﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:10.000
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وخاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين باحسان الى يوم الدين ربي يسر امر برحمتك يا ارحم الراحمين

2
00:00:10.000 --> 00:00:40.000
الباب السابع من ابواب علم المعاني هو باب الفصل والوصل. فالفصل هو ترك عطف الجملة على الاخرى. والوصل هو التعاطف. هو ان تعطف الجملة على الجملة. الفصل ترك عطف اتت من بعد اخرى عكس واصل قد ثبت. وذلك ان الجملة اذا اتت بعد اخرى

3
00:00:40.000 --> 00:01:10.000
فانها اما ان يكون للولا محل من الاعراب واريد تشريكها معها فانها حينئذ تعطف عليها. اوليس لها آآ او لا لا يراد اشراكها معها في فانها حينئذ لا تعطف عليها. وقد لا يكون لها محل من الاعراب وحينئذ اما ان يكون بينهما ما يسمى بتمام

4
00:01:10.000 --> 00:01:30.000
وتمام الاتصال او بشبه الاتصال او بشبه الانفصال او بتمام الاتصال مع ايهام غير المراد فهذه صور كلها سيتحدث عنها الشيخ هنا. قال فافصل لدى التوكيد اي اذا كان بين الجملتين كمال الاتصال

5
00:01:30.000 --> 00:01:50.000
فانك حينئذ تفصل. ومعنى الفصل ترك العطف. وذلك اذا كانت الثانية كالتوكيد اللفظي في ابادة مع اتحاد المعنى. نحو قول الله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. فقوله هدى للمتقين كالتوكيد اللفظي

6
00:01:50.000 --> 00:02:20.000
لقوله ذلك الكتاب. او في ابادة التقرير مع اختلاف المعنى كما في لا فيه فينها بمنزلة التوكيد المعنوي لللفظي لقوله آآ ذلك الكتاب. وكذا اذا كانت الثانية وبدلا من الاولى او عطف بيان عليها فانه حينئذ يقع الفصل فلا تتعاطف الجمل. وذلك مثل قول الله تعالى امدكم بما تعلمون. امدكم

7
00:02:20.000 --> 00:02:40.000
بانعام وبنين. فقوله امدكم بانعام هذا بدل من قوله امدكم بما تعلمون. من قوله بما مدكم بما تعلمون اه لما كانت الثانية بدلا من الاولى لم يصح لم يصح ان تعطف عليها. اه لان هي نفسها في المعنى بينهما تمام الاتصال

8
00:02:40.000 --> 00:03:00.000
لا يمكن ان تتعاطف فيقع هنا الفصل وهو ترك العطف. وكذا اذا كانت عطف بيان كما في قول الله تعالى فوسوس اليه الشيطان قال يا ادم وسوس ما هي هذه الوسوسة

9
00:03:00.000 --> 00:03:20.000
قال يا ادم فهنا هي بدل بيان آآ هي عطف بيان عليها وحينئذ يكون بينهما كمال الاتصال فيقع والفصل وهو عدم التعاطف. وكذلك اذا كانت الجملة الثانية على تقدير السؤال وهو المراد بقوله ولية السؤال

10
00:03:20.000 --> 00:03:40.000
هنالك مثل قول الله تعالى ولا تخاطبني في الذين ظلموا. هنا لا تخاطبني في الذين ظلمون عندما نهاهم آآ حينئذ الامر الاوامر والنواهي تتشوه النفس بعدهم الى علتهم الى سببهم. فكأن هناك سؤال مقدرا وهو

11
00:03:40.000 --> 00:04:00.000
ان نوح عليه السلام قال ما بالهم؟ فاوجب انهم مغرقون. الاوامر والنواهي اه دائما يأتي تكيدوا بعدها والكلام بعدها على نية جواب سؤال مقدر لانه يضمن تعليلا للامر او تعليلا للنهي

12
00:04:00.000 --> 00:04:20.000
وعدم التشريك في حكمه. كذلك ايضا اذا لم يقصد التشريك في الحكم. فانه حينئذ يقع الفصل. وذلك كما لقول الله تعالى واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون. الله يستهزئ بهم. فقيل الله يستهزئ

13
00:04:20.000 --> 00:04:40.000
ولم يعطف على قوله واذا خلوا الى شياطينهم بان اذا خلوا الى شياطينهم مقيد بالظرفية قولهم انا معكم ايد بخلوهم الى شياطينهم. واما استهزاء الله تعالى بهم فليس مقيدا بحال خلوهم الى شياطينهم. فالجملة الاولى تتضمن حكما قيما

14
00:04:40.000 --> 00:05:00.000
لا يراد اثباته للثانية فلذلك لم تعطف عليها. قولهم انا معكم مقيد بحال خلوهم ورضية خلوهم يا شياطين. اما استهزاء الله تعالى فليس مقيدا بذلك فلا يعطف عليه لكي لا تعطى. تشرك معها في حكم لا يراد تشريكها معها

15
00:05:00.000 --> 00:05:30.000
نعم. اه كذلك ايضا اه اذا اختلف طلبا وخبرا بان كانت احداهما طلبا والاخرى خبرا. كما اذا قلت مات زيد رحمه الله. فهنا لا تقول ورحمه الله لان قولك رحمه الله ينشأ انت اذا قلت ورحمه الله معناه انك تخبر بان الرحمة قد حلت عليه وهذا امر غيبي انت لا تطلع عليه

16
00:05:30.000 --> 00:05:50.000
فما تزيدون خبر محتمل الكذب. واما قولك رحمه الله هذا انشاء اي دعاء له وهو غير محتمل للصدق ولا للكذب. لانه طلب لا يحتمل الصدق ولا الكذب. فحينئذ لا تعطف عليها. ملكته حبلي

17
00:05:50.000 --> 00:06:10.000
لكنه القاه من زهد على غاربي وقال اني في في الهواك كاذب انتقم الله من الكاذبين. وقال اني هذه جملة خبرية في الهواء انتقم الله من الكاذبين جملة طلبية. فلهذا لم يقل وانتقم الله لانه لو قال وانتقم لصار

18
00:06:10.000 --> 00:06:40.000
خبرا وهو لا يريده ان يكون خبرا يريده ان يكون انشاء. كذلك ايضا نقد الجامع ان يفقد ما يجمع بين الجملتين. اذا اريد عطف جملة على الاخرى فلابد الحكم فلابد ان يكون بينهما تناسب. فيقال مثلا زيد يكتب ويشعر. وقالوا زيد

19
00:06:40.000 --> 00:07:10.000
يقرأ ويكتب. هذا صحيح. ولكن لا يقال زيد يقرأ ويقعد وزيد يعطي وينام. المناسبة لا يوجد تناسب بين الاعطاء والنوم ولا بين لا بد من وجود فلا يقال زيد عالم وقائم لا يوجد تناسب اصلا

20
00:07:10.000 --> 00:07:40.000
ولذلك اه هنا اه طبعا لا يقع لا يقع العطف في هذه الحال. وكذلك ايضا لا لا يقع العطف بل يقع الفصل اذا كان هنالك ما يوهم سوى المقصود بالكلام. اذا كان العطف قد يوهم العطف على غير المراد. وذلك كقول الشاعر وتظن سلمى انني ابغي بها

21
00:07:40.000 --> 00:07:44.450
اراها في الضلال تهين