم الانبياء

142
00:43:39.300 --> 00:44:03.950
لهم ازواج وذرية وكانوا يسألون الله تبارك وتعالى الرزق واضح وهذا ثابت في ايات القرآن والحديث. فهؤلاء خالفوا العقل والفطرة والوحي حتى في آآ جعلهم ان الخاصة لا يطلبون حظوظ الدنيا. الانسان لا يمكن ان يعيش بلا حظ من الدنيا. والله سبحانه وتعالى يعني نهانا ان نحرم طيبات ما احل الله لنا

143
00:44:03.950 --> 00:44:18.650
وامرنا ان ان نبتغي فيما اتانا الله الدار الاخرة وان لا ننسى نصيبنا من الدنيا. وفي دعاء المؤمنين ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار لذلك هؤلاء

144
00:44:18.700 --> 00:44:39.000
الذين كان عندهم شعبة من الرهبانية كثير منهم بعد ذلك ينقلب على الاستقامة جميعا كما قال ابن تيمية وقد رأيت بعيني ابن تيمية هو الذي يقول من غلى في الزهد والورع حتى تجاوز الحد المشروع رأيته بعد ذلك يركب الفواحش ويجاهر بها

145
00:44:39.250 --> 00:44:55.300
يا شباب لان الله سبحانه وتعالى جعل في الانسان فطرة جعل في الانسان حاجة للطعام والشراب والنكاح وغير ذلك من الامور التي يحتاجها فمن حرم ذلك على نفسه او على الناس فلابد ان يجني ثمرة ضلاله

146
00:44:55.500 --> 00:45:13.700
كما حصل في اوروبا واظن ان انا تكلمت معكم على هذا الامر قبل ذلك ان العلمانية اساسا قامت مقابلة لرهبانية آآ النصارى المبتدعة ولامور اخرى قام بها رجال الدين النصراني حيث حرفوا دينهم. وكانوا هم في الباطن يركبون الفواحش والمحرمات

147
00:45:13.700 --> 00:45:34.300
لكنهم يحاربون على الناس. طبعا كانوا يعيشون في القصور وآآ يأكلون افضل الطعام ويعني يفعلون الفواحش والمنكرات لكنهم يحاربون على الناس الامور المباحة ثم بعد ذلك آآ شنقهم الناس وفعلوا بهم يعني جزاء افعالهم

148
00:45:34.450 --> 00:45:55.400
في في طبعا في الثورة الفرنسية وان شاء الله ربما يأتي لنا محاضرة عن هذه الامور اللي هي الاسباب التي قامت العلمانية بسببها في اوروبا طيب اه نرجع تاني يا شباب قال الامام رحمه الله فالذي ظن ان التوكل من مقامات العامة ظن ان التوكل لا يطلى به الا حظوظ الدنيا وهذا غلط بل التوكل

149
00:45:55.400 --> 00:46:19.650
في الامور الدينية اعظم قال وايضا فالامور آآ الدينية. هو قال هنا يا شباب ايضا فالامور الدينية غلط يا شبابية الدنيوية آآ كلمة الدينية هنا غلط يا شباب المفروض نخليها الدنيوية. وايضا فالامور الدنيوية التي لا تتم الواجبات او المستحبات الا بها هي من الدين

150
00:46:20.000 --> 00:46:39.050
يعني يا شباب هناك امور اه دينية هناك هناك امور من الدنيا ومن امور الدنيا لا يتم الواجب الديني الا بها. ما يحتاجه الانسان من الطعام والشراب والمال الذي يكف به نفسه عن الناس. فهذه من الدين

151
00:46:39.200 --> 00:46:56.750
واضح وليست امورا دنيوية محضة وانما هي من الدين لانه يستعان بها على الدين يبقى هنا يا شباب بينا غلط كلمة الدينية. لأ هنا كلمة الدنيوية قال ايضا فالامور الدنيوية التي لا تتم الواجبات او المستحبات الا بها هي من الدين

152
00:46:58.150 --> 00:47:18.150
والزاهد فيها زاهد فيما يحبه الله ويأمر به ويرضاه والزهد المشروع هو ترك الرغبة فيما لا ينفع في الدار الاخرة وهي فضول المباح التي لا يستعان بها على طاعة الله كما ان الورع المشروع هو ترك ما قد يضر في الدار الاخرة وهو ترك المحرمات والشبهات

153
00:47:18.150 --> 00:47:43.350
التي لا يستلزم تركها ترك ما فعله ارجح منها كالواجبات ده يا شباب فائدة مهمة جدا في معنى الزهد المشروع. الزهد المشروع هم يزهدون في امور الدنيا التي هي هم في حاجة اليها وكذلك يستعينون بها على دينهم. يعني لما انسان منهم يتعبد الى الله بالجوع فقط. ليس الصيام

154
00:47:43.350 --> 00:48:03.000
هذا التعبد ليس مشروعا. وانما التعبد الى الله يكون بالصيام. الصيام المشروع ان تصوم الى وقت محدد وفي مدة محددة ثم تفطر واضح؟ انما ان تتعبد الى الله بالجوع مطلق الجوع. يعني تكون انت مسلا مفطر في اليوم وثم تجوع وتتعبد الى الله. هذه بدعة من كرة

155
00:48:03.100 --> 00:48:21.650
والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كثير من هذه الامور اللي هو مجاوزة الحد المشروع. او آآ تحريم الطيبات او ان يكون عبادة الانسان على حساب واجباته كما في الحديث الطويل حديث سلمان وابي الدرداء. لما وعظه ابو الدرداء وقال ان لرب

156
00:48:21.650 --> 00:48:39.850
عليك حقا وانا لبدنك عليك حقا ولاهلك عليك حقا ولزورك عليك حقا فاعط كل ذي حق حقه. وسيأتي معنا ان شاء الله الكلام عن هذه الامور التي هي من الرهبانية المبتدعة وهي ان آآ يحرم الانسان على نفسه الطيبات او يجاوز الحد المشروع في العبادات

157
00:48:39.900 --> 00:48:57.250
او آآ يخترع عبادات هي مشقة آآ لم يأمر الله سبحانه وتعالى بها من هذه الامور المبتدعة شباب الزهد في في المباح الطيب الذي يستعين به الانسان على دينه. او آآ الذي يحتاجه الانسان

158
00:48:57.250 --> 00:49:18.700
في حياته او في معاشه آآ فهذه الامور يا شباب هي محرمة ان ان يزهد الانسان فيما يجعله يتكفف الناس ويجعله آآ يسأل الناس آآ يعني كثير من هؤلاء كان يقعد عن العمل آآ ثم يزعم ان ذلك من الزهد وهو ثم بعد ذلك ينتظر ما يجود به المحسنون عليه

159
00:49:18.700 --> 00:49:30.750
لا هذا ليس زهدا بل هو محرم اه هنا ابن تيمية الشباب يعرف الزهد المشروع. لزلك انا اريد ان كنتم تهتموا بهذا النص يا شباب لانه من من فوائد هذا الكتاب

160
00:49:30.800 --> 00:49:45.400
قال الزهد المشروع هو ترك الرغبة فيما لا ينفع في الدار الاخرة. والله كلمة جامعة كل ما لا ينفع في الدار الاخرة فالزهد عنه مشروع وهي فضول المباح التي لا يستعان بها على طاعة الله

161
00:49:46.250 --> 00:50:00.300
كما ان الورع المشروع يعني الورع برضو الورع معناه ان الانسان الشباب يتورع كما ان الورع المشروع هو ترك ما قد يضر في الدار الاخرة. قد يضر اللي هو ايه؟ ان تترك الامور التي تشعر انها قد تضر

162
00:50:01.350 --> 00:50:17.300
وهو ترك المحرمات والشبهات التي لا يستلزم تركها ترك ما فعله ارجح منها الواجبات يعني انسان يمكن ان يترك شيء لكنه بتركه هذا الشيء يترك اشياء واجبة يترك اشياء واجبة عليه

163
00:50:17.700 --> 00:50:33.350
آآ انسان مثلا يا شباب يعني آآ يريد ان مثلا يترك النوم كان يريد ان يسهر طول الليل مثلا في قيام الليل. فيضيع بذلك صلاة الفجر يبقى هو بذلك آآ فعل شيئا

164
00:50:33.400 --> 00:50:50.550
لكنه اضاع واجبا. وهذا يحصل كثيرا ان الانسان يطغى عليه شيء فيقصر في واجباته اكثر منه ايجابا قال رحمه الله فاما ما ينفع في الدار الاخرة بنفسه او يعين على ما ينفع في الدار الاخرة فالزهد فيه ليس من الدين. دي قاعدة يا شباب

165
00:50:51.150 --> 00:51:01.150
فاما ما ينفع في الدار الاخرة بنفسه او يعين على ما ينفع في الدار الاخرة فالزهد فيه ليس من الدين. ان الانسان مسلا يا شباب لا يأكل فبعد كده لا يستطيع

166
00:51:01.150 --> 00:51:22.200
من يصوم ولا يستطيع ان يقوم ولا يستطيع ان يقضي حوائج الناس ولا يستطيع ان آآ يطعم اهل بيته هذا هذا ليس زاهدا زهدا بل هذا واقع في محرم قال بل صاحبه داخل في قوله في قوله في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم

167
00:51:22.250 --> 00:51:38.400
ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين كما ان الاشتغال بفضول المباحات هو ضد الزهد المشروع فان اشتغل بها عن واجب او فعل بها محرما كان عاصيا. والا كان منقوصا عن درجة المقربين الى درجة المقتصدين

168
00:51:38.800 --> 00:51:53.500
يعني يا شباب ابن تيمية هنا يريد ان يعني زي ما احنا بنقول كده يعدل كفة يعني احنا قلنا ان هذا الشخص الذي يزهد فيما يحتاجه في معاشه او فيما يعينه على دينه هذا ليس من الدين وانما هو واقع

169
00:51:53.500 --> 00:52:09.000
في محرم واضح وانه حرم طيبات ما احل الله له في نفس الوقت يا شباب الشخص الذي يقضي عمره ووقته في المباحات ويستغرق عمره ويضيع اغلب عمره في المباحات في اللعب

170
00:52:09.000 --> 00:52:29.000
والمزاح والاستظراف والحاجات دي ما هو ايضا مضيع. واضح يا شباب؟ يبقى الايه؟ وهو ينقص عن درجة الكاملين. درجة من يطلبون معالي الامور نعم الانسان يحتاج احيانا ان يروح عن نفسه يحتاج احيانا ان هو يلعب او يمرح ويضحك هذا لا يمانع لكن الجد له وقته

171
00:52:29.000 --> 00:52:50.550
يعني ما ينفعش ابدا ان في شخص يا شباب يكون آآ يعني حياته آآ كلها هكذا يقضيها في اللعب والمزاح والاستظراف والتنكيت والقفشات والكلام الفارغ ده لأ ممكن الانسان يحتاج الى وقت يضحك فيه ويمرح ويلعب لكن لابد ان يكون لكل وقت عمله

172
00:52:52.600 --> 00:53:05.750
اه قال وايضا فالتوكل هو محبوب لله مرضي له مأمور به دائما وما كان محبورا لله مرضيا له. مأمورا به دائما لا يكون من فعل المقتصدين دون المقربين وجه اخر يا شباب

173
00:53:06.450 --> 00:53:27.550
الرد على آآ هؤلاء قال رحمه الله آآ فهذه ثلاثة اجوبة آآ فهذه ثلاثة اجوبة عن قولهم المتوكل لا يطلب حظوظه. تلات اجوبة يا شباب اول امر اول جواب اللي هو التوكل على الله في الدين اعظم

174
00:53:28.200 --> 00:53:51.200
هذا الامر والامر الثاني ان الامور الدنيوية التي لا يتم اه الدين الا بها فهي واجبة الامر الثالث ان التوكل محبوب لله فهو عبادة يبقى هنا اهو يا شباب رد على قولهم الاول ان المتوكل يطلب حظوظ الدنيا بثلاثة امور. ابن تيمية رد عليه. الاول ان التوكل على الله في

175
00:53:51.200 --> 00:54:15.450
امور الدين اعظم هذا سبق الحديث عنه الثاني ان التوكل على الله في امور الدنيا كذلك التي لا تتم الواجبات او المستحبات الا بها هذا من الدين يعني ان الانسان يتوكل على الله في امور الدنيا التي يقوم بها معاشه والتي يقيم بها دينه فهذا من الدين

176
00:54:15.650 --> 00:54:28.950
الامر الثالث ان التوكل بشكل عام هو محبوب الى الله وكل محبوب الى الله فهو عبادة فيلزم جميع الناس يبقى احنا كده يا شباب ايه ردينا على الفكرة الاولى من اول صفحة كم يا شباب؟ من اول صفحة

177
00:54:30.150 --> 00:54:45.400
آآ تلتمية واربعتاشر لحد صفحة تلتمية واحد وعشرين. كده ردينا على الفكرة الاولى وهي ظنهم ان التوكل مناضلة عن النفس في طلب القوت واضح كده؟ والخاص يعني الانسان الخاص لا يناضل عن نفسه

178
00:54:45.600 --> 00:55:02.500
واضح يا شباب طيب الان هو يرد على قولهم واما قولهم ان الامور قد فرغ منها فهذا نظير ما قاله بعضهم في الدعاء انه لا حاجة اليه ان المطلوب ان كان مقدرا فلا حاجة اليه وان لم يكن مقدرا لم ينفع الدعاء

179
00:55:03.100 --> 00:55:18.600
وهذا القول من افسد الاقوال شرعا وعقلا. نشرح القول يا شباب هم يقولون انت اذا توكلت على الله في امر من الامور هذا الامر حاجة من اتنين اما ان الله سبحانه وتعالى يكون قدره انه سيحصل

180
00:55:18.800 --> 00:55:36.850
ما دعاؤك هنا لا ينفع لا فائدة منه لان الله سبحانه وتعالى قدر لك انك ستشبع. قدر لك انك يعني ستروى من الظمأ. قدر لك انك سيكون لك الولد. فلماذا تتوكل عليه؟ واضح؟ وان كان هذا الامر عند الله غير مقدرا

181
00:55:37.200 --> 00:55:56.950
يعني الله لم يكتب لك انك انت هتدخل الكلية الفلانية او الجامعة الفلانية. او ان الله لم يكتب لك ان تحفظ القرآن. فتوكلك ايضا لا ينفع لانه لن يغير القدر. يبقى خلاصة قولهم يا شباب ان التوكل او الدعاء ليس آآ من اسباب جلب الخير او دفع المضرة

182
00:55:57.150 --> 00:56:12.750
هنا بقى سيرد عليهم ابن تيمية رحمه الله قال وكذلك قول من قال التوكل والدعاء لا لا يجلب به منفعة ولا يدفع به مضرة وانما هو عبادة محضة وان حقيقة التوكل بمنزلة حقيقة التفويض المحض

183
00:56:13.300 --> 00:56:28.150
وهذا وان كان قاله طائفة من المشايخ فهو غلط ايضا ابن تيمية شباب يريد ان يقول ان هؤلاء عندهم اصول في الخطأ نتج عنها اخطاء اخرى وصول الخطأ عندهم انهم ظنوا

184
00:56:28.600 --> 00:56:45.150
ان الامور آآ وان كان ان كانت مقدرة عند الله فلا نأخذ باسبابها. خلاص فان الاسباب لا فائدة منها لان ما قدره الله سيقع. وما لم يقدره الله لن تنفع معه الاسباب. واضح الشبهة يا شباب؟ ارجو ان تكون واضحة

185
00:56:45.600 --> 00:57:03.800
اه فقالوا اذا هي مجرد عبادات محضة. يعني التوكل ده كده شيء يعني انسان يتبرك به لا فائدة منه. لا هو ولا الدعاء ثم يقول ابن تيمية وان يعني ان هؤلاء يظنون ان حقيقة التوكل بمنزلة حقيقة التفويض. يعني ان الانسان يكون مسلم امره لله

186
00:57:03.950 --> 00:57:18.800
يعني لا يأخذ باي اسباب ثم بين ان هذا قاله طائفة من المشايخ. يعني كلمة المشايخ هنا تطلق على كثيرا على الصوفية او المتكلمين في ابواب العبادات. ثم بين الله ان ذلك غلط

187
00:57:18.950 --> 00:57:36.500
يبقى ده يوضح لنا يا شباب مجموعة امور مهمة في البحث. اولا معرفة القول الحق في كل باب في باب التوكل او في اي باب ثم معرفة الاقوال آآ المخالفة ثم شرح الاقوال وبيان حججها واصلها ثم نقض تلك الاقوال

188
00:57:36.750 --> 00:57:59.150
طيب هنا هم يا شباب في مسألة التوكل عندهم مجموعة اخطاء اولا انهم قالوا آآ ان الامور قد فرغ منها فرغ منها فالتوكل لا فائدة منه. فلا يجلب نفعا ولا يدفع ضرا. هو مجرد عبادة محضة او هو علامة. يعني ايه علامة محضة؟ يعني

189
00:57:59.150 --> 00:58:16.750
ان الانسان آآ يعلم ان توكله ليس سببا في حصول خير او دفع ضر. فقط هو مجرد عبادة كباقي العبادات التي لا ينتظر الانسان منها آآ اثرا. وطبعا هذا قول باطل سيشرحه ابن تيمية رحمه الله

190
00:58:17.700 --> 00:58:34.250
قال وهذا وان كان قاله طائفة من المشايخ فهو غلط ايضا. يعني وزن الاقوال بالوحي. ايا كان القائل كل من دون النبي، صلى الله عليه وسلم، يوزن قوله بالوحي وكذلك قول من قال ان الدعاء انما هو علامة محضة. فهذه الاقوال

191
00:58:34.700 --> 00:58:50.600
وما اشبهها يجمعها اصل واحد. يبقى ايه يا شباب؟ كان هذه الاقوال آآ وان كانت تختلف في اللفظ لكن تتحد في المعنى. عندهم اصل واحد كلمة علامة محضة يا شباب يعني ليست سببا حقيقيا

192
00:58:52.300 --> 00:59:09.550
قال بيتكلم عن الاصل الواحد قال وهو ان هؤلاء ظنوا ان كون الامور مقدرة مقضية يمنع ان يتوقف على اسباب مقدرة ايضا تكون من العمل يبقى ده القول ايه يبقى ده الاصل الخطأ يا شباب ظنهم ان الامر المقضي الذي فرغ منه

193
00:59:10.500 --> 00:59:23.100
يمنع ان يتوقف على سبب من العبد. يبقى ايه يا شباب؟ دول زنوا ان ان ما دام الله سبحانه وتعالى قضى امرا فما تقوم به من السبب ليس نافعا وليس مفيدا ولا فائدة منه

194
00:59:24.250 --> 00:59:42.650
قال ولم يعلموا ان الله سبحانه وتعالى يقدر الامور ويقضيها بالاسباب التي جعلها معلقة بها من افعال العباد وغيرهم وغير افعالهم. ولهذا كان طرد قولهم يوجب تعطيل الاعمال بالكلية. يعني ايه يا شباب؟ يعني لو احنا بقى قلنا بكلامهم طيب يبقى الانسان يقعد في

195
00:59:42.650 --> 01:00:00.500
ومن غير ما يتحرك ولا ياخد بالاسباب. وحينها سيشبع وحينها سيروى ظمأه وحينها سيأتيه الولد دون نكاح. يعني سيأتيه الولد دون نكاح وسيشبع دون آآ طعام وسيروى دون شراب. هذا لا هذا لو طردنا قولهم

196
01:00:01.000 --> 01:00:14.600
الانسان يعلم انه قدر له آآ الشبع وقدر له آآ ان يروى وقدر له الولد ولكن كل ذلك باسباب منه واضح وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الاصل فاجاب عنه

197
01:00:15.050 --> 01:00:31.400
كما اخرجه في الصحيحين. هذا الفصل يا شباب هو من احسن فصول الكتاب. ممكن تحط له عنوان فصل عن الاسباب آآ قال النبي صلى الله عليه وسلم في عن عمران بن حصين قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم

198
01:00:31.600 --> 01:00:41.600
يعني خلينا نذكر الجملة من الاول وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الاصل فاجاب عنه كما اخرجه في الصحيحين عن عمران بن حصين قال قيل لرسول الله صلى الله عليه

199
01:00:41.600 --> 01:01:01.550
وسلم آآ اعلم اهل الجنة من اهل النار؟ قال نعم. قيل ففيما العمل؟ قال كل ميسر لما خلق له يعني يا شباب هذا هذا الغلط ايضا كان موجودا عند بعض آآ من هم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم انهم ظنوا ان العمل اذا كان آآ ان

200
01:01:01.550 --> 01:01:17.900
القدر اذا كان سابقا فما حاجة الانسان للعمل؟ ففيما العمل؟ طب امال احنا بنعمل ليه ايضا يا شباب هنا هنا خطأ مشهور جدا في حديث من اراد ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره فليصل رحمه

201
01:01:18.100 --> 01:01:39.000
وبعض الناس يقول كيف يعني الانسان مكتوب له انه هيعيش مائة سنة او خمسين سنة فسواء وصل رحمه او لم يصل رحمه خلاص. يبقى ما فائدة ذلك وهذا الحديث يا شباب الذي ظنوا به اشكالا ليس به اي اشكال. هو منتظم مع باقي الاحاديث. التي تبين ان الله قدر الاشياء باسباب من

202
01:01:39.000 --> 01:01:53.050
العبد كما قال الله فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا الله سبحانه وتعالى قدر من سيدخل الجنة. لكنه قدر ان دخول الجنة بسبب من ذلك العبد

203
01:01:53.150 --> 01:02:04.600
ولذلك هذا الحديث الذي هو من اراد ان يبسط له في رزقه او ينسأ له في اثره. حديث محكم لا اشكال فيه ابدا والله قدر ان العبد سيكون عمره مثلا سبعين سنة

204
01:02:04.650 --> 01:02:22.050
آآ بوصله لرحمه او او بعمله الخير او بنحو ذلك من الاسباب التي هي من العبد. كما قدر الله على العبد انه سيشبع الاكلة الفلانية وانه سيأتيه الولد آآ بالزواج الفلاني. هذا حديث لا اشكال فيه ابدا

205
01:02:23.700 --> 01:02:39.900
اه قال وفي الصحيحين عن علي ابن ابي طالب قال كنا في جنازة فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس ومعه مخصرة فجعل ينكت بالمخصرة في الارض ثم رفع رأسه وقال ما منكم من احد ما من نفس منفوسة الا وقد كتب مكانها من النار او الجنة

206
01:02:40.250 --> 01:03:00.350
الا وقد كتبت شقية او سعيدة. قال فقال رجل من القوم يا نبي الله افلا نمكث على كتابنا وندع العمل؟ هي دي بقى فكرة يا شباب الايه الجمع بين الشرع والقدر. هو الرجل يقول له طيب نمكث على كتابنا. يعني الكتاب هنا مقصود به القدر السابق

207
01:03:00.550 --> 01:03:15.200
وندع العمل يعني خلاص العمل لا فائدة منه فمن كان من اهل السعادة لا يكونن الى السعادة ومن كان من اهل الشقاوة ليكونن الى الشقاوة قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له

208
01:03:15.500 --> 01:03:40.100
يعني هذه الجملة يا شباب اللي هي كلام هذا الرجل كلام صحيح لكنه يفهم منه معنى خطأ يعني الرجل بيقول الانسان لا محالة سيصير الى قدر الله. هذا صحيح لكن هل ينتج عن ذلك ان يترك العبد العمل الممكن له؟ لأ. هذا هو الخطأ. كذلك الشباب لما قال المشركون لو شاء الله ما اشركنا. هذا

209
01:03:40.100 --> 01:04:03.100
القول حق او باطل وقول حق حتى الله سبحانه وتعالى قال ولو شاء الله ما اشركوا لكن لماذا كان باطنا؟ لانهم جعلوا ذلك حجة على كفرهم. فقالوا يا رب انت لو شئت منا الهدى لهديتنا. فجعلوا القدر السابق حجة على كفرهم. وهذا قول باطل. لماذا باطل يا شباب؟ لان

210
01:04:03.100 --> 01:04:19.600
ان الله اعطى العبد قدرة وارادة بها يفعل وبمقتضاها يحاسب ليس لذلك الانسان المكره يا شباب الذي سلب الارادة او الاختيار يكون معذورا عند الله. اما الانسان اذا كان مختارا اذا كان

211
01:04:19.600 --> 01:04:37.250
مقاصدا اذا كان عامدا آآ اذا كان قادرا فانه محاسب. لذلك يا شباب كل موقف يزال عن الانسان فيه القصد  او لاختياره او العمد او القدرة فانه يكون عند الله معذورا. شف مثلا الخطأ

212
01:04:37.900 --> 01:04:55.550
ليس عليكم جناح فيما اخطأتم به كذلك يا شباب آآ النسيان ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. كذلك الاكراه الا من اكره وقلبه مطمئن واضح يا شباب كذلك العجز. فاتقوا الله ما استطعتم او صلي قائما فان لم تستطع فجالسا

213
01:04:55.600 --> 01:05:17.300
اذا اذا سلب الانسان القدرة او الاختيار فانه يكون معذورا فالانسان لا يحاسب عند الله الا على ما كان مختارا فيه قادرا عليه هل الانسانة شباب يحاسب آآ من امه ومن ابوه اين ولد؟ لأ كل الامور الخارجة عن اختياره او قدرته ليست مناطا للتكليف

214
01:05:18.000 --> 01:05:37.750
فبالتالي يا شباب والعكس كل ما كان في اختياره وفي قدرته فهو مكلف به طيب آآ قال النبي صلى الله عليه وسلم اه اعملوا فكل ميسر لما خلق له. اما اهل السعادة فييسرون للسعادة واما اهل الشقاوة فيصيرون للشقاوة. ثم قرأ نبي الله

215
01:05:37.750 --> 01:05:56.600
صلى الله عليه وسلم. فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ما معنى يا شباب هذا هذه الاية يعني لماذا عقب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بتلك الاية على هذا المعنى

216
01:05:56.700 --> 01:06:14.150
لانه قال ايه يا شباب؟ فاما من اعطى واتقى هذه اسباب من العبد. اليس كذلك؟ هي اسباب من العبد فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. اعملوا فكل ميسر لما خلق له. فهذا الشخص

217
01:06:14.200 --> 01:06:35.200
خلق لليسرى وعلم عند الله انه سيأخذ باسباب اليسرى. اعطى واتقى وصدق بالحسنى. طب غيره؟ سبب من العبد ايضا داخل واستغنى وكذب بالحسنى قال الله فسنيسره للعسرى قال اخرجه الجماعة في الصحاح والسنن والمسانيد

218
01:06:35.250 --> 01:06:45.250
وروى الترمذي احنا في صفحة تلتمية اربعة وعشرين يا شباب. وروى الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل فقيل يا رسول الله ارأيت ادوية نتداوى بها ورقى نسترقي بها

219
01:06:45.250 --> 01:07:01.350
نتقيها هل ترد من قدر الله شيئا؟ فقال هي من قدر الله هي دي نفس الفكرة يا شباب وهو القول المحكم عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لما وجدوا الطاعون بارض واختلف الصحابة هل ندخل فيها او لا

220
01:07:01.350 --> 01:07:19.100
او او لا ندخلها فبعض الصحابة قالوا ندخلها وبعضهم قال قالوا آآ لا ندخلها فقال عمر بن الخطاب لما يعني قرر الا يدخلها آآ قالوا له تفر تفر من قدر الله قال نفر من قدر الله الى قدر الله. يعني بين ان

221
01:07:19.100 --> 01:07:35.600
بالاسباب هو من جملة اقدار الله وان شاء الله يا شباب سيأتي لنا يعني كلام طويل جدا عن مسألة الاسباب في حينما ندخل في باب القدر لكن فقط نحاول ان نبين ما يبين آآ كلام الشيخ رحمه الله

222
01:07:36.500 --> 01:07:46.500
قال وقد جاء هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم في عدة احاديث فبين ان تقدم العلم والكتاب بالسعيد والشقي. الكتاب هنا اللي هو الكتابة يعني ان الله كتب ذلك يا شباب

223
01:07:47.200 --> 01:08:06.000
التقدم العلمي والكتاب بالسعيد والشقي لا ينافي ان تكون سعادة هذا بالاعمال الصالحة وشقاوة هذا بالاعمال السيئة فانه سبحانه وتعالى يعلم الامور على ما هي عليه. وكذلك يكتبها فهو يعلم ان السعيد يسعد بالاعمال الصالحة. هو الشقي يشقى بالاعمال السيئة

224
01:08:06.000 --> 01:08:27.550
كان سعيدا يسر للاعمال الصالحة التي تقتضي السعادة. ومن كان شقيا يسر للاعمال السيئة التي تقتضي الشقاوة. وكلاهما ميسر لما خلق له وهو ما يصير اليه من مشيئة الله العامة الكونية التي ذكرها الله سبحانه في كتابه في قوله ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربكم

225
01:08:27.550 --> 01:08:46.450
ولذلك خلقهم واما ما خلقوا له من محبة الله ورضاه وهو ارادته الدينية التي امروا بموجبها او بموجبها يعني مقتضاها فذلك مذكور في قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. يعني ايه يا شباب؟ نركز هنا شوية عشان دي مسألة مهمة. وهي

226
01:08:46.450 --> 01:09:04.400
آآ الحديث عن قضاء الله وعن قدر الله وعن آآ امر الله وعن ارادة الله. الله سبحانه وتعالى يا شباب بين الفرق بين الغاية من خلقنا وبين ما قدره الله لنا وبين ما نصير اليه. يعني مثلا يا شباب

227
01:09:04.550 --> 01:09:25.550
قال الله تبارك وتعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه هذا القضاء بمعنى التشريع ان الله شرع لنا ذلك وامرنا بذلك ووصانا بذلك. لكن هل هذا هو الذي قدر الله وقوعه؟ لأ. لان الله سبحانه وتعالى قال مثلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا

228
01:09:25.550 --> 01:09:41.700
الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة. ففرق بين الغاية التي اه امرنا الله بها او التي خلقنا الله لها وبينما قدر الله وقوعه او بينما نصير اليه. مثال اخر يا شباب

229
01:09:41.800 --> 01:09:57.400
قال الله تعالى مثلا وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله اذا كل رسول ارسل ليطاع، لكن الواقع هل كل رسول اطيع؟ لأ. الواقع يأتي النبي يوم القيامة ومعه الرجل

230
01:09:57.400 --> 01:10:09.450
رجلان ويأتي النبي وليس معه احد واضح يا شباب يبقى اذا مثلا قال الله والله يريد ان يتوب عليكم. هذه ارادة بمعنى ان الله يحب ذلك ويأمر به ويريده منا

231
01:10:09.650 --> 01:10:21.600
لكن هل هذا هو الذي قدره الله كونا على كل شخص؟ لأ. حتى قال نوح لقومه آآ ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم

232
01:10:21.900 --> 01:10:37.100
اذا يا شباب هذا الفصل يبين فيه الامام ابن تيمية ان الكتاب السابق وعلم الله السابق لا يمنع ولا ينافي ان يكون العبد مأمورا ومنهيا. اللي هو يا شباب بين قوسين الجمع بين الشرع والقدر

233
01:10:37.200 --> 01:10:53.850
القدر السابق علم الله كتابة الله. خلق الله مشيئة الله لافعال العباد. هذا لا ينافي ان يأخذ العبد بالاسباب الممكنة. الله سبحانه وتعالى لا يحاسبنا على علمه السابق وعلى ما كتبه سبحانه وتعالى وانما

234
01:10:54.400 --> 01:11:14.850
يحاسبنا على ما قمنا به. قال تعالى لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت طيب يا شباب قال والله سبحانه وتعالى قد بين في كتابه في كل واحدة من الكلمات والامر والارادة والاذن والكتاب والحكم والقضاء والتحريم ونحو ذلك. ما هو ديني موافق لمحبته ورضاه

235
01:11:15.050 --> 01:11:32.150
وامره الشرعي وما هو كوني موافق لمشيئته الكونية. يا شباب سبق ذلك مفصلا بحمد الله في كتاب العبودية. الذي يشعر ان الكلام يعني فيه شيء من الصعوبة يمكن ان يراجع اه كتاب العبودية. يعني شرحنا هذه المسألة يعني اظن ان

236
01:11:32.150 --> 01:11:49.200
شرحناها بشيء من التفصيل هنا سيذكر امثلة الامام ابن تيمية نقرأها سريعا يا شباب تبين الفرق بين الامر الديني والامر آآ الكوني. الكتابة الدينية والكتابة آآ  الكونية وهكذا القضاء والتحريم ونحو ذلك

237
01:11:50.350 --> 01:12:00.350
قال رحمه الله مثال ذلك انه قال في الامر الديني ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون. وقال تعالى ان الله

238
01:12:00.350 --> 01:12:18.900
يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها ونحو ذلك. وقال في الامر الكوني انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون وكذلك قوله واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها عليها القول فدمرناها تدميرا. على احد الاقوال في هذه الاية

239
01:12:18.900 --> 01:12:34.600
نشوف دقة الامام ان هذه الاية يا شباب يعني فيها خلاف هل واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها. يعني هل المقصود امرناهم بالخير والطاعة فهم فسقوا فيها

240
01:12:34.800 --> 01:12:55.350
ام المراد ان الامر هنا الامر الكوني يعني قدرنا عليهم آآ الفسق واضح على احد الاقوال تكون شاهدا لهذا المعنى باختصار يا شباب الامر الديني هو ما اراده الله شرعا. والامر الكوني ما قدره الله سبحانه وتعالى قد يكون فيما يحبه وقد يكون فيما لا يحبه

241
01:12:55.350 --> 01:13:12.250
ان الله سبحانه وتعالى يقضي بعلم ولحكمة. لكنه قد يقضي قضاء لا يحبه الله سبحانه وتعالى آآ كما يخلق الخير فكذلك يخلق الشر. قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق. واضح؟ وان كان خلاف في آآ معنى الشر المحضور

242
01:13:12.250 --> 01:13:31.300
والشر غير المحض ياتي تفصيل ذلك ان شاء الله في باب القدر المهم ان هو هنا فقط يريد ان يبين الفرق بين الامور الكونية والامور الشرعية بكلمة جامعة مختصرة يا شباب. الامور الكونية هي الامور التي قدر الله وقوعها بعلمه ولحكمة يعلمها سبحانه وتعالى

243
01:13:32.150 --> 01:13:52.150
قد تكون في شيء يحبه وقد تكون في شيء لا يحبه. الله سبحانه وتعالى قدر خلق ابليس وهو لا يحبه. وقدر كذلك آآ الضلال على بعض الناس واراد بهم الضلال والاغواء كما قال آآ نوح ان كان الله يريد ان يغويكم. وقال تعالى اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر

244
01:13:52.150 --> 01:14:05.450
قلوبهم اه فالله سبحانه وتعالى قد يريد شيئا لا يحبه لكنه يكون لحكمة لكن هذه الامور يا شباب الكونية لابد ان تقع انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

245
01:14:05.600 --> 01:14:28.250
اما الامور الشرعية يا شباب انها امور يحبها الله ويرضاها. ويشرعها ويأمر بها عباده. لكنها قد تقع وقد لا تقع. كما انه امرنا بالتوبة وبعث الرسل الهداية وبعث النبي صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين. لكن منهم من يرحم به ومنهم من لا يرحم. منهم من يهتدي ومنهم من لا يهتدي. منهم من يتوب الله عليه ومنهم من لا يتوب الله

246
01:14:28.250 --> 01:14:40.400
عليه طيب وقال في الارادة الدينية يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم. ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج

247
01:14:40.400 --> 01:14:56.700
ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم. وقال في الارادة الكونية ولو شاء الله ما قاتلوا ولكن الله يفعل ما يريد وقال فمن يرد الله ان يهديه ويشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء

248
01:14:56.800 --> 01:15:08.300
وقال نوح عليه السلام ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم. وقال انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. وقال في الاثم الديني ما

249
01:15:08.300 --> 01:15:22.900
من لينة او تركتموها قائمة على اصولها فباذن الله وليخزي الفاسقين وقال تعالى في الامر الكوني وقال تعالى في الاف الكوني يعني في الاذن الكوني وما هم بضارين به من احد الا باذن الله

250
01:15:24.300 --> 01:15:38.900
وقال في القضاء الديني وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه اي آآ امر وقال تعالى في الكون فقضاهن سبع سماوات في يومين. وقال تعالى في الحكم الديني احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم. ان الله يحكم ما يريد

251
01:15:38.900 --> 01:15:52.550
وقال تعالى ذلكم حكم الله يحكم بينكم. وقال تعالى في الكون عن ابن يعقوب فلن ابرح الارض حتى ياذن لي ابي او يحكم الله لي وهو خير الحاكمين وقال تعالى رب احكم بالحق

252
01:15:52.900 --> 01:16:06.800
ربي احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون وقال تعالى في التحريم الديني حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. وقال تعالى حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم. الاية وقال تعالى في التحريم الكوني فانها محرمة

253
01:16:06.800 --> 01:16:29.500
عليهم اربعين سنة يتيهون في الارض. وقال تعالى والذين في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم وقال في الكلمات الدينية آآ واذا واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن. وقال تعالى في الكونية وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل بما صبروا

254
01:16:29.700 --> 01:16:43.400
ومنه قوله آآ قوله صلى الله عليه وسلم المستفيض عنه من وجوه في الصحاح في الصحيح والسنن والمسانيد آآ انه كان يقول في استعاذته اعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر

255
01:16:45.250 --> 01:17:10.100
ومن المعلوم ان هذا آآ هو الكوني الذي لا يخرج منه شيء عن مشيئته وتكوينه واما كلماته آآ كلمات دينه فقد خالفها الفجار بمعصيات بمعصيته فقد خالفها الفجار بمعصيته يعني بمعصية الله. يعني يا شباب يريد ان يشرح هذا الحديث. الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر. يعني

256
01:17:10.100 --> 01:17:30.450
لا يخرج بر ولا فاجر عن تلك الكلمات طبعا هذه الكلمات الكونية التي يقدرها الله سبحانه وتعالى على عباده. اما الكلمات الدينية التي فيها تشريع فقد خالفها الكفار تجار حتى المؤمنون يخالفون احيانا في في آآ في كلمات الله الدينية

257
01:17:30.650 --> 01:17:44.200
قال رحمه الله سيرجع للمقصود يا شباب هذا استطراد لابد يا شباب الا اذا كان الامر يستطرد فيه الامام وليس مقصودا اصالة في الكتاب الا نتوسع فيه. لا سيما ان كنا قد توسعنا فيه في موضع سابق

258
01:17:44.200 --> 01:17:58.350
او سيأتي تفصيله في موضع لاحق ان شاء الله قال والمقصود هنا هنا انه صلى الله عليه وسلم بين ان العواقب التي خلق لها الناس من سعادة وشقاوة ييسرون لها بالاعمال التي يصيرون بها الى ذلك

259
01:17:58.350 --> 01:18:18.350
كما ان سائر المخلوقات كذلك فهو سبحانه يخلق الولد وسائر الحيوان في الارحام بما يقدره من اجتماع الابوين على النكاح واجتماع المائين في الرحم فلو قال الانسان انا اتوكل ولا اطأ زوجتي فان كان الله قد قضى لي بولد وجد والا لم يوجد. ولا حاجة لي الى وطئ كان

260
01:18:18.350 --> 01:18:39.600
بخلاف ما اذا وطئ وعزل وعزل الماء فان عزل الماء لا يمنع انعقاد الولد اذا شاءه الله اذا اذ قد يسبق بغير يعني هنا يا شباب الشيخ يريد ان يبين ان الانسان كما انه في امور معاشه يأخذ بالاسباب وان كان علم انها

261
01:18:39.600 --> 01:18:59.300
ان الامور مقدرة فكذلك في امور دينه. كالشخص الذي مسلا هل يقال ان الشخص يقعد في بيته لا يتزوج ولا يسعى ويقول ساشبع وسيروى ظمئي دون الاخذ بالاسباب وسيكون لي الولد دون ان اتزوج ودون ان اطأ زوجتي هذا كلام لو قاله احد لكان احمق. واضح

262
01:18:59.600 --> 01:19:13.550
في خلاف ابن تيمية يذكر مثالا بخلاف آآ الشخص الذي مسلا وطأ وعزل واضح العزل معلوم. فان عزل الماء لا يمنع انعقاد الولد اذا شاءه الله اذ قد يسبق بغير اختياره

263
01:19:13.700 --> 01:19:30.450
وده يا شباب اللي يبين شرح الحديث ان بعض الناس يظن خلينا لما يأتي الحديث نعلق على هذه الفكرة وقد ثبت في الصحيح عن ابي سعيد الخدري قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق فاصبنا سبيا من العرب فاشتهينا النساء واشتدت علينا العزبة واحببنا

264
01:19:30.450 --> 01:19:43.450
عزلة آآ فسأل آآ فسألنا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما عليكم الا تفعلوا اه فان الله قد كتب ما هو خالق الى يوم القيامة. هنا النبي صلى الله عليه وسلم يا شباب لم يقصد

265
01:19:43.550 --> 01:20:02.550
آآ ان الله سيخلق بغير الماء. وانما قصد ان الماء قد يسبق بغير ارادة ذلك الرجل العازل الذي عزل عن زوجته قد يسبق الماء رغما عنه. لا ان الولد يخلق بغير ماء. واضح يا شباب؟ وان كان الله سبحانه وتعالى قادر على ذلك لكن هذا ليس مرادا في الحديث

266
01:20:03.550 --> 01:20:19.800
وفي صحيح مسلم عن جابر ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان لي جارية وهي خادمتنا ومكتوب وسانيتنا. آآ انا لما رجعت الحديث ووجدت ان هذه اللفظة ليست هي الادق يعني مروية بلفظ اخر ساقيته

267
01:20:19.800 --> 01:20:33.600
هنا في النخل يعني هي التي تسقي وانا اطوف عليها واكره ان اه تحمل. فقال اه اعزل عنها ان شئت فانه سيأتيها ما قدر له. نفس هذه الفكرة يا شباب

268
01:20:34.800 --> 01:20:50.650
آآ وهذا مع ان الله قادر على آآ ما آآ على ما قد فعله من خلق الانسان من غير ابوين كما خلق ادم ومن خلق آآ ومن خلق من اب فقط كما خلق حواء من آآ ضلع آآ من ضلع ادم القصير

269
01:20:51.100 --> 01:21:10.000
آآ ومن خلقه من ام فقط آآ كمن خلق آآ كما خلق المسيح ابن مريم يا شباب فائدة جميلة جدا وهي ممكن تحط لها عنوان ان الله قادر اه على ان يخلق بغير السبب المعهود وقادر على تعطيل اثر السبب المعهود. يعني ايه يا شباب في الاتجاهين

270
01:21:10.150 --> 01:21:27.750
الله سبحانه وتعالى مثلا قدر بشكل عام ان الولد يأتي من جماع بين الرجل والمرأة واضح آآ لكن الله سبحانه وتعالى يعني قادر على ان يخلق بغير هذا السبب المعهود كما خلق ادم وكما خلق حواء وكذلك عيسى عليه السلام. لذلك

271
01:21:27.750 --> 01:21:47.500
شباب من من حكمة القرآن لما النصارى احتجوا لالوهية عيسى بكونه خلق بغير اب وقال لهم القرآن يعني القرآن يناظر اهل الكتاب اللي هم النصارى ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون. يعني

272
01:21:47.600 --> 01:22:03.550
يعني هذا هذه الاية التي كانت لعيسى عليه السلام وجعلتموها دليلا على الوهيته اقوى منها موجود عند ادم فان كان عيسى بذلك الها فيكون ادم آآ يعني آآ الها اخر

273
01:22:03.750 --> 01:22:17.550
واضح فاذا كان ادم عندكم وقد خلق بغير اب ولا ام ليس الها فاولى منه الا يكون الها عيسى. واضح يا شباب في قوة القرآن في هذا المعنى ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم

274
01:22:17.800 --> 01:22:34.800
ويبين لهم قدرة الله سبحانه وتعالى. كذلك يا شباب الله قادر على تعطيل اثر السبب. كالسحر. قال تعالى وما هم بضادين به من احد الا باذن الله وكذلك النار. مش النار يا شباب سبب في الاحراق. ومع ذلك جعلها الله بردا وسلاما على ابراهيم

275
01:22:35.800 --> 01:22:51.400
اه حتى في اية عظيمة جدا تبين هذا المعنى قال الله سبحانه وتعالى اه وهو يبين ان المشركين مهما جاءتهم اية لا يؤمنوا الا ما شاء الله. قال ولو ان آآ نسيت الاية

276
01:22:52.200 --> 01:23:08.450
آآ وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا وكلمهم الموتى خلينا نجيب الاية من المصحف افتكرها ان الاية دي عظيمة جدا في بيان المعنى في سورة الانعام بسم الله الرحمن الرحيم

277
01:23:11.450 --> 01:23:34.250
اه ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله. فهذا يبين وايضا يا شباب ان السبب مهما كان قويا فانه آآ لا ينفع الا بمشيئة الله

278
01:23:35.450 --> 01:23:54.450
طيب نكمل يا شباب قال لكن خلق ذلك باسباب اخرى لكن خلق ذلك باسباب اخرى غير معتادة وهذا الموضع وان كان انما يجحده الزنادقة المعطلون للشرائع فقد وقع في كثير آآ من دقته كثير من المشايخ المعظمين

279
01:23:54.800 --> 01:24:16.650
يسترسل احدهم مع القدر غير محقق  يسترسل احدهم مع القدر اه غير محقق لما امر به ونهي عنه وآآ آآ يجعل ذلك من باب التفويض والتوكل والتجري مع الحقيقة القدرية

280
01:24:16.850 --> 01:24:32.500
ويحسب ان قول القائل ينبغي للعبد ان يكون مع الله كالميت بين يدي الغاسل يتضمن ترك العمل بالامر والنهي حتى يترك ما امر به ويفعل ما نهي عنه وحتى يضعف عنده النور والفرقان الذي يفرق به بينما امر الله

281
01:24:32.500 --> 01:24:53.850
الله به واحبه ورضيه ورضي به وبينما نهى عنه وابغضه وسخطه فيسوي بينما فرق الله بينه هنا يا شباب ابن تيمية آآ يريد ان يبين آآ يريد ان يبين ان بعض الذين اه جهلوا باب القدر

282
01:24:54.400 --> 01:25:16.950
عطلوا الامر والنهي. يعني عطلوا الشرائع اعتمادا على الامر والنهي. بعضهم طبعا كان جاهلا وبعضهم كان كاذبا متعمدا كالمشركين الذين قالوا لو شاء الله ما اشركنا آآ ايضا من هؤلاء الشباب هم غلاة الصوفية وبعض جهلة العباد الذين ظنوا ان التسليم للقدر وان الايمان بالقدر

283
01:25:17.150 --> 01:25:43.300
معناه الا تفعل الاسباب والا تقوم بالامر والنهي وسموا ذلك شهود القدر. اتكلمنا عنه بتفصيل يا شباب في كتاب العبودية. ومعنى شهود القدر باختصار ان العبد يعني عندهم درجات اولا يشهد طاعة ومعصية يعني في فرق بين الطاعة والمعصية فيجتهد في اجتناب المعصية ويجتهد في فعل الطاعة. ده عندهم العامة. ده انسان ايه

284
01:25:43.300 --> 01:26:01.100
على قد حاله يعني انما بعد كده لا يشهد لا يشهد الا الطاعة. باعتبار ان كل هذه الاعمال هي اه مخلوقة لله وانها بمشيئة فيقولون ان كنت عصيت الامر والنهي فقد قطعت القدر. ده بقى عندهم يعني خاصة

285
01:26:01.300 --> 01:26:15.150
طب من هم بقى خصة الخاصة بقى الناس اللي هم عندهم وصلوا الذين لا يشهدون الا الله. يعني يقولون ما ثم موجود الا الله. يعني كانه لا يرى في الكون الا الله. اللي هم ينتهون الى القول بوحدة الوجود

286
01:26:15.700 --> 01:26:31.400
وكل هذه الاقوال الباطلة سبق ان ذكرناها وبينا بطلانها يبقى اذا هؤلاء يا شباب آآ يعني آآ عظموا القدر لكنهم اضاعوا الامر والنهي. وفي واقع الامر هؤلاء لم يعظموا القدر لان تعظيم القدر

287
01:26:31.400 --> 01:26:52.750
لا يكون ابدا الا بتعظيم الامر والنهي اه لذلك هؤلاء الشباب لما يشهدون القدر يعني يسوون بينما فرق الله بينه وبينه بجامع ان الله خلق الجميع. يعني يا شباب بين ابليس والانبياء. لماذا؟ بجامع ان الله خلق هذا وخلق هذا

288
01:26:52.800 --> 01:27:14.150
ان الله تبارك وتعالى بين انه خالق كل شيء لكنه فرق بين الحق والباطل بين الخير والشر بين الطاعة والمعصية بين السنة  طيب ساذكر ابن تيمية رحمه الله هنا ايات تثبت او ادلة تثبت تفريق الله سبحانه وتعالى بين آآ آآ ما شاءه وقدره

289
01:27:14.250 --> 01:27:24.250
قال تعالى ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون. وقال تعالى ان نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض

290
01:27:24.250 --> 01:27:37.100
ان نجعل المتقين كالفجار. وقال تعالى افنجعل المسلمين كالمجرمين. ما لكم كيف تحكمون؟ وقال تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ وقال تعالى وما يستوي الاعمى البصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور

291
01:27:37.800 --> 01:28:00.350
وما يستوي الاحياء ولا الاموات وامثال ذلك حتى يفضي الامر بغلاتهم الى عدم التمييز بين الامر بالمأمور الالهي النبوي الفرقاني الديني الشرعي الذي دل عليه الكتاب والسنة وبينما يكون في الوجود من الاحوال التي تجري على ايدي الكفار والفجار فيشهدون وجه الجمع من جهة ان الجميع بقضاء الله

292
01:28:00.350 --> 01:28:22.800
وقدره وربوبيته وارادته العامة. وانه داخل في ملكه ولا يشهدون وجه الفرق الذي فرق الله به بين اوليائه واعدائه والابرار والفجار المؤمنين والكافرين واهل طاعته الذين اطاعوه اطاعوا امره الديني واهل واهل معصيته الذين عصوا هذا الامر الديني وهم يستشهدون في ذلك. طيب نقف هنا

293
01:28:23.200 --> 01:28:42.950
طبعا يا شباب هؤلاء عندهم درجات في الضلال. الدرجة الاولى انهم آآ يعني يظنون ان شهود القدر يستلزم ترك الامر والنهي بمعنى ان ان الانسان آآ ينظر الى الطاعة والمعصية انهما سواء بجامع انهما من عند الله

294
01:28:43.100 --> 01:29:07.050
ثم يتفرع عن ذلك ان ينظروا الى الناس ويرون ان كل هؤلاء الناس من خلق الله وبمشيئة الله فيسوون بين المؤمن والكافر والفاجر والمطيع. واضح؟ ثم يتفرع بعد ذلك كشعوب انهم يقعدون عن الامر والنهي فاساسا ليس هناك امر ينهى عنه. ليس هناك منكر ما ثم في الوجود الا معروف لان الله خالق الجميع. وطبعا

295
01:29:07.050 --> 01:29:27.600
ضلال بل يصل الى الكفر آآ طيب هو ابن تيمية هنا سيذكر حجة هؤلاء شباب. حجة هؤلاء الذين اخطأوا آآ او ضلوا في باب القدر ويبين انهم لم يعتمدوا على الكتاب. ففي فرق يا شباب آآ يعني الانسان يصل الى الضلال من جهتين

296
01:29:27.700 --> 01:29:44.400
اما انه يخطئ في فهم الوحي. يعني انسان يقرأ القرآن فيفهم غلط. مسلا الخوارج يا شباب اقرأوا قول الله سبحانه وتعالى بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. فظنوا ان السيئة هنا بمعنى الكبيرة او الذنب

297
01:29:46.250 --> 01:30:01.800
اه فالسيئة هنا بمعنى الذنب يا شباب جعلوا ذلك يعني سببا في حبوط اعمال كل العبد كل اعمال العبد يعني ان العبد اذا كسب سيئة فانه يحبط جميع عمله. يبقى هؤلاء اخطأوا في فهم النص

298
01:30:02.000 --> 01:30:17.000
كذلك مثلا لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. فظنوا ان الزنا يعني يحبط جميع اعماله فيصير كافرا او مثلا المرجئة في قول النبي صلى الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله دخل الجنة وان زنا وان سرق ظنوا ان ذلك كافيا

299
01:30:17.650 --> 01:30:39.300
وانه بذلك يكون ايمانه كاملا. هذا ضلال في فهم النص لكنهم في الجملة اعتمدوا على الوحي لكن هناك ضلال اخر يا شباب وهو الا يعتمدوا اساسا على الوحي كما حصل من المتكلمين وحصل من الفلاسفة الاسلاميين وكما حصل من غلاة الصوفية الذين اعتمدوا على مقالات او اعتمدوا على الوجد والذوق

300
01:30:39.300 --> 01:30:54.350
على امور باطنة وظنوا ان الانسان لا يحتاج ان يرجع الى نبي من الانبياء حتى يهتدي في تلك الابواب. وسيأتي تفصيل هذا وتقدم شيء منه في في كتاب في التعليق على شرح حديث ابي بكر الصديق. اللهم اني ظلمت نفسي

301
01:30:54.850 --> 01:31:16.400
طيب قال رحمه الله احنا في صفحة تلتمية اربعة وتلاتين يا شباب قال وهم يستشهدون في ذلك بكلمات مجملة نقلت عن بعض الاشياخ او ببعض غلطات بعضهم يبقى يا شباب هم عندهم نوعان من الخطأ. انهم طبعا في خطأ اساسي وهم انهم اعتمدوا على غير الوحي. ده خلاص ما فيش كلام منه. لكن فيه بقى خطأين

302
01:31:16.400 --> 01:31:30.850
الاول ان هم جاءوا الى كلمات مجملة يبقى اول حاجة ان هي كلمات ليست مفصلة. ونقلت عن بعض الاشياخ ربما لم تثبت عنهم. ربما كانوا لا يقصدون بهذا المعنى. او ببعض غلطات بعضهم

303
01:31:31.100 --> 01:31:47.900
وده يا شباب فيه فائدة ان الخطأ ان الخطأ الذي يقع فيه الانسان الفاضل او الانسان العابد او الانسان العالم يضل فيه طائفتان من الناس الاول هم الذين يثلبون كل خيره بسبب هذا الخطأ

304
01:31:48.750 --> 01:32:11.350
والخطأ الثاني هم الذين يصوبون خطأه بناء على فضله وعلمه ودينه. كلاهما خطأ يعني نضرب مثال يا شباب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورد عنه بعض الاجتهادات طبعا انا بضرب لكم مثل هب بالاكابر. عشان يعني يكون قياس من هم اقل منه عليه يعني من باب اولى

305
01:32:12.250 --> 01:32:26.600
عمر رضي الله عنه يا شباب هو من السابقين الاولين وله فضل وعلم وهو محدث ووافق الوحي كثيرا ووافقه الوحي كثيرا. تمام عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ورد عنه بعض الاجتهادات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

306
01:32:26.750 --> 01:32:47.200
وبعد النبي صلى الله عليه وسلم لم يوافقوا عليها النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك لم يوافقوا عليها الصحابة. من ذلك مثلا في صلح حديبية القصة المعروفة انه قال لما نعطي الدنية في ديننا وقع منه شيء من مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. وخطأه النبي صلى الله عليه وسلم وخطأه ابو بكر وهو كفر عن آآ تلك

307
01:32:47.200 --> 01:33:01.100
اه عن ذلك الامر باعمال كثيرة. يعني قال فعملت لذلك اعمالا ايضا في اجتهادات اخرى شباب كثيرة وردت عنه بعد آآ موته رضي الله عنه. آآ وكان الصحابة يخالفونه فيها

308
01:33:01.150 --> 01:33:18.700
حينما ننزر الى هذه الامور يا شباب عندنا هنا خطأان الخطأ الاول هو ان نصوب ذلك الاجتهاد بعد ان علمنا خطأه بناء على فضل عمر رضي الله عنه السابق او فضله وسبقه في الاسلام هذا خطأ. هذا خطأ منا لا يصح ان نفعله

309
01:33:19.150 --> 01:33:36.700
اه وانما الصواب ان نثبت ذلك والا ننقص قدره به النوع الثاني من الخطأ يا شباب هو ان يسلب او ان يسلب كل فضله بسبب هذا الخطأ وهذا ما تفعله الرافضة ويفعله الباغضون للصحابة ويفعله جهلة الناس

310
01:33:36.750 --> 01:33:51.300
اذا يا شباب اذا وقع الفاضل او العالم في خطأ فاننا نبين ان هذا خطأ ونرد الخطأ ونثبت الصواب لكننا لا ننقص آآ خيره السابق او خيره غير هذا الخطأ

311
01:33:52.500 --> 01:34:16.400
طيب نكمل يا شباب قال او ببعض غلطات بعضهم وهذا اصل عظيم من اعظم ما يجب الاعتناء به على اهل الطريق السالكين سبيل الارادة. ارادة الذين يريدون وجهه فانه قد دخل بسبب اهمال ذلك على طوائف على طوائف منهم من الكفر والفسوق والعصيان ما لا يعلمه الا الله. حتى يصيروا معاونين على

312
01:34:16.400 --> 01:34:35.200
والعدوان للمسلطين في الارض من اهل الظلم والعلو آآ كالذين يتوجهون بقلوبهم في معاونة من يهوونه من اهل العلو في الارض والفساد ظانين انهم اذا كانت لهم احوال آآ اثروا بها في ذلك كانت آآ كانوا بذلك من

313
01:34:35.200 --> 01:34:49.250
اولياء الله فان القلوب لها من التأثير اعظم اعظم ما للابدان اه نقف هنا يا شباب عشان نشرح الفكرة دي. طبعا الصوفية او جهلة العباد لما اخطأوا في باب القدر والاسباب

314
01:34:49.350 --> 01:35:04.400
كثير منهم كان يفعل ماذا يا شباب كان يترك الاخذ بالاسباب كلية وكانوا مثلا كما حكى بعضهم آآ لما كان التتار يدخلون بلاد الاسلام. كان المتعبدة يستسلمون لهم. فكانت المرأة من التتار تأتي

315
01:35:04.400 --> 01:35:28.850
تضرب الرجل نصفين بالسيف يعني تقسمه نصفين بالسيف وهو مستسلم يظن ان ذلك تسليم للقدر تمام هؤلاء صنف هم الذين يتركون الاخذ بالاسباب. طبعا هؤلاء ضالون بلا شك الامر الثاني يا شباب هم الذين يعاونون اهل الباطل بناء على ان الله اراد علو هؤلاء فهم يستجيبون لارادة الله. يا سلام

316
01:35:29.400 --> 01:35:43.400
يعني مثلا يأتي ناس يا شباب يحتلوا ارض من ارض المسلمين ويأتي هؤلاء الجهلة من العباد يقولون نحن مع من غلب. يعني هؤلاء قدر الله غلبتهم فنحن نعينهم ونقويهم. لان الله اراد

317
01:35:43.400 --> 01:36:01.000
لهم العلو. هذا سمعته بنفسي والله كان فيه شريط معمول عاملته احد القنوات احدى القنوات الصوفية حول العالم يعني جابوا مجموعة من الصوفية يدعون للكفرة ويدعون للفجار ويدعون للفسقة الذين يحتلون اراضي المسلمين

318
01:36:01.000 --> 01:36:17.600
يغتصبون النساء بحجة ان هؤلاء قدر الله لهم ان آآ ان يعني يمتلكوا الارض فنحن نستجيب لقدر الله. ظن هؤلاء الجهلة ان كل ما قدره الله يحبه ويرضاه كونا. ويرضاه اقصد شرعا

319
01:36:18.350 --> 01:36:38.350
قال رحمه الله لكن اذا كانت صالحة كان تأثيرها صالحا وان كانت فاسدة كان تأثيرها فاسدا فالاحوال يكون تأثيرها محبوبا لله تارة ومكروهة لله اخرى وقد تكلم الفقهاء على وجوب القود على من يقتل غيره في الباطن حيث يجب القود في ذلك. يعني هو بيتكلم هنا عن حاجة شوية

320
01:36:38.350 --> 01:36:50.800
بمعنى خوارق العادات يعني احيانا في حاجة يا شباب اسمها خوارق العادات يعني الامور التي لا لا يفعلها الانسان في العادة. كان يدخل الانسان مثلا في بطنه سيف ولا يموت او مثلا

321
01:36:50.800 --> 01:37:10.550
يمرر سيخ آآ من اذنه اليمنى الى اذنه اليسرى الوسطى كما يفعله بعض الناس في الموالد. اللي احنا بنسميه الحاوي يعني وبعض الناس يجعلون ذلك مناطا للولاية. يعني يجعلون خوارق العادات التي تظهر على ايدي بعض الناس دليلا على كرامتهم على الله

322
01:37:10.550 --> 01:37:34.700
او انهم من الاولياء وهذا باطل. لان مناط الولاية مذكور. آآ الايمان والتقوى. فمجرد خرق العادة لا يستلزم الولاية قد يكون الانسان وليا عند الله ولم تخرق له العادة وليس عنده كرامة. يعني اقصد كرامة ظاهرة. وان كانت افضل كرامة له ان يستقيم على امر الله. وقد يكون الانسان عنده بعض الامور الخارقة يعينه عليها الجن

323
01:37:34.700 --> 01:37:53.550
الشياطين كما يفعل ذلك آآ غلاة الصوفية في الموالد يدخلون السيف في بطونهم مثلا او او يعني يعيشون مع الحيات ومع السباع ومع هذه الامور ويعينهم الشيطان على ذلك في الباطن. فمجرد خرق العادة ليس دليلا على الولاية

324
01:37:54.050 --> 01:38:07.450
انما مناط الولاية هو آآ الايمان والتقوى وهو متابعة النبي صلى الله عليه وسلم. لذلك يا شباب المسيح الدجال هو يعني من اكثر من له العادات يعني يحيي هذا ويميت هذا

325
01:38:07.650 --> 01:38:22.250
الله سبحانه وتعالى يعطيه شيئا من القدرة لفتنة الناس. يعني اختبار الناس. فهل هذا من اولياء الله؟ لأ. اذا ما يجري على ايدي الناس من خوارق العادات لا يستلزم ان يكونوا اولياء لله وهذا هو الذي يغترون به

326
01:38:22.550 --> 01:38:37.500
وسيأتي ان شاء الله طبعا الكتاب السابع عندنا يا شباب بعد هذا الكتاب اسمه الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان سيكون الحديث فيه عن مناط الولاية وبيان ان خرق العادة بمجرده لا يستلزم الولاية

327
01:38:37.800 --> 01:39:02.250
فهؤلاء الشباب من جهلهم يظنون ان كل من يفعل شيئا يعني آآ آآ عجيبا لا يستطيعه الناس فانه يكون وليا لله يأكل النار مثلا يأكل الزلط مثلا يأكل الزجاج او مسلا يضع السيف في بطنه ولا يموت فيظنون ذلك دليل على انه كريم عند الله والله يعينه ولا يدرون ان الشياطين هم الذين يعينون هؤلاء

328
01:39:02.250 --> 01:39:22.350
طيب قال رحمه الله وهؤلاء يستشهدون ببواطنهم وقلوبهم الامر الكوني ويعدون مجرد خرق العادة اه لاحدهم بكشف يكشف له او بتأثير يوافق ارادته هو كرامة من الله ولا يعلمون انه في الحقيقة استدراج

329
01:39:22.500 --> 01:39:38.350
يعني ايه يا شباب؟ يعني الكرامة سببها الايمان والتقوى وموجبها مزيد من الايمان والتقوى. يعني الكرامة اللي حصلت لمريم مثلا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقه او انها ولدت بغير

330
01:39:38.350 --> 01:39:59.850
زوج كل هذه كرامات لكنها اقتضت منها شكر الله وعبادة الله. وكان سببها الايمان والتقوى. يبقى الكرامة يا شباب فيها حاجتين مقدمة تلك الكرامة الايمان والتقوى وباء وناتج هذه الكرامة الشكر لله واتباع النبي صلى الله عليه وسلم

331
01:39:59.900 --> 01:40:21.800
اما ما يحصل للعبد بسبب كفره او بسبب معاونته للشيطان فليس كرامة ابدا واضح وكذلك فانه لا يستعين به على ما يرضي الله يبقى يا شباب هذا استدراج لان الكرامة سببها الايمان والعون على الطاعة. اما ما ليس ذلك فسببه المعاصي ويستعين به الانسان على اغراضه واهوائه

332
01:40:21.800 --> 01:40:39.050
ولا يستعين به على ما يرضي الله. ثم قال رحمه الله وانما الكرامة لزوم الاستقامة وان الله تعالى لم يكرم عبده بكرامة اعظم من موافقته. دي يا شباب قاعدة. قاعدة جميلة جدا. الكرامة لزوم الاستقامة. حتى كلمة جميلة جدا. يعني اعظم

333
01:40:39.050 --> 01:40:57.750
يكرم الله به العبد ليس ان يمشي على الماء ولا ان يطير في الهواء. ولا ان يستجيب له الحجر والشجر ابدا. اعظم ما يكرم الله به ان يجعله مؤمنا ان اكرمكم عند الله اتقاكم. حتى انت كمان انت ممكن ان تقيس ذلك على نفسك. ممكن واحد مثلا

334
01:40:58.500 --> 01:41:20.350
يظن ان كرامة الله حينما يوسع عليه في الرزق ويعطيه الذرية ويعطيه زوجة حسنة وهكذا. هذا نوع من الخير لكن لا يدري الانسان هو خير ام شر لانه قد يبتلى به ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم والمال قد يكون سببا في ضلاله. لكن اعظم علامة على حب الله لك

335
01:41:20.350 --> 01:41:43.550
ان ترى نفسك توفق للعمل الصالح وان ترى وقتك محفوظا فيما يرضي الله. وان ترى قلبك سليما لاخوانك. هذه هي معاني الكرامة. اما مجرد هذه الامور فهي زينة قد تستعين بها على الخير وقد تستعين بها على الشر. لذلك قال الله سبحانه وتعالى فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمه

336
01:41:43.550 --> 01:41:58.350
واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهلان كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحادون على طعام المسكين. يعني يبين ان ذلك بسبب منكم اه وان اكرمكم عند الله اتقاكم. طيب يا شباب نكمل

337
01:41:58.450 --> 01:42:21.100
انا كده تقريبا اخدنا آآ ممكن نكون اخدنا ساعتين آآ ماشي بقينا يعني نص صفحة يا شباب آآ صفحة واحدة ونقف ان شاء الله قال رحمه الله وانما الكرامة لزوم الاستقامة وان الله تعالى لم يكرم عبده بكرامة اعظم من موافقته فيما يحبه ويرضاه وهو طاعته وطاعة رسوله وموالاة

338
01:42:21.100 --> 01:42:36.500
ومعاداة اعدائه وهؤلاء هم اولياء الله الذين قال الله فيهم الا الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون. فان كانوا موافقين له فيما اوجبه الله عليهم فهم من المقتصدين

339
01:42:36.650 --> 01:42:53.200
وان كانوا موافقين فيما احبه واوجبه آآ عليهم واحبه فهم آآ فيما اوجبه عليهم واحبه فهم من المقربين اللي هو يفعلون المستحبات موجباتي عنها يا شباب مع ان كل واجب محبوب. وليس كل محبوب واجبا. صح يا شباب

340
01:42:53.600 --> 01:43:09.750
يعني الامور الواجبة هي مستحبة في نفس الوقت الصلاة والزكاة والحج والشهادتين لله اه كل هذه الامور يا شباب هي واجبة وهي مستحبة. لكن ليس كل مستحب واجبا ليس كل امر مستحب يكون واجبا

341
01:43:10.200 --> 01:43:25.450
مثل مثلا صلاة الضحى وصلاة النوافل هي المستحبة لكنها ليست واجبة. واما ما يبتلي الله به عباده من السراء بخرق العادة او بغيرها او بالضراء فليس ذلك لاجل كرامة العبد على ربه ولهوانه عليه. بل قد

342
01:43:25.800 --> 01:43:40.950
يسعد بها قوم اذا اطاعوه في ذلك وقد يشقى بها قوم اذا عصوه في ذلك قال تعالى فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني. واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن

343
01:43:42.250 --> 01:44:05.550
آآ طيب ممكن آآ قال ولهذا كان الناس في هذه الامور على ثلاثة اقسام طيب يا شباب يمكن ان احنا نقف هنا عشان حتى لا نطيل على الشباب آآ آآ لا احنا ممكن آآ ممكن نقرأ الجزء البسيط ده

344
01:44:05.600 --> 01:44:22.650
اه يعني صفحتين ونقف عشان نقف عند مسألة الجمع بين الشرع والقدر طيب يا شباب. ولهذا كان الناس في هذه الامور على ثلاثة اقسام قسم ترتفع درجاتهم بخرق العادة. طيب خلينا نقف هنا عشان آآ ازن ان الحاجات اللي جاية دي محتاجة شرح

345
01:44:22.700 --> 01:44:36.150
ما نكونش كترنا على الشباب. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. آآ غدا ان شاء الله شباب الجمعة برضو هناخد يعني ساعة ونصف او ساعتين والكتاب ده ممكن يكون تقريبا بقى لنا فيه يومين ان شاء الله

346
01:44:36.250 --> 01:44:47.000
يعني غدا وبعد الغد ان شاء الله جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم واحسن الله اليكم بطلب منكم يا شباب قراءة الكتب مرة ثانية ولو كان حد عنده اشكال يكتبه

347
01:44:47.300 --> 01:45:04.950
آآ تستخرجون منها الفوائد والقواعد الجميلة آآ اول معاني التي تستحسنوها وان شاء الله الكتاب القادم هو كتاب الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان وهو كتاب عظيم جدا يبين صفة اولياء الله ويبين صفة اولياء الشيطان ويبين

348
01:45:04.950 --> 01:45:16.850
كيف يعلم العبد انه من اولياء الله آآ اذا وفق الى الطاعة والاستقامة ونحو ذلك من المعاني الجميلة. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته