﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:12.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:12.850 --> 00:00:26.600
قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في رسالته لاهل تدمر القاعدة الثانية ان ما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل فانه يجب الايمان به سواء عرفنا معناه او لم نعرف

3
00:00:26.600 --> 00:00:40.400
لانه الصادق المصدوق كما جاء في الكتاب والسنة وجب على كل مؤمن الايمان به وان لم يفهم وان لم يفهم معناه وكذلك ما ثبت باتفاق سلف وكذلك ما ثبت باتفاق

4
00:00:40.450 --> 00:00:58.350
وكذلك ما ثبت باتفاق سلف الامة وائمتها ومع ان هذا الباب يوجد عامته منصوصا في الكتاب والسنة. بدون واو يا عبد الله مع احسن الله اليكم مع ان هذا الباب يوجد عامته منصوصا في الكتاب والسنة متفقا عليه بين سلف الامة

5
00:00:58.800 --> 00:01:19.700
فما تنازع فيه المتأخر ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

6
00:01:20.150 --> 00:01:48.850
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا ما بعد فهذه القاعدة الثانية من القواعد السبع الجليلة التي دونها الشيخ تقي الدين ابو العباس رحمه الله

7
00:01:49.500 --> 00:02:20.650
في هذه الرسالة القيمة الرسالة التدميرية  موضوع هذه القاعدة هو منهج التعامل مع الالفاظ المجملة وكان من المناسب عقد هذه القاعدة ها هنا لانه قد سبق معنا في اخر القاعدة الماضية

8
00:02:21.250 --> 00:02:53.700
ان كنتم تذكرون في الدرس الماظي كلام من المؤلف رحمه الله عن لفظتي الجهة والتحيز  انتقل المؤلف رحمه الله للكلام عن هذا الموضوع فهو منهج التعامل مع هذه الالفاظ المجملة

9
00:02:54.200 --> 00:03:25.150
التي يستعملها اهل البدع كانت الكلمة التي ذكرها في اخر القاعدة الماضية هي التحيز والمتحيز  يقول المؤلف رحمه الله ممهدا للكلام عن هذا الموضوع انما اخبر الله او انما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل

10
00:03:25.450 --> 00:03:52.000
فانه يجب الايمان به سواء عرفنا معناه او لم نعرف لانه الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم وهذا حق فان قاعدة اهل السنة الاصيلة في باب التلقي هي ان الفهم

11
00:03:52.200 --> 00:04:15.000
ليس شرطا في الايمان الفهم ليس شرطا في الايمان الواجب هو الايمان بكل ما جاء في النصوص بمعنى ان القاعدة في هذا الباب الايمان مرتبط بثبوت النقل لا بحصول الفهم

12
00:04:16.050 --> 00:04:42.300
قاعدة اهل السنة التي فارقوا فيها غيرهم من اهل الكفر والابتداع ان الايمان مرتبط بثبوت النقل المهم ان يثبت النقل ان يثبت الدليل الذي تضمن كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم

13
00:04:42.450 --> 00:05:09.450
هذا هو المهم ثبوت النقل لا حصول الفهم بمعنى ان من جعل قاعدة قبوله للنصوص  استسلامه لها انما هو فهمه للنص فايمانه يدور مع هذا وجودا وعدما لا شك انه خالف سبيل المؤمنين

14
00:05:10.100 --> 00:05:31.250
فصار على نهج غير المؤمنين من المشركين الذين قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي رسل الله من كان حاله كذلك فلا شك انه قد ظل الظلال المبين اذا

15
00:05:31.950 --> 00:05:49.850
كل ما ثبت في النصوص فواجب على من امن بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا واجب عليه ان يؤمن به فهم معناه او لم يفهم معناه

16
00:05:50.650 --> 00:06:13.750
مع ملاحظة امرين الاول ان هذا الكلام لا يفهم منه البتة ان في كتاب الله او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما لا يمكن فهمه من جميع هذه الامة

17
00:06:14.350 --> 00:06:37.100
هذا فهم خاطئ وهذا احتمال غير وارد لا يمكن ان يكون شيء من الكتاب والسنة مستغلق فهمه على جميع هذه الامة يعني انه مهما سعى المتأمل والمتدبر في هذه النصوص فانه لا يمكن

18
00:06:37.400 --> 00:07:02.350
ان يصل الى فهم هذا المعنى هذا احتمال غير وارد وقول مرفوض انما يقول اهل السنة والجماعة ان الكتاب والسنة مفهومان لمجموع الامة لا لجميع الامة اهل السنة يقولون الكتاب والسنة

19
00:07:02.500 --> 00:07:30.500
مفهومان ماذا لمجموع الامة لا لجميع الامة يعني الكتاب والسنة مفهومان لا لجميع الامة لم يكن فهم الكتاب والسنة شيئا حتميا لكل فرد فرد من هذه الامة انما يمكن بالنسبة للشخص الواحد

20
00:07:30.850 --> 00:07:52.550
ان يكون قد فهم هذا النص او ذاك ويمكن ان يكون قد جهل هذا النص او ذاك وذاك بالنظر الى الافراد يختلف باختلاف قصور العلم او قصور الفهم والادراك او سوء القصد

21
00:07:52.650 --> 00:08:14.450
والنية يعني اما لقصور في العلم هو جاهل ليس عنده معرفة بلغة العرب او باصول الاستدلال او اه اشراف على النصوص وجمع بينها او يكون عنده ضعف في الفهم والذكاء والادراك

22
00:08:15.000 --> 00:08:39.450
او يكون انسانا ساء قصده كلام مين يتدبر الكتاب والسنة بقصد الوصول الى الحق فهذه ثلاثة اسباب تؤدي الى الجهل بالنصوص في حق الفرد اما بالنسبة لمجموع الامة فلا بد ان يكون الكتاب والسنة مفهوما

23
00:08:39.900 --> 00:08:59.700
لابد ان يكون الكتاب والسنة ماذا؟ مفهوما. انما شخص معين لم يفهم نصا معينا في وقت معين هذا ممكن لكن الفهم في حق هذا الجاهل ممكن بمعنى لو انه ذهب فسأل او بحث

24
00:09:00.050 --> 00:09:16.650
فانه سوف  يعلم اذا شاء الله سبحانه وتعالى ليس هناك شيء لذاته لا يمكن فهمه هذا احتمال غير وارد ولا يجوز القول به في كتاب الله كيف يكون الكتاب ميسرا للذكر

25
00:09:16.850 --> 00:09:35.400
ولقد يسرنا القرآن للذكر وفيه اشياء هي من قبيل الطلاسم والالغاز والاحاجي التي لا يمكن الوصول الى فهمها كيف يأمر الله عز وجل بتأمل كتابه وتدبره بل يذم سبحانه من لم يعقل الكتابة

26
00:09:35.600 --> 00:09:59.900
ولم يفهمه كيف يكون ذلك مع ان فيه اشياء ليس هناك سبيل الى فهمها اصلا هذا شيء لا يتأتى مطلقا اذا الكتاب والسنة مفهومان ماذا لمجموع الامة لا لجميع الامة بالنظر الى كل فرد فرد

27
00:09:59.950 --> 00:10:21.000
الناس متفاوتون هناك العالم هناك الجاهل ويتميز اهل العلم عن غيرهم ولا شك بكثرة علمهم بمعاني الكتاب والسنة بخلاف من كان من الجهال الامر الثاني ان من جهل شيئا من الكتاب والسنة

28
00:10:22.450 --> 00:10:45.200
متى ما كان صحيح القصد صادق الطلب فانه سيهتدي الى الحق وسيتبين له المستغل والدليل على هذا قوله تعالى ان الذين لا يؤمنون بايات الله لا يهديهم الله فان مفهوم المخالفة من هذه الاية

29
00:10:45.450 --> 00:11:10.700
ان الذين يؤمنون بايات الله يهديهم الله اذا القاعدة امن تهتدي الشيء الذي استغلق عليك فهمه واشكل عليك ادراكه يقال لك فيه سلم واذعن وامن وصدق وابشر بالخير فستهدى فيه الى

30
00:11:10.850 --> 00:11:37.000
وجه الحق والصواب بتوفيق الله عز وجل ورحمته اذا الواجب الايمان بالنصوص بغض النظر عن مسألة الفهم فان الايمان لا يرتبط بالفهم بل واجب الايمان بكل ما ثبت اعني الله او عن رسوله صلى الله عليه وسلم

31
00:11:37.250 --> 00:11:58.800
فهم هذا الثابت او لم يفهم قال رحمه الله وكذلك ما ثبت باتفاق سلف الامة وائمتها مع ان هذا الباب يوجد عامته منصوصا في الكتاب والسنة متفقا عليه يعني حال كونه متفقا عليه بين سلف هذه الامة

32
00:11:59.300 --> 00:12:22.150
يريد ان يبين المؤلف رحمه الله ان مصادر التلقي في مسائل الاعتقاد ترجع الى هذه الاصول الثلاثة الكتاب والسنة والاجماع ايضا فان الاجماع حق لا شك فيه والامة لا تجتمع على ضلالة

33
00:12:22.950 --> 00:12:40.800
واستدرك المؤلف رحمه الله هذا الاستدراك الاخيرة في قوله مع ان هذا الباب الى اخره لاجل ان ينبه على ان كلما اجمع عليه فلا بد ان يكون الاجماع مستندا الى دليل

34
00:12:41.200 --> 00:13:02.500
لا يصح اجماع او لا يثبت اجماع الا عن دليل لكن قد يعلمه آآ من يعلمه ويجهله من يجهله المهم ان الاجماع الثابت لابد ان يكون مستندا الى دليل فصار كل ما اجمع عليه

35
00:13:02.850 --> 00:13:21.150
قد ثبت قبل ذلك بماذا بالكتاب او السنة او بهما معا واهل السنة لا يفرقون بين الادلة من حيث القبول فما ثبت في الكتاب وحده فمقبول وما ثبت في السنة وحدها

36
00:13:21.300 --> 00:13:38.850
فمقبول وما ثبت فيهما فمقبول وما اجمعت عليه الامة فهو مقبول ايضا وثمة امر رابع يتعلق بهذه المباحث العقدية وهو ما ثبت عن احد اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

37
00:13:39.300 --> 00:14:00.400
فان قول الصحابي فيما لا مجال للاجتهاد فيه ومن ذلك هذه المطالب العقدية التي تتعلق بالاسماء او الصفات او القدر او ما شاكل ذلك كاليوم الاخر والملائكة والى اخره اقول هذه لها حكم الرفع

38
00:14:00.550 --> 00:14:17.900
فهي ملحقة بما ثبت في السنة لان احسان الظن باصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم اهل له يقتضي ان يقال انهم انما تلقوا هذا من لد الرسول الله صلى الله عليه وسلم

39
00:14:18.150 --> 00:14:41.400
فصار هذا المقول عن احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم له حكم مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم اذا هذه هي المصادر الاربعة التي يتلقى منها مباحث الاعتقاد عند اهل السنة والجماعة

40
00:14:42.150 --> 00:15:03.000
قد يقول قائل اذا كان ما قد ثبت في الاجماع ثابتا في الكتاب والسنة فما فما فائدة هذا الاجماع في هذه المطالب  الثبوت قد حصل اصلا بدليل الكتاب او السنة

41
00:15:03.900 --> 00:15:25.450
والجواب عن هذا ان يقال ان فائدة الاجماع تظهر من جهتين اولا من جهة تكثير الادلة وتقويتها ولا شك ان ما ثبت بثلاثة انواع من الادلة اقوى مما ثبت بنوعين او نوع واحد

42
00:15:25.850 --> 00:15:50.550
ولا سيما اذا كان المحل المبحوث فيه ما يرجع الى باب الاعتقاد فكلما كثرت الادلة كان هذا اقوى في الحجة وادعى لقبول المخالف الفائدة الثانية ان ثبوت الاجماع ينقطع به تشغيب المشاغب

43
00:15:50.900 --> 00:16:19.650
من حيث حمل النص على غير وجهه وهذا ملحظ مهم تنبه له الكتاب والسنة تسلط اهل البدع والضلال عليهما بمعول التحريف والتأويل فصاروا آآ يخوضون في ادلة الكتاب والسنة تحريفا وتأويلا

44
00:16:20.000 --> 00:16:46.850
حتى في اظهر الاشياء واجلاها انما يمكن ردع هذا التعدي على حرمة نصوص الكتاب والسنة بامور منها الاجماع خذ مثلا ادلة علو الله سبحانه وتعالى على خلقه ادلة كثيرة بلغت المئات

45
00:16:47.300 --> 00:17:08.450
وقيل انها بلغت الالاف قيل انها بلغت الالف او الالفي دليل ومع ذلك كان ما كان من اهل البدع من تحريف وتأويل هذه النصوص وحمل علو الله عز وجل وفوقيته على خلقه

46
00:17:08.900 --> 00:17:30.500
على غير علو ذاته وفوقية ذاته جل ربنا وتعالى فكان مما يرد على هؤلاء بالاجماع فان السلف الصالح مجمعون على ان علو الله عز وجل علو صفات وعلو ذات ايضا

47
00:17:31.250 --> 00:17:51.800
ومما يدل على هذا الاجماع ما اخرج البيهقي وغيره باسناد صحيح عن الامام الاوزاعي رحمه الله انه قال كنا والتابعون متوافرون نقول ان الله عز وجل او ان الله تعالى ذكره فوق عرشه

48
00:17:52.300 --> 00:18:09.350
ونؤمن بما جاءت به السنة من صفاته تلحظ يا رعاك الله ان هذا نقل للاجماع على ان علو الله عز وجل وفوقيته على العرش وعلى كل شيء انما هي علو

49
00:18:09.600 --> 00:18:34.350
انما هو علو ذات وانما هي فوقية ذات فكان الاجماع في هذا الباب حاسما لشبهة المخالفين وقاطعا لعذرهم وتأويلهم المقصود ان الاصول التي يستند اليها في هذا الباب هي ما قد علمت من الكتاب والسنة والاجماع

50
00:18:34.450 --> 00:18:55.100
ويلتحق بهذا اقوال اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله وما تنازع فيه المتأخرون نفيا واثباتا فليس على احد بل ولا له ان يوافق احدا على اثبات لفظ

51
00:18:55.100 --> 00:19:13.400
انه نفيه حتى يعرف مراده. فان اراد حقا قبل وان اراد باطلا رد. وان اشتمل كلامه على حق وباطل. لم يقبل مطلقا ولم يرد جميع معناه بل يوقف اللفظ ويفسر المعنى كما تنازع الناس في الجهة والتحيز وغير ذلك. احسنت

52
00:19:14.100 --> 00:19:33.750
انتقل المؤلف رحمه الله الى المقصود من هذه القاعدة وهو بيان منهج اهل السنة والجماعة في التعامل مع الالفاظ المجملة ومن يستعملها وقبل بيان منهج اهل السنة في هذا الباب

53
00:19:34.150 --> 00:20:05.700
يحسن التقديم بمقدمتين المقدمة الاولى تتعلق بالالفاظ المستعملة في ابواب الاعتقاد اعلم يا رعاك الله ان الالفاظ المستعملة في ابواب الاعتقاد اربعة اضرب اولا الفاظ هي حق محض الفاظ هي حق محض

54
00:20:06.550 --> 00:20:38.900
وهي الثابت في النقل وهي الثابت في النقل يعني في الكتاب والسنة وهذه واجب قبولها لفظا ومعنى فهمت او لم تفهم الضرب الثاني الفاظ باطلة بطلانا محضا وهي الالفاظ المخالفة للنقل الثابت

55
00:20:39.600 --> 00:21:02.150
كل نفل كل لفظ يناقض يخالف يعارض كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فانه مردود لفظا ومعنى فمن قال مثلا ان الله لم يستوي على عرشه فاننا نقول ان هذا اللفظ

56
00:21:02.900 --> 00:21:32.650
ماذا مردود هذا كلام باطل. لا يمكن قبوله من قال ان الله عز وجل مثل خلقه ما رأيكم بهذا اللفظ مردود لفظا ومعنى ثالثا الفاظ محتملة للحق والباطل وهذه هي التي سنتكلم عنها بالتفصيل بعد قليل ان شاء الله

57
00:21:32.950 --> 00:21:58.450
الضرب الرابع الفاظ في معنى ما ثبت في النقل او هي الفاظ حسنة او ليست بسيئة وفي استعمالها مصلحة الفاظ في معنى ما ثبت في النقل او هي الفاظ حسنة

58
00:21:58.600 --> 00:22:19.850
او ليست بسيئة وفي استعمالها مصلحة وهذا ما يرجع عند اهل العلم الى ما يسمى بباب الاخبار ما يسمى بماذا باب الاخبار هي الفاظ ليست واردة في النصوص في غالبها ومعظمها

59
00:22:20.450 --> 00:22:40.150
الا انها في معنى ما جاء في النصوص او انها الفاظ هي في نفسها حسنة او ليست بسيئة لا يترتب على استعمالها محذور واستعمالها عند السلف واتباعهم انما كان لاجل

60
00:22:40.550 --> 00:23:02.900
تحقيق مصلحة من ذلك مثلا قول اهل السنة والجماعة ان الله عز وجل عال على خلقه بائن من خلقه تلحظ ان كلمة بائن من خلقه هذه كلمة غير واردة لكنها في معنى

61
00:23:03.550 --> 00:23:25.300
ما ثبت في النقل وفي استعمالها مصلحة لما وجد من يحرف النصوص ويدعي حلول الله عز وجل في خلقه او اتحاده بهم فاحتاج اهل العلم ان يزيدوا بيانا وتوضيحا بمثل هذه الكلمة الحسنة

62
00:23:25.800 --> 00:23:45.100
التي لا تتضمن اي محذور انما فيها زيادة في البيان والايضاح فمثل هذا آآ استعمال حسن صحيح لا حرج فيه. وهو كثير في كلام اهل السنة والجماعة لما زادوا زدنا

63
00:23:45.450 --> 00:24:12.550
لما زاد المبتدعة ضلالا وتلبيسا زاد اهل السنة والجماعة توضيحا وتبيينا اذا هذه اربعة الفاظ مستعملة في هذا الباب الذي هو المطالب العقدية انتقلوا الى المقدمة الثانية وهي منهج اهل السنة والجماعة في الالفاظ عموما

64
00:24:12.950 --> 00:24:36.850
ما هو المنهج الذي سلكه اهل السنة والجماعة في  باستعمال الالفاظ والتعامل معها الجواب ان هذا يتلخص في اربعة امور اولا ان اهل السنة والجماعة اهل مراعاة للالفاظ الشرعية بمعنى

65
00:24:37.000 --> 00:25:01.150
انما يستعملون الالفاظ الشرعية وما كان في معناها وذلك لانهم اهل اتباع للكتاب والسنة اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم لذا فما ثبت في الكتاب والسنة قالوا به وما نفي في الكتاب والسنة

66
00:25:01.300 --> 00:25:23.700
فانهم ينفونه وما لم يثبت او ينفى فانهم يتوقفون عن اثباته او نفيه الامر الثاني ان اهل السنة والجماعة اعتبروا كل من قال في دين الله عز وجل بالفاظ مبتدعة

67
00:25:24.000 --> 00:25:52.400
غير واردة اعتبروه قائلا على الله سبحانه بغير علم واعتبروه مبتدعا في دين الله سبحانه وتعالى ولاجل هذا كثر عندهم ذم اولئك الذين يتكلمون في المطالب الالهية والمباحث العقدية بغير الفاظ الكتاب والسنة

68
00:25:52.850 --> 00:26:14.200
فيقع بسبب كلامهم كثير من الشرور والله سبحانه وتعالى يقول واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره قال اهل العلم كل من تكلم في الله عز وجل او رسوله صلى الله عليه وسلم

69
00:26:14.550 --> 00:26:43.350
بغير ما ثبت في الكتاب والسنة فانه متكلم بالباطل فانه متكلم بالباطل فواجب الاعراض عنه الامر الثالث ان اهل السنة والجماعة يجتنبون في المطالب العقدية كل ايهام ولفظ محتمل كل ايهام ولفظ محتمل

70
00:26:44.050 --> 00:27:06.900
اهل السنة ابعد ما يكونون عن الايهام او ايقاع ما يوجب اللبس ادبهم الله سبحانه وتعالى هنا قال جل في علاه لا تقولوا راعنة وقولوا انظرنا كلمة راعنا كلمة فيها احتمال

71
00:27:07.250 --> 00:27:29.950
وربما يتذرع بها المبطلون  امر الله عز وجل بان يستعمل اللفظ الذي ليس فيه لبس وليس فيه ادنى احتمال وهو انظرن اذا هكذا ينبغي على اهل السنة والجماعة ان يكونوا ابعد الناس

72
00:27:30.200 --> 00:27:49.000
عن كل ما فيه ايهام او احتمال لا سيما والباب الذي يتكلمون فيه باب عظيم تتعلق بالعظيم سبحانه وما يثبت له من الاسماء والصفات ما يتعلق بباب احكام الشريعة ما ينسب الى دين الله سبحانه

73
00:27:49.200 --> 00:28:10.200
من احكام ومن حلال ومن حرام اذا لا بد من ان يكون الكلام واضحا لا لبس فيه ولا احتمال الامر الرابع ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الالفاظ لا تغيروا من الحقائق شيئا

74
00:28:10.800 --> 00:28:40.400
الالفاظ لا تغير من الحقائق شيئا ولد اهل السنة لا يأبهون ولا يلتفتون الى تشنيع المشنعين او تشغيب المشاغبين مهما استعملوا من الفاظ ومهما خلعوا من القاب ومهما اجلبوا على اهل السنة والجماعة

75
00:28:40.750 --> 00:28:57.100
فاهل السنة والجماعة لا يمكن ان يتزحزحوا عن الحق الذي تلقوه من الكتاب والسنة وما احسن ما قال الامام احمد رحمه الله لا نزيل عن الله صفة من صفاته لاجل شناعة المشنعين

76
00:28:58.050 --> 00:29:19.700
اهل السنة اهل ثبات لا نزيل عن الله صفة من صفاته لاجل شناعة المشنعين مهما قال المبتدعة ان اثبات الصفات تجسيم ان اثبات الصفات تشبيه ان اثبات الاستواء لله عز وجل تحيز

77
00:29:19.900 --> 00:29:40.300
ان اثبات الوجه واليدين تركيب فاننا نقول لهم قولوا ما شئتم فان هذه الالفاظ لا تغيروا من الحقائق شيئا ولا يمكن ان يتزحزح اهل السنة عن الحق الذي اعتقدوه بادلة راسخة كالجبال

78
00:29:40.450 --> 00:30:07.250
لاجل مثل هذه الشناعات ولاجل هذه الالفاظ اذا الالفاظ لا تغير من الحقائق شيئا مهما ابتدعوا ومهما انشأوا ومهما اخترعوا ومهما زينوا ومهما قبحوا فالحقائق ثابتة كالجبال لانها مستندة الى ما هو اقوى من الجبال

79
00:30:07.500 --> 00:30:31.950
من ادلة الكتاب او سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المنهج العام لاهل السنة والجماعة في تعاملهم واستعمالهم للالفاظ في المباحث العقدية انتقل بعد ذلك الى المنهج الذي سار عليه اهل السنة والجماعة

80
00:30:32.400 --> 00:30:48.900
في باب الالفاظ المجملة التي ذكرها المؤلف رحمه الله انما قال وما تنازع فيه المتأخرون نفيا واثباتا فليس على احد بل ولا له ان يوافق احدا على اثبات لفظه او نفيه حتى يعرف

81
00:30:48.900 --> 00:31:15.450
كلام المؤلف رحمه الله الذي سمعت وما بعده يدور على هذا القسم الذي ذكرته لك في القسم الثالث انفا هذه الالفاظ تسمى بالالفاظ المجملة وتسمى ايضا بالالفاظ المشتبهة وضابطها انها الفاظ مبتدعة

82
00:31:15.700 --> 00:31:39.700
تحتمل حقا وباطلا ما ضابطها يا شيخ الفاظ ها مبتدعة ما معنى مبتدعة يعني انها غير واردة في الكتاب والسنة اخترعها هؤلاء المخترعون طيب ايضا قلنا الفاظ مبتدعة ها يا سعود

83
00:31:41.200 --> 00:32:09.750
ها تحتمل حقا وباطلا علمنا سابقا ان هناك الفاظا هي حق محض. لا تحتمل باطلا وهذه الفاظ النقل الثابت هناك الفاظ باطلة وبطلانها صريح وهذه انتهينا منها مردودة لفظا ومعنى كل ما عارض وخالف نصوص الكتاب والسنة فهو مطرح مردود لا شك في ذلك

84
00:32:10.250 --> 00:32:26.450
نبقى الان مع هذه الالفاظ التي اذا نظرت اليها من وجه قلت انه يمكن حملها على محمل صحيح فاذا نظرت اليها من وجه اخر قلت انها يمكن حملها على محمل

85
00:32:26.500 --> 00:32:55.400
باطل هذه التي نتحدث عنها تسمى بماذا الفاظ الالفاظ المجملة او الالفاظ المشتبهة وهذه هي اداة اهل البدع كل صاحب صنعة له ادوات يستعملها في صنعته. اليس كذلك؟ النجار له ادواته. الحداد له ادواته

86
00:32:56.050 --> 00:33:25.200
واهل البدع لهم ادواتهم اهم اداة عندهم هذه الالفاظ المجملة اهم واعظم ما يستعملون واقوى سلاح يستعملون هذه الالفاظ المجملة فهي سمة بارزة من سماتهم ولذا الامام احمد رحمه الله في مقدمة

87
00:33:25.750 --> 00:33:44.300
الرد على الجهمية والزنادقة في تلك المقدمة العظيمة حينما قال الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من اهل العلم الى ان قال ينفون عن كتاب الله تحريف الغاليين وانتحال المبطلين

88
00:33:44.500 --> 00:34:17.750
هؤلاء ما وصفهم قال رحمه الله يتكلمون بالمتشابه من الكلام يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم هذه الكلمات التي يستعملون او كما قال الامام احمد رحمه الله

89
00:34:17.900 --> 00:34:48.850
انهم يتكلمون بماذا بالمتشابه من الكلام هي هذه الالفاظ المجملة هذه الالفاظ عظموا شأنها وبالغوا فيها حتى انهم جعلوها هي الاصل بل جعلوها هي المحكم الذي ترد النصوص اليه سبحان الله

90
00:34:48.900 --> 00:35:16.550
صارت النصوص متشابها يرد الى المحكم الذي هو ماذا هذه الالفاظ المجملة كلفظ الجسم او التجسيم ولفظ الحيز او المتحيز ولفظ الجهة او المكان ولفظ التركيب او آآ لفظ الجوهر او لفظ العرب

91
00:35:16.900 --> 00:35:37.150
او حتى في غير باب الصفات  كلمة الجبر مثلا في باب القدر في باب القرآن لفظي بالقرآن كلمة اللفظ في الفاظ على هذه الشاكلة صارت هي الاصل ترد النصوص اليها وتفهم في ضوئها

92
00:35:37.400 --> 00:35:58.250
ويقبل كلام القائل او يرد او يضلل او يكفر بناء على هذه الالفاظ اذا اهل البدع عظموا شأن هذه الالفاظ وبالغوا فيها و حكموها في النصوص فنشأ ما نشأ من ضلال كبير

93
00:35:58.600 --> 00:36:22.250
وانحراف عظيم وقع في هذه الامة مع الاسف الشديد اذا هذه هي الالفاظ المجملة وهذا هو منهج اهل البدع فيها و قد علمت يا رعاك الله السبب الذي لاجله استعملوا هذه الالفاظ

94
00:36:23.000 --> 00:36:48.600
وهو انهم ارادوا ان تكون السلاح الذي يستعملونه في ترويج بدعتهم لو اتوا بالكلام الباطل المحض الصريح ما اقبل الناس على بدعتهم انما اتوا بهذه الالفاظ المشتبهة التي تنطلي على الاغمار

95
00:36:49.450 --> 00:37:14.600
فلاجل هذا راجت اقوالهم وراجت بدعهم ولماذا يقبل هؤلاء الجهال على قبولها الجواب لما فيها من شبهة الحق الجواب بما فيها من شبهة الحق هذا الحق الذي احتمله هذا اللفظ

96
00:37:14.650 --> 00:37:35.750
هو السبب في ان اولئك يقبلون على هذه الالفاظ او هذه المذاهب التي بنيت على هذه الالفاظ والا الامر كما ذكرت لك الباطل المحض لا تقبل عليه النفوس انما يوضع

97
00:37:35.900 --> 00:38:03.400
هذا اللفظ الذي فيه احتمال فيمرر الباطل على هؤلاء الجهال  الالفاظ حظ الجهال والمعاني حظ العلماء العالم الفطن هو الذي يغوص الى المعاني ويدرك المراد والعبرة بالمعاني وليس بالالفاظ اما الجاهل هو الذي يقف عند الالفاظ ويغتر بها

98
00:38:03.900 --> 00:38:31.900
ولا ينفذوا الى ما وراءها وهنا يقع العطب والاشكال اذا فهمنا هذا نريد ان نعرف آآ موقف اهل السنة والجماعة من هذه الالفاظ وهذا المقام في تفصيل وتقسيم اولا موقفهم ممن يستعمل هذه الالفاظ

99
00:38:32.500 --> 00:38:57.150
موقفهم ممن يستعمل هذه الالفاظ اهل السنة والجماعة متفقون على ذمي هذه الالفاظ وذم هذا المسلك الذي هو استعمالها وبالتالي ذم كل من يستعمل هذه الالفاظ فان اهل السنة ينسبون الى البدعة

100
00:38:57.700 --> 00:39:25.000
من يستعمل هذه الالفاظ يرونه مبتدعا ويناصحونه ويحذرون منه ومن مسلكه ولماذا اشتد موقف اهل السنة والجماعة من هذه الالفاظ الجواب يرجع الى ما يأتي اولا انها الفاظ مبتدعة والبدعة لا خير فيها

101
00:39:25.350 --> 00:39:52.650
بل هي ضلال وثانيا انه لم يستعملها السلف الصالح فاستعمالها اتباع لسبيل غير المؤمنين والامر الثالث ان هذه الالفاظ فيها او في استعمالها لبس الحق بالباطل وهذا قد نهى الله عز وجل عنه

102
00:39:52.950 --> 00:40:22.000
فقال ولا تلبسوا الحق بالباطل الامر الرابع ان هذه الالفاظ مدرجة الى حصول فساد عظيم فان اكثر التعطيل الذي وقع في هذه الامة مع الاسف الشديد كان سببه استعمال هذه الالفاظ المجملة

103
00:40:22.800 --> 00:40:48.050
الامر الخامس ان هذه الالفاظ سبب لوقوع الفرقة والخلاف في هذه الامة هذا يستعمل هذا اللفظ المجمل على معنى وذاك يستعمل اللفظ نفسه لكنه على معنى اخر ثم يبدأ الخلاف

104
00:40:48.300 --> 00:41:14.050
وتعظم المحنة وتكبر الشرور يكفيك ان تتأمل فقط تلك الفتنة العظيمة التي وقعت بهذه الامة في سابق عهدها في مسألة اللفظ هل يصح ان تقول لفظي بالقرآن مخلوق او لا يصح ان تقول ذلك

105
00:41:14.250 --> 00:41:36.750
او يصح ان تقول لفظي بالقرآن غير مخلوق او لا يصح ذلك فتنة عظيمة  جرها استعمال هذا اللفظ نفيا او اثباتا ولذلك ارجع الى كلام ابن قتيبة رحمه الله بكتابه الاختلاف في اللفظ

106
00:41:37.100 --> 00:41:52.950
والرد على آآ الجهمية والمشبهة وانظر كلامه كيف انه ما مرت محنة بالمسلمين فيما يقول ابن ابن قتيبة او في معنى كلامه كمثل هذه الفتنة والسبب ان اللفظ فيه اشتباه

107
00:41:53.200 --> 00:42:15.150
فكل كان يدور على معنى والامر كما قال ابن القيم رحمه الله واللفظ يصلح مصدرا هو فعلنا كتلفظ بتلاوة القرآن وكذلك يصلح نفس ملفوظ به وهو القرآن. وذان محتملان فلذاك انكر احمل الاطلاق

108
00:42:15.200 --> 00:42:33.950
في نفي واثبات بلا فرقان اصبح هذا اللفظ ماذا محتملا هل تريد بقولك لفظي بالقرآن؟ يعني حركة لساني ها  الصوت الذي يخرج من فمي او تريد بلفظي بالقرآن يعني نفس الملفوظ الذي هو

109
00:42:34.300 --> 00:42:53.150
كلام الله عز وجل انظر كيف اصبحت المسألة مشتبهة ومحتملة موقعة للفساد العظيم ولا شك ان كل ما سبب وقوع الخلاف الفرقة في هذه الامة لا شك انه يجب قطع دابره

110
00:42:53.250 --> 00:43:14.500
وسد المنافذ اليه والشواهد على هذا في النصوص كثيرة. اذا هذا موقف اهل السنة والجماعة من ها من يستعمل هذه الالفاظ؟ يذمونه وينسبونه الى البدعة الامر الثاني موقفه من الالفاظ نفسها

111
00:43:15.050 --> 00:43:39.400
وهذا الكلام فيه ينفصل الى مقامين. اولا في مقام التقرير والاستعمال يعني هل اذا جاء اهل السنة الى تقرير عقيدتهم يستعملون هذه الالفاظ او يعرضون عنها وينأون عنها ويبتعدون عنها

112
00:43:39.600 --> 00:44:05.500
الجواب هو الثاني انهم لا يستعملونها البتة في تقرير معتقدهم في توضيح الحق في تفسير ما عليه عقيدتهم لا يستعملونها البتة ولا يتكلمون بها مطلقا. هم ابعد الناس عنها. هم يذمونها ويذمون من يستعملوها فكيف

113
00:44:05.700 --> 00:44:29.050
يقررون بها الحق الذي هم عليه. اذا في مقام التقرير ماذا لا يستعملونها نأتي الان الى المقام الاخر وهو مقام المناظرة مع من يستعملها مقام المناظرة والمجادلة مع من يستعملها. وقد قلت لك يا رعاك الله

114
00:44:30.500 --> 00:44:58.650
ان هذه الالفاظ استعمالها ديدن واهل البدع وهجيراهم وشغلهم الشاغل ولذلك قد يضطر السني الى مناظرتي ومحاجزة من يستعمل هذه الالفاظ فكيف يكون المسلك في هذا الجواب ان المسلك في هذا المقام

115
00:44:59.100 --> 00:45:32.200
يتلخص في كلمتين التوقف والاستفصال التوقف يتوجه الى اللفظ والاستفصال يتوجه الى المعنى ما هو المنهج انت يا رجل ايوة ما هو يتلخص في ماذا  في كم في اثنين التوقف

116
00:45:32.550 --> 00:45:57.900
والاستفصال التوقف يتوجه الى اللفظ اللفظ لا يخوضون فيه لا بقبول ولا برد باية حال اما المعنى فانه ماذا يستفسرون يستفصلون يسألون يا هذا الذي يستعمل هذا اللفظ ماذا تريد

117
00:45:58.600 --> 00:46:15.900
ماذا تريد بقولك ان الله عز وجل في جهة او ان الله عز وجل ليس في جهة ماذا تريد بقولك ان الله تعالى جسم او ان الله تعالى ليس بجسم ماذا تريد

118
00:46:16.750 --> 00:46:40.850
فان ذكر معنى هو حق قبل هذا المعنى قيل ان هذا المعنى الذي ذكرته حق ونحن نسلم به مع ارشاده الى الى استعمال اللفظ الشرعي اذا نستفصل نستفسر فالمعنى الحق مقبول مع ارشاد القائل

119
00:46:41.550 --> 00:47:00.600
الى استعمال اللفظ الشرعي وان استعمل او عفوا وان ذكر معنى باطلا رد المعنى الباطل ولم يقبل طيب اذا رددنا المعنى الباطل هل نرد معه اللفظ ايضا هل نرد معه اللفظ ايضا

120
00:47:00.750 --> 00:47:21.750
الجواب لا حتى لو قال اني اريد هذا المعنى الباطل فاننا لا نتعرض لللفظ لا بقبول ولا برد لم لاننا لو رددنا هذا اللفظ وقلنا هذا اللفظ باطل لا يجوز استعماله

121
00:47:22.900 --> 00:47:41.900
وهو محمول على او المعنى الذي لاجله رددنا اللفظ هو المعنى الباطل فانه قد يأتي رجل غدا او بعد عشر سنوات او بعد مئة سنة فيتكلم بهذا اللفظ يريد المعنى

122
00:47:42.100 --> 00:48:11.450
الحق فيقال ان العالم السني في ذاك الزمان قد رد هذا اللفظ فيقع الالتباس ويقع الاختلاف فحسما للباب يقول اهل السنة ان اللفظ ها لا يتعرضون له لا بقبول ولا برد مهما اراد صاحبه من معنى انما البحث

123
00:48:11.450 --> 00:48:47.100
ومعه يتسلط على ها المعنى فحسب واضح يا اخوته طيب هذا هو الموقف العام وثمة موقفان قد تقتضي المصلحة اه اتخاذهما او استعمالهما آآ بخلاف الموقف السابق الموقف الاول ويعني اقول هذان الموقفان

124
00:48:47.300 --> 00:49:06.450
قد استعمله مع اهل السنة والجماعة لاقتضاء المصلحة ولا سيما في حال كان هناك الزام للسني او اه حمل له على ان يتكلم بالباطل فانه قد يستعمل واحدا من هذين المسلكين

125
00:49:06.600 --> 00:49:27.900
او يقف واحدا من هذين الموقفين اولا انه يعرض عن هذه المناظرة ولا يزيد على ان يتكلم بالادلة الشرعية لا يدخل معه اصلا في ماذا في مباحثة واستفصال انما يعرض عن ذلك

126
00:49:27.950 --> 00:49:45.200
ويقول انا لا اخوض معك في هذا الذي اعرفه هو قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم وقد سلك هذا المسلك الامام احمد رحمه الله حينما ناظره احد اهل البدع والضلال والتعطيل

127
00:49:45.350 --> 00:50:05.750
وهو محمد بن عيسى برغوث فانه اراد الزام الامام احمد بالقول بالتيسير اذا كان يقول ان الله تعالى يتكلم يقول انت ملزم ان تقول بان الله جسم ان قلت ان الله

128
00:50:06.200 --> 00:50:26.200
يتكلم فرأى الامام احمد رحمه الله ان المصلحة مع هذا هي ان يعرض عن مناظرته فقال له هذا كلام لا اعرفه وليس في الكتاب ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

129
00:50:26.400 --> 00:50:47.150
الذي اعرفه ان الله احد وان الله صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد وسكت الامام احمد واعرض عن مناظرته اذا هذا من المسالك التي يمكن يمكن ان يسلكها السني اذا رأى المصلحة في هذا

130
00:50:48.200 --> 00:51:12.150
هناك مسلك اخر ايضا مع هذا الذي يريد حمل السني واجباره على ان يتكلم بالباطل او ان يتخلى عن الحق لاجل هذه الالفاظ المجملة الا وهي ارغامه وتبكيته ومعارضته باستعمالها

131
00:51:12.750 --> 00:51:36.950
مع بيان موقفه منها يعني يبين موقفه من هذه الالفاظ وان الاصل انه لا يستعملها ولكن اذا كنت تريد ان اعرض عن الحق او اصحح الباطل لاجل هذه الالفاظ فاني لا يمكن ان افعل ذلك وسمني مع هذا ما شئت

132
00:51:37.450 --> 00:51:56.800
ان كان اثبات الصفات فيما تزعم تجسيما فانا مجسم ان كان اثبات الصفات تجسيما فانا مجسم ان كان استواء الله على عرشه على ما يليق به سبحانه وتعالى تحيزا فاني قائل بالتحيز

133
00:51:57.400 --> 00:52:23.050
مثل هذا المسلك يستعمله اهل السنة اذا رأوا المصلحة فيه على سبيل المراغمة وعلى سبيل التبكيت وعلى سبيل المعارضة لهذا المبتدع وفي هذا اظهار لي ان اهل السنة والجماعة لا يلتفتون الى تشنيع المشنعين

134
00:52:23.500 --> 00:52:46.600
ولا يغيرون مواقفهم الحقة بناء على ذلك الالفاظ لا تغير من الحقائق شيئا ولذلك ابن القيم رحمه الله سلك مثل هذا المسلك فقال رحمه الله فان كان تجسيما ثبوت صفاته وتنزيهها عن كل تأويل مفتري

135
00:52:47.000 --> 00:53:17.800
فاني بحمد الله ربي مجسم فاني بحمد الله ربي مجسم. هلموا شهودا واملؤوا كل محضر لا يهمني شيء  ويقول في موضع اخر فان كان  يقول اه فان كان تجسيما ثبوت استوائه

136
00:53:17.950 --> 00:53:40.750
على عرشه اني اذا لمجسمه فان كانت هسيما ثبوت استوائه على عرشه اني اذا لمجسمه وان كان تشبيها ثبوت صفاته فمن ذلك التشبيه لا اتكتم تعتبرون هذا تجسيما فانني ماذا

137
00:53:41.300 --> 00:54:02.750
اشهدوا انني اشهدي اشهدوا انني مجسم وهذا على او يذكرنا مسلك الامام الشافعي رحمه الله حينما قال ان كان رفضا حب ال محمد صلى الله عليه وسلم فليشهد الثقلان اني رافظي

138
00:54:02.950 --> 00:54:25.700
لا ابالي بكم او قول شيخ الاسلام رحمه الله ان كان نصبا حب صحب محمد صلى الله عليه وسلم فليشهد الثقلان اني ناصبي  او قول الثالث في هذا العصر ان كان توحيد الاله توهبا

139
00:54:26.000 --> 00:54:39.950
يا ربي فاشهد انني وهابي لعل هذا القدر فيه كفاية ونكمل ان شاء الله في درس الليلة القابلة الله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين