﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:21.900
نعم فصل واعلم ان من الواجب شرعا طاعته اولي الامر. لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله مواقع الرسول واولي الامر منكم. فعلى المسلم السمع والطاعة لاولي الامر. لاولي الامر منا في المنشأ

2
00:00:21.900 --> 00:00:41.900
والمكره والعسر واليسر والاثرة وان يقول بالحق اينما كان لا يخاف في الله لومة لائم وفي الصحيحين عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه انه قال دعانا النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:00:41.900 --> 00:01:11.900
فبايعناه فقال فيما اخذ علينا ان بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا وعسرنا ويسرنا واثرة علينا والا ننازع الامر اهله. الا ان تروا كفرا بواحا الا ان تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان. زاد في رواية لو الله واللفظ لمسلم

4
00:01:11.900 --> 00:01:31.900
وعلى ان نقول بالحق اينما كنا. لا نخاف في الله لومة لائم. فمن تأمر منهم وجد فله السمع والطاعة كائنا من كان لقوله صلى الله عليه وسلم اسمعوا واطيعوه وان استعمل

5
00:01:31.900 --> 00:01:51.900
عبد حبشي كأن رأسه زبيبة. رواه البخاري. من حديث انس ابن مالك رضي الله عنه. وهي فرض في المعروف فلا سمع ولا طاعة في معصية الله. واذا رأى منهم ما يكره كره عمله ولم

6
00:01:51.900 --> 00:02:11.900
ينزع يدا من طاعة فعن عبد الله ابن عمرو ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال السمع والطاعة على المرء المسلم فيما احب وكره ما لم يؤمر بمعصية فاذا امر فاذا امر

7
00:02:11.900 --> 00:02:35.000
امي بمعصية فلا سمع ولا طاعة. متفق عليه. وعن عوف ابن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه  يا رب ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار ائمة

8
00:02:35.000 --> 00:03:05.000
الذين تبغضونهم ويملؤونكم وتلعنونهم ويلعنونكم. قيل يا رسول الله افلا نناذر قم بالسيف فقال لا ما اقاموا فيكم الصلاة واذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكره ولا تنزعوا يدا من طاعة. رواه مسلم. وقد وقد امرنا بالصبر على ما يكفى ما يكره منهم. وان

9
00:03:05.000 --> 00:03:25.000
تؤدي اليهم حقهم ونسأل الله الذي ونسأل الله حقنا. فلا ننازع الامر اهله. الا ان كفرا بواحا عندنا من الله فيه برهان. فعن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال لنا رسول

10
00:03:25.000 --> 00:03:57.300
الله صلى الله عليه وسلم انكم سترون بعدي اثرة وامورا تنكرونها قالوا فما تأمرنا فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال ادوا اليهم حقهم وسلوا الله حقكم متفق عليه البخاري ونهينا عن سب الامراء وعيبهم ولعنهم. قال انس نهانا فقراؤنا من اصحاب رسول الله صلى الله

11
00:03:57.300 --> 00:04:17.300
عليه وسلم الا تسبوا امرائكم ولا تعيبوهم واتقوا الله واصبروا فان الامر قريب رواه ابن ابي عاصم في السنة. فهو عين الاصلهاني في في تاريخ اصفهان. واللفظ له واسناده حسن

12
00:04:17.300 --> 00:04:37.300
وقال ابو الدرداء رضي الله عنه اياكم ولعن الولاة فان لعنهم الحارقة وبغضهم العاقرة قيل يا بندرناه فكيف نصنع اذا رأينا منهم ما لا نحب؟ قال اصبروا فان الله اذا رأى

13
00:04:37.300 --> 00:04:57.300
ذلك منهم حبسهم عنكم بالموت. رواه ابن ابي عاصم في السنة. ورجاله ثقات. ومن اذل سلطان الله اذله الله. قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما ما مشى قوم الى سلطان الله في الارض

14
00:04:57.300 --> 00:05:27.300
ليضلوه الا اذلهم الله قبل ان يموتوا. رواه معمر في الجامع. ذكر المصنف وفقه الله اخر يدعو فيه الى مسعى من خير المساعي. مبينا ان من الواجب علينا شرعا طاعة اولي الامر امتثالا لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم

15
00:05:27.300 --> 00:05:57.300
فطاعة اولي الامر من الاحكام الشرعية لا من الاملاءات السياسية او الفروض الواقعية فهو شيء جاء بيانه في ديننا بيانا شافيا تنضح به ايات الكتاب واحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ومن اشهرها الاية المذكورة المبينة وجوب طاعة اولي الامر فينا

16
00:05:57.300 --> 00:06:27.300
ممن يتولى علينا. قال المصنف فعل المسلم السمع والطاعة لاولي الامر منا في والمكره والعسر واليسر والاثرة. وان يقول بالحق اينما كان لا يخاف في الله لومة لائم فيسمع المسلم ويطيع لولي امره. والسمع هو القبول. والطاعة هي الانقياد

17
00:06:27.300 --> 00:06:57.300
والاول بمنزلة المقدمة للثاني بان يقبل منه سامعا له ثم ينقاد مطيعا فيقبل منهم وينقاد لهم على كل حال. مما ذكر في حديث عبادة فهو ويطيع في المنشر اي في حال نشاطه وموافقة محبوبه. اي في حال نشاطه وموافقة محبوبه

18
00:06:57.300 --> 00:07:17.300
وفي المكره اي فيما يكره اي فيما يكره وفي العسر اي في الشدة وفي اليسر اي في السهولة وفي الاثرة اي في اختصاصهم بشيء دون الناس. اي في اختصاصهم بشيء دون

19
00:07:17.300 --> 00:07:47.300
الناس فاذا وجدت منهم هذه الحال لم ترفع عنا ما فرض علينا من السمع والطاعة لهم ثم ذكر المصنف في تصديق هذه المعاني حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنهما في الصحيحين في بيعتهم النبي على ما ذكرناه. ووقع في رواية في الصحيحين التصريح بامر

20
00:07:47.300 --> 00:08:07.300
عظيم من تمام البيعة وهو ان يقول العبد بالحق اينما كان لا يخاف في الله لومة تاء لائم فمن صدق الدين في في نصح ولاة امر المسلمين ان يقصدهم المرء ببيان الحق

21
00:08:07.300 --> 00:08:27.300
نصحا لهم وابراء للذمة. وقد اخذ النبي صلى الله عليه وسلم هذا على الصحابة رضي الله عنهم في البيعة بايعوه بها فلا يبقى للناس خير مستدام الا بتمام وجود الحق فيهم فان البعض

22
00:08:27.300 --> 00:08:47.300
اذا انتشر فيهم شيئا فشيئا لا يزال يكثر حتى يرتفع الحق ويحل الباطل محله فاذا استولى الباطل على الناس في شؤون حياتهم فقدوا الحياة الطيبة في الدنيا وكان من اسباب العقوبات العاجلة

23
00:08:47.300 --> 00:09:07.300
والآجلة عليهم. فمما يدفع هذا عن المسلمين ان يقوم المسلم لولي الأمر بما يجب عليه من من بيان الحق والا يخاف لوم اللائمين وعتاب المعاتبين. فان اكثر الناس يتخوفون القيام بهذا

24
00:09:07.300 --> 00:09:27.300
المقام لان لا يذهب عنهم شيء من دنياهم. واما الصادق فهو يذكر ان هذا من مفردات البيعة التي اخذها النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة رضي الله عنهم وهو اكمل الناس حالا في التولي عليهم وهم خير الناس حالا

25
00:09:27.300 --> 00:09:47.300
في الوفاء بما يبايعنا عليه. فكيف الامر بعدهم؟ وهذا الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من مفردات يكون طريق امتثاله بما ارشدت اليه السنة النبوية وكان عليه سلف الامة المرضية. فيقتدي

26
00:09:47.300 --> 00:10:07.300
العبد بهم في بيان الحق وشرط بيان الحق ان يكون بالحق. وشرط بيان الحق ان يكون بالحق. فلا يجوز للعبد ان يسلك امتثال هذا الامر بطريق غير حق. فقد يكون ما يدعو اليه من امور الحق. لكنه

27
00:10:07.300 --> 00:10:27.300
يسلك فيها سبيلا ليست سبيل الحق. فهو في بيان الحق لاولي الامر يتوجه اليهم بالنصح والارشاد بينه وبينهم. او بين ايديهم ولو كان في جمع الناس اذا اقتضت المصلحة ذلك

28
00:10:27.300 --> 00:10:47.300
واما الا يكون بين ايديهم او الا يباشرهم بذلك سرا فهذا خلاف طريق الحق الذي دلت عليه الاحاديث النبوية والاثار السلفية. وما يوجد من توهم خلاف هذا المعنى استنباطا من الاحاديث او من الاثار

29
00:10:47.300 --> 00:11:07.300
فمحله التصريح بذلك بين يدي الحاكم. فاذا وجد الحاكم واقتضت المصلحة ان يعلن الانسان بشيء يرشده اليه فذلك هو الذي وقع في حديث ابي سعيد الخدري مع مروان ابن الحكم. واذا لم تكن الحال مقتضية

30
00:11:07.300 --> 00:11:27.300
فان الاصل ان يكون هذا الامر بينه وبينهم. كما ذكر اسامة بن زيد في حديثه في الصحيحين لما سئل ان يتكلم مع عثمان رضي الله عنه ناصحا له فقال اني اكلمه بيني وبينه سرا

31
00:11:27.300 --> 00:11:47.300
ولم اكن لافتتح هذا الباب. يعني لاجعل هذا الباب مشرعا على المسلمين بالمجاهرة به وهو ليس من سبيلهم عرفوها عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال المصنف فمن تأمر منهم وجب له السمع والطاعة كائنا من كان

32
00:11:47.300 --> 00:12:07.300
لقوله صلى الله عليه وسلم اسمعوا واطيعوا وان استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة. رواه البخاري من حديث انس بن مالك رضي الله عنه اي لو قدر ان حال المتولي تكون حال من يأنف الاحرار حال الاختيار من توليه. فالعرب

33
00:12:07.300 --> 00:12:27.300
ان تتولى ان يتولى عليهم ذو الحال الناقصة غير الكاملة. فلو قدر وجوده متوليا فانه يجب على ان يتخلص من سلطان نفسه وما يجده مطلوبا في قلبه ويسلم لسلطان الشريعة بانه يجب

34
00:12:27.300 --> 00:12:47.300
عليه ان يسمع ويطيع ولو كانت ولو كان على هذه الحال المكروهة عنده في نفسه. ثم قال وهي اي طاعتهم فرض في المعروف فلا سمع ولا طاعة في معصية الله. فاذا دعي العبد الى معصية الله لم يطعه. لان طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه

35
00:12:47.300 --> 00:13:07.300
عليه وسلم مقدمة على طاعة كل احد من الخلق. قال واذا رأى منه ما يكره كره ولم ينزع يدا من طاعة كما وقع بيان هذا في حديث ابن عمر في الصحيحين وفيه قوله صلى الله عليه وسلم

36
00:13:07.300 --> 00:13:27.300
السمع والطاعة على المرء المسلم فيما احب وكره ما لم يؤمر بمعصية. فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة. اي لا سمع ولا طاعة له في تلك المعصية. اي لا سمع له ولا طاعة في تلك المعصية. مع بقاء اصل السمع والطاعة العام لهم

37
00:13:27.300 --> 00:13:47.300
ثم ذكر حديث عوف بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ثم ذكر شرارهم ثم قال له من قال يا رسول الله افلا ننابذهم بالسيف؟ فقال لا ما

38
00:13:47.300 --> 00:14:07.300
اقاموا فيكم الصلاة اي ما بقي عليهم اسم الاسلام. اي ما بقي عليهم اسم اسم الاسلام. فان الصلاة من اعظم شعار اهل الاسلام. قال واذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من

39
00:14:07.300 --> 00:14:27.300
طاعة وهذا تفسير قوله فلا سمع ولا طاعة مع الارشاد الى عدم نزع الطاعة بان المقصود حال خاصة وهي عدم السمع والطاعة في المعصية. واما الاصل الكلي من السمع والطاعة له فانه يبقى. ثم قال المصنف وقد امرنا

40
00:14:27.300 --> 00:14:47.300
بالصبر على ما يكره منه. وان نؤدي اليهم حقهم. ونسأل الله حقنا فلا ننازع الامر اهله الا ان نرى كفرا بواح عندنا من الله فيه برهان. فالعبد مأمور بان يصبر على ما يكره من هؤلاء المتولين من الامراء والحكام. وان يؤدي

41
00:14:47.300 --> 00:15:07.300
حقهم وان يسأل الله سبحانه وتعالى حقه. لان من وكل حقه الى الله اتاه الله بحق عاجلا او اجلا. والعبد مشغول ذمته بما يجب عليه. والواجب عليه ان يؤدي اليهم حقهم

42
00:15:07.300 --> 00:15:27.300
اذا ادى اليهم حقهم برئت ذمته. واما حقه الذي يطلبه اذا منعوه واغتصبوه فان الله سبحانه وتعالى سائلهم اياه فاذا سلم العبد الامر لله عز وجل ووكل الشأن اليه ورده الى امره

43
00:15:27.300 --> 00:15:47.300
سبحانه فان الله سبحانه وتعالى هو الحق المبين الذي يحكم بالعدل. فينصف المظلوم من ظالمه عاجلا او واجلا. فمن امتثل فيهم امر الشريعة حمت الشريعة حقه. وصار المتكفل له بهذا الحق هو الله سبحانه

44
00:15:47.300 --> 00:16:07.300
الا وكفى بالله وكيلا وكفى بالله كفيلا وكفى بالله حسيبا. ثم قوله في الحديث فلا ننازع لا ننازع الامر اهله اي لا ندخل معهم في منازعة ومشاحنة في تدبير امر السلطنة والحكم فهذا

45
00:16:07.300 --> 00:16:27.300
شيء اليهم ولا يجوز للعبد ان ينازعهم. واذا وجدت المخالفة لهم في شيء من الامور فهذا يعد من جملة المنازعة. فحقيقة الامر فيما لم يكن فيه معصية لله ولا لرسوله صلى الله عليه وسلم

46
00:16:27.300 --> 00:16:47.300
ان يبادر المرء الى امتثال ما يرونه وان كان يراه مكروها بالنسبة الى نفسه ما لم يكن حراما. ثم ذكر حديث ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم سترون بعدي اثرة وامورا

47
00:16:47.300 --> 00:17:07.300
اي ستجدون من الامراء اختصاصات باشياء لهم دون الناس. وسترون امورا تنكرونها. فقالوا حينئذ فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال ادوا اليهم حقهم واسألوا الله حقكم. متفق عليه واللفظ للبخاري

48
00:17:07.300 --> 00:17:27.300
فهذا هو الدواء الناجع والجواب الشافي الذي ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم. واذا لاح في خاطر عبد ان سلوك غير هذا الطريق يؤدي الى خير تذكر ما تقدم من قول سهل ابن حنيف رضي الله

49
00:17:27.300 --> 00:17:47.300
يا ايها الناس اتهموا رأيكم على دينكم. فاني لو استطعت ان ارد على رسول الله صلى الله وسلم يوم ابي جندل لفعلت. اي ان الانسان يقع في قلبه عند وجود مثل هذه الحوادث نفرة قلبية

50
00:17:47.300 --> 00:18:07.300
وطلبوا استرداد لما يفقده. فاذا سلم لهذا الوالد خالف الشريعة. واذا سلم للشريعة بان يمتثل ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ادوا اليهم حقهم واسألوا الله حقكم كان كامل الديانة. ثم قال ونهينا عن

51
00:18:07.300 --> 00:18:27.300
بالامراء وعيبهم ولعنهم. ومنشأ هذا اللعن سوء عاقبته. ومنشأ هذا النهي سوء عاقبته. فان عاقبة ذلك وخيمة. ولا يقصد بسوء العاقبة ان يؤخذ العبد بذلك فيعاقب عليه في الدنيا. ولكن سوء

52
00:18:27.300 --> 00:18:47.300
عاقبة هي ما يحدث من الشر بسببه. فان حقيقة اللعن دعاء. فاذا تكاثر في الناس لعن امرائهم وسبهم صار دعاء عليهم. فاذا وافق ساعة اجابة سلط هذا المتولي عليهم بسبب دعائهم

53
00:18:47.300 --> 00:19:07.300
وتارة يكون هذا بان لا يكون المتولي مستوجبا اللعن فيعود الدعاء على صاحبه تسوء عاقبته في الدنيا بما يصيبه من اثر الدعاء الذي استجيب فيه لما رد عليه او ما يكون عليه من المطالبة

54
00:19:07.300 --> 00:19:27.300
في الاخرة مع ما يشيع في الناس من نفرة بعض بعضهم من بعض وتصارم بعضهم مع بعض كما جاء في حديث عوف بن مالك المتقدم وفيه وشرار ائمتكم الذين تلعنونهم ويلعنونكم فان هذا الشر وجد

55
00:19:27.300 --> 00:19:47.300
فيهم وكثر لوجود هذه الحال منها المبادلة باللعن. وذكر في هذا قول انس رضي الله عنه نهانا فرائنا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لا تسبوا امرائكم ولا تعيبوهم واتقوا الله واصبروا فان الامر قريب رواه ابن ابي عاصم في كتاب

56
00:19:47.300 --> 00:20:07.300
السنة وابو نعيم الاصبهاني في حلية الاولياء واللفظ له واسناده حسن. فالعبد منهي عن ذلك ومأمور بالسبيل النافعة وذلك في قولهم واتقوا الله واصبروا فان الامر قريب. وذلك بان يموت هذا المتولي فيرتاح

57
00:20:07.300 --> 00:20:27.300
الناس من شره واما ان يموت العبد فيرتاح من شر هذا المتولي. فسب الامراء وعيبهم لا يرجعوا على الناس بخير لا في الدنيا ولا في الاخرة. ثم ذكر حديث ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال اياكم ولعن الولاة. فان لعنهم الحالقة

58
00:20:27.300 --> 00:20:57.300
وبغضهم العاقرة ومعنى الحارقة اي المهلكة. ومعنى الحالقة اي المهلكة. ومعنى العاقرة اي مستأصلة للناس اي المستأصلة للناس. فالبغض اشد اثرا من اللعن. فالبغض اشد اثرا من اللعب فان فشو البغض يرجع على قلوبهم بالتباعد واذا تباعدت القلوب وقع بينها الشر

59
00:20:57.300 --> 00:21:17.300
الذي قد يصل الى حصول فتن القتال وازهاق الانفس واراقة الدماء. قال قيل يا ابا الدرداء فكيف نصنع اذا رأينا منهم ما لا نحب؟ قال اصبروا فان الله اذا رأى ذلك منهم حبسهم عنكم

60
00:21:17.300 --> 00:21:37.300
وتراه ابن ابي عاصم في كتاب السنة اي ان الله عز وجل اذا رأى من الناس صدقهم بالامتثال بالصبر على جور هؤلاء فان الله يعجل بفرجهم بموت هذا المتولي فيرتفع حينئذ شره عنه. ثم قال ومن اذل سلطان الله في ارضه

61
00:21:37.300 --> 00:21:57.300
اذله الله عز وجل. وسلطان الله اسم لمتولي الحكم في المسلمين منه اسم تولي الحكم في المسلمين منهم. والاضافة اليه اضافة تشريف. وذلك ان الله سبحانه وتعالى هو الذي جعل له

62
00:21:57.300 --> 00:22:17.300
والحكم وذلك بان الله سبحانه وتعالى هو الذي جعل له الحكم فان الله عز وجل يقسم بين الخلق اقساما ومن ما يجعله لاحد من الخلق من ولاية الحكم. فالله عز وجل هو الذي جعل لهذا المتولي سلطانا من سلطانه

63
00:22:17.300 --> 00:22:37.300
سبحانه. فالحكم العام هو حكم الله. وهذا المتولي جعل الله عز وجل له حكما في الناس باعتبار زمان او باري مكان وذكر في هذا قول حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه ما مشى قوم اي ما سعى ناس الى

64
00:22:37.300 --> 00:23:05.400
سلطان الله في الارض ليضلوه اي الى المتولي للحكم على المسلمين ليذلوه الا اذلهم الله قبل ان يموتوا. رواه معمر في الجامع. فان من كساه الله سبحانه وتعالى الحكم هو جعل له سلطانا من سلطانه ثم اراد احد ان ينازع حكم الله عز وجل فيها

65
00:23:05.400 --> 00:23:35.400
هذا بالطريقة غير المرضية عند الله فان الله يعاقبه بالذلة. فان العزة تستمد بالطرق الشرعية فاذا تركت الطرق الشرعية وسلك غيرها اورثتهم الذلة فجور الائمة والمتولين امرنا شرعا بان نصبر فيه. فاذا لم يركن الخلق الى الصبر. وسلكوا طريقا اخرا مخالفا حكم الله

66
00:23:35.400 --> 00:23:55.400
سبحانه وتعالى وامره فان الله عز وجل يعاجل بعقوبتهم باذلالهم. فمن ابتغى العزة حصلها الطرق الشرعية ومن ترك الطرق الشرعية وابتغى العزة لغيرها فان العزة لا تحصل له حتى يلج الجمل

67
00:23:55.400 --> 00:24:15.400
في سم الخياط بل تنقلب تلك العزة المطلوبة الى ذلة. وهذا الامر اذا تصحفت وقائع التاريخ قديمة علما وحديثا وجدت حقيقته. فان الساعين غالبا في هذا الامر يذلهم الله. ولو قدر ان

68
00:24:15.400 --> 00:24:23.844
اوائلهم ادركوا ما يريدون فانهم يقتلون غالبا ثم يكون الامر الى غيرهم. نعم