﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:19.150
قال المصنف رحمه الله عن ابي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. حديث حسن صحيح

2
00:00:19.700 --> 00:00:39.750
روينا نعم روينا وصلحوها رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح. نعم مناسبة هذا الحديث لما قبله ان الانسان الذي يريد الزهادة في هذه الدنيا حتى يكون غريبا او عابر سبيل

3
00:00:39.850 --> 00:01:14.750
بحاجة الى مجاهدة عظيمة وهذه المجاهدة بدايتها مخالفة الهوى وهذه المجاهدة بدايتها مخالفة هوى النفس موضوع هذا الحديث موظوع هذا الحديث تربية النفس باتباع الشرع تربية النفس باتباع الشرع هذه النفس

4
00:01:14.850 --> 00:01:49.450
التي بين جنبينا هي الارواح اما ان تتدنى فتصبح مثل الاجساد طينية بهيمية واما ان تترفع فتصبح طاهرة نقية متشبهة بالملائكة في المنازل العلية فانت الان بيدك الزمام اذا كان الروح في البدن في حال الدنيا

5
00:01:49.850 --> 00:02:20.450
فان الملكة للانسان انت تستطيع تمسك زمام الامر بشيء من الشدة والحزم والقوة والقدرة هذا الحديث يبين كيف الانسان يربي نفسه؟ وان النفس لامارة بالسوء والنفوس كما تعلمون ثلاثة انواع

6
00:02:21.000 --> 00:02:45.650
كما قال العلماء رحمهم الله النفوس ثلاثة انواع نتكلم عن نفوس اهل الايمان اهل الاسلام نفس امارة بالسوء وهذا هو الغالب على الانفس لانها اذا لاقت البدن تلطخت واصبحت دنية

7
00:02:46.100 --> 00:03:14.100
فهي بحاجة الى الترفع والتنزه والتطهر حتى يدرك انها ليست من هذه الارض الدنية الارواح ما خلقها الله من الارض  جسم ابن ادم وبدنه مخلوق من الارض قال الله عز وجل منها خلقناكم

8
00:03:15.100 --> 00:03:42.000
اي من الارض وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى. اما الارواح فالارواح من خلق الله. قال ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين هذه ارواح مخلوقة نفخها الله فينا بامره سبحانه وتعالى بفعله جل في علاه بقوله كن

9
00:03:43.650 --> 00:04:04.600
فلا بد ان نجاهد انفسنا على ان نرفعها من النفوس الامارة بالسوء فاذا جاهدتها ارتفعت واصبحت في الدرجة الثانية وهي النفس اللوامة لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة

10
00:04:05.250 --> 00:04:29.300
والنفس اللوامة تشمل الامرين اما ان تصبح في درجة اعلى من النفس الامارة بالسوء فلا تأمر بالسوء ولكنها تلوم على ترك السوء تلوم على ترك السوء. اذا ارتفاعها شيء قليل يسير

11
00:04:30.300 --> 00:04:54.000
وربما تكون لوامة ارتفاعها اعلى قليلا وتصبح تلوم النفس على فعل المعصية او تلوم النفس على ترك الواجب فلوامة اذا كانت لوامة بدرجة اعلى بقليل من الامارة بالسود تلوم على الترك

12
00:04:54.100 --> 00:05:19.150
المعاصي ثم اذا جاهدتها اصبحت تلومك على ترك الواجب وفعل المحرم ثم اذا جاهدتها بلغت الى مرتبة تصبح هذه النفس مطمئنة لا شأن لها الا الطاعة لا هم لها الا الطاعة

13
00:05:19.400 --> 00:05:45.800
لا غم لها الا الطاعة لو لم تطع لاصبحت في كرب وفي هم وفي غم لانها اصبحت مطمئنة نسأل الله جل وعلا ان يجعل نفوسنا مطمئنة هذه النفوس المطمئنة كيف وصلوا الى هذه المرتبة ايها الاخوة؟ هذا الحديث

14
00:05:45.850 --> 00:06:03.500
يبين لنا هذا المعنى قال عن ابي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال مرفوعا لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت قد قلنا مرارا وتكرارا

15
00:06:03.750 --> 00:06:23.550
ان نفي الايمان ينظر فيه اذا كان المنفي مخالفا لاصل الايمان فهذا يعني الكفر واذا كان المنفي مبنيا على فعل محرم او ترك واجب فهذا يعني ان المنفي هو الايمان الواجب. صحيح

16
00:06:24.100 --> 00:06:49.950
طيب الان لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئتم الهوى المقصود به هنا هوى النفس بمعنى رغبة النفس رغبات النفس اذا معنى هذا ان من لم يكن رغبات نفسه تابعة لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم

17
00:06:50.150 --> 00:07:19.150
فان ايمانه في نقص فان ايمانه في نقص وواجبه في خلل واجب الايمان فالواجب على الانسان يجاهد نفسه حتى يجد في قلبه انشراحة لكل اوامر الشر فيصدق عليه قوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم

18
00:07:19.200 --> 00:07:37.050
ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما هنا قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت الهواء قلنا هو هواه الهوى هنا ايش؟ رغبات النفس

19
00:07:38.800 --> 00:07:57.950
رغبات النفس بمعنى انك جاهدت نفسك وزكيت نفسك حتى اصبحت رغبات نفسك تابعا لما جاء به الشرع. النفس تريد ان تنام. انت تقول لا الشرع امرني ان اصلي الفجر في الوقت

20
00:07:59.350 --> 00:08:17.550
النفس تريد منك الا تصوم وانت تقول لا الشرع امرني ان اصوم ولو كان حارا اذا هذا معنى حتى يكون هواه تبعا لما جئت تبعا تبعية هنا بمعنى يجعل الشرع اماما

21
00:08:19.100 --> 00:08:41.050
ويجعل نفسه تابعا فهذا مثل الحديث الذي مر معنا والقرآن حجة لك او عليك حجة لك اذا جعلت الهوى اذا جعلت هواك تبعا لشرع الله عز وجل لما جئت به

22
00:08:41.300 --> 00:09:00.300
لما جئت به اي للذي جئت به. ما الذي جاء به؟ محمد صلى الله عليه وسلم هل جاء بما بما فيه الطرب حاشا وكلا هل جاء بما فيه كما يقول الناس

23
00:09:01.450 --> 00:09:22.300
تقديس العقل؟ لا جاء بالنقل الكتابي والسنة لما جئت به الكتاب والسنة الذي فيهما صلاح العباد في الدنيا والاخرة هذا الحديث قال عنه النووي رحمه الله ابو زكريا يحيى ابن شرف الدين

24
00:09:22.800 --> 00:09:49.200
قال هذا حديث حسن صحيح حسن بمعنى اسناده وصحيح يعني معناه فهو من حيث الاسناد يرتقي الى الحسن ومن حيث المعنى فمعناه صحيح قال رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح

25
00:09:50.700 --> 00:10:13.350
اذا هذه من مرويات الامام من مرويات الحافظ في كتاب الحجة الامام الاصبهاني باسناد صحيح فان قال قائل فان بعض العلماء قد ظعف هذا الحديث كما يفيد ذلك كلام الهيثمي

26
00:10:13.600 --> 00:10:35.100
ومن المتأخرين كلام العلامة الالباني رحمهم الله نقول ان الصحيح والله اعلم ان هذا الحديث حديث حسن وان ما قاله هؤلاء العلماء دائر بين الاجتهاد فمن كان اجتهاده ادى به

27
00:10:35.150 --> 00:10:53.850
الى ضعف اسناد هذا الحديث فله ذلك وله سلف ومن قال ان الحديث حسن فله سلف واما القول بان الحديث لا يصح لان فيه معنى منكرا وهو كيف يجعل الهوى

28
00:10:53.900 --> 00:11:18.550
تبعا لما جاء به الشرع والهوى مذموم نقول الهوى المذموم هو الهوى المطلق واما هنا فالمقصود ان يجعل هواه تبعا للشرع فيصبح حينئذ هذه رغبة نفس مقبولة الامر الثاني ان المقصود بالهوى هنا

29
00:11:18.650 --> 00:11:42.550
ليس ما تهواه الانفس مجردة وانما المقصود ان مرادات يجعلها تابعة للشر فعلى كل حال الذي يظهر والله اعلم ان هذا الحديث ليس في متنه ما ينكر فعليه قبوله امر لا يستغرب. نعم