﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:16.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في رسالة التدميرية

2
00:00:16.600 --> 00:00:36.650
وهذا يتبين بالاصل الثاني وهو ان يقال القول في الصفات كالقول في الذات فان الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله فاذا كان له ذات حقيقة لا تماثل الذوات فالذات متصفة بصفات حقيقة لا تماثل صفات سائر الذوات. احسنت

3
00:00:37.400 --> 00:00:55.750
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:00:55.800 --> 00:01:21.100
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فانتقل المؤلف رحمه الله الى الكلام عن الاصل الثاني وهو ان القول في الصفات كالقول في الذات

5
00:01:21.450 --> 00:01:52.950
فهذا يحذو حذو هذا وقد مر بنا ان المؤلف رحمه الله لما قرر معتقد اهل السنة والجماعة  في باب الصفات ذكر ان هذا المذهب الذي هو وسط بين مذهبي التعطيل والتمثيل. يتبين انه الحق

6
00:01:53.150 --> 00:02:21.900
الذي لا مرية فيه بمعرفة اصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة فيها سبع قواعد وانتهى الكلام عن القاعدة الاولى وهي ان القول في بعض الصفات كالقول في بعض فقال ها هنا وهذا يتبين بالاصل الثاني

7
00:02:22.300 --> 00:02:46.050
وهذا يعني ما مضى من ان الحق هو مذهب اهل السنة والجماعة او هذا يعود الى اقرب شيء ذكره وهو تناقض اهل البدع فاهل البدع متناقضون فان اي معطل لا ينفي عن الله سبحانه وتعالى

8
00:02:46.600 --> 00:03:09.500
شيئا من الصفات الا كان فيما يثبت ملزما بنظير بنظير ما فر منه كما تبين هذا فيما مضى قال رحمه الله وهذا يتبين بالاصل الثاني وهو ان يقال القول في الصفات كالقول في الذات

9
00:03:10.100 --> 00:03:33.750
وهذا المعنى قد سبق شيخ الاسلام اليه جماعة من اهل العلم كالخطيب البغدادي و ابن قدام ابن قدامة المقدسي والخطابي وكثير من اهل العلم نصوا على هذه القاعدة ان القول

10
00:03:34.000 --> 00:04:02.750
في الصفات كالقول في الذات وهذه القاعدة اوسع من القاعدة السابقة من حيث من تتوجه اليهم يعني الرد الى الرد بهذه القاعدة يتوجه الى اناس والى طوائف اكثر من الذين يرد عليهم بالاصل الاول

11
00:04:03.200 --> 00:04:29.650
فهذا الاصل يرد به على الذين يثبتون بعض الصفات لله وينفون بعضا ويتوجه ايضا للذين ينفون كل صفات الله سبحانه وتعالى ويتوجه ايضا الى الطرف المقابل وهم اهل التمثيل ذلكم

12
00:04:29.800 --> 00:04:58.950
ان الممثلة عامة مذهبهم تمثيل صفات الله سبحانه وتعالى بصفات المخلوقين وليس انهم يمثلون ذاته بذوات المخلوقين وبالتالي فانه يتوجه اليهم الرد بهذه القاعدة ايضا فاذا كنتم لا تمثلون ذات الله عز وجل بذوات المخلوقين

13
00:04:59.050 --> 00:05:24.300
فيلزمكم ايضا ان لا تمثلوا صفاته بصفات المخلوقين فالباب باب واحد والسؤال هنا لم كان القول في الصفات كالقول في الذات يحذو حذوه والجواب عن هذا ان يقال ان كلا البابين

14
00:05:24.350 --> 00:05:50.950
باب الذات وباب الصفات يرجع الى امر غيبي خبري يرجع الى امر غيبي خبري فذات الله سبحانه وتعالى بالنسبة لنا غيب اليس كذلك الغيب ما غاب عنك فالله عز وجل غيب بالنسبة لنا

15
00:05:51.150 --> 00:06:15.850
لم نره ولم نرى مثيلا له وبالتالي كان غيبا وهذا الغيب لا يعلم عنه شيء البتة الا من طريق الخبر الصادق كذلك الشأن في الصفات الصفات بالنسبة لنا غيب ولا علم لنا بصفات الله سبحانه وتعالى الا بالخبر

16
00:06:16.450 --> 00:06:39.150
فاذا تعين ها هنا ان يكون الكلام في احد البابين كالكلام بالباب الاخر فاذا كان تكييف ذات الله سبحانه وتعالى ممتنعا فليكن تكييف صفات الله سبحانه وتعالى ممتنعا. واذا كان

17
00:06:39.200 --> 00:07:10.500
اثبات الصفات لله عز وجل على الوجه اللائق به سبحانه ممتنعا فليكن اثبات الذات ممتنعا كل شيء يلزم احد البابين لازم للباب الاخر. لم لان البابين امران غيبيان خبريان فاذا لا بد من ان يكون الكلام عن احدهما كالكلام

18
00:07:10.600 --> 00:07:32.900
اعني الاخر لابد ان يكون ما يلزم اثبات احدهما لازما للاخر فالباب باب واحد والقول بخلاف ذلك يوقع صاحبه في التناقض ولابد. وقد قلت قلت لك سابقا باب الصفات اما

19
00:07:33.050 --> 00:07:57.950
ان يثبت لله سبحانه وتعالى جميعه او ينفى عنه جميعه او التناقض والتناقض قبيح عند جميع العقلاء اعيد باب الصفات اما ان يثبت لله سبحانه وتعالى جميعه. يعني ان يثبت لله سبحانه وتعالى

20
00:07:58.000 --> 00:08:20.100
كل ما ثبت له في الكتاب والسنة من الصفات واما نفي ذلك وبالتالي يكون الانسان قد بلغ غاية التعطيل اما اثبات بعض ونفي بعض فهذا تناقض وهو قبيح عند جميع العقلاء

21
00:08:21.000 --> 00:08:50.400
البحث هنا في كلمة الذات ما المراد بالذات المراد بالذات الحقيقة الموجودة لله سبحانه وتعالى وان شئت فقل الذات هي ما تقوم به الصفات فالله سبحانه وتعالى موجود بذاته وصفاته التي تقوم به

22
00:08:51.050 --> 00:09:16.200
وهذا اللفظ بهذا المعنى اعني ان يطلق لفظ الذات على حقيقة الشيء على الشيء نفسه يقال ذاتك او هذه الذات اطلاق هذه الكلمة بهذا المعنى فيما اعلم اطلاق غير فصيح

