﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:18.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في رسالته التدميرية واذا كان من المعلوم بالضرورة ان في الوجود ما هو قديم

2
00:00:18.700 --> 00:00:36.650
رجل بنفسه وما هو محدث وما هو محدث ممكن يقبل الوجود والعدم. فمعلوم ان هذا موجود وهذا موجود ولا يلزم من اتفاقهما في مسمى وجود ولا يلزمه ولا يلزم من اتفاقهما في مسمى الوجود ان يكون وجود هذا مثل وجود هذا. بل وجودها

3
00:00:37.450 --> 00:00:55.000
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:00:55.500 --> 00:01:20.500
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فلا يزال الحديث متصلا  القاعدة العظيمة والتي هي من اهم القواعد عند اهل السنة والجماعة

5
00:01:20.800 --> 00:01:49.550
في باب الصفات الا وهي ضرورة الجمع بين اثبات القدر المشترك والقدر المميز من الصفات او في الصفات التي فيها هذا الاشتراك الاشتراك او الاتفاق في القدر المشترك فاننا قسمنا كما تعلمون الصفات الى ثلاثة اقسام

6
00:01:50.100 --> 00:02:16.300
منها ما ليس فيه اشتراك في شيء اصلا مثل الخلق بالنسبة لله سبحانه وتعالى وكذلك هناك صفات يختص بها المخلوق كالاكل والشرب والجماع وما الى ذلك وثمة صفات تطلق على الله سبحانه وتعالى

7
00:02:17.450 --> 00:02:40.000
وله منها ما يليق به تبارك وتعالى وكذلك تطلق على المخلوق وللمخلوق منها ما يليق به وهذه هي محور الحديث في هذه القاعدة هذا النوع من الصفات تحقيق الايمان بالصفات يقتضي

8
00:02:40.350 --> 00:03:01.850
ان يجمع المؤمن بين اثبات القدر المشترك والقدر المميز الفارق والشيخ رحمه الله قال فمعلوم ان هذا موجود وهذا موجود ولا يلزم من اتفاقهما في مسمى الوجود ان يكون وجود هذا مثل وجود هذا

9
00:03:02.300 --> 00:03:28.100
انتبه الى كلمة مسمى فان شيخ الاسلام رحمه الله يكثر من استعمالها وتكررت في هذا الكتاب بمواضع ومراده رحمه الله بالمسمى المعنى والمضمون والحقيقة وما الى هذه المعاني فاذا قال مسمى الاسم يعني

10
00:03:28.550 --> 00:03:45.950
معناه مضمونه اي شيء هو  يقول رحمه الله لا يلزم من اتفاقهما في مسمى الوجود يعني في هذا المعنى الذي او هذا المضمون الذي افصحت عنه هذه الكلمة وهي الوجود

11
00:03:47.050 --> 00:04:04.250
ان يكون وجود هذا مثل وجود هذا بل وجود هذا يخصه ووجود هذا يخصه واتفاقهما في اسم عام لا يقتضي تماثلهما في مسمى ذلك الاسم عند الاظافة والتقييد والتخصيص اتفاقهما في الاسم العام

12
00:04:05.050 --> 00:04:27.950
وهذا الذي قلناه انه المعنى العام او الاسم العام او ما يسميه اهل اللغة باسماء الاجناس او ما يسميه المناطق بالالفاظ المتواطئة. الالفاظ المتواطئة الالفاظ المتواطئة هي التي تطلق على اعيان

13
00:04:28.300 --> 00:04:50.150
لاتفاقهم في معنى عام كل واحد من هذه الاعيان يصدق عليه هذا المعنى فالانسان مثلا يصدق على عمرو ويصدق على زيد ويصدق على خالد وهكذا وان كان التحقيق ان اطلاق هذه الصفات

14
00:04:50.750 --> 00:05:20.700
على الله سبحانه وتعالى وعلى المخلوق هو من قبيل الالفاظ المشككة والمشكك التحقيق انه فرع عن المتواطئ بمعنى المتواطئ قد يتساوى افراده في المعنى وقد يتفاضل افراده في المعنى فقد يتساوى الافراد في المعنى كالانسانية يتساوى

15
00:05:21.000 --> 00:05:48.500
الناس جميعا فيها اليس كذلك وقد يكون هناك تفاضل كالبياض مثلا البياض لفظ مشكك فانه يطلق على الثلج ويطلق على العاج العاج تعرفونه العاج ابيض والثلج ابيض لكن احدهما اكثر

16
00:05:48.550 --> 00:06:13.500
بياضا وهو الثلج فمثل هذا يسمى اللفظة المشكك يسمى اللفظ المشكك والتحقيق انه احد قسميه المتواطئ فالمتواضع قد يكون متواطئا متساويا تتساوى افراده في المعنى وقد يفضل بعض هذه الافراد على بعض في المعنى. لا شك ان الذي

17
00:06:13.850 --> 00:06:31.600
لله سبحانه وتعالى من هذا المعنى الذي حصل فيه اتفاق عند الاطلاق لا شك ان من ان ما لله اعظم فاذا كان هناك اتفاق عند الاطلاق في مسمى الحياة والعلم

18
00:06:32.100 --> 00:06:47.050
والحلم وما الى ذلك فلا شك ان لله عز وجل من ذلك اعظم المعنى لا شك ان لله من ذلك اعظم المعنى فحياة الله اعظم من حياة المخلوق بل لا

19
00:06:47.650 --> 00:07:20.550
مقارنة بين حياة الله عز وجل العظيمة وحياة المخلوق وهذا سيفصله المؤلف رحمه الله كما ذكرت لك في القاعدة السادسة نعم واتفاقهما احسن الله اليكم قال رحمه الله واتفاقهما ولا ولا يلزم باتفاقهما واتفاقهما في اسم عام

20
00:07:20.750 --> 00:07:34.000
احسن الله اليكم قال واتفاقهما في اسم عام لا يقتضي التماثل ما في مسمى ذلك الاسم عند الاضافة والتقييد والتخصيص. كلها الفاظ بمعنى واحد ان قلتها بالاضافة ان قلت عند التقييد ان كنت عند

21
00:07:34.250 --> 00:07:58.550
التخصيص وذلك كله شيء واحد والمراد ان هذه الصفة تضاف الى محلها وهذه هي المرحلة الثانية والثالثة فالصفة تضاف الى الله سبحانه وتعالى فتكون مختصة به ولا يشركه فيها المخلوق بوجه من الوجوه

22
00:07:59.100 --> 00:08:19.600
والمرحلة الثالثة قلنا في النظر الى الصفات ان تضاف الى المخلوق فتختص بالمخلوق وليس هناك اشتراك عند هذه الحالة وهي حالة التقييد وحالة التخصيص وحالة الاظافة ليس ثمة اشتراك بين الخالق والمخلوق فيها. نعم

23
00:08:19.700 --> 00:08:39.700
احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا في غيره فلا يقول عاقل اذا قيل ان العرش شيء موجود وان البعوضة شيء موجود ان هذا مثل هذا لاتفاقهما في مسمى الشيء والوجود. لانه ليس في الخارج شيء موجود غيرهما يشتركان فيه. بل الذهن يأخذ معنى مشتركا كليا هو مسمى

24
00:08:39.700 --> 00:08:55.150
الاسم المطلق واذا قيل هذا موجود وهذا موجود فوجود كل منهما يخصه لا يشركه فيه غيره مع ان الاسم حقيقة في كل منهما نعم اذا ثمة قدر مشترك وثمة قدر فارق مختص

25
00:08:55.600 --> 00:09:16.550
مع ملاحظة ان المميز الفارق اعظم من المشترك الجامع وهذه قاعدة نبه عليها الشيخ تقي الدين رحمه الله في مجموع الفتاوى في الجزء الخامس نحن وان قلنا ان هناك قدرا مشتركا

26
00:09:17.000 --> 00:09:40.900
الذي هو اصل المعنى واكثروا الصفة  الاسم العام قبل الاظافة اذا قلنا هذا  وقلنا ايضا ان ثمة قدرا مميزا مختصا فينبغي ان نعلم ونستيقظ بان القدر المختص اعظم من القدر

27
00:09:41.300 --> 00:10:00.700
المشترك يعني ان هذا القدر الذي حصل فيه التباين والاختلاف بين صفة الخالق وصفة المخلوق اعظم من القدر الذي حصل فيه الاشتراك وهذا مما يحقق البعد عن مذهب اهل التمثيل

28
00:10:01.050 --> 00:10:19.150
كما اه سلم الله سبحانه وتعالى اهل السنة والجماعة منهم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهذا سمى الله نفسه باسماء وسمى صفاته باسماء فكانت تلك الاسماء مختصة به اذا اضيفت اليه لا

29
00:10:19.150 --> 00:10:39.150
فيها غيره وسمى بعض مخلوقاته وسمى بعض مخلوقاته باسماء مختصة بهم مضافة اليهم توافق تلك الاسماء اذا قطعت عن الاظافة تخصيص ولم يلزم من اتفاق اسمين تماثل مسماهما واتحاده عند الاطلاق والتجريد عن الاظافة والتخصيص. لا اتفاقهما ولا تماثل المسمى عند

30
00:10:39.150 --> 00:10:58.550
اضافة والتخصيص فظلا ان يتحد مسماهما عند الاظافة والتخصيص. طيب هذه الجملة فيها اشكال وما قرأه الشيخ عبد الله بناء على هذه النسخة فيه اشكال انتبه معي الاشكال يبدأ من قوله ولا ولم يلزم

31
00:10:58.750 --> 00:11:21.300
من اتفاق الاسمين ماذا  تماثل الصواب ان تظع حرف الواو ها هنا من اتفاق الاسمين وتماثل مسماهما فقلنا ان المسمى ها هنا هو ماذا هو المعنى. طيب من اتفاق الاسمين

32
00:11:21.350 --> 00:11:46.700
وتماثل مسماهما واتحاده عند الاطلاق والتجريد عن الاظافة والتخصيص احذف الفاصلة وظع نقطتين واحذف لا وبالتالي تكون الجملة ولم يلزم انتبه ولم يلزم من اتفاق الاسمين وتماثل مسماهما واتحاده عند الاطلاق وتماثل الاسمين

33
00:11:46.900 --> 00:12:10.650
وتماثل مسماهما واتحاده عند الاطلاق والتجريد عن الاظافة والتخصيص اتفاقهما لا يلزم اتفاقهما وهذا هو الصواب في هذه الجملة وهو الموافق لنسخة اشار اليها المحقق ما معنى هذا الكلام يقول شيخ الاسلام رحمه الله الله عز وجل

34
00:12:10.700 --> 00:12:31.800
سمى نفسه باسماء وسمى المخلوقين باسماء توافق تلك الاسماء عند الاطلاق وكذلك كان في الصفات وصف نفسه بالصفات ووصف المخلوقين بصفات توافق تلك الصفات عند الاطلاق يقول رحمه الله ولم ولم يلزم من اتفاق الاسمين

35
00:12:31.900 --> 00:12:59.950
وتماثل مسماهما يعني الصفة المسمى هنا الصفة المعنى معنى هذا الاسم واتحاده عند الاطلاق والتجريد عن الاظافة والتخصيص اتفاقهما يعني من كل وجه يعني من كل وجه بل ما ثبت لله سبحانه وتعالى لا شك انه اعظم. لا شك ان الذي ثبت لله سبحانه وتعالى

36
00:13:00.050 --> 00:13:21.350
فهو اعظم قال ولا تماثل المسمى عند الاظافة والتخصيص فضلا عن ان يتحد مسماهما عند الاظافة والتخصيص انتبه هذه الجملة فيها ثلاثة الفاظ عندنا اشتراك وعندنا تماثل وعندنا اتحاد كم لفظ

37
00:13:21.950 --> 00:13:42.850
ثلاثة الاشتراك الذي حصل في هذه الصفات بين الخالق والمخلوق انما قلنا في ماذا في الاسم العام قبل الاظافة بالاسم العام قبل الاظافة وهذا هو الذي تكلمنا عنه في مسألة القدر المشترك

38
00:13:43.100 --> 00:14:12.700
ثانيا قال ولا تماثل المسمى عند الاظافة والتخصيص التماثل ممتنع بينما يضاف الى الله عز وجل وما يضاف الى المخلوق. بمعنى التماثل ممتنع بين صفة الخالق وصفة المخلوق عند عند الاظافة والتخصيص سواء اضيفت الى الله عز وجل او اضيفت الى المخصوص لا تماثل

39
00:14:12.850 --> 00:14:36.900
حينئذ طيب وبين المخلوقات هل هناك تماثل ما في تماثل قد تتماثل الصفات بين المخلوقين وقد لا تتماثل قد تتماثل وتتشابه الصفات عند بين المخلوقين وقد لا تتماثل فيكون هذا مثل هذا

40
00:14:37.050 --> 00:14:59.000
اليس كذلك؟ كما قلنا في الانسانية او في الحياة او ما الى ذلك تتماثل هذه الصفة بين المخلوقين فتكون هذه الصفة بين المخلوقين حتى بعد الاظافة متماثلة فحياتي مثل حياتك وما يجوز على حياته يجوز

41
00:14:59.100 --> 00:15:19.500
على حياتك اليس كذلك؟ اذا بين المخلوقين ثمة ماذا ثمة تماثل. لماذا ذكرت هذه الكلمة لانني احتاجها بعد قليل وهي في مسألتي الاتحاد الاتحاد ممتنع بين صفة الخالق وصفة المخلوق

42
00:15:19.850 --> 00:15:43.550
وايضا بين صفات المخلوقين ما معنى اتحاد الصفات ان تكون هذه الصفة هي الصفة الاخرى ان تكون الصفة المضافة الى الخالق هي عينها الصفة التي تضاف الى المخلوق نحن نقول لا يمكن ان يكون هناك اتحاد بين الصفات

43
00:15:43.700 --> 00:16:02.950
في المخلوقين فكيف بين الخالق والمخلوق لا يمكن ان يقال ان سمعي هو سمعك شيء ماذا متحد يعني في الواقع والحقيقة سمعي هو هو سمعك هذا ماذا هذا لا يكون نعم قد يكون ثمة

44
00:16:03.150 --> 00:16:21.950
تشابه تماثل وقد لا يكون اما الاتحاد لا يكون ولذا انظر الى تعبير المؤلف رحمه الله قال ولا تماثل المسمى عند الاظافة والتخصيص فضلا ها عن ان يتحد مسماهما عند الاظافة والتخصيص. فاذا انتفى

45
00:16:22.000 --> 00:16:40.250
التماثل بين صفة الخالق وصفة المخلوق فمن باب اولى ان ينتفي الاتحاد وهو ما يدعيه اهل الوحدة والاتحاد ما يدعيه اهل الوحدة والاتحاد فهمنا؟ اذا عندنا ماذا ثلاثة الفاظ عندنا اشتراك

46
00:16:40.300 --> 00:17:00.850
وهذا ثابت بين صفة الخالق والمخلوق قبل الاظافة طيب وعندنا تماثل وهذا فيه تفصيل فبين صفة الخالق والمخلوق بعد الاظافة لا تماثل. صفة الله عز وجل ليست كصفة المخلوق وصفة المخلوق ليست

47
00:17:00.950 --> 00:17:17.550
كصفة الخالق. طيب عندنا القسم او الشطر الاخر في هذه المسألة وهي بين المخلوقين فقد يكون هناك تماثل وقد لا يكون. قد يكون هناك تشابه وقد لا يكون بحسب الصفات

48
00:17:17.700 --> 00:17:40.750
اما الاتحاد فليس هناك صفتان في الواقع والحقيقة وليس في الاذان في الواقع والحقيقة متحدان لا توجد صفتان متحدتان مستحيل سواء قيل ان الاتحاد حاصل بين صفة الخالق والمخلوق او حتى بين

49
00:17:41.000 --> 00:18:12.350
المخلوقين واضح طيب احسن الله اليكم قال رحمه الله لقد سمى الله نفسه حيا الان يمضي المؤلف رحمه الله شوطا في اثبات ما تقرر انفا من ان هناك قدرا مشتركا او قد يكون هناك قدر مشترك بين صفة الخالق وصفة المخلوق

50
00:18:12.650 --> 00:18:33.450
وان هذا ليس التمثيل الممنوع انتبه كل هذا البحث نريد ان نخلص منه الى ان التمثيل ليس هو هذا وانما التمثيل الاشتراك في الخصائص يعني الاتفاق في الصفة او التماثل في الصفة

51
00:18:34.600 --> 00:18:59.200
بعد بعد الاضافة بعد التخصيص والتقييد واضح؟ وبالتالي تنتفي الشبهة التي بنى عليها المعطلة مذهبهم في التعطيل ان من بنى التعطيل على ما ادعوه من الفرار من التشبيه. فلو اننا اثبتنا لله عز وجل نزولا او اثبتنا لله استواء او اثبتنا لله

52
00:18:59.200 --> 00:19:23.200
اتيانا زعموا ان هذا يقتضي التشبيه وهذا لا يجوز ان يكون الله عز وجل مشابها في صفته لماذا؟ للمخلوق. لم؟ قلتم هذا؟ قالوا لان الاستواء انما يوصف به المخلوق ولان الاتيان انما يوصف به المخلوق. فنقول ليس الامر كذلك بل الله عز وجل يستوي والله عز وجل يأتي اذا شاء

53
00:19:23.200 --> 00:19:47.950
الله عز وجل ينزل اذا شاء وليس هذا مشكلا من حيث اقتضاء التمثيل لم لان الذي يضاف الى المخلوق صفة تختص به والذي يضاف الى الله عز وجل صفة تختص به وعليه. فالاشتراك الذي حصل انما هو في ماذا

54
00:19:48.500 --> 00:20:07.150
في اصل الصفة او في هذا الذي سميناه القدر المشترك وهذا ليس له وجود في الحقيقة وجود القدر المشترك في الاذهان لا في الاعيان وجود القدر المشترك الذي زعمناه وقلناه انما هو ماذا

55
00:20:07.500 --> 00:20:25.050
في الاذهان وليس في الاعيان واضح؟ طيب ربما ينازع منازع فيقول ما الدليل على ان الله عز وجل وصف نفسه بشيء ووصف المخلوق بهذه الصفة اشترك في قدر مشترك فنقول نصوص كثيرة

56
00:20:25.050 --> 00:20:49.900
والمؤلف رحمه الله ساق منها نوعين واضيف اليهما نوعين والمقام اكثر من هذا ما ذكر المؤلف اولا ان الله سمى نفسه باسماء وسمى بهذه الاسماء المخلوقين وكذلك وصف نفسه بصفات ووصف المخلوقين بهذه الصفات

57
00:20:50.650 --> 00:21:13.250
وانتبه انني اقول بهذه الصفات يعني ان الصفتين متفقتان في ماذا عند الاطلاق واضح او في الاسم العام ولا احتاج ان اقيد كل مرة ارجو ان يكون كلامه واضحا  اورد على هذا جملة من الادلة وسنقرأها

58
00:21:13.550 --> 00:21:35.350
ثانيا اورد ادلة دلالتها تتضمن هذا الذي ذكر وقدرا زائدا وهي الادلة التي فيها عطف الله عز وجل خلقه عليه في الفعل ادلة عطف الله عز وجل فيها خلقه عليه

59
00:21:35.400 --> 00:21:59.950
في الفعل كما سيأتي وسيأتي بعض ذلك واضيف الى ما ذكر المؤلف رحمه الله ادلة والادلة في هذا كثيرة من ذلك قول الله عز وجل وجاء ربك والملك صفا صفا. ها هنا عندنا وجهان للدلالة. اولا كون الله عز وجل وصف نفسه بالمجيء

60
00:22:00.600 --> 00:22:24.400
وكذلك وصف المخلوق بالمجيء وهذا واضح ولولا ثبوت قدر مشترك وهو المجيء ما صح ذلك؟ اليس كذلك؟ هذا واحد. ثانيا الدلالة الاخرى هي دلالة او هي دلالة العطف لولا ثبوت قدر مشترك

61
00:22:24.600 --> 00:22:42.100
ما صح هذا السياق ما صح هذا الكلام لولا ان الله عز وجل يجيء وان المخلوق يجيء والمخلوق هنا هو الملك ما صح هذا الاسلوب؟ واضح اذا ثمة قدر مشترك فالله يجيء

62
00:22:42.150 --> 00:23:01.300
والمخلوق يجيء ومن قال هذا اوقع في التمثيل لم يقع في التمثيل متى يقع في التمثيل لو قال ان مجيء الله مثل مجيء الملك. هنا يكون ماذا؟ ممثلا. اما لو قال الله يجيء

63
00:23:01.300 --> 00:23:19.200
والملك يجيء وهذا نص كتاب الله عز وجل ولله مجيء يختص به وللملك مجيء يختص به فانه بريء من وصمة التمثيل. واضح خذ مثلا هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام

64
00:23:19.600 --> 00:23:44.350
والملائكة اي والملائكة يأتون ايضا. اذا الله يأتي والملائكة تأتي وهذا فعل اضيف لله سبحانه وتعالى واضيف الى المخلوق. ولولا ثبوت قدر مشترك بين الصفتين ما صح هذا الاسلوب ومع ذلك يجب ان نؤمن بقوله تعالى ليس كمثله شيء فنقول ان اتيان الله

65
00:23:44.650 --> 00:24:05.550
ليس كاتيان المخلوق الله ياتي والملائكة تأتي وليس الاتيان كالاتيان ولا الاتي كالاتي واضح خذ مثلا اضافة الى ذلك ان الله سبحانه وتعالى يقول شهد الله انه لا اله الا هو

66
00:24:06.450 --> 00:24:33.800
والملائكة واولو العلم. دعنا في المخلوقين الان عندنا صنفان من المخلوقين اثبت الله عز وجل لهما انهما يشهدان وهما فالملائكة واولي العلم والسؤال هل الشهادتان متماثلتان من كل وجه هل الملائكة تشهد بالكيفية

67
00:24:33.950 --> 00:24:57.250
والكنه والحقيقة التي يشهد بها اولو العلم الجواب لا الملائكة شهادتهم تليق بهم وتختص بهم واولو العلم شهادتهم تليق بهم وتختص بهم وما كان هناك ماذا تماثل بين هاتين الصفتين والكل مخلوق

68
00:24:57.650 --> 00:25:17.600
مع اننا نجزم بثبوت ماذا قدر مشترك هؤلاء يشهدون وهؤلاء يشهدون. اذا اشتركا في معنى عام وهو الشهادة وافترقا في ماذا في الكيفية وهي الصفة بعد الاظافة واذا كان ذلك كذلك

69
00:25:17.850 --> 00:25:42.450
في حق المخلوقين فيما بينهم فكيف بين الخالق والمخلوق. اذا الله يشهد والمخلوقون يشهدون وشهادة الله مختصة به وشهادة المخلوق مختصة به خذ مثلا قوله خذ مثلا قوله تعالى كبر مقتا عند الله

70
00:25:43.000 --> 00:26:04.950
وعند الذين امنوا المقت كما سيأتي والمؤلف اورد هذه الاية المقت اشد البغض فالله عز وجل يمقت والذين امنوا يمقتون. ثمة ماذا قدر مشترك عطف هذه الصفة على تلك الصفة

71
00:26:05.050 --> 00:26:28.400
يدل على ثبوت قدر مشترك ولا بد. والا لكان الكلام لاغيا لا يمكن ان يكون في كلام العرب مثل هذا الاسلوب الا والصفة ثابتة للاثنين لله وللذين امنوا اليس كذلك؟ مع ثبوت قدر فارق مميز مختص

72
00:26:28.450 --> 00:26:50.450
واضح؟ فلله عز وجل ماقت يليق به وللذين امنوا مقت يليق به لم يكن هذا من التمثيل في شيء الذي قال كبر مقتا عند الله وعند الذين امنوا والذي قال وجاء ربك والملك والذي قال هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من

73
00:26:50.450 --> 00:27:02.600
من الغمام والملائكة هو الذي قال ليس كمثله شيء هو الذي قال هل تعلم له سم يا؟ هو الذي قال ولم يكن له كفوا احد اذا لا يمكن ان يكون

74
00:27:02.750 --> 00:27:20.450
في اشتراك المخلوق والخالق في معنى عام وهو ما يسمى عند المناطق المطلق الكلي ومحله في الاذهان لا في الاعيان لا يمكن ان يكون هذا الاشتراك هو التمثيل الممنوع. طيب

75
00:27:21.450 --> 00:27:49.000
عندنا ايضا ادلة تضاف الى ما ذكر المؤلف وهو قسم ثالث الادلة التي فيها اثبات الجزاء من جنس العمل الادلة التي فيها اثبات الجزاء من جنس العمل هذه الادلة تدل على ثبوت قدر مشترك بين صفة الخالق وصفة المخلوق ولم يكن ذلك هو

76
00:27:49.200 --> 00:28:15.550
التمثيل الممنوع الم تسمع الى قول النبي صلى الله عليه وسلم؟ الراحمون يرحمهم الرحمن الراحمون يرحمهم الرحمن اذا الله يرحم والمخلوق يرحم وليست الرحمة كالرحمة وليس الراحم كالراحم واضح اذا هذه الادلة

77
00:28:15.650 --> 00:28:37.000
تدل على ثبوت قدر مشترك بين صفة الخالق وصفة المخلوق خذ مثلا في قول النبي صلى الله عليه وسلم اه او عفوا في قول الله عز وجل نسوا الله فنسيهم

78
00:28:37.650 --> 00:28:57.650
اذا ثمة قدر مشترك فالله ينسى والمخلوق ينسى وانتبه. النسيان في هذه الاية بمعنى الترك. وليس الذهول النسيان في لغة العرب جاء على دربيه جاء بمعنى الذهول عن الشيء انا نسيت يعني

79
00:28:58.250 --> 00:29:19.700
ذهلت عن كذا ذهب عن عن ذهني ويأتي النسيان بمعنى الترك فهم لما تركوا امر الله سبحانه وتعالى فالله عز وجل تركهم فلم يمدهم بعونه ولا توفيقه ولا هدايته سبحانه وتعالى جزاء

80
00:29:19.850 --> 00:29:39.000
وفاقا كان الجزاء من جنس العمل المقصود انه قد ثبت عندنا ها هنا ماذا اشتراك في اصل الصفة ولم يكن هذا تمثيلا فالله ينسى والمخلوق ينسى مع ان النسيان ليس كالنسيان واضح

81
00:29:39.300 --> 00:30:03.600
خذ مثلا في قوله تعالى واحسن كما احسن الله اليك فالله عز وجل يحسن والمخلوق يحسن وليس الاحسان كالاحسان وليس المحسن كالمحسن خذ قسما رابعا من الادلة وهو ما يرجع الى الادلة التي فيها

82
00:30:03.700 --> 00:30:21.050
ضرب الامثال الادلة التي فيها ضرب الامثال من ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم الثابت في الصحيحين في ذكر قصة التائب الى الله في قصة التائب الى الله او في

83
00:30:21.100 --> 00:30:38.600
ما يتعلق بالتوبة الى الله سبحانه وتعالى في قصة الرجل الذي ترك او اضاع دابته في صحراء مدوية وعليها طعامه وشرابه فطلبها حتى ايس منها فقعد يستظل تحت ظل شجرة

84
00:30:38.650 --> 00:30:56.800
حتى غلبته عيناه فنام ثم افاق واذا بناقته فوق رأسه فقال وقد اخذ منه الفرح كل مأخذ اللهم انت عبدي وانا ربك قال صلى الله عليه وسلم اخطأ من شدة الفرح

85
00:30:57.450 --> 00:31:19.300
النبي صلى الله عليه وسلم يقول لله افرح بتوبة عبده من هذا من هذا بناقته اذا هذا فيه ضرب للمثل وهو ان الله عز وجل يفرح فرحا عظيما اشد من فرح هذا الذي فرح

86
00:31:19.450 --> 00:31:36.800
بناقته ايقن من الهلاك ثم جاء الفرج من الله سبحانه وتعالى. فكان فرحه فرحا عظيما بل لا يعهد في المخلوقين فرح اشد من هذا الفرح والله عز وجل فرحه اشد

87
00:31:36.900 --> 00:31:59.600
هذا الحديث يتضمن اثبات قدر مشترك وهو في صفة الفرح فالله يفرح لان صيغة افعل التي هي افعل التفضيل هذه لا يمكن ان تكون في لغة العرب الا والمعنى ثابت في الجهتين

88
00:32:00.200 --> 00:32:18.100
الا والمعنى ثابت في الجهتين في المفضل والمفضل عليه. في المفضل والمفضل عليه ولولا هذا ما صح هذا الاسلوب. اذا ثبت عندنا ماذا ان هناك قدرا مشتركا وهو في صفة الفرح

89
00:32:18.150 --> 00:32:40.100
مع ثبوت قدر مميز ففرح الله العظيم الجليل يليق بالله وفرح المخلوق يليق بالمخلوق كذلك ما ثبت في الصحيح من قصة المرأة التي كانت تسعى في السبي حتى وجدت صبيها فالقمته ثديها

90
00:32:40.450 --> 00:32:55.500
فقال النبي صلى الله عليه وسلم اترون هذه ملقية صبيها في النار قالوا لا يا رسول الله وهي تقدر ان تقدر على الا ترميه فترميه هذا لا لا يمكن ان يكون

91
00:32:55.900 --> 00:33:20.200
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لله ارحم بعبده من هذه بولدها هذا الحديث فيه ضرب للمثل تقريب للمعنى ان الله عز وجل يرحم حقيقة رحمة عظيمة جدا. ارأيتم رحمة في المخلوقين اشد من رحمة الام بوليدها؟ لا سيما اذا كان صغيرا

92
00:33:20.550 --> 00:33:46.800
رحمة الله عز وجل اعظم بل لا ليس هناك اه يعني اه قدر من التقريب بين الصفتين بل هناك بول شاسع مع ثبوت ها قدر مشترك فالله يرحم والمخلوق ليرحم مع ثبوت بول

93
00:33:47.100 --> 00:34:04.550
شاسع مع ثبوت قدر فارق مميز مختص اذا هذه الادلة وغيرها كثير واظن انني اشرت الى ادلة اخرى في دروس شرح الواسطية ولكنني اختصر لضيق الوقت فاقول كل ذلك وما ستسمعه

94
00:34:04.750 --> 00:34:30.250
دليل على ثبوت هذه القاعدة وهي قاعدة القدر المشترك والقدر المميز وهي من اهم ما يحتاجه طالب العلم في محاججة الخصوم والله عز وجل اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله لقد سمى الله نفسه حيا فقال الله لا اله الا هو الحي القيوم وسمى بعض عباده حيا فقال يخرج الحي

95
00:34:30.250 --> 00:34:50.100
من الميت ويخرج الميت من الحي وليس هذا الحي مثل هذا الحي لان قوله الحي اسم لله مختص به. وقوله يخرج الحي من الميت اسم حي المخلوق مختص به وانما يتفقان اذا اطلقا وجردا عن التخصيص. ولكن ليس للمطلق مسمى مسمى موجودا في الخارج

96
00:34:50.250 --> 00:35:04.900
ولكن العقل ولكن العقل يفهم من من المطلق قدرا مشتركا بين المسميين وعند الاختصاص يقيد ذلك بما يتميز به الخالق عن المخلوق والمخلوق مخلوق عن الخالق كما تكرر معنا تكرر معنا غير مرة

97
00:35:05.150 --> 00:35:28.600
ان الكليات والمطلقات وجودها في الاذان لا في الاعيان هذا الذي قلنا انه اشتراك بين رحمة ورحمة وحي وحي وعلم وعلم والى اخره هذا اشتراك في ماذا في اصل المعنى وهو شيء يتصوره الانسان بذهنه وليس له وجود

98
00:35:28.650 --> 00:35:53.250
في الخارج لان هذا شيء مطلق هذا شيء كلي وليس في الواقع شيء كلي وهذا متفق عليه بين العقلاء. دعك من مقالة بعض من اضحك العقلاء العقلاء على عقله وخالف سائر بني ادم الذين يعقلون هذا المعنى فقال انه يوجد في الخارج المطلقات

99
00:35:53.750 --> 00:36:11.900
هذا كلام آآ ينبغي ان ينزه العاقل نفسه عنه المطلقات التي خلت عن اي تقييد ليس لها وجود الا الا في الاذهان الكليات محلها الاذان الخارج لا يوجد فيه الا

100
00:36:12.350 --> 00:36:26.450
ما هو مقيد؟ ما هو مختص؟ واضح؟ نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولابد من هذا في جميع اسماء الله وصفاته يفهم منها ما دل عليه الاسم بالمواطئة والاتفاق وما دل عليه بالاضافة

101
00:36:26.450 --> 00:36:45.300
اختصاص المانعة من مشاركة المخلوق للخالق في شيء من خصائصه سبحانه وتعالى. هنا ينبه الشيخ رحمه الله الى مسألة كيف نصل الى فهم القدر المشترك الجواب من خلال معرفة لغة العرب

102
00:36:45.700 --> 00:37:05.400
لان الله عز وجل اخبرنا بهذه الصفات في كتابه وكتابه بلسان عربي مبين وهكذا سنة النبي صلى الله عليه وسلم اذا كيف نعرف هذا المعنى الذي هو قدر مشترك؟ نعرفه من خلاله

103
00:37:05.900 --> 00:37:25.750
اللغة العربية اذا يصح لنا ان نقول ان صفات الله سبحانه وتعالى معلومة لنا من وجه مجهولة لنا من وجه المعلوم لنا القدر المشترك والمجهول لنا القدر المميز. ما هو هذا القدر المشترك

104
00:37:26.900 --> 00:37:47.100
معنى الصفة في لغة العرب نحن نعلم اصل المعنى في لغة العرب واضح واما القدر واما القدر المميز الفارق فهذا لا سبيل لنا الى معرفته والدليل ليس كمثله شيء وان تقولوا على الله

105
00:37:47.150 --> 00:38:04.150
ما لا تعلمون في ادلة كثيرة ليس لنا ان نتكلم فيما لا علم لنا به وما احطنا ادراكا به وهو الله سبحانه وتعالى لاننا ما رأيناه ولا رأينا مثيلا له ليس كمثله شيء وبالتالي لم يجز لنا ان نتكلم فيه

106
00:38:04.250 --> 00:38:22.150
بغير علم. اذا طريقنا الى معرفة هذا القدر المشترك هو ماذا اللغة العربية نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك سمى الله نفسه عليما حليما وسمى بعض عباده عليما فقال وبشروه بغلام عليم يعني اسحاق عليه السلام

107
00:38:22.150 --> 00:38:38.550
وسمى اخر حليما فقال فبشرناه بغلام حليم. يعني اسماعيل عليه السلام وليس العليم كالعليم ولا الحليم كالحليم. نعم سمى الله عز وجل نفسه وبالعليم في ايات كثيرة قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت

108
00:38:38.950 --> 00:38:58.550
العليم الحكيم فالله سمى نفسه بالعليم قل مثل هذا في الحليم واعلموا ان الله غفور حليم فالله سمى نفسه بالحليم. ومع ذلك فقد سمى هو سبحانه الذي هو اعلم بنفسه واعلم بخلقه

109
00:38:59.050 --> 00:39:26.200
تسمى ايضا المخلوق بالعليم والحليم وما كان هذا تمثيلا وحاشا انما هذا فيه اثبات ماذا قدر مشترك مع ثبوت قدر مميز فنقول ليس العليم كالعليم لا يتماثلان في الذات تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وليس العلم كالعلم ليس العلم المختص بالله

110
00:39:26.400 --> 00:39:43.800
كالعلم المختص بالمخلوق يعني الصفة بعد الاظافة. واضح؟ نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وسمى نفسه سميعا بصيرا فقال ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل

111
00:39:43.800 --> 00:40:03.800
الله انعم ما يعظهم به ان الله كان سميعا بصيرا. وسمى بعض الخلق وسمى بعض خلقه سميعا بصيرا فقال انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج فجعلناه سميعا بصيرا. وليس السميع كالسميع ولا البصير كالبصير. وسمى نفسه بالرؤوف الرحيم. فقال ان الله بالناس لرؤوف رحيم

112
00:40:03.800 --> 00:40:23.800
وسمى بعض عباده بالرؤوف الرحيم فقال لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم وليس الرؤوف كالرؤوف ولا الرحيم كالرحيم وسمى نفسه بالملك فقال الملك القدوس وسمى بعض عباده بالملك فقال وكان ورائهم ملك يأخذ كل

113
00:40:23.800 --> 00:40:42.500
غصبا وقال فقال الملك ائتوني به وليس الملك كالملك وسمى نفسه بالمؤمن فقال المؤمن المهيمن وسمى بعض عباده بالمؤمن فقال افمن كان مؤمنا كمن كان افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون فليس المؤمن كالمؤمن. نعم

114
00:40:42.550 --> 00:41:04.850
ثبت اسم الله عز وجل المؤمن في هذه الاية الوحيدة في كتاب الله عز وجل في سورة الحشر ومعنى المؤمن بهذا الاسم يرجع الى معان كلها حق. تكلم العلماء في هذا بكلام طويل

115
00:41:05.450 --> 00:41:37.150
لكن خلاصة ذلك ان المؤمن اولا هو الذي يصدق عباده في ايمانهم ويصدق انبيائه ورسله بقوله وبما اقامه من شواهد صدقهم هذا معنى ومعنى اخر ان المؤمن هو الذي امن عباده

116
00:41:38.100 --> 00:42:07.500
فلا يأمن الا من امنه الله ومعنى ثالث ان المؤمن هو الذي امنه عباده بمعنى امن اولياؤه عذابه وامن عباده ظلمه وهناك معنى رابع وهو ان المؤمن هو الذي صدق وعده

117
00:42:08.050 --> 00:42:30.950
فلا يخلف وعده سبحانه وتعالى وهناك معنى خامس ان المؤمن هو الذي اثنى على نفسه ووحد نفسه شهد الله انه لا اله الا هو هذه المعاني كلها يصدق عليها انها داخلة في معنى

118
00:42:31.200 --> 00:42:53.550
اسمه المؤمن وقد نبه العلماء كابن قتيبة رحمه الله وغيره ان هذا الاسم لا يتصرف كما يتصرف غيره فاسم الله السميع تقول فيه ان الله يسمع وان الله عز وجل متصف بالسمع

119
00:42:54.150 --> 00:43:11.900
لكن لا تقول في المؤمن ان الله يؤمن او ان الله عز وجل له الايمان بل انما نتكلم في حدود ما ورد والذي ورد هو اضافة هذا الاسم لله عز وجل بهذه الصيغة فنقول هو

120
00:43:12.050 --> 00:43:28.100
المؤمن ومعناه كذا وكذا والعلم عند الله عز وجل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وسمى نفسه بالعزيز فقال العزيز الجبار المتكبر وسمى بعض عباده بالعزيز فقال قالت امرأة العزيز وليس

121
00:43:28.100 --> 00:43:45.750
انت العزيز كالعزيز وسمى نفسه الجبار المتكبر وكما في الاية السابقة الجبار المتكبر. نعم احسن الله اليكم. قال وسمى وسمى نفسه الجبار المتكبر وسمى بعض خلقه بالجبار المتكبر فقال كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار

122
00:43:45.750 --> 00:44:06.600
وليس الجبار كالجبار ولا المتكبر كالمتكبر. ونظائر هذا متعددة وكذلك سمى صفاته باسماء وسمى صفات عباده بنظير ذلك بنظير ذلك فقال ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء  ذكر الاشتراك في الاسماء وانتقل الى

123
00:44:06.800 --> 00:44:21.750
الصفات نعم احسن الله اليك. قال ولا يحيطون فقال ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وقال انزله بعلمه وقال ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين وقال اولم يروا ان

124
00:44:21.750 --> 00:44:41.750
الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة. وسمى صفة المخلوق علما وقوة فقال وما اوتيتم من العلم الا قليلا وقال وفوق كل ذي علم عليم وقال فرحوا بما عندهم من العلم وقال الله الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ظعفا وشيبا يخلق ما

125
00:44:41.750 --> 00:44:58.650
شاء وهو العليم القدير وقال ويزدكم قوة الى قوتكم وقال والسماء بنيناها بايدي اي بقوة وقال واذكر عبدنا داوود ذا اين القوة وليس العلم كالعلم ولا القوة كالقوة. نعم كل ذلك واضح وانبه

126
00:44:58.900 --> 00:45:14.150
الا ان هذه الاية وهي قوله تعالى والسماء بنيناها بايد دالة على صفة القوة وليست دالة على صفة اليد يخطئ من يظن ان هذه الاية متعلقة بصفة اليد لله عز وجل

127
00:45:15.150 --> 00:45:35.300
صفة اليد ثابتة لله عز وجل في ايات اخرى وثابتة في احاديث كثيرة انما هذه الاية دلت على صفة اخرى وهي صفة القوة فقوله والسماء بنيناها بايد من ادم يئيد

128
00:45:36.400 --> 00:46:00.200
ايضا وهذا بمعنى القوة ويوضح هذا ما جاء في حق داود عليه السلام واذكر عبدنا داوود ذا الايدي المقصود ده القوة وليس المقصود انه ذو ايد التي هي هذه الايدي

129
00:46:00.300 --> 00:46:17.550
لان هذا ثابت لكل احد انما المقصود ان الله عز وجل اتاه قوة في الحق خصه الله عز وجل بها فمن الخطأ ان يزعم ان هذا درب من التأويل هذا خطأ والذي يقول هذا

130
00:46:17.650 --> 00:46:35.900
ما تأمل فيما يقول صفة اليد ثابتة لله سبحانه وتعالى في ادلة اخرى ولا يتحاشى اهل السنة من اثبات صفة اليد اللائقة بالله عز وجل له انما الشأن في فهم النصوص على وجهها فهذه الاية متعلقة بصفة

131
00:46:36.200 --> 00:46:50.500
القوة وليست متعلقة بصفة اليد نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك وصف نفسه بالمشيئة ووصف عبده بالمشيئة فقال لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله

132
00:46:50.500 --> 00:47:10.700
رب العالمين فقال انها ان هذه ان هذه تذكرة فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا. وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما وكذلك وصف نفسه بالارادة ووصف عبده بالارادة فقال تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم

133
00:47:10.750 --> 00:47:26.950
فوصف نفسه بالمحبة ووصف عبده بالمحبة فقال فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه وقال قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني حكم الله ووصف نفسه بالرضا ووصف عبده بالرضا فقال رضي الله عنهم ورضوا عنه

134
00:47:27.550 --> 00:47:47.550
ومعلوم ان مشيئة الله ليست مثل مشيئة العبد ولا ارادته مثل ولا ارادته مثل ارادته ولا محبته مثل محبته ولا رضاه مثل رضاه وكذلك وصف نفسه بانه يمقت الكفار ووصفهم بالمقت فقال ان الذين كفروا ينادون لمقت الله اكبر من مقتكم انفسكم اذ تدعون الى الايمان

135
00:47:47.550 --> 00:48:12.200
فتكفرون وصف المؤمنين بالمقت فقال كبر مقتا عند الله وعند الذين امنوا نعم احسن الله اليك. قال رحمه الله وليس المقت مثل المقت وهكذا وصف نفسه بالمكر والكين كما وصف عبده بذلك فقال ويمكرون ويمكر الله وقال انهم يكيدون كيدا واكيدوا كيدا وليس المكر

136
00:48:12.200 --> 00:48:32.200
المكر ولا الكيد كالكيد فوصف نفسه بالعمل فقال او لم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما فهم لها مالكون ووصف عبده بالعمل فقال جزاء بما كانوا يعملون وليس العمل كالعمل. ووصف نفسه بالمناداة والمناجاة في قوله وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه

137
00:48:32.200 --> 00:48:52.200
نجية وقوله ويوم يناديهم وقوله وناداهما ربهما ووصف عبده بالمناداة والمناجاة فقال ان الذين ينادونك من وراء اكثرهم لا يعقلون وقال اذا ناجيتم الرسول وقال اذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان وليس المناداة كالمناداة ولا المناجاة

138
00:48:52.200 --> 00:49:14.300
جاتك المناجاة ما الفرق بينهما نعم احسنت كما قال ابن القيم رحمه الله ام اجمع العقلاء ام اجمع العلماء والعقلاء من اهل اللسان واهل كل لسان ان النداء الصوت الرفيع

139
00:49:14.500 --> 00:49:34.850
وضده وهو النجاء كلاهما صوتان. فالصوت الرفيع المرتفع هو النداء والنداء يقابله نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ووصف نفسه بالتكليم في قوله وكلم الله موسى تكليما وقوله ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه

140
00:49:35.150 --> 00:49:55.150
وقوله تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ووصف عبده بالتكليم في مثل قوله اقال الملك ائتوني به استخلص لنفسي فلما قال انك اليوم لدينا مكين امين وليس التكريم كالتكليم. ووصف نفسه بالتنبئة ووصف بعض الخلق بالتنبية فقال واذ اسر النبي الى

141
00:49:55.150 --> 00:50:15.150
بعض ازواجه حديثا فلما نبأت به واظهره الله عليه عرف بعضه واعرض عن بعض. فلما نبأها به قالت من انبأك هذا؟ قال نبأني العليم الخبير وليس الانباء كالانباء وصف نفسه بالتعليم ووصف عبده بالتعليم فقال الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان

142
00:50:15.150 --> 00:50:35.150
قال تعلمونهن مما علمكم الله وقال فقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم اثنوا عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم والكتاب والحكمة وليس التعليم كالتعليم. وهكذا وصف نفسه بالغضب في قوله وغضب الله عليهم ولعنهم ووصف عبده بالغضب في قوله ولم

143
00:50:35.150 --> 00:50:55.150
ما رجع موسى الى قومه غضبان اسفا وليس الغضب كالغضب. وصف نفسه بانه استوى على عرشه. فذكر في سبع ايات من كتابه انه استوى على العرش ووصف بعض خلقه بالاستواء على غيره في مثل قوله لتستووا على ظهوره وقوله فاذا استويت انت ومن معك على الفلك وقوله واستوت على الجودي وليس

144
00:50:55.150 --> 00:51:13.300
استواؤك الاستواء سبحان الله في هذه الايات التي اورد المؤلف رحمه الله اقول دعنا مما يتعلق بالاشتراك بين صفة الخالق وصفة المخلوق. دعنا في صفة المخلوق هل ترى ثمة تماثلا

145
00:51:13.500 --> 00:51:39.000
بين استواء سفينة واستواء انسان على سفينة تصور في ذهنك استواء السفينة على جبل الجودي حينما فعلت واستقرت عليه فلا شك ان هذا له كيفية اليس كذلك وليست هي كيفية استواء الانسان على السفينة

146
00:51:39.350 --> 00:52:04.300
كما قال سبحانه وتعالى آآ فاذا استويت انت ومن معك على الفلك فاستواء الانسان وعلوه وارتفاعه واستقراره على السفينة مخالف في الهيئة والكيفية يعني في القدر المختص المميز الفارق مخالف لاستواء السفينة نفسها على

147
00:52:04.350 --> 00:52:26.300
الجبل ثمة قدر مشترك وثمة قدر مميز. اطلاق الصفة على هذا المخلوق وعلى هذا المخلوق لم تقتضي حصول التماثل كل عاقل يدرك الفرق بين هذا وهذا فكيف بين الخالق والمخلوق

148
00:52:26.450 --> 00:52:49.100
بل الانسان نفسه يختلف آآ كيفية او تختلف كيفية ويختلف كنه اتصافه بالصفة من حال الى حال الانسان نفسه استواؤه على ظهر الدابة حينما يستوي على ظهر حصان او ناقة

149
00:52:49.250 --> 00:53:09.200
كما قال جل وعلا لتستووا على ظهوره وكذلك استواؤه على السفينة فاذا استويت انت ومن معك على الفلك الهيئة والكيفية والحقيقة واحدة في الحالتين او هذا له هيئة وهذا له هيئة. هذه الحالة لها هيئة. وهذه الحالة لها هيئة

150
00:53:09.300 --> 00:53:27.250
والمخلوق واحد ومع ذلك ما حصل التماثل فكيف يزعم اننا لو اثبتنا الاستواء لله عز وجل صفة حقيقية فان هذا يقتضي التشبيه هذا لم يقتضي بين مخلوق ومخلوق فكيف بين خالق ومخلوق

151
00:53:27.450 --> 00:53:45.300
هذا يدلك على خطأ المسلك الذي سلكه هؤلاء المعطلة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ووصف نفسه ببسط اليدين فقال وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداهم

152
00:53:45.300 --> 00:53:57.800
ومبسوطة ان ينفق كيف يشاء فوصف بعض خلقه ببسط اليد في قوله ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط. وليس اليد كاليد ولا البسط كالبسط. واذا كان المراد

153
00:53:57.800 --> 00:54:15.200
البسط العطاء والجود فليس اعطاء الله كاعطاء خلقه. ولاجوده كجودهم. ونظائر هذا كثيرة فلابد من اثبات ما اثبته الله لنفسه ونفي مماثلته لخلقه. فمن قال ليس لله علم ولا قوة ولا رحمة ولا كلام ولا يحب ولا يرضى

154
00:54:15.200 --> 00:54:35.200
ولا نادى ولا ناجى ولا استوى كان معطلا جاحدا ممثلا لله بالمعدومات والجمادات. ومن قال له علم كعلم او قوة كقوة او وحب كحب او رضا كرضاي او يدان كيدي او او استواء كاستوائي كانوا مشبها ممثلا لله بالحيوانات بل لابد من

155
00:54:35.200 --> 00:54:56.550
اثبات بلا تمثيل وتنزيه بلا تعطيل. ونعم هذه الخلاصة التي وصل اليها المؤلف رحمه الله والحق ان هذا الموضع من مصنفات شيخ الاسلام رحمه الله من النفائس التي ينبغي ان يحرص عليها وان يعقد عليها بالخناصر

156
00:54:57.150 --> 00:55:18.250
فان تأمل هذه النصوص وحسن تدبرها تنزاح معه اشكالات كثيرة تتعلق بالشبه التي يطرحها اهل البدع في باب الصفات الخلاصة انه لا بد من الجمع بين الامرين اثبات القدر المشترك

157
00:55:19.050 --> 00:55:39.100
وبه يتحقق اثبات الصفة اصلا لله واثبات القدر المميز. وبذا يتحقق تنزيه الله سبحانه وتعالى عن مشابهة المخلوقين لابد من الجمع بين اثبات القدر المشترك والقدر المميز وبذا يتحقق ايمانك

158
00:55:39.300 --> 00:56:04.650
بقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فقوله ليس كمثله شيء هذا فيه اثبات القدر المميز وقوله وهو السميع البصير فيه اثبات القدر المشترك ونخلص من هذا الى انه يلزم

159
00:56:05.300 --> 00:56:26.750
من انكر القدر المشترك لازمين يلزمه لازم ان ويلزم من انكر القدر المميز لازم ان اما انكار القدر المشترك فيلزمه اولا تكذيب الكتاب والسنة يلزم من انكر القدر المشترك تكذيب

160
00:56:26.850 --> 00:56:43.850
الكتاب والسنة كما مر معنا في تلك النصوص الكثيرة والتي لا يمكن الايمان بها في ضوء لغة العرب التي انزل الله عز وجل هذه الايات بها الا باثبات ان ثمة قدما مشتركا

161
00:56:44.100 --> 00:57:06.650
بين صفة الخالق وصفة المخلوق ولابد والا كان الكلام ضربا من العبث ولم يكن كلاما حقا والقرآن حق والقرآن في ارفع درجات البلاغة اللازم الثاني لمن انكر القدر المشترك الوقوع في التعطيل

162
00:57:07.100 --> 00:57:28.900
الوقوع في التعطيل فمن انكر القدر المشترك يعني انه انكر اصل الصفة لله سبحانه وتعالى فكان معطلا اما الذي ينكر القدر المميز القدر الفارق القدر المختص فانه يلزمه اولا تكذيب الكتاب والسنة ايضا

163
00:57:29.450 --> 00:57:52.300
وثانيا الوقوع في التمثيل يلزمه الوقوع في التمثيل من انكر القدر المشترك عطل ومن انكر القدر المميزة مثل ومن اثبتهما فقد امن باسماء الله عز وجل وصفاته وهذا الذي قرره المؤلف

164
00:57:52.450 --> 00:58:12.300
انه لابد من ايمان بانه لابد من اثبات بلا تمثيل ولابد من تنزيه بلا تعطيل هو الذي اراد ان يوضحه فيما سيأتي من الاصلين والمثلين والخاتمة الجامعة المتضمنة لتلك القواعد

165
00:58:12.300 --> 00:58:13.814
فقال ويتبين