﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفع وانفع به يا رب العالمين. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في رسالته لاهل تدمر

2
00:00:17.500 --> 00:00:32.000
فهذا اصل عظيم على المسلم ان يعرفه فانه اصل الاسلام الذي يتميز به اهل الايمان من اهل الكفر وهو الايمان بالوحدانية والرسالة شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. نعم

3
00:00:33.050 --> 00:00:52.250
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:00:52.800 --> 00:01:19.550
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد  فيقول المؤلف رحمه الله فهذا اصل عظيم على المسلم ان يعرفه مراده  هذه الاشارة

5
00:01:20.200 --> 00:01:55.150
بقوله فهذا اصل عظيم ما اوضحه في ابتداء كلامه عن الاصل الثاني قبل نحو ثلاثين صحيفة فا لما بين التوحيد الذي دل عليه الكتاب والسنة ولما بين ضده كما دل عليه الكتاب والسنة استطرد رحمه الله

6
00:01:55.400 --> 00:02:25.400
وطوف في بيان جملة من المخالفات في تفسير هذا توحيد وفي تفسير الشرك ثم رجع الى ما بدأ منه فقال فهذا اصل عظيم على المسلم ان يعرفه. فانه اصل اصل الاسلام الذي يتميز به اهل الايمان من اهل الكفر. وهو

7
00:02:25.400 --> 00:02:52.550
بالوحدانية والرسالة وهذا ما ترجمت عنه كلمة التوحيد التي هي شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. هذه هي الفارقة. بين اهل الايمان والكفر ان اهل السعادة واهل الشقاوة اين اهل الجنة واهل النار

8
00:02:52.650 --> 00:03:23.850
ان يشهد والشهادة اخبار عن علم ويقين اشهد يعني اخبر عن علم ويقين بانه لا اله الا الله وبان محمدا رسول الله وقد مر بنا المعنى الصحيح لهذه الكلمة العظيمة لا اله الا الله وان معناها

9
00:03:23.850 --> 00:04:00.800
نفي واثبات لا ينفع احدهما دون الاخر نفي العبادة عما سوى الله عز وجل. واثباتها لله وحده. و المؤلف رحمه الله سيبين بعد قليل شيئا مما يتعلق بهذه الشهادة ثم يثني بعد ذلك بالكلام عن الشهادة الثانية وهي ان محمدا رسول الله صلى الله عليه

10
00:04:00.800 --> 00:04:25.200
وسلم ومعنى شهادة ان محمدا رسول الله وما يدخل في هذه الشهادة العظيمة هو اعتقاد ان محمد بن عبدالله القرشي الهاشمي صلى الله عليه وسلم. رسول من عند الله وان رسالته عامة للثقلين

11
00:04:26.250 --> 00:04:47.200
وانه خاتم الانبياء والمرسلين هذه الشهادة من لم يعتقد معناها فلا شك انه لا حظ له في الايمان ولو انه قال لا اله الا الله فهاتان الشهادتان متلازمتان لا تنفع احداهما دون الاخرى

12
00:04:47.500 --> 00:05:02.200
شهادة ان محمدا رسول الله لا تنفع بلا اله الا الله وشهادة ان لا اله الا الله لا تنفعه بدون بالشهادة بان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم

13
00:05:02.300 --> 00:05:30.400
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد وقع كثير من الناس في الاخلال بحقيقة هذين الاصلين او احدهما مع ظنه انه في غاية التحقيق قوى التوحيد والعلم والمعرفة فاقرار المرء بان الله رب كل شيء ومليكه وخالقه فاقرار المرء بان الله رب

14
00:05:30.400 --> 00:05:45.950
بان الله رب كل شيء وخليقه فاقرار المرء بان الله رب كل شيء ومليكه بان الله رب كل شيء ومليكه وخالقه لا ينجيه من عذاب الله ان لم يقترن به اقراره بانه لا اله الا الله

15
00:05:46.000 --> 00:06:06.550
فلا يستحق العبادة احد الا هو. وان محمدا رسول الله فيجب تصديقه فيما اخبر. وطاعته فيما امر فلا بد من الكلام في هذين الاصلين. نعم يقول المؤلف رحمه الله انه قد وقع كثير من الناس في الاخلال بحقيقة هذين الاصلين

16
00:06:06.750 --> 00:06:35.650
ولا شك ان هذا كلام صحيح والواقع اكبر شاهد وهل ما اوقع الناس   الذين انحرفوا عن جادة الحق فيما اوقعهم فيه الا اخلالهم في احد امرين اما في العلم واما في العمل

17
00:06:35.950 --> 00:07:02.150
بهاتين الشهادتين كل انحراف عن جادة الصراط المستقيم راجعة الى الاخلال باحد هذا دين باحد هذين الامرين اما العلم بالشهادة او العمل بالشهادة والمؤلف رحمه الله اشار الى طائفة من الخلل الذي وقع فيه

18
00:07:02.250 --> 00:07:35.700
فئام من الناس مع كونهم يدعون بلوغ الغاية في النظر  الولاية والتحقيق والعلم وما الى ذلك نعم ربما يكونون على علم كثير لكنهم مع الاسف من اعظم الناس جهلا بحقيقة لا اله الا الله

19
00:07:35.900 --> 00:07:58.850
ولذا وقعوا فيما وقعوا فيه   ينبه المؤلف رحمه الله على اكثر هذه الاخطاء وقوعا وشيوعا وهو اعتقاد ان لا اله الا الله تعني الاقرار بان الله رب كل شيء. وانه مليكه وانه خالقه

20
00:07:59.100 --> 00:08:24.650
وما الى هذه المعاني دون ان يضيف الى هذا اقراره بان العبادة حقه وحده لا شريك له وهذه المسألة بيناها على وجه التفصيل فيما مضى. وقلنا ان هذا الاعتقاد وهو ان الله هو الرب الخالق المالك المدبر وحده

21
00:08:25.100 --> 00:08:52.400
هذا بدونه لا نجاة  وبه وحده لا نجاة قلنا هذا الاعتقاد اعتقاد ربوبية الله سبحانه وتعالى بدونه لا نجاة وبه وحده لا نجاة فلا نجاة الا بان يضم الانسان في اعتقاده

22
00:08:53.550 --> 00:09:15.700
الشهادة لله عز وجل بالربوبية والشهادة لله عز وجل بالالهية فهو الرب وحده وهو الاله وحده سبحانه وتعالى قال بعد ذلك فلا يستحق العبادة احد الا هو لا شك كل معبود سوى الله عز وجل فعبادته باطلة

23
00:09:16.350 --> 00:09:36.250
قال سبحانه ذلك بان الله هو الحق وانما يدعون من دونه هو الباطل اما الشهادة بان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم لازمها ما ذكر المؤلف رحمه الله وهو ان يطاع وهو ان يصدق فيما يخبر

24
00:09:36.350 --> 00:09:54.550
وان يطاع فيما يأمر وهذا من الامر المعلوم من الدين بالضرورة لازم شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم طاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر واجتناب ما نهى عنه وزجر والا يعبد الله

25
00:09:54.750 --> 00:10:16.550
الا بما شرع و المخالفة بهاتين الشهادتين الغالب ان المخالف في شهادة ان لا اله الا الله واقع في الشرك الاكبر وقد يقع في الشرك الاصغر والمخالف في شهادة ان محمدا رسول الله

26
00:10:17.150 --> 00:10:37.900
وبين الكفر بالله او الوقوع في البدعة بين ان يقع في الكفر حينما يكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم او انه يستكبر عن الانقيادي لطاعته او يكون واقعا في بدعة

27
00:10:38.600 --> 00:10:57.700
حينما يتعبد لله عز وجل بغير ما بين رسول رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الاصل الاول توحيد الالهية. فانه سبحانه وتعالى اخبر عن المشركين كما تقدم بانهم اثبتوا وسائط

28
00:10:57.700 --> 00:11:16.200
بينهم وبين الله يدعونهم ويتخذونهم شفعاء من دون الله تعالى. قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل اتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون

29
00:11:16.300 --> 00:11:32.950
فاخبر ان هؤلاء الذين اتخذوا هؤلاء الشفعاء مشركون. احسنت يقول المؤلف رحمه الله بعد ان بين ان النجاة معلقة بهذين الاصلين شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

30
00:11:33.100 --> 00:11:47.600
قال انه لابد من الكلام في هذين الاصلين وهذا بما ينبغي ان يتنبه له الدعاة الى الله ومما ينبغي ان يتنبه له طلاب العلم لابد من الكلام في هذين الاصلين

31
00:11:48.050 --> 00:12:06.400
مهما سكت فلا تسكت عن بيان هذا ومهما تكلمت فاكثر من الكلام في هذا فهذا اهم الكلام واعظم الكلام واوجب ما يجب الدعوة اليه وبيانه للناس في كل زمان ومكان

32
00:12:06.600 --> 00:12:29.500
ولا سيما في هذا العصر حيث ان التلبيس في شأن هاتين الشهادتين عظيم والاخلال بالقيام بحقهما كبير فتعين على من رزقه الله عز وجل نورا وبصيرة واهداه الى الحق في هذين الاصلين

33
00:12:30.050 --> 00:12:49.500
يتعين في حقه مع القدرة ان يبين وان يتكلم وان ينصح وان يوجه ما اكثر ما يتكلم فيه ويبين ويدعى اليه لكن مع الاسف الشديد ما اقل ما تبين ما تبين

34
00:12:49.550 --> 00:13:16.350
هذه الحقيقة العظيمة وهي الشهادتان ولذا انت خبير بان من اعظم اسباب الانحراف في هذين الاصلين من اعظم اسباب الانحراف في هذين الاصلين قلة الكلام وضعف الدعوة والبيان لحقيقتهما ولضدهما

35
00:13:16.900 --> 00:13:39.400
فكثر الجهل وكثر الدعاة الى ما يناقض هاتين الشهادتين ثم حدث ولا حرج عن الانحراف الكبير الذي وقع في هذه الامة والله المستعان لابد من الكلام في هذين الاصلين ثم عطف لا هذا بالكلام عن الاصل الاول اولا

36
00:13:39.650 --> 00:13:59.750
وهو شهادة ان لا اله الا الله فبين ان توحيد الالهية والمقصود بالالهية عبادة الله وحده لا شريك له هذا هو توحيد الالهية. توحيد الالهية توحيد الالوهية توحيد العبادة كل ذلك

37
00:13:59.850 --> 00:14:24.400
اه يرجع الى معنى واحد وهو افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة هذا حقه على العباد حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا قال فانه سبحانه وتعالى اخبر عن المشركين كما تقدم بانهم اثبتوا وسائط بينهم وبين الله يدعونهم ويتخذونهم شفعاء

38
00:14:24.400 --> 00:14:43.150
اي والله ما اعتقد المشركون حتى صاروا مشركين ما اعتقدوا بان هذه الاصنام خالقة مع الله رازقة مع الله مدبرة امر هذا الكون مع الله تملك الدنيا والاخرة والله ما اعتقدوا هذا

39
00:14:43.500 --> 00:15:07.800
ولا ارادوه ولا تكلموا به البتة انما توجهوا الى معبوداتهم باعتبارها وسائط فيما بينها وبين الله تقربهم زلفى الى الله تكون لهم شفيعة عند الله ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله

40
00:15:08.300 --> 00:15:30.250
والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى لهم حوائج ولهم مطالب ولهم رغائب يريدون ان ترفع الى الله عز وجل اما انها تتعلق بامر الدنيا او تتعلق بامر الاخرة

41
00:15:30.950 --> 00:15:55.600
مشركوا قريش واضرابه من العرب كانت همتهم مقصورة على الدنيا لانهم لم يكونوا مؤمنين بالبعث فمطالبهم تتعلق بالدنيا فاتخذوا لها الشفعاء عند الله سبحانه وتعالى حتى يحصلونها واما غيرهم من الكفار والمشركين

42
00:15:55.700 --> 00:16:21.200
الذين كانوا يؤمنون بالاخرة فانهم كانوا يستشفعون بهذه المعبودات لتشفع عند الله عز وجل في مطالبهم الدنيوية او الاخروية فالنصارى واليهود واضرابهم كانوا يستشفعون الى الله سبحانه وتعالى بهذه المعبودات يتخذونها شفعاء عند الله

43
00:16:21.550 --> 00:16:44.000
ولذا النصارى من دعائهم انهم يقولون يا يا والدة الاله اشفعي لنا الى الاله يدعون مريم عليها السلام فيقولون يا والدة الاله اشفعي لنا الى الاله وهذا الاستشفاء وهذا الاتخاذ للشفعاء

44
00:16:44.300 --> 00:17:08.300
يكون على وجهين اما بطلب الشفاعة مباشرة كما ضربت لك هذا المثال وكما يفعله كثير من الذين ما عرفوا التوحيد او تجاهلوا التوحيد انما يأتون الى قبور الاولياء والصالحين فيسألونهم الشفاعة عند الله عز وجل

45
00:17:08.500 --> 00:17:31.700
هذا من جنس شرك النصارى واما الضرب الثاني او الوجه الثاني فهو انهم يتقربون الى هذه المعبودات بانواع القرب حتى تنظر اليهم بعين العطف والرحمة فترفعوا حوائجهم الى الله وتبلغ ما يريدون الى الله

46
00:17:31.850 --> 00:17:49.250
وتشفع لهؤلاء عند الله اذا هذا هو اتخاذ الشفعاء عند الله عز وجل وقد احسن المؤلف رحمه الله حينما نص على هذه المسألة على وجه الخصوص اولا مع انه تكلم بعد ذلك

47
00:17:49.500 --> 00:18:10.650
عما يرجع الى الاشراك مع الله عز وجل في التوكل والخوف والتقوى الى اخره لكن اكثر ما وقع فيه الشرك هو هذا الموضوع موضوع الشفاعة ولذا اكثر شرك الاولين واكثر شرك الاخرين

48
00:18:11.200 --> 00:18:29.800
يرجع الى الشرك في الشفاعة الى اتخاذ الشفعاء مع الله سبحانه وتعالى وهذا كتاب الله عز وجل قد بين ذلك جليا ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله اذا من الامر المهم

49
00:18:30.350 --> 00:18:53.500
يا ايها المسلم ان تحقق هذا الامر لتكون على بينة فما اكثر الاخطاء بل ما اكثر الاخطاء الشنيعة التي تورد صاحبها الموارد في هذا الموضوع كم من الناس من يفهم موضوع الشفاعة

50
00:18:53.750 --> 00:19:15.900
فهما مغلوطا فاوقعه في بحار من الضلال والانحراف بل والشرك دون ان يشعر اذا هذا الموضوع حري بالبحث والتحقيق ويمكن ان الخص لك مهمات هذا الموضوع بخمس مسائل كن منها على ذكر

51
00:19:16.450 --> 00:19:38.150
وهذا الموضوع ان كان بعض الاخوة يذكرون فصلنا الكلام فيه بشرح كتاب التوحيد لكن اقتصر منه على ما يحصل به المقصود ان شاء الله في هذا المقام المسألة الاولى قد بين الله سبحانه وتعالى في كتابه

52
00:19:38.800 --> 00:20:04.000
جملة مما كان المشركون يعتقدونه في هذا الباب وهو باب الشفاعة واعلم يا رعاك الله ان حالهم تدل على ان قاعدة الشرك الاساسية عندهم هي اعتقادهم ان الله عز وجل

53
00:20:04.350 --> 00:20:26.850
لا يحصل مرغوب منه ولا يدفع مرهوب منه الا بتوسط شفعاء الا بتوسط شفعاء عندهم لا يمكن ان تصل الى خير تطلبه وتسأله الله عز وجل او ان يدفع عنك شرا

54
00:20:27.200 --> 00:20:53.900
الا بتوسط ماله شفعاء  منزلة الرب العظيم سبحانه وتعالى عندهم منزلة ملك من الملوك وسلطان من السلاطين لا يوصل اليه ولا ينفد اليه الا بواسطة خواص يصلون اليه فيرفعون الحواج اليه

55
00:20:54.050 --> 00:21:15.900
ويعلنونه بحال الرعية ويعطفون قلبهم ويعطفون قلبه عليهم هذا الذي اعتقدوه في الله العظيم سبحانه وتعالى ولذا توجهوا الى هذه المعبودات الى هذه الالهة لتكون شفيعة لهم عند الله عز وجل

56
00:21:16.400 --> 00:21:47.150
ومما يبين لك شدة تعلقهم بهذا الموضوع انهم اذا عاينوا الهلاك في الاخرة اول وهلة مباشرة ينصفون الى البحث عن الشفيع فيقولون فهل لنا من شفعاء فيشفع لنا او نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل

57
00:21:47.400 --> 00:22:03.300
اول ما وقع في نفوسهم ماذا البحث عن شفيع لانه لا يمكن ان تصل الى خير الا من طريقه. ولا يندفع عنك شر الا من طريقه ثم بعد ذلك تبين لهم الحق

58
00:22:04.300 --> 00:22:21.750
فيقولون مذعنين فما لنا من شافعين ولا صديق حميم لكن في في ابتداء الامر يبحثون عن ماذا عن شفيع لان هذا هو الذي استقر في قلوبهم وهذا الذي انبنى عليه اعتقادهم

59
00:22:21.950 --> 00:22:42.500
انه لا وصول الى خير ولا اندفاع للشر الا من طريق ماذا الا من طريق شفعاءه اذا هذا هو الاعتقاد الذي اعتقده المسألة الثانية قد يقول قائل وهذا الاعتقاد الا يمكن

60
00:22:43.050 --> 00:23:06.150
ان يكون لهم فيه بعض عذر نرى ان الادلة قد دلت على ان هؤلاء كفار خالدون مخلدون في النار مع ان الذي قد يظهر عند الناظر اول مرة ان القوم

61
00:23:06.850 --> 00:23:32.700
انما ارادوا خيرا وانما قصدوا خيرا قالوا نحن اناس خطاؤون متلوثون كيف نسأل الله مباشرة اذا نجعل بيننا وبينه ماذا هذه الوسائط هي التي تقرب اليه وترفع اليه وتجعله يرحمنا

62
00:23:33.550 --> 00:23:54.700
اه يلبي او يحصل لنا منه ما نريد فالا يكون هذا عذرا لهم والجواب ان يقال انهم والله ما احسنوا الظن بالله بل اساءوا الظن بالله فصدق فيهم قول الله عز وجل

63
00:23:54.950 --> 00:24:24.100
الظانين بالله ظن السوء وصدق فيهم قوله تعالى وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم اي والله لو احسنوا الظن بالله لعظموها ولا ادوا حقه ولكان حبهم ورجائهم واعتمادهم وتوكلهم عليه سبحانه وتعالى

64
00:24:24.600 --> 00:24:49.600
لكن انى يكون ذلك منهم والذي وقع منهم انهم تنقصوا عظمة الالهية وهضموا حق الربوبية واساءوا الظن برب العالمين فجعلوه من جنس هؤلاء الملوك الجبارين الذين قم في غفلة عن رعيتهم

65
00:24:49.650 --> 00:25:15.600
فيحتاجون الى من يعلمهم او انهم قساة يحتاجون من يلين قلوبهم ويستعطفهم فهذا والله ظن آآ سيء ارداهم كما اخبر الله سبحانه وتعالى لذلك اذا القوم ما احسنوا الظن بالله

66
00:25:16.250 --> 00:25:38.550
بل هم سيئوا الظن بالله عز وجل المسألة الثالثة مما لا شك فيه ان ثمة شفاعة تكون عند الله سبحانه وتعالى يوم القيامة يشفع شفعاء عند الله عز وجل وهم في الجملة ثلاثة اصناف

67
00:25:39.000 --> 00:26:01.150
الانبياء والملائكة والصالحون هؤلاء تكون منهم شفاعة عند الله عز وجل باذنه فيمن رضي عنه والادلة على هذا متواترة الادلة على هذا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم متواترة

68
00:26:01.850 --> 00:26:24.600
هنا قد يبرز اشكال وهو اننا نجد في بعض ادلة الكتاب العظيم ما يدل على عدم وجود شفاعة نجد في بعض الادلة نفي الشفاعة الله عز وجل اخبر عن ذلك اليوم العظيم يوم القيامة

69
00:26:24.850 --> 00:26:48.400
بانه لا خلة لا خلة فيه ولا شفاعة وبين سبحانه وتعالى ان فيه لا تنفع شفاعة وقال فما تنفعهم شفاعة الشافعين قال لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة بايات عدة

70
00:26:49.650 --> 00:27:08.300
الجواب عن ذلك ان يقال ان الادلة في شأن الشفاعة في كتاب الله عز وجل جاءت على انحاء منها ما جاء فيه نفي لهذه نفي للشفاعة ومنها ما جاء فيه

71
00:27:08.750 --> 00:27:32.300
نفي للشفاعة الا باستثناء ما كان باذنه من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وضرب ثالث وهو اثبات شفاعة فيمن رضي عنه الله سبحانه وتعالى قال ولا يشفعون الا لمن ارتضى

72
00:27:33.100 --> 00:28:00.100
ونجد ضربا فيه نفي لشفاعة الالهة التي اتخذها المشركون مع الله سبحانه وتعالى قال جل وعلا ولقد جئتمونا فرادى وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعائكم الذين زعمتم

73
00:28:00.450 --> 00:28:27.300
انهم فيكم شركاء ونجد ضربا خامسا فيه ان الشفاعة كلها جميعا لله سبحانه وتعالى. قال سبحانه قل لله الشفاعة جميعه اذا الاخذ بهذه الادلة جميعا به يتجلى لك الحق في هذا المقام العظيم

74
00:28:28.950 --> 00:28:56.300
وبه يعرف الجواب عن هذا الاستشكال لم نفي عنان يكون في يوم القيامة شفاعة لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة الجواب ان القرآن الكريم جاء بالتنبيه على هذه المسألة

75
00:28:56.850 --> 00:29:19.900
حتى يزول من القلب اي التفات الى ان الشفاعة الاخروية من جنس الشفاعة الدنيوية وهذه عقدة المسألة التي من حلها سهل عليه فهم هذا الموضوع العظيم تنبه يرعاك الله يجب

76
00:29:20.300 --> 00:29:42.450
ان يزول من قلبك اي ظن او اشتباه بان الشفاعة عند الله سبحانه وتعالى في الاخرة هي من جنس هذه الشفاعة التي تقع بين المخلوقين في الدنيا كلا والله بين الامرين

77
00:29:42.750 --> 00:30:09.750
بول شاسع واختلاف كبير فهذا جنس وهذا جنس هذا شيء وهذا شيء اذا نفي الشفاعة في الاخرة في النصوص جاء في شأن الشفاعة المعهودة عند الناس وهي التي اعتقدها المشركون

78
00:30:10.100 --> 00:30:33.150
وهي التي لاجلها اتخذوا شفعاء مع الله عز وجل شفاعة ماذا من جنس ما يقع في شفاعة مخلوق لمخلوق هذه الشفاعة هي طلب لي الخير من الغير طلب للخير من الغير

79
00:30:33.650 --> 00:31:01.350
ولا تتحقق الشفاعة الا بانسلاخ ارادة الشفيع عنده لاجل الشفيع الا بانسلاخ ارادة الشفيعي عنده لاجل ماذا الشفيع يشفع عند ذي مكانة او سطوة او سلطان في امر من الامور

80
00:31:01.550 --> 00:31:29.150
ان يعفو ان يمنح ان يهب فيكون غير مريد فيستنزله هذا الشفيع حتى يغير قوله وحكمه فيجعله ماذا يريد بعد ان لم يكن مريدة اذا هذه هي الشفاعة ماذا الدنيوية التي يتعارفها الناس

81
00:31:29.900 --> 00:31:49.550
وهذه لا وجود لها وهذه لا حقيقة لها في الاخرة وهذا هو الشيء المنفي يوم القيامة اذا نأتي الان الى المسألة الاهم في هذا الموضوع وهي المسألة الرابعة. ما الفرق

82
00:31:50.000 --> 00:32:14.650
بين الشفاعة الدنيوية والشفاعة الاخروية لماذا جاء في النصوص نفي هذه الشفاعة واخراج اه ظن وقوعها من القلب لاجل الا يعتقد ان ثمة شفاعة في الاخرة عند الله من جنس هذه الشفاعة. لماذا

83
00:32:15.250 --> 00:32:45.650
الجواب لان هذه الشفاعة الدنيوية اثباتها لا يليق بالله عز وجل ولا بعظمته ولا عزته سبحانه وتعالى   ويظهر هذا لك من خلال سبعة اوجه اولا الشفاعة في الدنيا الشافع فيها

84
00:32:46.100 --> 00:33:15.750
مؤثر محرك الشفاعة في الدنيا الشافع فيها ماذا مؤثر محرك هو الذي اثر في ارادة المشفوع عنده وحركها لتحصيل ما يرجع بمنفعة الى المشفوع له اليس كذلك ولا شك ان هذا المعنى

85
00:33:16.400 --> 00:33:41.050
لا يجوز ان يظن في الشفاعة التي تكون عند الله عز وجل فان هذا لا يليق بعظمة الله ولا قدرته ولا ارادته ولا عزته سبحانه وتعالى كيف يؤثر هذا الشافع وهو عبد مربوب مخلوق

86
00:33:41.650 --> 00:33:59.950
في ارادة الله سبحانه وتعالى فيجعله مريدا بعد ان لم يكن بعد ان لم يكن مريدا تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا شأن الله اعظم من ذلك شأن الله اعظم من ذلك

87
00:34:01.500 --> 00:34:27.700
وانت اذا تأملت في هذا الوجه وجدت ان الشفيعة عند التحقيق وفي الغالب مؤثر محرك وقد يكون بمثابة الامر المكره وهذا شيء لا يليق بالله العظيم سبحانه وتعالى الوجه الثاني

88
00:34:28.900 --> 00:34:57.600
ان الشفاعة في الدنيا يحدث فيها الشفيع في علم المشفوع عنده ما لم يكن موجودا يعلمه بشيء كان يجهله يخبره مثلا بان هذا المشفوع فيه لا يستحق العقوبة او انه بريء

89
00:34:58.550 --> 00:35:24.250
او يعلمه بعواقب لم يكن يلتفت اليها المشفوع عنده او على الاقل يعلمه بان هذا المشفوع له يهمه امره يهم الشافعة امره وكل ذلك فيه نسبة نقص العلم الى الله عز وجل

90
00:35:24.450 --> 00:35:52.000
فيه اثبات الجهل في حق الله سبحانه وهذا مما ينزه الله تبارك وتعالى عنه فالله بكل شيء عليم سبحانه وتعالى الامر الثالث او الوجه الثالث ان الشفاعة تحقيقها فيه مشاركة

91
00:35:52.350 --> 00:36:23.600
في تحصيل المقصود بين الشافعي والمشفوع عنده تشارك الاثنان في ماذا في تحصيل المقصود فلا يتم المقصود الا باجتماعهما معا مشيئة وفعل المشفوع عنده وشفاعة وتوسطوا الشافع والله سبحانه وتعالى

92
00:36:23.800 --> 00:36:45.600
وتر فلا يشفع الله واحد احد فمن اتخذ مع الله عز وجل شفيعا فانه يكون قد اتخذ معه شريكا وهذا ما ستسمعه اذا تكلمنا عن الايات ان شاء الله تجد

93
00:36:45.700 --> 00:37:05.950
ان الله سبحانه وتعالى بين ان من اتخذ مع ان ان من اتخذ من دونه شفيعا فقد اتخذ معه شريكا لان المقصود ما تم الا بماذا الا باشتراكهما معا. والله عز وجل لا شريك له

94
00:37:06.000 --> 00:37:34.650
الله لا شريك له سبحانه وتعالى الوجه الرابع ان قبول المشفوع عنده للشفاعة يرجع اما لرغبة او رهبة او حاجة قبول المشفوع عنده للشفاعة راجع الى ماذا اما رغبة واما

95
00:37:34.900 --> 00:38:02.000
رهبة واما حاجة اذا شفع اذا شفع عند ذي سلطان او من بيده امر من الامور يشفع عنده فانه لا يقبل الشفاعة ولا يلبي هذا الطلب في حال الدنيا وفيما يتعارفه الناس فيما بينهم الا

96
00:38:02.550 --> 00:38:29.600
لرغبة او رهبة او حاجة رغبة لان الشافعة في الغالب احد اثنين اما محبوب او ذو وجاهة اما محبوب اوذوا وجاهة يشفع محبوب عند محبه كان يشفع ابن السلطان عند ابيه

97
00:38:29.950 --> 00:38:52.200
او امرأته او صديقه فهو محبوب عنده فيرجو بتلبية هذه الرغبة وانفاذ هذه الشفاعة يرجو كسب مزيد من هذه المحبة او القربى وقل مثل ذلك اذا كانت الشفاعة من ذي وجاهة

98
00:38:52.900 --> 00:39:19.200
كتاجر ووزير وامير و امير الجند وما شاكل ذلك هو يريد ان يكسب ولاءه يرغب فيه ان يقربه منا فيزيد ولاء له وانفاذا لحوائجه او انه يكون منه رهبة يخاف

99
00:39:19.500 --> 00:39:40.350
انه لو دفع بصدر هذا الطلب ورد هذه الشفاعة فانه يجفو يجفوه حبيبه وهو لا يصبر عن ذلك او ربما يكيد له ذو الوجاهة او ينصرف عنه او يجعل الولاء لغيره فهو يدفع

100
00:39:40.700 --> 00:40:05.750
شر ذلك بماذا بقبول الشفاعة او انه محتاج اليه فهو يريد ان ينفذ له طلبه لينفذ ذاك له طلبة علاقة المخلوقين في الغالب علاقة معاوضة علاقة المخلوقين فيما بينهم علاقة ماذا

101
00:40:06.000 --> 00:40:26.750
معاوضة وهذا يشهد به الواقع والامر المحسوس دون شك افعل لك تفعل لي البي رغبتك لتلبي رغبتي ولو لم يكن شيء من ذلك حتى لو كانت الشفاعة عند رجل صالح

102
00:40:27.850 --> 00:40:48.400
فلا اقل من كونه محتاجا الى الاجر يقبل الشفاعة لماذا لو لم يرد شيئا من وجهي هذا الشافع لا اقل من انه يريد ماذا يريد الاجر هو محتاج الى ثواب واجر

103
00:40:49.150 --> 00:41:11.550
والسؤال  اهذا جميعا يليق بالله الغني عن كل شيء سبحانه وتعالى الغنى وصف ذاتي لله عز وجل كما ان الفقر وصف ذاتي للمخلوق فالله غني عن العالمين الله غني عن كل شيء

104
00:41:12.100 --> 00:41:37.050
يتعالى سبحانه وتعالى عن ان يكون يرغب او يحتاج يرغب في حاجة او يحتاج اليها من مخلوق من المخلوقين بعد ان يتنافى وغنى الله عز وجل اذا هذه الشفاعة لا يمكن

105
00:41:37.250 --> 00:42:10.850
ان تظن في الاخرة الوجه الخامس ان الشفاعة في الدنيا الرغبة والرجاء والتوكل والاعتماد من المشفوع له تعلق بمن غالبا اجيبوا يا جماعة تعلق بالشافع لا بالمشفوع عنده ان تعلق

106
00:42:11.300 --> 00:42:36.950
شيء من ذلك بالمشروع عنده لكن الاكثر والاغلب تعلقه بماذا بالشافع ويعلق امله ورغبته ورجاءه واعتماده على هذا الذي سيذهب غدا فيشفع عند المسؤول ولذلك يقول له انا معلق املي بك

107
00:42:37.050 --> 00:42:55.550
بعض الناس يقول هذا ولا لا اريدك ان تحسن الشفاعة وتحسن عرضها القلب معلق بمن بالشافع لا بالمشروع عنده وانا له شيء من ذلك فنزر يسير لكن جل ذلك تعلق بالشافع

108
00:42:56.550 --> 00:43:22.100
وهل يجوز تعلق الرجاء والرغبة هل يجوز ان تعلق الامال والاعتماد والتوكل على مخلوق يشفع عند الله ام الواجب ان تعلق الامال ويجعل الرجاء في الله العظيم الذي بيده ملكوت كل شيء

109
00:43:23.100 --> 00:43:43.000
ومما يبين لك ذلك انه لما كان رجاء هؤلاء المشركين الذين اشركوا مع الله عز وجل فاتخذوا من دونه شفعاء لما كان رجاؤهم معلقا بهؤلاء الشفعاء توجهوا لهم بانواع القرب

110
00:43:44.400 --> 00:44:14.050
حدث ولا حرج من انواع القرب القلبية واللسانية والبدنية كل ذلك حتى يعطف الشافع وينظر بعين الرحمة  يرفع هذه الحاجة ويقرب هذا المشفوع له عند الله زلفى ولذا كم يتناقل الناس فيما بينهم تلك القصيدة

111
00:44:14.300 --> 00:44:32.000
التي يقول فيها صاحبها ان لم تكن في معادي اخذا بيدي فضلا والا فقل يا زلة القدم لا اله الا الله اين التعلق بالله العظيم اين التعلق في ذلك اليوم

112
00:44:32.050 --> 00:44:51.750
الذي يقول الله عز وجل فيه يوم لا ليوم لا تملك نفس لنفس شيئا. والله لا يملك احد لاحد  لا شافع ولا غيره الامر كله لله والامر يومئذ لله وحده لا شريك له

113
00:44:52.000 --> 00:45:18.900
والله ليس ملك نفع لهذا الانسان بل والله مجرد ان يتكلم والله لا يستطيع يوم يأتي لا تكلم نفس الا باذنه وهؤلاء يجعلون غاية قصدهم وطلبهم ورجائهم للمخلوق يا لله العجب

114
00:45:19.750 --> 00:45:40.250
هل هل يظن بان الشفاعة عند الله عز وجل يوم القيامة من جنس هذه الشفاعة التي تكون في الدنيا لا والله بل هذا الذي يعتقد هو حقيقة الشرك والذي لاجله كان المشركون مشركين

115
00:45:40.900 --> 00:46:14.450
نسأل الله السلامة والعافية الوجه السابع الوجه السادس ان الشفاعة في الدنيا لا تستلزم الافتقار الى المشفوع عنده فيها الشفاعة في الدنيا لا تستلزموا الافتقار الى المشفوع عنده فيها لا اذنا

116
00:46:14.600 --> 00:46:38.500
ولا امرا انما يهجم الشافع هجوما على المشفوع عنده ويتقدم بين يديه شاء او ابى فيشفع عنده ويتكلم بما يريد حتى لو كان هذا المشروع عنده لا يريد ان يكلمه احد في

117
00:46:38.550 --> 00:46:59.150
في شأن هذا الانسان  يكره ان يغير رأيه فيه او حكمه فيه ومع ذلك يشفع عنده بماذا بدون اذنه ولا شك ان هذا لا يجوز اعتقاده في الله عز وجل

118
00:46:59.950 --> 00:47:18.900
فان في هذا ما فيه من انتقاص عظمة الله سبحانه وعزته جل وعلا جل في علاه وقد قدمت لك انه في ذلك اليوم لا يتكلم احد الا باذنه سبحانه وتعالى

119
00:47:19.050 --> 00:47:46.250
ولذا عظم الله عز وجل هذا الامر فقال من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه هذا الاستفهام استفهام انكاري مشوب بالتحدي مشهوب بماذا بالتحدي بمعنى من يجرؤ على ان يتقدم بين يدي الله سبحانه وتعالى

120
00:47:46.300 --> 00:48:08.050
فيشفع الا بعد ان يأذن الله عز وجل ولذا لو نظرت في الشفاعة الحقة التي تقع يوم القيامة تجد ان بينه وبين هذه الشفاعة بونا شاسعا الشافع عند الله عز وجل

121
00:48:08.200 --> 00:48:27.650
مأمور مطيع لله سبحانه لا يشفع حتى يأذن الله بل حتى يأمره الله ان يشفع اليس يقال للنبي صلى الله عليه وسلم اشفع تشفع اين هذا من الشفاعة في الدنيا

122
00:48:28.600 --> 00:49:02.350
اذا الامر في تلك الشفاعة راجع الى الله سبحانه وتعالى اذنا وقبولا الامر السابع والاخير ان الشفاعة في الدنيا يقع كثيرا ان يلزم منها اهمال لاتخاذ الاسباب اتكالا عليها اليس كذلك

123
00:49:02.750 --> 00:49:26.300
تجد ان الذي ملأ يده من شافع عند صاحب الشأن لا يهتم كثيرا بتحصيل اسباب الخير الذي يريد لانه يقول لم اتعب نفسي هذا الشفيع لا يرد له طلب له اذلال

124
00:49:26.600 --> 00:49:47.250
له حظوة له مكان فما لي وللتعب سوف اعتمد عليه وهو الذي سوف ينفذ لي ما اريد ويحصل لي من ذاك الانسان ما اريد ولا شك ان هذا لا يجوز

125
00:49:47.900 --> 00:50:08.350
ان يظن او ان يقع ب شأن الشفاعة التي تكون عند الله عز وجل فان في هذا ما فيه من سوء الادب مع الله سبحانه وتعالى ومن الخروج عن ربقة العبودية لله عز وجل

126
00:50:08.650 --> 00:50:29.800
ولذا نجد ان النصوص قد دلت على انه لا يشفع عند الله عز وجل الا فيمن رضي الله عنه اليس كذلك ولا يشفعون الا لمن ارتضى ومن الذي يرضى الله عنه

127
00:50:30.850 --> 00:50:53.550
هو الذي اتخذ السبب وهو عبودية الله وحده لا شريك له قال النبي صلى الله عليه وسلم لكل نبي دعوة مجابة فتعجل كل نبي دعوته واني اختبأت دعوتي شفاعتي لامتي يوم القيامة فهي نائلة ان شاء الله

128
00:50:54.800 --> 00:51:15.900
من مات من امتي لا يشرك بالله شيئا هذا الذي يليق به ان يكون مشفوعا له عند الله عز وجل هذا الجدير بالشفاعة ويا لله للعجب كيف ان القوم تعلقت نفوسهم بالشفاعة

129
00:51:16.400 --> 00:51:41.950
فاتخذوا السبب الذي يحرمهم من الشفاعة سبحان الله اي خذلان كهذا الخذلان قلوبهم ونفوسهم معلقة بالشفاعة ارادوا تحصيلها فاتخذوا ماذا السبب الذي يحرمهم منها وهو الشرك بالله فنسأل الله السلامة والعافية

130
00:51:42.300 --> 00:52:00.950
اذا استحضر في هذا المقام ثلاثة اصول بها يتبين لك الحق لا شفاعة عند الله الا باذنه لا شفاعة عند الله الا في من رضي الا فيمن رضي عنه الثالث

131
00:52:01.800 --> 00:52:31.850
الله لا يرضى الا توحيده واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم من فهم هذا الامر زالت عنه اشكالات كثيرة المسألة الخامسة والاخيرة هي مدار فهمي الشفاعة الحقة على فهم مسألتين مهمتين

132
00:52:32.550 --> 00:53:00.850
فانتبه يا رعاك الله اجعلهما نصب عينيك اولا ان الشفاعة كلها لله سبحانه وتعالى ثانيا التفريق بين الشفيع من دونه والشفيع باذنه كم مسألة عندنا اثنان ما الاول يا شيخ

133
00:53:03.000 --> 00:53:29.850
ان الشفاعة لله جميعا الثانية ها التفريق بين الشفيع ها من دونه والشفيعي باذنه اذا فهمت هاتين المسألتين فهمت الموضوع وزال عنك كل اشكال وخرج من قلبك كل تعلق بغير الله

134
00:53:30.950 --> 00:53:56.150
انتبه المسألة الاولى هي ما اخبر الله عز وجل عنه قل لله الشفاعة جميعا ولاحظ كيف ان الله سبحانه وتعالى قدم الخبر على المبتدأ ها الاصل في نظم الكلام ها

135
00:53:56.200 --> 00:54:23.500
الشفاعة لله مبتدأ وخبر لكن تقديم الخبر يفيد ماذا تفيد الحسرة اذا الشفاعة لله سبحانه وتعالى واحدة وزاد هذا بيانا فقال قل لله الشفاعة جميعا فلم يشد منها شيء اذا

136
00:54:23.750 --> 00:54:46.850
حقيقة الحال ان الامر من الله والى الله منه ابتداء واليه انتهاء بمعنى حقيقة الموضوع بخلاف ما يظن كثير من الناس الامر كما قال ابن القيم رحمه الله في اغاثة الله فان

137
00:54:47.700 --> 00:55:10.600
والحق ان الله شفع بنفسه الى نفسه الشفاعة ايش بنفسه الى نفسه ما معنى هذا الكلام معنى هذا ان الله عز وجل هو الذي اهل الشافع ان يشفع والله عز وجل

138
00:55:10.950 --> 00:55:32.400
هو الذي حرك ارادة الشافعي للشفاعة والله عز وجل هو الذي خلق فعله والله عز وجل هو الذي اذن له ان يشفع والله عز وجل هو الذي امره ان يشفع

139
00:55:33.050 --> 00:55:56.100
والله عز وجل هو الذي اهل المشفوع له ان يكون اهلا للشفاعة والله عز وجل هو الذي تفضل بقبول الشفاعة اذا عاد الامر كله الى الله صدق الله قل لله الشفاعة

140
00:55:56.150 --> 00:56:18.600
جميعا من اولها الى اخرها اراد الله عز وجل ان يرحم عبده واكرم الشافع لم يكن هناك تأثير من هذا الشافعي في الله عز وجل كان الله يريد ان يعذبه

141
00:56:19.550 --> 00:56:45.500
وحكم فيه قولا انه معذب ثم بدل قوله وتغيرت ارادته بتحريك الشافعي لارادته فالله شأنه اعظم من ذلك انما الامر ابتداء وانتهاء الى الله سبحانه وتعالى اذا من فهم هذه المسألة

142
00:56:46.050 --> 00:57:02.150
فهم الموضوع وانتهى عنه كل اشكال ولذا بعض الناس اليوم حينما يأتي الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم او بعيدا عنه فيقول يا رسول الله اشفع لي عند الله

143
00:57:04.100 --> 00:57:23.150
يقع ولا لا يا جماعة والله يقع مع الاسف الشديد فيقال لهذا الانسان لما تفعل ذلك؟ قال انا اسأله شيئا ملكه الله اياه انا لا اسأله الا شيئا ماذا يملكه ملكه الله اياه

144
00:57:24.000 --> 00:57:50.350
من قال لك هذا يا عبد الله الله يقول قل لله الشفاعة جميع هؤلاء لا يملكون جميع الشفعاء واعظم الشفعاء وسيد الشفعاء واول شافع واول مشفع هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن شك في ذلك فقد كفر

145
00:57:51.550 --> 00:58:17.050
ولكن الشفاعة ملك لله عز وجل انما الحال ان الله انتبه يأذن لمن يشاء في الوقت الذي يشاء في من يشاء ليس هناك تمليك يا عبد الله الشفاعة ملك لله انما

146
00:58:17.150 --> 00:58:42.150
الله سبحانه ماذا ياذن لمن يشاء في الوقت الذي يشاء فيمن يشاء تأمل معي الشفاعة العظمى لمن لمن يا جماعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك المقام المحمود الذي يحمده عليه الخلائق اجمعون

147
00:58:43.400 --> 00:59:05.950
حينما يذهبون الى الانبياء الى بعض الانبياء غيره وكل يعتذر حتى تصل النوبة اليه فيقول انا لها انتبه من هنا ما الذي سيكون؟ انتبه اولا ينطلق النبي صلى الله عليه وسلم فيستأذن على ربه

148
00:59:06.800 --> 00:59:36.000
الله اعلم كيف يكون ذلك لكنه يستأذن على ربه انظر مقام الادب مع الله عز وجل اهكذا تكون الشفاعة في الدنيا لا هذا واحد. ثانيا اذا اذن له فان النبي صلى الله عليه وسلم يقف وقوفا طويلا يحمد الله ويثني عليه يحمده

149
00:59:36.000 --> 00:59:57.400
يفتحه يفتحها الله عليه في ذلك المقام ما كان يحسنها في الدنيا ثم يخر لله ساجدا يسجد سجودا طويلا لله سبحانه ويحمد الله عز وجل في ذلك السجود بمحامد يفتحها الله عليه

150
00:59:58.400 --> 01:00:27.500
ثم لا يرفع رأسه حتى يؤمر بذلك يا محمد ارفع رأسك يرفع رأسه فيحمد الله ايضا في ذلك المقام يقال له سل تعطى واشفع تشفع يؤمر امرا ان يشفع ولا يملك عليه الصلاة والسلام الا ان يطيع الله

151
01:00:28.000 --> 01:00:50.500
حينها يشفع افيقال بعد ذلك ان الشفاعة ليست ملكا لله ثم تأمل معي يحد الله عز وجل له حدا فيخرجه من النار اذا لا يشفع فيما يريد هو عليه الصلاة والسلام

152
01:00:50.700 --> 01:01:08.950
انما يشفع في ماذا فيمن اذن الله فيهم يحد لهم يحد له حدا فيخرجهم من النار ثم اذا اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يشفع مرة ثانية ماذا يفعل

153
01:01:10.150 --> 01:01:32.650
يعود فيستأذن فيحمد فيسجد فيحمد ثم يقال له مرة ثانية يتكرر عنه منه ذلك اربع مرات والحديث في الصحيحين اذا هو عليه الصلاة والسلام لا يملك الشفاعة انما يؤذن له في الشفاعة سبحانه

154
01:01:32.700 --> 01:01:57.950
وتعالى ثم يقال ثانيا في شأن هذه المسألة اجيب لها او اجيب عنها بسرعة فيما يرجع الى مسألة طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم يسأل شيئا لا يملكه عليه الصلاة والسلام. ثانيا جنس الدعاء للميت شرك بالله

155
01:01:59.300 --> 01:02:14.350
هذا ما جاء في النصوص ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون. واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم

156
01:02:14.500 --> 01:02:38.000
كافرين ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم الوجه الثالث ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله ابو هريرة رضي الله عنه عن اسعد الناس بشفاعته عليه الصلاة والسلام

157
01:02:38.800 --> 01:02:57.900
والحديث في البخاري اقال عليه الصلاة والسلام هو الذي يسألني الشفاعة وانا في قبري اقال هذا ام قال اسعد الناس بشفاعتي؟ من قال لا اله الا الله خالصا من نفسه او قال من قلبه

158
01:03:00.500 --> 01:03:24.300
الوجه الرابع يا من يقول هذا القول ماذا تصنع بما ثبت في الصحيح من قوله عليه الصلاة والسلام انا اول شافع واول مشفع والحديث هذا بالنص والاجماع تعلق بماذا بالشفاعة العظمى يوم القيامة عندك

159
01:03:24.500 --> 01:03:43.500
الامر ليس كذلك اول شفاعة تكون انما هي للنبي صلى الله عليه وسلم متى في البرزخ وهو في قبره ام يوم القيامة اذا اما ان تكون هذه الكلمة صدق او تكون والعياذ بالله كذبا

160
01:03:43.600 --> 01:03:57.850
اذا كذبت النبي صلى الله عليه وسلم فيها كفرت واذا صدقت النبي صلى الله عليه وسلم وانه اول شافع واول مشفع فاعلم اذا انه لا شفاعة في البرزخ اما الشفاعة متى

161
01:03:58.400 --> 01:04:19.500
يوم القيامة الامر الخامس يا عبد الله هذا القرن الذين وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بالخيرية. قرنه عليه الصلاة والسلام هؤلاء اصحابه الكرام احرص الناس على الخير ما ثبت عن واحد منهم فقط

162
01:04:20.100 --> 01:04:39.050
انه جاء الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فسأله الشفاعة ولو كان خيرا والله لسبقونا اليه اذا هذا امر باطل باجماع المسلمين ومعلوم حرص الصحابة على هذا الامر. ولذلك ابو هريرة ماذا

163
01:04:39.750 --> 01:04:57.700
يسأله من اسعد الناس بشفاعتك وهو الرؤوف الرحيم بهذه الامة لو كان هذا من الوسائل الموصلة الى شفاعته لبينها عليه الصلاة والسلام لقال يا ابا هريرة تعال الى قبري فسلني الشفاعة

164
01:04:57.850 --> 01:05:13.600
اكان منه هذا عليه الصلاة والسلام ولو في حديث ضعيف والله ما كان اذا هذا هو الامر الاول الامر الثاني على وجه الايجاز قلنا التفريق بين امرين مهمين ما هما

165
01:05:14.250 --> 01:05:46.100
الشفيع من دونه والشفيع باذنه التفريق بين هذين الامرين من الامر المهم فاهل الشرك اتخذوا شفعاء من دونه اما اهل التوحيد فاعتقدوا انه لا يكون شفعاء الا باذنه قال الله سبحانه

166
01:05:46.300 --> 01:06:09.800
ام اتخذوا من دون الله شفعاء اذا هذا حال ماذا المشركين تدري ما الفرق بين الشفيع من دونه والشفيع باذنه هو الفرق بين الشريك والعبد المأمور الشفيع من دونه ماذا

167
01:06:11.000 --> 01:06:34.800
قلنا شريك اعتقدوه مع الله عز وجل اما الشفيع باذنه فانه ماذا عبد مأمور الشفيع من دونه اعتقدوه محركا لله عز وجل وارادته اما الشفيع باذنه فالله عز وجل هو

168
01:06:35.200 --> 01:06:57.250
المحرك له اذا الفرق بينهما فرق بين محرك ومحرك ولا شك انه ليس بشفيع في في الحقيقة ولا يحرك ولا يؤثر لكن هذا كله باعتبار اعتقادهم ها هذا كله بماذا

169
01:06:57.500 --> 01:07:17.700
باعتبار اعتقادهم والا فهذا زعم لا حقيقة له. ولذلك يقول الله عز وجل وما نرى معكم شفعائكم ايش الذين زعمتم زعم مجرد ايش مجرد زعم انهم فيكم شركاء نسأل الله السلامة والعافية

170
01:07:18.450 --> 01:07:40.250
لعل هذا القدر فيه كفاية وثمة زيادة بيان وايظاح ان شاء الله اذا استعرضنا الايات المتعلقة بهذا الموضوع وفقني الله وسدد خطايا وخطاكم وعاذني واياكم من الاهواء ان ربنا لسميع الدعاء وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين