﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. تتابعت الائك وتكاثرت نعماؤك فلك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا. سبحانك وبحمدك لا نحصي ثناء

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
عليك انت كما اثنيت على نفسك. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. جل جلاله وتقدست اسماؤه واشهد ان سيدنا ونبينا وقرة عيوننا محمدا عبد الله ورسوله. امام الانبياء وخاتم المرسلين وحبيب

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
الله وصفوته من خلقه اجمعين. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته والتابعين ان تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد فها هي ذي ليلة الجمعة اقبلت. لتقبل معها اشواق المحبين صلاة وسلاما

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
نبيهم صلى الله عليه وسلم. صلاة وسلاما تمتلئ بها القلوب محبة وتنبض ايمانا. وتزدان بها حائف نورا واشراقا بالصلاة والسلام على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. تزداد القلوب محبة لحبيبها عليه الصلاة

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
والسلام. وتقترب الافئدة من نبيها صلى الله عليه وسلم. وهي تستشعر بالصلاة والسلام عليه صلى الله وعليه وسلم مزيدا من الوفاء واداء لحقه العظيم عليه الصلاة والسلام. بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
تزدان النفوس وتشرق الارواح وربها عز وجل يصلي عليها بصلاتها على نبيها صلى الله عليه وسلم من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. وما زال مجلسنا هذا ايها الكرام في مدارسة كتاب الشفاء. بتعريف حقوق

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
المصطفى صلى الله عليه وسلم للامام القاضي عياض رحمة الله عليه احد احد العمل الصالح احد الاعمال الصالحة التي نتقرب بها الى ربنا في مجلس علم وبانتظار الصلاة الى الصلاة في رحاب بيت الله الحرام وفي ليلة الجمعة نستكثر فيها

8
00:02:20.100 --> 00:02:39.750
من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. ايها المباركون الايمان بنبينا عليه الصلاة والسلام اول الحقوق الواجبة له التي صدر بها المصنف رحمه الله تعالى هذا القسم الثاني من الكتاب. ثم كان الحديث عن محبته

9
00:02:39.750 --> 00:02:59.750
صلى الله عليه وسلم في ثاني ابواب هذا القسم باعتباره ثاني الواجبات على امته له صلى الله عليه وسلم ثم وقف البنى الحديث في الباب الثالث عند التعظيم والتوقير والاحترام لتؤمنوا بالله ورسوله

10
00:02:59.750 --> 00:03:19.750
عزروه وتوقروه ثم كان الحديث عن الادلة التي دلت على وجوب احترام المسلمين لنبيهم عليه الصلاة والسلام وتعظيمهم لجنابه صلى الله عليه وسلم وتعظيم امره ونهيه تبعا. تعظيما لما امرنا الله عز وجل

11
00:03:19.750 --> 00:03:39.450
تعظيمه وقد عظم الله شأنه واعلى قدره عليه الصلاة والسلام. تعظيما لا يتم لنا الايمان الا به وهو احد مقاصد رسالته وبعثته عليه الصلاة والسلام. وقد قال الله عز وجل انا ارسلناك شاهدا ومبشرا

12
00:03:39.450 --> 00:04:09.450
ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه. فكان التعزير والتوقير على ما تقدم في السابق ليلة الجمعة الماضية ان التعزير اسم جامع لنصرته وتأييده ومنعه من كل ما يؤذيه عليه الصلاة والسلام وان التوقير هو الاسم الجامع الذي يشمل كل وجوه الاجلال والاكرام والتشريف والتعظيم لمقامه عليه

13
00:04:09.450 --> 00:04:31.200
الصلاة والسلام تعظيم وتوقير جاء به المصنف في ثالث الابواب لبيان حق عظيم من حقوق المصطفى صلى الله عليه واله وسلم وسيرا على منهاج السلف رحمة الله عليهم ورضي عنهم وسلك بنا سبيلهم. فانهم كانوا على اعلى هذا

14
00:04:31.200 --> 00:04:51.200
اقام اداء للحق العظيم في التوقير والاحترام والاجلال لنبينا صلى الله عليه وسلم. وقد جعل رحمه الله الفصل التالي الذي نتدارسه في مجلس الليلة في بيان هذا المنهج الذي سلكه اسلافنا الاوائل

15
00:04:51.950 --> 00:05:21.950
من الصحابة رضي الله عنهم في بيان مواقفهم الممتلئة توقيرا واحتراما واجلالا وتعظيما لنبينا عليه الصلاة والسلام. نقرأ هذه الاخبار ونمر على تلك الاثار نقتفي اثارها ونتعلم من منهاجها ونقف على هدي السلف الاول من صحبه عليه الصلاة والسلام. وتربى على يديه وعاش نزول الوحي وفهم مراد

16
00:05:21.950 --> 00:05:41.950
الله وعلموا كيف يعظمون امر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكيف ينصرونه صلى الله عليه وسلم؟ وكيف يوقرونه هو يحترمونه عليه الصلاة والسلام. وهذا الفصل مهم لي ولك عبد الله. لاننا اذ نعلم ونسمع وندرك امر

17
00:05:41.950 --> 00:06:04.900
الله لنا بالتوقير والاحترام والتعظيم والاجلال لرسول الله صلى الله عليه وسلم. تأتي هذه الاخبار لتوضح لنا المنهج وتكشف لنا السبيل وليقتدي المؤمن المحب لنبيه عليه الصلاة والسلام بمنهاج الصحابة رضي الله عنهم في بيان هذا المعنى العظيم واداء هذا

18
00:06:04.900 --> 00:06:24.900
اجب الكريم. انها صفحة مشرقة في حياة سلف الامة. وهي منارة شامخة يقتدي بها كل من جاء بعدهم فكل من رام التعظيم الاتم والاحترام الاجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فلينظر كيف صنع الصحابة رضي

19
00:06:24.900 --> 00:06:44.900
عنهم وكيف عاشوا حياتهم وتقف ها هنا على اخبار تزيدك دهشة وعجبا ان احدهم رغم صحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورغم معايشتهم له واختلاطهم به واذهابهم واتيانهم واكلهم وشربهم

20
00:06:44.900 --> 00:07:04.900
وجهادهم وسفرهم وارتحالهم وصلاتهم معه عليه الصلاة والسلام الا ان مزيد الالفة هذا الذي كان بينهم وبينه صلى الله عليه وسلم ما زادهم في مقام الاحترام الا احتراما. ولا جعلت الخلطة والالفة تعاملهم معه صلى الله

21
00:07:04.900 --> 00:07:24.900
عليه وسلم الا على مزيد من الاجلال والتوقير والاحترام. على خلاف ما يكون بيننا معشر البشر. فان احدنا قد يألف اخر فمن شدة الفه له تزول كثير من امارات ومعالم الاجلال والاحترام على سبيل التبسط

22
00:07:25.000 --> 00:07:45.000
وتيسر المعاملة فترتفع الكلفة ويزول كثير من عوامل الهيبة والاجلال لكن الصحب الكرام رضي الله عنهم على مدى صحبتهم له صلى الله عليه وسلم يستوي في ذلك متقدمهم ومتأخرهم في الاسلام. وسابقهم واخرهم في الاسلام

23
00:07:45.000 --> 00:08:05.000
كانوا جميعا على حد سواء في عظيم التعظيم له صلى الله عليه وسلم. وفي تمام الاحترام له صلى الله عليه وسلم وفي اكمل الاجلال لمقامه الكريم صلى الله عليه وسلم. صدقا والله قوم وعت قلوبهم كلام الله. وادركوا

24
00:08:05.000 --> 00:08:26.400
الله فعاشوا حياتهم وفق ما يريد الله جل جلاله. وكان من ذلك عظيم شأنهم رضي الله عنهم. مع نبيهم صلى الله عليه سلم فان ضربت مثال للحب الاكمل له عليه الصلاة والسلام فلا تتجاوز جيل الصحب الكرام رضي الله عنهم. وان اردت ضربة اروع الامثلة

25
00:08:26.400 --> 00:08:46.400
في الفداء والتضحية والطاعة والامتثال او في الاحترام والاجلال ستجده اكمل ما يكون في حياة هذا الجيل المبارك اخي الكريم الذي اصطفاه الله ليكون صاحبا لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. هذا الفصل الذي ساق فيه

26
00:08:46.400 --> 00:09:06.400
رحمة الله عليه طرفا من اثار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم وارضاهم ليكون من ليكون معلما ليكون مرآة نبصر فيها احوالنا. ونكرر ما تكرر في المجلس السابق مرارا. ان التعظيم

27
00:09:06.400 --> 00:09:26.400
والاحترام والاجلال شيء لم يتفرد به الصحابة رضي الله عنهم. ولا امروا به وحدهم بل الامر لهم وللامة من من بعدهم الى يوم القيامة غير ان ما كان عليهم قد ادوه. فضرب به المثل وحفظه التاريخ. وشهد الله عز وجل

28
00:09:26.400 --> 00:09:46.400
لهم بالرضوان ويبقى الواجب المناط بي وبك عبدالله من الايمان والاحترام والطاعة والاجلال له صلى الله عليه وسلم وادى وفق ما امر الله جل جلاله. فبدأ المصنف رحمه الله بفصل فيه صنيع الصحابة رضي الله عنهم ليثني

29
00:09:46.400 --> 00:10:16.800
بتعظيم النبي عليه الصلاة والسلام بعد مماته كما هو الواجب الذي جاءت به نصوص الشريعة في هذا الباب حمدا لمن شفى بالسنة النبوية الغراء والسيرة المصطفوية الزهراء قلوبا من الهلكة على شفا ووفق من احبهم فعرفهم قدر حبيبه المصطفى واجتباهم

30
00:10:16.800 --> 00:10:46.800
للقيام بحقوقه كما قام به اهل الوفاء. فهم في رياض سيرته العطرة ينعمون وفي حياض محبته النضرة يحضرون. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الابرار لهم باحسان الى يوم القرار. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه

31
00:10:46.800 --> 00:11:16.800
جميع المسلمين اما بعد فهذا هو المجلس الاربعون بعد المئة من المجالس العامرة في هذه البقعة الطاهرة الشريفة وبيسانيدكم المتصلة ورواياتكم المتسلسلة الى كتاب الشفا للقاضي بالفضل عياض ابن موسى ليحصبي رحمه الله تعالى قال في الباب الثالث في تعظيم امره ووجوب

32
00:11:16.800 --> 00:11:46.800
خيره وبره فصل في عادة الصحابة في تعظيمه عليه السلام واجلاله عليه السلام جلاله وتوقيره. قال القاضي رحمه الله حدثنا القاضي ابو علي الصدفي وابو بحر الاسدي بسماع عليهما في اخرين في اخرين. في اخر قالوا حدث قالوا حدثنا احمد ابن عمر

33
00:11:46.800 --> 00:12:06.800
قالوا حدثنا احمد بن الحسن حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا ابراهيم بن سفيان قال حدثنا مسلم قال حدثنا محمد ابن المثنى وابي معن الرقاشي واسحاق ابن منصور قالوا حدثنا الضحاك

34
00:12:06.800 --> 00:12:26.800
ابن مخلد قال حدثنا حيوة ابن شريح قال حدثني يزيد ابن ابي حبيب عن ابي شماسة المهري قال حضرنا عمرو بن العاص رضي الله عنه فذكر حديثا طويلا فيه عن عمرو قال وما كان احد احب الي من

35
00:12:26.800 --> 00:12:46.800
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اجل في عيني منه وما كنت اطيق ان املأ عيني منه ضلالا له ولو سئلت ان اصفه ما اطقت لاني لم اكن املأ عيني منه. صلى الله عليه

36
00:12:46.800 --> 00:13:06.800
عليه وسلم. هذه اولى الصفحات المشرقة في حياة الصحابة رضي الله عنهم في تعظيمهم في احترامهم في اجلالهم في لرسول الله صلى الله عليه وسلم. اسمع قصة عمرو بن العاص رضي الله عنه. والحديث صحيح اخرجه الامام مسلم

37
00:13:06.800 --> 00:13:27.700
رحمه الله يسوق الحديث من طريقه بسنده اليه وفي الحديث قصة ان عمرو بن العاص رضي الله عنه حضرته الوفاة فجعل يذكر احواله التي مر بها مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل الاسلام وبعد الاسلام. ويذكر ان الله امتن

38
00:13:27.700 --> 00:13:47.700
فامهله ومد له في العمر حتى تاب الله عليه فاسلم. وانه لو هلك على كفره لكان على ضلال وشقاء. ثم يذكر رضي الله عنه هذا المقطع الذي اجتزأه المصنف ها هنا في هذا الفصل لبيانه موضع الشاهد من مراده رحمه الله

39
00:13:47.700 --> 00:14:02.600
ولهذا قال فذكر حديثا طويلا فيه عن عمرو الى ان قال وما كان احد احب الي من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم عمرو يقول هذا الكلام وهو متأخر الاسلام

40
00:14:03.000 --> 00:14:23.000
لكنه ادرك في السنوات الاخيرة من صحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم تكن الا سنوات معدودات. مقارنة بالمسلمين الاوائل مقارنة بالصحابة كالخلفاء الراشدين الاربعة. او كابن مسعود وغيرهم ممن اسلم في البدايات

41
00:14:23.000 --> 00:14:42.050
لم يكن اسلام عمرو يحمل سنوات ممتدة طويلة في مكة قبل الهجرة ولا في المدينة بعد الهجرة ولم يشهد كثيرا من الامور التي تزيده محبة واجلالا وتعظيما. لكن حسبه ان ادرك في السنوات اليسيرة

42
00:14:42.050 --> 00:14:57.350
التي صحب فيها المصطفى صلى الله عليه وسلم بعد اسلامه ما جعله يعلنها صراحة. يقول رضي الله عنه ما كان احد احب الي من رسول الله صلى الله عليه وسلم

43
00:14:57.500 --> 00:15:17.500
لا تعجب كيف استحوذ حب النبي عليه الصلاة والسلام على قلبه رغم السنوات القليلة التي ادركها بعد اسلامه لانه رسول الله صلى الله عليه وسلم واي امرئ يمكن ان يكتب الله له شرف الصحبة لنبي الله صلى الله عليه

44
00:15:17.500 --> 00:15:36.650
عليه وسلم فيعيش معه يوما او اثنين ولا يمتلئ قلبه حبا له عليه الصلاة والسلام. فكيف اذا صحبه في مواقف واحداث متتابعة يرى فيها من وجوه العظمة ما يأسر قلبه حبا للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

45
00:15:36.750 --> 00:15:56.750
ابانا عمرو رضي الله عنه عن وجهين عظيمين اسرا قلبه من جانبين احدهما الحب والثاني التعظيم والاجلال يقول رضي الله عنه ما كان احد احب الي من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا اجل في

46
00:15:56.750 --> 00:16:19.800
عيني منه. ذكر تعظيما وذكر محبة. وقد تقدم بكم ليلة الجمعة الماضية كلام الامام البيهقي رحمه الله في ان التعظيم ليس هو المحبة بل هي شيء اخر يقول الامام البيهقي رحمه الله التعظيم اعلى منزلة من المحبة. لان المحبوب لا يلزم ان

47
00:16:19.800 --> 00:16:38.800
كون معظما كمحبة الوالد لولده. فانها محبة تكريم لا محبة تعظيم بخلاف محبة الولد لابيه فانها تدعوه الى تعظيمه. الى ان قال والرجل يعظم لما يتمتع به من الصفات العلية

48
00:16:39.000 --> 00:16:59.000
ولما يحصل به من الخير بسببه. اما المحبة فلا تحصل الا بوصول خير من المحبوب الى من يحبه ان التعظيم شيء سوى المحبة وعمرو ها هنا رضي الله عنه يذكر انه قد اجتمع له في قلبه الامران لرسول الله

49
00:16:59.000 --> 00:17:19.000
صلى الله عليه وسلم حب وتعظيم. ليس هذا فقط بل انه يحكي انه فاز بمحبة ما سبقه في بقلبها احد الا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان التعظيم الاجلال لم يكن احد يعلو فيه قدرا في قلبه على

50
00:17:19.000 --> 00:17:39.000
الله صلى الله عليه وسلم ما كان احد احب الي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اجل في عيني منه ثم قال يحكي وقع هذا الاجلال والمهابة والاحترام. يقول وما كنت اطيق ان املأ عيني منه

51
00:17:39.000 --> 00:17:55.500
جلالا له يرمقه بالبصر فاذا وقعت عيناه عليه ما استطاع ان يطيل النظر في ان يحد ببصره مرأى رسول الله صلى الله عليه لم يقول رضي الله عنه اجلالا له

52
00:17:55.700 --> 00:18:14.400
ولو سئلت ان اصفه ما اطقت لاني لم اكن املأ عيني منه. فصلى الله عليه وسلم هذا موقف حكاه عمرو فلا تظن انه وحده كان بهذه المثابة رضي الله عنه. لكن ربما كان هو الذي استطاع التعبير عن هذا

53
00:18:14.400 --> 00:18:34.400
شعور والا فكثير من الصحابة رضي الله عنهم يحكي في وصفه لرسول الله صلى الله عليه وسلم جملا من الاوصاف فيها الجلال والجمال فيها الهيبة والوقار فيها التعظيم ثم يثني احدهم بقوله ما رأيت احدا قبله ولا بعده

54
00:18:34.400 --> 00:18:54.400
مثله صلى الله عليه وسلم. ما رأيت احسن منه قط صلى الله عليه وسلم. ان تعبيرهم بمجمل والجلال يحكي ان مزيدا من الدقة والتوصيف ما كان يطيقه كل احد. وعمرو ابن العاص رضي الله عنه رجل من سادات قريش

55
00:18:54.400 --> 00:19:15.450
ومن عظمائها في الجاهلية وفي الاسلام. فرجل من ذي السيادة والمكانة والاحترام والرأي والكلمة المسموعة فليس رجلا عابرا وليس كعامة الناس. ومع ذلك رغم ما له من المكانة والحفاوة والسيادة في قومه

56
00:19:15.450 --> 00:19:35.450
الا انه رأى ان التعظيم الذي وقر في قلبه لنبي الله صلى الله عليه وسلم ما كان يأذن له بمزيد بصر ونظر يملأ به عينه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا الاجلال يا كرام سيملأ القلب عند صاحبه فيفيض

57
00:19:35.450 --> 00:19:55.450
احتراما وطاعة وامتثالا. هذا التعظيم مطلب يا كرام. علينا جميعا ان نعيشه لرسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم لسنا بصحبته ولم نظفر برؤيته. لكن تعظيمنا له ينبغي ان يحملنا على هذا المحمل ذاته. ان يكون

58
00:19:55.450 --> 00:20:15.450
يجعل احدنا يعرف قدره امام رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيقف عند امره ونهيه. ويعظم شأنه وسنته وسيرته عليه الصلاة والسلام. تعظيما لا يجرؤ فيه المسلم على ان يقدم شيئا صادرا من اي مكان كان على

59
00:20:15.450 --> 00:20:35.450
امر ثبت عنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا موقف هذا مشهد يحكيه عمرو بن العاص عن نفسه رضي الله عنه وفي مزيد ايضا من المواقف عن غيره من الصحابة رضي الله عنهم جميعا. قال رحمه الله تعالى وروى الترمذي عن انس رضي الله عنه

60
00:20:35.450 --> 00:20:55.450
من هو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج على اصحابه من المهاجرين والانصار وهم جلوس فيهم ابو بكر وعمر رضي الله عنهما. وعمر فيهم ابو بكر وعمر رضي الله عنهما فلا يرفع احد منهم بصره

61
00:20:55.450 --> 00:21:19.800
اليه الا ابا بكر وعمر. الا ابو بكر الا ابو بكر وعمر فانهما كانا ينظران اليه وينظر اليهما. ويبتسمان اليه ويبتسم اليه ويتبسمان ويتبسمان اليه ويتبسم اليهما. الحديث اخرجه الترمذي واحمد وغيرهما وفي

62
00:21:19.800 --> 00:21:39.800
هي ضعف لضعف بعض رواته وهو يفيد في الرواية انه ما كان احد من الصحابة يقدر على رفع بصره بالنظر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوى ابي بكر وعمر. ولو صح هذا لكان يحمل على بعض المحامل لكنه في سند

63
00:21:39.800 --> 00:21:58.400
ضعف كما سمعت. نعم قال رحمه الله وروى اسامة بن شريك رضي الله عنه قال شريك وروى اسامة بن شريك رضي الله عنه قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه حوله كان

64
00:21:58.400 --> 00:22:22.250
على رؤوسهم الطير وفي حديث صفته اذا تكلم اطرق جلساؤه كانما على رؤوسهم الطير نعم كانما على رؤوسهم الطير الحديث بروايتين ساقهما المصنف احداهما فيما اخرج ابو داوود وصححه بعضهم. والثانية فيما رواه الحسن بن علي عن ابيه

65
00:22:22.250 --> 00:22:42.250
في صفة النبي صلى الله عليه وسلم. وذكره الترمذي في الشمائل من حديث الحسين عن ابيه وفي كلتا الروايتين يوصف الصحابة وهم جلوس بحضرته صلى الله عليه وسلم بهذا التشبيه كانما على رؤوسهم الطير

66
00:22:42.550 --> 00:23:05.450
وهذا مثل تظربه العرب لشدة السكون وقلة الحركة لان الطير لا يسكن ولا يقف الا على شيء ثابت ولو تحرك ادنى حركة لطار الطائر فلا يقف على جذع او جدار او خشبة الا اذا كانت ثابتة ساكنة

67
00:23:05.500 --> 00:23:23.150
فاذا تحركت طار عنها فيقال في في كلام العرب ظربا للمثل اذا ارادوا وصف انسان في شدة سكونه وخضوعه وعدم حركته يقال كأن على رأسه الطير يعني لم يتحرك وظل ساكنا

68
00:23:23.650 --> 00:23:40.300
فوصف الصحابة رضي الله عنهم في الروايتين كلتيهما انهم كانوا بحضرته صلى الله عليه وسلم اين سواء كانوا في المسجد او كانوا معه في صلاة الجمعة او تحلقوا حوله في مجلس

69
00:23:40.450 --> 00:23:58.650
يقول اذا كانوا عنده وهم حوله واذا تكلم اطرقوا كأنما على رؤوسهم الطير اتدري كيف يفعل الاولاد مع ابيهم اذا اجتمعوا في مجلس وله من المكانة في قلوبهم والاحترام والاجلال ثم اذا اضاف

70
00:23:58.650 --> 00:24:18.650
الى ابوته لهم مزيدا من الاوصاف كالمناصب العلية والمراتب السنية كان يكون عالما وشيخا واماما او يكون مسؤولا كبيرا وذا جاه وامرة وحكم. كيف يفعلون بحضرته اذا كانوا حوله في مجلس او اذا اتوه يزورونه او

71
00:24:18.650 --> 00:24:37.200
كيف يطرقون انصاتا له وكيف يكونون في غاية الادب والاحترام والاجلال بين يديه هكذا هم الصحابة رضي الله عنهم بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا عجب فانهم جلوس بين يدي اعظم البشر

72
00:24:37.200 --> 00:24:54.150
عند ربه عز وجل وهم جلوس بين يدي رسول الله وكفى صلى الله عليه وسلم. واذا كان عند الانسان في قلب به مشاعر احترام وادب واجلال. فان لم تكن في هذا المقام فاين تكون

73
00:24:54.300 --> 00:25:14.300
واذا لم يكن ذو الادب والمكانة والاجلال والاحترام والوقار والمهابة. اذا لم يكن يستطيع التعبير عن محبته لا له ومهابته لمثل هذا المقام فانى يكون؟ كانوا رضي الله عنهم اذا جلسوا عنده انصتوا واذا تكلموا استمعوا

74
00:25:14.300 --> 00:25:34.300
اذا تحدث اليهم رمقوه بابصارهم واسماعهم فتحوا القلوب قبل الاذان لحديثه عليه الصلاة والسلام. ولهذا نقلوا الروايات نقلوا الاحاديث والالفاظ والجمل والعبارات. وكانوا في ذلك على اتم الحرص رضي الله عنهم. كيف لا؟ وهم يعلمون انهم يسمعون

75
00:25:34.300 --> 00:25:59.000
يخرج من بين شفتيه صلى الله عليه وسلم وهم يدركون ان جلوسهم معه صلى الله عليه وسلم ليس روضة من رياض الجنان فحسب بل باب من ابواب الجنة يشرعون دخولي فيها يدلهم على طاعة وخير وهدى وبركة. ويأخذ بأيديهم وينجيهم من الهلكة والاذى وكل ما يمكن ان يكون

76
00:25:59.000 --> 00:26:19.000
عليهم سوءا او نكالا. علموا رضي الله عنهم انهم بحضرته صلى الله عليه وسلم يستمتعون بصحبته اقرب اروع الامثلة رضي الله عنهم في ادبهم واجلالهم واحترامهم. مرة اخرى سنقول اما انهم رضي الله عنهم فعلوا

77
00:26:19.000 --> 00:26:38.900
الذي كان عليهم وبقيت هذه اثارهم دروسا لنا معشر المسلمين نتأسى ونتعلم ونقتدي ونتربى كيف نعيش الادب مع نبينا صلى الله عليه وسلم وقد عاشوها رضي الله عنهم على اتم وجه واكمل حال

78
00:26:39.900 --> 00:26:57.700
قال رحمه الله تعالى وقال عروة ابن مسعود رضي الله عنه حين وجهته قريش عام القضية الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى من تعظيم اصحابه له ما رأى

79
00:26:57.800 --> 00:27:25.550
وانه لا يتوضأ الا ابتدر وضوءه وضوءه. الا ابتدروا وضوءه وكادوا يقتتلون عليه ولا يبصق بصاقا ولا يتنخم نخامة الا تلقوها باكفهم بها وجوههم واجسادهم. ولا تسقط منه شعرة الا ابتدروها. واذا امرهم بامر

80
00:27:25.550 --> 00:27:51.950
ابتدروا امره واذا تكلم خفضوا اصواتهم عنده وما يحدون اليه النظر تعظيما له. صلى الله عليه وسلم. اللهم صلي وسلم. فلما رجع الى قريش قال يا معشر قريش اني جئت كسرى في ملكه وقيصر في ملكه والنجاشي في ملكه واني والله ما رأيت ملك

81
00:27:51.950 --> 00:28:13.700
في قوم قط مثل محمد صلى الله عليه وسلم في اصحابه وفي رواية قال ان رأيت ملك ان رأيت ملكا قط يعظمه اصحابه ما يعظم محمدا اصحابه. وقد رأيت قوما لا يسلمون

82
00:28:13.700 --> 00:28:33.700
ابدا. لا يسلمونه. وقد رأيت قوما لا يسلمونه ابدا. عليه الصلاة والسلام. هذا يا اخوة من اعجب ما قيل في وصف حال الصحابة في الادب والتعظيم والاجلال والهيبة والاحترام لرسول الله صلى الله عليه وسلم. والحديث رواه

83
00:28:33.700 --> 00:28:56.250
بخاري وهو يحكي ويحكي مشهدا مما حصل في صلح الحديبية سنة ست من الهجرة. ولذلك قال حين وجهته قريش عام القضية يعني عام الحديبية فانكم كما تعلمون انه عليه الصلاة والسلام لما اتى من المدينة محرما سنة ست من الهجرة يريد العمرة

84
00:28:56.250 --> 00:29:16.250
الهدي بين يديه واراد ان تعلم قريش انه ما اتى لحرب ولا قتال. فلما اتى الحديبية وهو ادنى الحل من الحرم قرب مكة منعته قريش وظلوا في تفاوض حتى كانت شروط صلح الحديبية الذي عاد على اثره صلى الله عليه وسلم. ورجع الى

85
00:29:16.250 --> 00:29:36.250
مدينتي على ان يحج من العام القابل وانه يلتزم بالشروط التي كانت بينه وبين قريش. كان عروة ابن مسعود احد في ذلك الصلح بين قريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان ممثلا لوفد قريش انذاك. وقد بعثت

86
00:29:36.250 --> 00:29:55.900
قريش غير واحد كان اخرهم سهيل بن عمرو وعلى يديه تم الصلح. وعلى كل حال. فعروة ابن مسعود رجل خبير بالمفاوضات وامور السياسة وله دربة وممارسة وقد وفد على الملوك ودخل على العظماء ولهذا ذكر في الرواية

87
00:29:55.900 --> 00:30:15.900
انه اتى قيصرى وكسرى والنجاشي فرجل له الممارسة في التفاوض مع العظماء والكبراء والقادة. يقول وهو يحكي فيما رأى عندما رجع الى قريش وشد من من دهشته وعجبه ما رآه من المواقف التي ما عهدت

88
00:30:15.900 --> 00:30:37.050
انتهى العرب وليس عند العرب في التعامل مع ساداتهم وكبرائهم وعظمائهم ما تفعله العجم من مزيد التبجيل والاحترام او التبرك او والمبالغة في التعظيم لكنه رأى شيئا اثار الدهشة والعجب فحكاه فاثبته التاريخ وحفظ رواية ينقل لنا باصح

89
00:30:37.050 --> 00:31:03.100
الاسانيد في كتاب كصحيح البخاري رحمه الله. يقول رأى من تعظيم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما رأى. وانه لا يتوضأ الا ابتدروا وضوءه والوضوء اسم للماء الذي يتوضأ به. فاذا توضأ عليه الصلاة والسلام وبقي من فضلة الماء الذي يتوضأ به بقية ابتدروه

90
00:31:03.100 --> 00:31:32.400
يعني تسابقوا الى اخذه والانتفاع به بالوضوء او الاغتسال او الشرب وغيره قال وكادوا يقتتلون عليه ولا يبصقوا بصاقا ولا يتنخم نخامة الا تلقوها باكفهم فاذا بصق صلى الله عليه وسلم ابتدروها باكفهم فلا تسقطوا على الارض بل تسقط في كف احدهم يمد يده يأخذها

91
00:31:32.400 --> 00:31:54.600
يقول فدلكوا بها وجوههم واجسادهم هذا الصنيع منهم رضي الله عنه تبرك صحيح به صلى الله عليه وسلم تبرك بريقه وتبرق بعرقه صلى الله عليه وسلم وتبرك بشعره صلى الله عليه وسلم

92
00:31:54.650 --> 00:32:14.650
ليس لانه اقرهم على ذلك فحسب. بل كان يعطيهم من شعره اذا حلق عليه الصلاة والسلام. وستأتيك الرواية انه لم ما حلق رأسه في النسك صلى الله عليه وسلم وزع شعره وهو يحلقه فوزع نصفه على الصحابة واعطى نصفه

93
00:32:14.650 --> 00:32:34.650
الاخر لطلحة لابي طلحة رضي الله عنه فانصرف به. كانوا يحرصون على ان يكونوا اقرب ما يكونون منه عليه الصلاة والسلام سلام ولو ظفروا باثر من اثاره كانوا اشد ما يكونون حرصا عليه. يقول ولا تسقط منه شعرة الا ابتدروها

94
00:32:34.650 --> 00:33:02.000
اه اتظن ان حرصهم على التبرك ببصاقه او بشعره صلى الله عليه وسلم كان مظهرا صوريا وشكليا ابدا. ولهذا قال واذا امرهم بامر ابتدروا امره كانوا على اتم الامتثال ظاهرا وباطنا. كانوا على اقرب احوالهم منه صلى الله عليه وسلم. في الامور الحسية

95
00:33:02.000 --> 00:33:22.000
والمعنوية على حد سواء. كانوا يضربون اروع الامثلة. فمن اراد ان يتعلم كيف يكون المقام للمؤمن المحب الصادق لرسول الله صلى الله عليه وسلم فليمعن في اخبارهم وسيرهم رضي الله عنهم. وليتصفح مواقفهم في صحبتهم

96
00:33:22.000 --> 00:33:42.000
له في سيرته صلى الله عليه وسلم يجد اروع الامثلة يجد مواقف واحداثا فيها غاية الادب فيها الامتثال فيها صدق الطاعة فيها اكمل الايمان والحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن تعلم فليتعلم من الصحابة

97
00:33:42.000 --> 00:34:02.000
رضي الله عنهم وارضاهم ابتدارهم لوضوئه وابتدارهم لبصاقه ولخامته او عرقه صلى الله عليه وسلم هو تماما كابتدارهم لامره ونهيه. عليه الصلاة والسلام. فكانوا اشد الناس امتثالا لامره وابعد الناس ابتعادا

98
00:34:02.000 --> 00:34:23.100
عن نهيه عليه الصلاة والسلام يقول واذا تكلم خفضوا اصواتهم عنده وما يحدون اليه النظر تعظيما له  انظر يا رجل من الذي رصد هذه المشاهد الذي رصدها رجل كافر جاء مفاوضا في قضية سياسية في صلح الحديبية

99
00:34:23.250 --> 00:34:43.250
ولو وقف على ثغرة او زلة لطار بها فرح. ولما رجع لم يكن من شأنه ان يحكي ما الذي شد دهشته؟ كان حسبه اذا رجع من مفاوضته ان يحكي ما الذي خرج به من المفاوضة. لكنه انتقل الى شيء ملك عليه قلبه وعقله دهشة

100
00:34:43.250 --> 00:35:03.250
استدعي التأمل فرجع يحكي لقريش فيقول يا معشر قريش اني جئت كسرى في ملكه وقيصر في ملكه والنجاشي في ملكه واني والله ما رأيت ملكا في قوم قط مثل محمد صلى الله عليه وسلم في اصحابه

101
00:35:03.250 --> 00:35:29.350
وفي رواية ان رأيت ملكا يعني ما رأيت وان هنا نافية ان رأيت ملكا ما رأيت ملكا قط يعظمه اصحابه ما يعظم اصحاب محمد محمدا صلى الله عليه وسلم وقد رأيت قوما لا يسلمونه ابدا. يعني اياكم ان تفكروا في قتالهم. صحيح كانوا الفا وخمس

102
00:35:29.350 --> 00:35:51.250
مئة او الفا واربع مئة لكن يقول اياكم ان تفكروا في قتال. هؤلاء الخمس عشرة مئة الذين معه سيموتون دونه واحدا تلو الواحد يقول وانهم لا يسلمونه ابدا. لقد رأى من مظاهر التعظيم والاجلال ما لم تره عيناه وقد اتى عند كسرى

103
00:35:51.600 --> 00:36:11.600
ملك فارس واتى عند قيصر عظيم الروم واتى عند النجاشي ملك الحبشة وهم ملوك ولهم من عظمة الملك وابهة ملك وسائر مراسم الملك ما يحصل عند الملوك والعظماء والامراء. ونبينا صلى الله عليه وسلم ما كان ملكا مطاعا

104
00:36:11.900 --> 00:36:31.900
ولا كان حاكما اميرا لا بجاه ولا سلطة ولا نفوذ. بل كان فوق ذلك كله بمراتب. كان نبيا يؤتاه الوحي من رب العزة والجلال كان يأتيه الملك من السماء كان متصلا بوحي بين البشر ورب البشر علم الصحابة انهم

105
00:36:31.900 --> 00:36:51.900
ليس مع عظيم من عظماء البشر بل مع نبي مصطفى. اصطفاه الله واجتباه واتاه الوحي. علموا انهم في مقام تعظيمهم لا يعظمونه خوفا من سطوة او جور او ظلم او عقاب لا يعظمونه طمعا في دنيا بيديه

106
00:36:51.900 --> 00:37:14.950
ولا مال يؤتاه احدهم بتملق وتزلف ونفاق ومدح وثناء. علموا انهم انما يعظمونه تعظيما حب له عليه الصلاة والسلام تعظيم طاعة له صلى الله عليه وسلم تعظيم مؤمن محب وجد نفسه امام نبيه صلى الله عليه وسلم وقلبه

107
00:37:14.950 --> 00:37:34.950
فطر بين يديه حبا لهذا النبي عليه الصلاة والسلام واقتداء واستنانا لقد ضربوا اروع الامثلة في تعظيم عظيم والله وهذا عروة ابن مسعود وهو يحكي هذا الوصف ويرجع الى قريش ليقول لهم يا جماعة لقد رأيت شيئا ما رأيته على بساط الملوك

108
00:37:34.950 --> 00:37:54.950
والسادة والرؤساء لا في الشرق ولا في الغرب لا عند العجم في شمال الجزيرة عند كسرى ولا قيصر ولا عند النجاشي شيء لم اره قبل انهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم حكى من تلك الامثلة والنماذج والمشاهد ما سمعت

109
00:37:54.950 --> 00:38:19.550
قليل ابتدارهم على وضوئه عليه الصلاة والسلام تسابقهم على التقاط بساقه اذا بصق ونخامته اذا تنخم تدليك وجوههم وايديهم بها. ليس مجرد مظهر اجوف لكنهم مع ذلك اسرع الناس اليه نصرة واكثرهم له حبا واعظمهم له طاعة ولهذا

110
00:38:19.550 --> 00:38:46.600
قال في نهاية ما قال واني رأيتهم يقول والله ما رأيت ملكا قط مثل محمد وقد رأيت قوما لا يسلمونه ابدا. لم يكونوا على اتم الاستسلام مهما كان حولهم من ظروف الحرب والقوة والعتاد لان الذي معهم فيما رآه في مشاهد حكاها لقريش لم يكن شيئا يقاومه

111
00:38:46.600 --> 00:39:13.450
سلاح ولا قتال ولا عتاد تدركون يا كرام ان الحب العظيم والتعظيم المملوء اجلالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع بصاحبه اعظم مما تصنعه الوسائل الحسنى والادوات الملموسة. انا نتكلم يا كرام عما يرقى بي وبك. في درجات الايمان واتباع السنة

112
00:39:13.450 --> 00:39:32.500
درجات ودرجات عالج فؤادك واملأه حبا وتعظيما صادقا لنبيك صلى الله عليه وسلم وسترى الفرق يقينا والله كلما نجح احدنا ووفق بفظل الله الى ان يملأ فؤاده وقلبه حبا لرسول الله

113
00:39:32.500 --> 00:39:52.500
صلى الله عليه وسلم وتعظيما صادقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تسأل بعد ذلك عن صدق طاعته وتمامه بايمانه وعظيم امتثاله وشدة استنانه برسول الله عليه الصلاة والسلام. من كان يريد ان يكون من سنته

114
00:39:52.500 --> 00:40:11.350
هي اقرب عليه الصلاة والسلام. من كان يريد الى ان يكون الى حبه اعظم صلى الله عليه وسلم. فليبدأ من هذا المنطلق يملأ فؤاده وصدره الحبا وتعظيما واجلالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن هنا جاءت النصوص يا كرام

115
00:40:11.750 --> 00:40:31.750
امرة بهذه المعاني لانها عتبات اساس. مداخل مهمة. من لم ينجح في تأسيسها لن يؤتى الكمال في طريق الطاعة محبتي والاستنان وهذا الوصف الذي حكاه عروة لم يحكيه عن واحد ولا اثنين. لقد وفد وحول النبي صلى الله عليه وسلم يوم

116
00:40:31.750 --> 00:40:50.650
حديبية نحو من الف واربعمائة او الف وخمسمائة من الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم جميعا قال رحمه الله تعالى وعن انس رضي الله عنه قال لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاق

117
00:40:50.650 --> 00:41:10.650
تحلقه يحلقه والحلاق يحلقه وقد اطاف به اصحابه. فما يريدون ان تقع شعرة الا في يد رجل الا في يد رجل منهم يعني. وحق لهم رضي الله عنه يتسابقون على شعرات من رأس رسول الله صلى الله عليه

118
00:41:10.650 --> 00:41:31.700
وسلم وقد كانوا يعلمون انها شعرات مباركة من رأس مبارك من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانوا في نصهم على مثل ذلك يحكون هذا الامر ويشاهده من جاء بعدهم من جيل التابعين. ولما اعطى النبي صلى الله عليه وسلم

119
00:41:31.700 --> 00:41:57.150
انما شعراته لما حلقها لاصحابه ووزعها بينهم كانوا يحرصون على اقتنائها وعلى المحافظة عليها وتنتقل من يد الى يد حفظا عليها وتبركا بها كانت شعرات كما يحكي انس رضي الله عنه يقول كانت عندنا شعرات من رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدناها عند ابي

120
00:41:57.150 --> 00:42:17.150
طلحة وقد قلت لكم اعطى نصف شعره لابي طلحة رضي الله عنه. ووزع نصفه الاخر بين بقية الصحابة رضي الله عنهم. وانس رضي الله عنه ربيب لابي طلحة وابن زوجته تربى عنده. وهو يحكي انه وجد هذا الشعر فاحتفظ به واقتناه. يقول

121
00:42:17.150 --> 00:42:35.450
عبيدة وهو يحكي هذا الموقف عن انس وهو يرويه لهم. يقول عبيدة من التابعين رضي الله عنه يقول لان تكون عندنا شعرة  من رسول الله صلى الله عليه وسلم احب الينا من الدنيا وما فيها. هذا شعره عليه الصلاة والسلام

122
00:42:35.600 --> 00:42:55.600
ويذكر ان خالد بن الوليد رضي الله عنه كان يجعل منها شعرات في خوذته التي يقاتل بها ويجاهد في سبيل الله يرى ان انها بفضل الله وببركة رسول الله صلى الله عليه وسلم. يستجلب بها من الله التوفيق والنصر والتأييد. وكان الامام احمد

123
00:42:55.600 --> 00:43:15.600
الله وهو امام اهل السنة. ومن يضرب به المثل في الثبات في المحنة. كان حافيا بمثل هذا. وله شعرات ظفر بها مما تناقلتها الايدي فظفر بها بعدد يسير بقيت عنده. فلما حضرته الوفاة رحمة الله عليه اوصى ان تدفن معه

124
00:43:15.600 --> 00:43:35.600
او في كفنه لتكون في قبره وفعل به كما امر رحمة الله عليه. ويبقى ان نقول الذي فعله الصحابة ومن بعد التابعون في التبرك بشعره صلى الله عليه وسلم او باثره انما هو لما ثبت انه اثر له صلى الله عليه وسلم

125
00:43:35.600 --> 00:43:55.600
واما اليوم بعد تطاول القرون وفناء كثير من تلك الاثار المتصلة به عليه الصلاة والسلام فلا يثبت بحال ان يقال هذا شعره او هذا لباسه وتلك بردته او هذا نعله صلى الله عليه وسلم لا يثبت

126
00:43:55.600 --> 00:44:15.600
انه لا يستقيم اثبات ذلك بحال. بعد الف واربع مئة سنة وزيادة لا يمكن ان يقال ان الشعرة الموجودة هنا او هناك فظلا عن ان يقال ظفيرة الشعر التي يفترى فيها بالكذب على نسبتها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يهيم

127
00:44:15.600 --> 00:44:35.600
العامة ويقعون فيها في كثير من الخرافة والدجل والكذب والافتراء. ليس الممنوع هو التبرك بشعره صلى الله عليه وسلم انما الممنوع اثبات ان يكون هذا المذكور والموجود هنا او هناك ان يكون منسوبا حقيقة له صلى الله عليه

128
00:44:35.600 --> 00:44:52.300
عليه واله وسلم. فهذا الفارق بينما يشهده الناس اليوم في بعض المتاحف وبعض الاماكن والبلدان وما يحكى عن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم في تبركهم وعنايتهم بشعره عليه الصلاة والسلام

129
00:44:52.650 --> 00:45:12.650
قال رحمه الله تعالى ومن هذا لما اذنت قريش لعثمان رضي الله عنه في الطواف بالبيت حين وجهه النبي صلى الله عليه وسلم اليهم في القضية ابى. وقال ما كنت لافعل حتى ما كنت لافعل

130
00:45:12.650 --> 00:45:33.350
حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم. اخرج البيهقي هذه الرواية في قصة صلح الحديبية فان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم ومنع من دخول مكة ونزل بالحديبية وبدأت المفاوضات بعث عثمان ابن

131
00:45:33.350 --> 00:45:51.000
عفان رضي الله عنه لمكانته في قريش لوجاهته لعظيم منزلته عندهم وانه لا يخشى عليه اذى لو كان بين ايديهم. فلما اتى عثمان رضي الله عنه وظل يفاوضهم احتبسوه عندهم مدة

132
00:45:51.150 --> 00:46:11.150
فقلق رسول الله صلى الله عليه وسلم على شأن عثمان. وهو لا يدري ما حل به. فدعا اصحابه الى البيعة على القتال والنصرة فبايعوا رضي الله عنهم واحدا تلو واحد. فوضع النبي صلى الله عليه وسلم كفه. في كفه الاخرى وقال هذه عن عثمان

133
00:46:11.150 --> 00:46:27.500
بايع صلى الله عليه وسلم عن عثمان بيده الشريفة عليه الصلاة والسلام واما عثمان بمكة فان قريشا ابقته وظلت تفاوضه. وجعلت من ابقائها عليه عندهم رضي الله عنه مزيدا من

134
00:46:27.500 --> 00:46:47.500
محاولتي للضغط في التفاوض مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عله ان يقبل بما يريدون ويستجيب لشروطهم. في تلك الاونة وعثمان بمكة قد دخلها وهو ممن هاجر اولا وعلى اقل حال فانت تحكي لمن غاب من اصحاب النبي

135
00:46:47.500 --> 00:47:07.500
صلى الله عليه وسلم عن مكة من المهاجرين وقدموها يوم الحديبية سنة ست فهم على الاقل غابوا عن مكة ست سنوات وغابوا عن بلادهم وبيوتهم وعن موطني ولادتهم ونشأتهم وعن كثير من المشاعر التي عاشوها في هذا البلد فكيف

136
00:47:07.500 --> 00:47:27.500
فهو بلد الله الحرام وبعد هذا الغياب والانقطاع يظفر عثمان فاتى مكة ودخل الكعبة فعرظت عليه قريش ان يطوف اذنت له فامتنع رضي الله عنه فيما روى البيهقي امتنع ان يطوف ولم يطف بها بعده رسول الله صلى الله عليه وسلم

137
00:47:27.500 --> 00:47:44.850
قال ما كنت لافعل حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبرني الان لو طاف عثمان ايكون قد فعل شيئا خطأ هل وقع في حرام هل يقال انه اتى مكروها في الشريعة؟ الجواب لا

138
00:47:45.100 --> 00:48:05.100
بل انه فتح له باب ليس لعبادة فقط بالطواف بالكعبة. بل لكثير من فيض المشاعر والحب والحنين لكعبة ولدوا عندها وتربوا حولها ونشأوا بها. ثم دارت بهم الايام فخرجوا مهاجرين. واذا بكفر اهل مكة يحول بينهم وبين

139
00:48:05.100 --> 00:48:30.100
اتيان الكعبة والدخول عندها فلما يظفر يمتنع ولو فعل رضي الله عنه ما كان ليعاب ولا ليثرب عليه ولا لينسب الى خطأ ولا لسوء ادب لكن الادب حمله على مزيد من العناية بالالتفات الى معان لولا الادب والتعظيم والاجلال ما كان يلتفت اليها. يقول ما كنت لافعل

140
00:48:30.100 --> 00:48:46.050
ما كنت لافعل حتى يطوف بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما يضرب المثل بالولد مع ابيه والتلميذ مع استاذه فلا يشرب الماء حتى يسقي شيخه كما يحكي الربيع بن سليمان

141
00:48:46.050 --> 00:49:06.050
يقول ما كنت اجرأ ان اشرب الماء الشافعي ينظر الي هيبة له. اذا يفعل هذا التلميذ مع استاذه والولد مع والديه فان رضي الله عنهم تجاوزوا هذا بمراحل في مقام تعاملهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى في المواقف النادرة كما

142
00:49:06.050 --> 00:49:26.050
حصل لعثمان رضي الله عنه في دخوله مكة ووجد الفرصة للطواف بالكعبة الا انه استحضر مقام الادب والتعظيم كيف وقد جاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم ممنوع من الدخول بالحديبية موقوف

143
00:49:26.050 --> 00:49:41.100
هناك افاطوف وقد بعثني مفاوضا مثل هذا لا يكون؟ قلت لك ولو فعل ما نسب الى خطأ رضي الله عنه لكن واب شيء ومقام الادب في تمام المواقف والكمال شيء اخر

144
00:49:41.300 --> 00:50:01.300
قال رحمه الله تعالى وفي حديث طلحة رضي الله عنه ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لاعرابي ينجاهل سله عمن قضى نحبه. وكانوا يهابونه ويوقرونه. فسأله فاعرض عنه صلى الله عليه

145
00:50:01.300 --> 00:50:25.750
اطلع طلحة رضي الله عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ممن قضى نحبه الحديث فيما اخرج الترمذي وابو يعلى وصححه بعض اهل العلم الشاهد فيه ان الصحابة كما يقول هنا كانوا اذا ارادوا السؤال عن شيء لا يتجرأون

146
00:50:26.100 --> 00:50:43.950
من مهابتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فماذا يفعلون؟ كانوا يظفرون بقدوم الاعرام فيعطونهم السؤال ليسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانوا يحبون ان يعرفوا معنى الاية من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا

147
00:50:43.950 --> 00:51:03.000
الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. فارادوا السؤال فاعطوا السؤال لاعرابي قالوا سله عن من قضى نحبه. قال وكانوا يهابونه ويوقرونه. وهذا موضع الشاهد في الرواية

148
00:51:03.000 --> 00:51:28.600
قال فسأله الاعرابي فاعرض النبي صلى الله عليه وسلم عنه اذ طلع طلحة يعني ابن عبيد الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ممن قضى نحبه والمتبادر في الاية اولا ان من قضى نحبه يعني من مات واستشهد. فما هذا ممن قضى نحبه؟ فكيف يكون طلحة وهو حي

149
00:51:28.600 --> 00:51:48.600
ممن قضى نحبه؟ قال اهل العلم طلحة وهو احد العشرة المبشرين كان قد الزم نفسه اذا لقي العدو ان يصدق الله في القتال ولا يفعل الا ذلك. وعاش حياته باذلا نفسه. فقد قضى نحبه وان كان حيا. وبذل نفسه والا تزال في

150
00:51:48.600 --> 00:52:08.600
بقية والحديث ايضا قال الحافظ ابن حجر ثبت عن عائشة رضي الله عنها ان طلحة رضي الله عنه دخل على النبي صلى الله وعليه وسلم فقال له انت يا طلحة ممن قضى نحبه. اخرجه ابن ماجة هو الحاكم والحديث في عداد مناقب طلحة ابن

151
00:52:08.600 --> 00:52:31.600
عبيد الله رضي الله عنه وارضاه قال رحمه الله تعالى وفي حديث قيلة قالت فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا القرفصاء ارعدت من الفرق وذلك هيبة له وتعظيما صلى الله عليه وسلم هذا طرف من حديث طويل حديث حسن

152
00:52:31.600 --> 00:52:51.600
حسن اسناده الحافظ ابن حجر ووثق رجاله الحافظ الهيثمي. والحديث على طوله فيه ان قيلة رضي الله عنها حكت رأت فيه النبي صلى الله عليه وسلم لما اتت اليه ورأته اول مرة ارعدت من الفرق. يعني اصابتها رعدة

153
00:52:51.600 --> 00:53:11.600
يعني شيء من الرجفة والوجل والخوف والقلق واضطراب الاعداء واضطراب اعضاء جسدها. فطمأنها النبي صلى الله عليه وسلم وما اصابها مثل هذا الفرق لا لانه موصوف بالظلم والجبروت الذي يمكن ان يخاف منه لكنها الهيبة والجلال

154
00:53:11.600 --> 00:53:31.600
وقد رأته جالسا عليه الصلاة والسلام. لكن فعلت ذلك هيبة وتعظيما حتى قال لها النبي صلى الله عليه وسلم في الرواية يا عليك السكينة. يعني لا شيء يستدعي القلق ولا الخوف ولا الرعدة التي اصابتها. هي ايضا مظهر من مظاهر

155
00:53:31.600 --> 00:53:49.200
عظيم والاجلال التي كان يجدها الصحابة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله في حديث المغيرة وفي حديث المغيرة رضي الله عنه كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

156
00:53:49.200 --> 00:54:09.200
يقرعون بابه بالاظافير. هذا ايظا مشهد من مشاهد الادب. من مشاهد التعظيم. صورة لما كان عليه الصحب رظي الله عنهم اذا اتوا بابه عليه الصلاة والسلام يقرعون بابه بالاظافير. مع شدة انخفاض الصوت المسموع وان كان في الحديث ظعف لكن

157
00:54:09.200 --> 00:54:29.200
انه لون من الادب الذي ادبهم الله به كما مر ليلة الجمعة الماضية. ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون ولو انهم صبروا حتى تخرج اليهم لكان خيرا لهم. والله غفور رحيم. في مقابل من اثنى الله عليهم ان الذين

158
00:54:29.200 --> 00:54:49.200
اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة واجر عظيم. قال رحمه الله قال البراء بن عازب رضي الله عنه لقد كنت اريد ان اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الامر فاؤخره سنين

159
00:54:49.200 --> 00:55:09.200
من هيبته صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام. هذه الرواية ان صحت فليس المراد بها تأخير الامر الذي يجب معرفته ويحتاج السائل لكن المراد ان التعظيم والاجلال يحولان بينه وبين الف الحديث واستمرار السؤال المتتابع عنده عليه

160
00:55:09.200 --> 00:55:29.200
الصلاة والسلام. فاما ما يحتاج اليه احدهم فلم يكن ليؤخره يوما فضلا عن ان يكون سنين. اذا تعلق بذلك حق وعبادة واجبة على العبد لربه عز وجل. هذه صفحات مشرقة من تعظيم الصحابة الكرام لرسول الله صلى الله عليه وسلم

161
00:55:29.200 --> 00:55:49.200
وعلينا ان نسلك سبيلهم تعظيما له واجلالا عليه الصلاة والسلام وفي الفصل التالي في ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله فصول من تعظيمه بعد مماته عليه الصلاة والسلام. الا فاعلموا ان من التعظيم الذي تحمله القلوب ان تفيض صلاة

162
00:55:49.200 --> 00:56:08.600
سلاما عليه صلى الله عليه وسلم خصوصا في ليلة الجمعة ويوم الجمعة. يا رب صل على الحبيب محمد ما هاج شوق في فؤاد محبه يا ربي هذا شوقنا بحنا به يا رب فابعثنا غدا في ركبه صلى الله

163
00:56:08.600 --> 00:56:28.600
وعليه وسلم اديموا الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم تظفر بالخيرات والرحمات وتغنم البركات وصلاة رب من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. فصل يا ربي وسلم وبارك عليه عدد نجوم السماء. وذرات الرمال

164
00:56:28.600 --> 00:56:48.600
المطر يا رب صلي وسلم وصلي وسلم صلاة وسلاما دائمين ابدا. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. اللهم احينا مسلمين وتوفنا

165
00:56:48.600 --> 00:57:08.600
مسلمين والحقنا اللهم بالصالحين. اللهم اغفر لامواتنا وارحمهم رحمة واسعة. سعة سمائك وارضك يا ذا الجلال والاكرام اشفي مرضانا واهدي ضال لنا وتقبل منا انك انت السميع العليم. واجعل لنا الهي ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا

166
00:57:08.600 --> 00:57:28.600
ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب ذاب النار اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا وحبيبنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله

167
00:57:28.600 --> 00:57:29.998
لرب العالمين