﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:16.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في الرسالة التدميرية

2
00:00:16.800 --> 00:00:32.950
فقال في الخوف والخشية والتقوى ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقي فاولئك هم الفائزون فاثبت الطاعة لله وللرسول صلى الله عليه وسلم. واثبت الخشية والتقوى لله وحده كما قال نوح عليه السلام

3
00:00:33.000 --> 00:00:47.100
اني لكم نذير مبين ان اعبدوا الله واتقوه واطيعوه فجعل العبادة والتقوى لله وحده وجعل الطاعة للرسول فانه من يطهر الرسول فقد اطاع الله. فقال تعالى فلا تخشوا الناس واخشوني ولا تشتروا

4
00:00:47.100 --> 00:01:02.850
يأتي ثمنا قليلا وقال تعالى فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين فقال الخليل عليه السلام وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا. فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون

5
00:01:02.850 --> 00:01:19.450
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

6
00:01:19.850 --> 00:01:39.650
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد  يبين المؤلف رحمه الله فهنا ايضا كي ان من انواع العبادة التي لا يجوز

7
00:01:40.100 --> 00:01:59.650
ان تصرف لغير الله سبحانه وتعالى مع بيان ما يبين التوحيد من التفريق بين حق الخالق وحق المخلوق. وذلك ما جاء في قول الله سبحانه وتعالى ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه

8
00:02:00.200 --> 00:02:24.100
فاولئك هم الفائزون فبين رحمه الله ان هذه الاية تعلم التوحيد للمسلمين اذ فيها بيان فرقان بين حق الله ورسوله صلى الله عليه وسلم  ذلك ببيان اه حق الله وحق رسوله صلى الله عليه وسلم

9
00:02:24.650 --> 00:02:52.500
وذلك بالتنبيه على ان الخشية والتقوى يجب ان تصرف لله سبحانه وتعالى. فالخشية لله والتقوى يجب ان تكون لله ايضا يتقي الله العبد اما الطاعة فانها تشمل آآ ما يرجع الى الخالق والمخلوق

10
00:02:52.600 --> 00:03:07.350
الى طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فان الله عز وجل قد امر بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم وطاعة النبي عليه الصلاة والسلام في حقيقتها طاعة لله

11
00:03:08.200 --> 00:03:25.050
اذا امر بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم فهذا حق ثم ان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في حقيقتها طاعة لله سبحانه وتعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله

12
00:03:25.750 --> 00:03:43.200
اذا ينبغي ان يفرق بين حق الله وحق رسوله صلى الله عليه وسلم فالذي لله سبحانه لا يجوز ان يصرف لغيره لا للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لملك من الملائكة

13
00:03:43.450 --> 00:04:03.400
ولا لولي من الصالحين و بين هذا ايضا في قول نوح عليه الصلاة والسلام اني لكم نذير مبين ان اعبدوا الله واتقوه واطيعوني هل قال نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام؟ اعبدوني

14
00:04:03.800 --> 00:04:23.700
واتقوني واطيعوني حاشا وكلا اذا لابد من التفريق بين الحقين العبادة والتقوى انما يتوجه بها العبد الى الله سبحانه وتعالى اما الطاعة فان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطاع

15
00:04:23.900 --> 00:04:48.150
طاعة مطلقة لانه لا يأمر الا بما اوحى الله عز وجل به اليه فرجعت طاعته الى طاعة ربه سبحانه وتعالى  تم بعد ذلك ببعض الادلة التي تدل على وجوب افراد الله عز وجل بالخشية

16
00:04:48.200 --> 00:05:13.850
والخوف والخشية والخوف عبادتان متقاربتان و التحقيق والعلم عند الله سبحانه ان الخشية اخص من مطلق الخوف الخوف اعم والخشية اخص الذي يظهر والله اعلم ان الاقرب هو ان يقال

17
00:05:14.350 --> 00:05:44.050
ان الخشية خوف مقرون بعلم وتعظيم الخشية خوف مقرون بعلم وتعظيم بعلم بالمخوف وتعظيم له بعلم بالمخوف وتعظيم له ذلك ولا شك من العبادة العظيمة التي امر الله سبحانه وتعالى ان يفرد بها

18
00:05:44.300 --> 00:06:05.550
في كثير من الايات ووصف عباده المؤمنين بذلك انهم يخشونه ولا يخشون احدا الا الله الكلام في عبادة الخوف كلام طويل على كل حال لكن المقصود ان الخوف عبادة لله سبحانه وتعالى لا يجوز

19
00:06:05.650 --> 00:06:27.500
ان تصرف لغيره نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله قال الله تعالى الذين امنوا ولم يلبس ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال لما نزلت هذه الاية شق ذلك على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا اينا

20
00:06:27.500 --> 00:06:44.050
يظلم نفسه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم انما هو الشرك. الم تسمعوا الى قول العبد الصالح ان الشرك لظلم عظيم. وقال تعالى واياي فارهبون وقال واياي فاتقون. نعم قول الله سبحانه وتعالى

21
00:06:44.650 --> 00:07:04.050
الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون هذه الاية لما نزلت شق امرها على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه رضي الله عنهم فهموا

22
00:07:04.450 --> 00:07:28.600
ان ظلم الاصغر يمنع مطلق الامن فهموا ان الظلم الاصغر يمنع مطلق الامن الظلم الاصغر هو كل ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه مما هو دون الشرك الاكبر هذا ظلم

23
00:07:29.000 --> 00:07:54.900
اصغر والظلم الاكبر هو الشرك الاكبر فظلوا رضي الله عنهم ان الاية دالة على ان الظلم الاصغر مانع من ماذا من مطلق الامن فلا يكون تم تأمن على العبد لا في الدنيا

24
00:07:54.950 --> 00:08:14.450
ولا في الاخرة مطلقا اذا ظلم نفسه ادنى ظلم ولو كان بمعصية الله سبحانه وتعالى باي معصية ولذا قالوا اينا لم يظلم نفسه لا احد يسلم من الوقوع في الظلم الاصغر

25
00:08:15.150 --> 00:08:39.300
اذا لا امن لنا مطلقا ولاجل هذا شق الامر عليهم رضي الله عنهم فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان الامر ليس كما ظنوا ليس ليست هذه الاية دالة على ان الظلم الاصغر مانع

26
00:08:39.350 --> 00:09:01.250
من مطلق الامن انما هي دالة على ان الظلم الاكبر مانع من مطلق الامن انتبه الاية دالة على ان الشرك الاكبر هو الذي يمنع مطلق الامن ولم يرد النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:09:01.500 --> 00:09:26.650
ان يخبر بان الظلم الاصغر لا يمنع الامن المطلق انتبه الى الفرق بين الامرين. حديث النبي صلى الله عليه وسلم له مساق وله فهم وله معنى اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان الذي فهموه

28
00:09:27.050 --> 00:09:46.650
من ان ادنى ظلم واي ظلم ولو كان ظلما اصغر يمنع ماذا مطلق الامن يعني لا امن البتة لمن وقع في شيء من ذلك هذا ليس بصحيح انما الذي يمنع مطلق الامن هو

29
00:09:47.400 --> 00:10:09.450
الظلم الاكبر ولذا استدل او بين لهم هذا الدليل وهو قول الله سبحانه وتعالى ان الشرك لظلم عظيم فهذا الشرك هو الظلم الاكبر هذا الشرك هو الظلم الاكبر. ولم يرد ولم يرد النبي صلى الله عليه وسلم ان

30
00:10:09.450 --> 00:10:28.200
ان الظلم الاصغر لا اثر له البتة وانه لا يمنع الامن المطلق فهذا ليس واردا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم. ولا شك ان للذنوب والمعاصي اثرا في نقصان الامن

31
00:10:28.850 --> 00:10:51.400
فلا يمكن ان يستوي اثنان متق صالح من اهل تقوى الله سبحانه وتعالى من الذين حققوا الايمان الواجب او الايمان المستحب. ومن هو دون ذلك من اهل الكبائر والمعاصي الذين ظلموا انفسهم

32
00:10:51.550 --> 00:11:13.850
هذا ظلم الاصغر واجتنبوا الظلم الاكبر لا يظن ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد التسوية بين حال هذا وحال هذا انما بقدر ظلم الانسان نفسه ينقص ماذا امنه لكن لا يزول ذلك البتة

33
00:11:14.000 --> 00:11:32.750
متى ما كان معه اصل الايمان والتوحيد اذا كان ظلمه من الظلم الاصغر مهما عظم ذلك مهما كثر ذلك فان هذا لا يزيل الامن مطلقا بل يكون له مطلق الامن. الامن المطلق هو الذي ماذا

34
00:11:33.000 --> 00:11:57.200
يزول عنه الامن الكامل التام هذا ليس له ليس لاصحاب الظلم الاصغر انما الامن التام لاهل الايمان الكامل الامن المطلق لاهل الايمان المطلق ومطلق الامن لاهل مطلق الايمان مطلق الامن

35
00:11:57.500 --> 00:12:17.650
لاهل مطلق الايمان اي شيء او اي قدر من شيء هو مطلقه مطلق الشيء اي شيء منه او ادناه او اصله والشيء المطلق هو الشيء الكامل فالامن الكامل لاهل الايمان الكامل

36
00:12:18.250 --> 00:12:37.900
الامن المطلق لاهل الايمان المطلق واما مطلق الامن ان يكون له حظ من الامن في الدنيا والاخرة فهذا لا شك انه ثابت لاهل الايمان الناقص لاهل مطلق الايمان. والله تعالى اعلم

37
00:12:38.100 --> 00:12:50.700
احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن هذا الباب ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فانه لا يضر الا نفسه ولا

38
00:12:50.700 --> 00:13:09.950
يضر الله شيئا فقال صلى الله عليه وسلم لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد ففي الطاعة قرن اسم الرسول باسمه بحرف الواو وفي المشيئة امر ان يجعل ذلك بحرف ثم وذلك لان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم

39
00:13:09.950 --> 00:13:29.950
طاعة لله فمن يطع الرسول فقد اطاع الله وطاعة الله طاعة للرسول بخلاف المشيئة فليست مشيئة احد من العباد مشيئة لا ولا مشيئة الله مستلزمة لمشيئة العباد. بل ما شاء الله كان وان لم يشأ الناس. وما شاء الناس لم يكن الا ان يشاء الله. احسنت

40
00:13:29.950 --> 00:13:52.750
ثم ختم المؤلف رحمه الله كلامه عن هذا الاصل المتعلق بحق الله سبحانه وتعالى وهو عبادته وحده لا شريك له بذكر درس من دروس التوحيد فائدة عظيمة ينبغي ان يراعيها المسلم. وذلك بان يلاحظ

41
00:13:53.050 --> 00:14:13.600
مقام الادب مع الله سبحانه وتعالى يقوم بحقه جل وعلا ويفرق بين حق الله وحق رسوله صلى الله عليه وسلم لله حق لا يكون لغيره ولعبده حق هما حقان لا تجعلوا الحقين حقا واحدا

42
00:14:13.650 --> 00:14:34.100
من غير تمييز ولا فرقان. من ذلك ان المؤلف رحمه الله بين ان النصوص قد جاءت بالعطف بالواو بين طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم تجد في النصوص واطيعوا الله والرسول

43
00:14:34.350 --> 00:14:54.500
لعلكم ترحمون من يطع الله ورسوله فقد رشد وهذا له النظائر في النصوص فردوه الى الله والرسول ومن يعصي الله ورسوله في جملة من الادلة مع ان النبي صلى الله عليه وسلم

44
00:14:55.100 --> 00:15:19.200
قد انكر على من جمع بين اسمه تعالى واسم رسوله صلى الله عليه وسلم بنحو قولي ما شاء الله وشئت او قول ما شاء الله وشاء محمد فبين فبين المؤلف رحمه الله الفرق بين المقامين

45
00:15:20.200 --> 00:15:42.750
وذلك بما سيأتي في كلامه رحمه الله لكن قبل ذلك انبه الى ان اراد المؤلف رحمه الله لهذا الحديث انما اراد به الاستشهاد بشطره الاول وهو قوله من يطع الله ورسوله فقد رشد. هذا موضع

46
00:15:42.850 --> 00:16:01.050
الشاهد اما قوله ومن يعصهما فان هذا ليس محل البحث الان. وعلى كل حال هذا الحديث خرجه ابو داوود وغيره ولكنه ضعيف لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

47
00:16:01.100 --> 00:16:21.300
عند التحقيق ولاجل ذلك ضعفه الحافظ ابن حجر وغيره لان في اسناده اه ابو عياض المدني وهو رجل مجهول واضف الى هذا ان هذا اللفظ وهو ومن يعصيهما فيه نكارة

48
00:16:21.750 --> 00:16:36.900
من جهة مخالفة ما هو اصح منه وهو ما جاء في صحيح مسلم من ان رجلا خطب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من يطع الله ورسوله فقد رشد

49
00:16:37.250 --> 00:17:00.250
ومن يعصهما فقد غوى قال ماذا ومن يعصهما فقد روى فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بئس خطيب القوم انت بئس خطيب القوم انت فهذا دليل على ان آآ

50
00:17:00.300 --> 00:17:17.500
ذكر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بهذا الضمير مما انكره النبي صلى الله عليه وسلم والبحث على كل حال طويل فيما يتعلق بهذا الحديث بئس خطيب القوم انت لكن ليس

51
00:17:17.650 --> 00:17:41.950
المقام مقام التفصيل في هذه المسألة الذي يهمنا الان هو ماذا العطف بين طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بحرف الواو مع عدم في الصحة اه قول القائل ما شاء الله وشئت. فما هو الفرق بين المقامين؟ المؤلف رحمه الله

52
00:17:42.550 --> 00:17:58.350
يقول ومن هذا الباب ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته من يطع الله ورسوله فقد رشد ثم قال وقال اي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد

53
00:17:58.700 --> 00:18:14.750
ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد وهذا اه جاء من حديث اه غير واحد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. يعني هذا المعنى جاء من حديث حذيفة رضي الله عنه

54
00:18:14.900 --> 00:18:29.350
وجاء ايضا من حديث قتيلة الجهنيه رضي الله عنها وجاء هذا ايضا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما اه وجاء من حديث غيرهما اي ومن جاء من حديث غيرهم ايضا

55
00:18:29.550 --> 00:18:48.500
والمقام فيما يظهر من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الكلمة جاء على ثلاث درجات درجة محرمة ودرجة جائزة ودرجة كاملة اما الدرجة المحرمة فهي قول ما شاء الله وشئت

56
00:18:48.800 --> 00:19:06.950
او ما شاء الله وشاء فلان فالعطف بالواو لا شك انه محرم بل هو شرك اصغر لما في هذا اللفظ من التسوية في اللفظ بين الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

57
00:19:07.550 --> 00:19:26.900
فيما لا يصح التسوية فيه انتبه لهذا البحث الان انما هو في التسوية في اللفظ اما من سوى في قلبه بين الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فهذا شأن اعظم هذا شرك

58
00:19:27.050 --> 00:19:46.150
اكبر البحث الان انما هو في ماذا في التسوية اللفظية فهذا قد بين النبي صلى الله عليه وسلم انه شرك واما الدرجة الجائزة فهي ان يقول الانسان ما شاء الله ثم شاء فلان

59
00:19:46.500 --> 00:20:12.100
فيكون العطف بثم التي تقتضي الترتيب والمهلة قول ثم ها هنا لا يفيد ما يفيده العطف بالواو من التسوية فشأن الله سبحانه وتعالى اعظم من شأن المخلوق وثمة درجة كاملة وهي قول الانسان

60
00:20:12.300 --> 00:20:33.950
ما شاء الله وحده لا شك ان هذا اه اولى واجدر بتحقيق التوحيد هذه هي الدرجة الكاملة ويدل على العطف بثم ما جاء في حديث قتيلة رضي الله عنها وقد خرجه النسائي وصححه

61
00:20:34.050 --> 00:20:58.900
وصححه الحافظ ابن حجر وغيرهما من اهل العلم وهو ان يهوديا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم انكم تشركون تقولون والكعبة وتقولون ما شاء الله اه وشئت فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم بان يقولوا ورب الكعبة

62
00:20:59.400 --> 00:21:17.500
وامرهم ان يقولوا ما شاء الله ثم شئت ما شاء الله ثم شئت لاحظ اقرار النبي صلى الله عليه وسلم بان هذا القول ماذا شرك ولاحظ كيف ان يهوديا وهو الذي وقع

63
00:21:17.700 --> 00:21:34.650
فيما هو اعظم من هذا بكثير وقع في الشرك الاكبر والكفر الاكبر ومع ذلك تنبه الى هذا الامر وهو ما يرجع الى شرك اصغر وكثير من المسلمين مع الاسف الشديد

64
00:21:35.150 --> 00:21:55.300
ما تنبهوا لهذا الامر الذي تنبه اليه اليهودي والله المستعان فما اكثر من يحلفون بغير الله وما اكثر من يقول من يقولون هذه المقالة او ما هو اعظم منها اذا كان

65
00:21:55.350 --> 00:22:12.400
قول ما شاء الله وشئت شركا فكيف بقول ما لي الا الله وانت او الله لي في السماء وانت لي في الارض او انا في حسب الله وحسبك وما شاكل ذلك من هذه الالفاظ

66
00:22:12.800 --> 00:22:29.650
كيف يكون الامر لا شك ان هذا اعظم من قول ما شاء الله وشئت اذا الواجب ان يقول الانسان في مقام ذكر المشيئة ان يذكر العطف بسمة ولا يجوز له

67
00:22:29.850 --> 00:22:48.650
ان يذكر العطف بالواو و مثل ذلك ما جاء عند النسائي ايضا اه من حديث حذيفة رضي الله عنه وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله

68
00:22:48.650 --> 00:23:08.700
ثم شاء فلان وهذا الحديث صحيح ايضا اما الدرجة الكاملة فهي قول ما شاء الله وحده وهذا ما جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما وقد خرجه الامام احمد والنسائي ايضا

69
00:23:08.850 --> 00:23:26.300
وصححه ابن القيم وغيروا من اهل العلم وهو ان رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت فقال النبي صلى الله عليه وسلم اجعلتني لله عدلا

70
00:23:27.300 --> 00:23:48.950
بل ما شاء الله وحده اجعلتني لله عدلا انكر النبي صلى الله عليه وسلم عليه هذا الانكار وجعله يعني جعل هذا الرجل قد اه جعل النبي صلى الله عليه وسلم عدلا لله عز وجل بمجرد قول

71
00:23:50.050 --> 00:24:08.600
ما شاء الله وشئت سبحان الله العظيم كيف ترى النبي صلى الله عليه وسلم قائلا لو سمع من يقول هذه علتي وانت طبيبي يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم لا بما شاء الله وشئت

72
00:24:08.950 --> 00:24:26.100
بل هذه علتي وانت طبيبي ليس يخفى عليك في القلب داء يخاطب به النبي صلى الله عليه وسلم او قول الاخر وهو المشهور يا اكرم الخلق ما لي من الوذ به سواك

73
00:24:26.250 --> 00:24:51.650
عند حلول الحادث العمم او قول الثالث وقبح الله قوله فاجرني فاجرني فاجرني زلتي يا سيدي في اكتساب الذنب في خمسين عاما يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم فاقلني عثرتي يا سيدي

74
00:24:51.900 --> 00:25:08.000
في اكتساب الذنب في خمسين عاما جعل النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يغفر ذنبه ماذا ترى النبي صلى الله عليه وسلم قائلا لو سمع ذلك فانا لله وانا اليه راجعون

75
00:25:08.450 --> 00:25:27.300
انظر كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم امته واصحابه تحقيق التوحيد اعطاء كل ذي حق حقه حق الله لا يجوز ان يخلق ان يخلق بحق غيره من المخلوقين

76
00:25:27.650 --> 00:25:47.100
لله حق لا يكون لغيره ولعبده حق هما حقان حق الله ان يوحد فلا يشرك به شيئا سبحانه وتعالى. اذا فان العطف بالواو في قول ما شاء الله وشاء فلان او ما شاء الله وشئت هذا العطف ماذا

77
00:25:47.700 --> 00:26:06.200
لا يجوز والجائز ان تقول ما شاء الله ثم شاء فلان والاكمل ان تقول ما شاء الله وحده يبقى بعد ذلك الجمع بين ما جاء في العطف بالواو في نحو النصوص التي ذكرت لك قبل قليل

78
00:26:06.500 --> 00:26:26.800
واطيعوا الله والرسول فردوه الى الله والرسول وما اليها مع ما جاء في هذا النص والجواب ان الواجب الاخذ بالنصوص جميعا والتأليف بينها ووضعها جميعا مواضعها لا ان تضرب النصوص

79
00:26:27.100 --> 00:26:44.150
اه بعضها ببعض وهذا المقام من اهل العلم من قال ان تلك النصوص جميعا التي جاء فيها العطف بالواو منسوخة بهذه الاحاديث التي مرت بنا قريبا تحديث حذيفة وحديث ابن عباس وما الى

80
00:26:44.550 --> 00:27:04.100
هذه الاحاديث يقولون هذه ماذا كانت النصوص الاولى كانت متقدمة وهذه متأخرة فهي ماذا؟ ناسخة وهذا ما مال اليه الطحاوي رحمه الله في كتابه المشكل  الذي يظهر والله اعلم ان هذا القول

81
00:27:04.250 --> 00:27:28.800
ليس بمتجه لان اثبات النسخ يفتقر الى اثبات التاريخ والقائل بالنسخ لم يبين ان هذه الاحاديث متأخرة عن كل تلك النصوص فالقول بالنسخ اذا ليس بمتجه والذي يظهر والله تعالى اعلم ان العطف بالواو

82
00:27:29.200 --> 00:27:48.750
له موضعه وان العطف بثم له موضعه فاذا كان السياق اذا كان الكلام جاء فيه ذكر المشيئة او كان المقام فقام تفويض او كان المقام مقام تعظيم فانه لا يجوز العطف بالواو

83
00:27:49.550 --> 00:28:16.550
ويجوز العطف بثمه اذا كان المقام مقام ذكر المشيئة او مقام تفويض او مقامه او مقام تعظيم فلا يجوز لك ان تعطف بالواو وانما اعطف بثمه فان اللبس الذي قد يظن

84
00:28:16.850 --> 00:28:43.650
من حصول التسوية يزول بالعطف بثم يزول بالعطف بثمه. واما في مقام الطاعة والتشريع فانه يجوز العطف بالواو واما في مقام الطاعة والتشريع فانه يجوز العطف بالواو لان طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم واجبة

85
00:28:44.100 --> 00:29:03.550
وهي راجعة الى طاعة الله سبحانه وتعالى فلا مفسدة تقع ها هنا ليس هناك مفسدة تقع ها هنا لا يظن وليس ثمة ذريعة الى وقوع الشرك ليس هناك ذريعة الى وقوع الشرك

86
00:29:03.700 --> 00:29:23.550
بخلاف المقام الاول فان هذه الالفاظ ذريعة لماذا؟ لوقوع الشرك والشريعة اعتنت كثيرا بسد الذريعة الى الشرك والله سبحانه وتعالى اعلم قال رحمه الله وذلك لان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم

87
00:29:23.650 --> 00:29:40.050
طاعة لله فمن يطع الرسول فقد اطاع الله وطاعة الله طاعة للرسول صلى الله عليه وسلم بخلاف المشيئة فليست مشيئة احد من العباد مشيئة لله ولا مشيئة الله مستلزمة لمشيئة العباد

88
00:29:40.300 --> 00:29:52.500
بل ما شاء الله كان وان لم يشأ الناس وما شاء الناس لم يكن الا ان يشاء الله وما احسن ما قال الشافعي رحمه الله ما شئت كان وان لم اشأ

89
00:29:52.650 --> 00:30:11.100
وما شئت ان لم تشأ لم يكن والله عز وجل اعلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الاصل الثاني حق الرسول صلى الله عليه وسلم فعلينا ان نؤمن به ونطيعه ونتبعه ونرضيه ونحبه ونسلم لحكمه وامثال ذلك

90
00:30:11.350 --> 00:30:35.150
قال تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله وقال تعالى والله ورسوله احق ان يرضوه ان كانوا مؤمنين. فقال تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله

91
00:30:35.150 --> 00:30:56.000
الله بامره وقال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما فقال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبكم الله ويغفر لكم ذنوبكم وامثال ذلك. هذا هو الاصل الثاني

92
00:30:56.850 --> 00:31:17.900
وهو حق الرسول صلى الله عليه وسلم وتكلم المؤلف رحمه الله بكلام مجمل ها هنا  ذكر من حقه عليه الصلاة والسلام ستة امور  اورد جملة من الادلة التي تدل على ذلك

93
00:31:18.250 --> 00:31:40.950
لا شك ان للرسول صلى الله عليه وسلم على امته حقا عظيما كيف لا وهذا النبي عليه الصلاة والسلام هو الذي انقذ انقذ الله سبحانه وتعالى به هذه الامة من الضلالة

94
00:31:41.500 --> 00:31:59.600
الى الهداية واخرج الله سبحانه هذه الامة من الظلمات الى النور بسبب بعثة هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فمنة الله على هذه الامة به عليه الصلاة والسلام منة واي منة

95
00:32:00.250 --> 00:32:22.450
وفضله سبحانه عليها به فضل عظيم ولاجل هذا كان حق رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه الامة اعظم الحقوق على الاطلاق بعد حق الله سبحانه وتعالى ولاجل هذا

96
00:32:22.850 --> 00:32:50.050
فعلى كل مسلم ان يعتني بهذا الموضوع علما وعملا واعتقادا حقوق النبي صلى الله عليه وسلم يمكن ان نرجعها الى اربعة حقوق كبار يتفرع عنها حقوق مفصلة اول حق للنبي صلى الله عليه وسلم على جميع الناس

97
00:32:50.950 --> 00:33:07.800
منذ ان بعث عليه الصلاة والسلام قبل اكثر من الف واربع مئة عام ويستمر هذا الحق حقا ملزما واجبا على جميع الثقلين الى انتهاء هذه الحياة على هذه الارض هذا الحق

98
00:33:08.250 --> 00:33:31.800
هو الايمان به صلى الله عليه وسلم فالنبي عليه الصلاة والسلام يجب الايمان بانه رسول نبي من عند الله عز وجل ويتفرع عن هذا الايمان بثلاثة امور اولا ان محمد ابن عبد الله القرشي الهاشمي

99
00:33:32.200 --> 00:33:56.400
صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله حقا اوحى الله اليه وبعثه بهذه الرسالة العظيمة قال سبحانه محمد رسول الله الامر الثاني اعتقاد ان هذا النبي محمدا صلى الله عليه وسلم صاحب رسالة عامة

100
00:33:56.800 --> 00:34:15.550
للثقلين الجن والانس فكل احد منذ ان بعث عليه الصلاة والسلام من الثقلين واجب عليه ان يؤمن بهذا النبي صلى الله عليه وسلم وان يتبعه. وكل من لم يؤمن به عليه الصلاة والسلام

101
00:34:15.650 --> 00:34:36.050
فانه من الهالكين فانه من الكافرين فانه من الخاسرين ومن يكفر نعم يقول الله سبحانه وتعالى ومن لم يؤمن بالله ورسوله فانا اعتدنا للكافرين سعيرا قال صلى الله عليه وسلم

102
00:34:36.350 --> 00:35:01.100
بعثت الى كل احمر واسود وارسلناك للناس رسولا والناس كلمة عامة  الله عز وجل ارسله كافة للناس بشيرا ونذيرا والادلة على ذلك كثيرة الامر الثالث الايمان بانه صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء والمرسلين

103
00:35:01.600 --> 00:35:26.650
ولكن رسول الله وخاتمة النبيين فلا نبي بعده صلى الله عليه وسلم هذه الثلاثة امور تلخص هذا الحق الاول وهو الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم. الامر الثاني محبته صلى الله عليه وسلم وتعظيمه محبته صلى الله عليه وسلم

104
00:35:26.900 --> 00:35:52.000
وتعظيمه فان هذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام واجب على جميع الثقلين محبته محبة قلبية عظيمة تفوق جميع تفوق جميع المحاب الا محبة الله سبحانه وتعالى وكيف لا يكون ذلك

105
00:35:52.400 --> 00:36:12.550
والله عز وجل يحبه وكيف لا يكون ذلك كذلك والله قد امر بمحبته وكيف لا يكون ذلك كذلك فضل هذا النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الامة فضل عظيم فلا يمكن ان يصل اليها خير

106
00:36:13.050 --> 00:36:29.400
الا من طريقه عليه الصلاة والسلام. ولا يمكن ان يوصل الى الله سبحانه الا من طريقه عليه الصلاة والسلام. وكيف لا يحب صلى الله عليه وسلم وقد اجتمع فيه الكمال البشري ولا شك ان النفوس

107
00:36:29.700 --> 00:36:45.050
مجبولة على حب الكمال اذا محبة النبي صلى الله عليه وسلم امر لا شك فيه انه من اوجب الواجبات ولذا قال صلى الله عليه وسلم كما ثبت هذا عنه في الصحيحين

108
00:36:45.400 --> 00:37:06.350
والذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين ثبوت محبة النبي صلى الله عليه وسلم في القلب لابد ان يظهر لها اثار في العمل والجوارح وهذه الاثار

109
00:37:06.800 --> 00:37:25.250
يمكن ان نلخصها في اربعة امور اولا المسارعة الى طاعة النبي صلى الله عليه وسلم فكاذب من يقول انه يحب النبي صلى الله عليه وسلم المحبة الواجبة عليه وهو كسلان مهين

110
00:37:25.800 --> 00:37:48.050
لا تنبعث جوارحه الى طاعة هذا النبي صلى الله عليه وسلم لو كان حبك صادقا لاطعته ان المحب لمن يحب مطيعه الامر الثاني او البرهان الثاني على محبته عليه الصلاة والسلام هو الاشتياق لرؤيته عليه الصلاة والسلام. من كان صادقا في حبه

111
00:37:48.650 --> 00:38:05.300
فانه يتمنى ويشتاق ان يرى هذا النبي صلى الله عليه وسلم وهو الحبيب الى قلبه حتى ان النبي عليه الصلاة والسلام قال كما في صحيح مسلم ان من اشد امتي حبا لي

112
00:38:05.900 --> 00:38:22.100
قوم يأتون من بعدي ما رأوني ودوا لو رأوني ودوا لو رأوني بمالهم واهلهم فهذا من امارة محبة النبي صلى الله عليه وسلم. لو خيرت بين رؤية مجرد رؤية للنبي صلى الله عليه وسلم

113
00:38:22.350 --> 00:38:41.000
و ان تدفع ثمنا لذلك ما لك كله واهلك جميعا لكان هذا ثمنا رخيصا وهذا لا يقوم به الا المحبون الصادقون الامر الرابع من البرهان على محبة النبي صلى الله عليه وسلم

114
00:38:41.500 --> 00:39:06.300
محبة قرابته وصحابته رضي الله عنهم فان ال بيت النبي عليه الصلاة والسلام ان قرابة النبي صلى الله عليه وسلم لهم حق ومن ذلك محبتهم في ذكر الانسان فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم. حينما قال كما في صحيح مسلم

115
00:39:06.450 --> 00:39:25.400
اذكركم الله في اهل بيتي يكفي ان هؤلاء ينتسبون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وانعم واكرم بها من نسبة فكيف لا يحب من كان قريبا من هذا الحبيب صلى الله عليه وسلم

116
00:39:25.600 --> 00:39:48.800
وقل مثل ذلك باصحابه هؤلاء الذين نصروه وعزروه واتبعوه هؤلاء من احب الناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن احب احدا فلا شك انه سيحب من يحبه محبوبه

117
00:39:49.600 --> 00:40:12.700
اذا هذه براهين اربعة ل المحبة الصادقة ومن اراد ان يختبر محبته فليزنها بهذه الامور نعم بقي عفوا الامر الرابع احسنت وهو كثرة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة سيرته

118
00:40:12.900 --> 00:40:31.750
من احب شيئا اكثر من ذكره الذي يقول انه يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا شك ان لسانه سينبعث بالصلاة والسلام عليه عليه الصلاة والسلام ولا شك انه سيكون حريصا على تتبع ومعرفة

119
00:40:32.200 --> 00:40:54.550
سيرته وهديه وسنته عليه الصلاة والسلام. هذه امور اربعة تبرهن على بصدق محبة الانسان للنبي صلى الله عليه وسلم الامر الثالث تعذيره وتوقيره صلى الله عليه وسلم النبي عليه الصلاة والسلام

120
00:40:55.000 --> 00:41:18.400
له حق عظيم فواجب ان يعامل عليه الصلاة والسلام بما يستحقه من التبجيل والتعظيم والتوقير وهذا ما علمنا اياه ربنا سبحانه وتعالى فقال لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم

121
00:41:18.800 --> 00:41:36.250
بعض لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت الرسول لا تجعلوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم

122
00:41:36.850 --> 00:42:01.250
مثل ذلك من الامر المهم الذي لا بد من رعايته وتعجبني كلمة ذكرها المؤلف رحمه الله بكتابه الرد على البكري وهي قوله كيف لا تعظم امته رسول الله كيف لا تعظمه امته

123
00:42:01.750 --> 00:42:25.800
وقد عظمه الجماد والبهائم وقد وقد عظمه الجماد والبهائم ثم نقل عن الحسن البصري رحمه الله انه قال كيف لا يحل اليه عليه الصلاة والسلام وقد حن اليه الجذع جذع شجرة حن الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

124
00:42:26.100 --> 00:42:44.600
فكيف لا تحن له امته ويؤيد ذلك ما ثبت في صحيح البخاري من قصة عروة ابن مسعود رضي الله عنه وهذا يدلك على قيام اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

125
00:42:45.100 --> 00:43:04.500
بهذا الحق وهو التعزير والتوقير لرسول الله صلى الله عليه وسلم فانه قد قد قال كما ثبت عند البخاري والحديث طويل الشاهد فيه قوله انه وفد على الملوك فما رأى احدا

126
00:43:04.550 --> 00:43:26.850
يعظم احدا تعظيم اصحاب محمد محمدا صلى الله عليه وسلم ما رأى احدا يعظم احدا تعظيم اصحاب محمد محمدا صلى الله عليه وسلم  الواجب ان يراعي الانسان ذلك وان ينزله

127
00:43:26.950 --> 00:43:49.500
ما يستحقه عليه الصلاة والسلام من التبجيل والتوقير والتعزير ومن دلائل قيام الانسان بهذا الحق ما يأتي اولا ان يجرد التوحيد لله سبحانه وتعالى ان كنت معظما لرسول الله صلى الله عليه وسلم حقا

128
00:43:49.800 --> 00:44:07.950
فوحدي الله عز وجل فان ذلك هو الذي بعث من اجل بيانه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كان معظما حقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فليجرد التوحيد لله

129
00:44:08.050 --> 00:44:33.250
سبحانه وتعالى الامر الثاني تجريد متابعته عليه الصلاة والسلام فان الاسوة والقدوة والاتباع ينبغي ان يكون لهذا المعظم صلى الله عليه وسلم الامر الثالث تعظيم سنته وتبجيلها وتعلمها اذا سمعت

130
00:44:33.400 --> 00:44:53.800
عن سنة منسوبة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم صحت عنه فينبغي ان ان تهتم بها وان تحرص عليها وان تعظمها  ان تعقد عليها بخناصرك هذا حق رسول الله صلى الله عليه وسلم

131
00:44:53.850 --> 00:45:10.600
ان كنت معظما له الامر الرابع الدفاع عنه صلى الله عليه وسلم اذا كنت معذرا موقرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فواجب ان تنصره عليه الصلاة والسلام وتدافع عنه

132
00:45:11.100 --> 00:45:31.250
وان يقع في قلبك يقين لا شك فيه من انه صلى الله عليه وسلم هو المفدى بالنفس والمال والاهل و من في الارض اجمعين عليه الصلاة والسلام ويتبع ذلك ايضا او يدخل في ذلك

133
00:45:31.600 --> 00:45:54.800
امر خامس وهو تبليغ شرعه وهديه وسنته صلى الله عليه وسلم فهذا من فروعه تعظيمه عليه الصلاة والسلام وتعظيم سنته الامر الرابع طاعته واتباعه والتسليم له طاعته واتباعه والتسليم له

134
00:45:54.950 --> 00:46:17.250
وهذا هو آآ الغاية والحكمة من ارسال هذا النبي صلى الله عليه وسلم قال سبحانه وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله  من كان مؤمنا بالنبي عليه الصلاة والسلام يريد ان يكون قائما بحقه

135
00:46:17.600 --> 00:46:35.550
فعليه ان يكون مطيعا له عليه الصلاة والسلام واعلم ان كل خير في الدنيا والاخرة فانه فانه فرع عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. واطيعوا واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون

136
00:46:35.800 --> 00:46:52.000
واتبعوه لعلكم تهتدون كل امتي يدخلون الجنة؟ قال عليه الصلاة والسلام الا من ابى قالوا ومن يأبى يا رسول الله قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى والحديث عند البخاري

137
00:46:52.100 --> 00:47:18.200
و من فروع هذا الحق اولا اعتقاد ان هديه عليه الصلاة والسلام غاية الكمال اعتقاد ان هديه غاية الكمال وان اتباعه اتباع هذا الهدي غاية الرشد والضد بالضد من يطع الله ورسوله فقد رشد

138
00:47:18.550 --> 00:47:38.600
ومن يعصي الله ورسوله فقد غواه. الامر الثاني المبادرة الى الاستجابة لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم  الواجب

139
00:47:38.750 --> 00:47:58.600
ان العبد اذا سمع امرا من امر رسول الله صلى الله عليه وسلم او نهيا عنه ان يبادر دون تلكأ فان هذا امر حتم لا خيار فيه للانسان انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا

140
00:47:59.000 --> 00:48:18.750
سمعنا واطعنا لا تردد ولا تلكؤ في الاستجابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا من يريد ان يكون قائما بحقه عليه الصلاة والسلام الامر الثالث التسليم التام واجتناب الاعتراض

141
00:48:19.950 --> 00:48:42.950
وهذا مقام عظيم ان كنت مؤمنا حقا برسول الله صلى الله عليه وسلم فان هذا يلزمك يا عبد الله ان تكون مسلما له عليه الصلاة والسلام قابلا منقادا لكل ما نطق به عليه الصلاة والسلام وهو الذي لا ينطق عن الهوى

142
00:48:43.250 --> 00:48:59.350
ولكل ما فعل ولكل ما امر ولكل ما نهى وافق عقلك او لم يوافقه وافق عرفك ام لم يوافقه فان طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب ان تكون طاعة مطلقة

143
00:48:59.750 --> 00:49:22.300
ويجب ان ترجع الاقوال الى قوله وان تنقاد العقول الى قوله وان تحكم السياسات والقوانين والاعراف بسنته عليه الصلاة والسلام لا ان يكون العكس وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا

144
00:49:22.450 --> 00:49:43.800
ان يكون لهم الخيرة من امرهم الا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما هذه حقيقة الايمان هذه هي زبدة الايقان

145
00:49:44.500 --> 00:50:07.350
وما اكثر الخاطئين في هذا الباب الذين اذا قيل لهم هذه السنة قال ولكن والله العقل يقول بخلاف ذلك الزمان تغير العرف اختلف العصر تطور فهذا والله من علامات الخذلان

146
00:50:08.100 --> 00:50:24.550
الامام الشافعي رحمه الله روى حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رجل اتقول به يا امام هذا الحديث الذي رويته تقول به تعمل بي تأخذ به

147
00:50:25.500 --> 00:50:44.650
فغضب رضي الله عنه ورحمه غضبا شديدا وقال ارأيتني خرجت من كنيسة ارأيت في وسطي زنارا هذه علامة كان كانت توضع على اهل الكتاب تمييزا لهم عن المسلمين قال ارأيتني خرجت من كنيسة

148
00:50:45.200 --> 00:51:00.550
ارأيت في وسطي زنارا حتى حتى اروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا ثم لا اخذ به بلى على الرأس والعين وهذا هو الذي يجب على كل مؤمن

149
00:51:01.100 --> 00:51:19.900
ان يكون لسان حاله ولسان مقاله ما قاله هذا الامام الشافعي الجليل رحمه الله ومن احسن مقالاته اسأل الله ان يعلي درجته على ما ابان من قدر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

150
00:51:20.000 --> 00:51:34.400
ان قال رحمه الله ان من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له ان يدعها لقول احد كائنا من كان حتى لو كان اماما عظيما وشيخا مبجلا

151
00:51:34.450 --> 00:51:55.250
او قول المذهب المعتمد او قول الوالدين او عرف الاسرة او اي شيء كان يجب ان تطرح جميع الاقوال والاراء والقوانين والانظمة عند سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

152
00:51:55.750 --> 00:52:17.250
الامر الرابع والاخير الاكتفاء بها بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وعدم الزيادة عليها المتبع الصادق المسلم حقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يكتفي بالسنة ولا يزيد عليها

153
00:52:17.450 --> 00:52:37.550
ان اولئك المحدثون الذين يتزيدون في عبادة الله يقولون هذا امر نتقرب به الى الله سبحانه وتعالى ولو لم يكن ثابتا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا امر لا بأس به

154
00:52:38.350 --> 00:52:58.750
هذه بدعة حسنة هذه بدعة حسنا لا بأس حتى ولو كان الامر اه ذكرا حتى ولو كان الامر هيئة في العبادة حتى لو كان احداث صلاة من الصلوات مهما يكن من شيء

155
00:52:59.100 --> 00:53:16.300
فامر خير تتقرب به الى الله عز وجل اهتديت اليه بعقلك قرأته في بعض الكتب لا بأس تقرب خير لا يا عبد الله الشأن ليس ان تعبد الله بما تحب

156
00:53:16.650 --> 00:53:36.600
الشأن ان تعبد الله بما يحب سبحانه وتعالى هذا هو الامتحان الحقيقي لك في هذه الحياة الله لا يرضى بكثرة فعلنا لكن باخلصه مع الاحسان المطلوب هو ان تسير خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم

157
00:53:36.750 --> 00:53:56.800
ولا تعدل عن ذلك البتة متى ما فعل فعلت ومتى ما ترك تركته. هؤلاء المحدثون لسان حالهم يقول هناك خير يقرب الى الله لم يعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا علمته

158
00:53:57.450 --> 00:54:13.800
افيليق بمؤمن افيجوز بمؤمن ان يقول ذلك لا والذي نفسي بيده او ان هذا قائل بلسان حاله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم علم في ان هذا الامر المحدث

159
00:54:14.050 --> 00:54:33.950
ان هذه البدعة تقرب الى الله لكنه سكت وكتم وما بلغ فهو يتهمه اما بالجهل واما بالخيانة هذا لازم لكل مبتدع محدث في دين الله وهذا يدلك على خطورة البدع والاحداث في الدين

160
00:54:34.300 --> 00:54:52.650
كل محدث في دين الله لسان حاله يتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اما بالجهل واما بالخيانة وكلاهما والله عظيم جد عظيم. اذا هذه رؤوس اقلام ذكرت على سبيل الايجاز

161
00:54:52.900 --> 00:55:13.100
اه في بعض حق هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الذي يجب ان يقوم به الانسان مبادرا مؤديا الحق الواجب عليه مراعيا ان يكون مقتفيا اثر النبي صلى الله عليه وسلم في قيامه بهذا الحق

162
00:55:13.600 --> 00:55:36.700
فان هذا المقام الناس فيه على ثلاثة انحاء منهم من هو مفرط في القيام بهذا الحق ومنهم من هو مغال قد خرج عن حد الاعتدال حتى انه رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنزلة التي انزله الله اياها

163
00:55:37.350 --> 00:55:54.650
الى درجة الالوهية وربما الى درجة الربوبية وهذا كله لا شك انه ضلال مبين والنبي صلى الله عليه وسلم عبد لا يعبد ورسول لا يكذب بل يطاع ويتبع عليه الصلاة والسلام

164
00:55:54.900 --> 00:56:14.750
الضرب الثالث هم اهل الحق والاتباع والتسليم والمحبة الصادقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم هم الذين يفعلون ما احبه وما بلغه واوحاه الله اليه من ربه ولا يزيدون ولا ينقصون

165
00:56:14.850 --> 00:56:30.750
هم اجدى هم اجدر الناس بالاخذ بالسنة هم اعظم الناس قياما بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذا هم اولى الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا كانوا في حياته

166
00:56:31.200 --> 00:56:47.100
وهم اصحابه رضي الله عنهم وصلى الله على نبينا وسلم كذلك سيكون كل متبع قريبا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة سيكون قريبا من مجلسه عليه الصلاة والسلام

167
00:56:47.450 --> 00:57:07.200
مقدار قربه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهديه وخلقه عليه الصلاة والسلام. اسأل الله عز وجل ان يعيننا على القيام بحقه دون افراط او تفريط وان يتقبل منا ذلك وان يثبتنا عليه

168
00:57:07.300 --> 00:57:14.850
حتى نلقاه سبحانه ان ربنا لسيع الدعاء وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين