﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:22.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه احمد الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله امام الانبياء وخاتم المرسلين

2
00:00:22.700 --> 00:00:42.700
وحبيب الله وصفوته من خلقه اجمعين صلوات ربي وسلامه عليه. وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. صلى الله ربي وسلم وبارك عليه في كل حين وال. وصلى الله ربي وسلم وبارك عليه

3
00:00:42.700 --> 00:01:02.700
صلاة وسلاما مزيدين في هذه الليلة الشريفة المباركة. التي قال عنها المصطفى صلى الله عليه وسلم اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. فاللهم زده صلاة وسلاما وبركة عليه

4
00:01:02.700 --> 00:01:26.600
وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الكرام فما يزال مجلسنا هذا موصولا بعون الله تعالى وتوفيقه في مجالس هذا السفر المبارك كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم للامام القاضي عياض رحمه الله تعالى

5
00:01:26.650 --> 00:01:46.650
وقد وقف بنا الحديث ليلة الجمعة الماضية في تتمات الباب الاول الذي ذكر فيه وجوب الايمان برسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوب طاعته ووجوب اتباع امره عليه الصلاة والسلام. وتلك اعظم الواجبات ورأسها. واهمها ومدخلها

6
00:01:46.650 --> 00:02:06.650
اذ ان كل واجب يأتي تبعا لهذا الواجب العظيم. ولما كان هذا الباب اعني باب الايمان به وطاعته واتباعه عليه الصلاة والسلام هو كالمدخل لسائر الواجبات اعتنى المصنف رحمه الله بذكر ما يتعلق بهذه الفصول من الادلة

7
00:02:06.650 --> 00:02:26.650
في الكتاب والسنة واثار السلف وصنيعهم رضوان الله عليهم وسلك بنا سبيلهم. الى ان وقف بنا الحديث في خاتمة هذا الباب في فصل فيه بيان عاقبة مخالفة السنة. والزهد فيها والاعراض عنها وتنكب

8
00:02:26.650 --> 00:02:46.650
الهدي النبوي وما ينال صاحبه اجارنا واجاركم الله من سوء عاقبة او من شؤم او من ضلال وشقاء وغواية هي عاقبة من اعرض عن سنن النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم. ومن زهد عنها ومن رغب عنها

9
00:02:46.650 --> 00:03:06.650
ومن بدلها بغيرها او من فضل غيرها عليها كل ذلك جاء محكوما في الشريعة ليكون هذا منهجا جليا واضحا لنا امة الاسلام ان اكمل الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان اعظم طريقة واسعد حياة

10
00:03:06.650 --> 00:03:26.650
يمكن ان يعيشها انسان بشر في هذه الحياة ليست الا ان تكون في ظلال حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم والنصوص في هذا كثيرة وما تقرر في هذا الباب ايضا كثير وفير وطيب مبارك. عنون المصنف رحمه الله

11
00:03:26.650 --> 00:03:46.650
اخر فصول هذا الباب الاول في ان مخالفة امره صلى الله عليه وسلم. وان تبديل سنته ظلال لصاحبه وبدعة تقود صاحبها الى مزيد من الشؤم والشقاء والبعد عن الله جل وعلا. ساق المصنف في هذا عددا من

12
00:03:46.650 --> 00:04:18.750
النصوص وقف بنا الحديث في اثنائها نستأنف بداية الفصل لنربط السابق باللاحق   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل الحب فطرة. والصلاة والسلام على من حبه للقلب بسطة وعلى اله وصحبه ما تتالت قطرة. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ما اهل بحج وعمرة. قال المصنف

13
00:04:18.750 --> 00:04:37.600
رحمه الله تعالى فصل في ان مخالفة امره صلى الله عليه وسلم وتبديل سنته ضلال وبدعة. الى ان قال وروى ابن ابي رافع عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

14
00:04:37.700 --> 00:05:03.350
لالفين احدكم متكئا على اريكته. يأتيه الامر من امري مما امرت به. او نهيت عنه فيقول لا ادري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه زاد في حديث المقدام الاوان ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله نعم

15
00:05:03.450 --> 00:05:18.600
حديث ابي رافع رضي الله عنه هذا الذي سمعتم قبل قليل جاء به المصنف رحمه الله عقب ما تقدم من حديث انس وغيره يريد ان يبين ان اي وجه يا امة الاسلام

16
00:05:18.600 --> 00:05:43.200
يسلك به المسلم طريقا يبتعد فيه عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانها داخلة في عاقبة بهذا الشؤم الذي حذر منه الكتاب والسنة اي طريق يسلكه المرء يبتعد به عن سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو غواية فهو ضلال فهو شقاء

17
00:05:43.550 --> 00:06:01.400
وقد يكون هذا السبيل على اكثر من وجه ربما كان هذا السبيل اعراظا يعني تركا مطلقا لسنته عليه الصلاة والسلام. واورد فيه حديث انس رضي الله عنه من رغب عن سنتي فليس مني. وتقدم

18
00:06:01.400 --> 00:06:20.250
تم بكم ليلة الجمعة الماضية ايها المباركون انه من رغب عن سنتي الاعراض عن السنة ليس بالضرورة ان يكون صاحبه فاسقا ان يكون غاويا ان يكون غارقا في الحرام والشهوات وهو بذلك يزهد في السنن

19
00:06:20.350 --> 00:06:38.850
قد يكون هذا وقد يكون على خير وطاعة متى قالها صلى الله عليه وسلم من رغب عن سنتي فليس مني قالها لثلاثة نفر جاءوا يقودهم الشوق نحو الطاعة والحرص على العبادة والرغبة في القرب من الله

20
00:06:39.150 --> 00:06:56.900
حتى قال احدهم انا اصلي ولا انام وقال الثاني انا اصوم ولا افطر وقال الثالث انا لا اتزوج النساء فما كانوا اصحاب ظلال ولا انحراف ولا شهوة محرمة ولا فسق ولا معصية حاشاهم رضي الله عنهم

21
00:06:57.050 --> 00:07:16.000
ومع ذلك فقد السلام. من قال لهم عليه الصلاة والسلام من رغب عن سنتي فليس مني. فمن كان يرغب في التعبد والطاعة والاستنان فيقال له دونك طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم الزمهم لا تجاوزه تمسك به

22
00:07:16.100 --> 00:07:36.100
واكتفي به ومن باب اولى ان يقال لفئة العصاة والظلال والغارقين في الشهوات وهم في ذلك الحال يتركون ويزهدون ويخسرون كثيرا من السنن في طريق البعد عن الله جل وعلا. اولئك ايضا يقال لهم من رغب عن سنتي فليس مني

23
00:07:36.100 --> 00:07:56.100
هذه سبيل من سبل البعد عن السنن هو الاعراض. سبيل اخر قال فيه صلى الله عليه وسلم من ادخل في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد هذا التبديل هذا الاحداث هذا الابداع هذا ان نحل ببدعة مكان سنة. وان نأتي

24
00:07:56.100 --> 00:08:16.100
بشيء محدث في الدين ما احدثت في الاسلام محدثة ولا بدعة الا اميتت مكانها سنة. شئنا ام ام ابينا امة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلكم والله من اعظم افات وشؤم وعواقب البدع والمحدثات

25
00:08:16.100 --> 00:08:36.100
انها هدم لسنن المصطفى صلى الله عليه وسلم في حياة امته وفي مجتمعات بني الاسلام. عندما تغشى تغشى البدع والمحدثات مجتمعا من مجتمعات الاسلام فثق تماما انها كانت على حساب سنن من سنن رسول

26
00:08:36.100 --> 00:08:56.600
الله صلى الله عليه وسلم فاذا كان الاحداث بهذه المثابة فهذا سبيل اخر اجاركم الله من سبل الابتعاد عن السنن فربما كان اعراضا وربما كان تبديلا واحداثا وابتداعا. هذا الذي سمعتم في حديث ابي رافع الان سبيل ثالث

27
00:08:56.600 --> 00:09:16.600
ووجه ثالث من وجه البعد من وجوه البعد عن السنن. يقول فيه عليه الصلاة والسلام لا الفين احدكم متكئا على اريكته يأتيه الامر من امري مما امرت به او نهيت عنه فيقول لا ادري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه. تدري ما هذا

28
00:09:16.600 --> 00:09:41.000
هذا الاستخفاف بالسنن اجارك الله هذا الاستهانة بشأن سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه اللامبالاة. هذه قلة الادب وانعدام وضعف التعظيم والتوقير لرسول الله صلى الله عليه وسلم عياذا بالله يحمل صاحبه على الا يقيم

29
00:09:41.000 --> 00:10:02.500
في السنة وزنا عياذا بالله والا يرفع بها رأسا اجارنا الله. يقول عليه الصلاة والسلام لا الفين احدكم اياكم ان يأتي عليكم يوم ارى فيه واحدا منكم معشر امته عليه الصلاة والسلام. لا الفين احدكم متكئا على اريكته

30
00:10:02.600 --> 00:10:27.100
ويشير عليه الصلاة والسلام الى هيئة التكبر والتجبر واللامبالاة متكئا على اريكته والاريكة كالسرير المقعد الممتد كالسرير متكئا على اريكته. يأتيه الامر من امري مما امرت به او نهيت عنه تبلغه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

31
00:10:27.250 --> 00:10:50.200
يرى على خطأ على معصية على بدعة على ضلالة فينصح فيقال له اخي ما هكذا امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عليه الصلاة والسلام كذا ونهانا عن كذا واوجب علينا كذا فيدل على سننه عليه الصلاة والسلام يأتيه الامر من

32
00:10:50.200 --> 00:11:13.000
امري مما امرت به او نهيت عنه فما موقف صاحبنا هذا يقول لا ادري يعني لا ادري ما الذي تقوله وما هو موقعه في الشريعة لا ادري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه. يزعم انه يقتصر على الاخذ بما جاء في القرآن. وهذا تعريض

33
00:11:13.000 --> 00:11:38.350
بل تصريح برد السنة وانه يقول بلسان حاله ومقاله لن اقبل سنة وبيني وبينك كتاب الله فان كان عندك اية من كتاب الله ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه اترى ان كل حكم في الشريعة جاء منصوصا عليه بالحكم في كتاب الله في اية وسورة

34
00:11:38.500 --> 00:11:58.500
ان كان هذا المراد فالقائل في هذا الحديث الذي حذر منه صلى الله عليه وسلم سالك سبيل غواية وضلالة وهو كذلك وقد وجد في الامة فئات تتبع هذا المنهج المشؤوم. ويزعمون انهم

35
00:11:58.500 --> 00:12:18.500
انفسهم بالقرآنيين وانهم فئة لا تأخذ الا بالقرآن. وليس هذا موضع بسط الرد على هذه الضلالة وهذه الغواية وهذا الانتكاس في فهم كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. لكن ان كانوا اخذين بما في القرآن صدقا

36
00:12:18.500 --> 00:12:33.850
فان في القرآن قوله جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وفي كتاب الله قوله جل وعلا وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا

37
00:12:33.850 --> 00:12:52.200
ان يكون لهم الخيرة من امرهم. وان كانوا مكتفين بما في القرآن فدونهم قوله عز وجل فلا وربك لا يؤمنون. حتى يحكموا فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. الى اخر ما هنالك

38
00:12:52.400 --> 00:13:12.400
والمقصود ان هذا مسلك اخر من مسالك البعد عن السنن. قال في امرنا الاول اعراظا من رغب عن سنتي. وكان الثاني تبديلا تباعا واحداثا من احدث في امرنا او من ادخل في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وهذا السبيل الثالث استهانة

39
00:13:12.400 --> 00:13:38.200
اخفاف وكلها تقود نحو الاعراض عن السنن تقود نحو الابتعاد عنها وذلك مسلك حذرت منه الشريعة. يقول صلى الله عليه وسلم لا الفين احدكم متكئا على اريكته يأتيه الامر من امري مما امرت به او نهيت عنه. فيقول لا ادري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه. الحديث هذا

40
00:13:38.200 --> 00:13:57.400
الذي تقدم معنا قبل مجلسين او اكثر اورد له المصنف رحمه الله في رواية من حديث المقدام وفيه زيادة والحديث الذي اخرجه الترمذي وابن ماجة وصححه الالباني الا اني اوتيت الكتاب ومثله

41
00:13:57.850 --> 00:14:25.850
يقول عليه الصلاة والسلام الا اني اوتيت الكتاب ومثله معه ما مثله السنة التي اوحى الله بها اليه الا اني اوتيت الكتاب ومثله معه. لا يوشك رجل شبعان لا اريكته يقول عليكم بهذا القرآن. فما وجدتم فيه من حلال فاحلوه. وما وجدتم فيه

42
00:14:25.850 --> 00:14:43.550
من حرام فحرموه هذا اللفظ اخرجه احمد وابو داوود وصححه الالباني وحديث المقدام عند الترمذي وابن ماجة وفيه زيادة في اخره ما وجدتم فيه من حلال فاحلوه وما وجدتم فيه

43
00:14:43.550 --> 00:15:05.600
من حرام فحرموه. قال الا وانما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله يعني فلا سبيل لمن يزعم انه سيأخذ باحد شطري هذا الوحي المبارك ويترك الاخر. الاوان ما حرم

44
00:15:05.600 --> 00:15:20.050
الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله فتبين اذا يا كرام انه لا يستقيم لي ولك ولا لاي مسلم الى يوم القيامة ان يأخذ بالقرآن حتى يأخذ بالسنة معها. فالسنة

45
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
اما تأكيد لما في القرآن. واما بيان لمجمل جاء في القرآن. واما تتمة وبيان وتشريع لما جاء اصله في القرآن فهي اذن مكملة له. وقد قال الله عز وجل له وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم

46
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
فجعل الله له عليه الصلاة والسلام بيان القرآن وتفصيل مجمله وبيان احكامه وتفصيل كل شيء جاء فيه في الشرائع عبادات ومعاملات. فلا يستقل احد بالاخذ بالقرآن لانه لا يتم له الاخذ به حتى يضم اليها

47
00:16:00.050 --> 00:16:22.850
شطرها الاخر وهي سنته صلى الله عليه وسلم   وقال عليه السلام وجيء بكتاب في كتف في كتف كفى بقوم حمقا او قال ضلالا ان يرغبوا عما جاء به نبيهم الى غير نبيهم. او كتاب

48
00:16:22.850 --> 00:16:44.900
غير كتابهم فنزلت او لم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم. ان في ذلك لرحمة وذكرى لقومي يؤمنون. الحديث مرسل والارسال نوع من ضعف الحديث. وفيه يذكر عليه الصلاة والسلام فئة من

49
00:16:44.900 --> 00:17:04.900
ومن امته وصفهم بالحمق او بالظلال وما وصفوا بالحماقة ولا الظلال الا للصنيع الذي ذكرهم به في هذا حديث وهو قوله ان يرغبوا عما جاء به نبيهم الى غير نبيهم. او كتاب غير كتابهم لانه

50
00:17:04.900 --> 00:17:24.900
ما من مسلم يعرض عما جاء في القرآن الا وقد اخذ بما جاء في غيره لا محالة. وما اعرض رجل عن سنة الا اخذ غيرها من هدي البشر وسنن البشر غيره عليه الصلاة والسلام. وذلك هو وصف الحماقة ان يدع الاكمل الى الناقص

51
00:17:24.900 --> 00:17:44.900
وان يدع التام الى الذي لا يزال فيه ضعف ونقص ولا يترك امرؤ شريعة ربه ووحيه وسنة نبيه الله عليه وسلم الا ابتلي بما دون ذلك فيقلد نفسه ومنهجه وفكره وحياته وقلبه شيئا

52
00:17:44.900 --> 00:18:04.750
بالدود لا محالة. ومن استبدل الذي هو ادنى بالذي هو خير. كان موصوفا بالحماقة والضلال. وهذا المقصود به في الحديث وقال عليه السلام هلك المتنطعون هذا سبيل الرابع من الاعراض عن السنن الغلو والمبالغة وهذا المنهي عن

53
00:18:04.750 --> 00:18:24.750
ولو كان في طريق خير وطاعة ورشاد. الغلو مذموم في الشريعة في كل انحاءه. افراطا وتفريطا. هلك المتنطعون والتنطع هو الغلو والمغالاة والتجاوز في الحد. حتى من اراد الاخذ بالسنن فبالغ فيها. واولئك

54
00:18:24.750 --> 00:18:44.750
الثلاثة الذين جاءوا الى النبي عليه الصلاة والسلام وسألوا عن عمله بعض اهل بيته فلما اخبروا بصنيعه في عبادة ربه كانهم تقالوها. فقال بعضهم انا اصلي ولا ارقد وقال الثاني انا اصوم ولا افطر. حملهم على ذلك الرغبة في الازدياد

55
00:18:44.750 --> 00:19:04.750
من القرب والطاعة لكنه تنطع لانه خروج عن الحد المشروع. فما الميزان يا كرام لان يقال في امر هو غلو او تفريط او تشدد. الميزان هو هديه عليه الصلاة والسلام. فما كان على حد هديه فهو القصد

56
00:19:04.750 --> 00:19:31.450
وهو السنة وهو الاعتدال وهو الحكمة وهو الخير والرحمة كلها وما كان دون ذلك اقل منه فهو تقصير. وتفريط واهمال. وما زاد على ذلك فهو الغلو والتنطع الذي حذر منه الاسلام الميزان يا كرام وهذا امر في غاية الاهمية ان يقرر لبني الاسلام تدري متى نصف

57
00:19:31.450 --> 00:19:57.400
الفعل او الشخص او القول او الفعل بانه تشدد بانه تنطع بانه تزمت بانه غلو اخي الكريم ليس الميزان هواي ولا هواك ولا هو حال المجتمع في تدينه ضعفا او قوة تقدما او تأخرا المقياس والميزان الذي يحتكم اليه هو سنة

58
00:19:57.400 --> 00:20:17.000
عليه الصلاة والسلام فابدا والله لا نسمح لان يوصف فعل او قول صادر عن مشكاة السنة وهو من افعاله او اقواله عليه الصلاة والسلام لا نرضى والله ان يوصف بانه تزمت او تشدد او تنطع طالما كان

59
00:20:17.000 --> 00:20:34.600
في حدود هديه عليه الصلاة والسلام. ومن وصفه بذلك فقد اخطأ وما فهم لا يليق بل لا يصح ان يوصف شيء بالتنطع والغلو والتشدد الا اذا تجاوز الحد. اي حد ليس حدي ولا حدك

60
00:20:34.600 --> 00:20:54.600
هو حد رسول الله صلى الله عليه وسلم. هي المسطرة التي نحتكم اليها. هي المعيار الذي ينبغي ان ننصبه ونتحاكم اليه وعندئذ يمكن ان نزن انفسنا قبل ان نزن الاخرين. لنرى واقع حياتنا وحالنا افراطا او تفريطا

61
00:20:54.600 --> 00:21:14.600
او كان اقتصادا وسنة وسواء سبيل. الميزان في ذلك ان يقف احدنا بخلقه بمعتقده بعبادته بتعامله باخلاقه ظع نفسك على ميزان رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان رأيت نفسك في الاعتقاد والاخلاق والعبادة

62
00:21:14.600 --> 00:21:39.000
والمعاملات على سنته عليه الصلاة والسلام او قريبا منها مجاهدا نفسك في استكمال ما نقص فانت على خير والى خير وابشر بخير ومن كان دون ذلك وقد وقف على الميزان فرأى قصورا واهمالا وتفريطا ونقصا. فحري به ان يأخذ نفسه نحو الكمالات

63
00:21:39.050 --> 00:21:59.050
اياك ان يأتيك الشيطان وانت تبحث عن تكميل النقص من السنن التي تجدها في نفسك في قلبك وعقيدتك واخلاقك وعبادتك عملتك اياك ان يأتيك الشيطان فيزين لك او يوحي اليك ان استكمالك للسنن يعني انضمامك الى وصف المتشددين

64
00:21:59.050 --> 00:22:20.350
او المتنطعين او اصحاب الغلو؟ لا ابدا. لن يكون البلوغ الى سنته عليه الصلاة والسلام تنطعا ولن يكون تشددا ولا تزمتا. انما التنطع والتشدد والتزمت في مجاوزة ذلك في ابتغاء حد اعلى من حده عليه الصلاة والسلام

65
00:22:20.400 --> 00:22:35.300
فلو قال قائل اذا كان صلى الله عليه وسلم يصوم احيانا ويترك احيانا فانا اصوم الدهر باكمله. واذا كان صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ويرقد بعضه فانا اقومه اكمله

66
00:22:35.350 --> 00:22:55.350
ويقول ثالث انا سافعل كذا وكذا. فاتوا الى تلك الابواب وظنوا انهم بمزيد اجتهاد فوق ما ثبت عندنا من فيه صلى الله عليه وسلم يظنون انهم بذلك يتقربون الى الله ابدا. فهذا هو الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام

67
00:22:55.350 --> 00:23:15.350
هلك المتنطعون. يا كرام التنطع قد يكون في طاعة وعبادة. في قرآن وصلاة وذكر. قد يكون في ما يظهر لصاحبه انه قربة الى الله لكنه متى تجاوز حده صلى الله عليه وسلم. وسنته صلى الله عليه وسلم وهديه

68
00:23:15.350 --> 00:23:35.350
الذي شرعه لنا بقوله وفعله صلى الله عليه وسلم فقد خرجنا عن السنة الى الى المزيد عليها والى التنطع فيها وتفصيل ذلك يطول لكن لسنا سنقول كل من زاد في مقدار ذكر او قرآن او عبادة دخل في حد التنطع لان هديه

69
00:23:35.350 --> 00:23:55.350
عليه الصلاة والسلام قائم على امرين احدهما مجمل والاخر مفصل. اما المجمل فالدلالة على ابواب القرب والعبادات والطاعات فاي عبادة وطاعة جاءت على غير جنس ما شرع لنا صلى الله عليه وسلم فليس ذلك من هديه ولا من الطريق

70
00:23:55.350 --> 00:24:15.350
المقرب الى الله واما المفصل فانه صلى الله عليه وسلم بين لنا كيف نعبد الله وكيف نذكر الله وكيف نتقرب الى الله فدلنا على جمل من الاذكار والعبادات والقرب والطاعات بعضها حد لنا مقدارها وبعضها فتح لنا بابها

71
00:24:15.350 --> 00:24:34.300
فما فتح لنا فيه الباب مثل الاكثار من ذكر الله. يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا فهل يقول احد انني لو جلست اذكر الله في اليوم عشرة الاف مرة هل يكون هذا تنطعا؟ الجواب كلا

72
00:24:34.300 --> 00:24:51.250
لان هذا مما فتح لنا فيه الباب واتيح لنا التنافس للازدياد فيه فهذا باب فتح وهو من هديه عليه الصلاة والسلام. ولو قال قائل انا سالزم نفسي بورد اصلي فيه على النبي صلى الله عليه

73
00:24:51.250 --> 00:25:07.900
في كل يوم وليلة الف مرة او اكثر او اقل. لن يقال في هذا تنطع لانه هو القائل اكثروا من الصلاة علي صلى الله عليه وسلم فهذه الابواب لا يوصف الاستكثار فيها بانه مجاوزة للحد

74
00:25:07.950 --> 00:25:27.950
هذا التفريق يا كرام من اجل ان يتبين لنا ان التنطع الذي قد يقع في العبادات اما بمخالفة اصل من اجناس العبادة التي ما شرعها لنا عليه الصلاة والسلام او تجاوز حد قد حدد لنا قدرا فيزداد فيه صاحبه كعدد الركعات والصلوات

75
00:25:27.950 --> 00:25:47.950
مفروضة والاذكار المقيدة بادبار الصلوات. فالزيادة عليها خروج عن نص وحد مشروع يدخل صاحبه في عداد والازدياد المذموم. اذا هذه مسالك يا كرام كلها تجعل صاحبها في البعد عن السنن. ما كان اعراضا او

76
00:25:47.950 --> 00:26:13.000
بديلا او استهانة واستخفافا او غلوا وتنطعا. كل ذلك ذمته النصوص فيما سمعت. وكلها فيه ما يدل على اربابها والتحذير من سلوكها  وقال ابو بكر الصديق رضي الله عنه لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به

77
00:26:13.000 --> 00:26:33.300
الا عملت به اني اخشى ان تركت شيئا من امره ان ازيغ. رضي الله عنك يا ابا بكر يقول هذا وهو الصديق رضي الله عنه. ولفظه هذا في الصحيحين يقول لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه

78
00:26:33.300 --> 00:26:49.300
وسلم يعمل به الا عملت به لست تاركا شيئا كان يعمله الا عملت به. ثم يقول اني اخشى ان تركت شيئا من امره ان ازيغ بالله عليكم هذا ابو بكر

79
00:26:49.500 --> 00:27:13.300
الصديق رضي الله عنه يخشى الزيغ ان ترك شيئا من امره صلى الله عليه وسلم. وهو الذي شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وشهده القرآن بالرضوان وله النصوص التي تدل على ايمانه. وصديقيته رضي الله عنه وبعض ايات القرآن

80
00:27:13.300 --> 00:27:31.950
قيل انها نزلت في شأنه خاصة تتلى الى يوم القيامة. والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك هم متقون الذي جاء بالصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدق به ابو بكر رضي الله عنه

81
00:27:32.350 --> 00:27:52.350
وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى. ولسوف يرضى قيل هو ابو بكر رضي الله عنه وغيرها من المواقف حسبك هجرته مع النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم حسبك لو وضع ايمان الامة في كفة

82
00:27:52.350 --> 00:28:12.350
وايمان ابي بكر في كفة لرجحت كفة ابي بكر. كل ذلك يستصعب حصره في هذا المقام. لكن الشاهد ان يقول رضي الله عنه اني اخشى ان تركت شيئا من امره ان ازيغ. والله يا اخوة ها هنا وقفتان مهمتان. هذا ابو بكر

83
00:28:12.350 --> 00:28:35.100
رصيده العظيم من الايمان بما معه من السبق بما معه من الفضل والاجر وما سبق به رضي الله عنه سبقا بعيدا لا يدركه به احد الى يوم القيامة ما التفت الى شيء من رصيده في الايمان ولا السبق ولا الصديقية ولا الرضوان ولا الشهادة بالجنة. ما رأى نفسه قد حجز

84
00:28:35.100 --> 00:28:54.700
في الجنة ثم ان يصاب فيما بقي من حياته بعد ممات النبي صلى الله عليه وسلم ما امن والله ان يصاب بابتلاء او فتنة يزيغ بها فينحرف او يضل. اذا كان هذا ابو بكر فبالله ماذا عني وعنك؟ ماذا انا وانت

85
00:28:55.600 --> 00:29:15.600
لماذا ذهب بعضنا الى انه ان اوتي خيرا وطاعة واوتي القرآن او العلم الشرعي او الانفاق في الخير او نصرة الاسلام او اي باب من ابواب فضل الله الذي يؤتيه من يشاء. يظن انه قد بلغ شأوا بعيدا. ثم اذا ابتلي بشيء من التقصير والتفريق

86
00:29:15.600 --> 00:29:36.900
وجد لنفسه عذرا بانه لا يزال على رصيد كبير من الخير والفضل والاحسان والبر. يا اخي اين نحن في ابي بكر ونحن لو جمعنا جميعا لما وزنا شيئا بكفة ابي بكر رضي الله عنه اترانا بالله عليك

87
00:29:36.900 --> 00:29:56.900
بعيدين عما قال اني اخشى ان تركت شيئا من امره ان ازيغ. والله يا اخوة هذا درس كبير لي ولك. لتعلم انه مهما وفقك الله لخير وطاعة وبر واحسان. ووصفك الناس بالصلاح واقتدوا بك واثنوا عليك خيرا

88
00:29:56.900 --> 00:30:16.900
ساق الله لك من المبشرات والخيرات لا تذهب ابدا الى ظن انك قد بلغت المنتهى وانك بمأمن لانك لو سلط عليك الشيطان فزاغ بك عن السنة فانك تخشى من الزيغ. وما علمنا الله في القرآن ربنا لا تزغ قلوبنا

89
00:30:16.900 --> 00:30:37.800
ها بعد اذ هديتنا الزيغ لا يكون الا بعد هداية الا بعد استقامة الا بعد صلاح وفلاح والله ما خشي الصالحون والاولياء والبررة والمتقون على شيء اعظم من خشيتهم على ما اتاهم الله من ايمان وصلاح وبر وتقوى ان يسلبوا ذلك عياذا

90
00:30:37.800 --> 00:31:00.750
بالله ان يحرموه في اواخر اعمارهم ان يختم لهم بسوء عاقبة اجارنا واجاركم الله. هذا ابو بكر يقول اني اخشى ان تركت شيئا من امره ان ازيغ اذا كان يقول هذا ابو بكر فنحن والله اولى. الدرس الثاني في عبارة الصديق رضي الله عنه يقول هذا وقد بلغ ما بلغ

91
00:31:00.850 --> 00:31:20.850
فما الذي يحمله على ان يقول تلك المقالة؟ اتقصير وتفريط ابصره في حياته؟ والرجل هو الثاني في الامة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم وهو الخليفة الاول في تاريخ الاسلام وهو الذي خلف النبي عليه الصلاة والسلام في قيادة امته وحكمها

92
00:31:20.850 --> 00:31:40.850
والسير بها نحو ما يرضي الله. يقول ذلك لانه قد الزم نفسه بهذا المبدأ العظيم. انك لا يزال في نزعة يحاول الشيطان ان يأخذها بعيدا عن طريق الله وطريق رسوله صلى الله عليه وسلم. اذا فحياتنا

93
00:31:40.850 --> 00:32:01.150
نحن الملأ بالتقصير والتفريط هي اولى والله بالوجل والخشية والزيغ. ما الذي ابصره ابو بكر في حياته ليعاتب نفسه بتلك المعاتبة ما الذي رآه رضي الله عنه في سيرته في يومه وليلته في طاعته وعبادته واخلاقه؟ ما الذي ابصر

94
00:32:01.600 --> 00:32:15.800
لا نبصر نحن في حياته الا الكمال رضي الله عنه الكمال الذي اخذ نفسه فيه بما عهد به اليه نبيه وحبيبه صلى الله عليه وسلم. وقد كان من اقرب الناس اليه بل وزيره

95
00:32:15.800 --> 00:32:35.800
ذراعه الايمن رظي الله عنه اذا نحن ونحن نشهد على انفسنا بقدر كبير من التفريط والتقصير اليوم لا صليت سنة ولا اتممت ذكر الصباح والمساء وما اتممت وردي من كتاب الله وعصيت الله ببظر حرام ببصر حرام وسمع حرام وفرطت في

96
00:32:35.800 --> 00:32:51.700
في بعض الواجبات وتساهلت في بعض المحرمات. لا يزال في كل يوم وليلة عندي حزمة من التفريط والتقصير والاهمال من بلغ الكمال يقول اني اخشى. فمن كان غارقا في التقصير ماذا سيقول

97
00:32:51.750 --> 00:33:12.100
والله يا اخوة متى استيقظ فينا هذا الشعور ومتى احيينا في دواخلنا هذا الهاجس اننا اننا بحاجة الا ان نرتقي لانفسنا نحو الاكمل وان نأخذها اخذا رفيقا نحو سننه عليه الصلاة والسلام. مع يقين تام

98
00:33:12.500 --> 00:33:36.350
يستقر في قلوبنا واعماق افئدتنا انه سيظل احدنا مجاهدا نفسه الى اخر لحظة من الا يجد سنة الا اخذ بها والا يجد ويبصر في حياته موضع تقصير ولو قدر شبر الا سارع في تداركه ومحاولة استكمال

99
00:33:36.350 --> 00:33:56.850
عله عله ان يظفر بان يوقع الخطى على اثر الخطى ويقتفي سنن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ولا يزال في مقولة ابي بكر رضي الله عنه هذه مزيد من الوحي الذي فيه اشارات وايحاءات وايماءات تلقي بظلالها

100
00:33:56.850 --> 00:34:16.850
على القلوب الندية الطرية. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في تأصيل هذا الاصل العظيم. ومكانة السنة في المسلم ووزنها في يومه وليلته. وكيف ينبغي ان يعيش معظما للسنة حتى تكون شيئا عظيما وراية خفاقة

101
00:34:16.850 --> 00:34:36.750
لا يزال يمشي تحت ظلالها. يقول رحمه الله ومن تدبر احوال العالم وجد كل صلاح في الارض فسببه توحيد الله وعبادته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وكل شر في العالم

102
00:34:36.800 --> 00:35:09.150
وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك فسببه مخالفة الرسول الله عليه وسلم والدعوة الى غير الله ومن تدبر هذا حق التدبر وجد هذا الامر كذلك في خاصة نفسه وفي غيره عموما وخصوصا ولا حول ولا قوة الا بالله انتهى كلامه رحمه الله

103
00:35:09.650 --> 00:35:39.300
هكذا تعيش القلوب المؤمنة ابصارا ويقظة وبصيرة تعرف فيها مواقع الخطى وتبصر فيه وزنها وتعرف انها لا يزال امامها طريق واسع ودرب فسيح لان تأخذ نفسها نحو استكمال ما فيها من نقص وقصور وتفريط. هذا الاستكمال يا كرام لن يكون الا بالاخذ بسننه عليه الصلاة والسلام

104
00:35:39.500 --> 00:35:59.500
ناقص والله كلنا انا وانت ناقص من لا يزال في حياته مواضع خالية من السنن ناقص والله وهنيئا لمن ابصرته عيناك. او ان وجدت ذلك من نفسك محبا للسنة. باحثا عنها حريصا عليها

105
00:35:59.500 --> 00:36:16.250
متمسكا بها اخذا بها لا ينتظر ان يقال له حلال وحرام او واجب ومعصية حسبك ان تدله على ان هذا من سننه صلى الله عليه وسلم لتبصر بعد ذلك الحرص

106
00:36:16.300 --> 00:36:36.300
والحب والطاعة والاقتداء التي قد الزم نفسه منازلها واستقام عليها حتى يصل بنفسه وحياته وميزان عمله الى اكمل ما يحب ان يلقى الله تعالى عليه. لما تم كلام المصنف رحمه الله في هذا الباب الاول بفصوله

107
00:36:36.300 --> 00:36:56.300
متعددة في وجوب الايمان به صلى الله عليه وسلم. وجوب طاعته صلى الله عليه وسلم وجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم والتحذير من مخالفته او الاحداث في دينه او تبديل سنته صلى الله عليه وسلم عقب ذلك بالباب الثاني

108
00:36:56.300 --> 00:37:20.700
الذي نشرع فيه في مجلس الليلة في لزوم محبته صلى الله عليه وسلم المحبة يا كرام وسيلة ام غاية محبتنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسيلة او غاية يعني هي بذاتها مقصودة ام هي طريق يوصل الى غيره

109
00:37:20.850 --> 00:37:39.850
حبنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كلا الامرين هو في ذاته غاية ان تحب نبيك صلى الله عليه وسلم هذا مطلب وهي عبادة تؤجر عليها وهو اصل عظيم من اصول الدين تغرسه في قلبك

110
00:37:39.900 --> 00:37:59.900
وتسقيه بماء المحبة لنبيك صلى الله عليه وسلم. ثم هي وسيلة الى امور عظام تقع ورائها ولما رأى المصنف رحمه الله منزلة المحبة اتى بها في هذا الموضع. تحديدا بعد بيان اصل الاصول وهو الايمان والطاعة

111
00:37:59.900 --> 00:38:26.050
واوجبوا الواجبات وهو هذا المعنى. فاتى بالمحبة للدلالة على ان الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم له ثمرة هي محبته من عرفه حقيقة احبه صلى الله عليه وسلم وهذه ثمرة عظيمة فما استزاد مسلم من دراسة السيرة والشمائل المحمدية والتعرف على الاخلاق النبوية

112
00:38:26.050 --> 00:38:52.400
الا اينعت ثمار المحبة في قلبه لنبيه صلى الله عليه وسلم فاذا المحبة ثمرة المعرفة به عليه الصلاة والسلام. والعلم بسيرته عليه الصلاة والسلام. ومعرفة شأنه وخصائصه عليه الصلاة والسلام وهي في الوقت ذاته يعني المحبة ان كانت ثمرة لذلك فهي بذرة لامر اخر

113
00:38:52.400 --> 00:39:16.550
بذرة للطاعة والاتباع والانقياد تريد ان تكون في حياتك اكمل طاعة واتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان كان نعم فيجب عليك ان تكون اكثر حبا بل له صلى الله عليه وسلم لن يقودك الى تمام الطاعة وكمال الاستنان وتمام الانقياد والاقتداء لن يقودك

114
00:39:16.550 --> 00:39:36.550
اليه شيء اعظم من حب عظيم توفره في قلبك لنبيك الكريم صلى الله عليه وسلم. وكلما كنت اكثر حبا له كنت اكثر استمساكا بسنته والله واكثر عظا عليها بالنواجذ. واكثر حرصا عليها ان تنزع روحك من جسدك احب اليك

115
00:39:36.550 --> 00:39:56.550
ومن ان تفارق سنة من سننه صلى الله عليه وسلم وانت حي تتنفس الهوى. وان تكون السنة في اتباعها البحث عنها والوقوف عليها الذ اليك واحب الى قلبك من متع الحياة باسرها. هذا لا يتحقق ولا يمكن ان

116
00:39:56.550 --> 00:40:13.400
يعيشه الانسان الا اذا عمر قلبه بحب عظيم. حب ليس هو عبارة تقال باللسان. هو خفق قلب. هو نبض مشاعر هو اعتصار فؤاد كلنا يعرف ما الحكم. وهو اوضح من ان يعرف

117
00:40:13.450 --> 00:40:36.000
هو شعور يعيشه الانسان عندما يحب انسانا مثله. في حب زوجته او اباه او امه او ولدا من اولاده او يحب ما شاء عندئذ يدرك ان المحبة هذه مشاعر قلب قد يتعسر عليه ان يترجم عنها باللسان. او يصفها بالبيان. هي مشاعر

118
00:40:36.000 --> 00:40:59.800
تجعله في غاية الفرح والسرور. وربما بكى وربما ضحك وربما اصابه شيء من خليط المشاعر. ليس وراءها الا وقود المحبة التي اشتعل فتيلوها في القلب هذه المحبة التي كلنا يعيش بعض مشاعرها لاي انسان كائنا من كان في هذه الحياة. مطلوب في شعيرة في

119
00:40:59.800 --> 00:41:22.000
شريعتنا معشر المسلمين ان نجعل الموضع الاكبر من حب البشر في قلوبنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم تلك النصوص في هذا المعنى حديثنا في هذا الفصل بل حديث المصنف رحمه الله ورفع قدره ونور قبره حديثه في هذا الباب بفصوله الاتية

120
00:41:22.000 --> 00:41:42.000
هو من اعظم ما يمكن ان تجده. هذا باب في غاية المتعة. سنقضي فيه ان شاء الله تعالى مجالس عدة. هو متعة هذا الكتاب لانها حديث القلب عن حبيب القلب صلى الله عليه وسلم. فما عساه يمكن ان يكون؟ وما تظنون فيه من سطور الشوق والحب الدفين

121
00:41:42.000 --> 00:42:02.000
الذي نطقت به النصوص وترجمته حياة اسلافنا الكرام رضوان الله عليهم ستجد حياة عجيبة مدهشة عاشها اسلافنا من الكرام ومن تبعهم من التابعين رضي الله عنهم جميعا كانوا يعيشون فيها معنى الحب الصادق لرسول الله صلى الله عليه وسلم رصدت

122
00:42:02.000 --> 00:42:22.000
الروايات ونقلتها في زمن لم تكن فيه العدسات وتلتقط المشاهد. ولم تكن فيه وسائل النقل والتثبت حاضرة لكن الرواية والرصد حفظ قدرا كبيرا من هذا الحب العظيم الصادق الذي عاشه ذلك الجيل العظيم. انطلق هذا الحب

123
00:42:22.000 --> 00:42:43.150
في تلك النفوس العظام من نصوص ابتدأ المصنف رحمه الله بسردها. في بيان لزوم المحبة واننا امام حبه عليه الصلاة والسلام لسنا مخيرين. هل هو حب بالاكراه ايجب ان نحبه صلى الله عليه وسلم؟ اي نعم يجب ان تحبه

124
00:42:43.250 --> 00:43:03.250
لكن صدقني لن تكره على حبه بل سيكرهك قلبك على ان تحبه. والله متى عرف القلب قدر المصطفى صلى الله عليه عليه وسلم سيجد نفسه منقادا لا محالة الى ان يحب من لا يجب ان يقدم عليه في حب القلب احد. عليه الصلاة والسلام

125
00:43:03.250 --> 00:43:23.250
اعني من البشر وعندئذ ستجد ما نأتي به في هذه النصوص هو ما عناه السلف رضي الله عنهم لما ترجموا المحبة بان رأس الطيران الذي يحلق به الطائر. واعمال القلوب على اختلافها من العبادات انحاء كثيرة. فتكون المحبة

126
00:43:23.250 --> 00:43:45.750
قاعدته الوسطى لان الخوف والرجاء. الذي لا بد منهما لكل امرئ مسلم في عبادته لربه حبا خوفا ورجاء يقع الحب متوسطا بينهما فالمحبة اذا هي وقود المسير. هي مجداف الابحار وشراع المركب الذي نعبر به بحر الحياة

127
00:43:45.850 --> 00:44:09.950
وحياتنا كمركب على على متن البحر فشراعها الذي يمكن ان يدفع به الهواء حتى تستمر في الابحار هو هذا المعنى الكبير والمجداف الذي يحرك به صاحب المركب حتى ينتقل الى الشاطئ الاخر ويعبر بحر الحياة نحو الاخرة انما هو هذا المعنى الكبير. ها هنا حديث

128
00:44:09.950 --> 00:44:29.950
في المحبة التي هي نور القلب وبهجة الصدر وانس الفؤاد. ومتعة الارواح ان يكون الحديث عن وقود تحتاجه القلوب في الى الله حبا له وحبا لرسوله صلى الله عليه وسلم حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم

129
00:44:29.950 --> 00:44:49.250
هو رأس مال العابدين. ومنهاج المتقين هو وقود حياة الصالحين. الحديث ها هنا يا كرام ليس ترفا ليس مشاعر شاعر ولا خيال اديب. الحديث هنا عن نصوص في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم توجب علينا

130
00:44:49.250 --> 00:45:09.250
ان نحيي هذه العبادة في القلوب وينبغي ان يكون حب الله اعظم محبوب في القلب على الاطلاق وان يكون حب رسول الا صلى الله عليه وسلم اعظم محبوب من البشر ينبغي ان يتربع على عرش القلوب عند كل مسلم ومسلمة

131
00:45:09.250 --> 00:45:29.250
ثم احبب ما شئت بعد ذلك من زوجة وولد ومال وطعام ومباح من المباحات. احبب ما شئت من امور اياك ها هنا جملة من النصوص ابتدأها المصنف رحمه الله في بيان لزوم المحبة. وانها اصل من اصول

132
00:45:29.250 --> 00:45:49.250
وانها شرع عظيم وانها احد القواعد الراسخة في عقائدنا معشر المسلمين ينبغي ان نتحدث عنهم كل حين وينبغي ان نفيض عنه الحديث وان نبثه ونشيعه في الافاق وان يتحدث المسلمون عن انهم امة

133
00:45:49.250 --> 00:46:09.250
يتعبدون لله بالحب بحبهم لربهم وحبهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم لا يساومنا غيرنا يا من سائر الامم على وجه الارض اننا امة لا تمتلك من المشاعر رصيدا كافيا. وان ليس لها في القلوب قدرا تنافس به الامم

134
00:46:09.250 --> 00:46:29.250
التي تهين في بحر الحب والعشق والغرام. نحن امة نتعبد لله بحبه جل وعلا. نحبه حبا يثيبنا ربنا عليه ونحب نبيه صلى الله عليه وسلم حبا ايضا يثيبنا ربنا عليه. ثم هذا الحب له جل وعلا. والحب لنبيه

135
00:46:29.250 --> 00:46:49.250
صلى الله عليه وسلم هو فاتحة الخير. هو بوابة الصلاح والفلاح والسعادة والضياء والاشراق. هي السبق البعيد انما سبق السابقون في طريق الولاية والصلاح والقربة والمنازل الرفيعة في الدنيا والاخرة بقدر ما سبقوا في هذا الباب العظيم

136
00:46:49.250 --> 00:47:12.700
لما وقر حب الله في قلوبهم تهاوت امامهم كل صروح الشهوات والشبهات. لما علا صرح المحبة لله ولرسول الله صلى الله عليه وسلم في قلوبهم عجز الشيطان ان يتسلق اسوارها ليقذف بهم في خندق او حفرة من الشهوات المحرمة والمستنقعات الاثمة

137
00:47:13.000 --> 00:47:33.000
اذا هو حصن كبير تأوي اليه قلوب المسلمين. ان يكون حب الله عامرا في قلب العبد. وان يكون حب نبيه صلى الله عليه وسلم مضيئا مشرقا ايضا في قلب العبد. فهو والله بذرة الخير والصلاح. النصوص الاتية في هذا الباب وفي مطلعه كما ساقه

138
00:47:33.000 --> 00:47:54.800
المصنف رحمه الله لاجل تأصيل هذا المعنى العظيم الذي تعيشه امة الاسلام في عبوديتها لربها سبحانه وتعالى  الباب الثاني في لزوم محبته عليه السلام. قال الله تعالى قل ان كان اباؤكم

139
00:47:54.800 --> 00:48:24.800
واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله. فتربصوا حتى يأتي الله بامره. والله يهدي القوم الفاسقين. كل هذه المحبوبات في كفة. اجمع كل ما يمكن ان يحبه قلبك. اباؤكم وابناؤكم

140
00:48:24.800 --> 00:48:52.000
واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم هذا البشر الاقارب بالدرجة الاولى الاباء والابناء والاخوة والازواج والعشيرة ثم قال واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها هذه محبوبات التملك والمال والعقار والارصدة والبنوك والاموال والتجارات والارباح كل ذلك ضم بعضه الى بعض حب البشر

141
00:48:52.000 --> 00:49:14.650
من الاقارب والوالدين والزوجة والاولاد والاموال والتجارات كل ذلك اجعله مجموعا. يقول الله عز وجل ان كان ذلك ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا بالله اتجد وعيدا يهز القلوب اقوى من هذا

142
00:49:15.300 --> 00:49:38.750
ما الجريمة المقترفة في الاية ليس ارتكاب كبيرة ما جاءت الاية تهدد وعيدا على زنا او ربا او خمر او سرقة على ماذا جاء هذا التهديد والوعيد على حب قدمته في القلب على حب الله ورسوله والجهاد في سبيله

143
00:49:38.800 --> 00:50:05.000
ادركت الان عن ماذا نتكلم نتكلم عن قضية عظيمة لها وزنها الثقيل في شريعة الاسلام ان كان كل ذلك ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين

144
00:50:05.050 --> 00:50:25.050
وختم الاية بعدم هداية من وصفهم الله بالفسق اشعار بان هذا مسلك الفسقة. سبحان الله ما تحدثت الاية عن ارتكاب الكبائر ولا الانغماس في المحرمات ولا الوقوع في الشهوات تكلمت عن هذا

145
00:50:25.050 --> 00:50:47.150
الكبير لانه تدري متى يقع المسلم العبد المسكين متى يقع في الكبائر تدري متى يستزله الشيطان في الشهوة الحرام عندما يضعف حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم. عندما يطغى حب المال واموال اقترفتموها

146
00:50:47.150 --> 00:51:05.700
تجارة تخشون كسادها ومساكن عندما يطغى حبها في القلب عندئذ سيأكل الربا ولا يبالي. ويغش ويكذب ويأكل الحرام وينكر الحقوق ويدفع الاموال بالباطل ويأكلها بالباطل. لانه قد تربع الحب هذا في قلبه فطغى

147
00:51:06.100 --> 00:51:26.100
كذلك سيكون الانسان منجرفا الى كل معصية الى كل رذيلة الى كل اثم وخطيئة متى خمدت نار المحبة في قلبه به لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. فالاية تتحدث عن اصل هذا الوعيد القرآني يا امة القرآن ما جاء من فراغ

148
00:51:26.650 --> 00:51:51.300
وليس هو تهديدا ووعيدا عظيما الا على امر عظيم والله ان هذه المحبة متى لم تعطى حقها لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام فستكون الجناية الكبيرة ان يكون حب الازواج في القلب اكثر حب الاولاد حب الاباء الاخوة العشيرة الاموال التجارة المساكن السيارات الارصدة

149
00:51:51.300 --> 00:52:11.300
كل ذلك ان كان في الحب في في حبه في القلب اكبر ستكون الجناية العظيمة. وتدري من المجني عليه هو انت والله. عندما حب هذه الاشياء في القلب فسكون الخاسر هو صاحب هذا القلب. لانه سيخسر شيئا عظيما. لهذا جاء الوعيد ليهز القلوب

150
00:52:11.300 --> 00:52:31.300
والمؤمنة فتبصر ان احبب ما شئت عبد الله وتلك امور ما حرمت ما حرم الاسلام ان يحبها القلب. ما حرم الله ان حب الاباء ولا الابناء ولا الازواج ولا التجارة ولا الاموال كيف يحرمها الله؟ وقد قال سبحانه زين للناس حب الشهوات وقد

151
00:52:31.300 --> 00:52:52.850
قال المال والبنون زينة الحياة الدنيا ما حرم الله شيئا فطر القلوب عليه لكن الذي توعدت عليه الاية ان يكون هذا احب فاليكم الكلام على الميزان على المعيار ان يبقى حب هذه المحبوبات بقدرها وان يكون الحب الاعظم والاكبر والقائد والمسيطر في القلب

152
00:52:52.850 --> 00:53:22.600
الذي له الحكم والغلبة والامر والنهي هو حب الله حب رسوله صلى الله عليه وسلم  فكفى بهذا حظا وتنبيها ودلالة وحجة على الزام محبته. ووجوب فرضها وعظم خطرها واستحقاقه لها عليه السلام. اذ قرع تعالى من كان ماله واهله وولده احب اليه من الله ورسوله

153
00:53:22.600 --> 00:53:47.300
واوعدهم بقوله تعالى فتربصوا حتى يأتي الله بامره ثم فسقهم بتمام الاية واعلمهم انهم ممن ضل ولم يهده الله قال القاضي عياض اخبرنا ابو علي الغساني الحافظ فيما اجازنيه وهو مما قرأت

154
00:53:47.550 --> 00:54:07.550
قرأته على غير واحد قال حدثنا سراج ابن عبد الله القاضي قال حدثنا ابو محمد الاصيلي قال حدثنا قال حدثنا ابو عبد الله محمد بن يوسف قال حدثنا محمد بن اسماعيل هذا هو الامام البخاري رحمه الله محمد بن

155
00:54:07.550 --> 00:54:29.100
اسماعيل والمصنف يسوق الحديث بسنده اليه قال حدثنا يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا ابو علية حدثنا ابن علية قال حدثنا ابن علية عن عبد العزيز ابن صهيب عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

156
00:54:29.100 --> 00:54:49.100
لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. وعن ابي هريرة نحو نعم هذا ايضا من الاصول العظام التي تبين مكانة المحبة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم

157
00:54:49.100 --> 00:55:09.300
اما في قلب العبد المؤمن يقول عليه الصلاة والسلام والحديث في الصحيحين من رواية انس ومن رواية ابي هريرة ايضا عند البخاري لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين

158
00:55:09.550 --> 00:55:29.300
هذا النفي لا يؤمن اخبار من نبينا صلى الله عليه وسلم بانه لا يتحقق ايمان احدنا حتى يحقق هذا المعنى. وحتى هنا للغاية. فما لم نبلغ الغاية لن نحقق الايمان

159
00:55:29.500 --> 00:55:55.850
حتى اكون احب اليه. ما قال حتى يحبني ليس المطلوب مطلق المحبة. بل المطلوب المحبة المطلقة الكاملة حتى اكون احب اليه من ولده ووالده واجمعين ذكر الولد والوالد خصوصا لانهما احب ما يمكن ان يحبه قلب الانسان

160
00:55:56.100 --> 00:56:17.250
فالوالد اصله والولد فرعه ولن يحب احد شيئا من الاقارب اعظم من هذين وهما اقرب ما يكون الى الانسان ثم عمم قال والناس اجمعين. ربما احب بعض المحبين شخصا واخر لا يكون ولدا ولا والدا. فجاء

161
00:56:17.250 --> 00:56:35.450
النفي مطلقا لقوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين اجمعين. طيب اذا احببته عليه الصلاة والسلام اكثر من الولد والوالد. ما ذكر حب النفس هنا في الحديث

162
00:56:35.650 --> 00:56:55.650
فهل اذا احببته اكثر من والدي وولدي؟ لكن نفسي ما زالت احب الي. هل اكون حققت الموعود في الحديث؟ سيأتيك رواية عمر الاتي قريبا لما قال عليه الصلاة والسلام حتى اكون احب اليه من نفسه فتحقق من الحديثين معا انه

163
00:56:55.650 --> 00:57:13.300
ويجب ان يحب احدنا نبيه صلى الله عليه وسلم اكثر من حبه لنفسه فاذا احبه اكثر من نفسه كان كل المحبوبات تأتي عقب ذلك تبعا له على التوالي. هذا النفي يا كرام لا يؤمن احد

164
00:57:13.300 --> 00:57:34.850
حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. ليس نفيا للايمان الذي يوصل صاحبه الى كفر كلا ليس حكما بالخروج من الملة كلا. ما قال لا يؤمن بمعنى انه قد كفر وخرج من ملة الاسلام. لكن اراد عليه الصلاة والسلام

165
00:57:34.850 --> 00:58:01.200
ان تحقق الايمان وكماله لا يتم لقلب عبد حتى يحقق المحبة الكاملة. وقد قال حتى اكون احب اليه من ولده ووالده ليعود في والناس اجمعين وعن انس رضي الله عنه وعنه عليه السلام ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان ان يكون الله ان يكون الله

166
00:58:01.200 --> 00:58:21.200
رسوله احب اليه مما سواهما. وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقذف في النار. فحديث انس رضي الله عنه ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان حديث فيه وقفات مهمة

167
00:58:21.200 --> 00:58:41.200
قد لا يتسع ما بقي من مجلس الليلة لعرضها فلعلها ان تكون في مجلس ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى. وهذا الباب وما فيه من فصول متتابعة فيها حديث عن هذا الاصل العظيم في محبته صلى الله عليه وسلم. ولعلها مطلع وفاتحة

168
00:58:41.200 --> 00:59:01.200
بان يكون احدنا في ليلة جمعته ويوم جمعته يعيش في غبرة معتن. وصلى الله عليه وسلم مستكثرا من الصلاة والسلام عليه فيحوز اجرا ورفعة وصلاة من ربه جل وعلا. يا من يريد مجامع الاحسان ويروم مغفرة من الرحمن

169
00:59:01.200 --> 00:59:21.200
ادم الصلاة على الحبيب المصطفى فعليه صلى الله في القرآن فهي السعادة ان اردت سعادة وهي الهدى للفتى الحيران وهي الشفاء للاستقام وذي الظنى وهي الرواء لغلة الظمآن. وبها دنو العبد من محبوبه ووصاله والفوز بالرضوان

170
00:59:21.200 --> 00:59:41.200
فابي قد سأل الحبيب عن الدعاء كم منه اجعل للنبي العدنان؟ فاجابه ما شئت. قال الربع بل نصف الدعاء لا بل لك الثلثان. قال الحبيب كما تشاء. وان تزد فلك الهنا بمنازل الاحسان. قال ابن كعب فالدعاء جميعه يهدى

171
00:59:41.200 --> 01:00:09.150
اليك من المحب الفاني فاتته من طه الحبيب بشارة توم وتحظى بالغفران صلوا عليه وسلموا كي تسعدوا والاله الواحد الديان. فاللهم صل وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما دائمين ابدا ونسألك اللهم علما نافعا ورزقا واسعا وعملا صالحا متقبلا وشفاء من كل داء يا رب العالمين. اللهم ات نفوسنا

172
01:00:09.150 --> 01:00:29.150
تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها يا رحمن الدنيا والاخرة ورحيمهما نسألك برحمتك التي وسعت كل شيء ان تهدي قلوبنا، وان تصلح شؤوننا، وان ترحم موتانا، وان تشفي مرضانا، وان تهدي ضالنا

173
01:00:29.150 --> 01:00:49.150
وان توفقنا لما تحب وترضى اله الحق يا سميع الدعاء. اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا رجاء ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. الهنا وخالقنا اصرف عنا شر الاشرار. وكيد الفجار وشر طوارق الليل

174
01:00:49.150 --> 01:01:09.150
والنهار يا رحمن يا رحيم. اللهم فانا بك نحول وبك نصول وبك نجول. ولا حول لنا ولا قوة الا بك انت ولانا فنعم المولى ونعم النصير. نعوذ بك اللهم من زوال نعمتك وتحول عافيتك. وفجاءة نقمتك وجميع سخطك يا ارحم

175
01:01:09.150 --> 01:01:23.800
الراحمين ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصل يا ربي وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين