﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:18.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفع وانفع به يا رب العالمين. قال شيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالته الى اهل تدمر

2
00:00:18.900 --> 00:00:38.500
ولهذا كان الائمة كالامام احمد وغيره ينكرون على الجهمية وامثالهم من الذين يحركون الكلمة عن مواضعهم. تأويل ما تشابه عليهم من القرآن على غير تأويلي كما قال الامام احمد في كتابه الذي صنفه في الرد على الزنادقة والجهمية فيما شكت فيه من تشابه القرآن وتأولته على غير تأويله

3
00:00:38.650 --> 00:00:58.650
وانما ذمهم لكونهم تأولوه على غير تأويله. وذكر في ذلك ما يشتبه عليهم معناه. وان كان لا يشتبه على غيرهم وذمهم على انهم تأولوه على غير بتأويله ولم ينفي مطلق التأويل كما تقدم من ان لفظ التأويل يراد به التفسير المبين لمراد الله تعالى به. فذلك لا يعاب بل يحمد ويراد

4
00:00:58.650 --> 00:01:18.650
الحقيقة التي استأثر الله بعلمها فذلك لا يعلمه الا هو وقد بسطنا هذا في غير هذا الموضع. احسنت. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له

5
00:01:18.650 --> 00:01:38.650
ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد

6
00:01:38.650 --> 00:02:12.850
ان المؤلف رحمه الله كان قد بين لنا كما مر في الدرس الماظي ما يتعلق بالتشابه الذي يقع عند بعض الناس بسبب وجود قدر مشترك بين الاشياء  عطف المؤلف رحمه الله على هذا

7
00:02:13.400 --> 00:02:44.400
بيان ان الائمة رحمهم الله كانوا يذمون الذين يفسرون القرآن والسنة بغير التفسير الصحيح الذي مضى عليه السلف وهو الجاري على مقتضى لسان العرب وضرب مثالا على هذا بالامام احمد رحمه الله

8
00:02:44.850 --> 00:03:14.300
حيث الف كتابه المشهور الذي هو الرد على الزنادقة والجهمية  وهذا الكتاب كتاب صحيح النسبة ثابت عن الامام احمد رحمه الله وقد ذكره كثير من ائمة مذهب الامام احمد ومنهم الخلال

9
00:03:14.500 --> 00:03:48.350
الذي هو جامع علم الامام وكذلك ذكره القاضي ابو يعلى وابن عقيل الحنبلي وغيرهم من علماء الحنابلة بل لم ينفه احد من ائمة المذهب وهم اعلم بكلام امامهم ومؤلفاته قد

10
00:03:48.500 --> 00:04:12.450
جانب الصواب والعلم عند الله من نفى صحة الكتاب عن الامام احمد رحمه الله وهذا لم يبنى اعني هذا النفي لم يبنى على دليل صحيح المقصود ان الامام احمد رحمه الله

11
00:04:13.100 --> 00:04:35.550
رد على الزنادقة والجهمية الذين تأولوا القرآن على غير تأويله قال فيما شكت فيه من متشابه القرآن وتأولته على غير تأويله قال انما وانما ذمهم لكونهم تأولوه على غير تأويله

12
00:04:36.000 --> 00:04:59.200
ومراده انهم فسروه بغير معناه الصحيح هذا الذي اراده الامام رحمه الله من هذا الاصطلاح الذي هو التأويل او من هذه الكلمة التي هي التأويل ولم يرد التأويل بالمعنى الاصطلاحي عند المتأخرين

13
00:04:59.700 --> 00:05:19.550
وهو حمل اللفظ على الاحتمال المرجوح دون الراجح لدليل يدل على ذلك. الامام احمد رحمه الله ما استعمل هذه الكلمة على هذا الاصطلاح بل ولا احد من الائمة الاربعة ومن قبلهم

14
00:05:19.600 --> 00:05:40.500
استعملوا كلمة التأويل على هذا المعنى انما هذا اصطلاح نشأ بعد ذلك انما الامام احمد رحمه الله يقول هؤلاء تأولوه على غير تأويله يعني حملوه على غير المحمل الصحيح وفسروه بمعان

15
00:05:40.600 --> 00:06:02.300
لا يدل القرآن عليها وهذا ينطبق على اهل التأويل المذموم هذا المعنى ينطبق على اهل التأويل المذموم. لانهم في حقيقة الحال تأولوه على غير تأويله. اليس كذلك؟ فهو يشمل بكل تأكيد

16
00:06:02.400 --> 00:06:25.200
لكنه اعم من ذلك كل من تكلم في القرآن بغير الحق فلا شك انه قد تأوله على غير تأويله. نبه المؤلف رحمه الله ان الامام احمد رحمه الله لم في مطلق التأويل

17
00:06:25.400 --> 00:06:50.650
انما نفى المذموم منه ومراده انه لم ينفي التأويل الذي هو التفسير هكذا باطلاق انما نفى التأويل المذموم يعني التفسير المذموم والا فالتأويل الصحيح لا شك انه ممدوح وصاحبه محمود

18
00:06:51.100 --> 00:07:08.550
ولا يمكن ان يراد بكلام الامام احمد رحمه الله فرد التأويل بهذا المعنى كما نبه رحمه الله على ما سبقت الاشارة اليه من ان التأويل يرد في اللغة والمراد الحقيقة

19
00:07:08.600 --> 00:07:29.400
التي يؤول اليها الشيء ومن ذلك ما استأثر الله سبحانه وتعالى بعلمه ومن ذلك كيفية صفات الله سبحانه وتعالى وكون هو وآآ قل مثل هذا في حقائق اليوم الاخر وما يكون في الجنة

20
00:07:29.450 --> 00:07:52.950
والنار وما الى ذلك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن لم يعرف هذا اضطربت اقواله مثل طائفة يقولون ان التأويل باطل وانه يجب اجراء اللفظ على ظاهره ويحتجون بقوله وما يعلم تأويله الا الله ويحتجون بهذه الاية على

21
00:07:52.950 --> 00:08:13.300
ابطال التأويل وهذا تناقض منهم لان هذه الاية تقتضي ان هناك تأويلا لا يعلمه الا الله. هم ينفون التأويل مطلقا. نعم يقول المؤلف رحمه الله ومن لم يعرف هذا اضطربت اقواله يعني من لم يعرف التأويل

22
00:08:13.550 --> 00:08:42.950
بالمعنى اللغوي الصحيح والذي جاء في القرآن فانه يقع في الاضطراب والخطأ ومن ذلك هؤلاء الذين قالوا ان التأويل ان تأويل النصوص ان تأويل الايات والاحاديث والاحاديث باطل لكنهم يحتجون على هذا

23
00:08:43.150 --> 00:09:07.450
بقوله تعالى وما يعلم تأويله الا الله فالاية اثبتت تأويلا وهم يقولون ان التأويل باطل اليس كذلك؟ وهذا لا شك انه تناقض فهم نفوا شيئا والاية اثبتت مع انهم يحتجون على نفيهم

24
00:09:07.600 --> 00:09:32.350
بهذه الاية هم يقولون ان التأويل باطل والدليل على ذلك قوله تعالى وما يعلم تأويله الا الله والاية صريحة في اثبات ان ثمة تأويلا ولكن يعلمه الله سبحانه وتعالى  هذه الاية

25
00:09:32.600 --> 00:09:59.050
سبق بيان المراد منها وعرفنا ان التأويل فيها يجوز ان يراد به التفسير وهذا اذا قرأنا بقراءة الوصل وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم. وهذه قراءة آآ قرأ بها كثير من السلف رحمهم الله وهي مروية

26
00:09:59.250 --> 00:10:30.000
عن ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وغيرهما من السلف وتحتمل الاية ان يكون التأويل فيها انما هو الحقيقة التي يؤول اليها الشيء وهذا يتوجه على قراءة الوقف وما يعلم تأويله الا الله هذا تأويل استأثر الله سبحانه وتعالى به. وعرفنا محمل

27
00:10:30.000 --> 00:10:55.800
كما ذكرته لك قريبا. فهذا التأويل الذي هو الحقيقة التي يؤول اليها الشيء. هو فيما اختص الله سبحانه وتعالى بعلمه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وجهة الغلط ان التأويل الذي استأثر الله بعلمه هو الحقيقة التي لا يعلمها الا هو. واما التأويل المذموم

28
00:10:55.800 --> 00:11:15.800
باطل فهو تأويل اهل التحريف والبدع الذين يتأولونه على غير تأويله ويدعون صرف اللفظ عن مدلوله الى غير مدلوله بغير دليل يوجب ذلك يدعون ان في ظاهره من المحذور ما هو نظير المحذور اللازم فيما اثبتوه بالعقد ويصرفونه الى معان هي نظير المعاني التي نفوها عنه فيكون ما نفوه من

29
00:11:15.800 --> 00:11:31.500
جنس ما اثبتوه فان كان الثابت حقا ممكنا كان المنفي مثله. وان كان المنفي باطلا ممتنعا كان الثابت مثله احسنت يقول المؤلف رحمه الله ان هؤلاء الذين اطلقوا بطلان التأويل

30
00:11:31.750 --> 00:11:57.650
ارادوا بهذا الرد على مقالة المؤولة. الذين قالوا بماذا بالتأويل والتأويل الذي قالوا به هو المعنى الاصطلاحي المتأخر حمل اللفظ على الاحتمال المرجوح لا الراجح لدليل يقترن به. اليس كذلك؟ يقول هؤلاء يردون على مذهب

31
00:11:57.650 --> 00:12:23.150
باهل التأويل ويقولون ان تأويلكم باطل غير صحيح فاقتضى هذا ان يستطرد المؤلف رحمه الله ويبين مذهب هؤلاء المؤولة وهذا ما تكلم فيه المؤلف رحمه الله كثيرا ومضى في الدروس الماضية شرح كلامه

32
00:12:23.250 --> 00:12:47.750
وان هؤلاء يؤولون نصوص الصفات بمعان يلزمهم فيها يلزمهم في هذه المعاني التي اولوا اليها نظير ما فروا منه هذا الذي اراد المؤلف رحمه الله ان يشير اليه في هذه الاشارة العابرة هذه الجملة

33
00:12:48.000 --> 00:13:14.550
معترظة استطرادية اراد فيها ان يبين ما هو هذا التأويل. يقول هؤلاء الذين يؤولون نصوص الصفات ويزعمون انهم ملجأون الى التأويل لاجل دفع شبهة التشبيه اليس كذلك فيقولون نحن نؤول فاول مثلا قوله تعالى الرحمن على العرش استوى

34
00:13:14.800 --> 00:13:36.450
استولى اليس كذلك؟ المؤلف يقول انتم ما صنعتم شيئا اذا كان استوى هذه الكلمة تقتضي التشبيه فاستولى تقتضي التشبيه ايضا وهذا لازم لهم في كل المعاني التي ذكروها في تأويل نصوص الصفات

35
00:13:36.750 --> 00:14:02.900
كل معنى اول اليه ايات الصفات فانهم ملزمون فيه بنظير الشيء الذي فروا منه ان كانوا فروا من اثبات نصوص الصفات لاجل انهم يدعون انها توهم التشبيه فاننا نقول والمعنى الذي اولتم اليه

36
00:14:03.100 --> 00:14:25.900
يقتضي التشبيه فاذا كان الاول باطلا فالثاني باطل. واذا كان الثاني حقا فالاول حقا. اذا انا الثاني لا يقتضي التشبيه فالاول لا يقتضي التشبيه. اذا تأويلكم هذا لم يزد الا انه انتهاك لحرمة النصوص

37
00:14:26.100 --> 00:14:51.300
وقول على الله بغير علم وهذا وجه ان تأملته كان كافيا بنقض مذهب التأويل من اصله تأمل هذا يا رعاك الله في عامة ما يذكره المؤولة في هذه المعاني التي يذكرونها في تأويل الصفات تجد انها لازمة لهم

38
00:14:51.500 --> 00:15:13.950
هذه الجملة التي ذكرها المؤلف رحمه الله لازمة لهم ولابد ولا حيلة لهم معها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهؤلاء الذين ينفون التأويل مطلقا ويحتجون بقوله تعالى وما يعلم تأويله الا الله قد يظنون انا خطبنا في القرآن بما لم يفهمه احد او بما

39
00:15:13.950 --> 00:15:44.800
ما لا معنى له او بما لا يفهم منه شيء. احسنت الان يعقد المؤلف رحمه الله هذه المقابلة بين مذهبي المؤولة والمفوضة وهذان المذهبان اشهر ما ذهب اليه المخالفون الى المخالفون لاهل السنة والجماعة في باب الصفات

40
00:15:45.250 --> 00:16:15.200
اشهر الفرق التي فارقت السنة في باب الصفات هما المؤولة والمفوضة والمؤولة والمفوضة فريقان متفقان على شيء مختلفان في شيء وهذه مسألة سبق بيانها في دروس سابقة واعيدها على وجه الاجازة

41
00:16:15.550 --> 00:16:44.300
المؤولات والمفوضة متفقان في شيء مختلفان في شيء اخر كلا الفريقين يتفق على ان هذه النصوص الواردة في صفات الله سبحانه وتعالى لا يجوز ان تجرى على ظاهرها بمعنى لا يجوز ان يثبت لله سبحانه وتعالى

42
00:16:44.750 --> 00:17:09.700
ما جاء فيها من صفات لله سبحانه وتعالى على الظاهر المعروف في لغة العرب بمعنى لا يجوز ان يقال عند طريقين ان الله عز وجل استوى حقيقة ويؤخذ هذا من سبع ايات في كتاب الله عز وجل فيها استواؤه سبحانه على العرش

43
00:17:09.900 --> 00:17:30.950
كلا الفريقين يقولون لا يجوز اثبات صفة الاستواء لله سبحانه وتعالى والحجة عند الفريقين واحدة وهي ان اثبات الاستواء لله عز وجل يقتضي التشبيه الاستواء كما يزعمون من صفات الاجسام

44
00:17:31.200 --> 00:17:55.200
ولذلك فاثباته لله عز وجل يقتضي التشبيه  افترقوا بعد ذلك اما المؤولة فقالوا ان هذه الكلمة وهي استوى لابد ان يكون لها معنى. فالله عز وجل ما انزل علينا كتابا

45
00:17:55.600 --> 00:18:20.750
هو من قبيل الطلاسم او الالغاز والاحاجي انما انزل كتابا معلوم المعنى نتدبره  نفقه معناه ونعمل بمقتضاه ونصدق باخباره وبالتالي فلابد ان نكد اذهاننا ونجتهد حتى نصل الى المعنى الذي اراده الله سبحانه وتعالى

46
00:18:21.100 --> 00:18:50.000
فذهبوا الى تأويل هذه الكلمة بماذا مستولى هذا مذهب المؤولة وسبق الكلام عن انه مذهب باطل ويقتضي آآ ان الله سبحانه وتعالى اخبرنا في ظاهر كلامه الذي انزله هدى بما يقتضي ضلالنا بل كفرنا

47
00:18:50.100 --> 00:19:07.900
مع عدم البيان النبي صلى الله عليه وسلم يتلو على المؤمنين هذا القرآن ويبلغ ما اوحاه الله اليه ومع ذلك يؤخر البيان بل لا يبين البتة ولا يقول ان هذه النصوص

48
00:19:08.150 --> 00:19:26.150
تقتضي تشبيها ولها محمل اخر هو كذا وكذا وهذا من ظنه في رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ظن امرا عظيما هذا على كل حال الفريق الاول اما المفوظة

49
00:19:26.550 --> 00:19:49.800
فانهم قالوا نحن لا نثبت من هذه الاية صفة لله عز وجل للشبهة التي سبقت. لكننا مع ذلك نقول ان هذا الكلام وهو قوله استوى على العرش كلام غير مفهوم لنا

50
00:19:50.150 --> 00:20:09.300
هذا متشابه يعني غامض المعنى الله اعلم بما اراد انما بالنسبة لنا هذا كلام لا يفهم منه شيء ولا يمكن الوصول الى معناه انما هو شيء استأثر الله عز وجل بعلمه

51
00:20:09.900 --> 00:20:27.500
وكلا الفريقين رد على الاخر هؤلاء المفوضة لما قالوا ان هذا الكلام لا سبيل الى علمه انما هو متشابه استأثر الله به استأثر الله بعلمه قالوا وهذا الذي يعلمه الله

52
00:20:28.100 --> 00:20:46.550
وهو الذي اراده من هذه الاية ليس هو ظاهرها قطعا انما هو شيء اخر خلاف الظاهر يعني ان لها تأويلا لكن لا يعلمه الا الله اعود فاقول ان كلا الفريقين رد على الاخر

53
00:20:47.150 --> 00:21:08.000
المؤولة قال للمفوضة انتم بهذا تزعمون تجهيل النبي صلى الله عليه وسلم وتجهيل السلف الصالح وانهم كانوا يقرأون ما لا يفهمون بل ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بما لا يفهم

54
00:21:08.350 --> 00:21:23.150
لانهم يطردون هذه القاعدة في كل نصوص الصفات حتى التي في السنة. يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان يحدث اصحابه حديث النزول نزول الله عز وجل الى سماء الدنيا

55
00:21:23.300 --> 00:21:40.000
اذا بقي ثلث الليل الاخر وحدث بهذا مرات وحمل هذا عنه عشرات الصحابة وهو لا يعلم ما يقول ولا يفهم الشيء الذي يتكلم به وحاشى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك

56
00:21:40.650 --> 00:22:06.100
فقولكم يا معشر المفوضة قول باطل فرد المفوضة فقالوا وانتم حينما زعمتم ان لهذا الظاهر الذي نفيتم تأويلا ذكرتموه انتم بهذا قائلون على الله بغير علم من اين لكم ما الحجة عندكم

57
00:22:06.300 --> 00:22:26.050
ان الله اراد بكلمة استوى استولى وانه اراد باليد الذات او النعمة وانه اراد بالنزول نزول امره او نزول ملك من ملائكته انتم مدعون لا غير هذا الذي تذكرون دعوة تدعونها

58
00:22:26.150 --> 00:22:48.150
لا برهان عليها ولا دليل اذا انتم تقولون على الله بغير علم وهذا منكر والحق ان كلا الفريقين اصاب وكلاهما اخطأ اخطأ المؤولة حينما قالوا في كتاب الله وفي صفات الله بغير علم

59
00:22:48.700 --> 00:23:13.250
واخطأ المفوضة حينما زعموا ان كتاب الله سبحانه وتعالى فيه متشابه مطلق بمعنى ان الله عز وجل انزل كلاما هو من قبيل الكلام الاعجمي الذي لا سبيل الى فهمه مع انه مع انه امر بتدبره

60
00:23:13.400 --> 00:23:40.800
وامر بان يعقل ويسره للذكر واصاب المؤولة حينما فردوا على المفوضة واصاب المفوضة حينما ردوا على المؤولة والحق المحض كان مع اهل السنة والجماعة الذين جانبوا الفريقين واثبتوا لله سبحانه وتعالى

61
00:23:40.950 --> 00:23:59.250
ما اثبت الله لنفسه وهو اعلم بنفسه وما اثبت له رسوله صلى الله عليه وسلم وهو اعلم الخلق به وعليه فهذه النصوص ما دلت عليه من ثبوت الصفات لله عز وجل

62
00:23:59.650 --> 00:24:19.900
حق لا شك فيه يجب اعتقاده ويجب تصديقه مع تنزيه الله عز وجل عن مشابهة المخلوقين فيكون مذهب اهل السنة والجماعة هو الحق الذي لا لبس فيه ولا خطأ المقصود

63
00:24:20.150 --> 00:24:51.700
ان هذا المذهب الذي يشير اليه المؤلف رحمه الله ويبين الان استدلالهم عليه هو مذهب المفوضة ولعلنا نبسط القول في هذا المذهب بعض البسط لانها فرصة سانحة لهذا فما اكثر الذين تأثروا بمذهب التفويض والتبس عليهم بمذهب السلف

64
00:24:52.100 --> 00:25:17.250
حتى ظنوه انه هو مذهب السلف والحق ان بين المذهبين كما بين المشرقين مذهب السلف بريء كل البراءة من هذا المذهب المبتدع الذي هو مذهب التفويض يستدل المؤول يستدل المفوضة على مذهبهم

65
00:25:17.500 --> 00:25:38.750
بقوله تعالى وما يعلم تأويله الا الله ما هو هذا الذي لا يعلم تأويله الا الله ها المتشابه في كتابه منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. هذه المتشابهات لا

66
00:25:38.750 --> 00:26:02.350
الا الله والقوم بنوا استدلالهم على مقدمات ثلاث انتبه لها اولا انهم اوجبوا الوقف على اسم الجلالة قالوا لا يجوز الا ان تقف على اسم الجلالة فتقول وما يعلم تأويله

67
00:26:02.450 --> 00:26:29.700
الا الله ثم تستأنف فتقول والراسخون في العلم يقولون الى اخره المقدمة الثانية انهم ادعوا ان ايات الصفات من المتشابه الذي لا يعلمه الا الله ومعنى التشابه هنا الذي ارادوه

68
00:26:29.800 --> 00:26:55.400
هو غموض المعنى وعدم تمييزه او ادراكه ايات الصفات عندهم ماذا من المتشابه الذي لا يعلمه الا الله هذه ايات غامضة المعنى نقرأها ولا سبيل الى فهم معناها نقرأها نعم للتبرك

69
00:26:55.800 --> 00:27:19.850
نكسب الاجر اما اننا نجلس نتدارس كتاب الله ومن ذلك ايات الصفات هذا امر ممنوع عند هؤلاء تدبر ما شئت الا ايات الصفات بمعنى تدبر ما شئت الا اشرف ما في القرآن

70
00:27:20.200 --> 00:27:42.100
واعظم ما في القرآن وهو ما تعلق بالاخبار عن الله سبحانه وتعالى. هذا لا سبيل الى تدبره هذا متشابه طيب المقدمة الثالثة انه فسروا التأويل بالمعنى الاصطلاحي عند المتأخرين وهو

71
00:27:43.100 --> 00:28:11.600
حمل اللفظ على الاحتمال المرجوح للراجح قالوا اذا هناك معنى خلاف الظاهر هناك معنى خلاف الظاهر هو التأويل وهذا مما استأثر الله عز وجل بعلمه. اذا هذه مقدمات ثلاث. اولا وجوب

72
00:28:11.700 --> 00:28:35.000
الوقف على اسم الجلالة ثانيا ان ايات الصفات من المتشابه الذي لا يعلمه احد من البشر انما هو الى الله ظواهر النصوص هذه المقدمة الثالثة ماذا ليست على ظاهرها بل لها تأويل على خلاف ظاهرها وهو مما

73
00:28:35.350 --> 00:28:56.750
استأثر الله عز وجل بعلمه. كانت النتيجة بعد كل هذا ايات الصفات ليست على ظاهرها ولا يجوز تفسير معناها ويجب اعتقاد ان لها تأويلا على خلاف ظاهرها ويجب اعتقاد ان هذا التأويل

74
00:28:57.050 --> 00:29:24.900
لا يعلمه الا الله هذا هو المنهج الذي سلكه المفوضة في الاستدلال على مذهبهم. وقد اخطأوا في المقدمات الثلاث جميعا واذا سقطت المقدمة سقطت النتيجة. اولا دعواهم وجوب الوقف على اسم الجلالة لا يسلم

75
00:29:25.250 --> 00:29:51.350
بل يجوز الوقف ويجوز الوصل وكلا الامرين قد قال به السلف رحمهم الله هذا الامر الاول ثانيا دعواهم ان ايات الصفات من المتشابه الذي لا يعلمه الا الله هذا القول فيه خطأ من جهتين

76
00:29:51.550 --> 00:30:14.000
اولا ان هذا مبني على ان في كتاب الله عز وجل ما لا سبيل الى علم معناه تنتبه لهذا قولهم ايات الصفات من المتشابه الذي لا يعلمه الا الله هذا فرع عن ماذا

77
00:30:14.600 --> 00:30:33.550
عن القول بان في كتاب الله عز وجل ما لا سبيل الى علمه يعني في كتاب الله ما هو متشابه تشابها مطلقا يعني انه غامض على جميع العالمين لا سبيل البتة

78
00:30:33.600 --> 00:31:01.750
الى فهمه وهذا خطأ بل هذا خطأ كبير الله عز وجل انزل هذا الكتاب وجعله بلسان عربي مبين. جعله عربيا ليعقل قرآنا عربيا لعلكم  الله امر بتدبره الله جعله بيانا

79
00:31:01.800 --> 00:31:33.150
ومبينا وتبيانا وذم من لم يتدبره افلا يتدبرون القرآن افلم يتدبروا القول واخبر انه احسن تفسيرا وانه ميسر للذكر ومع كل هذا يمتنع اشد الامتناع ان يقال ان في كتاب الله عز وجل ما هو من قبيل الطلاسم

80
00:31:33.550 --> 00:31:55.450
ومن كلام اعجمي لا يفهمه من يعرف لغة العرب انما يقرأه فقط للبركة واكتساب الاجر لا اكثر هذا قول في غاية البطلان ويستلزم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلو

81
00:31:55.800 --> 00:32:13.950
ما لا يعرف وهكذا اصحابه رضي الله عنهم وهذا فيه نسبة التجهيل الى النبي صلى الله عليه وسلم والى اصحابه رضي الله عنهم اذا هذا من القول الباطل طيب قد يقول قائل

82
00:32:14.150 --> 00:32:33.400
وماذا انت قائل في الحروف المقطعة في اوائل بعض السور الف لام ميم حاء ميم كاف هاء ياء عين صاد نون قاف ماذا تقول هل يمكن لك ان تفسر هذه

83
00:32:33.900 --> 00:32:59.100
الحروف او انك قائل الله اعلم بمعناها والجواب عن هذا ان يقال اولا ان من السلف رحمهم الله من خاض في الكلام عن المراد بهذه الحروف فبعضهم قال مثلا في قوله تعالى الف لام راء انا الله ارى

84
00:32:59.900 --> 00:33:23.750
اذا لا يسلم لكم ان في القرآن ما اجمع الناس على انه لا سبيل الى العلم به هذا اولا ثانيا ان يقال لهم هذه يا هداكم الله حروف والحروف لا سبيل

85
00:33:24.000 --> 00:33:44.200
الى معرفة ما بل لا يطلب لها معنى عند احد من العقلاء الحروف لا يطلب لها معنى عند احد العقلاء. عند احد من العقلاء. المعنى انما يطلب من الكلام والكلام

86
00:33:44.350 --> 00:34:04.400
كما قال ابن مالك كلامنا لفظ مفيد كاستقم اسم وفعل ثم حرف الكلم. الحرف هنا ليس الحرف الاول. الحرف الذي سيق لمعنى كما يقول سيبويه رحمه الله في كتابه يعني في وعن ها

87
00:34:04.450 --> 00:34:21.150
ولم وما الى ذلك هذا ليس الذي نتكلم عنه نحن الان نتكلم عن الحروف الهجائية الف باء تاء الى اخره. هذه حروف ولا يطلب لها عاقل معنى لا في لغة العرب

88
00:34:21.300 --> 00:34:36.450
ولا في غير لغة العرب ولذا اذا قال لنا قائل ما معنى هذه الحروف ما معنى الف لام ميم؟ نقول وما معنى با تا ثا جيم حا خا هذه حروف وانت تقرأها حروفا

89
00:34:36.500 --> 00:34:54.750
لا تقرأها الم حم كهي عص. اليس كذلك لو كنت تقرأها بهذا الشكل على انها كلمة اقول لك حجتك قوية لكن انت تقرأها الان ماذا؟ حروفا. هذه الايات البحث فيها

90
00:34:54.800 --> 00:35:23.500
ليس في المعنى وانما البحث فيها في الحكمة انتبه البحث في هذه الايات انما هو في الحكمة من انزالها وليس في معناها فهذه حروف والحروف لا يطلب لها معاني انما البحث فيها في شأن اخر وهو ما الحكمة من انزالها؟ والبحث في الحكمة ليس هو

91
00:35:23.500 --> 00:35:50.650
في المعنى هناك فرق بين الامرين والحكمة قد نصل اليها وقد لا نصل اليها كالشأن في بقية الامور التي يخبر الله سبحانه وتعالى بها او يحكم الله عز وجل بها او يخلقها او يقدرها سبحانه وتعالى. اذا البحث في الحكمة شيء والبحث في المعنى شيء

92
00:35:50.650 --> 00:36:13.950
اخر وهذه الايات مجالها الحكمة وليس مجالها المعنى طيب اذا عودا على بدء هذه الدعوة باطلة ان في القرآن ما لا سبيل الى فهم معناه بل كل القرآن مما يمكن فهم معناه. كل القرآن

93
00:36:14.450 --> 00:36:36.100
من الفاتحة والى الناس كله مما يمكن فهم معناه وهذا مما اجمع عليه السلف  يبقى بعد ذلك اننا نقول يمكن فهم معناه ولسنا نقول ان كل فرد من المسلمين عالم بكل القرآن

94
00:36:36.600 --> 00:36:59.600
فمعناه مفهوم للمجموع لا للجميع معنى القرآن مفهوم لماذا للمجموع مجموع المسلمين يمكن لهم ماذا ان يفهموا القرآن وفيهم من يفهم القرآن. بالنسبة لماذا لمجموعهم وليس لجميعهم ليس لكل فرد فرد

95
00:36:59.650 --> 00:37:23.650
آآ اثبات هذا الامر وهو فهم القرآن هناك عالم وهناك جاهل لكن حتى الجاهل الذي لم يفهم اية او ايات من الممكن ان يعلمها لو سأل وبحث فيمكن ان يصل الى علم ما جهل. اذا لا يمكن ان نقول ان في القرآن ما لا سبيل الى فهمه البتة. هذا الامر الاول

96
00:37:23.650 --> 00:37:51.150
والثانية سلمنا لكم جدلا ان في القرآن ما لا سبيل الى العلم بمعناه تنزلنا وقلنا كلامكم صحيح لكن ما دليلكم على ان ايات الصفات من هذا المتشابه لماذا ادخلتم ايات الصفات

97
00:37:51.500 --> 00:38:07.000
في هذا الذي تذكرون وهو المتشابه المطلق ما دليلكم على ذلك؟ اجاء في كتاب الله اجاء في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم اقال هذا ابو بكر او عمر او ابن مسعود او ابن عمر

98
00:38:07.050 --> 00:38:33.600
الجواب لا وفتش ان شئت حينما تجد هذا الكلام كثيرا في كتب المتكلمين تطلب دليلا واحدا لا تجد الا مجرد الدعوة لا تجد الا مجرد الدعوة يقولون وما يعلم منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات ومنها

99
00:38:33.950 --> 00:38:54.800
ايات الصفات تقول له قف واخبرني ما دليلك على ان ايات الصفات منها؟ لما لا يكون المراد ايات الصلاة او ايات الصيام او ايات الحج لم يعني حينما تأتي الى ايات متماثلة

100
00:38:55.050 --> 00:39:12.000
كلها نزلت في كتاب الله. اليس كذلك؟ كلها من القرآن. فتأتي فتخص بعضها بانها متشابه لا سبيل الى علمه اليس من حقي ان اقول بمثل ما تقول اذا كانت المسألة

101
00:39:12.250 --> 00:39:31.400
تحكم و الدعوة بغير دليل فانا لي الحق ان اقول لا المتشابه انما هو ايات الصلاة وكل جواب تجيب به او ترد به علي هو جوابي عليك في قولك اذا القوم

102
00:39:32.100 --> 00:39:52.250
في قولهم ان ايات الصفات هي المتشابه الذي استأثر الله عز وجل بعلم تأويله هذه ماذا دعوة لا دليل عليها والمتقرر في فن الجدال ان الدعوة المجردة يكفي في ردها عدم

103
00:39:52.250 --> 00:40:17.700
التسليم بها طيب المقدمة الثالثة قالوا ان قوله تعالى وما يعلم تأويله الا الله يعني الاحتمال الذي هو على خلاف ظاهر ايات الصفات شيء استأثر الله عز وجل بعلمه فنقول لهم

104
00:40:17.750 --> 00:40:52.400
هذا قول باطل لانه حمل لايات القرآن على اصطلاحات حادثة وهذا مسلك بالاتفاق باطل ليس في لغة العرب وقت نزول القرآن وما قبل ان التأويل هو بهذا المعنى ولا يستطيعون ان يثبتوا شاهدا واحدا من كلام العرب الذين يحتج بقولهم على هذا

105
00:40:52.800 --> 00:41:10.750
انما قلت لك يا رعاك الله العرب تكلموا بلفظ التأويل وهو ما جاء في القرآن بالمعنيين الذين ذكرناهما قبل قليل. اما ان نقول ان صرف اللفظ عن ظاهره الى غيره او حمل الكلام عن على

106
00:41:10.750 --> 00:41:40.200
المرجوح دون الراجح الى اخر ما يذكرون هذا ماذا اصطلاح اصطلحوا عليه واضح يا جماعة؟ يعني حينما نقول حديث مرفوع او حديث موقوف في علم المصطلح هذا نقول ماذا اصطلاح عند المحدثين اليس كذلك

107
00:41:40.250 --> 00:42:06.800
بمعنى هذا شيء تواضع عليه المحدثون. فاذا قالوا حديث مرفوع يريدون به شيئا خاصا وهو الكلام المضاف الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا لو وجدنا كلاما للعرب او نفرض اننا وجدنا هذه الكلمة في النصوص هل نحملها على هذا الاصطلاح؟ وهو متأخر

108
00:42:07.000 --> 00:42:26.100
الجواب لا كذلك اذا قيل موقوف الموقوف لو جاء في النصوص كلمة موقوف. هل نقول المراد هو الكلام المضاف الى صحابي اجيبوا يا جماعة الجواب لا هذا موقوف باصطلاح عند

109
00:42:26.650 --> 00:42:49.600
عند المحدثين ليس هو الاصطلاح او ليس هو الكلام او من الكلام الذي نزل القرآن به بلغته بلغة العرب الذين يحتجون بقولهم اذا كلمة التأويل التي حملوا هذه الاية عليها اعني المفوضة نقول هذا السلاح ماذا

110
00:42:50.050 --> 00:43:17.600
حادث ولا يجوز حمل القرآن على الاصطلاحات الحادثة فتبين لنا ان هذا المذهب انما ان بنى على ثلاث مقدمات غير صحيحة وبالتالي اصبح مذهبا ماذا اصبح مذهبا باطلا ومما يرشدك يا رعاك الله الى بطلانه

111
00:43:18.050 --> 00:43:41.950
ان تتأمل معي في هذا المذهب وهو مذهب المفوضة تدري ما حقيقة هذا المذهب حقيقة هذا المذهب ما يأتي اولا ان الله سبحانه وتعالى انزل على المؤمنين كتابا امر بتدبره

112
00:43:42.700 --> 00:44:16.300
والرد اليه واتباعه والعمل بما جاء فيه ثم ثانيا انزل فيه ما لا سبيل الى فهمه جعله من قبيل الطلاسم والاحاجي مع انه وصفه بانه احسن تفسيرا وانه تبيان وبيان ومبين

113
00:44:16.800 --> 00:44:32.550
وانه ميسر للذكر وانه قرآن عربي ليعقل ومع ذلك فيه بل في شطر كبير منه ليس في موضع ولا موضعين ولا ثلاثة ولا عشرة ولا عشرين ولا مئة ولا مئتين

114
00:44:33.600 --> 00:44:57.400
في مواضع كثيرة كان مجهول المعنى بل في اشرف ما دل عليه وهو ما يعرف العباد به ربهم سبحانه وتعالى فيحبوه ويقبل على عبادته ويرجونه ويخافون منه ويتوكلون عليه كل هذه الايات

115
00:44:58.300 --> 00:45:27.600
الواردة في هذا المعنى وهي المتعلقة بالصفات الخضرية عندهم كانت مشغولة المعنى بل وهو الامر الثالث كان في ظاهر هذا القرآن ما يؤدي الى اضلال العباد بل كفرهم لو سبق الى اذهانهم وقلوبهم اعتقاد هذا الظاهر

116
00:45:27.700 --> 00:45:59.900
لضلوا بل كفروا لانهم يعتقدون ان ظاهرها ماذا تشبيه فمن اعتقده ضل بل كفر و بعد هذا قبضنا رابعا بان نعتقد ان لهذا الكلام حقيقة الخلاف الظاهر ومعنى لم يبينه الله لنا

117
00:46:00.250 --> 00:46:38.050
انما استأثر به سبحانه وتعالى الظاهر ضلال والحق مجهول سبحان الله العظيم الظاهر ضلال والحق مجهول والعباد مطالبون بالتدبر والتلاوة والاتباع سبحان الله العظيم ارأيت قولا في الفساد كهذا اذا هذا هو مذهب المفوضة

118
00:46:38.700 --> 00:47:01.800
وهو مذهب مردود نقلا وعقلا اما من جهة النقل فيرد هذا المذهب كل اية امرت بتدبر كتاب الله ويرد هذا المذهب كل اية ذمت من لم يتدبر كتاب الله ويرد هذا المذهب

119
00:47:01.850 --> 00:47:24.200
كل اية دلت على انه بيان ومبين وتبيان. ويرد هذا المذهب كل اية دلت على انه احسن تفسيرا ويدل على بطلان هذا المذهب كل اية دلت على انه نزل بلسان عربي مبين ليعقل

120
00:47:24.450 --> 00:47:50.000
ويرد هذا المذهب كل اية دلت على انه ميسر للذكر ويدل على بطلانه ادلة كثيرة اما من جهة العقل فيرد هذا المذهب قاعدة تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز

121
00:47:50.850 --> 00:48:10.650
النبي صلى الله عليه وسلم هو المبلغ وهو المبين وقد قام عليه الصلاة والسلام بما امر به حق القيام ونشهد بهذا يا معشر المسلمين ام لا؟ اي وربي اننا لنشهد

122
00:48:11.000 --> 00:48:33.500
انه بلغ البلاغ المبين. اللهم صل وسلم عليه وبناء على هذا يجب ان يعتقد ان تأخير البيان عن وقت الحاجة في حقه لا يجوز ومذهبهم مبني على ان البيان قد تأخر

123
00:48:33.750 --> 00:48:55.750
بل عدم منه صلى الله عليه وسلم التحق بالرفيق الاعلى عليه الصلاة والسلام. وما بين لنا ما هو الحق في هذه النصوص؟ مع ان ظاهرها قد يقرأه جاهل او قليل علم صغير او كبير

124
00:48:56.150 --> 00:49:20.200
متعلم او غير متعلم فيضل ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لا يبين البيان المبين وهذا في غاية البطلان وحاشى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ويرد على هذا المذهب ثانيا؟ القدح انه يستلزم القدح في القرآن

125
00:49:20.650 --> 00:49:43.800
فانه اذا كان موصوفا بتلك الصفات العظيمة وانه هدى وانه بشرى للمسلمين وانه كتاب مبين وانه يهدي الى الحق ثم بعد ذلك فيه تلك الايات التي ظاهرها يقود ويجر الى الكفر

126
00:49:44.400 --> 00:50:08.750
هذا قدح في القرآن هذا تناقض لا يمكن ان يكون بهذه المثابة وهو قد انزل للهداية والله جل وعلا جعل هذا القرآن سببا للهداية مع شقيقته السنة وان اهتديت فبما يوحي الي ربي

127
00:50:09.950 --> 00:50:33.950
وهذا المذهب يرده ايضا من جهة العقل الامر الثالث وهو القدح في حكمة الله عز وجل حيث انزل قرآنا وصفه بتلك الصفات واخبرنا انه يريد ليبين لنا وانه يبين لنا كي لا نضل

128
00:50:34.300 --> 00:50:58.800
يبين الله لكم ان تضلوا ومع ذلك في شطر كبير منه وايات كثيرة فيه ظاهرها يقتضي التشبيه الذي هو ضلال او كفر كما ان هذا المذهب يرده امر رابع وهو انه يستلزم الطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة التجهيل

129
00:50:59.350 --> 00:51:14.700
فكان يقرأ ما ما لا يفهم بل كان يتكلم هو بما لا يفهم. لانهم يقولون وما يعلم تأويله الا الله اذا حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعلمه

130
00:51:15.100 --> 00:51:35.300
فكان يخبرنا باحاديث ويبلغنا ايات وهو لا يعلم معناها واي قبح اعظم من هذا القبح ويلزم من هذا امر خامس او سادس وهو الطعن في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

131
00:51:35.400 --> 00:52:00.650
من جهتين اولا من جهة انهم كانوا لا يعلمون الكتاب الا اماني ويتلون شيئا لا يفهمون منه شيئا او وهذا الامر الثاني انهم قد خاضوا بالباطل في تفسير القرآن فانهم كانوا يفسرون القرآن جميعا

132
00:52:00.750 --> 00:52:19.250
ولا يتحاشون منه شيئا مر بنا اثر مجاهد رحمه الله وانه عرظ القرآن على ابن عباس رضي الله عنهما مرة او مرتين او اكثر وكان يقف ابن عباس عند كل اية

133
00:52:19.300 --> 00:52:37.600
وما كان يتحاشى ايات الصفات وابن عباس رضي الله عنهما يجيب ويبين ويفسر وكان الذي يجب عليه الا يقفوا ما ليس له به علم اليس كذلك لكنه كان يتكلم بمقتضى مذهبهم

134
00:52:38.100 --> 00:52:56.850
في شيء لا يعلمه بل لا يجوز له ان يتكلم فيه. وهذا طعن في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنهم اخيرا يرد هذا المذهب اللوازم الباطلة التي تلزم منه

135
00:52:57.250 --> 00:53:24.800
وهو اولا ان ترك الناس بلا قرآن والاكتفاء بما يهتدون اليهم بعقولهم خير من ان ينزل عليهم قرآن يقودهم الى الضلال ويجرهم الى الكفر بالله سبحانه وتعالى فيعتقدون تجسيمه كما يقولون

136
00:53:24.900 --> 00:53:43.050
وتشبيهه بخلقه اذا كان ترك القرآن تركان ترك الناس بلا قرآن خيرا له مع ان الله سبحانه وتعالى يقول طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى. القرآن ما جاء شقاء للناس

137
00:53:43.300 --> 00:54:12.200
انما جاء هدى وسعادة وبشرى لهم يستلزم هذا المذهب امرا ثانيا وهو فتح باب الانسلاخ من الشريعة ان دعوة ان ايات الصفات من المتشابه الذي لا يعلم معناه الا الله ولا يجوز الخوض في تأويله لانه مما استأثر الله

138
00:54:12.200 --> 00:54:37.500
به دعوة يمكن ان يقال نظيرها في غير باب الصفات اليس كذلك يا جماعة  يمكن لكل احد ان يأخذ طائفة من ايات القرآن واحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقول يا معشر المسلمين حذاري

139
00:54:38.550 --> 00:55:04.150
من ان تفهموا من هذه النصوص ظاهرها اذا قرأت واقيموا الصلاة واتوا الزكاة مثلا فاعلموا ان هذا من المتشابه الذي قال الله فيه وما يعلم تأويله الا الله لماذا يا معشر المفوضة يجوز لكم

140
00:55:05.100 --> 00:55:22.850
ما لا يجوز لغيركم لماذا اذا كانت المسألة بالدعاوى فيمكن لكل احد ان يدعي كما تدعون. اليس كذلك فامسكوا اقرأوا فقط واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واحتسبوا في ذلك الاجر وتبركوا

141
00:55:23.150 --> 00:55:45.050
بهذه القراءة لكن اياكم ان تفهم لها معنى فضلا عن ان تعملوا بها لانها ماذا متشابه لماذا؟ هكذا ارى كما انكم هكذا رأيتم دعوة بدعوة ويأتي شخص ثالث فيقول وانا ارى

142
00:55:45.350 --> 00:56:06.100
ان تمسكوا عن فهم وادراك كل النصوص التي جاءت في اليوم الاخر هذا من المتشابه. اياكم ان تظنوا ان هناك جنة او نار او ان في الجنة انهارا ولحما واشجارا وفاكهة وحورا والى اخره

143
00:56:06.450 --> 00:56:31.250
هذا يا جماعة كلام مجهول المعنى اذا قرأتموه فامسكوا اعينكم واذانكم وقلوبكم عن فهم شيء منه هذا متشابه نقرأه للبركة فقط طب هل له معنى لنا ليس له معنى طلاسم

144
00:56:31.900 --> 00:56:49.450
المعنى يعلمه الله وهو خلاف الظاهر ان يكون هناك حقيقة جنة ونار وانواع نعيم وانواع عذاب ويوم قيامة كل ذلك على خلاف ظاهره ليس له حقيقة كما تفهمون وكما تقرأون كلا

145
00:56:49.800 --> 00:57:16.600
المسألة لها معاني اخرى استأثر الله عز وجل بها ارأيت جناية هذا المذهب مذهب المفوضة ومذهب اخوانهم المؤولة كيف انه يفتح الباب على مصراعيه الى الانسلاخ من الشريعة بالكلية ويكفي هذا اللازم

146
00:57:17.150 --> 00:57:39.800
في بيان بطلان هذا المذهب نسأل الله السلامة والعافية من الاهواء نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اعدوا هؤلاء وهؤلاء الذين ينفون التأويل مطلقا ويحتجون بقوله تعالى وما يعلم تأويله الا الله قد يظنون انا خطبنا في القرآن بما لم يفهمه احد

147
00:57:39.800 --> 00:58:02.950
او بما لا معنى له او بما لا ينفع منه شيء. والله الحقيقة هم هم يظنون قطعا فلعله اراد بقد ما يفيد التحقيق. نعم وهذا مع انه باطل فهو متناقض. لان اذا لم نفهم منه شيئا لم يجوز ان نقول له تأويل يخالف الظاهر ولا يوافقه. عجيب والله

148
00:58:02.950 --> 00:58:26.000
يقولون هذا الكلام مجهول المعنى كما انك لو كنت لا تعرفوا لغة من اللغات فتكلم معك شخص بهذه اللغة لنفرض انك لا تعلم اللغة الصينية فحكى امامك شخص باللغة الصينية

149
00:58:26.400 --> 00:58:54.900
ثم اذا بك تقول لزميلك اعلم ان هذا الكلام ليس على ظاهره هذا له تأويل اخر هل هذا الكلام مقبول يا جماعة ايقول هذا عاقل اجيبوا لا لان ادراك ان ثمة تأويلا فرع عن فهم المعنى

150
00:58:55.950 --> 00:59:18.250
حينما تفهم المعنى تدرك حينها ان الظاهر مراد يعني اذا قرأت او سمعت كلاما وفهمت معناه تدرك حينها الكلام هذا يشعرك بانه على ظاهره او ان ثمة قرائن لفظية او حالية تدل على انه

151
00:59:18.400 --> 00:59:36.900
على خلاف ظاهره لكن المهم انك لا تقول انه على خلاف ظاهره الا اذا كنت تعلم المعنى اما هم فيقولون هذا الكلام لا يفهم له معنى ومع ذلك هو على غير ظاهره

152
00:59:37.550 --> 00:59:58.950
وله تأويل لا يعلمه الا الله هذا هذا تناقض والتناقض مما ينبغي ان يأباه العقلاء نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله لان اذا لم نفهم منه شيئا لم يجز ان نقول له تأويل يخالف الظاهر ولا يخالف الظاهر ولا يوافقه. بامكاني ان يكون له معنى

153
00:59:58.950 --> 01:00:21.500
صحيح وذلك المعنى الصحيح لا يخالف الظاهر المعلوم لنا فانه لا ظاهر له على قولهم فلا تكون دلالته على ذلك المعنى دلالة على خلاف الظاهر فلا يكون تأويلا ولا يجوز نفي دلالته على معان لا نعرفها على هذا التقدير. فان تلك المعاني التي دلت عليها قد لا نكون عارفين بها. ولانا اذا لم نفهم اللفظ

154
01:00:21.500 --> 01:00:41.300
له المراد فلئلا نعرف المعاني التي لم يدل عليها اللفظ اولى. لان اشعار اللفظ بما يراد به اقوى من اشعاره بما لا يراد به. فاذا كان اللفظ شعر له بمعنى من المعاني ولا يفهم منه معنى اصل لم يكن مشعرا بما اريد به. فلئن لا يكون مشعرا بما لم يرد به او لا

155
01:00:41.700 --> 01:01:08.650
طيب خلاصة هذا الكلام ان القوم يقولون نصوص الصفات لها تأويل انتبه لها تأويل وهذا التأويل لا يعلمه الا الله واحد لها تأويل. اثنان هذا التأويل لا يعلمه الا الله وهو مخالف

156
01:01:08.950 --> 01:01:40.250
لظاهرها  ونقول لهم خلاصة كلام المؤلف ها هنا اولا ما يدريكم ان هذه الايات مما يقبل التأويل فضلا عن الجزم بان لها تأويله ما يدريكم وانتم ما فهمتم المعنى اصلا اليس هذا فيما زعموا من المتشابه؟ والمتشابه هو غامض المعنى

157
01:01:40.300 --> 01:01:59.450
الذي لا سبيل الى فهم معناه اذا ما دليلكم على ان هذه النصوص تقبل التأويل فضلا عن وجوب اعتقاد ان لها تأويلا؟ هذا امر وامر ثانيا ما دليلكم على ان لها تأويلا يخالف الظاهر

158
01:02:00.350 --> 01:02:26.200
وانتم ما فهمتم لها معنى لم وانتم جهال لما لا يكون لها معنى صحيح يوافق الظاهر انتم معي؟ انتم تقولون لها تأويل ايش يخالف الظاهر نقول انتم سلمتم وحكمتم على انفسكم بانكم ماذا

159
01:02:26.350 --> 01:02:48.500
جهال بالمعنى المعنى الذي يدل عليه اللفظ انتم تجهلونه. فكيف وصلتم الى ان له تأل  بخلاف هذا الظاهر لم لا يكون له معنى صحيح موافق للظاهر وهل انتم في هذا

160
01:02:48.700 --> 01:03:08.900
الا متحكمون تدعون دعاوى بلا حجة والتحكم ممنوع عند العقلاء نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فلا يجوز ان يقال ان هذا اللفظ متأول بمعنى انه مصروف عن الاحتمال الراجح الى الاحتمال المرجوح فضلا

161
01:03:08.900 --> 01:03:23.850
فضلا عن ان يقال ان هذا التأويل لا يعلمه الا الله. اللهم الا ان يراد بالتأويل ما يخالف الظاهر المختص بالمخلوقين. فلا ريب ان من اراد بالظاهر هذا فلابد ان يكون له تأويل يخالف ظاهره. يخالف ظاهره

162
01:03:24.400 --> 01:03:47.550
هذا من انصاف المؤلف رحمه الله حينما يذكر الاحتمال الذي يحتمله كلام المخالفين وفيه شيء من الحق فانه يبين ذلك ولا يكتمه عليه رحمة الله يقول ان اردتم ان ظاهر النصوص

163
01:03:48.700 --> 01:04:11.150
هو ما يليق بالمخلوقين. ادعيتم ادعوتم اه ادعيتم هذه الدعوة ان ظاهر النصوص هو ما يليق بالمخلوقين ويجب علينا حينها ان نحمل الكلام على خلاف هذا الظاهر يجب ان نقول

164
01:04:11.200 --> 01:04:35.550
ان الله عز وجل لا يتصف بصفات تشابه المخلوقين. نحن ما فهمنا من هذه الظواهر في ايات الصفات الا ما يقتضي مشابهة المخلوقين فنحن نريد تنزيه الله ونقول انها على خلاف هذا الظاهر ما هو هذا الظاهر

165
01:04:35.600 --> 01:04:53.550
ما يقتضي التشبيه فالمؤلف رحمه الله يقول نعم هذا الذي زعمتموه انتم ظاهرا يجب تنزيه الله عز وجل عنه ويجب ان لا يحمل هذا الكلام على هذا الظاهر الذي زعمتموه

166
01:04:54.000 --> 01:05:16.150
ومع ذلك فانتم قد اخطأتم من جهة ماذا من جهة انكم زعمتم ان الظاهر هو ما يقتضي التشبيه والامر ليس كذلك وحاشى كتاب الله ان يكون ظاهره يفيد هذا النجس

167
01:05:17.200 --> 01:05:38.650
ان يكون كلام الله يفيض ظاهره هذا الريس وهذا الخبث الذي هو التشبيه حاشى كتاب الله من ذلك حاشا كتاب الله عز وجل من ذلك انتم لا تقبلون في ائمتكم الذين تعظمونهم

168
01:05:38.800 --> 01:06:07.700
ان يتكلموا بما ظاهره يقتضي الفحش والكلام الذي فيه الخنى ولا والقذارة الاخلاقية انتم الستم تنزهون كلام ائمتكم من ذلك ولا لا يجوز بحال عندكم او لا تظنون اصلا في احد من ائمتكم انه يتكلم بكلام ظاهره

169
01:06:07.750 --> 01:06:29.100
الخنى والفاحشة تقولون هذا معليش يعني ترى ظاهره كذا وله باطن اخر نحمله على ما يقتضيه حسن الظن به انتم لا تظنون هذا في ائمتكم اليس كذلك؟ بل تعتقدون فيهم ان عندهم من الدين والعقل والعلم ما

170
01:06:29.100 --> 01:06:51.700
وهم لا يتكلمون بهذا اصلا حتى ولو لم يريدوه مجرد كونه يشعر بهذا الخبث عندكم ماذا هؤلاء الائمة منزهون اليس كذلك يا قوم فكيف بكلام الله فكيف بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

171
01:06:51.800 --> 01:07:16.600
ان يكون ظاهره يوهم ما هو اخبث واخبث وهو التشبيه الذي هو الكفر اي خبث اشد من ان يتكلم بكلام يقتضي مشابهة الله العظيم للمخلوق الحقير اذا انتم اصبتم في تنزيه الله عز وجل عن

172
01:07:16.750 --> 01:07:38.600
التشبيه لكنكم اخطأتم في ماذا في دعواكم ان هذا هو الظاهر هذا ليس هو الظاهر انتم من انفسكم اوتيتم انتم عندكم مشكلة في انفسكم تحتاجوا الى علاج حينما قرأتم هذه النصوص فوقع في نفوسكم ماذا؟ التشبيه فاردتم دفع هذا التشبيه

173
01:07:38.600 --> 01:08:01.000
به عالجوا انفسكم والا فلو صفت وكانت نقية فلا يمكن ان يقع في نفسها هذا الامر لان الله عز وجل وصف نفسه بصفات اظافها الى نفسه ومن عظم الله وقدره حق قدره

174
01:08:01.250 --> 01:08:22.600
لا يمكن مع هذا ان يقع في نفسه ماذا ان هذه النصوص تفيد التشبيه او حتى توهمه التشبيه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله لكن اذا قال هؤلاء انه ليس لها تأويل يخالف الظاهر او ان او انها تجرى على المعاني الظاهرة منها كانوا متناقضين

175
01:08:23.050 --> 01:08:43.050
وان ارادوا بالظاهر هنا هنا معنى وهنا معنى في سياق واحد من غير بيان كان تلبيسا. وان ارادوا بالظاهر مجرد اللفظ اي تجرى على مجرد اللفظ يظهر من غير فهم لمعناه كان ابطالهم للتأويل او اثباته تناقضا. لان من اثبت تأويلا او نفاهم فقد فهم منه معنى من المعاني. وبهذا التقسيم

176
01:08:43.050 --> 01:09:04.750
وبهذا التقسيم يتبين تناقض كثير من الناس من نفاة الصفات ومثبتيها في هذا الباب. احسنت يقول المؤلف رحمه الله ان من هؤلاء المؤولة من يقول كلاما متناقضا بعضهم يقول نصوص الصفات

177
01:09:05.400 --> 01:09:34.000
تجرى على ظاهرها ولها تأويل لا يعلمه الا الله انتبه تجرى على ظاهرها ولها تأويل لا يعلمه الا الله المؤلف رحمه الله يقول هذا منكم تناقض يقول لكن اذا قال هؤلاء انه ليس لها تأويل يخالف الظاهر يعني عندنا

178
01:09:34.400 --> 01:09:52.350
نريد ان هذا التأويل عندنا او نفهمه انما هو تأويل يعلمه الله او انها تجرى على المعاني الظاهرة منها. الاقرب عندي والله تعالى اعلم ما جاء في النسخة الاخرى كما في الهامش

179
01:09:52.500 --> 01:10:11.900
وانها تجرى على المعاني الظاهرة منها هذا الذي به يتبين تناقضهم ان يقولوا ان لها تأويلا يعلمه الله لا نعلمه نحن ومع ذلك ماذا تجرى على المعاني الظاهرة منها الاقرب انها

180
01:10:12.150 --> 01:10:32.700
جملة معطوفة بالواو وليس باو كانوا متناقضين لان دعواهم ان لها تأويلا يعلمه الله لا يعلمه العباد مع قولهم انها تجرى على ظاهرها تناقض واضح ان كانت تجرى على ظاهرها

181
01:10:32.850 --> 01:10:49.950
لا يجوز ان يقال ماذا ان لها تأويلا صح ولا لا؟ لو كانت تجرى على ظاهرها كيف نقول؟ تجرى على ظاهرها ثم نقول انها على خلاف ظاهرها يعني كانهم قالوا هي على ظاهرها هي على خلاف

182
01:10:50.150 --> 01:11:14.800
ظاهرها وهذا تناقض هذا تناقض اثبات للشيء ونفي له من جهة واحدة. وهذا هو التناقض يقول المؤلف رحمه الله وان ارادوا بالظاهر هنا معنى وهنا معنى يعني المثبت معنى والمنفي معنى اخر قلنا ان

183
01:11:15.750 --> 01:11:35.500
وصفهم بالتناقض انتم بريئون منه لكن مع ذلك انتم قد وقعتم في ماذا في اللبس كلامكم يوقع في اللبس حصل شيء من اللبس في هذا الكلام كونكم تثبتون وتنفون مع انكم تقولون ان النفي والاثبات لم يتوارد على

184
01:11:35.750 --> 01:11:56.600
على محل واحد لكن كلامكم فيه ماذا فيه لبس للحق بالباطل وان ارادوا بالظاهر مجرد اللفظ والحق انهم ارادوا هذا المفوضة الذين ادعوا هذه الدعوة ماذا ارادوا حينما قالوا تجرى على ظاهرها

185
01:11:56.950 --> 01:12:29.200
ارادوا انكم تتلونها كما جاءت مع اعتقادكم ان المعنى على خلاف الظاهر انتبه  حقيقة مذهب المفوضة بالاتفاق فيما بينهم ان المعنى على خلاف الظاهر بالاتفاق بمعنى كل المفوضة عن بكرة ابيهم اذا جاءوا مثلا الى قوله تعالى الرحمن على العرش استوى

186
01:12:29.350 --> 01:12:48.400
وقيل لهم هل تعتقدون ان الله استوى؟ حقيقة يقولون جميعا لا الله ما استوى كلمة استوى على ما تقتضيه اللغة استوى على بمعنى انه علا وارتفع على الشيء هذا المعنى

187
01:12:48.950 --> 01:13:06.950
لا يجوز ان يضاف الى الله عز وجل. فالمعنى يجب ان يعتقد ها انه خلاف المعنى في هذه الاية يجب ان يعتقد ان الله اراد شيئا خلافه الظاهر هذا الظاهر لا يجوز ان يضاف الى الله

188
01:13:07.200 --> 01:13:22.850
لكن ما هو يقولون نفوض علم ذلك الى الله. الله اعلم. استوى ليست على بمعنى علا وارتفع على شيء انما يراد بها شيء اخر. ما هو؟ ما ندري. الله اعلم

189
01:13:22.900 --> 01:13:41.100
هذا مذهبهم. اذا اذا قال منهم احد نجريها على ظاهرها ولا يجوز تأويلها ولها تأويل لا يعلمه الا الله يريد بالظاهر ايش مجرد الالفاظ اقرؤوها كما هي اقرؤوها كما هي

190
01:13:41.450 --> 01:14:01.550
ويحملون على هذا كلام السلف امروها كما جاءت تذكرون هذا يقولون امروها كما جاءت والسلف ما ارادوا هذا الامرار في اللغة كما تذكرون درسنا هذا في بشرح الواسطية الامرار في اللغة هو

191
01:14:02.450 --> 01:14:26.450
الاثبات اثبتوها كما جاءت بلا كيف اثبتوها ولا تعتقدوا لها كيفية هكذا اراد السلف تذكرون؟ امروها كما جاءت ليس المقصود ان تغلقوا اعينكم وقلوبكم عن فهم المعنى الذي دلت عليه اللغة كلا انما يريدون امروها يعني

192
01:14:26.700 --> 01:14:50.450
اثبتوها لكن لا تبالغوا حتى تصلوا الى تكييفها كلا هذا لا يجوز انما اثبتوها فقط افهموا المعنى وفوضوا العلم بالكيفية هكذا الذي اراد السلف اذا هؤلاء ارادوا هذا المعنى حينما يقولون تجرى على ظاهرها يقول رحمه الله اي تجرى على

193
01:14:50.450 --> 01:15:07.100
مجرد اللفظ الذي يظهر من غير فهم لمعناه قال رحمه الله كان ابطالهم للتأويل او اثباته تناقض لان من اثبت تأويلا او نفاه فقد فهم منه معنى من انا قلت لك قبل قليل

194
01:15:08.250 --> 01:15:30.300
اثبات التأويل فرع عن فهم المعنى ولا بد يعني الذين قالوا ان استوى استولى. متى قالوا هذه الكلمة لما فهموا معنى كلمتي استوى وانها استوى على بمعنى على وارتفع على الشيء. هنا قالوا لا هذا المعنى

195
01:15:30.300 --> 01:15:53.300
اسمحوا لنا ما نستطيع ان نثبته لله عز وجل. لانه وقع في قلبهم اصلا شبهة التشبيه فيهم مرض فارادوا دفع ذلك بهذا النفي والتأويل. اذا انتم متناقضون لا يجوز لكم والحال انكم جهال لا تفهمون المعنى ان تثبتوا تأويلا او

196
01:15:53.500 --> 01:16:11.250
او تنفوه. اما ان يريدوا انها تجرى على ظاهرها من جهة المعنى فهم بالتأكيد لا يريدون ذلك تجرى على ظاهرها لفظا يعني تتلى وتقرأ كما هي. ولا يزاد على ذلك

197
01:16:12.000 --> 01:16:32.450
ولذلك ابو المعالي الجويني وهو احد ائمة الاشاعرة في كتابه الارشاد وهو عفا الله عنه كان في اول امره في الارشاد مؤولا وكان في اخر امره في كتابه العقيدة النظامية مفوضا

198
01:16:32.700 --> 01:16:46.700
مع كونه ايضا في هذا الكتاب مؤولا يعني وقع في شيء من التأويل حتى في هذا الكتاب. الشاهد انه في كتابه الارشاد يوم ان كان ينصر طويل نصرا مؤزرا قال

199
01:16:46.900 --> 01:17:17.400
ولماذا لا تقولون ان هذه النصوص في الصفات الخبرية تجرى على ظاهرها اليس هذا اسلم قولا فاجاب عن هذا فقال هل تسلمون بان معنى هذه النصوص على ظاهرها فالاستواء هو الاستواء حقيقة ان قلتم لا فقد عدلتم عن الظاهر

200
01:17:17.850 --> 01:17:37.850
ان قلتم لا فقد عدلتم عن الظاهر. اذا انتم مضطرون الى ماذا مضطرون الى التأويل. والحقيقة ان المسافة بين المذهبين مذهب المؤولة والمفوضة كما قلنا قريبة لانهم متفقون على شيء ومختلفون في شيء. ولذلك

201
01:17:37.900 --> 01:18:05.800
في شروح الجوهرة ينصون نصا على ان مذهب التأويل هو التأويل التفصيلي. وان مذهب التفويض هو التأويل الاجمالي ماذا يقولون مذهب التأويل هو  التأويل التفصيلي ومذهب التفويض هو التأويل الاجمالي لماذا؟ لان الكل متفق على

202
01:18:06.000 --> 01:18:25.900
ان الظاهرة غير مراد ولا يجوز اثباته لله عز وجل. لكن ما المراد بعد ذلك هذا الذي خاض فيه المؤولة هو هذا الذي كف عنه المفوضة وقالوا هذا متشابه لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى. وبهذا

203
01:18:26.450 --> 01:18:49.500
ننهي الكلام عن القاعدة الخامسة ونبدأ بعون الله عز وجل في الدرس القادم في القاعدة السادسة اسأل الله عز وجل ان واياكم الى صالح القول والعمل وان يجيرنا من الضلال والزلل. والله تعالى اعلم. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين