﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:17.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعنا به يا رب العالمين قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في رسالته لاهل التدمير

2
00:00:17.600 --> 00:00:34.250
فقد جمع الله سبحانه وتعالى بين هذين الاصلين في غير موضع كقوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره نعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

3
00:00:34.850 --> 00:00:49.900
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

4
00:00:50.300 --> 00:01:16.200
وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله وقد جمع الله سبحانه بين هذين الاصلين في غير موضعه الاصلان هما ما دار عليهما كلام المؤلف رحمه الله  المقطع السابق من هذه الرسالة

5
00:01:17.250 --> 00:01:45.950
وهو الايمان بالقدر وعبادة الله سبحانه لا شريك له العبادة او الامر والقدر هذان هما الاصلن و سبق ان ذكر المؤلف رحمه الله انه يجب على العبد في كل واحد منهما

6
00:01:46.550 --> 00:02:12.300
اصلان بالامر لابد من الامتثال علما وعملا و الاستغفار واما في القدر فالاستعانة والتوكل على الله عز وجل الصبر على المقدور و دل المؤلف رحمه الله على ذلك بقوله تعالى

7
00:02:12.650 --> 00:02:47.200
اياك نعبد واياك نستعين هذه اية عظيمة جليلة هي بعض سورة الفاتحة التي هي اعظم سورة في القرآن وقد قيل ان خلاصة ما في الكتب المرسلة هو ما جاء في هذه الاية اياك نعبد واياك

8
00:02:47.400 --> 00:03:11.800
نستعين قال ذلك المؤلف رحمه الله في غير موضع من كتبه فهاتان الكلمتان تجمعان خلاصة معاني الكتب التي انزلها الله عز وجل على رسله اياك نعبد واياك نستعين آآ الاول

9
00:03:12.350 --> 00:03:40.550
من شطري هذه الاية يحقق معنى الايمان بالوهية الله عز وجل والشطر الثاني اياك نستعين يحقق معنى الايمان بربوبية الله سبحانه وتعالى  من حقق ذلك فانه يكون قد حقق الايمان بالوهية الله وربوبيته

10
00:03:41.350 --> 00:04:15.250
ومر معنا ان القدر من فروع الربوبية القدر من فروع الربوبية ولذلك تلحظوا في ادلة الشريعة ان ما يرجع الى العبادة فانه يذكر فيه اسم الله المصلي والمؤذن والذاكر يقول الله اكبر

11
00:04:16.450 --> 00:04:40.650
كذلك كلمة التوحيد التي تدل بدلالة التي تدل بدلالة المطابقة على توحيد الالوهية لا اله الا الله اما بباب السؤال والطلب وما يرجع الى معاني الربوبية فانك تجد انه تستعمل كلمة

12
00:04:40.850 --> 00:05:05.300
الرب ربنا عليك توكلنا واليك نبنا واليك المصير. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا وقل ربي اغفر وارحم الى غير ذلك  هذان امران جمع الله سبحانه وتعالى بينهما في مواضع عديدة في كتاب الله عز وجل

13
00:05:05.550 --> 00:05:27.900
وهما العبادة والتوكل ان يعبد الله وحده لا شريك له وان يتوكل عليه ويستعان به وحده لا شريك له نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله تعالى فاعبده وتوكل عليه فاعبده وتوكل عليه

14
00:05:28.150 --> 00:05:46.300
لاحظ ان الله عز وجل قد جمع بين هذين في الامر بهما نعم قال رحمه الله وقوله تعالى عليه توكلت واليه انيب. نعم. وقوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب

15
00:05:46.300 --> 00:05:59.850
ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شيء قدرا و قد جعل الله لكل شيء قدرا وهذا ايضا في مواضع اخرى في كتاب الله

16
00:06:00.150 --> 00:06:23.400
تأمل مثلا في قوله تعالى وتبتل اليه تبتيلا التبتل هو التفرغ والانقطاع لعبادة الله سبحانه رب المشرق والمغرب لا اله الا هو فاتخذه وكيلا وكذلك الله سبحانه وتعالى قد اه

17
00:06:24.200 --> 00:06:47.100
ذكر لنا قول الحنفاء الذين كانوا مع ابراهيم عليه الصلاة والسلام انهم قالوا ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير فالانابة الى الله سبحانه وتعالى تتضمن عبادته وحده لا شريك له

18
00:06:47.200 --> 00:07:04.450
وقل مثل ذلك في قوله تعالى قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه متاب والتوبة الى الله عز وجل عبادة عبادة يتوجه بها العبد اليه سبحانه وتعالى

19
00:07:04.600 --> 00:07:26.750
تأمل مثلا في قوله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده والتسبيح عبادة اذا يقرن الله عز وجل في كتابه في مواضع عديدة بين عبادته والتوكل عليه لان مدار

20
00:07:27.200 --> 00:07:49.900
السعادة على هذين ان يكون الانسان عابدا لله وحده وان يكون متوكلا مستعينا به وحده نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فالعبادة له والاستعانة به فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند الاضحية اللهم منك ولك كان يقول عند الاضحية

21
00:07:51.350 --> 00:08:13.500
بما روي عنه صلى الله عليه وسلم اللهم منك ولك وهذا الحديث خرجه احمد وابو داوود والدارمي وغيرهم وفي اسناده مقال لكنه محتمل للتحسين والمقصود ان الشيخ رحمه الله تدل بهذا الحديث

22
00:08:13.800 --> 00:08:37.100
على الجمع بين هذين المقامين مقام العبادة ومقام التوكل وقد ذكر في موضع او موضعين من كتبه رحمه الله ان قوله اللهم منك هذا في معنى التوكل ولك هذا في معنى

23
00:08:37.350 --> 00:08:52.600
هذا في معنى العبادة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فما لم يكن بالله لا يكون فانه لا حول ولا قوة الا بالله. وما لم يكن لله لا ينفع ولا يدوم. ما احسن هذه القاعدة

24
00:08:52.900 --> 00:09:17.950
التي ينبغي على كل مسلم ومسلمة ان يلاحظانها ما كان ما لم يكن بالله لا يكون كل شيء لم يكن باعانة الله سبحانه وتعالى ومشيئته وتقديره فانه لا يمكن ان يكون

25
00:09:18.250 --> 00:09:42.750
فما شاء الله  بل الانسان نفسه وجوده بالله وكماله ان يكون لله كل انسان وجوده بالله وكماله ان يكون لله فما كان فما لم يكن بالله لا يكون فانه لا حول ولا قوة

26
00:09:42.900 --> 00:09:58.450
الا به ولانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن جل ربنا وعز كذلك ما لم يكن لله لا ينفع ولا يدوم ما لم يقصد به وجه الله سبحانه وتعالى

27
00:09:58.950 --> 00:10:20.950
فانه لا ينفع عند التحقيق اذا نظر الى النفع حقا الذي يغلب الخير فيه الشر او يتمحض فيه الخير فهذا لا يكون الا فيما اريد به وجه الله سبحانه وتعالى

28
00:10:21.050 --> 00:10:38.100
اما ما لم يرد به وجه الله عز وجل فانه لا ينفع صاحبه واذا قدر انه ناله منه نوع ملذة فان ذلك لا يدوم حظه من ذلك وقت يسير في هذه الدنيا

29
00:10:38.250 --> 00:10:56.800
وان قدر انه ناله حظ طويل من ذلك في الدنيا فان ذلك لا يدوم في الاخرة وقدمنا الى ما عملوا من عمل فاجعلناه هباء منثورة الذي ينفع صاحبه هو الذي يدوم نفعه له

30
00:10:56.950 --> 00:11:12.850
انما هو الشيء الذي يراد به وجه الله سبحانه وتعالى ما لم يكن له سبحانه فانه لا ينفع فانه لا ينفع ولا يدوم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

31
00:11:13.000 --> 00:11:34.500
ولابد في عبادته من اصلين احدهما اخلاص الدين له والثاني موافقة امره الذي بعث به رسله. ولهذا كان اللهم صلي على رسل الله وسلم يا رب هذان الاصلان العظيمان فرع المؤلف رحمه الله الكلام فيهما

32
00:11:34.900 --> 00:11:53.950
على الكلام عن عبادة الله عز وجل. يقول لك لابد من عبادة ولابد من توكل واستعانة العبادة وهو الامر الاول لا تكون نافعة للعبد الا اذا توفر فيها هذان الامران

33
00:11:54.150 --> 00:12:14.850
وان شئت قلت ما توفر فيه هذان الاصلان وان شئت قلت ما توفر فيه هذان الشرطان او هذان الركنان فالعلماء يعبرون بكل والخطب على كل حال يسير تم هذين امرين اصلين شرطين ركنين

34
00:12:14.950 --> 00:12:37.850
المقصود انه لا تكون العبادة عبادة الا اذا اجتمع فيها هذان الامران الا وهما الاخلاص لله ومتابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذا ادق تعريف للعبادة والعمل الصالح هو

35
00:12:38.150 --> 00:13:03.850
الخالي من الرياء المقيد بالسنة اذا اردت تعريفا دقيقا للعبادة للعمل الصالح للحسنة لما يقربك الى الله سبحانه وتعالى فاعلم انه الخالي من الرياء المقيد بالسنة هذان الامران بهما تحقيق الشهادتين

36
00:13:04.000 --> 00:13:26.350
كهادة الا اله الا الله وشهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحقيق شهادة ان لا اله الا الله ان يراد وجه الله ان تخلص الاعمال له سبحانه وتعالى. ان تنقى عن ملاحظة غيره جل وعلا. هذا هو الاخلاص هذا هو

37
00:13:26.350 --> 00:14:00.700
وتحقيق شهادة ان لا اله الا الله الاخلاص قصد المعبود وحده بالتعبد وتنقيته من ملاحظة المخلوقين الاخلاص قصد المعبود سبحانه وحده بالتعبد وتنقيته عن ملاحظة المخلوقين هذا هو الذي لا يقبل الله عز وجل عملا ما لم يكن متجملا متجللا به

38
00:14:00.950 --> 00:14:22.050
مهما عمل الانسان مهما كدح ومهما اجتهدا ومهما نصب وجهه وجوارحه في طاعة الله عز وجل اذا لم يكن مريدا وجه الله وحده لا شريك له. بهذا العمل فانه لا ينفعك ولذا

39
00:14:22.650 --> 00:14:41.850
قل لمن لا يخلص لا يتعب قل لمن لا يخلص لا يتعب لانك ان كنت تطلب ثواب الله ومرضاته بهذا العمل اذا كنت تطلب ثواب الله ومرضاته بهذا العمل فاعلم انه لا ثواب لك في ذلك

40
00:14:42.750 --> 00:14:59.950
لما لان الله عز وجل قد اخبر عن نفسه في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه من غنى الله سبحانه وتعالى

41
00:15:00.500 --> 00:15:25.050
انه لا يقبل عملا اشرك العبد فيه في القصد بينه وبين غيره هذا العمل المشوب المخلوط الذي يراد به ربنا سبحانه وتعالى مع غيره من مدحة وثناء او نيل شيء من حطام الدنيا

42
00:15:25.500 --> 00:15:42.050
الله عز وجل من غناه لا يقبله اذا انت لم تؤمر بان تعبد الله سبحانه وتعالى باي عبادة كلا والله انت ما امرت الا بان تعبد الله عبادة تخلص لله فيها الدين

43
00:15:42.150 --> 00:16:09.550
وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وهذا من اعظم اشق الامور لا سيما في العبادات التي تلاحظ من قبل المخلوقين يحتاج فيها  الصادق في عبادة ربه الى قدر كبير من المجاهدة

44
00:16:10.050 --> 00:16:31.100
حتى يصل الى الاخلاص فيستوي عنده مادحه وذامه يستوي عنده مادحه وذامه عمل عملا مدحه عليه اناس وذمه عليه اخرون المخلص من استوى عنده الامران يرحمك الله لم يفرق بين هذا

45
00:16:31.550 --> 00:16:51.450
وهذا الكل سياب لانه اصلا لم يقصد وجه احد اراد الله وحده لا شريك له في هذا العمل اما الامر الثاني تهوى ان يكون عملك وفق شرع الله عز وجل

46
00:16:51.650 --> 00:17:13.400
وما سن رسوله صلى الله عليه وسلم الله عز وجل امرك ان تعبده بما يحب لا بما تحب الله عز وجل يحب ان يعبد وفق ما شرع وهذا هو الامتحان

47
00:17:14.050 --> 00:17:34.000
وهذا هو الابتلاء لبني ادم في هذه الدنيا انهم يتعبدون لله عز وجل في ضوء ما بين على السنة رسله عليه الصلاة والسلام ولذا اذا قلنا قل لمن لا يخلص لا يتعب

48
00:17:34.700 --> 00:17:55.500
فاننا نقول ايضا قل لمن لا يتابع لا يتعب لم؟ لانك ان كنت تطلب الثواب والاجر والمرضات الله عز وجل بعمل لم تخلص لم تخلص فيه المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

49
00:17:56.150 --> 00:18:17.750
فانك لن تنتفع من ذلك بشيء قال الامام يحيى ابن يحيى الليثي رحمه الله ليس في مخالفة السنة رجاء ثواب ليس في خلاف السنة رجاء ثواب واحسن من هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا

50
00:18:18.300 --> 00:18:36.400
ليس عليه امرنا ماذا يا قوم فهو رد. ما معنى رد مردود لا يقبله الله عز وجل هذا الذي يتعبد لله عز وجل بالبدع والمحدثات بما تمليه عليه اهواء نفسه

51
00:18:36.550 --> 00:19:00.700
ليعلم ان هذا غير مقبول عند الله عز وجل اوليس النبي صلى الله عليه وسلم قد قال والشرح ليس اليك الشر ليس الى الله سبحانه وتعالى طاعة الشر ومنه هذه البدع والمحدثات

52
00:19:01.300 --> 00:19:21.500
بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اليس هو القائل وشر الامور محدثاتها ليس شرا بل بل شر الامور افعل تفضيل شر الامور فالشر ليس محلا للتعبد هو الله

53
00:19:21.900 --> 00:19:40.000
لا يقبل ذلك هذا هو الابتلاء والامتحان لابن ادم في هذه الدنيا ان يسير في ضوء ما بين الله وما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الناس اليوم يقول

54
00:19:40.050 --> 00:20:08.300
المهم النية العبرة بما في القلب انا لا اريد الا الخير نعم ما في القلب مهم ولكن ولكنه وحده لا يكفي تأمل معي حديثا واحدا في صحيح البخاري ان ابا بردة ابن نيار رضي الله عنه

55
00:20:09.200 --> 00:20:33.950
ذبح يوم الاضحى قبل صلاة العيد ماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم ذاتك ذات لحم الرجل رضي الله عنه اراد التقرب الى الله بعبادة ها الاضحية هل كانت في حقه اضحية

56
00:20:34.200 --> 00:20:49.350
هل صحت منه هذه العبادة ماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم ذاتك شاة لحم يعني ليست هذه هي العبادة هذا غير مقبول ليست عبادته سبحان الله او نشك

57
00:20:49.600 --> 00:21:12.850
في اخلاص هذا الصحابي هل علق النبي صلى الله عليه وسلم كون شاته شاة لحم لانه لم يكن مخلصا؟ الجواب لا انما كان انما كان ذلك لانه ما وافق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فما اعتبر في حقه

58
00:21:12.900 --> 00:21:34.600
اذا الاخلاص وحده لا يكفي اذا اردت عملا مقبولا تثاب عليه يقربك الى الله زلفى فلابد من ملاحظة هذين الامرين الاخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم

59
00:21:35.900 --> 00:21:51.000
الله اليكم قال رحمه الله ولهذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في دعائه اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لاحد فيه شيئا ما احسن هذا الدعاء وما اجمله

60
00:21:51.700 --> 00:22:12.400
وما يعني احسن وقعه في القلب وان كان الاسناد فيه الى عمر رضي الله عنه فيه ما فيه فانه جاء  الزهد للامام احمد رواه باسناده عن الحسن البصري عن عمر رضي الله عنه وهذا منقطع فان الحسن لم يسمع من عمر

61
00:22:12.650 --> 00:22:40.000
وابو الشيخ الاصبهاني رواه ايضا لكن باسناد ضعيف ايضا فيه بلاغ وفيه انقطاع  هو دعاء عظيم ودعاء حسن لكن ثبوته عن عمر رضي الله عنه فيه وقفة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال الفضيل بن عياض رحمه الله في قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا قال اخلصوه واصوبه

62
00:22:40.150 --> 00:22:53.650
يا ابا علي ما اخلصه واصوبه قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل. واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل. حتى يكون خالصا صوابا. والخالص

63
00:22:53.650 --> 00:23:14.950
ان يكون لله والصواب ان يكون على السنة ايظا ما اجمل هذا الاثر الذي قاله الامام الجليل الفضيل بن عياض المتوفى سنة سبع وثمانين ومئة للهجرة وهذا الاثر اخرجه ابو نعيم عنه

64
00:23:15.150 --> 00:23:41.850
في كتابه الحلية وتلقاه عنه اهل العلم بالقبول هذا كلام حسن احتفى به اهل العلم والسنة لانه يلخص بوجازة لفظه معنى كبيرا فخما الا وهو ان ابتلاء المسلم في هذه الحياة

65
00:23:42.200 --> 00:23:59.400
انما هو دائر على هذين الامرين ان يجاهد في هذه الحياة في ان تكون اعماله خالصة لله موافقة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جل وعلا ليبلوكم هذا هو

66
00:23:59.550 --> 00:24:21.150
الابتلاء من حكمة الله عز وجل لخلق الناس في هذه الحياة هذا الامر ابتلاؤنا في تحقيق هذين الاخلاص والمتابعة ليبلوكم ايكم احسن عملا فاحسن العمل انما هو ما كان فيه صاحبه

67
00:24:21.450 --> 00:24:38.450
اه مخلصا لله عز وجل مطيعا لرسول الله عليه الصلاة والسلام. وهذا المعنى قد دل عليه اه غير اية في كتاب الله عز وجل. قال سبحانه ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله

68
00:24:39.500 --> 00:24:56.300
وهو محسن اسلم وجهه لله هذا هو الاخلاص وهو محسن هذا هو متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقل مثل ذلك في قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه

69
00:24:56.500 --> 00:25:22.000
فليعمل عملا صالحا هذا هو هذا هو المتابعة ولا يشرك بعبادة ربه احدا هذا هو الاخلاص والناس يرعاكم الله  هذين الاصلين او الركنين اربعة اصناف الصنف الاول اهل التوفيق والسعادة

70
00:25:22.950 --> 00:25:43.900
اهل الاخلاص والمتابعة الذين لا يخطون خطوة في طريق العبودية لله عز وجل الا وقد صححوا نياتهم واصلحوا اعمالهم فكانت اعمالهم لله وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

71
00:25:44.200 --> 00:26:09.400
وهؤلاء هم الرابحون الفائزون عند الله الصنف الثاني هم اهل الاخلاص لكن على غير متابعة السنة ويكثر هذا هي جهال العباد من اهل البدع اناس عندهم اه قدر من الاخلاص

72
00:26:09.650 --> 00:26:30.300
وارادة وجه الله عز وجل لكنهم اهل جهل وتفريط في التعلم ولذلك فانهم يتقربون الى الله عز وجل ببدع ومحدثات  قد علمنا سابقا ان هؤلاء قد انخرم فيهم شرط شرط المتابعة

73
00:26:30.500 --> 00:26:55.500
والشرط ما يلزم من عدمه العدم الصنف الثالث هم اهل المتابعة لكن مع غير اخلاص وجه الله اخلاص العمل لوجه الله سبحانه وتعالى وهذا حال المرائين من اهل السنة هذا حال المرائين

74
00:26:55.650 --> 00:27:18.550
من اهل السنة اناس يتقربون الى الله عز وجل بطاعته في ضوء ما امر ولا يحيدون عن طريق السنة لكنهم مع الاسف الشديد دخلت الى نياتهم الدواخل وخالطت ايراداتهم المقاصد

75
00:27:19.550 --> 00:27:38.300
التي ارادوا بها غير وجه الله سبحانه وتعالى والعمل المشوب غير مقبول العمل المشروب غير مقبول انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه

76
00:27:38.350 --> 00:27:58.950
قال صلى الله عليه وسلم ان الله لا يقبل من العمل هذا يا اخواني كلام حق ليس بالهزل ان الله لا يقبل من العمل الا ما كان له خالصا ثم انظر الى زيادة التأكيد وابتغي به وجهه

77
00:27:59.700 --> 00:28:23.500
تأكيد بعد تأكيد لتحقيق هذا المقام العظيم لا يقبل الله عملا الا اذا كان العبد فيه مخلصا لله يبتغي بذلك وجهه الصنف الرابع هم اهل التعاسة والخسارة فقدوا الخير من طرفيه

78
00:28:23.550 --> 00:28:47.800
نعوذ بالله من الخذلان هؤلاء الذين اعمالهم بدعية يراؤون فيها كحال آآ كثير منا علماء اهل البدع الذين ما ارادوا بي هذه الامور التي يتقربون او يزعمون التقرب فيها الى الله سبحانه وتعالى

79
00:28:48.250 --> 00:29:09.000
ما ارادوا بذلك وجه الله انما ارادوا المراءات او ارادوا نيل شيء من الدنيا فهؤلاء لا شك انهم في شر المراتب هؤلاء شر المراتب اذا اهل الاخلاص والمتابعة اهل الاخلاص دون المتابعة اهل المتابعة دون الاخلاص

80
00:29:09.150 --> 00:29:33.300
ثم  الاخلاص والمتابعة والله المستعان على كل حال اثر الفضيل ابي علي رحمه الله اثر جليل و في معناه وفيما يدور حوله اثار اخرى عن السلفي رحمهم الله ومن ذلك

81
00:29:33.350 --> 00:29:50.100
ذلك الاثر المشهور الذي قاله الحسن البصري قاله سعيد بن جبير وقاله الثوري وقاله الاوزاعي بل روي عن ابن مسعود رضي الله عنه وهو لا يقبل الله قولا الا بعمل

82
00:29:51.000 --> 00:30:10.200
ولا يقبلوا قولا وعملا الا بنية ولا يقبل قولا وعملا ونية الا بمتابعة السنة هذا منهج واضح مضى عليه السلف الصالح رحمهم الله نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

83
00:30:10.300 --> 00:30:20.300
ولهذا ذم الله المشركين في القرآن على اتباع ما شرع لهم شركاؤهم من الدين الذي لم يأذن به الله من عبادة غيره. وفعل ما لم يشرعه من الدين. قال الله

84
00:30:20.300 --> 00:30:38.000
او تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. نعم او لا جمعوا ما ناقض الاخلاص والمتابعة مشركون لم يخلصوا عباداتهم لله وفوق هذا يتعبدون لله عز وجل بغير

85
00:30:38.400 --> 00:30:55.700
بغير ما شرع اذا من شابههم كان له حظ من الذم الذي توجه اليهم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله كما ذمهم على انهم حرموا ما لم يحرمه ما لم يحرمه الله. نعم هذا

86
00:30:55.750 --> 00:31:11.650
بينوا في كتاب الله عز وجل كما قال سبحانه قد خسر الذين قتلوا اولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين اذا

87
00:31:11.700 --> 00:31:27.500
هذا ايضا من ظلال هؤلاء المشركين انهم يحللون ويحرمون وفق اهوائهم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والدين الحق انه لا حرام الا ما حرمه الله ولا دين الا ما شرعه الله

88
00:31:27.700 --> 00:31:42.950
ثم ان الناس في عبادته واستعانته على اربعة اقسام. عاد المؤلف رحمه الله الى الكلام عن الاصلين ما سبق استطراب في توضيح ما هي العبادة وما هو الشرط في قبولها

89
00:31:43.050 --> 00:32:04.100
ثم عاد الى هذين الاصلين وهما عبادة الله والاستعانة به نعم الله اليكم قال رحمه الله ثم ان الناس في عبادته واستعانته على اربعة اقسام فالمؤمنون المتقون هم له وبه يعبدونه ويستعينونه. هؤلاء هم اهل المرتبة الاولى

90
00:32:04.400 --> 00:32:29.700
اهل التوفيق هؤلاء لله وبالله لله اخلاصه في عباداتهم وبالله استعانة على امورهم هؤلاء هم الموفقون المحققون لقوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين اللهم اجعلنا منهم يا اكرم الاكرمين. نعم

91
00:32:30.750 --> 00:32:46.450
قال رحمه الله وطائفة تعبده من غير استعانة ولا صبر فتجد عند احدهم تحريا للطاعة والورع ولزوم السنة لكن ليس لهم توكل استعانة وصبر بل فيهم عز وجزاء. نعم هؤلاء

92
00:32:47.450 --> 00:33:15.350
الصنف الثاني ويكثر هؤلاء في القدرية الذين يعتقدون ان اعمال العباد لا يتعلق بها مشيئة الله عز وجل وخلقه فلاجل هذا يضعف عندهم استعانة الله سبحانه وتعالى كذلك الحال في

93
00:33:15.850 --> 00:33:40.850
المرائين من العباد قل ان تجد مرائيا وهو مستعين بالله قل ان تجد مرائيا وهو مستعين بالله سبحانه وتعالى وقل مثل ذلك في حال كثير من الفساق الذين ان تعبدوا لله عز وجل

94
00:33:41.400 --> 00:34:07.500
تعبدوا له بما شرع لكن استعانتهم بالله عز وجل استعانة ضعيفة واذا استعانوا بالله فقد لا يستعينون به الا في امور الدنيا وانتبه يرعاك الله ثمة علل واخطاء تتعلق بمقام الاستعانة والتوكل سبق الكلام

95
00:34:07.750 --> 00:34:26.250
فيها ان كنتم تذكرون من ذلك ان بعض الناس يظن ان الاستعانة هي في الاعراض عن فعل الاسباب ولا شك ان هذا خطأ قال النبي صلى الله عليه وسلم استعن بالله ولا تعجز

96
00:34:27.100 --> 00:34:49.550
فجمع بين الاستعانة هو وفعل الاسباب لا يعجزن الانسان في فعل ما يستطيع من الاسباب ايضا من الاخطاء ان هناك اناس يستعينون بالله ويفعلون الاسباب لكن قلوبهم تلتفت الى الاسباب

97
00:34:49.900 --> 00:35:11.600
ولا شك ان هذا قدح في استعانتهم وتوكلهم الامر الثالث وهو الذي اريد التنبيه عليه ان من الناس من يظن ان مقام الاستعانة محله امور الدنيا ولذا تجد في كثير من حال الناس يستعين بالله عز وجل

98
00:35:11.700 --> 00:35:35.350
بشأن الرزق في اكتساب المال في اه التجارة في السفر الى اخره لكن لا يرد على قلبه الاستعانة بالله عز وجل في شأن عبادة الله سبحانه وتعالى فلذا لا يستحضر هذا المعنى اذا قام يتوضأ

99
00:35:35.700 --> 00:35:55.950
او صف قدمه للصلاة او توجه الحج او اراد الصيام او ما شاكل ذلك ينبغي ان يعلم ان الاستعانة بالله عز وجل في مقام عبادته اعظم من الاستعانة بالله عز وجل

100
00:35:56.050 --> 00:36:16.700
في شؤون الدنيا وان كان المطلوب من العبد ان يستعين بالله عز وجل فيهما لكن عنايته بهذا الامر ينبغي ان تكون اولى وهو الاستعانة بالله عز وجل في شأن العبادة وهذا ما ينبغي ان يلاحظه طالب العلم الداعية الى الله عز وجل

101
00:36:16.900 --> 00:36:40.500
ان يستعين بالله في طلب العلم وان يستعين بالله في النصح والتوجيه والدعوة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وبذلك يوفق بهذا يكون توفيقه اذا الاستعانة بالله عز وجل عند هذا الصنف مفقودة

102
00:36:40.900 --> 00:37:05.250
او ضعيفة واعلم يرعاك الله ان الاستعانة بالله سبحانه وتعالى لا تتأتى من اربعة اصناف وان تأتي شيء من ذلك فانه يكون على نقص وضعف اما كمال الاستعانة بالله عز وجل فانها لا تتأتى من هؤلاء

103
00:37:05.600 --> 00:37:29.050
الصنف الاول من لا يعتقد كمال الله عز وجل فلا يثبت لله ما يستحقه من الاسماء الحسنى والصفات العظمى هؤلاء استعانتهم بالله عز وجل استعانة ضعيفة ولذا لا يجرؤ جهمي معطل

104
00:37:29.500 --> 00:37:50.550
على ان يقول ان استعانته بالله استعانة كاملة كيف وهو ينفي عن الله عز وجل رحمته وينفي عن الله عز وجل حكمته وينفي عن الله عز وجل محبته في سلسلة من هذه الصفات العظيمة

105
00:37:51.050 --> 00:38:22.800
اذا من كان على هذه الشاكلة فاستعانته ضعيفة او او مفقودة الصنف الثاني الذي لا لا تتأتى الاستعانة منه من لم يحقق توحيد الربوبية بمعنى الذي لم يعتقد شمول وكمال ربوبية الله سبحانه وتعالى

106
00:38:23.250 --> 00:38:44.600
فان ذلك استعانته بالله عز وجل استعانة ضعيفة او مدخولة ولذا اولئك المشركون في الربوبية الذين يعتقدون ان غير الله يدبر هذا الكون مع الله استعانتهم بالله لا شك انها استعانة

107
00:38:44.750 --> 00:39:07.050
ضعيفة ان استعانوا بالله ان استعانوا بالله فاستعانتهم به ضعيفة لان هؤلاء قلوبهم موزعة بين اكثر من مقصود ومن مستعان به اليس كذلك بعكس اهل التوحيد الذين اجتمعت همتهم على مقصود

108
00:39:07.200 --> 00:39:30.750
ومتوكل عليه واحد هو الله وحده لا شريك له الصنف الثالث هم الذين ما احسنوا الظن بالله اولئك الظانون بالله ظن السوء لا شك ان استعانتهم بالله استعانة ضعيفة الاستعانة والتوكل

109
00:39:31.150 --> 00:39:52.450
لا شك انها فرع عن حسن الظن بالله سبحانه وتعالى من اعتقد ان الله عز وجل يرحمه رؤوف به لطيف به تقديره له خير من اختياره لنفسه انه لا يأتي

110
00:39:52.600 --> 00:40:11.450
من قبله الا الخير يعتقد حقا بقوله تعالى ومن احسن من الله حكما بقوم يوقنون لا شك ان من كان على غير هذه الشاكلة يعني لم يكن محسنا الظن بربه لا شك ان استعانته بالله

111
00:40:11.900 --> 00:40:30.850
استعانة ضعيفة وهذا فرع عنا الامر المتقدم وهو اعتقاد كمال الله سبحانه وتعالى من اعتقد في الله عز وجل ان له الكمال المطلق لا شك انه سيحسن الظن به ولذا يكثر في

112
00:40:31.350 --> 00:40:54.550
المشركين القبوريين سوء ظنهم بالله عز وجل وتجد انهم يحسنون الظن بغيره اكثر مما يحسنون الظن به اذكر اني ذاكرت لكم حادثة طريفة فيها عبرة وهي ما حكاه صاحب تفسير المنار رحمه الله

113
00:40:55.300 --> 00:41:18.450
انه قال اني سمعت امرأة ذات يوم تلهج بالدعاء لغير الله فتقول يا متبولي يا متبولي نزلت بها نازلة وضائقة  انبعث قلبها ولسانها بدعاء غير الله عز وجل تدعو من

114
00:41:19.100 --> 00:41:44.050
المتبولي يقول فلما هدأ روعها قلت لها لماذا تدعين المتبولي ولا تدعين الله عز وجل فقالت والعبارة هكذا نصا المتبولي ما يستناش المتبولي يعني المتبولي لا ينتظر يجيب مباشرة سريعا

115
00:41:44.950 --> 00:42:09.300
انظر سوء ظنها بالله عز وجل فالله عز وجل عندها لا يجيب وان اجاب فيتأخر مطلوبها اما غيره فانه سريع الاجابة هذا ظن هذه ومن على شكيلتها لله سبحانه وتعالى وهذا ظنهم ايظا

116
00:42:09.750 --> 00:42:39.200
بغيره الصنف الرابع من لم يحقق وضع خطا عند كلمة يحقق من لم يحقق الافتقار الى ربه سبحانه وتعالى من كان يلتفت الى نفسه ويرى نفسه وحوله وقوته وعلمه وعبادته

117
00:42:40.700 --> 00:43:03.550
وكان في مقابل هذا فقره واضطراره ومسكنته وذله لله سبحانه وتعالى فيها ضعف فان هذا استعانته بالله استعانة ضعيفة اما الذي يعتقد انه فقير فقرا عظيما الى الله عز وجل

118
00:43:04.250 --> 00:43:23.150
بحيث انه لا يمكن ان يجلب لنفسي لنفسه نفعا البتة ولا يدفع عن نفسه ضرا البتة الا بربه من كانت حاله تقرب من المثال الذي ذكرناه سابقا وقد ضربه ابن القيم رحمه الله

119
00:43:23.700 --> 00:43:44.650
كحال صبي صغير في ارض مسبعة او مهلكة ومعه ابوه تجد انه متشبث بماذا بيد ابيه يرى انه لا لا انقاذ له الا بماذا الا بان يسير مع ابيه وينقاد الى ابيه. اليس كذلك

120
00:43:45.050 --> 00:44:04.100
تأنو العبد مع ربه اعظم من ذلك واعظم وهذا فقط للتقريب هذا الذي يفتقر الى الله حقا هو الذي يحسن الاستعانة بالله ولذلك المؤلف رحمه الله كانت منه تلك الابيات العظيمة

121
00:44:04.500 --> 00:44:25.250
انا الفقير الى رب البريات انا المسيكين في مجموع حالاتي انا الظلوم لنفسي وهي ظالمتي والخير ان لم يأتنا من عنده سبحانه يأتي والخير ان يأتينا من عنده يأتي ثم قال رحمه الله

122
00:44:25.450 --> 00:44:46.250
والفقر لي وصف ذات لازم ابدا كما الغنى ابدا وصف له ذاتي الفقر للعبد وصف ماذا ذاتي لا انفكاك له عنه شيء ملازم له من بدء خلقته والى انتهاء حياته هو ماذا

123
00:44:46.450 --> 00:45:08.000
فقير بالذات الى ربه كما ان الله سبحانه وتعالى هو الغني بالذات الله غني عن كل ما سواه وكل مفتقر اليه تبارك وتعالى اذا حسن الاستعانة بالله وكمال التوكل على الله

124
00:45:08.150 --> 00:45:27.650
لا تتأتى من اهل هذه الاصناف الاربعة قال رحمه الله وطائفة تعبده من غير استعانة ولا صبر فتجد عند احدهم تحريا للطاعة والورع ولزوم السنة لكن ليس لهم توكل واستعانة وصبر

125
00:45:28.000 --> 00:45:58.000
بل فيهم عجز وجزع عجز يعجزون لضعف توكلهم النشيط في العمل والاجتهاد وبذل الاسباب هو من صدق التوكل على الله عز وجل اما الذي يعتقد انه يسير وحده دون اعانة من الله سبحانه وتعالى

126
00:45:58.100 --> 00:46:23.450
فانه عند ادنى عقبة يكل ويعجز ويقف فهؤلاء يجمعون بين العجز والجزع الجزاء عند المقدور المؤلم لا يصبرون فهم يدورون بين عجز وجزع نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

127
00:46:23.650 --> 00:46:40.150
وطائفة فيه مستعانة وتوكل وصبر من غير استقامة على الامر ولا متابعة للسنة قد يمكن احدهم ويكون له نوع من الحال باطنا وظاهرا ويعطى من المكاشفات والتأثيرات ما لم يعطه الصنف الاول ولكن لا عاقبة له

128
00:46:40.150 --> 00:46:59.000
فانه ليس من المتقين والعاقبة للتقوى. فالاولون لهم دين ضعيف ولكنه مستمر باقي. ان لم يفسده صاحبه بالجزع بالجزع  وهؤلاء لاحدهم حال وقوة ولكن لا يبقى له الا ما وافق فيه الامر واتبع فيه السنة. هذه الطائفة الثالثة

129
00:46:59.250 --> 00:47:27.250
و تكثر هذه الصفة في عباد المبتدعة هؤلاء ربما يكون عندهم شيء من التوكل والاستعانة والصبر ولكن ما عندهم متابعة للسنة يقول فقد يمكن احدهم ويكون له نوع من الحال باطنا وظاهرا ويعطى من المكاشفات والتأثيرات ما لم يعطه الصنف الاول

130
00:47:28.500 --> 00:47:47.400
يريد بان هؤلاء قد تظهر على ايديهم شيء من الكرامات سواء ما رجع الى جانبي المكاشفات او رجع به او رجع الى جانب التأثيرات كما الى هذين ترجع اه امور الكرامة

131
00:47:48.100 --> 00:48:08.350
لكن هؤلاء عنايتهم بمتابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم عناية ضعيفة وينبغي ان يعلم ان من لم يستقم على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانما يظهر على يديه

132
00:48:08.850 --> 00:48:35.050
انما هو استدراج ليس كرامة عند التحقيق اذا رأيت رجلا يطير او فوق ماء البحر قد يسير ولم يكن متبعا للشرع فانه مستدرج وبدعيه اعظم الكرامة لزوم الاستقامة على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

133
00:48:35.450 --> 00:48:58.050
هذه هي الكرامة العظمى وهذه التي ان ظهر على بيد صاحب هذه الحال شيء فانها حقا تعد ماذا كرامة اما ما سواه فانها تعد ماذا فانها تعد استدراجا اذا المتابعة شرط في الكرامة

134
00:48:58.700 --> 00:49:16.650
المتابعة للسنة لا شك انها شرط في الكرامة نعم الله اليكم قال رحمه الله وشر الاقسام من لا يعبده ولا يستعينه. فهؤلاء لا يشهد ان عمله لله ولا انه بالله. هذا صنف الاخير

135
00:49:16.900 --> 00:49:36.850
ان كان فاقدا بالكلية لهذين للاستعانة وللعبادة فلا شك ان هؤلاء من الكفرة الملاحدة الذين لا يؤمنون بالله بالكلية واما ان كان آآ عندهم طرف من ذلك لكنه شيء ضعيف

136
00:49:37.650 --> 00:50:03.850
اقامتهم على العبادة ضعيفة واستعانتهم بالله عز وجل ضعيفة فهذا يمكن ان يكون في كثير من الفساق وكثير من المبتدعة وكثير من المرائين هؤلاء عبادتهم ضعيفة واستعانتهم واستعانتهم ضعيفة نعوذ بالله من هذه الحال واسأل الله جل وعلا

137
00:50:04.250 --> 00:50:20.550
ان يحسن لي ولكم العلم والعمل والخاتمة كما نسأله تبارك وتعالى الثبات على التوحيد والسنة حتى نلقاه وان يجعل اخر كلامنا من الدنيا لا اله الا الله انه ولي ذلك والقادر عليه

138
00:50:20.650 --> 00:50:38.800
وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. لعلنا غدا ان شاء الله نتمم بتوفيق الله عز وجل واعانته الكلام عن هذه الرسالة الجليلة وختمها نرجو ان يكون من نعم الله عز وجل علينا

139
00:50:39.000 --> 00:50:57.650
وان يرزقنا الانتفاع بذلك وارجو من الاخوة اه ان آآ يقترحوا شيئا كما هي عادتنا اذا انتهينا من كتاب او شارفنا نطلب ان الاخوة يذكرون الشيء الذي يردون ان نشرع في مدارسته

140
00:50:57.800 --> 00:51:11.200
اه بعد هذا الكتاب ان شاء الله طبعا سيكون ذلك ان شاء الله مع مطلع العام الدراسي الان الفترة القادمة الى الحج ان شاء الله سيكون فيها يعني يموتون صغيرة

141
00:51:11.650 --> 00:51:27.650
آآ متابعة ايضا في اقصر المختصرات لكن اقصد يريد متنا في الاعتقاد بعد الحج ان شاء الله مع مطلع الدراسة فماذا يحب الاخوة الذي عنده مقترح او يرغب في شيء يكتبه في ورقة صغيرة يسلمه للشيخ عبد الله كما جرت

142
00:51:27.700 --> 00:51:35.700
العادة بذلك واسأل الله عز وجل لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين