﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:23.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن احمد الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله امام الهدى وسيد

2
00:00:23.200 --> 00:00:43.200
الورى صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد اخوة الاسلام فاننا نشهد هذه الليلة المباركة بخيراتها ونفحاتها وبركاته. الاوان من بركات هذا

3
00:00:43.200 --> 00:01:03.200
هذه الليلة الشريفة ليلة الجمعة اقبال اهل الاسلام فيها على الصلاة والسلام على نبي الامة انس القلوب فيها وبهجة الارواح وانسها صلوات الله وسلامه عليه. وهم يمتثلون في ذلك هديه الكريم وندبه الشريف

4
00:01:03.200 --> 00:01:23.200
اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. يتسابقون حبا وشوقا يغتنمون ذخرا واجرا بكل صلاة على نبيهم صلى الله عليه وسلم يستنزلون من ربهم عشر صلوات. من صلى علي صلاة

5
00:01:23.200 --> 00:01:46.200
ان صلى الله عليه بها عشرا عدد الخلائق والنسائم والمدى صلى عليك الله يا علم الهدى. يا خير من وطأ الثرى متواضعا لله ميمون الطليعة مرشدا. فاللهم صل وسلم وبارك عليه كما تحب ان يصلى ويسلم عليه. وعسى ان يكون مجلسكم

6
00:01:46.200 --> 00:02:06.200
الميمون هذا في رحاب بيت الله الحرام. بابا لاغتنام مزيد من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. في هذه الليلة المباركة ونحن نعقد المجلس في هذه الليلة الشريفة نتدارس صفحات من كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله

7
00:02:06.200 --> 00:02:26.200
عليه وسلم للامام القاضي عياض بن موسى الي رحمة الله عليه. ما زال بنا الحديث ايها الكرام في ثالث اقسام ام الكتاب في بابه الاول المعقود لبيان عصمة الانبياء عليهم السلام. وقد استفتحنا ليلة البارحة الفصل الذي عنون له

8
00:02:26.200 --> 00:02:46.200
القاضي عياض رحمه الله تعالى بالرد على من اجاز عليهم الصغائر والكلام على ما احتجوا به في ذلك. وجعل رحمه الله الله يسوق فيه حجج القائلين بتجويز وقوع الذنوب الصغائر على الانبياء عليهم السلام. وقد مر الخلاف في ذلك ومآخذ اهل

9
00:02:46.200 --> 00:03:06.200
للعلم فيه واورد رحمه الله ادلتهم في هذا وهو يجيب عنها بما يؤيد بها ما رجحه رحمه الله من امتنان وقوع الذنوب صغيرها وكبيرها عصمة من الله لانبيائه عليهم السلام. وقد مر بنا في ذلك المجلس

10
00:03:06.200 --> 00:03:26.200
اول تلك النصوص وهو قوله سبحانه وتعالى في سورة الفتح ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر الاية تدل على ان الله عز وجل نسب ذنبا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. واخبر فيه بمغفرته له

11
00:03:26.200 --> 00:03:46.200
جل وعلا فقالوا هذا دليل على وقوع الذنوب من الانبياء وانها مغفورة عند الله. وجاب المصنف رحمه الله بما تقدم الحديث عنه في المجلس المنصرم. وهذا استئناف وصلة للحديث بعرض ادلة اخرى يسوقها المصنف

12
00:03:46.200 --> 00:04:07.400
الله تباعا لبيان الجواب عنها فيما يذهب اليه رحمه الله من عدم وقوع الذنوب الصغائر والاجابة عن تلك الادلة بما يقرر بها المذهب على ما اورده فيما تقدم انيفا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

13
00:04:07.900 --> 00:04:30.300
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم  اما بعد فقد قال القاضي القاضي عياض بن موسى الي رحمه الله تعالى في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى

14
00:04:30.300 --> 00:04:55.700
ما شاء الله واما قوله ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك فقيل ما سلف من ذنبك قبل النبوة. وهو قول ابن زيد والحسن ومعنى قول قتادة وقيل معناه انه حفظ قبل نبوته منها وعصم. ولولا ذلك لاثقلت ظهره

15
00:04:55.850 --> 00:05:26.750
حكى معناه السمرقد السمرقندي وقيل المراد بذلك ما اثقل ظهره من اعباء الرسالة حتى بلغها. حكاه الماوردي والسلمي وقيل وقيل حططنا عنك ثقل ايام الجاهلية حكاه مكي وقيل ثقل ثقل شغل سرك ثقل شغل سرك ثقل شغل سرك وحيرتك

16
00:05:26.750 --> 00:05:58.400
اغلب شريعتك حياتك وطلب شريعتك وحيرتك وطلب شريعتك حتى شرعنا ذلك لك. حكى معناه القشيري وقيل المعنى خففنا عليك ما حملت بحفظنا ما حملت ما حملت بحفظنا تحفظ وحفظ عليك هذه ثاني الايات في الفصل. وهي قول الله تعالى في سورة الشرح الم نشرح لك صدرك

17
00:05:58.400 --> 00:06:18.400
عنك وزرك والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم كما تعلمون. قالوا فهذا دليل ثان وهو يدل بظاهره صراحة على نسبة الوزر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم اخبر

18
00:06:18.400 --> 00:06:39.150
الله انه وضع عن النبي عليه الصلاة والسلام وزره. قالوا فاذا كان وزر والوزر هو الذنب ووضعه الله جل وعلا اي عفا عنه وغفر له دل ذلك على وقوع ما يوجب هذا الوزر وهو الذنب والخطيئة

19
00:06:39.150 --> 00:06:59.150
واذا اتفقنا على انهم معصومون من الكبائر فلم يبق الا الصغائر فدلت الاية على جواز وقوع الصغائر من عليهم السلام. هذا هو مقتضى تقرير الدليل. عند من يرى تجويز وقوع الصغائر استدلالا بالاية الكريمة

20
00:06:59.150 --> 00:07:19.150
وظاهرها يدل على هذا المعنى. لكن المصنف القاضي يا عياض رحمه الله سيجيب عن الاية بما يؤيده فيما ذهب اليه وهو قد منع رحمه الله وقوع الذنوب صغائرها وكبائرها. فيجيب رحمه

21
00:07:19.150 --> 00:07:39.150
الله ببعض النقولات في تفسير الاية على ما يحمل بغير ما يتبادر الى الذهن من معناها. قال رحمه الله الله واما قوله تعالى ووظعنا عنك وزرك الذي انقظ ظهرك فقيل ما سلف من ذنبك

22
00:07:39.150 --> 00:07:58.550
قبل النبوة وهو كمثل ما تقدم في تفسيري ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فذهب طائفة من اهل العلم الى ان ما تقدم هو ما كان قبل النبوة. ومضى الجواب فهل قبل النبوة ذنب

23
00:07:58.550 --> 00:08:21.750
حتى يخبر بانه قد غفر الله له او هل كان نبينا عليه الصلاة والسلام يواقع قبل النبوة ما كان قومه فيه من الشرك والجاهلية والوثنية؟ الجواب لكن الذي اخبر الله بمغفرته ليغفر لك الله ما تقدم او بوضعه هنا ووضعنا عنك وزرك

24
00:08:21.750 --> 00:08:41.750
ان كوان كان المعنى ما كان قبل النبوة فهو ما سيأتي الاشارة اليه. ما كانت عليه العرب في الجاهلية مما دون الشرك وفي اخبارها وافعالها واقوالها امور هي خلاف شريعة الله عز وجل هي محرمات وذنوب ومعاصي

25
00:08:41.750 --> 00:09:01.750
قال هنا ما سلف من ذنبك قبل النبوة عزا المصنف هذا القول للائمة ابن زيد والحسن البصري قال وهو ومعنى قول قتادة اذ يقول رحمه الله في تفسير ووظعنا عنك وزرك كما اخرج الطبري وغيره. قال حططنا عنك

26
00:09:01.750 --> 00:09:26.850
الذي سلف منك في الجاهلية. هو ومثل قوله تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك. فاذا فسرنا الاية وضعنا عنك وزرك يعني ما كان منك قبل النبوة دلت الاية على عدم وقوع الذنوب الصغائر او لم تكن دليلا على وقوع الذنوب لانها محمولة على ما كان قبل النبوة وليس

27
00:09:26.850 --> 00:09:50.350
قال المصنف رحمه الله تعالى وقيل معناه انه حفظ قبل نبوته منها. من ماذا من الذنوب الصغائر وعصم ولولا ذلك لاثقلت ظهره حكى معناه السمرقندي. عندما يقول الله لنبيه وضعنا عنك يا

28
00:09:50.350 --> 00:10:12.800
محمد وزرك فمعناها على هذا القول اننا حفظناك قبل النبوة وعصمناك من الوقوع فيها ولولا ذلك لكانت بل ربما اثقلت ظهرك وضعنا عنك وزرك الذي انقض يعني الذي لو كان لكان سببا في اثقال ظهرك صلى الله

29
00:10:12.800 --> 00:10:32.800
عليه وسلم فيكون معنى وضع الوزر هنا العصمة. فتكون هذا من من باب الاخبار بسبب عما يكون نتيجة اليه او المسبب فكان عصمة الله له هو بمعنى حمايته من الذنوب والمعاصي وبالتالي فكان معنى وضع الوزر

30
00:10:32.800 --> 00:10:52.800
اغلاق بابه الذي يمكن ان يكون فيه النبي عليه الصلاة والسلام. وقيل وهو ثالث المعاني. المراد بذلك كما اثقل ظهره من اعباء الرسالة حتى بلغها. فيصبح ليس معنى الوزر هنا الذب والخطيئة. وضعنا عنك وزرك

31
00:10:52.800 --> 00:11:14.900
المراد ثقلك وتعبك وحملك الثقيل اي تعب وحمل وثقل؟ النبوة والرسالة والاعباء والبلاغ والوحي مكابدة العناء ومواجهة الاعداء وصنوف انواع البشر. هذا كله عبء وثقل عظيم. قال المراد ما اثقل

32
00:11:14.900 --> 00:11:34.900
من اعباء الرسالة حتى بلغها. حكاه الماوردي والسلمي. ومن المحكي ايضا عن ابي عبيدة قال خففنا عنك اعباء النبوة والقيام بامرها. وهو في معنى ما اشار اليه المصنف رحمه الله. وقيل حططنا

33
00:11:34.900 --> 00:12:04.900
كثقل ايام الجاهلية حكاه مكي وسيأتي المراد بمعنى ايام الجاهلية وثقلها. وقيل وضعنا عنك وزرك اي ثقل شغل سرك وحيرتك وطلب شريعتك. يعني ما ان بعث الصلاة والسلام حتى حمل الهم اي هم هم هذا الدين اي شريعة ستأتيه من الله

34
00:12:05.400 --> 00:12:25.400
اي تكاليف؟ اي حلال واي حرام؟ كان هذا الهم ثقلا يعيشه النبي عليه الصلاة والسلام فعلى هذا القول وضعنا عنك وزرك اي لا تخشى يا محمد فان الله معك يحفظك وينصرك ويرفع عنك هذا الهم الذي

35
00:12:25.400 --> 00:12:45.400
اثقلك ثقل شغل سرك وحيرتك وطلب شريعتك حتى شرعنا ذلك لك. وقال الحسين ابن المفضل وضعنا عنك وزرك ليس المقصود الذنب والمعاصي بل المقصود السهو والخطأ وما وقع منه عن غير قصد صلى الله عليه وسلم

36
00:12:45.400 --> 00:13:05.400
وقيل كما تقدم في الاية السابقة ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك قيل ذنوب امتك وقد قال التوكاني عن هذا القول انه بعيد عن السياق لا يساعد عليه النظم فانه قيل ايضا هنا في الاية وضعنا عنك وزرك الذي انقض

37
00:13:05.400 --> 00:13:25.400
وظهرك اي ذنوب امتك. فيأتي السؤال فاذا كانت ذنوب امته فلماذا ينسب اليه؟ فيقال وزرك؟ قال المقصود ذنوب امته وانما اظيف اليه الاشتغال قلبه بهم عليه الصلاة والسلام. فانه كان يحمل هم امته

38
00:13:25.400 --> 00:13:45.400
العصاة والطائعون على حد سواء. فانظر كيف التفت المعنى في تفسير هذا القول انه عليه الصلاة والسلام كان من شدة ما فيحمل من هم امته وخصوصا العصاة والمذنبون منهم؟ فجاء الجواب وظعنا عنك وزرك. ليس ذنوبه وخطيئته

39
00:13:45.400 --> 00:14:05.400
هو عليه الصلاة والسلام بل ذنوب امته. فلماذا قال وزرك؟ قال لانه كان يحمل هم امته عليه الصلاة والسلام. قال رحمه الله وقيل معناه خففنا عليك ما حملت بحفظنا لما استحفظت وحفظ عليك

40
00:14:05.400 --> 00:14:25.400
هو عائد الى معنى اعباء النبوة والرسالة وقد تقدم معناها. هذه الاقوال كما ترى تؤول في الى تفسير الوزر بغير معنى الذنب. والمعصية او الخطيئة. مع انه تقدم ان ثلة من اهل العلم

41
00:14:25.400 --> 00:14:45.400
علمي يفسرون الوزر هنا بالذنب وان وقوعه وهو كما تقدم بيانه مرارا المقصود بالذنب هنا وفي قوله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك. او في قوله فاستغفر واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات

42
00:14:45.400 --> 00:15:05.400
المراد في هذا كله الذنب الصغير الذي يقع لا عن قصد ولا يقع فيه تكرار وسرعان ما تحتويه رحمة ربه ومغفرته وعفوه فلا يكون في شيء من ذلك نقص من قدره الكريم عليه الصلاة والسلام ولا نسبة الى ما

43
00:15:05.400 --> 00:15:25.400
يحط من مقامه العظيم وشأنه الرفيع وحاشاه صلى الله عليه وسلم. لكنها لكنها مصير الى ظاهر ما دلت عليه الاية وان الذنب المنسوب اليه في سياقه وفي معناه المتبادر الظاهر يحمل هذا المعنى ولا اشكال لكن المصنف رحمه

44
00:15:25.400 --> 00:15:45.800
والله صار على ما رجحه ومضى في تفسير الاية على ما تقدم من الاقوال السالفة الذكر. يقول الامام ابن عطية الاندلسي رحمه الله تعالى في تفسيره ووضعنا عنك وزرك قال الوزر الذي وضعه الله عنه هو

45
00:15:45.800 --> 00:16:05.800
وعند بعض المتأولين الثقل الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يجده وحيرته التي كانت قبل المبعث اذ كان يرى سوء ما قريش فيه من عبادة الاصنام. وكان لم يتجه له من الله امر واضح. فكان يحمل الهم يعني

46
00:16:05.800 --> 00:16:25.800
قبل ان يكون نبيا. اما ترى انه كان يخرج الى غار حراء فيبقى هناك الليالي ذوات العدد. كان يفر مما يرى فلا يقبل قلبه يرى شركا ووثنيا. فكان هذا نوعا من الثقل الذي وضعه الله عنه لما كلفه بالنبوة واشرقت شمس الاسلام

47
00:16:25.800 --> 00:16:47.950
يقول رحمه الله فوضع الله تعالى عنه ذلك الثقل بنبوته وارساله. وقال ابو عبيدة وغيره المعنى خففنا عليك اثقال النبوة واعانك او واعناك على الناس. وقال جمهور المفسرين وهذا نقل ابن عطية. قال جمهور المفسرين الوزر

48
00:16:47.950 --> 00:17:07.950
هنا الذنوب والثقل فشبهت الذنوب به وهي نظير قوله تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنب بك وما تأخر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية قبل النبوة وزره صحبة قومه

49
00:17:07.950 --> 00:17:31.750
واكله من ذبائحهم ونحو هذا. فلم يكن يعني الذنوب التي هي مشاركتهم في جاهليتهم. لكن لها معايشتهم في انماط حياتهم وقال النقاش حضوره مع قومه المشاهد التي لا يحبها الله. قال القاضي ابو محمد رحمه الله وهذه كلها

50
00:17:31.750 --> 00:17:51.750
فجرها المنشأ كشهوده حرب الفجار. ينبل على اعمامه وقلبه في ذلك منيب الى الصواب ما عبادة الاصنام فلم يلتبس بها قط وقرأ انس بن مالك وحططنا عنك وزرك وفي حرف ابن مسعود وحللت

51
00:17:51.750 --> 00:18:14.950
نهى عنك وقرك وفي حرف ابين وحططنا عنك وقرك الى اخر ما في هذا السياق قال المحاسبي انما وصفت ذنوب الانبياء بالثقل وهي صغائر مغفورة لهم بها وتحسرهم عليها صلى الله عليهم وسلم جميعا

52
00:18:15.450 --> 00:18:37.700
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومعنى انقض ظهرك اي كاد ينقضه فيكون المعنى على من جعل ذلك لما قبل النبوة اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بامور فعلها قبل نبوته

53
00:18:37.950 --> 00:19:02.500
وحرمت عليه بعد النبوة فعدها اوزارا وثقلت عليه واشفق منها او يكون الوضع عصمة الله له وكفايته من ذنوب وكفايته من ذنوب لو كانت لانقضت ظهره. وكل هذا قد تقدم في الاقوال المنقولة عن ثلة من اهل العلم. نعم

54
00:19:02.500 --> 00:19:27.850
او يكون من ثقل الرسالة او ما ثقل عليه وشغل قلبه من امور الجاهلية واعلام الله تعالى له بحفظ ما استحفظه من وحيه واما قوله تعالى عفا الله عنك لما اذنت لهم. فامر لم يتقدم للنبي صلى الله عليه وسلم فيه من

55
00:19:27.850 --> 00:19:50.350
من الله تعالى نهي لم يتقدم فيه للنبي صلى الله عليه وسلم من الله تعالى نهي فيعد معصية. ولا عده الله تعالى عليه معصية نعم هذه ثالث الايات في الفصل التي استدل بها القائلون بجواز وقوع الذنوب الصغائر

56
00:19:50.350 --> 00:20:12.200
من الانبياء الكرام عليهم السلام والاية في سورة التوبة في شأن الاذن بالتخلف عن غزوة تبوك للمنافقين في المدينة فانهم قد وفدوا اليه عليه الصلاة والسلام يستأذنونه في عدم الخروج الى الغزوة

57
00:20:12.400 --> 00:20:36.150
والنبي عليه الصلاة والسلام يأخذ بظاهر اعذارهم فيعذرهم. فنزلت الاية عتبا عفا الله عنك لم اذنت لهم؟ يعني اهل النفاق حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين. لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر ان يجاهدوا

58
00:20:36.150 --> 00:20:56.150
اموالهم وانفسهم. والله عليم بالمتقين. انما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر. وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع

59
00:20:56.150 --> 00:21:19.600
دين لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولاوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم ظالمين الى اخر الايات ظاهر الاية عتب ودلالته عفا الله عنك ولا يأتي العفو الا على

60
00:21:19.800 --> 00:21:37.500
ذنب وخطأ فكأن المعنى خطأ وقع فعفا الله عنه فاذا كان هذا ظاهر المعنى اذا هو من ادلة الجواز انه يجوز ان يقع الذنب فيأتي العفو من الله عز وجل. هذا ظاهر الاية

61
00:21:37.650 --> 00:21:53.700
وهنا اراد المصنف ايرادها ضمن ادلة القائلين بجواز الوقوع وسيجيب عنها مثل ما تقدم في الاية الاخرى انها لا تدل على وقوع الذنب بل لها معنى يتبادر سوى هذا. نعم. واما قوله

62
00:21:54.000 --> 00:22:18.650
واما قوله تعالى عفا الله عنك لما اذنت لهم فامر لم يتقدم للنبي صلى الله عليه وسلم في فيه من الله تعالى نهي فيعد معصية ولا عده الله تعالى عليه معصية. بل لم يعده اهل العلم معاتبة. وغلطوا من ذهب الى ذلك. سؤال

63
00:22:18.650 --> 00:22:36.250
عفا الله عنك ما الذي فعله النبي عليه الصلاة والسلام في غزوة تبوك مع المنافقين ستقولون استأذنوه فاذن لهم. اليس كذلك؟ السؤال التالي هل كان قبل ان يأذن لهم مأمورا من الله عز وجل

64
00:22:36.250 --> 00:22:54.600
الا يأذن لاحد لا ما الذي كان لم يكن امر من الله له فاذا هل تسمي فعله عليه الصلاة والسلام في شيء لم يأته فيه امر ولا وحي من الله. هل يسمى مخالفة

65
00:22:54.700 --> 00:23:10.950
هل يسمى ذنبا ومعصية؟ الجواب لا. اذا فما معنى العتب؟ عفا الله عنك هذا الذي يحتاج الان الى جواب وسيجيب عنه. قال رحمه الله امر لم يتقدم فيه للنبي صلى الله عليه وسلم من الله نهي فيعد

66
00:23:10.950 --> 00:23:29.750
معصية ولا عده الله عليه معصية بل لم يعده اهل العلم معاتبة. اذا ما الجواب؟ نعم. وغلطوا قال رحمه الله بل لم يعده اهل العلم معاتبة وغلطوا من ذهب الى ذلك

67
00:23:29.950 --> 00:23:47.500
قال ان افتويت وقد وقد حاشاه الله تعالى من ذلك بل كان مخيرا في امرين قالوا وقد كان له ان يفعل ما شاء فيما لم فيما لم ينزل عليه فيه وحي

68
00:23:48.100 --> 00:24:10.750
فكيف وقد قال الله تعالى فاذن لمن شئت منهم فلما اذن لهم اعلمه الله بما لم يطلع عليه من سرهم. انه لو لم يأذن لهم لقعدوا وانه لا حرج عليه فيما فعل. وليس عفا هنا بمعنى غفر

69
00:24:11.300 --> 00:24:37.250
بل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عفا الله لكم عن صدقة الخيل والرقيق ولم تجب عليهم قط اي لم يلزمكم ذلك ونحوه للقشيري قال وانما يقول العفو لا يكون الا عن ذنب من لم يعرف كلام العرب. قال ومعنى قوله عفا الله

70
00:24:37.250 --> 00:24:57.100
اي لم يلزمك ذنبا. نعم. اذا مثل حديث قد عفوت عن صدقة الخير والرقيق لما يقول النبي عليه الصلاة والسلام عفوت لكم عن صدقة الخير والرقيق. يعني لا زكاة على العبد في فرسه. ولا في عبده

71
00:24:57.100 --> 00:25:21.800
ان كان يملك رقيقا فلا زكاة عليهم. ومن يملك خيرا فلا زكاة هل كانت الزكاة واجبة ثم رفع الوجوب؟ الجواب لا. لم يأتي الوجوب اصلا. فكيف سماه عفوا اذا العفو هنا ليس بمعنى رفع شيء كان سابقا. بل هو بمعنى شيء لم يلزم. وهو كما قال هنا لم تجب

72
00:25:21.800 --> 00:25:41.800
عليهم قط ولم يلزمهم فعفا الله عنك هي بهذا السياق. ليس شيء قد وقع من الذنب فتأتي الاية اذ رفعه بقوله عفا الله عنك. يقول المصنف عن القشيري انما يقول العفو لا يكون الا عن

73
00:25:41.800 --> 00:25:56.900
ذنب من لم يعرف كلام العرب فان العرب تقول عفا الله عنك في كلامها ولا تقصد انك مذنب مخطئ صاحب وزر وانا اسأل الله ان يعفو عنه هذا لا يلزم

74
00:25:56.950 --> 00:26:11.500
من قال انه لا يقال عفا الله عنك الا بذنب يقول هذا من لم يعرف كلام العرب فكلام العرب اوسع من هذا. قال رحمه الله اذا فمعنى عفا الله عنك اي لم يلزمك ذنبا

75
00:26:11.750 --> 00:26:31.750
ولم يعد هذا الفعل منه صلى الله عليه وسلم خطأ هذا معنى عفا الله عنك اي لم يلزم فيما فعلت منك ذنب يستوجب المعصية او المؤاخذة وحاشاه عليه الصلاة والسلام. في هذا القول وقد قال المصنف

76
00:26:31.750 --> 00:26:51.750
لم يعده اهل العلم معاتبة وغلطوا من ذهب الى ذلك. الحق ان ثلة من كبار المفسرين فسروا الاية بانها عتب وعلى رأسهم شيخ المفسرين الامام الطبري رحمه الله فانه قال عن الاية هذا عتاب

77
00:26:51.750 --> 00:27:11.750
من الله جل ذكره عاتب به نبيه صلى الله عليه وسلم في اذنه لمن اذن له في التخلف عن غزوة تبوك او في التخلف عنه حين شخص الى تبوك لغزو الروم من المنافقين. وقال قتادة عاتبه

78
00:27:11.750 --> 00:27:31.750
كما تسمعون ثم انزل الله فاذا استأذنوك لبعض شأنهم فاذن لمن شئت منهم فرخص له ان يأذن لهم انشاء قال القرطبي انما بدر منه ترك الاولى. فقدم الله له العفو على الخطاب الذي هو في صورة

79
00:27:31.750 --> 00:27:52.750
عتاب تأملوا يا كرام هذه النقول عن الائمة قتادة والطبري والقرطبي وغيرهم في اثبات معنى العتب لا يلزم ومنه الاخبار بان النبي عليه الصلاة والسلام وقع ذنبا او معصية لا. لا يلزم العتاب في معناه وقوع ذنب ومعصية

80
00:27:52.750 --> 00:28:10.500
قطيعة فقوله عفا الله عنك لم اذنت لهم عتب في معنى تركي الاولى لانه اذن لهم والله عز وجل كان يريد وان يكلهم الى صنيعهم لم اذنت لهم؟ حتى يتبين لك الذين صدقوا حتى تنكشف الحقائق

81
00:28:10.600 --> 00:28:36.300
وتسقط الاقنعة ويظهر المؤمن من المنافق في تلك المواقف حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين. اذا فلا مناقظة بين الاقوال. من ذهب من اهل العلم من المفسرين الى انه عتاب او فسر الاية بانه عتب من الله فانهم لا يقولون انه خطأ وقع فيه النبي صلى الله عليه وسلم

82
00:28:36.300 --> 00:28:56.300
او ذنب ومعصية انما المعنى عتاب. ولا يلزم من العتاب ان يكون لوقوع ذنب. وهكذا انت مع من تحب قد تعاتبه اذا وقع في امر خالفك فيه. وقد يكون عتابك يزداد مع ازدياد حبك لمن تحب

83
00:28:56.300 --> 00:29:16.300
عتبوا عليه في اقل امر صغير وليس بالضرورة ان يكون قد واقع مخالفة تستوجب شيئا من العتب الذي هو بمعنى اظهار الغظب وقد قال قتادة هنا عاتبه كما تسمعون. ثم انزل الله اية النور فاذا استأذنوك لبعض شأنهم فاذن بمن شئت

84
00:29:16.300 --> 00:29:36.300
منهم بعدها كان مأذونا له ثم عقب الامام ابن عطية الاندلسي رحمه الله قال وهذا غلط في قول قتادة يقول لان اية النور انما نزلت سنة اربع من الهجرة في غزوة الخندق واصاب رحمه الله فاذن لمن شئت

85
00:29:36.300 --> 00:29:55.700
فمنهم كانت قبل فكان مخيرا عليه الصلاة والسلام ان يأذن. فلما جاءت غزوة تبوك وهي بعد غزوة الخندق وقد قال الله له فاذن لمن شئت منهم فجاء في غزوة تبوك واذن لمن شاء. اليس قد عمل بامر اذن الله فيه؟ الجواب بلى

86
00:29:56.050 --> 00:30:18.250
فكيف تسمي هذا خطأ اذا قوله عفا الله عنك ليس معاتبة على خطأ بل على ترك الاولى كما نقل الامام القرطبي رحمه الله تعالى ولهذا يقول عمرو بن ميمون الاودي رحمه الله قال اثنتان فعلهما رسول الله صلى الله عليه

87
00:30:18.250 --> 00:30:38.250
وسلم لم يؤمر فيهما بشيء اذنه للمنافقين واخذه من الاسارى. فانزل الله عفا الله عنك لما اذنت لهم يعني في كلتا الايتين لم يكن امر سبق له الى النبي عليه الصلاة والسلام حتى يعد موقفه وصنيعه

88
00:30:38.250 --> 00:30:59.150
مخالفة لامر الله جل وعلا. نعم قال رحمه الله قال الداودي روي انها انها تكرمة من الله عز وجل يعني عفا الله عنك تكون كرامة من الله لنبيه عليه الصلاة والسلام ما وجه كونها كرامة

89
00:31:00.400 --> 00:31:18.100
انه لم يقع منه ذنب يستوجب العقوبة ثم يقول الله له عفا الله عنك في خبر الله بمزيد عفو مع عدم وجود ذنب فتكون كرامة. وتفيد الاية عندئذ منقبة وليس منقصة. في

90
00:31:18.100 --> 00:31:40.650
النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم وقال مكي رحمه الله هو استفتاح كلام مثل اعزك الله واكرمك الله وحكى السمرقندي ان معناه ان معناه عافاك الله. بعض اهل العلم من اهل باب اللغة كالداود

91
00:31:40.650 --> 00:32:02.950
المهدوي والنحاس ومكي يقولون لا علاقة لكلمة عفا الله عنك لذنب ولا لغير ذنب هذا اسلوب جرى عليه كلام العرب فانك ربما تخاطب انسانا وتكلمه فتصدر الكلام قبل الدخول في تفاصيله تستفتح بقوله عفا الله عنك

92
00:32:04.050 --> 00:32:30.000
كما نقول اليوم في خطاباتنا مع من يحترم ويجل من ارباب المناصب والجاه قبل الدخول في سؤال يتوجه او كلام خاطبوا به يصدروا بادب فتقول فيه اطال الله عمرك حفظ الله مقامك ثم تعرض الكلام. فهو مجرد استفتاح كلام لا يحمل من قريب ولا من بعيد. معنى

93
00:32:30.000 --> 00:32:54.200
قوع ذنب ترتب عليه العفو ابدا. ولهذا يقول البغوي ان الله وقره ورفع محله بافتتاح الكلام بالدعاء له كما يقول الرجل لمن يخاطبه اذا كان كريما عنده عفا الله عنك ما صنعت في حاجتي؟ فيجعل

94
00:32:54.200 --> 00:33:07.900
هذا اسلوب كلام يستفتح به لا اقل ولا اكثر في باب الاكرام والاجلال والادب والاحترام. يقول عفا الله عنك ما صنعت في حاجتي رضي الله عنك الا زرتني؟ ونحو هذا من الكلام

95
00:33:08.600 --> 00:33:29.550
يقول المفسرون فاذا جعلت عفا الله عنك بهذه المثابة فيحسن الوقف عليه في القراءة عفا الله عنك ثم يبتدئ لما اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين وحق السمرقندي ان معناه عافاك الله

96
00:33:29.600 --> 00:33:49.600
يعني عفا الله عنك ادام الله عليك عفوه. وليس المعنى ذنب وقع فانا اسأل ان يعفو الله عنك. وبالتالي قل اياتي وسبب نزولها والاذن من الله قبلها فاذن لمن شئت منهم كل ذلك يدل على ان ما صنعه نبي

97
00:33:49.600 --> 00:34:08.500
صلى الله عليه وسلم يوم تبوك لم يكن ذنبا ولا خطيئة ولا معصية. فحتى على القول بتجويز وقوع الذنوب الغائط لا تعد الاية دليلا لانها لا تحمل معنى العفو بمعنى مغفرة الذنب او الخطأ والله اعلم

98
00:34:09.650 --> 00:34:35.550
قال رحمه الله واما قوله في اسارى بدر ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى في الارض تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة. والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم

99
00:34:35.800 --> 00:35:00.250
فليس فيه ايضا الزام ذنب للنبي صلى الله عليه وسلم بل فيه بيان ما خص به وفضل من بين سائر الانبياء فكأنه قال ما كان هذا لنبي غيرك هذا الموضع الخامس او الرابع من الايات الكريمة في الفصل

100
00:35:00.450 --> 00:35:21.250
التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى دليلا بمن يقول بتجويز وقوع الذنوب الصغائر على الانبياء عليهم السلام وهي المتعلقة بقصة اسارى بدر بعد الغزوة. لما اصاب المسلمون يوم بدر جملة من اسارى مشركى قريش

101
00:35:22.000 --> 00:35:40.850
وقد تقدم في هذا الحديث وساعرض روايته والشاهد في الاية عند القائلين بالجواز عتب الله ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يسخن في الارض تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة

102
00:35:40.900 --> 00:36:01.700
والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم قالوا هذا دليل على ان الذي وقع منه من نبينا صلى الله عليه وسلم يوم بدر كان امرا استوجب عتبا

103
00:36:01.700 --> 00:36:24.500
فقد جاء العتاب في القرآن والله عز وجل قد عفا عنه وتجاوز لكنه دليل على جواز وقوع الذنب. والحديث في صحيح مسلم رحمه الله مطول وجاء ايضا في غيره من دواوين السنة واوردوا فيه موضع الشاهد لتبين المعنى. من حديث عبدالله بن عباس وعمر

104
00:36:24.500 --> 00:36:46.050
ابن الخطاب رضي الله عنهما لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المشركين وهم الف واصحابه ثلاث مئة وتسعة عشر رجلا فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة. ثم مد يديه

105
00:36:46.100 --> 00:37:06.100
فجعل يهتف بربه اللهم انجز لي ما وعدتني اللهم ات ما وعدتني اللهم ان تهلك هذه اصابة من اهل الاسلام لا تعبد في الارض. فما زال يهتف بربه مادا يديه. مستقبل القبلة حتى سقط رداءه

106
00:37:06.100 --> 00:37:26.100
عن منكبيه فاتاه ابو بكر رضي الله عنه فاخذ رداءه فالقاه على منكبيه ثم التزمه من وراء وقال يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فانه سينجز لك ما وعدك. فانزل الله اذ تستغيثون

107
00:37:26.100 --> 00:37:46.100
ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بالف من الملائكة مردفين. فامده الله بالملائكة. قال ابو زمير فحدثني ابن عباس قال بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في اثر رجل من المشركين امامه اذ سمع ضربة

108
00:37:46.100 --> 00:38:16.150
بالسوط فوقه وصوت الفارس يقول اقدم حيزوم. فنظر الى المشرك امامه فخر مستلقيا فنظر اليه فاذا هو قد خطم انفه وشق وجهه كضربة السوط فاخضر ذلك اجمع. فجاء انصاري فحدث بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال صدقت ذلك من مدد السماء الثالثة فقتلوا

109
00:38:16.150 --> 00:38:34.250
ويومئذ او فقتلوا يومئذ سبعين واسروا سبعين. قال ابن عباس فلما اسروا الاسارى قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر وعمر ما ترون في هؤلاء الاسارى قال ابو بكر يا نبي الله

110
00:38:34.300 --> 00:38:58.000
هم بنو العم والعشيرة ارى ان تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار فعسى الله ان يهديهم للاسلام اراد ابو بكر تحقيق امرين ومصلحتين. الابقاء عليهم للرحم ابناء العم والعشيرة

111
00:38:58.100 --> 00:39:17.800
فهذا نوع احسان واراد امرا اعظم لعل الله ان يهديهم للاسلام فان قتلناه كافرا دخل النار لكن نعطيه فرصة عسى الله ان يتوب عليه فيقبل مسلما مهتديا. والفائدة الثالثة الانتفاع بالمال. عندما نفتديهم

112
00:39:17.800 --> 00:39:38.750
تكون قوة للاسلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما ترى يا ابن الخطاب فقال عمر قلت لا والله يا رسول الله ما ارى الذي رأى ابو بكر ولكني ارى ان تمكنا فنضرب اعناقهم

113
00:39:39.150 --> 00:40:04.600
فتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه. وتمكني من فلان نسيب لعمر. فاضرب عنقه فان هؤلاء ائمة الكفر وصناديدها قال عمر فهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال ابو بكر ولم يهوى ما قلت. فلما كان من الغد جئت

114
00:40:04.600 --> 00:40:23.500
فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر قاعدين يبكيان قلت يا رسول الله اخبرني من اي شيء تبكي انت وصاحبك؟ فان وجدت بكاء بكيت وان لم اجد بكاء تباكيت لبكائكما

115
00:40:24.300 --> 00:40:42.900
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابكي للذي عرض علي اصحابك من اخذهم الفداء. لقد عرض علي عذابهم ادنى من هذه الشجرة. شجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم

116
00:40:43.100 --> 00:41:04.350
وانزل الله عز وجل ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يسخن في الارض. تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة  الى قوله فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا. واتقوا الله ان الله غفور رحيم. قال فاحل الله الغنيمة لهم. هذا

117
00:41:04.350 --> 00:41:28.600
لفظ مسلم رحمه الله تعالى في الصحيح وانت كما ترى في سياق الحديث والفاظه فيها زيادة في غير ما جاء في صحيح مسلم. وان بعض الصحابة اشار الاخرى سوى هذين الرأيين لكن النبي عليه الصلاة والسلام اخذ برأي ابي بكر وقبل الفداء. فجاءت الاية ما كان

118
00:41:28.600 --> 00:41:51.600
لنبي ان يكون له اسرى حتى يسخن في الارض يعني المراد ان يعمل القتل فيهم حتى ترتوي بدماء هؤلاء الذين رفعوا راية الحرب والصد عن لله والمحادة لله ولرسوله. ولتكون كلمة الله هي العليا. حتى يسخن في الارض. تريدون عرض الدنيا

119
00:41:51.600 --> 00:42:11.600
يعني المال الفداء الذي يدفع للاسارى والله يريد الاخرة. والله عزيز حكيم. لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم. فهذا الذي جعل النبي عليه الصلاة والسلام يبكي. هذا ظاهر الاية الكريمة. وفي معناها العتب

120
00:42:11.600 --> 00:42:26.550
الذي سمعته قبل قليل يقول القاضي عياض رحمه الله تعالى واما قوله في اسارى بدر ما كان لنبي ان يكون له اسرى الى اخر الاية. قال فليس فيه ايضا الزام ذنب

121
00:42:26.550 --> 00:42:45.900
للنبي صلى الله عليه وسلم ورأى القاضي عياض ان الاية تحمل معنى اخر. قال بل فيه بيان ما خص به وفضل من بين سائر الانبياء فكأنه قال ما كان هذا لنبي غيرك

122
00:42:46.050 --> 00:43:06.050
يعني ما كان لنبي غيرك يا محمد ما اكرمه الله تعالى به من حل الغنائم وسيأتي الاستشهاد بان النبي عليه الصلاة والسلام قال اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي وذكر منها واحلت لي المغانم. اذ كان الانبياء

123
00:43:06.050 --> 00:43:30.750
او الكرام عليهم السلام قبل نبينا عليه الصلاة والسلام لا تباح لهم الغنائم. فاذا ظفروا باموال وسلاح من جهاد دائهم كانوا يجمعونها فتحرق ولا ينتفعون بها فجاءت شريعة الاسلام باباحة الانتفاع بالمغانم فكانت من خصائصه. قال فمعنى الاية ما كان لنبي

124
00:43:30.800 --> 00:43:53.850
يعني قبل النبي عليه الصلاة والسلام ان يكون له كذا وكذا انما هو لك خاصة. فجعلها ايضا في سياق المحمدة. ولا يساعد على ما ذهب اليه القاضي رحمه الله الاحاديث الواردة في سبب نزول الاية واليها ذهب عامة المفسرين. في ان معنى الاية الكريمة هو قصة بدر

125
00:43:53.850 --> 00:44:16.200
واستشارة النبي عليه الصلاة والسلام اصحابه. يبقى السؤال استشارهم فعرض ابو بكر رأيه وعرض عمر رأيه رضي الله عن الجميع السؤال هل نزل عليه وحي قبل ان يختار احدا رأيين؟ تبين فيه مراد الله وامره او نهيه؟ الجواب لا. فلما اقدم

126
00:44:16.200 --> 00:44:33.300
مختارا مستشيرا احد الرأيين. هل يعد اختياره لاحد الرأيين خطأ او ذنبا او معصية؟ الجواب ايضا لا فاذا على ماذا سنحمل العتب ما كان لنبي؟ تحمله على ما حملته في قوله عفا الله عنك

127
00:44:33.600 --> 00:44:55.500
على انه ترك ما كان ينبغي ان يكون اولى به ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض كان الاولى ان يكون القتل هو اعمال السيف فيهم في اول وقعة سماها الله يوم الفرقان. فتكون في صداها واثرها ومداها

128
00:44:55.500 --> 00:45:15.000
للاسلام ورفعا لرايته وتمكينا لاهله. هذا المراد وليس المعناه اذنبت يا محمد فجاءك العتاب لانه صلى الله عليه وسلم لم ينزل عليه قبل ان يأخذ باحد رأيين ما نزل عليه وحي فاجتهد. فاينما اداه

129
00:45:15.000 --> 00:45:33.200
جهاده والله قد اذن له ولم ينزل عليه فيه وحيا فانه صلى الله عليه وسلم مأذون له الفعل. فما كان معذونا له فيه لا يسمى خطأ ولا يعد معصية وذنبا ويكون العتب من باب

130
00:45:33.300 --> 00:45:52.550
التوجيه الالهي الى الاكمل والافضل والاولى. نعم قال رحمه الله فليس فيه ايضا الزام ذنب للنبي صلى الله عليه وسلم بل فيه بيان ما خص به وفضل من بين سائر الانبياء

131
00:45:52.700 --> 00:46:20.600
فكأنه قال ما كان هذا لنبي غيرك. كما قال صلى الله عليه وسلم احلت لي الغنائم ولم تحل لنبي قبلي. يقول الامام ابن عطية رحمه الله في تفسيره هذه الاية ما كان لنبي ان يكون له اسرى. قال هذه الاية تتضمن عندي معاتبة من الله عز وجل

132
00:46:20.600 --> 00:46:40.350
جل لاصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم. قال والمعنى ما كان ينبغي لكم ان تفعلوا هذا الفعل الذي اوجب ان يكون للنبي اسرى قبل الافخان. والاخبار هو لهم. كيف يعني

133
00:46:40.500 --> 00:47:04.400
يعني الم يستشر النبي عليه الصلاة والسلام اصحابه فاشار بعضهم بقبول الفداء والمن عليهم واشار اخرون بالقتل فكان العتب للصحابة يعني ما كان ينبغي لكم ان تتجهوا الى هذا الرأي. بل كان ينبغي ان تتفقوا وتجمعوا على الامر الاكمل وهو الادخان. يقول رحمه الله

134
00:47:04.400 --> 00:47:27.850
في ترجيحه قال فكان اوجب فكان هذا العتاب هو من باب الاخبار لهم. ولذلك استمر الخطاب بالجمع تريدون عرض الدنيا قال والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر باستبقاء الرجال وقت الحرب ولا اراد قط عرض الدنيا

135
00:47:28.200 --> 00:47:49.000
لما اشار الصحابة ان يأخذ الفداء هل كان النبي عليه الصلاة والسلام هو الذي يرغب في المال وعرض الدنيا؟ الجواب لا. اذا العتب لمن  للصحابة فيما يرجح ابن عطية رحمه الله. مرة اخرى يقول هذه الاية تتضمن عندي معاتبة من الله عز وجل

136
00:47:49.000 --> 00:48:08.600
لا لاصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم. والمعنى ما كان ينبغي لكم ان تفعلوا هذا الفعل الذي اوجب ان يكون للنبي اسرى قبل الافخاد والاخبار هو لهم. ولذلك استمر الخطاب بتريدون. والنبي

137
00:48:08.600 --> 00:48:28.600
الله عليه وسلم لم يأمر باستبقاء الرجال وقت الحرب ولا اراد قط عرض الدنيا قال وانما فعله جمهور مباشر الحرب وجاء ذكر ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الاية مشيرا الى دخوله في العتب حين لم ينه عن ذلك

138
00:48:28.600 --> 00:48:52.450
رآه من العريش وانكره سعد بن معاذ ولكنه صلى الله عليه وسلم شغله بغت الامر وظهور النصر فترك النهي عن الاستبقاء. ولذلك بكى عليه الصلاة والسلام وابو بكر حين نزلت هذه الاية ومر كثير من المفسرين على ان هذا التوبيخ انما كان بسبب اشارة

139
00:48:52.450 --> 00:49:12.450
ان اشار على النبي صلى الله عليه وسلم باخذ الفدية وذلك انه كما جاء في الحديث لما استشار اصحابه قال فلان كذا وقال ففلان كذا فهذا توجه اخر في الاية لانه عتب. وهو على ظاهره ومحمله لكن المراد به من اشار على

140
00:49:12.450 --> 00:49:34.900
النبي عليه الصلاة والسلام لانهم هم الذين رغبوا في ان يكون المال قوة لهم على اعدائهم ولم يكن هذا مقصده عليه الصلاة السلام. نعم قال رحمه الله فان قيل فما معنى قوله تعالى تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة

141
00:49:34.900 --> 00:49:59.200
والله عزيز حكيم قيل المعنى قيل المعني بالخطاب قيل المعني بالخطاب لمن اراد ذلك منهم وتجرد عرضه لعرض الدنيا وتجرد احسن الله اليكم. وتجرد غرضه لعرض الدنيا وحده فيها والاستكثار منها

142
00:49:59.350 --> 00:50:20.100
وليس المراد بهذا النبي صلى الله عليه وسلم ولا علية اصحابه رضوان الله عليهم بل قد روي عن الضحاك رحمه الله انها نزلت حين انهزم المشركون يوم بدر واشتغل الناس بالسلب وجمع الغنائم عن القتال

143
00:50:20.300 --> 00:50:37.350
حتى خشي عمر رضي الله عنه ان يعطف عليهم العدو. نعم. جاء في روايات غزوة بدر في اواخرها لما ظهر قد غلبة المسلمين وانهزم جيش ابي سفيان واقبل المسلمون يجمعون الغنائم

144
00:50:37.600 --> 00:50:57.600
وجاء الامر الكريم بعد استشارة النبي عليه الصلاة والسلام ان يأخذ منهم الفداء وكان الامر على ذلك قال جاء كان عمر رضي الله عنه يقتل ويحض على القتل ولا يرى الاستبقاء. وحينئذ قال سعد الاثخان احب

145
00:50:57.600 --> 00:51:17.600
الي من استبقاء الرجال فجعلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني سعدا وعمر ناجيين من العذاب الا ونزل كما في بعض روايات الحديث مما يدل على حرص بعض الصحابة على المال واستبقاء الاسارى يوم بدر قول المقداد حين امر

146
00:51:17.600 --> 00:51:38.800
النبي عليه الصلاة والسلام بقتل عقبة ابن ابي معيط قال اسيري يا رسول الله  والرجل يحرص على اسيره لمنفعته له فكونه يمن بالفداء فينتفع مما يعود عليه. او يكون رقيقا عنده. فهذا التفات الى شيء من الحرص

147
00:51:38.800 --> 00:51:59.000
المغانم من خلال الاسارى يقول وقول مصعب بن عمير للذي يأسر اخاه وقد اسر اخوه يوم بدر قال شد يدك عليه فان له امة من موسرا يعني لا تتركه فامه تستطيع الدفع مهما طلبت من المال

148
00:51:59.050 --> 00:52:13.700
يقول فهذه الروايات تدل على ان بعض الصحابة كان ينظر الى ما قد يعود من وراء الاسارى من منفعة بالمال. ليس هذا محرما شرعا. لكن ان قلنا ان الاية فيها عتب

149
00:52:13.700 --> 00:52:33.700
عرض الدنيا فالمراد تلك المواقف من الصحابة. يؤيد ابن عطية رحمه الله مذهبه في ان المراد بالعتب فيمن اشار على ذلك وكان له من الكلام والمواقف ما يدل على حرص من جعل الاسارة منفعة تعود من ورائها

150
00:52:33.700 --> 00:53:03.700
اموال يتقوى بها المسلمون على قتال عدوهم. نعم. قال رحمه الله ثم قال تعالى كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم. فاختلف المفسرون في معنى الاية فقيل معناها لولا انه سبق مني الا اعذب احدا الا بعد النهي لعذبتكم. فهذا

151
00:53:03.700 --> 00:53:23.700
اينفي ان يكون امر الاسرى معصية. وقيل المعنى لولا ايمانكم بالقرآن وهو الكتاب السابق فاستوجبتم به الصفح لعوقبتم على الغنائم. ويزاد هذا القول ويزاد هذا القول تفسيرا وبيانا بان يقال

152
00:53:23.700 --> 00:53:43.700
لولا ما كنتم مؤمنين بالقرآن وكنتم ممن احلت لهم الغنائم لعوقبتم. كما عوقب من تعدى وقيل لولا انه سبق في اللوح المحفوظ انها حلال لكم لعوقبتم. فهذا كله ينفي الذنب والمعصية

153
00:53:43.700 --> 00:54:03.700
لان من فعل ما احل له لم يعص. لان من فعل ما احل له لم يعصي. قال الله تعالى فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا. تقول الاية الكريمة لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم

154
00:54:03.700 --> 00:54:23.700
عذاب عظيم. حرف امتناع لامتناع. لولا الكتاب الذي سبق وانه تقرر فيه حكم لكان هذا موجبا في ان يمسكم العذاب. ما الكتاب الذي اشارت اليه الاية؟ اورد المصنف عدة معاني. قيل الاول

155
00:54:23.700 --> 00:54:43.700
لولا سبق مني الا اعذب احدا الا بعد النهي لعذبتكم. فان الله لا يعذب الا بعد تكليف. اذا دل على انهم فعلوا شيئا قبل ورود نهي فهذا لا يسمى معصية. هذا المعنى الاول. والمعنى الثاني لولا ايمانكم بالقرآن لولا كتاب

156
00:54:43.700 --> 00:55:03.700
ان الله سبق يعني ايمانكم بالقرآن السابق فاستوجبتم به الصفح لعوقبتم. فدل ذلك ايضا بمعنى لولا ما كنتم مؤمنين بالقرآن وكنتم ممن احلت لهم الغنائم لكان هذا سببا للعقاب. فهو ايضا يؤكد المعنى انه فعلوا شيئا

157
00:55:03.700 --> 00:55:23.700
واحد وقيل ثالثا لولا انه سبق في اللوح المحفوظ انها حلال لكم لعوقبتم. يقول القاضي عياض رحمه والله فهذا كله ينفي الذنب والمعصية. سواء حملت معنى لولا كتاب من الله سبق على معنى انه لولا ايمانكم

158
00:55:23.700 --> 00:55:45.000
بالقرآن او على معنى لولا انه سبق في تقدير الله وحكمه عدم تعذيب احد الا بعد النهي او على معنى ما سبق في المحفوظ حل المغانم قال كله يدل على نفي الذنب والمعصية لان من فعل ما احل له لا يسمى عاصيا

159
00:55:45.050 --> 00:56:05.050
وقد نقل الشوكاني رحمه الله اختلاف المفسرين في معنى لولا كتاب من الله سبق. القول الاول ما سبق في علم الله انه تحل لهذه الامة الغنائم بعد ان كانت محرمة على سائر الامم. القول الثاني لولا كتاب من الله سبق يعني مغفرة الله

160
00:56:05.050 --> 00:56:26.850
اه لاهل بدر ما تقدم من ذنوبهم وما تأخر كما في الحديث ان الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم وقد غفرت لكم القول الثالث لولا كتاب من الله سبق انه لا يعذبهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم. كمثل قوله وما

161
00:56:26.850 --> 00:56:46.850
انا الله ليعذبهم وانت فيهم. القول الرابع لا يعذب احدا بذنب فعله جاهلا كونه ذنب. القول الخامس لولا كتاب من الله سبق يعني ما قضى الله من محو الصغائر باجتناب الكبائر. السادس لا يعذب احدا الا بعد تأكيد الحجة

162
00:56:46.850 --> 00:57:03.500
وتقدم النهي ولم يتقدم لهم يوم بدر نهي عن ذلك. وذهب الطبري الى ان هذه المعاني كلها داخلة في الاية اولى كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم. نعم

163
00:57:03.750 --> 00:57:20.900
قال رحمه الله وقيل بل كان عليه السلام قد خير في ذلك وقد روي عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه قال جاء جبريل عليه السلام الى النبي صلى الله عليه وسلم

164
00:57:20.900 --> 00:57:40.900
يوم بدر فقال خير اصحابك في الاسارى انشاء القتل وانشاء الفداء على ان يقتل منه هم في العام المقبل مثلهم. فقالوا الفداء ويقتل منا. نعم. ويسوق المصنف في تتمة الكلام عن هذه

165
00:57:40.900 --> 00:58:00.900
اية اه بقية نقل وتعليق عن بعض اهل العلم يأتي تتمته ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى. وما يزال معكم ايها المسلمون في هذه الليلة المباركة ساعات ودقائق في جوف هذه الليلة وجمعة الغد حقها

166
00:58:00.900 --> 00:58:17.850
ان تعمر بكثرة الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. والله عز وجل يحثنا ونبينا صلى الله عليه سلم يغرينا وكل الناس تذكر