﻿1
00:00:37.650 --> 00:01:01.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله اولا واخيرا وظاهرا وباطنا. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله امام الهدى. وسيد الورى. صلوات

2
00:01:01.100 --> 00:01:25.650
الله وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن استن بسنته واقتفى اثره وبسنته اهتدى. وبعد اخوتي الكرام فهذه ليلة الجمعة المباركة التي تنعقد في رحاب بيت الله الحرام. وان عقدوا معها تباعا هذا المجلس المبارك في مدارسة كتاب الشفا. بتعريف حقوق المصطفى

3
00:01:25.650 --> 00:01:45.650
صلى الله عليه وسلم للامام القاضي عياض بن موسى الي رحمة الله تعالى عليه. ولعل مجلسنا هذا ان يكون باعثا لاحدنا على استكثاره ليلته الكريمة هذه من الصلاة والسلام على النبي المصطفى صلى الله عليه واله وسلم

4
00:01:45.650 --> 00:02:06.450
نصيب من بركات هذه الليلة وخيراتها وفضلها وشرفها. يا من بحب المصطفى صلى الله عليه وسلم يا من بحب المصطفى قد اولعوا زيدوا عليه من الصلاة واكثروا يكفيك فخرا يا محب محمد ان المحب مع الحبيب

5
00:02:06.450 --> 00:02:30.400
فيحشروا اللهم صلي وسلم وبارك عليه ولا يزال مجلسنا هذا متابعا في الفصول التي تقدم ايرادها في كلام المصنف رحمه الله تعالى. فيما يقرره في مسألة عصمة الانبياء عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. وانتهى مجلس ليلة الجمعة الماضية بفضل الله تعالى

6
00:02:30.400 --> 00:02:50.400
وتوفيقه في اجابة المصنف رحمه الله عن جملة الايات التي استدل بها القائلون بجواز وقوع الذنوب الصغائر من الانبياء عليهم السلام وكان اخر ذلك فصل في قوله تعالى وعصى ادم ربه فغوى

7
00:02:50.400 --> 00:03:10.400
فهذان فصلان في ختام هذا الباب. احدهما الحديث عن ما الذي يتعلمه المسلم من مسألة عصمة الانبياء عليهم السلام ثم يختم بفصل في عصمة الملائكة عليهم السلام. نسأل الله لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح

8
00:03:10.400 --> 00:03:30.700
والرزق الواسع والبركة في شأننا كله الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين قال المصنف رحمه الله فصل في فوائد القول بعصمة الانبياء

9
00:03:30.900 --> 00:03:50.900
قد استبان قد استبان لك ايها الناظر بما قررناه ما هو الحق من عصمته صلى الله عليه وسلم عن الجهل بالله وصفاته وكونه على حالة تنافي العلم بشيء من ذلك كله جملة. بعد النبوة عقلا واجماعا وقبلها سمعا

10
00:03:50.900 --> 00:04:10.900
ونقلا ولا بشيء مما ولا بشيء مما قرره من امور الشرع واداه عن ربه من الوحي قطعا عقلا وشرع وعصمته عن الكذب وخلف القول منذ نبأه الله وارسله قصدا او غير قصد. واستحالة ذلك

11
00:04:10.900 --> 00:04:40.900
واستحالة ذلك عليه شرعا واجماعا ونظرا وبرهانا. وتنزيهه وتنزيهه عنه قبل النبوة قطعا تنزيهه عن الكبائر اجماعا وعن الصغائر تحقيقا. وعن استدامة السهو والغفلة واستمرار الغلط والنسيان عليه فيما ما شرعه للامة وعصمته في كل حالاته من رضا وغضب وجد ومزح فيجب عليك ان تتلقاه

12
00:04:40.900 --> 00:05:05.300
باليمين وتشد عليه يد الضنين وتقدر هذه الفصول حق قدرها وتعلم عظيم فائدتها او خطرها بداية المصنف رحمه الله لهذا الفصل وهو يريد ان يلفت نظر القارئ في هذا الكتاب الى ان الغرض والفائدة العلمية في مثله

13
00:05:05.300 --> 00:05:32.250
بهذه المسائل هو تحصيل تقرير المسألة بعصمة الانبياء عليهم السلام وان ما قرره فيما سبق يقتضي ان الانبياء جملة ونبينا صلى الله عليه وسلم خاصة قد اوتوا العصمة من الله في امور اهمها انهم معصومون من الجهل بالله او صفاته او ان يكونوا على حالة تنافي العلم

14
00:05:32.250 --> 00:05:51.000
شيء من ذلك بعد النبوة كما قال عقلا واجماعا. وقبل النبوة سمعا ونقلا. وان شيئا من ذلك مما يخل بمقام النبوة لم يقع. والله عز وجل قد عصمهم منه. كما عصمهم جل جلاله من الاخلال بالرسالة

15
00:05:51.350 --> 00:06:11.350
او الغلط في تبليغ الوحي فانه لا يعرف نبي من انبياء الله عليهم السلام قد اخطأ بعضهم في وحي ينقله عن ربه او اية او حكم شرعي يبلغه لامته. فكل ذلك من مقتضى العصمة كما قال المصنف وعصمته عن الكذب

16
00:06:11.350 --> 00:06:27.550
في القول منذ نبأه الله وارسله قصدا او غير قصد فلا يحصل من ذلك شيء ولا حتى بالخطأ والسهو. لان هذا يخالف مقتضى البعثة. وارسال الله عز وجل لهم عليهم

17
00:06:27.550 --> 00:06:52.800
والسلام. قال واستحالة ذلك شرعا واجماعا ونظرا وبرهانا اما الذنوب فقال جملة فرق فيها رحمه الله بين الكبائر والصغائر فقال وتنزيهه عن الكبائر اجماعا ان وعن الصغائر تحقيقا. بمعنى ان عصمة النبي صلى الله عليه وسلم من الكبائر هذا محل اجماع

18
00:06:53.250 --> 00:07:08.700
اما الصغائر فهي التي تقدم فيها الخلاف وما زلنا منذ مجالس مضت نشير الى قولين معتبرين لاهل العلم في الاسلام في مسألة هل يجوز وقوع الذنوب الصغيرة من الانبياء عليهم السلام

19
00:07:08.750 --> 00:07:30.550
بقيدين اثنين الا يكون هذا الذنب مقرا فالله عز وجل يبينه حتى لا يكون فيه قدوة للامة. ثم هو من باب الخطأ والسهو الذي لا يسلم منه البشر والقيد الثاني الا يكون ذلك الذنب مما يخل بقدر النبوة او يقدح فيها او

20
00:07:30.550 --> 00:07:50.550
او يستلزم نقصا او حقارة ان يسبت ما لا يليق نسبته الى الانبياء عليهم السلام. فها هنا لاهل العلم قولان اول الذي نصره المصنف رحمه الله وقرره واستدل له واجاب عن ادلة مخالفيه ان ذلك مما عصم منه الانبياء

21
00:07:50.550 --> 00:08:10.550
ولا يقع منهم الذنوب الصغيرة ولو بتلك القيود. والقول الثاني والذي عليه المحققون من اهل العلم ولعله الراجح ان شاء الله وعليه دلت الادلة الكثيرة فيما نسب الى الانبياء عليهم السلام من السهو والخطأ والزلل الذي قد غفره الله

22
00:08:10.550 --> 00:08:35.300
والذي رفع الله تعالى به اقدارهم. والذي جعله لهم ولاممهم من بعدهم عبرة واية عظيمة على لربنا وعظمته وكبريائه سبحانه فهذا مما لا قدح فيه. واشار المصنف رحمه الله الى ذلك بقوله وتنزيهه عن الكبائر اجماعا. هذا مما لا خلاف فيه

23
00:08:35.300 --> 00:08:52.650
وعن الصغائر تحقيقا. يعني فيما رجحه المصنف ومن معه من اهل العلم ثم قال وعن استدامة السهو والغفلة واستمرار الغلط والنسيان فيما شرعه للامة وعصمته في كل احواله بالرضا وغضب وجد

24
00:08:52.650 --> 00:09:12.650
ثم نصح فقال فيجب عليك ان تتلقاه باليمين وتشد عليه يد الظنين ظنين الرجل الشحيم البخيل الذي اذا وقع في يده دينار او درهم او ريال فانه لا يخرج من يده. يقول فاجعل قبضك على

25
00:09:12.650 --> 00:09:32.650
هذه الفوائد وعلى العلم الذي تحصله مثل قبض الشحيح الذي يقبض شيئا من المال لا يمكن ان ينفك من يده. كناية عن شدة الحرص والاهتمام والمحافظة عليها والامساك بها. ثم قال رحمه الله وان تقدر هذه الفصول حق قدرها

26
00:09:32.650 --> 00:09:57.400
وتعلم عظيم فائدتها وخطرها. نعم فان من يجهل ما يجب للنبي صلى الله عليه وسلم او يجوز له او يستحيل عليه ولا يعرف صور احكامه لا ان يعتقد في بعضها خلاف ما هي عليه. ولا ينزهه عما لا يجب ان يضاف اليه. فيهلك من حيث لا يدري

27
00:09:57.400 --> 00:10:16.450
يسقط في هوة الدرك الاسفل من النار. اذ ظن الباطل به واعتقاده ما لا يجوز عليه يحل بصاحبه دار البوار. لا شك ان من لم يفهم تلك المسائل. واتى على بعض الايات والاحاديث التي في ظاهرها

28
00:10:16.450 --> 00:10:40.900
نسبة الخطأ والسهو الى الانبياء عليهم السلام. ما لم يقيد ذلك بعلم ويفهم ما يقرره اهل العلم في تلك المواضع قد يصيبه الشيطان بالشبهة وقد يقع له الاشكال فاي اشكال اعظم من ان يقع في قلب امرئ مسلم سوء ظن بمن اصطفاهم الله وجعل

29
00:10:40.900 --> 00:11:03.100
لهم اسوة للبشر فاذا سقطت القدوات وتهاوت في انظار الناس تلك المنازل الرفيعة التي جعلها الله اسوة للبشر فما بقي بعد الا الفوضى العارمة. والا العيث فسادا في الشريعة ونصوصها واحكامها. وهكذا فعل

30
00:11:03.100 --> 00:11:24.050
متمردون بالله عليكم ما الذي جرأ اليهود قبحهم الله على مقام النبوة ولماذا اصبحت الانبياء في عقائد اليهود وفي اسفارهم وفي اخبارهم وفي دواوينهم. لماذا اصبح الانبياء عليهم السلام في شريعتهم والعياذ بالله اضحوكة

31
00:11:24.050 --> 00:11:50.350
ومهزلة؟ الجواب هو من اجل ما لفقوه من الاكاذيب وبما جمعوه من الاباطيل والاتهامات المزرية بالانبياء عليهم السلام. ثم ماذا؟ ثم كانوا اكثر البشر بشاعة وجرأة وحقدا فالاحترام عندهم لنبوة. بل تجاوزوا ذلك الى مقام الالوهية تعالى الله. وقالت اليهود يد الله مغلولة

32
00:11:50.350 --> 00:12:14.800
لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء. كلام يقشعر منه البدن. لكن كيف صدر من بشر مخلوق مسكين ضعيف لما تهاوت عنده تلك المحكمات لما انهدمت عنده تلك الحصون وانفتحت امام السيد الجارف من عبث الشياطين انسهم وجنهم كانت تلك النهايات

33
00:12:14.800 --> 00:12:34.800
مزرية. قال المصنف رحمه الله لانه لا يؤمن من لا يعرف تلك المسائل ويجهل ما يجب للنبي صلى الله عليه وسلم او ما يجوز او يستحيل عليه ولا يعرف التفريق. قال لا يؤمن ان يعتقد في بعضها خلاف ما هي عليه. ثم يقع ما يخاف منه لا ينزهه

34
00:12:34.800 --> 00:12:54.800
فيهلك من حيث لا يدري ويسقط في هوة الدرك الاسفل من النار لانه ظن الباطل برسول الله صلى الله عليه وسلم واعتقد ما لا يجوز عليه صلى الله عليه وسلم وذلك ولا شك مما يهلك به صاحبه ويحل به دار البوار نسأل الله

35
00:12:54.800 --> 00:13:22.650
وهذه من ثمرات العلم امة الاسلام. فان العلم لا يزال حصنا لصاحبه ولا يزال وقاية لفكره وامانا من الانجراف والانحراف وكل تيارات التطرف والغلو والانحراف والزلل والبعد عن احكام الشريعة وصراطها المستقيم فانما كان سببه الاساس هو قلة العلم او

36
00:13:22.650 --> 00:13:44.400
ضعفه العلم الشرعي الذي يتبصر به صاحبه ما جاء في الوحي من الله جل جلاله. وما دلت عليه شريعته وما اشتملت عليه من من الاحكام. نعم ولهذا ما احتاط عليه السلام على الرجلين الذين الذين رأياه ليلا وهو معتكف في المسجد مع صفية. فقال لهما انها

37
00:13:44.400 --> 00:14:04.400
ثم قال لهما ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم. واني خشيت ان يقذف في قلوبكما شيئا فتهلكا ارأيتم هذا الحديث وهو في الصحيحين كان نبينا صلى الله عليه وسلم معتكفا ليلة من ليالي رمضان في مسجده الشريف صلى الله

38
00:14:04.400 --> 00:14:23.250
الله عليه وسلم وبينما هو معتكف جاءته زوجه صفية امنا رضي الله عنها تزوره في معتكفه لان المعتكف لا يخرج من المعتكف ولو لزيارة اهله ما لم تكن هناك ظرورة. فاتت تزوره فجلست عنده تتحدث

39
00:14:23.450 --> 00:14:46.900
فلما انتهت وقامت قام معها يوصلها الى باب الحجرة انتم تعلمون اين حجرات النبي عليه الصلاة والسلام؟ هي ملاصقة. بل ابوابها تفتح على المسجد. فقام معها يمشي في المسجد وذاك الوقت ظلام الليل لا يظاء بالمصابيح ولا يرى في حركة الظلام الا الظل. والشخوص التي لا يعرف اصحابها

40
00:14:47.100 --> 00:15:14.950
فاقبل عليه الصلاة والسلام يمشي معها يوصلها الى حجرتها. واذا برجلين من الانصار يمشيان في طريقه. فلما رايان اسرع في المشي ليش اسرع احتراما له صلى الله عليه وسلم رأياه مع امرأة من اهل بيته فارادوا ان يفسحوا له الطريق والا يكون حرج في ممشاه وربما كان له مع اهله

41
00:15:14.950 --> 00:15:39.100
شيء من الخصوصية فاحتراما وادبا اسرع في المشي فتفاجأ بقوله صلى الله عليه وسلم لهما على رسلكما انها صفية لا تسرع هذه صفية هذه زوجتي بالله عليكم هل كان قد وقع في قلب احد منهما غيبة او شك او تهمة

42
00:15:39.600 --> 00:15:57.000
فتعجب لكن هذا يعطينا فائدتين كبيرتين. الاولى انه لا احد في الامة اطهر ولا اشرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن ولكن لابد من ان يحتاط المرء لدينه وعرضه

43
00:15:57.200 --> 00:16:18.150
فمن اتقى الشبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه والامر الثاني ان ابواب الشك والريبة وما يقذف الشيطان في قلوب الناس باب كبير لا منتهى له قال على رسلكما انها صفية

44
00:16:18.500 --> 00:16:40.100
قال سبحان الله يا رسول الله. يعني بالله عليك هل تظن انا نشك فيك قال سبحان الله. قال عليه الصلاة والسلام لقد علمت يعني علمت ما في قلوبكما وانه لا شيء من الريبة ولا الشك. ولكن الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم واني خفت ان يقذف في قلوبكما شيئا

45
00:16:41.100 --> 00:17:01.650
لا احد فينا يسلم والمقصود من هذا الحديث انه ربما كان المرغو على جلالة قدره في الدين. والصلاح والخير والتقى لكن الشيطان حريص واشطر مني ومنك ومن تساهل في ابواب الشيطان وخطوات الشيطان اوشك ان يرديه الشيطان في بعض الحفر

46
00:17:01.950 --> 00:17:21.950
قال ولكني خشيت ان يقذف في قلوبكما شيئا. فهذا الذي استشهد به المصنف على ان نبينا صلى الله عليه وسلم وهو النبي الكريم المعصوم احتاط بذلك الامر وبين للامة ما يدفع به الريبة عن مقامه الشريف ومنزله العلي صلوات الله وسلامه عليه

47
00:17:23.200 --> 00:17:43.200
قال هذه اكرمك الله احدى فوائد ما تكلمنا عليه من هذه الفصول. ولعل جاهلا لا لا يعلم بجهله اذ سمع شيء منها يرى ان الكلام فيها جملة من فضول العلم. وان السكوت اولى. وقد استبان لك انه متعين للفائدة التي ذكرناها

48
00:17:43.200 --> 00:18:02.000
اذا اجل الفوائد هو دفع الشبهات عن مقام النبوة عموما ومقام نبينا صلى الله عليه وسلم خاص وان تكون الشبهات التي تدفع يا اهل الاسلام عندما يريد احدنا ان يدفع شبهة او تهمة او فرية عن احب الناس

49
00:18:02.000 --> 00:18:27.600
الى قلبه رسول الله صلى الله عليه وسلم الا يكون ذلك بمجرد العاطفة فحسب لانك تحبه ولانه نبيك فتنبري دفاعا عن المتهمين والمسيئين والمغرضين. المقام مقام علم ومن اراد ان ينتصر حقا لمقام النبوة امام الشبهات والاشكالات والافتراءات وتلك الاباطيل فليبني ذلك

50
00:18:27.600 --> 00:18:53.200
موقف على علم رصين وعلى حجج بينة. هذه من اجل الفوائد فيما يتعرض له المسلم من دراسته لعصمة الامن عليهم السلام على نبينا صلى الله عليه وسلم خاصة وفائدة ثانية يضطر اليها في اصول الفقه وتبنى عليها مسائل لا لا تنعد من الفقه يتخلص بها من تشغيل

51
00:18:53.200 --> 00:19:13.200
في مختلف الفقهاء في عدة منها وهي الحكم في اقوال النبي صلى الله عليه وسلم وافعاله. وهو باب عظيم واصل كبير من اصول الفقه ولابد من بنائه على صدق النبي صلى الله عليه وسلم في اخباره وبلاغه. وانه لا يجوز عليه

52
00:19:13.200 --> 00:19:31.200
السهو فيه وعصمته من المخالفة في افعاله عمدا. وبحسب اختلافهم في وقوع الصغائر وقع خلاف في امتثال الفعل بسط بيانه في كتب ذلك العلم فلا نطول به. عادة ما يذكر علماء اصول الفقه

53
00:19:31.450 --> 00:19:51.450
وهم يتكلمون عن دليل السنة باعتبار اصول الفقه علما يتطرق ويتناول الادلة الشرعية وكيفية الاستدلال منها يتكلمون عن دليل السنة واول ما يبدأون بعد تعريف السنة يتكلمون عن عصمة النبي صلى الله عليه وسلم. لم

54
00:19:51.450 --> 00:20:08.900
لانهم يقررون هناك ان اي شيء يصدر عن رسول الله عليه الصلاة والسلام وصح نسبته اليه فهو حجة. ينبغي الاقتداء واستنباط الحكم منه. وان نكون متبعين في ذلك لرسول الله عليه الصلاة والسلام

55
00:20:08.950 --> 00:20:32.800
هذه القضية تنبني على اصل كبير هي العصمة لماذا اصبح قوله وفعله حجة في الغضب والرضا؟ نعم في الفرح والحزن؟ نعم في السلم والحرب؟ نعم هكذا لماذا هو يختلف عن البشر في هذه المسائل؟ الجواب لانه رسول معصوم. ونبي موحى اليه والله عز وجل

56
00:20:32.800 --> 00:20:49.450
قد عصمه قال اكتب فوالذي نفسي بيده لا يخرج من هذا الفم الا حق ما يتكلم الا بحق والله قال وما ينطق عن الهوى. لكن باقي البشر اعطل عاقل فيهم واحلم حليم واذكى

57
00:20:49.450 --> 00:21:11.950
ذكي تأتيه لحظات غضب وشطط يخرج فيها عن عقله ويشتط فيها عن صوابه ويقول كلاما يندم عليه فيما بعد ويأسف عليه لاحقا لكن النبي عليه الصلاة والسلام نبي معصوم. اذا فدليل السنة عند الاصوليين والاحتجاج بالسنة قولا وفعلا

58
00:21:11.950 --> 00:21:30.550
وصفة وتقريرا كل ذلك مبني على هذا الاصل. وهو عصمة الانبياء. قال فهذه فائدة ثانية من مسألة عصمة الانبياء هي باب كبير في اصول الفقه عند العلماء يبنى عليها الاحتجاج بدليل السنة وهو

59
00:21:30.550 --> 00:21:58.000
ادلة الشريعة كما يعرفه طلاب العلم. نعم. وفائدة ثالثة يحتاج اليها الحاكم والمفتي في من اضاف الى النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من هذه الامور. ووصفه ووصفه بها فمن لم يعرف ما يجوز وما يمتنع عليه وما وقع الاجماع فيه والخلاف كيف يصمم في الفتيا في ذلك؟ ومن اين يدري هل

60
00:21:58.000 --> 00:22:18.000
ما قاله فيه نقص او مدح فاما ان يجترئ على سفك دم مسلم حرام او يسقط حقا او يضيع حرمة للنبي الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام. هذه فائدة ثالثة من دراسة مسألة عصمة الانبياء عليهم السلام. الا وهي

61
00:22:18.000 --> 00:22:35.950
ما يختص بالحاكم والمفتي سواء كان الحاكم الامام الاكبر ولي امر المسلمين او من يتولى الحكم والقضاء وكذلك من يتولى الافتاء ممن يسند اليهم هذا المنصب الشرعي العظيم لم هؤلاء خاصة

62
00:22:36.250 --> 00:22:55.450
بان احدهم في منصبه في الحكم والفتوى والقضاء هو خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الامة فانه يبلغ حكم الله ويقضي بين الناس بحكم الله. ولا يقتدي بشيء في ذلك الا برسول الله صلى الله عليه وسلم

63
00:22:56.150 --> 00:23:17.650
فعندئذ هؤلاء من احوج الناس الى اتقان وضبط باب عصمة الانبياء عليهم السلام. وعصمة نبينا صلى الله عليه وسلم خاص لانه يستند في حكمه وفتواه ومسألته الا ما يستدل به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فمن لم يعرف

64
00:23:17.650 --> 00:23:36.200
ما يجوز عليه وما يمتنع وما وقع فيه الاجماع والخلاف كيف يبني الفتوى؟ ومن اين يدري؟ هل الذي قاله نقص او مدح؟ فقد يجترئ على سفك من مسلم حرام او يسقط حقا او يضيع حرمة للنبي صلى الله عليه وسلم. اذا هذه فوائد ثلاث

65
00:23:36.600 --> 00:24:00.850
يجنيها المؤمن من معرفته بمسألة عصمة الانبياء عليهم السلام عامة وعصمة نبينا صلى الله عليه وسلم  اولى الفوائد التحصين الفكري البناء العلمي القدرة على رد الشبهات وتفنيد الاباطيل ونصرة النبي عليه الصلاة والسلام نصرة علمية لا عاطفية

66
00:24:00.850 --> 00:24:20.850
فقط الفائدة الثانية تختص بطلاب العلم الفقهاء والاصوليين. وان دليل السنة مبني على اصل العصمة المقرر للامن عليهم السلام وفائدة ثالثة تختص باهل الحكم والفتوى والقضاء في الامة الذين يتأسون في ادوارهم ومناصبهم تلك

67
00:24:20.850 --> 00:24:40.450
برسول الله صلى الله عليه وسلم ولسبيل هذا ما قد اختلف ارباب الاصول وائمة العلماء والمحققين في عصمة الملائكة فصل في القول في عصمة الملائكة عليهم السلام. هذا اخر فصول هذا الباب

68
00:24:40.550 --> 00:25:01.700
ولماذا الحق عصمة الملائكة بعصمة الانبياء عليهم السلام؟ لان الباب واحد الملائكة ايضا خلق كريم من خلق الله. قال الله عنهم بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون. اثنى الله عليهم في كتابه

69
00:25:01.750 --> 00:25:19.350
وعدهم خلقا كريما مخلوقون لطاعة الله هل معنى هذا انهم معصومون؟ الجواب نعم ما عصمة الملائكة؟ هذا فصل في بيانه. وليس المقصود منه صلب المسألة. لان المقصود هو الشفاء بتعريف حقوق المصطفى

70
00:25:19.350 --> 00:25:39.350
صلى الله عليه وسلم وقد تقررنا معنى عصمته عليه الصلاة والسلام وهذا القدر كاف لكن اراد تتميما للفائدة ان يختم الباب بهذا الفصل في عصمة الانبياء عليهم السلام. ثم يختمه اخيرا ببعض اشكالات ترد على مسألة عصمة الانبياء

71
00:25:39.350 --> 00:25:55.800
في مثل مسألة هارود وماروت هل هما انبياء ام هم من الجن وما ماذا حكي عنهم في القرآن؟ وما الجواب عنه؟ وكذلك الشأن في قصة ابليس هل كان من الملائكة فعصى؟ هل كان معصوما او ما الذي

72
00:25:55.800 --> 00:26:20.950
وقع منه سيبينه في هذا الفصل رحمه الله فصل فصل بالقول في عصمة الملائكة عليهم السلام اجمع المسلمون على ان الملائكة مؤمنون فضلاء واتفق ائمة المسلمين ان المرسلين منهم حكما ان حكم المرسلين منهم حكم النبيين سواء في العصمة مما ذكرنا في

73
00:26:21.350 --> 00:26:47.200
سواء في العصمة كما ذكرنا عصمتهم منه. السؤال هل في الملائكة مرسلين هل في الملائكة مرسلون يعني في ملك رسول؟ نعم الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس. ارسل الله جبريل عليه السلام وارسل ميكال عليه السلام هؤلاء رسل

74
00:26:47.200 --> 00:27:14.550
بمعنى ان الله يرسلهم الى من  الى من اصطفى من البشر فهم هم حملة الوحي من الله جل جلاله الى رسله من البشر عليهم الصلاة والسلام واتفق واتفق ائمة المسلمين ان حكم المرسلين منهم حكم النبيين سواء في العصمة كما ذكرنا عصمتهم منه

75
00:27:14.900 --> 00:27:41.350
وانهم في درجات الانبياء وحقوقهم والتبليغ اليهم للانبياء كالانبياء مع الامم واختلفوا في غير المرسلين منهم. فذهبت طائفة الى عصمة جميعهم عن المعاصي. واحتجوا بقوله سواء كانوا من المرسلين او من عامة الملائكة كلهم معصوم لجملة من الادلة التي تفيد العموم

76
00:27:41.400 --> 00:28:01.400
واحتجوا بقوله تعالى لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون في سياق قوله تعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم. الملائكة خزنة

77
00:28:01.400 --> 00:28:23.850
جهنم اجارنا الله واياكم ليسوا من المرسلين. ومع ذلك فوصفهم الله بقوله لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون وهذا من العصمة وبقوله وما منا الا له مقام معلوم. وانا لنحن الصافون وانا لنحن المسبحون. والكلام عن الملائكة

78
00:28:23.850 --> 00:28:49.250
الكرام عليهم السلام. قال وما منا الا له مقام معلوم والملائكة درجات وقد اصطفى الله بعضهم وفضل بعضهم على بعض. قال وانا لنحن الصافون وانا لنحن المسبحون. وبمثل اقسم الله في قوله تعالى والصافات صفا فهم ممن وصفوا بهذا الوصف الكريم وللملائكة صفوف عظيمة

79
00:28:49.250 --> 00:29:14.250
امرنا نحن معشر المسلمين ان نتشبه بهم ولذلك قال الله سبحانه وتعالى ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص. وجاء الحث بان تكون صفوف المصلين كصفوف الملائكة وهذا ايضا مما تميزت به امتنا بهذا الشرف العظيم. وبقوله ومن عنده لا يستكبرون عن عباده

80
00:29:14.250 --> 00:29:34.250
ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون هذا عام ايضا في اهل الملكوت الاعلى. ومن عنده كل من عند الله في الملكوت الاعلى لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون. يعني لا يقع منهم تأخر او فتور او

81
00:29:34.250 --> 00:29:56.900
تقصير يسبحون الليل والنهار لا يفترون. فلا يملون ولا ينقطعون وليس لهم فتور في التسبيح والذكر الذكر لله جل جلاله وبقوله ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون. وكل الآيات بصيغ العموم

82
00:29:56.900 --> 00:30:17.450
كما تسمع وبقوله كرام بررة. هذا وصف عام اثنى الله به على الملائكة بهذا الوصف بالكرامة والبر. وهذا يقتضي مطلق الطاعة التي لا يخالطها عصيان او تقصير في جنب الله عز وجل

83
00:30:17.650 --> 00:30:45.350
وبقوله لا يمسه الا المطهرون. والكلام على اللوح المحفوظ انه لقرآن كريم في كتاب مكنون. لا يمسه مختلف المفسرون في عود الظمير. لا يمسه يعني القرآن او الكتاب المكنون فبعود الضمير الى الكتاب المكنون وهو المذكور الاقرب في كتاب مكنون لا يمسه يعني لا يمس الكتاب المكنون وهو اللوح المحفوظ

84
00:30:45.350 --> 00:31:10.050
الا المطهرون فاثنى الله على الملائكة بهذا الوصف ونحوه من الايات. اذا هذا دليل من قال من اهل العلم ان الملائكة كلهم معصومون المرسل منهم وغير المرسل لمقتضى تلك الايات وغيرها التي افادت العموم بذلك الوصف والثناء والمناقب التي سمعتم طرفا منها

85
00:31:10.500 --> 00:31:32.550
وذهبت طائفة الى ان هذا خصوص للمرسلين منهم والمقربين. العصمة ان العصمة خاصة بالمرسلين منهم لا بكلهم. نعم واحتجوا باشياء ذكرها اهل الاخبار والتفاسير. نحن نذكرها ان شاء الله بعد. ونبين الوجه فيها ان شاء الله

86
00:31:32.550 --> 00:31:54.000
والصواب ونبين الوجه فيها ونبين الوجه فيها ان شاء الله. والصواب عصمته والصواب عصمة جميعهم وتنزيه جنابهم الرفيع عن جميع ما يحط من رتبهم ومنزلتهم عن جليل مقدارهم ورأيت بعض شيوخنا اشار ان لا حاجة

