﻿1
00:00:01.700 --> 00:00:23.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. احمدوا الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولا رب سواه. واشهد ان

2
00:00:23.950 --> 00:00:53.950
سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله وخليله ومصطفاه صلى الله ربي وسلم عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن استن بسنته واهتدى بهداه. وبعد فهذه الليلة الكريمة المباركة ليلة الجمعة معشر المسلمين. ندبنا فيها الى الاكثار من الصلاة والسلام على النبي الكريم

3
00:00:53.950 --> 00:01:13.950
صلى الله عليه وسلم اذ قال اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فان صلاتكم معروضة علي فاستكثروا من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم فالصلاة عليه خير وبركة. والصلاة عليه صلى الله

4
00:01:13.950 --> 00:01:33.950
عليه وسلم نور ورحمة. والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم صلاة على العبد المصلي عليه. من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا صلى الله عليه وسلم. وتهيم روحي بالنبي محمد. واليه شوقا

5
00:01:33.950 --> 00:01:53.950
كم يحن جلاني يشتاقه قلبي وعيني تشتهي لو ان تراه ولو لبضع ثواني حبي له الفؤاد ونبضه حبي له يسري بكل كيان صلى عليك الله يا خير الورى. يا رحمة تدعو

6
00:01:53.950 --> 00:02:13.950
والى الرحمن ولعل مجلسنا هذا ايها الكرام باعث لنا على الكثرة في صلاتنا وسلامنا على نبينا صلى الله الله عليه وسلم في هذه الليلة المباركة ونحن في رحاب بيت الله الحرام فنجمع الى شرف المكان والزمان فضيلة

7
00:02:13.950 --> 00:02:33.950
هذا العمل الذي يحبه ربنا جل جلاله. وما يزال مجلسنا متتابعا في مدارسة كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم للامام القاضي عياض بن موسى الاحصوبي رحمة الله عليه وما زلنا ايضا في الفصل

8
00:02:33.950 --> 00:02:53.950
الذي عقده المصنف رحمه الله تعالى في ثالث اقسام الكتاب حديثا عن مقام الانبياء الكريم وعصمتهم عند ربنا العظيم سبحانه وتعالى عصمة تقتضي تنزيههم عن النقائص والمعائب وما يقدح في مقام النبوة

9
00:02:53.950 --> 00:03:13.950
بان الله جعلهم لانبيائهم قدوات وجعلهم اسوة وجعلهم انموذجا. فحبى الله عز وجل الانبياء قام عليه السلام بكل ما من شأنه يوجب التعظيم والاجلال والاحترام والتوقير ليكون هذا ادعى لامم

10
00:03:13.950 --> 00:03:33.950
ان تجلهم فتقتدي بهم. ان تحترمهم فتتأسى بهم. ان يقع لهم في قلوب اتباعهم من الامم ما يوجب هذا الاجلال والوقار. مر الحديث ليلة الجمعة الماضية عن فصل فيه عصمتهم عليهم السلام. وعلى نبينا صلى الله عليه

11
00:03:33.950 --> 00:03:53.950
وسلم عن ما يوجب القدح والنقص فيما يتعلق باعتقادهم بالله جل جلاله. وانهم جبلوا في هذا الباب على الكمال فمعرفتهم بالله سبحانه وادراكهم لعظمته جل جلاله على تمام الايمان الذي لا يخالطه ريب ولا شك

12
00:03:53.950 --> 00:04:13.950
ولا يقدح فيه جهل او نقظ وقد جعل الله عز وجل قلوبهم اكمل قلوب البشر ايمانا واعظمها منزلة ومكانة في هذا المقام العظيم الذي هو اعظم الواجبات التي اوجب الله عز وجل على خلقه اجمعين

13
00:04:13.950 --> 00:04:33.950
ثم تقدم الحديث عن عصمة الانبياء قبل النبوة ايضا عن تلك النقائص ورجح المصنف رحمه الله تعالى ان الانبياء معصومين ايضا ان الانبياء معصومون ايضا قبل النبوة من الجهل بالله وصفاته او الشك في شيء من ذلك. وفي كلا

14
00:04:33.950 --> 00:04:53.950
اصلين عقد المصنف رحمه الله تعالى عقودا نفيسة فيها تقريرات علمية متينة. واجابات عن بعض النصوص التي ربما اورثت شيئا من الاشكال او الشبهة فاتى عليها بالبيان احسن ما يكون. رحمه الله مجيبا عما لا يثبت من

15
00:04:53.950 --> 00:05:13.950
تلك الاثار فيفنده وعما ثبت فيبين وجهه وكلام اهل العلم عليه في عقد منتظم تم به الكلام فيما مضى وفصل الليلة عقده المصنف رحمه الله لبيان ما يتعلق بعقائد الانبياء في الامور الدينية سوى الايمان

16
00:05:13.950 --> 00:05:33.950
بالله ما يتعلق بالغيبيات ما يتعلق بما اوجب الله عز وجل على العباد في كل ابواب العقائد والايمان سوى الايمان بالله سبحانه الذي تقدم الحديث عنه في الفصلين السابقين سواء كان ذلك قبل النبوة او بعدها يريد رحمه

17
00:05:33.950 --> 00:05:53.950
الله تعالى ان يكمل الكلام فيما يتعلق بقلوب الانبياء الكريمة عليهم السلام. وكيف جعلها الله عز وجل اصفى البشر عقيدة وانقاها ايمانا واعلاها واعظمها معرفة بما اوجب الله على العباد ان يعتقدوه من

18
00:05:53.950 --> 00:06:23.950
به وسائر اركان الايمان. حمدا لمن شفى بالسنة النبوية الغراء والسيرة المصطفى خوية الزهراء قلوبا كانت من الهلكة على شفا. ووفق من احبهم فعرفهم قدر حبيبه المصطفى واجتباهم للقيام بحقوقه كما قام به اهل الوفاء. فهم في رياض سيرته العطرة ينعمون وفي حياط

19
00:06:23.950 --> 00:06:53.950
محبته النضرة يحضرون صلى الله عليه وعلى اله الابرار واصحابه الاخيار والتابعين لهم باحسان الى يوم القرار اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولجميع المسلمين فهذا هو المجلس السبع بعد المئة في هذه البقعة الطاهرة الشريفة وبيساندكم المتصلة ورواياتكم المتسلسلة الى كتاب

20
00:06:53.950 --> 00:07:13.950
شفاء للقاضي ابي الفضل عياض بن موسى الي رحمه الله تعالى قال في الباب الاول من القسم الثالث فصل في انه لا يشترط في حق الانبياء العصمة من عدم معرفتهم ببعض امور الدنيا. قال قال

21
00:07:13.950 --> 00:07:33.950
القاضي ابو الفضل رحمه الله تعالى قد بان بما قد بان بما قدمناه عقود الانبياء في التوحيد والايمان والوحي وعصمتهم في ذلك على ما بيناه. يقول رحمه الله قد بان بما قدمناه عقود الانبياء. يقصد بقوله

22
00:07:33.950 --> 00:07:53.950
عقود الانبياء يعني ما عقدته قلوبهم من الايمان واليقين الجازم. فقصده عقود الانبياء يعني عقائدهم اشتملت عليه قلوبهم من الجزم والعلم اليقيني. نعم. قال رحمه الله فاما ما عدا هذا الباب من

