﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:11.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:11.900 --> 00:00:31.850
قال شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم رحمه الله تعالى في رسالة التدميرية ويتبين هذا باصلين شريفين وبمثلين مضروبين ولله المثل الاعلى وبخاتمة جامعة فصل فاما الاصلان فاحدهما ان يقال القول في بعض الصفات كالقول في بعض نعم

3
00:00:32.700 --> 00:00:52.950
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:00:53.150 --> 00:01:26.850
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد انت المؤلف رحمه الله من الكلام عن المقدمة التي اكد فيها وجوب اثبات ما اثبت الله

5
00:01:27.100 --> 00:01:48.650
جل وعلا لنفسه وما اثبت له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تكييف ولا تمثيل  ومن غير تعطيل ولا تحريف كل ما اثبت الله عز وجل فواجب على العبد

6
00:01:49.650 --> 00:02:26.200
ان يثبته له جل وعلا ثم عطف على هذا قوله بان هذا التقرير وهذا الاصل الاصيل يتبين باصلين شريفين وبمثلين مضروبين وبخاتمة جامعة و بدأ بالاصل الاول الذي يتبين به الحق

7
00:02:26.350 --> 00:02:54.550
في هذا الباب ويتبين به باطل مخالفيه فان الاصل الذي ذكره المؤلف رحمه الله يتبين به صحة مسلك اهل السنة والجماعة ويتبين به ايضا بطلان مسلك مخالفيهم  قال فاما الاصلان فاحدهما ان يقال

8
00:02:55.650 --> 00:03:27.000
القول في بعض الصفات كالقول في بعض هذا اصل مهم وقاعدة هي من الاهمية بمكان  الحاجة اليها ماسة في باب الرد والمناظرة السني يحتاج هذه القاعدة وهي ان القول في بعض الصفات كالقول في بعض

9
00:03:28.000 --> 00:03:54.200
في باب الرد والمناظرة مع المخالفين للحق في هذا الباب  هذه المناظرة والرد تتعلق في هذه القاعدة بمن يثبت لله عز وجل صفات وينفي اخرى قل ما يثبت او كثر

10
00:03:55.000 --> 00:04:21.650
اذا  محل القاعدة ومجالها هو باب الرد والمناظرة مع من من يثبت بعض الصفات وينفي بعضا بغض النظر اكان الذي اثبت كثير من الصفات ام كان قليلة لا فرق انت بحاجة

11
00:04:21.950 --> 00:04:46.350
الى هذه القاعدة في بيان بطلان ذلك المسلك الذي سلكه المخالف سواء كثر اه ما اثبته من الصفات او قل و قبل ان نسترسل في بيان هذه القاعدة وشرحها لابد من التوطئة

12
00:04:46.600 --> 00:05:08.600
بتمهيد مهم ما هو المسلك الذي سلكه المخالفون في هذا الباب لم نفى من نفى شيئا من صفات الله سبحانه وتعالى الجواب عن هذا اظن انه قد مضى في دروس ماظية

13
00:05:09.350 --> 00:05:44.500
وازيد القول الان توضيحا فاقول ان القوم اعتقدوا ثم استدلوا بمعنى انهم قد استقرت في انفسهم عقائد انما تلقفوها اعتقدوها من غيره طريق الكتاب والسنة ثم انهم تفاجأوا بان في الكتاب والسنة ما يخالف

14
00:05:44.850 --> 00:06:12.050
هذا الذي قرروه اذا كانوا بحاجة الى ان يتجاوزوا هذه النصوص حتى تسلم لهم تلك العقائد التي قرروا القاعدة التي مضى عليها القوم او المنهج الذي سلكوه يتلخص في مقدمات ثلاث ثم نتيجة

15
00:06:12.950 --> 00:06:45.300
عندنا ماذا مقدمات ثلاث ثم نتيجة اما المقدمة الاولى فهي ان اثبات الصفات التي ترجع الى الصفات الخبرية كالوجه واليدين والعينين وما الى ذلك من هذه الصفات العظيمة لله سبحانه وتعالى

16
00:06:46.050 --> 00:07:10.550
او الصفات التي ترجع الى الفعل صفات فعلية لله سبحانه وتعالى تلك الصفات ذاتية خبرية وهذه صفات فعلية خبرية كنزول الله سبحانه ومجيئه واتيانه واستوائه وما الى هذه وما الى هذه الصفات

17
00:07:11.150 --> 00:07:35.200
قالوا اثبات هذه الصفات يقتضي التجسيم لانها صفات مختصة بالاجسام انتبه قال القوم اثبات هذه الصفات ان نقول انه قد ثبت لله عز وجل صفة الوجه حقيقة وان لله يدا حقيقة

18
00:07:35.750 --> 00:08:02.000
او ان الله عز وجل ينزل اذا شاء حقيقة قالوا ان هذا يقتضي التجسيم لما لان هذه صفات مختصة بالاجسام طيب هذه مقدمة اولى المقدمة الثانية قالوا التجسيم يقتضي التمثيل

19
00:08:02.750 --> 00:08:26.800
التجسيم يقتضي التمثيل لان الاجسام متماثلة اذا قلنا بثبوت هذه الصفات لله عز وجل فان هذا يقتضي ان يكون جسما واذا كان جسما كان مثل المخلوقين كان مثل المخلوقين لما

20
00:08:27.050 --> 00:08:51.300
لم قلتم ان ثبوت التجسيم يقتضي ثبوت التمثيل قالوا لان الاجسام متماثلة فاذا ثبت ان هذا جسم فان هذا يقتضي انه كبقية الاجسام اذا كانت الذات العلية تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

21
00:08:52.000 --> 00:09:19.250
آآ جسما كالاجسام فان هذا يقتضي ان يكون مثل خلقه ان يكون مثل خلقه طيب هذه مقدمة ثانية المقدمة الثالثة قالوا التمثيل باطل قالوا ماذا التمثيل باطل فكانت النتيجة فكانت النتيجة بعد ذلك

22
00:09:20.000 --> 00:09:49.250
يجب نفي التجسيم عن الله ولازم ذلك نفي تلك الصفات التي تقتضي التجسيم  النتيجة التي تنتج من المقدمات السابقة ما هي وجوبه نفي التجسيم عن الله طيب واذا نفينا التجسيم عن الله

23
00:09:50.350 --> 00:10:08.000
فاننا لابد ان ننفي الصفات التي تقتضي التجسيم وهي الصفات الخبرية الذاتية والصفات الفعلية الذاتية التي لا يثبتها هؤلاء وهم غالب من نناقش في هذه القاعدة وان كنا قد قشوا اخرين

24
00:10:08.450 --> 00:10:30.250
ممن هم اكثر ايغالا في النفي لكن نحن نريد الان ان نتكلم مع الذين اه هم اقرب الينا من من غيرهم من هؤلاء المعطلة كما سيوضح المؤلف رحمه الله اذا لابد من نفي هذه الصفات عن الله سبحانه وتعالى

25
00:10:30.600 --> 00:10:49.550
لكن ما الحيلة وهذه الصفات كثير منها لا يمكن ان ان ينفى نفيا صريحا لانها صفات ثابتة لله عز وجل في القرآن ولا يمكن ان ننفي ما جاء في القرآن

26
00:10:49.600 --> 00:11:13.050
ومن ذلك ايظا ما هو ثابت في سنة متواترة وهذا قطعي الثبوت فلا يمكن انكاره صراحة اذا كيف نصنع نتخذ وسيلة التأويل والتي حقيقتها التحريف والتي حقيقتها التحريف لكنهم البسوها هذا

27
00:11:13.300 --> 00:11:39.100
اللباس الذي يهون من وطأة فداحتي هذا الجرم الذي يتخذونه او الذي يفعلونه مع النصوص طيب اذا هذا هو المنهج الذي سلكه هؤلاء القوم فكانوا يأولون بعض الصفات ويثبتون بعضا ما اثبتوه

28
00:11:39.850 --> 00:11:58.850
كان الاثبات موافقا لهواهم. ولذا ما اعمل في تلك الصفات معول التأويل لكن المشكلة هي انهم اتوا الى الصفات التي لا يريدون اثباتها لله سبحانه وتعالى فسلكوا مسلكه التأويل والتأويل

29
00:11:59.550 --> 00:12:26.650
ليس قضية ناتجة عن علم ليس ذلك ناتجا عن مسألة علمية وهذا العلم هو الذي اثمر لنا مسلك التأويل كلا التأويل مهرب ومفر يفرون من خلاله من اثبات ما لا يريدون لله سبحانه وتعالى

30
00:12:26.950 --> 00:12:47.600
فلاجل ذلك يركبون هذا المركب الذي هو مركب التأويل اذا التأويل وسيلة ولذلك يقول قائلهم وكل نص اوهم التشبيه اوله او فوض ورم تنزيها. اذا التأويل وسيلة للخروج من اشكالية

31
00:12:47.800 --> 00:13:10.400
التشبيه اشكالية التشبيه التي توهموها التأويل وسيلة للفرار منها واذا ذكرت لكم في درس ماض ما ذكر اه عثمان ابن سعيد الدارمي رحمه الله في نقضه على بشر انه قد بلغه ان بشر المريسي

32
00:13:10.850 --> 00:13:34.250
قد سأله بعض اتباعه ماذا نصنع مع هؤلاء الحشوية يريد اهل السنة الذين يستدلون علينا بالاحاديث ذات الاسانيد الجياد وساقوا جملة من هذه الاسانيد والتي تخالف ما نقدر فقال بشر لهم وهذه وصيته

33
00:13:34.300 --> 00:14:01.150
لهم وهو من ائمة المعطلة قال غالطوهم بالتأويل فتكونون قد رددتموها بلطف اذ لم يمكنكم ان تردوها بعنف اذا مسلك التأويل ماذا مخرج مهرب ليه التخلص والتملص من اثبات هذه الصفات التي لا يريدون اثباتها لله سبحانه وتعالى

34
00:14:01.450 --> 00:14:24.400
عودا على ما قدمت هذه المقدمات التي ذكروا المقدمة الاولى اثبات هذه الصفات يقتضي ماذا التسليم بدعوى انها صفات مختصة بالاجسام والرد على ذلك يكون بالقاعدة التي مضت معنا في الدرس الماظي

35
00:14:25.450 --> 00:14:55.550
او الذي قبله وهي قاعدة القدر المشترك والقدر المميز من فهم هذه القاعدة اتضح له المراد لان القوم انما قرروا ان اثبات هذه الصفات لله سبحانه وتعالى يقتضي التجسيم لانها صفات مختصة لله سبحانه وتعالى. من اين نبع هذا القول؟ نبع هذا القول من ظنهم ان القدر المختص

36
00:14:55.550 --> 00:15:17.800
المخلوق هو الذي يضاف الى الله سبحانه وتعالى. القدر المميز للمخلوق هو الذي يضاف الى الله عز وجل. ونحن قلنا ان الخصائص ان القدر المختص لا يدخل في ماذا في الاسم المطلق فضلا

37
00:15:18.750 --> 00:15:37.150
الاسم المختص او القدر المختص بالمخلوق لا يدخل في الاسم المطلق فضلا عن ان يدخل في المختص بالله سبحانه وتعالى فهمنا هذا ذكرنا امثلة على هذا في اه ذلك الدرس واظنه الدرس

38
00:15:37.250 --> 00:16:05.150
الماضي  به يتبين ان هذه المقدمة خاطئة غير صحيح انهم يزعمون ان هذه الصفات انما تختص بماذا انما تختص بالمخلوقين هذا كلام غير صحيح وبالتالي زعمهم الذي زعموا باطل قولهم ان اثبات هذه الصفات يقتضي التجسيم زعم باطل

39
00:16:05.350 --> 00:16:28.950
السبب الذي اداكم لهذا هي هو انكم تقولون ان هذه الصفات لا تقوم الا باجسام كيف لكم ان تقولوا هذا وانتم ما رأيتم الله سبحانه وتعالى ولا رأيتم مثيلا لله تعالى الله عن ذلك. هذا اولا. ثانيا انتم ما رأيتم كل الاجسام

40
00:16:29.350 --> 00:16:44.850
انتم ما رأيتم الا القليل منها فكيف لكم ان تحكموا ان هذه الصفات لا لا يتصف بها الا ما هو الا ما هو جسم لان كيفيتها كذا وكذا. وهذا ما يتناسب معه

41
00:16:44.950 --> 00:17:07.850
مع الاجسام اذا القوم انطلقوا من هذه الاشكالية وهي اشكالية اه تعميم القدر المختص بالمخلوق مشكلتهم انهم قاسوا الغائبة على الشاهد فوقعوا فيما وقعوا فيه. طيب المقدمة الثانية تقول ماذا

42
00:17:08.700 --> 00:17:39.600
ها ان التجسيم يقتضي التمثيل لماذا لان الاجسام متماثلة وهذه جناية على اللغة وجناية على الشرع فمن الذي قال ان الاجسام متماثلة اهذا قول قد دل عليه العقل ام دل عليه الحس

43
00:17:39.700 --> 00:18:02.250
ام دل عليه الشرع ام دلت عليه اللغة الجواب ليس شيء من ذلك بل كل ما سبق دليل على ضده باي عقل نقول ان الماء مثل الجبل ومثل الصخر باعتبار ان هذا جسم وان هذا جسم. ايقول هذا عاقل

44
00:18:02.450 --> 00:18:30.550
ايقول عاقل ان البعوضة مثل الشمس باعتبار ان كليهما من الاجسام بل دل الشرع على ان هناك مخلوقات اشتركت في قدر كبير ومع ذلك لم تكن متماثلة اسمع معي قال الله عز وجل وان تتولوا يستبدل قوما غيركم

45
00:18:30.600 --> 00:18:52.600
ثم لا يكون ايش امثالكم يعني الله عز وجل ذكر في هذه الاية انه قد يستبدل سبحانه وتعالى عند او ان الله عز وجل يستبدل عند تولي هؤلاء باناس اخرين

46
00:18:52.650 --> 00:19:16.400
مع ان الاولين والاخرين مشتركون في ماذا مشتركون في الانسية مشتركون في البشرية مشتركون في صفات كثيرة ومع ذلك نفى الله عز وجل التماثل تأمل في قول الله عز وجل في رمظان العماد التي لم يخلق

47
00:19:16.600 --> 00:19:37.300
ها ايش مثلها في البلاد. مع ان الاشتراك بين هذه المدن او هذه المشاهد والمباني واضح جدا ومع ذلك نفى الله عز وجل المثلية فكيف لكم ان تقولوا ان الاجسام جميعا

48
00:19:37.600 --> 00:20:00.150
متماثلة هذا لا شك انه في غاية البطلان ثم كانت النتيجة ان قالوا ان التمثيل والتشبيه باطل عفوا كانت المقدمة الثالثة ان التمثيل والتشبيه باطل وهذا حق وخطأ معا حق

49
00:20:00.250 --> 00:20:28.500
من حيث الاصل التمثيل والتشبيه باطل بل كفر بالله عز وجل. لا شك في ذلك ولكن ما الذي عناه القوم بهذا الوصف ارادوا ان التشبيه الذي توهموه باطل والواقع ان الذي توهموه شيء خاطئ ليس هو التمثيل. قلنا القاعدة ان التمثيل انما هو الاشتراك في الخصائص

50
00:20:29.250 --> 00:20:51.900
وهذا التمثيل الذي ذكره ليس هو الاشتراك في الخصائص بل اننا لو طردنا مذهبهم بحيث انه اذا كان ثمة اشتراك اين شيئين  فان هذا يقتضي اذا كان الاشتراك بين شيئين يقتضي التمثيل

51
00:20:52.500 --> 00:21:10.200
فان لازم هذا لازم خطير وهو ان يكون الله عز وجل مثل كل شيء لانه يشترك سبحانه وتعالى مع كل مخلوق في شيء ولا بد ولو لم يكن الا صفة الوجود

52
00:21:10.550 --> 00:21:42.350
اليس كذلك؟ فصار الذي ارادوا الفرار منه سببا في وقوعهم في ظده ارادوا ان ينفوا ان يكون لله عز وجل مثل فاثبتوا لله سبحانه وتعالى مثليته لكل شيء يزعمون انهم ينتصرون لقوله تعالى ليس كمثله شيء واذا بقواعدهم تستلزم ان يكون مثل كل شيء

53
00:21:42.700 --> 00:22:03.850
لاننا لو قلنا ان التمثيل هو الاشتراك في القدر المشترك فاللازم ولابد هو ان يكون الله عز وجل وتعالى عن هذا القول ان يكون مثل كل شيء وهذا لا شك انه لا يقوله مسلم يؤمن بالله

54
00:22:04.400 --> 00:22:25.250
اذا تبين لنا ان هذه المقدمات غير صحيحة وبالتالي فان النتيجة التي وصلوا اليها وهي نفي هذه الصفات لا شك انها غير صحيحة ويبقى البحث بعد ذلك في لفظ الجسم والتجسيم وهذا لفظ

