﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:11.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:11.900 --> 00:00:26.750
قال الشيخ تقي الدين احمد بن عبد الحليم رحمه الله تعالى في رسالة التدميرية فطريقتهم تتضمن اثبات الاسماء والصفات مع نفي مماثلة المخلوقات اثباتا بلا تشبيه وتنزيها بلا تعطيل. كما قال تعالى

3
00:00:26.750 --> 00:00:48.450
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير في قوله ليس كمثله شيء رد للتشبيه والتمثيل. وقوله وهو السميع البصير رد للالحاد والتعطيل والله سبحانه وتعالى بعث رسله باثبات مفصل ونفي مجمل. فاثبتوا له الصفات على وجه التفصيل ونفوا عنه ما لا يصلح له من التشبيه والتمثيل

4
00:00:48.450 --> 00:01:08.500
كما قالت ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

5
00:01:09.050 --> 00:01:33.750
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد  تذكر المؤلف رحمه الله في هذه الجملة طريقة اهل السنة والجماعة التي مضوا عليها

6
00:01:35.400 --> 00:02:00.100
في ايمانهم باسماء الله عز وجل وصفاته فقال رحمه الله فطريقتهم تتضمن اثبات الاسماء والصفات معنى نفي مع نفي مماثلة المخلوقات اثباتا بلا تشبيه وتنزيها بلا تعطيل اهل السنة والجماعة يجمعون بين الامرين

7
00:02:00.850 --> 00:02:31.050
بين الاثبات والتنزيه يثبتون لله عز وجل اثباتا لا يبالغون به حتى يصل الى حد التشبيه وانما يقفون دون ذلك ويثبتون لله عز وجل اثباتا لا يبلغ درجة التشبيه كما انه ينزهون الله سبحانه وتعالى

8
00:02:31.850 --> 00:02:56.100
والتنزيه كما مر وكما سيأتي ان شاء الله يتضمن تنزيه الله عز وجل عن امرين عن كل نقص وعيب وما لا يليق بكماله وكذلك ينزه في كماله عن ان يكون له

9
00:02:56.300 --> 00:03:23.450
شريك فاهل السنة والجماعة ينزهون الله سبحانه وتعالى لكنهم ايضا لا يبالغون في هذا التنزيه حتى يبلغ بهم الامر الى حد التعطيل انما مذهبهم هدى بين ضلالتين وسط بين بغلو اهل التشبيه

10
00:03:23.950 --> 00:03:54.800
وغلو اهل التعطيل هدى الله عز وجل اهل السنة الى هذا المنهج الراشد والقصد المستقيم الذي فازوا بسببه بالحق من جميع جهاته فاثباتهم منزه عن ادران التشبيه كما ان تنزيههم

11
00:03:55.400 --> 00:04:16.000
منزه عن ادران التعطيل وهذا هو الحق الذي لا شك فيه ولا ريب قال كما قال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير هذه الاية العظيمة من سورة الشورى اصل كبير

12
00:04:16.350 --> 00:04:37.200
في باب الاسماء والصفات بل انه يقال ان جل كلام اهل السنة في باب الاسماء والصفات يرجع الى هذه الاية اذا هذه الاية اصل عظيم في هذا الباب ولا يستغني

13
00:04:37.900 --> 00:05:01.100
الناظر في هذا الباب مريدا للهداية عن ان ينعم النظر في هذه الاية العظيمة وان يفيد مما دلت عليه من الخير والهدى والعلم العظيم فهذه الاية تتضمن مسائل وقواعد كثيرة

14
00:05:01.650 --> 00:05:26.700
من ذلك الدلالة على هذا المنهج الحق المتوسط الذي يجمع بين الاثبات والتنزيه ويجمع مجانبة اهل التشبيه والتعطيل بل والرد عليهم ايضا كما ان هذه الاية فيها الدليل على قاعدة

15
00:05:27.100 --> 00:05:49.450
النفي والاثبات وان النفي يكون نفيا مجملا وهذا هو الاصل وان الاثبات يكون اثباتا مفصلا وهذا هو الاصل كما انها تدل على قاعدة القدر المشترك والقدر المميز بين صفة الخالق وصفة المخلوق

16
00:05:49.800 --> 00:06:11.350
في مسائل وقواعد وضوابط كثيرة مرجعها الى هذه الاية و سيعين الله سبحانه وتعالى ونأمل ونرجو ان يفتح الله عز وجل من فضله  نتدارس بعضا مما دلت عليه فيما سيأتي من هذه الرسالة

17
00:06:12.400 --> 00:06:29.750
المقصود ان قول الله عز وجل ليس كمثله شيء كما قال المؤلف رد للتشبيه والتمثيل كما ان قوله وهو السميع البصير رد للالحاد والتعطيل علمت معنى هذه الكلمات فيما مضى

18
00:06:30.250 --> 00:06:56.000
ويبقى الاشارة الى هاتين الكلمتين التي عطف احداهما على الاخرى وهي قوله رد للتشبيه والتمثيل فاستعمل المؤلف رحمه الله كلمتي التشبيه والتمثيل و قد قلت لك سابقا ان الذي جاء في النصوص

19
00:06:56.200 --> 00:07:19.350
نفيه انما هو التمثيل وذلك في قوله كما ترى ليس كمثله شيء وكما في قوله فلا تضربوا لله الامثال واما التشبيه فهذه الكلمة لم يرد نفيها في الكتاب والسنة وانما هي كلمة اثرية

20
00:07:19.600 --> 00:07:43.750
جاءت في الاثر عن الصحابة فمن بعدهم واستعمالها عندهم كثير ولذا يخطئ من يتوقف في استعمال هذه الكلمة ويرى ان عدم استعمالها اولى الامر ليس كذلك لا تتوقف في استعمال ما كان السلف الصالح يستعمله

21
00:07:44.200 --> 00:08:02.150
فابن عباس رضي الله عنهما كما اه سيأتي في كلام المؤلف رحمه الله فسر قوله وهل تعلم له سم يا ب ان السمي هو الشبه والشبيه الشبه والشبيه شيء واحد

22
00:08:02.700 --> 00:08:18.000
وهكذا جاء عنه رضي الله عنه في غير هذه الاية وهكذا جاء عن كثير من السلف ولذا لم يزل نفي التشبيه اعني استعمال هذه الكلمة بلا تشبيه مع نفي التشبيه من غير تشبيه

23
00:08:18.550 --> 00:08:35.400
امرا فاشيا منتشرا تجده في كلام كثير من السلف تلك القاعدة التي تلقاها اهل العلم بالقبول عن نعيم ابن حماد رحمه الله ماذا قال فيها قال من شبه الله بخلقه فقد كفر

24
00:08:35.650 --> 00:08:56.100
كذلك جاء هذا في كلام الامام احمد والشافعي واسحاق وكثير غيرهم الى المتأخرين من المحققين كشيخ الاسلام رحمه الله وفيما ترى اذا استعمال كلمة التشويه في مقام النفي وبيان ما يحذر

25
00:08:56.150 --> 00:09:17.600
في باب الاسماء والصفات استعمال صحيح اثري ويريد به اهل السنة ما يريدون بنفي التمثيل فمتى ما استعمل السني كلمة التشبيه في مقام النفي فانه يريد بها ما يريد بكلمة

26
00:09:18.050 --> 00:09:35.600
التمثيل في مقام النفي فهو اذا قال بلا تمثيل او قال بلا تشبيه فالمعنى فالمعنى واحد واما المتكلمون فانهم قد تذرعوا من نفي التشبيه الى نفي ما ثبت لله سبحانه وتعالى

27
00:09:35.750 --> 00:10:02.600
فان نفي التشبيه عندهم توصلوا به الى نفي القدر المشترك وهذا ما سنتكلم عنه في محله من هذه الرسالة ان شاء الله المقصود ان شيخ الاسلام يقول من غير اه رد للتشبيه والتمثيل. المقالتان المقالة واحدة والكلمتان تدلان على المقالة الواحدة

28
00:10:02.650 --> 00:10:21.100
فهؤلاء هم الممثلة هؤلاء هم المشبهة هذا مذهب التمثيل ومذهب التشبيه ايضا. وان كان بين الكلمتين فرق من جهة اللغة فان التمثيل هو المساواة من جميع الوجوه تقول هذا مثل هذا

29
00:10:21.300 --> 00:10:43.050
يعني مثله من كل وجه. هذا هو الاصل والغالب وقد يأتي استعمال كلمة المثل والتمثيل بمعنى كلمة التشبيه التي ستأتي قليلا اما التشبيه فانه المساواة من بعض الوجوه المساواة من بعض الوجوه هذا ماذا

30
00:10:43.700 --> 00:11:07.500
تشبيه ولذا اقول الان هذان الكأسان احدهما مثل الاخر او احدهما يشبه الاخر او شبه الاخر مثل لان احد الكأسين لا يخالف الاخر البتة فها هنا يستعمل التمثيل لانه المساواة من جميع الوجوه

31
00:11:07.700 --> 00:11:28.850
ويبين الفرق بين الكلمتين قوله تعالى وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله او تأتينا اية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم ثم قال تشابهت قلوبهم لما كانت الكلمة هي هي

32
00:11:29.100 --> 00:12:00.400
عند المتقدمين والمتأخرين كل قد قال لولا يكلمنا الله او تأتين اية فالكلمة ماذا ما تغيرت فصارت كلمة المتقدمين او كلمة صارت كلمة المتأخرين مثل كلمة المتقدمين. اما القلوب فلا تتماثل القلوب تتشابه. هناك تقارب الى حد ما لكنها لا تكون متطابقة. لا يكون قلب مطابقا

33
00:12:00.400 --> 00:12:26.150
ساويا من كل وجه لقلب اخر لذا قال تشابهت قلوبهم فتقول فلان يشبه فلانا اذا كان بينهما تقارب في الصورة والشكل ولا تقول فلان مثل فلان وان كان يأتي على قلة هذا الاستعمال يأتي على قلة كما نص علماء اللغة هذا الاستعمال لكن الغالب التفريق بين الكلمتين المقصود

34
00:12:27.600 --> 00:12:51.450
ان المساواة في الخصائص هو التمثيل الممنوع والتشبيه الممنوع فلله عز وجل من الصفات ما يختص به وللمخلوق ما يختص به والتمثيل او التشبيه الذي جاء ذمه والنهي عنه انما هو

35
00:12:52.100 --> 00:13:13.600
المشاركة والمساواة في الخصائص. بان تجعل الصفة التي تختص بالله سبحانه وتعالى مساوية لصفة المخلوق فيقال ان يد الله عز وجل كيد المخلوق. او ان وجه الله كوجه المخلوق تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

36
00:13:13.600 --> 00:13:35.000
اذا التمثيل والتشبيه يرجع الى ماذا المساواة في الخصائص او ما سنتكلم عنه ان شاء الله وهو الذي يلقب عند اهل العلم بالقدر المميز او القدر الفارق كذلك يقول رحمه الله رد للالحاد والتعطيل

37
00:13:35.900 --> 00:14:02.550
ما رأيكم عطف التعطيل على الالحاد من اي انواع العطف من عطف الخاص على العام لاننا قد قلنا ان كل انحراف في باب الاسماء والصفات يرجع الى معنى الالحاد وعليه فالالحاد يشمل كل الكلمات الاربع

38
00:14:02.700 --> 00:14:28.050
التي تكلمنا عنها سابقا وهي التكييف التمثيل التحريف التعطيل فكل ذلك الحاد لانه ميل عن الحق الواجب في اسماء الله عز وجل وصفاته يبقى معنا بحث ايضا ودائما ما اه يطرق هذا الموضوع

39
00:14:28.150 --> 00:14:57.600
وهو معنى قوله ليس كمثله شيء فالبحث ها هنا متعلق بالكاف وكلمة مثل الكاف ما نوعها والمثل ما المراد به هذا بحث طويل ولاهل التفسير كلام طويل وتوجيهات شتى في معنى قوله ليس كمثله شيء

40
00:14:57.900 --> 00:15:14.500
وقد مر وقد مر بنا في شروح سابقة بيان هذا الموضوع واشير بايجاز الى ما ذكر سابقا وهو ان اقوى ما يقال في هذه الاية توجيهان اقوى ما يقال توجيهان التوجيه الاول

41
00:15:15.400 --> 00:15:40.800
ان الكاف ها هنا زائدة من جهة الاعراب هذه التي يسميها اللغويون الحرف الزائد هذه كاف زائدة بمعنى انه ماذا؟ زائدة انها زائدة اعرابا لكنها تفيد التوكيد اللفظي والمعنوي تفيد التوكيد

42
00:15:40.850 --> 00:16:00.850
اللفظية والمعنوي فهي فهي ليست زائدة هكذا مطلقة بل لها فائدة عظيمة ولا شك انه ليس في كتاب الله عز عز وجل حشو او كلام زائد لا فائدة فيه ينزه كتاب الله عز وجل ولا شك عن ذلك. انما المقصود انها زائدة من جهة

43
00:16:00.850 --> 00:16:23.650
الاعراب. اما من حيث الفائدة فلا شك ان لها فائدة عظيمة فانها تدل على توكيد لفظي هذه الزيادة تدل على التوكيد اللفظي. والتوكيد اللفظي يفيد العناية والاهتمام بالكلام الكلام الذي جاء فيه توكيد لفظي

44
00:16:23.950 --> 00:16:52.600
هذا التوكيد يرشد الى العناية والاهتمام بالكلام هذا اولا. اما من جهة التوكيد المعنوي فان الحرف الزائدة يقوم مقام اعادة الجملة قال ابن هشام رحمه الله في مغن لبيب الكاف او عفوا. قال رحمه الله الحرف الزائد يقوم مقام اعادة الجملة مرة اخرى. قاله ابن

45
00:16:52.600 --> 00:17:16.400
ليه اذا هذه الجملة في غير القرآن تقال او يقال فيها ليس مثله شيء ليس مثله شيء ومعلوم عندك ان هذا التكرار وهذه الاعادة تفيد تأكيد المعنى وتفخيم الكلام وان هذا كلام

46
00:17:16.450 --> 00:17:37.150
في غاية الاهمية هذه الاعادة والتكرار تدل على انه كلام في غاية الاهمية فقام هذا الحرف مقام اعادة الجملة التي تدل على على تفخيم وتعظيم والارشاد الى الاهتمام بهذا الكلام فصار

47
00:17:37.450 --> 00:17:58.300
بوجودها معنى مهم جدا وهو هذا التأكيد على هذا المعنى العظيم وهو ان الله عز وجل ليس مثله شيء. نفي للمثيل عن الله سبحانه وتعالى المعنى الثاني النظر فيه يتعلق بكلمة مثل

48
00:17:58.500 --> 00:18:27.200
النظر الاول تعلق بماذا بحرف الكاف النظر الثاني او القول الثاني النظر فيه يتعلق بماذا بكلمة مثل وهذا القول هو ان مثلها ان مثلها هنا بمعنى النفس يعني ان الله عز وجل يقول ليس كهو

49
00:18:27.600 --> 00:18:48.800
شيء ليس كهو شيء يقول ابن قتيبة رحمه الله في غريب القرآن ان العرب تنزل المثل منزلة النفس العرب تنزل المثل منزلة النفس تقول مثلي لا يقال له هذا تريد

50
00:18:49.800 --> 00:19:09.700
انا اريد انا لا يقال لي هذا وهذا ابلغ مما لو قلت انا لا يقال لي هذا. لم؟ لان هذه الجملة حينما استعملت مثل افادت ان السبب الذي لاجله يقال هذا الكلام لي مفقود

51
00:19:10.500 --> 00:19:32.200
يعني لا وجه البتة لان يقال هذا الكلام لي واضح؟ ولذا يقول الشاعر يا عادلي دعني من عدلك مثلي لا يقبل من مثلك يريد انا ها لا اقبل منك انا

52
00:19:32.350 --> 00:19:53.900
لا اقبل منك واضح اذا عاد البحث ها هنا الى ان الكاف للتشبيه ومثل بمعنى هو سبحانه وتعالى نفسه جل وعلا فليس كاهو شيء فدل هذا ايضا على نفي التمثيل عن الله سبحانه وتعالى

53
00:19:54.900 --> 00:20:14.000
و  على كل حال البحث طويل والكلام في هذه الاية كثير ولكن نرجئه الى ما سيأتي ان شاء الله من مباحث تتعلق بهذه الاية المقصود ان الله سبحانه وتعالى جمع في هذه الاية بين النفي والاثبات

54
00:20:14.100 --> 00:20:31.850
فقوله ليس كمثله شيء هو النفي وهو التنزيه. واما قوله وهو السميع البصير فيه اثبات الصفات لله سبحانه وتعالى وان الله عز وجل يوصف بصفات ثبوتية قائمة بالله سبحانه وتعالى

55
00:20:31.850 --> 00:20:49.100
كلها صفات كمال وحمد يحمد الله عز وجل ويثنى عليه بها جل في علاه ثم قال رحمه الله عطفا على ما سبق والله سبحانه وتعالى بعث رسله باثبات مفصل ونفي مجمل

56
00:20:50.050 --> 00:21:09.600
يريد المؤلف رحمه الله ان الله سبحانه وتعالى متصف بنوعين من الصفات وهذا ما تكلمنا عنه سابقا وقلنا ان الصفات من جهة الثبوت والنفي تنقسم الى قسمين صفات مثبتة وصفات

57
00:21:09.650 --> 00:21:33.850
منفية. فالله عز وجل يوصف بقيام صفات به سبحانه وتعالى كالعزة والعلو والرحمة والعظمة والكبر وما الى ذلك ويوصف ايضا بانه تنفى عنه صفات لا تليق به سبحانه وتعالى. فالله عز وجل لا ينام ولا تأخذه سنة والله لا يظلم والله

58
00:21:34.000 --> 00:21:53.400
منزه عن اللعب منزه عن العبث منزه عن اللغوب والتعب الى اخر ما جاء في النصوص في هذا الموضع ورسل الله عز وجل وانبياؤه واتباعهم انما يصفون الله سبحانه وتعالى بما وصف به نفسه

59
00:21:53.650 --> 00:22:17.150
اذا الله عز وجل بعث رسله بهذا المنهج وهو وصف الله عز وجل بما يستحقه تبارك وتعالى من الصفات الجليلة والنعوت الجميلة والكمال المطلق له تبارك وتعالى. الله عز بعث رسله باثبات مفصل ونفي مجمل. هذا الموضوع

60
00:22:17.350 --> 00:22:39.900
يحتاج الى بعض البث الى بعض البسط والتوضيح اه لان المقام مقام مهم وهذا الموضع موضع فارق بين منهج اهل السنة والجماعة ومنهج مخالفيهم نستطيع ان نلخص هذا الموضوع في ضوابط

61
00:22:40.900 --> 00:23:02.250
قام عليها منهج اهل السنة والجماعة في هذا الباب وهو باب الاثبات والنفي في باب الصفات اول تلك الاصول الله سبحانه وتعالى موصوف بالنفي والاثبات ولابد منهما معا فلا اثبات بلا نفي

62
00:23:02.650 --> 00:23:27.500
ولا نفي بلا اثبات والتوحيد مجموع الامرين لا يكون الانسان قد حقق توحيد الاسماء والصفات الا بالجمع ماذا بين الامرين اثبات بلا بلا نفي او بلا تنزيه لا يكفي ونفي بلا اثبات

63
00:23:27.550 --> 00:23:46.200
لا يصلح فلا بد من الجمع بين الامرين بين النفي والاثبات وهذا هو الكمال وهذا هو ما يليق بالله سبحانه وتعالى. فلابد من الجمع بين الامرين حتى يحقق الانسان التوحيد. لا اثبات بلا

64
00:23:46.200 --> 00:24:11.250
زيد ولا تنزيه بلا اثبات والتوحيد مجموع الامرين الاثبات والتنزيه ولاحظ يا رعاك الله ان الالفاظ المستعملة في هذا الباب النفي التنزيه السلب التسبيح كم لفظ عندنا اربعة الفاظ النفي

65
00:24:11.300 --> 00:24:28.050
كما استعمل المؤلف رحمه الله قال ونفي مجمل وكذلك التنزيه وهذا ايضا استعمله المؤلف رحمه الله وسيستعمله اه فيما سيمر علينا ان شاء الله وكذلك كلمة ثالثة وهي السلب وهذه الكلمة

66
00:24:28.250 --> 00:24:48.100
مستعملة عند كثير من اهل السنة والجماعة ولا يريدون بها الا ما يريدون بكلمتين النفي والتنزيه. فمتى ما رأيت احدا من اهل السنة استعمل كلمة السلب فاعلم انه يريد النفي ويريد التنزيه. كذلك

67
00:24:49.050 --> 00:25:10.400
المصطلح الشرعي الذي جاء في النصوص التسبيح. فالتسبيح بمعنى التنزيه بمعنى نفي كل ما كل ما لا يليق بالله سبحانه وتعالى مما يناقض كمال الباري تبارك وتعالى واعلم يرعاك الله

68
00:25:11.000 --> 00:25:38.200
ان هذا النفي والاثبات جاء في النصوص على اربعة اضرب جاء اثبات مجمل واثبات مفصل ونفي مجمل ونفي مفصل كم هذه اربعة جاء اولا قلنا اثبات مجمل وانتبه اذا ذكرنا

69
00:25:39.250 --> 00:26:02.250
كما ذكر المؤلف وغيره في هذا المقام كلمة المجمل او كلمة الاجمال فالمراد التعميم والاطلاق المراد ماذا التعميم والاطلاق واذا ذكر التفصيل او قلنا مفصل فاننا نريد التعيين نريد ماذا

70
00:26:02.350 --> 00:26:27.450
التعيين بمعنى حينما نقول ان النصوص قد جاءت باثبات مجمل بمعنى انها دلت على اثبات الكلام دلت على اثبات الكمال مطلقا لله سبحانه وتعالى كل ما يكون من الكمال فانه ثابت لله سبحانه وتعالى وهذا المراد بقولنا

71
00:26:27.900 --> 00:26:51.700
الكمال هذا مرادنا بقولنا الاثبات المجمل وهذا الاثبات المجمل دلت عليه انواع من النصوص تحت كل نوع تندرج مجموعة من الادلة من ذلك ادلة الاثبات المجمل العامة ومنها قوله وله المثل الاعلى

72
00:26:52.050 --> 00:27:19.650
المثل الاعلى يعني الوصف الاعلى بمعنى ان لله الكمال المطلق سبحانه وتعالى اقصى غايات الكمال ثابتة لله سبحانه وتعالى له الكمال المطلق وله الجلال التام جل ربنا وعز اذا وله المثل الاعلى ولله المثل الاعلى دلت على ماذا

73
00:27:20.550 --> 00:27:45.550
على اثبات مجمل بمعنى دلت على الكمال المطلق اذا تستطيع ان تظع هاتين الكلمتين وبينهما يساوي الاثبات المجمل يساوي الكمال المطلق الاثبات المجمل يساوي ها الكمال المطلق. وقل مثل هذا في قوله

74
00:27:46.850 --> 00:28:11.050
ولله الاسماء الحسنى هذا دليل على الاثبات المجمل الذي يعني الكمال المطلق الله عز وجل له الاسماء الحسنى البالغة في الحسن غاية الكمال اذا هذا دليل على اثبات مجمل. هذا نوع

75
00:28:11.200 --> 00:28:42.100
من الادلة. النوع الثاني ادلة التحميد ادلة التحميد التي دلت على حمد الله عز وجل فانها قد دلت بدلالة التضمن على ثبوت ها ها دلت على الاثبات المجمل يعني الكمال المطلق. فالله عز وجل انما حمد حمد نفسه

76
00:28:42.250 --> 00:29:08.450
وحمده عباده لان له الكمال المطلق فدل كل دليل دل على تحميد الله عز وجل على ماذا على الاثبات المجمل. وهذه الادلة كثيرة جدا ثالثا اسماء الله اسماء الله عز وجل

77
00:29:08.850 --> 00:29:34.550
التي دلت معانيها على الاثبات المجمل والكمال المطلق من ذلك اسم الجلالة الله فانه يدل على كل كمال لله سبحانه وتعالى. اما اما بدلالة المطابقة واما بدلالة التظمن واما بدلالة اللزوم وقل مثل هذا في اسم الله الرب

78
00:29:34.600 --> 00:30:00.500
وقل مثل هذا باسم الله الصمد كما مر بنا. فالله عز وجل دل اسمه الصمد على ان له الكمال من جميع الوجوه سبحانه وتعالى فهو الذي كمل  اه جوده وهو الذي كمل في رحمته وهو الذي كمل في سؤدده الى اخر ما ذكر السلف رحمهم الله في هذا وقل مثل هذا

79
00:30:00.600 --> 00:30:27.650
بسم الله العظيم فانه يدل على ماذا كمال مطلق وهو العظيم وهو العظيم بكل معنى يوجب التعظيم. لا يحصيه من انسان. وقل مثل هذا باسم الله  فانه يدل على كمالات عظيمة ثابتة لله سبحانه وتعالى فهو الكبير بكل ما يستوجب تعظيم الله سبحانه وتعالى اذا

80
00:30:28.450 --> 00:30:57.650
عندنا ثلاثة انواع من الادلة دلت على الاثبات المجمل والاثبات المجمل ها يفيد الكمال المطلق. هذا واحد. ثانيا ذكروني الاثبات المفصل. وقلنا اننا نريد بالمفصل يعني المعين يعني ان تثبت لله عز وجل الصفات الجزئية

81
00:30:57.750 --> 00:31:20.450
هناك صفات ثابتة لله سبحانه وتعالى على وجه التفصيل. وهذه لا حصر لها. هذه الصفات لا حصر لها. نعلم منها شيئا ولا نعلم اشياء فالله عز وجل الصفات الكمال التي تقوم به تبارك وتعالى شيء يفوق العقول شيء يفوق علمنا

82
00:31:20.450 --> 00:31:45.000
ذلك هو الذي جاء في النصوص ما هو الا شيء قليل وسيتجلى للعباد من كمال الله عز وجل وعظمته يوم القيامة ما سوف يكون معه ما علمنا او يتبين لنا ان ما علمنا من ذلك شيء قليل. حتى قال ابن القيم رحمه الله ان نسبة ما يعلمه العباد من صفات الله عز وجل

83
00:31:45.000 --> 00:32:08.250
عصفور من بحر فالله عز وجل له من الصفات والكمال شيء لا يمكن ان تبلغه عقولنا وان لعقولنا المحدودة الكليلة الضعيفة ان تحيط علما بصفات العظيم الكبير الواسع الجليل سبحانه وتعالى اذا

84
00:32:08.750 --> 00:32:38.050
كل الصفات الجزئية داخلة في قولنا الاثبات المفصل فالعزة والرحمة والعلو والملك والربوبية والوجه والقدم واليد والعين والسمع والبصر الى اخر ما هنالك هذه كلها ماذا داخلة في قولنا الاثبات المفصل. طيب

85
00:32:38.150 --> 00:33:01.550
عندنا شيء ثالث وهو النفي المجمل والنفي المجمل نريد به نفي كل ما لا يليق بكمال الله سبحانه وتعالى وما لا يليق بكمال الله عز وجل يرجع الى احد امرين

86
00:33:01.950 --> 00:33:26.050
ما لا يليق بكمال الله يرجع الى احد امرين الاول النقص والعيب كل عيب هكذا بالاطلاق والتعميم فانه منفي عن الله سبحانه وتعالى. كل نقص وعيب فانه منفي عن الله عز وجل وهذا ما دل عليه النفي

87
00:33:26.750 --> 00:33:54.500
المجمل الامر الثاني المشاركة في الكمال المشاركة في الكمال ولذا يقول ابن القيم رحمه الله النقص في امرين سلب كماله او شركة للواحد الرحمن. النقص في امرين ما هما سلب كماله باظافة النقص والعيب لله عز وجل

88
00:33:55.150 --> 00:34:13.600
او شركة للواحد الرحمن. ان يعتقد ان مع الله عز وجل مشارك في كماله وهذا في الحقيقة نقص في حق الله عز وجل. اذا قيل ان مع الله عز وجل مشارك في هذا الكمال

89
00:34:14.050 --> 00:34:37.250
فان هذا نقص عظيم في حق الله عز وجل القاعدة في هذا الباب كلها وتفطن الى هذا ترجع الى اصل عظيم ينبغي استحضاره وهو اصل الكمال قاعدة الكمال في حق الله عز وجل

90
00:34:37.750 --> 00:35:02.250
الله عز وجل له الكمال المطلق من جميع الوجوه في ذاته وصفاته وافعاله كل ما يتعلق بالله سبحانه وتعالى من الاسبات من الاسماء والنعوت والصفات كل ذلك انما يثبت لله سبحانه وتعالى منه الكمال المطلق والجلال التام

91
00:35:02.400 --> 00:35:26.350
اقصى غايات الكمال ثابتة لله سبحانه وتعالى من جميع الوجوه وهذا معلوم بالشرع والاجماع والعقل والفطرة ليس ثمة شيء اوضح في العقول والفطر من كون الله عز وجل متصف بالكمال المطلق من جميع الوجوه

92
00:35:26.950 --> 00:35:53.350
وثبوت الكمال المطلق لله سبحانه وتعالى يقتضي تفرده ووحدانيته في الكمال لو شارك الله احد في كماله فان هذا يقتضي انه انتفى الكمال لا كمال مطلقا لله سبحانه وتعالى. لو شاركه احد في الكمال وذلك

93
00:35:53.400 --> 00:36:15.700
لان هذه المشاركة تقتضي ان يكون للمشارك مع الله عز وجل ما لله من الخصائص فيجوز عليه اه فيجوز على الخالق سبحانه وتعالى ما يجوز على هذا المشارك ومعلوم ان كل ما سوى الله عز وجل محدث

94
00:36:15.900 --> 00:36:35.900
وان كل ما سوى الله عز وجل ناقص. وان كل ما سوى الله عز وجل فقير. وان كل ما سوى الله عز وجل ممكن. وعليه فما جعلنا غير الله عز وجل مساويا او مشاركا له في الكمال فاننا نكون قد نسبنا النقص الى الله

95
00:36:35.900 --> 00:36:57.450
سبحانه وتعالى هذا اظافة الى هذا فانه موقع في التناقض موقع في ماذا في التناقض كيف يكون الله عز وجل هو الخالق والمخلوق. كيف يكون هو الواجب والممكن؟ كيف يكون هو الغني؟ كيف يكون الغني والفقير معا؟ لا شك ان هذا تناقض. اذا

96
00:36:57.450 --> 00:37:23.250
الكمال المطلق لله عز وجل يقتضي بالضرورة انفراده به واضح ومتى ما اعتقد ان غير الله يشاركه في شيء من الكمال فان هذا يقتضي نفي الكمال عن الله سبحانه وتعالى. ولذا كان ابن القيم رحمه الله دقيقا قال النقص في امرين

97
00:37:23.700 --> 00:37:47.250
فعد المشاركة في الكمال نقصا وهذا من دقة الامام رحمه الله. اذا الله عز وجل قد دلت الادلة على انه ينفى انه ينفى عنه النفي المجمل بمعنى ينفى عنه كل ما لا يليق بكماله

98
00:37:47.600 --> 00:38:14.050
من مشاركة في هذا الكمال او نقص او عيب و هذا قد دلت عليه ايضا جملة من الادلة من تلك الادلة اولا ادلة النفي المجمل العامة وهي ما علمت وتكرر كثيرا في الدرس ليس كمثله شيء

99
00:38:14.150 --> 00:38:31.950
هل تعلم له سم يا؟ ولم يكن له كفوا احد فلا تضربوا لله الامثال فلا تجعلوا لله اندادا اذا هذه ادلة دلت على نفي مجمل كل نقص وكل عيب وكل

100
00:38:32.750 --> 00:38:57.300
مشاركة لله عز وجل في الكمال فانها منفية عنه سبحانه وتعالى على سبيل التعميم الذي ليس آآ له مخصص البتة هذا عموم محفوظ ثانيا دل على ثبوت النفي المجمل او من ادلة النفي المجمل في النصوص

101
00:38:57.600 --> 00:39:19.400
وهي التي جاءت بها الرسل عليهم الصلاة والسلام  اعظمهم في البيان والبلاغ نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ايضا ادلة التسبيح ادلة التسبيح وهي كثيرة جدا في الكتاب والسنة

102
00:39:19.750 --> 00:39:33.700
بل في القرآن نحو من تسعين اية دلت على تسبيح الله عز وجل فيها تسبيح الله عز وجل نفسه او تسبيح خلقه او الامر بتسبيحه سبحانه وتعالى الى غير ذلك من

103
00:39:33.700 --> 00:40:01.750
من اوجه الدلالة كلها دلت على هم النفي المجمل فان التسبيح يدل بدلالة المطابقة على التنزيه ينزه الله عز وجل عن كل ما لا يليق بكماله فصارت ادلة التسبيح اي دليل في التسبيح في السنة في القرآن دال اي دليل فهو دال على

104
00:40:02.200 --> 00:40:29.250
ها النفي المجمل الذي يقتضي ها  الذي يقتضي الكمال المطلق الذي يدل على نفي كل ما لا يليق بكمال الله عز وجل من نقص او عيب او مشاركة في كماله سبحانه وتعالى سنتكلم بعد قليل

105
00:40:29.350 --> 00:40:53.350
على دلالة النفي على الاثبات لكن هذه اخروها لا تأتوا بها الان النوع الثالث اسماء الله الحسنى التي ثبتت له ودلت معانيها على التنزيه من ذلك اسمه تعالى السبوح ومن ذلك اسمه السلام

106
00:40:53.800 --> 00:41:21.600
ومن ذلك اسمه القدوس ومن ذلك اسمه المتكبر ومن ذلك اسمه الواحد ومن ذلك اسمه الاحد ومن ذلك اسمه المتعال الكبير المتعال تعالى عن كل نقص هذا من معنى هذا الاسم تعالى عن كل نقص وعن كل ما لا يليق به سبحانه على ما بين بعض اهل التفسير

107
00:41:21.800 --> 00:41:45.400
المقصود ان هذه الاسماء لو تأملت وجدت انها قد دلت على تنزيه لله سبحانه وتعالى وان كان اسمه الواحد والاحد  اخص بالدلالة على النفي المنفصل وما سبقه وما سبقهما ادل

108
00:41:45.650 --> 00:42:10.700
على النفي المتصل فالزنا والنوم والظلم والتعب واللعب وغير ذلك هذا نفي لمتصل واما الواحد والاحد فانه يدل على النفي المنفصل. نفي ما ينفصل ولا يقوم بالله عز وجل لكن قد يضاف الى الله كالصاحبة

109
00:42:11.250 --> 00:42:38.200
والولد والمعين والظهير هذا كله نفي لي منفصل واسمه الواحد واسمه الاحد يدل على ماذا نفي ذلك فكونه الواحد وكونه الاحد احاديته سبحانه وتعالى تقتضي نفيا ها الصاحبة ونفي الولد ونفي المعين والوزير والى غير ذلك

110
00:42:38.300 --> 00:43:03.450
طيب اذا هذه في الجملة ادلة ماذا النفي المجمل ادلة النفي المجمل عن الله سبحانه وتعالى  ها هنا ينبه المعلم المؤلف رحمه الله الى الضابط الثاني الذي نريد ان نتحدث عنه وهو

111
00:43:03.650 --> 00:43:28.400
قوله والله سبحانه وتعالى بعث رسله باثبات مفصل ونفي مجمل وهذه قاعدة في غاية الاهمية في هذا الباب اقول في الضابط الثاني ما الضابط الاول ها الله سبحانه موصوف   ماذا كتبتم

112
00:43:30.350 --> 00:43:51.300
الله عز وجل موصوف بالنفي والاثبات ولابد ولابد منهما معا فلا اثبات بلا نفي او بلا تنزيه العكس ايظا والتوحيد مجموع الامرين. نقول في هذا الضابط الاصل في هذا الباب

113
00:43:51.750 --> 00:44:17.150
ان يكون النفي مجملا وان يكون الاثبات مفصلا لاحظ اننا نقول ماذا الاصل في هذا الباب وهذه تشير الى ان هناك استثناء من هذا سيأتي الحديث عنه انما الاصل في هذا الباب الاصل في وصف الله سبحانه وتعالى ان يكون الاثبات

114
00:44:17.350 --> 00:44:38.600
مفصلا وان يكون النفي مجملا لما اما كون الاثبات لابد ان يكون مفصلا فلامرين اولا ان الاصل في المعرفة الاثبات وهذا ما يدركه يدركه العقلاء جميعا. الاصل في المعرفة ماذا

115
00:44:38.800 --> 00:45:09.750
الاثبات اذا  اردت ان اعرف شيئا عن فلان او فلان فانني اطلب امورا ثبوتية اطلب اوصافا ثبوتية اذا قلت من هشام  لو قال لي انسان انه آآ ليس بجماد وليس

116
00:45:09.850 --> 00:45:32.600
بسارية وليس بسيارة وليس بكذا وليس بكذا هل افادني معرفة به اذا الاصل ماذا اذا اردنا التعرف على شيء ان يكون هذا بالصفات الثبوتية بالصفات الثبوتية فيقال لي هو انسان طويل

117
00:45:32.750 --> 00:45:58.750
آآ قصير جميل قبيح الى غير ذلك. اذا هناك صفات ثبوتية فالاصل في المعرفة الاثبات والله عز وجل انما تعرف لعباده بما بين في كتابه او بينه رسله عليهم الصلاة والسلام من اسمائه وصفاته. الله عز وجل يحب

118
00:45:58.850 --> 00:46:16.450
ان يعرفه عباده وان يعلم عباده اسمائه وصفاته. ولذا كم في كتاب الله عز وجل واعلموا فاعلموا ان الله الله عزيز حكيم ها ان الله مع المتقين اعلموا اعلموا اعلموا هذا كله فعل امر يدل

119
00:46:16.700 --> 00:46:42.500
كما قد اخذنا كل امر شرعي فانه يدل على انه محبوب لله سبحانه وتعالى. فالله لا يأمر شرعا الا بما يحب جل وعلا اذا الاصل في المعرفة الاثبات حتى يتعرف او يعرف الشيء فلا بد من ذكر الصفات

120
00:46:42.850 --> 00:47:14.500
الثبوتية وامر ثان ان الصفات الثبوتية ابلغ في التعظيم واكمل في المدح الصفات الثبوتية ماذا ابلغ في التعظيم واكمل المدح والله عز وجل يستحق كل اوجه التعظيم فانه ذو الجلال

121
00:47:15.000 --> 00:47:33.900
والاكرام جل وعلا والله عز وجل يحب المدح. بل لا احد احب اليه المدح منه سبحانه. ولذا اثنى على نفسه كما بين رسوله صلى الله عليه وسلم اذا المدح والثناء

122
00:47:34.300 --> 00:47:57.000
والكمال ان تكون صفات الله عز وجل ماذا ثبوتية وكلما كانت هذه الصفات والثبوتية التي تضمنت غاية الكمال لان الله لا يوصف الا بالكمال كما كما قد علمنا كلما كانت هذه الصفات الثبوتية الكاملة اكثر

123
00:47:57.300 --> 00:48:29.050
كان هذا ابلغ في الكمال والمدح والتعظيم و  كل العقلاء يعلمون ويدركون انه كلما كثرت صفات المدح والثناء للمحمود او الممدوح فان هذا ابلغ في ماذا ابلغ في الثناء عليه ولذا يقول ابن القيم رحمه الله ان الكمال بكثرة الاوصاف

124
00:48:29.300 --> 00:48:50.550
لا في سلبها ذا واضح التبيان. ان الكمال بماذا بكثرة الاوصاف لا في سلبها. يخاطب هؤلاء المعتدين هؤلاء آآ الذين سلكوا مسلك المتكلمين الذين جعلوا الاصل في وصف الله سبحانه وتعالى هو السلوب

125
00:48:51.450 --> 00:49:10.900
فالغالب على منهجهم انهم يصفون الله عز وجل بالسلب والنفي كما سيأتي ابن القيم يقول لهم الامر ليس كذلك الكمال والثناء في كثرة الاوصاف وليس في في سلبها ذا واضح التبيان عند كل عاقل وعند كل احد

126
00:49:10.950 --> 00:49:33.050
فمهما كثرت صفات المدح والثناء كان هذا ابلغ في التعظيم وابلغ في المدح آآ لو جيء الى احد من العظماء فقيل له انك كريم وانك شجاع وانك اه رحيم وانك

127
00:49:33.100 --> 00:49:55.900
اه سخي وانك عبقري وانك كذا وانك كذا فان كل احد يدرك ادنى هذا المتكلم قد اثنى وبالغ في الوصف والثناء وبيان وجوه المدح في حق هذا العظيم اليس كذلك؟ اذا كثرة الاوصاف

128
00:49:56.100 --> 00:50:17.300
التي هي اوصاف الكمال لا شك انها ابلغ في المدح واكمل في الثناء والتعظيم لله سبحانه وتعالى اما الشق الاخر وهو كون النفي الاصل ان يكون ماذا مجملا فيه اجمال وفيه اطلاق وفيه تعميم

129
00:50:17.700 --> 00:50:47.250
فان ذلك ابلغ في التنزيه كلما كان النفي مجملا كلما كان التنزيه ابلغ وهذا ايضا معلوم عند جميع العقلاء فان ما يقابل ذلك معدود عند العقلاء بانه الى الذم اقرب منه الى المدح

130
00:50:47.750 --> 00:51:05.450
لو قيل لهذا العظيم الذي ذكرناه قبل قليل لو عكس المتكلم فلم يذكر فلم يذكر صفاتي كمال ثابتة تقوم بهذا الانسان وعددها واكثر منها انما عكس الامر فصار يعدد صفات

131
00:51:05.800 --> 00:51:23.200
قبيحة منفية عنه هل هذا يعد من المدح او يعد من الذنب لو قلت واسمح لي يا اسكندر لو قلت انت يا اسكندر لا اقول عظيم انما اخ مثلي ها

132
00:51:23.950 --> 00:51:50.450
اقول فيه انك يا انك يا اسكندر لست بغبي ولست باحمق ولست بكسول ولست جبان ولست كذا ولست بكذا وبدأت اعدد صفحة ونصف من هذه السلوك يرضيك هذا ها  هل ترون انه يبتسم؟ كما يبتسم الان

133
00:51:50.600 --> 00:52:13.550
او انه يعني يكفهر ويغضب هل سيقول اه فلان اثنى او سيقول فلان اه كان كلامه الى الذم اقرب اذا الله سبحانه وتعالى كلما كان النفي مجملا في حقه كلما كان ابلغ

134
00:52:14.400 --> 00:52:33.200
في التنزيه فسيأتي معنا ان شاء الله في القاعدة الاولى ان النفي ليس مرادا لذاته النفي مراد لغيره النفي عدم والعدم ليس بشيء فضلا عن ان يكون كمالا والله عز وجل

135
00:52:33.300 --> 00:52:52.800
لا يثنى عليه ولا يضاف اليه الا الكمال انما تضاف الى الله سبحانه وتعالى هذه الصفات السلبية بمعنى اننا ننفي هذه الصفات عن الله عز وجل لتضمنها لانه يلزم منها الكمال

136
00:52:52.850 --> 00:53:18.300
تدل بدلالة اللزوم على على الكمال فصارت مرادة لغيرها لا لذاتها وعليه فصار النفي المجمل مستلزما للكمال المطلق صار النفي المجمل مستلزما لماذا؟ للكمال المطلق. فاذا قيل في حق هذا العظيم

137
00:53:18.500 --> 00:53:40.250
يا ايها السلطان او يا ايها الحاكم انك لست كاحد من رعيتك انه لا يشابهك من الناس احد كان هذا مدحا اليس كذلك؟ لانه يدل على كثرة الصفات المحمودة فيه حتى تفرد هذه الكثرة دلت على تفرده لان قد

138
00:53:40.300 --> 00:54:01.800
القليل من الناس من عنده صفات كمال كثيرة. اليس كذلك؟ طبعا الكمال النسبي الذي يليق بالناس كمل من الرجال كثير. المقصود ان النفي كلما كان مجملا كلما كان فيه من دفع النقص

139
00:54:01.900 --> 00:54:21.700
ما هو ابلغ فصار ادل على التنزيه واكمل في التنزيه. صار ادل على التنزيه واكمل في التنزيه وعليه كان الاصل هو هذا. كان الاصل هو هذا ان يكون النفي كما ذكر المؤلف رحمه الله ونفي مجمل

140
00:54:22.350 --> 00:54:47.450
الضابط الثالث قد يرد النفي مفصلا لاقتضاء الحكمة ذلك قد يأتي النفي مفصلا لاقتضاء الحكمة ذلك ولذلك نحن عبرنا في البداية ماذا بقولنا الاصل لما؟ لان هناك استثناء قد نخرج عن هذا الاصل

141
00:54:47.600 --> 00:55:05.450
لوجود سبب وحكمة تقتضي هذا الخروج. فيكونه ثمة نفي مفصل من ذلك ان الله سبحانه وتعالى نفى عن نفسه السنة والنوم نفى عن نفسه اللغوب نفى عن نفسه الظلم نفى عن نفسه البخل

142
00:55:05.450 --> 00:55:28.050
اه نفى عن نفسه الصاحبة نفى عن نفسه الولد والمعين والظهير الى غير ذلك هذه انما كان التنصيص عليها على وجه التعيين يعني كان النفي مفصلا لاقتضاء الحكمة ذلك. والمتأمل

143
00:55:28.500 --> 00:55:49.750
في جملة من هذه النصوص التي دلت على النفي المفصل يمكن ان يستخلص شيئا من الاسباب التي اقتضت هذا التفصيل في النفي فتجد اولا ان النفي المفصل يأتي بسبب الرد

144
00:55:50.500 --> 00:56:07.650
على المخالفين الذين ادعوا في حق الله عز وجل ما لا يليق به لما قال اليهود عليهم من الله ما يستحقون ان الله عز وجل لما خلق السماوات والارض تعب

145
00:56:08.100 --> 00:56:30.200
تعالى الله عن ذلك جاء الرد في القرآن في قوله تعالى ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب اذا هذا رد على ما ادعي في حق الله سبحانه وتعالى. هذا باطل رد في كتاب الله. كذلك

146
00:56:30.650 --> 00:56:53.850
نسب فئام من البشر اليهود النصارى المشركون نسبوا الولد لله عز وجل ان دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا فتجد ان المقام مقام رد على قول باطل قيل في حق الله سبحانه وتعالى. فكانت الحكمة في ماذا

147
00:56:54.350 --> 00:57:16.250
في رده ودفعه هذا واحد. ثانيا قد يكون ذلك لدفع توهم نقص في صفة الكمال قد يكون النفث المفصل لدفع توهم نقص في صفة الكمال الثابتة لله سبحانه وتعالى. فاذا قيل ان الله عز وجل متصف بالحياة

148
00:57:16.450 --> 00:57:41.050
واسمه الحي فلربما توهم متوهم ان حياته من جنس حياة المخلوقين فالناس احياء ولكن حياتهم هذه يعقوبها الموت تنتهي بالموت. بين الله سبحانه وتعالى ان كماله مطلق سبحانه وتعالى في هذه الصفة. بمعنى ان

149
00:57:41.050 --> 00:57:57.700
جل وعلا لا يمكن ان يعتريها موت حياته لا يمكن ان يعتريها موت ولذا قال جل وعلا وتوكل على الحي الذي لا يموت الصحابة رضي الله عنهم لما رفعوا اصواتهم

150
00:57:57.950 --> 00:58:14.400
ب ذكر الله عز وجل وهم يعلمون ان الله عز وجل متصف بالسمع اليس كذلك لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال اربعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا

151
00:58:14.450 --> 00:58:34.950
فسمع الله عز وجل سمع شامل لا يظن ان الله سبحانه وتعالى اذا خفت الصوت انه لا يسمع سبحانه وتعالى لا تدعون اصما ولا غائبة فدل هذا على ان صفة الله عز وجل لا يلحقها نقص البتة

152
00:58:35.750 --> 00:58:53.300
ايضا من الاسباب التي يمكن تلمسها في النصوص ان يكون النفي لاجل تهديد الكافرين وهذا فيه مصلحة وحكمة. كما تجد في قول الله عز وجل وما الله بغافل عما تعملون

153
00:58:53.400 --> 00:59:22.550
انظر كيف تضمن هذا النفي تهديدا ووعيدا لهؤلاء الكفار. اليس كذلك؟ وما الله بغافل عما تعملون ربما تجد ايضا سببا رابعا وهو ان يكون النفي لتكميل معنى الصفة الثبوتية حتى تتضح الصفة الثبوتية كما ينبغي يؤتى بصفة منفية

154
00:59:23.050 --> 00:59:39.750
ويدل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم اللهم انت الاول الاول هنا تحتاج الى توظيح فقال النبي صلى الله عليه وسلم شوف هذا تفسير نبوي للاية

155
00:59:40.150 --> 00:59:58.000
اللهم انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء قد تكون الظاهر لكن قد لا يكون هذا الظهور ظهورا مطلقا بمعنى يكون عليا لكن هناك

156
00:59:58.050 --> 01:00:18.500
ما هو اعلى بين الله سبحانه وتعالى معنى الظهور ها هنا وانه ظهور مطلق فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء فجيء بالنفي لاجل تتميم وتكميل معنى الصفة الثبوتية. اذا نستطيع ان نقول ان

157
01:00:18.750 --> 01:00:48.550
الله عز وجل يوصف بنفي مجمل واثبات او يوصف باثبات مفصل ونفي مجمل الا اذا اقتضت الحكمة خلاف ذلك بمعنى قد يفصل تنفي لحكمة تتعلق بذلك. والسؤال  ايهما اكثر النفي المجمل

158
01:00:48.850 --> 01:01:08.350
في النصوص او النفي المفصل لا شك ان النفي المجمل اكثر بكثير ولذا صح ان يكون الاصل في الباب نحن قلنا انه ماذا الاصل في الباب ادلة التسبيح فقط اضعاف اضعاف

159
01:01:09.100 --> 01:01:27.700
ادلة النفي المفصلة اجمع ادلة النفي المفصلة من القرآن والسنة وقارنها فقط بادلة التسبيح دع التسبيح دعك من بقية الادلة ستجد انها ستجد انها اكثر. طيب سؤال ثاني ايهما اكثر

160
01:01:28.100 --> 01:01:55.250
الاثبات المفصل او النفي المفصل اظن ان الامر اوضح فان الاثبات المفصل اضعاف اضعاف النفي المفصل والذي لم نعلم من ذلك اكثر واكثر اليس كذلك؟ فان العباد لا يحصون ثناء على الله لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك هذا قاله اعلم الخلق

161
01:01:55.850 --> 01:02:13.000
بربه والله عز وجل انما يثنى عليه بصفاته. فدل هذا على ان له صفات كثيرة يعلمها هو سبحانه وتعالى. وقل مثل هذا حينما يسجد نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم تحت العرش. يوم القيامة في مقام الشفاعة

162
01:02:13.000 --> 01:02:32.400
فيفتح الله عز وجل عليه بمحامد لم يكن يحسنها في حياته عليه الصلاة والسلام. والله عز وجل انما يحمد بصفات الكمال التي تقوم به جل وعلا. اذا من آآ الامر الذي لا ينبغي التردد فيه ان يقال ان الصفات

163
01:02:32.700 --> 01:02:59.100
ها الثبوتية اكثر بكثير من الصفات المنفية. طيب اما الضابط آآ  الرابع فهو ان كل نفي انما يراد به اثبات كمال الدفء انما يراد به اثبات كمال الضد سواء كان نفيا مجملا او كان نفيا

164
01:02:59.150 --> 01:03:22.500
مفصلا يراد به ماذا اثبات كمال الضد. فالنفي المطلق يراد به ها النفي المجمل عفوا يراد به اثبات الكمال المطلق والنفي المفصل اذا نفي عن الله عز وجل صفة خاصة

165
01:03:22.750 --> 01:03:39.250
فانما يراد اثبات كمال ضدها وهذا موضع بحثه المؤلف رحمه الله في القاعدة الاولى وهي التي سنتكلم عنها في حينها ان شاء الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

166
01:03:39.550 --> 01:03:59.550
فاثبتوا له الصفات على وجه التفصيل ونفوا عنه ما لا يصلح له من التشبيه والتمثيل. كما قال تعالى فاعبده واصطبر لعبادته. هل تعلم له سم يا قال اهل اللغة هل تعلم له سم يا اي نظيرا يستحق مثل اسمه؟ ويقال مسامي يساميه. وهذا معنى ما يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما. هل تعلم لهم

167
01:03:59.550 --> 01:04:11.100
مثلا او شبيها وقال تعالى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. وقال تعالى الا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. فقال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون

168
01:04:11.100 --> 01:04:28.100
لله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله. نعم. يعني اه بقوله سبحانه وتعالى هل تعلم له سم يا؟ هذا نفي للسمي والمثيل لله عز وجل فهو نفي مجمل كذلك في قوله ولم يكن له كفوا احد

169
01:04:28.100 --> 01:04:53.050
ده نفي مجمل كذلك في قوله فلا تجعلوا لله اندادا هذا نفي مجمل لم لان السياقة سياق نهي والعلماء يقولون النهي يتضمن النفي ماذا يقولون النهي يتضمن النفي فصار في هذه الاية

170
01:04:53.300 --> 01:05:18.150
ها نفي الند عن الله عز وجل والند هو النظير المكافئ المساوي فصارت الاية دالة على ماذا على النفي المجمل كذلك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال تعالى وجعلوا لله شركاء الجن ومن الناس من يتخذ من دون الله

171
01:05:18.200 --> 01:05:33.300
اندادا يحبونهم كحب الله ايضا هذه الاية دلت على ذم من يتخذ من دون الله عز وجل اندادا فدلت على النفي دلت على نفي الانداد وهذا من النفي المجمل ايضا نعم

172
01:05:33.650 --> 01:05:55.800
احسن الله اليكم قال رحمه الله فقال تعالى وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخلقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون. بديع السماوات والارض انى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم. نعم هذه الاية تضمنت نفيا مجملا ونفيا مفصلا. اما النفي المجمل

173
01:05:55.800 --> 01:06:17.450
فجاء في تسبيح الله عز وجل نفسه. واما النفل المفصل ها نفي الولد والصاحبة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا الذي له ملك السماوات والارض ولم يتخذ

174
01:06:17.450 --> 01:06:34.300
ولدا ولم يكن له شريك في الملك. نعم الشريك هذا نفي الشريك من النفي المجمل نعم الله اليكم قال رحمه الله وقال تعالى فاستفتهم اي ربك البنات ولهم البنون ام خلقنا الملائكة اناثا وهم شاهدون؟ الا انهم من افكه

175
01:06:34.300 --> 01:06:54.300
ليقولون ولد الله وانهم لكاذبون. اصطفى البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون؟ افلا تذكرون؟ ام لكم سلطان مبين فأتوا بكتابكم ان كنتم صادقين. وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا. ولقد علمت الجنة انهم لمحضرون. سبحان الله عما يصفون الا عباد الله

176
01:06:54.300 --> 01:07:09.700
مخلصين. الشاهد في التسبيح. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الى قوله سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. فسبح نفسه عما يصف

177
01:07:09.700 --> 01:07:24.350
والمفترون المشركون وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من الافك والشرك وحمد نفسه اذ هو سبحانه المستحق للحمد بماله من الاسماء والصفات المخلوقات وهذه فيها تنبيه على ما ذكرنا قبل قليل

178
01:07:24.600 --> 01:07:46.550
وانه لابد في الاثبات من نفي ولابد في النفي من اثبات. اذا قيل ان الله سبحانه وتعالى عليم ولم يتضمن الكلام باي وجه من اوجه الدلالة انه منزه عن نقص في علمه

179
01:07:46.700 --> 01:08:02.500
ربما يكون الانسان عليما ويوصف بانه ماذا عليم وقد وصف الله عز وجل بعض خلقه بانه عليم في القرآن ولكن هل كان هذا فيه اثبات اعني في حق المخلوق فيه اثبات

180
01:08:02.600 --> 01:08:18.200
الكمال المطلق في صفة العلم لا اذا لابد ها هنا من نفي لا بد من النفي حتى يثبت الكمال لله عز وجل فيقال ان الله عز وجل له العلم الواسع فلا يضل ربي

181
01:08:18.500 --> 01:08:40.250
ولا ينسى لا يلحق علمه اي نقص باي وجه من الوجوه. فلا يثبت الكمال الا بان يضاف ها النفي الى الاثبات لابد ان يضاف التنزيه الى الاثبات حتى يكمل اه حتى تكمل الصفة في حق الله عز وجل

182
01:08:40.500 --> 01:08:57.400
وقل مثل هذا فيما قد علمنا فان كل نفي قد جاء في النصوص فانما المراد اثبات كمال الضد. فاذا قيل ان الله سبحانه وتعالى  لا يضل ولا ينسى لكمال علمه لا تأخذه سنة ولا نوم لكمال

183
01:08:57.550 --> 01:09:15.250
حياتي وقيميته سبحانه وتعالى الى غير ذلك لا يمكن ان يكون هناك كمال في هذا النفي حتى يضاف اليه ها لا يمكن ان يكون هناك كمال في النفي حتى يضاف اليه

184
01:09:15.550 --> 01:09:38.700
الاثبات ومن فهم هذا ادرك لما كان احب الكلام الى الله عز وجل سبحان الله والحمد لله ولذا تجد في هذه الاية ان الله جمع بين التسبيح والتحميد الذي هو

185
01:09:39.450 --> 01:09:57.350
التنزيه والاثبات وبهما يكون التوحيد نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما الاثبات المفصل فانه فانه ذكر من اسمائه وصفاته ما انزله في محكم اياته كقوله تعالى الله لا

186
01:09:57.350 --> 01:10:13.800
لا اله الا هو الحي القيوم الاية بكمالها فقوله قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. وقوله وهو العليم الحكيم وقوله وهو العليم القدير

187
01:10:13.800 --> 01:10:33.800
وهو السميع البصير وقوله وهو العزيز الحكيم وقوله وهو الغفور الرحيم وقوله وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد كقوله هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش. يعلم ما يلج في الارض

188
01:10:33.800 --> 01:10:53.800
وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير. وقوله ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه انه فاحبط اعمالهم وقوله فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه وقوله رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاه

189
01:10:53.800 --> 01:11:13.800
جزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. وقوله ان الذين كفروا ينادون لوقت الله اكبر من مقتكم انفسكم يدعون الى الايمان فتكفرون وقوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائك وقوله ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال

190
01:11:13.800 --> 01:11:38.200
لها وللارض ائتيها طبعا او كرها قالتا اتينا طائعين وقوله وكلم الله موسى تكليما وقوله وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا وقوله ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين انتم تزعمون وقوله انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. وقوله تعالى هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب

191
01:11:38.200 --> 01:11:58.200
والشهادة هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر. سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم

192
01:11:58.200 --> 01:12:17.700
الى امثال هذه الايات والاحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في اسماء الرب تعالى وصفاته فان في ذلك من اثبات ذاته وصفاته على وجه التفصيل واثبات وحدانيته بنفي التمثيل ما هدى الله به عباده الى سواء السبيل. فهذه طريقة الرسل صلى الله عليهم اجمعين. نعم

193
01:12:17.950 --> 01:12:41.950
قد اه شنفت الاسماع جزاكم الله خير ابتهجت القلوب بسماع هذه الصفات المفصلة الثابتة لله سبحانه وتعالى وبذلك تعلم ان هذا هو الاصل ان يوصف الله عز وجل بالكلام بالكمال المفصل

194
01:12:42.100 --> 01:12:53.100
سبحانه وتعالى ما سمعته بينوا اه الدلالة والشاهد فيه واضح كل اية مما اورد المؤلف رحمه الله