23
00:07:53.950 --> 00:08:13.950
قلوبهم فجماعها انها مملوءة علما ويقينا على الجملة. فاما ما عدا هذا الباب اي باب الذي نحن في فصوله الحديث عما جعل الله تعالى للانبياء الكرام عليهم السلام من العصمة فيما

24
00:08:13.950 --> 00:08:33.950
ايختص بالامور الدينية هذا القسم الثالث الذي نحن فيه من الكتاب كما تقدم معكم ايها الكرام جعله المصنف منقسما على بابين الاول الحديث عن عصمة الانبياء فيما يتعلق بالامور الدينية. والثاني فيما يتعلق بعصمته

25
00:08:33.950 --> 00:08:53.950
عليهم السلام فيما يتعلق بالامور الدنيوية. ما زلنا في الباب الاول. وفي الامور الدينية تقدم الحديث وعن اعظم الامور الدينية وهو العقيدة بالله جل جلاله والايمان به. وتكلم عنه في فصلين عقيدتهم في الله

26
00:08:53.950 --> 00:09:13.950
فتهم بالله ويقينهم بالله قبل النبوة وبعد النبوة. فبعد النبوة ذكر اجماعا انهم معصومون عن كل ما يناقض هذا الايمان التام وقبل النبوة اشار الى خلاف ورجح رحمه الله انهم ايضا قبل النبوة معصومون في هذا الباب

27
00:09:13.950 --> 00:09:33.950
الذي هو الايمان بالله ومعرفته. وقد مر بكم من النصوص والشواهد والاثار ان الانبياء عليهم السلام حتى قبل ان يبعثوا وقبل ان ينزل عليهم الوحي لما كانوا بين اممهم نزههم الله عن مخالطتهم في اوحال الشرك والجاهلية او

28
00:09:33.950 --> 00:09:53.950
الوثنية او الكفر بالله او عبادة غير الله. لما تكلم عن هذا الباب واتمه الذي هو عقيدتهم بالله جل جلاله انتقل رحمه الله بقوله فاما ما عدا هذا الباب من عقود قلوبهم يعني من العقائد التي تعتقدها قلوبهم

29
00:09:53.950 --> 00:10:13.950
سوى الايمان بالله وقد تقدم الحديث عنه. قال فجماعها انها مملوءة علما ويقينا على الجملة سيأتي تفصيل هذا الاجمال. قال رحمه الله فجماعها انها مملوءة علما ويقينا على الجملة. وانها

30
00:10:13.950 --> 00:10:33.950
قد احتوت من المعرفة والعلم بامور الدين والدنيا مما لا شيء فوقه. ومن طالع الاخبار واعتنى بالحديث تأمل ما قلناه وجده. وقد قدمنا منه في حق نبينا عليه السلام في الباب الرابع هو عليه السلام

31
00:10:33.950 --> 00:10:53.950
في الباب الرابع اول قسم من هذا الكتاب ما ما ينبه على ما وراءه. الا ان احوالهم في هذه المعارف تختلف قير المصنف رحمه الله الى ما اورده في احد فصول الباب الرابع من القسم الاول من الكتاب. والقسم الاول كما تعلمون جعل

32
00:10:53.950 --> 00:11:13.950
لبيان مكانة النبي عليه الصلاة والسلام عند ربه. وثناؤه عليه ورفعة قدره عليه الصلاة والسلام. في فصول عديدة وابواب اربعة في القسم الاول من الكتاب. في الباب الرابع ذكر المعجزات والكرامات التي تدل على عظمة قدر رسول الله صلى الله

33
00:11:13.950 --> 00:11:33.950
الله عليه وسلم عند ربه فوق سبع سماوات. فكلما عظمت المعجزات والايات والكرامات دلت على عظمة قدر من حباه الله بتلك المعاني ونبينا عليه الصلاة والسلام اوتي من المعجزات والخصائص والكرامات ما اوتيه الانبياء وزيادة

34
00:11:33.950 --> 00:11:53.950
فهذا باب من وجوه تفضيل المصطفى صلى الله عليه وسلم نبينا وامامنا وقدوتنا وشفيعنا وحبيبنا عليه الصلاة والسلام تفضيله على اخوته من الانبياء الكرام عليهم جميعا افضل الصلاة واتم السلام. في ذاك الباب تحديدا في الرابع خص

35
00:11:53.950 --> 00:12:13.950
رحمه الله فصلا ليبين ما جمع الله عز وجل لنبينا عليه الصلاة والسلام من المعارف والعلوم. وهناك اشار الى عدد كبير من الاحاديث فيها علمه عليه الصلاة والسلام بانواع جمة من العلوم الدنيوية الطب والفلك والحساب

36
00:12:13.950 --> 00:12:33.950
فرائض الانساب وما يتعلق بالادوية والحجامة وابواب متعددة كثيرة. يقول لك ان كان هذا نبي اميا عليه الصلاة والسلام لا يقرأ ولا يكتب. فمن فتح له تلك الابواب من العلوم ومن الهمه هذا العلم العجيب في ابواب شتى

37
00:12:33.950 --> 00:12:53.950
من امور الدنيا هذا في اعظم الايات التي تدل على صدق نبوته عليه الصلاة والسلام. وان الله ايده والهمه واتاه واعطى وسدده عليه الصلاة والسلام. قال رحمه الله قد قدمنا في حق نبينا صلى الله عليه وسلم في الباب الرابع اول قسم

38
00:12:53.950 --> 00:13:13.950
من هذا الكتاب ما ينبه على ما وراءه. الا ان احوالهم في هذه المعارف تختلف. الكلام هنا على الانبياء عليهم والسلام جملة فهم في هذا الباب يتفاوتون فبعضهم اوتي من المعارف بالابواب الدنيوية اوسع مما اوتي غيره الا ان

39
00:13:13.950 --> 00:13:33.950
لهم في الجملة كانوا بين اقوامهم واممهم ليسوا بالجهلة في امور الدنيا. وليسوا مصنفين بالانعزال عن واقع الحياة فلا يفقهون فيها شيئا. صحيح انهم مبعوثون بالدين. وينزل عليهم الوحي ومكلفون بتبليغ الشريعة

40
00:13:33.950 --> 00:13:53.950
لكنهم ما كانوا في امور الدنيا التي يعيشها الناس ما كانوا عنها بمعزل. فالله عز وجل الذي ينزل عليهم وكلامه من فوق سبع سماوات ويؤيدهم بالمعجزات اورثهم سبحانه وتعالى من العلم الذي الذي

41
00:13:53.950 --> 00:14:13.950
افرضوا في حده الادنى على اقوامهم احتراما واجلالا. ومعرفة بما يعيشه الناس في امور دنياهم. ايضا ليس معنى هذا ان الانبياء عليهم السلام كانوا موسوعات معرفية في كل باب من ابواب الدنيا في الزراعة وفي الطب وفي الفلك وفي الهندسة

42
00:14:13.950 --> 00:14:33.950
وفي كل شيء في ابواب الحياة لا ليس هذا المقصود. لكن المقصود هو نفي الجهل عنهم. وان القدر الذي اوتيه احدهم من المعارف المتعلقة بامور الدنيا في حياتهم في مجتمعاتهم في اممهم جعلتهم في مصاف البشر جملة

43
00:14:33.950 --> 00:14:53.950
تقدما وفهما وعلما ومعرفة ودراية. قال رحمه الله فاما ما تعلق منها بامر دنيا فلا يشترط في حق الانبياء العصمة من عدم معرفة الانبياء ببعضها. فاما ما تعلق بامر الدنيا يعني لو كان

44
00:14:53.950 --> 00:15:13.950
السؤال طيب هل كان الانبياء عليهم السلام؟ هل كانوا معصومين من الخطأ في امور الدنيا؟ الجواب لا وسيأتي تفصيل وهذا في الباب الثاني من هذا القسم. لكنه يريد الان تقسيم الكلام. يقول فاما ما تعلق منها بامر الدنيا. امر الدنيا الخالص

45
00:15:13.950 --> 00:15:33.950
معهم ما يتعلق بالزراعة ما يتعلق بالتجارة ما يتعلق بالطب. كل هذه الامور الدنيوية الخالصة المحضة التي لا منها شيء بامور الدين. قال فلا يشترط في حق الانبياء العصمة من عدم معرفة الانبياء ببعضها. يعني

46
00:15:33.950 --> 00:15:53.950
قد يفوت عنهم علم بعضها. وسيأتيك ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لاصحابه لما وجههم يوما بترك النخل وعدم تأبيره فما انتج؟ فقال بعد ذلك انتم اعلم بامور دنياكم. فلا يشترط في حق الانبياء العصمة من الخطأ او الجهل

47
00:15:53.950 --> 00:16:13.950
في ابواب الدنيا واراد هنا الاشارة الى ما سيأتي تفصيله في الباب الثاني من هذا القسم. قال رحمه الله فلا يشترط في حق الانبياء العصمة من عدم معرفة الانبياء ببعضها او اعتقادها على خلاف ما هي عليه ولا وصم

48
00:16:13.950 --> 00:16:33.950
عليه ولا وصم عليهم فيه ولا وصمة يعني لا عيب ولا عار ولا قدحا في عدم علمهم ببعض شيء بشيء من ذلك يعني الان لو جئت الى اجل الناس منزلة واعلاهم علما جئته متخصصا مثلا في امور الشريعة وفقه

49
00:16:33.950 --> 00:16:53.950
الدين افيقدح فيه جهله ببعض التفاصيل والدقائق الطبية او الاقتصادية او الهندسية لا وصم في ذلك ولا عار ولا فالانبياء عليهم السلام لم يكونوا ولم يراد لهم من الاصل ان يكونوا على تمام العلم في في امور الدنيا

50
00:16:53.950 --> 00:17:13.950
على وجه الاستغراق كما هو شأنهم في علمهم بالله وبدينه وبوحيه سبحانه وتعالى. قال رحمه الله اذ هممهم متعلقة بالاخرة وانبائها وامر الشريعة وقوانينها. وامور الدنيا تضادها بخلاف غيرهم من اهل

51
00:17:13.950 --> 00:17:33.950
للدنيا الذين يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون. هذه اشارة الى ذم في سورة الروم الى ما وصف الله عز وجل به تلك الفئة من البشر. قالوا ولكن اكثر الناس لا يعلمون

52
00:17:33.950 --> 00:17:53.950
يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا. الامور الدنيوية المحضة وهم عن الاخرة هم غافلون. مجرد تعلم العلوم الدنيوية لا ذم فيه ولا عيب في الشريعة. لكن تدري ما العيب؟ ما الملامة؟ اين يأتي الذنب؟ عندما يأتي الاستغراق في تعلم

53
00:17:53.950 --> 00:18:13.950
اموري الدنيوية على حساب الامور الدينية التي يحتاجها العبد في معرفته طريقه الى الله عز وجل واداء طرد الله واجتناب ما نهى الله. هذا وجه الذنب ان يعيش العبد غارقا في حياته لامر دنياه فحسب. فاذا جئته في

54
00:18:13.950 --> 00:18:33.950
وجدته صفر اليدين وجدته جاهلا غائبا غافلا هذا وجه المذمة والا فتعاطي الامور والعلوم الدنيوية مطلب مطلب في الجملة لامة الاسلام ان تحوز من هذه العلوم وتمتلك من اسباب القوة والتمكين

55
00:18:33.950 --> 00:18:53.950
ما تنافس فيه ركاب الامم لتكون في الصدارة. لتكون في الريادة. لتكون ليست محتاجة الى غيرها ولا عالة على الامم سواها وجه الذم ما اشار اليه القرآن ولكن اكثر الناس لا يعلمون. يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون

56
00:18:53.950 --> 00:19:13.950
اذا كان هذا وجه ذنب في فئة من البشر فاعلم ان الله قد نزه عنه الانبياء عليهم السلام. فلم يكونوا كذلك مستغرقين في امور الدنيا اذا فان وجدت في قصص بعض الانبياء حكاية او حادثة تتعلق بموقف

57
00:19:13.950 --> 00:19:33.950
لامر دنيوي وان احدهم فاته العلم به او كان يجهله اتعد هذا من قسوة في حق الانبياء؟ الجواب قبل اتحتاج الى دفاع واستماتة في تكلف لوجه من الجواب لتثبت انهم لا كانوا عالمين بكل شيء لا لا

58
00:19:33.950 --> 00:19:53.950
احاول هذا ولست في حاجة اليه. ما يتعلق بعدم معرفة الانبياء عليهم السلام بشيء من امور الدنيا المحظة الخالصة ليس قد حد ولا عيبا ولا وصمة عليهم فيه. لان ذلك ليس مقصودا من بعثتهم. وليس هذا ايضا مما ذكر في صفات

59
00:19:53.950 --> 00:20:13.950
عليهم السلام. قال القاضي رحمه الله كما كما سنبين هذا في الباب الثاني ان شاء الله. يعني فيما علقوا بعصمتهم من الامور الدنيوية. ولكنه لا يقال انهم لا يعلمون شيئا من امر الدنيا. فان ذلك

60
00:20:13.950 --> 00:20:33.950
يؤدي الى الغفلة والبلا وهم المنزهون عنه. بل قد ارسلوا الى اهل الدنيا وقلدوا سياستهم وهدايتهم نعم ليس معنى هذا التقرير ايها الكرام ان نصف الانبياء بالجهل في امور الدنيا. قال ليس هذا المراد لان هذا يفضي الى

61
00:20:33.950 --> 00:20:53.950
غفلة الى البلاهة التي ينزه عنها الانبياء. اذا نحن وسط فيما يتعلق بعقيدة الانبياء او معرفتهم بالامور الدنيوية المحضة هم ليسوا فيها جهلة لا يفقهون فيها شيئا وليسوا ايضا محيطين بعلمها بحيث

62
00:20:53.950 --> 00:21:13.950
يجهلون منها شيئا ويعصمون فيها من الخطأ. هو ليس هذا ولا ذاك. هم يعلمون هذا القدر. تدري لما؟ لان الله بعثهم قادة لاممهم. فالناس تحتاجهم في امر دينهم ودنياهم. هذا نبينا عليه الصلاة والسلام. يأتيه المريض فيشتكي مرضه

63
00:21:13.950 --> 00:21:33.950
يأتيه الفقير فيشتكي حاجته اليست امور دنيا؟ ما كان عليه الصلاة والسلام يقول لهم ما لي ولهذا؟ ما يقول لهم لا داعية للسؤال انما بعثت لكم بالقرآن والسنة فحسب. كان عليه الصلاة والسلام يتولى معالجة ما يحتاجه الناس. يأتي الرجل

64
00:21:33.950 --> 00:21:53.950
عنده مشكلة مع زوجته فيشتكون اليه عليه الصلاة والسلام. ويأتي الرجل عنده مشكلة في مزرعته فيشتكي اليه صلى الله عليه وسلم هكذا كانت امور الانبياء انهم يتولون حاجات الناس لانهم يعيشون حياتهم. دين الله سبحانه وتعالى. لم يكن يوما

65
00:21:53.950 --> 00:22:13.950
يفصل الانسان عن حياته التي يعيش ولا يعزله عن مجتمعه وواقعه الذي يعايشه ويكابده. فهذا يقتضي القول ان الانبياء عليهم السلام لم يكونوا فيما يتعلق بالامور الدنيوية. لم يكونوا في غفلة لم يكونوا في جهل مطبق. لم يكونوا منعزلين

66
00:22:13.950 --> 00:22:33.950
عن معرفة شيء من ذلك. ويقتضي القول ايضا ان علمهم بتلك الابواب من الامور الدنيوية لا يعني احاطتهم بالعلم بها. ولا يعني ايضا تنزيههم عن الجهل بشيء من ابوابها. بل قد يفوتهم منها شيء

67
00:22:33.950 --> 00:22:53.950
وقد يجهلون منها شيئا وربما يقع منهم الخطأ في شيء من ذلك وهذا لا يقدح في مقام النبوة كما قال المصنف رحمه الله لان ذلك يفضي الى احد امرين اما ان تعتقد العصمة لهم فتتكلف الاجابات في بعض المواقف والاحداث

68
00:22:53.950 --> 00:23:13.950
واما ان تقرر انهم لا يفقهون شيئا في الامور الدنيوية فيفضي ذلك الى الازراء بهم. وان هذا شأن اهل الغفلة والبلاهة كما قال المصنف رحمه الله وهم المنزهون عنه. نعم. قال رحمه الله بل قد ارسلوا الى اهل

69
00:23:13.950 --> 00:23:43.950
وقلدوا سياستهم وهدايتهم والنظر في مصالح دينهم ودنياهم. وهذا لا يكون مع عدم العلم بامور الدنيا بالكلية واحوال الانبياء وسيرهم في هذا الباب معلومة ومعرفتهم بذلك كله مشهورة واما ان كان هذا العقد مما يتعلق بالدين واما ان كان هذا العقد يعني عقد الانبياء

70
00:23:43.950 --> 00:24:03.950
وعقائد قلوبهم عليهم السلام. هو الان في تقسيم الكلام. قال قبل هذا رحمه الله في الصفحة السابقة فاما مات منها بامر الدنيا يعني عقائد قلوبهم عليهم السلام. فبين لك انه لا يشترط فيها العصمة لهم من الخطأ. طيب واما القسمة

71
00:24:03.950 --> 00:24:23.950
والثاني قال اما ان كان هذا العقد يعني عقائد قلوبهم مما يتعلق بالدين يعني العقائد الدينية هل هم معصومون فيها من الخطأ؟ العقائد الدينية قسمان. القسم الاول هو الاكبر والاعظم العقيدة في الله سبحانه وتعالى

72
00:24:23.950 --> 00:24:43.950
وتقدم الكلام عنه فالكلام الان على عقائد الانبياء عليهم السلام الدينية في الامور الدينية سوى الايمان بالله عز وجل مثل ماذا؟ الجنة والنار الغيب البعث والنشور عذاب القبر ونعيمه معرفتهم عليهم السلام

73
00:24:43.950 --> 00:25:03.950
بكل شيء مما يتعلق باركان الايمان سوى الايمان بالله. الانبياء السابقون والكتب المنزلة واليوم الاخر والبعث والحشر النشور والمعاد ما يتعلق ايضا بالقدر كل شيء يتعلق بالايمان سوى الايمان بالله سبحانه وتعالى

74
00:25:03.950 --> 00:25:23.950
واما ان كان هذا العقد مما يتعلق بالدين فلا يصح من النبي صلى الله عليه وسلم الا العلم به ولا يجوز عليه جهله جملة. لانه لا يخلو ان يكون حصل عنده ذلك عن وحي

75
00:25:23.950 --> 00:25:43.950
من الله فاما ما لا يصح الشك فيه فهو ما لا يصح الشك منه فيه على ما قدمناه. فكيف الجهل بل حصل له العلم اليقين. او يكون او يكون فعل ذلك باجتهاده فيما لم ينزل

76
00:25:43.950 --> 00:26:03.950
عليه فيه شيء على القول بتجويز وقوع الاجتهاد منه في ذلك على قول المحققين. وعلى مقتضى حديث ام سلمة رضي الله عنها اني انما اقضي بينكم برأيي فيما لم ينزل علي فيه شيء اخرجه

77
00:26:03.950 --> 00:26:23.950
ما يتعلق بامور الدين سواء كان من العقائد الغيبية او كان من الاحكام الشرعية التكليفية التي تقتضي تحليل الحلال وتحريم الحرام سؤال هل يجوز على الانبياء الخطأ في الدين؟ هل يجوز عليهم وقوع شيء من الجهل

78
00:26:23.950 --> 00:26:43.950
اولي الشريعة سوى العقيدة بالله عز وجل. قال المصنف رحمه الله فلا يصح من النبي صلى الله عليه وسلم الا العلم به ولا يجوز عليه جهله جملة لانك عندما تتكلم عن موقف النبي عليه الصلاة والسلام في حياته من الامور

79
00:26:43.950 --> 00:27:03.950
دينية قلت لك سواء كان حكما او قضاء او تعليما او تبليغا لامر الدين لا يمكن ان يكون الخطأ فيه صادرا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام هو في عصمة من ذلك. قال لانه اما ان يكون القول الذي قاله عليه الصلاة والسلام

80
00:27:03.950 --> 00:27:23.950
او الفعل الذي فعله عليه الصلاة والسلام اما ان يكون بوحي من الله او يكون اجتهادا منه على القول بجواز اجتهاده عليه الصلاة والسلام في الامور الدينية. لا يخلو هذان الامران من احتمال ثالث. لا يمكن ان يكون هناك شيء

81
00:27:23.950 --> 00:27:43.950
مرة اخرى كل كلام او فعل يفعله عليه الصلاة والسلام يتعلق بامور الدين. لا يخلو ما ان يكون فعله او قاله وحيا من الله او اجتهادا منه عليه الصلاة والسلام. فان كان وحيا من الله فهل

82
00:27:43.950 --> 00:28:03.950
فيه الخطأ؟ الجواب لا. طيب اذا كان اجتهادا منه عليه الصلاة والسلام. فهل يكون اجتهاده في الامور الدينية التي اذن الله له فيها بالاجتهاد سيجتهد فيخطئ في دين الله؟ الجواب ايضا لا. اذا هنا يتقرر جواب في الجملة. انه لا يمكن

83
00:28:03.950 --> 00:28:23.950
فيما يتعلق بالامور الدينية الا ان نقول انهم كانوا عليهم السلام معصومين من الخطأ فيه. لان الدين دين الله والله ما ارسلهم الا ليبلغوه افيرسلهم ثم يخطئون في تبليغ الدين؟ ليقولوا للناس شيئا اليوم وشيئا غدا خلافة ثم

84
00:28:23.950 --> 00:28:43.950
ثم يقولون لهم اخطأنا في تبليغكم كذا فعليكم ان تفعلوا هذا بعد كذا؟ هذا لا يمكن ان يكون. ولهذا لما تسلط اليهود قبحهم الله في مسألة نسخ القبلة وتحويلها من بيت المقدس الى الكعبة جعلوا يسخرون ووجدوها فرصة لتشكيك الناس في دينهم

85
00:28:43.950 --> 00:29:03.950
هذا دين هذا وحي؟ اهذه صلاة؟ تصلون شهورا عدة الى بيت المقدس؟ ثم تكتشفون انكم كنتم على خطأ فيحولكم محمد صلى الله عليه وسلم الى الكعبة الى مكة سيقول السفهاء من الناس سماهم الله سفهاء سيقول

86
00:29:03.950 --> 00:29:23.950
السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم الى ان قال الله وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم فيما سبق. فالشاهد من هذا ان الدين لو كان

87
00:29:23.950 --> 00:29:43.950
فيه مجال لخطأ من قبل الانبياء عليهم السلام لكان هذا مطعنا في الرسالة. لكان هذا قدحا في النبوة لكان هذا بابا لاعداء الدين وخصومه. واما باب النسخ فهو تغيير الاحكام من الله عز وجل. والله يبتلي ويختبر وله الحكمة

88
00:29:43.950 --> 00:30:03.950
البالغة يأمر عباده بشيء ثم ينسخ ذلك الحكم الى غيره. النسخ في الشريعة باب لان فيه تغيير الاحكام لكنه ليس للانبياء فيه يد يأتي لهم الوحي من الله بامر ينسخ الله حكمه بما شاء الى ما شاء جل جلاله

89
00:30:03.950 --> 00:30:23.950
فلنقصد من ذلك ان الانبياء عليهم السلام وان نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم فيما يبلغه من الامور الدينية وفيما يعتقده من الامور الدينية لا يصح الا العلم به. ولا يجوز جهله جملة

90
00:30:23.950 --> 00:30:43.950
لانه كما قال المصنف لا يخلو ان يكون حصل عنده ذلك عن وحي من الله فهو مما لا يصح الشك فيه فكيف الجهل به؟ بل قال له العلم بيقين او يكون فعل ذلك باجتهاده في الى من ينزل عليه فيه شيء على القول بتجويز وقوع الاجتهاد

91
00:30:43.950 --> 00:31:03.950
واشار الى دليل خرجه الشيخان من حديث ام سلمة رضي الله عنها فيه يقول عليه الصلاة والسلام اني انما اقضي بينكم برأيي فيما لم ينزل علي فيه شيء. فحتى القضاء وهو حكم شرعي كان عليه الصلاة والسلام

92
00:31:03.950 --> 00:31:23.950
اذا ما انزل عليه فيه وحي من الله ابتدر ذلك باجتهاد منه عليه الصلاة والسلام. وسيأتي المصنف ايضا بامثلة اخرى مثل قصة اسار بدر والاذن بالتخلف للمتخلفين في غزوة تبوك ونحوها. هذا اجتهاد منه عليه الصلاة والسلام. ثم يأتي الوحي

93
00:31:23.950 --> 00:31:53.950
بالتصويب والتسديد. قال رحمه الله وكقصة اسرى بدر والاذن للمتخلفين على رأي بعض بعضهم فلا يكون ايضا ما يعتقده مما يثمره اجتهاده الا حقا وصحيحا. كقصة اسرى بدر يقول الله عز وجل في سورة الانفال ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يسخن في الارض. تبتغون عرضا من الحياة

94
00:31:53.950 --> 00:32:13.950
الدنيا والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم. في قصة اساره بدر استشار النبي عليه الصلاة والسلام اصحابه. في اسارى بين ان يمن عليهم بفداء وبين ان يعاقبهم عليه الصلاة والسلام وقد وقعوا اسرى في يديه. ولما اشار

95
00:32:13.950 --> 00:32:33.950
عليه اصحابه برأيين اخذ عليه الصلاة والسلام برأي المن بالفداء والانتفاع مما يكون في ذلك الفداء ليسار بدر يعني من كفار قريش فهذا اجتهاد منه عليه الصلاة والسلام. ثم جاء القرآن ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض

96
00:32:33.950 --> 00:32:53.950
تبتغون عرضا من الدنيا والله يريد الاخرة. ثم جاءت الاية بعدها لولا كتاب من الله سبق لمستكم فيما اخذتم عذاب عظيم قرر الله عز وجل في القرآن شأن اسارة بدر فكان اجتهادا منه صلى الله عليه وسلم. قال والاذن للمتخلفين على رأي بعض

97
00:32:53.950 --> 00:33:13.950
اشارة الى خلاف اهل العلم في قصة المخلفين في غزوة تبوك من اهل النفاق. عندما جاءوا يعتذرون عند الخروج في الغزو جاءوا يبدون اعذارا واهية ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني. الا في الفتنة سقطوا وان جهنم لمحيطة بالكافرين

98
00:33:13.950 --> 00:33:33.950
فاذن لهم عليه الصلاة والسلام. وقد قال الله عز وجل في ذلك الشأن عفا الله عنك لما اذنت لهم. وقد بين الله انه وانما يستأذن عن الخروج امة تبوك اهل النفاق. واما اهل الايمان فلا يجدون عذرا. لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله

99
00:33:33.950 --> 00:33:53.950
الاخر ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم. قال انما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر. وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون. جاء العتب عفا الله عنك لم اذنت لهم؟ حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين. فهذا

100
00:33:53.950 --> 00:34:13.950
مثال ايضا لاحداث من السيرة فيما يتعلق بالامور الدينية. الاذن بالتخلف عن الجهاد والخروج الى الغزوة وما تبوك مسألة اسارى بدر والحكم فيها اما افتداؤهم واما قتلهم وقد اخذ النبي عليه الصلاة والسلام باحد الرأيين يقول

101
00:34:13.950 --> 00:34:33.950
قل هذا مثال لماذا؟ لاجتهاد منه عليه الصلاة والسلام في امور دينية ما انزل عليه فيها وحي ثم جاء الوحي بعد ذلك بالتصويب والتسديد. قال رحمه الله هذا هو الحق الذي لا يلتفت الى خلاف من خالف

102
00:34:33.950 --> 00:34:53.950
ممن اجاز عليه الخطأ في الاجتهاد لا على لا على القول بتصويب المجتهدين الذي هو الحق والصواب عندنا ولا على القول الاخر بان الحق في طرف واحد لعصمة النبي صلى الله عليه وسلم من الخطأ في

103
00:34:53.950 --> 00:35:13.950
اجتهاد في الشرعيات. ولان القول في تخطئة المجتهدين انما هو بعد استقرار الشرع. ونظر النبي صلى الله عليه وسلم واجتهاده انما هو فيما لم ينزل عليه فيه شيء. ولم يشرع له قبل هذا

104
00:35:13.950 --> 00:35:33.950
فيما عقد عليه قلبه صلى الله عليه وسلم. طيب هذه الجملة من كلام المصنف دقيقة وهي ايضا متينة وفيها جمل تحتاج الى بيان وفهم جيد. يقول هذا هو الحق الذي لا يلتفت الى خلاف من خالف

105
00:35:33.950 --> 00:35:53.950
افيه ما هو شأن اجتهاد النبي عليه الصلاة والسلام قبل نزول الوحي عليه. اعطاك امثلة. قصة سارة بدر قصة المتخلفين يوم غزوة تبوك والاذن لهم بالبقاء في المدينة. السؤال جاءت الاية عفا الله عنك

106
00:35:53.950 --> 00:36:13.950
لما اذنت له؟ في بدر ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض. السؤال هل يقال هنا اجتهد عليه الصلاة والسلام في امر الدين فاخطأ فنزل الوحي يصوبه يقول المصنف رحمه الله لا يقال في هذه

