بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم هذا اليوم هو يوم الاثنين الموافق للثامن من شهر ربيع الاخر من عام خمسة واربعين واربع مئة والف درسنا في كتاب التفسير الميسر. السورة التي بين ايدينا هي سورة التوبة وقف بنا الكلام عند الاب التاسعة عشرة وهي قول الله سبحانه وتعالى اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام تفضل اقرأ يا شيخ. عسى الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. قوله تعالى اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله. والله لا يهدي القوم الظالمين. ايا جعلتم ايها القوم ما تقومون به من سقي وعمارة المسجد الحرام. كيمان من امن بالله واليوم الاخر. وجاهد في سبيل الله. لا تتساوى حال المؤمنين وحال الكافرين عند الله. لان الله لا يقبل عملا بغير بغير الايمان. والله قول سبحانه لا يوفق لاعمال الخير القوم الظالمين لانفسهم بالكفر. طيب هذه الاية كأنها في الرد على هؤلاء المشركين. الذين يدعون انهم هم اهل الحرم واهل السقاية والرفادة وخدمة الحجاج وعمارة المسجد. فرد الله عليهم. كما رد في الايات السابقة ما كان المشركين ان يعمروا مساجد الله. شاهدين على انفسهم بالكفر. اولئك حبطت اعمالهم في النار هم خالدون. ثم بين حقيقة من من هو اهل لعمارة المسجد الحرام. وقال انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة. ولم يخشى الا الله. فهؤلاء هؤلاء هم المهتدون هم المهتدون. ثم انكر على هؤلاء المشركين باسلوب الاستفهام اجعلتم ايها المشركون سقاية الحجاج وعمارة المسجد وخدمة الحجاج والرفادة. اجعلت هذه كالايمان بالله واليوم الاخر؟ لا ليس هذا كالايمان بالله واليوم الاخر. فعملكم هذا كما بينته الايات السابقة قد حبط. حبطت اعمالهم فهؤلاء حبطت اعمالهم في النار هم خالدون. يعني ان ان عمارتهم للمساجد وسقايتهم للحجاج لن ينفعهم ذلك عند الله لفقد شرط قبولها وهو الايمان. فلا يستوي المؤمن ان امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله. وهم المؤمنون حقا كهؤلاء المشركين الذين يدعون هذه هذا الامر انهم انهم هم الذين يقومون بسقي حجاج وعمارة المسجد الحرام. فهؤلاء كفار وهؤلاء مؤمنين. ولا يستوي الذين امنوا والكافرين عند الله ابدا ولا يقبل الله عملا الا بالايمان كما وضحته الايات والنصوص الاخرى ان الله لا يقبل اي عمل من الاعمال ان لم يكن صاحبه عنده العقيدة الصحيحة والايمان بالله. طيب واصل. قوله تعالى قال الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله باموالهم وانفسهم اعظم درجة عند الله واولئك وهم الفائزون. اي الذين امنوا بالله وتركوا دار الكفر. قاصدين دار اسلام. وبذلوا اموالهم وانفسهم في الجهاد لاعلاء كلمة الله. هؤلاء اعظم درجة عند الله واولئك هم الفائزون اي نعم يعني هذا في بيان حقيقة من يقبل عمله. وما هي الاعمال التي تقرب الى الله سبحانه وتعالى فاخبر سبحانه وتعالى عن هؤلاء المؤمنين حقا فقال الذين امنوا وحققوا الايمان الصحيح الله وصدقوا بما جاءهم عن الله عز وجل. وهاجروا وتركوا ديارهم واموالهم لله سبحانه وتعالى ابتغاء مرضاته وجاهدوا في اعلاء كلمة الحق. واظهار دين الاسلام في سبيل الله. جاهدوا باموالهم وجاهدوا بانفسهم لا شك ان هؤلاء اعظم درجة عند الله. وهؤلاء هم الذين حكم الله عليهم بانهم قد فازوا في الدنيا والاخرة. وتأتيك الان الايات الاية التي بعدها تبين ما اعد الله لهم من الخيرات الفضل العظيم. نعم. قوله تعالى يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان جنات لهم فيها نعيم مقيم. خالدين فيها ابد. ان الله عنده اجر عظيم. اي ان هؤلاء المؤمنين المهاجرين لهم البشرى من ربهم بالرحمة الواسعة والرضوان الذي لا سخط بعده ومصيرهم الى جنات والنعيم الدائم ماكفين في تلك الجنان. لا نهاية لاقامتهم وتنعمهم. وذلك ثواب ما قدموه من الطاعات والعمل الصالح في حياتهم الدنيا ان الله تعالى عنده اجر عظيم لمن امن وعمل صالحا بامتثال اوامره واجتناب نواهيه. نعم هذه اثار العمل الصالح والايمان وتحقيق التقوى والهجرة في سبيل الله والجهاد. هذه اثارهم. يبشرهم ربهم بالبشارات الطيبة في الدنيا والاخرة. كما قال سبحانه وتعالى لهم البشرى في الدنيا والاخرة. يبشرهم ربهم بالبشارات الطيبة والرحمة الواسعة والرضوان منهم سبحانه وتعالى الذي لا سخط بعده وانهم الى جنات النعيم التي يا خالدين فيها وماكثين فيها ولا يبغون عنها حولا وهذا الفضل كله من الله سبحانه وتعالى فان الله عنده اجر عظيم الذي يوفيه لعباده الصالحين. فنسأل الله ان لا يحرم ذلك الفضل. نعم قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اباءكم واخوانكم اولياء استحبوا الكفر على الايمان ومن يتولهم منكم فاولئك هم الظالمون. اي يا ايها الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تتخذوا اقربائكم من الاباء ولاخوان وغيرهم اولياء تفشون اليهم اسرار المسلمين. وتستشيرونهم في اموركم ما داموا على الكفر معادين للاسلام. ومن يتق سيدهم اولياء ويلقي اليهم المودة فقد عصى الله تعالى وظلم نفسه ظلما عظيما لما بينت الايات الماضية حقيقة اهل الكفر وصفاتهم ثم ذكرت اهل الايمان ومن هو الذي يعني يحكم الله عليه بالايمان لما قال لما قارن الله سبحانه وتعالى بين اهل الكفر واهل الايمان وبين ان اهل الايمان هم الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله وكتب الله لهم الاجر ووعدهم الوعد حسن هذه الاية تبين انه لا علاقة بين الكافر والمؤمن. وان وان الكفار لا يمتون للمؤمنين بصلة. وان الواجب على المؤمن ان يتبرأ من اعمال الكفار. الاسلام حقيقة هو الاستسلام لله والتبرأ من هالكفر ومن اعمالهم. ولذلك هذه الاية بين الله فيها البراءة البراءة من البراءة من الشرك واهله. ومن الكفر واهله. وانه لا لا ولاية بين المؤمنين والكافرين لا تتخذوا نهي صريح ابائكم ولو كانوا ولو كان هذا الكافر اقرب الناس اليك كالاب لا لا تتخذوا الاباء ولا الابناء ولا الاخوان ولا ولا من كان هو اقرب قريب ولا الزوجة ولا الزوجة بل لا يجب لا يجوز لك لا يجوز للمؤمن ان يبقى مع الزوجة الكافرة ولا يجوز الزوجة لا يجوز الزوجة المؤمنة ان تبقى مع الرجل الكافر. فان الاسلام يبت ما بين هذا وهذا. قال لا تتخذوهم لماذا؟ قال لانهم استحبوا الكفر على الايمان. وقدموا الكفر على الايمان. ومن يتولهم منكم فاولئك هم الظالمون. حكم الله عليهم بانهم ظلموا انفسهم. باتخاذ هؤلاء باتخاذهم اولياء باتخاذهم اولياء. ومثل هذه الاية الاية التي في سورة المائدة مرت معنا. يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء. بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم. فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين. فهذا اشد الظلم ان تتخذ عدو الله وليا تفضي اليه اسرار المسلمين. وتقربه وتحبه وتدنيه وتعظم من شأنه. هذا كله وهو عدو لله هذا لا لا لا يستقيم مع العقيدة الصحيحة ومع الايمان بالله سبحانه وتعالى. فمن من اوثق عرى الايمان من اوثق عرى الايمان ان تحب في الله وتبغض في الله. نعم قوله تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله جهاد في سبيله. فتربصوا حتى يأتي الله بامره. والله لا يهدي القوم الفاسقين بقل يا ايها الرسول للمؤمنين ان فضلتم الاباء والابناء والاخوان والزوجات والقرابات والاموال التي والتجارة التي تخافون عدم رواجها والبيوت الفارهة التي اقمتم فيها ان فظلتم ذلك على احب الله ورسوله والجهاد في سبيله. فانتظروا عقاب الله ونكاله بكم. والله لا يوفق خارجين عن طاعته. هذه هذه الاية توضح الاية السابقة. توضح البراءة من الشرك واهله. ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى هنا قل ان كان ابائكم هذه الاية ذكر الله فيها ثمانية امور ثمانية امور هل هي افضل؟ ام محبة الله وتقديم محبته ومحبة الرسول والجهاد في سبيل فيقول سبحانه وتعالى قل لهؤلاء المؤمنين ان كان اباؤكم ان اردتم تفضيل ابائكم تفضيل ابائكم الاباء هذا واحد والابناء والاخوان والازواج والعشيرة التي هي القبيلة والعشيرة والاموال التي جمعوها واكتسبوها والتجارة التي يعملون بها ويخافون خسارتها المساكن كما كل هذه الثمانية ان كانوا يقدمونها على محبة الله ورسوله فقد توعدهم الله. قد توعدهم الله الله بالعذاب والنكال والعقوبة التي تنزل بهم لانهم قدموا قدموا هذه الامور على محبة الله ومحبة رسوله والواجب على المسلم الواجب على المؤمن حقيقة الذي حقق الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه ان يكون الله ورسوله احب اليه من كل شيء. وليقدم محبة الله على محبة نفسه. ومحبة رسوله على محبة على محبة حتى نفسه. حتى نفسه. هذه هي هذا هو الايمان الحقيقي. ولا يعني الايمان ويستقر في القلب حتى تكون محبة الله ومحبة رسوله اعظم من كل شيء. اعظم من الدنيا وما فيها. واعظم من الاباء والابناء. والازواج وكل شيء. فهذه الاية حقيقتها تبين وتمحص المؤمن الصادق من الكافر من من المؤمن الضعيف ضعيف الايمان الذي يقدم هذه الامور او بعضها على الله عز وجل وعلى دينه وعلى شرعه وعلى وعلى الجهاد في سبيل الله وعلى ما يرضي الله ويرضي رسوله. نعم قولوا تعالى لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين اذا اعجبتكم كثرة فلم تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين. اي لقد الله نصره عليكم في مواقع كثيرة. عندما اخذتم بالاسباب وتوكلتم على الله. ويوم غزو اخوتي حنين قلتم لن نغلب اليوم من قلة فغرتكم الكثرة فلم تنفعكم. وظهر عليكم العدو فلم تجدوا ملجأ في الارض الواسعة ففررتم منهزمين. اي نعم هذي هذي في قصتي غزوة حنين يقول الله سبحانه وتعالى مخبرا للمؤمنين على بفضله عليهم قال لقد نصركم الله فان النصر من عند الله. ليس بقوة منكم ولا بذكاء ولا بعدد ولا بعدة. وانما النصر من عند الله قال لقد نصركم الله في مواطن كثيرة في بدر وفي احد في اول الامر وفي الاحزاب وفي غيرها نصركم الله فيما مواطن كثيرة ويوم حنين وهذه غزوة هوازن غزوة هوازن التي وقعت بعد فتح بعد فتح مكة لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة ودانت له مكة علمها واهل الطائف وثقيف واهل هوازن علموا ان مكة قد يعني دانت للنبي صلى الله عليه وسلم فجمعوا الحشود قتلت النبي صلى الله عليه وسلم. فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك خرج اليهم. في حنين مكان بين الطائف ومكة فلما خرج كان معه اثنى عشر الف مقاتل. وكانت هوازن قد جمعت الحشود حتى وصل العدد بهم الى ثلاثين فقال بعض الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم اننا قد كثرنا لانه دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة او عشرة الاف وانظم الفان من اهل مكة فاصبحوا اثني عشر الف. فقالوا نحن اليوم عندنا قوة فلن نغلب من قوة ونسوا ان الله هو الذي هو الذي ينصرهم. فلما نسوا هذا الامر اراد الله ان يؤدي ان يؤدبهم. فكان في اول الامر ان انهزموا امام امام هوازن. لان هوازن ومن معه من الاحزاب ومن ثقيف والطائف وضعوا كمينا كمينا للمسلمين وهم وهم يسيرون في في بالجنود. فلما خرج عليهم هذا الكمين فروا وتفرقوا. فلحقهم هؤلاء هؤلاء المشركون لقتالهم فتفرخوا فوقف النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقف معه الا عدد قليل قيل اثنا عشر رجلا منهم ابو بكر وعمر وبعض اجلاء الصحابة والعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا عباس نادي نادي الصحابة يا اهل السمرة يا اهل سورة البقرة يا كذا فاجتمع الصحابة وانزل الله سكينته على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وانزل جنودا من الملائكة هزم الله عز وجل لما اخذ النبي صلى الله عليه وسلم حفنة من تراب ورمى بها القوم وقال شاهت الوجوه فتفرقوا جميعا وانهزموا وانهزموا في هذه المعركة. فبين الله سبحانه وتعالى منته وفضله ونصره. قال لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم اذا اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم الله شيئا. وضاقت عليكم الارض بما رحبت بما اتسعت. الارض واسعة ومع ذلك ضاقت عليهم ثم وليتم مدبرين فارين من العدو. ولكن الله بمنه وكرمه انزل السكينة على نبيه. نعم واصل قوله تعالى ثم انزل الله سكينته على وعلى المؤمنين. وانزل جنودا روها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين. اي ثم انزل الله الطمأنينة على رسوله وعلى المؤمنين فثبتوا وامدهم بجنود من الملائكة لم يروها. فنصرهم على عدوهم وعذب الذين كفروا وتلك عقوبة الله بالصابين عن دينه المكذبين لرسوله. اي نعم لما لما يعني حصل ما وتولى كثير من المؤمنين مدبرين خائفين متفرقين انزل الله سكينته على نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى رسوله. انزل السكينة والطمأنينة والثبات. على في هذه المعركة. وعلى وعلى المؤمنين من الذين وقفوا معه وانزل ايضا الجنود وهم الملائكة التي قاتلت في هذه المعركة وعذب الذين كفروا سبب كفرهم وعصيانهم. وانزل بهم العقوبة فانهزموا جميعا. انهزموا جميعا. ثم سبحانه وتعالى على من تاب منهم ممن عاد وتاب ورجع الى الايمان. نعم. قوله تعالى ثم ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء. والله غفور رحيم. اي ومن رجع عن كفره بعد ذلك ودخل اسلام فان الله يقبل توبة من يشاء منهم فيغفر ذنبه والله غفور رحيم قال بعض اهل التفسير ان هذه الاية وهي ثم يتوب الله على ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء فيها اعجاز غيبي وفيها اعلام بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وان هؤلاء الذين قاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم من هواز وثقيف ان منهم من سيدخل في الاسلام ويؤمن ويحسن اسلامه فاخبر القرآن بذلك وفعلا تحقق هذا الامر تاب كثير منهم ورجعوا الى الى الايمان ودخلوا في الاسلام. فهذه من الامور التي يعني من الاعجاز الغيبي في الامور المستقبلة التي التي اخبر عنها القرآن نعم. قوله تعالى يا ايها امنوا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا. وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ان شاء ان الله عليم حكيم. اي يا معشر المؤمنين ان انما المشركون وخبث فلا تمكنوهم من الاقتراب من الحرم بعد هذا العام التاسع من الهجرة. وان خف فقرا بانقطاع تجارتهم عنكم فان الله سيعوضكم عنها. ويكفيكم من فضله ان شاء ان الله عليم بحالكم حكيم في تدبير شؤونكم. هذه الاية فيها بيان شدة عداوة المشركين للمسلمين. وانه ينبغي للمسلمين ان يقفوا في هذا الموقف. ولذلك امرهم الله سبحانه وتعالى باخراج المشركين من المسجد الحرام وعدم تمكينهم من الدخول اليه. وقال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا. بعد عامهم هذا قال يعني اولا شف لاحظ ان الله بين السبب والعلة في اول الامر قبل النهي وقال هؤلاء المشركون نجس والفرق بين نجس ونجس بكسر الجيم وفتحها ان النجس من كانت نجاسته عينية لا والنجس من كانت نجاسته طارئة. فانت تقول هذه السجادة نجسة. لانه اصابها نجاسة. وهذا الثوب نجس. لانه طرأت عليه نجاسة. لكن التي نجاسته عينية كالبول تقول نجس. البول نجس لانها نجاسته لا تفارقه. والكلب نجس نجس. فالنجس فتح الجيم هو هو من كانت نجاسته عينية لا تفارقه. فيقال هذا نجس هذا نجس والله اخبر عن المشركين بانهم نجس لان نجاستهم نجاسة معنوية شرك وكفر وعداوة لا تفارقهم حتى يتوبوا. حتى يتوبوا. ولذلك رتب عليه. قال فلا يقربوا. لا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا اي العام الذي نزلت فيه هذه الاية وهو العام التاسع بعد فتح مكة. بعد عامهم هذا قال وان خفتم عينه. يعني المسلمون كانوا يخافون. يخافون انهم اذا طردوا المشركين يعني يصيبهم الفقر. لانها كانت التجارات تأتي الى مكة والى اهل مكة. فاخافوا ان ان يصيبهم الفقر. قال ان خفت فقرا وعيلة فان الله هو الذي يغنيكم من فظله. ان شاء سبحانه وتعالى ان اراد ان يغني من يشاء اراده لانه عليم بمن يستحق الغنى وحكيم بان يوقع الغنى بمن يستحقه. طيب هنا مسألة مسألة فقهية. هل يجوز للمشرك ان يدخل المسجد الحرام؟ نقول اية صريحة. صريحة. طيب. هل يمنع غير المشركين كاليهود والنصارى وهم غير مسلمين نقول الصحيح ان ان المنع لغير كل لغير المسلمين لكل من هو ليس بمسلم يمنع. سواء كان مشركا صريحا او يهودي او نصارى او يهوديا او نصرانيا لان الله سبحانه وتعالى حكم عليهم بحكم واحد لم يكن لديه كفروا من المشركين لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين. وسماهم كفارا فيمنعون من دخول المسجد الحرام. طيب هنا مسألة ايضا هل يقاس على ذلك سائر المساجد؟ بان يمنع المشرك ومن في حكمه من دخول المساجد او لا يمنعون المسألة فيها خلاف بين اهل العلم ولكن الذي عند اهل التحقيق ان يمنعون يمنعون لان العلة واحدة. وهو النجاسة والتلويث وعدم التورع. وانهم يفسدون يفسدون ولا ولا يؤمنون على على بيوت الله فالعلة واحدة فالصحيح انهم يمنعون من دخول المساجد الا اذا كان هناك مصلحة راجحة مصلحة راجحة كترغيب في الاسلام ونحوه مثل ما فعل النبي مع ثمامة لما ربطه في سارية المسجد حتى اسلم. فاذا وجد شيء من المصالح فلا مانع والا اصل المنع الاصل المنع. طيب الان الاية التي تأتينا تبين لنا يعني وسيلة الرزق. لما قال الله عز وجل وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله. هذا هذا وجه من وجوه الغناء وهو مقاتلة مقاتلة هؤلاء لاعلاء كلمة الله. نعم. قوله تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون هنا دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون. اي ايها المسلمون قاتلوا صار الذين لا يؤمنون بالله ولا يؤمنون بالبعث والجزاء. ولا يجتنبون ما نهى الله عنه ورسوله ولا يلتزمون احكام شريعة الاسلام من اليهود والنصارى. حتى يدفعوا الجزية التي تفرضونها عليه بايديهم خاضعين اذلاء. يقول الله سبحانه وتعالى في بيان يعني قال قاتلوا الذين امنوا قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر. لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله. ولا يدينون دين الحق. من الذين اوتوا الكتاب. اي اليهود والنصارى. حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون. فاذا اعطوكم الجزية كان ذلك سبيلا لغناكم. وهؤلاء اليهود والنصارى كما في هذه الاية يقاتلون كما يقاتل الكافر المشرك هم يقاتلون. يقاتلون ولا يتركون. يقاتلون يقاتلون لانهم لا يؤمنون بالله. لا يؤمنون بالله حق الايمان. كيف يؤمنون بالله وهم واليهود تقول عزير ابن الله تقول المسيح ابن الله لا يؤمن بالله حق الايمان ولا باليوم الاخر حتى اليوم الاخر لا يؤمنون به ايمانا حقيقيا واضحا ولو امنوا نبادروا الى الدخول في الاسلام. ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله. لا يدينون بالاسلام ويحرمون الاشياء التي حرمها بل هم يخالفون ما حرم الله ورسوله. فهؤلاء لا يتركون بل يقاتلون الا اذا اعطوا الجزية واذا دفعوا الجزية للمسلمين مقابل ان لا يقاتلوا فهؤلاء يتركون اليهودي والنصراني النصراني اليهودي والنصراني امامه خياران اما ان يدخل في الاسلام واما ان يدفع الجزية. فان لم يدخل في الاسلام ولم يدفع الجزية قتل. يقاتل كما كما يقاتل المشرك هؤلاء لما كانوا اهل كتاب وكان عندهم يعني شيء من من العلم الله عز اعطاهم الخيار قال اما ان تدخل في الاسلام وتسلموا وهذا خير لكم واما ان تبقوا على ما انتم عليه على دينكم ولكن ولكنكم تدفعون الجزية للمسلمين. يدفعون الجزية فاذا دفعوا الجزية بقوا على ما هم عليه او قاتلهم المسلمون. والجزية مال يدفع للمسلمين يقدره العلماء ويقدره الحكام بمقدار معين. وكتب الفقه قد يعني بينت ذلك. اه يعني اوضح بيان ويدفعها اليهودي او النصراني عن يد يعني يسلمها بيده لا ان يدفعها لا ان يرسلها مع احد وانما يسلمها بيده وهو حقير ذليل. وهذه تدل على عزة الاسلام وذلة المسلم نعم قوله تعالى وقالت اليهود عزير ابن الله وقال المسيح ابن الله ذلك قولهم بافواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله يؤشكون اي لقد اشرك اليهود بالله عندما زعموا ان الله عندما زعموا ان عزيرا ابن واشرك النصارى بالله عندما ادعوا ان المسيح ابن الله وهذا القول اختلقوه من عند انفسهم وهم بذلك يشابهون قول المشركين وهم بذلك يشابهون قول المشركين من قبلهم قاتل الله المشركين جميعا كيف يعدلون عن الحق الى الباطل؟ هذا بيان عقيدة اليهود والنصارى فقال ان اليهود ادعوا ان عزيرا ابن الله وعزير رجل صالح كان لما ضاعت التوراة وتفرقت ولم يجدوا من يملي عليهم التوراة وجدوا عزير ولما ذهبوا والى عجير املاها من صدره فكتبوها فقالوا وقالوا ما دفعها ما ما قرأها عليه ما ما يعني ما املاها علينا واتى بها الا انه ابن الله. فاعتقدوا هذه العقيدة باطلة في اعتقدوا هذه العقيدة الباطلة منهم بهذا الامر يعني اعتقدوا عقيدة فاسدة بان بان عزيرا ابن الله ولا شك ان هذا كفر منهم كفر والحاد وكذلك النصارى لا يبعدون عنهم فانهم ادعوا ان ان عيسى ابن مريم انه عيسى ابن الله بل بعضهم قال ان عيسى هو الله. لقد كفروا الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. فهم او قالوا عيسى ثالثا ثلاثة والله ثالث ثلاثة وكل هذه العقائد عقائد باطلة كفر وشرك والحاد. قال الله عز وجل هذا الذي يعني اختلقوه واتوا به وقالوا به واعتقدوه هو مشابهة لهؤلاء المشركين قول المشركين لان المشركين كانوا يقولون الملائكة بنات الله الملائكة بنات الله. فقال قاتلهم الله ولعنهم الله جميعا كيف يقولون مثل هذا الكلام في حق الله ويعدلون عن الحق الى الباطن لا شك ان هذا شرك وكفر وكفر بالله. نعم. قوله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم. وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا سبحانه عما يشركون. اي اتخذ اليهود والنصارى العلماء والعباد اربابا يشرعون ونراهم الاحكام. فيلتزمون بها ويتركون شرائع الله. واتخذوا المسيح عيسى ابن مريم الها عبد وقد امرهم الله جميعا بعبادته وحده دون غيره. فهو الاله الحق. لا اله الا هو ترجى وتقدس عما يفتريه اهل الشرك والضلال. يقول سبحانه وتعالى اتخذوا احبارهم من هم اليهود ورهبانهم النصارى. النصارى واليهود اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا جعلوهم بمنزلة الرب اربابا يعني يعبدونهم من دون الله. اربابا من دون الله واتخذوا ايضا المسيح ابن مريم ربا من دون الله قال وما وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا. لا يعبدوا هذه الالهة. يعبد الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون سبحانه تقدس وتنزه عن كل شرك. قد يأتيك شخص يقول لك كيف اتخذوا واحبارهم اربابا ما رأيناهم يعبدونهم. نقول هذا السؤال الذي تقوله قد قاله قبلك عدي بن ابن حاتم الطائي رضي الله عنه وارضاه. قال قال يا رسول الله كيف اتخذناهم احبارا ورهبانا؟ نحن لا نعبدهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم اليسوا يحلون ما حرم الله ويحرمون ما احل الله؟ قال بلى قال فتلك هي عبادتهم انتم تحللون ما يحل انتم تتبعونهم فيما احلوا مما حرمه الله وتتبعونهم فيما حرموا مما ما اباحه الله قال فتلك عبادتهم. وهذا يسميه اهل العلم شرك الطاعة. شرك الطاعة وان لم يعني يعبدونهم عبادة المشركين لكن هذا نوع من الشرك. وهو ما يسمى بشرك الطاعة. واتخذوا احبابهم ورهبانهم اربابا من دون الله. لانهم اطاعوهم فيما يأمرونهم بما يخالفون امر الله سبحانه وتعالى. ولذلك جعلهم الله هنا المشركين في طاعتهم لي رهبانهم احبارهم او احبارهم. نعم قوله تعالى يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم ويأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره كافرون ان يريدوا الكفار بتكذيبهم ان يبطلوا دين الاسلام ويبطلوا حجج الله وبراهينه وعلى توحيد الذي جاء بمحمد صلى الله عليه وسلم. ويأبى الله الا ان يتم دينه ويظهره ويعلي كلمته ولو كره ذلك الجاحدون. اي نعم يقول هؤلاء الكفار من المشركين واليهود والنصارى اعداء الاسلام هم مقصدهم واحد. هدفهم واحد وهو انهم يقصدون بذلك يعني يعني يريدون بتكذيبهم. ان يبطلوا الاسلام وان يطفئوا نوره. واطفاء النور بافواههم بان يشوهوا صورة الاسلام ويتهموا الاسلام بما يتهمونه ويحاولون ابطال حجج الله والقدح في الاسلام والتوحيد الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ولكن الله يأبى. ولم يمكن لهم ذلك. فابى الله الا ان يتم نوره وان يظهر دينه على جميع الاديان. ولو كره هؤلاء الكفار ولم يقبلوا ذلك. فان كلمة الله هي العليا. وكلمة الكفران هي السنة لا لابد ان يظهر دين الله على جميع الاديان وعلى جميع الاديان. نعم. قوله تعالى الا هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. اي هو الذي ارسل رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالقرآن ودين الاسلام ليعليه على اديان كلها ولو كره المشركون دينا الحق الاسلام وظهوره على الاديان. يقول هذا الدين هو دين الاسلام الذي ارسل الله به محمدا صلى الله عليه وسلم ارسله بالقرآن وارسله بالشريعة. ليظهره على سائر الاديان وليبطل سائر الاديان بهذا الدين. ان الدين عند الله الاسلام. ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. فدين الله هو الباقي. هو الذي يقبل عند الله ما سواه باطل. وما سواه من الاديان كلها فانها باطلة. فلا بد ان ان يظهر هذا الدين ان يظهر لان الله ارسل نبيه بالهدى ودين الحق. بالعلم والعمل الصالح. العمل الصالح ليظهره على كله وولو كره من كره ذلك لابد ان يتحقق امر الله ولابد ان يظهر الدين ولو حصل المسلمين في وقت من الاوقات من خذلان ومن تسلط المشركين عليهم فان هذا الدين باقي. ولو خفت في في مكان لاستضاء نوره في مكان اخر. ولابد من من ظهور لا تزال طائفة من طائفة من من الامة على الحق في ماسورة منصورة لا لا يعني يعني يخذلها من خذلها حتى يعني يأتي امر الله فلا بد ان تبقى هذه الطائفة المنصورة ولابد ان يبقى هذا الدين الى ان الى ان يعني اذا ما الى ما يريده الله سبحانه وتعالى. نعم. وتعالى يا ايها الذين امنوا ان كثيرا من الاحبار والرهبان لا يأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في الله ابشرهم بعذاب اليم. يوم يحمل عليها في نار جهنم اتركوها بها جبالهم وجنوبهم وظهورهم. هذا ما لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون. ايا ايها الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعهن كثيرا من علماء في اهل الكتاب وعبادهم ليأخذون اموال الناس بغير حق كالرشوة وغيرها. ويمنعون الناس من الدخول في الاسلام ويصدون عن سبيل الله. والذين يمسكون الاموال ولا يؤدون زكاتها. ولا منها الحقوق الواجبة فبشرهم بعذاب موجع يوم القيامة توضع قطع الذهب والفضة في فاذا اشتدت حرارتها احرقت بها جباه اصحابها وجنوبهم وظهورهم. وقيل لهم توبيخ هذا مالكم الذي امسكتموه ومنعتم منه حقوق الله فذوقوا العذاب الموجع بسبب كنزكم وامساككم. طيب هذه الاية التي بين ايدينا والتي بعدها هذي تبين لك حقيقة علماء اليهود والنصارى. الاحبار والرهبان. لان الله سبحانه لما ذكر عقيلة اهل اهل الكتاب فيما سبق وان بعض اهل الكتاب اتخذوا احبار اربابا من دون الله. بين ايضا هنا في هذه الايات حقيقة هؤلاء الرهبان والاحبار قال ان كثيرا ولم يقل ان جميعا. هذا من احتراز احتراز القرآن. لم يقل انهم جميعا وانما قال كثير منهم وبدأت الاية بنداء المؤمنين تحذيرا منهم قال ان كثيرا من الاحبار يعني اغلبهم والكثير منهم من علماء اليهود العباد عبادهم وعلماء النصارى وعبادهم ليأكلون اموال الناس بالباطل يأكلون بطريق الرشا وبالطرق المحرمة يأخذون هذه الأموال طرق محرمة ويمنعون الناس عن الدخول في الاسلام. يصدون الناس. من الدخول في الاسلام هؤلاء يبين الله سبحانه وتعالى مواقفهم وحقيقتهم وهم هم يأكلون اموال الناس بالباطل وفي نفس الوقت يصدون الناس عن دخول في الاسلام. ثم لما ذكر الله سبحانه وتعالى موقف هؤلاء حذر من الذين ايضا لا يخرجون الزكاة زكاة اموالهم. فقال والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقون في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم. اي هؤلاء الذين عندهم الاموال ولا يعرفون حق الله فيها من الزكاة يكنزونها. يكنزون الذهب يعني يجمعونها عندهم ولا يخرجون زكاتها. اما من يخرج زكاتها فان ماله ليس بكنز كما قال ابن عباس وغيره. قال من اخرج زكاته فماله ليس بكنز. فالكنز ما هو الذي لا يخرج زكاته. فهذا الذي حكم الله عليه. قال ولا ينفقون في سبيل الله. فالنتيجة ما هي؟ قال فبشرهم عذاب اليم. ما هو العذاب؟ قال عذابهم يوم القيامة انه يؤتى بهذه الكنوز من الذهب والفضة ونحوها ويحمى عليها في نار جهنم. شف هي النار حامية وهي حامية لكن يحمى عليها زيادة. في نار جهنم وتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم. هذه المواظع تكوى بها لانها مواضع حساسة وشديدة وفيها اذلال لهم وعقوبة شديدة. وقال بعض اهل التفسير لان الفقير اذا اتى الى هؤلاء الاغنياء وسألهم اول ما يسألهم يأتي اليهم من من امام. يصد عنه ويعطيه جنبه ثم يعطيه ظهره ولا ويتركه ويوليه يوليه ظهره. فلما كان في اول الامر الوجه قاجباهم. لما كان في الامر الثاني انه يوليه جنبه قال جنوبهم. لما اشتد الامر وولاه ظهره قال ظهورهم. قال هذا العذاب الذي يصيبكم من حماية هذه الصفائح تصفح لهم صفائح وتحمى بها تحمى في نار جهنم هذا العذاب تذوقونه اهانة لكم لانكم كنتم تكنزون الذهب ولا تعرفون فيه. حتى جاء في حديث اخر يعني صاحب الفضة الذي لا يخرج لا يخرج ماله ولا يخرج زكاته انه يمثل له شجاع اقرع يعني ثعبان ثعبان اخوان شجاع اقرع يعني اقرع قد امتلأ رأسه من السم. فيأتي واذا رأى صاحب المال الذي لا يخرجه ولا يعرف زكاة الزكاة حق الله في الزكاة فانه يأتيه يوم القيامة ويأخذ بشدقيه ويلتوي عليه ويقول انا مالك انا كنزك. يأتيه في عرصات يوم القيامة ويعذب هذا هذا الثعبان ويؤذيه. فنسأل الله العفو والعافية انه ينبغي لكل مسلم عاقل يخاف الله ان يعرف حق الله في هذا المال مال آآ في في زكاته فهذه عقوبة شديدة لمن يكنزون الاموال ولا يعرفون زكاتها ولا يخرجون حق الله فيها. نعم احسن الله اليك قوله تعالى ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتابه بالله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم. ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن اقاتل المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة. واعلموا ان الله مع المتقين. اي ان ان ان عدة الشهور في حكم الله وفيما كتب في اللوح المحفوظ اثنا عشر شهرا. يوم خلق السماوات الارض منها اربعة حرم حرم الله فيهن القتال. هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ذلك هو الدين المستقيم. فلا تظلموا فيهن انفسكم بزيادة تحريمها. وكون الظلم فيها اشد في غيرها لا ان الظلم في غيرها جائز وقاتلوا المشركين جميعا كما يقاتلونكم جميعا واعلموا ان الله مع اهل التقوى بتأييده ونصبه. هذه الاية تبين عدد شهور السنة وكأنها مرتبطة بما قبلها وبما بعدها. اما ارتباطها بما قبلها ان الله لما ذكر الزكاة وان الزكاة تخرج اذا حال عليها الحول بين آآ بين اشهر السنة. وبين ان السنة تتمثل او تتألف من شهور وكذلك مرتبطة بما بعدها. وهي في بيان في بيان الاشهر الحرم وان الله سبحانه وتعالى حرم فيها القتال والاعتداء وظلم النفس فيها. طيب يقول الله سبحانه وتعالى ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا. تبدأ بالمحرم وتنتهي بذي الحجة. وهذه هي الشهور التي عند الله. اثنى عشر شهر والدليل على انها هي الشهور القمرية المعروفة ان الله قال منها اربعة منها اربعة حرم والاشهر الحرم معروفة. ذي القعدة وذي الحجة والمحرم. هذه ثلاثة متوالية. ورجب ورجب قال هنا قال ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله. يعني في اللوح المحفوظ. وقيل القرآن لكن الصحيح انه اللوح المحفوظ. يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم. قال ذلك الدين القيم. هذا هو شرع الله. الذي يبين لكم فلا تظلموا فيهن انفسكم اي بالتعدي على على على حدود الله وانتهاك محارمه واشد القتال القتال في الاشهر الحرم. القتال في الاشهر الحرم. والصحيح ان القتال في الاشهر الحرم لم ينسخ. بعض اهل العلم قال ان قوله وقاتل في سبيل الله نسخ. القتال في الاشهر الحرم. والصحيح ان الاشهر الحرم القتال فيها باقي. ولا يجوز. لان الايات الاخرى تشهد لذلك يسألونك عن الشهر الحرام قتالا فيه وقوله يا ايها الذين امنوا لا تحلوا شعائر الله لا تحلوا شعائر الله ولا ولا قال ولا الشهر الحرام. ولا الهدي والقلائد ولا الشهر الحرام. وكلها محرمة. كلها محرمة والشهر الحرام محرم القتال فيه وباق تحريمه الا على وجه المدافعة او عندما يدخل الشهر الحرام يقاتلون كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقاتل اهل الطائف ودخل عليه شهر ذو القعدة. واستمر فهذا جائز قال وقاتلوا المشركين كافة. يعني يعني قاتلوهم. جميعا والحديث عن القتال والجهاد والمشركين بعد ما ذكر الله احوال المشركين واحوال اليهود والنصارى امر بالجهاد امر بالجهاد وان الله سبحانه وتعالى ناصر اولياءه وهو مع عباده المتقين. نعم. واصل. قوله تعالى ان من نسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله. زين لهم سوء اعمالهم والله فيهدي القوم الكافرين. اي ان الذي كانت تفعله العرب في الجاهلية من تحريم اربعة اشهر من السنة عددا لا تحديدا باسماء الاشهر التي حرمها الله فيؤخرون بعضها او يقدمونه ويجعلون مكان انه من اشهر الحل ما ارادوا حسب حاجتهم الى القتال. ان ذلك زيادة في الكفر. يضل الشيطان الذين كفروا يحلون الذي اخروا تحريمه من الاشهر الاربعة عاما ويحرمونه عام يوافق عدد الشهور الاربعة فيحل ما حرم الله منها. زين لهم الشيطان الاعمال السيئة والله لا يوفق القوم الكافرين الى الحق والصواب. لما ذكر الله سبحانه وتعالى الاشهر الحرم وان الله هو الذي حرمها وبين يعني خطورة الظلم فيها والتعدي عليها بين موقف من مواقف المشركين وهو ما يسمى بالنسيء. والنسيء هو التأجيل. النسيء نسأ بمعنى اجل المشركون لما كانوا يعني يعيشون على السلب والنهب تأتيهم الاشهر الحرم فيتوقفون عن القتال كان كذلك قد اشتد عليهم ان تأتيهم ثلاثة اشهر متتالية ذو القعدة وذو الحجة والمحرم فكانوا كانوا يحلون بعض الاشهر وهذا من التحايل على شرع الله. يقولون نؤجل المحرم الى سفر ونقدم سفر في مكان محرم. هذه السنة حتى يحلون ما ارادوا او او ينتهكون ما ارادوا ما ارادوا. يقول نحن في الشهر في الشهر الحلال لسنا في الشهر الحرام اذا جاء العام الاخر قدموا شوال على ذي القعدة او قدموا ذي القعدة على شوال. وبدأوا يعني يغيرون ويبدلون في الاشهر ويقدمون ويؤخرون هذا التأجيل. فبين الله ان هذا كفر. هذا كفر وتلاعب وتحايل على شرع الله ان ان ان هذا يعني يقال مواطئة قال يواطئ عدة ما حرم الله يظنون انهم وافقوا ما حرم الله حلوا ما حرمه الله. هذا تحليل لما حرمه الله. وهذا كله من تزيين الشيطان لهم. زين الله لهم زين الشيطان لهم اعمالهم جعلهم يقعون في هذا هذا الامر وهم يعني يعرفون ولذلك ضيعوا الاشهر الحرم وضيعوا السنة في التقديم مساء الخير. والنبي صلى الله عليه وسلم لم يحج لم يحج حتى عادت السنة كما هي. واستدار الزمان كهيئته فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الزمان استدار كهيئة فرجع الحج في مكانه. وذي القعدة في مكانها فحج النبي صلى الله عليه وسلم. فالشاهد من الكلام ان هذه الاعمال من اعمال المشركين في تلاعبهم في شرع الله فنبه الله على هذا الامر. طيب بعد هذا تأتي الايات التي بعدها في الجهاد والتصريح بالجهاد. كلها وما بعدها في الجهاد وبيان مواقف المنافقين من الجهاد في سبيل الله. في قوله تعالى ما لكم اذا قيل لكم فروا في سبيل الله الا تنفروا وغيرها من الايات كلها في الجهاد والايات متتالية متصل بعضها ببعض لعلنا نقف عندها وان شاء الله في اللقاء القادم ان شاء الله نستكمل ما توقفنا عنده والله اعلم