87
00:31:54.050 --> 00:32:14.050
ورأيت بعض شيوخنا اشار ان لا حاجة للفقيه بالكلام في عصمتهم. وانا اقول ان الكلام وانا اقول ان الكلام في للكلام في ذلك وانا اقول ان للكلام في ذلك ما للكلام في عصمة الانبياء من من الفوائد التي

88
00:32:14.050 --> 00:32:34.050
ذكرناها سوى فائدة الكلام في الاقوال والافعال فهي ساقطة ها هنا. يعني اذا كنا قد قررنا في فائدة عصمة الانبياء مسألة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في قوله وفعله فهذا لا يرد في مسألة الملائكة لاننا لم نؤمر بالاقتداء بهم وما

89
00:32:34.050 --> 00:32:49.750
هي من الفوائد يتحقق ايضا في مسألة عصمة الملائكة عليهم السلام فمما احتج به من لم يوجب عصمة جميعهم قصة هاروت ومصر قصة هاروت وماروت وما ذكر فيها اهل الاخبار ونقله

90
00:32:49.750 --> 00:33:11.950
فسروا ونقله المفسرين ونقله المفسرين. ونقلت المفسرين. وما روي عن علي وابن عباس في وابن عباس في قبرهما وابتلائهما هاروت وماروت اسمان لملكين من الملائكة ورد مرة واحدة في القرآن الكريم في سورة البقرة

91
00:33:12.150 --> 00:33:32.100
وتحديدا في قوله تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان. وما كفر سليمان. ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت. وما يعلمان من احد حتى يقول

92
00:33:32.100 --> 00:33:55.750
انما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه. وما هم بضارين به من احد الا باذن الله ما يضرهم ولا ينفعهم. ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الاخرة من خلاق. ولبئس ما شروا به انفسهم لو كانوا

93
00:33:55.750 --> 00:34:17.350
المون ليس في الاية كما سمعت اي تفصيل عن قصة هاروت وماروت كل ما في الاية انهما من الملائكة واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا. يعلمون الناس السحر وما انزل على

94
00:34:17.350 --> 00:34:34.850
ملكين هذا صريح في انهما من الملائكة وكان بارض بابل في العراق هذا الذي في الاية لكن ما الذي حول تلك القصة؟ هل هما ملكان نزلا من السماء عقوبة من الله

95
00:34:35.000 --> 00:34:55.300
او فتنة وابتلاء للبشر او لمهمة تعليم الناس السحر كل تلك التفاصيل لم تأت بها الاية. والقاعدة التي يسلم بها الناس في فهم كتاب الله. ان ما اورده القرآن مجملا كان مقصود الاجمال فيه مطلوبا

96
00:34:55.600 --> 00:35:16.250
وما لم يأتي ببيانه تفصيل فلا حاجة الى السعي في البحث عن التفاصيل التي لا فائدة من ورائها ثم طلبوا ذلك والبحث عنه في الاخبار الضعيفة والقصص الواهية والاسرائيليات المحرفة تظر اكثر مما

97
00:35:16.250 --> 00:35:35.500
تنفع لكن الفضول العلمي يبحث به صاحبه عن تفاصيل ما اراد الله عز وجل ان يخبرنا عنها كما حصل في قصتي في عدد اصحاب الكهف سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم ايش

98
00:35:35.650 --> 00:35:52.300
رجما بالغيب لو اراد الله ان يخبرنا بعددهم لقال لنا هم سبعة ولا ثمانية ولا عشرة ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم كفى ما لك داعي هذي امور لا فائدة منها ولو كان فيها فائدة لاخبرنا الله

99
00:35:53.900 --> 00:36:09.900
قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل. فلا تماري فيهم الا مراءا ظاهرا ولا تستفتي فيهم منهم احدا. يعني من اليهود  تطوى الصفحة قصة يوسف عليه السلام وكثير من قصص الانبياء والمرسلين

100
00:36:10.000 --> 00:36:26.950
هناك مناطق في القصة اوجزت وطويت واضمرت فلا حاجة الى البحث عنها والتنقيب ورائها ومن هم وكيف ماذا ومتى كل ذلك من التفصيل الذي لو اراد القرآن ان يعلمنا به لاعلمنا

101
00:36:27.250 --> 00:36:48.400
كيف والقرآن موصوف بانه احسن القصص نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القرآن بالله عليك قصة ترد في كتاب الله ثم تبحث عما يكملها من خارجه فكيف تكون القصة في غاية الحسن اذا وقد زدنا عليها

102
00:36:48.400 --> 00:37:02.600
ما ليس منها ومن ذلك قصة هاروت وماروت اوجز القرآن تماما كما سمعت وليس لهما ذكر في القرآن الا في هذه الاية. خلاص وما انزل على الملكين بباب هاروت وماروت

103
00:37:03.950 --> 00:37:22.200
يقصد القرآن ان ان اليهود وبني اسرائيل تركوا ما انزل على الانبياء من الوحي واتجهوا الى تعلم ما ما جاءت به وما علم به من السحر فتركوا الوحي وتوجهوا الى الباطل تركوا الحق وذهبوا الى الضلال

104
00:37:22.500 --> 00:37:36.550
واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان ايضا مر بنا قصة سليمان عليه السلام وما افترته الشياطين وان شيطانا تسلط على كرسي سليمان وعاث فسادا في الحكم وتحكم بخاتم الملك الى

105
00:37:36.550 --> 00:37:59.800
اخره واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان. لما مات سليمان عليه السلام واراد الله عز وجل اثبات عجز الجن عن علم الغيب طيب قبض روحه وهم لا يدرون ما يدرون هذا ابتلاء من الله عز وجل. ثم في تلك الفترة كانوا يظنون ان سليمان عليه السلام حي ويدير حكم المملكة وانه يأمر وينهى

106
00:37:59.800 --> 00:38:19.100
والحق سوى ذلك. قال الله فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين كل ذلك دلالة على ان ما جاءت به الشياطين باطل وافتراء وشبه تعلمها ليس مما جاء به الشرع. قال واتبعوا ما تتدوا الشياطين

107
00:38:19.100 --> 00:38:39.100
ملك سليمان. طيب ما جاءت به الشياطين. هل هو من شريعة سليمان؟ الجواب لا. وما كفر سليمان. ولكن الشياطين كفروا. يعلمون الناس السحر وما انزل. ما هنا قيل انها موصولة. يعني الشياطين تعلم الناس السحر وتعلم الناس ما انزل على

108
00:38:39.100 --> 00:38:55.250
كيني ببابل هاروت وماروت. ما الذي انزل على الملكين؟ قيل هو السحر وقيل ما هنا نافية ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما انزل يعني لم ينزل السحر على الملكين ببابل هارون

109
00:38:55.250 --> 00:39:16.850
وماروت. طيب وما يعلمان هاروت وماروت. لما اذا قلنا انهما نزلا بالسحر بتعليم الناس ابتلاء وامتحانا وما يعلمان من احد حتى يقول انما نحن فتنة فلا تكفر فمن اراد تعلمه فقد اقر بالكفر ورضي به

110
00:39:17.200 --> 00:39:39.950
الى اخر الاية. هذا كل ما جاء بالاية الكريمة. يقول المصنف مما احتج به من لم يوجب عصمة جميع الانبياء عن جميع الملائكة. قصة هاروت وماروت. قال هذان ملكان ووقع منهما ما يخل بالعصمة اذا لا عصمة لجميعهم. سيرد المصنف على تلك الاباطيل المفترات في قصة هاروت وماروت

111
00:39:39.950 --> 00:39:59.900
قال فاعلم وفقك الله. نعم فاعلم وفقك الله ان هذه الاخبار لم يروى لم يروى منها شيء لا سقيم ولا صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس هو في شيء يؤخذ بالقياس. هذه نقطة رقم واحد في الجواب

112
00:40:00.100 --> 00:40:20.100
ليس في قلنا في القرآن ما في الا موضع واحد وبهذا القدر المختصر. سؤال هل في السنة المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفصيل لقصة هاروت وموروط قال ما في السنة ما يروى سقيم ولا صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

113
00:40:20.100 --> 00:40:43.250
طيب ومن فين نقرأ في كتب التفاسير والقصص والحكايات هاروت وماروت وكوكب الزهرة ولما سخط الله عليهما غضب وانزلهما ولما حصل كذا التفاصيل هذه من فين جاءت هذه اساطير الاولين وهذه افتراءات بني اسرائيل التي لم تكن اول ولن تكون اخر ما اقحموه افتراء

114
00:40:43.250 --> 00:41:00.000
وزورا على مقام الالوهية ومقام الملائكة ومقام الانبياء عليهم السلام. نعم والذي منه في القرآن اختلف المفسرون في معناه وانكر بعضهم قول بعض وانكر بعضهم وانكر بعضهم قول بعض وانكر

115
00:41:00.000 --> 00:41:20.000
ايضا ما قال بعضهم فيه كثير من السلف كما سنذكره. وهذه الاخبار من من كتب اليهود وافترائهم كما نصه الله تعالى اول الايات من افترائهم بذلك على سليمان عليه السلام. وتكفيرهم اياه. قال وما كفر سليمان؟ لان بني اسرائيل

116
00:41:20.000 --> 00:41:46.200
من شدة اذاهم واعتدائهم وعدوانهم يتهمون الانبياء عليهم السلام ولا يبالون ومن قرأ في كتب اليهود وعرف مسيرة قصص الانبياء في تراثهم والله شيء فاضح لا احترام لنبي ولا تقديس ولا كرامة ولا ادب. فلذلك ينسبون اليهم الزور والباطل. فهم ينسبون الى سليمان عليه السلام ايضا الشنيع من الاقوال

117
00:41:46.200 --> 00:42:06.200
قال والله عز وجل في شأن سليمان تحديدا ذكر ذلك. قال فلما قضينا عليه الموت على سليمان عليه السلام. ما دلهم على على موته الا دابة الارض تأكل منسأته. العصا التي كان يتكئ عليها سليمان عليه السلام. ولولا ان الارض او دودة الارض

118
00:42:06.200 --> 00:42:29.450
اكلت الخشبة فخر سليمان عليه السلام ما ظنوا انه ميت وهم لا يعلمون. هل تظن ان هذا يمضي عليه ساعة او ساعتان او يوم او يومان؟ هذه مدد طويلة قال فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته الا دابة الارض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن

119
00:42:29.450 --> 00:42:49.450
قال لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين. يعني تسخير سليمان عليه السلام لهم في الخدمة والتعذيب وجعل منهم مقرنين في الاصفاد ومسخرين له ما كانوا بقوا يعني طيلة تلك الفترة التي مات فيها سليمان عليه السلام استمروا مستعبدين في ملك سليمان عليهم

120
00:42:49.450 --> 00:43:05.050
السلام ولو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين. نعم وقد انطوت القصة على شنع عظيمة وها نحن نحبر في ذلك ما يكشف عن غطاء هذه الاشكالات ان شاء الله

121
00:43:05.350 --> 00:43:30.100
واختلف اولا في هاروت وماروت هل هما ملكان او انسيان؟ وهل هما المراد بالملكين ام لا؟ وهل القراءة ملكين او او ملكين بفتح اللام او او ملكين وهل هما ملكين او ملكين بفتح اللام او بكسرها او بهما جميعا. وهل ما في قوله وما انزل على الملك

122
00:43:30.100 --> 00:43:49.350
وما يعلمان من احد نافية او موجبة نافية نافية او موجبة. يعني هل هي مال نافية؟ ما انزل على الملكين يعني لم ينزل وما يعلمان يعني لم يعلما احدا او هي موجبة يعني مال موصولة وما انزل يعني والذي انزل

123
00:43:49.550 --> 00:44:12.650
وهم يعلمان الناس نعم فاكثر المفسرين قالوا ان الله تعالى امتحن الناس بالملكين لتعليم السحر وتبينه وان عمله كفر فمن تعلمه كفر ومن تركه امن قال الله تعالى حكاية عنهما انما نحن فتنة فلا تكفر. هذا هو القدر

124
00:44:12.650 --> 00:44:30.600
الذي دلت عليه الاية والذي يسلم به التأويل ويبعد عن الاشكال. هاروت وماروت ملكان كريمان. انزل من السماء الى الارض لامر اراده الله. ما هو؟ هو ابتلاء الناس بتعليم السحر

125
00:44:30.850 --> 00:44:57.200
ويقولون لهم من امن به وعمل كفر. ومن تركه وابتعد عنه امن. السؤال فلماذا يقع هذا؟ الجواب ابتلاء العباد كما ابدل الله ادم وحواء بالشجرة الا يأكلا منها امتحان وكما يبتلي الله عز وجل العبد بالشهوات والشبهات فمن ثبت وصبر واحتسب هي هذه الدنيا دار ابتلاء وامتحان

126
00:44:57.700 --> 00:45:17.900
فمن كابد وصبر وثبت على الطريق والتزم الوحي الذي يأتيه من خالقه نجا وسلم. هي هذه الدار دار امتلاء وامتحان فانزل لهذا الغرض ولم ينزلا بالسحر مع العناية والاظلال والغواية ليهوي ابن ادم في الشر لا وما

127
00:45:17.900 --> 00:45:38.150
يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر. طب ليش يعلمون الناس؟ يعلمونهم انذارا وتبيينا هذا كفر هذا خطأ هذا شر هذا فساد قال تعلمت الشر لا للشر ولكن لتوقيه ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه

128
00:45:38.250 --> 00:45:55.000
فيعلمون الناس ان هذا خطر وانه ضر وشر ولا منفعة فيه. نعم وتعليمهما للناس له تعليم انذار. ان يقول ان لمن جاء يطلب تعلمه لا تفعلوا كذا. فانه يفرق بين المرء

129
00:45:55.000 --> 00:46:15.800
زوجه ولا تتحيلوا بكذا فانه سحر فلا تكفروا. يعني لا تفعلوا فعل حيل السحرة من الباطل والتمويه والخداع الناس فانه سحر فلا تكفروا فعلى هذا فعل الملكين طاعة وتصرفهما فيه امرا به ليس بمعصية

130
00:46:15.850 --> 00:46:32.550
وهي لغيرهما فتنة على هذا التفسير لم يصدر عن هذين الملكين معصية ولا خطأ بل فعلهما طاعة وامتثال لامر اراده الله. ومن كان هذا الفعل لغير هذين الملكين فتنة كما ذكر الله عز

131
00:46:32.550 --> 00:46:53.900
وجل وروا بن وهب عن خالد بن ابي عمران انه ذكر عنده هاروت وماروت. وانهما يعلمان السحر. فقال نحن نحن ننزههما عن هذا. فقرأ بعضهم وما انزل على الملكين. فقال خالد لم ينزل عليهما. يعني فسرا

132
00:46:53.900 --> 00:47:16.500
ها هنا في الاية بانها نافية قال يعلمون الناس السحر وما انزل. هو يقول يعلمون الناس السحر وما انزل يعني السحر لم ينزل ففسر ما هنا بالنافية. قيل لخالد الذي ذكره مصنف ابن ابي عمران وهو احد فقهاء السلف المتوفى في اوائل القرن الثاني الهجري

133
00:47:16.600 --> 00:47:36.600
قيل له هاروت وماروت ويعدمون الناس السحر قال لا نحن ننزههما. قالوا طيب والله يقول وما انزل على الملكين قال لم ينزل عليهما. ولا يعارض اية هو يفسرها وما انزل على الملكين فسر ما هنا بانها نافية. يعلمون الناس السحر وهذا السحر

134
00:47:36.600 --> 00:48:02.700
ما انزل على الملكين ففسر ما هنا بالنافية فهذا خالد على جلالته وعلمه نزههما عن تعليم السحر الذي قد ذكر غيره انهما مأذون لهما في تعليمه بشريطة ان يبينا انه كفر وانه امتحان من الله تعالى وابتلاء. فكيف لا ننزههما عن كبائر المعاصي والكفر المذكورة

135
00:48:02.700 --> 00:48:18.350
في تلك الاخبار في تلك القصص فظائع كما قال المصنف في بداية الكلام في القصة شنع قبيحة لا تليق والله يا اخوة يذكر في تفاصيل تلك القصة من شرب الخمر وفعل الفاحشة ينسب الى الملكين. هاروت وماروت

136
00:48:18.400 --> 00:48:38.400
ما في تفصيل في هذا لا في اية ولا في سنة صحيحة ولا مورد لتلك الاباطيل والافتراءات الا الاسرائيلية المحرمة الرفض. القصص التي جاءت عن طريق بني اسرائيل عن طريق اليهود قبحهم الله. الذين ما احترموا مقام الالوهية. ولا النبوة

137
00:48:38.400 --> 00:49:05.500
فكيف بمقام الملائكة فلا يتورعون عن نسج الخيال وحكاية القصص ورواية الاخبار التي يجعلون من حبكة رواية توهم ان هذا التفصيل جاء بوحي من الله لانه من علم الغيب وقول خالد لم ينزل يريد ان ما نافيه وهو قول ابن عباس قال مكي وتقدير الكلام وما كفر سليمان

138
00:49:05.500 --> 00:49:22.950
يريد بالسحر الذي افتعله الشياطين فاتبعتهم في ذلك اليهود وما وما كفر سليمان يعني بسبب السحر واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان يعني لم يكن سليمان عليه السلام يعمل بالسحر

139
00:49:23.350 --> 00:49:49.000
لكن الله سخر له الجن كما سخر له الريح وهذا من الملك الذي اوتيه سليمان عليه السلام. فلم يكن تسخير سليمان عليه السلام للجن واستعبادهم لم يكن سحرا لكن الشياطين واليهود تتبعهم في ذلك قالوا سليمان كان يسحر الجن. ولهذا سخرهم واستعبدهم. والله عز وجل يقول في صريح القرآن لما قال

140
00:49:49.000 --> 00:50:02.450
قال ربي اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي. انك انت الوهاب. الله يقول فسخرنا له الريح تجري بامره رخاء حيث اصاب. والشياطين يعني سخرنا له الشياطين

141
00:50:02.700 --> 00:50:28.750
هذا امر اراده الله عز وجل واليهود تقول سحر تحكم به سليمان ثم يقولون هذا من علم سليمان السحر. يسوغون لانفسهم ذلك الكفر الذي يقعون فيه. نعم قال مكي هما جبريل وميكائيل تفسير اخر في الاية وما انزل على الملكين فسر بانهما جبريل وميكال ليس هارون

142
00:50:28.750 --> 00:50:47.550
نعم ادعى اليهود عليهما المجيء به كما ادعوا على سليمان فاكذبهم الله في ذلك ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ببابل هاروت وماروت. يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين

143
00:50:48.100 --> 00:51:08.100
ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين بباب لهاروت وماروت. قيل هما رجلان تعلماه قول اخر ان هاروت وماروت ليس ملكين بل من الانس رجلان يقال لهما هاروت وماروت نعم

144
00:51:08.100 --> 00:51:36.150
قال الحسن هاروت وماروت علجان من اهل بابل علجان تثنية علج والمقصود به الشديد من الكفار الاعاجم يقال له علج والتثنية علجان وقرأ وما انزل على الملكين على الملكين وما انزل على الملكين بكسر اللام وتكون ما ايجابا على هذا

145
00:51:36.150 --> 00:51:56.150
هذه قراءة شاذة ليست في القراءة الصحيحة المتواترة وما انزل على الملكين بكسر الله فيكون هاروت هنا في الاية ليس من الملائكة لكنها قراءة شاذة. نعم. وكذلك قراءة عبدالرحمن بن ابزى بكسر اللام يعني ملكين

146
00:51:56.150 --> 00:52:16.150
ولكنه قال الملكان هنا داوود وسليمان. وتكون ما نفيا على ما تقدم. هذا تفسير اخر ان الملكين مقصودين في الاية بكسر اللام هما داوود سليمان عليهما السلام تنزيها لهما وما انزل على داوود سليمان

147
00:52:16.150 --> 00:52:42.200
السحر نعم وقيل كانا ملكين من بني اسرائيل فمسخهما الله حكاه السمرقندي والقراءة بكسر اللام شادة فمحمل الاية على تقدير ابي محمد مكي حسن ينزه ينزه الملائكة. ينزه ينزه الملائكة ويذهب الرجس عنهم ويطهرهم تطهيرا. تفسير مكي ابن

148
00:52:42.200 --> 00:53:03.400
ابن ابي طالب ان الملكين المقصودين في الاية جبريل وميكال يعلمون الناس السحر وما انزل. هذا السحر على جبريل والاميكال وما كان يذهب به جبريل وميكال عليهما السلام الى الانبياء عليهم السلام وحي من الله

149
00:53:03.500 --> 00:53:25.500
ليس سحرا فهذا تنزيه للملائكة. نعم وقد وصفهم الله بانهم مطهرون وكرام بررة ولا يعصون الله ما امرهم. كما تقدم في الايات في بداية هذا فصل ومما يذكرونه قصة ابليس وانه كان من الملائكة ورئيسا فيهم

150
00:53:25.800 --> 00:53:44.950
ومن خزان الجنة الى اخر ما حكوه يعني مما استدل به القائلون بان الملائكة كلهم ليسوا معصومين وان العصمة للمرسلين منهم قصة هاروت وماروت وتبين الجواب انه لا شيء ينسب اليهما قادح في العصمة

151
00:53:45.250 --> 00:54:00.100
مما استدلوا به ايضا قصة ابليس ما به ابليس يقول قال الله في سورة الكهف واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس كان من الجن ففسقا. عن امر ربه

152
00:54:00.100 --> 00:54:15.800
هذه الاية الصريحة في انه كان من الجن لا من الملائكة. قالوا لكنه ارتقى واكرمه الله فجعله في عداد الملائكة ولهذا لما امر الله الملائكة بالسجود قال فسجد الملائكة كلهم اجمعون الا ابليس

153
00:54:16.400 --> 00:54:36.350
طيب ابليس من الملائكة ظاهر الاية يدل على انه من الملائكة لانه استثناه منهم. قال فسجد الملائكة كلهم اجمعون الا ابليس فلو لم يكن من الملائكة ما استثني طيب فاذا قلت انه كان من الملائكة قال اما وقعت منه المعصية

154
00:54:36.650 --> 00:54:55.350
اذا ليسوا معصومين. هذا استدلال وسيجيب عنه المصنف بايجابة تغلق هذا الاشكال ان ابليس ليس من الملائكة بدلالة اية الكهف كان من الجن طيب والاستثناء في الايات الاخرى في سورة البقرة والاعراف وصاد

155
00:54:55.850 --> 00:55:15.050
قالوا هذا استثناء من غير الجنس وهو صحيح في لغة العرب ويسمونه الاستثناء المنقطع وسيأتي كلام المصنف. نعم ومما يذكرونه قصة ابليس وانه كان من الملائكة ورئيسا فيهم ومن خزان الجنة. الى اخر ما حكوه وانه استثنى

156
00:55:15.050 --> 00:55:41.950
من الملائكة بقوله فسجدوا الا ابليس وهذا ايضا لم لم يتفق عليه بل الاكثرون ينفون ذلك وانه ابو الجن. كما ان ادم ابو الانس وهو قول الحسن وابن زيد وقال شهر ابن حوشب كان من الجن الذين طردتهم الملائكة في الارض حين افسدوا. والاستثناء من غير الجنس شائع في كلام العرب

157
00:55:41.950 --> 00:55:59.450
وقد قال الله تعالى ما لهم به من علم الا اتباع الظن. يعني الخلاصة ان قصة ابليس لعنه الله ليس فيها دلالة على عدم عصمة الملائكة لانه اولا ليس من الملائكة

158
00:55:59.850 --> 00:56:16.950
واية سورة الكهف صريحة الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه واما الاستثناء في الايات فسجدوا الا ابليس فسجد الملائكة كلهم اجمعون الا ابليس فقد اجاب ان هذا استثناء

159
00:56:16.950 --> 00:56:42.100
من غير الجنس والمعنى ان يكون المستثنى من غير جنس المستثنى منه تقول حضر القوم الا حمارهم والحمار ليس من القوم ليس من جنسهم وهذا يقول المصنف شائع وفي كلام العرب سائغ. واتى لك بمثال لاية قرآنية ما لهم به من علم

160
00:56:42.100 --> 00:56:56.100
الا اتباع الظن هل الظن من جنس العلم؟ الجواب لا اوضح منه في نعيم اهل الجنة في سورة الواقعة. لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما. في الجنة ما تسمع لغو

161
00:56:56.250 --> 00:57:19.300
ولا تسمع اثما الا قيلا سلاما سلاما هل السلام الذي يلقى على الملائكة على اهل الجنة في الجنة هو من اللغو او من التأثيم؟ فكيف استثني منه من القاعدة نفسها ان هذا استثناء منقطع او ما يسمونه الاستثناء من غير جنس المستثنى منه وهذا نفسر به

162
00:57:19.300 --> 00:57:41.250
الايات الكريمة بشأن ابليس الا ابليس استثناء من الملائكة وان لم يكن منهم. فاذا انتهينا من الاشكال. ابليس ابو الجن كما يقول الحسن قتادة كما ان ادم ابو الانس. وبالتالي فمعصيته كانت وبالا عليه وشؤما ولعنة من الله

163
00:57:41.250 --> 00:57:58.550
الى يوم الدين كما قال الله عز وجل وان عليك لعنتي الى يوم الدين. نعم ومما رؤوه في الاخبار ان خلقا من الملائكة عصوا الله فعصوا الله عصوا الله فحرقوا. وامروا ان يسجدوا

164
00:57:58.550 --> 00:58:15.200
عندما فابوا فحرقوا ثم اخرون كذلك حتى سجد له من ذكره الله تعالى الا ابليس. في اخبار لا اصل لها تردها صحاح الاخبار فلا يشتغل بها فلا يشتغل بها والله اعلم

165
00:58:15.350 --> 00:58:35.000
اخر ما في هذا الفصل ان ايضا مما رووه في اخبار تقدح في عصمة الانبياء ايضا رواية منسوجة من خيال لا سند لها ولا خطام ولا زمام تقول الرواية ان الله لما خلق ابانا ادم عليه السلام

166
00:58:35.350 --> 00:58:54.150
ونفخ فيه من روحه وامر الملائكة بالسجود هنا فصول في المشهد لم ينقل الينا في القرآن القرآن قال فسجدوا الا ابليس. يقول كان هذا المشهد الاخير هناك مشاهد سبقت ان الفئة الاولى من الملائكة عصوا

167
00:58:54.600 --> 00:59:14.900
وامتنعوا من السجود فاحرقهم الله وامروا ان يسجدوا لادم فابوا فحرقوا. ثم فئة ثانية امرت بالسجود لادم فحرقوا. فلما احرقت دفعة ودفعتان وثلاث في الاخير سجد الموجودون الذين ذكرهم الله الا ابليس

168
00:59:15.300 --> 00:59:36.550
قال المصنف باختصار شديد في اخبار لا اصل لها تردها صحاح الاخبار فلا يشتغل بها. يعني ما نحتاج الى جواب لان الجواب عن هذا ان تقول له اثبت لي هذه الرواية واثبت القصة حتى نبحث عن جواب لها. اما وليس لها خطام ولا زمام

169
00:59:36.550 --> 01:01:25.550
الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله  اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا    اشهد ان محمدا رسول الله     حي على الصلاة

170
01:01:25.550 --> 01:03:43.500
حي على الصلاة  حي على الفلاح  حي على الفلاح لا حول ولا قوة الا بالله الله اكبر    والحاصل ان ما لم يثبت به شيء من الروايات من تلك الاباطيل. فلا حاجة الى الاجابة عنه لان الضعيف والباطل يكفي

171
01:03:43.500 --> 01:04:07.900
في بطلانه وسقوطه ضعف روايته فلا يشتغل بها كما قال المصنف رحمه الله وقد قال الحافظ ابن كثير في قصة هاروت وماروت اثباتا لهذا الاصل العلمي الكبير قال وقد روي في قصة هاروت وماروت عن جماعة من التابعين كمجاهد والسدي والحسن البصري وقتادة وابي العالية والزهري والربيع

172
01:04:07.900 --> 01:04:27.900
ابن انس ومقاتل ابن حيان وغيرهم وقصها خلق من المفسرين. من المتقدمين والمتأخرين وحاصلها راجع في تفصيلها الى اخبار بني اسرائيل. اذ ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الاسناد الى الصادق المصدوق المعصوم الذي لا ينطق

173
01:04:27.900 --> 01:04:47.900
عن الهوى صلى الله عليه وسلم. وظاهر سياق القرآن اجمال القصة من غير بسط ولا اطناب فيها فنحن نؤمن بما ورد في القرآن على ما اراده الله تعالى والله اعلم بحقيقة الحال انتهى كلامه رحمه الله

174
01:04:48.350 --> 01:05:10.600
وانتهى كلام المصنف هنا في الباب الاول من القسم الثالث القسم الثالث في العصمة وجعلها في بابين. الباب الاول العصمة في الامور الدينية الوحي والرسالة والاحكام. القسم الثاني الذي سنشرع فيه او الباب الثاني نشرع فيه الجمعة المقبلة ان شاء الله في عصمته من الامور الدنيا

175
01:05:10.600 --> 01:05:28.200
هل يعصمون من المرض؟ هل يعصمون من الشكوى والام الدنيا وهمومها؟ سيأتي ذلك في الباب الثاني من القسم الثالث ان شاء الله تعالى من الكتاب وبقي في ليلتكم هذه متسع عظيم للاكثار من الصلاة والسلام

176
01:05:28.500 --> 01:05:48.500
على رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ما الخميس اتى مغربه لزمنا الصلاة على سيدي صلاة نقدمها زادنا من اليوم حتى مساء الغد فاستكثروا من صلاتكم وسلامكم على نبيكم صلى الله عليه وسلم فانما تستكثرون من صلاة ربكم عليكم عشرة

177
01:05:48.500 --> 01:06:08.500
كاضعاف صلاتكم على نبيه عليه الصلاة والسلام. فاللهم صل وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون. وصلي اللهم وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون. وارزقنا يا رب علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء

178
01:06:08.500 --> 01:06:28.500
اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا. ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم وارحم موتانا واشف مرضانا وتقبل منا انك انت السميع العليم. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار

179
01:06:28.500 --> 01:07:01.700
وصل يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين والمسلم يعتز باسلامه وايمانه واتباعه القرآن والسنة واعتزازه بسنة رسول الله الله عليه قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحيل ولا مستكبر. ان طلب العلم عمل صالح عظيم

180
01:07:01.700 --> 01:07:16.250
اجر كثير الثواب. قال صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل قال الله له به طريقا الى الجنة