﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:49.450
الحمد لله رب العالمين انعم علينا بالنعم العظيمة انعم علينا بنعم في ابداننا باذنين تسمعان وعينين تبصران لساني يتكلم وانعم علينا بنعم في ادياننا فانزل القرآن العظيم هداية للخلق اجمعين

2
00:00:50.150 --> 00:01:26.450
وارسل نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين جل وعلا على نعمه على فظله المزيد من خيره وبره. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه

3
00:01:27.050 --> 00:01:56.350
كلم تسليما كثيرا اما بعد فان من افضل الاعمال التي يتقرب بها الانسان الى ربه ان يطلب العلم الشرعي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع

4
00:01:57.050 --> 00:02:21.150
كما قال صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة ولذلك فضل الله عز وجل العلماء رفع مكانتهم وامر بالرجوع اليهم. فقال

5
00:02:21.250 --> 00:02:50.500
جل وعلا قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون قال سبحانه وتعالى يرفع الله الذين امنوا منهم والذين اوتوا العلم درجات  ومن هنا فينبغي باهل الايمان ان يهتموا بهذا الجانب جانب التعلم. وذلك لان الاعمال كلها لا تصح

6
00:02:50.600 --> 00:03:10.100
الا بعلم يسبقها فكل عمل لا يبنى على علم صحيح فانه لا يقبل لانه ليس على هدي النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا

7
00:03:11.100 --> 00:03:34.200
ليس عليه امرنا فهو رد. اي انه مردود على صاحبه غير مقبول عند الله جل وعلا ومن اعظم العلوم التي يحسن باهل الاسلام ان يعتنوا بها وان يجعلوها مقدمة لغيرها من العلوم

8
00:03:34.400 --> 00:04:03.350
علم المعتقد ويدلك على ذلك امور اولها ان صحة جميع الاعمال مبنية على المعتقد الصحيح فاساس دين الاسلام اعتقاد فمن لم يكن عنده معتقد صحيح فانه حينئذ لا تقبل بقية اعماله

9
00:04:04.500 --> 00:04:28.550
ويدلك على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرسل الدعاة الى الاقاليم يدعوهم الى التوحيد ابتداء لذلك لما ارسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل الى اهل اليمن قال له انك تقدم على قوم

10
00:04:28.550 --> 00:04:55.450
من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه ان يوحدوا الله ويدلك على اهمية مباحث المعتقد ان النبي صلى الله عليه وسلم جلس عشر سنين في هذه البلاد لا يدعو الا الى التوحيد

11
00:04:55.650 --> 00:05:24.050
فان فان فريضة الصلاة لم تكن على هذه الامة الا بعد عشر سنوات من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. قبل الهجرة بثلاث سنوات لم يكن صلى الله عليه وسلم يدعو في السنوات الاولى من عمره عشر سنوات الا الى التوحيد. الى

12
00:05:24.050 --> 00:05:51.200
شهادة ان لا اله الا الله ويدلك على اهمية مبحث المعتقد ان العبد يسأل في قبره عن امور معتقده فيقال له من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك وهذه اساسيات امور المعتقد

13
00:05:52.150 --> 00:06:28.800
ويدلك على اهمية امر المعتقد ان الفاصل بين اهل الايمان وغيرهم يبنى على قضايا الاعتقاد ولذلك فان الداعي يدعو اولا الى الاعتقاد ويجعله اساسا في امر دعوته وكل دعوة الى دين الاسلام

14
00:06:29.000 --> 00:07:01.650
لا تبتدئوا بامر الاعتقاد فانها على خلاف طريقة النبي صلى الله عليه وسلم. وهديه ومن اعظم امور الاعتقاد الايمان بالاركان الستة الايمان بالله بالملائكة بالكتب بالرسل وباليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. كما ورد في حديث جبريل عليه السلام

15
00:07:01.650 --> 00:07:27.600
كما ورد في الصحيح من حديث عمر ومن حديث ابي هريرة رضي الله عنهما وقد جاءت نصوص قرآنية كثيرة تؤكد على اهمية الايمان بالله وباليوم الاخر ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر

16
00:07:28.300 --> 00:07:56.400
ولذلك على المؤمن ان يجعل بين عينيه امر الاخرة ويستحضر انه سيقف بين يدي ربه جل وعلا عما قريب وان الله سبحانه وتعالى سيسأله عن اعماله قليلها وكثيرها وانه سيجازى على هذه الاعمال

17
00:07:56.500 --> 00:08:21.100
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وقد عاب الله جل وعلا على اولئك الذين يقدمون الدنيا او تلهيهم الدنيا عن تذكر امر الاخرة. وعن تقديم عمل صالح في الاخرة

18
00:08:21.250 --> 00:08:54.200
كما قال تعالى بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى قال تعالى كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الاخرة بنصوص كثيرة وقد جاءت امور المعتقد في كتاب الله. وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

19
00:08:54.850 --> 00:09:30.300
متتابعة واضحة جلية مرة تأتي بسياق تقرير المعتقد وبيان ما ينجو به العبد يوم القيامة انظر يا ويلي سورة البقرة ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين وبين صفات المتقين وكان من اول الصفات انهم يؤمنون بالغيب

20
00:09:35.650 --> 00:10:04.450
ومرة تأتي الايات القرآنية ببيان الادلة. الدالة على المعتقد الصحيح. بما له العقول السليمة لا تنازع فيه فطرة عند انسان سوي وتأتي مرة امور المعتقد ببيان اثارها في الدنيا والاخرة

21
00:10:04.950 --> 00:10:31.100
وتأتي مرة بتوضيح مصير من ظل في امور المعتقد كيف كان له العاقبة السيئة في الدنيا مع ما ينتظره من العقوبة الشنيعة في الاخرة ولكن الايات القرآنية تحتاج الى من

22
00:10:31.400 --> 00:11:02.900
يجمع بينها من جهة وتحتاج الى من يعرف معانيها الحقيقية. من يعرف معانيها الحقيقية. ومن ثم احتاج العلماء الى التأليف في مسائل الاعتقاد ليوضحوا العقيدة الصحيحة ولينفوا الاعتقادات الفاسدة ولذلك اعتنى علماء الشريعة

23
00:11:03.050 --> 00:11:34.050
بالتأليف في امور المعتقد وذلك لعدد من الاسباب اولها بيان معاني الايات القرآنية والاحاديث النبوية التي وردت في امور المعتقد فان بعض الايات قد تخفى معانيها عن الناس يحتاجون الى توضيح المعنى المراد بهذه الايات

24
00:11:35.400 --> 00:12:04.950
وثانيا هناك الفاظ قرآنية ونبوية تستعمل باستعمالات متعددة فمرة تستعمل في موطن بمعنى ومرة في موطن اخر بمعنى اخر من امثلة ذلك لفظ الارادة ان لفظ الارادة مرة يطلق يراد به الارادة الشرعية

25
00:12:05.250 --> 00:12:35.750
وما في قوله تعالى يريد الله بكم اليسر قوله والله يريد ان يتوب عليكم ومرة يراد به الارادة الكونية القدرية التي التي تقع ولا محالة كما في قوله تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

26
00:12:38.800 --> 00:13:07.600
فنحتاج الى بيان معنى هذه الالفاظ التي ترد معان مختلفة في مواطن من كتابه هكذا ايضا هناك الفاظ خفيت دلالاتها على الناس سبب ما ورد عليهم من العجمة وما كان

27
00:13:08.000 --> 00:13:32.200
من اثار اختلاط هذه الامة بغيرها من الامم ومن ثم احتاج الناس الى بيان معاني هذه الالفاظ فان بعض اصحاب الضلالات ادخلوا في معاني الالفاظ القرآنية ما ليس منها وهكذا

28
00:13:34.100 --> 00:14:09.350
يوجد وساوس وشبهات تلقيها الشياطين واتباع الشياطين في قلوب بني ادم. فيحتاجون الى كشف هذه الشبهات بيان حقيقتي المعتقد الصحيح بحيث لا يقع تلبيس على الناس بسبب هذه الشبهات التي تلقيها الشياطين في قلوب

29
00:14:09.850 --> 00:14:39.700
بني ادم قال تعالى شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا ومن هنا اعتنى علماء الشريعة بوضع مؤلفات في ابواب المعتقد خصوصا ان الشبهات متجددة وان كانت اصولها واحدة

30
00:14:40.100 --> 00:15:05.700
كل هذه الشبهات في القرآن والسنة جواب عنها الا انها تتعدد الفاظها وتتغير طرائق عرضها ما بين زمان واخر احتاج العلماء الى التأليف في امور المعتقد ثم ان من الاسباب التي دعت العلماء

31
00:15:05.950 --> 00:15:38.100
للتأليف في مسائل الاعتقاد ان الفاظ الناس تختلف ما بين زمان واخر ويكون عندهم مصطلحات استعمالات لبعض الالفاظ يختلفون في طريقة استعمالها عمن سبقهم من ثم يحتاجون الى مخاطبتهم بما يعرفون من اجل اقامة الحجة على الخلق

32
00:15:38.350 --> 00:16:03.200
ومن اجل تبليغ شرعي رب العزة والجلال للناس اجمعين فان الله عز وجل قد اخبر ان الانبياء عليهم السلام ارسلوا الى اقوامهم بلسانهم وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم

33
00:16:03.950 --> 00:16:30.850
ووظيفة الانبياء واتباع الانبياء وخصوصا الدعاة والعلما هي بيان الشريعة وتوضيح احكام رب العزة والجلال كما قال تعالى ان عليك الا البلاغ والبلاغ لا بد ان يكون بحسب ما يفهمه الناس من لغاتهم

34
00:16:31.550 --> 00:17:06.850
من ثم شرع ان يخاطب الناس بما يعرفون وان يكلموا بحسب ما لديهم من المعاني والاصطلاحات وقد الف علماء السنة مؤلفات شتى في مسائل الاعتقاد يؤلف كل عالم بحسب ما يحتاج اليه اهل زمان من المسائل

35
00:17:07.100 --> 00:17:39.800
يخاطبهم بالالفاظ التي يفهمونها من اجل تبليغ شرع رب العزة والجلال ومن اوائل العصور الف ائمة السنة علماء الشريعة لتوضيح امر المعتقد وبعض هذه المؤلفات يكونوا على جهة الابتداء يبتدأ المؤلف فيه البحث في امور المعتقد

36
00:17:39.950 --> 00:18:18.250
من اجل توضيح هذه المسائل للناس في زمانه. وبعد زمانه وبعض هذه المؤلفات يكون على جهة الرد بحيث يتناولون شيئا من المعتقدات المخالفة للشريعة فيردونها ويبينون مخالفتها للشرع في كل زمان يوجد من يحاول ان يظهر المعتقد الفاسد على انه دين الاسلام

37
00:18:18.550 --> 00:18:48.450
ويروجون على الناس بعقائد مخالفة لدين الله بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويروجونه على الناس بانه هو دين الاسلام. ويكون مخالفا لاصول دين الاسلام ومن ثم نحتاج

38
00:18:48.500 --> 00:19:18.150
الى من يرد عليهم ويبين مخالفتهم لشرع رب العزة والجلال وكذلك من اسباب التأليف ان يكون هناك اسئلة يسألها بعض الناس من اجل تشفي الصواب بيان المعتقد الصحيح في بعض المسائل التي ترد على الناس

39
00:19:19.150 --> 00:19:45.650
ومن المؤلفات التي كانت جوابا عن سؤال كتاب الحموية شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ان الشيخ ومن علماء القرن السابع والثامن وردت عليه اسئلة كثيرة خصوصا في امور المعتقد

40
00:19:45.850 --> 00:20:14.750
من اجل اراد السائل بها ان يوضح وان يتبين المعتقد الصحيح  كتب الشيخ فيها جوابات مختلفة بحسب سؤال السائل وفي الغالب ان هذه الكتب يسمى بالبلدان التي وردت الاسئلة منها

41
00:20:15.300 --> 00:20:46.650
فهذه العقيدة الواسطية ان اصلها سؤال ورد من مدينة واسط هذه العقيدة التدميرية لان السائل من اهل تدمر وبين ايدينا الفتوى الحموية الكبرى وهذه الفجوة سميت بهذا الاسم لان السائل من اهل حماة

42
00:20:46.850 --> 00:21:11.250
اهل حماة ببلاد الشام وعرفت باسمه وهذا الكتاب نفع الله به نفعا كبيرا كما هو الشأن في كتب علماء السنة ينفع الله عز وجل بها النفع العظيم والسبب في هذا

43
00:21:11.400 --> 00:21:33.950
ان المسائل التي عرظ اليها في هذا الكتاب يرد عليها او يرد فيها شبهات على قلوب الناس تاجوا الى يحتاجون الى كشف الصواب فيها وبياني المعتقد الصحيح في هذه المسائل

44
00:21:34.650 --> 00:22:01.750
ومن هنا تضمنت هذه الرسالة على مسائل عظيمة يحتاج اليها الناس وان كانت هذه الرسالة الفت اصالة في مسائل الصفات خصوصا في مسألة العلو الا ان نفعها في تقرير قواعد

45
00:22:01.800 --> 00:22:29.700
يستفيد الانسان منها في جميع مسائل الاعتقاد فانه وان استجدت في عصرنا الحاضر مسائل اعتقادية يحتاج اليها الخلق ويحتاجون الى بيان الصواب فيها الى كشف شرع رب العزة والجلال فيها الا ان هذه المسائل الجديدة

46
00:22:29.800 --> 00:22:55.850
اذا نظرنا اليها وجدناها تعود الى اصول هي الاصول التي ذكرها الشيخ في هذه الرسالة مثال ذلك في مسائل اعتماد العقول او اعتماد العقل في مسائل الاعتقاد فان كثيرا من الناس

47
00:22:56.000 --> 00:23:21.150
يقول بانني لا يمكن ان اقبل ما يتعارض مع عقلي ولذلك رد كثير منهم صفة او اثبات صفة العلو لله عز وجل ظنا منهم بان هذه الصفة تخالف ما تدل عليه العقول

48
00:23:21.200 --> 00:23:42.600
فكان الشيخ رحمه الله تعالى قد بين ان مسائل او ما يظن ان العقل يدل عليه ويكون مخالفا للنصوص فاحد امرين. ما ان يكون النص لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:23:42.750 --> 00:23:59.100
او انه حمل ما لا يحتمله النص من المعاني واما ان يكون الاحتمال الاخر هو ان ما ظن انه من العقل ليس من العقل في شيء بل يكون مخالفا للعقل

50
00:23:59.100 --> 00:24:29.850
فاننا نجد ان كثيرا من من يدعي وجود العقل معه يزعم بعد مدة ان ما دل عليه العقل قاطعا في الزمان الاول يزعم ان العقل يدل على خلافه على جهة الجزم والقطع. ومن ثم احتجنا الى بيان

51
00:24:30.050 --> 00:24:55.800
ان العقل الصحيح لا يمكن ان يخالف دلالة النصوص من الكتاب والسنة. وكم من مرة وجد من يظن ان العقل يدل على معنى بينما العقل الصحيح يدل على خلافه واذا نظرنا في احوال من يدعي ان العقل يخالف النص

52
00:24:55.900 --> 00:25:29.500
وجدنا ان ما ادعى انه من العقل انما هو من امور لم يحتملها عقله ولم ولم تتوسع مداركه لفهمه. فظن ان العقل يدل على خلافه ولا يكون الامر كذلك ومن هنا نقرر مسألة مهمة الا وهي التسليم للنصوص من كتاب الله

53
00:25:29.500 --> 00:25:51.550
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فان من خاصية المؤمن انه يقدم النصوص على غيرها فلا يعارض النصوص بما يظن انه من العقول. ولا يعارض النص بما يظن انه كشف

54
00:25:54.050 --> 00:26:14.250
كما قال الله جل وعلا وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امنهم وكما قال تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا

55
00:26:14.500 --> 00:26:40.950
واذا نظر الانسان بهذه النصوص الشرعية وجد انها من عند رب العزة والجلال. والله جل وعلا عالم بصفات نفسه عالم تمام العلم ما يصح عليه امر الاعتقاد. ومن ثم لا يمكن ان

56
00:26:40.950 --> 00:27:02.650
جاهلا فيما هذه المسائل ثم هي من عند الله عز وجل الصادق ومن اصدق من الله قيلا تم لا يمكن ان يكون في خبر الله او في خبر رسوله صلى الله عليه وسلم مخالفة للواقع

57
00:27:03.050 --> 00:27:31.200
ثم هذه النصوص جاءت بلسان عربي مبين من مقتضى كونها بلسان عربي مبين ان تكون واضحة وان يراد بها ظاهرها تفهم على مقتضى لغة العرب وحينئذ لا تؤثر فينا الشبهات

58
00:27:31.400 --> 00:27:51.150
التي يطلقها بعض الناس من اجل صدنا عن النصوص الشرعية في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واذا نظر الانسان الى هذه الشبهات وجد ان لها اصولا في الزمان الاول

59
00:27:51.200 --> 00:28:18.550
فما من شبهة في زماننا الحاضر الا وفي النصوص حلها وبيان انها تبهة باطلة لا يصح الاستناد اليها اذا نظر الانسان في عقائد المخرفين وفي عقائد الملحدين وفي عقائد المخالفين للشرع

60
00:28:18.550 --> 00:28:50.300
اصحاب البدع والاهواء وجد ان في كتاب الله في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما يكون جوابا صريحا عن شبهاتهم ونقضا لمعتقداتهم الفاسدة واذا نظر الانسان الى الفرق التي وجدت عندها الشبهات

61
00:28:50.450 --> 00:29:21.850
وجد انها تعود الى عدد من انواع الفرار اولها اصحاب التعطيل الذين يعطلون النصوص من معانيها يجعلون النصوص لا تدل على المعنى اللغوي الذي يفهم منها بحسب لغة العرب وهناك طائفة اخرى هم اهل التشبيه

62
00:29:22.150 --> 00:29:55.800
يجعلون النصوص الشرعية خصوصا في صفات الله في صفات وفي اسمائه مماثلة مشابهة لصفات المخلوقين. فهؤلاء اهل التمثيل وهناك طائفة اهل التخييل الذين يقولون بان النصوص انما جاءت من باب الخيال لتخاطب خيال الناس

63
00:29:55.850 --> 00:30:27.750
وليست على حقيقتها وهناك اهل التأويل الذين يفسرون النصوص بخلاف ظاهرها يجعلونها على خلاف ما يفهم منها في مقتضى لغة العرب وهناك اهل التجهيل الذين يقولون بان الرسول صلى الله عليه وسلم يجهل حقيقة الامر

64
00:30:27.750 --> 00:30:55.850
صفات ربه اعوذ بالله من مقالتهم وهناك المفوضة الذين يقولون لا نعرف معاني الكتاب والسنة ونفوظها الى الله وهذا خطأ لان الله عز وجل قد اخبر بانه انزل الكتاب ليفهم كما قال تعالى كتاب انزلناه اليك

65
00:30:55.850 --> 00:31:22.750
مبارك ليدبروا اياته. وليتذكر اولوا الالباب كما قال تعالى انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. اي تفهمون هذا الكتاب كما قال تعالى افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا

66
00:31:23.350 --> 00:31:58.050
ومن هنا فانما نبحثه في مسائل صفات رب العزة والجلال يمكن ان نأخذ منه قواعد به شبهات المبطلين في جميع مسائل الاعتقاد وفي زماننا الحاضر وجد من وسائل الاعلام من وسائل التواصل ما تعرض فيه هذه المسائل العقدية سواء فيما يتعلق بوجود الله

67
00:31:58.050 --> 00:32:28.050
او ما يثبت له سبحانه وتعالى من الاسماء والصفات او ما يجب له من والحقوق يوجد من يتكلم فيها بباطل. يحاول ان يصد الناس عن الهدى والخير بعرض الشبهات التي قد قد تجد من القلوب من يتلقفها ولا يفهم حقيقتها

68
00:32:28.050 --> 00:32:57.750
ولا يعرف مخالفتها للشرع بالتالي نحتاج حاجة شديدة في زماننا الحاضر الى دراسة المعتقد صحيح من اجل الا يثبت في قلوبنا معتقد فاسد. او ان يروج اعتقادات مخالفة لما في الكتاب والسنة

69
00:32:58.400 --> 00:33:33.500
وما يثبت لرب العزة والجلال على انواع وهناك اسمى تثبت لله كما في قوله تعالى الحمدلله رب العالمين الرحمن الرحيم فهذا اسماء  يجوز للعبد ان يعبد لها. يقول عبدالرحمن وعبدالرحيم. ويجوز ان يسأل الله

70
00:33:33.500 --> 00:34:01.850
متوسلا بها لله. اللهم اني اسألك باسمك الرحمن ويجوز للعبد ان يتوجه بالسؤال لها فيقول يا رحمن يا رحيم ولا يتوجه الى الاسم وانما ما يتوجه للمسمى جل وعلا النوع الثاني مما ينسب لله سبحانه وتعالى الصفات

71
00:34:02.100 --> 00:34:25.550
فهناك صفات تنسب لله منها صفة الرحمة هذه صفة لله جل وعلا والصفات لا يلزم ان يؤخذ منها اسماء بخلاف بخلاف اسماء الله ان كل اسم لله يؤخذ منه صفة

72
00:34:26.050 --> 00:34:56.600
اما الصفات فلا يلزم ان يؤخذ منها اسماء ولذلك هناك صفات لله جل وعلا منها مثلا صفة الاستواء على العرش صفة العلو هذه صفات لا يؤخذ منها اسماء والصفات يجوز ان يتوسل بها لله. لكن لا تدعى

73
00:34:57.950 --> 00:35:22.150
لا تدعى الصفة انما يجعل موصوف جل وعلا. وكذلك لا يعبد لها. لا يعبد لها من امثلة ذلك صفة النور مذكورة في قوله جل وعلا الله نور السماوات والارض هذه صفة لله سبحانه وتعالى

74
00:35:22.450 --> 00:35:44.800
وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال نورنا النار  قيل بان هذا من صفة الله جل وعلا وقيل بان هذا هو الحجاب حجابه النور كما ورد في الخبر

75
00:35:45.300 --> 00:36:05.300
ولذلك لا يصح ان يسمى عبد النور لان هذا وان كان من الصفات الا انه ليس من الاسماء وان كان بعض العلماء اطلق لفظة الاسم على النور لكنه لا يريد حسب الاصطلاح

76
00:36:05.500 --> 00:36:35.700
المعهود عند علماء الشريعة انما مراده انه من والصفات والنوع الثالث مما ينسب الى الله جل وعلا الافعال من امثلتهما ورد  بعض الصفات بعض النصوص الشرعية. ان الله عز وجل يضحك

77
00:36:37.300 --> 00:36:57.950
فهذا لا يؤخذ منه اسم لا يؤخذ منه وانما هو من الافعال وسيأتي معنا امثلة كثيرة هذه الافعال في كتاب الشيخ وهناك اخبار يخبر بها عن الله عز وجل وهذا النوع الرابع اخبار

78
00:36:58.150 --> 00:37:23.500
نسبتها لله عز وجل من امثلة ذلك ما ورد لقوله جل وعلا ولاي شيء اكبر شهادة قل الله الله شيء هذا يخبر عن الله بانه موجود بانه شيء لكن لا يلزم من ذلك ان يكون هذا من اسماء الله

79
00:37:23.600 --> 00:37:45.700
لا يقال هذا من صفاته وانما هذا ينسب الى الله على جهة الخبر وما ينسب الى الله ويضاف الى الله على نوعين النوع الاول ذوات والنوع الثاني معاني فمثلا تقول رحمة الله

80
00:37:46.100 --> 00:38:12.800
الرحمة معنى فيكون صفة من صفات الله جل وعلا اما اذا اظيفت الذوات الى الله سبحانه وتعالى. فحينئذ هذه ليست من الله انت تقول عبد الله هل هذا العبد؟ هنا عبد اضيف الى الله. هل هو من صفات الله؟ نقول لا

81
00:38:12.900 --> 00:38:41.650
لما لم يكن من صفات الله؟ لانه ذات. وليس بمعنى لذلك تقول بيت الله ناقة الله فهذه ذوات اليها حينئذ لم تكن من صفات رب العزة والجلال البحث في اسماء الله وصفاته له اثار عظيم

82
00:38:43.400 --> 00:39:15.550
فهو اولا يعرف العبد بربه سبحانه وتعالى معرفة العبد لربه من الامور المطلوبة التي خلق الانسان لها ويسأل عنها يوم القيامة وكذلك من اثار معرفة العبد لاسماء الله وصفاته تحقق اثار هذه الاسماء. فاذا علمت بان الله رحيم

83
00:39:15.700 --> 00:39:51.000
دعيت للحصول على رحمته اذا علمت ان الله شديد العقاب هربت من عقوبته فكان لذلك اثار فيما يتعلق بحياة العبد كذلك من اثار دراسة مباحث الاسماء والصفات التصديق بما ورد في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

84
00:39:51.050 --> 00:40:22.650
من اثبات هذه الاسماء والصفات لله جل وعلا فان معيار صدق ايمان العبد هو في التسليم للنصوص الشرعية. وعدم معارضتها  ولعلنا ان شاء الله ان نقرأ شيئا من مقدمة هذا الكتاب

85
00:40:26.250 --> 00:40:46.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يا شيخ علامة ربانية وابن عباس احمد بن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية الحراني واقول السادة العلماء

86
00:40:46.500 --> 00:41:03.850
ائمة الدين في ايات الصفات كقوله تعالى الرحمن على العرش استوى وقوله تعالى ثم استوى الى السماء وهي دخان  الى غير ذلك من الايات واحاديث الصفات فقوله صلى الله عليه وسلم

87
00:41:04.100 --> 00:41:22.550
ان قلوب بني ادم ان قلوب بني ادم بين اصبعين من اصابع الرحمن وقوله يضع الجبار قدمه في النار الى غير ذلك من الاحاديث وما قالت العلماء وابسطوا القول في ذلك مأجورين ان شاء الله تعالى

88
00:41:22.750 --> 00:41:42.750
فاجاب الحمد لله رب العالمين قولنا فيها ما قاله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. والسابقون الاولون من مهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان وما قاله ائمة الهدى من بعد هؤلاء الذين اجمعوا المسلمون اجمعوا

89
00:41:42.750 --> 00:42:02.750
المسلمون على هدايتهم ودرايتهم وهذا هو الواجب على جميع الخلق في هذا الباب وغيره. فان الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليخرج الناس من الظلمات الى النور باذنه باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد

90
00:42:02.750 --> 00:42:22.750
لهم بانه بعثه داعيا اليه باذنه وسراجا منيرا. وامره ان يقول قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. فمن المحال في العقل والدين ان يكون السراج المنير الذي اخرج الله به الناس

91
00:42:22.750 --> 00:42:42.750
من الظلمات الى النور وانزل معه الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وامر الناس ان يردوا ما نازعوا فيهم الى ما به من الكتاب والحكمة. وهو يدعو وهو يدعو الى الله والى سبيله باذنه. على بصيرة

92
00:42:42.750 --> 00:43:12.750
وقد اخبر انه اكمل له ولامته دينه واتم عليهم نعمته محال مع هذا وغيره ان يكون لقد ترك باب الايمان بالله والعلم والعلم به. ملتبسا مشتبها. فلم يميز بينما فيجب لله من الاسماء الحسنى والصفات العليا. والصفات والصفات العليا وما يجوز عليها وما يمتنع

93
00:43:12.750 --> 00:43:34.300
فان معرفة هذا اصل اصل الدين واساس الهداية وافضل ما اكتسبته وافضل ما اكتسبته القلوب وحصلته وادركته العقول فكيف يكون ذلك الكتاب؟ وذلك الرسول وافضل خلق الله بعد النبيين لم يحكم

94
00:43:34.300 --> 00:43:58.550
هذا الباب اعتقادا وقولا حكموا احسن الله اليكم. لم يحكموا هذا الباب اعتقادا وقولا. ومن المحال ايضا ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد قد علم امته كل شيء حتى الخراءة وقال تركتكم على البيضاء ليلها كنهار

95
00:43:58.550 --> 00:44:18.250
لا يزيغ عنها بعدي الا هالك. وقال فيما صح عنه ايضا ما بعث الله من نبي الا كان حقا عليه يعني يدل امته على خير ما يعلمه يعلمه لهم. وينهاهم عن شر عن شر ما يعلمه لهم

96
00:44:18.400 --> 00:44:38.400
وقال ابو ذر رضي الله عنه لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما من طائر يقلب جناحيه في السماء الا ذكر لنا منه علما. وقال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما

97
00:44:38.400 --> 00:44:58.400
فذكر بدأ فذكر بدء الخلق حتى دخل اهل الجنة منازلهم واهل النار منازلهم حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه. روى البخاري رواه البخاري. ومحال مع تعليمهم كل شيء. لهم فيه

98
00:44:58.400 --> 00:45:28.400
لمن بعثوا في الدين وان دقت ان يترك تعليمهم ما يقولونه بالسنتهم ويعتقدونه بقلوبهم في ربهم وبعقودهم رب العالمين الذي معرفته غاية غاية المعارف وعبادته اشرف المقاصد والوصول والوصول اليه غاية المطالب. بل هذا خلاصة الدعوة خلاصة الدعوة النبوية. وزبدة الرسالة

99
00:45:28.400 --> 00:45:48.400
الهية فكيف يتوهم من في قلبه ان لا مسكت من ايمان وحكمة ان لا يكون بيان هذا الباب وقد وقع من الرسول صلى الله عليه وسلم على غاية التمام اذا كان قد وقع ذلك منه فمن المحال ان

100
00:45:48.400 --> 00:46:10.600
خير امته هو افضل وافضل قرونه وخير امته وافضل وافضل قرونها قصروا في هذا الباب. زائدين فيه ناقصين عنه ثم من المحال ايضا اي ان تكون القرون الفاضلة القرن الذي القرن الذي بعث فيه رسول الله

101
00:46:10.600 --> 00:46:30.600
صلى الله عليه وسلم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم كانوا غير غير عاملين وغير قائلين في هذا الباب الحق المبين لان ضد ذلك اما عدم العلم والقول واما اعتقاد نقيض الحق وقول خلاف الصدق

102
00:46:30.600 --> 00:46:56.150
وكلاهما ممتنع. اما الاول فلان من في قلبه ادنى حياة ادنى حياة وطلب وطلب وطلب العلم وطلب للعلم او نهمة في العبادة يكون البحث عن هذا الباب والسؤال عنه ومعرفته الحق. فيه اكبر فيه اكبر مقاصده واعظم مطالبه

103
00:46:56.150 --> 00:47:16.150
اعني بيان ما ينبغي اعتقاده لمعرفة كيفية الرب وصفاته وليست النفوس الصحيحة الى شيء اشوق منها الى معرفة هذا الامر وهذا امر معلوم بالفطرة بالفطرة الوجد بالفطرة الوجدية فكيف يتصور

104
00:47:16.150 --> 00:47:36.150
مع قيام هذا المقتضى الذي هو من اقوى المقتضيات ان يتخلف عنه مقتضاه في اولئك السادة في عصورهم هذا لا يكاد يقع من ابلد الخلق واشدهم اعراضا عن الله واعظمهم انكبابا

105
00:47:36.150 --> 00:47:56.100
بابا على طلب الدنيا والغفلة عن ذكر الله فكيف يقع من اولئك؟ واما كونهم كانوا معتقدين فيه غير الحق او قائلين او قائليه فهذا لا يعتقده مسلم ولا عاقل عرف حال القول

106
00:47:56.150 --> 00:48:15.800
ثم الكلام عنهم في هذا الباب اكثر من ان اكثر من ان يمكن سطره في هذه الفتوى او اضعافها يعرف ذلك من طلبه وتتبعه. ولا يجوز ايضا ان يكون الخالفون اعلم من السالفين

107
00:48:15.900 --> 00:48:35.900
كما يقول بعض الاغبياء ممن لم يقدروا قدر السلف بل ولا ولا عرف الله ورسوله والمؤمنين به حقيقة المعرفة المأمور المأمور بها من ادنى طريق من ان طريقة السلف اسلم وطريقة الخلف اعلم

108
00:48:35.900 --> 00:48:55.900
اعلم واحكم فان هؤلاء المبتدعة الذين يفضلون طريقة الخلف من المتفلسفة ومن ومن حذى حذوهم على طريق على طريقة السلف انما اوتوا من حيث ظنوا ان طريقة السلف هي مجرد الايمان بالالفاظ

109
00:48:55.900 --> 00:49:15.900
بالفاظ القرآن والحديث من غير فقه لذلك. بمنزلة الاميين الذين قال فيهم ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا اماني. وان طريقة الخلف هي استخراج معاني النصوص. المصروفة عن حقائقها بانواعها

110
00:49:15.900 --> 00:49:46.050
المجازات وغرائب اللغات. فهذا الظن الفاسد اوجب تلك المقالة التي مضمونها نبذ الاسلام الظهر وقد كذبوا على قد كذبوا على طريقة السلف وظلوا في تصويب تصويب طريقة الخلف فجمعوا بين الجهل بطريقة السلف في الكذب عليهم وبين الجهل والضلال بتصويب طريقة الخلف. وسبب ذلك

111
00:49:46.050 --> 00:50:16.050
اعتقادهم انه ليس في نفس الامر دلت عليها هذه النصوص لشبهاء لشبهات شبهات الفساد لشبهتهم الفاسدة التي شاركوا فيها اخوانهم من الكافرين. فلما اعتقدوا انتفاخ في نفس الامر وكان مع ذلك لا بد للنصوص من معنى بقوا مترددين بين الايمان باللفظ

112
00:50:16.050 --> 00:50:46.050
وتفويض المعنى وهي التي يسمونه وهي التي يسمونها طريقة السلف. وبين صرف اللفظ وبين صرف اللفظ الى معان الى معن الى معان بنوع بنوع تكلف وهي التي يسمونها يسمونها طريقة الخلف فصار هذا الباطل مركبا من فساد العقل والكفر في السمع. فان النفي انما

113
00:50:46.050 --> 00:51:09.900
فان النفي انما اعتمدوا فيه على امور عقلية ظنوها بينات وهي شبهات والسمع حرفوا فيه الكلام عن مواضعه فلما انبأني امرهم على ان بنى امرهم على هاتين المقدمتين الكفرين الكفريتين

114
00:51:09.900 --> 00:51:39.900
كانت النتيجة استجهال السابقين الاولين واستبلاههم واعتقاد انهم كانوا قوما اميين بمنزلة الصالحين من العامة. لم يتبحروا في حقائق العلم بالله. ولم يتفطنوا لدقائق العلم الالهي وان الخلف الفضلاء حازوا السبق في هذا كله. ثم هذا القول يتدبرون

115
00:51:39.900 --> 00:52:07.850
اذا هذه الرسالة الحموية التي الفها الشيخ الفها بناء على سؤال ورد اليه هذا السؤال كان في شبه ترد على الناس فيما يتعلق ايات الصفات التي يقرأونها في القرآن وفي السنة

116
00:52:08.000 --> 00:52:31.450
ثم بعد ذلك يترددون في الايمان بمقتضاها من امثلة ذلك ايات الاستواء انه قد ورد في الايات القرآنية في مواطن عديدة اثبات الاستواء لله عز وجل. في سبعة مواطن من القرآن

117
00:52:31.650 --> 00:52:59.050
ثم استوى الى السماء الرحمن على العرش استوى ومن ثم احتاج الناس الى بيان المعتقد الصحيح فيها فهذه المسألة فيما يتعلق ايات الصفات واحاديث الصفات. وما هو واجب على المؤمن تجاهها

118
00:52:59.500 --> 00:53:25.950
وقد قعد الشيخ بقواعد مهمة القاعدة الاولى ان المؤمن يؤمن بما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يتردد في ذلك فقال قولنا فيها ما قاله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

119
00:53:28.600 --> 00:53:49.600
وهذا لان مقتضى الايمان هو التسليم لكلام الله عز وجل ولكلام رسوله صلى الله عليه  فارقوا بين المؤمن وغير المؤمن وفي التسليم لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم

120
00:53:50.500 --> 00:54:17.000
ثمان الله عز وجل اعرف ثمان الله عز وجل اعلم بنفسه من عباده من ثم فان عن نفسه مبني على علم كلام الناس عن الله عز وجل ان كان لم يبنى على كلام الله فليس مبنيا على علم

121
00:54:17.450 --> 00:54:45.850
واما القاعدة الثانية  هي مشروعية اتباع السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم خصوصا في مسائل الاعتقاد فان الله جل وعلا قال والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه

122
00:54:45.900 --> 00:55:12.200
واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار الاية في هذه الاية اثنى على من اتبع السابقين الاولين من هذه الامة ويدل عليه قوله تعالى اتبع سبيل من اناب الي. ولا شك ان

123
00:55:12.250 --> 00:55:32.250
من خيرة من اناب الى الله هم الصحابة التابعون كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم انهم خير القرون. ويدل على هذا قول الله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى

124
00:55:32.250 --> 00:56:02.250
ويتبع غير سبيل المؤمنين. نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا قد ذم اولئك الذين لا يتبعون سبيل المؤمنين. وتوعدهم بالعقوبات المتعددة وما ذاك الا لان طريقة السابقين الاولين لسلفنا الصالح طريق الصالحة

125
00:56:02.250 --> 00:56:30.200
سليمة موافقة لما جاء في النصوص الشرعية ويدل على ذلك ان هذه الامة قد اجمعت في جميع عصورها على الثناء على السلفي الاول واجمعوا على انهم اصحاب الهداية واصحاب الدراية في صفات

126
00:56:30.200 --> 00:56:59.600
رب العزة والجلال ثم اقام المؤلف عددا من الادلة الدالة على هاتين المقدمتين العظيمتين المبنية على تحكيم النصوص واتباع السلف الله عليهم فالدليل الاول ان الله عز وجل قد بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالنور

127
00:56:59.600 --> 00:57:28.000
ومن اعظم ما يحتاج اليه الناس في هذا الباب باب صفات رب العزة والجلال. ومن الا يكون قد وضح لهم الحق وبين لهم الهدى في هذا الباب العظيم  وذلك لان هذا الباب اهم الابواب على الاطلاق

128
00:57:28.050 --> 00:57:59.950
هذا الباب اهم الابواب على الاطلاق لانه يتعلق بصفات رب العزة والجلال. ومن ثم لا بد ان يكون بيانه واضحا في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ويدل على هذا ان الشريعة كاملة واضحة. ومن كمالها ان تأتي ببيان الحق

129
00:57:59.950 --> 00:58:36.050
فيما يتعلق باسماء الله وصفاته سبحانه وتعالى. فقد قال تعالى قال جل وعلا ليوم اكملت لكم دينكم من اكمال الدين بيان ما يتعلق باسماء الله وصفاته جل وعلا وقال تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. ومن اشد ما يحتاج الى بيان

130
00:58:36.050 --> 00:59:02.300
انا ما يتعلق باسماء الله وصفاته قد استدل المؤلف على هذا المعنى بعدد من الاحاديث. منها قول النبي صلى الله عليه وسلم تركت على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي الا هالك. وهذا الحديث قد رواه

131
00:59:02.300 --> 00:59:27.500
ابن ماجة واحمد قد وقع فيه اختلاف بين اهل العلم في تصحيح هذا الخبر  اورد المؤلف حديث قول النبي صلى الله عليه وسلم ما بعث الله من نبي الا كان حقا عليه

132
00:59:27.500 --> 00:59:47.500
بان يدل امته على خير ما يعلمه لهم وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم. وهذا حديث صحيح ورد في صحيح الامام مسلم. واورد كلام ابي ذر لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم

133
00:59:47.500 --> 01:00:17.500
وما من طائر يقلب جناحيه في السماء لا ذكر لنا منه علما. ليبين ان النصوص الشرعية كاملة وافية لم لم تترك شيئا يحتاج اليه الناس من المطالب الدينية والشرعية الا وقد وضحت جليا بلا لبس ومن اعظم ذلك ما يتعلق باسماء الله وصفاته

134
01:00:17.500 --> 01:00:42.800
ثم اقام المؤلف الدليل على ان العلم بالله وباسمائه من اهم المطالب ومن اعظم ما نحتاج اليه الخلق وجعل معرفة الله غاية المعارف لان عبادة الله اشرف المقاصد. وبين ان

135
01:00:43.200 --> 01:01:10.950
جميع الرسل انما بعثوا لعبادة الله. انما بعثوا للدعوة الى عبادة الله كما قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله ومن مقتضى دعوتهم لعبادة الله ان يعرفوا بالمعبود وان يوضحوا اسماءه

136
01:01:10.950 --> 01:01:43.750
وصفاته جل وعلا فاذا كان الامر كذلك استحال ان يكون الانبياء لم يوضحوا صفات رب العزة والجلال ثم اقام الدليل على ان السلف الصالح من الصحابة وتابعيهم وهم خير من علم هذا الباب وخير من حققه

137
01:01:44.250 --> 01:02:12.300
وذلك لان هؤلاء الناس هم خير الخلق بعد الانبياء عليهم السلام. فاذا كانوا كذلك استحال ان يتركوا المطالب العظيمة المتعلقة  باسماء الله وصفاته. فلا يسألون عنها ولا يعرفون حقيقتها. لا يعرفون ربهم ومعبودهم

138
01:02:12.300 --> 01:02:41.700
جل وعلا ويدل على هذا ان من الامور التي فطر الناس عليها ان يعرفوا حقائق من يتعاملون معه من اعظم انواع التعامل العبادة فكيف يعبدون الها لا يعرفون صفات ولا يعرفون اسمائه جل وعلا

139
01:02:45.700 --> 01:03:13.100
ثم بين انه لا يمكن ان يوجد صاحب ايمان يقول بان السلف الصالح من الصحابة والتابعين كانوا جاهلين للحق. او كانوا عالمين به لكنهم لا يقولون به فمثل هذا الاعتقاد لا يمكن ان يظن في اولئك القوم رظي الله عنهم

140
01:03:13.250 --> 01:03:43.250
ومن هنا نبه المؤلف الى مقالة سيئة. يقولها بعض الناس يقولون طريقة السلف اسلم وطريقة الخلف اعلم واحكم. هذه المقالة مقالة سيئة مقال خاطئة مخالفة لمقتضى النصوص الشرعية. ومخالفة لحقيقة اولئك

141
01:03:43.250 --> 01:04:15.350
القوم  بين المؤلف السبب في قول بعض الناس هذه الكلمة اذا الصواب ان طريقة السلف اسلم واعلم واحكم اما طريقة الخلف فاذا كانت مخالفة لطريقة السلف فهي فهي ليست باسلم ولا باعلم ولا باحكم

142
01:04:15.600 --> 01:04:44.050
ثم بين المؤلف السبب الذي جعل بعض الناس يقولون هذه المقالة. فقال بان السبب هو انهم ظنوا ان السلف لم يكونوا يعرفون معاني الصفات وانهم يثبتونها مجرد الفاظ بدون ان يكون لها حقائق ومعاني. يقولون مثلا

143
01:04:44.050 --> 01:05:10.050
الرحمن اسم لله لكننا لا نعرف معناه. هكذا ظنوا هذا ظن خاطئ بل السلف علموا معاني الاسماء بحسب لغة العرب. واثبتوا هذه لله عز وجل. فاذا من ظن ان السلف كانوا يفوضون معاني الكتاب

144
01:05:10.050 --> 01:05:37.450
الكتاب والسنة ويقولون لا نعرف معناها. وانما نؤمن بها بدون معرفة المعنى فهذا اعتقاد مخالف لحقيقة معتقد الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم بل كانوا يعرفون معانيها ويثبتونها بحسب لغة العرب

145
01:05:39.000 --> 01:06:08.200
ومن هنا اذا جاءنا بعض الناس وظنوا ان هذه الصفات لا يراد بها معانيها بحسب لغة العرب. واصبحوا يفسرونها بتفسيرات اخرى تخالف معانيها الحقيقية حينئذ هذه الطريقة ليست باسلم بل هي مخالفة

146
01:06:08.200 --> 01:06:28.200
بل هي تحريف لكتاب الله لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وفي نفس الوقت ليست اعلم ولا باحكم اذا ما السبب الذي جعلهم يفضلون طريقة الخلف على طريقة السلف انهم لم يعرفوا

147
01:06:28.200 --> 01:07:02.700
حقيقة مذهب السلف وظنوا انهم مفوضة لا يثبتون معاني الاسماء والصفات اذا ما معنى التفويض؟ ما معنى التفويض ان نثبت اسم الصفة ولا نثبت المعاني التي تشتمل عليها هذا يقال له التفويض. هل التفويض مذهب السلف؟ نقول لا. ليس التفويض مذهبا للسلف

148
01:07:03.450 --> 01:07:37.800
فاذا من اسباب ظلال كثير من الناس انهم عرفوا المذاهب الباطلة. مذهب التفويظ ومذهب وحينئذ ترددوا بين التأويل والتفضيل. التفويض هو اثبات الصفات باسماء مجردة بدون اثبات معانيها والتأويل صرف هذه الالفاظ الواردة في الاسماء والصفات عن معانيها الى معان اخرى

149
01:07:37.800 --> 01:08:10.900
بحسب المجاز او بحسب غرائب اللغة اي الطريقتين اسلم؟ واحكم واعلم عندما ينظر الانسان لهذين القولين الباطلين يتردد في الترجيح بينهما ولا يصح للانسان ان يرجح في مسألة حتى يعلم جميع الاقوال الواردة فيها. لان القول

150
01:08:10.900 --> 01:08:33.300
ثالث قد يكون هو القول الصواب قد يكون هو القول الموافق للكتاب والسنة التالي اذا نظرت في اي مسألة فانتبه لا ترجح في المسألة وانت لم تستوعب جميع الاقوال الواردة فيها. فهنا

151
01:08:33.950 --> 01:09:06.600
لما اقتصر نظرهم على هذين المذهبين مذهب المفوضة مذهب المؤولة وقع التردد بينهم او التردد عندهم بين مذهبين باطلين والمذهب الحق والصواب في مذهب اخر غير هذين المذهبين فقولهم طريقة السلف اسلم لم يريدوا طريقة السلف. انما طاردوا طريقة المفوضة. وهم يخالفون

152
01:09:06.600 --> 01:09:42.100
طريقة السلف رضوان الله عليهم ولهذا تفويض المعاني في الاسماء والصفات هذه ليست طريقة السلف ماذا ترتب على هاتين المقدمتين ماذا ترتب على هذا الكلام؟ انهم جعلوا السابقين الاولين من الصحابة والتابعين

153
01:09:42.100 --> 01:10:19.600
يجهلون حقيقة دين الاسلام. لانهم يجعلونهم يفوضون الاسماء والصفات ولا يثبتونها بحسب معانيها وبالتالي هذا استنقاص لسلفنا الصالح واذا نظر لانسان في طرائق اهل الاهواء والبدع وجد انهم يحاولون السلف وتقليل مكانتهم والتنزيل من درجتهم وجعلهم صالحين لكن لا

154
01:10:19.600 --> 01:11:00.150
حقائق الامور وبالتالي لا يتفطنون لدقائق العلم وهذه المقالة في غاية الجهالة ومخالفة لحقيقة الامر. بل الصحابة وآآ التابعون هم اعلم منا بشرع الله وبدينه وهم اقرب الى بطريقة النبي صلى الله عليه وسلم. وهم الذين سلموا في معتقدهم

155
01:11:00.150 --> 01:11:33.750
وعلموا واحكموا هذا الباب رظوان الله عليهم ثم اورد المؤلف قيم مما يبين للناس ان الخلف قد ظلوا في هذا الباب واصبح عندهم حيرة وان الطريقة التي سار عليها افاضل الخلف طريقة ليست بسليمة وفي نفس الوقت ليست بحكيمة

156
01:11:33.750 --> 01:12:03.750
وليست مبنية على علم ولعلنا ان شاء الله ان نذكر شيئا من هذه المعاني في يوم اخر. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم ممن اعتقد المعتقد الصحيح في اسماء الله وصفاته وفي سائر ابواب المعتقد

157
01:12:03.750 --> 01:12:33.550
كما اسأله جل وعلا ان يهدي ضال المسلمين وان يردهم الى دينه ردا حميدا وان يرزق المسلمين في جميع بلدانهم الامن والاستقرار وان يجمع كلمتهم على الحق هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم

158
01:12:33.550 --> 01:12:36.800
كثيرا الى يوم الدين