107
00:36:13.950 --> 00:36:33.950
النبوية في الامور الدينية قبل نزول الوحي عليه لا يقال فيها خطأ لما؟ يقول صحيح جاء الوحي بخلاف ما اجتهد عليه النبي عليه الصلاة والسلام. لكنه قبل نزول الوحي عليه فعل ما كان مأذونا له فيه ان يفعله ما هو

108
00:36:33.950 --> 00:36:53.950
الاجتهاد اجتهد. متى تقول اصاب او اخطأ؟ عندما يكون عندك حكم شرعي. فما وافقه فهو صواب وما قال فهو؟ فهو خبر. فهو خطأ. اما اجتهاده عليه الصلاة والسلام قبل ان ينزل الوحي. كيف تقول هو خطأ؟ هل وجد حكما فخالفه حتى

109
00:36:53.950 --> 00:37:13.950
تقول اخطأ؟ لا ما يسمى خطأ. نعم جاء الوحي بعد ذلك. ليقول عفا الله عنك لما اذنت لهم. يقول مع ذلك لا خطأ لان الوحي انما جاء بعد اجتهاده عليه الصلاة والسلام. يقول وهو مشيرا هنا مشير الى مسألة

110
00:37:13.950 --> 00:37:43.950
اصولية القول بتصويب المجتهدين او تخطئة المجتهدين. يقول اهل العلم اذا اختلف المجتهدون في مسألة فتعددت اقوالهم فهل الصواب مع الجميع وهم قد بذلوا وسعهم؟ وافرغوا جهدهم وتحروا الصوام اختلفت ارائهم في تلك المسألة وهي مسألة واحدة. لا شك ان الحق عند الله واحد. لكن اجتهاد المجتهدين واختلافهم

111
00:37:43.950 --> 00:38:03.950
الذي افضى الى تعدد الاقوال واختلاف الاراء. اهل العلم هنا على قولين منهم من يقول الجميع مصيب ايش يعني مصيب؟ يعني الجميع اصاب الحق والحق واحد. فما معنى ان تقول ان الجميع

112
00:38:03.950 --> 00:38:23.950
نصيب يعني اصابوا الواجب عليهم في تحري الحق. والبحث عنه والاجتهاد وابراء الذمة في صدق النية لاصابة الصواب. فيقال الجميع مصيب. ومن اهل العلم من قال لا. المصيب واحد. والبقية

113
00:38:23.950 --> 00:38:43.950
مجتهدون مأجورون. فهم مع خطئهم معذورون. لانهم ما قصدوا الخطأ في الشريعة. انما تحروا في اصابة الحق فمنهم من الهم الصواب فهذا له اجران. يقول عليه الصلاة والسلام اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله

114
00:38:43.950 --> 00:39:03.950
واجران. واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد على ماذا؟ على الاجتهاد والاجران هناك على ماذا اجر على الاجتهاد واجر على اصابة الصواب. يقول هذا الذي يقوله العلماء الاصوليون في مسألة تصويب

115
00:39:03.950 --> 00:39:23.950
المجتهدين او تخطئة المجتهدين لا يصح ان تنزل عليه اجتهاد النبي عليه الصلاة والسلام. ليش؟ لان اجتهاده كان قبل تقرير الشريعة للحكم الذي اجتهد فيه عليه الصلاة والسلام. وقد بينت لك نحن متى نقول عن العالم او الفقيه او المجتهد

116
00:39:23.950 --> 00:39:43.950
اصاب او اخطأ عندما نحاكمه الى الدليل نقول اخطأ لان الاية تقول كذا. اخطأ بين قوسين مع احترام لمقام العلا ومعرفة ان خطأهم كان هذا ليس تعمدا في الخطأ. وليس اتباعا للهوى وليس اعراضا عن الدليل. وليس استخفافا بالشريعة

117
00:39:43.950 --> 00:40:03.950
حاشاهم رحمة الله عليهم جميعا. ولبيان اسباب خطأهم تفصيل علمي يطول. لماذا اخطأوا اذا؟ هم بشر. ليسوا معصومين قيل من الخطأ على كل حال متى نقول عن العالم ان قوله خطأ في تلك المسألة؟ او انه خلاف الصواب عندما نحاكمه الى الدليل

118
00:40:03.950 --> 00:40:23.950
نقول هو يقول كذا والاية تقول خلافه. هو قال كذا والحديث الصحيح ينص على خلافه. انت تقول عن الخطأ ان خطأ عندما تحاكمه الى الدليل. طيب فماذا تقول في فعلي او قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض المسائل الدينية

119
00:40:23.950 --> 00:40:43.950
قبل ان يكون الدليل قبل ان يأتي الوحي. هب ان الاية ما نزلت عفا الله عنك لما اذنت لهم. هب ان الاية ما نزلت ما اكان لنبي ان يكون له اسرى فماذا ستحكم على فعله عليه الصلاة والسلام؟ بالصواب بل ستعتبره هو الدين هو التشريع وتأخذ

120
00:40:43.950 --> 00:41:03.950
خذ منه الحكم وتقيس عليه وتبني عليه. فاذا كان فعله عليه الصلاة والسلام الاصل ان يكون تشريعا. فلما جاءت الاية جاءت بتصويب ذلك القول او ذلك الفعل. يقول المصنف لكن هذا لا يسعنا فيه ان نحكم على فعله بالخطأ. لسبب واحد

121
00:41:03.950 --> 00:41:23.950
ان المعيار والمحتكم اليه في بيان الصواب من الخطأ قبل اجتهاده عليه الصلاة والسلام لم يكن موجودا. اذا فهمتم هذا يا كرام لينجلي عنكم اشكال عظيم. ويفهم طالب العلم مسألة في غاية الاهمية. ماذا نصف افعال النبي عليه الصلاة والسلام

122
00:41:23.950 --> 00:41:43.950
التي جاء الوحي بتسديدها وتصويبها ستقول اجتهاد كان عليه الصلاة والسلام في اجتهاده عليه ليس على وجه الخطأ بل على بذل الوسع فيما اراه الله. ثم كمل الله عز وجل موقفه او بيانه او قوله او فعله صلى الله

123
00:41:43.950 --> 00:42:03.950
عليه وسلم بما انزل عليه من الاية بعد. اسمع يقول المصنف رحمه الله هذا هو الحق الذي لا يلتفت الى خلاف من فيه ممن اجاز عليه الخطأ في الاجتهاد. لان بعض اهل العلم يقول يمكن لنبينا عليه الصلاة والسلام ان يجتهد قبل الوحي

124
00:42:03.950 --> 00:42:23.950
فاذا اخطأ نزل الوحي ببيان الصواب. يقول المصنف انا لا اصف هذا الفعل بالخطأ. يقول لا على القول بتصويب المجتهدين الذي هو الحق والصواب عندنا ترجيح المصنف في المسألة رحمه الله. ولا على القول الاخر بان الحق في طرف واحد الذي يسمونه

125
00:42:23.950 --> 00:42:43.950
المجتهدين قال لعصمة النبي صلى الله عليه وسلم من الخطأ في الاجتهاد في الشرعيات. تأمل يقول ولان ان القول في تخطئة المجتهدين انما هو بعد استقرار الشرع. ونظر النبي صلى الله عليه وسلم

126
00:42:43.950 --> 00:43:03.950
واجتهاده انما هو فيما لم ينزل عليه فيه شيء ولم يشرع له قبل. هذا فيما عقد عليه قلبه صلى الله عليه وسلم. فاما ما لم يعقد عليه قلبه من امر النوازل؟ نعم. قال رحمه

127
00:43:03.950 --> 00:43:23.950
الله فاما ما لم يعقد عليه قلبه من امر النوازل الشرعية فقد كان لا يعلم منها اولا الا لا ما علمه الله عز وجل شيئا فشيئا حتى استقر علم علم جملتها عنده. اما بوحي من الله

128
00:43:23.950 --> 00:43:43.950
او اذن له ان يشرع في ذلك ويحكم بما اراه الله. نعم يقول اما ما لم يعقد قلبه عليه من امر النوازل يعني القضايا التي لم يبت فيها عليه الصلاة والسلام بقول ولا فعل فما كان موقفه منها كان ينتظر الوحي

129
00:43:43.950 --> 00:44:03.950
يأتيه السائل فيسأل والمستفتي فيستفتي والنازلة تقع بين يديه فيتربص عليه الصلاة والسلام بالوحي ان يأتي وينتظر البلاغ ولا يبادر عليه الصلاة والسلام يقول فقد كان لا يعلم منها اولا الا ما علمه الله يعني حتى لا

130
00:44:03.950 --> 00:44:23.950
تتصور انه عليه الصلاة والسلام اوتي الوحي جملة في قلبه فكلما وقع شيء امامه من النوازل والحوادث والمسائل وجد علمها في قلبه وحيا. لا قال كان لا يعلم منها شيئا الا ما علمه الله. شيئا فشيئا حادثة بعد حادثة موقفا بعد

131
00:44:23.950 --> 00:44:43.950
موقف طيب ثم ماذا اجتمع عنده بعد ذلك كله؟ في اخر حياته ما الذي اجتمع عنده عليه الصلاة والسلام؟ العلم علم الشريعة كله يقول رحمه الله حتى استقر علم جملتها عنده صلى الله عليه وسلم اما بوحي من الله

132
00:44:43.950 --> 00:45:03.950
او اذن له ان يشرع في ذلك ويحكم بما اراه الله. كل ذلك اصبح مصدرا للتشريع من اقواله وافعاله اله من قضائه وحكمه من فتاويه وارشاده صلوات الله وسلامه عليه. قال رحمه الله وقد كان ينتظر

133
00:45:03.950 --> 00:45:23.950
وحي في كثير منها ولكنه لم يمت حتى استفرغ علم جميعها عنده عليه السلام. وتقررت معاريفه وها لديه على التحقيق ورفع الشك والريب وانتفاء الجهل. وبالجملة فلا يصح منه الجهل بشيء من تفاصيل

134
00:45:23.950 --> 00:45:43.950
الذي امر بالدعوة اليه اذ لا تصح دعوته الى ما لا يعلم. في الجملة لا يصح منه صلى الله عليه وسلم الجهل بشيء من تفاصيل الشرع الذي امر بالدعوة اليه ما زلنا في هذا الباب الاول المتعلق بالعصمة

135
00:45:43.950 --> 00:46:03.950
في الامور الدينية والكلام عن الشرعيات والاحكام والحلال والحرام والفتاوى والقضاء والاحكام. كل ذلك لا يصح ان يظن او يعتقد انه صلوات الله وسلامه عليه كان يجهل شيئا منها. او كان يفوت عليه علم بعضها

136
00:46:03.950 --> 00:46:23.950
يقول لانه امر بالدعوة الى هذا الدين الى تلك الشريعة. فكيف يتصور ان يدعو الى شيء لا يعلمه؟ الى شيء يجهله يقول لا تصح دعوته الى ما لا يعلم صلى الله عليه وسلم. قال رحمه الله واما ما تعلق بعقد

137
00:46:23.950 --> 00:46:43.950
من ملكوت السماوات والارض. طيب هذا قسم ثالث في تقسيم المصلي في هذا الفصل. قال في الفصل القسم الاول ما يتعلق بالامور الدينية وارجأ الكلام عنها الى الباب الثاني. ما يتعلق بالامور الدينية سوى الايمان بالله الشرعيات والاحكام

138
00:46:43.950 --> 00:47:03.950
والحلال والحرام وابان لك انه لا يوصف فيها عليه الصلاة والسلام بجهر ولا بخطأ. وبين لك وجه ذلك. القسم الثالث في اموري الدينية ما يتعلق باعتقاده فيما يرتبط بالكون. ملكوت السماوات والارض خلق الله واسماء الله الحسنى

139
00:47:03.950 --> 00:47:23.950
نعم الايات الكبرى اشراط الساعة يوم القيامة الجنة والنار السعداء والاشقياء هذه امور دنيوية. فما ظنك بعقيدة يجعل الله عز وجل عليها قلب انبيائه الكرام عليهم السلام. نعم. واما. واما ما تعلق بعقده مما

140
00:47:23.950 --> 00:47:43.950
سكوت السماوات والارض وخلق الله تعالى وتعيين اسمائه الحسنى واياته الكبرى وامور الاخرة في الساعة واحوال السعداء والاشقياء وعلم ما كان وما يكون مما لا يعلمه الا بوحي. فعلى ما تقدم

141
00:47:43.950 --> 00:48:03.950
من انه معصوم فيه لا يأخذه فيما اعلم به شك ولا ريب. بل هو فيه على غاية اليقين. نعم لان الباب يتعلق بالامور الدينية فلا يلحقه عليه الصلاة والسلام في شيء من ذلك شك ولا ريب. بل هو فيه على غاية اليقين

142
00:48:03.950 --> 00:48:23.950
طيب ها هنا سؤال نقول عن الامور الدينية وفيها جوانب الغيب ملكوت السماوات والارض. وما خلق الله في لذلك الكون العلوي الفسيح كله من علم الغيب ويتعلق بقدرة الله وبعظمة الله السؤال هل احاط

143
00:48:23.950 --> 00:48:43.950
عليه الصلاة والسلام علما بتلك الغيبيات بين قوسين هذه امور دين ونحن نقول انه لا يتصور منه فيها جهل ولا شك ولا ريب. سؤال هل كان يعلم عليه الصلاة والسلام بجميع ما خلق الله في هذا العالم الغيبي؟ طيب هذا غيب

144
00:48:43.950 --> 00:49:03.950
وهو من الامور الدينية اذا كنت تقول انه لا يعلم منها شيئا. اذا هذا جهل. هذا نقص. كيف نفهم؟ كيف فنفهم ما نعتقده في عقائد الانبياء عليهم السلام دون ان يكون ذلك فيه خلل ولا فيه غلو ايضا

145
00:49:03.950 --> 00:49:23.950
وشيء من المبالغات وتجاوز الحد والاسراف؟ يعني مثلا الم يقل عليه الصلاة والسلام عن الجنة ان فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ها؟ ولا خطر. ولا خطر على قلب بشر. اذا حتى قلبه عليه الصلاة والسلام لا يخطر عليه ما في ما خلق الله في الجنة من الوانها

146
00:49:23.950 --> 00:49:43.950
النعيم. هذا مثال واحد هل كان يعلم صلى الله عليه وسلم كل نعيم الجنة واطلع عليه وعرفه؟ الجواب لا. طيب سيعود سؤال اذا هل هذا من الجهل بالامور الدينية؟ هل هذا من النقص في علمه المتعلق بامور الدين عليه الصلاة والسلام

147
00:49:43.950 --> 00:50:03.950
لا يقول ما يتعلق بملكوت السماوات والارض واسماء الله الحسنى وصفاته العلى. طيب كم اسماء الله الحسنى ما يقول عليه الصلاة والسلام اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت

148
00:50:03.950 --> 00:50:23.950
اذا استأثر الله بشيء من اسمائه الحسنى هل كان يعلمها صلى الله عليه وسلم؟ لا ما يعلمها. لا اذا هذا جهل. هل تقول هذا من جهل يتعلق بامور الدين؟ الجواب لا. حتى تتزن الامور يا كرام. في الامور الدينية قلنا ان الانبياء يعلمون

149
00:50:23.950 --> 00:50:43.950
على درجة الجهل وعلمهم ليس على سبيل الاحاطة. علم يرتقون به عن مرتبة الجهلاء لكنه ليس على سبيل الاحاطة بتلك لان الله ما اراد لهم ان يكونوا محيطين بامور الدنيا. فرغنا من ذاك الكلام. الامور الدينية طيب. وهي ما يتعلق بالدين

150
00:50:43.950 --> 00:51:03.950
والشريعة واسماء الله الحسنى وصفاته والجنة والنار التي بعثهم الله عز وجل ليخبروا العباد عنها وارسلهم ليدلوا عبادة عليها انا وانت ما عرفنا اسماء الله الا من طريقه عليه الصلاة والسلام. ما عرفنا الجنة ولا النار ولا سمعنا نعيم هذه

151
00:51:03.950 --> 00:51:23.950
وجحيم تلك الا من طريقه عليه الصلاة والسلام. ثم تريد ان تقول انه كان لا يعلم كل شيء عنها؟ الجواب نعم. وليس في هذا لقد ولا منقصة وليس فيه وصف بالجهل. بل لان الله عز وجل جعل من علم الدين الذي يحتاج اليه البشر في

152
00:51:23.950 --> 00:51:43.950
حياتهم كافيا عند الانبياء. وافيا لديهم. ولا يحتاج البشر الا شيء من ذلك الا وجدوه عند انبيائهم. بسؤال اذا سألوا وبتعليم اذا علموا او يبتدرهم الانبياء بتعليم وارشاد ودلالة حتى تقوم الحجة على الخلق اجمعين

153
00:51:43.950 --> 00:52:03.950
لكن هذا لا يعني انهم احاطوا علما بما استأثر الله عز وجل بعلمه. تلك من خصائص الربوبية وهذا من شأن الالوهية. وقد جعل الله عز وجل لذاته العلية سبحانه وتعالى تفردا بتلك المعاني. بتلك الافاق

154
00:52:03.950 --> 00:52:23.950
من العلوم والمعارف التي حجبها عن خواص خلقه. الملائكة المقربون والانبياء المرسلون عليهم السلام. يقول صنف رحمه الله ما يتعلق بعقد قلبه من ملكوت السماوات والارض. قال رحمه الله لكنه

155
00:52:23.950 --> 00:52:43.950
ولا يشترط له العلم بجميع تفاصيل ذلك وان كان عنده من علم ذلك ما ليس عند جميع البشر لقوله صلى الله عليه وسلم اني لا اعلم الا ما علمني ربي. سيأتيك الان بادلة تثبت انه في بعض الابواب من الامور الدينية المتعلقة

156
00:52:43.950 --> 00:53:03.950
بالغيب لم يكن عليه الصلاة والسلام يحيط بها علما. بل بقدر ما اطلعه الله عليه من العلم. نعم. ولقوله صلى صلى الله عليه وسلم ولا خطر على قلب بشر في ذكر نعيم الجنة. نعم. فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين

157
00:53:03.950 --> 00:53:23.950
وقول موسى عليه السلام للخضر هل اتبعك على ان تعلمني مما علمت رشدا؟ فاطلع الله الخضر من علمي على ما لم يطلع عليه نبيه الكريم موسى عليه السلام. وقوله صلى الله عليه وسلم اسألك باسمائك الحسنى ما علمت

158
00:53:23.950 --> 00:53:43.950
منها وما لم اعلم. نعم. وقوله اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزل او استأثرت به في علم الغيب عندك وهذا اصح من الحديث الذي قبله اسألك باسمائك الحسنى ما علمت منها وما لم اعلم والمعنى واحد. وقد قال الله تعالى

159
00:53:43.950 --> 00:54:03.950
الا وفوق كل ذي علم عليم. قال زيد بن اسلم وغيره حتى ينتهي العلم الى الله. وهذا ما لا خفاء به معلوماته تعالى لا يحاط بها ولا منتهى لها. هذا حكم عقد النبي صلى الله عليه وسلم. في التوحيد والشرع

160
00:54:03.950 --> 00:54:23.950
والمعارف والامور الدينية صلى الله عليه وسلم وبه تم كلام المصنف في هذا الفصل رحمه الله حكم عقد قلب النبي عليه الصلاة والسلام في التوحيد والايمان بالله على التمام والكمال. لا ريب فيه ولا نقص ولا جهل ولا شك صلى الله عليه وسلم. ما

161
00:54:23.950 --> 00:54:43.950
يتعلق بالشرع والقضاء والحكم هو ايضا على الصواب والسداد. ما يتعلق بالامور الدينية ومعرفة الغيبيات فليس يعلم الا ما اطلعه الله عليه تعالى من العلم وما غاب عنه من ذلك العلم الذي استأثر الله به لا يسمى جهلا ولا نقصا ولا قدحا في

162
00:54:43.950 --> 00:55:03.950
صلوات الله وسلامه عليه. وللباب ايضا فصول لها تتمة نأتي عليها في المجالس المقبلة ان شاء الله عز وجل اكثروا من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة الغراء البهيجة الوظاء. يا من تنفس بالمحامد

163
00:55:03.950 --> 00:55:33.950
واهتدى واراك ترفل في الفضائل كالندى جد بالصلاة على الذي بفعاله ساق البرية نحو انوار الهدى. فاللهم صل وسلم وبارك عليه. وعلى ال بيته الطيبين الاطهار. وصحابته الكرام الابرار تابعين وصحابته من المهاجرين والانصار ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين يا اكرم الاكرمين. وارزقنا يا رب بالصلاة والسلام

164
00:55:33.950 --> 00:55:53.950
عليه شفاعته يوم نلقاك. واوردنا حوضه يا حي يا قيوم. وارزقنا يا رب الحشر في زمرته نحن ووالدينا. وازواجنا حرياتنا وجميع المسلمين يا اكرم الاكرمين. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وايمانا راسخا وشفاء

165
00:55:53.950 --> 00:56:13.950
من كل داء يا ارحم الراحمين. اللهم هيء لنا ولامة الاسلام جميعا من امرنا رشدا. واجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم احينا

166
00:56:13.950 --> 00:56:33.950
وتوفنا مسلمين. والحقنا اللهم بالصالحين وانت اكرم الاكرمين. اللهم اصرف عنا بحفظك وكرمك وعونك ورعايتك شر الاشرار وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار. انت خير حافظا وانت ارحم الراحمين. اللهم من اراد

167
00:56:33.950 --> 00:56:53.950
والاسلام والمسلمين بسوء فاشغله يا رب بنفسه. واجعل كيده في نحره. واجعل تدميره في تدبيره يا ذا الجلال والاكرام اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا واغفر لوالدينا وارحم امهاتنا وابائنا رحمة واسعة سعة سمائكم

168
00:56:53.950 --> 00:57:13.950
وارضك يا حي يا قيوم اللهم جازهم بالحسنات احسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا واجمعنا بهم وازواجنا وذرياتنا في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار

169
00:57:13.950 --> 00:57:25.200
وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك وحبيبك سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين