﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:12.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:12.800 --> 00:00:29.400
قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في الرسالة التدميرية فالتأويل الثاني هو تفسير الكلام وهو الكلام الذي يفسر به اللفظ حتى يفهم معناه او تعرف علته او دليله وهذا التأويل الثالث هو عين ما هو موجود في الخارج

3
00:00:29.450 --> 00:00:45.250
ومنهم قول عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن تعني قوله تعالى فسبح بحمد ربك واستغفره

4
00:00:45.400 --> 00:01:11.750
فقول سفيان بن عيينة رحمه الله السنة هي تأويل الامر والنهي. احسنت ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان

5
00:01:11.750 --> 00:01:43.200
محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه. وسلم تسليما كثيرا. اما بعد تبين لنا في الدرس الماظي ان التأويل في اللغة وفي القرآن والسنة جاء بمعنيين الاول التفسير

6
00:01:43.350 --> 00:02:17.050
والثاني حقيقة ما اخبر به او طلب حقيقة ما اخبر به او طلب وقلنا ان الكلام الطلبي تأويله امتثاله فعل المأمور واجتناب المنهي عنه هذا تأويل كلام الطلبية اما الكلام الخبري

7
00:02:17.450 --> 00:02:43.650
فان تأويله وعين ما اخبر به تأويله عين ما اخبر به جمع المعنيين ما جاء في سورة يوسف عليه السلام من قوله عليه الصلاة والسلام فالمعنى الاول الذي هو التفسير

8
00:02:44.150 --> 00:03:17.700
جاء في قوله لما ذكر له الفتيان ما رأياه في منامهما قال نبئنا بتأويله انا نراك من المحسنين قال لا يأتيكما طعام ترزقانه الا نبأتكما بتأويله يعني بتفسيره وقل مثل هذا في قوله عليه الصلاة والسلام كما في اخر

9
00:03:18.000 --> 00:03:41.500
السورة ربي قد اتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث واما المعنى الثاني وهو حقيقة ما اخبر او طلب فقد جاء في قوله عليه الصلاة والسلام يا ابتي هذا تأويل رؤياي من قبل

10
00:03:42.700 --> 00:04:08.350
اذا التأويل كما قد علمت واستصحب هذين المعنيين ليتبين لك ما سيذكر بعد قليل ان شاء الله في تفسير اية ال عمران و استشهد المؤلف رحمه الله على المعنى الثالث

11
00:04:08.500 --> 00:04:30.550
بحديث عائشة رضي الله عنها كما سبق يتأول القرآن يعني يمتثل القرآن في قوله جل وعلا فسبح بحمد ربك واستغفره واستشهد له ايضا بقول سفيان ابن عيينة رحمه الله السنة هي تأويل الامر والنهي

12
00:04:31.450 --> 00:05:00.850
ومراده رحمه الله ها هنا بالسنة التي هي المنهج الحق الذي هو منهج الكتاب والسنة فالسنة تطلق ويراد بها امور ومما يراد بها بلسان السلف السنة بمعنى المنهج الحق والطريقة المثلى

13
00:05:01.500 --> 00:05:28.550
التي هي لزوم الكتاب والسنة فيقال فلان على السنة وفلان مخالف للسنة فالمنهج الحق فسره سفيان رحمه الله بقوله هي تأويل الامر والنهي ومراده ان السنة الحق ان السنة الحقة

14
00:05:28.650 --> 00:05:53.450
والمنهج الحق هو امتثال الامر والنهي الوقوف عند حدود الله عز وجل  لزوم امتثال ما امر الله به وما نهى الله عنه من اراد ان يكون على السنة فعليه ان يفعل ما امر الله

15
00:05:53.750 --> 00:06:24.400
وان يجتنب ما نهى الله عنه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان نفس الفعل المأمور به هو تأمين الامر به ونفس الموجود المخبر عنه هو تأويل الخبر والكلام خبر وامر ولهذا يقول ابو عبيد وغيره الفقهاء اعلم بالتأويل من اهل اللغة كما ذكروا كما ذكروا ذلك في تفسير اشتمال الصماء

16
00:06:24.600 --> 00:06:43.750
لان الفقهاء يعلمون نفس ما امر به ونفس ما نهي عنه. لعلمهم بمقاصد الرسول صلى الله عليه وسلم. كما يعلم اتباع ابقراط وسيبويه ونحوهما من مقاصدهم ما لا يعلم بمجرد اللغة. ولكن تأويل الامر والنهي لا بد من معرفته بخلاف تأويل الخبر. احسنت

17
00:06:43.850 --> 00:07:14.850
هذا الكلام فيه زيادة ايضاح لما سبق قلنا ان فعل المأمور هو تأويل الخبر او هو تأويل الكلام الطلبي الذي يشتمل على امر فكونك آآ تمتثل ما امر الله سبحانه وتعالى فتفعل ما امرت به

18
00:07:15.100 --> 00:07:35.150
هذا هو تأويل هذا الخطاب وقل مثل ذلك في النهي وقل مثل ذلك في الكلام الخبري الذي اشتمل على خبر وقوع ذلك الخبر هو تأويله قال ولهذا يقول ابو عبيد

19
00:07:35.200 --> 00:07:59.150
وهو القاسم ابن سلام رحمه الله الفقهاء اعلم بالتأويل من اهل اللغة وذكروا ذلك في تفسير اه الصماء هذه اللبس التي هي الصماء وجاء عنها او وجاء فيها نهي النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:07:59.950 --> 00:08:22.800
ما هو اشتمال الصماء اشتمال الصماء فسره اهل اللغة بان يلتحف الانسان بالثوب الواحد حتى ان يده تكون من الداخل وبالتالي فانه لو طرأ عليه امر احتاج معه الى استعمال يده

21
00:08:23.050 --> 00:08:44.250
انه لا يستطيع استعمالها فربما وقع عليه شيء من الضرر هكذا فسروا الصماء والحكمة من النهي عن اشتمال الصماء اما الفقهاء رحمهم الله فانهم فسروا ذلك بان يشتمل الانسان على الثوب الواحد

22
00:08:44.700 --> 00:09:08.950
بحيث يضع طرفيه على عاتقيه ثم انه بعد ذلك اذا اخرج يده ربما ظهرت عورته فيكون هذا هو تفسير اشتمال الصماء وبه يتبين الحكمة من هذا النهي وهو ان هذا الاشتمال

23
00:09:09.150 --> 00:09:36.550
يتنافى والستر المأمور به لان من اشتمل هذا الاشتمال ربما ظهرت عورته فابو عبيد وغيره من اهل العلم يقولون ان تفسير الفقهاء اولى لانهم اعلم بمقاصد الاحاديث فان عندهم من الخبرة والاشراف

24
00:09:37.000 --> 00:09:59.100
على كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عند اللغويين وبالتالي كان لهم ميزة فكان تفسيرهم اولى بالترجيح وهذا كما يقول المؤلف كما يعلم اتباع ابو قراط الذي هو من اشهر اطباء اليونان

25
00:09:59.650 --> 00:10:25.900
وكذلك اتباع وتلاميذ سيبويه من كلامهما ومن مقاصد كلامهما ما لا يعلمه غيرهما بمجرد ان هذا الكلام يفهم من لغة العرب فمن كان ذا خبرة بالعالم  له ادمان على مطالعة كلامه

26
00:10:26.200 --> 00:10:46.050
فلا شك انه ادرى بمقاصده من غيره ممن ليس له هذه الخبرة المقصود من كلام المؤلف رحمه الله هذه الكلمة وهي ان الفقهاء اعلم بالتأويل من اهل اللغة ومراده انهم اعلم

27
00:10:46.650 --> 00:11:06.900
اعلم بالتفسير وتفسير هذا الكلام الذي جاء في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وهو النهي عن اشتمال الصماء. الفقهاء اعلم به نعم قال ولكن تأويل الامر والنهي لابد من معرفته بخلاف تأويل الخبر

28
00:11:07.300 --> 00:11:33.700
وهذا الكلام حق ومعنى هذا ان تأويل الامر والنهي بمعنى امتثال الامر والنهي هذا على التأويل بمعنى بالمعنى الثالث الذي هو حقيقة المخبر به او ما طلب هذا لا يمكن ان يكون

29
00:11:34.050 --> 00:11:54.800
الا بعد المعرفة بهذا الكلام فان من تكليف ما لا يطاق ان يؤمر الانسان بامتثال امر لا يفهمه وكذلك ان ينهى عن شيء ثم يؤمر بالانتهاء وهو لا يفهم هذا المعنى

30
00:11:55.300 --> 00:12:11.600
فاذا تأويل الامر والنهي بمعنى امتثال الامر والنهي فعل ما امر واجتناب ما نهي هذا لا يمكن ان يكون الا بعد المعرفة والا كان هذا من تكليف ما لا يطاق

31
00:12:11.850 --> 00:12:31.750
واذا كان هذا الامر وهذا النهي واردا في الشريعة فلا يخفاك ان التكليف بما لا يطاق امر ممنوع في الشريعة يعني امر غير وارد لا يرد التكليف بما لا يطاق

32
00:12:32.400 --> 00:13:00.450
قال بخلاف تأويل الخبر بخلاف تأويل الخبر فان الخبر اذا اخبر الانسان بشيء فلا يلزمه ان يعرف كنه وحقيقته فالخبر يكفي فيه التصديق والاعتقاد الخبر يكفي فيه التصديق والاعتقاد وان لم يدرك الانسان

33
00:13:00.500 --> 00:13:30.300
الحقيقة والكنه انتبه عندنا امر ونهي وعندنا خبر وكلاهما له تأويل بمعنى الحقيقة الحقيقة التي اخبر بها او طلبت يعني على التفسير الثالث بالنسبة لتأويل الامر والنهي الذي هو امتثاله

34
00:13:30.800 --> 00:13:52.200
او امتثالهما هذا لا بد ان يعرف ان يعرف المعنى والمراد وتعرف الكن ويعرف الكن هو الحقيقة لو امرت بالصلاة قال الله عز وجل واقيموا الصلاة كيف تمتثل هذا الامر؟ اذا لم تكن مدركا للكنه والحقيقة

35
00:13:52.250 --> 00:14:13.750
اذا لم تكن تعرف ما هي الصلاة على وجه التفصيل اليس كذلك اذا امتثال الامر والنهي الذي هو تأويل الامر والنهي ينبني على المعرفة اما بالنسبة للخبر فان حصل العلم بالمخبر به

36
00:14:14.250 --> 00:14:43.800
يعني بحقيقته وكونه فالحمد لله وهذا حسن لكنه ليس شيئا لازما لان المطلوب في الخبر التصديق والاعتقاد وهذا يكفي فيه العلم الاجمالي هذا يكفي فيه العلم الاجمالي بمعنى اذا اخبرت يا عبد الله بان

37
00:14:44.000 --> 00:15:13.350
ثمة يوما اخر وفيه امور كثيرة كسراط وحوض وميزان وقنطرة وما الى ذلك فان العلم الاجمالي بذلك دون الدخول الى فهم الحقيقة والكنه هذا القدر ممكن من جهة الاعتقاد والتصديق ام لا

38
00:15:13.900 --> 00:15:34.200
ممكن تؤمن بان هناك آآ صراطا والصراط في اللغة هو الطريق وتؤمن ان هناك ميزانا والميزان هو الالة التي يوزن بها هذا القدر كاف في حصول المطلوب. ما المطلوب من الخبر

39
00:15:34.850 --> 00:15:56.450
ان تصدق وتعتقد هذا القدر كاف وان كنت تجهل الكنهة والحقيقة وقل مثل هذا فيما يرجع الى صفات الله سبحانه وتعالى  علمك باستواء الله عز وجل على العرش او نزوله الى سماء الدنيا اذا بقي ثلث الليل الاخر

40
00:15:56.600 --> 00:16:23.350
يكفي فيه معرفة الكلام. وقلنا ان هناك فرقا بين امرين بين ان تفهم الكلام وان تدرك الحقيقة والكنه اليس كذلك فالاستواء كلام مفهوم المعنى كما ان الصراط كلام مفهوم المعنى كما ان الميزان وكما ان الحوض كل ذلك كلام مفهوم المعنى. اما الحقيقة والكن

41
00:16:24.000 --> 00:16:52.600
فشيء اخر اذا ما اخبرنا به الاخبار يلزم فيها معرفة معنى الكلام دون الحقيقة والكنه والتفصيل بخلاف الاوامر والنواهي فلا يمكن ان تمتثل حتى تدرك الحقيقة والكنهة والتفصيل والامر ليس كذلك

42
00:16:52.650 --> 00:17:07.900
في الاخبار نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا عرف ذلك فتأويل ما اخبر الله به عن نفسه المقدسة الغنية بما لها من حقائق الاسماء والصفات هو حقيقة نفسه المقدسة المتصفة بما

43
00:17:07.900 --> 00:17:25.750
لها من حقائق الصفات على اي معنى من معاني التأويل اجيبه على الثالث على المعنى الثالث نعم وتأويل ما اخبر الله به من الوعد والوعيد هو نفس ما يكون من الوعد والوعيد

44
00:17:25.850 --> 00:17:49.100
طيب بناء على هذا اذا قيل لك ما تأويل قوله تعالى الرحمن على العرش استوى طيب اجب يا براء والجواب ان كان فيه تفصيل فلا بد من التفصيل ارفع صوتك

45
00:17:50.300 --> 00:18:23.150
يقول الشيخ براء ان كنت تريد بالتأويل معنى التفسير فتأويل قوله الرحمن على العرش استوى يعني علا وارتفع عليه طيب طيب. وان كنت تريد معنى تريد التأويل بمعنى الحقيقة فان تأويل استواء الله سبحانه وتعالى

46
00:18:24.000 --> 00:18:48.200
هو قيام الاستواء به استواؤه على العرش يعني تأويل هذا كونه يستوي حقيقته هذا هو التأويل على المعنى الثالث انا لم اسألك اه اذكر لي هذه الحقيقة انا قلت ما هو التأويل هنا

47
00:18:48.450 --> 00:19:09.400
فالتأويل هنا كونه سبحانه وتعالى ماذا؟ يستوي على العرش قيام الاستواء به هو هو تأويله آآ الذي جاء في النصوص ولذلك يقول المؤلف رحمه الله هو حقيقة نفسه المقدسة المتصفة بما لها من حقيقة الصفات. نعم

48
00:19:09.950 --> 00:19:29.950
احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهذا ما يجيء في الحديث نعمل بمحكمه ونؤمن بمتشابهه لان ما اخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الاخر فيه الفاظ متشابهة تشبه معانيها معنى ما تشبه معانيها ما نعلمه في الدنيا كما اخبر ان في الجنة لحما ولبنا وعسلا وماء وخمرا

49
00:19:29.950 --> 00:19:48.450
ونحو ذلك وهذا يشبه ما في الدنيا لفظا ومعنى ولكن ليس هو مثله ولا حقيقته كحقيقته فاسماء الله تعالى وصفاته اولى وان كان بينها وبين اسماء العباد وصفاتهم تشابه ان يكون لاجلها الخالق مثل المخلوق ولا حقيقته كحقيقته

50
00:19:48.500 --> 00:20:11.450
طيب يقول المؤلف رحمه الله ولهذا ما يجيء في الحديث نعمل بمحكمه ونؤمن بمتشابهه الذي يبدو والله اعلم انه يريد بالحديث ها هنا المعنى اللغوي وهذا الكلام قد ذكره في بعظ

51
00:20:11.600 --> 00:20:33.650
كتبه الاخرى ويريد به ما جاء في بعض الاثار كالاثر المروي عن ابن عن ابن مسعود رضي الله عنه وفيه ان نؤمن او اننا نعمل بمحكمه ونؤمن بمتشابهه فهذه الجملة مروية في بعض الاثار

52
00:20:33.800 --> 00:20:53.700
عن ابن مسعود رضي الله عنه وعن غيره من السلف فالذي يبدو والله اعلم انه يريد هذا المعنى المقصود ان ما امر العبد به فهذا قدر لا بد ان يكون معلوما حتى

53
00:20:54.150 --> 00:21:13.100
يقوم الانسان به وحتى يمتثل كما ذكرنا سابقا وثمة شيء قد يشتبه على الانسان وقد لا يدرك حقيقته فهذا القدر من الخبر عليه ان يصدق به وان يعتقد فهم المعنى

54
00:21:13.500 --> 00:21:34.600
او لم يفهم اما النص من حيث هو فلابد ان يكون معلوم المعنى ولكن قد يحصل اشتباه عند المخاطب قد يحصل اشتباه عند المخاطب بمعنى الا يكون المعنى مفهوما عنده لسبب من الاسباب

55
00:21:34.700 --> 00:21:54.500
التي سنتكلم عنها بعد قليل ان شاء الله ما الواجب على الانسان ها هنا اذا اخبر بشيء ولكنه اشتبه عليه ولم يتضح المعنى نقول ان الواجب عليك ان تؤمن به وان تسلم وان تذعن وان تصدق

56
00:21:54.600 --> 00:22:14.650
فهمت او لم تفهم ومن كان كذلك وكان مريدا للحق وسلم واذعن  سلك سبيل العلم فان الله سبحانه وتعالى سيهديه الى الحق. سيهديه الى وجه الصواب في هذا الذي اشكل عليه

57
00:22:14.950 --> 00:22:30.300
المقصود ان الامر كما ذكرنا في ما اخبر العبد به فان الواجب عليه ان يؤمن به ان فهم المعنى فلا شك ان هذا احسن وافضل ان كان ثمة سبيل الى فهم المعنى او كان

58
00:22:30.350 --> 00:22:52.200
القدر المفهوم من هذا الخبر ممكنا فهذا لا شك انه اكمل واحسن وهذا بحمد الله عز وجل من جهة تفسير الفاظ النصوص ممكن لجميع المكلفين ممكن لجميع المكلفين. ليست ليس شيء

59
00:22:52.400 --> 00:23:15.350
من نصوص الكتاب والسنة الا ويمكن فهمه وادراك معناه ولكن قد يكون هناك تقصير او جهل عند بعض المكلفين يؤدي الى ان يكون شيئا غامضا لكن الغموض ها هنا ليس راجعا الى النص وانما راجع

60
00:23:15.650 --> 00:23:39.450
الى المخاطب لنقص فيه نقص في علمه نقص في ارادته والمقصود ان كل نصوص الكتاب والسنة مما يمكن ان يفهم ولذلك امر الله عز وجل بتدبرها قال رحمه الله لان ما اخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الاخر فيه الفاظ متشابهة

61
00:23:39.750 --> 00:23:56.650
تشبه معانيها معنى ما نعلمه في الدنيا ومثل على هذا باللحم واللبن والعسل والماء والخمر وما الى ذلك. وهذه مسألة سبق الكلام فيها على وجه التفصيل في قاعدة القدر المشترك

62
00:23:56.750 --> 00:24:15.050
والقدر المميز المختص اليس كذلك وعرفنا ان هذه الغيبيات التي اخبرنا بها معلومة من وجه مجهولة من وجه وهذا ما صدر به المؤلف رحمه الله الكلام عن هذه القاعدة ان ما اخبرنا به

63
00:24:15.300 --> 00:24:30.850
بشأن الغيب مما تعلق بالله عز وجل في صفاته سبحانه او فيما تعلق باليوم الاخر ما يكون في القيامة ما يكون في البرزخ ما يكون في الجنة والنار ذلك معلوم لنا من

64
00:24:30.850 --> 00:24:57.550
ومجهول لنا من وجه اخر. الكلام من جهة معناه معلوم وهذا هو القدر المشترك وهناك حقيقة وكنه وكيفية وهذه بالنسبة لنا مجهولة ولذلك اذا اخبر الله سبحانه وتعالى ان في الجنة خمرا ولبنا وماء وعسلا

65
00:24:58.150 --> 00:25:22.900
فان من يعرف لغة العرب سيفهم من هذا الكلام شيئا. اليس كذلك؟ سيفهم ان هذه اشياء تشرب وهناك طعوم مختلفة بين الماء واللبن والعسل والخمر. اليس كذلك؟ اذا سمع في النصوص ان في الجنة ارائك. وان فيها سررا

66
00:25:23.000 --> 00:25:49.300
وان فيها اشجارا وان فيها عنبا وان فيها فاكهة وان فيها لحما سيفهم من هذه الاشياء معاني ولابد لكن الحقيقة والكنه لا شك انها شيء اخر مجهول لنا وما خطر على قلب بشر ما خطر على قلب بشر يشمل الامرين ما اعلمنا به وما غيب عنا من انواع النعيم

67
00:25:49.300 --> 00:26:12.700
ثمة انواع من النعيم اخرى ما اخبرنا بها ولكن اذا من الله سبحانه وتعالى بفضله ورحمته على العبد بدخول الجنة سوف يدركها اسأل الله ان نكون من اولئك وكذلك ما اخبر الله عز وجل به هذا القدر الذي اعلمنا به من اصناف النعيم معلوم لنا من جهة المعنى لكن

68
00:26:12.700 --> 00:26:33.400
كنها والحقيقة ما خطر على قلب ذلك ما خطر على قلب بشر. اذا لابد من استصحاب هذه القاعدة المهمة في هذا المقام. وهو وهي قاعدة القدر المشترك والقدر المميز المختص. وما قيل

69
00:26:33.750 --> 00:26:57.450
في الغيبيات المتعلقة باليوم الاخر يقال كذلك فيما يرجع الى باب الصفات صفات الله سبحانه وتعالى فانها معلومة لنا من وجه مجهولة من وجه اخر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والاخبار عن الغائب لا يفهم ان لم يعبر عنه بالاسماء المعلومة معانيها في الشاهد

70
00:26:57.600 --> 00:27:13.750
ويعلم بها ما في الغائب بواسطة العلم بما في الشاهد. مع العلم بالفارق المميز وان ما اخبر الله به من الغيب اعظم مما يعلم في الشاهد وفي الغائب ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

71
00:27:14.100 --> 00:27:34.100
فنحن اذا اخبرنا الله بالغيب الذي اختص به من الجنة والنار علمنا معنى ذلك. وفهمنا ما اريد وفهمنا ما اريد ما اريد منا فهمه وفهمنا ما اريد منا فهمه بذلك الخطاب. وفسرنا ذلك. واما نفس الحقيقة المخبر عنها مثل التي لم تكن بعد. وانما تكون يوم القيامة

72
00:27:34.100 --> 00:27:58.100
فذلك من التأويل الذي لا يعلمه الا الله. احسنت اذا اخبرنا الله سبحانه وتعالى بان ثمة دارا اسمها الجنة وفيها اصناف من النعيم ثم قيل لنا امنوا بها ونحن نفرض الكلام

73
00:27:59.150 --> 00:28:14.300
اننا لا نعلم ما معنى كلمة نعيم؟ ما لا نعلم معنى كلمة نعيم ولا نعلم معنى كلمة فاكهة ولا لبن ولا خمر ولا حور ولا شيء من ذلك هذه الكلمات بالنسبة لنا

74
00:28:14.350 --> 00:28:35.700
كلمات مجهولة المعنى لو قيل لنا امنوا بهذه الجنة وغظوا السير اليها واسعوا لها سعيها هل سيكون في هذا الاخبار فائدة اذا كنا نقرأ كهذا الكلام كما نقرأ الكلام الاعجمي

75
00:28:36.050 --> 00:28:55.550
غير المفهوم عند القارئ  يبين فيه اصناف من النعيم لكن ذلك كله غير مفهوم ولا نميز بين لبن وخمر ولا بين شجر وانهار ولا بين حور وولدان ولا نفهم شيئا من هذا

76
00:28:56.050 --> 00:29:19.100
بالتأكيد ان هذا الخبر لن تترتب عليه الحكمة وهي الحث والعمل والاجتهاد للوصول الى ذلك الامر وقل مثل هذا فيما جاء في انواع الوعيد في نار جهنم نسأل الله السلامة والعافية

77
00:29:19.550 --> 00:29:40.400
فاذا اعلم الانسان بما يكون في ذلك المكان المهول في الدار التي تسمى جهنم نسأل الله السلامة والعافية ان لدينا انكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا اليما اذا اخبرنا بان هناك نارا تلظى

78
00:29:40.600 --> 00:30:02.900
وكل ذلك الكلام اذا افترضنا انه مجهول المعنى غير مفهوم هل سيكون في هذا فائدة من جهة التخويف الجواب لا والله جل وعلا انما اخبرنا بذلك لكي نخاف ذلك يخوف الله به عباده

79
00:30:03.100 --> 00:30:30.550
يا عبادي فاتقون فالتخويف حكمة مرادة من هذا الاخبار من هذه الاخبار فاذا كانت مجهولة المعنى آآ ذهبت هذه الفائدة وما حصل هذا المراد اذا هذه الكلمات التي عبر بها

80
00:30:30.750 --> 00:30:48.400
او بين بها انواع النعيم او العذاب لا شك انها معلومة المعنى لكن الكنهة والكيفية والحقيقة مجهولة كما تقول في هذا فيما يتعلق باليوم الاخر قل فيما يتعلق بصفات الله سبحانه وتعالى

81
00:30:48.650 --> 00:31:06.550
اذا اخبر الله عز وجل عن نفسه بصفات الايمان بها يقتضي محبته اذا اخبر عن نفسه باسماء وصفات الايمان بها يقتضي الرجاء فيه اذا اخبر الله عن نفسه باسماء وصفات

82
00:31:06.650 --> 00:31:22.750
الايمان بها يقتضي الخوف منه او التوكل عليه والثقة به سبحانه وتعالى فان ذلك لا بد ان يكون مفهوم المعنى. اما لو قيل لنا امنوا برب لا تعرفون عنه شيئا

83
00:31:23.450 --> 00:31:50.250
امنوا برب لا تعرفون عنه شيئا وكل ما اخبرتم به عنه من اسماء وصفات فهو مجهول المعنى اياكم وتفسيره اياك ان تسمح لقلبك وعقلك ان يتدبر هذه النصوص ومع ذلك انت مطالب بان تحبه

84
00:31:50.400 --> 00:32:06.050
وان تخاف منه وان ترجوه وان تتوكل عليه اهذا من تكليف ما يطاق؟ او من تكليف ما لا يطاق اي والله انه لمن تكليف ما لا يطاق اذا لابد ان تكون

85
00:32:06.850 --> 00:32:28.500
هذه الايات التي ضمنت الاسماء والصفات معلومة المعنى وان كانت مجهولة الكيفية وهذا كما ذكرنا معلوم بقاعدة القدر المشترك والقدر المميز. فنحن نفهم ما معنى السمع ولكننا نفهم مع ذلك

86
00:32:28.650 --> 00:32:46.150
ان القدر الذي اختص الله سبحانه وتعالى به ان الصفة التي قامت بالباري جل وعلا بالسميع سبحانه تختلف عن القدر الذي قام بالمخلوق. فاذا قيل سمع الله وقيل سمع المخلوق

87
00:32:46.300 --> 00:33:08.700
ها هنا تبين لنا ان هناك آآ قدرا اه مختصا بكل موصوف صفة السمع التي قامت بالله عز وجل مجهولة الحقيقة عندنا ونعلم يقينا انها اعظم من صفة السمع التي قامت

88
00:33:09.100 --> 00:33:28.200
بالمخلوق صفة السمع التي قامت بالمخلوق هذه عندنا معلومة الكنه والكيفية والحقيقة والسبب اننا ندرك ذلك في انفسنا وندرك ذلك في غيرنا نحن نرى هذا المخلوق الذي قام به السمع اليس كذلك

89
00:33:28.300 --> 00:33:49.650
لكننا ما رأينا الله سبحانه وتعالى حتى نعلم كيفية سمعه جل وعلا او او كيفية بصره او كيفية استوائه او كيفية نزوله. اذا لابد من الجمع بين الامرين وقلنا ان نفي القدر المشترك تعطيل

90
00:33:49.900 --> 00:34:18.200
وان نفي القدر المميز تمثيل والاثبات الجمع بينهما الاثبات الذي هو طريق السابقين الاولين ومن آآ سار على طريقتهم هو الجمع بين ماذا؟ القدر المشترك والقدر المميز. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

91
00:34:18.250 --> 00:34:39.650
ولهذا لما سئل مالك وغيره من السلف عن قوله تعالى الرحمن على العرش استوى قالوا الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة وكذلك قال ربيعة شيخ مالك قبله الاستواء معلوم والكيف مجهول ومن الله البيان وعلى الرسول البلاغ وعلينا الايمان

92
00:34:39.700 --> 00:34:57.700
فبين ان الاستواء معلوم وان كيفية ذلك مجهولة. نعم. هذا الكلام الذي جاء عن مالك رحمه الله عن ربيعة وعن غيرهما يجمع اه اثبات الامرين القدر المشترك والقدر المميز نعم

93
00:34:58.250 --> 00:35:12.000
قال رحمه الله ومثل هذا يوجد كثيرا في كلام السلف والائمة ينفون علم العباد بكيفية صفات الله وانه لا يعلم كيف الله كيف وانه لا يعلم كيف الله الا الله؟ كيف الله؟ وكيف الله

94
00:35:12.350 --> 00:35:34.650
كيف الله الا كيف الله الا الله فلا يعلم ما هو الا هو مجرد كلمة السلف حينما يقولون امروها كما جاءت بلا كيف قولهم بلا كيف دليل على انهم يقرون بالامرين بالقدر المشترك والقدر المميز. اما القدر المميز فواضح من قولهم

95
00:35:34.850 --> 00:35:51.700
بلا كيف؟ فعلمنا بكيفية صفة الله عز وجل ماذا غير وارد لا يمكن ان نصل يجب ان نقطع الطمع في نفوسنا عن ادراك كيفية صفة الله عز وجل هذا باب محسوم

96
00:35:51.800 --> 00:36:12.300
لا يمكن ان نصل الى ادراك كيفية صفة الله سبحانه وتعالى لاننا ما رأيناه ولا رأينا مثيلا له وقولهم بلا كيف يدل بلازمه على ادراك المعنى الذي هو قدر مشترك هو السبب

97
00:36:12.550 --> 00:36:38.600
ان النهي عن التطلع الى ادراك الكيفية لا يخاطب به الا من يعلم المعنى انتم معي قول السلف بلا كيف فيه انهم يثبتون معرفة القدر المشترك من اي وجه انهم يخاطبون

98
00:36:39.850 --> 00:37:01.450
طلبة العلم والمسلمين فيقولون بلا كيف؟ ما مرادهم بلا كيف ها بلا تكييف يعني لا تكيفوا صفات الله لم لانها مجهولة لا سبيل الى ادراك ذلك. اليس كذلك؟ والسؤال من الذي يخاطب

99
00:37:01.600 --> 00:37:21.650
بالكف عن الخوض بالتكييف عن الخوض في التكييف من الذي يخاطب بذلك؟ اهو الذي يعلم المعنى او الذي يجهل المعنى لا شك ان الذي يعلم المعنى هو الذي نقول له وان كنت تعلم المعنى انتبه. لا تبالغ

100
00:37:21.800 --> 00:37:41.650
لا يجرك الشيطان حتى تصل الى التكييف انما قف عند قدر ان تعلم المعنى ثم قل الكيفية يعلمها الله. اما اذا كان المعنى اصلا غير مفهوم فكيف يقفز الى النهي عن

101
00:37:42.150 --> 00:38:05.950
التكييف هذا تحصيل وحاصل ان تقول لا تكيف شيئا تجهل معناه اصلا هذا مما ينزه السلف عن ان ينبهوا عليه لانه امر واضح انما الذي يحذر منه والذي يخشى على

102
00:38:06.450 --> 00:38:24.400
هذا المكلف هو ان يبالغ فيصل الى التكييف وهذا فرع عن فهم المعنى التكييف فرع عن فهم المعنى لا يمكن ان تكيف حتى تكون قد فهمت المعنى فنقول افهم المعنى

103
00:38:25.150 --> 00:38:41.200
وقف ولا تجاوز ذلك فان تكييف صفات الله سبحانه وتعالى امر ممنوع. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك

104
00:38:41.300 --> 00:38:54.950
وهذا في صحيح مسلم وغيره وقال في الحديث الاخر اللهم اني اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احد من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك

105
00:38:55.000 --> 00:39:09.600
وهذا الحديث في المسند وصحيح ابي حاتم وقد اخبر فيه ان لله من الاسماء ما استأثر به في علم الغيب عنده. فمعاني هذه الاسماء التي فمعاني هذه من الاسماء التي استأثر الله بها في علم الغيب عنده لا يعلمها غيره

106
00:39:09.650 --> 00:39:26.700
نعم في هذا الحديث اه حديث الهم ان صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي ثبوته بحث من اهل العلم من حسنه كالحافظ ابن حجر ومنهم من ضعفه كجماعة من الائمة المتقدمين لكن اقول

107
00:39:26.900 --> 00:39:48.950
معناه صحيح لا شك فيه وان ثمة اسماء وصفات ما يعلمها العباد اختص الله سبحانه وتعالى بعلمها وهذا الحديث وما قبله ايظا في آآ حديث مسلم لا احصي ثناء عليك. فيه امران

108
00:39:49.050 --> 00:40:06.450
فيه بحثان الاول يتعلق بان من الصفات والاسماء ما يعلمه العباد وهذا العلم انما هو من وجه مع ثبوت الجهل من وجه اخر ما اخبرنا به من اسماء الله وصفاته

109
00:40:07.350 --> 00:40:24.950
هذا قسم وما لم نخبر به هذا قسم اخر؟ طيب القسم الاول الذي اخبرنا به معلوم لنا من وجه مجهول لنا من وجه اخر معلوم لنا من جهة المعنى مجهول لنا من جهة الكيفية

110
00:40:26.000 --> 00:40:53.600
ما لم نخبر به وهو القسم الثاني مجهول من الجهتين مجهول من الجهتين نحن نجهل معناه فضلا عن ان نعلم كيفيته لا شك ان ذلك مجهول مجهول عندنا؟ نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والله سبحانه وتعالى اخبرنا انه عليم قدير سميع بصير غفور رحيم الى غير ذلك من اسمائه

111
00:40:53.600 --> 00:41:11.250
وصفاته فنحن نفهم معنى ذلك ونميز بين العلم والقدرة وبين الرحمة والسمع والبصر. ونعلم ان الاسماء كلها اتفقت في دلالته على ذات الله مع ومعانيها فهي متفقة متواطئة من حيث الذات متباينة من جهة الصفات

112
00:41:11.550 --> 00:41:32.800
نعم يقول المؤلف رحمه الله اخبرنا الله سبحانه عن نفسه بانه عليم قدير سميع بصير اذا الله عز وجل لما كان اسمه العليم كانت صفته العلم لما كان اسمه السميع كانت صفته السمع وقل مثل هذا في بقية الاسماء

113
00:41:33.150 --> 00:41:55.300
فنحن نعلم معنى هذه الصفات فنعلم ان السمع مثلا ادراك الاصوات وان البصر ادراك الاشياء ادراك المبصرات وان اه اه الاستواء هو الارتفاع والعلو على العرش وما الى ذلك استوى على العرش يعني على وارتفع

114
00:41:55.300 --> 00:42:15.300
فهذا كله بالنسبة لنا معلوم كما سبق كما اننا نميز بين هذه الاسماء والصفات نميز بين والقدير ونميز بين السميع والبصير من جهة المعنى الذي دل عليه كل اسم. كما اننا نميز بين الصفات فنعلم

115
00:42:15.300 --> 00:42:34.450
فرق بين القدرة والحياة ونعلم الفرق بين العلم والبصر ونعلم الفرق بين السمع والنزول الى غير ذلك من الصفات اذا المعاني بالنسبة للصفات معلومة والتفريق بين هذه الصفات ايضا بالنسبة لنا

116
00:42:34.550 --> 00:42:55.050
معلوم فليست هذه الصفات شيئا مترادفا ليست هذه الصفات شيئا مترادفا ليست القدرة هي النزول وليس النزول هو السمع وليس السمع هو الحياة كل له معنى وكل صفة مختلفة عن عن الاخرى. نعم

117
00:42:55.100 --> 00:43:19.400
يقول هذه الاسماء كالسميع والبصير والسلام والمهيمن والعزيز والحكيم والجبار والمتكبر الى غير ذلك. هذه الاسماء يقول انها متفقة كن متواطئة من حيث الذات متباينة من جهة الصفات وهذه قاعدة من قواعد الاسماء الحسنى ان الاسماء الحسنى

118
00:43:20.600 --> 00:43:45.150
متفقة متواطئة من جهة دلالتها على الذات متباينة من جهة المعنى الذي تظمنته اذا نظرنا الى دلالة الاسم على الصفة اه اذا دللنا عفوا اذا نظرنا الى دلالة الاسم على الذات

119
00:43:45.200 --> 00:44:10.550
فنقول انها من الالفاظ المتواطئة الالفاظ المتواطئة هي التي اتفقت افرادها على المعنى اتفقت افرادها على المعنى فما اتفقت افراده على المعنى يقال فيه انها الفاظ متواطئة فهي متواطئة لا باطلاق

120
00:44:11.200 --> 00:44:38.650
لكن بالنظر الى دلالتها على على الذات فهي متفقة فلا فرق من هذه الجهة في الدلالة على الذات الذات الالهية بين السميع والبصير والحي والجبار كلها متساوية في ماذا في دلالتها على الذات. فاذا قيل من الجبار

121
00:44:38.900 --> 00:45:01.750
هو الله. واذا قيل من المتكبر؟ هو الله. واذا قيل من السميع؟ فيقال هو الله. اذا هذه الاسماء متواطئة بمعنى اتفقت افرادها هذه الاسماء من حيث كل اسم اسم متفقة على شيء واحد وهي انها تدل على

122
00:45:01.950 --> 00:45:28.550
الذات الالهية لله جل وعلا لكن بالنظر الى المعنى الذي تضمنه كل اسم يعني بالنظر الى الصفة التي اشتمل عليها كل اسم الامر هنا مختلف ها هنا الاسماء متباينة الاسماء متباينة. هذه الافراد التي تدخل تحت قولنا الاسمى

123
00:45:28.600 --> 00:45:53.000
الاسماء يدخل تحتها افراد هي كل اسم على حدة هذه حينئذ ماذا متباينة غير متفقة فاسم السميع ليس هو اسم البصير فاسم السميع دال على صفة السمع واسم البصير دال على صفة البصر واهل مجرة

124
00:45:53.050 --> 00:46:18.800
اذا ينظر الى الاسماء منها من هذه الجهة فهي الفاظ مترادفة يعني اتفقت معانيها والفاظ متباينة اختلفت معاي معانيها مترادفة بالنظر الى دلالتها على الذات متباينة بالنظر الى المعنى الذي دل عليه كل اسم

125
00:46:19.750 --> 00:46:40.000
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك اسماء النبي صلى الله عليه وسلم مثل محمد واحمد والماحي والحاشر والعاقب فكذلك اسماء القرآن مثل القرآن والفرقان والهدى والنور والتنزيل والشفاء وغير ذلك. ومثل هذه الاسماء تنازع الناس فيها هل هي من

126
00:46:40.000 --> 00:46:57.400
المترادفة لاتحاد الذات او من قبيل المتباينة لتعدد الصفات. كما اذا قيل السيف والصارم والمهند فقصد بالصارم معنى الصرم وفي المهند النسبة الى الهند والتحقيق انها مترادفة في الذات متباينة في الصفات. احسنت

127
00:46:57.900 --> 00:47:25.100
يقول كذلك الشأن في اسماء النبي صلى الله عليه وسلم تقال فيها ما يقال في الاسماء الحسنى بمعنى انها تجمع بين كونها مترادفة وكونها متباينة او مترادفة من وجه متباينة من وجه اخر. فلا يصح ان تقول في الاسماء الحسنى ولا يصح ان تقول في

128
00:47:25.100 --> 00:47:48.300
اسماء النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح ان تقول في اسماء القرآن انها مترادفة باطلاقه ولا يصح ان تقول انها متباينة باطلاق الصواب التفصيل مترادفة من وجه متباينة من وجه واضح يا اخوان

129
00:47:48.500 --> 00:48:11.800
و لذلك ينحى شيخ الاسلام رحمه الله الى تسمية هذه الالفاظ التي هي بين بين التي هي بين المترادفة باطلاق والمتباينة باطلاق ينحى الى تسميتها بالالفاظ المتكافئة نسميها ماذا الفاظا متكافئة لا هي

130
00:48:11.950 --> 00:48:39.450
بالمتباينة مطلقا ولا هي بالمترادفة مطلقا انما هي بين المترادفة ها والمتباينة يسميها ماذا الفاظا متكافئة يعني انها متباينة من وجه ومترادفة من وجه اخر. اسماء النبي صلى الله عليه وسلم اذا قيل محمد اذا قيل احمد اذا

131
00:48:39.450 --> 00:49:01.750
قيل الحاشر او العاقب او الماحي اللهم صلي على نبينا وسلم هذه الاسماء هل هي مترادفة ام لا الجواب بان نقول ثمة تفصيل. اذا كنت تريد انها كلها اسماء للنبي صلى الله عليه

132
00:49:01.750 --> 00:49:24.300
وسلم تدل عليه عليه الصلاة والسلام فمحمد واحمد والماحي والحاشر والعاقب كلها تشير وتدل على النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. فلا فرق بينها من هذه الجهة اما اذا كنت تريد ان معانيها سواء

133
00:49:24.600 --> 00:49:50.850
وان محمدا واحمد والحاشر والعاقب والماحي كلها متساوية في المعنى؟ فالجواب لا كل اسم مم له معنى كل اسم له معنى وقل مثل هذا فيما ذكر المؤلف رحمه الله من اسماء القرآن ومثل لهذا ايضا بالسيف فالسيف يسمى السيف يسمى

134
00:49:50.850 --> 00:50:13.450
ويسمى المهند هذه الكلمات الثلاث متساوية من حيث دلالتها على هذا الشيء الذي تعرفونه الذي يقطع او يقتل به لكن مع ذلك يسمى مهندا من جهة انه مصنوع في الهند

135
00:50:14.050 --> 00:50:41.950
فهو هذا الاسم المهند له خصوصية له شيء يختص به ويمتاز به عن الاسم الاخر فكونه مصنوع في الهند لا يدل عليه كلمة صارم لكن يدل عليه كلمة مهنئك يدل عليه كلمة مهند. في مقابل ان الصارم يدل على هذا الشيء وهو السيف. ولكن يدل على شيء اخر

136
00:50:41.950 --> 00:51:01.300
اختص به وهو كونه قاطعا فمعنى القطع هذا غير مفهوم في كلمة مهند لكن هذا المعنى مفهوم في كلمة صارم. اذا صار كل اسم من هذه الاسماء متفقا مع غيره من وجه

137
00:51:01.800 --> 00:51:26.200
ومنفردا بشيء اختص به من وجه اخر وهذا المراد بقولنا انها الفاظ متكافئة انها الفاظ متكافئة  الخلاصة التي وصل اليها المؤلف رحمه الله هي هذه الجملة الاخيرة التحقيق انها مترادفة في الذات متباينة في الصفات

138
00:51:26.200 --> 00:51:37.310
لعل هذا القدر فيه كفاية ونتمم الكلام ان شاء الله في الدرس القادم والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين