﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:12.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:12.650 --> 00:00:29.300
قال شيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالته لاهل تدمر وقد علم ان بين مسمى الاستواء والاستقرار والقعود فروقا معروفة. ولكن المقصود هنا ان يعلم خطأ من ينفي الشيء مع اثبات نظيره

3
00:00:29.800 --> 00:00:49.750
احسنت ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:00:49.850 --> 00:01:14.300
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فقد توقف بنا الحديث في درس البارحة عند الكلام عن تفسير كلمة الاستواء على

5
00:01:14.300 --> 00:01:49.000
العرش وذكرنا شيئا مما قيل في ذلك وهو كونه آآ الاستواء يفسر بالاستقرار ومن اهل العلم من فسره بالقعود وقلت ان هذا تفسير مذكور عن بعضهم الا انه ليس بالتفسير المشهور

6
00:01:49.750 --> 00:02:16.200
زاد الامر توضيحا المؤلف رحمه الله ها هنا ببيان ان بين مسمى يعني معنى الاستواء والاستقرار والقعود فروقا معروفة وهذا امر لا بد منه لابد ان تكون بين الكلمات فروق

7
00:02:16.550 --> 00:02:45.150
فان العرب اهل ايجاز ولذا فانه لا يتكلمون بكلمة يغني عنها كلمة اخرى من كل وجه انما الالفاظ التي يقال انها مترادفة عامتها بينها ترادف عام وليس بينها ترادف تام

8
00:02:45.900 --> 00:03:13.750
بمعنى ان بين الالفاظ ما يسمح ب آآ تفسير بعضها ببعض مع بقاء آآ خاصية لكل لفظ وشيئا يتميز به عن اللفظ الاخر ومن ذلك هذه الالفاظ التي قيلت في تفسير الاستواء ليس المقصود

9
00:03:14.250 --> 00:03:38.350
ان كلمة منها تغني عن كلمة الاستواء وتقوم مقامها من كل وجه ليس هذا هو المقصود انما المقصود في ذكر هذه التفسيرات تقريب المعنى المقصود ماذا تقريب المعنى والا فمن اشهر ما قيل في تفسير الاستواء

10
00:03:38.900 --> 00:03:58.050
الاستواء على الشيء بمعنى العلو عليه هذا تقريب في المعنى او تقريب للمعنى وليس هذا هو معنى الاستواء من كل وجه فليس يصح ان تذكر كلمة العلو على الشيء مكان الاستواء عليه في كل موضع

11
00:03:58.500 --> 00:04:15.650
انما يحصل ويمكن ان تستعمل هذا في مواضع اما ان يكون هذا في كل موضع فالجواب الامر ليس كذلك انما تقريب معنى الاستواء على الشيء بانه ماذا العلو عليه وقل مثل هذا في كلمة الارتفاع

12
00:04:15.800 --> 00:04:34.200
استوى على بمعنى ارتفع على كذا ولكن هذا ليس هو المعنى الدقيق لكلمة الاستواء انما المقصود التفريق انما المقصود التقريب للفهم وكذلك الامر في هذه الكلمات التي ذكر المؤلف رحمه الله

13
00:04:34.500 --> 00:05:00.200
قال رحمه الله وقد علم ان بين مسمى الاستواء الاستواء في اللغة يأتي آآ بعدة معان بحسب ما تتعدى به هذه الكلمة فان تعدت بنفسها فلها معنى وان تعدت بالواو فلها معنى وان تعدت بعلى فلها معنى

14
00:05:00.500 --> 00:05:20.700
والمقصود عندنا وان وان تعدت بالا فلها معنى لكن المقصود عندنا الان هو تعدي هذه الكلمة بعلى او استعمالها حال كونها متعدية بعلى كما في قوله سبحانه اه استوى على العرش

15
00:05:21.250 --> 00:05:46.950
الاستواء اقرب ما يمكن ان يقال في معناه انه العلو على الشيء مع الاعتدال عليه الاستواء على الشيء بمعنى العلو عليه مع الاعتدال اما اذا لم يكن ثمة اعتدال كان هناك ميل

16
00:05:47.000 --> 00:06:11.200
فلا يسمى هذا في اللغة استواء لا يسمى هذا في اللغة استواء. وقد حقق هذا المعنى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله برسالة له عن الاستواء في المجلد السابع عشر من مجموع الفتاوى وكما تجد تحقيق ذلك ايضا عند ابن القيم في مختصر الصواعق

17
00:06:11.200 --> 00:06:32.800
ان اقرب ما يمكن ان يضبط لك هذه الكلمة هو ان ان الاستواء علو على الشيء مع اعتدال مع اعتدال  اما الاستقرار وهو الكلمة الثانية فان المقصود به الثبات على الشيء

18
00:06:32.900 --> 00:06:57.250
والتمكن عليه الثبات على الشيء والتمكن عليه هذا هو الاستقرار و بين كلمة الاستقرار وكلمة الاستواء فيما يبدو والعلم عند الله عموم وخصوص فكل استواء فيه استقرار ولا يلزم العكس

19
00:06:57.550 --> 00:07:21.150
يمكن ان يكون الشيء مستقرا على شيء مع مع ميلان فيه لا اعتدال وهذا يسمى استقرارا ولا يسمى ولا يسمى استواء اما القعود فانه خلاف القيام القعود معروف وهو خلاف القيام

20
00:07:21.450 --> 00:07:43.850
وهذا المعنى قد يجتمع مع الاستواء وقد يفترق عنه. قد يكون الاستواء في اللغة عن قعود وقد وقد يكون الاستواء في اللغة عن قيام ولذا الاستواء على الدابة انما هو قعود عليها

21
00:07:44.100 --> 00:08:01.700
والاستواء على السفينة لا يلزم ان يكون قعودا يمكن ان تكون مستويا على السفينة وانت وانت قائم. المقصود ان المؤلف رحمه الله في هذا الموضع ليس بصدد تحقيق الكلام عن تفسير الاستواء على العرش

22
00:08:02.100 --> 00:08:32.200
وحشد اقوال السلف في هذا المعنى انما يريد المؤلف رحمه الله ان يبين ان المعطلة وقعوا في التحكم فصاروا يثبتون شيئا وينفون نظيره  ذلكم ان المعطلة ابوا ان يفسر آآ الاستواء بما دلت عليه اللغة

23
00:08:32.750 --> 00:09:00.200
ولذلك فانهم يعقبون اثبات الاستواء ممن اثبت ذلك منهم بالفاظ يزعمون ان نفيها ضروري لنفي التشبيه ولتنزيه الله سبحانه وتعالى عن مماثلة المخلوقين مع ان كل ما يمكن ان يقال في هذه الالفاظ يمكن ان يقال في لفظ الاستواء. بمعنى اذا كان الاستقرار

24
00:09:00.600 --> 00:09:21.400
كما يقولون انما هو منا صفات البشر فاننا نقول فانه يلزمكم ايظا في الاستواء لان الله سبحانه وتعالى يقول فاذا استويت انت ومن معك على الفلك لتستووا على ظهوره فيلزمكم ان تنفوا ايضا

25
00:09:21.500 --> 00:09:38.100
الاستواء. واذا قلتم ان الاستواء ها هنا انما هو صفة مختصة بالله سبحانه وتعالى ليس الاستواء في حق الله عز وجل كالاستواء في حق المخلوقين فانه يمكن ان يقال هذا ايضا

26
00:09:38.600 --> 00:09:57.300
بالنسبة للاستقرار الذي فسر به الاستواء. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكان هذا الخطأ من خطأه في مفهوم استوائه على العرش حيث ظن انه مثل استواء الانسان على ظهور الانعام والفلك. الاشكال دائما عند

27
00:09:57.300 --> 00:10:23.000
القوم انهم مبتلون بالتشبيه. نعم قال رحمه الله وليس في اللفظ ما يدل على ذلك. لانه اضاف الاستواء الى نفسه الكريمة. كما اضاف اليها سائر افعاله وصفاته. فذكر انه خلق ثم استوى كما ذكر انه قدر فهدى وانه بنى السماء بايد وكما ذكر انه مع موسى وهارون يسمع ويرى وامثال ذلك

28
00:10:23.000 --> 00:10:39.150
فلم يذكر استواء مطلقا يصلح للمخلوق ولا عاما يتناول المخلوق كما لم يذكر مثل ذلك في سائر صفاته. وانما ذكر لواء اضافه الى نفسه الكريمة. ها هنا مربط الفرس كما يقولون

29
00:10:39.300 --> 00:11:01.300
فذلكم انه القوم في الصفات المضافة الى الله سبحانه وتعالى انما سبق الى اذهانهم القدر المختص بالمخلوق فهم ما جعلوا القدر المختص بالله عز وجل هو المعنى المطلق وهذا لو قالوه فانه قد اخطأوا

30
00:11:01.650 --> 00:11:25.400
انما جعلوه ماذا القدر المختص بالمخلوق وهذا لا شك انه خطأ كبير وهذا سبب تعطيلهم لجميع الصفات التي نفوها عن الله سبحانه وتعالى المؤلف رحمه الله يقول ان الاستواء الذي وصف به الله سبحانه وتعالى

31
00:11:25.500 --> 00:11:46.100
انما هو استواء اضيف الى الله سبحانه وتعالى ومع ومع الاضافة زال الاشتراك مع الاضافة زال الاشتراك. فاي اشكال واي لبس واي اشتباه يكون مع هذه الاظافة. الله عز وجل

32
00:11:46.150 --> 00:12:10.800
اضاف الى نفسه استواء فهو اذا شيء يليق به سبحانه وتعالى. كما انه اذا اضيف الاستواء الى المخلوق فانه شيء  يليق بالمخلوق. اذا مع الاظافة يمتنع الاشتراك هذا شيء لا بد ان يستقر في نفسك يا طالب العلم. هذه قاعدة مهمة مع الاظافة يمتنع

33
00:12:11.050 --> 00:12:36.500
يمتنع الاشتراك هذا الامر ليس مختصا بصفة الاستواء بل هذا عام في جميع صفات الله سبحانه وتعالى. وقد ذكر لك المؤلف امثلة لذلك يقول رحمه الله فلم يذكر استواء مطلقا يصلح للمخلوق. ولا عاما يتناول المخلوق. الفرق بين الجملة الاولى والثانية

34
00:12:36.800 --> 00:12:57.200
ان الجملة الاولى يقول فيها المؤلف رحمه الله لم يذكر استواء يجوز ان يتناول المخلوق يمكن ان يدخل المخلوق فيه ويمكن الا يدخل المهم ان الاستواء المضاف الى الله عز وجل

35
00:12:57.600 --> 00:13:20.350
شيء يصلح ويجوز ويمكن ان يضاف الى المخلوق وهذا لا شك انه باطل واما اللفظ الثاني فانه يريد ان المضافة الى الله سبحانه وتعالى ليس لفظا عاما يشمل المخلوق كما ان الخالق سبحانه وتعالى

36
00:13:20.900 --> 00:13:49.200
يضاف اليه هذا المعنى فالفرق ان الجملة الاولى هي من قبيل الجواز يصلح ويمكن ويجوز واما الثاني اللفظ العموم فانه يريد انه يشمله قطعا فلا هذا ولا هذا الاستواء المضاف الى الله سبحانه وتعالى لا يصلح اصلا فضلا عن ان يكون عاما يشمل المخلوق ويكون فيه

37
00:13:49.200 --> 00:14:15.250
مع الله سبحانه وتعالى في هذه الصفة. الامر ليس كذلك. لما اضيفت الصفة الى الخالق اختصت به ولما اظيفت الصفة الى المخلوق اختصت به نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فلو قدر على وجه الفرض الممتنع انه هو مثل خلقه تعالى الله عن ذلك لكان استواؤه مثل استواء خلقه

38
00:14:15.250 --> 00:14:35.250
اما اذا كان هو ليس مماثلا لخلقه بل قد بل قد علم انه هو الغني عن الخلق. وانه الخالق للعرش ولغيره. وان كل ما سواه اليه وهو الغني عن كل ما سواه وهو لم يذكر الا استواء يخصه لم يذكر استواء يتناول غيره ولا يصلح له كما لم يذكر في علمه وقدرته

39
00:14:35.250 --> 00:14:57.250
ورؤيته وسمعه وخلقه الا ما يختص به. فكيف يجوز ان يتوهم انه اذا كان مستويا على العرش كان محتاجا اليه. وانه لو سقط عرش لخر من لخر من عليه لخر من عليه سبحانه من عليه. احسن الله. سبحانه. وانه لو سقط من العرش لخر اعد

40
00:14:58.300 --> 00:15:19.550
وانه وانه لو سقط العرش لخر من عليه سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا شبهة المعطلة التي لاجلها نفوا استواء الله عز وجل على العرش هي انهم يقولون

41
00:15:19.750 --> 00:15:41.500
انه لو كان مستويا على العرش لكان محتاجا اليه كما ان المخلوق اذا كان مستويا على شيء كان محتاجا اليه حيال الله العجب ارأيتم قياسا افسد من هذا القياس بالله

42
00:15:42.050 --> 00:16:05.300
في اي شرع بل في اي عقل يصح ان يقال ان الغني الذي له الغنى المطلق سبحانه وتعالى كالفقير سواء بسواء فاذا كان الفقير اذا استوى على شيء كان محتاجا اليه

43
00:16:05.900 --> 00:16:26.600
فانه يلزم ان الغني من كل وجه سبحانه وتعالى الذي هو غني عن العالمين الذي هو غني عن كل شيء انه اذا استوى على شيء كان محتاجا اليه ارأيتم قياسا افسد من هذا القياس

44
00:16:26.900 --> 00:16:48.050
اذا كان المخلوق الذي ليس ربا لما استوى عليه وليس خالقا لما استوى عليه اذا استوى على هذا الشيء فانه يكون محتاجا اليه اذا قلنا هذا فيلزم اذا ان الله العظيم

45
00:16:48.250 --> 00:17:14.500
الذي خلق العرش والذي هو رب العرش اذا استوى عليه كان ايضا محتاجا اليه اي فساد هذا واي ضلال هذا ان يقاس هذا القياس الفاسد الذي يجعل فيه الحكم فيما تعلق بالله عز وجل هو ما تعلق بالمخلوق

46
00:17:15.050 --> 00:17:31.500
ارأيت ان مصيبة القوم انما هي في التشبيه كيف انهم يقيسون الخالق على المخلوق لو كان مستويا على العرش لكان محتاجا اليه. لم لان المخلوق اذا استوى على شيء كان محتاجا اليه

47
00:17:31.750 --> 00:17:51.550
اذا الغني من كل وجه كالفقير سواء بسواء تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا اذا المؤلف رحمه الله يقول لو اننا فرضنا على سبيل الفرض الممتنع ان الله عز وجل مساو خلقه

48
00:17:52.100 --> 00:18:11.400
لكان كلامكم صحيحا فانه يكون اذا استوى على شيء ماذا محتاجا اليه قال لكان استواؤه مثل استواء خلقه يعني انه يستلزم الحاجة يعني انه يستلزم الحاجة. اما اذا كان هو ليس مماثلا لخلقه

49
00:18:11.750 --> 00:18:29.050
وهذا الحق الذي لا شك فيه بل قد علم انه الغني عن الخلق وانه الخالق للعرش ولغيره وان كل ما سواه مفتقر اليه من العرش فما دونه؟ والله ان المستوى عليه

50
00:18:29.900 --> 00:18:49.500
هو المحتاج الى المستوي سبحانه. لا العكس بعكس الحال مع العبد الفقير فان المستوي محتاج الى المستوى عليه اما في حق الله سبحانه فالمستوى عليه الذي هو العرش هو المحتاج الى المستوي

51
00:18:49.650 --> 00:19:06.400
الذي هو الله سبحانه وتعالى قال وان كل ما سواه مفتقر اليه وهو الغني عن كل ما سواه عن العرش وما دونه وعن حملته وعن كل شيء بل كل شيء محتاج الى الله

52
00:19:06.500 --> 00:19:27.650
ومفتقر اليه والله ما قام العرش الا بقدرة الله عز وجل ولا حمله حملته الا بقدرة الله سبحانه اذا الله خالقه والله هو المقيم له والله ربه والله الغني عنه

53
00:19:28.000 --> 00:19:46.200
وهو وغيره وكل مخلوق لله عز وجل فهو مفتقر اليه فكيف يقال انه اذا استوى عليه كان محتاجا اليه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

54
00:19:46.250 --> 00:20:06.500
هل هذا الا جهل محض وضلال مما فهم ذلك او توهمه او ظنه ظاهر اللفظ ومدلوله او جوز ذلك على رب العالمين الغني عن الخلق فلو قدر ان جاهلا فهم مثل هذا او توهمه لبين له ان هذا لا يجوز وانه لم يدل وانه لم يدل وانه لم يدل اللفظ عليه اصلا

55
00:20:06.500 --> 00:20:29.500
كما لم يدل على نظائره في سائر ما وصف به الرب نفسه الخلاصة انه ينبغي ان يستيقن العبد انه لما كان المستوي غير المستوي كان الاستواء غير الاستواء لما كان المستوي

56
00:20:29.650 --> 00:20:51.900
غير المستوي كان الاستواء غير الاستواء واي خلل في هذا فان العهدة فيه تعود الى جاهل او ضال هذا الجاهل او الضال الذي يتوهم ان استواء الله عز وجل على عرشه

57
00:20:52.050 --> 00:21:13.350
كاستواء المخلوق على دابة او سفينة او غيرها هذا انما اوتي من نفسه والنص بريء من ذلك هذا المتوهم الذي ظل في فهمه اتي من نفسه والنص بريء من ذلك حاشى وكلا

58
00:21:13.450 --> 00:21:27.600
ان يكون ظاهر كتاب الله عز وجل الذي دل على استواء الله على العرش انه يدل على هذا المعنى الفاسد تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ولا شك ان من جوز

59
00:21:28.200 --> 00:21:47.450
اه احتياج الله عز وجل على العرش لا شك انه ضال في فهمه هذا الفهم بل نص ابو العباس رحمه الله في في الرسالة انيفة الذكر ان من ظن ان استواء الله على العرش

60
00:21:48.250 --> 00:22:06.700
يكون فيه سبحانه محتاجا الى العرش كاحتياج المحمول الى حامله فهو كافر لا شك في ذلك ولا ريب ولا يمتري في هذا مسلم ان ان من ظن ان ثبوت الاستواء لله سبحانه وتعالى

61
00:22:06.750 --> 00:22:26.250
يستلزم ادنى افتقار او احتياج من الله الى العرش فلا شك ان هذا كفر بالله لان من قال بذلك فانه نفى عن الله عز وجل صفة الغنى سبحانه هو الغني

62
00:22:26.550 --> 00:22:44.850
الغني عن كل شيء بهذا الاستغراق كل شيء فالله سبحانه غني عنه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله على كل حال قلت لك سابقا يا طالب العلم واعيد الان

63
00:22:45.550 --> 00:23:06.550
ان العصمة في هذا الباب ان يرزق الله العبد ايمانا وحكمة العبد حتى يعصم من الانحراف في هذا الباب هو في امس الحاجة ان يرزقه الله عز وجل ايمانا وحكمة

64
00:23:07.250 --> 00:23:30.450
اما الايمان فانه يعظم به ربه حق تعظيمه ويقدره حق قدره واما الحكمة فانه يفهم بها الادلة على وجهها ويحملها على محملها دون غلو او تقصير من رزق ذلك فليحمد الله

65
00:23:30.800 --> 00:23:53.150
فانه قد فاز بخير عظيم. نعم قال رحمه الله فلما قال سبحانه وتعالى والسماء بنيناها بايدي فهل يتوهم متوهم ان بناءه مثل بناء الادمي المحتاج الذي يحتاج الى زبل ومجارف واعوان وضرب لبن وجبل وجبل طين. نعم. المؤلف رحمه الله

66
00:23:53.600 --> 00:24:14.600
يضرب لك امثلة ان الله سبحانه وتعالى في اتصافه بالصفات لم يكن مماثلا للمخلوقين وشأن في الاستواء كالشأن في بقية الصفات ومن ذلك انه لا يتوهم احد يدين بدين الاسلام

67
00:24:15.100 --> 00:24:37.100
ان صفة البناء من الله سبحانه وتعالى فهو الذي بنى السماء قال والسماء بنيناها فالله عز وجل هو الذي بنى هو الذي اتصف بهذه الصفة والسماء بنيناها بايد بايد يعني بقوة

68
00:24:37.650 --> 00:24:59.700
فان هذه الكلمة من ادم يأيد ايدا يعني قوة وليست من اليد التي هي الصفة آآ آآ التي يفعل بها والتي يمسك بها ليس الايد ها هنا من هذا الباب انما الايد ها هنا

69
00:24:59.700 --> 00:25:18.500
بمعنى القوة اما ثبوت صفة اليد لله سبحانه وتعالى ففيها ادلة اخرى لكن هذا الموضع ليس فيه اثبات اليد لله سبحانه انما فيه اثبات البناء واثبات القوة لله سبحانه وتعالى. المقصود

70
00:25:18.500 --> 00:25:44.750
ان الله العظيم الغني عن كل شيء هل يتوهم احد انه لما بنى السماء كان في ذلك بانيا كبناء المخلوق المخلوق اذا جاء يبني شيئا جدارا او بيتا فانه يحتاج

71
00:25:44.800 --> 00:26:08.300
الى هذه الامور التي ذكرها المؤلف يحتاج الى زبل يعني الزبيل او الزنبيل يعني ذاك الوعاء او القفة التي توضع فيها آآ الاشياء التي يحتاجها في في البناء او يحتاج الى مجارف واعوان

72
00:26:08.550 --> 00:26:34.550
وضرب لبن يعني كونه يصلح اللبن بالصورة التي يحتاجها وكذلك جبل الطين صنعه واعداده بالصورة التي يحتاجها هل يقول احد ان بناء الله عز وجل للسماء تلك السماوات والطباق المحكمة

73
00:26:35.150 --> 00:26:58.600
ان الله عز وجل بناها بهذه الكيفية التي هي قدر مختص بالمخلوق لا يقول مسلم ذلك اذا كما تقول في هذا قل في بقية الصفات من الاستواء ومن غيرها فالقاعدة القول في بعض الصفات كالقول في بعض نعم

74
00:26:59.300 --> 00:27:14.050
احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم قد علم ان الله تعالى خلق العالم بعضه فوق بعض. ولم يجعل عاليه مفتقرا الى سافله. فالهواء فوق الارض وليس مفتقرا الى ان تحمله الارض

75
00:27:14.500 --> 00:27:28.500
والسحاب ايضا فوق الارض وليس مفتقرا الى ان تحمله. والسماوات فوق الارض وليست مفتقرة الى حامل الارض لها. فالعلي الاعلى رب كل شيء ومليكه اذا كان فوق جميع خلقه العلي الاعلى

76
00:27:28.750 --> 00:27:48.750
فالعلي الاعلى رب كل شيء ومليكه اذا كان فوق احسن الله اليك. رب كل شيء وملكه اذا كان فوق جميع خلقه كيف يجب وان يكون محتاجا الى خلقه او عرشه او كيف يستلزم علوه على خلقه هذا الافتقار وهو ليس بمستلزم في المخلوقات. وقد علم ان ما ثبت

77
00:27:48.750 --> 00:28:10.900
مخلوق من الغنى عن غيره فالخالق سبحانه احق به واولى هذا من المؤلف رحمه الله كلام يتعلق بصفة العلو لله سبحانه وتعالى والكلام في صفة الاستواء يستلزم الكلام في صفة العلو

78
00:28:11.550 --> 00:28:39.200
وليس العكس يعني لا يستلزم الكلام في العلو الكلام في الاستواء وذلك ان الاستواء علو خاص المقصود ان الناظرة بانصاف اذا نظر الى ما يتعلق بصفة العلو تجد انها صفة ثابتة لله عز وجل بالادلة النقلية الكثيرة

79
00:28:39.600 --> 00:29:04.000
كما ان دليل الفطرة والعقل والاجماع دال عليها ايضا  من ذلك ادلة الاستواء فادلة الاستواء من ادلة العلو ولذلك يعبر اهل العلم ب العلو والفوقية اذا وردوا الى هذا الموضع

80
00:29:04.100 --> 00:29:29.800
ومن ذلك تلك الكلمة الشهيرة الثابتة عن الامام الاوزعي رحمه الله التي قال فيها كنا والتابعون متوافرون نقول ان الله تعالى ذكره فوق عرشه لاحظ انه استعمل فوق عرشه ونؤمن بما جاءت به السنة من صفاته

81
00:29:30.150 --> 00:29:55.700
فالمقصود ان من ادلة علو الله عز وجل ادلة الاستواء  المعطلة احتجوا بالحجة نفسها التي ذكروها في الاستواء ايضا في صفة العلو كما انهم قالوا ان الله عز وجل لو كان مستويا على العرش للزم من ذلك احتياجه اليه

82
00:29:55.800 --> 00:30:15.550
قالوا هذا ايضا في العلو. فانهم يزعمون ان ثبوت العلو لله عز وجل يستلزم افتقاره واحتياجه. يستلزم افتقاره واحتياجه الى الاحياز. والى الاماكن تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فالمؤلف رحمه الله

83
00:30:16.150 --> 00:30:40.400
يرد على هذا المعنى ويبين ان العلو قد شوهد ولوحظ وعقل في مخلوقات مع عدم استلزام الحاجة كما مثل المؤلف رحمه الله على هذا بان الهواء يكون عاليا على الارض وفوق الارض

84
00:30:40.550 --> 00:31:04.450
وليس محتاجا الى الارض وكذلك الطير تكون عالية على الارض وليس ثمة احتياج الى الارض وكذلك السماوات فوق الارض كذلك السحاب فوق الارض وعلو هذه الاشياء على بعضها لم يقتدح لم يقتضي احتياجا منها

85
00:31:04.950 --> 00:31:29.300
الى تلك التي علا عليها فاذا كان هذا في حق المخلوقات فلا ان يكون هذا الغنى في حق الخالق من باب اولى هذا الكلام صحيح وهو داخل في دلالة قياس الاولى التي تكلمنا عليها لو تكلمنا عنها في مواضع سابقة

86
00:31:29.950 --> 00:31:49.700
وهذا الكلام يصلح ويستقيم في صفة العلو اما في صفة الاستواء فانه لا يتأتى الكلام في هذا فان المشاهد ان من استوى على شيء من المخلوقين فانه يكون محتاجا الى ما استوى عليها وهذا

87
00:31:49.750 --> 00:32:12.100
ما بينه شيخ الاسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى في الجزء السابع عشر وهذا مما يفرق به بين صفة الخالق وصفة المخلوق وان ثبوت القدر الخاص المختص بالله سبحانه وتعالى شيء. وان ثبوت القدر المختص بالمخلوق

88
00:32:12.250 --> 00:32:33.600
شيء اخر كما ان استواء المخلوق فلا يعلم في المشاهدات شيئا يستوي على شيء الا وهو محتاج اليه ومفتقر اليه ومعتمد عليه فان هذا شيء مختص بماذا بالمخلوق وليس الامر كذلك في حق الخالق سبحانه وتعالى. وهذا مطرد

89
00:32:34.300 --> 00:32:55.800
في جميع الصفات التي ثبت فيها قدر مشترك قدر مشترك بين صفة الخالق وصفة المخلوق خذ مثلا السمع خذ مثلا البصر خذ مثلا الحياة  قل غير ذلك من الصفات تجد ان القدر الذي

90
00:32:55.900 --> 00:33:17.500
اختص به المخلوق لابد ان يلحقه نقص لابد ان يلحقه نقص. البصر في المخلوق بصر ناقص ليس بصرا عاما نافذا في كل شيء اليس كذلك؟ له حدود محدودة. ثم ان هذا البصر

91
00:33:17.650 --> 00:33:33.250
يتفرق اليه الخلل يمكن ان يضعف ويمكن ان يزول اذا كل ما يتصف به المخلوق فلا بد ان يلحقه فيه نقص وقل مثل هذا في البصر وقل مثل هذا في القوة والقدرة

92
00:33:33.250 --> 00:33:52.250
وما سوى ذلك في السمع وغير ذلك اما ما اختص الله عز وجل به فانه لا يلحقه اي نقص او خلل او حاجة او افتقار. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. ومثل ذلك الاستواء. الاستواء في

93
00:33:52.250 --> 00:34:09.350
لابد ان يلحقه شيء من ماذا من النقص والافتقار والاحتياج. اما في حق الخالق عز وجل فان الامر ليس كذلك لما كان المتصف غير المتصف كانت الصفة غير الصفة نعم

94
00:34:09.900 --> 00:34:29.900
احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك قوله اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور من توهم ان مقتضى هذه الاية ان كون الله في داخل السماوات فهو جاهل ضال بالاتفاق. وان كنا اذا قلنا ان الشمس والقمر في السماء يقتضي ذلك فان حرف في متعلق

95
00:34:29.900 --> 00:34:47.950
ما قبله وما بعده فهو بحسب المضاف والمضاف اليه. نعم. مثل المؤلف رحمه الله الان بمثال اخر وهو ما يرجع الى قول الله سبحانه اامنتم من في السماء يبين المؤلف رحمه الله

96
00:34:48.050 --> 00:35:10.950
ان هذه الاية يظن الجاهل او الضال انها في ظاهرها تدل على معنى فاسد لا يليق بالله عز وجل وهو ان يكون الله في جوف السماوات المخلوقة هكذا يزعمون لو اخذنا بظاهر النصوص

97
00:35:11.050 --> 00:35:30.600
لوقعنا في هذا الظلال للزمنا ان نقول ان نقول ان الله تعالى ذكره في جوف السماوات المخلوقة لانه قال اامنتم من في السماء والسؤال من اين اوتي هذا الانسان هل اوتي من نفسه

98
00:35:30.950 --> 00:35:51.450
او اؤتي من ظاهر النص الجواب من نفسه وذلك ان ظاهر النص بريء من افادة هذا المعنى الفاسد بل من ان يكون موهما مجرد ايهام لهذا المعنى الفاسد لو اعطى

99
00:35:52.150 --> 00:36:10.850
هذا الناظر في الاية الاية حقها من التأمل والنظر على قواعد اهل العلم وعلى ما يعرف في لغة العرب لما قال هذا الذي قال لكنه من نفسه اتي يقول المؤلف رحمه الله

100
00:36:11.200 --> 00:36:38.700
ان  قوله اامنتم من في السماء خلاصة كلام المؤلف من الان الى انتهاء هذه القاعدة يقول انه لا يخرج عن عن معنيين اما الاول فهو ان السماء بمعنى العلو وهذا صحيح وكثير في اللغة

101
00:36:39.100 --> 00:36:56.400
كل ما علاك فهو سماء. حتى السقف كما سيأتي بعد قليل ان شاء الله فانه يسمى سماء لانه عال فكل ما علاك فهو السماء. اذا اامنتم من في السماء؟ يعني في العلو المطلق

102
00:36:56.450 --> 00:37:18.850
الله عز وجل وحده فوق كل شيء وكل شيء فانه دونه وتحته سبحانه وتعالى وهو وحده فوق كل شيء وعال على كل شيء هذا انا الاول والمعنى الثاني ان تكون في دالة على الاستعلاء

103
00:37:18.950 --> 00:37:47.700
بمعنى ان يكون حرف الجر في بمعنى حرف الجر على اامنتم من في السماء يعني على السماء وعليه فالسماء ها هنا هي السماء المبنية الطباق السبع التي آآ الطباق السبعة التي خلقها الله سبحانه وتعالى يكون الله سبحانه وتعالى فوقها ولا شك ان كونه عال على

104
00:37:47.700 --> 00:38:05.050
ان كونه عاليا على كل شيء وفوق كل شيء يقتضي ان يكون عاليا على السماوات السبع فهذا خلاصة ما ذكر المؤلف رحمه الله وبدأ ببيان المعنى الاول وهو ان يقول

105
00:38:05.100 --> 00:38:30.600
ان حرف في متعلق بما قبله وما بعده فهو بحسب المضاف والمضاف اليه. حرف الجر في جاء في اللغة لمعان كثيرة و اشهرها واكثرها في كلام العرب وانه يدل على الظرفية وثمة معان اخرى اوصلها ابن هشام في مغن لبيب

106
00:38:30.650 --> 00:38:51.100
الى عشرة معان اوصلها الى عشرة معان من ذلك الظرفية وهي التي يتحدث عنها المؤلف رحمه الله ها هنا وهذه الظرفية قد تكون ظرفية مكان وقد تكون ظرفية زمان  جمعها جمع

107
00:38:51.200 --> 00:39:19.800
الظرفيتين قوله تعالى غلبت الروم في ادنى الارض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين ففي الاولى افادت ظرفية المكان والثانية افاد الظرفية الزمان نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهذا يفرق بين كون الشيء في المكان وكون الشيء في المكان

108
00:39:19.950 --> 00:39:39.400
كأن تقول فلان في السطح يعني عليه. يعني عليه عليه نعم قال رحمه الله ولهذا يفرق بين كون الشيء في المكان وكون الجسم في الحيز الحيز الجسم في الحيز الحيز هنا

109
00:39:39.500 --> 00:40:08.900
يريد به الفراغ او المساحة عفوا يريد به المساحة التي يشغلها الجسم من الفراغ هذا هو الحيز اي شيء اي شيء اه قائم بنفسه فانه يشغل حيزا من الفراغ. اليس كذلك؟ هذا الان شغل حيزا من الفراغ. هذا الذي شغله هذا الشيء القائم بنفسه

110
00:40:08.900 --> 00:40:28.750
اما ماذا حيزا تلاحظ ان هناك فرقا بين ان تقول ان اه الجسم في حيز او ان تقول ان الانسان آآ او ان فلانا في مكان معين تلاحظ ان الحيز يستوعب ماذا

111
00:40:28.900 --> 00:40:48.650
الشيء الذي فيه فقط اما اذا قلت فلان في مكان وحددت هذا المكان فانه يسعه وقد يسع وقد يسع غيره. اذا ثمة بين هذه الجملة والجملة الاخرى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

112
00:40:48.700 --> 00:41:06.000
وكون الجسم في الحيز وكونه وكون الجسم في الحيز وكون العرض في الجسم وكون العرض في الجسم حينما تقول فلان آآ في وجهه حمرة او ثمة حمرة في وجهه الحمرة ها هنا ماذا

113
00:41:06.250 --> 00:41:25.600
عرض العرض ما لا يقوم بنفسه انما يقوم بغيره هناك فرق في هذه الجملة فلم تفد في في هذا الموضع ما افادته في قولك الجسم في الحديث او ان الشيء في المكان. نعم

114
00:41:26.350 --> 00:41:45.200
قال رحمه الله وكون الوجه في المرآة وكون الوجه في المرآة. المراد صورته. المراد صورته وليس انه هو نعم وكون الكلام في الورق. كون الكلام في الورق يعني مكتوبا مخطوطا وليس اه

115
00:41:45.400 --> 00:42:05.550
شيء اخر ليس هو الصوت وليس هو الكاتب نفسه انما الكلام من حيث كونه مكتوبا او مخطوطا. اذا افادت في في كل موضع بحسبها. بحسب ما تقدمها وبحسب ما تأخرها بحسب سياقها بحسب سباقها

116
00:42:05.650 --> 00:42:25.350
وبالتالي ينبغي ان يفهم الكلام بناء على سياقه هذا الذي يريد المؤلف رحمه الله ان يبينه وان كون فيه افادت في موضع ان شيئا احتوى شيئا اخر وان هذا الشيء في

117
00:42:25.350 --> 00:42:45.600
وفي شيء اخر لا يستلزم ان يكون في كل موضع مفيدا ذلك المعنى هذا الذي يريد المؤلف ان يصل اليه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان لكل نوع من هذه الانواع خاصية يتميز بها عن غيره. وان كان حرف في مستعملا في ذلك كله

118
00:42:46.050 --> 00:43:01.650
فلو قال قائل العرش في السماء ام في الارض؟ لقيل في السماء ولو قيل الجنة في السماء ام في الارض؟ لقيل الجنة في السماء ولا الزم من ذلك ان يكون العرش داخل السماوات بل ولا الجنة. لان المراد من هذا

119
00:43:02.000 --> 00:43:28.050
ان السماء هي العلو اذا فهمنا هذا صار فهم هذا الكلام سهلا اذا قلنا ان العرش في السماء او في الارض الجواب عرش الله عز وجل في السماء ليس المقصود بالسماء ها هنا تلك السماء المبنية التي بناها الله سبحانه وتعالى وجعلها طباقا بعضها

120
00:43:28.050 --> 00:43:50.950
بعض ليس هذا المراد لان العرش فوقها اذا السماء ها هنا بمعنى العلو. كذلك اذا قيل الجنة في السماء ام في الارض؟ الجواب انها في السماء والمقصود انها فوق السماء المبنية وليس انها في جوف السماء المبنية انما هي في السماء في في السماء يعني

121
00:43:51.000 --> 00:44:21.200
في العلو والا فالجنة لا شك انها فوق السماوات المبنية لقول الله سبحانه وتعالى عندها جنة المأوى ومعلوم ان آآ شأن ايش قبلها ولقد رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى ومعلوم عندك ما ثبت من ان سدرة المنتهى

122
00:44:21.200 --> 00:44:44.000
كانت فوق السماوات فدل قوله عندها جنة المأوى على ان الجنة فوق السماء السابعة فوق السماء السابعة. فحينما تقول ان الجنة في السماء فهذا واضح ان المراد انها في العلو انها فوق. نعم

123
00:44:44.500 --> 00:44:59.050
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فان اعلى الجنة واوسط الجنة وسقفها عرش الرحمن. نعم

124
00:44:59.900 --> 00:45:19.100
هذه الجنة سقفها الذي هو العرش فوق الافلاك يعني فوق الطباق السبع فوق الطباق السبع. نعم مع ان الجنة في السماء والسماء يراد به العلو. سواء كان فوق الافلاك او تحتها. قال تعالى فليمدد بسبب الى السماء. وقال تعالى

125
00:45:19.100 --> 00:45:37.950
وانزلنا من السماء ماء طهورا. نعم. ما سبق ان بيناه ان قولنا ان الجنة في السماء يراد به ان السماء هي العلو ان السماء هي العلو والا اذا نظرنا الى السماء المبنية فالله عز وجل جعل الجنة

126
00:45:38.100 --> 00:46:05.150
فوقها جعل الجنة فوقها. قال والسماء يراد به العلو وفي نسخة بها وعلى كل حال كل صحيح فان كلمة السماء تذكر وتؤنث وان كان التأنيث اكثر لكن التذكير صحيح لا اشكال فيه منه قوله تعالى السماء منفطر

127
00:46:05.150 --> 00:46:25.900
ايه ومن التأنيث اذا اذا السماء ان فطرت فكل صحيح اذا قال السماء يريد به او يريد بها العلو. قال سواء كان فوق الافلاك يعني سواء كان هذا العلو فوق الافلاك او تحتها

128
00:46:26.250 --> 00:46:43.450
سواء قلنا ان الجنة في السماء سواء قلنا انها آآ فوق السماوات السبع او انها تحتها كل ذلك يصح عليه او يصح فيه ان يقال انه ماذا؟ في العلو لانها بالنسبة لنا

129
00:46:43.650 --> 00:46:59.750
فوق وعالية سواء كانت في داخل السماوات السبع او كانت عالية عليها كل ذلك يصلح فيه كلمة السماء لكن الحق لا شك انها فوق السماوات نعم واستدل على هذا يعني على ان السماء

130
00:47:00.000 --> 00:47:23.900
كلمة تطلق على العلو بقوله تعالى فليمدد بسبب الى السماء. من كان يظن ان لن ينصره والله يعني ان ينصر نبيه صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة فليمدد بسبب الى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ

131
00:47:24.350 --> 00:47:46.900
اكثر اهل التفسير على ان السماء في الاية السقف ان السماء في الاية ماذا؟ السقف والمعنى فليمدد بسبب الى السماء. يعني ليعلق حبلا في السقف ثم ليربطه على عنقه ثم ليقطع

132
00:47:47.050 --> 00:48:08.750
يعني ليختنق ثم ينظر بعد ذلك هل هذا يذهب غيظه ام لا بمعنى الله عز وجل في هذه الاية يقول لهذا الذي يظن ان الله لن ينصر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة

133
00:48:09.100 --> 00:48:29.650
مت بغيظك كما قال سبحانه قل موتوا بغيظكم. مت بغيظك فالله عز وجل ناصر عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة. اذا المقصود والشاهد طبعا والقول الاخر

134
00:48:29.700 --> 00:48:51.900
وعليه اه بعض اهل التفسير ان السماء هي السماء المعروفة لان نصر الله عز وجل ورزقه ينزل من السماء فليمد بسبب الى هذا السماء ثم ليمنع اسباب نصر الله عز وجل ورزقه ثم بعد ذلك

135
00:48:51.900 --> 00:49:11.900
مصيبا فيما يتمنى الا ينصر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. وهل احد قادر على ذلك؟ الجواب لا. اذا المقصود ان السماء على قول اكثر اهل العلم وهذا الذي يبدو ان المؤلف رحمه الله اراده وهذا الاستدلال قد ذكره في

136
00:49:11.900 --> 00:49:31.200
مواضع اخرى من كتبه ونص على ان المراد بالسماء ها هنا ما قيل انه السقف. مراده ان الشيء العالي يسمى سقفا وقد نص اصحاب المعاجم كالجوهري وغيره وابن قتيبة وكثير من علماء اللغة ان كل ما علاك

137
00:49:31.550 --> 00:49:45.800
فهو سماء ان كل ما علاك فهو سماء. ومن ذلك هذه الاية على قول اكثر اهل العلم. وكذلك في قوله سبحانه وانزلنا من السماء اي ماء طهورا. المقصود من هذه الاية

138
00:49:46.000 --> 00:50:09.650
بالسماء العلو وذلك انه من المعلوم  ان المطر انما ينزل من السحاب والسحاب ليس في السماء المبنية بل هو دونها. كما قال سبحانه والسحابي المسخر بين السماء والارض وانما سمي

139
00:50:09.700 --> 00:50:29.050
السحاب سماء لانه لانه عال لانه عال فصح اذا ان يسمى العالي سماء وهذا هو المطلوب. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ولما كان قد استقر في نفوس المخاطبين ان الله هو العلي الاعلى

140
00:50:29.050 --> 00:50:47.350
وانه فوق كل شيء كان المفهوم من قوله من في السماء انه في السماء انه في العلو وانه فوق كل شيء. لا شك ان العلو المقصود هنا هو العلو المطلق العلو يطلق ويراد به العلو النسبي وهذا يكون في حق المخلوقات

141
00:50:47.500 --> 00:51:05.200
ويطلق ويراد به العلو المطلق وهذا في حق الله عز وجل وحده. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك الجارية لما قال لها صلى الله عليه وسلم اين الله؟ قالت في السماء انما ارادت العلو مع عدم تخصيصه

142
00:51:05.200 --> 00:51:23.250
اجسام المخلوقة وحلوله فيها. واذا قيل العلو فانه نعم يعني حينما قالت في السماء لم ترد لم ترد انه داخل ان انه داخل شيء من الاجسام او المخلوقات انما ارادت انه عال اي علو ذلك

143
00:51:23.300 --> 00:51:42.600
هل هو علو نسبي؟ كعلو بعض الاشياء على بعض كعلو السماء الثانية على الاولى مثلا؟ الجواب لا انما المراد ان الله عز وجل له العلو المطلق فهو فوق كل شيء وعال على كل شيء ولا يشركه في

144
00:51:42.600 --> 00:52:07.050
هذا العلو شيء سبحانه وتعالى بل هو وحده فوق كل شيء. وكل موجود سواه فانه تحت ودون فانه تحت ودون. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واذا قيل العلو فانه يتناول ما فوق المخلوقات كلها فما فوقها كلها هو في السماء ولا يقتضي هذا ان يكون

145
00:52:07.050 --> 00:52:25.800
هناك ظرف وجودي يحيط به اذ ليس فوق العالم شيء موجود الا الله. كما قلنا ليس هناك فوق العالم الذي خلقه الله سبحانه وتعالى هذه الاكوان وهذه العوالم وكل ما خلق الله سبحانه وتعالى ليس ورائها

146
00:52:25.900 --> 00:52:44.450
الا العدم اللهم الا خالقها سبحانه وتعالى فهو فوقها جل وعلا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله كما لو قيل ان العرش في السماء فانه لا يقتضي ان يكون العرش في شيء اخر موجود مخلوق. نعم لا شك

147
00:52:44.450 --> 00:53:05.400
وكيف يكون ذلك؟ الكرسي وسع السماوات والارض. وهو اصغر من العرش بكثير. فكيف يظن ان العرش العظيم الكبير الكريم في داخلي ماذا؟ السماوات وهو اكبر منها بكثير فكيف فكيف خالقها

148
00:53:05.500 --> 00:53:26.750
كيف خالقها سبحانه وتعالى وهو الذي اكبر من كل شيء وهو العظيم الذي هو اعظم من كل شيء سبحانه وتعالى اذا اذا قيل ان العرش في السماء فالمراد انه فوق السماء المبنية يعني انه في العلو وهو اعلى من السماوات السبع. نعم

149
00:53:27.100 --> 00:53:50.100
احسن الله اليكم قال رحمه الله هذا التفسير الثاني الاول على ان السماء العلو واما التفسير الثاني فهو على ان السماء هي السماء المبنية والسماء بنيناها بايد هذه الطباق الشداد المحفوظة التي خلقها الله سبحانه وتعالى

150
00:53:50.150 --> 00:54:08.600
وهذا لا بد ان يفهم بضميمة ان حرف الجرف بمعنى على افاد معنى الاستعلاء نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واذا قدر ان السماء المراد بها الافلاك كان المراد انه عليها انه سبحانه عليها نعم

151
00:54:08.900 --> 00:54:24.200
كما قال ولاصلبنكم في جذوع النخل وكما قال فسيروا في الارض وكما قال فسيحوا في الارض ويقال فلان في الجبل وفي السطح وان على اعلى شيء فيه هذا هو التفسير الثاني كما ذكرت لك وفيه ان

152
00:54:24.350 --> 00:54:45.200
السماء بمعنى السماء المبنية وفيه بمعنى على يعني فوق ففي ها هنا افادت معنى الاستعلاء وهذا كثير في اللغة في منثورها وفي اشعارها كما قال الشاعر هم صلب العبدية في جذع نخلة

153
00:54:45.300 --> 00:55:05.300
فلا عطست شيبان الا باجدع هم صلبوا العبدية في جذع نخلة الصلب هل يكون بان تحفر النخلة او يحفر جذعها ثم يوضع في داخلها؟ الجواب انما يكون عليها انما يكون

154
00:55:05.300 --> 00:55:24.800
عليها فافادت فيها هنا بمعنى بمعنى على واحسن من هذا الاستدلال بكتاب الله عز وجل الذي نزل بلسان عربي مبين. يقول الله عز وجل ولاصلبنكم في جذوع النخل يعني عليها. وقل مثل مثلها

155
00:55:24.800 --> 00:55:39.250
هذا فسيروا وقل مثل هذا في قوله فسيروا في الارض. يعني عليها ليس المقصود انكم تخرقون انفاقا في داخلها فتسيرون فيها. وقل مثل هذا في قوله فسيحوا في الارض يعني

156
00:55:39.500 --> 00:55:58.050
يعني عليها وقل مثل هذا ايضا في قوله ام لهم سلم يستمعون فيه ام لهم سلم يستمعون فيه؟ المراد عليه المراد يستمعون عليه. ومن اوضح ما يبين لك هذا المعنى

157
00:55:58.950 --> 00:56:24.250
قول النبي صلى الله عليه وسلم ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء والسؤال كيف تفهم قوله صلى الله عليه وسلم من في الارض ارحموا من في الارض ايتوهم احد ان المقصود من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ها هنا ان ترحم الاموات الذين في جوفها

158
00:56:24.850 --> 00:56:52.700
نعم الجواب لا انما المقصود ارحموا من عليها وها هنا يقال كما فهمت الشطر الاول فافهم الشرط الثاني كما ان في في الشطر الاول افادت معنى على فقل مثل هذا في قوله صلى الله عليه وسلم يرحمكم من في السماء يعني عليها يعني فوقها سبحانه

159
00:56:52.700 --> 00:57:12.629
وتعالى وهذا القدر فيه كفاية اسأل الله عز وجل لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص في القول والعمل وان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته وان يجنبنا الضلال والزلل وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين