﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.300
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:17.700 --> 00:00:50.950
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فبعون الله جل وعلا نبدأ في مدارسة هذا الكتاب الجليل لمؤلفه الجليل الا وهو الرسالة التدميرية

3
00:00:51.750 --> 00:01:17.950
لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وذلك في رحاب هذا المسجد النبوي المبارك وفي التاسع من الشهر المحرم سنة تسع وثلاثين واربع مئة والف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:18.500 --> 00:01:52.300
قبل البداية في مدارسة ما ذكر المؤلف رحمه الله في هذا الكتاب احب ان انبه الى مقدمة تتعلق بالمؤلف والمؤلف اما المؤلف فانه الشيخ الامام العلامة الشهير بشيخ الاسلام و

5
00:01:52.350 --> 00:02:15.250
معنى كونه شيخ الاسلام اي انهم شيخ جليل في الاسلام شيخ له القدم صدق في الاسلام وهو ابو العباس تقي الدين احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيمية النميري الحراني

6
00:02:16.250 --> 00:02:43.850
المولود بحران سنة احدى وستين وست مئة والمتوفى بدمشق مسجونا مظلوما سنة ثمان وعشرين وسبعمئة رحمه الله رحمة واسعة والشيخ تقي الدين اشهر من ان يعرف به او ان يذكر

7
00:02:44.100 --> 00:03:10.650
شيء من مناقبه او ان يطلب في الثناء عليه فشهرته تغني عن ذلك كله انه كان اية عجيبة في كل شيء كان اية في العلم والتعليم وصدق من وصفه بانه

8
00:03:11.000 --> 00:03:35.200
كان او كان رأسه كانه قبة الصخرة ملئت كتبا كأنه قبة الصخرة ملئت كتبا وملئت علما هذا هو شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لا يشق غباره في العلم كما انه كان اية في التعليم

9
00:03:36.150 --> 00:03:57.400
فكان يجلس لتعليم الناس وتبصيرهم جل وقته كما انه كان اية في الجهاد والبذل في سبيل الله عز وجل حتى انه وقف حياته على ان تكون في سبيل الله سبحانه وتعالى

10
00:03:57.950 --> 00:04:21.500
في كل مجال تطلب فيه مرضاة الله فان الشيخ تقي الدين كان يسارع الى ذلك هذا الذي نحسبه والله حسيبه كما انه كان اية في الادب والخلق والمروءة كما انه كان اية

11
00:04:21.650 --> 00:04:44.950
في العمل والتعبد كما انه كان اية في حدة الذكاء وشدة الحفظ وسرعة البديهة والهمة العالية ماذا يقول الانسان عن هذا الامام الجليل عليه رحمة الله ان قول من قال

12
00:04:45.750 --> 00:05:07.000
انه لم يأتي قبله مثله بقرون ولم يأتي ولم يأتي بعده مثله لا شك انه قول صادق يدرك ذلك من ادرك حال هذا الامام وحال غيره وقد نفع الله سبحانه وتعالى بمؤلفاته

13
00:05:07.550 --> 00:05:27.750
فصار لا يستغني عنها طالب علم بل صار لا يستغني عنها موافق او مخالف الكل يغرف من بحر هذا الامام الجليل عليه رحمة الله الواسعة هذا عن المؤلف اما المؤلف

14
00:05:28.250 --> 00:05:57.400
فانه الكتاب الذي بايدينا  نسأل الله عز وجل الاعانة على ان نفيد منه الفائدة المرجوة الا وهو الرسالة التدميرية وهذا الكتاب سمي ب التدميرية هكذا وهذا كثير وجاء في ثنايا

15
00:05:57.850 --> 00:06:18.300
كثير من كلام اهل العلم انه يطلق عليه التدبرية فقط كما انه يسمى كما هو مرسوم على غلاف الكتاب بانه تحقيق الاثبات في الاسماء والصفات وحقيقة وحقيقة الجمع بين الشرعي والقدر بين القدر والشرع

16
00:06:18.650 --> 00:06:39.150
وهذا ايضا اسم لهذا الكتاب وشيخ الاسلام رحمه الله سماه به في بعض كتبه كما انه يسمى كما في بعض نسخ الكتاب بالرسالة التدمرية كما انه يسمى بالعقيدة التدمرية كما انه يسمى بالمسائل التدميرية

17
00:06:39.650 --> 00:06:59.350
وهذا نص عليه هو رحمه الله في بعض كلامه فهو منسوب اعني هذا الكتاب الى تدمر وذلك لان هذا الكتاب كان جوابا على سؤال ورده من بعض طلبة العلم من اهل تدمر

18
00:07:00.200 --> 00:07:27.100
وتدمر مدينة مشهورة في وسط الشام بعدها عن دمشق نحو مئتين وثلاثين كيلو متر من جهة الشمال الشرقي واليوم هي في وسط سوريا من اعمال حمص وتدمر المعروفة المشهورة القديمة

19
00:07:27.550 --> 00:07:52.200
هي اليوم اطلال واثار وبجوارها بلدة حديثة تسمى تدمر  شيخ الاسلام رحمه الله ومن بعده سموا هذه الرسالة بالتدبرية نسبة الى السؤال اه نسبة الى من ارسل او من سأل السؤال الذي بنى عليه هذا

20
00:07:52.500 --> 00:08:28.450
المؤلف وهذه عادة مطروقة عند شيخ الاسلام كالواسطية والحماوية  هذا الكتاب كتاب جليل القدر عظيم النفع والفائدة يعرف ذلك من قرأه بتأمل وانصاف فاولا تميز هذا الكتاب بانه قد جمع الكلام على انواع التوحيد

21
00:08:29.200 --> 00:08:52.000
الثلاثة وان كان القسط الاكبر من هذا الكتاب كان متعلقا بتوحيد الاسماء والصفات فالاصل الاول الذي تكلم عنه المؤلف وهو تحقيق تحقيق الاثبات للاسماء والصفات استغرق نحوا من ثلثي الكتاب

22
00:08:52.500 --> 00:09:18.050
والاصل الثاني الذي تكلم فيه عن توحيدي الربوبية والالوهية استغرق الثلث الباقي او نحو ذلك  الكتاب مهم في موضوعه وهذا هو موضوعه وهو البحث في اصلين الاول الاسماء والصفات والثاني

23
00:09:18.100 --> 00:09:38.300
في توحيد العبادة او الجمع بين الايمان بالشرع والايمان بالقدر وفي ثنايا ذلك تكلم عما يتعلق بتوحيد الربوبية والكلام عن القدر اصلا فرع من فروع توحيد الربوبية كما لا يخفى هذا على طلاب العلم

24
00:09:38.900 --> 00:10:04.000
كما ان المؤلف يتميز بميزة ثانية وهي انه قد دك حصون اهل الضلال والبدع بصورة لا تكاد تجدها الا في هذا الكتاب فهو كان ينقد المذاهب من حيث هي ينقد اقوالها

25
00:10:04.200 --> 00:10:27.200
ويبين تناقضها كما انه كان ينقض الاصول التي انبنت عليها تلك الاقوال وهذا من الامر المهم ان تنظر في مذاهب المخالفين اولا الى اصولها والى مبانيها والى العمد التي قامت عليها تلك الاقوال

26
00:10:28.500 --> 00:10:49.800
فانك ان تيسر لك ان تنقض هذه الاصول سقطت الاقوال وسقطت الشبه التي يتذرع بها هؤلاء  امر ثالث يرجع الى هذه الميزة الثانية انه ايضا نقض جملة من الشبه التفصيلية

27
00:10:49.900 --> 00:11:09.950
لم يكتفي فقط بنقضي الاصول الكبار التي بنى عليها المبتدعة من اهل الكلام مذهبهم في باب الصفات انما ايضا ناقش جملة من الشبه التفصيلية فصار الكتاب اصلا مهما لا يستغنى عنه

28
00:11:10.050 --> 00:11:32.400
في هذا الباب العظيم ايضا من مميزات هذه الرسالة انها قد جمعت بين التقرير والرد وهذا مما يحتاجه طالب علم العقيدة ان يكون له عناية بتقرير الحق وان يكون عنده عناية ايضا بدفع

29
00:11:32.450 --> 00:11:55.950
اقوالي وشبه المخالفين والكتاب قد ظم بين دفتيه الكلام عن هذا وذاك ايضا ميزة رابعة ان او خامسة ميزة خامسة لهذه الرسالة وهي ان هذا الكتاب قد امتزج فيه البحث

30
00:11:56.450 --> 00:12:16.850
بين النقل والعقل وهذا شيء فريد عند شيخ الاسلام رحمه الله حيث انه كان يقرر الحق بالدليل الشرعي ويرد مذهب المخالفين وشبهتهم بالدليل الشرعي ولا يكتفي بذلك بل كان ايضا

31
00:12:17.300 --> 00:12:43.050
يضيف الى هذا المناقشة العقلية يقرر الحق بالعقل ويرد على مخالفي هذا الحق بالعقل ايضا ويبين ان الشيء الذي يتيهون به على اهل السنة وهو انهم اهل العقل وانهم اهل العناية بالمعقولات يبين انهم مخطئون في ذلك

32
00:12:43.250 --> 00:13:08.850
فلا هم بالذين تمسكوا بالنقل ولا هم بالذين اخذوا بالعقل انما حقيقة الامر انهم على وساوس لا على ادلة عقلية والعقل لا يمكن ان يناقض النقل بل انه شاهد للنقل ومؤيد للنقل ودليل على العقل

33
00:13:09.850 --> 00:13:40.300
ايضا مما يميز هذه الرسالة ان اسلوبها اسلوب مميز فانها قامت على طريقة التقعيد المؤلف رحمه الله يسوق تقريره على هيئة قواعد وعلى هيئة اصول وعلى هيئة ضوابط وهذا معين جدا لطالب العلم

34
00:13:40.400 --> 00:14:01.900
في ضبط مسائل العلم كلما كان علم طالب العلم مبنيا على اصول وقواعد وضوابط كلما كان هذا اثبت لعلمه وكلما كان هذا ارسخ لعلمه وكلما كان هذا ابعد له عن التناقض والاضطراب

35
00:14:02.000 --> 00:14:25.900
فهذا اسلوب مميز لشيخ الاسلام رحمه الله كان في هذه الرسالة ايضا ميزة سابعة لهذه الرسالة انك تستطيع ان تقول انها ملخص مركز للمصنفات الكبرى لشيخ الاسلام رحمه الله التي قارع فيها مذاهب المتكلمين

36
00:14:26.350 --> 00:14:46.200
هذه الرسالة من نظر فيها ثم قارنها بالمصنفات الكبيرة التي بسط فيها شيخ الاسلام الكلام تقريرا وردا يجد ان ملخص تلك المصنفات الكبيرة قد اودعه في هذه الرسالة ولذا قارن مثلا

37
00:14:46.850 --> 00:15:03.650
بين هذه الرسالة وبين ما سطره في بيان تلبيس الجهمية او في درء التعارض او غير ذلك مباحث متفرقة في منهاج السنة في غير ذلك تجد ان هذه الرسالة حوت الملخص

38
00:15:04.400 --> 00:15:28.700
وبالتالي اذا اردت استيعاب بعض ما قد يشكل يستشكل او يغمض عليك في هذه الرسالة فانك ستجد تفصيله في موضع من المواضع في كتبه الكبرى ولعله ان شاء الله يأتي التنبيه على شيء من ذلك اثناء مدارسة هذه الرسالة

39
00:15:28.700 --> 00:15:53.100
عظيمة اذا عرفنا ما اسم الكتاب وعرفنا ايضا ما موضوع الكتاب وهو انه يتكلم عن اصلين هما المعنون لهما في طرة هذا الكتاب ما يتعلق اصل الايمان بالاسماء والصفات واثبات ما جاء في النصوص من ذلك

40
00:15:53.400 --> 00:16:17.800
والاصل الثاني ما يتعلق بالجمع بين الايمان بالشرع والايمان بالقدر كما علمنا بعضا من مميزات هذه الرسالة ويبقى ان نأخذ جملة من آآ الكلام عن مجمل هذه الرسالة نأخذ لمحة سريعة

41
00:16:18.450 --> 00:16:43.050
اعني المسائل التي اشتملت عليها هذه الرسالة المؤلف رحمه الله قدم بمقدمة اجمالية ذكر فيها سبب تأليف الكتاب ثم المنهج العام بتركيز شديد لاهل السنة والجماعة فيما يتعلق باثبات الاسماء والصفات

42
00:16:43.950 --> 00:17:07.000
ثم المح الماحة الى اقوال المخالفين للحق في هذا الباب ثم بسط القول في بيان ان مذهب اهل السنة هو الحق وان مذهب مخالفيهم باطل من خلال الكلام عن اصلين ومثلين

43
00:17:07.200 --> 00:17:29.500
وسبعة قواعد هذه كلها تقرر الاصل الاول الذي اودعه في هذه الرسالة وهو ما يتعلق بالايمان بالاسماء والصفات الاصل الاول الذي يقرر الاصل الفرعي الاول الذي يقرر الاصل الاساسي او الرئيسي في الرسالة

44
00:17:29.900 --> 00:17:53.050
هو قاعدة القول في بعض الصفات كالقول في البعض الاخر  الاصل الثاني القول في بعض الصفات القول في الصفات كالقول في الذات وان هذا يحذو حذو هذا ثم اراد زيادة التوضيح بضرب مثلين

45
00:17:53.550 --> 00:18:12.900
اما المثل الاول فهو ما يتعلق بامور الاخرة وما يكون في الجنة وما الى ذلك والمثل الثاني يتعلق بما آآ يتعلق بالروح وما جاء فيها وشيخ الاسلام رحمه الله في هذين المثلين

46
00:18:13.100 --> 00:18:35.550
ابدع في تقريب المراد الذي يقرره اهل السنة والجماعة في كلامهم وتقعيدهم في هذا الباب ثم انطلق بعد ثم انطلق بعد ذلك في تقرير القواعد التي تحق الحق والتي تبطل الباطل في هذا الباب

47
00:18:39.250 --> 00:19:06.400
والقاعدة الاولى خلاصتها ان الله سبحانه وتعالى موصوف بالنفي والاثبات وان النفي في هذا الباب مآله الى الاثبات هذه خلاصة القاعدة الاولى القاعدة الثانية وجوب التزام الالفاظ الشرعية وان الله عز وجل يوصف بما ورد في النصوص

48
00:19:07.050 --> 00:19:35.200
لا بالالفاظ المبتدعة المجملة المحتملة للحق والباطل ثم بين منهج التعامل مع من يستعمل هذه الالفاظ في هذا الباب القاعدة الثالثة قرر فيها ما يتعلق بمسألة ظاهر النصوص ظاهر نصوص الصفات هل هو مراد؟ او ليس مرادا؟ بين هذا شيخ الاسلام رحمه الله

49
00:19:35.400 --> 00:19:58.000
كلام محكم متين يجلي الحق في هذه المسألة التي كثر الخوض فيها ثم فرعها على هذا القاعدة الرابعة وهي المتعلقة بالمحاذير التي تلزم القائلين بان ظاهر نصوص الصفات يفيد التشبيه

50
00:19:58.500 --> 00:20:18.350
فان هذا اساس البلاء الذي انحرف لاجله كثير من المنحرفين في باب الاسماء والصفات اصلوا اصلا ثم فرعوا عليه فروعا قادتهم الى الباطل. هذا الاصل هو ان ظاهر نصوص الصفات

51
00:20:18.750 --> 00:20:37.550
يفيد التشبيه هل هذا الكلام حق لا شك انه باطل وشيخ الاسلام رحمه الله بين بطلانه وركز على اللوازم مما يبين لك بطلان القول لازمه الباطل فان اللازم الباطل دليل على ان القول

52
00:20:37.650 --> 00:20:59.200
على ان القول باطل اما القاعدة الخامسة فهي المتعلقة بما يعلم وما لا يعلم من نصوص الصفات وفي ثنايا ذلك تكلم عن موضوع الاحكام والتشابه في النصوص ولا سيما ما يتعلق من ذلك بنصوص

53
00:20:59.200 --> 00:21:25.300
الصفات ثم عرج في القاعدة السادسة على ما يتعلق بالمنهج الصحيح في النفي والاثبات في باب الاسماء والصفات واما القاعدة السابعة والاخيرة فانه قد خصصها للكلام على ان ما تقرر في الشرع

54
00:21:25.650 --> 00:21:53.100
يمكن ادراكه بالعقل ايضا فثمة توافق وترافق بين النقل والعقل وليس ان بين هذا وهذا تنافر وتظاد وتعارض كلا بل حتى ما دل عليه النقل فانه يمكن ايضا ان يقرر ان يقرر عن طريق ان يقرر عن طريق العقل. كل ذلك

55
00:21:54.350 --> 00:22:11.650
تفريع عن ماذا الاصل الاول هذا هو بسط الاصل الاول الذي قرره الشيخ رحمه الله اما الاصل الثاني وهو الشطر الثاني في الكتاب والذي استغرق قرابة ثلث هذا الكتاب فهو الكلام عن

56
00:22:12.950 --> 00:22:34.850
توحيد العبادة او التوحيد الطلبي وركز شيخ الاسلام في هذا الباب على ما يتعلق الايمان بالشرع والايمان بالقدر وانه لا تعارض بين الامرين بل واجب ان يجمع بين هذا وهذا بين الايمان بالشرع والايمان بالقدر

57
00:22:35.000 --> 00:22:58.350
كما انه تكلم عن توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وبين المفهوم الخاطئ الذي وقع فيه المتكلمون في تقريرهم لمعنى التوحيد وانه قد اخطأوا فهم التوحيد الذي انزلت به الكتب وارسلت به الرسل عليهم الصلاة والسلام

58
00:22:58.550 --> 00:23:25.150
ثم بعد ذلك بين الحق في باب القدر وما عليه اهل السنة والجماعة فيه. وان هذا هو الذي لا يجوز العدول عنه ثم اشار الى مذهب المخالفين وبسط الكلام عن من خالف في هذا الباب وهم القدرية المشركية والقدرية الابليسية والقدرية المجوسية

59
00:23:25.450 --> 00:23:45.300
وتضمن كلامه بعد ذلك فصولا ومباحث في غاية النفع تتعلق ب تقرير مسألة التحسين والتقبيح العقلي كما تكلم عن موضوع الفناء وما يصح منه وما لا يصح والحق فيه والباطل

60
00:23:45.400 --> 00:24:10.750
كما تكلم ايضا عن شرطي قبول العمل الصالح كما تكلم ايضا عن اقسام الناس في عبادة الله والاستعانة به وانهم ينقسمون الى اربعة اقسام هذه اطلالة اجمالية ولمحة سريعة عن موضوع هذا الكتاب وعن المباحث التي اشتمل عليها وفي ثنايا ذلك واعطافه

61
00:24:10.750 --> 00:24:36.350
مسائل منثورة في غاية النفع والفائدة لطالب العلم الحق ان هذا الكتاب جدير ان يشد عليه طالب العلم بيديه وان يعقد عليه بخناصره وان يكون قريبا منه قراءة ودرسا وضبطا لمسائله وقواعده فانه يغنيه

62
00:24:36.400 --> 00:24:59.850
عن كثير من الكتب ويختصر عليه المسافة في باب اه التوحيد ولا سيما فيما يتعلق بباب باسماء والصفات و ربما يقول قائل وهذا السؤال قد سئلته هل من المناسب لطالب العلم المبتدئ

63
00:25:00.200 --> 00:25:20.400
ان يحضر هذا الدرس او ان الاولى عدم او ان الاولى عدم حضوره باعتبار ان الكتاب اه كتاب اه متقدم في سلم الطلب في باب الاعتقاد واقولها هنا ان الجواب فيه تفصيل

64
00:25:21.100 --> 00:25:44.400
فلا شك ان هذا الكتاب كتاب عميق وكتاب دقيق ويحتاج الى شيء من مقدمات ممهدات يكون قارئ الكتاب وطالب العلم الذي يدارس او يدرس هذا الكتاب قد الم بها فالكتاب فيه عمق

65
00:25:44.550 --> 00:26:09.100
فيه مجادلة فيه اساليب للجدل فيه مصطلحات كلامية ومنطقية به شيء من المسائل الفلسفية اه كتاب يستحق ان يقال انه في غاية العمق فهو كتاب مركز ولكن اقول جوابا على ما سئل او ما سئلت عنه

66
00:26:09.400 --> 00:26:29.900
ان كنت ستستفيد من هذا الوقت الذي يستغرقه الدرس في درس اخر يفيدك او يناسب مستواك العلمي فلعل تقديمك ما يناسبك في هذه المرحلة اولى من حضورك هذا الدرس اما ان كنت

67
00:26:30.200 --> 00:26:47.100
ان لم تحضر هذا الدرس سوف يضيع وقتك سدى يذهب عليك سبهللة في كلام لا ينفع او في تشاغل امور من الفضول اقول حينها لا احضر ولو لم يكن الا انت

68
00:26:47.850 --> 00:27:05.450
تنال بتوفيق الله عز وجل ورحمته ثواب حضور مجالس العلم وانت مستفيد ان شاء الله اه ولابد ولو لم تستفد الا بعض الفائدة فان هذا مكسب اليس كذلك؟ كونك تستفيد

69
00:27:05.650 --> 00:27:22.150
بعض الفائدة ان لم تستفدها كلها لا شك ان هذا خير كثير وعلى كل حال ستجد ان هذا الكتاب ليس معقدا ليس من قبيل طلاسم وبعض الناس يظن هذا الكتاب في غاية الصعوبة لا الكلام يسير وسهل

70
00:27:22.250 --> 00:27:39.100
في عامته هناك مواضع معينة فقط تحتاج شيئا من التركيز وفهم للاصطلاحات وبالتالي تنحل هذه الاشكالات القليلة والا فالكتاب في عامته اه سهل ويسير ويمكن لقارئه ان يستفيد منه فائدة كثيرة

71
00:27:40.100 --> 00:27:55.300
فهذا ما يتعلق اه السؤال عن او ما يتعلق بالجواب عن هذا السؤال ولعلنا نبدأ على بركة الله اه قراءة هذه الرسالة والتعليق عليها استعن بالله يا شيخ عبد الله

72
00:27:55.650 --> 00:28:16.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين طبعا اه الكتاب له طبعاته متعددة لعل اجودها الطبعة التي سنقرأ فيها ان شاء الله وهي التي حققها الدكتور محمد السعوي

73
00:28:16.200 --> 00:28:28.350
لعل هذي اجود هذه الطبعات فيما اعلم او الى هذا الوقت نعم احسن الله اليكم اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. من اراد ان يقرأ في طبعة اخرى لا حرج

74
00:28:28.500 --> 00:28:41.450
طبعة مجموع الفتاوى لا بأس بها وان لم تكن الاجود لكن لا بأس بها وهي في اول المجلد الثالث من مجموع الفتاوى او غيرها من الطبعات لا بأس بها لكن يتنبه

75
00:28:41.850 --> 00:28:58.600
اذا كان هناك تصحيح او شيء يتنبه ويصحح ما في نسخته. نعم احسن الله اليكم قال الشيخ تقييم الدين احمد ابن عبد الحليم رحمه الله تعالى في رسالة التدميرية الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا

76
00:28:58.600 --> 00:29:14.250
ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. نعم

77
00:29:14.750 --> 00:29:45.800
بدأ المؤلف رحمه الله خطبته كتابه بخطبة الحاجة وشيخ الاسلام رحمه الله ذو عناية بهذه الخطبة وقد احصيت عشرات المؤلفات التي افتتح افتتحها بهذه الخطبة ما بين الكتب كبار ما بين الكتب الكبار او الرسائل الصغار ومنها هذه الرسالة التي بين ايدينا ومنها الرسالة التي قرأناها قريبا وهي العبودية

78
00:29:45.900 --> 00:30:05.100
في سلسلة طويلة من مؤلفات الشيخ رحمه الله فانه كان يعتني كثيرا بهذه الخطبة وله شرح آآ وتفصيل لها في مواضع من كتبه رحمه الله حتى انه وصفها بانها عقد نظام الاسلام والايمان

79
00:30:05.600 --> 00:30:30.250
لما شرحها وفصلها وبين انها مشتملة على انواع التوحيد الثلاثة الربوبية والالوهية والاسماء والصفات وصفها بانها عقد نظام الاسلام والايمان هذه خطبة جليلة كان النبي صلى الله عليه وسلم كما يقول ابن مسعود رضي الله عنه وقد وصفها بخطبة الحاجة كان يعلمهم

80
00:30:30.850 --> 00:30:52.950
اعني اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذه الخطبة يقدمون هذه الخطبة بين يدي حاجاتهم سواء تعلقت بالنكاح او غير النكاح. خطبة عظيمة وجليلة وذات قدر شريف حتى انها كانت سببا في اسلام مشرك

81
00:30:54.050 --> 00:31:21.650
هذه الكلمات التي سمعتها كلمات مؤثرة وعظيمة ومن اصغى اليها بسمعه وقلبه فانه يجد تأثيرا عظيما ضماد الازدي رضي الله عنه اسلم بسبب هذه الخطبة سمعها فقط فبايع النبي صلى الله عليه وسلم على الاسلام وشهد شهادة الحق

82
00:31:22.100 --> 00:31:38.650
فقد اخرج الامام مسلم رحمه الله وفي صحيحه ان ضمادا رضي الله عنه وهو من ازد شنوؤة جاء الى مكة وسمع الناس يتكلمون يقولون ان محمدا مجنون صلى الله عليه وسلم

83
00:31:38.850 --> 00:32:02.050
وحاشاه وقال انني كنت ارقي من هذه الريح نريد ارقي من الجنون فاتيت محمدا فقلت اني ارقي من هذه الريح فدعني ارقيك لعل الله عز وجل ان يشفيك يقول فما كان منه الا ان قال

84
00:32:02.300 --> 00:32:19.300
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

85
00:32:19.350 --> 00:32:45.850
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد يقول فقلت له اعد علي كلماتك هذه يقول فاعادها علي ثلاث مرات فقال حينها والله لقد سمعت كلام السحرة والكهنة والشعراء فما وجدت مثل هذا الكلام

86
00:32:46.500 --> 00:33:16.300
ان كلماتك هذه بلغت بلغت ناعوس البحر وفي بعض النسخ ولعله الاصح بلغت قاموس البحر يعني بلغت لجته ووسطه فابسط يدك ابايعك فابسط يدك ابايعك فقال النبي صلى الله عليه وسلم وتبايعني عن قومك؟ قال نعم ابايعك عن قومي فاسلم رضي الله عنه

87
00:33:16.450 --> 00:33:43.000
كل ذلك بسبب انه سمع هذه الخطبة العظيمة جليلة القدر التي اشتملت على معان في غاية الاهمية يحتاجها كل انسان غاية الحاجة ومما تضمنته هذه الخطبة انها دلت العبد على طريق السعادة

88
00:33:43.700 --> 00:34:07.250
وذلك انه يحتاج في النعم الى حمد الله وفي الطاعات الى الاستعانة بالله وفي الذنوب الى ان يستغفر الله ومن جمع هذه الامور فقد حيزت له السعادة انه اذا نزلت عليه النعم

89
00:34:07.550 --> 00:34:27.500
يقابلها بالحمد والشكر لمسديها وهو الله سبحانه واذا اراد ان يقوم بالطاعات فيستعين بالله عز وجل واذا اراد او اذا وقع في الذنوب فانه يستغفر الله عز وجل كما انها اشتملت

90
00:34:27.850 --> 00:34:48.900
على الاستعاذة بالله عز وجل من اعظم الشرور فوالله ما ثمة شر اعظم من هذين المذكورين في هذا الحديث قال صلى الله عليه وسلم ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

91
00:34:49.250 --> 00:35:09.800
فالنفوس فيها شرور النفوس قد تكون امارة بالسوء فتقود صاحبها الى العطب والهلاك فيسأل العبد ربه ان يعيذه من شرور نفسه ويا سعادة من اعيذ من شرور نفسه واعين على نفسه

92
00:35:10.500 --> 00:35:32.900
وقال ثانيا ومن سيئات اعمالنا وهذا يحتمل امرين ان يريد الاعمال السيئة يعني المعاصي والذنوب وهل يورد الانسان الموارد الا ذلك او يكون يريد عليه الصلاة والسلام وهذا ما اختاره

93
00:35:33.300 --> 00:35:55.200
المؤلف رحمه الله انه يريد بسيئات الاعمال عقوباتها فهو اما يريد السبب الذي يؤدي الى عذاب الله عز وجل وسخطه وهو سيئات الاعمال التي هي الاعمال السيئة او يريد المسبب

94
00:35:55.600 --> 00:36:16.600
وهو عذاب الله عز وجل وسخطه فيكون قد اشتمل كلامه هذا صلى الله عليه وسلم في هذه الخطبة على الاستعاذة بالله عز وجل من اساس الشر ما يدعو الى الشر وما يهيئه وما يزينه

95
00:36:16.650 --> 00:36:37.400
وهو هذه الاهواء الرديئة والخواطر السيئة  ذلك كله من فعل النفس الامارة بالسوء او من الاعمال السيئة نفسها التي تقع من العبد سواء كانت واقعة من لسانه او واقعة في قلبه او من جوارحه

96
00:36:37.800 --> 00:36:59.900
او من الاثار التي تترتب على ذلك وهي المعاصي وهي الذنوب وهي الاثام والشرور وما يوقعه الله سبحانه وتعالى عقوبة بعدله على مرتكبي ذلك في الدنيا والاخرة فالمقصود ان هذه الخطبة

97
00:37:00.000 --> 00:37:21.250
اشتملت على هذه الاستعاذة العظيمة التي كل واحد منا بحاجة الى ان يسأل الله سبحانه وتعالى بقلب صادق ان يعيذه من هذين كما انها اشتملت على شهادة الحق وهي الشهادة بالتوحيد

98
00:37:21.550 --> 00:37:46.600
والشهادة بالرسالة توحيد الله عز وجل  توحيد توحيد الله عز وجل بالعبادة وتوحيد الرسول صلى الله عليه وسلم بالاتباع. قال واشهد وقد علمت يا رعاك الله ان قولك اشهد يعني انك تخبر وتنطق بما تعلم وتتيقن

99
00:37:46.750 --> 00:38:15.350
قول القائل اشهد يجمع ثلاثة امور اخبار عن علم ويقين اشهد اخبر وانطق عن علم ويقين انه لا اله الا الله يعني انه لا معبود حق الا الله هذه الكلمة مشتملة على جزئين على ركنين النفي والاثبات البراء والولاء البغض والمحبة التخلية

100
00:38:15.600 --> 00:38:37.400
والتحلية النفي والاثبات فانت تتخلى وتبرأ وتكفر بكل ما يعبد من دون الله عز وجل وتتحلى بالتوحيد وهو ان تعبد الله وحده لا شريك له تحب الله سبحانه وتعالى وتواليه

101
00:38:37.450 --> 00:38:57.100
وتتوجه له بالذل والخضوع وحده لا شريك له هذه هي شهادة التوحيد ثم قال وحده لا شريك له قوله وحده تأكيد وقوله لا شريك له تأكيد وهذا كله تأكيد بعد تأكيد لعظيم مقام التوحيد

102
00:38:57.300 --> 00:39:18.400
ثم الشهادة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بانه رسول الله حقا وصدقا فانت تخبر عن علم ويقين بان محمدا ابن عبد الله القرشي الهاشمي صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله

103
00:39:18.750 --> 00:39:36.100
وذلك يعني ان تؤمن بانه قد بعثه الله عز وجل بالنبوة والرسالة وانه رسول الى الثقلين كافة الانس والجن منذ مبعثه عليه الصلاة والسلام والى ان يرث الله الارض ومن

104
00:39:36.100 --> 00:39:56.950
عليها كما انك تؤمن بانه خاتم الانبياء والمرسلين عليه الصلاة والسلام. ومقتضى هذه هذه الشهادة ان تطيعه فيما امر وان تصدقه فيما اخبر وان تجتنب ما نهى عنه وزجر والا تعبد الله الا بما شرع

105
00:39:57.150 --> 00:40:21.600
فعادت هذه الرسالة ببيان اصل الدين وفرعه وظاهره وباطنه وهو شهادة التوحيد. هاتان الشهادتان كلمة الحق لا نجاة الا بهما والناس في ايمانهم يتفاوتون بحسب تحقيقهم لهذه الشهادة والاتيان بشروطها

106
00:40:21.750 --> 00:40:46.750
والاتيان بحقوقها والاتيان بلوازمها كما ان هذه الخطبة فيها اثبات القدر الذي هو نظام التوحيد وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

107
00:40:47.150 --> 00:41:14.800
وذلك من مباحث القدر مسألة الهداية والاضلال فالهداية في هذا الكلام في هذه الخطبة انما هي هداية التوفيق وليس المقصود بداية الارشاد المقصود هذه الهداية الخاصة التي خص الله عز وجل بفضله

108
00:41:15.250 --> 00:41:37.700
خص اهل الايمان من اراد بهم السعادة خصهم بهذه الهداية سبحانه وتعالى  من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له  الله عز وجل اذا فتح باب خير ورحمة

109
00:41:37.900 --> 00:41:53.650
على عبد فلا يمكن لاحد ان يمسك هذا الخير كما انه اذا امسك هذا الباب عن احد فلا يمكن لاحد ان يفتحه ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها

110
00:41:53.800 --> 00:42:18.750
وما يمسك فلا مرسل له من بعده فالتوفيق منه والخذلان منه لكن الفرق بين الاول والثاني ان التوفيق فضله وان الخذلان عدله فالله عز وجل لا يضل ظلما حاشاه فقد تنزه عن الظلم وحرم

111
00:42:18.800 --> 00:42:44.400
على نفسه الظلم انما اضلاله عن عدل منه سبحانه وتعالى فالاضلال عقوبة تقع على مستحقيها وهذا عدل يحمد عليه سبحانه وتعالى كما سيأتي الكلام عن هذا ان شاء الله هذه

112
00:42:44.500 --> 00:43:03.300
بعض الكلمات التي تتعلق بهذه الخطبة العظيمة التي هي خطبة الحاجة وما اجدر طالب العلم اذا قرأ هذه الخطبة في اي موضع او سمعها ان يحسن تأملها فان فيها من الخير والنفع

113
00:43:03.700 --> 00:43:20.000
الشيء الكثير والله اعلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اما بعد فقد سألني من تعينت اجابتهم ان اكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. لمسيس الحاجة الى

114
00:43:20.000 --> 00:43:40.000
الى تحقيق هذين الاصلين وكثرة الاضطراب فيهما فانهما مع حاجة كل احد اليهما ومع ان اهل النظر والعلم والارادة والعبادة لابد لابد ان يخطر لهم في بالك من الخواطر والاقوال ما يحتاجون معه الى بيان الهدى من الضلال لا سيما مع كثرة من خاض في ذلك بالحق تارة وبالباطل

115
00:43:40.000 --> 00:43:59.400
وما يعتري القلوب في ذلك من الشبه التي توقعها في انواع الضلالات. نعم هذه القطعة من الرسالة فيها بيان سبب تأليف هذا الكتاب ومعلوم عندك يا طالب العلم ان اهل العلم ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

116
00:44:00.150 --> 00:44:25.600
ما كانوا يؤلفون الكتب ترفا ولا تصنعا ولا تزينا ولا مباهاة انما كانوا يؤلفون الكتب عن الحاجة فمتى ما وجدت الحاجة فانهم يؤلفون لانهم يعلمون ان هذا التأليف وهذا التصنيف

117
00:44:26.200 --> 00:44:47.650
من باب تقرير الحق من باب الجهاد العلمي الذي لا يقل عن الجهاد البدني اهمية وثوابتا وثوابا وربما فاق الجهاد البدني المقصود ان هناك اسباب تدعو الى التأليف وليس التأليف

118
00:44:47.950 --> 00:45:05.750
نوع من الترف ونوع من الشيء الذي يتزين به الانسان فشيخ الاسلام رحمه الله كان يؤلف عن حاجة والسبب الذي ذكره رحمه الله في هذه الاسطر يمكن لنا ان نلخصه في اربعة اسباب

119
00:45:06.300 --> 00:45:26.900
اما السبب الاول فهو انه قد سئل فتعينت الاجابة في حقه فان من سئل عن علم فكتمه الجم بلجام من نار يوم القيامة وهذا المقام يحتاج الى تفصيل شيخ الاسلام رحمه الله

120
00:45:27.050 --> 00:45:50.150
يقول سألني من تعينت اجابتهم ويبدو ان هؤلاء كانوا من اهل تدمر واشار الى هذا ابن عبد الهادي رحمه الله في ترجمة شيخ الاسلام. ولذا سميت الرسالة بالتدميرية يقول ان من تعينت اجابتهم ان اكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس

121
00:45:50.350 --> 00:46:12.800
ما احسن مجالس شيخ الاسلام ويا ليت اننا قد حضرناها مجالس مشغولة بالعلم ومشغولة النفع مشغولة بالمسائل المفيدة يطرح فيها شيخ الاسلام رحمه الله للجالسين ما ينفعهم ويفيدهم ولا سيما ما يتعلق باصل الدين

122
00:46:12.900 --> 00:46:35.150
ما يتعلق بالتوحيد ما كانت المجالس مشغولة بالقيل والقال ولا معمورة بما يوغر الصدور ويسود القلوب انما كانت مجالس فيها العلم كانت المجالس سببا لزيادة الايمان شيخ الاسلام رحمه الله

123
00:46:35.450 --> 00:46:55.150
قد انتفع به مجالسوه اعظم ما يكون من النفع عليه رحمة الله المقصود انه يذكر انه قد تعينت الاجابة عليه واعلم يا رعاك الله انه قد جعل الله سبحانه وتعالى

124
00:46:55.650 --> 00:47:20.350
في العلم حقا على حامله كما ان في المال حقا على مكتسبه كما جعل الله عز وجل في المال حقا يجب عليك يا صاحب المال ان تؤديه كذلك يا صاحب العلم لله عليك حق يجب عليك ان تؤديه

125
00:47:21.150 --> 00:47:50.500
وهذا هو التعليم والافادة والاجابة وازالة الشبهة والاشكال وذلك انما يتعين اذا كان التعليم لاهله ولا يتعين اذا لم يكن لاهله اذا التعليم يتعين في حالة ولا يتعين وقد يكره في حالة

126
00:47:51.250 --> 00:48:18.050
اما الحالة التي يتعين فيها التعليم يتعين التعليم يتعين بذل العلم لاهله وهم كل من كان طالبا له مستهديا به متأدبا بأدبه كم شرط عندنا ثلاثة اهل التعليم من يتعين تعليمهم

127
00:48:18.350 --> 00:48:42.700
من جمعوا هذه الامور الثلاثة ان يكون طالبا له يبتغيه ويحرص عليه ويسعى اليه وثانيا يستهدي به يريد ان ينتفع يريد ان تكون له الهداية بالعلم يجعل العلم سببا للنجاة

128
00:48:43.100 --> 00:49:11.950
وثالثا انه يتأدب بأدبه لا ان يكون عديم الادب او قليل الادب وذلك ان المتعلم بحاجة الى الادب حتى ينشرح اليه المعلم ان المعلم والطبيب كلاهما لا ينصحان اذاهما لم يكرما

129
00:49:12.600 --> 00:49:36.800
فاقنع بجهله فاقنع بدائك ان جفوت طبيبه واقنع بجهلك ان اهنت معلما لابد من التأدب بادب العلم اما من لم يكن متأدبا فانه لا يستحق ان يعلم وكل ذلك متأسس على اصل مهم لابد من رعايته

130
00:49:37.050 --> 00:50:03.350
وهو ان العلم عزيز فيجب اعزازه والعلم كريم فيجب اكرامه وصيانته وعلى هذا توارد كلام السلف رحمهم الله العلم شيء شريف. العلم شيء عظيم. يجب تعظيمه. ولو ان اهل العلم صانوه صانهم. ولو عظموه

131
00:50:03.350 --> 00:50:23.000
في النفوس لعظم يجب ان يعظم العلم في النفوس ويجب ان يعز ويجب ان يكرم ولا يجوز ان يضاع وان يبتذل وها هنا باب عظيم اوصيك بقراءته يا طالب العلم. ويا من فتح الله عز وجل عليك بالتعليم والافادة

132
00:50:23.250 --> 00:50:43.550
ان تقرأه في كتاب الخطيب البغدادي رحمه الله الذي هو الجامع فانه عقد بابا نفيسا اورد فيه جملة من الاثار عنون لهذا الباب بان من اضاعة العلم بذله لغير اهله

133
00:50:43.950 --> 00:51:14.800
فالعلم شريف لا يبتذل ومن ابتذاله ان يبذل وان يعطى لمن لا يستحقه وذلك اما ان يكون غير طالب له يكون معرضا متلهيا ليس عنده همة لتحصيله فتأتي يا ايها المعلم تبذل هذا الشيء الشريف النفيس

134
00:51:14.900 --> 00:51:39.550
لشخص ليس عنده حرص عليه هذا ابتلاء هذا ابتذال لا ينبغي يقول مطرف رحمه الله لا تطعم طعامك من لا يشتهيه قال هذا في هذا المعنى والعلم اشرف من الطعام والطعام لا تبتذله اذا كان طعاما حسنا جيدا لا تبتذله الى من لا يشتهيه. يقول في هذا المعنى

135
00:51:40.000 --> 00:52:00.250
هذه الاشارة يقول لا تبذل لا تطعم طعامك من لا يشتهيه ويقول مسروق رحمه الله لا تنشر بزكاء الا لمن يبتغيه اذا كان عندك البز وهذه الثياب الفاخرة لا تنشرها لكل احد

136
00:52:00.300 --> 00:52:17.950
انما من كان يبتغيها وحريصا عليها هو الذي تنشر امامه هذا العلم وهذا اعني كونك لا يكون عندك همة ولا حرص على ان تعلم غير الحريص هذا ليس من كتمان العلم

137
00:52:18.200 --> 00:52:36.500
بل هذا من اعزاز العلم  من منح الجهال علما اضاعه كما يقول الشافعي وقد اخرج هذا عنه ابو نعيم في الحلية يقول ومن منح الجهال علما اضاعه ومن منع المستوجبين فقد ظلم

138
00:52:36.650 --> 00:52:57.450
انت بين امرين ان يكون بذلك للعلم لغير حريص عليه اما ان يكون متلهيا او يكون متفكها او يكون مستكبرا ومعرضا مشغولا عنه لكن يلا عطنا ايش عندك ها كانها

139
00:52:57.550 --> 00:53:19.650
كانه يطلب من مغن ان يغني هذا ليس من اعزاز العلم ان يبذل العلم لمن هذه حاله انما يبذل العلم لمن تظهر عليه امارات الحرص والرغبة والشغف هذا الذي يعطى هذا العلم. اما من لم يكن كذلك فان مقلد العلم

140
00:53:19.850 --> 00:53:41.150
لغير الحريص كمقلدي الزبرجد للخنازير. وهذا معنى كلام الامام مالك ابن انس رحمه الله  والامر الثاني قلنا ان يكون للطالب الذي يستهدي يكون طالبا للعلم حريصا عليه مستهديا به. اما

141
00:53:41.400 --> 00:54:06.800
اذا كان يطلب العلم لكن لاغراض فاسدة يجيد يريد المجادلة يريد المماراة يريد ان يقتنص شيئا من اجوبتك ليحقق مآرب سيئة فهذا مما ينبغي التفطن له ليس هذا جديرا بان يعلم

142
00:54:06.900 --> 00:54:28.650
ولا ان يجاب الى سؤله حتى تكون امارة الاستهداء بالعلم بادية عليه وهذا يدركه الحصيف الذكي الذي يعرف من وجه ومن كلامي ومن لحن قولي المتكلم ماذا يريد بهذا السؤال؟ وماذا يريد بهذا

143
00:54:28.700 --> 00:54:46.250
الطلب للعلم الامر الثالث ان يكون متأدبا بادب الطلب فان كان عديم الادب او قليل الادب فانه لا يستحق ان يعلم بل لا يجدر بالمعلم ان يهين العلم باعطائه لمثل هذا

144
00:54:46.450 --> 00:55:15.450
حضر احد اولاد المهدي الى شريك رحمه الله شريك القاضي  جلس مستندا الى جدار وقال حدثني يا شيخ هذه ليست هيئته طالب العلم فاعرض عنه ولم يلتفت اليه ما كأنه سمع منه شيئا

145
00:55:16.350 --> 00:55:41.050
تكرر عليه السؤال فكرر الالتفات عنه والاعراض عنه فقال كانك تريد الازراء باولاد الخلفاء فقال لا ولكن العلم ازين عند اهله من ان يضيعوه انظر الى اعزاز العلم عند السلف

146
00:55:41.500 --> 00:56:03.500
قال العلم ازين عند اهله من ان يضيعوه يقول فجفا على ركبتيه بين يديه وسأله ان يحدثه فقال هكذا يطلب العلم فحدثه اذا لابد من رعاية هذه الامور في بذل العلم ان يبذل العلم

147
00:56:03.550 --> 00:56:19.050
لاهله واجب عليك يا عبد الله. واذا جاءك من هو من اهله فوالله ان هذا من نعمة الله عليك ومن الاجر الذي يسوقه الله اليك فعليك ان تنشرح صدرا وان ترحب به

148
00:56:19.100 --> 00:56:36.950
وان تقول ما ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم مرحبا يا طالب العلم الترحيب كان لمن لطالب العلم الذي يأخذه بحقه ومن لم يكن كذلك فان الذي ينبغي ان يوصنا العلم وان يعز

149
00:56:38.250 --> 00:57:03.900
اما السبب الثاني فهو قوله رحمه الله لمسيس الحاجة الى تحقيق هذين الاصلين وصدق رحمه الله اهمية المسؤول عنه تعين الجواب عن السؤال تجعل الجواب عن السؤال متعينا فان السؤال كان عن شيء في غاية الاهمية

150
00:57:04.350 --> 00:57:24.250
عن شيء واجب في الشرع بل هو من اوجب الواجبات فان السؤال الذي تعلق تحقيق الاصل الاول وهو عن الحق في باب الاسماء والصفات لا شك انه من اهم المهمات

151
00:57:24.500 --> 00:57:46.500
فاي علم اهم من العلم بالله سبحانه وتعالى الذي العلم به اعظم نعمة على الانسان بل ان الحياة الحقيقية ليست الا لمن كان عارفا بالله سبحانه وتعالى فمن عرف الله عز وجل عرف ما سواه

152
00:57:46.700 --> 00:58:06.900
ومن جهل ربه فانه لما سواه اجهل هذا اعظم ما تطلبه النفوس اعظم ما تعمر به القلوب معرفة الله سبحانه وتعالى المعرفة الحقة المبنية على الاصول الصحيحة المستفادة من الوحي

153
00:58:07.050 --> 00:58:25.500
مما بينه رسل الله مما جاء في الكتاب والسنة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا اهم ما يكون واعظم ما يكون والحاجة اليه تفوق كل حاجة كيف يتسنى لك يا ايها المسلم

154
00:58:25.650 --> 00:58:45.100
ان تعبد من لا تعرف عنه شيئا لو قيل لك اعبد صلي صم حج اسجد احب توكل خف ممن لا تعرف عنه شيئا هل هذا ممكن والله غير ممكن لا يمكن ان تقوم

155
00:58:45.350 --> 00:59:06.900
بالعبادة لمألوه ومعبود هو مجهول لك لا تعرف عنه شيئا كيف يتأتى ذلك انما كلما كنت به اعرف كنت له اعبد ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اعبد الخلق لربه

156
00:59:06.950 --> 00:59:26.700
لانه اعلم الخلق بربه صلى الله عليه وسلم بمقدار علمك بالله وبصفاته ونعوت جلاله وجماله سبحانه وتعالى تكون عابدا لله سبحانه وتعالى اذا مسيس الحاجة الى هذا ايضا الى الاصل الثاني

157
00:59:26.750 --> 00:59:46.450
وهو تحقيق العبودية لله وحده لا شريك له والايمان بالقدر الذي هو نظام التوحيد وقد استحسن الامام احمد رحمه الله قول من قال ان القدر قدرة الله عرف القدر بانه قدرة الله الامام احمد

158
00:59:46.450 --> 01:00:06.750
استحسن هذا جدا وصدق في هذا الاستحسان لان  قدرة الله سبحانه وتعالى تتجلى في قدره من اوجه كثيرة يعرف ذلك من يعرف باب القدر وعليه فقد قدر الله حق قدره

159
01:00:07.050 --> 01:00:24.000
من امن بالقدر على وجهه وليعلم الذي قد خاض في باب القدر على غير وجهه انه ما قدر الله حق قدره وهذا سيتبين لنا في موضعه ان شاء الله اذا الحاجة مسيسة

160
01:00:24.500 --> 01:00:47.150
الى معرفة هذين الاصلين الذين سئل عنهما شيخ الاسلام رحمه الله هذا السبب الثاني قال رحمه الله لمسيس الحاجة الى تحقيق هذين الاصلين وكثرة الاضطراب فيهما  اشار الى هذا السبب بعد قليل ايضا

161
01:00:47.550 --> 01:01:08.950
في قوله لا سيما مع كثرة من خاض في ذلك بالحق تارة وبالباطل تارات هذا هو السبب الثالث كثرة الاضطراب شدة الخلاف التي وقعت الذي وقع بين المنتسبين الى هذه الملة

162
01:01:09.350 --> 01:01:28.950
سواء كانوا من من اهل الاسلام او ممن يحكم عليهم بانهم خارجون عن ملة الاسلام الخلاف في هذا الباب خلاف كثير خلاف واسع الاضطراب شديد وهذا مما قد يتحير معه الجاهل

163
01:01:29.350 --> 01:01:48.950
فيحتاج الى التحقيق في هذا المقام ان يعرف الحق وان يعرف الباطل فيعرف الحق ويلتزمه ويعرف الباطل فيجتنبه هذا مما تشتد الحاجة اليه الخلاف في هذين الاصلين خلاف قديم الخلاف في القدر

164
01:01:50.950 --> 01:02:10.350
مخالفة ومجانبة الصراط المستقيم فيه شيء قديم كان في اثناء المئة الاولى فانه قد خرجت رؤوس البدعة في هذا الباب في اواخر عهد الصحابة رضي الله عنهم وقل مثل هذا في

165
01:02:10.450 --> 01:02:30.100
ما يتعلق بالانحراف والاضطراب والاختلاف في باب الصفات فانه نشأ في المئة الثانية وبالتالي فالخلاف قديم ولم يزل يزداد الى هذا الزمن المتأخر الى وقت شيخ الاسلام والى وقتنا المعاصر الخلاف كثير

166
01:02:30.650 --> 01:02:52.550
وكل يدعي انه على حق وكل يستدل وكل يرد على مخالفه اذا الخلاف والاضطراب في هذا الباب كثير وبالتالي يحتاج المسلم الى ان يعتصم بالاصول المستمدة من الوحي حتى ينجوا منا هذا الاختلاف

167
01:02:52.850 --> 01:03:18.400
كلما كان الاختلاف كثيرا وكلما كان الاضطراب شديدا كلما كان على مبتغي الحق ان يسعى في تحصيله اكثر المقام عظيم وبالتالي زلة القدم ربما تكون قريبة مع كثرة هؤلاء الخائضين وكثرة هؤلاء المتكلمين

168
01:03:18.550 --> 01:03:40.100
الذين زخرفوا اقوالهم وحسنوها والجاهل من لم يكن عنده بصيرة ربما يقع في الخطأ ولاحظ يرعاك الله ان الخطأ في هذا الباب ليس كالخطأ في غيره الخطأ وها هنا يتعلق بالله سبحانه وتعالى بمعرفته

169
01:03:40.350 --> 01:03:59.450
بالقيام بحقه سبحانه وتعالى وبالتالي فليس الخطوات هنا في مسألة اجتهادية ويقال لصاحبها انه قد اخطأ في امر يسير لا المقام مقام عظيم فيحتاج الانسان الى ان يحترس وان يحقق

170
01:03:59.700 --> 01:04:22.600
ان يبحث عن الحق من مظنته ويعرض عما سوى ذلك ومن انصاف المؤلف رحمه الله هذه الكلمة فانها اعجبتني كثيرا فانه قال لا سيما مع كثرة من خاض في ذلك بالحق تارة وبالباطل تارات

171
01:04:23.400 --> 01:04:48.050
هذا من انصاف الشيخ رحمه الله فان اقوال المخالفين فان تقديرات المبتدعة ليست باطلا مائة بالمائة بل في اثناء ذلك وفي اعطاف كلامهم شيء من الحق ويجب ان يقبل الحق ممن قاله

172
01:04:48.800 --> 01:05:10.300
ولا يجوز ان يرد الحق ممن قاله لانه فلان لانه القائل الحق مقبول حتى من البغيض والباطل مردود حتى من الحبيب هذا هو مقتضى الانصاف مع ان هذا الامر يزيد الامر وعورة

173
01:05:10.900 --> 01:05:36.350
لان وجود شيء من الحق يؤدي الى نوع التباس لو كان الكلام باطلا برمته من اوله الى اخره لكان التبصر به والانصراف عنه يسيرة فالنفوس مجبولة على بغض الباطل والانصراف عنه متى ما كان باطلا محضا. لا تقبل عليه النفوس

174
01:05:36.800 --> 01:05:54.550
لكن المشكلة هو ان هذا الحق يشتمل على قدر عفوا على ان هذا الباطل يشتمل على قدر من الحق به يروج لولا وجود شيء من الحق في المذاهب الباطلة ما راجت

175
01:05:55.150 --> 01:06:10.450
ولا انتسب اليها من انتسب ولا اقبل عليها من اقبل لكنك تجد انه يقول هذا هذا المذهب مذهب صحيح. الم ترى الى ان فيه كذا وكذا؟ والذي يذكر ها هنا ماذا

176
01:06:10.550 --> 01:06:32.450
حق فادى هذا الى ان تزين هذا المذهب واصبح حسنا في نظر هذا الجاهل وعمي عن ان هذا ذر للرماد في العيون ربما يكون بقصد من صاحبه وربما لا يكون بقصد لكن المقصود انه سبب الى

177
01:06:32.600 --> 01:06:53.100
ان ينجذب الجاهل الى هذا المذهب الباطل المقصود ان هذا مما ينبغي ان ينظر اليه ويلتفت اليه الانسان ينظر اليه من جهتين. اولا من جهة قبول الحق وعدم التعميم بان المذهب كله باطل من اوله الى اخره. كل شيء يقررونه باطل لا ليس الامر صحيح

178
01:06:53.250 --> 01:07:14.550
وان كان الذي يقررونه من الباطل هو الاكثر وهم متفاوتون في هذا تفاوتا كثيرا لكن في الجملة اهل البدع بجميع اطيافهم وجميع مناهجهم ومذاهبهم الباطل الذي يقررونه اكثر من الحق. هذا لا شك فيه. لكن نسبة هذا الباطل

179
01:07:15.000 --> 01:07:36.750
تتفاوت ولذا تجد ان اهل السنة لانصافهم يقولون الفرقة الفلانية اقرب الى اهل السنة من الفرقة الفلانية. هذه النسبية ما معيارها كثرة الحق الذي عندهم او قلته ولاحظ انني اقول الكثرة ها هنا ايضا نسبية

180
01:07:37.050 --> 01:08:00.300
وذلك بالنسبة هذا الحق مع الحق الذي عند الفرقة الفلانية اكثر وان كان اذا قارنت المسائل فالباطل عند هذه الفرقة اكثر من الحق اما السبب الرابع فهو وجود خواطر تلج

181
01:08:00.550 --> 01:08:33.550
الى القلوب سببها شبه تعرض وبالتالي يكون القلب اسيرا لهذه الخواطر عندنا شبه تسبب خواطر فاسدة شبه تسبب ماذا خواطر فاسدة عندنا وحي يسبب اعتقادا صحيحا وعندنا شبهة تسبب خاطرا فاسدا

182
01:08:33.900 --> 01:08:57.800
هنا مذهب اهل السنة وهنا مذهب اهل البدعة. اهل البدعة مادة مذهبهم الغالبة شبه تعرض فتتلقفها القلوب هذه الشبه لا شك ان للشيطان تأثيرا في بثها في النفوس فان له وسوسة في القلوب

183
01:08:58.400 --> 01:09:24.600
مادة ذلك من اهل البدع والضلال الذين يزينون هذا الباطل بالشبه والشبهة كاسمها شيء يشتبه عند الناظر فيه اذا لم يكن راسخا في العلم يشتبه ان نظرت اليها تجد انها من زاوية فيها حق وان نظرت الى هذه الشبهة من زاوية تجد ان

184
01:09:24.800 --> 01:09:46.150
فيها باطلا فيشتبه الامر على الانسان ويقع في شيء من اللبس اذا هناك شبه تبث الشيطان يوسوس واهل البدع يبثون وبالتالي تنتج الخواطر الفاسدة التي تتعلق بالله سبحانه وتعالى والتي يكون نتيجتها

185
01:09:46.200 --> 01:10:09.250
عطب عظيم فيظن بالله غير الحق يظن بالله ظن الجاهلية وهذه مصيبة عظيمة هؤلاء المتخرصون هؤلاء الخائضون الذين ولجوا الى باب الاسماء والصفات او الى باب القدر بالباطل بالشبه التي يقررونها

186
01:10:10.550 --> 01:10:38.550
نتيجة ذلك ان تمتلئ قلوبهم بالخواطر الفاسدة فيظنون بالله غير غير الحق يصبح في قلوبهم فساد عظيم يتعلق باعتقادهم بالله سبحانه وتعالى ربما وجدت في قلوبهم ظن الظلم في حق الله سبحانه وتعالى يعني ينسبون ظلما الى الله سبحانه وتعالى والسبب

187
01:10:39.150 --> 01:11:01.200
الشبهة ربما تجد في قلوبهم ظلاما لان ما يعتقدون في حق الله عز وجل اقرب الى اعتقادهم العدم في الله سبحانه وتعالى كما يقررون لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوق ولا تحت ولا عن يمين ولا عن شمال ولا ولا ولا في سلسلة طويلة

188
01:11:01.200 --> 01:11:20.250
ومن هذا النفي الذي نتيجته وهذا كله من الشبه نتيجته انهم يظنون ان الله سبحانه وتعالى عدم لا حقيقة له مجرد شيء معقول اما ان يكون شيئا موجودا حقيقة سبحانه وتعالى

189
01:11:20.350 --> 01:11:40.300
وان له ذاتا جليلة وانه قد قام بهذه الذات صفات عظيمة فهذا ليس من ناتج هذه الشبه هذا من ناتج الوحي الذي انصرفوا عنه مع الاسف الشديد هذه الشبه ينبغي ان يعلم انها خطافة

190
01:11:40.750 --> 01:12:04.050
وان اهل العلم لهم منهج في التعامل معها. اولا يجب النأي عن الشبه يجب الابتعاد عنها الدين يا ايها الاحبة ليس محلا للاخذ والرد ليس محلا المجازفة الدين اغلى ما تملك وبالتالي

191
01:12:04.950 --> 01:12:26.600
من تعظيمك له ان لا تعرضه ليه الذهاب ان تنحرف عنه ان تنحرف عن الدين الحق ومن اعظم الاسباب ان ترخي السمع الى هذه الشبه فالشبه خطافة والقلوب ضعيفة والذين ظلوا بسبب الشبه لا يحصون

192
01:12:27.350 --> 01:12:45.150
الذين ضلوا بسبب الشبه لا يحصون الذي ينبغي عليك يا ايها المسلم ان تصون قلبك وسمعك عن الالتفات الى هذه الشبه هذا هو الامر الاول. ان السلامة من سلمى وجارتها الا تحل على حال

193
01:12:45.200 --> 01:13:05.950
بواديها ثانيا على المسلم اذا وقع في نفسه شيء من هذه الشبه التي تزين الباطل التي تقدح في الحق تقدح في الوحي عليك يا عبد الله ان تسعى السعي الدائب

194
01:13:06.000 --> 01:13:23.700
في ازالتها ولا تكسل ولا تسوف عليك ان تردها مباشرة وتسعى في ازالتها وطبيب ذاك العالم الرباني ان تذهب الى اهل العلم ان تذهب الى كتب اهل العلم ان لم يتيسر لك

195
01:13:23.800 --> 01:13:42.650
سؤالهم مباشرة ان تسعي الحثيث في ازالة هذه الشبه حتى لا تبقى في قلبك الامر الثالث المهم ان عليك يا ايها المسلم ان تعتصم بالاصول الكبار التي تتكسر عندها الشبه

196
01:13:42.800 --> 01:14:04.550
وهذا من الامر المهم اذا وردت عليك شبهة ولم يمكنك الجواب عنها فان عليك ان تردها الى الاصل الاصيل الذي عليه الحق وبهذا يهون امر الشبهة عندك بمعنى ما انت عليه

197
01:14:05.300 --> 01:14:23.050
من تجريد العبادة لله من تجريد المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. من تعظيم القرآن والسنة من الايمان بما جاء فيهما من حمل النصوص على الظاهر اللائق بالله عز وجل

198
01:14:23.400 --> 01:14:42.400
من ان تعتقد ان الله لا يمكن ان يخبر عن نفسه بما ظاهره باطل وسوء. هذه اصول كبرى ينبغي ان تستصحبها وبالتالي متى ما ورد عليك شبهة تخالف ذلك تقول لنفسك ما انا عليه هو الحق

199
01:14:42.450 --> 01:15:04.550
وهو راسخ بادلة كالجبال وبالتالي انا اعلم ان كل ما خالفها باطل وبالتالي لا يمكن ان يؤثر في ايماني. كوني اعرف الجواب عنها او كيف ارد هذه الشبهة وانقضها او لا اعرف هذا موضوع اخر لكن المهم

200
01:15:04.750 --> 01:15:33.950
الا يؤثر ان لا تؤثر هذه الشبهة في نفسك فتصيبك بشيء من التردد وشيء من الارتياب وشيء من الشك فان الامر ان تسلل الى نفسك ولو بمقدار شعرة فاعلم ان المجال مفتوح. هذه الشعرة ستتوسع الى ان تكون شبرا ثم ذراعا. ثم تكون باعا ثم

201
01:15:33.950 --> 01:15:55.200
تكون اميالا وبالتالي فان الانسان متى ما خرج عن ربقة الالتزام بالاصول والقواعد المبنية على ادلة راسخة فانه لا حد لما تقذف به النفوس من الاهواء وبالتالي سيخرج بعيدا كم من الناس يا اخوة بسبب شبهة واحدة

202
01:15:55.550 --> 01:16:19.400
وصل الى انصار من شياطين الانس صار اعدى اعداء هذا الدين صار منكرا لله سبحانه وتعالى بالكلية و حرك تراه ومن عرف الواقعة في الحاضر والماضي فانه يدرك صدق كلامي

203
01:16:19.600 --> 01:16:39.800
السبب ان هناك شبهة واحدة تسللت سوف صاحبها في دفعها كبرت ونمت واذا به شيئا فشيئا يضل في باب الاسماء والصفات يتبعه ضلال في باب القدر ويتدرج الامر به حتى ربما يرتد والعياذ بالله

204
01:16:39.900 --> 01:16:56.800
او على الاقل يكون في نفاق يكون قلبه مرتابا كما اخبر الله عز وجل عن المنافقين وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون اذن حذاري من الشبه هذا كله في حق

205
01:16:57.150 --> 01:17:13.050
المسلم في الجملة كل مسلم هذا هو الحق بالنسبة له. ينأى عن الشبه ولا يلتفت اليها ان وقعت قدرا فانه يسعى في ازالتها عن نفسه الامر الثالث ان يعتصم بالاصول

206
01:17:13.250 --> 01:17:34.951
والقواعد الكبرى ويرد هذه الشبه المشتبهة الى هذه الاصول. فيهون الامر اما العالم فان عليه ان ينظر الى هذه الشبه بنور العلم الذي اتاه الله عز وجل اياه ويجب ان يكون في الامة من ينقض هذه الشبه هذا فرض كفائي