﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:28.250
الحمد لله رب العالمين نحمده على نعمه انزل علينا انزل كتابه العظيم وبعث نبيه الكريم بهداية الخلق الى الصراط المستقيم ليندو بذلك من طريق الجحيم. نحمده على نعمه ونشكره ونثني عليه

2
00:00:28.400 --> 00:00:47.050
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد

3
00:00:47.350 --> 00:01:13.150
فان من العلوم التي يتقرب الى الله عز وجل بتعلمها والتي تكون من اسباب فهم الانسان للكتاب والسنة والتي تكون من اسباب معرفة احكام النوازل الجديدة علم اصول الفقه علم الاصول علم مهم

4
00:01:14.000 --> 00:01:43.450
فهو يبصر الانسان بمعالي الكلام ويجعله يفكر في كلامه قبل ان يتكلم فيه ويعرفه باقي للائمة السابقين في اقوالهم التي تكلموا بها ويكون من اسباب معرفة الانسان للراجح والمرجوع من اقوال اهل العلم

5
00:01:43.650 --> 00:02:15.400
ولذلك لا يبلغ انسان درجة الفتوى حتى يتقن هذا العلم ويتمكن من تصديقه على النصوص الشرعية كتابا وسنة ولا يصل الانسان الى درجة الاجتهاد الا بعد اتقانه بعلم الاصول وعلم الاصول

6
00:02:15.750 --> 00:03:00.900
يتكون من اربعة اركان اولها بمثابة المقدمة التعريفية في بيان معاني الاحكام الشرعية و طرق الوصول اليها وبيان اقسامها واثارها واحكامها والقسم الثاني الادلة الشرعية التي يستدل بها على الاحكام

7
00:03:01.500 --> 00:03:29.400
في التفريق بينما يصلح ان يكون دليلا وبينما لا يصلح ان يكون دليلا سواء كان ذلك في النظر في حجية اصل الدليل او بالنظر في  ثبوتي الدليل ومعرفة اسناده والتأكد من صحته

8
00:03:30.100 --> 00:04:03.550
او بمعرفة دلالة الاستدلال التي يستدل بها القسم الثالث متعلق قواعد الاستنباط والقسم الرابع متعلق بحالي المستفيد سواء كان على جهة الاصالة كالمجتهد او على جهة التبعية كالمقدس وقد حاول بعض الناس

9
00:04:04.700 --> 00:04:43.350
ان يوهن في هذا العلم بدعاوى مختلفة فمنهم من نسب هذا العلم الى طرائق مخالفة للشرع ومنهم من ادعى عدم ثمرته وفائدته ومنهم من ادعى صعوبته لكن هذا العلم علم شرعي

10
00:04:44.150 --> 00:05:23.100
مأخوذ من فالنصوص الشرعية ومن اللغة العربية بالتالي فيصح ان ينسب الى غير هذه المصادر واما الصعوبة فهذه الصعوبة نشأت عن كون الانسان المتعلم بعيدا عن معي ثلاث معاني المصطلحات الشرعية. فصعب عليه هذا العلم

11
00:05:23.250 --> 00:05:48.350
بالتالي دراسة هذا العلم تعوض الانسان عن النقص الكبير الذي يكون لديه لدراسة او عند دراسة العلم واما دعوى عدم فائدته وثمرته فهذا وباطلة بما قدمناه من الاثار المحمودة بتعلم هذا العلم

12
00:05:49.850 --> 00:06:24.400
وعلماء الشريعة يقسمون المؤلفات في هذا الفن الى ثلاثة مناهج او مدارس اولها مدرسة الشافعية بان اول من الف فيها الامام الشافعي رحمه الله وثانيها مدرسة الحنفية وثالثها مدرسة الجمع بين المدرستين

13
00:06:27.500 --> 00:07:06.350
والاختلاف بين هذه المدارس انما هو اختلاف في الترتيب والتنظيم او في معاني المصطلحات ولذلك قالوا بان من الفروق اختلاف المصطلحات بين المدرستين  فمثلا عند الجمهور يقولون واجب موسع ومضيق وعند الحنفية يقولون

14
00:07:06.800 --> 00:07:40.750
ضرب ومعيار وهكذا عندهم اختلاف في مبنى القواعد الاصولية عند جمهور يأخذون القواعد من ادلتها وعند الحنفية يأخذون القواعد من الفروع الواردة عن ائمتهم بدعوى ان ائمتهم كانوا يستفيدون من ذلك

15
00:07:40.850 --> 00:08:25.050
وقد نفع الله عز وجل بهذا العلم في تخريج العلماء فهي في اذهانهم تمكينهم من الاستدلال والمناضلة والمدافعة وعلم الاصول في السابق كان قواعد مذكورة في النصوص كتابا وسنة وفي

16
00:08:25.050 --> 00:08:53.550
معهود العرب من كلامهم  وقد حاول عدد من الائمة الكتابة في هذا العلم من اجل تقريبه وتسهيله. كان في اول الامر رسائل في مسائل جزئية من هذا العلم كرسالة الامام مالك

17
00:08:53.650 --> 00:09:36.400
في عمل اهل المدينة وغيرها  ولما خشي من عدم انضباط الاستدلال ووقوع الغلط في الاجتهادات حرص الائمة على كتابة قواعد هذا العلم  لدخول العجمة على الناس ولبعدهم عن وقت التنزيل وبالتالي قد ينزلون

18
00:09:36.400 --> 00:10:07.400
كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم غير المراد منه. والفهم العربي ليس امرا اعتباطيا. وانما له قواعد واسس  ولذلك كتب الامام عبدالرحمن بن مهدي لما خشي من ضعف الاستدلال عند الناس الى الامام الشافعي يطلب منه

19
00:10:07.400 --> 00:10:37.350
كتاب في ضغط ذلك  فالف الامام الشافعي كتابا الرسالة  وهو في بردات ثم اعاد النظر فيها مرة اخرى ورتبها وهيأها لما وصل الى مصر  والامام الشافعي رحمه الله من كبار علماء الاسلام

20
00:10:38.050 --> 00:11:12.950
ولا زال الناس يستفيدون من علومه   وهو محمد ابن ادريس الشافعي نسبة الى جده شافع المطلبي نسوة الى المطلب بن عبد مناف الذي قال اخيه النبي صلى الله عليه وسلم ان وبنو ان وبنو المطلب لم نفترق في اسلام ولا جاهلية

21
00:11:12.950 --> 00:11:55.600
المطلب هذا اخو هاشم والد عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم  الامام الشافعي رحمه الله ولد سنة مية وخمسين وتوفي في سنة مئتين واربعة معناه انه عاش طبعا وخمسين وخمسا وخمسين سنة

22
00:11:55.650 --> 00:12:28.750
قد روى الحديث عن عدد من الائمة منهم الامام مالك والامام سفيان ابن عيينة وروى عنه عدد من الائمة الربيع بن سليمان ذكر ان الامام احمد روى عنه وللامام الشافعي رحلات طلب العلم كثيرا

23
00:12:28.750 --> 00:13:08.550
قد عرف عنه العقل الذكاء  وكتاب الرسالة يمتاز بالعديد من المميزات التي لا نجد في غيره منها قدم هذا الكتاب  هو اول كتاب اصولي جامع  وللمتقدم من المزية ما ليس لغيره

24
00:13:09.500 --> 00:13:51.450
وثانيها ان المؤلف من فقهاء الاسلام الكبار المؤلفات الكثيرة في مسائل الفقه ولا زال الناس يتناقلون اقواله مذاهب في المسائل وثالث ذلك ان الامام الشافعي   مبدع في اللغة بل كان من اساطين علماء اللغة العربية كان عنده من حفظ الاشعار الشيء الكثير

25
00:13:52.150 --> 00:14:30.400
بالتالي  يتقن المباحث الاصولية التي لها علاقة بالدلالات اللغوية ومن ذلك ان الامام الشافعي متبحر في علوم العقائد وهو من العلماء السنة المأوى   حينئذ يأمن الانسان بقراءة هذا الكتاب من ان يقع

26
00:14:30.450 --> 00:15:01.350
في منزلقات عقدية لم يكن يجيدها  ومن ذلك ان الامام الشافعي يروي احاديث الكتاب باسناده  هو قريب العهد بعهد النبوة   ولاصحاب تلك القرون من المزية في العلم والتعلم ما ليس لغيرهم

27
00:15:02.650 --> 00:15:33.250
ومن المميزات بهذا الكتاب استيعابه الكثير من من المباحث الاصولية  قد بدأ بالبيان ثم تكلم عن العام والخاص والناس والمنسوخ ثم تكلم عن السنة في اقسامها وتقسيماتها وبين مكانها من

28
00:15:33.750 --> 00:16:07.400
تشريع وتكلم عن عدد من الادلة الاخبار متوافرها واحادها تكلم عن الاجماع والقياس والاجتهاد والاستحسان والاختلاف ونحو ذلك من مسائل علم الاصول    كذلك المؤلف له تميز في باب الحوار والمناقشة

29
00:16:07.950 --> 00:16:37.050
ولذلك اشتعل اسلوب هذا الكتاب على اسلوب المحاجة والمخاطبة     وهذا يدلك على ميزة هذا الكتاب وعظام مكانته ايظا فيه معنى اخر هو انه يعرفك بالاختلاف بمصطلحات بين الزمان الاول وزماننا حاضر

30
00:16:37.200 --> 00:17:15.950
ومن هنا كان لكتاب الرسالة ما ليس لغيره من الكتب خصوصا ان الامام الشافعي متميز في علم الاصول ليست المعرفة النظرية فقط بل في القدرة التطبيقية    وقد كان هذا الكتاب محل عناية من الشراع في الزمان الاول

31
00:17:16.350 --> 00:18:03.300
وقد الف عليه الصيرفي  حسان النيسابوري وقفان الكبير قفال الشاشي والجوزفي ووالد ابي معالي الجويني شروحا لهذا الكتاب كتاب الرسالة. ولكن جميع هذه الكتب التي هي شروع لم الينا منها شيء وقد امتاز الكتاب الرسالة

32
00:18:03.350 --> 00:18:44.150
بسهولة رغبة وب حسني سياق حيث جعله على اسلوب المناقشة. والجواب والسؤال   ولذلك كان لهذا الكتاب كتاب الرسالة ما ليس لغيره  ومن مميزات الكتابة ايضا ان الكتاب من تأليف الامام الشافعي الذي هو امام في اللغة. امام

33
00:18:44.150 --> 00:19:35.050
اللغة. ومن هنا ناسب ان نتدارس في هذا الفصل كتاب الرسالة لنتعرف على طريقة بعظ الاوائل لهذه الكتب والرسائل والامام الشافعي له عدد من الكتب من اشهرها كتاب الام  وقد اعتنى بكتاب الرسالة عدد من الائمة نبرزهم الشيخ احمد شاكر رحمه الله

34
00:19:35.050 --> 00:20:14.200
وتعالى وكتاب يا لهوي كما تقدم كتاب عظيم النفع كثير الاثر فيه من الفوائد الشيء الكثير  ولعلنا نستعرض بهذا اللقاء مقدمة المؤلف رحمه الله تعالى فهي بمثابة منهج للمتعلم في علم الاصول ومقدمة تمهيدية

35
00:20:14.700 --> 00:21:12.000
لعدد من العلوم الشرعية          الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على خاتم النبيين والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين اجمعين قال ابي ابن سليمان بسم الله الرحمن الرحيم اخبرنا ابو عبد الله محمد ابن ادريس

36
00:21:12.100 --> 00:21:40.250
ابن عباس ابن عثمان ابن ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم  الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدون والحمد لله الذي لا يؤدى شكر نعمة من نعمه

37
00:21:40.900 --> 00:22:09.150
الا بنعمة منه توجب على الله فيما مضى نعمة ماضي نعمه بادائها نعمة حاجزة يجب عليه شكرها وبها ولا يبلغ واصلون عظمته الذي الذي هو كما وصف نفسه فوق ما يصفه به خلقه. احمده حمدا كما ينبغي لكرم وجهه وعز جل جلاله. واستعينه استعانة من لا حول له ولا

38
00:22:09.150 --> 00:22:29.750
لا قوة الا بك واستهديه بهداه الذي لا يضل من انعم به عليه. لا يقل. لا يضل من انعم به عليه. احسن الله اليكم واستغفره لما ادركت واخفت استغفار من يوقظه بعبوديته ويعلم انه لا يغفر ذنبه ولا ينجيهم ولا

39
00:22:29.750 --> 00:22:54.050
سينجيه منه الا هو. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. وان محمدا عبده ورسوله. بعده والناس صنفان احدهما اهل كتاب بدلوا من احكامه وكفروا بالله ما افتعلوا كذبا فاعوه بالسنتهم. فخلطوه بحق الله الذي انزل اليهم

40
00:22:54.100 --> 00:23:14.100
فذكر تبارك وتعالى لنبيه من كفرهم. فقال وان منهم نذري قيدون الزنتهم بالكتاب تحسبوهم من وما هو من الكتاب ويقولونه من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون

41
00:23:14.100 --> 00:23:36.250
ثم قال فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا. فوئد لهم مما كذبت ايديهم عيونهم مما يكذبون. وقال تبارك وتعالى وقالت اليهود عزير ابن

42
00:23:36.250 --> 00:24:05.750
وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بافواههم تضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله اتخذوا احبارهم اربابا من دون الله اتخذوا احباهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم. وما امروا الا ليعبدوه اذ الا ليعبدوا اله واحد

43
00:24:05.750 --> 00:24:32.950
لا اله الا هو سبحانه عما يشركون وقال تبارك وتعالى الذين اوتوا نصيبهم من الكتاب يؤمنون بالجد والجد والطاعوت ويقولون الذين الو ويقولون للذين كفروا هؤلاء يهدى من الذين امنوا سبيلا. اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن

44
00:24:32.950 --> 00:24:56.000
يا رب لن تجد له نصيرا وصنف كفروا بالله ما اتبعوا ما لم يأذن به الله ونقضوا بايديهم حجارة وختبا وصوروا وصورا احسنوها ونبذوا اسماء ابتعلوها ودعوها الية عبدوها فاذا استحسنوا غير ما عبدوا منها

45
00:24:56.000 --> 00:25:17.700
اخذوه ونصبوا بايديهم غيره فعبدوه. فاولئك العرب وسنة قائلة من العجب سبيلهم في هذا في عبادة ما استحسنوا من حوت ودابة ونجم ونار وغيرهم فذكر الله لنبيه ومن جواب بعض من عبد غيره من هذا الصنف

46
00:25:17.750 --> 00:25:42.400
فعصى جل جناه عنهم قولهم انا وجدنا اباءنا على امة وانا على دارهم مقتدون. وحتى قال تعالى عنهم لا تذرن الهتكم ولا تذرن ردهم ولا تواعا ولا يغوت ويعوقان سرا

47
00:25:42.400 --> 00:26:09.900
وقد اضلوا كثيرا وقال تبارك وتعالى واطلب من كتابي ابراهيم انه كان صديقا نبيا. اذ قال لابيه يا ابت بما تعبد ماذا يسمع شيئا وقال لابيه وقومه ما تعبدون. قالوا نعبد اصناما فنضل لها

48
00:26:09.900 --> 00:26:32.600
قال هل يجمعون هم التدعون او يوضعونكم او يضرون. وقال في جماعتهم يذكرهم من نعمه ويخبرهم ضلالتهم عامة. ومن ومن له على من امن منه واشكر نعمة الله. من له من المن؟ احسن الله اليكم

49
00:26:32.900 --> 00:27:06.000
ومنه على من امن منهم واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء غلب بين قلوبكم واصبحتم بنعمته اخوانا. وكنتم على كذلك يبين الله لكم اياته لعلهم تهتدون قال فكانوا قبل ايقاظه اياهم لمحمد صلى الله عليه اهل كفر في تفرقه واجتماعه

50
00:27:06.000 --> 00:27:24.650
بعضهم اعظم الامور الكتب بالله وارتداع ما لم يأذن به الله تعالى عما يقولون علوا كبيرا لا يا غيرك وسبحانه وبحمده رب كل شيء وخالقه من حيا من حي من

51
00:27:27.900 --> 00:27:48.900
من حي منهم متى ما وصف حاله حيا حاملا قائلا بسخط ربه مزدادا من معصيته. ومن نسب كما وصف قوله وعمله صار الى عزائه. فلما بلغ الكتاب اجله فحقق قضاء الله في غير دينه الذي اصطفى

52
00:27:48.900 --> 00:28:23.550
بعد استعلاء معصية التي لم يرد اتحاب على سماواته برحمته كما لم يزل يجري في سابق علمه عند قضاؤه فانه تبارك وتعالى يقول  فكان خيرته المصطفى بوحيد المنتخب لرسالته المفضل على جميع خلقه رحمته وخاتم نبوته واعم

53
00:28:23.550 --> 00:28:46.100
ما ارسل به مرسل قبله المرفوظ مع ذكره في الاولى والشافع المشفع في الاخرى. اللهم خلقه نفسا واجمعه من كل خلق بدينه ودنياه. وخيرهم نسبا ودار. محمدا محمدا عبده ورسوله

54
00:28:46.400 --> 00:29:16.400
وعرفنا وعرفنا وخلقه نعمه الخاصة. العامة النفع في الدين والدنيا فقال لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم. بالمؤمنين رؤوف وقال لتنذر ام القرى ومن حولها وام القرى مكة مكة

55
00:29:16.400 --> 00:29:46.700
وقال وانزل عشيرة الاقربين. وقال وانه لجسر لفوقهم وسوف تسألون قال الشافعي اخبرها ابن عيينة عن ابن ابي نجيح عن مجاهد في قوله وانه لذكر لك ولقومك قال يقاتل ممن للرجل فيقال من العرب فيقال من اي العرب فيقال من قريش. قال الشافعي وما قال

56
00:29:46.700 --> 00:30:13.100
جاهل من هذا بينوا في الاية مفترا فيه بالتنزيل عن التفسير فقص الجنة دماؤه قومه وعشيرته بها بعدهم ورفع بالقرآن ذكر رسول الله ثم قص قومه بالنذارة بعده فقال وامضي العشيرة كالاقربين وزعم بعض اهل العلم بالقرآن انه

57
00:30:13.100 --> 00:30:36.350
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا ان يعذبنا ان الله بعثني ان انذر عشيرة الاقربين وانتم مسيرته الاقربون قال الشافعي اخبار ابن عيينة عن ابن ابيح عن مجاهد في قوله ورفعنا لك ذكره. قال لا اذكر الا ذكر

58
00:30:36.350 --> 00:30:55.800
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله. يعني والله اعلم. ذكره عند الايمان بالله والاذان ويحتمل ذكره علتنا وفي الكتاب وعند العمل بالطاعة والوقوف عن المعصية

59
00:30:55.850 --> 00:31:20.300
فصلى الله على نبينا كلما ذكره الذاكرون. وغفل عن ذكره الغافلون. وصلى عليه في الاولين والاخرين صلى واكبر واسلم وصلى على احد من خلقه وزكانا واياكم بالصلاة عليه. اخبرنا زكى احدا من امته بصلاة عليه. والسلام عليه ورحمة الله وبركاته

60
00:31:20.300 --> 00:31:40.300
وجزاه الله عنا افضل ما جزاه خيرا عمن ارسل اليه. فانه انقذنا به من الهلكة في خير امة اخرجت للناس دائمين بدينه الذي ارتضى واصطفى به ملائكته ومن انعم عليه من خلقه

61
00:31:40.300 --> 00:32:00.300
سلامتكم سلام تمسي بنا نعمة ظهرت ولا بطلت مرنا بها اعظم في دين ودنيا او دفع فيها ما يرون منهما وبواحد منهما الا ومحمد صلى الله عليه سببها القائل الى غيرها والهادي

62
00:32:00.300 --> 00:32:26.950
الى ركننا الزائد عن الهلكة وموارد السوء خلال الظهر الملبي الاسباب التي توردون لك. القائم بنصيحته الارشاد واذا وصلى الله على محمد وعلى ال محمد كما صلى على ابراهيم وال ابراهيم انه حميد مجيد. وانزل عليه كتابه فقال وان

63
00:32:26.950 --> 00:32:54.150
انه لا كتاب عزيز. لا يأتيه الباطل من بين يديه ومثل من قلبه. تنزيل من حكيم فنقلهم من الفضل والعمى الى الضياء والهدى وبين فيهما احد منا بالتوسعة على خلقه وما حرم لما هو اعلم به من حظه في الكف عنه في الاخرة والاولى

64
00:32:54.250 --> 00:33:25.250
واختار طاعتهم بان تعبدهم بقول وعمل. وانتقل عن محارم حماه  والنجاة من نقمته ما عظمت به نعمته جل جلاله واعلمهم ما اوجب على اهل معصيتهم من خلاف ما اوجب لاهل طاعته

65
00:33:25.300 --> 00:33:56.650
ووعظهم بالاخبار عن من كان قبلهم. ممن كان اكثر منهم اموالا واولادا. واطول اعمارا واحمدا هذا فاستمتعوا بطلاقهم في حياة دنياهم. فاذاقهم عند الوجود قضائه مناياهم دون امال  ونزلت بهم عقوبته عند ونزلت به عقوبته عند ليعتذروا بانف بانف

66
00:33:56.650 --> 00:34:18.150
الاوان ويتفهموا بجرية الدنيا. ويتنبهوا قبل عين الغفلة. ويعملوا قبل انقطاع المدة. حين لا مذنب ولا تؤخذ فدية. وتجد كل نفس ما عملت من خير محضرا. وما عملت من سوء

67
00:34:18.150 --> 00:34:39.750
برضو لو ان ليلها وبينه ولدا بعيدا فكل ما انزل فكل ما انزل به كتابه جندنا ابوه رحمة وحجة علمه من علمه وجهله من جهل لا يعلم من جهله ولا يجهل من علمه. والناس بالعلم قد قال

68
00:34:39.750 --> 00:34:59.750
موقعهم من المضيقات بقدر درجاتهم في العلم به. فحق على طلبة العلم بلوغ غاية جهدهم للاستبداد من علم والصبر على كل عارض دون طلبه. واخلاص النية لله باستدراك علمه لفظا واستنباطا

69
00:34:59.750 --> 00:35:21.450
الله اكبر من الله في العون عليه فانه لا يدرك في يوم الا بعونه. فان من ادرك علم احكام الله في كتابه هو استدلال ووفقه الله للقول والعمل لما علم منه فاز بالفضيلة في دينه ودنياه. وانتفت عن ذريته ومن

70
00:35:21.450 --> 00:35:43.300
لخدمة واستوجب فنسأل الله المبتدأ لنا بنعم الله ثلاث مرات نسأل الله المبتدأ لنا بنعمه قبل استحقاقها. ان يديمها علينا مع تقصيرنا في الاتيان على ما اوجب فيه من شكره بها

71
00:35:43.350 --> 00:36:06.300
وداعنا في خير امة اخرجت للناس. ان يرزقنا فهما في كتابه ثم سنة نبيه وقولا وعملا يؤدي به عنا حقه ويوجب لنا نافذة بديله. قال الشافعي فليس تنزل باحد من اهل دين الله نافلة الا وفي كتاب

72
00:36:06.300 --> 00:36:39.850
فلله دليل على سبيل الهدى فيها قال الله تبارك وتعالى كتابنا انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الاخرين صراط العزيز الحميد. وقال وقال ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء هو هدى ورحمة وبشرى للمسلمين

73
00:36:39.850 --> 00:37:08.600
قال وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. وانك لتهدي الى صراط مستقيم هذه المقدمة التي كتبها الامام الشافعي مقدمة جامعة فيها

74
00:37:08.850 --> 00:37:37.150
اولا الثناء على الله عز وجل ولا يفهمن فاهم من قوله لا يبلغ الواصفون كنهى عظمته فان ان لا يفهمن فاهم من ذلك ان الامام الشافعي ينكر الصفات بل هو يثبت الصفات. ولذلك قال هو كما وصف نفسه

75
00:37:37.800 --> 00:38:07.900
وانما العباد يغيب عنهم كيفية الصفة التي اشار اليها المؤلف هنا كما اشتملت مقدمة الكتاب على التذكير بي مدي حبال الصلة مع الله عز وجل سواء بشكر نعمه التي لا يمكن لانسان ان يؤدي شكر هذه النعم كاملا

76
00:38:08.600 --> 00:38:36.350
بالاستعانة منه سبحانه وتعالى فانه لا راد لما قضى وطلب الهداية منه جل وعلا. وطلب مغفرة الذنوب ثم بعد ذلك تطرق المؤلف الى تقسيم الناس الى اهل الكتاب والى الوثنيين الذين لا يعلمون

77
00:38:36.900 --> 00:39:01.750
الكتاب ولا يعرفون شيئا من امور الوحي  غرض المؤلف من هذا التقسيم ذكر القسم الاخر الذين امنوا بالكتاب وعملوا به بكتاب الله عز وجل  وقد اشار المؤلف هنا الى ابطال

78
00:39:01.800 --> 00:39:19.850
الالهة التي تعبد من دون الله بجميع انواعها سواء كانت من الانبياء ولذا قال تعالى قالت اليهود عزير ابن الله الى قوله اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله ابن مريم

79
00:39:19.900 --> 00:39:46.800
وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون ومن ذلك وصفهم لاهل الايمان وصف اهل الكتاب لاهل الايمان بانهم ينسبونهم الى الجبت والطاغوت وهكذا ايضا رد الله عز وجل على الوثنيين

80
00:39:47.200 --> 00:40:14.050
وبين لهم ان طريقتهم مخالفة لطريقة انبياء الله وان الحجج العقلية تدل على بطلان مذاهبهم تذكر المؤلف بنعمة اجتماع الكلمة التي جاء الله عز وجل بها على الامة تأليف القلوب وجمع الكلمة

81
00:40:15.750 --> 00:40:35.350
كذلك ايضا ذكر المؤلف بفضل هذا الكتاب القرآن العظيم ومكانته وانه اساس العلم وانه لا يخرج منه شيء ثم بعد ذلك ذكر شيئا من التفاسير القرآنية لعدد من الايات ليقيم

82
00:40:35.500 --> 00:41:08.300
الاستدلال على صحة ما ذكره سابقا  بين المؤلف مكانة الكتاب وعظم منزلته واتكلم المؤلف ايضا عن موقف الناس سواء كانوا معرضين او مقبلين او غافلين تجاه كتاب الله عز وجل

83
00:41:09.200 --> 00:41:32.150
ثم ذكر المؤلف تقسيم الناس في العلم الى درجات فمنهم المتمكن من استخراج الاحكام من الادلة ومنهم من لم يصل الى هذه الرتبة وبين ان العلماء يتفاوتون وليسوا على رتبة واحدة

84
00:41:32.850 --> 00:41:57.700
وحث على شيء من اداب تعلم العلم ومن ذلك اخلاص النية لله عز وجل تريد ما عند الله وتريد الاخرة كذلك طلب المعونة من الله عز وجل بمعرفة ما في الكتاب من الاحكام والقواعد نصا واستنباطا

85
00:42:04.400 --> 00:42:29.850
وبين ان المنزلة العالية لتكون للفقهاء الذين يستخرجون الاحكام من الادلة ثم عقد المؤلف في اخر المقدمة مسألة وهي هل الشريعة تشمل احكام جميع الوقائع او هناك وقائع لا تشملها

86
00:42:30.950 --> 00:42:55.750
وبالاخص في موضوع الكتاب والسنة هل الكتاب والسنة عامة لجميع وقائع الناس او هناك وقع لم ترد فيهما والمؤلف يختار بوضوح ان الكتاب عام في دلالته على الوقائع فذكر المؤلف عددا من

87
00:42:56.000 --> 00:43:16.100
الادلة منها قوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. هدى ورحمة وبشرى للمسلمين. فكون تبيانا لكل شيء هذا دليل على انه قد شمل جميع الوقائع وانه لا تحدث في الناس واقعة الا وفي كتاب الله

88
00:43:16.950 --> 00:43:49.400
تعريف بحكمها هذه هي خلاصة المقدمة اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين واسأله جل وعلا ان يصلح قلوبنا وان يعيذنا الى الحق والخير والهدى واسأله جل وعلا ان يصلح احوال المسلمين في مشارق الارض ومغاربها وان

89
00:43:49.550 --> 00:44:14.950
ينزل عليهم رأفة ورحمة من عنده فما نسأله جل وعلا ان يغفر للامام الشافعي على هذا الكتاب العظيم كتاب الرسالة جزاه الله عنا وعن الاسلام والمسلمين خير الجزاء هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

90
00:44:15.650 --> 00:44:31.015
بارك الله فيكم ان شاء الله الدرس القادم نتدارس فيه احكام البيان واقسامه احكام البيان واقسامه  في امان الله بارك الله فيك