55
00:22:25.700 --> 00:22:44.600
مجمل والقوم مختلفون فيه اختلافا طويلا في تحديد ما هو الجسم وكيف يكون التجسيم؟ وهذا ما سيتعرض له المؤلف ونتكلم عنه ان شاء الله المقصود انه ينبغي ان تعلم يا رعاك الله ان القوم

56
00:22:44.900 --> 00:23:11.450
في كل هذا الذي فعلوه في كل هذا الموضوع الطويل الذي خاضوا فيه انما كان الاساس فيه ان القوم مشبهة فاداهم هذا التشبيه الى تشبيه اخر ثم كانت النتيجة ان وقعوا في تشبيه ثالث

57
00:23:12.350 --> 00:23:34.500
اذا القوم في المراحل الثلاث كانوا مشبهة مشكلة الموضوع الذي فروا منه وقعوا فيه كم مرة ثلاث مرات وهذا من من قاعدة المعاملة بنقيض المقصود الفاسد ليت انهم سلكوا في نفي التشبيه

58
00:23:34.850 --> 00:23:53.550
المسلك الحق المبنية عن النصوص المبنية على النصوص المتلقى من قبل الوحي لكانوا بتوفيق الله عز وجل معصومين من الوقوع في هذا الانحراف لكن البلية انهم راموا الهدى من غير طريق الوحي

59
00:23:53.900 --> 00:24:16.500
واعلم يا رعاك الله ان كل من اراد الهداية من غير طريق الوحي فسيضل ولا بد كل من ظن انه يمكن ان يصل الى الحق بعقله المجرد فانه سيتخبط في الضلال ولا بد. العقل

60
00:24:17.500 --> 00:24:43.550
مثل البصر البصيرة مثل البصر البصر لا يمكن ان يعمل الا بوجود نور يبصر تبصر العين من خلاله اليس كذلك؟ القلب مثل العين وانت اذا كنت في ظلام دامس هل يمكن ان ترى شيئا

61
00:24:44.250 --> 00:25:06.400
او تتعطل عينك ما تعمل وظيفتها لا تؤديها اليس كذلك؟ كذلك الشأن في القلب ما لم يكن هناك نور الوحي فان هذا القلب ستتعطل منفعته اذا القوم في ابتداء الامر

62
00:25:06.650 --> 00:25:29.650
وهذا هو اساس الاشكال عندهم انه ما سبق الى قلوبهم الا التشبيه ما تخلصوا من رجاسة التمثيل ولا نجاسته فقالوا كلما سبق ولذلك انظر في كتبهم وسرح نظرك فيما شئت منها

63
00:25:29.850 --> 00:25:51.200
فانك تجد القوم مصابين بهذه البلية وهي بلية التشبيه يقولون كيف نثبت لله عز وجل انه يستوي هكذا نص نصا في كتبهم. كيف نقول انه استوى على العرش كما يستوي الملك على السرير

64
00:25:52.700 --> 00:26:13.400
كما يستوي الملك على السرير قفوا لحظة من اين اوتيتم اوتيتم منها هنا انكم ظننتم ان استواء الله على العرش كاستواء الملك على السرير خذ مثلا  امامهم المقدم بلا مدافعة

65
00:26:14.850 --> 00:26:35.350
الفخر الرازي في كتابه الذي سماه اساس التقديس وهذا اتى الى جملة كبيرة من الصفات فنفاها بالتأويل صفة صفة فصل في كذا من الصفات وهذا يؤول الى كذا. بسم الله الذي بعده

66
00:26:35.400 --> 00:26:58.300
وهكذا المقصود انه في حدود الصفحة الخامسة بعد المئة قال لو اخذنا بظاهر النص فاننا نكون واقعين في التمثيل ولابد يقول فان ظاهر النص اثبت لله عز وجل وجها واعينا

67
00:26:58.900 --> 00:27:25.250
وساقا ماذا وجها واعينا تجري باعيننا ها وساقا قالوا فلو اننا اخذنا بظاهر هذا النص فان ذلك يقتضي ان يكون الله عز وجل مثل شخص ان يكون مثل شخص له وجه

68
00:27:25.350 --> 00:27:48.850
فيه اعين كثيرة وساق واحدة وهذا اقبح ما يكون من صورة يتصورها انسان ولا يجوز لمسلم ان يضيف هذه الصورة الى الله عز وجل عرفت مكمن الاشكال الان من اين اوتي هذا

69
00:27:49.700 --> 00:28:11.750
هذا الانسان اه من اين اوتي الذي وقع في قلبه انما هو ماذا انما هو التشبيه ظن ان الوجه المضاف الى الله عز وجل مثل الوجه المضاف الى المخلوق والعين المضافة الى الله عز وجل مثل العين المضافة الى المخلوق

70
00:28:11.850 --> 00:28:30.050
والساق المضافة الى الله عز وجل مثل الساق المضافة الى المخلوق وبالتالي وقع في ماذا وقع في التمثيل وهذا له امثلة في هذا الكتاب وفي غيره ولو شئت ان اسوق لك امثلة من هذا

71
00:28:30.400 --> 00:28:53.600
لسقت الشيء الكثير وبه تفهم ان اساس القوم هو انهم مشبهة طيب ارادوا دفع هذا التشبيه عن انفسهم فعطلوا كما قلنا سابقا شبهوا فعطلوا فشبهوا واليوم اقول انهم شبهوا فشبهوا فشبهوا

72
00:28:53.850 --> 00:29:21.700
لانهم في المرحلة الثانية عطلوا وشبهوا معا عطلوا وشبهوا معا عطلوا حينما نفوا هذه الصفة عن الله سبحانه وتعالى ولكن كيف نفوها بالتأويل اليس كذلك وهذا التأويل الذي قاموا به

73
00:29:22.100 --> 00:29:40.500
هو في حقيقته تشويه خذ مثلا اذا جاء القوم الى قوله تعالى الرحمن على العرش استوى يقولون ان استوى من صفات الاجسام انظر الاشكالية جاءت من ماذا من التشبيه. طيب ماذا نصنع

74
00:29:40.900 --> 00:30:10.450
قالوا يتعين علينا نفي هذه الصفة وهي الاستواء الحقيقي طيب ايش نسوي نؤول نقول الاستواء والاستيلاء والحقيقة هنا هي ان القوم تردوا في تشبيه ثان فان الذي اقول اذا كان الاستواء تشبيها

75
00:30:10.800 --> 00:30:33.400
فالاستيلاء تشبيه اذا كانوا يقولون لا نعقل من يستوي الا وهو جسم فاننا نقول ولا نعقل من يستولي الا وهو جسم يا جماعة الستم انتم الذين تنشدون قائلين قد استوى بشر على العراق

76
00:30:33.650 --> 00:30:58.050
من غير سيف ودم مهراق انتم تقولون هذا ولا لا؟ اتيتم بهذا البيت المصنوع اليس كذلك قد استوى من بشر اذا الذي يستولي من المخلوق اذا انتم وصفتم الله عز وجل بصفات المخلوقين فكنتم

77
00:30:58.100 --> 00:31:21.200
مشبهة وقس على هذا كلما اولوا اليه فانه ملزمي فانهم ملزمون فيه بنظير ما فروا منه وانا التزم بهذا وسيأتي في كلام المؤلف رحمه الله ثم كانت النتيجة ان وقعوا في التشبيه

78
00:31:22.000 --> 00:31:50.900
المرة الثالثة فشبهوا الله سبحانه وتعالى كما قلنا في دروس ماظية اما بناقصات واما بجامدات واما بمعدومات واما بممتنعات  هكذا فعل القوم اذا القوم مشبهة ثلاث مرات فاذا كان التشبيه مرة

79
00:31:51.450 --> 00:32:20.500
جريمة عظيمة فكيف بالتشبيه ثلاث مرات لا شك ان الجناية هنا اضحت مضاعفة القوم زعموا انهم يخافون من التشبيه واذا بهم يقعون في تشبيه وتشبيه وتشبيه القوم يزعمون انهم يريدون التنزيه. ولكن انتبه

80
00:32:21.450 --> 00:32:48.050
ليس كل من قصد التنزيه اصاب التنزيه خذها قاعدة ليس كل من اراد التنزيه او قصد التنزيه اصاب التنزيه فانه قد يقع في ضد ذلك المشركون ارادوا تنزيه الله سبحانه وتعالى

81
00:32:49.250 --> 00:33:06.300
فقالوا انه لا يليق بالله ان ينزل كتابا او يرسل رسولا ظنوا ان هذا من ماذا من التنزيه وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر

82
00:33:06.400 --> 00:33:31.800
من شيء زعموا انهم يريدون تعظيم الله المجوس يقولون نحن نعبد الله لا يليق بالله عز وجل ان مثلنا يعبدونه مباشرة نعبد الشيء القريب منه فنعبد الشمس والمشركون قالوا نعبد هذه الالهة والاصنام لتقربنا

83
00:33:32.000 --> 00:33:56.750
الى الله عز وجل زلفى اذا ليس كل من قصد التنزيه او التعظيم اصاب ذلك انما يصيب ذلك اذا سلك المسلك الشرعي اذا سلك المسلكة الصحيح والا فانه قد يبتلى بضد ذلك. وعلى كل حال قلت لك واقولها

84
00:33:56.850 --> 00:34:14.300
واكررها كل من يخوض في ايات الله سبحانه وتعالى بالباطل انما اوتي بسبب كبر في نفسه ان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم ان في صدورهم الا كبر

85
00:34:14.500 --> 00:34:37.800
والله لو اذعنت نفوسهم و اقبلت على النصوص وانقادت لها ما كان منهم هذا الذي كان ولكن القوم عندهم كبر في انفسهم ابتلوا بشيء في انفسهم فتخبطوا قال بعض اهل العلم

86
00:34:38.150 --> 00:34:58.250
ان من سنة الله عز وجل في خلقه انه اذا عصى العبد الله عز وجل بشيء افسده عليه اذا عصى العبد الله بشيء افسده عليه القوم لما كان عندهم كبر على النصوص

87
00:34:59.000 --> 00:35:22.300
ظنوا انهم بعقولهم يمكن ان يهتدوا فافسد الله عليهم عقولهم فقالوا بخلاف العقل بل بما يضحك العقلاء عليهم جزاء وفاق من الله سبحانه وتعالى اذا لا يمكن ان تحصل الهداية

88
00:35:22.550 --> 00:35:44.150
الا لمن انقاد للنصوص واخذ الحق منها قال تعالى وان اهتديت فبما يوحي الي ربي فقط الوحي هو طريق الهداية لا يمكن للانسان ان يصل الى هذه الهداية بدون ان ينقاد لهذا الوحي

89
00:35:45.150 --> 00:36:09.100
اقول ان هذه القاعدة وهذا الاصل الشريف الذي اصله المؤلف رحمه الله وسبقه الى لفظه ومعناه غير واحد من اهل العلم ومن اولئك ابن قدامة رحمه الله فانه اعتنى  التقرير

90
00:36:09.500 --> 00:36:31.900
آآ الاستعمال لهذه القاعدة في غير واحد من كتبه وكذلك اشار اليه اشارة ابو الحسن الاشعري وغيرهما من اهل العلم الا وهو القول في بعض الصفات كالقول في بعض  قبل ان

91
00:36:32.700 --> 00:36:50.300
اذكر كيف ان المؤلف رحمه الله فصل هذا القول فانه قال فاذا فان كان المخاطب فان كان المخاطب ممن يقر بان بان الله حي بحياء الى اخره اقول المؤلف رحمه الله

92
00:36:50.850 --> 00:37:11.650
اراد من خلال ما سنقرأ ان شاء الله ان يبين ان القوم متناقضون ان القوم متناقضون فليس لهم ضابط يصح في التفريق بينما يمكن او يصح تأويله وبينما لا يصح تأويله. نحن نتكلم عن من

93
00:37:12.450 --> 00:37:36.100
امن يثبت بعض الصفات وينفي بعضا فنقول القول في بعض الصفات كالقول في البعض الاخر وعليه ليس عندكم ضابط صحيح نفرق به بينما يصح تأويله وما لا يصح تأويله تأويله ودعنا نقرأ هذا الكلام حتى يتضح لك المراد. نعم

94
00:37:38.100 --> 00:38:01.100
احسن الله اليكم قال رحمه الله فان كان المخاطب ممن يقر بان الله حي بحياء عليم بعلم قدير بقدرة سميع بسمع قصير ببصر متكلم بكلام مريد بارادة ويجعل ذلك كله حقيقة وينازع في محبته ورضاه وغضبه وكراهيته فيجعل ذلك مجازا

95
00:38:01.100 --> 00:38:18.150
اما بالارادة واما ببعض المخلوقات من النعم والعقوبات قيل له. طيب الان المؤلف رحمه الله يقول اذا كان الخطاب اذا كانت المناظرة اذا كان النقاش مع هذه الفئة من المتكلمين

96
00:38:18.850 --> 00:38:40.800
الذين يثبتون بعض الصفات وينفون بعضا والشيء الذي اثبتوه من الصفات الوجودية لله سبحانه وتعالى هي هذه الصفات السبع. طبعا هؤلاء جمهورهم اجمعوا على ذلك ثم بعد ذلك منهم من ربما يزيد على هذا بعض الاثبات

97
00:38:41.000 --> 00:39:01.400
في بعض الصفات لكن هذا القدر مما اجمع عليه اصحاب هذه الفرقة اثبات هذه الصفات السبع له الحياة والكلام والبصر سمع ارادة وعلم واقتدر. كم صفة هذه صفات سبع وتسمى عندهم صفات المعاني

98
00:39:02.000 --> 00:39:26.700
ويسمونها ايضا الصفات النفسية ماذا يسمونه الصفات النفسية ويطلقون عليها ايضا الصفات الازلية طيب اذا هذه الصفات السبع يقولون انها صفات حقيقية لله عز وجل فالله عليم بعلم وعلمه صفة له

99
00:39:27.050 --> 00:39:46.550
وهذه الصفة ازلية لله عز وجل والله مريد بارادة ازلية والله متكلم بكلام ازلي والله يسمع ويبصر الى اخر هذه الصفات السبع اذا هذا القدر من الصفات يزعمون انهم ماذا

100
00:39:46.800 --> 00:40:07.200
يثبتونه مع ان التحقيق ان هذا الذي يزعمون اثباته اذا استثنينا صفة الحياة كل واحدة من هذه الصفة اثباتهم فيها مخالف لمنهج السلف الصالح في قدر ما يزيد او ينقص لكن اثباتهم ليس

101
00:40:07.250 --> 00:40:29.450
اثباتا صحيحة صحيحا من كل وجه لكننا نقول انتم في الجملة ماذا تثبتون هذه الصفات السبع طيب المؤلف رحمه الله يقول اذا كان هؤلاء المخاطبون يقرون بان لله سبحانه وتعالى

102
00:40:29.500 --> 00:40:46.900
يثبتون لله هذه الصفات الحقيقية هذه الصفات له حقيقة لكنهم لا يثبتون المحبة لا يثبتون لله الرضا لا يثبتون لله الغضب لا يثبتون لله البغض لا يثبتون لله الكراهية الى اخره

103
00:40:47.000 --> 00:41:11.050
هذه الصفات التي هي صفات خبرية يؤولونها كذلك آآ ما يرجع الى صفات الذات كالوجه والعين  اليدين اه الساق والقدم الى غير ذلك مما ثبت في النصوص لا يثبتون ذلك لله سبحانه وتعالى. طيب ماذا يصنعون

104
00:41:11.600 --> 00:41:40.050
يأولون قال رحمه الله فيجعل ذلك مجازا. يجعله ماذا مجازا ما العلاقة بين المجازي والتأويل العلاقة بينهما علاقة وسيلة بنتيجة فالمجاز وسيلة التأويل فانه يكاد ان يكون كل تأويل من طريق المجاز

105
00:41:41.000 --> 00:41:58.300
يكاد ان يكون كل تأويل من طريق ماذا المجاز اذا هذا التأويل الذي هو صرف اللفظ عن ظاهره الى غيره ونحن نتكلم عن التأويل الباطل التأويل الذي هو بمعنى التحريف

106
00:41:58.350 --> 00:42:26.600
التأويل الذي لا دليل عليه يزعمون ان هذه مجازات  نأول ونقول ان هذا اللفظ جاء مجازا لا حقيقة وغضب الله عليهم نحبهم ها آآ اه الله عز وجل اه مثلا يمقت والمقت اشد البغض

107
00:42:27.400 --> 00:42:45.150
اه الى غير ذلك مما جاء في النصوص كل ذلك ماذا نقول هذه مجازات فنؤول عن طريق ماذا عن طريق المجاز والغالب انهم يعيدون تلك الصفات التي لا يثبتونها لله سبحانه وتعالى

108
00:42:45.700 --> 00:43:11.750
الى شيء مما اثبتوا كالارادة فالمحبة ارادته الانعام ها والغضب والبغض كل ذلك ارادة الانتقام اذا يحيلون المعنى الذي يفرون من اثباته الى شيء يثبتونه لله سبحانه وتعالى. قيل له الان عرفنا

109
00:43:12.300 --> 00:43:29.150
هذا الذي آآ سار عليه القوم يثبتون بعضا وينفون بعضا ويصفون هذا الذي نفوه بانه مجازات فنأوله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله قيل له لا فرق بينما نفيته وبين ما اثبته

110
00:43:29.300 --> 00:43:52.100
بل القول في احدهما كالقول في الاخر فان قلت ان ارادته مثل ارادة المخلوقين فكذلك محبته ورضاه وغضبه. وهذا هو التمثيل. وان قلت له ارادة تليق به كما ان للمخلوق ارادة تليق به قيل لك وكذلك له محبة وكذلك له محبة تليق به. وللمخلوق محبة تليق به وله رضا

111
00:43:52.100 --> 00:44:15.600
وله رضا وغضب يليق به وللمخلوق رضا وغضب يليق به. نعم هذا قلت لك قبل قليل القوم ليس لهم فارق صحيح منضبط بينما يصح تأويله وما لا يصح تأويله ولذلك لماذا انتم تثبتون بعضا وتنفون بعضا

112
00:44:16.550 --> 00:44:34.600
الفارق الاول وهو الذي النقاش فيه الان مما يزعمون؟ قالوا لا نحن عندنا فارق نحن لا نتكلم بتحكم عندنا فارق هذا الفارق هو ان الصفة التي تقتضي التشبيه من فيها

113
00:44:34.650 --> 00:44:50.300
والتي لا تقتضي التشبيه نثبتها يزعمون ان هذا هو الفارق. والنقاش معهم سيكون من خلال هذا الذي ذكره. قال المؤلف رحمه الله لا فرق بين ما نفيته وبين ما اثبته

114
00:44:50.650 --> 00:45:10.450
بل القول في احدهما كالقول في الاخر بمعنى انظر الان التطبيق على القاعدة ما القاعدة القول في بعض الصفات كالقول في بعض ثبوتا واستدلالا القول في بعض الصفات كالقول في بعض ثبوتا

115
00:45:10.650 --> 00:45:39.100
واستدلالا. طيب يقول المؤلف رحمه الله ان كان ما انكرتموه يقتضي التشبيه فما اثبتموه يقتضي التشبيه انتبه يقول المؤلف ان كان الشيء الذي انكرتموه ها يقتضي التشبيه فالشيء الاخر الذي اثبتتموه

116
00:45:39.350 --> 00:46:05.100
يقتضي التشبيه ان كانت صفة المحبة تقتضي التشبيه فان صفة الارادة تقتضي التشبيه وبالتالي انتم امام خيارات ثلاثة لا محيص ولا حيلة لكم في غيرها اما ان تجعلوا الجميع تمثيلا

117
00:46:05.400 --> 00:46:34.550
وبالتالي تنفوها كلها واما الا تكون كلها تمثيلا فعليكم ان تثبتوها جميعا او تقروا على انفسكم بالتناقض والتناقض قبيح عند جميع العقلاء التناقض قبيح عند جميعه العقلاء. كون كونكم تثبتون هذه

118
00:46:34.900 --> 00:46:58.400
وتنفون هذه بلا دليل والباب باب واحد هذا منكم تناقض قبيح وتحكم مرذول غير مقبول فهمنا يا جماعة؟ طيب بالمناسبة هذه القاعدة تصلح معنا في جانبين والمؤلف اعتنى بالاول وهو ما ذكرت لك

119
00:46:58.450 --> 00:47:15.800
انه اذا كان ما انكروه تشبيها ها فالذي اثبتوه تشبيها كما ذكر المؤلف رحمه الله ايضا نحن نستفيد من هذه القاعدة في شق اخر وهو ان كان الذي انكروه تشبيها

120
00:47:16.050 --> 00:47:37.100
فالمعنى الذي اول اليه تشبيه فهمنا هذه كلها ننتفع بها في قاعدته القول في بعض الصفات كالقول في البعض اعيد ان كان ما انكرتم ان كان ما انكرتموه من الصفات

121
00:47:37.200 --> 00:48:02.000
يقتضي التشبيه فان الطرف الاخر الذي اثبتتموه من الصفات يقتضي التشبيه هذا رقم واحد رقم اثنين ان كان الذي انكرتموه من الصفات تشبيها فان المعنى الذي اولتم اليه تشبيه بمعنى

122
00:48:02.600 --> 00:48:28.150
قلت هذه قبل قليل يقولون مثلا ان المحبة التشبيه اثباتها لله عز وجل تشبيه فنحن نأول المحبة بارادة الانعام فنقول المعنى الذي اولتم اليه وهو الارادة تشبيه اذا كانت المحبة لا يتصف بها الا جسم فاننا نقول

123
00:48:28.600 --> 00:48:49.700
والارادة لا يتصف بها الا جسم يقولون مثلا ان صفة الوجه لا تثبت لله لانها تقتضي التشبيه طيب ماذا نصنع قالوا نؤول الوجه بالذات فنقول والذات اثباتها لله تشبيه الذات

124
00:48:49.750 --> 00:49:05.700
اثباتها لله تشبيه لانكم اذا قلتم اننا لا نعقل من له وجه الا وهو مخلوق فاننا نقول ونحن لا نعقل من له ذات الا وهو مخلوق نحن نتكلم معهم على سبيل التنزل في الجدال

125
00:49:06.500 --> 00:49:27.600
انتبهت؟ يقولون مثلا ان الاستواء هو الاستيلاء لان الاستواء تشبيه فنقول انتم لا تزالون في التشبيه لان الاستيلاء تشبيه اذا قالوا العلو نصرفه ونحصره في القهر فقط. لاننا لا نعقل

126
00:49:28.250 --> 00:49:49.100
من هو عال بالذات الا وهو مخلوق ها فنقول ونحن لا نعقل من يقهر الا وهو مخلوق اذا كانوا يأولون الكلام يقولون ان الله لا يتكلم بحرف وصوت كلاما يليق به انما الكلام هو

127
00:49:49.600 --> 00:50:16.900
ها الكلام النفسي القائم بالله لماذا قالوا لان الكلام بحرف وصوت من صفات الاجسام لماذا قالوا لانه يقتضي لسانا وشفتين واسنانا ولهوات ودخول هواء واصتكاكه وكل ذلك من صفات الاجسام

128
00:50:17.500 --> 00:50:40.650
فنقول وكذلك الكلام النفسي يقتضي قلبا ودماغا يقتضي ماذا قلبا ودماغا وهذا من صفات الاجسام فررتم من تشبيه فوقعتم في تشبيه اذا نحن نستفيد من قاعدة القول في بعض الصفات كالقول في بعض

129
00:50:41.300 --> 00:51:00.100
من الجهتين واضح؟ طيب دعونا فيما قال المؤلف رحمه الله قال رحمه الله لا فرق بينما نفيته وبينما اثبته. ان كان هذا يقتضي التشبيه فما اثبته يقتضي التشبيه بل القول في احدهما كالقول في الاخر

130
00:51:00.650 --> 00:51:20.600
فان قلت ان ارادته مثل ارادة المخلوقين فكذلك محبته ورضاه وغضبه وهذا هو التمثيل. هذا الخيار الاول لك. اما ان تقول الكل ها يقتضي التمثيل وبذلك تصبح ممثلا صريحا وحكمك

131
00:51:20.950 --> 00:51:41.200
واضح ما في داعي للمراوغة ولا اللف ولا الدوران ممثل مثله الممثل لو يحكم عليك بما يحكم عليهم وانتهينا طيب قال وان قلت له ارادة تليق به كما ان للمخلوق ارادة تليق به قيل لك وكذلك

132
00:51:41.350 --> 00:52:00.850
له محبة تليق به وللمخلوق محبة تليق به وله رضا وغضب يليق به وللمخلوق رضا وغضب يليق به الباب باب واحد لماذا اذا جئت الى الارادة قلت ان له ارادة تليق به

133
00:52:01.150 --> 00:52:23.550
ولا تقولوا هذا في المحبة هذا منك تحكم انت تقول لله ارادة تليق به. فنقول وقل له محبة تليق به طيب وان قال الغضب غليان دم القلب لطلب الانتقام. يقول يا جماعة ما يمكن

134
00:52:24.500 --> 00:52:43.600
هذه الصفة لا يمكن ان نخرجها عن حدود المخلوقين لان الغضب هو غليان دم القلب لطلب الانتقام قيل له والارادة ميل النفس الى جلب منفعة او دفع مضرة اهل السنة في هذا الموضع

135
00:52:44.050 --> 00:53:07.750
يجيبون بوجهين بالابطال وبالقلب. انتبه يجيبون اولا بماذا بالابطال بمعنى انهم يقولون لا نسلم لك ان الغضب الذي هو رحمك الله غضب بغض النظر عن الاظافة هل هو غضب الله او غضب المخلوق؟ الغضب من حيث هو

136
00:53:08.050 --> 00:53:31.400
هذا المعنى المطلق وهذا الذي قلنا فيه ماذا القدر المشترك لا نسلم لك ان الغضب هو غليان دم القلب غليان دم القلب في المخلوق اثر عن غضبه غليان دم القلب في المخلوق اثر حتى هذا ليس تعريفه

137
00:53:31.850 --> 00:53:58.300
الغضب عند المخلوق. هذا ليس هو الغضب عند المخلوق. هذا اثر الغضب هذا واحد اثنين عند المخلوق اذا انت ذهنك ذهب الى ماذا الى تعريف القدر المختص بالمخلوق وقلنا ان القدر المختص بالمخلوق لا يجوز ان يعرف به القدر المشترك فضلا

138
00:53:58.700 --> 00:54:16.100
عن ان يعرف به القدر المختص بالواحد الاحد سبحانه وتعالى فهمنا يا جماعة طيب انتبه هنا فان من المؤولة ومن المفوضة من يغالط في هذا الموضع يقول طيب عرف لي الغضب

139
00:54:16.600 --> 00:54:43.350
المعاني الكلية معلومة بالبداهة ويتعسر او يتعذر تعريفها المعاني الكلية تعلم بماذا تعلم بالبداهة معلومة بالفطرة كل احد يعرف اللغة يفهم ما معنى غضب وهذا القدر قد يصعب وقد يتعذر

140
00:54:43.400 --> 00:55:03.150
ان يعرف فيقال ما هو العلم ما هو الغضب ما هو البغض ها ما هو كذا ما هو كذا؟ فرح عرف لي الفرح هذا امر ماذا بداهي معلوم بالفطرة وربما لو عرفناه زادا

141
00:55:03.450 --> 00:55:32.000
غموضا زاد غموضا اذا التلبيس الذي يحصل هنا ينكشف بفهم قاعدة وهي عدم التعبير لا يعني عدم المعنى عدم التعبير لا يعني ماذا عدم المعنى هذه المعاني الكلية قد تكون او قد يصعب تعريفها لانها ليست شيئا متمثلا امامك

142
00:55:32.300 --> 00:55:54.550
عرفت؟ ليس مسجدا ليس سيارة ليس قمرا تراه فتصفه او ترسمه هذه اشياء ماذا تحس وبالتالي قد يصعب ماذا تعريفه قد يصعبه تعريفها ولذلك العرب لا تجدوا في كتبهم انهم يعرفون مثل هذه الاشياء

143
00:55:55.400 --> 00:56:19.350
لماذا لوضوحها التعريفات تتعلق بما يغمض بما ايش يغمض معنى غامض انا ما افهم تجد هذا يوظح اما الاشياء الواضحة لا تجد ان اهل اللغة يعرفونها ايضاح الواضحات قد يكون من اعضل المعضلات

144
00:56:19.500 --> 00:56:41.100
ايضاح الواضحات قد يكون من اعضل المعضلات. اذا عدم قدرة او صعوبة التعبير عن شيء لا يعني انه ماذا انه لا معنى له انتبه لهذه المغالطة في هذا الموضع قال وان قال الغضب الغضب غليان دم القلب لطلب الانتقام

145
00:56:41.300 --> 00:57:02.850
اذا هذا هو الامر الذي قلته لك اننا نجيب بماذا؟ بالابطال. مسلك الابطال فنقول لا لا هذا كلام غير صحيح ليس الغضب الذي هو غضب فقط ها المعنى المطلق الاسم قبل الاظافة ليس هو هذا

146
00:57:03.200 --> 00:57:23.650
ولا نسلم لك بهذا وكلامك لا دليل عليه. هذا مسلكه الابطال. المسلك الثاني القلب نقلب الحجة عليه ومن اقوى واحسن ما يكون في المحاججة مسلك القلب تجعل حجته حجة عليه تجعل حجته التي يستدل بها

147
00:57:23.850 --> 00:57:43.200
دليلا عليه قيل له والارادة ميل النفس الى جلب منفعة او دفع مضرة ان كان الغضب غليان دم القلب فالارادة ميل النفس او ميل القلب وهذا من صفات الاجسام اذا كان الاول من صفات الاجسام فالثاني

148
00:57:43.400 --> 00:58:04.050
من صفات الاجسام لكن قد يقول انت عرفت ارادة المخلوق قال فان قلت هذه ارادة المخلوق قيل لك وذاك الذي ذكرته ما هو؟ غضب المخلوق. غضب المخلوق عجيب حلال على

149
00:58:04.250 --> 00:58:26.300
بلابله الدوح حرام للطير من كل جنس هذا الذي عرفته هو غضب المخلوق كما انني عرفته ارادة المخلوق قال وكذلك يلزم بالقول في كلامه وسمعه وبصره وعلمه وقدرته الى اخره

150
00:58:26.900 --> 00:58:57.500
كل شيء يقوله نحن نلزمه بمثل ما قال اذا قال مثلا الاستواء يقتضي الافتقار الاستواء يقتضي الافتقار والافتقار من صفات الاجسام فنقول والعلم تصور القلب والقلب من صفات الاجسام انت تثبت انت تثبت لله العلم ام لا

151
00:58:58.000 --> 00:59:22.300
سيقول نعم اثبت فنقول اذا انت مشبه اذا كان الاستواء اثباته تشبيه فان العلم اثباته تشبيه فان قال لا يا اخي انت عرفت ها هنا علم المخلوق حينما اقول تقول انه تصور القلب

152
00:59:23.050 --> 00:59:46.850
ان تعرفت علم المخلوق نقول وانت قبل قليل عرفت استواء المخلوق ان قال ان اذ من قال ان اثبات العين لله عز وجل يقتضي اثبات الحدقة وذلك من صفات الاجسام

153
00:59:46.950 --> 01:00:13.400
فاننا نقول واثبات السمع وانتم تثبتونه السمع يقتضي اثبات الاذن والسماخ وذلك من صفات الاجسام هم يثبتون لله السمع ولا لا يلزمكم ان تكونوا مشبها كما انكم تزعمون ان ان الذي يثبت العين

154
01:00:13.450 --> 01:00:38.200
مشبه هذه مقابل هذه وكل شيء تقولونه بهذه الصفة التي تنفونها سنقول مثله ها في الصفة التي تثبتونها وهذه حجة لا حيلة فيها الا ان ينفصلوا الى الى تشبيه تام

155
01:00:38.400 --> 01:01:10.150
ها او الى اثبات تام او يحكموا على انفسهم لانهم متناقضون  على كل حال تناقض المبتدعة امر لا يجحد ولا ينكر نعم    وكذلك احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك يلزم بالقول في كلامه وسمعه وبصره وعلمه وقدرته ان نفى عن الغضب والمحبة والرضا ونحو ذلك

156
01:01:10.150 --> 01:01:25.650
ما هو من خصائص المخلوقين فهذا منتف عن السمع وانو البصر والكلام وجميع الصفات وان قال انه لا حقيقة لهذا الا ما يختص بالمخلوقين فيجب نفيه عنه قيل له وهكذا السمع والبصر والكلام والعلم والقدرة

157
01:01:26.250 --> 01:01:42.700
فهذا المفرق بين بعض الصفات وبعض يقال له فيما نفاه كما يقول هو لمنازعه فيما اثبته فاذا قال فاذا قال المعتزلي ليس له ارادة ولا كلام قائم به لان هذه الصفات لا تقوم الا بالمخلوقات فانه يبين للمعتزلين

158
01:01:42.700 --> 01:02:00.700
ان هذه الصفات يتصف بها القديم ولا تكون كصفات محدثات. فهكذا يقول له المثبتون لسائر الصفات من المحبة والرضا ونحو ذلك يقول المؤلف رحمه الله انت يا من نخاطبك ممن يثبت هذه الصفات صفات المعاني لله عز وجل

159
01:02:01.500 --> 01:02:27.300
ماذا تقول للمعتزلين اذا نفى عن الله الارادة ستقنعه بان الارادة المضافة الى الله سبحانه وتعالى لا تقتضي التشبيه انما له ارادة تليق به ليس كمثله شيء كما انه في ذاته ليس كالمخلوقين فكذلك هو في صفاته

160
01:02:27.400 --> 01:02:52.300
ليس كالمخلوقين فيقول المؤلف والمثبتون يتعاملون معك كما تعاملت انت مع ذلك المعتزلين سواء بسواء  قرأت مرة لاحد هؤلاء المتكلمين جاء الى صفة الارادة لله سبحانه وتعالى وكان يناقش المعتزل المعتزلة في اثباتها

161
01:02:52.700 --> 01:03:18.300
فيقول يا لله العجب الله يثبت هذه الصفة لنفسه والمعتزلي ينفيها فكأنه يقول انا اعلم بالله من نفسه كلام جميل اليس كذلك لكن المؤسف هو ان هذا الانسان نفسه ما التزم

162
01:03:18.400 --> 01:03:33.250
بهذا الكلام الجميل ولا طرده صح ولا لا ما التزم في بقية الصفات الله عز وجل كما انه اثبت لنفسه الارادة وهو اعلم بنفسه جل وعلا هو كذلك الذي اثبت لنفسه

163
01:03:33.300 --> 01:03:54.300
المحبة والحكمة والحلم والمجيء والاتيان والوجه واليدين الى اخر ذلك فهل انت اعلم بالله من الله حينما تقول لا الله لا يليق به ذلك اذا عجيب شأن هذا التناقض الذي يقع

164
01:03:54.500 --> 01:04:13.650
فيه القوم الرازي الذي ذكرته قبل قليل لما كان يناقش الجهمية والمعتزلة الذين يثبتون عن الله يثبت الذين ينفون عن الله عز وجل السمع والبصر يقول هذه او هاتان صفتان لله سبحانه وتعالى

165
01:04:13.750 --> 01:04:43.500
دل عليهما الكتاب والسنة فوجب علينا اثباتها هذا مما وجب علينا اثباته لله سبحانه وتعالى وهذا امر عجيب طيب وبقية الصفات التي ادلتها ربما اكثر من ادلة السمع والبصر يعني نفسه قبل هذا في تفسيره لو رجعت الى تفسيره لما

166
01:04:43.700 --> 01:05:04.950
اورد ايرادا لما تكلم عن اثبات السمع لله عز وجل اورد ايرادا فقال ان السمع انما يكون تأثر من اصطكاك الهواء السمع ايش تأثر من استكاك الهواء والتأثر ممتنع على الله

167
01:05:05.850 --> 01:05:21.450
اورد هذا الايراد يقول انت تثبت السمع طيب اذا انت ستقع بهذا في ماذا في التشبيه قال ان السمع لا يستلزم ذلك تمل صوت وتخلص من هذا الاشكال بماذا السمع

168
01:05:22.100 --> 01:05:41.900
لا يستلزم ذلك السمع من حيث هو لا يستلزم ذلك لكن هذه الحجة يعني نفسها لماذا لم يلتزمها في بقية الاشياء التي نفاها عن الله سبحانه وتعالى اليس هذا من الامر العجيب ومن التناقض البغيض

169
01:05:43.450 --> 01:06:00.350
الله المستعان. نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قال تلك الصفات اثبتها بالعقل لان الفعل الحادث دل على القدرة. انتبه ضع هنا الضابط الثاني الذي ذكره الضابط الاول

170
01:06:00.400 --> 01:06:19.800
الان اصبح غير صالح. ما هو يعني انا قلت لك انتبه المؤلف رحمه الله يتدرج في النقاش مع القوم. يقول انتم ما عندكم ضابط صحيح بينما يصح تأويله وما لا يصح لماذا تثبتون هذه

171
01:06:19.850 --> 01:06:42.900
وتنفون هذه؟ ما الضابط قالوا الضابط ان ما يقتضي التشبيه نأوله وما لا يقتضي التشبيه لا نؤوله العلم والسمع والبصر والحياة والكلام والارادة والقدرة هذه لا تقتضي التشويه فنحن نثبتها. بقية الصفات

172
01:06:43.350 --> 01:07:01.750
تقتضي التشبيه فنحن نم فيها المؤلف يقول ها ان كانت هذه تقتضي التشبيه فما اثبتتموه؟ يقتضي التشبيه. واذا كانت هذه لا تقتضي التشبيه فهذه لا تقتضي التشبيه. اذا هذا ضابط

173
01:07:02.300 --> 01:07:24.650
غير منضبط عندكم غيره هل عندكم غيره قالوا نعم عندنا ضابط اخر وهو هذا الضابط الثاني ان ما اثبته العقل اثبتناه وما لم يثبته العقل نفيناه. هذا الظابط الثاني وسنرد عليه بقاعدة

174
01:07:25.850 --> 01:07:40.900
القول في بعض الصفات كالقول في بعض. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قال تلك الصفات اثبتها بالعقل لان الفعل الحادث دل على القدرة والتخصيص دل على الارادة والاحكام دل على

175
01:07:40.900 --> 01:07:57.750
على العلم وهذه الصفات مستلزمة للحياء والحي لا يخلو عن السمع والبصر والكلام او ضد ذلك قال له سائر اهل الاثبات لك جوابات. طيب قال عندي دليل وهو العقل الشيء الذي دل عليه العقل انا اثبته

176
01:07:58.000 --> 01:08:20.900
والذي لم يدل عليه العقل لا اثبت طيب كيف دل العقل على اثبات هذه الصفات السبعة التي هي صفات المعاني او الصفات النفسية قال ان هذا الكون لابد ان يكون

177
01:08:21.600 --> 01:08:49.350
من خلقه متصفا بالعلم والقدرة والارادة. لابد لابد ان يكون متصف بايش بالعلم قدرة ارادة لماذا قال لان وجود هذه المخلوقات وجود هذه المفعولات دليل على ان موجدها متصف بالقدرة

178
01:08:49.900 --> 01:09:11.450
والا فان فاقد القدرة لا يوجد شيئا اليس كذلك؟ اذا لا بد بالعقل ان يكون الخالق متصفا بماذا؟ بالقدرة. اذا عندنا الان الصفة الاولى وهي القدرة. ثانيا هذه المخلوقات متصفة بالاتقان والاحسان

179
01:09:12.000 --> 01:09:36.150
الله احسن كل شيء خلقه واتقن كل شيء صنعه سبحانه وتعالى والاتقان والاحسان دليل على العلم فالجاهل لا يحسن صنعته ولا يتقنها اذا كان الاتقان والاحكام دليلة العلم. اذا الخالق

180
01:09:36.500 --> 01:10:08.200
متصف بالعلم هذا رقم اثنين قالوا والتخصيص دليل الارادة. بمعنى هذه المخلوقات مخصصة بمقادير واحوال واوقات وهذا التخصيص لا يكون الا من مريد يعني هذا الله عز وجل يخصصه بطول وهذا يخصصه بطول. هذا يخصصه بلون وهذا يخصصه بلون. هذا المخلوق يخصصه بقدر وهذا

181
01:10:08.200 --> 01:10:28.300
اخصصه بقدر اذا ليست المخلوقات متساوية على حد واحد انما بينها ماذا؟ تفاوت فهذا مخصص بحال او وقت او قدر وذاك مخصص بكذا اذا التفاوت والتخصيص المختلف دليل على ان الخالق ماذا

182
01:10:28.650 --> 01:10:46.400
مريد ولذلك اراد ان يكون هذا بكذا على الهيئة الفلانية وهذا على القدر الفلاني. اذا لابد ان يكون الخالق مريدا دل العقل على صفته الارادة الان كم صفة ثلاث صفات قالوا

183
01:10:47.350 --> 01:11:13.050
والقدرة والعلم والارادة لا تكونوا الا في حي مستحيل ان توجد هذه الصفات الثلاث الا في ماذا الا في حي فثبت عندنا صفة الحياة وهذه رقم اربعة قالوا والحي لابد ان يكون سميعا بصيرا متكلما

184
01:11:13.900 --> 01:11:44.150
لابد ان يكون الحي ماذا سميعا بصيرا متكلما لم قالوا لانه لو لم يكن كذلك لكان متصفا باضدادها لكان اعمى ها واصم وابكم واضدادها نقص وباجماع المسلمين اللهم منزه عن النقص

185
01:11:44.200 --> 01:12:09.050
فثبت انه متصف ها السمع بصر كلام اذا ثبت عندنا ايش صفات سبع هي صفات المعاني العقل ماذا نصنع؟ العقل هو الذي جعلنا نثبته طيب غيرها من الصفات الكثيرة واردة في الكتاب والسنة؟ قالوا لا

186
01:12:09.800 --> 01:12:37.050
هذه ما دل على اثباتها العقل اذا علينا ها ان ننفيها عن الله سبحانه وتعالى المؤلف يقول هذا الكلام مردود من وجهين. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله قال له سائر اهل الاثبات لك جوابان احدهما ان يقال عدم الدليل المعين لا يستلزم عدم المدلول المعين

187
01:12:37.050 --> 01:12:56.100
فهب ان ما سلكته من الدليل العقلي لا يثبت ذلك. فانه لا ينفيه وليس لك ان تنفيه بغير دليل. لان النافي عليه الدليل كما على المثبت والسمع قد دل عليه ولم يعارض ذلك معارض لعقلي ولا سمعي. فيجب اثبات ما اثبته الدليل السالم عن المعارض والمقاوم. احسنت

188
01:12:56.700 --> 01:13:13.800
قال المؤلف رحمه الله الجواب الاول يا من يدعي ان الضابط هو ماذا العقل ما اثبته اثبتناه ما لم يثبته نفيناه يقول اولا نقول عدم الدليل المعين لا يستلزم عدم المدلول المعين

189
01:13:15.200 --> 01:13:47.100
بمعنى الان لو ان شخصا استدل على وجوب الصيام صيام رمضان بحديث ضعيف استدل انسان على وجوب صيام رمضان بحديث ايش ضعيف فجاء اخر وبين له ضعف هذا الحديث هل لهذا الذي بين الضعف ان يقول اذا الصيام

190
01:13:47.400 --> 01:14:14.300
فغير واجب لان هذا الدليل ضعيف هذا كلام غير صحيح لماذا؟ لاننا نقول عدم الدليل المعين ها لا يستلزم عدم المدلول المعين لما لانه قد يثبت بدليل اخر نقول ان كان هذا

191
01:14:14.500 --> 01:14:39.100
ان كان هذا الدليل ضعيفا فالمدلول ثابت بقوله تعالى كتب عليكم الصيام وادلة اخرى ايضا اذا عدم الدليل ليس عدم الدليل المعين ليس لا يستلزم عدم المدلول المعين لانه قد يثبت

192
01:14:39.400 --> 01:15:01.000
بدليل اخر انتم تقولون العقل لا يدل على تلك الصفات الاخرى نقول سلمنا لكم جدلا نحن نتكلم الان على سبيل التنزل سلمنا ان العقل ما دل عليها فكان ماذا هذا لا يعني انها غير ثابتة

193
01:15:01.650 --> 01:15:28.900
لم؟ لان العقل دليل وليس كل الادلة فاذا كان هذا الدليل المعين ما دل على اثبات بقية الصفات فهناك ادلة اخرى دلت على اثباتها واضح طيب قال رحمه الله ان يقال عدم الدليل المعين لا يستلزم عدم المدلول المعين. فهب ان ما سلكته من الدليل العقلي لا يثبت ذلك

194
01:15:29.750 --> 01:15:45.050
فانه لا ينفيه هو فقط ماذا لا يثبته هو يقف ولا يقول انه ثابت ولا يقول انه من فيه؟ هو يقول انا ما ادري ما عندي قدرة على هذا الاثبات

195
01:15:45.250 --> 01:16:04.800
ولكن ايضا ليس عنده قدرة على النفي لكن عندنا نحن دليل من الشرع فهو دليل اخر يثبت به المدلول قال وليس لك ان تنفيه وليس لك ان تنفيه بغير دليل. لان النافي عليه الدليل كما على المثبت

196
01:16:04.900 --> 01:16:23.750
وهذه قاعدة وعليها جماهير اهل العلم ان على النافي الدليل كما على المثبت ونحن نطالبه اذا نفى شيئا ان نقول ما الدليل عليه لان هذا النافي اما ان يكون نفيه عن حجة او عن غير حجة فان كان عن غير حجة

197
01:16:23.850 --> 01:16:45.450
كان متكلما بغير علم وان كان على ان كان بحجة فعليه ماذا ان يبينها والا لاصبح كل من نافى شيئا كلامه صحيح صح ولا لا اذا نفى الخالق والرسالة والقرآن يقول لا هذه كلها غير صحيحة انا نافي

198
01:16:46.000 --> 01:17:01.000
وبالتالي كلامي صحيح هل هذا مقبول عند عاقل اذا على النافي الدليل كما على المثبت كما انه اذا اثبت انسان شيئا قلنا ما الدليل نقول قل هاتوا برهانكم كذلك الذي يقول لا هذا غير ثابت نقول

199
01:17:01.350 --> 01:17:22.950
قل هات برهانكم قال والسمع قد دل عليه السمع دل على هذا القدر الذي نفيتموه السمع دل في سبع ايات على ثبوت الاستواء لله عز وجل السمع قد دل في عشرات بل في مئات الادلة على ثبوت العلو الذاتي لله سبحانه وتعالى

200
01:17:23.200 --> 01:17:48.250
عشرات الادلة في الكتاب والسنة دلت على اثبات المحبة لله عز وجل اذا هناك دليل سلمنا الدليل العقلي سلمنا ان الدليل العقلي لم يثبت لكن الدليل السمعي اثبت قال ولم يعارض ذلك معارض عقلي ولا سمعي فيجب اثبات ما اثبته الدليل السالم عن المعارض المقاوم

201
01:17:48.550 --> 01:18:09.400
لما بانه دليل صحيح فكيف اذا كان دليلا اقوى اذا كان دليلا صحيحا وجب التسليم له فكيف اذا كان دليلا اقوى من الدليل العقلي يا اخوتاه ايهما اقوى الدليل العقلي

202
01:18:10.250 --> 01:18:38.800
الذي يبنى على عقل محدود عقل الانسان محدود ليس له سلطان الا على مملكة محدودة لا يستطيع ابدا ان يحكم خارجها مستحيل لو سألتكم الان انتم تجلسون امامي وتروني باعينكم

203
01:18:39.650 --> 01:19:03.450
ما الذي في جيبي اجيبوني بالتفصيل حركوا عقولكم الستم اصحاب عقول ما الذي في جيبه هذه قضية غيبية بالنسبة لكم صح ولا لا هذا امر غيبي وهذا الامر الغيبي لا يمكن العقل يقول انا عاجز

204
01:19:04.150 --> 01:19:18.200
لو جلستم من الان الى غد تفكرون بعقولكم؟ لا يمكن ان تصلوا بالتفصيل هذه هذه مسألة خبرية اما ان اخبر او يأتي شخص ويأخذ ما في جيبه لكن لا احد

205
01:19:18.700 --> 01:19:38.850
يحاول ذلك طيب اذا هذا امر ماذا خبري طيب اين العقل اين العقل الذي تزعمون انه شيء قوي؟ العقل يقول انا هنا ماذا عاجز انا ذو حدود معينة لا استطيع ماذا

206
01:19:39.200 --> 01:20:03.600
ان اتجاوزها انت انت الان تطالبني ان اعرف وادرك شيئا لا يمكن ان ابصره لان هناك حاجز يحول دون الابصار طيب والعقل انما هو محدود بالمحسوسات يعني شيء يتعلق بالحواس الخمس ما سوى ذلك العقل ماذا

207
01:20:03.950 --> 01:20:27.800
عاجز يقول انا لا استطيع هنا ان اقف اذا اولا حدوده ماذا ضيقة ما يستطيع ان يتجاوزه ثم النوازع المؤثرة فيه كثيرة ثم ان الخطأ وارد عليه كم اولئك الذين

208
01:20:27.850 --> 01:20:52.700
يقولون ان عقولهم قد ارشدتهم الى قواعد والى احكام ثم اقروا بعد ذلك ان عقولهم ارشدتهم الى انهم كانوا مخطئين اذا العقل محدود العقل تتنازعه النوازع وربما يحيف ويخرج عن حدود الانصاف

209
01:20:53.300 --> 01:21:12.150
وقد يخطئ وما اكثر ما يخطئ فايهما اقوى هل العقل ام الوحي الذي نزل من العليم الخبير الذي هو تنزيل من الرحمن الرحيم هذا الوحي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه

210
01:21:12.350 --> 01:21:35.600
ولا من خلفه ايهما اقوى يا جماعة اذا  اذا كان العقل الذي لا ينبغي المبالغة في تعظيمه ما ارشد ولا دل على اثبات تلك الصفات فاننا نقول فانه لم ينفها هذا اولا ودل على اثباتها

211
01:21:35.900 --> 01:21:57.940
ها ما هو اقوى منه وما يجب الاذعان به والتسليم له واضح وهو الدليل النقلي اذا واجب علينا ان نثبت تلك الصفات التي دل عليها النقل وان كان العقل ما دل عليها