23
00:09:16.350 --> 00:09:40.000
اطلاق غير فصيح بمعنى انه استعمال مولد وليس من كلام العرب الذين يحتج بقولهم الذات تستعمل في اللغة لا على انها كلمة مفردة بل تستعمل على انها كلمة مضافة يقال ذات كذا

24
00:09:40.400 --> 00:10:06.200
بمعنى صاحبة كذا او لاجل كذا من الاول جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى والسماء ذات البروج والسماء ذات البروج والسماء ذات الرجع والارض ذات الصدع اذا ذات كلمة ذات ها هنا هي بمعنى

25
00:10:06.700 --> 00:10:28.350
صاحبة ذات بمعنى صاحبة. مؤنث هذه الكلمة مؤنث لكلمة ذو. ذات مؤنث لكلمة ذو وتأتي ايضا بمعنى لاجل او في سبيل ومن ذلك ما ثبت في الصحيح من قول النبي صلى الله عليه وسلم

26
00:10:28.500 --> 00:10:52.900
لم يكذب ابراهيم عليه السلام الا ثلاث كذبات اثنتان منها في ذات الله اثنتان منها في ذات الله يعني لاجله وفي سبيله وقل مثل هذا فيما خرج الشيخان من فيما خرج البخاري من قصة خبيب بن عدي رضي الله عنه مع اصحابه في قصة

27
00:10:52.950 --> 00:11:10.600
السرية قال رضي الله عنه لما اه او قبيل قتله واستشهاده رضي الله عنه قال ولست ابالي حين اقتل مسلما على اي جنب كان في الله مصرع وذلك في ذات الاله

28
00:11:10.700 --> 00:11:33.400
وان يشاء يبارك على اوصال شلو ممزع وذلك في ذات الاله يعني لاجله وفي سبيله سبحانه وتعالى لو صح اثر عن ابن عباس رضي الله عنهما لقلنا ان ثمة استعمال ثالث وهو الذي نستعمله نحن الان في هذا الموضوع

29
00:11:33.650 --> 00:11:51.350
وذلكم ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال تفكروا في الاء الله او في خلق الله ولا تفكروا في ذات الله. ولا تفكروا في ذات الله يعني فيه هو في نفسه سبحانه وتعالى

30
00:11:51.500 --> 00:12:14.100
ولكن هذا الاثر لا اعلمه صحيحا عن ابن عباس رضي الله عنهما وعليه فالاظهر والله تعالى اعلم ان هذه الكلمة كلمة مولدة والمؤلف رحمه الله قرر هذا المعنى في آآ مجموع الفتاوى واحتمل انه لو صح هذا الاثر لقلنا ان الاستعمال فصيح

31
00:12:14.400 --> 00:12:27.300
احتمل انه لو صح هذا الاثر لقلنا ان هذا الاستعمال صحيح والذي يظهر والله اعلم فيما اعلم ان هذا الاثر لا يصح عن ابن ابن عباس رضي الله عنهما بهذا اللفظ

32
00:12:27.350 --> 00:12:46.050
والله اعلم قال رحمه الله وهو ان يقال القول في الصفات كالقول في الذات فان الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله وهذا متفق عليه بين جميع المسلمين

33
00:12:46.250 --> 00:13:05.750
ان الله عز وجل ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله قال فاذا كان له ذات حقيقة لا تماثل الذوات فالذات متصفة بصفات حقيقة لا تماثل صفات سائر الذوات

34
00:13:06.050 --> 00:13:28.800
كلمة سائر بعض اهل اللغة ذهب الى انها انما تستعمل في معنى بقية سائر الشيء يعني بقيته قالوا ومن هذا لفظ السؤر والتحقيق والله اعلم انها تأتي بهذا المعنى وتأتي بمعنى جميع وتأتي بمعنى جميع كما تجد تحقيق ذلك

35
00:13:28.850 --> 00:13:51.950
عند الزبيدي في تاج العروس. اذا حينما قال المؤلف رحمه الله لا تماثل صفات سائر الذوات يريد جميعا الذوات نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا قال السائل كيف استوى على العرش؟ قيل له كما قال ربيعة ومالك وغيرهما الاستواء معلوم

36
00:13:51.950 --> 00:14:09.550
كيف مجهول والايمان به واجب؟ والسؤال عن الكيفية بدعة. في انه سؤال عما لا يعلمه البشر ولا يمكنهم الاجابة عنه. نعم ثم ذكر المؤلف رحمه الله قول الامام ما لك

37
00:14:10.650 --> 00:14:36.050
ذكر ذلك القول العظيم الشهير الذي تلقاه اهل العلم عن امام دار الهجرة بالقبول وجعلوه ميزانا توزن به جميع صفات الله سبحانه وتعالى فكما قيل في الاستواء فانه يقال في بقية صفات الله عز وجل جميعا

38
00:14:36.850 --> 00:15:04.250
و اورد المؤلف رحمه الله هذا الاثر ل التمهيد للجواب الذي سيأتي وذلك ان الشاهد من ايراده قوله والكيف مجهول فاذا كانت كيفية صفة الله سبحانه وتعالى مجهولة فان كيفية ذات الله سبحانه وتعالى مجهولة

39
00:15:04.300 --> 00:15:20.750
لان القول في الصفات كالقول في الذات فسيبني المؤلف رحمه الله على هذا الاثر ما سيأتي في المحاججة التي ذكرها مع من يسأل هذا السؤال بعد هذه الجملة وهذا الاثر

40
00:15:21.350 --> 00:15:43.500
اثر عظيم نسبه المؤلف رحمه الله الى ربيعة والى مالك الى الشيخ والى التلميذ اما الشيخ فهو ربيعة ابن ابي عبدالرحمن التيمي مولاهم الذي يلقب بربيعة الرأي الذي يلقب بربيعة الرأي

41
00:15:43.950 --> 00:16:05.450
وهو شيخ الامام مالك ابن انس عليهما رحمة الله وكلاهما من ائمة هذه البلدة الطيبة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الاثر روي معناه ايضا عن ام سلمة رضي الله عنها جاء عنها

42
00:16:05.600 --> 00:16:26.750
بلفظ قريب مما اورد المؤلف رحمه الله الا ان هذا الاثر لا يصح وفي الاسناد اليها رضي الله عنها عدة ضعفاء فالاثر عن ام سلمة غير صحيح لكنه لكنه ثابت صحيح لا شك فيه

43
00:16:26.950 --> 00:16:45.600
عن ربيعة رضي الله عنه ورحمه وعن ما لك رضي الله عنه ورحمه وكذلك جاء معنى هذا الاثر عن ابي جعفر الترمذي الامام الذي هو امام جليل شافعي متوفى سنة خمس وتسعين

44
00:16:45.700 --> 00:17:08.550
ومئتين للهجرة عليه رحمة الله لكن الخلاف او الاختلاف بين هذا ما قبله هو ان السؤال انما كان عن صفة النزول فاستعمل ابو جعفر رحمه الله ما استعمله ربيعة ومالك رحمه الله في صفة

45
00:17:08.600 --> 00:17:32.700
الاستواء استعمل هو ما استعمله ما لك في صفة الاستواء وان كان الكلام عن صفة النزول وهذا يدلك على انها قاعدة مستقيمة يوزن بها كل صفة لله سبحانه وتعالى كما ذكر الذهبي رحمه الله في كتابه الاربعين

46
00:17:32.900 --> 00:18:00.250
ان هذا الاثر جاء معناه عن وهب ابن منبه رحمه الله اذا تجد ان هذا الاثر مروي عنه ام سلمة وصح عن ربيعة وصح عن مالك وصح ايضا عن ابي جعفر الترمذي ونقل ايضا عن وهب ابن منبه رحمه الله هذا كله فيما يرجع الى ما

47
00:18:00.250 --> 00:18:19.950
علمنا من الالفاظ. اما المعنى فانه متفق عليه ونقل شيخ الاسلام رحمه الله ان هذا المعنى متفق عليه لم ينكره احد من اهل السنة هذا المعنى الذي ذكره الامام مالك وغيره عليهم رحمة الله

48
00:18:20.250 --> 00:18:45.400
متفق عليه بين اهل السنة ليس هناك احد من اهل السنة ينكر هذا الكلام الذي تضمنه هذا الاثر  السؤال الذي وجه الى الامام ما لك رحمه الله كان عن صفة الاستواء بل عن كيفية صفة الاستواء لله عز وجل

49
00:18:45.950 --> 00:19:07.850
وقف عليه سائل فقال يا ابا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى فاصاب الامام مالكا رحمه الله شيء عظيم وعلاه الرحظاء واطرق برأسه وسكن الناس ينتظرون ماذا يجيب الامام مالك رحمه الله

50
00:19:08.650 --> 00:19:32.350
واظن ان الامام مالكا قد بلغ به الامر من تعظيم هذا السؤال كيف يجرؤ انسان ضعيف فقير محدود الادراك كيف يجرؤ كيف يجرؤ على ان يسأل هذا السؤال الذي يتعلق بكيفية العظيم سبحانه وتعالى

51
00:19:32.900 --> 00:19:55.300
فاعظم رحمه الله هذا السؤال واصابه الامر العظيم ثم انه رفع رأسه رحمه الله واجاب بهذا الجواب ثم انه تبين له بقرينة الحال ان هذا الرجل رجل سوء فامر باخراجه من المسجد

52
00:19:55.700 --> 00:20:18.850
وكان الامام مالك رحمه الله ذا مكانة رفيعة وله قبول عند الناس ومثل هذا يقبل منه  تنفذ رغبته رحمه الله المقصود ان الامام مالكا رحمه الله اجاب بهذا الجواب في هذه الصفة

53
00:20:18.950 --> 00:20:40.150
ويمكن ان تنزل كلامه على كل صفة لله عز وجل فانك تستطيع ان تحذف كلمة الاستواء وتضع النزول وتضع المحبة وتضع الوجه وتضع الرحمة وتضع العزة الى غير ذلك من صفات الله سبحانه وتعالى

54
00:20:40.550 --> 00:21:03.300
قال رحمه الله كما قال ربيعة ومالك وغيرهما الاستواء معلوم والكيف مجهول هذه الرواية اشهر عند المتأخرين وشيخ الاسلام رحمه الله نقل هذا الاثر بهذا اللفظ في جملة من كتبه

55
00:21:03.900 --> 00:21:19.850
مع ان الذي اشتهر عن امام ما لك عن الامام ما لك رحمه الله بالاسناد لفظ قريب من هذا اللفظ هذه الرواية او هذه القصة عن الامام ما لك رحمه الله

56
00:21:20.150 --> 00:21:36.700
قصة ثابتة لا شك فيها وصححها غير واحد من اهل العلم رويت عن مالك رحمه الله من عشر طرق يعني روى هذا الاثر عن الامام مالك رحمه الله عشرة من تلاميذه

57
00:21:37.750 --> 00:22:00.750
تفرع بعد ذلك الى كثير من الرواة لكن عامة تلك المرويات وعامة تلك الروايات انما كان الجواب فيها الاستواء غير مجهول. والكيف غير معقول الاثر الذي بين ايدينا بهذا اللفظ

58
00:22:01.150 --> 00:22:19.850
اما ان يكون المؤلف رحمه الله وقد رواه بالمعنى او انه قد وقف على رواية بهذا اللفظ ما هو هذا اللفظ الاستواء معلوم والكيف مجهول وقفت على رواية واحدة رواها عن مالك سفيان بن عيينة رحمه الله

59
00:22:20.050 --> 00:22:41.550
وفيها ما هو قريب من هذا اللفظ جدا حيث انه روى هذا الاثر بقوله الاستواء منه معلوم والكيف غير معقول قال الاستواء منه معلوم وهذا اقرب لفظ لهذا اللفظ الذي بين ايدينا

60
00:22:41.650 --> 00:23:01.850
ثم قال والكيف غير معقول اما الذي بين ايدينا ففيه ان الكيف مجهول ومهما يكن من شيء فالامر سهل فالالفاظ بمعنى واحد ان قلت غير مجهول وغير معقول او قلت معلوم

61
00:23:02.000 --> 00:23:23.400
ومجهول فالمعنى بكل حال واحد لا اشكال في ذلك والحمد لله قال رحمه الله الاستواء معلوم او قال الاستواء غير مجهول يريد بذلك رحمه الله ان الاستواء معلوم المعنى لان

62
00:23:23.950 --> 00:23:47.950
ثبوت صفة الاستواء لله سبحانه وتعالى انما كان في كتاب الله وكتاب الله نزل بلسان عربي مبين وهذا انما كان لحكمة بينها الله سبحانه وتعالى وهي ان يعقل هذا الكتاب

63
00:23:48.350 --> 00:24:12.550
انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون اذا الحكمة قد بينها الله سبحانه وتعالى وهي عقل الكتاب يعني عقل اياته والسؤال هل استثنى الله عز وجل من عقل الكتاب وتفهمه ومعرفة معناه

64
00:24:12.750 --> 00:24:36.300
ايات الصفات فقال انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون الا ايات الصفات فانها غير قابلة لان تعقل او ان تفهم فهكذا قال ربنا اذا ما الذي اخرج ايات الصفات من هذا المعنى او من هذه الاية وامثالها

65
00:24:36.400 --> 00:24:58.250
لا شيء من ذلك البتة فدل هذا على ان صفات الله سبحانه وتعالى معلومة من حيث اللغة العربية وتنبه ها هنا الى مسألة وهي نحن نقول صفات الله سبحانه وتعالى معلومة في لغة العرب

66
00:24:58.500 --> 00:25:30.050
العرب الذين يعرفون اللغة ويفهمونها ويتكلمون بها يعلمون معاني هذه الصفات لكن كتب اللغة شيء وما يعلمه العرب في لغتهم شيء اخر بمعنى ليس كل ما علم العرب معناه يكون منصوصا عليه في كتب المعاجم

67
00:25:30.300 --> 00:25:54.600
وهذه مسألة مهمة كتب المعاجم انما يبين فيها غالبا ما يغمض معناه من قد يستشكل ما قد يلتبس بغيره فتجد ان كتب المعاجم تعتني بذلك اما العرب الاقحاح الذين هم اهل اللسان

68
00:25:54.900 --> 00:26:17.200
فانك لا تجد عندهم تعريفا لكل شيء اين تجد في كلام العرب الاقحاح انهم يعرفون اليد او يعرفون الوجه او يعرفون المحبة او يعرفون اه قال له العين او يعرفون البصر. هذه كلها بالنسبة لهم ماذا

69
00:26:17.550 --> 00:26:36.400
معلومة ولذا قال سفيان بن عيينة رحمه الله كما اخرج الدار الدار قطني في الصفات قراءة ايات الصفات تفسيرها. ذكر هذا ضمن اثر وهذا اثر مهم انتبه له. مجرد قراءتها

70
00:26:36.600 --> 00:27:02.300
كاف في تفسيرها لم لان الذي يقرأها يعرف لغة العرب وبذا شبهة هؤلاء المتأخرين من المفوضة الذين يقولون عرفوا لنا كذا وعرفوا لنا كذا من المعاني الكلية التي هي معلومة بالبداهة

71
00:27:02.800 --> 00:27:26.000
ولا تحتاج الى تعريف بل ربما لو عرفت زادت غموضا ولبست لباس الخفاء او صعوبة الفهم هؤلاء ينبغي ان يعلموا ان القرآن وعلى هذا السنن السنة انما جاءت بلغة عربية يفهمها اهل اللسان

72
00:27:26.050 --> 00:27:49.500
واهل اللسان لم يكونوا يعتنون تفسير هذه الامور البديهية فينبغي ان يعلم هذا الامر فان تلبيس اهل البدع يتشكل باشكال عجيبة تتولد مع مرور الايام وبعض الذين كتبوا في نصرة مذهب المفوضة في هذا العصر

73
00:27:49.850 --> 00:28:08.850
يدندنون على هذا المعنى الذي ذكرت ويجهلون مسلك اهل اللسان في فهم المعاني لا تجد عند اهل اللسان تفسيرا لكل كلمة. انما تأتي التفسيرات لاشياء فيها شيء من الغموض او قد تشتبه

74
00:28:09.350 --> 00:28:28.300
بغيرها او لا تكون كثيرة الاستعمال. اما الامور البديهية فهذه لا تجد انهم يعتنون بذكرها. فليكن هذا الامر منك على تكرم يا طالب العلم قال رحمه الله الاستواء معلوم. ولو قلنا ما معنى قوله معلوما

75
00:28:28.650 --> 00:28:48.600
ايه ما معنى قوله انه معلوم يعني معلوم بلغة العرب من يعرف لغة العرب يدرك ان معنى قول الله جل وعلا الرحمن على العرش استوى هو ما تفهمه العرب من قولهم استوى على كذا

76
00:28:49.050 --> 00:29:07.600
اليس الله عز وجل يقول لتستووا على ظهوره الم يقل الله عز وجل فاذا استويت انت ومن معك على الفلك اذا ما الذي تفهمه العرب من كلمة استوى على العلو والارتفاع على الشيء

77
00:29:08.100 --> 00:29:31.600
وهذا الذي تنوعت اليه كلمات اكثر السلف الذين تكلموا في تفسير هذه الكلمة. وتلاحظ انهم فسروا كلمة الاستواء العرب  المتكلمون في المعاني فسروا كلمة الاستواء. لكنك لا تجد انهم يفسرون كلمة العلو

78
00:29:32.600 --> 00:29:56.200
لم بوضوح الكلمة الثانية وربما الاشتباه الذي يجد الذي يرد على بعض الناس في فهم كلمة استوى على ولذلك يقول ابن القيم رحمه الله فلهم عبارات عليها اربع قد حصلت للفارس الطعاني وهي استقر وقد علا وكذلك ارتفع الذي ما فيه من نكران

79
00:29:56.250 --> 00:30:26.350
وكذلك قد سعد الذي هو رابع وابو اه اه وابو عبيد صاحب الشيبان يختار هذا القول في تفسيره ادرى من الجهمي بالقرآن. المقصود ان هذه المعاني متقاربة وكلها تعني انه علو وارتفاع على الشيء. فاستوى على العرش يعني ارتفع

80
00:30:26.400 --> 00:30:48.600
وعلا عليه  معلوم عندك يا رعاك الله ان الاستواء علو خاص ليس هو العلو العام على كل شيء. ولذا نحن نقول ان الله عز وجل عال على الخلق وعال على الارض وعال على كل شيء لكننا لا نقول انه استوى

81
00:30:48.950 --> 00:31:04.750
على العرش ولا ولا عفوا لا نقول انه استوى على الارض ولا نقول انها استوى على الخلق انما نقول انه استوى على العرش فالاستواء علو خاص العلو صفة ذاتية والاستواء صفة

82
00:31:04.800 --> 00:31:24.950
فعلية اتصف الله عز وجل به لما شاء بعد خلق السماوات والارض استوى جل في علاه على العرش. اذا هناك فرق بين صفتين  العلو هو الاستواء وكل دليل يدل على الاستواء فانه دلول فانه دليل على العلو ولا يلزم

83
00:31:25.100 --> 00:31:46.200
العكس لا يلزم ان يكون كل دليل دل على العلو دليلا على الاستواء  في فروق اخرى بين الصفتين من ذلك كون من ذلك كون صفة العلو صفة اه سمعية عقلية واما صفة الاستواء فانها

84
00:31:46.300 --> 00:32:12.100
سمعيته فحسب قال رحمه الله والكيف مجهول لاحظ يرعاك الله ان المؤلف نقل عن مالك رحمه الله قوله الكيف مجهول وفي الروايات المشهورة عن مالك الكيف غير معقول وهذه تفسر تلك

85
00:32:12.250 --> 00:32:38.250
مجهول يعني لا نعقله لا نعرفه لا نعرف كيفية استواء الله سبحانه وتعالى ولاحظ ان مالكا رحمه الله قال الكيف مجهول ولم يقل الكيف معدوم او الكيف ممتنع ليدلك هذا

86
00:32:38.550 --> 00:33:00.700
على ان السلف ما كانوا ينفون كيفية صفات الله سبحانه وتعالى. انما كانوا ينفون علمهم بكيفية صفات الله سبحانه وتعالى. طيب لماذا الكيف بالنسبة لنا مجهول الجواب عن هذا ان

87
00:33:01.100 --> 00:33:25.550
ذلك راجع الى امرين اولا ما اراد المؤلف رحمه الله سوق هذا الاثر لاجله تحت قاعدة القول في الصفات كالقول في الذات وذلك اننا نجهل ذات الله سبحانه وتعالى لا نعلم كيفية ذات الله عز وجل فنحن بالتالي

88
00:33:25.700 --> 00:33:49.250
لا نعلم كيفية استواء الله سبحانه وتعالى. اذا جهلنا بكيفية الموصوف يستلزم جهلنا بكيفية الصفة انتبه لهذا جهلنا بكيفية الموصوف يستلزم جهلنا بكيفية الصفة وهذا ما سيتكلم عنه المؤلف والله بعد قليل

89
00:33:49.300 --> 00:34:12.100
الامر الاخر نحن لا نعلم كيفية استواء استواء الله سبحانه وتعالى لاجل ان الله عز وجل في ذاته وصفاته بالنسبة لنا غيب فلم نره حتى نعلم كيفية ذاته او كيفية صفاته

90
00:34:12.700 --> 00:34:30.950
تعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا لم نره سبحانه وتعالى ولم نر مثيلا له تعالى الله عنان يكون له مثيل. ليس كمثله شيء

91
00:34:31.300 --> 00:34:53.850
ولم يأتنا خبر عنه سبحانه وتعالى بكيفية استوائه ما قال الله عز وجل الرحمن على العرش استوى على هيئة كيت وكيت او كنهي كذا وكذا ولا فسر هذا النبي صلى الله عليه وسلم

92
00:34:54.050 --> 00:35:14.100
لم يتلو قط صلى الله عليه وسلم هذه الاية ثم عقب عليها بقوله ان استواء الله عز وجل كيفيته كذا وكذا او انه ككيفية استواء المخلوق انما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم

93
00:35:14.200 --> 00:35:32.000
هذا الذي اوحي اليه ولم يبلغ كيفية هذا الذي اوحي اليه في هذه الاية. اذا لما كان الله عز وجل في ذاته غيبا لا نعلم كيفية ذاته فاننا بالتالي لن نعلم

94
00:35:32.150 --> 00:35:55.500
كيفية صفته التي هي الاستواء. وثانيا ان الله عز وجل بالنسبة لنا غيب في ذاته وفي صفاته لم نره ولم نر مثيلا له ولا جاءنا خبر عن كيفية استوائه سبحانه وتعالى وبالتالي كان الكيف مجهولا بالنسبة لنا ولا يمكن ان تعلم

95
00:35:55.550 --> 00:36:11.600
شيئا عن شيء حتى تسلك الى ذلك واحدا من هذه الطرق حتى تسلك واحدة من هذه الطرق. اما ان ترى الشيء او ترى مثيله او يأتيك عنه خبر. واذا انتفت هذه الامور فانه لا

96
00:36:11.600 --> 00:36:34.550
لك الى العلم تفصيل او بكيفية لهذا الشيء. اذا الكيف بالنسبة لنا غيب قال رحمه الله اه بالنسبة لنا غيب مجهول. قال رحمه الله والايمان به واجب الايمان باستواء الله عز وجل واجب

97
00:36:34.900 --> 00:36:51.400
اذا كان الله عز وجل قد اخبر عن نفسه انه استوى على العرش فلا يسع مؤمنا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم ان يتردد في تصديق ذلك الايمان بذلك واجب

98
00:36:51.600 --> 00:37:13.200
وهذا ينبني على قاعدة ذكرها المؤلف رحمه الله في افتتاح هذه الرسالة وهذه لابد ان تستحضرها دائما وهي ان باب الصفات يرجع الى باب الخبر والواجب في الخبر التصديق والتسليم

99
00:37:13.800 --> 00:37:31.700
اذا اذا كان الله عز وجل قد اخبر عن نفسه بانه موصوف بصفة واجب عليك يا عبد الله ان تصدق بذلك ومعلوم عندك ان عدم تصديق الله عز وجل في اية

100
00:37:32.200 --> 00:37:51.450
بل في كلمة من اية بل في حرف من اية كفر بالاجماع بين المسلمين اذا الايمان باستواء الله عز وجل واجب لا شك فيه قال والسؤال عن الكيفية بدعة نعم

101
00:37:52.000 --> 00:38:13.650
السؤال عن الكيفية كيفية استواء الله او كيفية نزوله او كيفية وجهه الى غير ذلك من صفات الله عز وجل لا شك انه بدعة لما قال المؤلف رحمه الله لانه سؤال عما لا يعلمه البشر ولا يمكنه الاجابة عنه

102
00:38:13.950 --> 00:38:36.950
لا يمكن للبشر ان يعلموا كيفية استواء الله سبحانه وتعالى وبالتالي كانت الاجابة عن هذا السؤال ممتنعة اذا هو سؤال فيه تكلف وتنطع والنبي صلى الله عليه وسلم يقول هلك المتنطعون

103
00:38:37.650 --> 00:38:54.000
وهو ايضا بدعة لان النبي صلى الله عليه وسلم ما سأل هذا السؤال ولان اصحابه رضي الله عنهم ما سألوا هذا السؤال فدل هذا على انه سؤال مبتدع سؤال مخترع

104
00:38:54.200 --> 00:39:17.400
وواجب ان يسعى الانسان ما وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه الحق الذي لا مرية فيه ان البحث والتنقير في كيفية صفات الله سبحانه وتعالى بحث باطل خاطئ

105
00:39:18.250 --> 00:39:43.000
يجر الى ضلال بعيد ثم انه ايضا مناف للعقل فان العقل الذي يدعي المنقر عن الكيفية اتصاف نفسه به يدلك على انه غير ممكن لهذا العقل ان يبحث في هذا الموضوع

106
00:39:43.550 --> 00:40:04.550
البحث في كيفية الصفات بحث في شيء خارج عن سلطان العقل انت تريد منه ان يحكم في شيء خارج عن مملكته والعقل لا سبيل له الى ذلك العقل يسلم ان كل ما كان خارجا عن حدود المحسوس

107
00:40:04.900 --> 00:40:24.100
فلا يمكن الوصول فيه الى حكم بالعقل اذا العقل يدل على ان العقل لا سبيل له الى كيفية ادراك صفة الله سبحانه وتعالى اذا  من الخطأ البين البحث والتنقير في هذا الامر

108
00:40:24.250 --> 00:40:44.300
سبحان الله العظيم كيف يبحث الانسان في كيفية ذات الله او كيفية صفة الله وهل هذا الا من غباء هذا الباحث قبل ان تبحث في هذا ابحث في شيء في داخل نفسك

109
00:40:44.550 --> 00:41:09.700
هل تدرك كيفية روحك التي بها حياتك وهي التي تعيش بها هل تدرك كيفية هذا الدماغ وهذا العقل كيف يعمل العلماء قاطبة عاجزون عن ادراك كل شيء في هذا الدماغ

110
00:41:10.050 --> 00:41:33.450
وهو بين ايديهم ويمكنهم ان يمسكوه ويحللوه ومع ذلك هم عاجزون عن ذلك دعك من هذا انظر الى اشياء كثيرة في هذا الكون الناس عاجزون عن ادراك كيفيتها عاجزون عن ادراك كيفية كثير من الاشياء التي يرونها في هذه العوالم

111
00:41:33.800 --> 00:41:52.700
ولذا في اثر المزني رحمه الله وقد اورده الذهبي في السير في قصة المزانية رحمه الله مع شيخه الشافعي حينما حك في صدره مسألة في التوحيد فاورد عليه الامام الشافعي رحمه الله سؤالا

112
00:41:53.300 --> 00:42:14.050
قال انظر الى هذا النجم الذي تراه هل تعلم كيفيته و مادته ووقت طلوعه ووقت غروبه قال لا قال اذا كنت تجهل ما تراه فكيف تروم ان تعلم ما لم تره

113
00:42:15.200 --> 00:42:39.300
اذا البحث عن كيفية صفة الله سبحانه وتعالى ضلال في العقل الناس يجهلون اشياء يرونها فكيف يطلبون علم ما لم يروا الناس يجهلون اشياء كثيرة مخلوقة هل يعلم احد هيئة الذرة

114
00:42:39.950 --> 00:43:01.300
علما جازما هذه الذرة التي كل العلوم العصرية قائمة على اه فهم هذا الموضوع وهو موضوع الذرة هل احد رأى الذرة التي هي العنصر الاصغر الذي تتكون منه الاشياء ما رأى احد من العلماء الذرة

115
00:43:01.900 --> 00:43:19.400
هل تعلم هذا فضلا عن ان يروا ما ما بداخلها. عندما يتكلمون يتكلمون عن نواة الذرة وعن الالكترون آآ ما ما ما عداه هل رأوا شيئا من هذا ما احد استطاع

116
00:43:20.100 --> 00:43:45.900
ان يرى هذه الذرة انما يتخيلون شيئا كيف عرفوا وجودها بمعرفة اثارها في معرفة اثارها الله عز وجل لم نره ولا نعلم كيفية ذاته ولا صفاته لكنه لكننا نعلم شيئا من اثار صفاته فانظر الى

117
00:43:45.950 --> 00:44:05.350
اثار رحمة الله فانظر الى اثار رحمة الله. اذا قد يكون لصفات الله عز وجل اثار فنستدل بهذه الاثار على ثبوت الصفة واذا استدلدنا بها على ثبوت الصفة فاننا سنستدل بها على ثبوت الموصوف

118
00:44:05.400 --> 00:44:26.250
فكيف اذا انضم الى هذا ما هو اعظم دلالة من دلالة الاثر وهو الخبر الصادق الذي بلغنا اياه الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى الذي هو ليس على الغيب بضنين وليس على الغيب بظنين. صلى الله عليه وسلم

119
00:44:26.450 --> 00:44:49.250
اذا الخلاصة ان البحث في كيفية صفات الله سبحانه وتعالى؟ لا شك انه تكلف وتنطع وبدعة اذا هذا هو اثر الامام مالك رحمه الله وهو اثر كما ذكرت لك اثر عظيم

120
00:44:50.750 --> 00:45:13.100
بل انه قاعدة جامعة تنطوي على اصول وضوابط شتى  على سبيل المثال هذا الاثر نستفيد منه امورا اذكرها على سبيل المثال اولا يستفاد من اثر الامام ما لك رحمه الله

121
00:45:13.750 --> 00:45:40.550
قاعدة القدر المشترك والقدر المميز اما القدر المشترك فاننا اه نفهمه من هذه القاعدة من قوله الاستواء معلوم. ما المعلوم المعنى اللغوي هذا هو القدر المشترك بين صفة الخالق وصفة المخلوق فالله عز وجل

122
00:45:40.650 --> 00:46:05.850
يستوي والمخلوق يستوي ثمة قدر مشترك مع ثبوت ماذا قدر مميز قدر فارق قدر مختص اين هذا في الاثر والكيف مجهول. كيفية اتصاف الله سبحانه وتعالى هذا هو القدر المختص بالله عز وجل

123
00:46:06.050 --> 00:46:26.500
وهذا لا سبيل الى العلم به والله عز وجل لا يحاط به آآ العلم سبحانه وتعالى ولا يحيطون به علم نستفيد قاعدة ثانية وهي قاعدة السلف في باب الصفات ومرت بنا

124
00:46:26.700 --> 00:46:49.100
فيما سبق من الدروس اثبات الصفات اثبات وجود لا اثبات تكييف ما القاعدة اثبات الصفات اثبات وجود لا اثبات تكييف. فنحن نثبت لله عز وجل قيام الصفة به ولا نثبت

125
00:46:49.350 --> 00:47:12.750
كيفية اتصاف الله عز وجل بهذه الصفة نستفيد من هذا ايضا قاعدة ثالثة وهي التي توارد عليها السلف رحمهم الله حينما يتكلمون عن صفات الله عز وجل فانهم يقولون الله عز وجل متصف بكذا بلا كيف

126
00:47:13.300 --> 00:47:37.650
متصف بكذا بلا كيف  والمراد بهذا بلا معرفتنا بالكيف بلا كيف نعلمه واضح؟ وهذا كثير عن السلف رحمهم الله اذا تكلموا عن اثبات الصفات لله عز وجل نستفيد فائدة خامسة

127
00:47:37.950 --> 00:48:03.200
من هذا الاثر وهي ان القول في الصفات كالقول في الذات كما ان ذات الله سبحانه وتعالى مجهولة لنا فكذا صفة الله عز وجل مجهولة لنا جهلنا بالموصوف يستلزم جهلنا

128
00:48:03.250 --> 00:48:28.400
بالصفة نستفيد فائدة سادسة وهي رد تشنيع المعطلة على اهل السنة والجماعة رد تشنيع المعطلة على اهل السنة والجماعة فان اهل السنة فان اهل البدعة والتعطيل يزعمون ان اهل السنة والجماعة

129
00:48:28.450 --> 00:48:53.350
مشبهة حينما يثبتون لله عز وجل اتصافه بصفات حقيقية لا مجازية قائمة بالله سبحانه وتعالى هؤلاء يزعمون ان هذا تشبيه وبالتالي هم مشبهة وهم مجسمة ولا تكاد تخطئك كلماتهم في كتبهم

130
00:48:53.400 --> 00:49:17.100
في وصف اهل السنة والجماعة المجسمة واهل التشبيه واهل التجسيم حتى لو ان اهل السنة والجماعة بينوا حقيقة مذهبهم وانهم برءاء من ذلك وان اثباتهم للصفات اثبات وجود وان علمهم بالصفات لا يتجاوز علمهم باصل المعنى اللغوي

131
00:49:17.550 --> 00:49:35.500
ولو صرحوا بان كيفية اتصاف الله عز وجل بالنسبة لهم مجهولة ومع ذلك فانهم لا يقبلون ذلك اهل السنة يردون هذا التشنيع عليهم بمثل هذا الاثر عن الامام مالك رحمه الله

132
00:49:35.700 --> 00:49:56.150
وهذا يرجع الى هذه القاعدة التي نحن فيها وهي القول في الصفات كالقول في الذات اضرب لك مثلا على هذا الزمخشري في تفسيره وهو من ائمة اهل الاعتزال ذكر التشنيع على اهل السنة بالمعنى الذي ذكرته لك

133
00:49:56.650 --> 00:50:20.750
فقال قال بعضهم ولعل هاتين البيت ولعل هذين البيتين له لست ادري لكني اشك قال لجماعة سموا هواهم سنة وجماعة حمر لعمري موكفة حمر لعمر موكفة يعني حمير موقف عليها البردعة

134
00:50:20.900 --> 00:50:50.500
الايكاف يسمون انفسهم اهل سنة وجماعة وهم حمير قد شبهوه بخلقه وتخوفوا شنع الورى فتشبثوا بالبلكفة قد شبهوه بخلقه وتخوفوا شنع الورى فتشبثوا بالبلكفة هم مشبهة وممثلة لكنهم يتحاشون تشنيع

135
00:50:50.600 --> 00:51:14.050
العامة عليهم  يردفون اثباتهم لهذا التشبيه بقولهم بلا كيف هنا رد اهل السنة والجماعة على هذا المعتزل وامثاله بهذه القاعدة وهي مستفادة من كلام مالك رحمه الله القول الصفات كالقول في الذات

136
00:51:14.350 --> 00:51:31.650
ولذا ردوا عليه اورد عليه بعضهم قائلا يا عائبا من جهله للبلكفة هي قولكم في الذات دع عنك الصفة والله ليس كمثله شيء وذا ما لست تنكره فدع عنك السفه

137
00:51:32.150 --> 00:51:53.400
يا عائبا من جهله للبلكفة هي قولكم في الذات دع عنك الصفة ماذا ستقول؟ ماذا تقول في ذات الله سبحانه وتعالى؟ اتثبت لله ذاتا سيقول نعم فنقول كيفها اذا سيقول اثبتها

138
00:51:53.600 --> 00:52:15.950
بلا كيف؟ اذا هذا هو قولنا والله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته اذا اهل السنة والجماعة اه يستدلون بهذه القاعدة وهي ان القول في الصفات كالقول في الذات

139
00:52:16.800 --> 00:52:44.000
على رد هذا الافك الذي يتفوه به المعطلة وقريب مما سمعت قول اخر في الرد على الزمخشري  ومبلكف للذات طال تعجبي من شدة استنكاره للبلكفة ومبلكف للذات قال تعجبي من شدة استنكاره للبلكفة

140
00:52:44.450 --> 00:53:04.300
ان كنت تنكرها يعني البلكفة وهي كلمة منحوتة من بلا كيف ان كنت تنكرها فكيف ذاته ايضا وكل هي كالذوات مكيفة بل انت تثبتها يعني البلكفة بل انت تثبتها ولا تدري كما لم تدري قط من الحمير الموكفة

141
00:53:04.750 --> 00:53:31.200
ولقد هجوت وما دللت وانما ابدا تدل على الحمير العجرفة اذا اهل البدع يلجمون بهذه القاعدة وهي القول في الصفات كالقول في الذات ان كان اثبات الصفات تشبيها ها فاثبات الذات تكييف

142
00:53:31.300 --> 00:53:54.200
وان كان اثبات الذات ليس تشبيها فاثبات الصفات ليس تشبيها ان كان ولابد من ان يكون اثبات الصفة تشبيها لوجود هذه الصفات في المخلوقات فانه يلزمك يا هذا ان تقول

143
00:53:54.550 --> 00:54:13.450
ان اثبات الذات تشبيه لان هذه الذوات موجودة في المخلوقات وان قلت ان ذات الله عز وجل تليق به لا كذوات المخلوقين فان صفات الله سبحانه وتعالى تليق به لا كصفات المخلوقين

144
00:54:13.800 --> 00:54:44.050
اذا هذه قاعدة لا حيلة معها للمعطل هذه كالقاعدة الاخرى التي هي شقيقة لها لا حيلة للمعطل معها فهو بين خيارات ثلاثة اما ان يثبت الكل الذات وجميع الصفات واما ان ينفي الكل الذات

145
00:54:44.100 --> 00:55:08.100
وجميع الصفات وبالتالي تنكشف الاوراق ونصبح متكلمين مع انسان ملحد لا يثبت الله سبحانه وتعالى ذاتا وصفات واما ان يكون متناقضا وينبغي على العاقل ان يستحيي من التناقض هذا امر لا يليق بالعقلاء

146
00:55:08.400 --> 00:55:32.450
ان يثبت شيئا وينفي نظيره او ينفيها شيئا ويثبت نظيره. هذا تناقض قبيح. لا يليق بالعقلاء نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك اذا قال كيف ينزل ربنا الى سماء الدنيا؟ قيل له كيف هو؟ فاذا قال انا لا اعلم

147
00:55:32.450 --> 00:55:50.950
كيفيته. قيل له ونحن لا نعلم كيفية نزوله. اذ العلم بكيفية الصفة يستلزم العلم بكيفية الموصوف. وهو فرع له وتابع له فكيف تطالبني بالعلم بكيفية سمعه وبصره وتكليمه ونزوله واستوائه وانت لا تعلم كيفية ذاته. نعم

148
00:55:51.200 --> 00:56:12.850
هذا تطبيق القاعدة هذه المحاججة التي اوردها المؤلف رحمه الله هي التطبيق للقاعدة وكلام الامام مالك رحمه الله كان تمهيدا لها قال رحمه الله وكذلك اذا قال كيف ينزل ربنا الى سماء الدنيا

149
00:56:13.700 --> 00:56:31.800
قيل له كيف هو اذا كان يسأل عن كيفية الصفة فاننا نوجه له السؤال عن كيفية ذات الله عز وجل فاذا قال انا لا اعلم كيفيته قيل له ولا ونحن لا نعلم كيفية نزوله

150
00:56:31.950 --> 00:56:52.050
اذا قولنا في الصفة كقولك في الذات انت تثبت ذاتا ولا تثبت تكييفا للذات فنحن نثبت الصفات ولا نثبت تكييفا للصفات اذ العلم بكيفية الصفة يستلزم العلم بكيفية الموصوف. يعني

151
00:56:52.300 --> 00:57:19.150
العلم بالموصوف لازم والعلم بالصفة ملزوم وعليه اذا انتفى اللازم انت فالملزوم اذا انتفى اللازم انتفى الملزوم قال وهو فرع له ماذا يريد بقوله وهو يريد ان العلم بكيفية الصفة

152
00:57:19.700 --> 00:57:47.500
فرع له فرع للعلم بكيفية الموصوف العلم بكيفية الصفة فرع عن العلم بكيفية الموصوف وتابع له كذلك. العلم بكيفية الصفة تابع للعلم بكيفية الموصوف فكيف تطالبني بالعلم بكيفية سمعه وبصره وتكليمه ونزوله واستوائه وانت لا تعلم كيفية ذاته

153
00:57:47.600 --> 00:58:10.450
هذا كلام يقبله كل عاقل دعنا الان من الكلام عن صفة الخالق دعنا نتكلم عن صفة المخلوق اليس قد ثبت في الصحيح ان جبريل عليه السلام له ستمائة جناح رآه النبي صلى الله عليه وسلم

154
00:58:10.950 --> 00:58:46.750
عليها وقد سد الافق لو قلت لك كيف تعمل اجنحة جبريل كيف تعمل اجنحة جبريل ستقول لي دعني اولا اعلم كيف هو جبريل وعفوا كيف ذات جبريل؟ دعني اعلم اتصور الجناح ثم بعد ذلك سلني

155
00:58:47.300 --> 00:59:11.000
عن الكيفية انا لا اتصور اصلا هذا الجناح فكيف تسألني عن كيفية عمله اليس كذلك دعني اقرب لك المسألة لو جئنا الى شخص  يعيش في رأس جبل بعيد او في جزيرة مقطوعة ما رأى في حياته

156
00:59:11.150 --> 00:59:33.300
سيارة وصلنا اليه وسألناه سؤالا وقلنا اجب على هذا السؤال ونعطيك جائزة كيف تعمل السيارة اشرح لنا كيف تعمل السيارة ماذا سيقول ما هي السيارة اصلا اليس كذلك اذا العلم

157
00:59:33.350 --> 00:59:55.150
بالكيفية فرع عن العلم بالذات فاولا اذا كنت تريد ان تعلم كيفية الصفة عليك ان تعلم كيفية الموصوف هذا خروج عن حدود المعقول ان تطالبني بان اذكر لك كيفية الصفة وانا وانت

158
00:59:55.350 --> 01:00:16.450
نجهل كيفية ذات الله سبحانه وتعالى؟ الصفة تقوم بالموصوف. اذا اعلم اولا كيفية الموصوف ثم ينبني على هذا ان اعلمه كيفية الصفة وبالتالي متى كنت جاهلا بكيفية الموصوف فان جهلي بكيفية الصفة

159
01:00:17.000 --> 01:00:33.750
اولى اذا هذا الذي اراده المؤلف رحمه الله بقوله فكيف تطالبني بالعلم بكيفية سمعه وبصره وتكريمه ونزوله واستوائه وانت لا تعلم كيفية ذاته. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

160
01:00:33.800 --> 01:00:51.750
واذا كنت تقر بان له ذات حقيقة ثابتة في نفس الامر مستوجبة لصفات الكمال لا يماثلها شيء فسمعه وبصره وكلامه ونزوله طوله واستواءه ثابت في نفس الامر. ثابت في نفس الامر يعني ثابت حقيقة. لا شك في ذلك ولا ريب. نعم

161
01:00:52.450 --> 01:01:08.250
احسن الله اليكم قال رحمه الله ثابت في نفس الامر وهو متصل بصفات الكمال التي لا يشابهه فيها سمع المخلوقين وبصرهم وكلامهم ونزولهم نعم اظن ان الكلام واضح عقب المؤلف رحمه الله

162
01:01:08.650 --> 01:01:23.350
على ما سبق في هذه المناظرة او هذه المحاججة مع هذا الذي يسأل عن كيفية صفة الله سبحانه وتعالى قال اذا كنت تقر بان له ذاتا حقيقة ثابتة في نفس الامر

163
01:01:23.800 --> 01:01:47.750
الله عز وجل لا يشك من عنده ايمان بانه موجود سبحانه وتعالى وبالتالي اذا كانت له ذات ثابتة في الحقيقة فان الصفات التي تقوم بهذه الذات وهي جميعا صفات كمال

164
01:01:47.850 --> 01:02:07.550
هي ايضا صفات حقيقية واذا كانت ذاته لا تماثل ذاتا فكذلك صفاته لا تماثل صفات قال مستوجبة لصفات الكمال لا يماثلها شيء فسمعه وبصره وكلامه ونزوله واستوائه ثابت في نفس الامر

165
01:02:07.700 --> 01:02:21.013
القول في الصفات كالقول في الذات وهو متصف بصفات الكمال التي لا يشابهها فيها سمع المخلوقين وبصرهم وكلامهم ونزولهم