﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:15.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسأل الله جل وعلا

2
00:00:15.900 --> 00:00:34.850
ان يجعلنا واياكم من اوليائه المتقين وحزبه المفلحين وان يجعل مجلسنا هذا مجلسا تحفه الملائكة وتتنزل عليه السكينة وتغشاه الرحمة ويذكره في من عنده وان يرزقنا العلم علما نافع والعمل الصالح انه جواد كريم

3
00:00:35.050 --> 00:00:59.000
هذا هو المجلس العشرون من مجالس التعليق على الجمع بين الصحيحين والمنعقد في جامع بمدينة بريدة في يوم الاحد الموافق اليوم الثامن من شهر رجب لعام تسع وثلاثين واربع مئة والف من الهجرة وما زلنا في كتاب الوضوء وقد وقفنا على قوله باب التيمن في الوضوء والغسل

4
00:00:59.400 --> 00:01:21.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال المصنف حفظه الله تعالى وغفر لنا ولشيخنا والسامعين. باب التامن في الوضوء والغسل. عن عائشة رضي الله

5
00:01:21.400 --> 00:01:44.350
الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التامن ما استطاع في شأنه كله في طهوره وترجله  نعم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم من طريق الاشعث ابن سليم عن ابيه عن مسروق عن عائشة فذكره

6
00:01:44.850 --> 00:02:03.700
وقد بوب له البخاري رحمه الله تعالى عدة ابواب اولها باب التيمن في الوضوء والغسل وباب التيمن في دخول المسجد وغيره وباب التيمم في الاكل وغيره وباب يبدأ بالنعل اليمنى

7
00:02:03.850 --> 00:02:29.050
وباب الترجل والتيمم قوله التيمن كان يعجبه التيمن اي الابتداء باليمين واستعمالها في التعاطي واللبس ونحوها قوله وتنعله اي عند لبس النعل وترجله اي عند دهنه شعره وتسريحه وطهوره اي عند تطهره من الحدث

8
00:02:29.200 --> 00:02:55.900
وربما ايضا يدخل فيه ازالة النجاسة وشأنه كله اي كل الاعمال المستحسنة لا الاعمال المستقدرة فانه يبدأ بها باليسار وهذا الحديث اصل في تقديم اليمين في كل ما كان من باب التكريم والعبادة والزينة والطهارة واللباس والترجيل

9
00:02:55.900 --> 00:03:15.900
والمناولة وقد دل على ذلك ادلة كثيرة منها حديث الباب ومنها ما جاء في الصحيحين من حديث ام عطية ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهن في غسل ابنته ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها

10
00:03:16.200 --> 00:03:35.650
وفي الصحيحين من حديث ابي قتادة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا بال احدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه وهو يبول وهذا لان هذا من تكريم اليمين الا يمسكها بذكر ان لا يمسك ذكره بيمينه حال البول

11
00:03:35.700 --> 00:03:56.400
وقد جاء عند ابي داود قال قالت حفصة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه ولابي داوود من حديث عائشة كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطعامه وطهوره

12
00:03:57.000 --> 00:04:19.150
وجاء ايضا احاديث عديدة فيها العناية بتقديم اليمين كما قال عليه الصلاة والسلام الايمنون الايمنون الايمنون وقال لعمرو بن او لعمر ابن ابي سلمة قل بيمينك وغيرها من الاحاديث العديدة. كلها تدل على هذا الاصل

13
00:04:19.300 --> 00:04:40.400
فهذه النصوص وغيرها تؤيد تقديم اليمين وتبين عناية السنة وحرص النبي صلى الله عليه وسلم على تقديم اليمين عند الطهارة فاذا اراد ان يتوضأ يبدأ باليد اليمنى قبل اليسرى والرجل اليمنى قبل اليسرى

14
00:04:40.750 --> 00:05:02.250
وعند الاغتسال اذا اراد ان يغتسل يقدم افاضة الماء على شقه الايمن قبل الايسر وعند ترجيل الشعر وتسريحه وعند الاكل يأكل باليمين وعند الشرب يشرب باليمين وعند المناولة يناول الشيء باليمين

15
00:05:02.350 --> 00:05:30.200
وكل هذا على سبيل الاستحباب للايجاب وهذا قول عامة اهل العلم بل نقل الاجماع على ذلك الا الاكل والشرب فوقع الخلاف فيها والجمهور يرون انها ايضا للاستحباب لكن جاءت ادلة تؤكد النهي عن الاكل بالشمال

16
00:05:30.750 --> 00:05:47.200
وتأمر بالاكل باليمين على وجه التأكيد وتبين ان هذا من عمل الشيطان وقال عليه الصلاة والسلام فان الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ودعا لمن قال لا استطيع قال لا استطعت

17
00:05:47.550 --> 00:06:06.800
ما منعه الا الكبر وهذا اه يؤيد القول ان الامر فيها اعلى من الاستحباب. فمن اهل العلم من قال ان هذا كله على سبيل الاستحباب قالوا ان قوله ان دعاءه عليه لانه امتنع عن الامتثال الخاص

18
00:06:06.900 --> 00:06:32.950
وانما منعه من الامتثال الكبر. فدعا عليه لا لاجل الاكل بالشمال فقط ولكن لاجل الكبر ولذلك علل الراوي واما اه بعض اهل العلم فقالوا ان هذا على سبيل الوجوب لا الاستحباب وقد ذكر ذلك ابن عبد البر وابن حزم واشاروا الى ان ظواهر الاخبار تدل على ان الاكل باليمين والشرب

19
00:06:32.950 --> 00:06:48.000
على سبيل الوجوب لا على سبيل الاستحباب ولو قال قائل ما هو الظابط فيما تقدم فيه اليمين او تقدم فيه اليسار فيقال الظابط في تقديم اليمين ان كل ما كان من باب

20
00:06:48.000 --> 00:07:15.000
التكريم والزينة والستر فالافضل فيه ان يقدم الانسان اليمين للشمال وكل ما كان بخلافه فالافضل ان يقدم اليمين قولها يحب التيمن اي البداءة باليمين تكريما وتفاؤلا وقولها ما استطاع اي انه يفعل ذلك مع القدرة

21
00:07:15.950 --> 00:07:33.650
في شأنه كله اي في سائر اموره كما اشرنا فما كان من باب التكريم والزينة والستر فاننا نقدم فيه اليمين حتى ولو لم يكن منصوصا عليه في هذه الاشياء وقولها في طهوره يدخل في ذلك الوضوء

22
00:07:33.700 --> 00:07:53.400
والغسل الغسل من الجنابة وقد ثبتت الاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم الخاصة في تقديم اليمين في ذلك. وقد قال عليه الصلاة تلميذة لبستم واذا توضأتم فابدأوا بايمانكم لو ان انسانا غسل اليد اليسرى قبل اليمنى صح وضوءه

23
00:07:53.750 --> 00:08:16.300
لو غسل اليسرى الرجل اليسرى قبل اليمنى صح وضوءه. لان تقديم الشمال على تقديم اليمين على الشمال هذا للاستحباب بالاتفاق واذا غسل هذه قبل هذه الشمال قبل اليمين فقد اتى بالغسل الواجب اغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم

24
00:08:16.300 --> 00:08:45.850
من الكعبين لكنه خالف السنة في التقديم. فاشتراط الترتيب انما هو بين الاعواء لا بين اعضاء او اعضاء لا بين قسمي العضو الواحد بين الاعضاء يعني لا يقدم آآ الرجلين على مسح الرأس لكن لو انه قدم اليسرى على اليمنى فهذا خالف السنة لكن وضوءه

25
00:08:45.850 --> 00:09:00.450
صحيح قولها وتنعله اي حتى عند لبسه للخف والجورب كذلك النعال فانه يقدم اليمين وقد جاء في ذلك حديث خاص عند ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا انتعل احدكم فليبدأ

26
00:09:00.450 --> 00:09:27.750
باليمين واذا نزع فليبدأ بالشمال ولتكن اليمنى اولهما ينتعل واخرهما ينزع لو قال قائل السواك هل يبدأ بشقه الايمن ام الايسر؟ يقال يبدأ بالشق الايمن من فمه واما طبعا لعمومها هذا الحديث وقد جاء ايضا فيه حديث خاص عند ابي داوود

27
00:09:27.850 --> 00:09:54.350
وسواكه  اما هل يمسك السواك باليمين او بالشمال من اهل العلم من قال يمسك آآ السواك بالشمال لان هذا ازالة فهو يزيل الاشياء وينظف ومن اهل العلم من قال هو عبادة فيمسكه باليمين. وهذا الامر فيه واسع. لم يأتي فيه نص خاص

28
00:09:54.450 --> 00:10:16.550
والله اعلم نعم احسن الله اليكم. باب الوضوء ثلاثا ثلاثة. عن حمران مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه. انه رأى عثمان رضي الله الله عنه دعا بوضوء فافرغ على يديه من اناءه فغسلهما ثلاث مرات ثم ادخل يمينه في الوضوء ثم تمضج

29
00:10:16.550 --> 00:10:36.550
مضى واستنشق واستنثر ثم غسل وجهه ثلاثا ويديه الى المرفقين ثلاثا وفي رواية غسل يده اليمنى ثم غسل يده اليسرى. ثم مسح برأسه ثم غسل كل رجل ثلاثا. وفي رواية الى الكعبين

30
00:10:36.550 --> 00:10:56.550
وفي رواية غسل رجلاه اليمنى ثم اليسرى ثم قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ نحو وضوئه في هذا وقال من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله له

31
00:10:56.550 --> 00:11:20.950
ما تقدم من ذنبه. وفي رواية من توضأ مثل هذا الوضوء ثم اتى المسجد فركع ركعتين ثم جلس غفر له ما تقدم من ذنبه قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تغتروا وفي رواية فلما توضأ عثمان قال الا احدثكم حديثا

32
00:11:20.950 --> 00:11:40.950
لولا اية ما حدثتكم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يتوضأ رجل فيحسن وضوءه يصلي الصلاة الا غفر له ما بينه وبين الصلاة حتى يصليها. قال عروة الاية ان الذين يكتمون

33
00:11:40.950 --> 00:12:03.300
ما انزلنا من البينات. نعم حديث عثمان اخرجه البخاري ومسلم من طريق ابن شهاب الزهري قال اخبرني عطاء ابن يزيد عن حمران مولى عثمان ابن عفان انه رأى عثمان بن عفان دعا بوضوء فذكر الحديث

34
00:12:03.800 --> 00:12:29.250
وبوب له البخاري رحمه الله تعالى اربعة ابواب باب الوضوء ثلاثا ثلاثا وباب المضمضة في الوضوء وباب سواك الرطب واليابس للصائم وباب قوله تعالى يا ايها الناس ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور

35
00:12:29.700 --> 00:12:53.750
قوله نحو وضوءي هذا اي انه توضأ اي قال نحو وضوئي هذا اي مثل وضوء هذا قوله لا يحدث فيهما نفسه اي لا يسترسل الخواطر وقوله لا تغتروا اي لا تغتروا بهذه المغفرة. المذكورة في هذا الحديث فتتجاسر على الذنوب

36
00:12:54.500 --> 00:13:10.300
وقوله لولا اية كي تهدد من يكتم علما قد ذكرها في قوله تعالى ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى كما قال عدد من الصحابة رضوان الله عليهم كانوا

37
00:13:10.350 --> 00:13:33.900
اه يهابون التحديث وهذا من قول عن انس منقول عن الزبير ذلك منقول عن ابي هريرة ومنقول عن عثمان وعدد من الصحابة رضوان الله عليهم. خوفا من ان يقع او يقول شيئا يخطئ فيه. ونقلهم للحديث

38
00:13:34.300 --> 00:13:53.500
عن النبي صلى الله عليه وسلم نقل للتشريع ولذا كانوا يعرفون قوله عليه الصلاة والسلام من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ويعلمون ان ونقل اخبار النبي صلى الله عليه وسلم لا سيما في الزمن الاول قبل التدوين

39
00:13:53.600 --> 00:14:10.800
اما بعد ان دونت الاحاديث فالخطب ايسر لان الاحاديث يمكن ان يتأكد هل فلان اخطأ او ما اخطأ لكن لما كانوا في الزمن الاول قبل ان تدون الاحاديث كان لا يعرف ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هذا الخبر حتى يحدث به فلان

40
00:14:11.050 --> 00:14:30.800
وكان الصحابة رضوان الله عليهم اهل ثقة واتقان وحرص وورع. وكانوا يحرصون على الا يزيدوا ولا ينقصوا. وان اتوا بالحديث على المعنى فهم اهل العلم والاتقان والمعرفة للاخبار. فكانوا يأتون به على المعنى الصحيح

41
00:14:31.750 --> 00:15:01.550
فكان بعضهم يهاب كثرة التحديث ويتمنى لو ان صاحبه قد كفاه لاعتبارات عديدة هذا منها. وهناك اعتبارات اخرى يعني اه يعني تذكر في غير محلها. لكن من هذه الاعتبارات خوف خوفهم ان ينطبق عليهم قول الله عز وجل ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما

42
00:15:01.550 --> 00:15:20.050
للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون من كان عنده علم تاج الناس اليه وكنزه عنهم ولم يستطيعوا ان يمتثلوا امر الشارع الا من طريق تبليغه فكتمه لعنه الله

43
00:15:20.200 --> 00:15:44.100
ولعنه اللاعنون ويدخل في ذلك تلعنه الملائكة يلعنه اهل الارض في هذا الباب. ولذا كانوا يخافون من كتمان العلم ومن هذه المواقف موقف عثمان هنا رضي الله عنه وحديث عثمان المذكور

44
00:15:44.150 --> 00:15:58.100
اصل في بيان صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وما بعده من الاحاديث كحديث عبد الله ابن زيد وحديث ابن عباس وحديث علي حديث ابي هريرة وغيرها كلها تعتبر مكملات

45
00:15:58.250 --> 00:16:20.850
وموضحات له وحديث عثمان اجمع الاحاديث التي ذكرت وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ويحسن بطالب العلم ان يتلمس الاحاديث التي تعتبر اصل في بابها وهي موجودة في الصحيحين. اغلبها موجود في الصحيحين تجد احاديث تعتبر هي اصل احاديث الايمان

46
00:16:21.000 --> 00:16:50.400
واحاديث تعتبر اصل احاديث الايمان واخرى الصنف بيان احكام اللقطة واخرى في البيوع واخرى في الحج واخرى في الغسل وهكذا. فمثل هذه احاديث يلتقطها الطالب ويحاول ان يفهم معناها واعتنى العلماء رحمهم الله بها والحاصل ان حديث عثمان المذكور اصل في بيان صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم على الوجه الاكمل

47
00:16:50.950 --> 00:17:14.750
والاتم والاشمل واحاديث الوضوء رواها اكثر من عشرين صحابيا. حديث عثمان المذكور اجمعها والوضوء هو التعبد لله استعمال الماء الطهور في الاعضاء الاربعة على وجه مخصوص وليس الوضوء من خصائص هذه الامة

48
00:17:14.850 --> 00:17:34.750
فقد كانت الامم قبلنا تتوضأ كما في حديث آآ جريج لكن الذي خصت به هذه الامة ايش الغرة والتحجيل كما قال عليه الصلاة والسلام يأتون يوم القيامة غرا محجرين من اثار الوضوء. وقالوا كيف تعرف من لم يأتي بعد

49
00:17:34.750 --> 00:17:55.350
من امتك يا رسول الله قال لهم سيما ليست لغيرهم من الامم الغرة والتحشيد قوله دعا بوضوء او دعا بوضوء في هذا دليل على جواز الاستعانة او في الوضوء وهذا على انواع ثلاثة

50
00:17:55.650 --> 00:18:08.950
الاول ان يستعين بمن يحظر له الماء. وهذا جائز بلا كراهة كما في حديث عثمان المذكور عندنا وهو محل اتفاق بين اهل العلم الثاني ان يستعين بمن يصب عليه الماء

51
00:18:09.050 --> 00:18:29.050
وهذا جائز ايضا بلا كراهة كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في حديث من  حديث المغيظة والثالث ان يستعين بمن يباشر غسل اعضائه وفركها وهذا ان كان لحاجة لم يكره وان كان

52
00:18:29.050 --> 00:18:48.500
بغير حاجة فانه خلاف السنة والوضوء صحيح قوله فافرغ على يديه من اناءه فغسلهما ثلاث مرات. في هذا دليل على مشروعية غسل اليدين في اول الوضوء  وهو نوعان الاول رحمك الله

53
00:18:48.850 --> 00:19:09.550
ان يغسلهما قبل غسل الوجه وهذا مستحب بالاجماع مستحب غير واجب بالاجماع قد نقله النووي وابن قدامة الا للقائم من نوم الليل فيجب عليه على الصحيح كما هو مذهب الامام احمد ودلت عليه السنة ان يغسل يديه قبل

54
00:19:09.550 --> 00:19:23.850
قبل الوضوء لما في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا استيقظ احدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا فان احدكم لا يدري اين باتت يده. الثاني بعد غسل الوجه

55
00:19:23.850 --> 00:19:47.500
وهذا يعتبر من فروظ الوضوء. اذا غسل اليدين في بداية الوضوء على نوعين او قسمين القسم الاول للمستيقظ او قبل اه غسلهما اه قبل قبل غسل الوجه هذا على سبيل الاستحباب الا للمستيقظ من نوم الليل فانه يجب والثاني غسلهما بعد غسل الوجه وهذا احد فروظ

56
00:19:47.500 --> 00:20:17.750
الوضوء قوله ثم تمضمض واستنشق واستنثر اه في هذا ايضا بيان مشروعية المضمضة والاستنشاق والاستنثار في بداية الوضوء ومذهب الامام احمد ان ذلك واجب للاحاديث الكثيرة التي وصفت وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فكل من وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ذكر انه تمضمض

57
00:20:17.800 --> 00:20:32.100
واستنشق واستنثر ولم ينقل عن ولم ينقل احد منهم انه اخل بذلك كما في حديث عثمان في الصحيحين وحديث علي عند الاربعة وابي هريرة وعبد الله ابن زيد وابن عباس وغيرها

58
00:20:32.250 --> 00:20:56.650
فالمضمضة والاستنشاق والاستنثار من تمام غسل الوجه المذكور في كتاب الله عز وجل وما دام انه داوم عليها فهو المبين لغسل الوجه ولذا يقال يجب على المتوضأ ان يتمضمض استنشق ويستنثر وقد جاء الامر الخاص به في قوله اذا توضأت فمضمض

59
00:20:57.100 --> 00:21:25.550
وهذا هو مذهب الامام احمد خلافا للائمة الثلاثة وهو الاظهر والله اعلم. المظمظة هي تحريك الماء داخل الفم ثم مجوا والاستنشاق جذب الماء بالنفس داخل الانف والاستنثار اخراج الماء من الانف بعد الاستنشاق. واحيانا تذكر المضمضة والاستنشاق ولا يذكر الاستنثار

60
00:21:25.550 --> 00:21:39.700
لانه اصلا يلزم من الاستنثاق استنشاق ان يخرج الانسان الماء فيكتفون بذكر البعض عن ذكر الاخر. والسنة ان تكون المضمضة والاستنشاق غرفة واحدة كما جاء في الصحيحين من حديث عبدالله بن زيد

61
00:21:39.850 --> 00:22:01.850
قال مظمظة واستنشق من كف واحدة قوله ثم غسل وجهه ثلاثا في هذا دليل على تأخير غسل الوجه عن المضمضة والاستنشاق يبدأ بالمضمضة والاستنشاق ثم يغسل بعد ذلك وجهه وهذا هو السنة

62
00:22:01.900 --> 00:22:17.950
ومن الحكم في ذلك ان يختبر اوصاف الماء بالفم والانف وغسل الوجه احد فروظ الوضوء التي جاء بها الكتاب والسنة. واجمع عليها علماء الامة فاغسلوا وجوهكم. والسنة دلت على ذلك

63
00:22:17.950 --> 00:22:35.300
والاجماع منعقد عليه. وحد الوجه الذي يجب غسله في الوضوء من الاذن الى الاذن عرظا ومن الذقن الى منابت شعر الرأس معتاد طولا يخرج الاقرع والاجلح اما اللحية فان كانت كثيفة

64
00:22:35.450 --> 00:22:55.200
يغسل ظاهرها مع الوجه وان كانت خفيفة البشرة تبين من ورائها فيغسل البشرة التي تحتها وجوبا قوله ويديه الى المرفقين. ثلاثة وهذا احد فروظ الوضوء التي دل عليها الكتاب والسنة والاجماع. قال تعالى وايديكم

65
00:22:56.100 --> 00:23:19.250
من المرافق  من فروض الوضوء ان يغسل يديه بعد غسل الوجه ويبدأ الغسل من اطراف الاصابع الى المرفقين والمرفق هو المفصل الذي بين الذراع والعضد اين هو  فيبدأ الغسل هنا من اطراف الاصابع الى المرفق

66
00:23:19.400 --> 00:23:37.750
قد جاء عند مسلم حديث ابي هريرة انه توضأ فغسل يده اليمنى حتى اشرع العضد وغسل اليدين الى المرفقين احد فروض الوضوء في هذا الموضع قوله ثم مسح برأسه. وهذا ايضا احد فروض الوضوء

67
00:23:38.000 --> 00:23:59.900
ان يمسح رأسه وقد دل على ذلك الكتاب والسنة والاجماع وظاهر الحديث يدل على وجوب تعميم مسح الرأس. لان اسم الرأس ينصرف الى العضو كله. لا الى بعضه وقد اختلف العلماء في وجوب التعميم والاصح انه يجب تعميمه. هذا مذهب الامام احمد

68
00:24:00.200 --> 00:24:24.650
ومالك ورواية عن الشافعي وذلك ان الذين نقلوا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل احد منهم انه اقتصر على مسح بعض الرأس ومن الادلة حديث الباب ولم ينقل احد ان النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بمسح بعض رأسه واما ما جاء عند مسلم

69
00:24:24.950 --> 00:24:45.750
ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح على ناصيته وعلى العمامة فيجاب عن هذا بوجهين الوجه الاول انه كان لعذر وهو انه كان لابسا العمامة. ولذا مسح على العمامة بدل الرأس. والكلام هنا على من لم يكن عليه عمامة

70
00:24:45.800 --> 00:25:05.350
والوجه الثاني انه لو كان الاقتصار على بعض الرأس كافيا لاكتفى بمسح الناصية عن اه مسح العمامة. فاذا كان على الانسان او ليس على الانسان اه شيء لا عمامة ولا خمار فانه يجب عليه ان

71
00:25:05.350 --> 00:25:33.350
الرأس بالمسح والتعميم المراد بالتعميم هنا تعميم الجهات لا تعميم كل شعرة وللتعميم في مسح الرأس في الوضوء صفتان مجزئة ومستحبة اما المجزئة فاي صفة حصل التعميم بها اجزاء لو بدأ من ناصيته او من مؤخرة رأسه او من الجنب او من وسطه كل ذلك مجزئ اذا حصل التعميم

72
00:25:33.400 --> 00:25:49.150
والمستحبة ان يبدأ بمقدم رأسه حتى يردهما الى قفاه ثم او حتى يصل الى قفاه ثم يردهما بعد ذلك الى مقدم رأسه كما جاء في حديث عبد الله ابن عمرو

73
00:25:49.350 --> 00:26:09.400
ومسح الرأس لا يشرع اكثر من مرة واحدة فلا يشرع فيه التعداد. وبهذا قال جمهور اهل العلم لان احاديث عثمان الصحاح كلها لم تذكر العدد تدل على مسحة واحدة. ابهمت ثم مسح برأسه. ذكرت العدد في غسل اليدين

74
00:26:09.600 --> 00:26:34.800
المظمظة والاستنشاق وغسل الوجه وكذا غسل القدمين فاذا جاءت الى مسح الرأس قالت ومسح برأسه هكذا تدلت على ان المسح مرة واحدة قد جاء التصريح بمسحه مرة واحدة في بعض الاحاديث منها حديث علي قال ومسح برأسه مرة واحدة ولم ينقل التصريح بانه

75
00:26:34.800 --> 00:26:52.650
ومسح او ثلاثا الا في رواية من حديث عثمان في اه سنن ابي داوود وهي معلولة بالشذوذ وهل الاذنان داخلة في الرأس في المسح الاصح؟ نعم ان الاذنان ان الاذنين يمسحان كما يمسح

76
00:26:52.800 --> 00:27:14.500
الرأس وقد جاء في ذلك احاديث منها قوله عليه الصلاة والسلام الاذنان من الرأس لكن لا يأخذ لهما ماء جديدا لانهما يمسحان مع الرأس ولذا قال ثم مسح برأسه وادخل اصبعين سباحتين في اذنيه كما جاء في حديث عبدالله بن عمر عند ابي داود

77
00:27:14.900 --> 00:27:38.200
قوله ثم غسل كل رجل ثلاثة غسل الرجلين الوضوء احد فروظ الوضوء دلالة الكتاب والسنة والاجماع ولا يجزئ مسحهما اذا كانتا مكشوفتين لحديث الباب وغيره ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اخل بالغسل بل لما رأى رجل

78
00:27:38.200 --> 00:27:55.600
يصلي وعلى قدمه مثل اللمعة لم يصبها الماء امره ان يعيد الوضوء ويعيد الصلاة. فدل على ان الغسل للقدم كاملة واجب ويجب استيعاب الرجل بالغسل الى الكعب قد اجمع العلماء

79
00:27:55.900 --> 00:28:19.850
ان تثليث غسل الاعضاء مستحب الا في مسح الرأس. فانه لا يثلث طيب لو خالف المتوضئ بين اعضاء الوضوء فغسل بعضها ثلاثا وبعضها مرة وبعضها آآ ثنتين جاز ذلك وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم

80
00:28:19.900 --> 00:28:34.150
فعله كما سيأتي في حديث عبد الله ابن زيد وهذا محل اتفاق قوله ثم قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ نحو وضوئي هذا في هذا طريقة تربوية مهمة

81
00:28:34.300 --> 00:28:55.350
وهي التعليم بالفعل والتطبيق امام الم تعلم وهذا ابلغ في التعليم التعليم بالقدوة ابلغ وانفع وارسخ وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستخدمه كثيرا ففي الحج قال خذوا عني مناسككم

82
00:28:55.650 --> 00:29:19.650
وفي الصلاة قال صلوا كما رأيتموني اصلي وفي الوضوء قال من توضأ نحو وضوئي هذا وكان يطبق امام الصحابة صلى مرة على المنبر فركع وقام فلما جاء السجود نزل عن المنبر حتى سجد في اصله وقال انما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي

83
00:29:20.300 --> 00:29:43.400
قوله نحو وضوئي هذا. اي طبعا اتى بالنحو دون المثل من باب التيسير. اي من توضأ نحو هذا الوضوء في الصفة والعدد قوله ثم صلى ركعتين. في هذا دليل على استحباب صلاة ركعتين بعد الوضوء

84
00:29:43.750 --> 00:30:00.250
وهذا من المستحبات وقد جاءت لها فضائل خاصة انما جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا بلال حدثني بارجى عمل عملته في الاسلام عندك منفعة فاني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة فقال

85
00:30:00.750 --> 00:30:23.000
اني لم اتطهر في ساعة من ليل او نهار الا صليت بذلك بوضوء ما كتب الله لي ان اصلي وركعتي الوضوء الاظهر انها من ذوات الاسباب لمن حافظ عليها اما من لم يحافظ عليها فانها ليست من ذوات الاسباب. قوله ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه

86
00:30:23.150 --> 00:30:40.950
الفضيلة هنا المذكورة لا تحصل الا بعدة امور اولها ان يصلي ركعتين فاكثر فلو صلى ركعة واحدة لا يدخل في هذا الفضل لو انه اوتر ما يدخل في هذا الفضل

87
00:30:41.200 --> 00:31:05.900
الثاني لا بد ان يتوضأ الوضوء على هذا النحو ولو انه توضأ واتى بوضوء مرة مرة لم يحصل له هذا الفضل الخاص والثالث ان يصلي عقب هذا الوضوء ركعتين لا يحدث فيهما نفسه. فاذا اتى بالاشياء الثلاث نال هذا

88
00:31:05.900 --> 00:31:24.700
الفضل فمن فعل ما امر به حاز من الثواب ما رتب عليه والله عز وجل كريم. قوله لا يحدث فيهما نفسه المراد ما تسترسل النفس فيه ويمكن للمرء ان يقطعه

89
00:31:25.450 --> 00:31:47.450
من الوساوس والخواطر اما الخواطر الطارئة التي لا يسترسل معها فانها لا تخرجه عن هذا الفضل. قوله يحدث يقتضي المجاوبة الخواطر نوعان النوع الاول خاطر يهجم على الانسان ولا يسترسل الانسان معه فلا يخرجه عن هذا الفضل

90
00:31:48.750 --> 00:32:05.450
والى هذا اشار كثير من اهل العلم منهم النووي وابن الملقن وابن حجر. والنوع الثاني خاطر يسترسل معه ولا يدفعه فهذا يخرجه عن هذا الفضل وتحديث النفس في الصلاة نوعان

91
00:32:05.550 --> 00:32:25.250
النوع الاول تحديث يتعلق بالتدبر واستجلاب الخشوع كأن يتفكر بالايات والذكر فهذا مطلوب. والنوع الثاني تحديث بما هو خارج عن الصلاة سواء بامور الدين او الدنيا هذا ممنوع في داخل الصلاة

92
00:32:25.350 --> 00:32:47.450
لو جلس يفكر في امور الدنيا هذا ممنوع لكنه ينقص اجر الصلاة ولا اه يبطلها وكذلك بامور الدين قوله غفر الله له ما تقدم من ذنبه هذا الفضل العظيم لمن فعل هذا الامر

93
00:32:47.600 --> 00:33:11.100
وظاهر هذا الخبر الاطلاق الصغائر والكبائر انه تغفر له يغفر له ما تقدم من ذنبه من صغائر الذنوب وكبائرها. لكن وردت احاديث اه تقيده بالصغائر وتدل على ان الكبائر اه يؤمر الانسان فيها بالتوبة

94
00:33:12.100 --> 00:33:27.900
وقد ذهب كثير من اهل العلم الى ان الغفران المذكور في هذا الحديث خاص بالصغائر دون الكبائر اما الكبائر فلا بد ان يتوب الانسان منها فان وافقت هذه الصلاة وهذا الفعل

95
00:33:27.950 --> 00:33:44.950
محلا ليس فيه الا كبائر فانها تخفف جاء عند مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن اذا اذا اجتنبت الكبائر

96
00:33:45.200 --> 00:34:07.100
فحمل اكثر اهل العلم الاطلاق في هذا في حديث الباب على الصغائر قالوا انه جاءت احاديث تخص الكبائر الاجتناب في عبادات اقوى من مجرد الوضوء كحديث ابي هريرة السابق وكذلك ايضا

97
00:34:07.200 --> 00:34:23.000
آآ قوله عليه الصلاة والسلام ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءه وخشوعها وركوعها الا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤتى كبيرة وذلك الدهر كله

98
00:34:23.250 --> 00:34:45.800
قالوا الانسان اذا فعل احد هذه العبادات فان كان ليس عنده الا صغائر فالذنوب الصغائر تكفر وان كان له صغائر وكبائر كفرت الصغائر دون الكبائر وان كان ليس عنده الا كبائر فان الكبائر تخفف لكنها

99
00:34:45.850 --> 00:35:04.350
ما تمحى كاملة بهذا الفعل وان كان ليس عنده لا كبائر ولا صغائر فان هذا الفعل يكون في ميزان حسناته وعظيم اجره وثوابه من فوائد هذا الحديث اضافة الى ما ذكر

100
00:35:05.350 --> 00:35:24.750
اه كما اشرنا ان فيه طريقة تربوية في تعليم العلم كما فعل عثمان قال من توضأ نحو وضوئي هذا وكان عثمان وهو خليفة يعلم الصحابة وكان الصحابة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نبي الله

101
00:35:24.850 --> 00:35:48.150
وامينه على وحيه من اهل الارض وعنده من الاعباء الكثير ومع ذلك هو الذي بلغ الدين. هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته. فالمعلم المعلم الدين هو مقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم ولذا قال عليه الصلاة والسلام وان العلماء ورثة الانبياء

102
00:35:48.750 --> 00:36:06.700
وكذلك ايضا خلفاء الراشدون ابو بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم وغيرهم من ائمة الدين وفي هذا الحديث اه بيان وجوب الترتيب في اعضاء الوضوء فان الراوي رتبه بثمه وهذه للترتيب

103
00:36:06.950 --> 00:36:30.400
والى وجوب الترتيب في اعضاء الوضوء ذهب جماهير العلماء بادلة اولا قالوا دلالة القرآن. فان الله عز وجل ذكر الوضوء او الوضوء مرتبا وادخل الممسوح بين المغسولات اغسل وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين

104
00:36:30.500 --> 00:36:50.000
وما دام انه ادخل ممسوحا بين مغسولات هذا دل على وجوب الترتيب والا لاخر الممسوح حتى يأتي بالمغسولات ثم بعد ذلك يذكر الممسوح. وايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتوضأ قط الا مرتبا

105
00:36:50.500 --> 00:37:06.750
فدل على وجوب الترتيب. ومن الواجبات في الوضوء الموالاة بين اعضائه ولا يقطعهما فاصل طويل عرفا. والى هذا ذهب كثير من اهل العلم مستدلين بفعل النبي عليه الصلاة والسلام في وضوءه

106
00:37:06.850 --> 00:37:27.100
متوالية وكذلك ايضا بحديث من؟ صاحب اللمعة لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ارجع  توضأ فامره ان يعيد الوضوء والصلاة فلو كانت الموالاة غير واجبة لقال اغسل هذا المحل وصح وضوءك

107
00:37:28.150 --> 00:37:47.050
قوله وفي رواية قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تغتروا اي لا تغتروا بهذه البشارة العظيمة فتجترئ على عمل السيئات فان هذا الحديث وامثاله لا يغني عن وجوب التوبة الى الله عز وجل

108
00:37:47.100 --> 00:38:06.450
والا لم يكن لفرضية التوبة اه معنى كبير لان الذنوب اذا كانت تكفرها مجرد مجرد الوضوء يكفرها او مجرد الصلاة يكفرها فان المسلم يصلي كل يوم خمس صلوات وكذلك يتوضأ ويصلي الجمعة لكن

109
00:38:07.150 --> 00:38:30.350
يجب على المسلم الا تغره كثرة مواسم الغفران فتجعله يتجرأ على معصية الله عز وجل فيتقحم الذنوب ويرتكبها. ولذا هذا من النبي صلى الله عليه وسلم ارشاد. الى ان احاديث الرجاء ينبغي ان تفهم على وجهها

110
00:38:31.000 --> 00:38:53.350
الا يغتر الانسان بها احاديث الرجاء كثيرة ربما فهمها الانسان على غير وجهها فوقع في كبائر واغتر بها ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحدد لما قال له آآ لما قال له معاذ يا رسول الله افلا ابشر الناس؟ قال لا تبشرهم

111
00:38:53.350 --> 00:39:10.150
فيتكل لا تبشرهم فيتكلوا طيب لو قال قائل التسمية هنا ما ذكرت ما ذكرت في الوضوء مع ان هذا اجمع الاحاديث قال ولاجل انا لم تذكر في هذا الحديث ولم تذكر

112
00:39:10.400 --> 00:39:25.800
في اية الوضوء ولم تذكر في حديث عبد الله بن زيد في الصحيحين ولا في حديث عبد الله بن عمرو عند ابي داوود ولا في حديث علي عند ابي داود ولا في حديث ابي هريرة ايضا في صحيح مسلم

113
00:39:26.250 --> 00:39:46.200
ذهب جماهير اهل العلم الى انها ليست من فروض الوضوء. وليست من واجباته. فلو كانت من واجباته لذكرت واما الاحاديث الخاصة التي جاءت بها فانها تدل على المشروعية والاستحباب لا على الايجاب. كقوله عليه

114
00:39:46.200 --> 00:40:03.750
الصلاة والسلام كما عند النسائي توضأوا بسم الله. فهذا محمول على الاستحباب لا على الايجاب. وقد جاء فيه حديث خاص لكن اسناده ضعيف. قوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه

115
00:40:04.050 --> 00:40:20.700
اول وضوء لمن لم يذكر اسم الله فهذا حديث ضعيف لكنه مما يستأنس به مع الحديث الذي يعتبر اقوى منه وحديث النسائي توظأ وبسم الله على ان البسملة في بداية الوضوء مستحب

116
00:40:20.700 --> 00:40:44.250
حبة وليست بواجبة وهذا احد الروايتين عن الامام احمد وبها قال جمهور اهل العلم  وليس  النصوص خبر ثابت يحتم او يوجب علينا القول بابطال وضوء من لم يذكر اسم الله جل وعلا على وضوءه

117
00:40:44.750 --> 00:41:00.450
في الحديث ايضا دليل على اه تبليغ العلم وان العبد الذي او ان العالم الذي عنده علم ينبغي عليه ان يبلغ هذا العلم كما قال لولا اية من كتاب الله

118
00:41:00.450 --> 00:41:20.100
عز وجل ثم ذكر هذه الاية طبعا يتأكد تبليغ العلم في مواطن منها اذا كان عنده علم يجهله الناس ولا يعرف الا من طريقه قد يكون هذا بلاغا عاما وقد يكون بلاغا خاصا في موطن في موطن

119
00:41:20.150 --> 00:41:35.600
فيه فئة خاصة من الناس لا يعلمون حرمة هذا الفعل الا من طريق هذا الرجل يجب عليه ان يبلغ هذا العلم ولا يكتمه اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه. نعم

120
00:41:36.300 --> 00:41:56.300
الله اليكم. باب من توضأ مرتين مرتين او مرة مرة. عن عبدالله بن زيد رضي الله عنه انه سئل كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ فدعا بتور من ماء فكفأ على يديه فغسلهما ثلاث مرار ثم ادخل يده في

121
00:41:56.300 --> 00:42:16.300
تورث مضمضة واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة. ثم ادخل يده فاغترف بها فغسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل يديه الى المرفقين مرتين مرتين ثم اخذ بيده ماء فمسح رأسه وفي رواية مرة

122
00:42:16.300 --> 00:42:44.450
واحدة الله عليه وسلم يتوضأ. وفي رواية ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين. وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة. نعم هذا الباب

123
00:42:44.500 --> 00:43:07.450
ذكر المؤلف فيه حديثين الاول حديث عبدالله بن زيد قد اخرجه البخاري ومسلم من طريق عمرو ابن يحيى ابن عمارة عن ابيه عن عبد الله ابن زيد فذكره والثاني حديث عبد الله ابن عباس وقد اخرجه البخاري من طريق زيد ابن اسلم عن عطاء ابن يسار عن ابن عباس

124
00:43:08.200 --> 00:43:30.100
انا اذكر طريق ولا اذكر الاسناد كاملا فوائد عديدة والا يمكن ان نقفز الاسناد ونقفز الطريق مباشرة الى الحديث لكن لفوائد عديدة. اولا ان ذكرنا لهذا بايجاز وليس باطلالة. ومن اراد ان يطلع على اسانيد الحديث في البخاري

125
00:43:30.100 --> 00:43:52.250
البخاري ومسلم فان صحيح البخاري صحيح مسلم قريبة المنال الثاني حتى يتمرس الطالب على ورود هذه الاسماء التي دارت عليها اكثر الاحاديث في الصحيحين الثالث حتى يعلم الانسان ايضا الطريق الذي عليه مدار هذا الحديث

126
00:43:52.450 --> 00:44:11.100
حيث ان الحديث دار آآ اسناد البخاري ومسلم عليه فرق بين الاسناد كاملا وبين الطريق. الطريق هو المدار اي مجمع هذه الرواية عند البخاري ومسلم ايضا حينما تأتيك هذه الاسماء

127
00:44:11.150 --> 00:44:31.000
زيد ابن اسلم وعمرو ابن يحيى وعطاء ابن يسار وكذلك سعيد ابن جبير والشعبي والزهري وفلان وفلان هذي اسماء لامعة في العلم هؤلاء قبل ان يأتي تدوين الحديث كان الواحد منهم يطوف الدنيا حتى يجمع الاحاديث

128
00:44:31.100 --> 00:44:51.350
فبعض الاحاديث التي ترى فيها اسم فلان او فلان كما قال الشعبي للرجل لما قال وسأله عن الرجل او يعتق ثم يتزوجها فذكر له الحديث ثم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة يؤتون اجرهم مرتين ثم قال له

129
00:44:51.650 --> 00:45:08.250
اعطيناكها بغير شيء. لقد كان الرجل يرحل فيما دون هذا الى المدينة. يعني يرحل مسيرة شهر ليسمع حديث واحد. لكن هذا لما كان حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في قلوبهم اغلى من الدنيا

130
00:45:08.400 --> 00:45:23.400
فهؤلاء قوم اصطفاهم الله عز وجل قبل ان يدون الحديث حتى يحفظ الله جل وعلا بهم الدين. فالله حفظ الدين ومن حفظه ان يقيض من يحفظ بهم الدين في كل زمان. ولكل زمان

131
00:45:23.400 --> 00:45:45.050
دولة ورجال. فكان الواحد من هؤلاء الاسماء او من هذه الاسماء مطوف الدنيا حتى يلقى الشيوخ يستمع للحديث ومنهم من آآ بذل ماله منهم من من ورث من ابيه مئات الالاف. ثم انفقها كلها في سبيل العلم. وخرج من الدنيا وهو فقير

132
00:45:45.750 --> 00:46:04.700
اصطفاهم الله عز وجل لكن ما يضرهم اصلا لان الدنيا ما هي الا مزرعة للاخرة وكل يزرع ويوم القيامة يحصد الزراع ما زرعوا ويجنون ما غرسوا اقول ايضا حتى تعلم ان هذه الاسماء التي تسمعها تحتها من الجهد

133
00:46:04.850 --> 00:46:29.200
البذل التضحية والاوقات التي بذلت والاعمار التي صرفت والالسن التي ترددت في قراءة الحديث وسماعه الشيء الكثير  يبقى اسمك مع هذه الاسماء حتى تقتدي بهم كثير كانوا في زمن الشعبي

134
00:46:29.300 --> 00:46:46.150
في زمن سعيد بن جبير في زمن من كانوا في عصر رواية الحديث لكن ما بقيت اسماء الكثير منهم يعني ما نقل لنا الا اسماء قرابة نص بالمئة او واحد بالالف

135
00:46:46.600 --> 00:47:03.250
والبقية البقية مروا على هذه الدنيا وعمروها ثم ذهبوا لكن هؤلاء لما ضحوا الله عز وجل كريم بقي اثرهم الى يومنا هذا والناس يقولون عن ابي هريرة رضي الله عنه كم يترضى عليه الناس

136
00:47:03.700 --> 00:47:22.250
لانه قال اما اخواني من المهاجرين والانصار اما اخواني من المهاجرين فالهاهم الصفق في الاسواق واخواني من الهاهم العمل في اراضيهم وكنت امرأ الزم النبي صلى الله عليه وسلم على ملئ بطني

137
00:47:22.700 --> 00:47:40.050
لكن بقي اثره وهكذا سيبقى ستبقى اثار اقوام في هذا القرن ويرحل الملايين بل عشرات او مئات الملايين وتبقى اثار اقوام ربما كانوا في فترة من الفترات لا يأبه لها

138
00:47:40.050 --> 00:47:59.100
فيا اخواني لكم سلف هذه الاسماء التي اذكرها هي سلفكم سلفكم في العلم فارجعوا الى قراءة اخبارهم ومعرفة اقدارهم النظر في تراجمهم فان تراجمهم تحيي في قلب الانسان وتزيل عنه وحشة الطريق

139
00:47:59.150 --> 00:48:22.100
فان طالب العلم احيانا تصيبه وحشة ربما تثقل نفسه عن التزود بكثرة المشغلات وكثرة المغريات وقلة المعين والمساعد كثرة من يربطه بعلم الدنيا لا بعلم الدين. يصيبه ما يصيبه بشر هو مثله مثل غيره

140
00:48:22.400 --> 00:48:45.950
يحتاج الى تثبيتات من هذه التثبيتات من يعرف من اصحابه في هذا الطريق وماذا بقي من الاخبار؟ اخبار من الاخبار الصالحة الصادقة فهذه اقول مما يثبت الانسان ولذلك لما ذكر ابن رجب رحمه الله تعالى في شرح العلل آآ ذكر

141
00:48:45.950 --> 00:49:05.250
في بداية شرح العلل تراجم عدد من الائمة الكبار يعني قرابة خمس وعشرين او اكثر من تراجم العلماء الافذاذ واشار الى انه انما ذكر في مقدمة كتابه قبل ان يذكر قواعدهم

142
00:49:05.850 --> 00:49:21.300
لمقصد وهو اذا جاءتك هذه القواعد فقالوا قال ابو زرعة قال ابن معين قال ابو حاتم قال ابن مهدي قال يحيى ابن سعيد قال الامام احمد اذا جاءتك هذه الكلمة اعرف هذه كلمات من

143
00:49:21.800 --> 00:49:44.300
هذه ليست اسماء عابرة هذي اسماء تحتها من العلم والامامة والجلالة والبذل والتحقيق والمعرفة ما يشح الزمان ان يأتي بمثلهم وهذا اقول من المقاصد التي قصدتها في ايرادها كل واحد منهم تحته من الحكايات الشيء الكثير

144
00:49:45.250 --> 00:50:02.350
هذا الحديث ذكره البخاري تحت عدد من الابواب اولا قال باب غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة وكذلك التويبات انا اعيدها كثيرا حقيقة واقول تبويبات البخاري يعني فيها من الفقه الغزير

145
00:50:02.500 --> 00:50:23.650
لكن لان الشرح طبيعته ليست البسط والا احيانا لو اخذنا بابا من تبويبات البخاري واردنا ان ننظر ما وجه آآ تبويبه؟ وما الاحاديث التي ذكرت في وما مناسبتها؟ وما مسألتها؟ ربما الباب الواحد احيانا يأخذ منا درسا

146
00:50:23.700 --> 00:50:54.000
فنستعرضها استعراضا عجلا واعتنى العلماء تبويبات البخاري فقط. تبويبات البخاري ابن حجر في فتح الباري كل باب يذكر معناه ومقصود البخاري من هذا التبويب ثم احيانا اذا كان كانت المناسبة من الحديث ظاهرة ما ما يتعب نفسه في ذكرها. فاذا كانت المناسبة من الحديث غامضة يذكر وجه المطابقة بين هذا الحديث وبين

147
00:50:54.000 --> 00:51:17.550
التبويب وانبر عدد من العلماء في شرح تراجم البخاري في كتاب اسمه المتواري على اه ابواب البخاري مجلد لطيف وفي كتاب كبير جدا للشيخ عبد الحق الهاشمي آآ اسمه اللباب

148
00:51:17.600 --> 00:51:35.900
شرح فيه ما ذكره البخاري من تبويبات البخاري في خمس مجلدات مطبوع نفيس ومفيد قال البخاري في تبويباته اولا قال باب غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة وباب الوضوء مرة مرة

149
00:51:36.200 --> 00:52:01.400
وباب الوضوء مرتين مرتين. وباب مسح الرأس  الى التعميم وباب غسل الرجلين الى الكعبين وباب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة وباب مسح الرأس مرة وباب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة. وباب الوضوء من التور

150
00:52:02.300 --> 00:52:17.850
هذي كلها تبويبات وتحتها مقاصد. لم قال البخاري كذا؟ ولما قال كذا؟ ما له مناسبة ظاهرة في الحديث سأذكره ما ليس له مناسبة في الحديث هذا خارج عن مقصودنا في الشرح ولذلك لا اذكره

151
00:52:18.450 --> 00:52:46.050
قوله دعا بتور التور اناء مصنوع من نحاس او حجارة فكافأ اي امال الاناء فافرغ الماء قوله غرفة اي من الكف من الماء وفي هذا الحديث من الفقه الكثير. اولا قوله انه سئل كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ

152
00:52:46.550 --> 00:53:02.900
في هذا حرص السلف على تتبع اثار النبي صلى الله عليه وسلم وتلمس اعماله حتى يقتفوا بها ويقتدوا بفعاله. وهكذا ينبغي للمسلم ان يكون. حريصا على معرفة السنة حريصا على

153
00:53:03.000 --> 00:53:24.550
معرفة فعل النبي صلى الله عليه وسلم وعلى تطبيقها حتى يظفر بالاجر ويقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم. والسنة مفسرة للقرآن وموضحة له والناس كلما ابتعدوا عن زمن النبوة كلما عظمت حاجتهم لمعرفة السنة كما في حديث العرباض ابن سارية

154
00:53:24.800 --> 00:53:43.700
وقد بوب عليه البخاري باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الحديث كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ واورد البخاري تحت ذلك الباب اثنى عشر حديثا واثرا

155
00:53:44.050 --> 00:54:01.750
كلها في بيان تتبع السلف سنن النبي صلى الله عليه وسلم قوله فدعا بتور مما في هذا جواز الاستعانة الوضوء وهو على انواع كما سبق في حديث عثمان قوله بتور من ماء التور

156
00:54:01.950 --> 00:54:21.050
اناء صغير قد يكون من نحاس او من غيره يشرب فيه وفي هذا دليل على جواز استعمال قل لي الانية في الوضوء الا ما ورد الدليل بالنهي عنه وهي انية الذهب والفضة

157
00:54:21.250 --> 00:54:34.050
لا يحل ما سواها سواء كان من حجارة ومن نحاس او من زجاج. او من احجار كريمة او غيرها. وبهذا قال اكثر العلماء فالاصل ان الاشياء على الاباحة قوله مما

158
00:54:34.100 --> 00:54:55.950
الظاهر انه من باب تسمية الشيء بما يجاوره فالاناء ليس من ماء ولكن لان الماء موضوع فيه فسمي الشيء بما جاوره قوله فكفأ على يديه فغسلهما ثلاثا مرارا غسل اليدين في اول الوضوء

159
00:54:56.300 --> 00:55:14.650
مستحب باتفاق العلماء وذلك لمداوة لمداومة النبي صلى الله عليه وسلم عليه لكن السنة ان تكون الغسلات في بداية الوضوء ثلاثا في هذا الحديث الا اذا طبعا وهذا على الاستحباب كما تقدم

160
00:55:14.850 --> 00:55:29.650
الا اذا كان مستيقظا من نوم الليل فيجب عليه ان يغسل يديه ثلاثا لحديث ابي هريرة وقد تقدم بيانه في الحديث السابق قوله فمضمض واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة

161
00:55:29.750 --> 00:55:51.200
في هذا دليل على مشروعية المضمضة والاستنشاق في بداية الوضوء. والاقرب وجوبها كما تقدم ودل الحديث ان السنة ان تكون المضمضة والاستنشاق من غرفة واحدة. ولذا قال ثلاث مرات من غرفة واحدة. يعني لا يأخذ للمضمضة غرفة

162
00:55:51.200 --> 00:56:07.900
الاستنشاق قرفة وانما يأخذ غرفة جزء منها يضعه في فمه وجزء والجزء الاخر يضعه يستنشق به في انفه يفعل ذلك ثلاث مرات هذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم الوصل

163
00:56:08.100 --> 00:56:25.900
المضمضة والاستنشاق لا الفصل ولم يجيء الفصل بين المضمضة والاستنشاق في حديث صحيح وهذا مذهب الامام احمد ورواية عن الامام الشافعي قوله ثم غسل يديه الى المرفقين مرتين مرتين في هذا

164
00:56:26.100 --> 00:56:45.900
دليل على جواز التنويع في غسل الاعضاء في الوضوء الواحد فبعضها يجعلها مرة وبعضها مرتين وبعضها ثلاث مرات وهذا الحديث دل عليه فانه غسل يديه الى المرفقين مرتين مرتين. وتمضمض واستنشق

165
00:56:46.500 --> 00:57:05.900
ثلاثة مرات ومسح الرأس مرة واحدة. وهذا جائز بالاجماع ولم ينقل في حديث عثمان ولا في حديث عبد الله ابن زيد ولا غيره من الاحاديث الصحاح ان النبي صلى الله عليه وسلم زاد في الغسلات على

166
00:57:05.900 --> 00:57:22.400
ثلاث مرات ولذا يقال لا يشرع للمتوضأ ان يزيد في غسل وجهه او غسل يديه او رجليه على ثلاث غسلات. وقد توضأ النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا وقال هذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد

167
00:57:22.650 --> 00:57:47.100
اساء وظلم. ولذا يقول الامام احمد لا يزيد الثلاث الا رجل مبتلى اي مبتلى الوسوسة  قوله فمسح رأسه مرة واحدة في هذا دليل لمذهب الجمهور ان مسح الرأس مرة واحدة. وفيه الدليل ايضا للمسألة السابقة ان الوضوء الواحد يجوز ان يخالف بين اعضائه مرة

168
00:57:47.100 --> 00:58:06.950
بعضها واحدة كما في هذا وبعضها اثنتان وبعضها ثلاثا قوله فادبر به واقبل هذا هو هذه الصفة المستحبة لتعميم الرأس. ان يقبل بيديه ويدبر. قال فاقبل به وادبر. اما ان يبدأ بمؤخر رأسه

169
00:58:06.950 --> 00:58:26.500
حتى يقبل به على الناصية ثم يدبر هذه صفة او يذهب بهما الى قفاه كما في حديث ابن عمرو ثم يردهما الى مقدم رأسه هذه الصفة المستحبة. قال ثم غسل رجليه الى الكعبين وغسل الرجلين

170
00:58:26.600 --> 00:58:45.200
الى الكعبين احد فروض الوضوء كما تقدم بيانه في حديث عثمان. قوله ثم اخذ بيده ماء قال اخذ بيده ماء اي اخذ للرأس ماء جديدا كما في الرواية الاخرى ويدل له ايضا

171
00:58:45.250 --> 00:59:02.250
ما جاء في رواية مسلم غير فضل يديه وقد بوب له الترمذي باب ما جاء انه يأخذ لرأسه ماء جديدا وعلى هذا العمل عند اكثر اهل العلم ان يأخذ لرأسه ماء جديدا

172
00:59:02.500 --> 00:59:27.750
غير ما غسل به يديه الى المرفقين  واما ما رواه ابو داوود عن الربيع ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه من فضل ماء كان في يده يجاب عن هذا اولا ان هذا ضعيف. ففي سنده ابن عقيل ضعفه اكثر الائمة كالامام احمد وابن معين وابو حاتم

173
00:59:27.750 --> 00:59:51.650
وغيرهم وان في متنه اضطراب فلا يصح ولذا حديث عبد الله بن زيد يقدم عليه ان يأخذ لرأسه ماء جديدا. وايضا انصح الخبر يقال كلا الامرين جائز انصح يقال كلا الامرين جائز والا فالاقرب

174
00:59:51.750 --> 01:00:10.300
ان يأخذ لرأسه ماء جديدا هذا هو الاولى قوله فمسح رأسه فادبر به واقبل هذه اكمل الصفات اه مسح الرأس ورد فاقبل بيديه وادبر ان يبدأ من مؤخر الرأس الى

175
01:00:10.800 --> 01:00:28.650
الناصية ثم يردهما والثاني ان يدبر بيديه ثم يقبل وكلاهما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام فله ان يفعل هذا او يفعل ذلك. وفي رواية مرة واحدة في هذا دليل لمذهب الجمهور ان مسح الرأس لا يشرع

176
01:00:28.700 --> 01:00:53.250
التثليث فيه ولا تكراره بصريح الاخبار عن عثمان كذلك عبد الله بن زيد وكلها في الصحيحين وغيرها ولم ينقل مسح الرأس ثلاثا الا في رواية واحدة عند ابي داوود لكنها رواية شاذة من حديث عثمان وقد ضعفها عدد من اهل العلم منهم ابو داوود وابن المنذر وابن تيمية وغيرهم

177
01:00:54.300 --> 01:01:11.550
ولم يشر الى مسح الاذنين وهما داخلتان في مسح الرأس كما جاء في الاخبار قال الاذنان من الرأس قد جاء هذا الخبر عن عدد من الصحابة يدل على ان مسح الاذنين داخل في مسح الرأس والاولى الا

178
01:01:11.550 --> 01:01:31.550
لاذنيه ماء جديدا بل يمسحان مع الرأس. ولذا قال ثم مسح برأسه كما في حديث عبد الله ابن عمرو عند ابي داوود ثم مسح برأسه فادخل اصبعي السباحتين في اذنيه ومسح بابهاميه على ظاهر اذنيه وبالسباحتين باطن اذنيه. ثم قال

179
01:01:31.550 --> 01:01:48.200
هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ لما بين لهم الوضوء بين لهم اه ان هذه صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من باب التعليم بالفعل. وهذا

180
01:01:48.400 --> 01:02:04.150
ابلغ ولم يجئ في هذا الحديث تخدير اللحية لكن وردت في احاديث اخرى والكلام عليه كما تقدم ان كانت اللحية خفيفة  يخللها حتى يصل الماء الى البشرة يعني اذا كانت

181
01:02:04.250 --> 01:02:20.150
اذا كان الشعر يبين البشرة من ورائه فانه يوصل الماء الى البشرة اما اذا كانت اللحية كثيفة فتخليل اللحية من السنة كما جاء جاءت به الاخبار وقد ورد ما يقرب من

182
01:02:20.200 --> 01:02:44.350
اربعة عشر حديثا وفي اسانيدها كلام لكنها تدل على ان هذه الاخبار لها اصل وفي هذا الحديث بين ان غسل الاعضاء اكمله ان يغسل كل عضو ثلاثة واقله ان يغسل العضو مرة واحدة

183
01:02:44.550 --> 01:03:12.200
واغلب فعل النبي عليه الصلاة والسلام في الوضوء انه يكرر الغسل ثلاثا كما في حديث عثمان وفي حديث عبد الله بن زيد  الله اليكم باب الاستنفار ثلاثا عند الاستيقاظ من النوم. عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا استيقظ احدكم

184
01:03:12.200 --> 01:03:32.100
من منامه فتوضأ فليستنفر ثلاثا. فان الشيطان يبيت على خيشومه. نعم حديث ابي هريرة اخرجه الشيخان من طريق محمد ابن ابراهيم عن عيسى ابن طلحة عن ابي هريرة رضي الله عنه. وبوب له البخاري باب صفة ابليس وجنوده

185
01:03:32.100 --> 01:03:53.450
وذكر فيه الاحاديث التي فيها ذكر اه ابليس والاخبار التي جاءت فيه وبوب له المؤلف باب الاستنفار ثلاثا عند الاستيقاظ من النوم قوله فليستنثر الاستنثار اخراج الماء او اخراج ما في الانف بالنفس

186
01:03:53.600 --> 01:04:18.350
وقوله خيشومه الخيشوم هو اعلى الانف وقيل هو الانف كله والاستنثار هو اخراج الماء من الانف بعد استنشاقه بدفعه بالنفس وحسن ان يضع الانسان اه السبابة والابهام من اليد اليسرى على انفه اذا اراد

187
01:04:18.550 --> 01:04:39.750
ان يستنثر اما فقه هذا الحديث فقوله اذا استيقظ احدكم من منامه فتوضأ فليستنثر ثلاثا الاستنثار مستحب عند جمهور اهل العلم استنثار الوضوء مستحب عند جمهور اهل العلم لكن يتأكد عند القيام

188
01:04:39.850 --> 01:05:06.100
من النوم لهذا الحديث وفي هذا الحديث بيان مشروعية الاستنثار للمتوضأ وبيان الحكمة منه وبيان تأكده ثلاثا لمن استيقظ من النوم وقد اختلف العلماء هل الاستنثار هل الاستنثار اه مستحب

189
01:05:06.650 --> 01:05:22.800
او واجب على قولين  من اهل العلم من قال ان الاستنثار واجب في الوضوء بمجيء امر خاص به كما في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من توضأ فليستنثر

190
01:05:23.100 --> 01:05:40.200
ومن استجمر فليوتر ولمداومة النبي صلى الله عليه وسلم عليه كما في حديث عثمان. قال ثم تمضمض واستنشق واستنثر وفي حديث عبدالله بن زيد قال فمضمضة واستنثر ثلاثا قالوا فهذا عثمان

191
01:05:40.250 --> 01:06:00.400
وهذا عبد الله بن زيد وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينقل انه اخل اه بالاستنثار فقالوا يجب الاستئثار الا للمستيقظ من نوم الليل فانه يجب ان يكرره ثلاثا. وبهذا القول قال الامام احمد واسحاق وابو عبيد

192
01:06:00.600 --> 01:06:16.500
وطائفة من اهل العلم اما الجمهور فقالوا ان الاستنثار مستحب وليس بواجب والدليل قالوا لانه لم يذكر في الاية الله عز وجل قال فاغسلوا وجوهكم وايديكم من المرافق ولم يذكر

193
01:06:16.550 --> 01:06:35.750
الاستنشاق ولا الاستنثار وايضا قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما علم الاعرابي الوضوء قال توضأ كما امرك الله فاحاله على الاية وليس فيها ذكر الاستنشاق لكن عن هذا اجوبة يمكن ان يجاب عنها ويقال

194
01:06:35.850 --> 01:06:56.000
الجواب انه يحتمل انه اراد توضأ كما امرك الله عز وجل والوضوء كما امره الله اعم مما في الاية ان النبي صلى الله عليه وسلم علمنا الوضوء بالتفصيل وهو من مما امرنا الله عز وجل به

195
01:06:56.050 --> 01:07:17.550
هذا استنشاق والاستنثار والمضمضة كلها ليست موجودة في الاية ومع ذلك ذهب طوائف من اهل العلم الى القول بالوجوب والحاصل ان الحديث فيه اه الامر بالاستنثار لكن  ذهب بعض اهل العلم

196
01:07:18.400 --> 01:07:41.100
ذكر بعض اهل العلم من اوجه تقوية القول بعدم وجوب الاستنثار انه لم ينقل عن احد من العلماء لا الصحابة ولا التابعين انه آآ ابطل وضوء من لم يستنثر قالوا

197
01:07:41.150 --> 01:08:02.300
فما دام انه لم يبطل هذا دليل على تأكده لكن على تأكده لا تعينه الله اعلم عموما هذا الحديث فيه دليل على الامر بالاستنثار فينبغي للانسان ان يفعله قوله فان الشيطان يبيت على خيشومه في هذا بيان الحكمة من مشروعية

198
01:08:02.450 --> 01:08:23.400
امري بالاستنثار لمن استيقظ من النوم وهو ان الشيطان يبيت على خيشومه الشيطان يتسلط على الانسان اذا نام لان الانسان وقت نومه يكون ضعيفا فيتسلط عليه يثبته عن العبادة ويزعجه فيبيت على خيشومه

199
01:08:23.550 --> 01:08:42.750
ويبول في اذنيه ويعقد على قافيته ثلاث عقد. وربما تسلط على يده فان احدكم لا يدري اين باتت يده ولذلك امر العبد اذا اوى الى فراشه ان يتحصن فينفض بطرف ازاره

200
01:08:43.200 --> 01:09:04.600
فراشة ثم يأتي بالذكر ويبيت على طهارة واذا استيقظ ان يبادر في ذكر الله عز وجل. حتى تنحل العقدة ثم يتوضأ حتى تنحل العقدة الثانية. ثم يصلي حتى تنحل العقد الثلاث

201
01:09:04.800 --> 01:09:28.100
التسلط هذا ثابت في النصوص ودواؤه ثابت في النصوص فينبغي على العبد ان يستخدمه فهذا الحديث دليل على الحكمة من مشروعية الاستنثار ثلاثا وفي هذا الحديث ايضا دل على مبيت الشيطان على خيشوم الانسان

202
01:09:28.550 --> 01:09:49.050
اذا نام وهذا يعم كل نائم حتى ولو قرأ الذكر حتى لو قرأ الذكر فان الشيطان يبيت على خيشومه وان كان قارئ الذكر عند النوم له فضل خاص وحفظ خاص لكن لا يلغي ذلك العمل بهذا الخبر النبوي. فانه لو قرأ القرآن كله وذكر الله عند نومه فاذا استيقظ

203
01:09:49.150 --> 01:10:17.600
يقال استنثر ثلاثا فان الشيطان يبيت على خيشومك   قوله يبيت على خيشومه البيتوتة بيتوت بيتوتة الشيطان هنا حقيقية الانف احد المنافذ الى القلب. لكن كيفية مبيت الشيطان لا نعرفها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى النفس

204
01:10:17.650 --> 01:10:31.400
وكما قال الله عز وجل الذي يتخبطه الشيطان من المس وكما قال عليه الصلاة والسلام لما ذكر له آآ ان رجلا نام حتى اصبح قال ذاك رجل بال الشيطان في اذنيه

205
01:10:31.450 --> 01:10:48.400
وكما قال يعقد الشيطان على قافية احدكم ثلاث عقد. كيفيتها؟ الله اعلم لكننا نثبتها ونأخذ بالعلاج الشرعي اما الكيفية فما دام انه لم يأتي عندنا شيء تفصيلي فيها فاننا لا نتحدث فيها

206
01:10:48.700 --> 01:11:09.850
والشيطان اه خبيث تناسبه الاماكن الخبيثة فاذا نام العبد لم يرى في ظاهر جسده اوسخ من خيشومه فيستوطنه في المبيت ولذلك قال عليه الصلاة والسلام ان هذه الحشوش محتضرة فاذا اتى احدكم الخلاء

207
01:11:09.900 --> 01:11:33.400
فليقل بسم الله  الله اليكم. باب فضل الوضوء والغر المحجلون من اثار الوضوء. عن نعيم المجمل قال رقيت مع ابي هريرة رضي الله عنه على ظهر المسجد فتوضأ فقال اني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان امتي يدعون يوم القيامة غرا

208
01:11:33.400 --> 01:11:51.600
محجلين من اثار الوضوء. فمن استطاع منكم ان يطيل غرته فليفعل. ان هذا الحديث اخرجه الشيخان من طريق سعيد ابن ابي هلال عن نعيم المجمر قال قال رقيت مع ابي هريرة على ظهر المسجد

209
01:11:52.150 --> 01:12:14.900
وبوب له البخاري باب فضل الوضوء والغر المحجلون من اثار الوضوء هذا الحديث فيه بيان فضل الوضوء. وان الوضوء عبادة لها فضائل لو استشعرها المسلم لنشط لادائه ولحرص على ان يتوضأ عند كل صلاة

210
01:12:15.700 --> 01:12:38.750
وفي هذا الحديث ان اهل الوضوء يعرفون يوم القيامة بالغرة والتحجيل والنور الذي على وجوههم واطرافهم يوم القيامة. الغرة لمعة بيضاء تكون في جبين الفرس والتحجيل بياض يكون في قوائم الفرس

211
01:12:39.000 --> 01:13:06.400
فيوم القيامة المتوضؤون يكونون على هذه الحال يكون على وجوب على وجوههم نور. وعلى ايديهم واطرافهم نور. يعرف ان هؤلاء من امة محمد صلى الله الله عليه وسلم وفي هذا الحديث ايضا دليل على فضل الوضوء ومن فضائله ان الله عز وجل يكفر به السيئات التي يقترفها العبد اذا توضأ العبد

212
01:13:06.400 --> 01:13:25.350
المسلم او المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر اليها بعينه مع الماء او مع اخر قطر الماء فاذا غسل يديه خرجت كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء او مع اخر قطر الماء فاذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها

213
01:13:25.350 --> 01:13:41.400
مع الماء او مع اخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب. كما جاء عند مسلم. فضل عظيم ولذلك اذا اذنب الانسان فليبادر الى الوضوء نجد اثر ذلك على قلبه ونشاط نفسه

214
01:13:41.450 --> 01:13:54.300
ومن فضائله انه سبب لرفع الدرجات كما قال عليه الصلاة والسلام الا ادلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا بلى يا رسول الله قال اسباغ الوضوء على المكاره الحديث

215
01:13:54.400 --> 01:14:13.050
ومنها انه سبب لدخول الجنة كما جاء عند مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما منكم من احد يتوضأ فيبلغ او فيسبغ الوضوء ثم يقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله الا فتحت له ابواب الجنة الثمانية يدخل من ايها شاء

216
01:14:13.450 --> 01:14:36.000
الوضوء يا اخواني عبادة لها فضل خاص وهذا كله من عظيم منة الله علينا الوضوء كما تقدم ليس من خصائص هذه الامة وانما الذي من خصائصها الغر والتحتيم كما دل له هذا الحديث. قال ان امتي يدعون يوم القيامة ضرا محجلين من اثار الوضوء

217
01:14:36.450 --> 01:14:56.100
وقد دل هذا الحديث على مشروعية الاسباغ في الوضوء والاسباغ نوعان كلها مستحبة. الاول الاتيان به على وجه الكمال. ثلاثا كما دل له حديث عثمان وحديث عبد الله ابن زيد. وهذا مستحب

218
01:14:56.150 --> 01:15:19.750
والثاني ان يجاوز محل الفرض فيغسل اليد حتى يشرع في العضد يغسل الرجل حتى يشرع في الساق وهذا كله على سبيل الاستحباب. اما غسل الرقبة والمنكب فلا يشرع. ولم ينقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولم ينقل عن غير ابي هريرة ولذا لم يوافقه غيره من الصحابة. قوله

219
01:15:19.750 --> 01:15:43.400
يوم القيامة ضرا محجلين من اثار الوضوء الغر كما ذكرنا بياض في وجه الفرس والتحجيل بياض في يديه ورجليه واستعير هذا لحال اهل الوضوء واهل الصلاة وامة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ومعناه ان امة محمد صلى الله عليه وسلم

220
01:15:43.500 --> 01:16:05.350
يأتون يوم القيامة في العرصات والنور يسطع من وجوههم وايديهم وايديهم وارجلهم عليها نور يوم القيامة. وهذا من خصائص هذه الامة كما جاء عند مسلم قال عليه الصلاة والسلام لكم سيما. ليست لاحد من

221
01:16:05.350 --> 01:16:28.750
امم تردون علي ضرا محجلين من اثر الوضوء لذلك العبادات لها اثار في الدنيا واثار في الاخرة النبي صلى الله عليه وسلم يوم ان اخبر عن حديث الشفاعة وعن الناس الذين هم من امة محمد لكن اوبقتهم ذنوبهم فدخلوا النار

222
01:16:29.050 --> 01:16:52.150
يشفع فيهم الانبياء ويشفع فيهم المؤمنون ويشفع فيهم الملائكة الى ان قال فيقولون يا ربي اخواننا كانوا معنا يصلون معنا ويصومون معنا فيقول اذهبوا فاخرجوا من كان في قلبه ادنى ادنى

223
01:16:52.150 --> 01:17:10.400
ذرة من ايمان وفي الحديث قال فتأكل من النار من ابن ادم كل شيء الا اثر السجود هذا من اثار السجود من اثر الطاعة انه في القيامة لا تأكلوا النار اثره

224
01:17:10.650 --> 01:17:28.850
من اثار الطاعة قوله عليه الصلاة والسلام هنا لكم سيمة ليست لغيركم من الامم تردون علي غرا محجرين من اثار الطاعة قوله عليه الصلاة والسلام بشر المشائين في الظلم الى المساجد بالنور التام يوم القيامة. انوار يعطونها يوم القيامة

225
01:17:28.850 --> 01:17:51.200
والثواب كبير. فالتقر نفس المؤمن وليطمئن قلبه فانه وان لم ينل اجرا دنيويا على طاعته فان الاجر الاخروي اعظم واعظم. وهذا هو الذي يطلبه المؤمن قوله فمن استطاع منكم ان يطيل غرته

226
01:17:51.250 --> 01:18:05.400
في رواية لمسلم وتحكي له فليفعل اختلف العلماء في رفع هذه الرواية ووقفها هل هي مرفوعة من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ام انها مدرجة من كلام ابي هريرة

227
01:18:05.700 --> 01:18:22.900
اه قد جاء عند احمد قول نعيم لا ادري قوله من استطاع اهو من قول النبي صلى الله عليه وسلم او من قول ابي هريرة وكثير من الحفاظ قالوا انها من كلام ابي هريرة

228
01:18:23.300 --> 01:18:43.650
فاذا حملت هذه الرواية وقوله فمن استطاع منكم ان يطيل غرته وتحكي له ان حملت على الاسباغ المشروع عددا ووصفا هذا حسن سواء كانت مرفوعة او موقوفة ويحصل اعمالها من غير اشكال. ويقال

229
01:18:43.700 --> 01:19:00.600
الاسباغ في الغرة اي ان يكثر العدد والاسباغ في التحجيل ان يأتي بالعدد ثلاثا ويتجاوز محل الغسل الى العضد في اليد والى الساق في القدم كما جاء في حديث نعيم ابن عبد الله المجمر

230
01:19:00.750 --> 01:19:17.100
واما ان قيل ان الغرة المقصود بها المبالغة حتى يغسل الرقبة فهذا فعله ابو هريرة قد جاء عند مسلم من حديث ابي حازم قال كنت خلف ابي هريرة وهو يتوضأ للصلاة

231
01:19:17.150 --> 01:19:33.100
فكان يمد يده حتى تبلغ ابطه. يعني يغسل اليد حتى يبلغ الابط. فقلت له يا ابا هريرة ما هذا الوضوء قال يا يا بني فروخ انتم ها هنا لو علمت انكم ها هنا ما توضأت هذا الوضوء

232
01:19:33.400 --> 01:19:51.150
ثم قال سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم يقول تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء. فهو لم يرفع الغسل الى المنكب ولكنه رفع حديث الحلية ان الحلية تبلغ حيث يبلغ الوضوء

233
01:19:51.200 --> 01:20:15.400
وهذه سيم امة محمد صلى الله عليه وسلم يقال نعم لكن الصحابة انما نقلوا عن النبي صلى الله عليه وسلم الاسباغ المشروع وهو الذي ينبغي للانسان ان يحافظ عليه يكثر من عدد من العدد حتى يصل الى الثلاث يغسل الاعواء فيتجاوز في الغسل الى العضد

234
01:20:15.400 --> 01:20:41.400
وفي غسل الرجل الى الساق ويغسل ويتمضمض ويستنشق ويستنثر حتى يحصل له الفضل الاكثر والله    باب منتهى الحلية عن ابي زرعة قال دخلت مع ابي هريرة رضي الله عنه جارا بالمدينة فدعا بتور من ماء فغسل يديه

235
01:20:41.400 --> 01:20:58.700
حتى بلغ ابطه. فقلت يا ابا هريرة اشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال منتهى الحلية من هذا الحديث اخرجه البخاري من حديث ابي زرعة قال دخلت مع ابي هريرة فذكره

236
01:20:58.800 --> 01:21:23.450
واخرجه مسلم من حديث ابي حازم قال كنت خلف ابي هريرة فذكره وقد بوب له البخاري باب نقض الصور نقضي الصور وذلك ان فيه قصة ان ابا هريرة قال ابو زرعة دخلت مع ابي هريرة دارا بالمدينة فرأى اعلاها فرأى اعلاها مصورا يصور

237
01:21:23.450 --> 01:21:41.450
يعني جالس ينحت الصور فيها. فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ومن اظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا حبة وليخلقوا ذرة. ولذلك بوب البخاري باب نقظ الصور قوله

238
01:21:41.850 --> 01:22:07.700
طبعا هذا الحديث قوله فغسل يديه حتى بلغ ابطه هذه الرواية فيها اختصار وبيانها ما جاء عند ابي يعلى قال فتوضأ ابو هريرة وغسل يديه حتى بلغ ابطيه وغسل رجليه حتى بلغ ركبتيه. فقلت ما هذا الوضوء؟ يا ابا هريرة؟ قال انه منتهى الحلية

239
01:22:07.950 --> 01:22:25.850
وقوله منتهى الحلية كأنه يشير الى ما في صحيح مسلم تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء فرأى ابو هريرة رضي الله عنه ان الحلية يعني ان الحلية المقصود بالحلية هذا حديث من فضائل الوضوء تبلغ الحلية يعني

240
01:22:25.850 --> 01:22:43.300
يوم القيامة يحل المؤمن حيث يبلغ الوضوء يحلى قد تكون الحلية من الذهب قد تكون من الفضة وقد تكون مما هو اعلى من ذلك. حيث يبلغ الوضوء فكان ابا هريرة رضي الله عنه لما سمع هذا الفضل

241
01:22:43.450 --> 01:23:02.500
وغبى ان يحل الى ما هو اعلى من ذلك فكان يغسل الى المنكب ويغسل قدمه الى الركبة  تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء هذا حق قد جاء فيه الحديث كما عند مسلم

242
01:23:03.050 --> 01:23:18.250
لكن ليس في هذا حجة على تجاوز وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينقل في حديث واحد البتة ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل يده حتى بلغ ابطه

243
01:23:18.350 --> 01:23:37.750
ولا غسل قدمه حتى بلغ ركبتيه. ولكن غسل ابو هريرة ذلك وتجاوز هذا المقدار ولم يوافقه غيره من الصحابة رضوان الله عليهم. فالاولى الاقتصار على ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم

244
01:23:37.800 --> 01:23:57.100
واما ما فعله ابو هريرة رضي الله عنه فانه اجتهاد منه. لم يوافقه غيره من الصحابة رضوان الله عليهم. ووضوء ابي هريرة الى ليس عليه العمل واجمعت الامة انه لا يتجاوز الانسان بالوضوء ما حده الله من

245
01:23:57.200 --> 01:24:17.200
المرفقين الى العضد. فله ان يتوضأ الى العضد كما في حديث ابي هريرة توضأ فغسل يديه حتى اشرع في العضد وغسل رجليه حتى اشرع في الساق وقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا وعليه يقال فعل

246
01:24:17.200 --> 01:24:30.950
ابي هريرة لم يوافقه غيره من الصحابة مع قيام المقتضى ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم. واما حديث الحلية انه مرفوع والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد