﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:12.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:12.600 --> 00:00:26.150
قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في الرسالة التدميرية لفظ الجهة قد يراد به شيء موجود غير الله فيكون مخلوقا. كما اذا اريد بالجهة نفس العرش او نفس السماوات. وقد يراد بهما ليس

3
00:00:26.150 --> 00:00:41.850
بموجود بما ما ليس بموجود غير الله تعالى. كما اذا اريد بالجهة ما فوق العالم ومعلوم انه ليس في النص اثبات لفظ الجهة ولا نفي كما فيه اثبات العلو والاستواء والفوقية والعروج اليه ونحو ذلك

4
00:00:42.150 --> 00:01:04.400
فقد علم انه ما ثم موجودا الا الخالق والمخلوق والخالق مباين للمخلوق سبحانه وتعالى ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته فيقال لمن نفى الجهة اتريد بالجهة انها شيء موجود مخلوق؟ فالله ليس داخلا في المخلوقات ام تريد بالجهة ما وراء العالم؟ فلا ريب ان الله

5
00:01:04.400 --> 00:01:20.950
فوق العالم بائن من المخلوقات وكذلك يقال لمن قال ان الله في جهة فتريد بذلك ان الله فوق العالم او تريد به ان الله داخل في شيء من المخلوقات فان اردت الاول فهو حق وان اردت الثاني فهو باطل

6
00:01:21.100 --> 00:01:43.100
ان الحمد لله  نحمده ونستعينه ونستغفره نعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

7
00:01:43.150 --> 00:02:05.850
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ان المؤلف رحمه الله بعد ان بين المنهج الذي عليه اهل السنة والجماعة

8
00:02:06.450 --> 00:02:42.650
في هذه الالفاظ المجملة المحتملة للحق والباطل ضرب مثلا لها  للمنهج في التعامل معها بهذين اللفظين الذين هما الجهة والتحيز  وسيأتي معنا ان شاء الله في القاعدة السادسة كلام المؤلف رحمه الله

9
00:02:43.450 --> 00:03:13.350
ان باستعمال المبتدعة لفظتي التجسيم والتحيز في نفي صفات الله سبحانه وتعالى  وسيكون ثمة تفصيل لمناقشة القوم في هذا المسلك الذي سلكوه وهذا اللفظ الذي استعملوه بعون الله عز وجل

10
00:03:13.800 --> 00:03:40.900
انما هنا لم يدخل المؤلف رحمه الله في نقاش في الالفاظ نفسها او في المسلك الذي سلكوه من خلالها فنفوا صفات الله سبحانه وتعالى انما تكلم باقتظاب عن المنهج الذي ينبغي

11
00:03:41.050 --> 00:04:05.900
ان يستعمل مع من يستعمل هذه الالفاظ المجملة اذا كان المقام مقام مجادلة ومناظرة. قال رحمه الله الله فلفظ الجهة قد يراد به شيء موجود غير الله  فيكون مخلوقا يعني هذا

12
00:04:06.000 --> 00:04:27.200
الشيء يكون مخلوقا. فاذا قيل ان الله عز وجل في جهة فهذا يحتمل هذا الاحتمال الاول ان يكون الله عز وجل داخل شيء من مخلوقاته وانه يحيط به شيء من مخلوقاته

13
00:04:27.850 --> 00:04:52.150
وانه يظله شيء من مخلوقاته وهذا مما يجب تنزيه الله سبحانه وتعالى عنه الله اعظم من ذلك واكبر من ذلك اذا هذا احتمال حينما يقول الانسان ان الله عز وجل في جهة فانه يقال هل تريد ان الله عز وجل في جهة مخلوقة

14
00:04:52.500 --> 00:05:12.100
بحيث يكون داخل شيء من مخلوقاته او ان شيئا من مخلوقاته اعلى منه او هو محايث له او هو محيط به فلا شك ان هذا المعنى باطل ترده كل النصوص التي دلت

15
00:05:12.350 --> 00:05:35.650
على صفات الله سبحانه وتعالى وانه الكبير وانه العظيم وانه الواسع سبحانه وتعالى والاحتمال الثاني ان يراد بان الله عز وجل في جهة يعني انه فوق كل شيء فكل شيء مخلوق الله عز وجل فوقه

16
00:05:36.250 --> 00:05:56.800
فهذا العلو المطلق الذي الله عز وجل فيه ليس شيئا وجوديا انما هو شيء عدمي اذا قيل ان الله سبحانه وتعالى في جهة ويريد ما فوق العالم ما فوق كل شيء موجود

17
00:05:57.000 --> 00:06:14.050
وانت خبير يا رعاك الله بانه ليس فوق هذا العالم وفوق كل ما هو موجود من المخلوقات الا العدم المحض فان اردت ان الله سبحانه وتعالى في هذا العلو المطلق

18
00:06:14.550 --> 00:06:36.250
فهذا حق ولا محظور فيه وهو الذي دلت عليه النصوص وهو الذي يليق بكمال الله سبحانه وتعالى اذا صار استعمال هذا اللفظ في مقام الاثبات محتملا لباطل ولحق فلم يجز

19
00:06:36.350 --> 00:06:55.000
اطلاق قبول هذا الاطلاق لا من جهة الاثبات ولا من جهة النفي حتى في جهة النفي اذا قال ان الله عز وجل ليس في جهة فهذا ايضا يحتمل حقا ويحتمل باطلا

20
00:06:55.550 --> 00:07:11.400
اذا قال ان الله ليس في جهة واريد في جهة مخلوقة فهذا حق الله عز وجل ليس في جهة مخلوقة واذا اراد ان الله عز وجل ليس في جهة يعني ليس فوق العالم

21
00:07:12.300 --> 00:07:36.350
ليس في العلو المطلق فلا شك ان هذا النفي باطل لا شك ان هذا النفي باطل والمؤلف رحمه الله تذكر بان هذا اللفظ الذي هو الجهة اصلا لفظ غير ثابت في النصوص

22
00:07:36.850 --> 00:07:55.800
انما جاء في النصوص وصف الله عز وجل بالعلوم بالاستواء بالفوقية وبعروج الاشياء اليه ونزولها منه وما الى ذلك من النصوص التي تدل على علو الله تبارك وتعالى على جميع خلقه

23
00:07:56.400 --> 00:08:18.350
ولا شك ان استعمال الالفاظ الشرعية هو الذي ينبغي ان يكون من المسلمين ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق وماذا واحسن تفسيره كلام الله عز وجل احسن الكلام وهو جل وعلا اعلم بنفسه

24
00:08:18.900 --> 00:08:39.050
ورسوله صلى الله عليه وسلم افصح الخلق وهو اعلمهم به سبحانه وتعالى اذا اي حاجة ان يلجأ الانسان الى مثل هذه الالفاظ المحتملة لباطل ولحق ويعرض عما جاء في النصوص

25
00:08:39.650 --> 00:08:58.900
من الفاظ لا لبس فيها ولا اشتباه بحال قال وقد علم انه ما ثم موجود الا الخالق والمخلوق والخالق مباين للمخلوق سبحانه وتعالى ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته

26
00:08:59.500 --> 00:09:15.800
وهذا من المعلوم بالضرورة ان الله عز وجل ليس في ذاته شيء من مخلوقاته وليس في مخلوقاته شيء من ذاته فالله اعظم من ذلك والله اكبر من ذلك والله يتنزه عن ذلك

27
00:09:16.250 --> 00:09:42.050
و ذكر بعد ذلك هذه المناقشة التي ذكرتها لك يا رعاك الله فيبنى القبول او الرد على ما يذكر هذا المتكلم من هذا اللفظ ومراده منه ثم بعد ذلك يقبل المعنى او يرد. اما اللفظ فانه لا يتعرض له بشيء

28
00:09:42.500 --> 00:10:04.600
انبه هنا الى ان لفظ الجهة اثباتا او نفيا لا يستعمله اهل السنة حينما يقولون ان الله في جهة او ان الله ليس في جهة قلنا هذه الفاظ مجملة اهل السنة

29
00:10:04.750 --> 00:10:31.000
يتنزهون عن استعمال هذه الالفاظ ولا يتداولونها ولا يدونونها في مصنفاتهم اما كلمة جهة العلو فهذه لا حرج فيها لانه لا ينتابها شيء من الاحتمال واللبس وقد استعملها من استعملها من اهل السنة والجماعة

30
00:10:31.350 --> 00:10:49.150
فهذا لا حرج فيه ان يقال ان الله عز وجل في جهة العلو متى ما علم من سيرة هذا المتكلم ونهجه انه يريد بالعلو العلو المطلق بحيث يكون الله عز وجل

31
00:10:49.450 --> 00:11:08.550
فوق العالم فوق كل شيء سبحانه وتعالى اذا اراد هذا واستعمل كلمة في جهة العلو فهذا لا حرج فيه لان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما قد منعنا استعمال كلمة الجهة

32
00:11:08.650 --> 00:11:32.450
لاجل وجود الاحتمال والاشتباه واللبس اما مع قولك في جهة العلو فصار اللفظ ها هنا ماذا مفسرا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك لفظ المتحيز ان اراد به ان الله تحوزه المخلوقات فالله اعظم واكبر بل

33
00:11:32.450 --> 00:11:52.400
قد وسع كرسيه السماوات والارض. وقد قال تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه وقد ثبت في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقبض الله الارض ويقضي السماوات بيمينه ثم يقول انا الملك اين ملوك الارض

34
00:11:52.800 --> 00:12:06.300
وفي حديث اخر وانه ليدحوها كما يدحو الصبيان بالكرة. ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ما السماوات السبع والارضون السبع وما فيهن بيد الرحمن الا كخردلة في يد احدكم

35
00:12:06.350 --> 00:12:23.600
وان اراد به انه منحاز عن المخلوقات اي مباين لها منفصل عنها ليس حالا فيها هو سبحانه كما قال ائمة السنة فوق على عرشه بائن من خلقه. احسنت هذا اللفظ الثاني وهو

36
00:12:23.750 --> 00:12:48.600
التحيز والمتحيز هل يصح ان يقال ان الله عز وجل موصوف بالتحيز او انه متحيز او يقال ان الله عز وجل ينزه عن التحيز او انه غير متحيز والمتكلمون المعطلة

37
00:12:48.800 --> 00:13:15.250
تكثر في مصنفاتهم كلمة ليس بمتحيز او ينزه عن التحيز يستعملون هذه الكلمة في مقام النفي ولا سيما اذا تعلق الامر بصفة الاستواء والعلو لله سبحانه وتعالى فهم يتذرعون من نفي هذه الكلمة المجملة

38
00:13:15.550 --> 00:13:43.200
الى نفي هذه الصفة عن الله سبحانه وتعالى والتحيز من الحوز  اصل هذه المادة يدور على معنى الجمع والضم ولاجل هذا تقول حست المال احوزه اذا جمعته وضممته اليك وتقول حوزة الدار

39
00:13:43.900 --> 00:14:07.200
يعني مرافقها وملاحقها التي تضم اليها ومن ذلك ايضا قوله تعالى او متحيزا الى فئة فالمتحيز الى فئة هو الذي عدل من محل الى محل ومن فئة الى فئة وهذا ايضا راجع الى هذا المعنى

40
00:14:07.700 --> 00:14:33.300
وذلك انه كان مع فرقة ثم انضم الى فرقة اخرى فهذا هو اصل استعمال هذه الكلمة بين المؤلف رحمه الله ان من قال ان الله عز وجل متحيز فان  هذه الكلمة

41
00:14:33.650 --> 00:14:52.250
ينبغي ان يستفصل عن معناها ماذا تريد بقولك ان الله عز وجل متحيز ان اردت ان الله تحوزه المخلوقات يعني انها تحيط بالله سبحانه وتعالى فلا شك ان هذا باطل

42
00:14:52.700 --> 00:15:13.100
واورد كما سمعت جملة من الادلة التي تدل على ان الله اجل من ذلك واكبر واعظم و الاحتمال الثاني ان يراد ان الله عز وجل منحاز عن مخلوقاته بائن عنهم

43
00:15:13.600 --> 00:15:37.350
وهذا المعنى لا شك انه حق وهو الذي يتداوله اهل السنة والجماعة بلا نكير فيقولون ان الله عز وجل عال على خلقه وبائن منهم فمثل هذا لا حرج فيه وكذلك الامر

44
00:15:37.750 --> 00:16:04.400
في مقام النفي وهو المستعمل بالفعل عند المتكلمين المتكلمون الذين ينفون صفات الله سبحانه وتعالى يتذرعون بنفي التحيز على نفي ما لا يريدون اثباته لله سبحانه وتعالى من الصفات انهم يقولون ان الله عز وجل غير متحيز. وما هو

45
00:16:04.550 --> 00:16:32.700
تحقيق القول عندهم ما الذي يريدونه بالتحيز التحقيق والله تعالى اعلم انهم يريدون بالتحيز ما يدل على معنى المباينة المتحيز يعني البائن عن غيره وقد يعبرون عن ذلك بقولهم انه الذي يشار اليه

46
00:16:33.100 --> 00:16:53.100
المتحيز هو الذي يشار اليه والله عز وجل ينزه عن التحيز هكذا يقولون فما رأيكم؟ بهذا النفي على هذا المعنى هل هو مقبول او مردود نعم لا شك انه مردود

47
00:16:53.250 --> 00:17:12.650
فالله عز وجل قائم بذاته بائن عن خلقه يشار اليه وقد اشار اليه اعلم الخلق به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فان كان هذا هو التحيز عندكم معشر المتكلمة

48
00:17:13.150 --> 00:17:35.950
فلا شك انه معنى باطل ترده شرائح النصوص اما ان قلتم ان الله عز وجل غير متحيز وتريدون بان الله عز وجل لا يحيط به شيء من الامكنة المخلوقة ولا يحيط به شيء من مخلوقاته. ان اردتم هذا

49
00:17:36.250 --> 00:18:01.100
فهذا النفي صحيح المعنى هذا النفي صحيح المعنى لكن اعلم يا رعاك الله انهم ان اطلقوا هذا النفي فمرادهم ما ذكرت لك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله القاعدة الثالثة اذا قال القائل ظاهر النصوص مراد او ظاهرها ليس بمراد

50
00:18:01.150 --> 00:18:22.750
فانه يقال لفظ الظاهر فيه اجمال واشتراك. فان كان القائل يعتقد ان ظاهرها التمثيل بصفات المخلوقين او ما هو من خصائصهم فلا ريب ان ان هذا غير مراد ولكن السلف والائمة لم يكونوا يسمون هذا ظاهرا ولا يرصدون ان يكون ظاهر القرآن والحديث كفرا وباطلا. والله سبحانه وتعالى اعلم واحكم

51
00:18:22.750 --> 00:18:45.500
ان يكون كلامه الذي وصف به نفسه لا يظهر منه الا ما هو كفر وضلال. احسنت هذه القاعدة الثالثة وهي قاعدة مهمة فيها بحث مسألة يكثر الخلاف فيها بين اهل السنة

52
00:18:45.650 --> 00:19:11.600
ومخالفيهم هل ظاهر النصوص الظاهر الادلة مراد او هو غير مراد  ينبغي ان تتنبه اولا الى شيء له صلة بالقاعدة السابقة وهذا الذي لاجله وضع المؤلف رحمه الله والله اعلم

53
00:19:11.650 --> 00:19:36.950
هذه القاعدة في هذا الموضع الا ترى انه قال لفظ الظاهر فيه اجمال واشتراك والقاعدة الماضية تتعلق بموضوع هذا الاجمال والاشتراك اذا ناسب الان ان يتكلم عن لفظ الظاهر واعلم يا رعاك الله

54
00:19:37.500 --> 00:20:04.150
ان الالفاظ المجملة المحتملة للحق والباطل التي سبق الكلام عنها منها الفاظ غير معروفة في لغة العرب اصلا كلفظ الهيول فان هذا اللفظ غير عربي وقد يستعملونه في مقام الاثبات او في مقام النفي

55
00:20:04.500 --> 00:20:28.550
فيما يتعلق بصفات الله عز وجل او ذاته  قد تكون هذه الالفاظ المجملة الفاظا عربية ولكن القوم اصطلحوا على استعمالها استعمالا خاصا بهم فصار هذا اللفظ مصطلحا خاصا بهم وهذا

56
00:20:28.750 --> 00:20:49.650
كما ذكرت لك بلفظ التحيز في لفظ الجسم في لفظ التركيب في لفظ الجبر في لفظ اللفظ الى اخره. هو لفظ في اصله ماذا عربي ولكن القوم استعملوه استعمالا خاصا واكثر الالفاظ المجملة التي يتكلم عنها اهل العلم

57
00:20:49.650 --> 00:21:16.250
يدور على هذه الالفاظ ثمة شيء ثالث وهذا الذي اريد التنبيه عليه الان هناك الفاظ شرعية او اثرية يعني استعملها السلف في اثارهم هي حق لا شك فيها واستعمالها لا شك انه صواب

58
00:21:16.400 --> 00:21:39.400
ولكن من اهل البدع من استعملها استعمالا خاصا فصارت في حقهم مصطلحا خاصا اذا تكلم احد هؤلاء بهذا المصطلح فينبغي ان يعلم انه لا يريد به الاصطلاح الشرعي ولا ما درج عليه السلف

59
00:21:39.500 --> 00:22:03.300
انما يريد اصطلاحا خاصا اصطلح عليه واضح فهذا اللفظ يعامل معاملة الالفاظ المجملة حينما يجادل الذي يستعمل هذا اللفظ ليس انه ينهى عن استعمال السني هذا اللفظ انتبه لا نطبق جميع الاحكام التي

60
00:22:03.350 --> 00:22:24.150
قلناها في الالفاظ المجملة السابقة ومن ذلك ان اهل السنة ماذا لا يستعملونها  يربأون بانفسهم عن استعمالها. الامر ها هنا ليس كذلك استعمال المبطلين لهذه الالفاظ الشرعية ليس مانعا من استعمالها. لا ندع هذه الالفاظ

61
00:22:24.200 --> 00:22:45.250
لاجل ان مبطلا استعملها استعمالا باطلا. هذا ليس بوجيه وليس بحسن انما في مقام المجادلة فاننا نستفصل عن المعنى الذي اراده. خذ مثلا لفظ التوحيد الا ترى انه من احسن الالفاظ

62
00:22:45.850 --> 00:23:05.500
وقد جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير ما حديث صحيح الا تعلم ان المعتزلة مثلا استعملوا هذا المصطلح الحسن في معنى قبيح ما هي اصول المعتزلة

63
00:23:05.950 --> 00:23:29.150
العدل والانزال والوعيد والامر والنهي كذا التوحيد انظر الى هذه الالفاظ التي جعلوها اصول مذهبهم اصول مذهبهم الباطل من ذلك التوحيد تدري ما حقيقة التوحيد عند المعتزلة على ما اصطلحوا عليه هم

64
00:23:29.250 --> 00:23:49.250
يريدون بالتوحيد نفي صفات الله عز وجل انظر كيف البس المعنى القبيح هذا اللفظ الحسن انظر مثلا الى العدل ما احسن العدل العدل معنى حسن ومبنى جميل والنصوص جاءت بالامر به

65
00:23:49.700 --> 00:24:09.750
ومع ذلك استعملوه باصطلاح خاص بهم  فالعدل في زعمهم هو قولهم بالقدر نفي القدر في مذهبهم حيث يزعمون ان مشيئة الله عز وجل لا تتعلق بافعال العباد والله ما خلق افعال العباد

66
00:24:10.200 --> 00:24:32.000
فانظر كيف ان المعنى القبيح البسوه هذا اللفظ الحسن خذ مثلا هذا الاصل الثالث عندهم الا وهو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ما احسن هذه الكلمة وقد جاءت النصوص بالامر بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر كثيرا

67
00:24:32.150 --> 00:24:52.600
لكن ما الامر بالمعروف؟ وما النهي عن المنكر عندهم انه الخروج على ولاة المسلمين الجائرين وهذا في الحقيقة هو المنكر وليس النهي عن المنكر فما اكثر ما سلت السيوف على امة محمد صلى الله عليه وسلم

68
00:24:52.850 --> 00:25:16.450
بفعل هذا الخلل بالفهم وهذا التلبيس الذي وقع فيه هؤلاء الوعيدية. اذا هذه الالفاظ وامثالها كثير تجد انه يستعمل لفظ التنزيه والمعطلة اذا استعملوا التنزيه فاعلم انهم يريدون نفي صفات الله سبحانه وتعالى وقس على هذا

69
00:25:16.600 --> 00:25:40.850
من ذلك هذا المصطلح مصطلح ظاهر النصوص هذا استعمله السلف وجاء في كلامهم وجاء في كلام الائمة المعتد باقوالهم تجد مثلا اب القاء اه قوام السنة التيمي ابا القاسم رحمه الله

70
00:25:41.450 --> 00:26:04.100
يقول ومذهب السلف الذي اجمعوا عليه في نصوص الصفات اجراؤها على ظاهرها ونفي الكيفية عنها تجد انه يستعمل ماذا اجراءها على ظاهرها قريب منه ما نص عليه ابن ابي عاصم في كتابه السنة وكذلك

71
00:26:04.250 --> 00:26:24.850
الخطيب البغدادي وغيرهم من اهل العلم كثير. تجد ان ظاهر النصوص في عرفهم هو ثبوت هذه الصفات لله سبحانه وتعالى على ما يليق به لان القوم قد صحت السنتهم ولان القوم

72
00:26:25.050 --> 00:26:46.350
قد صح قصدهم ولاجل هذا فهم يعلمون ان صفة كل موصوف تناسب ذاته وتلائم حقيقته. اذا كان ظاهر وهذه النصوص في عرفهم وفسطئه وفي اصطلاحهم واستعمالهم هو ان هذه النصوص

73
00:26:46.550 --> 00:27:10.400
ثابتة لله سبحانه وتعالى على ما يليق به تبارك وتعالى اذا هذا استعمال صحيح وهذا آآ جرت عليه اثار السلف يقولون انها تجرى على ظاهرها يقولون امروها كما جاءت امروها يعني اثبتوها كما جاءت يعني على ظاهرها

74
00:27:10.500 --> 00:27:34.900
فهذه الكلمة شبيهة بالكلمة السابقة وعلى هذا فقس اذا السلف رحمهم الله والائمة من بعدهم كانوا يستعملون هذه الكلمة على المعنى الحق الذي تعارفوا عليه لكن من جاء بعدهم فانهم

75
00:27:34.950 --> 00:27:55.500
قد اخطأوا في هذا المقام نتج عن هذا ان استعملوا استعمالا خاطئا واعتقدوا اعتقادا خاطئا وهذا ما سابينه ان شاء الله لكن قبل هذا ينبغي ان نعلم ما المراد بقولنا ظاهر النص

76
00:27:56.300 --> 00:28:16.600
هل ظاهر النص مراد او غير مراد ظاهر النص هو ما يتبادر من الكلام من معنى عند من يعرف لغة الخطاب ما هو ظاهر النص ما يتبادر من الكلام من معنى

77
00:28:17.050 --> 00:28:37.850
عند من يعرف لغة الخطاب هذا المخاطب هذا المستمع ان كان من اهل اللغة فالمعنى المتبادر من الكلام الى ذهنه هو ماذا ظاهر الكلام ظاهر النص ظاهر الخطاب وظاهر النص

78
00:28:38.050 --> 00:29:03.600
يعلم اما بالوضع اللغوي او بالوضع الشرعي او بالوضع العرفي او بالقرائن المحيطة بالكلام وما يتعلق بذلك من سياقه وسباقه وما الى ذلك وهذا ليس بخفي ولا غامض على من كان من

79
00:29:03.650 --> 00:29:27.450
اهل المعرفة بهذه اللغة اذا هذا هو ماذا ظاهر النص  هل نصوص الشريعة اجمالا محمولة على ظاهرها او هي غير محمولة على ظاهرها افترق الناس في هذا المقام الى فرق

80
00:29:28.350 --> 00:29:58.050
لكن مجمل ذلك يرجع الى ثلاثة اقسام الناس في هذا المقام ثلاثة اقسام القسم الاول الذين حملوا ظواهر نصوص الكتاب والسنة على ظاهرها في العلميات والعمليات في ماذا العلميات والعمليات يعني في مسائل الاعتقاد

81
00:29:59.150 --> 00:30:32.500
وفي مسائل الفقه والاحكام فالنصوص محمولة على ماذا على ظاهرها القسم الثاني من حمل نصوص الكتاب والسنة على ظاهرها في العمليات واضطرب في العلميات وعلى هذا عامة المتكلمين عامة فرق المتكلمين

82
00:30:33.350 --> 00:30:54.800
في باب العمليات اذا جاءت النصوص في موضوعات موضوعات الطهارة والصلاة والصيام والحج تجد انهم يأخذون بماذا بالظاهر ولا يقولون ان المراد غير ظاهر فنحتاج الى تأويل هذه النصوص المسلك العام الغالب عليهم هو ماذا

83
00:30:55.250 --> 00:31:16.350
حمل هذه النصوص على ظاهرها لكن في العلميات يعني في العقائد القوم مضطربون بعضهم اذا جاء الى نصوص المعاد حملها على ظاهرها لكنه اذا جاء الى نصوص الصفات لم يحملها على ظاهرها

84
00:31:16.750 --> 00:31:44.350
واخرون كان موقفهم مخالفا لهذا. لكنهم في الغالب في باب الصفات لا يحملون النصوص على ظاهرها وفي غيرها قد وقد الصنف الثالث هم الذين لم يحملوا النصوص على ظاهرها لا في العمليات

85
00:31:44.400 --> 00:32:12.100
ولا في العلميات هؤلاء النصوص على غير ظاهرها في مسائل ومباحث الاحكام وكذلك في مباحث العقائد وعلى هذا الباطنية القرامطة الزنادقة الذين حملوا نصوص الاحكام الشرعية على غير ظاهرها ثم تناولوا

86
00:32:12.450 --> 00:32:32.400
بهذا المسلك ايضا المباحث العلمية العقدية المتعلقة بصفات الله عز وجل او من مباحث الاخرة وما الى ذلك وثمة طوائف تقرب من هذا المذهب او تبعد من هذا المذهب وبينهم

87
00:32:32.500 --> 00:32:56.300
تفاوت كبير فمقل ومكثر خذ مثلا الفلاسفة القوم في مباحث العلميات لا يحملون النصوص على ظاهرها لكنهم في مباحث العمليات قد وقع بينهم اضطراب كبير فمنهم اناس لا يحملون نصوص العمليات على ظاهرها ومنهم

88
00:32:56.700 --> 00:33:19.500
قوم مقتصدة يمكن ان يقال انهم عقلاء الفلاسفة المنتسبين الى الاسلام هؤلاء يحملون النصوص العملية على ظاهرها ويلتزمون بذلك ومنهم اناس يرون ان الاولى حملها على ظاهرها وان كان يجوز ان تحمل على

89
00:33:19.600 --> 00:33:39.200
غير ظاهرها. وعلى كل حال القاعدة في هذا  ما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله في كتابه بيان تلبيس الجهمية انه لا يكاد ينضبط تفصيل الباطل لا يكاد ينضبط تفصيل الباطل

90
00:33:39.300 --> 00:33:58.650
الاقوال الباطلة من الصعوبة بمكان ان تنضبط لك انضباطا تاما. انما ان تؤخذ ماذا في الجملة والا فالباطل باطل ولا حد لما تقذف به النفوس من الاهواء فربما تجد في الفرقة الواحدة اقوالا

91
00:33:58.950 --> 00:34:16.350
كثيرة كلهم ينتسبون الى مذهب واحد ومع ذلك اقوالهم ماذا؟ متفاوتة لكنه في الجملة في هذا المقام على ما ذكرت لك. انتقل بعد ذلك الى المبحث الذي نحن بصدده وهو باب

92
00:34:16.850 --> 00:34:43.200
الصفات هل النصوص في باب الصفات على ظاهرها او انها محمولة على غير ظاهرها وبالتالي نقول ان ظاهرها مراد للمتكلم بها اذا كان المتكلم بها هو الله سبحانه او كان المتكلم بها او كان المتكلم بها رسوله صلى الله عليه وسلم

93
00:34:43.200 --> 00:35:15.950
الناس في هذه المسألة مختلفون الى ثلاثة اقوال القول الاول من قال ان هذه النصوص ظاهرها ثبوت الصفات لله سبحانه وتعالى على ما يليق به انتبه هذا واحد ظاهرها ثبوت الصفات لله سبحانه على ما يليق به

94
00:35:16.550 --> 00:35:43.050
وهذا الظاهر مراد واعتقدوا ثبوت الصفات انتبه هذا المذهب فيه ماذا ثلاثة امور اولا قالوا ظاهر النصوص ما ماذا؟ ما المتبادر الى الاذهان الصحيحة السليمة ثبوت الصفات لله سبحانه وتعالى

95
00:35:43.300 --> 00:36:02.550
على ما يليق به كما ان له ذاتا تليق به سبحانه وتعالى فكذلك له صفات تليق به جل وعلا. اذا هذا هو ظاهرها ثم قالوا هذا الظاهر مراد للمتكلم به

96
00:36:02.650 --> 00:36:20.600
الله عز وجل اراد هذا الظاهر الله عز وجل اراد منا ان نفهم هذا اراد منا ان نفهم هذا المعنى اذا الظاهر ماذا مراد هذا هو الظاهر والظاهر مراد ثم بنوا على هذا

97
00:36:21.450 --> 00:36:47.550
اعتقادهم اعتقدوا ثبوت الصفات لله سبحانه وتعالى مع تنزيهه مع تنزيهها عن التمثيل والتكييف. طيب القسم الثاني اناس قالوا ان ظاهر النصوص التمثيل ظاهر نصوص الصفات التمثيل ما معنى التمثيل

98
00:36:48.450 --> 00:37:13.100
اي ان صفات الله تعالى الله عن ذلك تماثل صفات المخلوقين هذا مرادنا بقولنا ظاهرها التمثيل هذا واحد وهذا الظاهر مراد الله عز وجل لما تكلم بهذا الكلام اراد هذا المعنى واراد منا ان نفهم ذلك

99
00:37:13.550 --> 00:37:43.000
اذا الظاهر ماذا مراد فكانت النتيجة ان اعتقدوا التمثيل مثلوا صفات الله عز وجل بصفات المخلوقين هؤلاء هم الممثلة وقد اخطأوا في الامور الثلاثة جميعا  الفرقة الاولى هي فرقة الحق والسعادة والتوفيق

100
00:37:44.050 --> 00:38:04.150
هي فرقة السلف الصالح اهل السنة والجماعة اصابوا في الامور الثلاثة حينما قالوا ان الظاهر ثبوت الصفات على ما يليق بالله ها وان هذا ظاهر مراد واعتقدوا هذا الظاهر الذي هو

101
00:38:04.250 --> 00:38:26.500
ثبوت الصفات على ما يليق بالله اصابوا في الامور الثلاثة جاء الممثلة فاخطأوا في الامور الثلاثة اولا ليس ظاهر النصوص ها التمثيل وليس هذا التمثيل مرادا لله عز وجل وهذا الاعتقاد الذي اعتقدتموه

102
00:38:26.800 --> 00:38:54.450
باطل لا شك فيه من شبه الله بخلقه فقد كفر الفرقة الثالثة قالوا ان ظاهر النصوص التمثيل ماذا قالوا يا ياسر ظاهر النصوص التمثيل وهذا الظاهر غير مراد فكانت النتيجة وهو الامر الثالث

103
00:38:54.750 --> 00:39:16.850
ان عطلوا الله عز وجل عن هذه الصفة عن هذه الصفة او تلك الصفات اذا هذه الفرقة الثالثة قالت بثلاثة اشياء اولا ظاهر النصوص التمثيل وهذا من الامر العجيب ان يكون اصل واحد

104
00:39:17.100 --> 00:39:46.200
يتفرع عنه قولان متقابلان المعطلة في جانب والممثلة والممثلة في الجانب الاخر واصلهم واحد كلا الفريقين اعتقد ان ظاهر النصوص في باب الاسماء والصفات التمثيل لكنهم انفصلوا بعد ذلك افترقوا فقالت المعطلة بسبب هذا الاصل

105
00:39:47.300 --> 00:40:06.600
لا نثبت الصفة لله عز وجل. لانه لا يمكن ان نشبه الله عز وجل بخلقه قالت الممثلة بل ظاهر النصوص مراد فكانت النتيجة ان مثلوا اذا هذا اصل اتفق عليه ماذا

106
00:40:07.400 --> 00:40:28.700
فرقة التعطيل والتمثيل ثم قالوا ان ظاهر النصوص هذا الذي قلنا انه ظاهر النصوص اعلموا رحمكم الله انه غير مراد ثم نتج عن هذا ان عطلوا الله عز وجل عن صفاته

107
00:40:29.000 --> 00:40:49.750
اذا تأملت في حال هذا هؤلاء وجدت انهم اخطأوا مرتين واصابوا مرة اخطأوا حينما زعموا ان ظاهر النصوص التمثيل هذا خطأ لا شك فيه كما سيأتي بعد قليل ان شاء الله

108
00:40:50.000 --> 00:41:12.250
واخطأوا حينما عطلوا الله عز وجل عن صفاته واصابوا حينما قالوا ان التمثيل غير مراد لله سبحانه وتعالى وهذا حق لكن الخلل عندهم حينما اعتقدوا ماذا ان الظاهر هو ماذا

109
00:41:12.800 --> 00:41:31.650
التمثيل فهذا لا شك انه خطأ. يعني هذا الصواب  هو من حيث النتيجة لكنه مبني على مبنيون على قول خاطئ انما قالوا ظاهر هذا النص هو التمثيل ونحن نقول الله عز وجل لا يمكن ان يريد بهذا النص

110
00:41:31.800 --> 00:41:54.850
التمثيل او ان نعتقد فيه ان صفاته مماثلة للمخلوقين اذا هذه اقوال الناس في الجملة في هذا المقام وهو مقام ظاهر النصوص هل هو مراد او غير مراد الحق الذي لا شك فيه

111
00:41:55.550 --> 00:42:14.000
كما اسلفت لك يرعاك الله ان ظاهر النصوص هو ثبوت الصفات لله عز وجل على ما يليق به وان هذا الظاهر مراد اذا وجب اثباتها لله سبحانه على ما يليق به

112
00:42:14.050 --> 00:42:33.350
مع تنزيهه جل وعلا عن كل تمثيل وعن تكييف وعن تحريف وعن تعطيل قاعدة اهل السنة وهذا مما ينبغي ان يعلم في هذا الباب وفي غيره ينبغي ان يعلم ان الحق في هذا المقام

113
00:42:33.550 --> 00:43:03.200
في مقام التلقي التلقي من النصوص  القاعدة في هذا ان النصوص الشرعية مرادة للمتكلم مفهومة للمخاطب اعد علي يا وسام قاعدة اهل السنة ها هنا ها النصوص الشرعية مرادة للمتكلم

114
00:43:03.650 --> 00:43:26.200
مفهومة للمخاطب مفهومة للمخاطب الله عز وجل ما انزل هذا الكل ما انزل هذا الكتاب العظيم ولا بعث رسوله صلى الله عليه وسلم فحدثنا بسنته عليه الصلاة والسلام لتكون هذه الشريعة

115
00:43:26.500 --> 00:43:49.600
مجموعة طلاسم والغاز واحاجي او كلام من اعجمي لا يفهم ولا يراد ولا ولا يدرى المراد منه هذا مما يجب ان تنزه النصوص الشرعية عنه والله جل وعلا يقول ولو جعلناه قرآنا اعجميا لقالوا لولا

116
00:43:49.850 --> 00:44:14.700
فصلت اياته اعجمي وعربي اذا الحجة ستكون على اهل الايمان والاسلام كيف يحتج علينا بكلام غير مفهوم لا يمكن ان يكون ذلك وحال المخاطبين حينئذ سيكون قبل التنزيل وبعده سواء ما استفادوا

117
00:44:14.750 --> 00:44:37.400
شيئا اقول لو كان هذا القرآن وكانت هذه السنة مفهومة غير مفهومة بل مجهولة المعاني لكان حال الناس قبل نزول الوحي وبعده سواء بل اقول كانت حالهم بعد النزول بعد نزول الوحي اسوأ

118
00:44:37.900 --> 00:44:58.150
لما يسببه هذا النص المجهول من اشكال كبير ومن عسر ومن فرقة فكان ترك الناس بلا وحي خيرا لهم من انزال وحي غير مفهوم بل يوقع الشقاق ويوقع الخلاف ويوقع الاشكال

119
00:44:58.950 --> 00:45:18.600
اذا لا بد ان تكون النصوص مفهومة لدى المخاطبين وهذه جملة قد مرت معنا سابقا ولعل الله عز وجل ان ييسر زيادة بسطها لاحقا كذلك نقول ان النصوص الشرعية مرادة لماذا

120
00:45:19.100 --> 00:45:43.700
للمتكلم بها وهذا لا شك فيه ولا ريب ولا يمكن ان يقال في الكتاب والسنة خلاف ذلك لا يمكن كيف وان يكون ذلك والله سبحانه وتعالى قد وصف كتابه بانه بيان للناس وتبيان لكل شيء

121
00:45:44.250 --> 00:46:06.900
وانه جاء بالحق واحسن تفسيره ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق ويهدي الى صراط العزيز الحميد وان هذا القرآن هدى ورحمة وانه موعظة للمؤمنين وانه شفاء لما في الصدور

122
00:46:07.400 --> 00:46:34.350
ومع كل ذلك هذا الكتاب وتلك السنة لها ظاهر يفهم ولها باطن يراد ايات ايات يا ذوي الحجاب هذا مع هذا ان يكون القرآن بهذه المثابة ثم يقال انك اذا قرأت كلاما

123
00:46:34.500 --> 00:46:52.900
وتبادر الى ذهنك شيء فاعلم ان هذا المتبادر ان هذا الظاهر شيء والذي اراد الله عز وجل من هذا الكلام وارادك ان تصل اليه شيء اخر هل يتأتى هذا لا يمكن ان يتأتى هذا

124
00:46:53.250 --> 00:47:11.750
ولد المؤلف رحمه الله قد احسن ما شاء الله ان يحسن حينما ذكر هذه الكلمة العظيمة كلمة علمية وايمانية معا قال رحمه الله لكن السلف والائمة لم يكونوا يسمون هذا ظاهرا

125
00:47:12.050 --> 00:47:30.700
ولا يرتضون ان يكون ظاهر القرآن والحديث كفرا وباطلا والله سبحانه وتعالى اعلم انتبه والله سبحانه وتعالى اعلم واحكم من ان يكون كلامه الذي وصف به نفسه لا يظهر منه الا ما هو كفر

126
00:47:30.700 --> 00:47:51.400
وضلال اي ورب الساعة قال الله العجب من اولئك الذين يقولون ان ظاهر النصوص غير مراد لانه يفيد التمثيل والتمثيل كفر بالله عز وجل والذي اراد الله عز وجل شيء اخر

127
00:47:53.100 --> 00:48:21.500
يعني الله عز وجل يخاطبنا في هذا القرآن وكذا رسوله صلى الله عليه وسلم فيخبرنا بانه العلي وانه متصف بالعلو وانه متصف بالفوقية وانه مستو على عرشه وانه تعرج الملائكة والروح اليه

128
00:48:22.350 --> 00:48:52.450
وانه تتنزل منه الاشياء وانه سبحانه وتعالى ينزل اذا شاء الى نصوص كثيرة تبلغ العشرات بل تبلغ المئات بل هي اكثر من ذلك ثم يقال لك اياك ثم اياك ان تفهم من هذه النصوص ظاهرها

129
00:48:52.900 --> 00:49:09.800
وهو علو الله سبحانه وتعالى بل الذي يجب ان تعتقد شيء اخر بل الذي يجب ان تعتقد شيء اخر بل الذي يجب ان تعتقد ضد ما جاء في هذه النصوص

130
00:49:10.000 --> 00:49:27.100
اذا كانت النصوص تخبرنا وظاهرها يدل على انه عال على كل شيء فاعلم ان الله لداخل العالم ولا خارجة ولا فوق ولا تحت ولا عن يمين ولا عن شمال هذا الذي يجب عليك ان تعتقد

131
00:49:27.950 --> 00:49:54.300
ايتأتى هذا يا اخوتاه في كتاب هذا شأنه وفي سنة هذا شأنها هل يمكن اعيد عليك مرة اخرى ما هو هذا القرآن والسنة قرينة القرآن هذا القرآن جاء وصفه واسمع الى ما جاء وصفه

132
00:49:54.550 --> 00:50:15.300
جاء وصفه بانه بيان جاء وصفه بانه تبيان جاء وصفه بانه هدى ورحمة جاء وصفه بانه موعظة للمؤمنين جاء وصفه بانه نور مبين جاء وصفه بانه يهدي الى صراط العزيز الحميد

133
00:50:15.850 --> 00:50:41.050
جاء وصفه بانه حجة رسلا مبشرين ومنذرين لالا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل والرسل جاءوا بالوحي جاء وصف هذا القرآن بانه ميسر جاء الامر بتدبر هذا القرآن جاء الامر باتباع هذا القرآن اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم

134
00:50:41.350 --> 00:51:11.700
جاء الامر  لزومي ما دل عليه هذا القرآن جاء وصفه بانه الحق وانه احسن تفسيرا جاء وصفه بصفات غير هذه كثيرة ثم بعد كل هذا ينبغي ان نعلم ان اشرف ما في هذا القرآن وهو المطالب الالهية

135
00:51:11.900 --> 00:51:38.550
ومباحث الصفات يجب ان نعلم ان ظاهرها غير مراد بل ان ظاهرها ضلال بل ان ظاهرها كفر بالله سبحانه وتعالى وان الحق بشيء اخر والعجيب انه ما بين لنا انما ترك الناس هكذا سبهللا

136
00:51:39.250 --> 00:51:55.850
كل يضرب اخماسا في اسداس يبحث عن هذا الشيء الذي اراده الله عز وجل حينما اخبرنا بان له وجها حينما اخبرنا بان له يدين حينما اخبرنا بانه استوى على العرش حينما

137
00:51:55.850 --> 00:52:18.950
انه يأتي حينما اخبرنا انه يجيء حينما اخبرنا انه يحب حينما اخبرنا انه يغضب او يبغض في نصوص كثيرة جدا كل هذا هل يتأتى مع وصف القرآن بتلك الصفات ان الذي لا شك فيه ولا ريب

138
00:52:19.550 --> 00:52:43.000
ان كلاما هذا وصفه ثم يقال ان ظاهره غير مراد لانه كفر وضلال لا يكون الا لواحد من اربعة اسباب اولا ان يكون المتكلم ناقص العلم بمعنى انه لا يدري ماذا يريد

139
00:52:43.750 --> 00:53:09.200
ولاجل هذا يتكلم بكلام ظاهره شيء والمراد شيء اخر  ولا شك ان هذا الاحتمال اعظم الباطل فان الذي انزل هذا الكتاب هو العليم الخبير سبحانه وتعالى السبب الثاني ان يكون المتكلم بهذا الكلام

140
00:53:09.500 --> 00:53:28.750
ناقص الحكمة يصف هذا الكلام بهذه الصفات العظيمة الجليلة الكثيرة ثم بعد ذلك يقول ان له ظاهرا بخلاف ان له مرادا بخلاف ظاهره وظاهره ضلال هذا لا يكون من حكيم

141
00:53:30.650 --> 00:53:58.300
انما يكون ممن يريد العبث ويريد الهزل يعبث ويضحك يتكلم بكلام ظاهره شيء ثم يدع هذا المخاطب يتخبط يذهب يمينا وشمالا ربما يضل وهو يضحك يعبث وهل هذا ظن المؤمنين بربهم

142
00:53:59.050 --> 00:54:21.350
هل هذا ظنهم بهذا القرآن الذي وصف بانه فصل وليس بالهزل هل يجوز هذا يا جماعة والله لا يجوز او ان يكون السبب عي في المتكلم مسكين لا يعرف ان يبين

143
00:54:21.850 --> 00:54:40.750
لا يعرف ان يفصح ليس عنده بلاغة وليس عنده فصاحة وليس عنده قدرة على ان يبين الشيء الذي اراد ولذلك يتكلم بكلام ظاهره شيء والمراد شيء اخر السبب ماذا تعي في اللسان

144
00:54:41.200 --> 00:55:10.350
هل يتأتى مع هل يتأتى هذا مع وصف القرآن بانه احسن تفسيرا بانه انزل وجعل بلسان عربي ليعقل جعل وانزل بلسان عربي مبين وبلغه الينا افصح من نطق بالضاد عليه الصلاة والسلام

145
00:55:10.550 --> 00:55:33.550
هل يمكن والله لا يمكن اذا بقي السبب الرابع وهو سوء القصد وهو سوء القصد ان يتكلم المتكلم بما ظاهره شيء والمراد شيء اخر لانه لا يريد له الهداية بل يريد

146
00:55:33.900 --> 00:55:52.600
ان يتخبط ويزل ويضل هل هذا الظن بالله عز وجل الله عز وجل ينزل هذا القرآن لنضل ام ان الله عز وجل اخبر عن نفسه فقال يريد الله ليبين لكم

147
00:55:53.500 --> 00:56:09.650
يبين الله لكم ان تضلوا الله عز وجل يريد بنا الخير الله عز وجل هو الرحيم الله عز وجل هو الرحمن الله عز وجل هو الرؤوف. الله عز وجل هو اللطيف

148
00:56:10.100 --> 00:56:31.300
وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم جاء وصفه بانه رؤوف رحيم بهذه الامة اذا لا يمكن مع انتفاء هذه الاسباب الاربعة قطعا ان يقال ان النصوص لها ظاهر والمراد شيء اخر

149
00:56:31.800 --> 00:56:57.850
هذا من اقبح الكلام وهذا من اشنع الاصول والقواعد وهذا اس الضلال الذي ادى الى انحراف من انحرف كلهم يدورون على هذا الاساس  لاجل هذا تجد انهم يقولون ان ظواهر النصوص تفيد التشبيه

150
00:56:58.400 --> 00:57:20.450
لا يجوز حملها على ظاهرها وكل نص اوهم التشبيه اوله او فوض ورم تنزيها بل وصل الحد ببعضهم الى ان يقول ان الاخذ بظواهر النصوص نصوص الكتاب والسنة من اصول الكفر

151
00:57:20.850 --> 00:57:40.550
عياذا بالله ما اقبح هذه الكلمة وما اعظم شناعة هذا المتكلم بها نسأل الله السلامة والعافية. الاخذ بظواهر النصوص من اعظم اصول الكفر سبحان الله العظيم اقدر الله حق قدره من تكلم بهذا الكلام

152
00:57:41.150 --> 00:58:05.750
هل عظم كلامه؟ هل عظم رسوله صلى الله عليه وسلم من تفوه بهذا الهذيان اذا الذي ينبغي ان يعلم وان يعتقد هو ان الله سبحانه وتعالى جعل هذا الكتاب سببا للهداية الى الحق

153
00:58:06.500 --> 00:58:30.550
فسره فاحسن تفسيره وبينه فاحسن بيانه ونبيه صلى الله عليه وسلم بلغ البلاغ المبين فقال عليه الصلاة والسلام تركتكم على مثل البيظاء تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك

154
00:58:31.350 --> 00:58:43.100
النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما من نبي بعثه الله الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم. وان يحذرهم من شر ما يعلمه لهم

155
00:58:43.600 --> 00:59:04.000
افيترك النبي صلى الله عليه وسلم امته تتيه في دياجير الظلال تقرأ القرآن وتؤمر بتلاوته ليل نهار ويخبر هؤلاء التالون بانه يسر لهم هذا القرآن ثم بعد ذلك واذا بهم

156
00:59:04.050 --> 00:59:26.000
يقرأون فيتخبطون ويضلون ويقعوا في نفوسهم شيء من هذا المتبادر الذي هو افك مبين وضلال عظيم كفر بالله العظيم سبحانه وتعالى وليس هذا في موضع واحد بل في مواضع كثيرة جدا في الكتاب والسنة تبلغ الالاف

157
00:59:26.350 --> 00:59:41.750
ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لا يتفوه بكلمة واحدة فيقول ان ظاهر هذه النصوص ضلال او ان كل نص ظاهره كذا فالمراد كذا وكذا والله ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم

158
00:59:41.950 --> 01:00:02.000
وهو الذي من رحمته بهذه الامة لا يمكن ان يدع شيئا يوصلها الى الخطر والضلال الا وبينه حتى انه اكثر عليه الصلاة والسلام من بيان خطري الدجال مع انه مكتوب

159
01:00:02.550 --> 01:00:23.400
على جبينه كافر على مظاهره ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم يبين ويبين ويبين ويكثر على اصحابه لان هذا المقام فيه ماذا خطورة مع ان الدجال لو قارنت خطره

160
01:00:23.950 --> 01:00:51.500
بخطر هذه الايات التي بين ايدينا ونتلوها ليل نهار وظاهرها يقودنا الى الكفر والله ان خاطر هذه النصوص على الناس اعظم اي والله اذا كان المسلمون مأمورين بان يقرأوا القرآن الصغير والكبير والعالم والجاهل والذكر والانثى الكل مطلوب منه ان يقرأ القرآن

161
01:00:52.250 --> 01:01:14.200
والقرآن ظاهره ضلال ان اخطأتك اية ستصيبك الاية التي بعدها وان تجاوزت هذه وهذه فالاية الثالثة لك بالمرصاد سوف تقودك الى الضلال لانك تحملها على ظاهرها لانه يتبادر منها شيء الى ذهنك

162
01:01:14.900 --> 01:01:31.150
سبحان الله العظيم اي خطورة هذه اليس الاولى ان يدع الانسان تلاوة القرآن لانه يمكن ان يضل بل يكفر بالله عز وجل لانه قد يتبادر الى ذهنه ما هو التشبيه

163
01:01:31.600 --> 01:01:47.200
ربما يزل فيعتقده فكان الاولى ان لا يقرأ كتاب الله بل كان الاولى ان يترك الناس بلا قرآن خير من ان ياتيهم قرآني يظلهم وليس يبين له ولا يقول هذا

164
01:01:47.700 --> 01:02:06.300
ولا شك من عظم الله وقدره حق قدره سبحانه وتعالى اسأل الله عز وجل ان يهدينا الى الصواب وان يجير لنا من الضلال وان يثبتنا على الحق انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد

165
01:02:06.400 --> 01:02:08.100
واله وصحبه اجمعين